← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

رد على سؤال عن حكم اللحية (١) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم. وفقه الله لما فيه رضاه، وزاده من العلم والإيمان وجعله مباركا أينما كان آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فأرجو أنكم والأولاد ومن لديكم من خواص المسئولين في خير وعافية، أسبغ الله عليكم وافر نعمه، ووفقنا وإياكم لشكرها، إنه خير مسئول. ثم أفيدكم: أن مندوبكم ذكر لي أنكم ترغبون أن أكتب لكم في موضوع اللحية. وبناء على ذلك يسرني أن أخبركم: أن الرسول ﷺ قد أعفى لحيته، وهكذا أصحابه ﵃، وثبت عنه في الصحيحين أنه قال: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » ، وروى البخاري في صحيحه، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «وفروا اللحى، وقصوا الشوارب، خالفوا المشركين (٣) » ، وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٤) » .

стр. 4832

فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها، كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها، وعلى تحريم حلقها أو قصها. وتعلمون حفظكم الله أن الواجب على المسلم: امتثال أمر رسول الله ﷺ وطاعته أينما كان، ومن أي جنس كان، وعلى أي مستوى كان؛ لقوله سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (١) وقوله : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢) وقول : ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٣) وقوله سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٤) والآيات في هذا الأمر كثيرة. فالواجب عليكم العناية بتوفير اللحية وإعفائها وإرخائها، ونصيحة من حولكم بذلك، وأمرهم بطاعة الله ورسوله ﷺ في كل شيء، وذلك هو طريق العزة والسعادة والنجاة والعاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة. وفقكم الله لما في صلاح دينكم ودنياكم، ولما فيه صلاح العباد والبلاد، ونصر بكم دينه، وأعانكم على كل خير، إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4833

حكم من يساوي لحيته (١) س: ما حكم من يساوي لحيته، يجعلها متساوية مع بعضها البعض؟ ج: الواجب: إعفاء اللحية، وتوفيرها، وإرخاؤها، وعدم التعرض لها بشيء؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » متفق على صحته، عن ابن عمر ﵄، وروى البخاري في صحيحه - رحمة الله عليه -، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٣) » وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - عن النبي ﷺ أنه قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٤) » . وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها، وعلى وجوب قص الشوارب. هذا هو المشروع، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي ﵊ وأمر به، وفي ذلك تأس به ﷺ وبأصحابه ﵃، ومخالفة للمشركين، وابتعاد عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء.

стр. 4834

وأما ما رواه الترمذي ﵀، «عن النبي ﷺ أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها» فهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي ﷺ ، وقد تشبث به بعض الناس، وهو خبر لا يصح؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب. فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم، فإن السنة حاكمة على الجميع، والله يقول جل وعلا: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (١) ويقول سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٣) والله ولي التوفيق.

стр. 4835

باب فروض الوضوء وصفته كيفية الوضوء (١) س: أرجو بيان كيفية الوضوء والصلاة على ضوء ما ثبت عن النبي - ﷺ -؛ لشدة الحاجة إلى ذلك، جزاكم الله خيرا؟ ج: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على أنه كان في أول الوضوء يغسل كفيه ثلاثا مع نية الوضوء، ويسمي؛ لأنه المشروع، وروي عنه ﷺ من طرق كثيرة أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (٢) » . فيشرع للمتوضئ أن يسمي الله في أول الوضوء، وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم مع الذكر، فإن نسي أو جهل فلا حرج، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات، ويغسل وجهه ثلاثا، ثم يغسل يديه مع المرفقين ثلاثا، يبدأ باليمنى ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة، ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاث مرات، يبدأ باليمين، وإن اقتصر على مرة أو مرتين فلا بأس؛ لأن النبي ﷺ توضأ مرة مرة،

стр. 4836

ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وربما غسل بعض أعضائه مرتين وبعضها ثلاثا، وذلك يدل على أن الأمر فيه سعة، والحمد لله، لكن التثليث أفضل، وهذا إذا لم يحصل بول أو غائط، فإن حصل شيء من ذلك فإنه يبدأ بالاستنجاء ثم يتوضأ الوضوء المذكور. أما الريح، والنوم، ومس الفرج، وأكل لحم الإبل، فكل ذلك لا يشرع منه الاستنجاء، بل يكفي الوضوء الشرعي الذي ذكرناه، وبعد الوضوء يشرع للمؤمن والمؤمنة أن يقولا: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين "؛ لثبوت ذلك عن النبي ﷺ . ويشرع لمن توضأ أن يصلي ركعتين، وتسمى: سنة الوضوء، وإن صلى بعد الوضوء السنة الراتبة كفت عن سنة الوضوء.

