س ١٤: أنا موظف وأرغب في شراء سيارة بالتقسيط ولكن مرجعي رفض تصديق أوراق البيع، فهل يجوز لي أن أدفع مبلغا من المال للشركة زيادة على مبلغ السيارة ليوافقوا على بيعي؟ (١) .
ج: لا بأس بالبيع بالتقسيط إذا كانت السيارة أو السلعة موجودة لديهم فتشتريها بأقساط معلومة. لا بأس في ذلك. لكن لا تشتر شيئا ليس في ملكهم فإن لم يتيسر عن طريق مرجعك ولكن من طريق آخر تشتريها بأقساط لا أعلم مانعا من
стр. 9942
ذلك. المهم أن تكون السلعة موجودة عند البائع وقد ملكها وحازها وأن يكون الثمن معلوما.
стр. 9943
نصيحة لتجار التقسيط والمستهلكين
س ١٥: هل لسماحتكم من نصيحة للإخوة التجار أو المستهلكين؟ (١) .
ج: نصيحتي لإخواني من التجار والمستهلكين أن يتقوا الله في السر والعلن، وأن يراقبوه في جميع معاملاتهم، وأن يتحروا الصدق والأمانة في بيعهم وشرائهم، وأن يجتنبوا الكذب والخيانة وجميع المعاملات والعقود التي تخالف الشريعة المطهرة، وأوصي التجار أن يتقوا الله في المتعاملين معهم من المحتاجين لهذا البيع المؤجل وذلك بالرفق بهم في تعاملهم معهم سواء بعدم رفع قيمة البضاعة رفعا مرهقا أو بالقسوة والشدة عند الاقتضاء؛ لأن النبي ﷺ حث على السماحة في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء وقال: «خيار الناس أحسنهم قضاء (٢) » . وقال أيضا صلى الله عليه
стр. 9944
وسلم: «البيعان بالخيار حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما (١) » ، متفق على صحته. كما أوصي المستهلكين بأن يتقوا الله في أنفسهم وفي من هم تحت ولايتهم وذلك بأن لا ينساقوا ويندفعوا في شراء ما لا يحتاجون إليه فتتكاثر عليهم الديون فيعسر عليهم الوفاء بما التزموا به، فيضيقوا على أنفسهم وعلى من هم تحت رعايتهم من حيث أرادوا التوسع والاستفادة من هذه التسهيلات المتاحة دون تقدير للعواقب، والمطلوب هو التوسط في الأمور كلها يقول الله سبحانه حاثا على الاعتدال في النفقة: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (٢) ويقول سبحانه في معرض الثناء على عباده المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (٣)
стр. 9945
هذا ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
стр. 9946
لا حرج في بيع التقسيط إذا كانت الأقساط والآجال معلومة
س ١٦: قمت ببيع سيارة لأحد الأصدقاء بمبلغ (٤٠٠٠٠) (أربعين ألف ريال) على أن تدفع قيمتها على أقساط شهرية قيمة القسط (٢٠٠٠) ألفا ريال وصديقي هذا يمر بأزمة مالية فطلب مني أن أبيعها في المعرض حيث إن السيارة لا زالت باسمي وقد أخذت في الثمن كمبيالة واشترطت على صديقي أن يكون حاضرا معي وقت البيع ليقبضه وثمنه ويكون البيع برضاه فوافق وتم بيع سيارتي في المعرض بمبلغ (٢٧٠٠٠) (سبعة وعشرين ألف ريال) وقام بعد ذلك بقبض ثمن السيارة حيث سدد به بعض ديونه وأنا لم يكن عند مال أقرضه ولم يكن عندي سوى سيارتي التي اشتراها مني سابقا- كما ذكرت - حتى إنه لم يكن لي رغبة في بيعها، فهل في معاملتي هذه شيء من الربا، وهل البيع بالتقسيط جائز مع العلم أن سيارتي كلفتني مبلغ (٣٥ ألف ريال) ؟ (١) .
стр. 9947
ج: البيع بالتقسيط لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معلومة والآجال معلومة؛ لعموم قوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١) فالله أباح المداينة إلى أجل مسمى فإذا كانت الأقساط واضحة معلومة والآجال معلومة فلا بأس، كما فعلت مع صاحبك في كل شهر (٢٠٠٠) (ألفين) معلومة، والجملة معروفة (٤٠٠٠٠) ليس بهذا شيء إذا كنت حين بعت السيارة وهي في ملكك وتحت قبضتك وتصرفك فلا حرج في ذلك.
أما كونك توليت هذا فأنت محسن وهذا من باب الوكالة فأنت في هذا محسن ومأجور ما دمت فعلته لله.
