← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

ج: وأفيدك: بأن الوشم في الجسم حرام؛ لما ثبت عن النبي ﷺ : «أنه لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة (١) » ، وإذا فعله المسلم في حال جهله بالتحريم، أو عمل به الوشم في حال صغره، فإنه يلزمه إزالته بعد علمه بالتحريم، لكن إذا كان في إزالته مشقة أو مضرة فإنه يكفيه التوبة والاستغفار، ولا يضره بقاؤه في جسمه. وأما تركيب سن الذهب بدون حاجة فإنه غير جائز؛ لتحريم الذهب على الرجال، ما لم تدع إلى ذلك ضرورة. وقد أفدت في سؤالك: أنك عملته من أجل الزينة، فيلزمك إزالته، وفي إمكانك تركيب ما يقوم مقامه من الأنواع المباحة غير الذهب. وفق الله الجميع لما فيه رضاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4762

حكم الختان (١) س: ما حكم الختان؟ ج: أما الختان: فهو من سنن الفطرة، ومن شعار المسلمين؛ لما في الصحيحين، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط (٢) » .

стр. 4763

فبدأ ﷺ بالختان، وأخبر أنه من سنن الفطرة. والختان الشرعي: هو قطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط، أما من يسلخ الجلد الذي يحيط بالذكر، أو يسلخ الذكر كله، كما في بعض البلدان المتوحشة، ويزعمون جهلا منهم أن هذا هو الختان المشروع - إنما هو تشريع من الشيطان زينه للجهال، وتعذيب للمختون، ومخالفة للسنة المحمدية والشريعة الإسلامية التي جاءت بالتيسير والتسهيل والمحافظة على النفس. وهو محرم؛ لعدة وجوه منها: ١ - أن السنة وردت بقطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط. ٢ - أن هذا تعذيب للنفس وتمثيل بها، وقد نهى رسول الله ﷺ عن المثلة، وعن صبر البهائم والعبث بها أو تقطيع أطرافها، فالتعذيب لبني آدم من باب أولى، وهو أشد إثما. ٣ - أن هذا مخالف للإحسان والرفق الذي حث عليه رسول الله ﷺ في قوله: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء (١) » الحديث. ٤ - أن هذا قد يؤدي إلى السراية وموت المختون، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٣) ولهذا نص العلماء على أنه لا يجب الختان الشرعي على الكبير إذا خيف عليه من ذلك.

стр. 4764

أما التجمع رجالا ونساء في يوم معلوم لحضور الختان وإيقاف الولد متكشفا أمامهم فهذا حرام؛ لما فيه من كشف العورة التي أمر الدين الإسلام بسترها ونهى عن كشفها. وهكذا الاختلاط بين الرجال والنساء بهذه المناسبة لا يجوز؛ لما فيه من الفتنة، ومخالفة الشرع المطهر.

стр. 4765

ختان البنات (١) س: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية - حفظه الله -. تقوم بعض الدول الإسلامية بختان الإناث معتقدة أن هذا فرض أو سنة. مجلة " المجلة " تقوم بإعداد موضوع صحفي عن هذا الموضوع، ونظرا لأهمية معرفة رأي الشرع في هذا الموضوع، نرجو من سماحتكم إلقاء الضوء على الرأي الشرعي فيه. شاكرين ومقدرين لفضيلتكم هذه المشاركة، وتمنياتنا لفضيلتكم موفور الصحة والسداد. وتقبلوا منا خالص التحيات مسئول التحرير بالنيابة ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: ختان البنات سنة، كختان البنين، إذا وجد من يحسن ذلك من

стр. 4766

الأطباء أو الطبيبات؛ لقول النبي ﷺ : «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط (١) » متفق على صحته. وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4767

ختان البنت سنة (١) س: سؤال من: ر. ن - من أمريكا يقول: ما حكم ختان البنات؟ وهل هناك ضوابط معينة لذلك؟ ج: بسم الله، والحمد لله: ختان البنات سنة، إذا وجد طبيب يحسن ذلك أو طبيبة تحسن ذلك؛ لقوله ﷺ : «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الأظفار، ونتف الآباط (٢) » متفق على صحته. وهو يعم الرجال والنساء ما عدا قص الشارب فهو من صفة الرجال.

