← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

الدليل على تخصيص انتفاع الميت ببعض الأعمال دون بعض س: ما هو الدليل على تخصيص انتفاعهم بأعمال دون أخرى؟ (١) ج: هذه الأمور توقيفية لا مجال للرأي فيها، وإنما يعمل فيها بما يقتضيه الدليل لعموم قوله ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » . متفق على صحته.

стр. 6932

حكم الصدقة والحج عمن كان يذبح لغير الله س: سائل يقول: إن والده يذبح لغير الله فيما قيل له عن ذلك، ويريد الآن أن يتصدق عنه ويحج عنه، ويعزو سبب وقوع والده في ذلك إلى عدم وجود علماء ومرشدين وناصحين له، فما الحكم في ذلك كله؟ (١) ج: إذا كان والده معروفا بالخير والإسلام والصلاح، فلا يجوز له أن يصدق من ينقل عنه غير ذلك ممن لا تعرف عدالته، ويسن له الدعاء والصدقة عنه حتى يعلم يقينا أنه مات على الشرك، وذلك بأن يثبت لديه بشهادة الثقات العدول اثنين أو أكثر أنهم رأوه يذبح لغير الله من أصحاب القبور أو غيرهم، أو سمعوه يدعو غير الله، فعند ذلك يمسك عن الدعاء له، وأمره إلى الله ؛ لأن النبي ﷺ استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له، مع أنها ماتت في الجاهلية على دين الكفار، ثم استأذن ربه أن يزورها فأذن له، فدل ذلك على أن من مات على الشرك ولو جاهلا لا يدعى له، ولا يستغفر له، ولا يتصدق عنه، ولا يحج عنه. أما من مات في محل لم تبلغه دعوة الله،

стр. 6933

فهذا أمره إلى الله سبحانه. والصحيح من أقوال أهل العلم، أنه يمتحن يوم القيامة، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار؛ لأحاديث صحيحة وردت في ذلك.

стр. 6934

عشاء الوالدين س: الأخ أ. م. ع. من الرياض يقول في سؤاله: نسمع كثيرا عن عشاء الوالدين أو أحدهما، وله طرق متعددة، فبعض الناس يعمل عشاء خاصة في رمضان ويدعو له بعض العمال والفقراء، وبعضهم يخرجه للذين يفطرون في المسجد، وبعضهم يذبح ذبيحة ويوزعها على بعض الفقراء وعلى بعض جيرانه، فإذا كان هذا العشاء جائزا فما هي الصفة المناسبة له؟ (١) ج: الصدقة للوالدين أو غيرهما من الأقارب مشروعة؛ لقول «النبي ﷺ : لما سأله سائل قائلا: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (٢) »

стр. 6935

ولقوله ﷺ : «إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه (١) » «وقوله ﷺ لما سأله سائل قائلا: إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ نعم (٢) » ولعموم قوله ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (٣) » . وهذه الصدقة لا مشاحة في تسميتها بعشاء الوالدين، أو صدقة الوالدين سواء كانت في رمضان أو غيرهما. وفق الله الجميع لما يرضيه.

стр. 6936

تحديد وقت معين للإطعام عن الميت من البدع المحدثة س: مسلم مات وله كثير من الأولاد، ولهم مال وخير، أيحل لهم أن يذبحوا من الغنم للميت أو يعجن له الخبز في اليوم السابع أو الأربعين هدية له ويجمع المسلمون عليها؟ (١)

стр. 6937

ج: الصدقة عن الميت مشروعة، وإطعام الفقراء والمساكين والتوسعة عليهم ومواساة الجيران وإكرام المسلمين من وجوه البر والخير التي رغب الشرع فيها، ولكن ذبح الغنم أو البقر أو الإبل أو الطير أو نحوها للميت عند الموت أو في يوم معين كاليوم السابع أو الأربعين أو يوم الخميس أو الجمعة أو ليلتها للتصدق به على الميت في ذلك الوقت من البدع والمحدثات التي لم تكن على عهد سلفنا الصالح ﵃، فيجب ترك هذه البدع؛ لقول رسول الله ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » وقوله ﷺ : «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٢) » .

