س: هل يجوز للمصلي المنفرد أن يجهر بالقراءة في الصلوات الجهرية؟
ج: يشرع له ذلك كما يشرع للإمام وذلك سنة لكن لا يرفع رفعا يؤذي من حوله من المصلين أو الذاكرين أو النائمين، لأحاديث وردت في ذلك.
стр. 5673
جهر المأموم بالقراءة يشوش على من حوله (١)
س: ما حكم رفع الصوت " الجهر " بالقراءة أثناء الصلاة للمأموم الذي يشوش على من حوله من المأمومين؟
стр. 5674
ج: السنة للمأموم الإخفات بقراءته وسائر أذكاره ودعواته في الصلاة لعدم الدليل على جواز الجهر، ولأن في جهره بذلك تشويشا على من حوله من المصلين.
стр. 5675
ما أدركه المسبوق من الصلاة يعتبر أول صلاته (١) .
س: هل ما يدركه المسبوق من ركعات مع الإمام يعتبر أول صلاته أو آخرها فإذا فاته- مثلا- ركعتان من الرباعية فهل يشرع له قراءة ما تيسر بعد الفاتحة؟ .
ج:: الصواب أن ما أدركه المسبوق مع الإمام يعتبر أول صلاته وما يقضيه هو آخرها في جميع الصلوات لقول النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (٢) » . (٣) . متفق على صحته وبذلك يستحب أن يقتصر في
стр. 5676
الثالثة والرابعة من الرباعية والثالثة من المغرب على قراءة الفاتحة لما في الصحيحين عن أبي قتادة ﵁ قال:
«كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب (١) » .
إذا قرأ بعض الأحيان في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة فهو حسن؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الأوليين من الظهر قدر ألم تنزيل السجدة وفي الأخريين على النصف من ذلك وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك (٢) » وهذا محمول على أنه كان ﷺ يفعله بعض الأحيان في الأخريين من الظهر جمعا بين الحديثين.
س: دخل رجل المسجد ليصلي المغرب وأدرك ركعتين مع الإمام، وصلى الركعة الأخيرة وحده، فهل يجهر في هذه الركعة ويقرأ سورة الفاتحة على اعتبار أنه صلى الركعة الأخيرة مع الإمام أم تعتبر الركعة التي صلاها مع الإمام هي الثانية؟ .
ج: تعتبر الركعة التي قضاها بعد سلام إمامه هي الركعة الأخيرة، فلا يشرع الجهر فيها لأن الصحيح من قولي العلماء أن ما أدركه المسبوق من الصلاة يعتبر أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها، لقول النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (١) » متفق عليه.
стр. 5679
من دخل والإمام راكع
هل يكبر للإحرام أم للركوع (١) .
стр. 5680
س: إذا أتيت جماعة المسجد وهم في الصلاة في حالة الركوع. فهل أدخل معهم في هذه الحالة مكبرا تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع وهل أقرأ دعاء الاستفتاح أم لا؟
ج: إذا دخل المسلم المسجد والإمام راكع، فإنه يشرع له الدخول معه في ذلك مكبرا تكبيرتين، التكبيرة الأولى للإحرام وهو واقف، والثانية للركوع عند انحنائه للركوع، ولا يشرع في هذه الحالة دعاء الاستفتاح ولا قراءة الفاتحة من أجل ضيق الوقت، وتجزئه هذه الركعة لما ثبت في صحيح البخاري عن أبي بكرة الثقفي ﵁ «أنه دخل المسجد ذات يوم والنبي ﷺ راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصا ولا تعد (١) » ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل على إجزائها وعلى أن من دخل والناس ركوع ليس له أن يركع وحده بل يجب عليه الدخول في الصف ولو فاته الركوع لقول النبي ﷺ
стр. 5681
لأبي بكرة: «زادك الله حرصا ولا تعد (١) » والله ولي التوفيق.
стр. 5682
من خاف فوات الركوع
أجزأته تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع (١) .
س: ما حكم الإسراع للدخول مع الإمام وهو راكع وهل تكفي تكبيرة واحدة عن تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع في حالة عدم وجود متسع من الوقت؟ .
ج: المشروع للمؤمن المشي للصلاة بالسكينة والوقار كما أمر النبي ﷺ بذلك ولو كان الإمام راكعا فإن أمكنه الركوع فالحمد لله، وإلا لزمه قضاء الركعة، والصواب الذي عليه جمهور أهل العلم أنه متى أدرك الركوع فقد أدرك الركعة، وتسقط عنه قراءة الفاتحة على القول بوجوبها على المأموم لحديث أبي بكرة الثققي الثابت في صحيح البخاري «أنه ﵁ أدرك النبي ﷺ راكعا فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصا ولا تعد (٢) » ولم
стр. 5683
يأمره بقضاء الركعة وإنما نهاه عن العود إلى الركوع دون الصف.
