← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

ج: لا ريب أن ذلك بدعة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأن ذلك لم ينقل عن رسول الله ﷺ ، ولا عن أصحابه ﵃، والخير كله في اتباعهم وسلوك سبيلهم، كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١) الآية، وقال النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » وفي لفظ آخر: قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣) » . وقال ﷺ : «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٤) » أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث جابر ﵁. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

стр. 5217

الأذان في مقر العمل القريب من المسجد (١) . س: يسأل الأخ: ع. ب- يقول: إذا كنا في مقر العمل ولا يبتعد إلا قليلا عن المسجد فهل نؤذن في مقر عملنا؟ ج: الواجب عليكم الصلاة في المسجد مع الجماعة، لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٢) » فإن منع مانع قهري من ذلك شرع لكم الأذان والإقامة في محلكم؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك.

стр. 5218

حكم قول المؤذن بعد الأذان اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . س: سؤال من: م. ق- من الأردن يقول فيه: ما يفعله بعض الناس عندنا في الأردن وبعض البلدان الأخرى من قول المؤذن بعد الأذان: اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، فهل في ذلك شيء؟ وما حكمه؟ . ج: هذا المقام فيه تفصيل: فإن كان المؤذن يقول ذلك بخفض صوت فذلك مشروع للمؤذن وغيره ممن يجيب المؤذن؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنه لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١) » خرجه مسلم في صحيحه، وروى البخاري في صحيحه، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة (٢) » .

стр. 5219

أما إن كان المؤذن يقول ذلك برفع صوت كالأذان فذلك بدعة؛ لأنه يوهم أنه من الأذان، والزيادة في الأذان لا تجوز؛ لأن آخر الأذان كلمة (لا إله إلا الله) ، فلا يجوز الزيادة على ذلك، ولو كان ذلك خيرا لسبق إليه السلف الصالح، بل لعلمه النبي ﷺ أمته، وشرعه لهم، وقد قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » أخرجه مسلم في صحيحه، وأصله في الصحيحين، من حديث عائشة ﵂. واسأل الله سبحانه أن يزيدنا وإياكم وسائر إخواننا من الفقه في دينه، وأن يمن علينا جميعا بالثبات عليه، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5220

مجاوبة الأذان الصادر من المذياع (١) . س: سؤال من: ص. ع - الخرج يقول: هل تجوز مجاوبة الأذان الصادر من جهاز (المذياع) ؟ ج: إذا كان في وقت الصلاة فإنها تشرع الإجابة، لقول النبي ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا

стр. 5221

لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١) » . خرجه مسلم في صحيحه، وقال ﵊: «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة (٢) » رواه البخاري في صحيحه، وزاد البيهقي ﵀ بإسناد حسن بعد قوله: " الذي وعدته ": " إنك لا تخلف الميعاد ".

стр. 5222

القول عند إقامة الصلاة أقامها الله وأدامها واللهم رب هذه الدعوة التامة إلخ (١) . س: إمام المسجد حينما تقام الصلاة يقف في المحراب ويقول: (أقامها الله وأدامها، اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد) ، هل هذا دعاء مأثور، أو هناك غيره، أو هذا أفضل؟ ج: الأذان يقال فيه هذا الدعاء: إذا فرغ المؤذن من الأذان يصلي على النبي ﷺ ويقول: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما

стр. 5223

محمودا الذي وعدته (١) » . هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فيما رواه البخاري في صحيحه، عن جابر بن عبد الله ﵄. وهكذا يقول غير المؤذن ممن يسمع الأذان؛ لقول النبي ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (٢) » متفق على صحته، وإن زاد: " إنك لا تخلف الميعاد " فحق؛ لأنها ثابتة من رواية البيهقي ﵀، وهكذا يقال بعد الإقامه؛ لأنها هي الأذان الثاني، لقول النبي ﷺ : «بين كل أذانين صلاة (٣) » . أما جملة: (أقامها الله وأدامها) فقد جاء فيها حديث ضعيف والأفضل أن يقول: (قد قامت الصلاة) مثل المؤذن: (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) بدلا من: (أقامها الله وأدامها) ؛ لأن لفظة: (أقامها الله وأدامها) لم تثبت عن النبي ﷺ ، وإنما يقال مثلما قال النبي ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (٤) » يعني: يقول: (قد قامت الصلاة: قد قامت الصلاة) ، وفي أذان الفجر إذا قال: (الصلاة خير من النوم) ، يقول: (الصلاة خير من النوم) ، مثلها، أما في (حي على الصلاة، حي على الفلاح) ، فيقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ؛ لأنه صح به خبر عن النبي ﷺ أنه «كان يقول عند (حي على الصلاة) : " لا حول ولا قوة إلا بالله " وعند (حي على الفلاح) يقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله (٥) » رواه مسلم، من حديث عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 5224

حكم من تكون إقامتهم مثل الأذان س: في عمان إقامتهم مثل الأذان طبق الأصل؟ . ج: ورد هذا في بعض الأحاديث من حديث أبي محذورة، ولا حرج في ذلك، ولكن إيتار الإقامة أفضل، كما كان بلال يوترها بين يدي النبي ﷺ ، ومعنى ذلك: أنه لا يكرر الشهادتين، ولا الحيعلة، بل يأتي بكل منها مرة واحدة، وإن كررها كالتكبير فلا بأس؛ لحديث أبي محذورة المشار إليه.

стр. 5225

حكم الإقامة للصلاة بعدد ألفاظ الأذان (١) . س: الأخ: ع. أ- من روضة سدير في المملكة العربية السعودية يقول في سؤاله: سافرت إلى بعض البلاد الإسلامية ودخلت أحد المساجد لأداء الصلاة مع الجماعة " فإذا بالمؤذن يقيم الصلاة بعدد ألفاظ الأذان، فما هي السنة يا سماحة الشيخ في هذا؟ هل يجوز أن تكون الإقامة مثل الأذان؟ أفتونا جزاكم الله خيرا، وأطال الله في عمركم علي طاعته. ج: يجوز ذلك، بل ذلك نوع من أنواع السنة في الأذان؛ لأن ذلك قد ثبت في الصحيح، من حديث أبي محذورة ﵁ لما علمه النبي ﷺ الأذان والإقامة في المسجد الحرام حين الفتح.

стр. 5226

ويجوز إيتار الإقامة إلا لفظ الإقامة والتكبير، كما كان بلال ﵁ يفعل ذلك في مسجد النبي ﷺ وبحضرته وتعليمه، كما في الصحيحين، عن أنس ﵁ قال: «كان بلال يشفع الأذان ويوتر الإقامة بين يدي النبي ﷺ (١) » . وبذلك يعلم أنه لا حرج في شفع الإقامة وإيتارها، مع مراعاة شفع الإقامة والتكبير، أعني: لفظ: (قد قامت الصلاة) ، وإنما الاختلاف في الشهادتين والحيعلتين، ففي أذان أبي محذورة شفعهما، وفي حديث أنس وغيره في صفة أذان بلال وإقامته إيتارهما في الإقامة، وكل سنة. والله ولي التوفيق.

стр. 5227

هل لقيام المأموم للصلاة أثناء الإقامة وقت محدد (١) . س: الأخ: ع. ع. م- من القاهرة يقول في سؤاله: هل هناك وقت محدد لقيام المأموم للصلاة عند سماع الإقامة؟ بمعنى: هل يقوم عند قول المؤذن: (قد قامت الصلاة) أم قبلها أم بعد انتهائه من الإقامة، أو أن الأمر واسع في هذا، نرجو البيان، وفقكم الله في الدنيا والآخرة. ج: ليس في القيام للصلاة وقت الإقامة وقت محدد في الشرع المطهر، بل يجوز للمأموم أن يقوم إلى الصلاة في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، الأمر واسع في ذلك، ولا أعلم دليلا

стр. 5228

شرعيا يقتضي تخصيص وقت لقيام المأمومين عند سماع الإقامة، ومن قال من الفقهاء: أنه يشرع القيام عند قول المؤذن: (قد قامت الصلاة) لا أعلم له دليلا في ذلك. أما إن كان الإمام حين الإقامة غير حاضر فإن السنة للمأمومين: ألا يقوموا حتى يروه. لقول النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت (١) » رواه مسلم. والله ولي التوفيق.

