← Книги сунны

Книги сунны · id 21546

ذم الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (503 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٠٤ - أنشدني الحسن بن السكن بن السكن بن سليمان: حياتك بالهم مقرونة ... فما تقطع العيش إلا بهم لذا ذات دنياك مسمومة ... فما تأكل الشهد إلا بسم

стр. 107

١٠٥ - حدثنا علي بن الجعد الجوهري أنبأنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: خطب عتبة بن غزوان الناس بالبصرة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إن هذه الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، وإنكم مفارقوها لا محالة فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم، ⦗٥٨⦘ والذي نفسي بيده ما كانت قبلك نبوة إلا تناسخت حتى يكون آخرها ملكاً وستبلون الأمراء بعدنا. الحسن قال لنا بعد عبرة: وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وفي أنفس الناس صغيراً، فقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله، ﷺ ، فرأينا من شهر ما لنا طعام إلا ما نصيب من ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا من أكل الشجر، ولقد رأيتني ألتقط بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فما علمت من السبعة حتى اليوم إلا قد أصبح أميراً على مصر، أعجبتم، فما بعدكم أعجب، والذي نفسي بيده لو أن حجراً قذف في شفير جهنم ما بلغ قعرها سبعين سنة ً، والذي نفسي بيده لتملأن والذي نفسي بيده إن ما بين مصراعي الجنة مسيرة أربعين سنة، والذي نفسي بيده ليأتين عليها ساعة وهو كظيظ.

стр. 108

١٠٦ - حدثنا عثمان بن معبد، أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن علي بن رباح، أخبره أنه سمع عمرو بن العاص، يقول على المنبر: والله ما رأيت قوماً قط أرغب فيما كان رسول الله ﷺ ، يزهد فيه منكم، ⦗٥٩⦘ يرغبون في الدنيا، وكان رسول الله ﷺ يزهد فيها، والله ما مر رسول الله ﷺ ، ثلاث من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له.

стр. 109

١٠٧ - حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أخبرني يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن جنادة المعافري: أن أبا عبد الرحمن الحبلي، حدثه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: الدنيا سجن المؤمن، وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة.

стр. 110

١٠٨ - وحدثنا حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا شريك بن عبد الله، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمور، قال: ⦗٦٠⦘ الدنيا جنة الكافر، وسجن المؤمن، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج، فجعل يتقلب في الأرض، ويتفسح فيها.

стр. 111

١٠٩ - وحدثني حمزة بن العباس، أنبانا عبدان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو عبد ربه، قال: سمعت معاوية، يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله.

стр. 112

١١٠ - حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا المبارك بن فضالة، عن الحسن: أنه كان إذا تلى هذه الآية: ﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ [لقمان: ٣٣] . ⦗٦١⦘ قال: من قال ذا؟ من خلقها؟ ومن هو أعلم بها. قال: وقال الحسن: إياكم وما شغل من الدنيا، فإن الدنيا كثيرة الأشغال، لا يفتح رجل على نفسه باب شغل، إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب.

стр. 113

١١١ - وحدثني حمزة، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا طلحة بن صبيح، عن الحسن قال: المؤمن من يعلم أن ما قال الله كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس خوفاً، لو أنفق جبلاً من مال ما أمن دون أن يعاين لا يزداد صلاحاً، وبراً وعبادة، إلا ازداد فرقاً، يقول: لا أنجو، والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، يسيء في العمل، ويتمنى على الله .

стр. 114

١١٢ - حدثني أبو سعيد المديني عبد الله بن المسيب، حدثني محمد بن عمر بن سعيد العطار، حدثني زكريا بن منظور، عن عمه، عن عمر بن عبد العزيز، كتب إلى أخ له: يا أخي إنك قد قطعت عظيم السفر، وبقي أقله فاذكر يا أخي المصادر والموارد، فقد أوحي إلى نبيك محمد ﷺ ، في القرآن أنك من أهل الورود، ولم يخبرك أنك من أهل الصدر والخروج، وإياك أن تغرك الدنيا، فإن الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، أي أخي إن أجلك قد دنا، فكن وصي نفسك، ولا تجعل الرجال أوصياءك.

стр. 115

١١٣ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: إن الله ناجى موسى فقال: يا موسى إنه لم يتصنع لي المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرب لي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم.

