← Книги сунны

Книги сунны · id 21546

ذم الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (503 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦٩ - وأنشدني أبو الحسن أحمد بن يحيى قوله: ألا أيها الطالب ... أمراً ليس يلحقه ويا من طال بالدنيا ... وزهرتها تعلقه أما ينفك ذا أمل ... صروف الدهر تسبقه وأعقل ما يكون المر ... ء فالحدثان تطرقه أرى الدنيا تمني المر ... ء أمراً لا يحققه ويكذب نفسه فيها ... وريب الدهر يصدقه ولم أر جامعاً إلا ... يد الدنيا تفرقه

стр. 72

٧٠ - ووأنشدني الحسين بن عبد الرحمن الشاعر ذكر الدنيا، فقال: ألم ترها تلهي بنيها عشية ... وتترك في الصبح المجالس نوحا وتنمي عديد الحي حتى إذا بها ... غدت فأدارت بالمنون له الرحا

стр. 73

٧١ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو عمر الضرير، حدثني رجل من المسعوديين، قال: قال عون بن عبد الله: زهرة الدنيا غرور ولو تحلت بكل زينة، والخير الأكبر غداً في الآخرة فنحن بين مسارع ومقصر.

стр. 74

٧٢ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني المنهال بن يحيى، حدثني إياس بن حمزة رجل من أهل البحرين، قال: : قالت امرأة من قريش كانت تسكن البحرين: لو رأت أعين الزاهدين ثواب ما أعد الله لأهل الإعراض عن الدنيا لذابت أنفسهم شوقاً واشتياقاً إلى الموت لينالوا من ذلك ما أملوا من فضله ﵎.

стр. 75

٧٣ - وحدثنا أبو عبد الرحمن القرشي عبد الله بن عمر بن محمد، أخبرنا محمد بن يعلى، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، أن لقمان قال لابنه: يا بني إنك إن استدبرت الدنيا منذ يوم نزلتها، واستقبلت الآخرة فأنت إلى دار تقرب منها أقرب منك إلى دار تباعد عنها.

стр. 76

٧٤ - حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العنبري، أخبرنا أبو شجاع، قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي: أما بعد، فإنما الدنيا مثل الحية لمن لمسها يقتل بسمها، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها. وضع همومها لما أيقنت به من فراقها، وكن أسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصه عنه مكروه، والسلام.

стр. 77

٧٥ - حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: قال لي عبد الله الرازي: إن سرك أن تجد حلاوة العبادة وتبلغ ذروة سنامها فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطاً من حديد.

стр. 78

٧٦ - حدثني إبراهيم بن سعيد، أخبرنا عبد العزيز القرشي قال: قال سفيان، قال عيسى بن مريم: ⦗٤٥⦘ كما لا يستقيم النار والماء في إناء كذلك لا يستقيم حب الآخرة والدنيا في قلب المؤمن.

стр. 79

٧٧ - حدثني عبيد الله بن محمد، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا مالك بن مغول، عن سهل أبي الأسد، قال: كان يقال: مثل الذي يريد أن يجمع له الآخرة والدنيا مثل عبد له ربان لا يدري أيهما رضي.

стр. 80

٧٨ - حدثنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، قال: كتب إلي سعيد بن أبي بدرة، قال أبو موسى: إنه لم يبق من الدنيا إلا فتنة منتظرة وكل محزن.

стр. 81

٧٩ - حدثني هارون بن سفيان، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن مسلمة بن ⦗٤٦⦘ جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن الحسن، أنه كان يقول: من أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه، وما من عبد يزداد علماً ويزداد على الدنيا حرصاً إلا ازداد إلى الله بغضاً وازداد من الله بعداً.

стр. 82

٨٠ - حدثني هارون بن سفيان، أخبرنا الوليد بن صالح، أخبرنا أبو المليح، عن ميمون - يعني ابن مهران -، قال: الدنيا كلها قليل وقد ذهب أكثر القليل وبقي قليل من القليل.

