← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

حكم من لبس جوربا على طهارة ثم لبس عليه جوربا آخر (١) س: ما الحكم إذا لبست جوربا على طهارة بعد صلاة الفجر وعند الوضوء لصلاة الظهر مسحت عليه، وبعد الصلاة لبست عليه جوربا آخر وأنا أيضا على طهارة، فهل يجوز لي المسح على الجورب الفوقاني؟ وهل الحكم في انتهاء مدة المسح للجورب الفوقاني أم التحتاني؟ أفتونا مأجورين. ج: لا حرج في المسح على الفوقاني إذا كنت لبسته على طهارة وتكون المدة في المسح حينئذ متعلقة بالجورب الفوقاني؛ لكونه لبس على طهارة، كما لو لبس الخفين أو الجوربين على طهارة قد مسح فيها على جبيرة. والله ولي التوفيق.

стр. 4867

حكم من يصلي بالناس جماعة وفيه جرح س: ما حكم من صلى بالناس جماعة وفيه جرح؟ ج: إذا كان الجرح عليه جبيرة فإنه يمسح عليها وقت الوضوء وغسل الجنابة، ويجزئه ذلك، وصلاته صحيحة، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا، فإن لم تكن عليه

стр. 4868

جبيرة تيمم عنه بعد غسل أعضائه السليمة، وأجزأه ذلك وصحت صلاته. لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولأن النبي ﷺ والمسلمين الذين أصيبوا ببعض الجراحات يوم أحد صلوا بجروحهم؛ ولما روى أبو داود ﵀، عن جابر ﵁، «أن رجلا أصابه جرح فأفتاه بعض أصحابه بغسله، فغسله فمات، فقال النبي ﷺ : قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال (٢) » ثم قال النبي ﷺ : «إنما كان يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة، ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده (٣) » .

стр. 4869

باب نواقص الوضوء انتقاض الوضوء أثناء الصلاة أو قراءة القرآن بصوت أو ريح لصاحب الحدث الدائم س: ينتقض وضوئي في الصلاة، وفي قراءة القرآن بواسطة الريح، سواء بصوت أو برائحة فقط، فأعيد الوضوء كلما انتقض، ولكن هناك إحدى الأخوات في الله قالت لي: إنه ليس عليك إعادة الوضوء عدة مرات، ولكن بوضوء واحد تصلين، وإن انتقض الوضوء فعليك إعادة الوضوء مرة ثانية، وإن انتقض الوضوء ثالثة فلا يلزمك إعادة الوضوء، فهل هذا صحيح، وماذا أفعل في هذه الحال؟ ج: إذا انتقض وضوءك في الصلاة عن يقين بسماع الصوت أو بوجود الرائحة، فعليك أن تعيدي الوضوء والصلاة؛ لقول النبي ﷺ : «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف، وليتوضأ، وليعد الصلاة (١) » رواه أهل السنن بإسناد حسن، ولقوله ﷺ : «لا تقبل

стр. 4870

صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (١) » متفق على صحته. إلا إذا كان الحدث معك دائما، فإن عليك أن تتوضئي للصلاة إذا دخل الوقت، ثم تصلي الفرض والنفل - ما دام الوقت - ولا يضرك ما خرج منك في الوقت؛ لأن هذه الحال حالة ضرورة يعفى فيها عما يخرج من صاحب الحدث الدائم إذا توضأ بعد دخول الوقت؛ لأدلة كثيرة: منها قوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ومنها: «حديث عائشة ﵂ في قصة المستحاضة حيث قال لها النبي ﷺ : ثم توضئي لوقت كل صلاة (٣) » . أما القراءة فلا حرج عليك أن تقرئي عن ظهر قلب، وإن كنت على غير طهارة، إلا في حال الجنابة فلا تقرئي حتى تغتسلي، وليس لك مس المصحف إلا على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر، إلا إذا كان الحدث دائما، فإنه لا حرج عليك إذا توضأت لوقت كل صلاة أن تصلي، وتقرئي من المصحف وعن ظهر قلب؛ لما تقدم في حكم الصلاة. وفق الله الجميع.