стр. 4768

حلق شعر رأس البنت بعد ولادتها وختانها (١) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت المكرمة: ن. س. ر. خ. سلمها الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 4769

فأشير إلى استفتائك المقيد في إدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ٤٣١٢ وتاريخ ٢٣\١١\١٤٠٧هـ الذي تسألين فيه عن: ختان البنات وحلق شعر البنت بعد ولادتها؟ ج: وأفيدك: أن السنة حلق رأس الطفل الذكر عند تسميته في اليوم السابع فقط، أما الأنثى فلا يحلق رأسها؛ لقوله ﷺ : «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عند يوم سابعه، ويحلق، ويسمى (١) » خرجه الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربع بإسناد حسن. وأما الختان للنساء فهو مستحب وليس بواجب؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك، مثل قوله ﷺ : «خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب (٢) » متفق على صحته. وفق الله الجميع لما فيه رضاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4770

حكم استعمال المناكير وهل تجب إزالته عند الوضوء (١) س: السائلة: ص. س - من الجوف تقول في سؤالها: هل في استعمال المرأة للمناكير التي تطلى بها الأظافر إثم؟ وماذا تعمل عند الوضوء؟ ج: لا نعلم شيئا في هذا، لكن تركه أولى؛ لعدم الحاجة إليه، ولأنه قد يحول دون وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء.

стр. 4771

والحاصل: أن تركه أولى، والاكتفاء بالحناء، والذي عليه الأوائل أولى، فإن استعملته المرأة، فالواجب أن تزيله عند الوضوء؛ لأنه - كما قلنا - يحول دون وصول الماء إلى البشرة. والله ولي التوفيق.

стр. 4772

تطويل الأظافر ووضع المناكير س: ما حكم تطويل الأظافر ووضع (مناكير) عليها، مع العلم أنني أتوضأ قبل وضعه، ويجلس ٢٤ ساعة ثم أزيله؟ ج: تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظفار (١) » . ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة؛ لما ثبت عن أنس ﵁ قال: «وقت لنا رسول الله ﷺ في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة: ألا نترك شيئا من ذلك أكثر من أربعين ليلة (٢) » ، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة. أما (المناكير) فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر.

стр. 4773

حكم إطالة الأظفار س: يلاحظ أن بعض المصلين قد طالت أظفارهم واحتشت بالأوساخ، فهل هذا يتفق مع الدين؟ وهل يصح وضوءهم؟ ج: الأظفار يجب تعهدها قبل مضي أربعين ليلة؛ لأن رسول الله ﷺ وقت للناس في قلم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب: ألا يترك ذلك أكثر من أربعين ليلة، هكذا ثبت عن رسول الله ﷺ . قال أنس ﵁، وهو خادم رسول الله ﷺ : «وقت لنا في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة، ألا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة (١) » أخرجه الإمام مسلم في الصحيح، وأخرجه الإمام أحمد، والنسائي، وجماعة بلفظ: «وقت لنا رسول الله ﷺ ألا نترك الأظفار، والشارب، وحلق العانة، ونتف الإبط، أكثر من أربعين ليلة (٢) » . فالواجب على النساء والرجال أن يلاحظوا هذا الأمر، فلا يترك الظفر، ولا الشارب، ولا العانة - وهي: الشعرة -، ولا الإبط، أكثر من أربعين ليلة، والوضوء صحيح لا يبطله ما قد يقع تحت الظفر من الوسخ؛ لأنه يسير يعفى عنه.

стр. 4774

تخفيف شعر الحاجب س: ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجب؟ ج: لا يجوز أخذ شعر الحاجبين، ولا التخفيف منهما؛ لما ثبت عن النبي ﷺ : أنه لعن النامصة والمتنمصة، وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص.

