← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

بالحق والأخوة الإيمانية وعدم التقاطع والتهاجر من أجل مسألة فرعية قد يخفى فيها الدليل على بعضنا فيحمله اجتهاده على مخالفة أخيه في الحكم. فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يزيدنا وسائر المسلمين هداية وتوفيقا، وأن يمنحنا جميعا الفقه في دينه والثبات عليه ونصرته والدعوة إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه وعظم سنته إلى يوم الدين. رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

стр. 5532

حكم قبض اليدين وإرسالهما بعد الرفع من الركوع في الصلاة (١) .

стр. 5533

س: يسأل ح. م. عن حكم قبض اليدين بعد الرفع من الركوع في الصلاة وعن الإرسال؟ ج: الثابت عن النبي ﷺ أنه يقبض يديه حال قيامه في الصلاة وحالة الإنسان بعد الرفع من الركوع حالة قيام تشرع له قبض يديه، أما إرسال اليدين في الصلاة فمكروه لا ينبغي فعله لكونه خلاف السنة، وقد ثبت في صحيح البخاري عن أبي حازم عن سهل بن سعد ﵁ قال: «كانوا يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة (١) » قال أبو حازم: ولا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ﷺ ، فهذا الحديث الصحيح يدل على أن المشروع في الصلاة هو قبض اليسرى باليمنى، وقد علم من السنة الصحيحة أن المشروع للمصلي في حال الركوع أن يضع بديه على ركبتيه وفي حال السجود يضعهما حيال منكبيه أو أذنيه، وفي حال الجلوس يضعهما على فخذيه وركبتيه، فلم

стр. 5534

يبق من أحوال الصلاة إلا حال القيام فعلم أن السنة قبض الشمال باليمين في حال القيام قبل الركوع وبعده لأن الحديث يعم الحالين، ويؤيد ذلك ما خرجه النسائي بإسناد صحيح عن وائل بن حجر ﵁ قال: «رأيت النبي ﷺ إذا كان قائما في الصلاة يضع يده اليمنى على كفه اليسرى (١) » وهذا يعم القيام الذي قبل الركوع والذي بعده وليس مع من قال بإرسالهما بعد الركوع حجة يحسن الاعتماد عليها فيما نعلم، بل ذلك خلاف صريح السنة، والأفضل جعلهما على الصدر لأن وائل بن حجر وهلبا الطائي رويا ذلك عن النبي ﷺ بإسناد حسن ولهما شواهد، أما حديث علي ﵁ في وضعهما تحت السرة فضعيف عند أهل العلم بالحديث. وبما ذكرناه تعلمون أن إرسال اليدين لا يقدح في إسلام المسلم ولا في أكل ذبيحته لكنه مكروه ومخالف للسنة لا ينبغي فعله، ونسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دينه والثبات عليه والنصح له ولعباده إنه خير مسئول.

стр. 5535

وضع اليد أثناء الصلاة (١) .

стр. 5536

س: يوجد اختلاف بين العلماء في القبض والإرسال أيهما أصح بطريق الكتاب والسنة؟ . ج: الثابت عن النبي ﷺ من حديث وائل بن حجر وسهل بن سعد ﵄ هو القبض، وهو وضع اليمين على الشمال حال القيام، والأفضل وضعهما على الصدر، ومن أرسل فصلاته صحيحة لكنه ترك الأفضل ولا ينبغي في هذا النزاع بين الإخوان، بل ينبغي لهم المذاكرة بالحكمة والأسلوب الحسن لطلب الفائدة. وقد كتبنا في هذه المسألة مقالا موجزا. س: أين يضع المصلي يديه في الصلاة؟ . ج: في حال القيام يضعهما على صدره، هذا هو الأفضل لصحة الأحاديث في ذلك قبل الركوع وبعده، أما في حال الركوع فيضعهما على ركبتيه، وفي حال السجود يضعهما على الأرض حيال منكبيه أو حيال أذنيه، وأما في حال

стр. 5537

الجلوس بين السجدتين فيضعهما على فخذيه أو ركبتيه، وهكذا في حال التشهد الأول والأخير ولكنه في حال التشهد يضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة حتى يسلم إشارة إلى وحدانية الله سبحانه ويحركها عند الدعاء وفي بعض الأحيان يقبض الأصابع كلها - أعني: أصابع كفه اليمنى - ويشير بالسبابة لأن كلتا الصفتين قد ثبتت عن النبي ﷺ . والله ولي التوفيق.