стр. 83

٨١ - أنشدني رجل من بني يشكر: إنما الدنيا وإن سر ... ت قليل من قليل ليس يحلو أن تبدى ... لك في زي جميل ثم ترميك من المأ ... من بالخطب الجليل إنما العيش جوار الل ... هـ في ظل ظليل حيث لا تسمع ما يؤ ... ذيك من قال وقيل

стр. 84

٨٢ - حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا حنظلة ابن أبي سفيان، عن عطاء، قال: قال ابن مسعود: ما أكثر أشباه الدنيا منها.

стр. 85

٨٣ - حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا ابن ⦗٤٨⦘ المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، أخبرنا شعيب بن أبي سعيد: أن رجلاً قال: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم كيف أنا؟ قال: إذا رأيت كلما طلبت شيئاً من أمر الآخرة وابتغيته يسر لك، وإذا أردت شيئاً من أمر الدنيا وابتغيته عسر عليك فأنت على حال حسنة، وإذا كنت على خلاف ذلك فإنك على حال قبيحة.

стр. 86

٨٤ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو أيوب الدمشقي، قال: قال أنس بن ينعم - وكان من عباد أهل الشام -: بؤساً لمحب الدنيا، أتحب ما أبغض الله ؟ ! ! .

стр. 87

٨٥ - حدثنا محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس، أخبرنا سفيان الثوري: قال عمر بن الخطاب: لا يغرنك أن يجعل لك كثيراً ما تحب من أمر دنياك إذا كنت ذا رغبة في أمر آخرتك.

стр. 88

٨٦ - أنشدني أحمد بن موسى الثقفي: جهول ليس تنهاه النواهي ... ولا تلقاه إلا وهو ساهي يسر بيومه لعباً ولهواً ... ولا يدري وفي غده الدواهي مررت بقصره فرأيت فيه ... عجيباً فيه من زجر وناهي بدا فوق السرير فقلت من ذا ... فقالوا ذلك الملك المباهي رأيت الباب سود والجواري ... ينحن وهن يكسرن الملاهي تبين أي دار أنت فيها ... ولا تسكن إليها وآذر ما هي

стр. 89

٨٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن ليث، قال: صحب رجل عيسى بن مريم، فقال: أكون معك وأصحبك. قال: فانطلقا فانتهيا إلى شط نهر فجلسا يتغديان ومعهما ثلاثة أرغفة، فأكلا رغيفين وبقي رغيف فقام ⦗٥٠⦘ عيسى إلى النهر فشرب ثم رجع فلم يجد الرغيف، فقال للرجل: من أخذ الرغيف؟ قال: لا أدري. قال: فانظلق معه صاحبه فرأى ظبية معها خشفان. قال: فدعا أحدهما فأتاه فذبحه، فاشتوى منه فأكل هو وذاك، ثم قال للخشف: قم بإذن الله، فقام فذهب، فقال للرجل: أسألك بالذي أراك هذه الآية من أخذ الرغيف؟ قال: ما أدري. قال: ثم انتهيا إلى وادي فأخذ عيسى بيد الرجل فمشيا على الماء، فلما جاوزا، قال: أسالك بالذي أراك هذه الآية من أخذ الرغيف؟ قال: لا أدري. قال: فانتهيا إلى مفازة فجلسا فأخذ عيسى فجمع تراباً أو كثيباً، ثم قال: كن ذهباً بإذن الله، فصار ذهباً، فقسمه ثلاث أثلاث، فقال: ثلث لي، وثلث لك، وثلث لمن أخذ الرغيف، فقال: أنا أخذت الرغيف، قال: فكله لك. قال: وفارقه عيسى فانتهى إليه رجلان في المفازة ومعه المال، فأراردا أن يأخذا منه ويقتلاه، فقال: هو بيننا أثلاثاً. قال: فابعثوا أحدكم إلى القرية حتى يشتري طعاماً. قال: فبعثوا أحدهم. قال: فقال الذي بعث: لأي شيء أقاسمهما هذا المال، ولكني أضع في هذا الطعام سماً فأقتلهما. قال: ففعل. وقال ذانك: لأي شيء نجعل لهذا ثلث المال ولكن: إذا رجع إلينا قتلناه واقتسمناه بيننا. قال: فلما رجع إليهما قتلاه وأكلا الطعام فماتا. قال: فبقي ذلك المال في المفازة وأولئك الثلاثة قتلى عنده. وفي غير حديث إسحاق بن إسماعيل: قال: فمر بهم عيسى على تلك الحال، فقال: هذه الدنيا فاحذروها.