стр. 5229

باب شروط الصلاة الأصم الأبكم هل هو مكلف س: الولد الأصم الأبكم، هل يعتبر مكلفا شرعا بالعبادات كالصلاة، أم هو معذور؟ ج: الولد الأبكم الأصم إذا كان قد بلغ الحلم، يعتبر مكلفا بأنواع التكليف، من الصلاة وغيرها، ويعلم ما يلزمه بالكتابة والإشارة. لعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب التكاليف على من يبلغ الحلم وهو عاقل. والبلوغ يحصل: بإكمال خمسة عشر عاما، أو بإنزال عن شهوة في الاحتلام أو غيره، وبإنبات الشعر الخشن حول الفرج، وتزيد المرأة أمرا رابعا: وهو الحيض. وعلى وليه أن يؤدي عنه ما يلزمه من زكاة وغيرها من الحقوق المالية، وعليه أن يعلمه ما يخفى عليه بالطرق الممكنة، حتى يفهم ما أوجب الله عليه وما حرم عليه، والله سبحانه يقول، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ويقول النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٢) » .

стр. 5230

فالمكلف الذي لا يسمع أو لا ينطق أو قد أصيب بالصمم والبكم جميعا عليه أن يتقي الله ما استطاع، بفعل الواجبات، وترك المحرمات، وعليه أن يتفقه في الدين حسب قدرته: بالمشاهدة، والكتابة، والإشارة، حتى يفهم المطلوب. والله ولي التوفيق. .

стр. 5231

صلاة الرجل الأصم الأبكم الذي لا يعرف شروط الصلاة س: رجل أصم أبكم يصلي لا يعرف شروط الصلاة، هل تصح صلاته. ج: يصلي على حسب حاله، يقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) وإذا أمكن تعليمه بالإشارة، أو بأي شيء يعلم، أما إذا لم يمكن فلا يلزمه إلا ما علم، والله سبحانه يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٢) وإذا أمكن التعليم بالكتابة لكونه بصيرا يقرأ الكتابة وجب تعليمه بالكتابة؛ لأن تعليم الجاهل أمر لازم على المسلمين، وعلى طلبة العلم، فيعلم بالطريقة الممكنة: بالإشارة، أو بالكتابة؛ حتى تبرأ الذمة. وحتى يعرف دينه.

стр. 5232

هل البلوغ حد لتكليف الصبي بالصلاة (١) . س: سؤال من: ع. م- من الرياض يقول: هل يعتبر البلوغ هو الحد الذي يلزم بعده تكليف الصبي بأداء ما فاته من صلاة بسبب نوم أو خلافها. ج: متى بلغ الصبي أو الجارية الحلم لزمتهما الصلاة وصوم رمضان والحج والعمرة مع الاستطاعة، وأثما بترك ذلك، وبفعل المعاصي. لعموم الأدلة الشرعية، والتكليف يكون بإكمال خمس عشرة سنة، أو إنزال المني بشهوة في النوم أو اليقظة، وإنبات الشعر الخشن حول القبل، وتزيد الجارية بأمر رابع هو: الحيض. وما دام الصبي أو الجارية لم يحصل لهما شيء من هذه الأمور، فإنهما غير مكلفين، ولكن يؤمران بالصلاة لسبع، ويضربان عليها لعشر، ويؤمران بصوم رمضان، ويشجعان على كل خير؛ من قراءة القرآن، وصلاة النافلة، والحج والعمرة، والإكثار من التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد، ويمنعان من جميع المعاصي؛ لقول النبي ﷺ : «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع (٢) » ولأنه ﷺ «أنكر على الحسن بن علي ﵄ أكله من تمر الصدقة وقال له أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة وأمره بإلقاء التمرة التي أخذ منها (٣) » وكانت سنه حينما توفي ﷺ سبع سنين وأشهرا.