стр. 4775

إزالة الشعر النابت في وجه المرأة (١) س: ما حكم إزالة الشعر الذي ينبت في وجه المرأة؟ ج: هذا فيه تفصيل: إن كان شعرا عاديا فلا يجوز أخذه؛ لحديث: لعن رسول الله ﷺ النامصة والمتنمصة الحديث. والنمص: هو أخذ الشعر من الوجه والحاجبين. أما إن كان شيئا زائدا يعتبر مثله تشويها للخلقة؛ كالشارب، واللحية، فلا بأس بأخذه ولا حرج؛ لأنه يشوه خلقتها ويضرها، ولا يدخل في النمص المنهي عنه.

стр. 4776

حكم وصل شعر النساء (١) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأخ المكرم: س. أ. ج. سلمه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فأشير إلى استفتائك المقيد في إدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ١٢٦٥ وتاريخ: ١\٤\١٤٠٧هـ الذي تسأل فيه عن حكم وصل شعر النساء. ج: وأفيدك: بأن وصل الشعر لا يجوز، ولا فرق بين شعر بني آدم وغيره مما يوصل به الشعر؛ لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن ذلك. ففي صحيح مسلم، عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة (٢) » ، وفيه أيضا عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: «زجر النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئا (٣) » . وفق الله الجميع لما فيه رضاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4777

صبغ الشعر باللون الأسود (١) س: سؤال من: ن. أ. م - من الرياض تقول: هل يجوز للمرأة أن تصبغ شعر رأسها باللون الأسود؟ ج: لا يجوز للمرأة ولا غيرها تغيير الشيب بالصبغ الأسود؛ لقول النبي ﷺ : «غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد (٢) » خرجه مسلم في صحيحه. أما تغييره بغير السواد فلا بأس، أو بالحناء والكتم مخلوطين فلا بأس إذا خرج اللون ليس بأسود، بل بين السواد والحمرة.

стр. 4778

حكم استعمال النساء خلطة لتنعيم وصبغ الشعر (١) فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن باز حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: تستعمل بعض النساء خلطة لتنعيم الشعر، وهذه الخلطة مكونة من الحناء ومجموعة من الأعشاب، من بين هذه الأعشاب عشب يصبغ الشعر بالسواد، فما حكم استعمال هذه الخلطة؟ علما بأنهن يستعملنها لغرض تنعيم الشعر وليس لصبغه بالسواد، حيث إن بعضهن يكون شعرها أسود، وما

стр. 4779

حكم استخدامها لامرأة شعرها أسود لكن يوجد من بينه شعيرات بيضاء نبتت ليس لكبر في السن فهي تستخدمها أيضا لغرض تنعيم شعرها؟ أفيدونا في ذلك أفادكم الله. وجزاكم الله خير الجزاء. أم \ ع. ق ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعده: لا حرج في استعمال المعجون المذكور لتنعيم الشعر إذا كانت المرأة المستعملة لذلك ليس فيها شيب، أما مع الشيب فلا يجوز استعمال ما يجعل الشيب أسود؛ لقول النبي ﷺ : «غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد (١) » . وفق الله الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4780

حكم الإسلام في شعر الرأس الصناعي (الباروكة) (١) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ثبت في الصحيحين، عن معاوية ﵁ «أنه خطب الناس على منبر رسول الله ﷺ ، وتناول قصة من الشعر، كانت بيد حرسي، فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ سمعت رسول الله ﷺ ينهى