стр. 4837

هل يشترط لصاحب اللحية الكثيفة وصول الماء لمنابت الشعر (١) س: هل يشترط ل صاحب اللحية الكثيفة أن يصل الماء إلى منابت الشعر؟

стр. 4838

ج: يكفيه أن يمر الماء عليها، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة دالة على ذلك، وإن خللها فهو أفضل، وقد فعل النبي ﷺ هذا وهذا.

стр. 4839

حكم من ترك التسمية في الوضوء ناسيا س: توضأت ولم أذكر أنني لم أسم إلا بعد الفراغ من غسل اليدين، وكلما ذكرت أعدت مرة أخرى فما حكم ذلك ج: قد ذهب جمهور أهل العلم إلى صحة الوضوء بدون تسمية. وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التسمية مع العلم والذكر؛ لما روي عنه ﷺ أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (١) » . لكن من تركها ناسيا أو جاهلا فوضوءه صحيح، وليس عليه إعادته ولو قلنا بوجوب التسمية؛ لأنه معذور بالجهل والنسيان. والحجة في ذلك قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢) وقد صح عن رسول الله ﷺ : «أن الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاء» . وبذلك تعلم أنك إذا نسيت التسمية في أول الوضوء ثم ذكرتها في أثنائه فإنك تسمي، وليس عليك أن تعيد أولا؛ لأنك معذور بالنسيان. وفق الله الجميع.

стр. 4840

هل ستر العورة شرط لصحة الوضوء (١) س: الأخ: ع. م - من زغرب في كرواتيا يقول في سؤاله: عندما انتهيت من الاستحمام للتنظف توضأت ثم خرجت من الحمام ولبست ثيابي، فهل عملي هذا صحيح؟ أي: أن ستر العورة ليس شرطا في صحة الوضوء، أرجو أفادتنا جزاكم الله خيرا. ج: الوضوء صحيح، وليس ستر العورة شرطا في صحة الوضوء. والله ولي التوفيق.

стр. 4841

صحة وضوء الإنسان وهو متجرد من ثيابه (١) س: سؤال من: ع. ع - من العراق يقول: هل يصح الوضوء والإنسان متعر تماما بعد استحمامه في مكان واحد؟ ج: لا أعلم حرجا في أن يتوضأ الإنسان وهو عار تبعا للغسل، وإن بدأ بالوضوء قبل الغسل فهو الأفضل؛ لفعل النبي ﷺ ، فإنه كان يتوضأ ثم يغتسل للجنابة.

стр. 4842

هل مسح الرقبة في الوضوء غير مستحب (١) س: هل مسح الرقبة في الوضوء غير مستحب؛ لأنه تشبه باليهود كما سمعت؟ ج: نعم، لا يستحب، ولا يشرع مسح العنق، وإنما المسح يكون للرأس والأذنين فقط، كما دل على ذلك الكتاب والسنة.

стр. 4843

حكم من نسي غسل الوجه وأعاده بعد غسل اليدين ثم أكمل الوضوء (١) س: الأخ: و. م. ب - من الرياض يقول في سؤاله: وأنا أتوضأ للصلاة نسيت غسل وجهي وغسلت يدي ثم تذكرت ذلك فغسلت وجهي ثم يدي ثم أكملت الوضوء، فهل علي شيء في ذلك؟ وماذا يا سماحة الشيخ لو نسي الإنسان غسل وجهه ولم يتذكر إلا بعد إنتهائه من الوضوء؟ أفتونا جزاكم الله خيرا. ج: ليس عليك شيء في ذلك؛ لأنك رجعت فغسلت وجهك ثم يديك ثم أكملت الوضوء، أما من ترك وجهه ولم يتذكر إلا بعد الفراغ من الوضوء، فإنه يعيد الوضوء؛ لوجوب الترتيب والموالاة. والله ولي التوفيق.