стр. 4871

كيف يصلي المبتلى بكثرة خروج الروائح س: أشكو من مرض مزمن في القولون، ويتسبب عن ذلك خروج روائح، وخاصة أثناء الصلاة، ولكثرة حدوث ذلك

стр. 4872

أصبحت أشك في صلاتي حتى ولو شممت رائحة من أي مصدر آخر توهمت أنها مني، فماذا أفعل أثناء الصلاة؟ وهل يجب علي أن أتوضأ حين حدوث الشك؟ وهل يجوز أن أكون إماما في حالة أن المأمومين لا يجيدون القراءة؟ ج: الأصل: بقاء الطهارة، والواجب عليك إكمال الصلاة، وعدم الالتفات إلى الوسوسة، حتى تعلم يقينا أنه خرج منك شيء بسماع الصوت أو وجود الريح التي تتحقق أنها منك؛ لقول النبي ﷺ لما «سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (١) » متفق على صحته. ولا مانع أن تكون إماما إذا كنت أقرأ الحاضرين، إذا كان الحدث ليس مستمرا، وإنما يعرض لك بعض الأحيان. ومتى عرض الحدث بطلت الصلاة، سواء كنت إماما أو مأموما أو منفردا، ومتى وقع الحدث وأنت إمام فاستخلف من يصلي بهم بقية الصلاة من خواص الجماعة الذين وراءك. نسأل الله لنا ولك العافية.

стр. 4873

من يحس بخروج قطرات من البول بعد غسل مكان البول ماذا يفعل (١) س: يقول صاحبنا هذا: إنه عندما يتبول وينقطع البول قليلا ثم بعد أن يغسل مكان البول ويتحرك يحس أنه نزل

стр. 4874

منه، وأنه يأخذ فترة طويلة لا ينتهي، ينزل قطرات بعد هذا، فيقول: ماذا أفعل هل أكتفي بالوضوء الأول وأغسل المكان وأكمل وضوئي أم أنتظر إلى حين إنتهائه؟ أفيدوني أفادكم الله. ج: هذا الأمر قد يقع من باب الوساوس والأوهام، وهو من الشيطان، وقد يقع لبعض الناس حقيقة، فإذا كان حقيقة فلا يعجل حتى ينقطع البول ثم يغسل ذكره بالماء وينتهي، وإذا خشي من شيء بعد ذلك فليرش ما حول الفرج بالماء بعد الوضوء، ثم يحمل ما قد يتوهمه بعد ذلك على أنه من هذا الماء الذي رش به ما حول الفرج؛ لورود السنة بذلك، هذا قد يعينه على ترك هذه الوساوس. ولا ينبغي للمؤمن أن يلتفت إلى هذه الوساوس؛ لأن هذا يجرئ عليه الشيطان، والشيطان حريص على إفساد أعمال بني آدم، من صلاة وغيرها. فالواجب الحذر من مكائده ووساوسه، والاتكال على الله، وحمل ما قد يقع له من الوساوس على أنه من الشيطان، حتى لا يلتفت إليه، فإن خرج منه شيء عن يقين من دون شك أعاد الاستنجاء، وأعاد الوضوء، أما ما دام هناك شك ولو كان قليلا فإنه لا يلتفت إلى ذلك؛ استصحابا للطهارة، ومحاربة للشيطان؛ ولهذا لما «سئل النبي ﷺ ، فقيل: يا رسول الله، الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا (١) » ، فأرشده النبي ﷺ إلى أنه لا ينصرف من صلاته من أجل هذا التخيل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.

стр. 4875

الوسواس عند الوضوء . س: بعدما أنتهي من الوضوء أشعر بأنه يخرج مني نقاط من البول، فهل يجب علي إعادة الوضوء، علما أنني كلما أعدت الوضوء حصل نفس الشعور، فماذا أفعل؟ . ج: هذا الشعور عند السائل بعد الوضوء يعتبر من وساوس الشيطان، فلا يلزمه أن يعيد الوضوء، بل المشروع له: أن يعرض عن ذلك، وأن يعتبر وضوءه صحيحا لم ينتقض؛ لقول النبي ﷺ «لما سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (١) » متفق على صحته. ولأن الشيطان حريص على إفساد عبادات المسلم من الصلاة والوضوء وغيرهما، فتجب محاربته وعدم الخضوع لوساوسه، مع التعوذ بالله من نزغاته ومكائده. والله ولي التوفيق.