стр. 6938

من يذبح لأبيه وجده كل سنة س: يوجد لي ابن عم يذبح لأبيه وجده بعد مضي كل حول، ونصحته أكثر من مرة، ويقول لي: إني سألت،

стр. 6939

وقالوا ليس في ذلك إثم. أفيدونا هل هذا الكلام صحيح أم لا؟ (١) . ج: إذا ذبح وقصد أضحية في يوم العيد وأيام النحر عن أبيه أو جده أو غيرهما فلا بأس، أو ذبح وقصد الصدقة عنهما على الفقراء في أي وقت فلا بأس؛ لأن الصدقة تنفع الميت والحي باللحوم وغير اللحوم من النقود والطعام وغير ذلك، كل ذلك ينفع الميت والحي، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه «سئل عن الرجل يتصدق لأمه بعد وفاتها أفلها أجر فقال نعم (٢) » . وفي صحيح مسلم ﵀ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (٣) » . والخلاصة: أن الصدقة للميت نافعة له بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء له، فإذا أراد بهذه الذبيحة الصدقة بها عن أبيه أو جده أو غيرهما، أو ذبحها أضحية عنه في أيام النحر تقربا إلى الله لكن ليس له أن يخص يوما معينا أو شهرا معينا بالذبح غير أيام النحر إلا إذا تحرى الأوقات الفاضلة.

стр. 6940

كرمضان وتسع ذي الحجة- فلا بأس وله أجر وللميت أجر على حسب إخلاصه لله وكسبه الطيب، أما إذا أراد التقرب إليه كما يتقرب الذي يذبحون لأصحاب القبور أو الشمس أو القمر أو الجن فهذا شرك أكبر؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يتقرب إلى أحد بذبح أو نذر أو غيرهما من العبادات سوى الله ؛ لقول الله : ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) ولقوله : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٣) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٤) ولقوله ﵊: «لعن الله من ذبح لغير الله (٥) » رواه مسلم في الصحيح. فالذبح للجن أو لأصحاب القبور أو غيرهما من المخلوقات كالأصنام والكواكب ونحوها يرجو الذابح شفاعتهم أو أنهم ينفعونه أو يدفعون عنه مرضا أو غيره منكر وشرك، وهكذا من ذبح لجده أو لأبيه يعتقد فيه أنه ينفعه أو يشفي مريضه أو يقربه إلى الله بهذا الذبح فهو مثل من يذبح للشمس أو للقمر والنجوم كل ذلك شرك. نسأل الله السلامة.

стр. 6941

إهداء ثواب الطواف للغير لا يجوز س: الأخ ن. ع. ب. من تمير يقول في سؤاله: عندما أسافر إلى مكة المكرمة للحج أو العمرة هل يجوز لي أن أطوف سبعة أشواط وأنوي ثوابها لوالدتي المتوفاة؟ أرجو الإفادة يا سماحة الشيخ (١) . ج: لا أعلم في الأدلة الشرعية ما يدل على جواز ذلك أو شرعيته، ومعلوم أن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع، فالذي أرى عدم جواز التطوع بالطواف عن الغير؛ لعدم الدليل على ذلك. ولكن يشرع لك الدعاء في الطواف لوالديك وللمسلمين ولغيرهما من المسلمين لعموم الأدلة الشرعية في ذلك. وفق الله الجميع.

стр. 6942

حكم الطواف وختم القرآن للأموات س: أقوم أحيانا بالطواف لأحد أقاربي أو والدي أو أجدادي المتوفين، ما حكم ذلك؟ وأيضا ما حكم ختم القرآن لهم؟ جزاكم الله خيرا (١) .

стр. 6943

ج: الأفضل ترك ذلك؛ لعدم الدليل عليه، لكن يشرع لك الصدقة عن من أحببت من أقاربك وغيرهم إذا كانوا مسلمين، والدعاء لهم، والحج والعمرة عنهم، أما الصلاة عنهم والطواف عنهم والقراءة لهم فالأفضل تركه؛ لعدم الدليل عليه، وقد أجاز ذلك بعض أهل العلم؛ قياسا على الصدقة والدعاء، والأحوط ترك ذلك؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف وعدم القياس. وبالله التوفيق.