стр. 116

١١٤ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، أنبأنا عبد الرحمن المحاربي، عن مالك بن مغول، قال: أخبرت عن الحسن قال: قالوا: يا رسول الله، من خيرنا؟ قال: وأزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة.

стр. 117

١١٥ - حدثني علي بن أبي مريم، عن زهير بن عباد، أخبرنا داود بن هلال النصيبي، قال: مكتوب في في صحف إبراهيم ﵇: يا دنيا ما أهونك على الأبرار الذين تصنعت لهم، وتزينت لهم، إني قد قذفت في قلوبهم بغضك، والصدود عنك، ما خلقت خلقاً أهون علي منك، كل شأنك صغير، وإلى الفناء تصيرين، قضيت عليك يوم خلقت الخلائق أن لا تدومي لأحد، ولا يدوم لك أحد، وإن بخل بك صاحبك، وشح عليك، طوبى للأبرار الذين أطلعوني من قلوبهم على الرضا، وأطلعوني من ضميرهم على الصدق، والاستقامة، طوبى لهم، ما لهم عندي من الجزاء إذا وفدوا إلي من قبورهم، النور يسعى أمامهم، والملائكة حافون بهم حتى أبلغ بهم ما يرجون من رحمتي.

стр. 118

١١٦ - وحدثني ابن أبي مريم، حدثني زكريا بن يحيى، حدثني أبو العباس الكندي، قال: أهديت إلى صديق لي سكراً، فكتب إلي: لا تعد ودع الإخاء على حاله حتى نلتقي، وليس في القلوب شيء ثم كتب في أسفل كتابه: ما طالب الدنيا من حلالها وجميلها وحسنها عند الله بالمحمود، ولا بالمغبوط، فكيف يطلبها من أيدي المخلوقين من قذرها ونكدها، بالعسار والمنقصة.

стр. 119

١١٧ - حدثني سليمان بن أبي شيخ، أخبرنا أبو سفيان الحميري أحسبه، عن حصين: لما بعث الله موسى وهارون ﵉ إلى فرعون، قال: ⦗٦٤⦘ لا يرعكما لباسه الذي لبس من الدنيا فإن ناصيته بيدي، ليس ينطق ولا يطرق ولا يتنفس إلا بإذني، ولا يعجبكما ما متع به منها، فإنما هي زهرة الحياة الدنيا وزينة المترفين ولو شئت أن أزينكما بزينة من الدنيا ليعرف فرعون حين يراها أن مقدرته تعجز عما أوتيتما لفعلت، ولكنني أرغب بكما عن ذلك، وأزوي ذلك عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي، إني لأذودهم عن نعيمها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة، وإني لأجنبهم سلوتها كما يجنب الراعي الشفيق إبله، عن مبارك العرة، وما ذاك لهوانهم علي، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالماً موفراً، لم يكلمه الطمع، ولم تنقصه الدنيا بغرورها، إنما يتزين لي أوليائي بالذل والخشوع، والخوف والتقوى، تثبت في قلوبهم، فتظهر على أجسادهم، فهي ثيابهم التي يلبسون، ودثارهم الذي يظهرون، وضميرهم الذي يستشعرون، ونجاتهم التي بها يفوزون، ورجاؤهم الذي إياه يأملوان، ومجدهم الذي به يفخرون، وسيماهم التي بها يعرفون، فإذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك، ولسانك، واعلم أنه من أخاف لي ولياً فقد بازرني بالمحاربة، ثم أنا الثائر له يوم القيامة.

