← Книги сунны

Книги сунны · id 21546

ذم الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (503 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢٠٧ - وحدثني محمد بن حسين، حدثني أحمد بن سهيل، حدثني ضمرة بن ربيعة، قال: رأيت شيخاً بعسقلان، وقد اجتمع عليه الناس وهو يقول: عجبت من الناس أنهم ينظرون إلى الموتى في كل يوم ينقلون، وهم في الدنيا في غلفة يلعبون، ثم غشي عليه.

стр. 212

٢٠٨ - حدثنا الحسن بن محبوب، وغيره قالوا: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي جعفر الرازي، ⦗١٠٣⦘ عن الربيع بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : كفى بذكر الموت مزهداً من الدنيا، ومرغباً من الآخرة.

стр. 213

٢٠٩ - قال بعض حكماء الشعراء: يا ساكن الدنيا أتعمر مسكنا ... لم يبق فيه مع المنية ساكن الموت شيء أنت تعلم أنه ... حق وأنت بذكره متهاون إن المنية لا تؤامن من أنت ... نفسه يوماً ولا تستأذن واعلم بأنك لا أبا لك في الذي ... أصبحت تجمعه لغيرك خازن

стр. 214

٢١٠ - حدثني محمد بن عثمان العجلي، أخبرنا حسين الجعفي، قال: ذكر زائدة عن شيخ من أهل البصرة، عن أمية بن قسيم، عن حذيفة، عن النبي ﷺ : إن الله يحمي عبده الدنيا كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة.

стр. 215

٢١١ - حدثنا إبراهيم بن عبد الملك، حدثني هاشم بن المتوكل الإسكندراني، أخبرنا أبو عباد الزاهد، عن الحسن البصري، قال: ⦗١٠٤⦘ مسكين ابن آدم رضي بدار حلالها حساب، وحرامها عذاب، إن أخذه من حله حوسب بنعيمه، وإن أخذه من حرام عذب به، ابن آدم يستقل ماله، ولا يستقل عمله، يفرح بمصيبته في دينه، ويجزع من مصيبته في دنياه.

стр. 216

٢١٢ - حدثني ابن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، عن حكيم بن جعفر، حدثني عبد الله بن أبي نوح، قال: سمعت رجلاً من العباد يقول: ما تكاملت المروءة في امرئ قط إلا لذي المعروف، وهانت عليه الدنيا.

стр. 217

٢١٣ - حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، وغيره عن سعيد بن عامر عن عون بن معمر، قال: كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: سلام عليك أما بعد فكأنك بآخر من كتب عليه الموت، وقد مات. فأجابه عمر: سلام عليك أما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل.

стр. 218

٢١٤ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن المروزي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث، عن فضيل بن عياض، قال: سمعته، يقول: قال عيسى بن مريم: إنكم لن تدركوا ما تريدون إلا بترككم ما تشتهون، ولا تنالون ما تأملون إلا بصبركم على ما تلهون، ويل لصاحب الدنيا كيف يموت ويتركها، ويأمنها وتخونه، ويثق بها وتخدعه، ويل للمغترين بالدنيا كيف أزفهم ما يكرهون، وفارقهم ما يشتهون، وجاءهم ما يوعدون ويل لمن الدنيا همه، والخطايا عمله كيف يفتضح غداً.

стр. 219

٢١٥ - وحدثنا محمد بن علي، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث، أخبرنا الفضيل عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد: قال: عيسى بن مريم: اتقوا فضول الدنيا فإنها رجس عند الله.

стр. 220

٢١٦ - وحدثنا محمد بن علي، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: قال عيسى بن مريم: كانت الدنيا ولم أكن فيها، وتكون ولا أكون فيها، وإنما لي فيها أيامي التي أنا فيها، فإن شقيت فيها فأنا شقي.