стр. 90

٨٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا ⦗٥١⦘ هشام بن حسان، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: إنما مثلي ومثلكم ومثل الدنيا كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء حتى إذا لم يدروا ما سلكوا منها أكثر أو ما بقي، أنفذوا الزاد وحسروا الظهر وبقوا بين ظهراني المفازة لا زاد ولا حمولة فأيقنوا بالهلكة. فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم رجل في حلة يقطر رأسه، فقالوا: إن هذا قريب عهد بريف، وما جاءهم هذا إلا من قريب. قال: فلما انتهى إليهم قال: يا هؤلاء، قالوا: يا هذا، قال: علام أنتم؟ قالوا: على ما ترى. قال: أرأيتم إن هديتكم إلى ماء روي ورياض خضر، ما تعملون؟ قالوا: لا نعصيك شيئاً، قال: عهودكم ومواثيقكم بالله، قال: فأعطوه عهودهم ومواثيقهم بالله لا يعصونه شيئاً. قال: فأوردهم ماء ورياضاً خضراً. قال: فمكث فيهم ما شاء الله ثم قال: يا هؤلاء، قالوا: يا هذا، قال: الرحيل، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى ما ليس كمائكم وإلى رياض ليس كرياضكم. قال: فقال جل القوم وهم أكثرهم: والله ما وجدنا هذا حتى ظننا أن لن نجده، وما نصنع بعيش خير من هذا. قال: وقالت طائفة وهم أقلهم: ألم تعطوا هذا الرجل عهودكم ومواثيقكم بالله لا تعصونه شيئاً وقد صدقكم في أول حديثه، فوالله ليصدقكم في آخره؟ . قال: فراح فيمن اتبعه وتخلف بقيتهم، فنزل بهم عدو فأصبحوا ما بين أسير وقتيل.

стр. 91

٨٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا روح بن عبادة، عن عوف، عن الحسن قال: يلغني أن رسول الله ﷺ قال: ⦗٥٢⦘ إنما مثل الدنيا كمثل الماشي في الماء، هل يستطيع الذي يمشي في الماء أن لا تبتل قدماه.

стр. 92

٩٠ - حدثني علي بن أبي مريم عن شيخ له عن أبيه عن وهب بن منبه قال: قال عيسى: بحق أقول لكم كما ينظر المريض إلى طيب الطعام فلا يلتذ به، من شدة الوجع كذلك صاحب الدنيا لا يلتذ العبادة، ولا يجد حلاوتها مع ما يجد من حب الدنيا، وبحق أقول لكم إن الدابة إذا لم تركب وتمتهن تصعبت وتغير خلقها، كذلك القلوب إذا لم ترقق بذكر الموت وتنصبها دأب العبادة، تقسو، وتغلظ. بحق أقول لكم إن الزق ما لم بنخرق أو يقحل فسوف يكون وعاء للعسل، وكذلك القلوب ما لم تحرقها الشهوات، أو يدنسها الطمع أو يقسيها النعيم، فسوف تكون أوعية للحكمة.

стр. 93

٩١ - حدثني عبد الرحمن بن أبي صالح، أخبرنا المحاربي، عن سفيان، وقال: بلغنا أن لقمان قال لابنه: يا بني إن الدنيا بحر عميق يغرق فيه ناس كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان بالله، وشراعها التوكل على الله، لعلك تنجو، وما أراك بناج.

стр. 94

٩٢ - حدثني سريج بن يونس، حدثني من سمع عبيد الله بن مسلم قال: بلغني أن عيسى بن مريم ﵇، قال: ⦗٥٣⦘ ويل لصاحب الدنيا كيف يموت ويتركها، ويأمنها وتغره، ويثق بها وتخذله، ويل للمغترين كيف أرتهم ما يكرهون، وفارقهم ما يحبون، وجاءهم ما يوعدون، وويل لمن الدنيا همه، والخطايا عمله، كيف يفتضح غداً بذنبه.