стр. 120

١١٨ - حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا الخليل بن أبي الخليل، عن صالح بن أبي شعيب، قال: أوحى الله إلى عيسى بن مريم: أنزلني من نفسك كهمك، واجعلني ذخراً لك في معادك، وتقرب إلي بالنوافل أدنك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك، اصبر على البلاء، وارض بالقضاء، وكن كمسرتي فيك، فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى، وكن مني قريباً، وأحيي ذكري بلسانك، وليكن ودي في قلبك، تيقظ لي في ساعات الغفلة، وكن لي راهباً راغباً إلي أمت قلبك بالخشية، راع الليل لتجزى مسرتي، وأظمئ لي نهارك ليومك الذي عندي، نافس في الخيرات جهدك، وكن في الخليقة بعدلي، واحكم فيها بنصيحتي، فقد أنزلت عليك شفاء وساوس الصدر من مرض ⦗٦٥⦘ الشيطان، وجلاء الأبصار، وعشاء الكلال، ولا تكن حلساً، كأنك مقبور، وأنت حي تتنفس، بحق أقول لك ما آمنت بي الخليقة إلا خشعت لي، ولا أخشعت لي إلا رجت ثوابي، أشهدك أنها آمنة من عقابي ما لم تغير أو تبدل سنتي، أكحل عينك بملول الحزن، إذا ضحك البطالون، احذر ما هو آت من أمر الميعاد من الزلازل، والأهوال، والشدائد، حيث لا ينفع مال، ولا أهل، ولا ولد، ابك على نفسك أيام الحياة، بكاء من قد ودع الأهل، وقلى الدنيا، واترك اللذات لأهلها، وارفع رغبتك عند إلهك، وكن على ذلك محتسباً صابراً، طوبى لك إن نالك ما وعدت الصابرين، ترج من الدنيا يوماً بيوم، وارض منها بالبلغة وليكفك منها الخشن، ذق مذاقة ما قد ذهب منك أين طعمه، وما لم يأتك أين لذاته، لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي الصالحين لذاب قلبك وزهقت نفسك اشتياقاً إليه.

стр. 121

١١٩ - حدثنا فهد بن حيان، وداود بن عمرو الضبي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عبد العزيز بن جوران، عن وهب بن منبه، قال: مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان إن أرضى إحداهما أسخط الأخرى.

стр. 122

١٢٠ - وحدثني سريج، أخبرنا خلف بن خليفة، عن سيار أبي الحكم، قال: ⦗٦٦⦘ الدنيا والآخرة يجتمعان في قلب العبد فأيهما غلب كان الآخر تبعاً له.

стр. 123

١٢١ - حدثني عون بن إبراهيم، حدثني أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان، قال: إذا كانت الآخرة في القلب، جاءت الدنيا تزحمها، وإذا كانت الدنيا في القلب، لم تزحمها الآخرة، لأن الآخرة كريمة والدنيا لئيمة.

стр. 124

١٢٢ - حدثنا هارون بن عبد الله، أخبرنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: بقدر ما تحزن للدينا فكذلك يخرج هم الآخرة من قلبك، وبقدر ما تحزن للآخرة فكذلك يخرج هم الدنيا من قلبك.

стр. 125

١٢٣ - حدثنا محمد بن علي بن شقيق، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل بن عياض، قال: قال ابن عباس: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوهة خلقها، فتشرف على الخلائق، فيقال: أتعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه. فقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم الأرحام، وبها ⦗٦٧⦘ تحاسدتم وتباغضتم، واغتررتم، ثم تقذف في جهنم فتنادي أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله : ألحقوا بها أتباعها وأشياعها.

стр. 126

١٢٤ - وحدثنا محمد بن علي، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل قال: بلغني أن رجلاً عرج بروحه، قال: فإذا بامرأة على قارعة الطريق عليها من كل زينة الحلى، والثياب، وإذا هي لا يمر بها أحد إلا جرحته، وإذا هي أدبرت كانت أحسن شيء رآه الناس، وإذا أقبلت كانت أقبح شيء رآه الناس، عجوز شمطاء، زرقاء عمشاء، قال: فقلت: أعوذ بالله منك. قالت: لا والله لا يعيذك الله حتى تبغض الدرهم. قلت: من أنت؟ قالت: أما تعرفني؟ قلت: لا. قالت: أنا الدنيا.

стр. 127

١٢٥ - وحدثنا محمد بن علي، أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعت الفضيل يقول: يجاء بالدنيا يوم القيامة تتبختر في زينتها، ونضرتها فتقول: يا رب اجعلني لأحسن عبادك داراً، فيقول: لا أرضاك له، أنت لا شيء، فكوني هباء منثوراً، فتكون هباء منثوراً.

стр. 128

١٢٦ - حدثني محمد بن علي، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث، قال: قال ابن عيينة: حدثت عن عبد الواحد، أنه كان يقول: ⦗٦٨⦘ ما الدنيا إن كنت لبائعها في بعض الحالات كلها بشربة على الظمأ.