стр. 4781

عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم (١) » ، وفي لفظ لمسلم: «إنما عذب بنو إسرائيل لما اتخذ هذه نساؤهم (٢) » . وفي الصحيحين أيضا، واللفظ لمسلم، عن سعيد بن المسيب قال: «قدم معاوية المدينة فخطبنا، وأخرج كبة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود، إن رسول الله ﷺ بلغه فسماه: الزور (٣) » . وفي لفظ آخر لمسلم: أن معاوية ﵁ قال ذات يوم: «إنكم قد أحدثتم زي سوء، وإن نبي الله ﷺ نهى عن الزور (٤) » . قال النووي ﵀ في شرح مسلم، عند كلامه على هذا الحديث: (قوله: قصة من شعر، قال الأصمعي وغيره: هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة، وقيل: شعر الناصية) ، قال: (وقوله: وأخرج كبة من شعر هي: بضم الكاف وتشديد الباء، وهي: شعر مكفوف بعضه على بعض، وقال صاحب القاموس: القصة بالضم: شعر الناصية) . وفي هذا الحديث: الدلالة الصريحة على تحريم اتخاذ الرأس الصناعي، المسمى: (الباروكة) ؛ لأن ما ذكره معاوية ﵁ عن النبي ﷺ في هذا الحديث الصحيح، في حكم القصة والكبة ينطبق عليه، بل ما اتخذه الناس اليوم مما يسمى: (الباروكة) ، أشد في التلبيس وأعظم في الزور، إن لم يكن هو عين ما ذكره النبي ﷺ عن بني إسرائيل فليس دونه، بل هو أشد منه في الفتنة والتلبيس

стр. 4782

والزور، ويترتب عليه من الفتنة ما يترتب على القصة والكبة، إن لم يكن هو عينهما، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى؛ لأن العلة تعمهما جميعا. وبذلك يكون محرما من وجوه أربعة: أحدها: أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي ﷺ ، والأصل في النهي: التحريم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) وقوله ﷺ : «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم (٢) » الحديث متفق على صحته. الثاني: أنه زور وخداع. الثالث: أنه تشبه باليهود، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم (٣) » . الرابع: أنه من موجبات العذاب والهلاك؛ لقوله ﷺ : «إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم (٤) » . ويؤيد ما ذكرنا من تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ في الصحيحين وغيرهما: «أنه لعن الواصلة والمستوصلة (٥) » ، والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر، ولهذا ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث - أعني: حديث معاوية - في باب وصل الشعر؛ تنبيها منه ﵀ على أن اتخاذ مثل هذا الرأس الصناعي في حكم

стр. 4783

الوصل، وذلك يدل على فقهه ﵀، وسعة علمه، ودقة فهمه. ووجه ذلك: أنه إذا كان وصل المرأة شعرها بما يطوله أو يكثره ويكبره حراما تستحق عليه اللعنة؛ لما في ذلك من الخداع والتدليس والزور، فاتخاذ رأس كامل مزور أشد في التدليس وأعظم في الزور والخداع، وهذا بحمد الله واضح. فالواجب على المسلمين محاربة هذا الحدث الشنيع، وإنكاره، وعدم استعماله، كما يجب على ولاة الأمور - وفقهم الله - منعه، والتحذير منه؛ عملا بسنة الرسول ﷺ وتنفيذا لمقتضاها، وحسما لمادة الفتنة، وحذرا من أسباب الهلاك والعذاب، وحماية للمسلمين من مشابهة أعداء الله اليهود، وتحذيرا لهم مما يضرهم في العاجل والآجل. والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يفقههم في الدين، وأن يعيذهم من كل ما يخالفه، وأن يوفق ولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد، في المعاش والمعاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

стр. 4784

حكم وضع الكحل في عين المرأة للزينة (١) س: تسأل: أ. أ - من القاهرة - مصر: تزين المرأة بوضع (الكحل) في عينيها هل يجوز؟

стр. 4785

ج: يجوز تجمل المرأة بالكحل في عينيها بين النساء، وعند الزوج والمحارم، أما عند الأجنبي فلا يجوز كشفها لوجهها ولا عينيها المكحلتين؛ لقوله سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (١) ولا بأس باستعمال البرقع الذي تظهر فيه العينان أو إحداهما، لكن من دون تكحل عند الأجنبي. والمراد بالأجنبي: من ليس محرما للمرأة؛ كأخي زوجها، وعم زوجها، وابن عمها، وابن خالها، ونحوهم. سواء كانوا مسلمين أو كفارا.