стр. 5233

تقديم الصلاة للمريض قبل إجراء العملية الجراحية . س: من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدرا حتى يفيق، وبعد ذلك يبقى متألما عدة ساعات، فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت لم يحن بعد، أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادرا على أدائها بحضور حسي ولو تأخر ذلك يوما فأكثر. ج: الواجب أولا على الطبيب أن ينظر في الأمر فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جميعا، إذا دخل وقت الظهر، وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جميعا إذا غابت الشمس قبل بدء العملية. أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض معذور، فإذا أفاق قضى ما عليه ولو بعد يوم أو يومين، متى أفاق قضى ما عليه، والحمد لله، ولا شيء عليه، مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهرا ثم عصرا، وهكذا حتى يقضي ما عليه، لقول النبي ﷺ : «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك (١) » متفق عليه.

стр. 5234

والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل، فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله، فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه، لقول النبي ﷺ : «رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق (١) » ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون، وإنما ثبت عنه ﷺ الأمر بالقضاء في حق النائم، والناسي. والله ولي التوفيق.

стр. 5235

تأخير الصلاة عن وقتها والتخلف عن صلاة الجمعة لمن يعمل في التمريض . س: كثيرا ما تفوتني الصلاة وأجمعها مع التي بعدها وذلك لكثرة العمل في التمريض أو الكشف على المرضى وكذلك أتخلف عن صلاة الجمعة في خدمة المرضى فهل عملي هذا جائز؟ ج: الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها، وليس لك أن تؤخرها عن وقتها، أما الجمعة فإن كنت حارسا أو نحوه ممن لا يستطيع أن يصلي مع الناس الجمعة فإنها تسقط عنك، وتصلي ظهرا كالمريض ونحوه، وأما الصلوات الأخرى فالواجب عليك أن تصليها في وقتها، وليس لك أن تجمع بين صلاتين.

стр. 5236

حكم تأخير الصلاة عن وقتها (١) . س: سؤال من: ح. ص. ج- من الرياض يقول: أنا حريص على أن لا أترك الصلاة غير أني أنام متأخرا، فأوقت منبه الساعة على الساعة السابعة صباحا - أي: بعد شروق الشمس- ثم أصلي وأذهب للمحاضرات، أما في يومي الخميس والجمعة فإني استيقظ متأخرا أي: قبل صلاة الظهر بساعة أو ساعتين- وأصلي الفجر بعدما أستيقظ، كما أنني أصلي أغلب الأوقات في غرفتي في السكن الجامعي، ولا أذهب إلى المسجد الذي لا يبعد عني كثيرا، وقد نبهني أحد الإخوة إلى أن ذلك لا يجوز، فأرجو من سماحة الوالد إيضاح الحكم فيما سبق، جزاكم الله خيرا،. ج: من يتعمد ضبط الساعة إلى ما بعد طلوع الشمس حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها، فهذا قد تعمد تركها في وقتها، وهو كافر بهذا عند جمع كثير من أهل العلم كفرا أكبر - نسأل الله العافية - لتعمده ترك الصلاة في الوقت، وهكذا إذا تعمد تأخير الصلاة إلى قرب الظهر ثم صلاها عند الظهر، أي: صلاة الفجر. أما من غلبه النوم حتى فاته الوقت، فهذا لا يضره ذلك، وعليه أن يصلي إذا استيقظ، ولا حرج عليه إذا كان قد غلبه النوم، أو