стр. 5538

السنة في وضع اليد في الصلاة وما يقال بعد الرفع من الركوع (١) .

стр. 5539

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ب. أ. ع، وفقه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد وصلتني رسالتك المؤرخة في ٢٧\٤\١٩٩٤ م، المتضمنة الإفادة عن قراءتك لكتب السلف الصالح، ومن ثم السؤال عن بعض الأشياء التي ظهرت لك أثناء القراءة وأخبرك بأن السنة وضع اليمين على الشمال على الصدر لحديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه. وأبعث لك نسخة مما كتبنا في ذلك تعقيبا على الشيخ الألباني. وأما الجواب عن سؤالك الثاني، فإن المحفوظ من الأحاديث عن النبي ﷺ بعد الرفع من الركوع أربع صفات: إحداها: ربنا لك الحمد. والثانية: ربنا ولك الحمد.

стр. 5540

والثالثة: اللهم ربنا لك الحمد. والرابعة: اللهم ربنا ولك الحمد. وأما عن سؤالك الثالث، فإن الأناشيد فيها تفصيل، فإن كانت سليمة مما يخالف الشرع المطهر فلا بأس بها كسائر الشعر السليم. ولا أذكر أني أفتيت بتحريمها مطلقا. وأسال الله سبحانه أن يمنحك المزيد من التوفيق والمزيد من العلم النافع والعمل الصالح. وقد عمدت الجهة المختصة لدينا بإرسال نسخة من مجموع فتاوانا ونسخة من بعض الكتب النافعة إليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء.

стр. 5541

حكم الصلاة خلف صوفي لا يقبض يديه في الصلاة ولا يدلي بركبتيه قبل يديه إلى السجود (١)

стр. 5542

س: إذا حضرت بقرية وكان إمامها أحد الصوفية ولا يقبض يديه في الصلاة ولا يدلي بركبتيه قبل يديه إلى السجود فهل تجوز صلاتي خلفه أم لا؟ ج: إذا كان موحدا معروفا بالتوحيد ليس مشركا وإنما عنده شيء من الجهل والتصوف ولكنه موحد مسلم يعبد الله وحده ولا يعبد المشايخ ويدعوهم من دون الله كالشيخ عبد القادر أو غيره بل يعبد الله وحده فلا بأس بالصلاة خلفه ومجرد كونه لا يضم يديه لا يمنع من الصلاة خلفه لأن ضم اليدين أمر مسنون وليس واجبا. والسنة أن يضع اليمنى على كف اليسرى ويجعلهما على صدره فيجعل اليمنى فوق كفه اليسرى والرسغ والساعد هذا هو الأفضل وهذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ رواه أبو داود والنسائي وآخرون من حديث وائل بن حجر ﵁، وجاء له شاهد عن الإمام أحمد ﵀ في مسنده

стр. 5543

بإسناد حسن من حديث قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه ﵁ «أن النبي ﷺ كان يضع يديه على صدره في الصلاة» . وهذا هو الأفضل للحديثين المذكورين. وروى البخاري ﵀ في صحيحه من حديث سهل بن سعد ﵁ ما يدل على هذا المعنى إلا أنه قال: على ذراعه اليسرى بدل كفه اليسرى. والمعنى والله أعلم: أن أطراف أصابعه اليمنى كانت على ذراعه اليسرى مما يلي الكف جمعا بين الأحاديث. لكن من أرسلهما فصلاته صحيحة ولكنه خالف السنة في ذلك. أما تقديم الركبتين قبل اليدين في السجود فهو الأفضل لحديث وائل بن حجر ﵁ في ذلك وما جاء في معناه. وهو قول أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: يقدم يديه قبل ركبتيه لما ورد في ذلك من حديث أبي هريرة ﵁، والأمر في هذا واسع سواء قدم ركبتيه أو قدم يديه فالصلاة صحيحة، وإنما الخلاف في الأفضل، والصواب أن الأفضل هو تقديم الركبتين قبل اليدين لما تقدم، وإن قدم يديه ثم ركبتيه فلا حرج في ذلك والصلاة صحيحة والحمد لله ولا مانع من الصلاة خلف من يفعل ذلك. وحديث أبي هريرة ﵁ في نهي المصلي عن بروك كبروك البعير لا يخالف حديث وائل بل يوافقه؛ لأن

