← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

وهكذا يستحب للمسلم أن يقول: سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته ثلاث مرات. فلها شأن عظيم لما ثبت عن النبي ﷺ أنه دخل ذات يوم على زوجته جويرية ضحى وهي في مصلاها بعد الصبح فقال: «ما زلت مكانك الذي فارقتك عليه قالت: نعم. قال: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه سبحان الله رضى نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته» . وهكذا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، لها شأن عظيم. قال النبي ﷺ : «أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر (١) » . وقال ﵊: «لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله كبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس» .

стр. 5637

وقال أيضا ﵊: «الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» . وقال ﷺ لأبي موسى الأشعري ﵁: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله» . فينبغي الإكثار من هذه الأذكار التي تطمئن بها القلوب وتستقيم بها الأحوال مع الإكثار من الأعمال الصالحات والتوبة النصوح من جميع السيئات مع تقوى الله والاستقامة على دينه والحذر من المعاصي دائما. ويشرع لكل مسلم الإكثار من هذه الأذكار ومن الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ، لما في ذلك من الأجر العظيم والعاقبة الحميدة وصلاح القلب وانشراحه

стр. 5638

وزوال الذبذبة والحيرة؛ لأن الله سبحانه وعد بذلك من استقام على أمره وسارع إلى طاعته وأكثر من ذكره ومن الصلاة والسلام على رسوله ﵊. رزق الله الجميع الاستقامة وأعاذنا جميعا من نزغات الشيطان وهدانا جميعا لصراطه المستقيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 5639

أركان الصلاة

стр. 5640

صفحة فارغة

стр. 5641

قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام (١) . س: هل قراءة الفاتحة مع الإمام في الصلاة الجهرية واجبة على المأموم علما أن الإمام لا يترك فرصة للمأمومين بقراءتها بل يبدأ بقراءة القرآن بعد قولهم آمين مباشرة؟ . ج: نعم، يقرأ المأموم الفاتحة وإن كان الإمام يقرأ لأنه مأمور بذلك لقوله ﵊: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» . متفق عليه، ولقوله ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» .

стр. 5642

فعلى المأموم أن يقرأها في سكتات الإمام إن سكت وإلا وجب عليه أن يقرأها ولو في حال قراءة الإمام عملا بالأحاديث المذكورة وهي مخصصة لقوله : ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١) وقول النبي ﷺ : «فإذا قرأ الإمام فأنصتوا» . وقال بعض أهل العلم إنها تسقط عنه واحتجوا بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من كان له إمام فقراءته له قراءة (٢) » . والصواب الأول لضعف الحديث المذكور ولو صح لكان محمولا على غير الفاتحة جمعا بين النصوص كما تقدم لكن لو نسيها المأموم أو لم يقرأها جهلا بالحكم الشرعي أو تقليدا لمن قال بعدم وجوبها على المأموم صحت صلاته وهكذا من أدرك الإمام راكعا ركع معه وأجزأته الركعة، وسقطت عنه الفاتحة لما ثبت في صحيح البخاري ﵀ «عن أبي بكرة الثقفي أنه أدرك النبي ﷺ راكعا

стр. 5643

فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصا ولا تعد (١) » ولم يأمره بقضاء الركعة فدل ذلك على سقوط الفاتحة عنه لعدم إدراكه القيام والناسي والجاهل في حكمه فتسقط عنه الفاتحة بجامع العذر، والله ولي التوفيق.

стр. 5644

قراءة الفاتحة في سكتات الإمام أفضل (١) . س: الأخ ع. م. س. من الهفوف في المملكة العربية السعودية يقول في سؤاله: يتأخر الإمام في الشروع في قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية في بعض الأحيان مما يمكنني من قراءة الفاتحة قبله فهل فعلي هذا موافق للسنة أم لا بد من قراءتها بعد انتهائه من قراءتها؟ أفتونا جزاكم الله خيرا. . ج:: الواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في جميع الركعات إذا تيسر أن يقرأها في سكوت إمامه قبل أن يقرأ