стр. 4876

الوسواس في الوضوء والصلاة (١) س: من: أ. ص - من الجزائر يقول: أشعر أحيانا خلال الوضوء أن وضوئي ينتقض، وكذلك في الصلاة، ولا أدري

стр. 4877

هل هذا حقيقة أم وسواس؟ حتى أنني كثير الإعادة للصلاة والوضوء مما جعلني أحيانا لا أدرك صلاة الجماعة وأفكر كثيرا في الصلاة. ج: هذه الوساوس من الشيطان، والواجب عليك إطراحها، وعدم الالتفات إليها، وإكمال وضوئك وصلاتك؛ لما ثبت عن النبي ﷺ «أنه شكى إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال ﵊: لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا (١) » متفق عليه، وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (٢) » . بهذين الحديثين وما جاء في معناهما من الأحاديث يعلم كل مؤمن ومؤمنة: أنه لا ينبغي له الانصراف من صلاته ولا من وضوئه بما يحصل من الوساوس، بل يشرع له الإعراض عنها، حتى يعلم يقينا أنه خرج منه شيء، وحتى يعلم يقينا في موضوع الوضوء أنه قد انتقض وضوءه. والله ولي التوفيق.

стр. 4878

إذا أحس المصلي بخروج شيء منه فهل تبطل صلاته . س: عندما أتوضأ وفي أثناء الوضوء أشعر كأن شيئا يخرج من الذكر، فهل يعني هذا: أنني تنجست أم لا؟ وهل إذا أحسست بخروجه وأنا أصلي تبطل صلاتي أم لا؟ ج: إحساس المصلي بشيء يخرج من دبره أو قبله لا يبطل وضوءه، ولا يلتفت إليه؛ لكونه من وساوس الشيطان، وقد صح عن النبي ﷺ «أنه سئل عن مثل هذا، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا (١) » متفق على صحته. أما إن جزم المصلي بخروج الريح أو البول ونحوهما يقينا، فإن صلاته تبطل؛ لفساد طهارته، وعليه أن يعيد الوضوء والصلاة.

стр. 4879

امرأة مصابة بوسواس النظافة والخوف من النجاسة (١) س: سؤال من: أ. ح - تقول: إنني مصابة بوسواس النظافة والخوف من النجاسة، وأي: أنني أغسل يدي وملابسي عدة مرات قبل أن تحصل لدي القناعة بالنظافة، حاولت أنا أضغط على نفسي للتغلب على هذا الوسواس فلم

стр. 4880

أستطع، أنجح أحيانا وأفشل كثيرا. إنني مؤمنة وأخاف الله كثيرا وأدعو الله كثيرا في صلاتي وقيامي ليشفيني مما أنا فيه. أنا أعرف أن هذا مرض وقرأت: أنه يجب عدم الانتباه إلى هذا الوسواس، ولكني لا أستطيع ذلك، وأريد أن أعرف رأي الدين في هذا المرض، لا سيما أنه يجعل مني إنسانة مسرفة في استعمال الماء، وبماذا أدعو لكي أتخلص من هذا الوسواس؟ وهل صحيح أن الدعاء أثناء السجود يجب أن يكون في صلاة النفل ولا يجوز في صلاة الفرض؟ أرجو إرشادي ولكم جزيل الشكر. ج: يجب عليك الحذر من الوسواس، وترك العمل به، وأن تتعوذي بالله من الشيطان الرجيم، وتبني على ظنك في وضوئك وصلاتك، وتعرضي عن الوساوس، وتسألي الله العافية منها، وتكثري من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وبذلك تسلمين إن شاء الله منها، وترغمين الشيطان، وترضين ربك سبحانه. أسأل الله لنا ولك العافية والسلامة من مكائد الشيطان ووساوسه. والدعاء مشروع للمسلم والمسلمة في صلاة الفريضة والنافلة؛ في السجود، وفي آخر التحيات قبل السلام؛ لقول النبي ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (١) » ، وقوله ﷺ : «فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (٢) » أخرجهما مسلم في صحيحه،

стр. 4881

وقوله ﷺ لما علم أصحابه ﵃ التشهد - أعني: التحيات - قال لهم: «ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (١) » متفق على صحته. والله ولي التوفيق.

