← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

س: كثير من الإخوان يهتم بجلسة الاستراحة وينكر على من تركها فما حكمها؟ وهل تشرع للإمام والمأموم كما تشرع للمنفرد؟ . ج: جلسة الاستراحة مستحبة للإمام والمأموم والمنفرد، وهي من جنس الجلسة بين السجدتين، وهي جلسة خفيفة لا يشرع فيها ذكر ولا دعاء ومن تركها فلا حرج. والأحاديث فيها ثابتة عن النبي ﷺ من حديث مالك بن الحويرث ومن حديث أبي حميد الساعدي، وجماعة من الصحابة ﵃. والله ولي التوفيق. .

стр. 5462

الصلاة في الطائرة (١) . س: كيف يؤدي المسلم الصلاة في الطائرة؟ وهل الأفضل له الصلاة في الطائرة أول الوقت، أو الانتظار

стр. 5463

حتى يصل المطار إذا كان سيصل في آخر الوقت؟ . ج: الواجب على المسلم في الطائرة إذا حضرت الصلاة أن يصليها حسب الطاقة: فإن استطاع أن يصليها قائما ويركع ويسجد فعل ذلك، وإن لم يستطع صلى جالسا وأومأ بالركوع والسجود، فإن وجد مكانا في الطائرة يستطيع فيه القيام والسجود في الأرض بدلا من الإيماء وجب عليه ذلك لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) وقول النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵄ وكان مريضا: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب (٢) » رواه البخاري في الصحيح، ورواه النسائي بإسناد صحيح وزاد: «فإن لم تستطع فمستلقيا (٣) » . والأفضل له أن يصلي في أول الوقت فإن أخرها إلى آخر الوقت ليصليها في الأرض فلا بأس، لعموم الأدلة. وحكم السيارة والقطار والسفينة حكم الطائرة. والله ولي التوفيق.

стр. 5464

أطراف الفرش ليست سترة للمصلي (١)

стр. 5465

س: هل تعتبر أطراف الفرش التي في المساجد سترة للمصلي؟ . ج: لا تعتبر أطراف الفرش سترة للمصلي، والسنة أن تكون السترة شيئا قائما مثل مؤخرة الرحل أو أكثر من ذلك كالجدار والعمود والكرسي ونحو ذلك، فإن لم يجد طرح عصا أو نحوها قدامه إذا كان إماما أو منفردا، أما المأموم فسترة الإمام سترة له وإن كان في أرض ولم يجد سترة خط خطا. والأصل في هذا قوله ﷺ : «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها (١) » أخرجه أبو داود عن أبي سعيد ﵁ بإسناد صحيح. وقوله ﷺ : «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود (٢) » . خرجه مسلم في صحيحه وثبت عنه ﷺ أنه قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا

стр. 5466

فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه (١) » خرجه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان. قال الحافظ ابن حجر ﵀ في (البلوغ) ، ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن. والله ولي التوفيق.

стр. 5467

حكم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام (١) س: ما حكم المرور بين يدي المصلي في الحرم، وهل للمصلي أن يمنع المار بين يديه؟ . ج: لا حرج في ذلك، وليس لمن في الحرم - أعني المسجد الحرام - أن يمنع المار بين يديه لما ورد في ذلك من الآثار الدالة على أن السلف الصالح كانوا لا يمنعون المار بين أيديهم في المسجد الحرام من الطائفين وغيرهم، منهم ابن الزبير ﵄، ولأن المسجد الحرام مظنة الزحام والعجز عن منع المار بين يدي المصلي، فوجب التيسير في ذلك.

стр. 5468

لا سترة للمصلي في الحرم (١) .