стр. 5645

الفاتحة أو بعدها فهو أفضل فإن لم يتيسر ذلك قرأها ولو في حال قراءة الإمام ثم ينصت لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١) » خرجه الإمام أحمد، وأبو داود والترمذي وابن حبان بإسناد صحيح. ولعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢) » متفق على صحته من حديث عبادة بن الصامت ﵁. لكن لو تركها المأموم ناسيا أو جاهلا صحت صلاته لأنها في حقه واجبة لا ركن، وهكذا لو جاء والإمام راكع، أو عند الركوع ركع مع إمامه وسقطت عنه الفاتحة، لما روى البخاري في صحيحه «عن أبي بكرة الثقفي ﵁ أنه جاء إلى المسجد والإمام راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي ﷺ بعدما فرغ من الصلاة: زادك الله حرصا ولا تعد (٣) » ولم يأمره بقضاء الركعة فدل ذلك على أنه معذور إذا لم يدرك الإمام حال القيام على وجه يمكنه فيه قراءة الفاتحة والجاهل والناسي في حكمه في المعنى بخلاف المنفرد والإمام فإنها ركن في حقهما لا تسقط عنهما بوجه من الوجوه عملا بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، والله ولي التوفيق.

стр. 5646

المراد بسكتات الإمام (١) .

стр. 5647

س: قراءة الفاتحة في سكتات الإمام هل يقصد بذلك سكتات الإمام أثناء قراءة الفاتحة أو أثناء قراءته ما تيسر بعد الفاتحة أو السكتة التي تحصل بين قراءة الفاتحة وقراءة سورة بعدها؟ . ج: المقصود قراءة الفاتحة من المأموم في أي سكتة تحصل من الإمام في الفاتحة أو بعدها، أو في السورة التي بعدها، فإن لم يسكت فالواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة ولو حال قراءة الإمام في أصح قولي العلماء، لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» . أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد صحيح، وأصله في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» .

стр. 5648

لكن لو أدرك المأموم الإمام في الركوع أو عند الركوع سقطت عنه الفاتحة، لما روى البخاري في صحيحه «عن أبي بكرة ﵁، أنه أتى المسجد والنبي ﷺ راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ بعدما سلم: زادك الله حرصا ولا تعد (١) » . . ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل ذلك على أن قراءة الفاتحة تسقط عن المأموم إذا لم يتمكن من ذلك لكونه أتى المسجد والإمام في الركوع، أو عند شروعه في الركوع، ويلحق بذلك في الحكم ما لو نسي المأموم الفاتحة أو جهل الحكم فلم يقرأها. عند من أوجبها على المأموم لأن الناسي والجاهل في هذا الحكم يشبه الذي جاء والإمام راكع، أو هو أولى منه بالعذر. والله ولي التوفيق.

стр. 5649

مجموعة استفسارات حول قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام (١)

стр. 5650

س: اختلفت آراء العلماء في قراءة المؤتم خلف الإمام فما هو الصواب في ذلك؟ وهل قراءة الفاتحة واجبة عليه؟ ومتى يقرؤها إذا لم يكن للإمام سكتات تمكن المأموم من قراءتها؟ وهل يشرع للإمام السكوت بعد قراءة الفاتحة لتمكين المأموم من قراءة الفاتحة؟ ج: الصواب وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في جميع الصلوات السرية والجهرية لعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١) » وقوله ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢) » خرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح والمشروع أن يقرأ بها في سكتات الإمام. فان لم يكن له سكتة قرأ بها ولو كان الإمام يقرأ ثم أنصت. وهذا مستثنى من عموم الأدلة الدالة على وجوب

стр. 5651

الإنصات لقراءة الإمام، لكن لو نسيها المأموم أو تركها جهلا أو لاعتقاد عدم وجوبها فلا شيء عليه وتجزئه قراءة الإمام عند جمهور أهل العلم وهكذا لو جاء والإمام راكع ركع معه وأجزأته الركعة وسقطت عنه القراءة لعدم إدراكه لها، لما ثبت من «حديث أبي بكرة الثقفي ﵁ أنه جاء إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي ﷺ قال له: زادك الله حرصا ولا تعد (١) » ولم يأمره بقضاء الركعة. رواه البخاري في الصحيح ومعنى قوله ﷺ : ولا تعد يعني إلى الركوع دون الصف وبذلك يعلم أن المشروع لمن دخل المسجد والإمام راكع ألا يركع قبل الصف بل عليه أن يصبر حتى يصل إلى الصف ولو فاته الركوع لقول النبي ﷺ : «إذا نودي بالصلاة فأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (٢) » متفق على صحته. أما حديث: «من كان له إمام فقراءته له قراءة (٣) » فهو