стр. 4844

حكم من نسي مسح الرأس وغسل رجليه هل يعيد الوضوء (١) س: أثناء وضوئي نسيت أن أمسح رأسي وغسلت رجلي، فهل علي أن أعيد الوضوء كاملا أو أعيد مسح الرأس ثم أغسل الرجلين بعد ذلك؟ ج: عليك أن تمسح رأسك وأذنيك، ثم تعيد غسل الرجلين إذا ذكرت ذلك قبل طول الفصل، فإن طال الفصل فعليك أن تعيد الوضوء من أوله؛ لأن الموالاة بين الأعضاء فرض من فروض الوضوء. والله ولي التوفيق.

стр. 4845

حكم من لا يعمل بالترتيب أثناء الوضوء (١) س: أثناء الوضوء لا أعمل بالترتيب، فأحيانا أقدم اليد اليسرى على اليمنى والرجل اليسرى على اليمنى والاستنشاق على المضمضة، فهل عملي هذا جائز؟ ج: المشروع للمسلم أن يتوضأ كما توضأ النبي ﷺ ، فيبدأ بالوجه ويتمضمض ويستنشق ويغسله ثلاثا، فإن اكتفى بواحدة أو اثنتين كفاه ذلك، ولكن الأفضل: أن يكرر المضمضة والاستنشاق والغسل للوجه ثلاث مرات، ثم يغسل اليدين مع المرفقين ثلاث مرات،

стр. 4846

ويبدأ باليمنى قبل اليسرى، فإن اقتصر على غسلة واحدة كفى ذلك أو غسلتين كفتاه. ولكن الأفضل أن يغسل اليدين مع المرفقين ثلاثا كالوجه، ثم يمسح رأسه مع الأذنين مرة واحدة، ثم يغسل الرجلين مع الكعبين ثلاث مرات كاليدين، ويبدأ باليمنى قبل اليسرى؛ تأسيا بالنبي ﷺ ؛ عملا بقوله ﷺ : «إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم (٢) » . ثم يقول بعد الفراغ من الوضوء: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ". والله ولي التوفيق.

стр. 4847

باب المسح على الخفين كيفية المسح على الجوربين (١) س: الأخ: أ. ع. ص - من الخرج يقول في سؤاله: رأيت أحد الإخوة يمسح على جوربه الأيمن بيده اليمنى، وعلى جوريه الأيسر بيده اليسرى في وقت واحد - أي: جميعا - وسؤالي يا سماحة الشيخ، أليس الترتيب والموالاة من شروط المسح على الخفين، أي: أليس المفروض أن يمسح الرجل اليمنى، ثم يمسح بعدها الرجل اليسرى؟ وسؤال آخر يا سماحة الشيخ، هل من الأفضل أن يكون المسح ياليد اليمنى، أو أن الأمر فيه سعة؟ أفتونا أثابكم الله. ج: السنة: أن يبدأ بالرجل اليمنى قبل اليسرى، كالغسل؛ لقول النبي ﷺ : «إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم (٢) » ، وقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله، وفي طهوره، وفي شأنه كله (٣) » ، متفق على صحته. فإذا مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى، والرجل اليسرى باليد اليسرى، فلا بأس إذا بدأ باليمنى، وإن مسحهما جميعا باليد اليمنى أو باليسرى فلا حرج.

стр. 4848

وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن البدء باليمنى من اليدين والرجلين مستحب لا واجب، وإنما الواجب الترتيب بين الوجه واليدين، ثم الرأس، ثم الرجلين. أما تقديم إحدى اليدين على الأخرى، أو إحدى الرجلين على الأخرى فمستحب لا واجب، والأحوط للمؤمن أن يبدأ باليمنى من اليدين والرجلين في الغسل والمسح؛ عملا بالأدلة الشرعية، وخروجا من الخلاف. والله ولي التوفيق. كيفية المسح على الجوارب وشروطه (١) س: المسح على الجوارب كيف يكون؟ وما هي شروطه؟ ج: يجوز المسح على الجوربين إذا كانا ساترين للقدمين والكعبين، كما يجوز المسح على الخفين إذا لبس الجوربين والخفين على طهارة كاملة. يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، بدءا من المسح الأول بعد الحدث؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة ما يدل على ذلك. والله ولي التوفيق.