стр. 5469

س: إذا انتهى الإمام في المسجد الحرام من الصلاة وقام المأموم ليقضي ما فاته من الركعات ومرت امرأة من أمامه فهل تبطل صلاته؟ أم أن سترة الإمام إذا انتهت تستمر للمصلي؟ وما المسافة التي يمكن بها تحديد سترة المصلي؟ جزاكم الله خيرا. ج: بسم الله والحمد لله. المسجد الحرام لا يحتاج المصلي فيه إلى سترة، فالناس يصلون فيه جميعا ولا يحتاجون إلى سترة، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم لأنه لا يمكن التحرز من المار، فإذا مرت امرأة أو غيرها لم تقطع الصلاة والصلاة صحيحة والغالب في المسجد الحرام العجز عن التحرز من ذلك، وقد جاء في حديث ضعيف «أنه ﷺ كانت تمر بين يديه المرأة وغيرها وهو يصلي في المسجد الحرام» . وجاء عن ابن الزبير ﵄ أنه كان يصلي والناس أمامه يطوفون، والمقصود أن المسجد الحرام لا يحتاج المصلون فيه إلى سترة. والله ولي التوفيق.

стр. 5470

س: لقد وجدت حديثا هذا نصه: «إذا كان أحدكم يصلي في صلاة فمر أمامه حمار أو كلب أسود أو امرأة فإن صلاته باطلة» فإذا كان نص الحديث صحيحا فما رأيكم في الذين يصلون في الحرم الشريف وتمر النساء أمامهم وهن طائفات؟ (١) .

стр. 5471

ج: الحديث صحيح، يقول النبي ﷺ : «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود (١) » . رواه الإمام مسلم في صحيحه، وروي مثله عن أبي هريرة ﵁ لكن ليس فيه تقييد الكلب بالأسود، والمقصود أن هذا ثابت عن النبي ﷺ . والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد فإن مر بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته كلب أسود أو حمار أو امرأة، كل واحد يقطع صلاته. هكذا جاء في الحديث عن النبي ﷺ وهو الأصح من أقوال أهل العلم وفي ذلك خلاف بين أهل العلم: - منهم من يؤوله على أن المراد قطع الثواب، أو قطع الكمال. - ولكن الصواب أنها تقطع الصلاة وأنها تبطل بذلك.

стр. 5472

لكن ما يقع في المسجد الحرام معفو عنه عند أهل العلم؛ لأن في المسجد الحرام لا يمكن للإنسان أن يتقي ذلك بسبب الزحام ولا سيما في أيام الحج ورمضان. فهذا مما يعفى عنه في المسجد الحرام ويستثنى من عموم الأحاديث فما يقع من مرور بعض النساء أو الطائفات بين يدي المصلين في المسجد الحرام لا يضرهم وصلاتهم صحيحة: النافلة والفريضة، هذا هو المعتمد عند أهل العلم. والله ولي التوفيق.

стр. 5473

مقدار سترة المصلي (١) س: ما مقدار سترة المصلي؟ ومن الذي يقطع الصلاة؟ وإذا قطعت الصلاة هل تعاد أم لا؟ . ج: بسم الله والحمد لله، سترة المصلي هي مقدار مؤخرة الرحل كما بين ذلك النبي ﷺ وهي تقارب ذراعا إلا ربعا وإذا كان أمام المصلي جدار أو عمود أو كرسي بهذا المقدار أو نحو ذلك كفى في السترة فإن لم يجد وضع شيئا كعصا أو نحوها أو خط خطا إن كان في أرض يتضح فيها الخط مع العلم بأن السترة سنة وليست واجبة لقول

стр. 5474

النبي ﷺ : «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها (١) » . رواه أبو داود بإسناد صحيح وثبت عنه ﷺ أنه صلى في بعض الأماكن إلى غير سترة فدل ذلك على أن الأمر بالسترة للاستحباب لا للوجوب، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود (٢) » خرجه مسلم في صحيحه، من حديث أبي ذر ﵁، وخرج مثله من حديث أبي هريرة ﵁ لكن ليس فيه تقييد الكلب بالأسود، والمطلق يحمل على المقيد عملا بالقاعدة الشرعية المتبعة المنصوص عليها في كتب الأصول ومصطلح الحديث، وقد صح من حديث ابن عباس ﵁ تقييد المرأة بالحائض وهي البالغة فدل ذلك على أن الصغيرة لا تقطع الصلاة، والمشروع للمسلم أن يرد من يريد المرور بين يديه من إنسان أو غيره لقول النبي ﷺ : «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يمر بين يديه فليمنعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان (٣) » متفق على