стр. 4882

نجاسة الخارج من السبيلين (١) س: أنا فتاة لم أتزوج بعد، أعاني من نزول مادة بيضاء كالحليب، وهي تنزل في أغلب الأوقات مما يجعل التخلص منها صعب، ولذلك سألت أختي المتزوجة، وقالت: إنها تخرج منها أيضا، وأنها مادة طبيعية، وتدل على الطهارة، وهي من علاماتها، وبعد ذلك أصبحت أصلي وأصوم بشكل عادي وبدون اعتبار أنها نجاسة، وفي مرة اطلعت على الفتوى: بأن كل ما يخرج من السبيلين عبارة عن نجاسة، ويجب التخلص منه، وتخصيص ملابس للصلاة. فما الحكم في هذه المادة التي كالحليب؟ وما الحكم إذا كانت شفافة وبغير لون؟ ج: الخارج من السبيلين من بول أو غائط وسائر المائعات، كالماء الذي ذكرت يعتبر نجسا، ويجب الاستنجاء منه في وقت كل صلاة إذا كان مستمرا؛ «لقول النبي ﷺ للمستحاضة: توضئي لكل صلاة (٢) » .

стр. 4883

ويجب غسل ما أصاب البدن والملابس منه، وما خرج بين الوقتين يعفى عنه إذا كان مستمرا، ولو كان خروجه في الصلاة كدم الاستحاضة، ويستثنى من ذلك المني؛ لأنه طاهر ويجب فيه الغسل إذا خرج عن شهوة، فإن كان خروجه عن غير شهوة أوجب الاستنجاء فقط مع الوضوء للصلاة ونحوها؛ كالطواف، ومس المصحف. أما الريح، ومس الفرج، وأكل لحم الإبل، والنوم، فهذه كلها لا توجب الاستنجاء ولا يشرع لها الاستنجاء، بل توجب الوضوء فقط، وهو: غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين.

стр. 4884

هل يلزم الوضوء لكل صلاة للمرأة التي تجد رطوبة تخرج من الرحم (١) سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - سلمه الله، وحفظه من كل شر، وغفر الله له ولوالديه وللمسلمين أجمعين - آمين. نحن مجموعة من النساء نعاني من وجود رطوبة تخرج من الرحم، وسؤالنا هل يلزمنا الوضوء لكل صلاة؟ علما بأن ذلك قد يشق علينا، أفتونا مأجورين.

стр. 4885

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: إذا كانت الرطوبة المذكورة مستمرة في غالب الأوقات فعلى كل واحدة ممن تجد هذه الرطوبة الوضوء لكل صلاة إذا دخل الوقت؛ كالمستحاضة، وكصاحب السلس في البول، أما إذا كانت الرطوبة تعرض في بعض الأحيان - وليست مستمرة - فإن حكمها حكم البول متى وجدت انتقضت الطهارة ولو في الصلاة. وفق الله الجميع لما يرضيه، وشفانا وإياكن من كل سوء، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4886

شعور الإنسان أثناء الصلاة كأنه يخرج منه بول هل يبطل الصلاة (١) . س: سؤال من: س. ل. م - من الرياض تقول: أنا أبلغ من العمر ثمانية عشر عاما ومنذ عامين: إذا شرعت في الصلاة أشعر كأني يخرج مني بول، وهذا مستمر معي دائما، أفيدوني في ذلك. ج: هذا الشعور لا يبطل به الوضوء، ولا الصلاة؛ لأنه مجرد وسوسة من الشيطان، وصلاتك صحيحة، ولا يضرك هذا الوسواس إلا إذا جزمت وتحققت أنه خرج منك بول.