стр. 5652

حديث ضعيف لا يحتج به عند أهل العلم. ولو صح لكانت الفاتحة مستثناة من ذلك جمعا بين الأحاديث. وأما السكتة بعد الفاتحة فلم يصح فيها شيء فيما أعلم والأمر فيها واسع إن شاء الله، فمن فعلها فلا حرج ومن تركها فلا حرج؛ لأنه لم يثبت فيها شيء عن النبي ﷺ فيما أعلم إنما الثابت عنه ﷺ سكتتان: إحداهما: بعد تكبيرة الإحرام يشرع فيها الاستفتاح، والسكتة الثانية: بعد الفراغ من القراءة وقبل أن يركع وهي سكتة خفيفة تفصل بين القراءة والتكبير، والله ولي التوفيق.

стр. 5653

قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام إذا لم تكن هناك سكتة تكفي (١) . س: أثناء فراغ الإمام من قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية والتراويح يشرع في قراءة القرآن دون أن أتمكن من قراءة الفاتحة لأنه ليس هناك سكتة تكفي للقراءة علما بأنني قرأت حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة

стр. 5654

الكتاب (١) » وحديث: «قراءة الإمام قراءة لمن خلفه (٢) » فكيف الجمع بينهما؟ ج:: اختلف العلماء في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم والأرجح وجوبها لعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣) » متفق عليه. وقوله ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قالوا نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٤) » أخرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن، فإذا لم يسكت الإمام في الصلاة الجهرية قرأها المأموم ولو في حالة قراءة إمامه، ثم ينصت عملا بالحديثين المذكورين فإن نسي المأموم ذلك أو جهل وجوب ذلك سقطت عنه كالذي جاء والإمام راكع فإنه يركع مع الإمام وتجزئه الركعة في أصح قولي العلماء وهو قول أكثر أهل العلم «لحديث أبي بكرة الثقفي ﵁ أنه أتى المسجد والنبي ﷺ راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي ﷺ بعد السلام من الصلاة: زادك الله حرصا ولا

стр. 5655

تعد (١) » ولم يأمره بقضاء الركعة رواه البخاري في صحيحه. أما حديث: «قراءة الإمام قراءة لمن خلفه (٢) » فهو حديث ضعيف لا تقوم به الحجة كما نبه على ذلك بعض أهل العلم بالحديث ولو صح لكان من العام المخصوص بقراءة الفاتحة، والله ولي التوفيق.

стр. 5656

قراءة المأموم الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة س: ما حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة في الركعة الثالثة والرابعة بالنسبة للمأموم إذا لم يعط الإمام المجال للمأموم لتكملة الفاتحة؟ ج: الواجب على المأموم أن يبادر بقراءة الفاتحة في الثالثة والرابعة كما يقرأها في الأولى والثانية، ولا يتساهل في ذلك، ويقرأ قراءة متصلة حتى لا تفوته، فإذا كبر الإمام وهو لم يكملها كملها إذا كان الباقي قليل كالآية والآيتين، فإن خاف أن يفوته الركوع ركع وسقط عنه باقي الفاتحة؛ لأنه مأمور بمتابعة الإمام لقوله ﵊: «إذا ركع الإمام

стр. 5657

فاركعوا (١) » ، وهكذا لو جاء والإمام راكع ركع وأجزأه ذلك، كما في حديث أبي بكرة الثقفي ﵁ «أنه أتى والنبي ﷺ راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف وكمل الصلاة، فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصا ولا تعد (٢) » رواه البخاري في صحيحه. ولم يأمره بقضاء الركعة فالمأموم أسهل من الإمام والمنفرد. إن أدرك الفاتحة قرأها فإن فاتته سقطت عنه كما إذا أتى والإمام راكع أو عند الركوع بخلاف الإمام والمنفرد فلا بد من قراءتهما للفاتحة لأنها ركن في حقهما. أما المأموم فإنها واجبة في حقه تسقط عنه بالسهو والجهل كما تسقط عنه إذا أدرك الإمام راكعا فإنه يركع معه وتجزئه الركعة لحديث أبي بكرة المذكور.