стр. 9948
ليس للربح حد محدود في البيع المؤجل
س ١٧: هل يجوز شراء سيارة تبلغ قيمتها في السوق (٣٠٠٠٠) ريال بثمن يقسط شهريا ولكنه يبلغ في جملته (٥٠٠٠٠) ريال أي أن هناك فرقا بين القيمة الأصلية والقيمة التي بعد التقسيط تبلغ (٢٠٠٠٠) ريال هل في هذا العمل شيء؟ (١) .
стр. 9949
ج: لا حرج في المعاملة المذكورة إذا كانت السيارة في ملك البائع وحوزته؛ لعموم الأدلة، وليس للربح حد محدود بل ذلك يختلف بحسب أحوال المشتري وبحسب طول الأجل وقصره.
وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن بريرة ﵂ اشترت نفسها من مالكها بتسع أواق في تسع سنين في كل عام أوقية، ولم ينكر النبي ﷺ ، ولم يسأل عن قيمتها لو كان البيع نقدا، والله ولي التوفيق.
стр. 9950
التوبة من الكسب الحرام
س ١٨: إذا اكتسب الشخص مالا من الكسب الحرام ثم تاب إلى الله وعرف أن ذلك حرام فماذا يفعل بالأموال التي من الكسب الحرام؟ (١) .
ج: إذا كان عن جهالة فله ما سلف وأمره إلى الله قال
стр. 9951
الله جل وعلا: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ (١) فإذا كان جاهلا فله ما سلف أما إذا كان عالما ويتساهل فليتصدق بالكسب الحرام. إذا كان نصف أمواله أو ثلثها أو ربعها كسب حرام يتصدق به على الفقراء والمساكين أما إذا كان جاهلا لا يعلم ثم علم وتاب إلى الله فله ما سلف.
стр. 9952
بماذا تحاز السيارة
س ١٩: إذا اشتريت السيارة بالنقد ودفعت الثمن وسجل ذلك في سجلات المعرض هل يكفي ذلك للحيازة أم لا بد من نقل الملكية بالاستمارة عن طريق المرور علما بأني أنوي البيع؟ (١) .
ج: إذا تم البيع وقبضت السيارة لك أن تتصرف فيها لكن تخرج بها عن مكان البيع تنقلها إلى مكانك أو إلى محل آخر أو إلى معرض آخر حتى يتم القبض؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها
стр. 9953
التجار إلى رحالهم ولو ما تمت بقية الإجراءات ما دام تم البيع بينكما، إذا افترقتما لزم البيع.
стр. 9954
حكم أخذ الدلالة في البيع
س ٢٠: قال لي صديق: أريد سيارة بالأجل هل تعرف أحدا؟ قلت: نعم، فذهبت إلى صاحب السيارة وقلت له عندي لك زبون ولكن أريد دلالة من غير ما يعلم صاحبي ما حكم عملي هذا؟ (١) .
ج: لا بأس بالدلالة - السعي - على البائع أو على المشتري؛ شرط الدلالة لا بأس به.
стр. 9955
حكم الكسب من الشهادة المغشوشة
س ٢١: رجل يعمل بشهادة علمية وقد غش في امتحانات هذه الشهادة وهو الآن يحسن هذا العمل بشهادة مرؤسيه فما حكم راتبه هل هو حلال أم حرام؟ (١) .
стр. 9956
ج: لا حرج إن شاء الله، عليه التوبة إلى الله مما جرى من الغش، وهو إذا كان قائما بالعمل كما ينبغي فلا حرج عليه من جهة كسبه؛ لكنه أخطأ في الغش السابق وعليه التوبة إلى الله من ذلك.
стр. 9957
حكم من اشترى قطعا من القماش فبانت أكثر
س ٢٢: إذا اشتريت من رجل سبع قطع من القماش ثم وجدتها ثمانيا فماذا أفعل بالزيادة والبائع قد ذهب؟ (١) .
ج: هذا يسأل ويقول إذا اشترى سبع قطع من القماش ثم وجدها ثمانيا فماذا يفعل؟ ومثل من اشترى سبع أوان فلما عدها فإذا هي ثمان أوان فماذا يفعل بالزائد هل يرده إلى ربه؟
نعم يرده إلى صاحبه ويبحث عنه ويعطيه الزائد فإن لم يجده تصدق به على الفقراء بالنية عن صاحبه، لكن بعدما يحفظه مدة لعله يجده فإن لم يجده يتصدق به، يعطيه بعض الفقراء بالنية عن صاحبه ويجد أجره يوم القيامة.