стр. 4887

فإذا جزمت بذلك، فعليك أن تعيدي الاستنجاء والوضوء والصلاة، وتغسلي ما أصاب بدنك وملابسك من البول، وأما مجرد الأوهام والوسواس فإنها لا يلتفت إليها، والصلاة صحيحة. وينبغي لك أن تحذري هذا الوسواس، وأن تشتغلي بالإقبال على الصلاة والخشوع فيها، وأن تبتعدي عن هذه الوساوس حتى لا تتكرر عليك.

стр. 4888

السائل الأبيض الخارج من المرأة أثناء طهرها من الحيض هل ينقض الوضوء (١) س: الأخت التي رمزت لاسمها بـ: ص. ص. ص - من أبها تقول في سؤالها: السائل الأبيض الذي يخرج من المرأة أثناء طهرها من الحيض هل ينقض الوضوء؟ ج: كل ما يخرج من الفرجين من السوائل فهو ينقض الوضوء، بحق الرجل والمرأة؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٢) الآية. وقول النبي ﷺ : «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (٣) » متفق على صحته.

стр. 4889

والحدث: هو جميع ما يخرج من الدبر والقبل من غائط أو بول أو غيرهما من السوائل، وهكذا الريح إذا خرجت من الدبر، لكن الريح إنما توجب الوضوء فقط، وهو: غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والأذنين، وغسل الرجلين، أما الغائط والسوائل فكلها توجب الاستنجاء قبل الوضوء في الأعضاء الأربعة المذكورة؛ لظاهر القرآن الكريم والسنة المطهرة. ومثل الريح: أكل لحم الإبل، والنوم، ونحوه مما يزيل العقل، ومس الفرج باليد، فإن هذه النواقض توجب الوضوء فقط، ولا يشرع من أجلها الاستنجاء، سواء كان الممسوس فرجه أو فرج غيره؛ كالزوجة والطفل. والله ولي التوفيق.

стр. 4890

ما حكم مصافحة المرأة الأجنبية وهل تنقض الوضوء (١) س: الأخ: م. ر. ي - من درعا بسوريا يقول في سؤاله: كنت في أحد المجالس وبيننا شيخ، وبعد قليل دخلت امرأة وصافحت الجميع، وبعد أن نادى المؤذن لصلاة العشاء قام الشيخ وصلى. وبعد الصلاة سألته عن جواز الصلاة لرجل سلمت عليه امرأة دون أن يتوضأ، فأجابني: إذا لم يكن هناك

стр. 4891

سوء نية من كليهما فإنه يجوز لأي منهما الصلاة بدون وضوء، فما رأي فضيلتكم في قوله؟ ج: لا يجوز للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية؛ لقوله ﷺ : «إني لا أصافح النساء (١) » ، وقول عائشة ﵂: «والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام (٢) » ، ولما في مصافحتهن من أسباب الفتنة. أما مس المرأة ففي نقضه للوضوء خلاف، والصواب: أنه لا ينقض الوضوء؛ سواء كان عن شهوة، أو غير شهوة، فإن الرسول ﷺ قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل عدم نقض الوضوء إلا بدليل صحيح واضح وليس في هذه المسألة دليل صحيح واضح يدل على نقض الوضوء بمسها، ولأن هذا مما تعم به البلوى في كل بيت، فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء لبينه الرسول ﷺ بيانا عاما. أما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣) فالمراد به الجماع، كما قال ابن عباس وجماعة من أهل العلم، وليس المراد به مس اليد، في أصح قولي العلماء.