стр. 6944

الصلاة والقراءة لا تهدى لأحد س: والدتي أمية لا تقرأ ولا تكتب، فهل يجوز لي قراءة القرآن الكريم وصلاة النوافل وإهداء ثواب ذلك لها، وإذا كان لا يجوز، فما هي الأعمال التي يمكن أن أهدي ثوابها إليها؟ جزاكم الله خيرا. (١) . ج: ليس هناك دليل شرعي على شرعية إهداء الصلاة والقراءة عن الغير سواء كان حيا أو ميتا، والعبادة توقيفية لا يشرع منها إلا ما دل الشرع على شرعيته، ولكن يشرع لك الدعاء لها والصدقة عنها، والحج عنها والعمرة إذا كانت كبيرة السن لا تستطيع الحج والعمرة.

стр. 6945

حكم الصلاة للوالدين المتوفيين س: الأخت التي رمزت لاسمها بـ: أم محمد - من الرياض، تقول في سؤالها: هل هناك صلاة للوالدين المتوفيين، وما كيفيتها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: ليس على الأولاد صلاة للوالدين بعد الوفاة، ولا غيرهما، وإنما يشرع الدعاء لهما، والاستغفار لهما، والصدقة عنهما، وهكذا الحج عنهما والعمرة. أما الصلاة فلا يشرع لأحد أن يصلي عن أحد أو لأحد، وإنما يصلى على الميت المسلم قبل الدفن، ومن لم يصل عليه قبل الدفن شرع له أن يصلي عليه بعد الدفن إذا كانت المدة لا تزيد على شهر؛ لأن «النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بن عبادة وقد مضى لها شهر (٢) » . وهكذا سنة الطواف، وهي: ركعتان بعد الطواف تشرع لمن طاف، ومن ذلك الحاج أو المعتمر عن الغير فإنه يشرع له إذا طاف عن المنوب عنه أن يصلي ركعتين تبعا للطواف. والأصل في هذا كله أن العبادات توقيفية، لا يشرع فيها إلا ما ثبت في الكتاب أو السنة. والله ولي التوفيق.

стр. 6946

إهداء تلاوة القرآن الكريم للآخرين س: هل يجوز أن أختم القرآن الكريم لوالدي، علما بأنهما أميان لا يقرآن ولا يكتبان؟ وهل يجوز أن أختم القرآن لشخص يعرف القراءة والكتابة ولكن أريد إهداءه هذه الختمة؟ وهل يجوز لي أن أختم القرآن لأكثر من شخص؟ (١) ج: لم يرد في الكتاب العزيز، ولا في السنة المطهرة عن رسول الله ﷺ ، ولا عن صحابته الكرام ﵃ ما يدل على شرعية إهداء تلاوة القرآن الكريم للوالدين ولا لغيرهما، وإنما شرع الله قراءة القرآن للانتفاع به، والاستفادة منه، وتدبر معانيه والعمل بذلك، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ (٤) وقال نبينا

стр. 6947

عليه الصلاة والسلام: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه (١) » ويقول ﷺ : «إنه يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما (٢) » والمقصود أنه أنزل للعمل به وتدبره والتعبد بتلاوته والإكثار من قراءته لا لإهدائه للأموات أو غيرهم، ولا أعلم في إهدائه للوالدين أو غيرهما أصلا يعتمد عليه، وقد قال ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣) » وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك وقالوا: لا مانع من إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال الصالحات، وقاسوا ذلك على الصدقة والدعاء للأموات وغيرهم، ولكن الصواب هو القول الأول؛ للحديث المذكور، وما جاء في معناه، ولو كان إهداء التلاوة مشروعا لفعله السلف الصالح، والعبادة لا يجوز فيها القياس؛ لأنها توقيفية لا تثبت إلا بنص من كلام الله عز

стр. 6948

وجل، أو من سنة رسوله ﷺ للحديث السابق وما جاء في معناه. أما الصدقة عن الأموات وغيرهم، والدعاء لهم، والحج عن الغير ممن قد حج عن نفسه، وهكذا العمرة عن الغير ممن قد اعتمر عن نفسه، وهكذا قضاء الصوم عمن مات وعليه صيام، فكل هذه العبادات قد صحت بها الأحاديث عن رسول الله ﷺ إذا كان المحجوج عنه والمعتمر عنه ميتا أو عاجزا لهرم أو مرض لا يرجى برؤه. والله ولي التوفيق.