стр. 4786

نصيحة وتحذير من حلق اللحية (١) بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه. أما بعد: فقد نشرت صحيفة المدينة في عددها الصادر في يوم ١٦\٤\١٤١٣هـ كلمة بعنوان: (حلاقة الشعر والذقن بالمجان) ، بواسطة مندوبين من إدارة جمعية القارة التعاونية. ولا شك أن هذا العمل منكر، ومجاهرة بالمعصية، والدعوة إليها والإعانة عليها، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قصوا

стр. 4787

الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (١) » ، وقال ﵊: «قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » ، وقال أيضا ﵊: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٣) » ، وكلها أحاديث صحيحة. فالواجب على كل مسلم امتثال أمر النبي ﷺ والحذر من مخالفته، ومن التشبه بأعداء الله ورسوله، والواجب على القائمين على الجمعية والقائمين على الصحيفة التوبة إلى الله سبحانه، والحذر من مثل هذا العمل المنكر. أصلح الله حال الجميع، وأعاذنا وجميع المسلمين من طاعة الهوى والشيطان، ومن المخالفة لما أمر الله به ورسوله، إنه خير مسئول. والواجب النصح والتحذير جرى تحريره. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.

стр. 4788

نصيحة لمن يدعو لحلق الذقن (١) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرم رئيس تحرير جريدة عكاظ - حفظه الله -. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعده: فقد نشر في العدد الصادر بتاريخ ١٨ شعبان سنة ١٣٩٣هـ من جريدتكم في صفحة (مجتمعنا) كلمة قصيرة بعنوان: (الإهمال تدمير للحياة الزوجية) ، وقد جاء فيها: (وبالمثل قد يصيب الإهمال الرجل الزوج فلا يحلق ذقنه يوم العطله فيبدو رثا مهلهلا مكتئبا) . وبما أن هذا قول منكر، ودعوة إلى مخالفة السنة النبوية، تنشر علنا في صحيفتكم - رأيت أن من الواجب الكتابة لكم؛ نصحا لكم وللمسلمين، وحذرا من العقوبة. ومعلوم لكل عاقل ذي بصيرة أن خير القرون قرن الرسول ﷺ ، ولم يكن في ذلك القرن من يحلق ذقنه من الصحابة الكرام ﵃؛ اقتداء برسول الله ﷺ ، وامتثالا لأمره حيث قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﵊: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (٣) » متفق على صحته، وحذرا من الوقوع في مخالفته ﷺ ، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، ولكنه التقليد

стр. 4789

الأعمى لأعداء الله، والزهد في تعاليم الشريعة السمحة جعل الكثير من الناس يقع في استبدال الذي هو شر بالذي هو خير، ولم يقتصر ذلك على وقوعه في المحذور بمفرده، بل تعدى ذلك إلى نشر الدعوة إليه، كما جاء في جريدتكم، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (١) » . فالواجب عليكم الحذر من نشر كل ما لا تقره الشريعة، والحرص على نشر هديها وتعاليمها، وأن تكون جريدتكم مفتاح هدى ودليل رشد، ولم أعلم بما ذكر إلا في ٥\١\١٣٩٤ هـ؛ ولهذا تأخر التنبيه. وفقنا الله وإياكم لما يرضيه، وهدانا جميعا صراطه المستقيم، وأعاذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

стр. 4790

الإجابة الصريحة على المناقشة حول إعفاء اللحى وحلقها (١) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرم فضيلة الشيخ م. د. ع. د.