стр. 95

٩٣ - حدثني عون بن إبراهيم، حدثني أحمد بن أبي الحواري، حدثني عبادة أبو مروان، قال: أوحى الله إلى موسى: يا موسى ما لك ولدار الظالمين، إنها ليست لك بدار، أخرج منها همك، وفارقها بعقلك، فبئست الدار هي، إلا لعامل يعمل فيها، فنعمت الدار هي، يا موسى إني مرصد للظالم حتى آخذ منه للمظلوم.

стр. 96

٩٤ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني عون بن عمارة، قال: قال أبو محرز الطفاوي: كلف الناس بالدنيا ولن ينالوا منها فوق قسمتهم، وأعرضوا عن الآخرة وببغيتها يرجو العباد نجاة أنفسهم. قال: قال أبو محرز: لما بان للأكياس أعلى الدارين منزلة طلبوا العلو بالعلو من الأعمال، وعلموا أن الشيء لا يدرك بأكثر منه، فبذلوا أكثر ما عندهم، بذلوا والله المهج رجاء الراحة لديه، والفرج في يوم لا يخيب فيه له طالب.

стр. 97

٩٥ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن بشر، أخبرنا مسعر، ⦗٥٤⦘ عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قال: كان مسروق يركب بغلته كل جمعة، ويحملني خلفه فأتى كناسة بالحيرة قديمة فحمل عليها بغلته، ويقول الدنيا تحتنا.

стр. 98

٩٦ - حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا إبراهيم بن نشيط، أخبرنا كعب بن علقمة، قال: قال سعد بن مسعود التجيبي: إذا رأيت العبد دنياه تزداد، وآخرته تنقص مقيماً على ذلك راضياً به، فذلك المغبون الذي يلعب بوجهه وهو لا يشعر.

стр. 99

٩٧ - حدثني حمزة، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا وهيب، قال: قال عيسى ﵇: أربع لا يجتمعن في أحد من الناس إلا تعجب: الصمت وهو أول العبادة، والتواضع لله ، والزهادة في الدنيا، وقلة الشيء.

стр. 100

٩٨ - حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا ⦗٥٥⦘ عبد الله، أنبأنا حريث بن السائب، أخبرنا الحسن، قال: مر رسول الله ﷺ ، على مزبلة في طريق المدينة فقال: من سره أن ينظر إلى الدنيا بحذافيرها فلينظر إلى هذه المزبلة ثم قال: ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذبابة ما أعطى كافراً منها شيئاً. وقال بعض الحكماء من الشعراء: أما مررت بساحات معطلة ... فيها المزابل كانت قبل مغشية أما نظرت إلى الدنيا وزينتها ... بزخرف من غرور اللهو موشية أعظم بحمقة نفس لا تكون بما ... تغنى به من صروف الدهر مغنية لله در أذى عين تقر بها ... وإنها لعلى التنغيص مبينة قال أبو بكر: أملى علي عبد الرحمن بن صالح هذه الرسالة: أما بعد: عافانا الله وإياك من شر دار قد أدبرت، والنفوس عليها قد ولهت، ورزقت وإياك خير دار قد أقبلت، والقلوب عنها قد غلفت، وكأن المعمور من هذه الدار قد يرحل عن أهله، وكأن المغفول عنه من تلك الدار قد أباح بأهله فغنم غانم، وندم نادم، واستقبل الخلق خلد لا يزول، وحكم عليهم جبار لا يجور، فهنالك فضع الهموم، وصغر ما دونه من متاع هذا الغرور، والسلام.

стр. 101

٩٩ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش ⦗٥٦⦘ عن عمارة، عن يزيد بن معاوية النخعي، قال: إن الدينا جعلت قليلاً فما بقي منها إلا قليل من قليل.