وبذلك يعلم أن المشروع للمؤمن إذا أدرك الإمام راكعا ألا يعجل وألا يركع دون الصف، بل يصبر حتى يدخل في الصف ولو فاته الركوع وتجزئه تكبيرة الإحرام إذا خاف فوت الركوع عن تكبيرة الركوع، وإن جمع بينهما فهو أحوط وأفضل خروجا من خلاف بعض أهل العلم القائلين بوجوبها- أعني تكبيرة الركوع- في هذه الحال، والواجب عليه أيضا أن يؤدي تكبيرة الإحرام في حال القيام قبل أن يركع لأن تكبيرة الإحرام يجب أن تؤدى حال قيامه، والله ولي التوفيق.
стр. 5684
الفاتحة أهم من دعاء الاستفتاح (١)
س: إذا دخلت في الصلاة قبيل الركوع بقليل، فهل أشرع في قراءة الفاتحة أو أقرأ دعاء الاستفتاح؟ وإذا ركع الإمام قبل إتمام الفاتحة فماذا أفعل؟ .
ج: قراءة الاستفتاح سنة وقراءة الفاتحة فرض على المأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم، فإذا خشيت أن تفوت الفاتحة فابدأ بها، ومتى ركع الإمام قبل أن تكملها فاركع
стр. 5685
معه ويسقط عنك باقيها؛ لقول النبي ﷺ : «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا (١) » الحديث متفق عليه.
стр. 5686
س: إذا دخلت المسجد ووجدت الإمام راكعا أو ساجدا، هل لي أن أستفتح الصلاة في هذه الحالة أم يكفيني استفتاح الإمام؟ .
ج: إذا وجدته راكعا أو ساجدا فكبر وادخل معه، وليس هناك حاجة إلى الاستفتاح.
стр. 5687
ما يجب على المأموم
إذا حضر والإمام راكع (١)
س: إذا حضر المأموم إلى الصلاة والإمام راكع هل يكبر تكبيرة الافتتاح والركوع أو يكبر ويركع؟ .
ج: الأولى والأحوط أن يكبر التكبيرتين: إحداهما: تكبيرة الإحرام، وهي ركن ولا بد أن يأتي بها وهو قائم،
стр. 5688
والثانية: تكبيرة الركوع يأتي بها حين هويه إلى الركوع فإن خاف فوت الركعة أجزأته تكبيرة الإحرام في أصح قولي العلماء؛ لأنهما عبادتان اجتمعتا في وقت واحد؛ فأجزأت الكبرى عن الصغرى، وتجزئ هذه الركعة عند أكثر العلماء؛ لما روى البخاري في صحيحه عن أبي بكرة الثقفي ﵁ «أنه أتى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم دخل في الصف. فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصا ولا تعد (١) » والمعنى: لا تعد إلى الركوع دون الصف؛ بل على الداخل ألا يركع حتى يصل إلى الصف ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل على إجزائها وسقوط الفاتحة في حقه؛ لفوات محلها وهو القيام، وهذا هو الأصح عند من قال بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم.
стр. 5689
ما يشرع للمسبوق أن
يفعله إذا أدرك الإمام راكعا (١)
س: إذا أدرك المسبوق الإمام راكعا فما المشروع له حينئذ؟ وهل يشترط للحكم بإدراكه الركعة أن يقول: سبحان ربي العظيم قبل رفع الإمام؟
стр. 5690
ج: إذا أدرك المأموم الإمام راكعا أجزأته الركعة ولو لم يسبح المأموم إلا بعد رفع الإمام؛ لعموم قوله ﷺ : «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (١) » خرجه مسلم في صحيحه.
ومعلوم أن الركعة تدرك بإدراك الركوع؛ لما روى البخاري في صحيحه عن أبي بكرة الثقفي ﵁ «أنه أتى المسجد ذات يوم والنبي ﷺ راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي ﷺ قال له ﷺ : زادك الله حرصا ولا تعد (٢) » ولم يأمره بقضاء الركعة، وإنما نهاه أن يعود إلى الركوع دون الصف، فعلى المسبوق ألا يعجل بالركوع حتى يدخل في الصف.