стр. 221

٢١٧ - وحدثنا محمد بن علي، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت فضيل بن عياض، يقول: إن رجلاً من الحواريين قام إلى عيسى فقال: يا روح الله حدثني عن النفر الزهاد الذين لقيهم يونس بن متى لعل ذلك ينبه أبناء الدنيا من رقدة الغفلة، ويخرجهم من ظلمة الجهل، فرب كلمة قد أحيت سامعها بعد الموت، ورفعته بعد الضعة، ونعشته بعد الصرعة، وأعنته بعد الفقر، وجبرته بعد الكسر، ويقظته بعد ⦗١٠٦⦘ الوسنة، فنقبت عن قلبه، ففجرت فيه ينابيع الحياة، فسالت فيه أودية الحكمة، وأنبتت فيه غراس الرحمة، إذا وافق ذلك القضاء من الله.

стр. 222

٢١٨ - أنشدني محمود الوراق قوله: ما أفضح الموت للدنيا وزينتها ... وما أفضح الدنيا لأهليها!! لا ترجعن على الدنيا بلائمة ... فعذرها لك باد في مساويها لم يبق من عيبها شيء لصاحبها ... إلا وقد بينته في معانيها تفني البنين وتفني الأهل دائبة ... وتستليم إلى من لا يعاديها فما يزيدهم قتل الذي قتلت ... ولا العدداوة إلا رغبة فيها

стр. 223

٢١٩ - حدثنا يعقوب بن عبيد، أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا شعبة عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله - يعني: ابن ربيعة -،: أن رسول الله ﷺ ، كان في مسير له، فإذا شاة ميتة فقال رسول الله ﷺ : أترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: نعم. قال: الدنيا على الله أهون من هذه على أهلها.

стр. 224

٢٢٠ - حدثنا خالد بن خداش المهلبي، أخبرنا حماد بن زيد، عن ⦗١٠٧⦘ علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ، العصر بنهار، ثم قام فخطبنا فلم يترك شيئاً قبل قيام الساعة إلا خبر به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، وقال: وجعل الناس يتلفتون إلى الشمس هل بقي منها شيء. فقال: ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه.

стр. 225

٢٢١ - حدثني الفضل بن جعفر بن عبد الله، أخبرنا وهب بن بيان، أخبرنا يحيى بن سعيد العطار، أخبرنا أبو سعيد خلف بن حبيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره، فبقي متعلقاً بخيط في آخره، فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع.

стр. 226

٢٢٢ - حدثنا حميد النسائي، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني ⦗١٠٨⦘ مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض، فقيل: ما بركات الأرض؟ قال: زهرة الدنيا.

стр. 227

٢٢٣ - حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثني رجل من أهل البصرة، عن أبيه، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: دخلت على عبد الملك بن مروان في يوم شديد البرد وإذا هو في جبة باطنها قوهي معصفر، وظاهرها خز أغبر، وحوله أربعة كولين. قال: فرأى البرد في تقفقفي. فقال: ما أظن يومنا هذا إلا بارداً. قلت: أصح الله أمير المؤمنين ما يظن ⦗١٠٩⦘ أهل الشام أنه أتى عليهم يوم أبرد منه. قال: فذكر الدنيا فذمها، ونال منها، وقال: هذا معاوية عاش أربعين سنة. عشرين أميراً، وعشرين خليفة، هذه جثوته عليها ثمامة نابتة، لله درختمه - يعني عمر بن الخطاب - ما كان أعلمه بالدنيا.

стр. 228

٢٢٤ - وحدثني محمد بن قدامة، عن شيخ له: أن عبد الملك بن مروان وقف على قبر معاوية، وعليه توتة تهتز وتزهر فقال: الحمد لله عشرين سنة أميراً، وعشرين سنة خليفة، ثم صرت إلى هذا، هل الدهر والأيام إلا كما أرى رزية مال، أو فراق حبيب.

стр. 229

٢٢٥ - سمعت عبد الله بن عقيل، يحدث محمد بن قدامة، قال: قال عيسى بن مريم: من علامة الزاهدين في الدنيا تركهم كل خليط لا يريد ما يريدون.