стр. 5237

تركها نسيانا، مع فعل الأسباب التي تعينه على الصلاة في الوقت، وعلى أدائها في الجماعة، مثل تركيب الساعة على الوقت، والنوم مبكرا. أما الإنسان الذي يتعمد تأخيرها إلى ما بعد الوقت، أو يضبط الساعة إلى ما بعد الوقت حتى لا يقوم في الوقت، فهذا عمل متعمد للترك، وقد أتى منكرا عظيما عند جميع العلماء، ولكن هل يكفر أو لا يكفر؟ فهذا فيه خلاف بين العلماء: إذا كان لم يجحد وجوبها فالجمهور يرون: أنه لا يكفر بذلك كفرا أكبر. وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك كفرا أكبر يخرجه من الملة، لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١) » رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٢) » رواه الإمام أحمد، وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح، ولأدلة أخرى، وهو المنقول عن الصحابة ﵃ أجمعين، لقول التابعي الجليل: عبد الله بن شقيق العقيلي: (لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة) ، وأما ترك الصلاة في الجماعة فمنكر لا يجوز، ومن صفات المنافقين. والواجب على المسلم أن يصلي في المسجد في الجماعة، كما ثبت في حديث ابن أم مكتوم - وهو رجل أعمى - أنه قال: «يا رسول الله،

стр. 5238

ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم قال فأجب (١) » أخرجه مسلم في صحيحه، وثبت عنه ﷺ أنه قال: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٢) » أخرجه ابن ماجه، والدارقطني، وابن حبان، والحاكم بإسناد صحيح، قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: (خوف أو مرض) ، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «لقد رأيتنا في عهد رسول الله ﷺ وما يتخلف عن الصلاة في الجماعة إلا منافق أو مريض (٣) » والمقصود: أنه يجب على المؤمن أن يصلي في المسجد، ولا يجوز له التساهل والصلاة في البيت مع قرب المسجد. والله ولي التوفيق.

стр. 5239

حكم تأخير الصلاة عن وقتها من أجل الدراسة (١) . س: يوجد بعض الإخوة المسلمين الدارسين في أمريكا لا يستطيعون أداء الصلاة في وقتها سواء مع الجماعة أو منفردين، وذلك بسبب أوقات المحاضرات الدراسية هنا في الجامعات الأمريكية، كما أن بعض الإخوة لا يستطيعون أداء صلاة الجمعة لمدة طويلة قد تصل إلى فصل دراسي كامل، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيرا.

стр. 5240

ج: يجب على كل مسلم أن يصلي الصلاة في وقتها، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها من أجل بعض الدروس أو المحاضرات إلا أن يكون مسافرا يجوز له الجمع، أو مريضا يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها، وأنت وأمثالك ليس لكم حكم المسافرين، لعزمكم على الإقامة لمدة طويلة، والمسافر متى عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام لزمه أن يصلي صلاة المقيم أربعا، وليس له الجمع عند جمهور أهل العلم، فالواجب على كل مسلم في أي مكان أن يراقب الله سبحانه، وأن يصلي الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، وأن يحذر التساهل في ذلك، أو الترخص في الجمع بغير عذر شرعي. وعليه أن يصلي صلاة الجمعة مع المسلمين إذا كان في مكان تقام فيه صلاة الجمعة، ولا يجوز له التساهل في ذلك. وفق الله المسلمين جميعا للفقه في دينه والثبات عليه، إنه سميع قريب. .