стр. 4892

لمس المرأة الأجنبية هل ينقض الوضوء س: سؤال من: س. أ. م - شبرا - مصر تقول فيه: ما حكم الشرع في لمس الرجل للمرأة الأجنبية باليد دون حائل

стр. 4893

هل ينقض الوضوء أم لا؟ وما المقصود بالمرأة الأجنبية؟ ج: لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا في أصح أقوال أهل العلم؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ. وليس للمرأة أن تصافح أحدا من الرجال غير محارمها، كما أنه ليس للرجل أن يصافح امرأة من غير محارمه، لقول النبي ﷺ : «إني لا أصافح النساء (١) » ، ولما ثبت عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يبايع النساء بالكلام فقط، قالت: «وما مست يده يد امرأة قط (٢) » . وقد قال الله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣) ولأن مصافحة النساء للرجال ومصافحة الرجال للنساء من غير المحارم من أسباب الفتنة للجميع، وقد جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بسد الذرائع المفضية إلى ما حرم الله. ومما تقدم يعلم أن المرأة الأجنبية: هي التي ليس بينها وبين الرجل ما يحرمها عليه بنسب أو سبب مباح، هذه هي الأجنبية، أما من تحرم على الرجل نسبا كأمه وأخته وعمته، أو بسبب شرعي كالرضاعة والمصاهرة فهي ليست أجنبية. وبالله التوفيق.

стр. 4894

هل لمس المرأة ينقض الوضوء (١) س: سؤال من: فضل - سوري مقيم في الكويت يقول: مذهب الشافعي ﵀ يقول: بأن لمس النساء ينقض الوضوء، فمن هن هؤلاء النساء؟ وهل لمس ذوات المحارم اللاتي لم يبلغن ينقض الوضوء؟ ج: لمس النساء في نقضه للوضوء خلاف بين العلماء: فمنهم من قال: إنه ينقض مطلقا، كالشافعي ﵀. ومنهم من قال: أنه لا ينقض مطلقا، كأبي حنيفة ﵀. ومنهم من قال: ينقض مع الشهوة، يعني: إذا لمسها بتلذذ وشهوة ينقض الوضوء، وإلى ذلك ذهب الإمام أحمد ﵀. والصواب في هذه المسألة - وهو الذي يقوم عليه الدليل - هو: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، سواء كان عن شهوة أم لا، إذا لم يخرج منه شيء؛ لأنه ﷺ قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل: سلامة الطهارة، وبراءة الذمة من وضوء آخر، فلا يجب الوضوء إلا بدليل سليم لا معارض له؛ ولأن النساء موجودات في كل بيت غالبا، والبلوى تعم بمسهن من أزواجهن وغير أزواجهن من المحارم، فلو كان المس ينقض الوضوء لبينه النبي ﷺ بيانا واضحا، وأما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٢) وفي قراءة

стр. 4895

أخرى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) فالمراد به: الجماع، فكنى الله بذلك عن الجماع، كما كنى الله عنه سبحانه بالمس في آية أخرى، هكذا قال ابن عباس ﵄ وجماعة من أهل العلم، وهو الصواب.

стр. 4896

لمس الإنسان لأمه أو شقيقته هل يبطل وضوءه (١) س: من: ع. ع - من العراق يقول: إذا كان الإنسان قد توضأ أو هو على وضوء فلمس أمه أو شقيقته أو نحو ذلك، فهل يبطل وضوءه؟ ج: الصواب: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء، سواء كانت زوجته أو غيرها، هذا هو الصواب، وفيه خلاف بين أهل العلم، فللعلماء في هذا أقوال ثلاثة: أحدها: أن مس المرأة ينقض الوضوء مطلقا. والثاني: لا ينقضه مطلقا. والثالث: التفصيل: إن كان عن شهوة وتلذذ نقض، وإلا فلا. والراجح من الأقوال الثلاثة: أنه لا ينقض مطلقا؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ ﷺ ، ولأن الأصل سلامة الطهارة، فلا تنتقض إلا بدليل واضح، ولأن هذا الأمر يبتلى به الناس في بيوتهم، فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء لبينه النبي ﷺ بيانا واضحا ولم يغفله؛ لأنه ﷺ قد بلغ البلاغ المبين.

стр. 4897

وأما قوله في سورتي النساء والمائدة: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) فالمراد بذلك: الجماع، كما قاله ابن عباس وجمع كثير من أهل العلم. والمس والمسيس والملامسة معناها واحد، وكلها يعني بها: الجماع في أصح قولي العلماء، لكن إن خرج من الإنسان وقت الملامسة شيء من المذي انتقض وضوءه، ووجب عليه غسل الذكر والأنثيين، ثم الوضوء للصلاة ونحوها. والله ولي التوفيق.