стр. 5475

صحته. وهذا الحكم يخص الإمام والمنفرد، أما المأموم فسترته سترة إمامه، ولا يضره من مر بين يديه من هذه الثلاث وغيرها. ويستثنى من ذلك أيضا المسجد الحرام فإنه لا يضر المصلي فيه من مر بين يديه لأدلة معلومة في ذلك. وهذه الثلاث تقطع صلاة المسلم والمسلمة إذا مر أحدها بين يديه أو بين يديها في حدود ثلاثة أذرع من قدم المصلي فأقل إن لم يكن لهما سترة. فإن كان لهما سترة قطعت هذه الثلاث الصلاة إذا مر أحدها بين يدي المصلي وبين السترة، ولزمته الإعادة إن كانت الصلاة فريضة إلا في المسجد الحرام كما تقدم. والله ولي التوفيق.

стр. 5476

الإشارة في الصلاة لا بأس بها ولا تبطل بها الصلاة (١) س: ما حكم من يرد على السائل بإماءة برأسه بنعم أو لا وهو في الصلاة، مثال ذلك أنه في حالة استعجال السائل يأخذ الجواب مني وأنا داخل في الصلاة بأن يسأل مثلا: هل انتظرك وذلك بأن أرد عليه برأسي نعم. هل تبطل الصلاة؟

стр. 5477

ج: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله وصفوته من خلقه وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد: فالإشارة في الصلاة لا بأس بها ولا حرج فيها ولا تبطل بها الصلاة، قد فعلها النبي ﷺ وهو سيد الخلق ومعلمهم وقد فعلها أصحابه ﵃ وأرضاهم فلا حرج في ذلك، فإذا سألك السائل هل أنتظرك وأنت في الصلاة وأشرت برأسك بما يدل على الموافقة فلا بأس بذلك أو سأل سائل عن حكم من الأحكام وأشرت بما يدل على نعم أو لا كل ذلك لا بأس به قد فعله النبي ﷺ ورد السلام بالإشارة ﵊. والله ولي التوفيق.

стр. 5478

حكم قطع الصلاة عند حدوث أمر مهم (١) . س: إذا كنت أصلي وجرس الباب يدق ولم يوجد في البيت غيري. فماذا أفعل؟ وإذا خرجت من الصلاة فهل علي إثم؟ ج: الصلاة إن كانت نافلة فالأمر أوسع لا مانع من

стр. 5479

قطعها لمعرفة من يدق الباب أما الفريضة فلا يجوز قطعها إلا إذا كان هناك شيء مهم يخشى فواته وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح في حق الرجل والتصفيق في حق المرأة حتى يعلم الذي عند الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة كفى ذلك عن قطع الصلاة لقول النبي ﷺ : «من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء (١) » متفق عليه. فإذا أمكن إشعار من يدق الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة بالتصفيق في حق المرأة والتسبيح في حق الرجل في الصلاة فعل ذلك واستغنى به عن القطع، وإن كان هذا لا ينفع لبعد أو عدم سماعه لذلك فلا بأس أن يقطعها للحاجة في النافلة خصوصا أما الفرض فإن كان الشيء مهما أو ضروريا يخشى فواته فلا بأس أيضا بالقطع ثم يعيدها من أولها والحمد لله.

стр. 5480

حكم العبث باللحية والثياب (١) .