стр. 4791

زاده الله من العلم والإيمان وجعله مباركا أينما كان آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في ١٣\١٠\١٣٩٤ هـ، وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وما تضمنه من الإفادة من أنه جرى بينك وبين بعض المدرسين من خريجي الأزهر مذاكرة في حكم إعفاء اللحى وحلقها وتقصيرها، ولم يقتنع كل منكما بقول الآخر، ورغبتكم في الإجابة الصريحة الشافية في هذا الموضوع - كان معلوما. والجواب: قد ثبت عن رسول الله ﷺ الأمر بإعفاء اللحى وإرخائها من حديث ابن عمر في الصحيحين، ومن حديث أبي هريرة في صحيح مسلم، وورد في ذلك أحاديث أخرى في غير الصحيحين، وكلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها، كما تدل على تحريم حلقها وتقصيرها؛ لأن الأصل في الأوامر الوجوب، والأصل في النهي التحريم، ولا يجوز لأحد أن يصرف النصوص عن أصلها وظاهرها إلا بحجة صحيحة يحسن الاعتماد عليها، ولا حجة لمن أخرج هذه الأحاديث عن أصلها وظاهرها وقال: إنها لا تدل على الوجوب، أو لا تدل على تحريم الحلق والتقصير. أما الحديث الذي رواه الترمذي، عن أبي هريرة ﵁، «أن النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (١) » فهو حديث باطل عند أهلم العلم؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي، وهو من المتهمين بالكذب عند أكثر أئمة الحديث ونقاده، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر

стр. 4792

في (تهذيب التهذيب وتقريبه) ، وكما ذكر ذلك الذهبي في (الميزان) . وقد جمع أخونا العلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم العاصمي ﵀ رسالة في هذه المسألة نشفع لكم نسختين منها، وأرجو أن يكون فيها وفيما ذكرنا الكفاية والجواب الشافي لسؤالكم. وأسأل الله أن يمنحنا وإياكم وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعا من مضلات الفتن، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

стр. 4793

حكم حلق العارضين والذقن (١) س: ما حكم حلق العارضين وترك الذقن؟ ج: اللحية عند أئمة اللغة: هي ما نبت على الخدين والذقن. فلا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدين، بل يجب توفير ذلك مع الذقن؛ لقول النبي ﷺ : «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » متفق عليه، وقوله ﵊: «قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٣) » رواه البخاري في الصحيح. وقال ابن عمر ﵁: «إن الرسول ﵊ أمرنا بإحفاء الشوارب، وإرخاء اللحى (٤) » متفق على صحته،

стр. 4794

وروى مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (١) » . فيجب على المؤمنين توفير اللحية، وقص الشارب، كما أمر بذلك نبينا وإمامنا محمد ﵊، وفي ذلك خير عظيم وإحياء للسنة، مع التأسي بالنبي ﷺ وامتثال أمره، وفي ذلك ترك مشابهة المشركين، والبعد عن مشابهة النساء. والواجب على المؤمن أن لا يغتر بكثرة الحالقين، وألا يتأسى بهم؛ لكونهم قد خالفوا الشرع المطهر، وخالفوا أمر الرسول ﷺ الذي بعثه الله هاديا ومبشرا ونذيرا، الذي قال فيه جل وعلا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) وقال فيه سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣) وقال : ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٤) ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٥) في آيات كثيرات يحث فيها سبحانه على طاعته وطاعة رسوله ﷺ ، ويحذر فيها من معصية الله سبحانه ومعصية رسوله ﷺ . والله الموفق.

стр. 4795

حكم إعفاء اللحية (١) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد: فقد سألني بعض الإخوان عن الأسئلة التالية: ١ - هل تربية اللحية واجبة أو جائزة؟ ٢ - هل حلقها ذنب أو إخلال بالدين؟ ٣ - هل حلقها جائز مع تربية الشنب؟ والجواب عن هذه الأسئلة: أن نقول: صح عن النبي ﷺ ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين، من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «أحفوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » ، وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٣) » ، وخرج النسائي في سننه بإسناد صحيح، عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٤) » ، قال العلامة الكبير والحافظ الشهير أبو محمد ابن حزم: (اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض) . اهـ.