стр. 5544

البعير يبرك على يديه قبل رجليه. أما قوله في آخر حديث أبي هريرة: «وليضع يديه قبل ركبتيه (١) » . فالأظهر فيه عند كثير من المحققين أنه غلط من بعض الرواة وإنما الصواب: «وليضع ركبتيه قبل يديه (٢) » حتى يوافق آخر الحديث أوله. وبذلك يتفق الحديثان حديث وائل، وحديث أبي هريرة ويزول الخلاف. والله ولي التوفيق.

стр. 5545

المشروع وضع اليدين على الصدر حال القيام قبل الركوع وبعده (١) .

стр. 5546

س: من الأخ م. م. ص. - صبيا، المملكة العربية السعودية، أرى بعض المصلين عندما يضمون أيديهم لا يضعونها فوق الصدر وإنما بعضهم يضعها تحت السرة وبعضهم فوقها قليلا. نرجو التوجيه حول هذا الموضوع مأجورين إن شاء الله. ج: المشروع وضعها على الصدر حال القيام قبل الركوع وبعده، لثبوت ذلك عن النبي ﷺ من حديث وائل بن حجر، وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه عن النبي ﷺ . والله ولي التوفيق.

стр. 5547

حكم وضع المرفقين على الأرض أثناء السجود (١) .

стр. 5548

س: سائلة تقول: ما حكم وضع المرفقين على الأرض أثناء السجود؟ ج: هذا مكروه ولا ينبغي لأن النبي ﷺ قال: «إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك (١) » . خرجه مسلم في صحيحه. ونهى عن الافتراش كافتراش السبع، فالسنة أن يرفع مرفقيه سواء كان رجلا أو امرأة وسواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، ويعتمد على كفيه حال السجود.

стр. 5549

صفة رفع اليدين عند التكبير في الصلاة (١) .

стр. 5550

س: الأخ ع. م. س. - الدار البيضاء، يسأل ويقول: إنه يشاهد بعض المصلين عندما يرفع من الركوع يرفع يديه كأنه يدعو أي أن باطنيهما جهة وجهه فهل فعلهم هذا موافق للسنة؟ وإذا كان غير ذلك فما هي الهيئة المناسبة للرفع بعد الركوع وغيره؟ ج: السنة للمصلي أن يرفع يديه حذاء منكبيه أو حذاء أذنيه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة، موجها بطونهما إلى القبلة. هذا هو السنة وهو الثابت عن النبي ﷺ . والله الموفق.

стр. 5551

مواضع رفع اليدين عند التكبير في الصلاة (١) .

стр. 5552

س: هل يجوز رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام فقط أم لا بد من رفعها في جميع أركان الصلاة؟ ج: السنة رفع اليدين عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام إلى الثالثة بعد التشهد الأول لثبوت ذلك عن النبي ﷺ ، وليس ذلك واجبا بل سنة فعله المصطفى ﷺ وفعله خلفاؤه الراشدون وهو المنقول عن أصحابه ﷺ ، فالسنة للمؤمن أن يفعل ذلك في جميع الصلوات وهكذا المؤمنة؛ لأن الأصل أن الرجال والنساء سواء في الأحكام إلا ما خصه الدليل، فالسنة أن يرفع المصلي يديه عند التكبيرة الأولى حيال منكبيه أو حيال أذنيه، وهكذا عند الركوع، وهكذا عند الرفع منه، وهكذا عند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة، كما جاءت فيه الأخبار الصحيحة عن رسول الله ﷺ ، وذلك كله مستحب وسنة وليس بواجب، ولو صلى ولم يرفع صحت صلاته اهـ.

стр. 5553

حكم من تكلم في الصلاة ناسيا (١) .