стр. 5481

س: ما حكم العبث باللحية أو الثياب أثناء الصلاة؟ . ج: العبث باللحية أو الثياب أثناء الصلاة لا يجوز، بل الواجب السكون. قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢) فالمشروع للمسلم أن يخشع في صلاته ولا يعبث لا باللحية ولا بالثوب، ولكن الشيء اليسير يعفى عنه، والكثرة لا تجوز. والله ولي التوفيق.

стр. 5482

كثرة العبث والحركة في الصلاة (١) . س: كثير من الناس يكثر من العبث والحركة في الصلاة، فهل هناك حد معين من الحركة يبطل الصلاة؟ وهل لتحديده بثلاث حركات متواليات أصل؟ وبماذا تنصحون من يكثر من العبث في الصلاة؟ .

стр. 5483

ج: الواجب على المؤمن والمؤمنة الطمأنينة في الصلاة وترك العبث؛ لأن الطمأنينة من أركان الصلاة لما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ «أنه أمر الذي لم يطمئن في صلاته أن يعيد الصلاة» والمشروع لكل مسلم ومسلمة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وإحضار القلب فيها بين يدي الله سبحانه. لقول الله : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢) ويكره له العبث بثيابه أو لحيته أو غير ذلك وإذا كثر وتوالى حرم وأبطل الصلاة. وليس لذلك حد محدود فيما نعلمه من الشرع المطهر، والقول بتحديده بثلاث حركات قول ضعيف لا دليل عليه. وإنما المعتمد كونه عبثا كثيرا في اعتقاد المصلي. فإذا اعتقد المصلي أن عبثه كثير وقد توالى فعليه أن يعيد الصلاة إن كانت فريضة. وعليه التوبة من ذلك. ونصيحتي لكل مسلم ومسلمة العناية بالصلاة والخشوع فيها وترك العبث فيها وإن قل لعظم شأن الصلاة وكونها عمود الإسلام وأعظم أركانه بعد الشهادتين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة، وفق الله المسلمين لأدائها على الوجه الذي يرضيه سبحانه.

стр. 5484

س: مشكلتي أنني كثير الحركة في الصلاة. وقد سمعت أن هناك حديثا معناه أن أكثر من ثلاث حركات في الصلاة تبطلها. فما صحة هذا الحديث وما هو السبيل إلى التخلص من كثرة العبث في الصلاة؟ (١) . ج: السنة للمؤمن أن يقبل على صلاته ويخشع فيها بقلبه وبدنه سواء كانت فريضة أو نافلة لقول الله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٣) وعليه أن يطمئن فيها وذلك من أهم أركانها وفرائضها لقول النبي ﷺ للذي أساء في صلاته ولم يطمئن فيها: «ارجع فصل فإنك لم تصل فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني. فقال له النبي ﷺ : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (٤) » متفق على صحته.

стр. 5485

وفي رواية لأبي داود قال فيها: «ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله (١) » . وهذا الحديث الصحيح يدل على أن الطمأنينة ركن في الصلاة وفرض عظيم فيها لا تصح بدونه، فمن نقر صلاته فلا صلاة له والخشوع هو لب الصلاة وروحها فالمشروع للمؤمن أن يهتم بذلك ويحرص عليه أما تحديد الحركات المنافية للطمأنينة وللخشوع بثلاث حركات فليس ذلك بحديث عن النبي ﷺ وإنما ذلك من كلام بعض أهل العلم وليس عليه دليل يعتمد. ولكن يكره العبث في الصلاة كتحريك الأنف واللحية والملابس والاشتغال بذلك وإذا كثر العبث وتوالى أبطل الصلاة. أما إن كان قليلا عرفا أو كان كثيرا ولكن لم يتوال فإن الصلاة لا تبطل به ولكن يشرع للمؤمن أن يحافظ على الخشوع ويترك العبث قليله وكثيره حرصا على تمام الصلاة وكمالها. ومن الأدلة على أن العمل القليل والحركات القليلة في الصلاة لا تبطلها وهكذا العمل والحركات المتفرقة غير المتوالية ما ثبت عن النبي ﷺ أنه فتح الباب يوما لعائشة وهو يصلي، وثبت عنه ﷺ من حديث أبي قتادة ﵁ «أنه صلى ذات يوم بالناس وهو حامل أمامة بنت ابنته زينب فكان إذا سجد وضعها وإذا قام حملها (٢) » . والله ولي التوفيق.