стр. 4849

المسح على الشراب (١) س: حين الوضوء للصلاة أحيانا أكون لابسا الشراب وأمسح بيدي على الشراب بالماء، مع العلم بأن الشراب نظيف، هل هذا جائز؟ ج: المشروع للمسلم أن يمسح على الخفين أو الجوربين إذا لبسهما على طهارة، وكانا ساترين للقدمين مع الكعبين؛ يوما وليلة إن كان مقيما، وثلاثة أيام بلياليها إن كان مسافرا. وتبدأ مدة المسح: من بعد الحدث الذي بعد اللبس، فإن خلعهما وغسل رجليه بعد غسل الوجه واليدين والمسح على الرأس والأذنين فلا بأس، لكن ذلك خلاف السنة. والله ولي التوفيق. كيفية المسح على الجوارب (٢) س: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - وفقه الله - أرجو الإفادة عن كيفية المسح على الجوارب، وهل هو بكلتا اليدين، أم باليد اليمنى، أم أمسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى؟ جزاكم الله خيرا. ج: السنة: مسح اليمين باليد اليمنى، واليسرى باليسرى؛

стр. 4850

لقوله ﷺ : «إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم (١) » خرجه أهل السنن بإسناد صحيح. والله ولي التوفيق.

стр. 4851

مدة المسح على الجوارب (١) س: هل يجوز فسخ الشراب بعد أداء الفروض الخمسة للماسح عليهما يوم وليلة، وعند اتساخهما هل يصح تغييرهما قبل إكمال الفروض ومتابعة المسح عليهما؟ والقصد من سؤالي هذا: إراحة الأرجل عند النوم وذلك بعد أداء الفروض جميعها، ابتداء من صلاة الفجر حتى العشاء والفترة ما بين العشاء والفجر راحة، راجين إفادتنا بذلك، والله يوفقكم. ج: المشروع للمؤمن أن يمسح يوما وليلة إذا كان مقيما، وثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافرا، كما ثبت عن رسول الله ﵊ في الحديث عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها (٢) » ، وهكذا جاء في أحاديث أخرى عن النبي ﵊. والبدء يكون من المسح بعد الحدث، فإذا أحدث الضحى مثلا ثم توضأ للظهر ولبسهما، ثم أحدث، ثم مسح للعصر فإنه يستمر

стр. 4852

إلى العصر الآتي، فإذا جاء العصر الآتي خلعهما وغسل رجليه قبل العصر، ثم لبسهما بعد ذلك، ثم يمسح يوما وليلة بعد ذلك إذا شاء إذا كان مقيما، أما إذا خلعهما للراحة كأن يكون لبسهما بعد الظهر على الطهارة ثم مسح عليهما بعد العصر وبعد المغرب والعشاء، ثم خلعهما بعد العشاء للنوم فإنه يغسل قدميه إذا قام للفجر ولا يلبسهما إلا على طهارة، فيمسح عليهما يوما وليلة مرة أخرى وهكذا، وله خلعهما متى شاء، ومتى خلعهما بعد الحدث لم يلبسهما إلا على طهارة إذا أراد المسح عليهما؛ ولهذا لما توضأ النبي ﷺ وعليه خفان وأراد أن يمسح عليهما أراد المغيرة أن ينزعهما، فقال النبي ﷺ : «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين (١) » متفق على صحته، وصح من حديث صفوان بن عسال ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة؛ ولكن من غائط وبول ونوم (٢) » . فالمؤمن يمسح ثلاثة أيام بلياليهن بالنسبة للسفر، ويمسح للإقامة يوما وليلة، لكن من غير الجنابة، أما الجنابة فلا، لا بد من الخلع حتى يغسل قدميه من الجنابة. وله خلعهما متى شاء قبل انتهاء المدة لإبدالهما بغيرهما، أو لغسلهما من الوسخ، أو لغير ذلك من الأسباب.

стр. 4853

المسح على الجوارب الشفافة س: ما الحكم في المسح على الجوارب (الشراب) الشفافة؟ ج: من شرط المسح على الجوارب: أن يكون صفيقا ساترا، فإن كان شفافا لم يجز المسح عليه؛ لأن القدم والحال ما ذكر في حكم المكشوفة.

стр. 4854

حكم المسح على الجوارب المصنوعة من القطن أو الصوف أو النايلون، وشروط المسح، والصلاة بالحذاء س: هل ينطبق المسح على الخفين على الجوارب المصنوعة من القطن أو الصوف أو النايلون المستعمل حاليا، وما شروط المسح على الخفين، وهل يجوز الصلاة بالحذاء؟ ج: يجوز المسح على الجوربين الطاهرين الساترين، كما يجوز المسح على الخفين، لما «ثبت عنه ﷺ أنه مسح على الجوربين والنعلين (١) » ، ولما ثبت عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم مسحوا على الجوربين.