стр. 9958
حكم ما يأخذه مندوب المشتريات من ثمن السلعة
س ٢٣: نرجو منكم أن تتفضلوا بتوضيح الرأي في ظاهرة منتشرة وهي أن مندوبي المشتروات الموكلين من قبل شركاتهم أو مؤسساتهم لشراء الأغراض يحصلون على مبلغ من المال لأنفسهم من خلال عملية الشراء وتحدث هذه العملية غالبا في صورتين:
الصورة الأولى: أن يطلب مندوب المشتروات من البائع وضع سعر مرتفع عن السعر الحقيقي للسلعة على الفاتورة ويقوم مندوب المشتروات بأخذ هذا الفرق في السعر لنفسه.
الصورة الثانية: أن مندوب المشتروات يطلب من البائع أن يكتب له فاتورة بنفس سعر السلعة الحقيقي في السوق، ثم يطلب من البائع مبلغا من المال لنفسه بتناسب مع كمية السلع المشتراة، ويكون ذلك نظير تشجيعه مندوب المشتروات لكي يقصد هذا المحل دائما، نرجو أن تتفضلوا بالتوجيه وجزاكم الله خيرا؟ (١) .
стр. 9959
ج: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هاتان الصورتان اللتان سأل عنهما صاحب السؤال كلتاهما محرمة، وكلتاهما خيانة سواء كان اتفق مع صاحب السلعة على زيادة الثمن عن السعر المعروف في السوق حتى يأخذ الزيادة، أو أعطاه شيئا فيما بينه وبينه ولم يجعل في الفاتورة إلا السعر المعروف، كل ذلك محرم، وكل ذلك خيانة، وكل هذا من أسباب أن يختار الوكيل من الباعة من يناسبه ولا يبالي بالسعر الذي ينفع الشركة، ويبرئ الذمة، وإنما يهتم بالشيء الذي يحصل به مطلوبه من البائعين ولا يبالي بعد ذلك بالحرص على مصلحة الشركة، وأن يتطلب السعر المناسب المنخفض من أجل النصح لها وأداء الأمانة فهذا كله لا يجوز؛ لأنه خيانة.
стр. 9960
الكتابة في المعاملات فيها حفظ للحقوق
س ٢٤: ما حكم الكتابة في المبايعة بين الناس؟ (١) .
ج: الكتابة أمر الله بها إذا كان البيع مداينة ولأجل في
стр. 9961
الذمة. والإشهاد على ذلك عن النسيان، كما قال سبحانه في آية الدين في آخر سورة البقرة: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ (١) يعني كتب الشهادة أقرب إلى العدل وأقوم وأضبط وأبعد عن الريبة والشك، إذا دعت الحاجة أحضروا الكتاب ووجدوا كل شيء مكتوبا فالكتابة فيها ضبط للحقوق، أما التجارة الحاضرة التي يصرفونها حالا ويتفرقون عنها وليس فيها دين ولا فيها أجل لا بأس بها مثل سيارة اشتراها وأعطى ثمنها ومشى، عباءة اشتراها وأعطى ثمنها ومشى، إناء اشتراه وأعطى ثمنه ومشى، كل هذا لا يحتاج كتابة، أما تجارة في الذمة هذه تحتاج إلى كتابة حتى لا ينسوا ولهذا قال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ (٢) الآية، فالكتابة فيها حفظ الحقوق.
стр. 9962
٢٥ - حكم شراء السلعة بثمن مؤجل بواسطة البنوك
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم أ. ش. ش. سلمه الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإشارة إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ٢٩١٢ وتاريخ ٢٤\٧\١٤٠٧هـ الذي تسأل فيه عن حكم شراء سيارة أو غيرها بثمن مؤجل بواسطة وسيط ثالث هو البنك ونحوه ويكون الوسيط هو المستفيد من الزيادة على الثمن الذي تساويه نقدا (١) .
وأفيدك بأنه إذا كان البنك يشتري السيارة من مالكها ثم يبيعها عليك بعدما يشتريها ويقبضها فإنه لا حرج في ذلك ولو كان بأكثر مما اشتراها به، أما إذا كان الذي يبيعها عليك مالكها الأول والبنك يقوم بدفع القيمة له ويقوم البنك بأخذ الربح مقابل ذلك فإنه لا يجوز؛ لأنه بيع الدراهم بدراهم وهو محرم
стр. 9963
لأنه ربا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتاوى في حكم البيع إلى أجل وفي حكم القرض من البنك بفائدة، فنرفق لك نسخا منها وفيها الكفاية إن شاء الله.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 9964
حكم بيع الحيوان بالحيوان إلى أجل
س ٢٦: هل يجوز بيع شاة من الغنم بشاتين أو ثلاث مؤجلة لمدة عشرين عاما مثلا أو أكثر؟ .