стр. 5486

التلثم في الصلاة (١) .

стр. 5487

س: هل يجوز التلثم في الصلاة؟ أو الاستناد إلى جدار أو عمود ونحو ذلك؟ . ج: يكره التلثم في الصلاة إلا من علة، ولا يجوز الاستناد في الصلاة - صلاة الفرض - إلى جدار أو عمود؛ لأن الواجب على المستطيع الوقوف معتدلا غير مستند، فأما النافلة فلا حرج في ذلك لأنه يجوز أداؤها قاعدا، وأداؤها قائما أفضل من الجلوس.

стр. 5488

كيف يقضي المسلم ما فاته من الصلاة (١) . س: كيف يقضي المسلم ما فاته من الصلاة. وهل إذا كانت الصلاة جهرية يجب أن يجهر بها؟ . ج: من كان عليه صلوات يقضيها كما لو أداها، إن كانت جهرية قضاها جهرا كالفجر، وإن كانت سرية قضاها سرا

стр. 5489

كالظهر والعصر. هذا إذا كان تركها نسيانا أو لنوم أو عن شبهة مرض يزعم أنه لا يستطيع فعلها، وهو في المرض، فأخرها جهلا منه ليقضيها حال الصحة. أما إن كان تركه لها تكاسلا وتهاونا بذلك، ففي كفره خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه يكفر بذلك، وليس عليه قضاء، وإنما عليه التوبة من ذلك، لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١) » . رواه الإمام مسلم في صحيحه. وقول النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح. أما إن تركها جحدا لوجوبها فإنه يكفر بإجماع العلماء. نسأل الله السلامة والعافية. والخلاصة: إن كان قد تركها عمدا جاحدا لوجوبها كفر إجماعا. أما إن كان تركه لها تهاونا وتكاسلا، فهذا قد شابه المنافقين، وذلك كفر أكبر في أصح قولي العلماء فعليه التوبة

стр. 5490

إلى الله، التوبة الصادقة النصوح، المتضمنة الندم على ما مضى والإقلاع من ذلك، والعزم على أن لا يعود إلى ذلك. فهذا تكفيه التوبة والحمد لله، ولا قضاء عليه.

стр. 5491

الجهر بالقراءة للمنفرد (١) . س: من أبي عبد الله - الرياض، ما حكم القراءة الجهرية للمصلي المنفرد؟ وهل يجوز أن يسر بها؟ ج: الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية كالفجر والأولى والثانية في المغرب والعشاء سنة للإمام والمنفرد، ومن أسر فلا حرج عليه، لكنه قد ترك السنة. وإذا رأى المنفرد أن الإسرار أخشع له فلا بأس؛ لأنه ثبت عنه ﷺ أنه كان في صلاة الليل ربما جهر وربما أسر كما ذكرت ذلك عائشة ﵂ عنه ﵊، أما الإمام فالسنة له الجهر دائما اقتداء بالنبي ﷺ ولما في ذلك من نفع الجماعة لإسماعهم لكلام الله سبحانه سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، والله ولي التوفيق.

стр. 5492

القراءة في المصحف في الفريضة (١) .