стр. 6949

حكم أخذ أجرة قراءة القرآن على الأموات س: سائل من اليمن يقول: أناس عندنا يقرءون القرآن على الأموات ويأخذون عليه أجرة، فهل يستفيد منه الأموات شيئا؟ وإذا مات واحد منهم يقرءون القرآن ثلاثة أيام ويعملون ذبائح وولائم، فهل هذا من الشرع؟

стр. 6950

ج: القراءة على الأموات بدعة، وأخذ الأجرة على ذلك لا يجوز؛ لأنه لم يرد في الشرع المطهر ما يدل على ذلك، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما شرعه الله؛ لقول النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » متفق على صحته، وهكذا ذبح الذبائح وإعداد الطعام من أجل الميت كله بدعة منكرة لا يجوز سواء كان ذلك في يوم أو أيام؛ لأن الشرع المطهر لم يرد بذلك بل هو من عمل الجاهلية؛ لما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة (٢) » وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب (٣) » رواه مسلم في صحيحه. وعن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من النياحة (٤) »

стр. 6951

رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، ومنها قوله ﵊: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن (١) » الحديث المذكور آنفا، ولم يكن من عمل النبي ﷺ ولا من عمل الصحابة ﵃ أنه إذا مات الميت يقرءون له القرآن، أو يقرءون عليه القرآن، أو يذبحون الذبائح، أو يقيمون المآتم والأطعمة والحفلات، كل هذا بدعة، فالواجب الحذر من ذلك وتحذير الناس منه، وعلى العلماء بوجه أخص أن ينهوا الناس عما حرم الله عليهم وأن يأخذوا على أيدي الجهلة والسفهاء حتى يستقيموا على الطريق السوي الذي شرعه الله لعباده، وبذلك تصلح الأحوال والمجتمعات ويظهر حكم الإسلام وتختفي أمور الجاهلية، وإنما المشروع أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث إليهم من جيرانهم أو أقاربهم؛ لأن النبي ﷺ لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ﵁ قال لأهله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (٢) » أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. وأسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق، إنه جواد كريم.

стр. 6952

حكم إهداء أعمال البر للحي أو الميت س: لي والدة لا تقرأ وأحب أن أبرها، وكثيرا ما أقرأ القرآن وأجعل ثوابه لها، ولما سمعت أنه لا يجوز عدلت عن ذلك وأخذت أتصدق عنها بدراهم، وهي الآن حية على قيد الحياة، فهل يصل ثواب الصدقة من مال وغيره إليها سواء كانت حيه أو ميتة، أم لا يصل إلا الدعاء، حيث لم يرد إلا ذلك كما في الحديث: «إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث (١) » وذكر: «ولد صالح يدعو له (٢) » ؟ وهل الإنسان إذا كان كثير الدعاء لوالديه في الصلاة وغيرها قائما وقاعدا يشهد له الحديث بأنه صالح ويرجى له خير عند الله؟ أرجو الإفادة ولكم من الله الثواب الجزيل (٣) . ج: أما قراءة القرآن فقد اختلف العلماء في وصول ثوابها إلى الميت على قولين لأهل العلم، والأرجح أنها لا تصل لعدم الدليل؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعلها لأمواته من المسلمين كبناته اللاتي متن في حياته عليه الصلاة