стр. 5691
شرعية انتظار الإمام قليلا
للداخل للمسجد أثناء الركوع (١)
стр. 5692
س: بعض الأئمة ينتظر الداخل لإدراك الركعة، وبعضهم يقول: لا يشرع الانتظار؟ فما هو الصواب وفقكم الله؟
ج: الصواب شرعية الانتظار قليلا حتى يلحق الداخل بالصف تأسيا بالنبي ﷺ في ذلك.
стр. 5693
الأفضل للإمام إذا سمع بمن
يدخل المسجد وهو راكع التريث (١) .
س: إذا كان الإمام في الركوع وسمع بعض المصلين يسرعون لإدراك الركوع، فهل يجوز له أن ينتظر أم لا؟ .
ج: الأفضل للإمام في هذه الحال ألا يعجل بالرفع، لكن على وجه لا يشق على المأمومين الذين معه، حتى يدرك
стр. 5694
من أحس بدخولهم الركوع معه حرصا على إدراكهم الركعة، وقد جاء عن النبي ﷺ ما يدل على استحباب ذلك.
стр. 5695
حكم صلاة من سلم
ولم يكمل التشهد الأخير (١)
س: من المعلوم أن التشهد الأخير ركن من أركان الصلاة، وفي إحدى الصلوات سلم الإمام ولم أكمل إلا جزءا يسيرا من التحيات فهل أعيد صلاتي؟
ج: عليك أن تكمل التشهد ولو تأخرت بعض الشيء عن إمامك؛ لأن التشهد الأخير ركن في أصح قولي العلماء، وفيه الصلاة على النبي ﷺ .
فالواجب أن تكمله ولو بعد سلام الإمام، ومنه التعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال؛ لأن النبي ﷺ أمر بالتعوذ من هذه الأربع في التشهد الأخير، ولأن بعض أهل العلم قد رأى وجوب ذلك. والله ولي التوفيق.
стр. 5696
صفحة فارغة
стр. 5697
سجود السهو
стр. 5698
الحكم إذا شك المصلي في عدد الركعات (١) .
س: إذا شك الإمام في الصلاة الرباعية ولم يعلم أصلى ثلاثا أم أربعا ثم سلم، وبعد السلام أخبره بعض المأمومين أنه لم يصل إلا ثلاثا، في هذه الحالة هل يكبر الإمام تكبيرة الإحرام للرابعة أو يقوم فقط ويقرأ الفاتحة بدون تكبير؟ وما موقع سجود السهو، قبل السلام أم بعده؟ .
ج: إذا شك الإمام أو المنفرد في الصلاة الرباعية هل صلى ثلاثا أم أربعا، فإن الواجب عليه البناء على اليقين وهو الأقل فيجعلها ثلاثا، ويأتي بالرابعة ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم؛ لما ثبت عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان (٢) » . . أخرجه مسلم في صحيحه.
стр. 5699
أما إن سلم من ثلاث ثم نبه على ذلك فإنه يقوم بدون تكبير بنية الصلاة ثم يأتي بالرابعة ثم يجلس للتشهد وبعد فراغه من التشهد والصلاة على النبي ﷺ والدعاء يسلم ثم يسجد سجدتين بعد ذلك للسهو ثم يسلم هذا هو الأفضل في حق كل من سلم عن نقص في الصلاة ساهيا؛ لما ثبت عن النبي ﷺ «أنه سلم من اثنتين في الظهر أو العصر فنبهه ذو اليدين، فقام فأكمل صلاته ثم سلم ثم سجد للسهو ثم سلم (١) » . وثبت عنه ﷺ «أنه سلم من ثلاث في العصر فلما نبه على ذلك أتى بالرابعة ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم (٢) » .
стр. 5700
حكم من سجد للسهو ظانا
سجود الإمام فاتضح له قيامه (١)
س: كنا نصلي صلاة المغرب جماعة وأثناء التشهد الأخير في الركعة الثالثة كبر الإمام وقام بقصد الإتيان بركعة. لم ينتبه بعض المصلين لقيام الإمام وسجدوا باعتبار أن الإمام كبر لسجود سهو وعندما رفعوا من
стр. 5701
السجدة لاحظوا الإمام وهو يجلس لسماعه قول [سبحان الله] فسجد الإمام سجدتين.
واتضح لبعض المصلين بعد السلام أنهم سجدوا ثلاث سجدات. ما حكم الصلاة في هذه الحالة؟ وما حكم السجدة الثالثة لبعض المأمومين؟
ج: ليس على من سجد ظانا سجود الإمام للسهو حرج وصلاته صحيحة لكونه لم يتعمد الزيادة في الصلاة، وإنما سجد متابعة للإمام حسب اعتقاده.