стр. 5658

حكم قراءة الفاتحة قبل إكمال القيام (١) .

стр. 5659

س: بعض كبار السن لا يستطيعون القيام بسرعة خلف الإمام في الصلاة فيقرءون الفاتحة وهم لم يكملوا القيام حيث إن الإمام قد يكبر قبل إتمامهم قراءة الفاتحة فهل قراءة الفاتحة قبل أن يعتدل المصلي قائما جائزة أفتونا مأجورين؟ ج: لا يجوز للمأموم القادر على القيام أن يقرأ الفاتحة حال قعوده، ولا حال قيامه، بل يجب عليه أن يؤخر قراءتها حتى يستتم قائما. لقول النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵁: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب (١) » . رواه البخاري في الصحيح. وزاد النسائي في سننه بإسناد صحيح: «فإن لم تستطع فمستلقيا (٢) » . أما العاجز فلا حرج عليه للحديث المذكور. والله ولي التوفيق.

стр. 5660

صلاة من لا يعرف إلا الفاتحة (١) .

стр. 5661

س: إن والدتي تصلي ولكنها لا تعرف الصلاة بصورة كاملة فهي تعرف الفاتحة فقط وعندما أعلمها تنسى بسرعة فهل صلاتها صحيحة؟ ج: نعم صلاتها صحيحة وعليك وعلى إخوانك تعليمها والاستمرار في تعليمها في أوقات كثيرة حتى يستقر العلم في قلبها، والفاتحة مجزئة والحمد لله، إذا عرفت الفاتحة أجزأت وإذا تيسر معها بعض السور القصيرة مثل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٢) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٣) وغيرها من السور القصيرة إذا تيسر لكم تعليمها إياها فهذا خير عظيم، ومع الاستمرار والملاحظة تحفظ إن شاء الله، حتى الذي لا يعرف الفاتحة تصح صلاته، إذا عجز عن تعلمها، وعليه أن يقرأ ما تيسر من القرآن ولو بعض الآيات، فإن عجز عن ذلك سبح الله وحمده وكبره وهلله في محل القراءة ثم كبر وركع لقوله سبحانه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٤) وقوله

стр. 5662

سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) وقول النبي ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» . «وقوله ﷺ للذي عجز عن القرآن قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (٢) » . (٣) ولا يجوز ترك الصلاة أبدا، بل يجب أن يصلي المرء على حسب حاله ولكن يلزمه أن يتعلم ويتقي الله في ذلك، ويلزم أولاد المرأة وأقاربها إذا كانوا يعلمون أن يعلموها ويوجهوها، وهكذا أولاد الرجل وأقاربه يعلمون أباهم إذا كان جاهلا وهم يعلمون ويعلمون إخوتهم، وهكذا كل طالب علم يعلم الجاهل، وهكذا المؤمنون جميعا يتعاونون على البر والتقوى كما قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٥) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٦) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٧) فالواجب عليك أيتها السائلة أنت وإخوانك بأن تعلموها

стр. 5663

وتصبروا وتتصفوا بالحلم والكلام الطيب لا بالنهر ولا بالغلظة ولكن بالأسلوب الحسن في أوقات مناسبة ليلا أو نهارا حتى تتعلم، مع الاستمرار الدائم وهكذا عماتكم وخالاتكم أحسنوا إلى الجميع، هذه الدنيا دار العمل، ودار التعليم، ودار التعاون، ودار التكليف، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

стр. 5664

الصواب أن المأموم يؤمن في الجهرية إذا قال الإمام ولا الضالين (١) . س هل صحيح أن المأموم في الصلاة الجهرية لا يقرأ الفاتحة مع إمامه ولا يؤمن بعد إتمام الإمام الفاتحة حسب المذهب الحنفي إذا كان الأمر كذلك فماذا عليه أن يفعل؟ ج: الصحيح من أقوال أهل العلم أن المأموم يقرأ خلف الإمام ويؤمن في الجهرية إذا قال الإمام ولا الضالين، ولكنه في الجهرية يقتصر على الفاتحة ثم ينصت لإمامه، أما في السرية فيقرأ الفاتحة وما تيسر معها لقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢) » وقوله صلى

стр. 5665

الله عليه وسلم يخاطب أصحابه: «لعلكم تقرءون خلف الإمام؟ قالوا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١) » . أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان بإسناد صحيح. وقوله ﷺ : «إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا: آمين فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (٢) » . . والله ولي التوفيق.