ج: يجوز في أصح قولي العلماء بيع الحيوان المعين الحاضر بحيوان واحد أو أكثر إلى أجل معلوم قريب أو بعيد أو مقسط إذا ضبط الثمن بالصفات التي تميزه، سواء كان ذلك الحيوان من جنس المبيع أو غيره؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ : «أنه اشترى البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (١) » رواه الحاكم والبيهقي ورجاله ثقات.
стр. 9965
حكم بيع الحيوان الحي بالوزن
س ٢٧: هناك أناس يبيعون الحيوانات كالأبقار والأغنام ونحوها، وهي على قيد الحياة بالكيلو بثمن معلوم، علما بأن المشتري يقصد بها أحيانا أن يبقيها عنده أو يذبحها
стр. 9966
ليبيعها على الناس، ومثال ذلك بأن نذهب إلى صاحب حيوانات ونختار ما نريد شراءه ثم يأتي بها إلى ميزان عنده ويزنها حية ويبيعها بسعر الكيلو مثلا عشرة ريالات. فما حكم ذلك البيع؟
أفيدونا أثابكم الله (١)
ج: لا نعلم حرجا في بيع الحيوان المباح بيعه كالإبل والبقر والغنم ونحوها بالوزن، سواء كانت حية أو مذبوحة؛ لعموم قوله سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٢) ولقول النبي ﷺ لما سئل: «أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور (٣) » ، ولأن ذلك ليس فيه جهالة ولا غرر، والله ولي التوفيق.
стр. 9967
حكم بيع الكلب وأكل ثمنه
س ٢٨: ثمن الكلب ماذا يعمل به يا شيخ؟ (١) .
ج: يرد على صاحبه، البيع باطل.
стр. 9968
حكم إهداء الكلب
س ٢٩: إذا أعطاني شخص كلبا وأعطيته عطية إكرامية فما حكمها؟ (١) .
ج: لا بأس بالكرامة فقد جاء في بعض الأحاديث أنه لا بأس بالكرامة ولكن لا يكون بالبيع والشراء.
стр. 9969
حكم بيع السباع
س ٣٠: هل تقاس السباع على الكلاب من ناحية النهي في البيع؟ (١) .
ج: نعم السباع من باب أولى أنها لا تباع لشرها وخبثها وعدم الفائدة منها الأسد والنمر والفهد والذئب كلها لا تباع بيعها باطل من باب أولى.
стр. 9970
حكم اقتناء الطيور التي لا تؤكل
س ٣١: ما حكم اقتناء الطيور التي لا تؤكل؟ (١) .
стр. 9971
ج: إذا كان ينتفع بها مثل الصقر والشاهين إذا اشتريتها للصيد ظاهر كلام أهل العلم أنه لا بأس بها مثل ما يقتني؛ ككلب الصيد يقتني للصيد فلا بأس، مثل الصقر فإن له مخلب ولكن فيه فائدة للصيد، يجاز. وهكذا العقاب لو ربي أو الباز أو الشاهين المقصود الذي يمكن أن يربى ويستفاد منه.
стр. 9972
حكم بيع واقتناء الحيوانات المحنطة
س ٣٢: ما حكم اقتناء الحيوانات والطيور المحنطة؟
وما حكم بيع ما ذكر؟
وهل هناك فرق بين ما يحرم اقتناؤه حيا وما يجوز اقتناؤه حيا في حالة التحنيط؟
وما الذي ينبغي على المحتسب حيال تلك الظاهرة؟ (١) .
ج: اقتناء الطيور والحيوانات المحنطة سواء ما يحرم اقتناؤه حيا أو ما جاز اقتناؤه حيا فيه إضاعة للمال وإسراف وتبذير في نفقات التحنيط، وقد نهى الله عن الإسراف والتبذير ونهى النبي ﷺ عن إضاعة المال؛ ولأن ذلك وسيلة إلى الاعتقاد فيها وإلى تصوير الطيور وغيرها من ذوات الأرواح، وتعليقها ونصبها في البيوت أو المكاتب وغيرها
стр. 9973
وذلك محرم فلا يجوز بيعها ولا اقتناؤها، وعلى المحتسب أن يبين للناس أنها محرمة وأن يمنع ظاهرة تداولها في الأسواق، وقد وقع الشرك في قوم نوح بسبب تصوير ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وكانوا رجالا صالحين في قوم نوح ماتوا في زمن متقارب، فزين الشيطان لقومهم أن يصوروا صورهم وينصبوها في مجالسهم ففعلوا، فوقع الشرك في قوم نوح بسبب ذلك، كما ذكر ذلك البخاري ﵀ في صحيحه عن ابن عباس ﵄ (١) ، وذكر ذلك غيره من المفسرين والمحدثين والمؤرخين. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
стр. 9974
معنى بيع الكالئ بالكالئ
س ٣٣: ما معنى يبيع الكالئ بالكالئ؟ وإذا اشتريت سلعة دينا وبعتها دينا قبل أن أدفع ثمنها فهل هذا البيع صحيح؟ (١) .