стр. 4898

لمس الزوجة أو غيرها بشهوة أو بدون شهوة هل ينقض الوضوء س: لمس المرأة بشهوة أو بدون شهوة، سواء كانت امرأته أو غيرها هل ينقض الوضوء؟ ج: هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء. والصواب: أنه لا ينقض الوضوء، سواء كان بشهوة أو بدونها، وسواء كان اللمس لامرأته أو غيرها إذا لم يخرج منه مذي ولا غيره؛ لأن النبي ﷺ كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ، ولأن الأصل صحة الطهارة وسلامتها، فلا يجوز إبطالها إلا بناقض ثابت في الشرع، وليس في الشرع المطهر ما يدل على النقض بمجرد اللمس.

стр. 4899

أما قوله سبحانه: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) فالمراد به: الجماع في أصح قولي العلماء، كما قاله ابن عباس وجماعة من العلماء، وليس المراد به مجرد اللمس، ولو كان المراد به مجرد اللمس لبينه النبي ﷺ للأمة؛ لأن الله سبحانه بعثه مبلغا ومعلما، وقد ثبت عنه ﵊ أنه كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ، وذلك يبين معنى الآية الكريمة. والله أعلم.

стр. 4900

ملامسة بلاط الحمام والأدوات الصحية وملابس الطفل المبتلة بالبول هل ينقض الوضوء (١) س: هذه رسالة وردتنا من المستمعة: س. م - من جدة تقول: هناك أشياء كثيرة تحدث يوميا ولا أعرف هل تذهب الوضوء أم لا؟ سأذكرها في نقاط، وأرجو أن تبينوا ما يذهب الوضوء منها وما لا يذهبه. مثلا: ملامسة الأدوات الصحية في دورات المياه، كذلك الوقوف على بلاط دورات المياه حافية، ملامسة ملابس الطفل مبتلة بالبول، وملامسة الزوج أو تقبيله، الأكل أو الشرب بعد الوضوء مباشرة وقبل الصلاة. ج: ١ - ملامسة الأدوات الصحية وبلاط الحمام حافية كل ذلك لا

стр. 4901

ينقض الوضوء، لكن إذا كان في البلاط نجاسة ووطئتها المرأة أو الرجل فهذا لا ينقض الوضوء، لكن على كل منهما أن يغسل رجله إذا وطئها وهي رطبة، أو في رجله رطوبة. ٢ - ملامسة ملابس الطفل المبتلة بالبول لا تنقض الوضوء، ولكن على من لمسها وهي رطبة أن يغسل يده، وهكذا لو كانت يابسة ويده رطبة فإنه يغسل يده. ٣ - ملامسة الزوج أو تقبيله لا ينقض الوضوء في أصح قولي العلماء، وهكذا ملامسته لها لا تنقض وضوءه، سواء كان ذلك عن شهوة أو من دونها ما لم يخرج شيء من مني أو مذي، إلا إذا مس أحدهما فرج الآخر فإنه ينتقض الوضوء بذلك. وأما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) فالمراد بذلك: الجماع، في أصح أقوال علماء التفسير، كما قاله ابن عباس ﵄ وجمع كثير من أهل العلم. وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، لكن إن خرج شيء من المذي فإنه يجب على من خرج منه المذي الوضوء للصلاة ونحوها، بعد غسل الذكر والأنثيين وبعد غسل المرأة فرجها، أمل إن كان الخارج منيا فإنه يجب على من خرج منه الغسل. ٤ - الأكل أو الشرب بعد الوضوء مباشرة وقبل الصلاة لا ينقض الوضوء، ولا حرج فيه، إلا إذا كان المأكول من لحم الإبل فإنه ينتقض الوضوء بذلك.