стр. 129

١٢٧ - حدثني محمد بن علي، أخبرنا إبراهيم، قال: سمعت الفضيل، يقول: قيل: يا ابن آدم إجعل الدنيا داراً تبلغك لأثقالك، واجعل نزولك فيها استراحتك لا يحسبك كالهارب من عدوك المستريح إلى أهله في طريق مخوفة لا يجد مسالماً يقدم فيه من الراحة فتبدلت في سفره يستبقي صالح متاعه لإقامته فإن عجزت أن تكون كذلك في العمل فليكن ذلك هو الأصل، وإياك أن تكون لصاً من لصوص تلك الطريق ممن ينهون عنه، وينأون عنه، وإن آية العمى إذا أردت أن تعرف بذلك نفسك، أو غيرك فإنها لا تقف عن الهلكة، ولا تمض في الغربة فذلك أعمى القلب، وإن كان بصيراً.

стр. 130

١٢٨ - حدثنا الحسن بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق القمي، قال: قال عيسى بن مريم: لا تطلبوا الدنيا بهلكة أنفسكم، أطلبوا الدني بترك ما فيها، عراة دخلتموها، وعراة تخرجون منها، هي اليوم همه، وغداً راحل يشغله.

стр. 131

١٢٩ - أخبرنا إسحاق، أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، قال: قيل لعيسى بن مريم ﵇: لو اتخذت بيتاً؟ قال: يكفيني خلقان من كان قبلنا.

стр. 132

١٣٠ - حدثنا إسحاق، أخبرنا أبو أسامة، حدثني سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، قال: قيل لعيسى ﵇: لو اتخذت حماراً تركبه لحاجتك. قال: أنا أكرم على الله من أن يجعل لي شيئاً يشغلني به.

стр. 133

١٣١ - حدثنا الهيثم بن خالد البصري، أخبرنا الهيثم بن جميل، أخبرنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، قال: قال النبي ﷺ : الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن.

стр. 134

١٣٢ - وحدثنا أبو حاتم الرازي، أخبرنا هشام بن عمار، حدثني ⦗٧٠⦘ صدقة عن عتبة بن أبي حكيم، أخبرنا أبو الدرداء الرهاوي، قال: قال رسول الله ﷺ : إحذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت.

стр. 135

١٣٣ - حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع بن الجراح، أخبرنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، ⦗٧١⦘ عن علقمة عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: ما لي وللدينا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة في يوم صائف راح وتركها.

стр. 136

١٣٤ - حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، أخبرنا ثابت بن يزيد، أخبرنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي ﷺ وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال، يا رسول الله لو اتخذت فراشاً أوثر من هذا؟ فقال: ما لي وللدنيا، وما للدنيا وما لي، والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعةً من نهار، ثم راح وتركها.

стр. 137

١٣٥ - حدثني عبيد الله بن جرير العتكي، أخبرنا محمد بن أبي بكر، ⦗٧٢⦘ أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت الحسن يحدث، قال: خرج رسول الله ﷺ على دابته فمر على خوص نخلة فقلب إصبعاً من أصابع يديه، فانطلق إلى أهله فوضع له سرير مرمول بخوص ووضعت تحته قطعة عباءة، ووضع تحت رأسه وسادة من أدم، محشوة ليفاً فأخبر بذلك، فمر عمر فجاء سريعاً، وفي جانب البيت أهباب، فقال: يا رسول الله أما تؤذيك هذه الريح؟ لو نحيتها، أنا أشهد أنك أكرم.

стр. 138

الجزء الثاني

стр. 139

أخبرتنا الشيخة نور العين لامعة ضوء الصباح بنت المبارك بن كامل الخفاف قالت: أخبرنا الشيخ الحافظ أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد الطهراني أنبأنا أبو محمد بن أحمد بن يوه أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن اللبناني أنبأنا أبو بكر عبد الله.