стр. 5241

حكم تأخير العامل للصلاة إلى الليل بحجة برودة الماء وعدم وجود وقت للصلاة (١) . س: السائل: م. س. أ - من مصر يقول: أنا أعمل في العراق، وأقوم من الصباح ولا أرجع إلا المغرب، ولا يظل عندي وقت لأجل أن أصلي، ومكان الماء بارد جدا، ولا أستطيع الوضوء فأؤجل الصلاة، فما الحكم في ذلك؟ ج: الواجب على المسلم أن يتقي الله أينما كان، وأن يذكر أنه

стр. 5242

موقوف بين يديه سبحانه، ومسئول يوم القيامة عن ما قصر فيه، وعن ما ارتكبه من الحرام، وعن ما ضيعه من واجب، والله يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ (١) ويقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢) والصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم واجب بعد الشهادتين، فلا يجوز للمسلم أن يضيعها في الوقت من أجل حظه العاجل، ودنياه الفانية. فيجب عليك أيها السائل أن تصلي الصلاة في أوقاتها، وليس لك تأخيرها من أجل أعمالك الدنيوية، بل عليك أن تصليها حسب الطاقة، فإن استطعت أن تتوضأ بالماء وجب عليك ذلك، ولو بالتدفئة إذا كان باردا لأنه يجب عليك ذلك، فإن لم تجد إلا ماء باردا لا تستطيع الوضوء بها ولا تستطيع تسخينه بالنار، فعليك أن تصلي بالتيمم في الوقت، وليس لك التأجيل، كالمسافر الذي يكون في البر ليس عنده ماء، فعليه أن يتيمم ويصلي، أما تأجيل الصلاة من أجل الرفاهية، أو من أجل الحظ العاجل من الدنيا، أو من أجل الأعمال الدنيوية- فهذا منكر عظيم، وفساد كبير، وخطأ عظيم، لا يجوز للمسلم فعله أبدا.

стр. 5243

تأخير العمل ليس عذرا في تأخير الصلاة . س: غالبا ما تفوتني صلاة العصر. وأصليها في المنزل، وذلك بسبب عملي الذي لا ينتهي إلا بأذان العصر، وأخرج من العمل وأنا مرهق، وليس لدي وقت للراحة والأكل، ولا أقدر على الصلاة في وقتها، فهل يصح لي الصلاة في البيت وتأخير الصلاة عن وقتها؟ ج: ليس ما ذكرته عذرا يسوغ لك تأخير الصلاة مع الجماعة، بل الواجب عليك أن تبادر إليها مع إخوانك المسلمين في بيوت الله ، ثم تكون الراحة وتناول الطعام بعد ذلك؛ لأن الله سبحانه أوجب عليك أداء الصلاة في وقتها مع إخوانك المسلمين في الجماعة، وليس ما ذكرته عذرا شرعيا في تأخيرها، ولكن ذلك من خداع الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ومن ضعف الإيمان، وقلة الخوف من الله . فاحذر هواك وشيطانك ونفسك الأمارة بالسوء تحمد العاقبة، وتفوز بالنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة. وقاك الله شر نفسك، وأعاذك من نزغات الشيطان.

стр. 5244

تأخير الحارس للصلاة عن وقتها (١) . س: جندي مكلف بحراسة أحد الأماكن وحان وقت صلاة العصر ولم يصلها إلا بعد صلاة المغرب؛ لأنه لم يجد من ينيبه للقيام بخفارته، هل عليه إثم في تأخيرها؟ وماذا يفعل من هو على تلك الحال؟ ج: لا يجوز للحارس وغيره أن يؤخر الصلاة عن وقتها؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) أي: مفروضة في الأوقات، ولأدلة أخرى من الكتاب والسنة. وعليه أن يصلي الصلاة في وقتها مع قيامه بالحراسة، كما صلى المسلمون مع النبي ﷺ صلاة الخوف وهم مصافون للعدو. والله ولي التوفيق.

стр. 5245

تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل (١) . س: نحن عمال في مزرعة نصلي جميعا الفرائض لبعد المسجد عنا حوالي ٢ كيلو متر وعدم سماعنا للأذان، ونحن نؤذن ونقيم في المزرعة، وربما أخرنا الصلاة عن وقتها نصف ساعة من أجل العمل، فما الحكم في ذلك؟

стр. 5246

ج: لا حرج في الصلاة في المزرعة إذا كان المسجد بعيدا عنكم، وهكذا التأخير للصلاة عن أول الوقت نصف الساعة أو نحو ذلك لا حرج فيه، لكن الصلاة في أول الوقت أفضل إلا إذا اشتد الحر في صلاة الظهر فالإبراد أفضل، وهكذا إذا تأخر الجماعة في صلاة العشاء عن أول الوقت فإن الإمام يوافقهم؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه «كان يراعي الجماعة في صلاة العشاء، فإن رآهم اجتمعوا عجل، وإن رآهم تأخروا أخر (١) » . والله ولي التوفيق.