стр. 5493

س: هل يجوز للإمام في أثناء الصلوات الخمس أن يقرأ من المصحف وخاصة صلاة الفجر لأن تطويل القراءة فيها مطلوب وذلك مخافة الغلط أو النسيان؟ . ج: يجوز ذلك إذا دعت إليه الحاجة كما تجوز القراءة من المصحف في التراويح لمن لا يحفظ القرآن، وقد كان ذكوان مولى عائشة ﵂ يصلي بها في رمضان من مصحف، ذكره البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به، وتطويل القراءة في صلاة الفجر سنة، فإذا كان الإمام لا يحفظ المفصل ولا غيره من بقية القرآن الكريم جاز له أن يقرأ من المصحف، ويشرع له أن يشتغل بحفظ القرآن، وأن يجتهد في ذلك، أو يحفظ المفصل على الأقل حتى لا يحتاج إلى القراءة من المصحف، وأول المفصل سورة ق إلى آخر القرآن، ومن اجتهد في الحفظ يسر الله أمره لقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) وقوله : ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (٢)

стр. 5494

والله ولي التوفيق.

стр. 5495

ما أدركه المأموم مع الإمام يعتبر أول صلاته (١) . س: حضرت مع الإمام في صلاة العشاء، وكان ذلك في الركعتين الأخيرتين وهي سرا. فماذا أفعل في الركعتين اللتين فاتتا، فهل أقرأ فيهما سرا أم جهرا؟ . ج: الصواب أن ما أدركه المأموم يعتبر أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها. هذا هو الصواب والأصح من قولي العلماء لقوله ﵊: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (٢) » ، وفي اللفظ الآخر: «فاقضوا (٣) » ، ومعناه أتموا لأن القضاء هنا بمعنى الإتمام

стр. 5496

جمعا بين الروايتين. وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (١) وقوله : ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٢) ومعنى ذلك في الآيتين أتممتم. فإذا أدرك ركعتين من العشاء مثلا، أو من المغرب فإنه يقضي الباقي على حسب الحال، فإن كانت المغرب، فإنه يقضي الثانية بالجهر، والثالثة بغير جهر، وإن كانت العشاء فإنه يقضيهما سرا دون جهر، ويكتفي بالفاتحة فقط لأنهما آخر صلاته.

стр. 5497

حكم الجهر بالبسملة في الصلاة (١) . س: ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة عند قراءة الفاتحة، وغيرها من السور؟ ج: اختلف العلماء في ذلك، فبعضهم استحب الجهر

стр. 5498

بها، وبعضهم كره ذلك وأحب الإسرار بها، وهذا هو الأرجح والأفضل لما ثبت في الحديث الصحيح عن أنس ﵁ قال: «صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وكانوا لا يجهرون بـ بسم الله الرحمن الرحيم (١) » ، وجاء في معناه عدة أحاديث، وورد في بعض الأحاديث ما يدل على استحباب الجهر بها ولكنها أحاديث ضعيفة، ولا نعلم في الجهر بالبسملة حديثا صحيحا صريحا يدل على ذلك، ولكن الأمر في ذلك واسع وسهل ولا ينبغي فيه النزاع وإذا جهر الإمام بعض الأحيان بالبسملة ليعلم المأمومون أنه يقرأها فلا بأس، ولكن الأفضل أن يكون الغالب الإسرار بها عملا بالأحاديث الصحيحة. رئيس الجامعة الإسلامية.

стр. 5499

س: أحد الأئمة في قيام رمضان كان يقرأ كالمعتاد لا يجهر بالبسملة في الفاتحة ولا غيرها من السور لكنه عندما جاء عند سورة الفلق جهر بالبسملة، وكذلك في سورة الناس فهل لما فعله أصل في الشرع المطهر؟ (١) . ج: السنة عدم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، وإن جهر بعض الأحيان فلا حرج ليعلم المأموم أنه يسمي، وأن التسمية مشروعة؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ وعن الخلفاء الراشدين عدم الجهر بالبسملة.

стр. 5500

حكم رفع الصوت بالتأمين خلف الإمام في الصلاة السرية (١) . س: ما حكم رفع الصوت بالتأمين خلف الإمام في صلاة الظهر؟ ج: لا نعلم دليلا من كتاب الله ولا من سنة رسوله ﷺ ولا من عمل الخلفاء الأربعة ما يدل على جواز
следующие страницы →