стр. 140

١٣٦ - عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، أخبرني رجل من بني شيبان،: أن علي بن أبي طالب خطب، فقال: الحمد لله أحمده، وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى، ودين الحق، ليزيح به علتكم، وليوقظ به غفلتكم، واعلموا أنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت، وموقوفون على أعمالكم، ومجزون بها، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، فإنها دار بالبلاء محفوفة، وبالفناء معروفة، وبالغدر موصوفة، وكل ما فيها إلى زوال، وهي بين أهلها دول وسجال لا تدوم أحوالها، ولن يسلم من شرها نزالها بينا أهلها منها في رخاء وسرور إذا هم منها في بلاء وغرور، أحوال مختلفة، وتارات متفرقة، العيش فيها مذموم، والرخاء فيها لا يدوم، وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها، وتقصمهم بحمامها، وكل حتفه فيها، وحظه منها موفور، واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى، ممن كان أطول منكم أعماراً، وأشد منكم بطشاً، وأعمر دياراً وأبعد آثاراً، فأصبحت أصواتهم هامدة، خامدة من بعد طول تقلبها، وأجسادهم منها بالية، وديارهم خالية، وآثارهم عافية، ⦗٧٤⦘ واستبدلوا بالقصور المشيدة، والسرر والنمارق الممهدة، الصخور والأحجار المسندة في القبور اللاطئة الملحدة التي قد بني بالخراب فناؤها، وشيد بالتراب بناؤها، فمحلها مقترب، وساكنها مغترب بين أهل عمار موحشين، وأهل محلة متشاغلين لا يستأنسون بالعمران، ولا يتواصلون بتواصل الجيران، والإخوان، على ما بينهم من قرب الجوار، ودنو الدار، وكيف يكون بينهم تواصل، وقد طحنهم بكلكله البلى، وأكلتهم الجنادل والثرى، فأصبحوا بعد الحياة أمواتاً، وبعد غضارة العيش رفاتاً، فجع بهم الأحباب، وسكنوا التراب، وظعنوا فليس لهم إياب، هيهات هيهات ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾ [المؤمنون: ١٠٠] وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه من البلى والوحدة في دار الموت، وإن تمننتم في ذلك المضجع وضمكم ذلك المستودع، فكيف بكم لو قد تناهت الأمور، وتبعثرت القبور، وحصل ما في الصدور، ووقفتم للتحصل بين يدي الملك الجليل، فطارت القلوب لإشفاقها من سالف الذنوب، وهتكت عنكم الحجب والأستار، وظهرت منكم العيوب والأسرار، هناك تجزى كل نفس ما كسبت، يقول الله: ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ . [النجم: ٣١] . ﴿ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحداً﴾ . [الكهف: ٤٩] جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه، متبعين لأوليائه، حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله، إنه حميد مجيد.

стр. 141

١٣٧ - حدثني أزهر بن مروان الرقاشي، أخبرنا جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: بقدر ما تفرح للدنيا كذلك تخرج حلاوة الآخرة من قلبك.

стр. 142

١٣٨ - وحدثني أزهر بن مروان، أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: قال عيسى ﵇ للحواريين: يا معشر الحواريين كلوا خبز الشعير والماء القراح، ونبات الأرض، فإنكم لا تقومون بشكره، واعلموا أن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة.

стр. 143

١٣٩ - حدثنا محمد بن معمر العجيفي، حدثني من سمع سفيان بن عيينة، يقول: والله ما أعطى الله الدنيا من أعطاها إياه إلا اختباراً، ولا زواها من زواها عنه إلا اختباراً، وآية ذلك أن رسول الله ﷺ جاع وشبعتم، ابن آدم تهيأ للجدل وتيسر لحسابك وانظر من موقفك، على من يسألك عن النقير، والقطمير والفتيل، وما هو أصغر من ذلك، وأكبر وما تغني حياة بعدها الموت. قال: فقيل له: يا أبا محمد من يقول هذا؟ قال: ومن يحسن يقول هذا إلا الحسن.

стр. 144

١٤٠ - أنشدني أبو جعفر القرشي: يا عاشق الدنيا وللدنيا سمادير وسكر اسمع لموعظة الزما ... ن فما بسمعك وقر كم قد مضى ملك له ... نظر إلى الجلساء شزر وله مباهاة بما ... لم يبق فيه له فخر وتمر أزمنة بنا ... يمضي بها شهر وشهر وتمر فينا الحادثا ... ت لها نباطي ونشر ⦗٧٦⦘ ويكون من يبني القصو ... ر يضمه من بعد قبر والدهر فيه عجائب ... من صرفه شفع ووتر والموت فيه على الذها ... ب بأنفس الثقلين قدر وعوابر الدنيا تمر عليك وأنت لهن جسر ولرب حال بين صا ... حبها وبين الموت فقر ومن يفك لعاشق الدنيا من الشهوات أسر؟ !

стр. 145

١٤١ - وقال بعض الحكماء: أما يكفي أهل الدنيا ما يعانون من كثرة الفجائع، وتتابع المصائب في المال والأخوان، والنقص في القوى والأبدان.
следующие страницы →