стр. 230

٢٢٦ - وسمعت يمان الحذاء، يحدث ابن قدامة قال: قال فضيل بن عياض لأبي تراب: الدخول في الدنيا هين، لكن التخلص منها شديد.

стр. 231

٢٢٧ - حدثنا محمد بن عبد الله المديني، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مسعر بن كدام، قال: ⦗١١٠⦘ قدم ملك من الملوك على رجل يقضي فقتله، فقال: ما أراه كان يقضي إلا وعنده كتب، فبعث إلى امرأته أو إلى أخته، هل كانت له كتب؟ قالت: لا، إلا أنه كان معه كتاب صغير لا يفارقه، فالتمسوه في مقتله، فوجدوا كتاباً فيه أربع كلمات: عجبت لمن يعرف أن الموت حق كيف يفرح، وعجبت لمن يعلم أن النار حق فكيف يضحك، وعجبت لمن يرى تغيير الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، وعجبت لمن يعلم أن القدر حق كيف ينصب؟ ؟ .

стр. 232

٢٢٨ - حدثني الحسن بن الصباح، عن الوليد بن شجاع، عن هشام بن إسماعيل، قال: كان ملك من الملوك لا يأخذ أحداً من أهل الإيمان إلا بصلبه، فأتى رجل من أهل الإيمان بالله، فأمر بصلبه، فقيل له أوص. قال: بأي شيء أوصي أدخلت في الدنيا، ولم أستأمنها، وعشت فيها جاهلاً، وأخرجت وأنا كاره. قال: وكانوا في ذلك الزمان لا يخرج أحد إلا معه كيس مدور مما تتخذه الفرس فيه ذهب أو فضة، فلما قتل ابتدروا ذلك الكيس، وهم يرون أن فيه ذهباً أو فضة فأصابوا كتاباً فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقاً فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعاً فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموت بكل أحد راصداً فالطمأنينة إلى الدنيا حمق.

стр. 233

٢٢٩ - حدثنا محمد بن عاصم، أخبرني نافع أبو هرمز، عن أنس بن مالك، قال: ⦗١١١⦘ جاء ملك الموت إلى نوح، فقال: يا أطول النبيين عمراً، كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتاً له بابان، فقام وسط البيت هنية، ثم خرج من الباب الآخر.

стр. 234

٢٣٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري: أن عمر كتب إلى أبي موسى: أن لا تؤخر عمل اليوم لغد فتتوالى عليكم الأعمال، فتضيع وإن للناس نفرة عن سلطانهم، أعوذ بالله أن تدركني ضغائن محمولة، ودنيا مؤثرة، وأهواء متبعة.

стр. 235

٢٣١ - وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، وميسرة قالا: إن علياً قسم ما في بيت المال حتى لم يبق فيه إلا أربعة آلاف، فأمر بها فقسمت فقيل له في ذلك. فقال: لا والله حتى تبعر فيه الغنم.

стр. 236

٢٣٢ - حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، أخبرنا محمد بن الحجاج، عن مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر، قال: ⦗١١٢⦘ ما رأيت أزهد في الدنيا من علي بن أبي طالب.

стр. 237

٢٣٣ - حدثني هارون بن الحسن، حدثني حمزة، حدثني عبد الله بن شوذب، قال: كان يقال: إن الله وسم الدنيا بالوحشة، وجعل أنس المطيعين به.

стр. 238

٢٣٤ - حدثنا أحمد بن محمد البصري، أخبرنا أبي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، قال: خطب عمر بن عبد العزيز، فقال: أيها الناس إنكم خلقتم لأمر إن كنتم تصدقون به إنكم لحمقى، وإن كم تكذبون به إنكم لهلكى، إنما خلقتم للأبد، ولكنكم من دار إلى دار تنقلون، عباد الله إنكم في دار لكم فيها من طعامكم غصص، ومن شرابكم شرق، لا تصفو لكم نعمة، تسرون بها إلا بفراق أخرى تكرهون فراقها، فاعلموا لما أنتم صائرون إليه، وخالدون فيه، ثم غلبة البكاء فنزل.