стр. 5554

س: إذا تكلم الإنسان في الصلاة ناسيا فهل تبطل صلاته؟. ج: إذا تكلم المسلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته بذلك فرضا كانت أم نفلا لقول الله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أن الله سبحانه قال: «قد فعلت (٢) » . وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ أنه شمت عاطسا في الصلاة جهلا بالحكم الشرعي فأنكر عليه من حوله ذلك بالإشارة، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فلم يأمره بالإعادة، والناسي مثل الجاهل وأولى؛ ولأن النبي ﷺ تكلم في الصلاة ناسيا فلم يعدها ﵊ بل كملها كما في الأحاديث الصحيحة من

стр. 5555

حديث ابن مسعود وعمران بن حصين وأبي هريرة ﵃. أما الإشارة في الصلاة فلا حرج فيها إذا دعت الحاجة إليها.

стр. 5556

حكم وضع الغترة تحت الوجه أثناء السجود (١) . س: من أ. ع. م. - الخبر، المملكة العربية السعودية، يقول: أشاهد بعض المصلين يضع طرف غترته تحت وجهه أثناء السجود فما حكم فعلهم هذا وفقكم الله؟ ج: إذا كان هناك حاجة كبرودة الأرض أو حرارتها أو وعورتها فلا بأس بذلك فقد كان أصحاب النبي ﷺ يفعلون ذلك عند الحاجة. أما عند عدم الحاجة فالأفضل ترك ذلك وأن يباشر المصلي المصلى بوجهه كما كان النبي ﷺ يفعل ذلك وأصحابه ﵃. والله ولي التوفيق.

стр. 5557

السنة للمصلي إذا هوى للسجود أن يضع ركبتيه قبل يديه (١) .

стр. 5558

س: هل الأفضل وضع الركبتين قبل اليدين عند الخفض للسجود أو العكس أفضل؟ وما الجمع بين الحديثين الواردين في ذلك؟ ج: السنة للمصلي إذا هوى للسجود أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا استطاع ذلك في أصح قولي العلماء وهو قول الجمهور؛ لحديث وائل بن حجر ﵁ وما جاء في معناه من الأحاديث. أما حديث أبي هريرة ﵁ فهو في الحقيقة لا يخالف ذلك بل يوافقه لأن النبي ﷺ نهى فيه المصلي عن بروك كبروك البعير، ومعلوم أن من قدم يديه فقد شابه البعير. أما قوله في آخره: «وليضع يديه قبل ركبتيه (١) » فالأقرب أن ذلك انقلاب وقع في الحديث على بعض الرواة، وصوابه: «وليضع ركبتيه قبل يديه (٢) » وبذلك تجتمع الأحاديث ويوافق آخر الحديث المذكور أوله، ويزول عنها التعارض وقد نبه على هذا المعنى العلامة ابن القيم ﵀ في كتابه: (زاد المعاد) . أما العاجز عن تقديم الركبتين لمرض أو كبر سن فإنه لا حرج عليه في تقديم يديه لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣)

стр. 5559

وقول النبي ﷺ : «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم (١) » متفق على صحته. والله ولي التوفيق.

стр. 5560

حكم النحنحة والنفخ والبكاء في الصلاة (١) . س: ما رأي سماحتكم في النحنحة في الصلاة والنفخ والبكاء هل يبطل الصلاة أم لا؟ . ج: النحنحة والنفخ والبكاء كلها لا تبطل الصلاة ولا حرج فيها إذا دعت إليها الحاجة، ويكره فعلها لغير حاجة؛ لأن النبي ﷺ كان يتنحنح لعلي ﵁ إذا استأذن عليه وهو يصلي. وأما البكاء فهو مشروع في الصلاة وغيرها إذا صدر عن خشوع وإقبال على الله من غير تكلف، وقد صح عن النبي ﷺ أنه كان يبكي في الصلاة، وصح ذلك عن أبي بكر الصديق وعمر الفاروق ﵄ وعن جماعة غيرهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

стр. 5561

الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد الأول في الصلاة (١)

стр. 5562

س: هل ورد عن الرسول ﷺ قراءة التشهد الثاني في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية أم يكتفى بالتشهد الأول؟ ج: اختلف العلماء في الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد الأول مع إجماعهم على شرعيتها في التشهد الثاني إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله في التشهد الثاني في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فإنه يصلي على النبي ﷺ كما أمر بذلك النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة، فقد سئل ﷺ فكيف نصلي عليك؟ وفي رواية أخرى في صلاتنا، فقال ﷺ : «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١) » . وهذه الرواية أكمل