стр. 4902

وأما لحم الغنم ولحم البقر ولحم الصيد، وغيرها من اللحوم المباحة، فلا ينتقض الوضوء بها، بل لحم الإبل خاصة هو الذي ينقض الوضوء؛ لقول النبي ﷺ : «توضئوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم (١) » ، «وسأله ﷺ سائل فقال: يا رسول الله: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت، ثم قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ فقال: نعم (٢) » رواه مسلم في الصحيح. ٥ - ملامسة الأشخاص الغرباء بعد الوضوء، هذا فيه تفصيل. إذ ليس للمرأة أن تلمس الرجل الغريب ولا غيره إذا لم يكن من محارمها، ولكن لو لمسته بأن لمست يده أو قدمه لم ينتقض الوضوء بذلك، وهكذا لو لمست يد أخيها أو يد أبيها، أو يد عمها، أو قبلت رأسه، أو قبلت أنفه أو ما أشبه ذلك، فإنه لا ينتقض الوضوء بذلك كما تقدم. أما الغريب الذي ليس محرما لها فلا تلمس يده، ولا تصافحه، ولا تمس شيئا من بدنه، ولا يلمسها هو، إنما تسلم عليه بالكلام من غير لمس: كيف حالك يا فلان؟ وعليكم السلام، والسلام عليكم، كيف أولادك؟ كيف أهلك؟ وما أشبه هذا، من دون مصافحة، ومن دون تكشف، ولا ملامسة، بل تحتجب عنه في وجهها وشعرها وبدنها، وتسلم عليه بالكلام فقط كما تقدم. ٦ - أما مداعبة الزوج فهي طيبة ومشروعة، فيشرع لها أن تداعب زوجها ويداعبها، وهذا من سنة الرسول ﷺ مع أهله، فقد كان يداعبهن ﵊، ولا ينتقض الوضوء بذلك إذا كانت المداعبة كالتقبيل.

стр. 4903

مس الطبيب لعورة المريض قبلا كانت أو دبرا ينقض الوضوء (١) س: ما رأي سماحتكم في أن عمل الطبيب يتطلب في بعض الأحيان رؤية عورة المريض أو مسها للفحص، وفي بعض الأحيان أثناء العمليات يعمل الطبيب الجراح في وسط مليء بالدم والبول، فهل إعادة الوضوء واجبة في هذه الحالات أم أنه من باب الأفضلية؟ ج: لا حرج أن يمس الطبيب عورة الرجل للحاجة وينظر إليها للعلاج، سواء العورة الدبر أو القبل، فله النظر والمس للحاجة والضرورة، ولا بأس أن يلمس الدم إذا دعت الحاجة للمسه في الجرح لإزالته أو لمعرفة حال الجرح، ويغسل يده بعد ذلك عما أصابه، ولا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول، لكن إذا مس العورة انتقض وضوءه قبلا كانت أو دبرا، أما مس الدم أو البول أو غيرهما من النجاسات فلا ينقض الوضوء، ولكن يغسل ما أصابه، لكن من مس الفرج دون حائل - يعني: مس اللحم اللحم - فإنه ينتقض الوضوء؛ لقول النبي ﷺ : «من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء (٢) » . وهكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوءها بذلك إذا كانت على طهارة كالرجل.

стр. 4904

النوم هل ينقض الوضوء (١) س: السائلة أم خالد تقول: امرأة تطهرت ثم نامت في السيارة وهي في طريقها إلى مكة، ثم طافت ولم تتوضأ، وبقيت متمتعة حتى الحج وقضت حجها وحلت إحرامها فماذا عليها؟ جزاكم الله خيرا. ج: بسم الله، والحمد لله. إذا كان النوم الذي جاءها كان على صفة النعاس فلا حرج، فالنعاس لا ينقض الوضوء، أما إذا كانت مستغرقة في النوم الذي ينقض الوضوء فحكمها حكم من لم يطف بالبيت، فتكون قارنة، وطواف الإفاضة وسعي الإفاضة يكفي عن طواف العمرة وسعيها. والحمد لله.

стр. 4905

النعاس هل ينتقض به الوضوء (١) س: من امرأة تقول فيه: عندما أصلي صلاة الضحى وأنتظر صلاة الظهر فيغالبني نعاس، فهل ينتقض وضوئي به أم لا؟
следующие страницы →