стр. 5247

تأخير الصلاة عن وقتها بسبب بعض الأعمال العسكرية . س: أنا رجل أعمل في أعمال عسكرية قد تلجئني إلى تأخير الصلاة عن وقتها كالعصر ولا أستطيع العصيان؛ لأن العاصي يعاقب بالفصل أو السجن إلى آخره. ج: لا يخفى أن الصلاة عمود الإسلام، وأنها الركن الثاني من أركانه الخمسة، وأن أداءها في الوقت من أهم شرائطها، وأن طاعة المخلوق في المعصية غير جائزة. لقول النبي ﷺ : «إنما الطاعة في المعروف (١) » وقوله ﵊: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٢) » .

стр. 5248

إذا علم هذا فالواجب عليك أداء الصلاة في وقتها، وعدم تأخيرها عنه، لكن يجوز عند الحاجة الشديدة الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما. كالمسافر والمريض ونحوهما، أما تأخير العصر إلى أن تصفر الشمس، أو العشاء إلى ما بعد نصف الليل، فهذا أمر لا يجوز مطلقا. فالواجب عليكم العناية بهذا الأمر، وعرض كتابي هذا على المسئولين لديكم، وهم إن شاء الله سيقومون بما يوافق الشرع، فإن لم يمتثلوا فأفيدونا ونحن إن شاء الله نتصل بالجهات المسئولة لإجراء اللازم. وفق الله الجميع لما فيه صلاح أمر الدنيا والآخرة، وهدانا جميعا صراطه المستقيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5249

تأخير العمال لصلاتي الظهر والعصر إلى الليل (١) . س: كثير من العمال يؤخرون صلاتي الظهر والعصر إلى الليل، معللين ذلك بأنهم منشغلون بأعمالهم، أو أن ثيابهم نجسة، أو غير نظيفة، فبماذا توجهونهم؟ ج: لا يجوز للمسلم أو المسلمة تأخير الصلاة المفروضة عن وقتها، بل يجب على كل مسلم ومسلمة من المكلفين أن يؤدوا الصلاة في وقتها

стр. 5250

حسب الطاقة، وليس العمل عذرا في تأخيرها، وهكذا نجاسة الثياب ووساختها، كل ذلك ليس بعذر. وأوقات الصلاة يجب أن تستثنى من العمل، وعلى العامل وقت الصلاة أن يغسل ثيابه من النجاسة، أو يبدلها بثياب طاهرة. أما الوسخ فليس مانعا من الصلاة فيها، إذا لم يكن ذلك الوسخ من النجاسات، أو فيه رائحة كريهة تؤذي المصلين، فإن كان الوسخ يؤذي المصلين بنفسه أو رائحته وجب على المسلم غسله قبل الصلاة، أو إبداله بغيره من الثياب النظيفة؛ حتى يؤدي الصلاة مع الجماعة. ويجوز للمعذور شرعا- كالمريض والمسافر- أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، كما صحت بذلك السنة عن النبي ﷺ . وهكذا يجوز الجمع في المطر والوحل الذي يشق على الناس.