ج: بيع الكالئ بالكالئ، هو بيع الدين بالدين والحديث
стр. 9975
في ذلك ضعيف، كما أوضح ذلك الحافظ ابن حجر ﵀ في بلوغ المرام، ولكن معناه صحيح، كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم ﵀، في كتابه إعلام الموقعين، وكما ذكر ذلك غيره من أهل العلم، وصفة ذلك: أن يكون للشخص دين، عند زيد مثلا، فيبيعه على شخص آخر بالدين، أو يبيعه على من هو عليه بالدين؛ لما في ذلك من الغرر وعدم التقابض، لكن إذا كان المبيع والثمن من أموال الربا، جاز أخذ أحد العوضين عن الآخر، بشرط التقابض في المجلس مع التماثل إذا كانا من جنس واحد، أما إن كانا من جنسين جاز التفاضل بشرط التقابض في المجلس، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه «سأله بعض الصحابة، فقال: يا رسول الله: إننا نبيع بالدراهم ونأخذ عنها الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم، فقال النبي ﷺ : لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء (١) » ، رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄، وصححه الحاكم، ولأدلة أخرى في الموضوع.
стр. 9976
أما إذا اشترى الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم باعها على آخر بعد قبضها بثمن مؤجل أو معجل فإنه لا حرج في ذلك؛ لعموم قول الله سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) وقوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢) الآية. لكن لا يجوز بيع السلعة التي اشتراها بدين على من اشتراها منه بنقد أقل؛ لأنها بذلك تكون من صور العينة ومن وسائل الربا، والله ولي التوفيق.
стр. 9977
حكم بيع الكلونيا
س ٣٤: هناك بعض أنواع من الكلونيا التي تباع في الأسواق بعض الناس يستعملها طيبا وبعض الناس يستعملها شرابا فإذا باعها أحد أصحاب المحلات على بعض الفساق وأتخذها شرابا كيف ترون عمل صاحب الدكان؟ (١) .
ج: أولا يبحث في نفس الكلونيا هذه هل تباع أم لا؛ لأن الأظهر عدم بيعها إذا كانت تستعمل شرابا وفيها ما يسكر
стр. 9978
فالأظهر تحريم بيعها والواجب منعها سدا لباب الشر، لكن لو قدر أنه ربح فيها كما هو موجود الآن وباعها الإنسان لا يدري عن مشتريها هل يفعل كذا أو يفعل كذا فليس عليه شيء وليس عليه حرج، أما إذا كان يعرف أن هذا الشاب أو هذا الشخص يستعملها للسكر ليس له بيعها عليه؛ لأنه حينئذ يعلم أنه يعينه على الإثم والعدوان فلا يجوز له ذلك، وإذا علم أن شخصا يبيعها على هؤلاء الجنس فلولي الأمر أن يعاقبه على بيعها على من يعرف أنه يستعملها للشر ويخبر بأنه إنما سمح له ببيعها على من يستعملها للطيب مع أنه لا ينبغي استعمالها أبدا، الذي يظهر لنا أنه لا ينبغي استعمالها أبدا ما دامت مما يسكر ومما يكون فيها أسبيرتو المعروف بإسكاره وضرره، فلا يجوز استعمالها بل ينبغي الحذر منها.
стр. 9979
حكم بيع الأصنام
س ٣٥: هل بيع الأصنام - أحسن الله إليك - لا يجوز إطلاقا لو كان مثلا إنسان اشترى صنما من ذهب وأراد أن يصهره ويستعمله في منافع فهل يجوز؟ (١) .
стр. 9980
ج: لا يجوز بيعها لكن إذا كسرها صاحبها فلا بأس، ببيع الصنم مكسرا أما أن يبيعه على حاله فلا يجوز، لكن إذا كسره فإنه تحول من كونه صنما فيجوز، والواجب تكسيره ولا يقر على حاله بل يجب أن يسكر ثم يبيع كسره.