стр. 4855

والفرق بين الجوربين والخفين: أن الخف: ما يصنع من الجلد، أما الجورب: فهو ما يتخذ من القطن ونحوه. ومن شروط المسح على الخفين والجوربين: أن يكونا ساترين لمحل الفرض، وأن يلبسهما على طهارة، وأن يكون ذلك خلال يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ابتداء من المسح بعد الحدث؛ عملا بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك. وتجوز الصلاة في النعلين السليمتين من الأذى؛ لأن «النبي ﷺ صلى في نعليه (١) » ، متفق على صحته، ولقوله ﷺ في حديث أبي سعيد ﵁: «إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما أذى فليمسحه ثم ليصل فيهما (٢) » أخرجه أحمد، وأبو داود بإسناد حسن. ولكن إذا كان المسجد مفروشا، فالأحوط أن يجعلهما في مكان مناسب، أو يضع إحداهما على الأخرى بين ركبتيه، حتى لا يوسخ الفرش على المصلين. والله ولي التوفيق.

стр. 4856

شروط المسح على الخفين س: سؤال من: م. ص - يقول: هل يشترط في المسح على الخفين خف معين، أم أي خف آخر كان؟

стр. 4857

ج: يشرع المسح على الخفين: إذا كانا ساترين للقدمين والكعبين، طاهرين ومن جلد أي حيوان كان من الحيوانات الطاهرة؛ كالإبل والبقر والغنم ونحوها، إذا لبسهما على طهارة. ويجوز المسح على الجوربين، وهما: ما ينسج لستر القدمين من قطن أو صوف أو غيرهما، كالخفين في أصح قولي العلماء؛ لأنه قد «ثبت عن النبي ﷺ أنه مسح على الجوربين والنعلين (١) » ، وثبت ذلك عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم، ولأنهما في معنى الخفين في حصول الارتفاق بهما، وذلك في مدة المسح، وهي: يوم وليلة للمقيم، وثلاثه أيام بلياليها للمسافر، تبدأ من المسح بعد الحدث في أصح قولي العلماء؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، إذا لبسهما بعد كمال الطهارة، وذلك في الطهارة الصغرى. أما في الطهارة الكبرى فلا يمسح عليهما، بل يجب خلعهما وغسل القدمين؛ لما ثبت عن صفوان بن عسال ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة؛ ولكن من غائط وبول ونوم (٢) » أخرجه النسائي، والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه، كما قاله الحافظ في البلوغ. والطهارة الكبرى: هي الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس. أما الطهارة الصغرى: فهي الطهارة من الحدث الأصغر؛ كالبول، والريح، وغيرهما من نواقض الوضوء. والله ولي التوفيق.

стр. 4858

طهارة المسح تزول بخلع الشراب س: رجل مسح على شرابه عند الوضوء ثم خلعها بعد أن وجد لها رائحة، وصلى ولم يغسل مكانها، فما حكم صلاته على هذه الحالة؟ ج: إذا كان خلعه لها وهو على طهارته الأولى التي لبس عليها الشراب فطهارته باقية، ولا يضره خلعها، أما إن كان خلعه للشراب بعد ما أحدث فإنه يبطل الوضوء، وعليه أن يعيد الوضوء؛ لأن حكم طهارة المسح قد زال بخلع الشراب في أصح أقوال العلماء. والله ولي التوفيق.

стр. 4859

المسح على الشراب بدون سبب من برد أو غيره س: القارئ سامي. ح - أرسل سؤالا يقول فيه: كثيرا ما أرى بعض المصلين يمسحون على (الشراب) في وضوئهم حتى وقت الصيف، أرجو أن تفيدوني عن مدى جواز ذلك، وأيهما أفضل للمقيم: الوضوء مع غسل الرجلين، أم المسح على الشراب، علما أن الذين

стр. 4860

يقومون بالمسح ليس لهم عذر إلا أنهم يقولون: إن ذلك مرخص به. ج: عموم الأحاديث الصحيحة الدالة على جواز المسح على الخفين والجوربين يدل على جواز المسح في الشتاء والصيف. ولا أعلم دليلا شرعيا يدل على تخصيص وقت الشتاء، ولكن ليس له أن يمسح على الشراب ولا غيره إلا بالشروط المعتبرة شرعا، ومنها: كون الشراب ساترا لمحل الفرض، ملبوسا على طهارة، مع مراعاة المدة، وهي: يوم وليلة للمقيم، وثلاثه أيام بلياليها للمسافر، بدءا من المسح بعد الحدث في أصح قولي العلماء. والله ولي التوفيق.