стр. 5702
حكم صلاة من شك في قراءة الفاتحة (١)
س: أثناء صلاتي أنسى أنني قرأت فاتحة الكتاب، فهل أسجد سجود السهو؟ وماذا يقرأ الشخص في سجود السهو؟ وإذا كان أغلب الظن أنني قرأتها فهل أسجد للسهو؟ .
ج: إذا شك المصلي المنفرد أو الإمام في قراءة الفاتحة فإنه يعيد قراءتها قبل أن يركع وليس عليه سجود سهو. أما إن
стр. 5703
كان الشك بعد فراغه من الصلاة فإنه لا يلتفت إليه وصلاته صحيحة؛ لأن الأصل سلامتها، أما المأموم فصلاته صحيحة إذا نسي قراءة الفاتحة ويتحملها عنه الإمام في هذه الحال كما لو تركها جاهلا، وهكذا لو جاء والإمام في الركوع، فإنه يكبر وهو واقف ثم يركع مع الإمام وتجزئه الركعة وتسقط عنه الفاتحة في هذه الحال لعدم إدراكه القيام؛ لحديث أبي بكرة في ذلك.
أما سجود السهو فيشرع فيه ما يشرع في سجود الصلاة من الدعاء وقول سبحان ربي الأعلى وغير ذلك، والله ولي التوفيق.
стр. 5704
حكم صلاة من شك في
تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة (١)
س: مشكلتي أنني إذا دخلت المسجد واستقبلت القبلة وكبرت تكبيرة الإحرام أرجع فأشك هل كبرت تكبيرة الإحرام فأكبر ثانية وبعد ذلك أقرأ الفاتحة فأسهو وأعود إلى قراءتها من جديد، وخاصة إذا كنت مع الإمام. هل صلاتي على هذه الحال صحيحة؟ وماذا أفعل للتجنب من السهو؟ أفيدوني أثابكم الله.
стр. 5705
ج: الصلاة والحال ما ذكرت صحيحة ولكن ينبغي لك الحذر من الوساوس، وذلك بالإقبال على الله واستحضار عظمته إذا دخلت في الصلاة وجمع قلبك على ذلك مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وبذلك تزول الوساوس إن شاء الله وترغم الشيطان، وترضي ربك سبحانه.
стр. 5706
ماذا يفعل من شك هل صلى أم لم يصل (١)
س: إذا شك المصلي في أنه صلى أم لم يصل، فماذا يفعل، سواء كان الشك في الوقت أو في خارجه؟
ج: إذا شك المسلم في أي صلاة من الصلوات المفروضة، هل أداها أم لا؟ فإن الواجب عليه أن يبادر بأدائها؛ لأن الأصل بقاء الواجب، فعليه أن يبادر بها؛ لقول النبي ﷺ : «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (٢) » . (٣) .
والواجب على المسلم أن يهتم بالصلاة كثيرا، وأن
стр. 5707
يحرص على أدائها في الجماعة، وأن لا يتشاغل عنها بما ينسيه إياها؛ لأنها عمود الإسلام وأهم الفرائض بعد الشهادتين، وقد قال الله سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١)
وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢)
وقال النبي ﷺ : «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (٣) » . وقال ﵊: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت (٤) » . والآيات والأحاديث في تعظيم شأن الصلاة ووجوب المحافظة عليها كثيرة.
стр. 5708
الوساوس والشكوك في الصلاة
(١)
س: سائلة تقول في سؤالها: إنني أتشكك كثيرا في عدد الركعات، مع أنني أقرأ بصوت عال حتى أتذكر ما أقرؤه، ولكن أيضا يصيبني الشك، فعندما أنتهي من أداء الصلاة أحس كأني نسيت ركعة أو سجدة أو الجلوس للتشهد، رغم إنني أحرص كثيرا على ألا أتشكك في الصلاة، ولكن بدون فائدة، فأرجو أن ترشدوني ماذا أفعل والحال ما ذكر، وهل يجب علي إعادة الصلاة عند الشك، وهل هناك دعاء أدعو به عند بداية الصلاة لإزالة الشك؟
وإذا فرغت من الصلاة أو الوضوء ثم طرأ عليك الشك في ذلك فأعرضي عنه ولا تلتفتي إليه، واعتمدي أن الصلاة صحيحة والوضوء صحيح، وإذا وقع الشك في الصلاة هل صليت ثلاثا أو أربعا فاجعليها ثلاثا وأكملي الصلاة ثم اسجدي سجدتين للسهو قبل السلام؛ لأن النبي ﷺ أمر من وقع له مثل هذا السهو أن يفعل ما ذكرنا، أعاذنا الله وإياك من الشيطان.