стр. 6953

والسلام، ولم يفعلها الصحابة ﵃ وأرضاهم فيما علمنا، فالأولى للمؤمن أن يترك ذلك ولا يقرأ للموتى ولا للأحياء ولا يصلي لهم، وهكذا التطوع بالصوم عنهم؛ لأن ذلك كله لا دليل عليه، والأصل في العبادات التوقيف إلا ما ثبت عن الله سبحانه أو عن رسوله ﷺ شرعيته. أما الصدقة فتنفع الحي والميت بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء ينفع الحي والميت بإجماع المسلمين، وإنما جاء الحديث بما يتعلق بالميت؛ لأنه هو محل الإشكال: هل يلحقه أم لا يلحقه؟ فلهذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (١) » لما كان من المعلوم أن الموت تنقطع به الأعمال بين الرسول ﷺ أن هذا لا ينقطع، وأما الحي فلا شك فيه أنه ينتفع بالصدقة منه ومن غيره وينتفع بالدعاء، فالذي يدعو لوالديه وهم أحياء ينتفعون بدعائه، وهكذا الصدقة عنهم وهم أحياء تنفعهم، وهكذا الحج عنهم إذا كانوا عاجزين لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فإنه ينفعهم ذلك، ولهذا ثبت عنه ﷺ : «أن امرأة قالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال حجي عنه (٢) »

стр. 6954

وجاءه رجل آخر فقال: «يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ قال حج عن أبيك واعتمر (١) » فهذا يدل على أن الحج عن الميت أو الحي العاجز لكبر سنه أو المرأة العاجزة لكبر سنها جائز، فالصدقة والدعاء والحج عن الميت أو العمرة عنه وكذلك عن العاجز كل هذا ينفعه عند جميع أهل العلم. وهكذا الصوم عن الميت إذا كان عليه صوم واجب سواء كان عن نذر أو كفارة أو عن صوم رمضان لعموم قوله ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (٢) » متفق على صحته، ولأحاديث أخرى في المعنى، لكن من تأخر في صوم رمضان بعذر شرعي كمرض أو سفر ثم مات قبل أن يتمكن من القضاء فلا قضاء عنه ولا إطعام؛ لكونه معذورا. وأنت أيها السائل على خير إن شاء الله في إحسانك إلى والديك بالصدقة عنهما والدعاء لهما،

стр. 6955

ولا سيما إذا كان الولد صالحا، فهو أقرب إلى إجابة الدعاء، لذلك قال الرسول ﷺ : «أو ولد صالح يدعو له (١) » لأن الولد الصالح أقرب إلى أن يجاب من الولد الفاجر، وإن كان الدعاء مطلوبا من الجميع للوالدين، ولكن إذا كان الولد صالحا صار أقرب في إجابة دعوته لوالديه.

стр. 6956

حكم قراءة القرآن للميت في داره س: هل قراءة القرآن للميت بأن نضع في منزل الميت أو داره مصاحف ويأتي بعض الجيران والمعارف من المسلمين فيقرأ كل واحد منهم جزءا مثلا ثم ينطلق إلى عمله ولا يعطى في ذلك أي أجر من المال، وبعد انتهائه من القراءة يدعو للميت ويهدي له ثواب القرآن، فهل تصل هذه القراءة والدعاء إلى الميت ويثاب عليها أم لا؟ أرجو الإفادة وشكرا لكم، علما بأني سمعت بعض العلماء يقول بالحرمة مطلقا والبعض بالكراهة والبعض بالجواز.

стр. 6957

ج: هذا العمل وأمثاله لا أصل له، ولم يحفظ عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ أنهم كانوا يقرءون للموتى، بل قال النبي ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » أخرجه مسلم في صحيحه وعلقه البخاري في الصحيح جازما به، وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣) » زاد النسائي بإسناد صحيح: «وكل ضلالة في النار (٤) » أما الصدقة للموتى والدعاء لهم فهو ينفعهم ويصل إليهم بإجماع المسلمين. وبالله التوفيق والله المستعان.