стр. 4861

حكم من لبس الجوربين على غير طهارة ناسيا فمسح عليهما وصلى بهما س: سؤال من: س. ع. غ - من حائل يقول: توضأت للفجر وصليت، ونسيت لبس الجوارب (الشراب) ، ونمت بعد الصلاة ثم استيقظت للذهاب لعملي، ولبست الشراب

стр. 4862

على غير طهارة، وعندما جاء وقت الظهر توضأت ومسحت على الشراب وصليت، وهكذا العصر والمغرب والعشاء، اعتقادا مني أنني لبستهما على طهارة. ولم أتذكر أنني لم ألبسهما على طهارة إلا بعد العشاء بحوالي ساعتين، فما حكم صلاتي في الأوقات الأربعة هل هي صحيحة أم لا؟ علما أنني لم أتعمد ذلك. ج: من لبس الخفين أو الجوربين - وهما: الشراب - على غير طهارة فمسح عليهما وصلى ناسيا فصلاته باطلة، وعليه إعادة جميع الصلوات التي صلاها بهذا المسح؛ لأن من شرط صحة المسح عليهما: لبسهما على طهارة بإجماع أهل العلم، ومن لبسهما على غير طهارة ومسح عليهما فحكمه حكم من صلى على غير طهارة، وقد قال النبي ﷺ : «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول (١) » أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄، وفي الصحيحين، من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (٢) » . وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة ﵁ أنه كان مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فذهب إلى حاجته، ثم رجع فتوضأ، وجعل المغيرة يصب عليه الماء، فلما مسح ﷺ برأسه أهوى المغيرة لينزع خفيه، فقال النبي ﷺ : «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين (٣) » فمسح عليهما. والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

стр. 4863

وبهذا تعلم أيها السائل أن عليك أن تعيد الصلوات الأربع، الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولا إثم عليك من أجل النسيان؛ لقول الله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «قد فعلت (٢) » ومعنى ذلك: أنه سبحانه استجاب دعوة عباده في عدم مؤاخذتهم بما وقع منهم عن خطأ أو نسيان. فلله الحمد والشكر على ذلك.

стр. 4864

حكم لبس الجورب اليمنى قبل غسل الرجل اليسرى س: السائل: م. ع. أ - من حائل يقول في سؤاله: قال لي بعض الناس: إنه لا يجوز أثناء الوضوء أن تلبس الشراب برجلك اليمنى قبل أن تغسل رجلك اليسرى، وقد قرأت في كتاب منذ زمن طويل عن هذا الموضوع - ولا يحضرني اسم هذا الكتاب - أنه فيه اختلاف، الأرجح من قولي العلماء: أنه يجوز، أفيدوني مأجورين عن هذا الموضوع تفصيليا. ج: الأولى والأحوط: ألا يلبس المتوضئ الشراب حتى يغسل رجله اليسرى؛ لقول النبي ﷺ : «إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه

стр. 4865

فليمسح عليهما وليصل فيهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة» أخرجه الدارقطني، والحاكم وصححه من حديث أنس ﵁؛ ولحديث أبي بكرة الثقفي ﵁، عن النبي ﷺ : «أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما (١) » أخرجه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة. ولما في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ أنه رأى النبي ﷺ يتوضأ فأراد أن ينزع خفيه، فقال له النبي ﷺ : «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين (٢) » . وظاهر هذه الأحاديث الثلاثة وما جاء في معناها أنه لا يجوز للمسلم أن يمسح على الخفين إلا إذا كان قد لبسهما بعد كمال الطهارة، والذي أدخل الخف أو الشراب برجله اليمنى قبل غسل رجله اليسرى لم تكمل طهارته. وذهب بعض أهل العلم إلى جواز المسح، ولو كان الماسح قد أدخل رجله اليمنى في الخف أو الشراب قبل غسل اليسرى؛ لأن كل واحدة منهما إنما أدخلت بعد غسلها. والأحوط: الأول، وهو الأظهر في الدليل، ومن فعل ذلك فينبغي له أن ينزع الخف أو الشراب من رجله اليمنى قبل المسح، ثم يعيد إدخالها فيه بعد غسل اليسرى، حتى يخرج من الخلاف ويحتاط لدينه. والله ولي التوفيق.