стр. 5563

الروايات فيها الصلاة على محمد وآله وعلى إبراهيم وآله وهكذا التبريك وهذا لا خلاف فيه أنه يؤتى به في التشهد الأخير. واختلف هل هذا واجب أو ركن أم مستحب على أقوال ثلاثة، وبكل حال فهو مشروع للمصلي للرجال والنساء وأن يأتي بهذه الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير ثم يدعو بما تيسر من الدعوات مثل: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال (١) » ، «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٢) » ، «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (٣) » . هذا هو الدعاء المشروع في آخر الصلاة وهكذا «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت (٤) » . هذا شيء من حديث علي ﵁ عن النبي ﷺ في آخر الصلاة خرجه مسلم في صحيحه، وهكذا يشرع للمسلم في آخر الصلاة قبل أن يسلم. أن يقول:

стр. 5564

«اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر (١) » . خرجه البخاري في صحيحه من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁. وهذا الدعاء كله مشروع في التشهد الأخير في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء وفي الثالثة من المغرب وفي الثانية من الفجر والجمعة. أما التشهد الأول في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فإن الصحيح فيه أنه يشرع أن يصلي فيه على النبي ﷺ فقط أما الدعاء فيكون في التشهد الأخير كما تقدم وكما دل على ذلك حديث ابن مسعود ﵁ المخرج في الصحيحين. والله ولي التوفيق.

стр. 5565

كيفية التسليم في ختام الصلاة (١) .

стр. 5566

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم أ. أ. ع. خ وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: إشارة إلى استفتائك المقيد في إدارة البحوث برقم ١٢٢١ في ٢٣\٤\١٤٠٥ هـ. نفيدك بأنه جرى النظر فيه وإليك جواب كل سؤال عقبه: س: هل يجوز للإمام في السلام من الصلاة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أو يكتفي بقول السلام عليكم ورحمة الله، وهل إذا زاد في السلام لفظ: وبركاته، تكون الصلاة باطلة أم صحيحة؟ . ج: الأفضل الاقتصار على السلام عليكم ورحمة الله؛ لأن هذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ . وأما زيادة وبركاته ففي ثبوتها خلاف بين أهل العلم، والأفضل تركها، وإن أتى بها لم تبطل الصلاة بها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 5567

س: إذا فرغ المصلي من صلاته وأراد أن يسلم فهل يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يمينا ثم شمالا، أم يقول: السلام عليكم ورحمة الله، فقط، وما حكم صلاة من فعل ذلك بزيادة وبركاته؟ (١) . ج: المحفوظ في السنة ورحمة الله فقط وهذا هو المشروع أن يقول: «السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه وشماله (٢) » ، أما زيادة (وبركاته) ففيها خلاف بين أهل العلم، وقد روى علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي ﷺ قال هكذا: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (٣) » ، لكن في رواية علقمة عن أبيه خلاف بين أهل العلم في صحة سماعه من أبيه أو عدمها، ومنهم من قال: إنها منقطعة، فالمشروع للمؤمن ألا يزيدها وأن يقتصر على: (ورحمة الله) ، ومن زادها ظانا صحتها أو جاهلا بالحكم فلا حرج وصلاته صحيحة، ولكن الأولى والأحوط ألا يزيدها خروجا من خلاف العلماء وعملا بالأمر الأثبت والأحوط..

стр. 5568

حكم الاقتصار على تسليمة واحدة (١) .

стр. 5569

س: أم بنا رجل فسلم بنا واحدة عن يمينه فهل يجوز الاقتصار على واحدة وهل ورد في السنة شيء من ذلك؟ . ج: ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن التسليمة الواحدة كافية لأنه قد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا بد من تسليمتين لثبوت الأحاديث عن النبي ﷺ بذلك. ولقوله ﷺ : «صلوا كما رأيتموني أصلي (١) » رواه البخاري في صحيحه. وهذا القول هو الصواب. والقول بإجزاء التسليمة الواحدة ضعيف لضعف الأحاديث الواردة في ذلك وعدم صراحتها في المطلوب ولو صحت لكانت شاذة؛ لأنها قد خالفت ما هو أصح منها وأثبت وأصرح. لكن من فعل ذلك جاهلا أو معتقدا لصحة الأحاديث في ذلك فصلاته صحيحة. والله ولي التوفيق.

стр. 5570

الدعاء بعد الفريضة (١) .
следующие страницы →