стр. 5251

الوقت الضروري لصلاة الظهر والعصر والمغرب (١) . س: السائل: ي. ع - من الخرطوم - جمهورية السودان يقول: أرجو أن تفيدوني عن الوقت الضروري لكل من صلاة الظهر، والعصر، والمغرب. ج: أما الظهر: فليس لها وقت ضروري، بل كل وقتها اختياري، فإذا زالت الشمس دخل وقت الظهر، ولا يزال الوقت اختياريا إلى أن

стр. 5252

يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال، وكل هذا وقت اختياري، لكن الأفضل تقديمها في أول الوقت بعد الأذان وصلاة الراتبة، ويتأنى الإمام بعض الشيء حتى يتلاحق الناس، هذا هو الأفضل. وأما العصر: ففيها وقت اختياري، ووقت ضروري، أما الاختياري: فمن أول الوقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا اصفرت الشمس فهذا هو وقت الضرورة إلى أن تغيب الشمس، ولا يجوز التأخير إليه، فإن صلاها في ذلك الوقت فقد أداها في الوقت، لكن لا يجوز التأخير؛ لأن النبي ﷺ قال: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس (١) » ويقول في المنافق: «تلك صلاة المنافق تلك صلاة المناقق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا (٢) » فذكر ﷺ أن التأخير هو وصف المنافقين، فالمؤمن لا يؤخرها إلى أن تصفر الشمس، بل يبادر فيصليها قبل أن تصفر الشمس في وقت الاختيار. وأما المغرب: فوقته كله وقت اختيار أيضا، من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق، كله وقت اختيار، لكن تقديمها في أول الوقت أفضل؛ لأن النبي كان يصليها في أول الوقت ﵊، إذا غربت الشمس وأذن المؤذن أخر قليلا، ثم أقام ﵊ وصلاها في أول الوقت، ولو أخرها بعض الشيء فلا بأس، ما دام أداها في وقتها، ووقتها ينتهي بغياب الشفق، فإذا غاب الشفق - وهو: الحمرة في جهة المغرب - انتهى وقت المغرب ودخل وقت

стр. 5253

العشاء إلى نصف الليل، وما بعد نصف الليل وقت ضرورة لوقت العشاء، فلا يجوز التأخير لما بعد نصف الليل. ولكن ما بين غروب الشفق إلى نصف الليل كله وقت اختياري للعشاء، فلو صلاها بعد نصف الليل أداها في الوقت، لكن يأثم؛ لأنه أخرها إلى وقت الضرورة. أما الفجر: فكل وقتها اختياري، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، هذا كله وقت اختياري، لكن الأفضل أن تقدم في أول وقتها ولا تؤخر عن أول وقتها؛ تأسيا بالنبي ﷺ في ذلك؛ لأنه كان يصليها بغلس بعد اتضاح الصبح. والله ولي التوفيق.

стр. 5254

حد الإبراد بصلاة الظهر (١) . س: هل هناك حد للإبراد بصلاة الظهر كساعة أو ساعتين بعد دخول الوقت مثلا؟ ج: المشروع للإمام أن يبرد بالظهر في حال شدة الحر، ولو في السفر؛ لقول النبي ﷺ : «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم (٢) » وليس له حد محدود فيما نعلم، وإنما يشرع للإمام التحري في ذلك، فإذا انكسرت شدة الحر وكثر الظل في الأسواق كفى ذلك. والله ولي التوفيق.

стр. 5255

تأخير صلاة المغرب إلى وقت العشاء س: سؤال من: أ. ع. ح. يقول: أذهب وبعض أهلي إلى بلد مجاور يبعد حوالي الخمسين كيلو مترا عن بلدنا لشراء بعض الحاجات ونرجع مع المغرب، وقد لا نخرج إلا متأخرين بسبب الزحام وضيق وقت المغرب وقد لا نصل إلا مع أذان العشاء الآخر، أي: بعد فوات وقت المغرب، هل يجوز لنا في هذه الحالة نظرا لبعد البلد والمشقة التي تلحق بالنساء تأخير صلاة المغرب حتى نصل بلدنا؟ ج: لا حرج في تأخير المغرب والحال ما ذكر إلى أن تصلوا إلى البلد دفعا للمشقة، وإن تيسر فعلها في الطريق فهو أولى.
следующие страницы →