стр. 5666

إنصات المأموم بعد الفاتحة في الصلاة الجهرية (١) . س الأخ م. ع. ج. من طنطا في جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله: بعد أن ينتهي الإمام من قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية يقرأ المأموم الفاتحة، ولكني

стр. 5667

أسمع بعض الناس يقرأ سورة قصيرة بعدها فما حكم ذلك؟ جزاكم الله حيرا. ج: لا يجوز للمأموم في الصلاة الجهرية أن يقرأ زيادة على الفاتحة بل الواجب عليه بعد ذلك الإنصات لقراءة الإمام لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١) » ولقول الله سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢) وقوله ﷺ : «إذا قرأ الإمام فأنصتوا (٣) » . (٤) . وإنما يستثنى من ذلك قراءة الفاتحة فقط للحديث السابق ولعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٥) » . (٦) . متفق على صحته.

стр. 5668

سكوت الإمام بعد الفاتحة (١)

стр. 5669

س الأخ: أ. س. م. من سلطنة عمان يقول في سؤاله: ما حكم سكوت الإمام بعد قراءته الفاتحة لكي يقرأ المأموم الفاتحة؟ وإذا لم يسكت فمتى يقرأ المأموم الفاتحة؟ ج: ليس هناك دليل صريح صحيح يدل على شرعية سكوت الإمام حتى يقرأ المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية. أما المأموم فالمشروع له أن يقرأها في حالة سكتات إمامه إن سكت فان لم يتيسر ذلك قرأها المأموم سرا ولو كان إمامه يقرأ ثم ينصت بعد ذلك لإمامه لعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرا بفاتحة الكتاب (١) » متفق عليه، وقوله ﷺ : «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قالوا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢) » رواه أحمد وأبو داود وابن حبان بإسناد حسن. وهذان الحديثان يخصصان قوله ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)

стр. 5670

وقوله ﷺ : «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا (١) » . (٢) . الحديث رواه مسلم في صحيحه. فإن نسي المأموم قراءة الفاتحة أو جهل وجوبها سقطت عنه كالذي جاء والإمام راكع فإنه يركع مع الإمام وتجزئه الركعة في أصح قولي العلماء وهو قول أكثر أهل العلم لحديث أبي بكرة الثقفي ﵁ «أنه أتى المسجد والنبي ﵊ راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي ﷺ بعدما سلم: زادك الله حرصا ولا تعد (٣) » . (٤) . ولم يأمره بقضاء الركعة رواه البخاري في صحيحه. أما الإمام والمنفرد فقراءة الفاتحة ركن في حقهما عند جمهور أهل العلم لا تسقط عنهما بوجه من الوجوه مع القدرة عليها.

стр. 5671

المنفرد يجهر بالقراءة في الصلوات الجهرية (١)

стр. 5672

س: هل يجوز للمصلي المنفرد أن يجهر بالقراءة في الصلوات الجهرية؟ ج: يشرع له ذلك كما يشرع للإمام وذلك سنة لكن لا يرفع رفعا يؤذي من حوله من المصلين أو الذاكرين أو النائمين، لأحاديث وردت في ذلك.

стр. 5673

جهر المأموم بالقراءة يشوش على من حوله (١) س: ما حكم رفع الصوت " الجهر " بالقراءة أثناء الصلاة للمأموم الذي يشوش على من حوله من المأمومين؟

стр. 5674

ج: السنة للمأموم الإخفات بقراءته وسائر أذكاره ودعواته في الصلاة لعدم الدليل على جواز الجهر، ولأن في جهره بذلك تشويشا على من حوله من المصلين.

стр. 5675

ما أدركه المسبوق من الصلاة يعتبر أول صلاته (١) . س: هل ما يدركه المسبوق من ركعات مع الإمام يعتبر أول صلاته أو آخرها فإذا فاته- مثلا- ركعتان من الرباعية فهل يشرع له قراءة ما تيسر بعد الفاتحة؟ . ج:: الصواب أن ما أدركه المسبوق مع الإمام يعتبر أول صلاته وما يقضيه هو آخرها في جميع الصلوات لقول النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (٢) » . (٣) . متفق على صحته وبذلك يستحب أن يقتصر في
следующие страницы →