стр. 4796

والأحاديث في هذا الباب وكلام أهل العلم - فيما يتعلق بإحفاء الشوارب وتوفير اللحى وإكرامها وإرخائها - كثير لا يتيسر استقصاء الكثير منه في هذه الكلمة. ومما تقدم من الأحاديث، وما نقله ابن حزم من الإجماع يعلم الجواب عن الأسئلة الثلاثة. وخلاصته: أن تربية اللحية وتوفيرها وإرخاءها فرض لا يجوز تركه؛ لأن الرسول ﷺ أمر بذلك، وأمره على الوجوب، كما قال الله : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) وهكذا قص الشارب واجب، وإحفاؤه أفضل، أما توفيره أو اتخاذ الشنبات فذلك لا يجوز؛ لأنه يخالف قول النبي ﷺ : «قصوا الشوارب (٢) » و: «أحفوا الشوارب (٣) » و: «جزوا الشوارب (٤) » و: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٥) » . وهذه الألفاظ الأربعة كلها جاءت في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ ، وفي اللفظ الأخير وهو قوله ﷺ : «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٦) » وعيد شديد، وتحذير أكيد، وذلك يوجب للمسلم الحذر مما نهى الله عنه ورسوله، والمبادرة إلى امتثال ما أمر الله به ورسوله. ومن ذلك يعلم أيضا أن إعفاء الشارب واتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب، ومعصية من المعاصي، وهكذا حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه، ويخشى منها حلول

стр. 4797

غضب الله ونقمته. وفي الأحاديث المذكورة آنفا الدلالة على أن إطالة الشوارب وحلق اللحى وتقصيرها من مشابهة المجوس والمشركين. وقد علم أن التشبه بهم منكر لا يجوز فعله؛ لقول النبي ﷺ : «من تشبه بقوم فهو منهم (١) » . وأرجو أن يكون في هذا الجواب كفاية ومقنع. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.

стр. 4798

وجوب إعفاء اللحية (١) س: سائل من المملكة المغربية، أرسل سؤالا واحدا يقول فيه: هل يعد إعفاء اللحية من الأشياء التي يجب توافرها في المسلم؟ ج: يجب على المسلم توفير لحيته، وإعفاؤها، وإرخاؤها؛ امتثالا لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين: محمد بن عبد الله، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، حيث قال ﷺ : «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » متفق على صحته، من حديث ابن عمر ﵄، وقال ﷺ : «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٣) » أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة ﵁.

стр. 4799

ومعلوم أن الخير كله في الدنيا والآخرة إنما يتحقق بطاعة الرسول ﷺ واتباعه، وأن الشر كله في معصية الله ورسوله واتباع الهوى والشيطان، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ (٢) ﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (٣) ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (٤) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ (٥) ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (٦) وذم سبحانه المشركين لاتباعهم الظن والهوى، فقال في سورة النجم: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ (٧) وقال ﷺ : «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله، ومن يأبى؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى (٨) » رواه البخاري في صحيحه. والآيات والأحاديث في الأمر بطاعة الله ورسوله والنهي عن معصية الله ورسوله ﷺ كثيرة جدا. ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا لطاعة ربهم وتوحيده، والإخلاص له، واتباع رسوله محمد ﷺ ، والتمسك بما جاء به، إنه سميع قريب.

стр. 4800

جواب مهم يتعلق بحكم حلق اللحى والمعاصي، وهل تحبط بها الأعمال (١) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس تحرير جريدة عرب نيوز وفقه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد اطلعت على ترجمة ما جاء في جريدتكم عدد يوم الجمعة الموافق ٢٤\٢\١٩٨٤م صفحة (٧) ، في الصفحة المخصصة للديانة جواب السؤال التالي الذي وردكم من: س. ر. خ - من جدة. وهذا نص السؤال: ما حكم الإسلام عن اللحية والشارب؟ هل يوجد عقاب معين بعد الوفاة للذي يحلق اللحية؟ هل حالق اللحية يفقد ثواب عبادته والأعمال الصالحة التي يأتي بها في حياته؟ . فرأيت الجواب الذي نشرته الجريدة قاصرا وليس وافيا بالمطلوب. والجواب الصحيح: أن يقال: إن إعفاء اللحية وقص الشارب أمر مفترض من الشارع ﷺ حيث قال فيما صح عنه: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » متفق على صحته. وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٣) » .
следующие страницы →