стр. 4866

حكم من لبس جوربا على طهارة ثم لبس عليه جوربا آخر (١) س: ما الحكم إذا لبست جوربا على طهارة بعد صلاة الفجر وعند الوضوء لصلاة الظهر مسحت عليه، وبعد الصلاة لبست عليه جوربا آخر وأنا أيضا على طهارة، فهل يجوز لي المسح على الجورب الفوقاني؟ وهل الحكم في انتهاء مدة المسح للجورب الفوقاني أم التحتاني؟ أفتونا مأجورين. ج: لا حرج في المسح على الفوقاني إذا كنت لبسته على طهارة وتكون المدة في المسح حينئذ متعلقة بالجورب الفوقاني؛ لكونه لبس على طهارة، كما لو لبس الخفين أو الجوربين على طهارة قد مسح فيها على جبيرة. والله ولي التوفيق.

стр. 4867

حكم من يصلي بالناس جماعة وفيه جرح س: ما حكم من صلى بالناس جماعة وفيه جرح؟ ج: إذا كان الجرح عليه جبيرة فإنه يمسح عليها وقت الوضوء وغسل الجنابة، ويجزئه ذلك، وصلاته صحيحة، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا، فإن لم تكن عليه

стр. 4868

جبيرة تيمم عنه بعد غسل أعضائه السليمة، وأجزأه ذلك وصحت صلاته. لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولأن النبي ﷺ والمسلمين الذين أصيبوا ببعض الجراحات يوم أحد صلوا بجروحهم؛ ولما روى أبو داود ﵀، عن جابر ﵁، «أن رجلا أصابه جرح فأفتاه بعض أصحابه بغسله، فغسله فمات، فقال النبي ﷺ : قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال (٢) » ثم قال النبي ﷺ : «إنما كان يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة، ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده (٣) » .

стр. 4869

باب نواقص الوضوء انتقاض الوضوء أثناء الصلاة أو قراءة القرآن بصوت أو ريح لصاحب الحدث الدائم س: ينتقض وضوئي في الصلاة، وفي قراءة القرآن بواسطة الريح، سواء بصوت أو برائحة فقط، فأعيد الوضوء كلما انتقض، ولكن هناك إحدى الأخوات في الله قالت لي: إنه ليس عليك إعادة الوضوء عدة مرات، ولكن بوضوء واحد تصلين، وإن انتقض الوضوء فعليك إعادة الوضوء مرة ثانية، وإن انتقض الوضوء ثالثة فلا يلزمك إعادة الوضوء، فهل هذا صحيح، وماذا أفعل في هذه الحال؟ ج: إذا انتقض وضوءك في الصلاة عن يقين بسماع الصوت أو بوجود الرائحة، فعليك أن تعيدي الوضوء والصلاة؛ لقول النبي ﷺ : «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف، وليتوضأ، وليعد الصلاة (١) » رواه أهل السنن بإسناد حسن، ولقوله ﷺ : «لا تقبل

стр. 4870

صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (١) » متفق على صحته. إلا إذا كان الحدث معك دائما، فإن عليك أن تتوضئي للصلاة إذا دخل الوقت، ثم تصلي الفرض والنفل - ما دام الوقت - ولا يضرك ما خرج منك في الوقت؛ لأن هذه الحال حالة ضرورة يعفى فيها عما يخرج من صاحب الحدث الدائم إذا توضأ بعد دخول الوقت؛ لأدلة كثيرة: منها قوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ومنها: «حديث عائشة ﵂ في قصة المستحاضة حيث قال لها النبي ﷺ : ثم توضئي لوقت كل صلاة (٣) » . أما القراءة فلا حرج عليك أن تقرئي عن ظهر قلب، وإن كنت على غير طهارة، إلا في حال الجنابة فلا تقرئي حتى تغتسلي، وليس لك مس المصحف إلا على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر، إلا إذا كان الحدث دائما، فإنه لا حرج عليك إذا توضأت لوقت كل صلاة أن تصلي، وتقرئي من المصحف وعن ظهر قلب؛ لما تقدم في حكم الصلاة. وفق الله الجميع.
следующие страницы →