стр. 6958

إحضار القراء المشاهير للقراءة للميت بدعة س: بعض الناس في قريتنا يقومون بإحضار مجموعة من المشايخ ممن لهم دراية بقراءة القرآن فيقرءون القرآن بحجة أن هذا القرآن ينفع الميت ويرحمه، والبعض الآخر يستدعي شيخا أو اثنين لقراءة القرآن على قبر هذا الميت، والبعض الآخر يقيمون محفلا كبيرا يدعون فيه واحدا من القراء المشاهير عبر مكبرات الصوت ليحيي الذكرى السنوية لوفاة عزيزه، فما حكم الدين في ذلك؟ وهل قراءة القرآن تنفع الميت على القبر أو غيره؟ وما هي الطريقة المثلى لمنفعة الميت؟ أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء. ولكم منا جزيل الشكر والامتنان (١) . ج: الحمد لله، وبعد: هذا العمل بدعة لا يجوز؛ لقول النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » متفق على صحته، وقوله ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣) » أخرجه

стр. 6959

مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ولم يكن من سنته ﷺ ولا من سنة خلفائه الراشدين ﵃ القراءة على القبور، أو الاحتفال بالموتى وذكرى وفاتهم، والخير كله في اتباع الرسول ﷺ ، وخلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم، كما قال الله : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١) وقال النبي ﷺ : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٢) » . وصح عنه ﷺ أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وقد أوضح النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة ما ينفع المسلم بعد موته فقال ﷺ :

стр. 6960

«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (١) » خرجه مسلم في صحيحه، وسأله ﷺ رجل فقال: «يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ فقال ﷺ نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (٢) » والمراد بالعهد الوصية التي يوصي بها الميت، فمن بره إنفاذها إذا كانت موافقة للشرع المطهر، ومن بر الوالدين الصدقة عنهما، والدعاء لهما، والحج والعمرة عنهما. والله ولي التوفيق.

стр. 6961

حكم قراءة الفاتحة للميت وذبح المواشي له س: ما حكم قراءة الفاتحة للميت، وذبح المواشي، ودفع الفلوس إلى أهل الميت؟ .

стр. 6962

ج: التقرب إلى الأموات بالذبائح أو بالفلوس أو بالنذور وغير ذلك من العبادات كطلب الشفاء منهم أو الغوث أو المدد شرك أكبر لا يجوز لأحد فعله؛ لأن الشرك أعظم الذنوب وأكبر الجرائم؛ لقول الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) ولقوله سبحانه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ (٢) الآية، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣) والآيات في هذا المعنى كثيرة، فالواجب إخلاص العبادة لله وحده سواء كانت ذبحا أو نذرا أو دعاء أو صلاة أو صوما أو غير ذلك من العبادات، ومن ذلك التقرب إلى أصحاب القبور بالنذور أو بالطعام للآيات السابقة ولقوله سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٥) أما إهداء الفاتحة أو غيرها من القرآن إلى الأموات فليس عليه دليل فالواجب تركه؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ ما

стр. 6963

يدل على ذلك، لكن يشرع الدعاء للأموات والصدقة عنهم وذلك بالإحسان إلى الفقراء والمساكين، يتقرب العبد بذلك إلى الله سبحانه ويسأله أن يجعل ثواب ذلك لأبيه أو أمه أو غيرهما من الأموات أو الأحياء؛ لقول النبي ﵊: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (١) » ولأنه ثبت عنه ﷺ أن رجلا قال له: «يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت لتصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها قال نعم (٢) » متفق على صحته، وهكذا الحج عن الميت والعمرة عنه وقضاء دينه كل ذلك ينفعه حسب ما ورد في الأدلة الشرعية، أما إن كان السائل يقصد الإحسان إلى أهل الميت والصدقة بالنقود والذبائح فهذا لا بأس به إذا كانوا فقراء، والأفضل أن يصنع الجيران والأقارب الطعام في بيوتهم ثم يهدوه إلى أهل الميت؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه «لما بلغه موت ابن عمه جعفر بن أبي طالب ﵁ في غزوة مؤتة أمر أهله أن يصنعوا لأهل جعفر طعاما وقال: لأنه قد أتاهم ما يشغلهم (٣) » وأما

стр. 6964

كون أهل الميت يصنعون طعاما للناس من أجل الميت فهذا لا يجوز وهو من عمل الجاهلية سواء كان ذلك يوم الموت أو في اليوم الرابع أو العاشر أو على رأس السنة كل ذلك لا يجوز؛ لما ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي أحد أصحاب النبي ﷺ أنه قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة (١) » . أما إن نزل بأهل الميت ضيوف زمن العزاء فلا بأس أن يصنعوا لهم الطعام من أجل الضيافة، كما أنه لا حرج على أهل الميت أن يدعوا من شاءوا من الجيران والأقارب ليتناولوا معهم ما أهدي لهم من الطعام. والله ولي التوفيق.