стр. 102

١٠٠ - أنشدني أحمد بن موسى الثقفي: فتى مالت به الدنيا ... وغرته ببارقها فلاذ بها وعانقها ... وبئست عرس عاشقها غدا يوماً لضيعته ... ليصلح من مرافقها فلما جاءها والشم ... س تزهر من مشارقها تلقته جداولها ... تفجر في حدائقها وأطرف من طرائفها ... جنياً من بواسقها وجيء بخيرها ثمرا ... وأطيبها لذائقها وأطمعه مؤلفه ... بباين في مذائقها فأمعن في ثرايدها ... وأكثر من شرائقها وجيء بقهوة حرف ... تساق بكف سائقها بكفي طفلة خود ... تثنى في مخانقها فحدث نفسه كذباً ... وزوراً غير صادقها ومناها الخلود لها ... غبياً عن بوائقها فأصبح هالكاً فيها ... على أدنى نمارقها ولاذ بنعشه عصب ... تسير على عوائقها إلى دار البلى فرداً ... وحيداً في مضايقها إلا إن الأمور غداً ... تصير إلى حدائقها

стр. 103

١٠١ - أنشدني أبي ﵀: دع الدنيا لناكحها ... يستقبح من روائحها ولا يغررك رائحة ... تصيبك من روائحها ⦗٥٧⦘ أرى الدنيا وإن عشقت ... تدل على فضائحها مصدقة لغائبها ... مكذبة لمادحها

стр. 104

١٠٢ - أنشدني عامر بن عامر الهمذاني: إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق والليالي متجر الإنسان والأيام سوق

стр. 105

١٠٣ - أنشدني الحسن بن عبد الله: إذا لم يعظني واعظ من جوارحي ... فما شيء سواه بنافعي أؤمل دنيا أرتجي من رحابها ... غلالة سم مورد الموت ناقع ومن يأمن الدنيا يكن مثل آخذ ... على الماء خانته فروج الأصابع وكالحالم المسرور عند منامه ... بلذة أضغاث من أحلام هاجع فلما تولى الليل ولى سروره ... وعادت عليه عاطفات الفجائع

стр. 106

١٠٤ - أنشدني الحسن بن السكن بن السكن بن سليمان: حياتك بالهم مقرونة ... فما تقطع العيش إلا بهم لذا ذات دنياك مسمومة ... فما تأكل الشهد إلا بسم

стр. 107

١٠٥ - حدثنا علي بن الجعد الجوهري أنبأنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: خطب عتبة بن غزوان الناس بالبصرة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إن هذه الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، وإنكم مفارقوها لا محالة فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم، ⦗٥٨⦘ والذي نفسي بيده ما كانت قبلك نبوة إلا تناسخت حتى يكون آخرها ملكاً وستبلون الأمراء بعدنا. الحسن قال لنا بعد عبرة: وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وفي أنفس الناس صغيراً، فقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله، ﷺ ، فرأينا من شهر ما لنا طعام إلا ما نصيب من ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا من أكل الشجر، ولقد رأيتني ألتقط بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فما علمت من السبعة حتى اليوم إلا قد أصبح أميراً على مصر، أعجبتم، فما بعدكم أعجب، والذي نفسي بيده لو أن حجراً قذف في شفير جهنم ما بلغ قعرها سبعين سنة ً، والذي نفسي بيده لتملأن والذي نفسي بيده إن ما بين مصراعي الجنة مسيرة أربعين سنة، والذي نفسي بيده ليأتين عليها ساعة وهو كظيظ.

стр. 108

١٠٦ - حدثنا عثمان بن معبد، أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن علي بن رباح، أخبره أنه سمع عمرو بن العاص، يقول على المنبر: والله ما رأيت قوماً قط أرغب فيما كان رسول الله ﷺ ، يزهد فيه منكم، ⦗٥٩⦘ يرغبون في الدنيا، وكان رسول الله ﷺ يزهد فيها، والله ما مر رسول الله ﷺ ، ثلاث من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له.

стр. 109

١٠٧ - حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أخبرني يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن جنادة المعافري: أن أبا عبد الرحمن الحبلي، حدثه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: الدنيا سجن المؤمن، وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة.

стр. 110

١٠٨ - وحدثنا حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا شريك بن عبد الله، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمور، قال: ⦗٦٠⦘ الدنيا جنة الكافر، وسجن المؤمن، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج، فجعل يتقلب في الأرض، ويتفسح فيها.
следующие страницы →