стр. 6965

ليس هناك دليل يدل على استحباب قراءة القرآن للموتى س: هل يصل ثواب قراءة القرآن إلى الميت، وما هو نص الحديث الذي فيه: يا رسول الله ماذا بقي من بر والدي بعد موتهما؟

стр. 6966

ج: ليس على قراءة القرآن للموتى دليل يدل على استحبابها فيما نعلم، فالأحوط ترك ذلك والاكتفاء بما شرع الله من الدعاء لهم والصدقة عنهم وغير ذلك مما ثبت في الشرع المطهر كالحج والعمرة وقضاء الدين فإن هذا ينفعه، أما الحديث الذي سألت عنه فلفظه «إن رجلا قال يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به قال نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (١) » والله ولي التوفيق. ويقول ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (٢) » رواه مسلم في صحيحه. وفي الصحيحين أن رجلا قال للنبي ﷺ : «يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها قال النبي ﷺ نعم (٣) » .

стр. 6967

حكم إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول ﷺ س: ما حكم إهداء قراءة القرآن الكريم للرسول ﷺ أو لغيره؟ (١) ج: إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول ﷺ والأموات لا أصل له وليس بمشروع، ولا فعله الصحابة ﵃، والخير في اتباعهم. ولأن الرسول ﷺ يعطى مثل أجورنا عما فعلناه من الخير فله مثل أجورنا؛ لأنه الدال عليه، ﵊، وقد قال ﵊: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٢) » فهو الذي دل أمته على الخير وأرشدهم إليه، فإذا قرأ الإنسان أو صلى أو صام أو تصدق، فالرسول يعطى مثل أجور هؤلاء من أمته؛ لأنه هو الذي دلهم على الخير وأرشدهم إليه ﵊، فلا حاجة به إلى أن تهدى له القراءة أو غيرها؛ لأن ذلك ليس له أصل، كما تقدم، وقد قال ﷺ :

стр. 6968

«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » وهكذا القراءة للأموات أيضا ليس لها أصل والواجب ترك ذلك. أما الصدقة عن أموات المسلمين والدعاء لهم، فكل ذلك مشروع، كما قال الله في صفة عباده الصالحين التابعين للسلف الصالح: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (٢) وقد شرع الله صلاة الجنازة للدعاء والترحم عليهم، وهكذا الصدقة عن الميت تنفعه كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ ، وهكذا الحج عنهم، والعمرة، وقضاء الدين، كل ذلك ينفع الميت المسلم.

стр. 6969

حكم قراءة الفاتحة على جميع الأموات والأحياء بعد الصلاة س: هل تجوز قراءة الفاتحة على جميع الأموات والأحياء - أعني الأنبياء والشهداء والأولياء وسائر المؤمنين والأقارب - بعد الانتهاء من الصلاة أو في أي

стр. 6970

وقت آخر؟ (١) ج: ليس لهذا أصل في الشرع المطهر، ولم تشرع قراءة الفاتحة لأحد؛ لأن هذا لم يرد عنه ﷺ ولا عن الصحابة، فلا أصل له. وقال بعض أهل العلم لا مانع من تثويب القراءة للنبي ﷺ وغيره، ولكنه قول لا دليل عليه، والأحوط ترك ذلك؛ لأن العبادات توقيفية؛ لقول النبي ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » ولكن ينبغي الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ والدعاء للوالدين والأقارب، فالدعاء ينفع. أما قراءة الفاتحة أو غيرها من القرآن للنبي ﷺ أو لغيره فغير مشروعة في أصح قولي العلماء؛ للحديث المذكور، وهو قوله ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣) » والله ولي التوفيق.
следующие страницы →