стр. 239

٢٣٥ - حدثني محمد بن الحسين، أخبرنا داود بن المحبر، حدثني صالح المري، حدثني رجل من الأزد،: أنه سمع عمر بن عبد العزيز، يقول في خطبته: لا تغرنكم الدنيا، والمهلة فيها، فعن قليل عنها تنقلون، وإلى غيرها ترتحلون، فالله عباد الله في أنفسكم فبادروا بها الفوت، قبل حلول الموت، فلا يطولن بكم الأمد، فتقسوا قلوبكم، فتكونوا كقوم دعوا إلى حظهم فقصروا عنه بعد المهلة، فندموا على ما قصروا عند الآخرة. قال: ثم نحب وهو على المنبر.

стр. 240

٢٣٦ - قال أبو منصور الأنصاري، عن ابن عيينة، قال: قال الحجاج بن يوسف على المنبر: لسحق ردائي هذا أحب إلي مما مضى من الدنيا، وما بقي منها أشبه بما مضى.

стр. 241

٢٣٧ - حدثنا عبد الله بن شبيب بن خالد القيسي، حدثني أحمد بن محمد المهري، حدثني رجل من عبد القيس، قال: دخلت حرفة ابنة النعمان بن المنذر على معاوية بن أبي سفيان فقال لها: أخبريني عن حالكم كيف كانت؟ قالت: أطيل أم أقصر؟ قال: لا بل أقصري. قالت: أمسينا مساء، وليس في العرب أحد إلا وهو يرغب إلينا، وهو لا يرهب منا، فأصبحنا صباحاً، وليس في العرب إلا ونحن نرغب إليه، ونرهب منه. ثم قالت: بينا نسوس الناس في كل بلدة ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف فأف لدنيا لا يدوم نعيمها ... تقلب تارات بنا وتصرف

стр. 242

٢٣٨ - أنشدني أبو عجاجة أعرابي من بني أسد: ألا إنما الدنيا كنبت قرارة ... تعالت قليلاً ثم هبت سمومها وكيف على الدنيا تبكي وقد ترى ... بعينيك أن لم يبق إلا ذميمها

стр. 243

٢٣٩ - حدثني الحسين بن علي بن عبد الله البزار، عن علي بن عياش الحمصي، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن البجلي وغيره قالوا: ⦗١١٤⦘ قدم على معاوية رجل من نجران يقولون: كان له يوم قدم عليه مائة سنة، فسأله عن الدنيا فقال: سنوات بلاء، وسنوات رخاء، يوم ويوم، وليلة وليلة، يولد مولود، ويهلك هالك، فلولا المولود باد الخلق، ولولا الهالك ضاقت الدنيا بمن فيها. فقال له: سل؟ قال: عمر مضى فترده؟! أو أجل حضر فتدفعه؟! قال: لا أملك ذلك. قال: لا حاجة لي إليك، ثم قال: استرزق الله خيراً وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذ صار رمساً تعفيه الأعاصير

стр. 244

٢٤٠ - وحدثني الحسين بن علي، عن أبي مسهر، عن مزاحم بن زفر، قال: سمعت سفيان الثوري ينشد من قول ابن حطان: أرى أشقياء الناس لا يسأمونها ... على أنهم فيها عراة وجوع أراها وإن كانت قليلاً كأنها ... سحابة صيف عن قليل تقشع.

стр. 245

٢٤١ - حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، قال: قال بعض الحكماء: عجبت ممن يحزن على نقصان ماله، ولا يحزن على فناء عمره، وعجبت ممن الدنيا مولية عنه، والآخرة مقبلة إليه يشتغل بالمدبرة، ويعرض عن المقبلة.

стр. 246

٢٤٢ - حدثني يعقوب بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني عمر بن محمد المكي، قال: خطب عمر بن عبد العزيز فقال: ⦗١١٥⦘ إن الدنيا ليست بدار قراركم، دار كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فكم عامر مونق عما قليل يخرب، وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما يحضركم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، إنما كفيء ظلال قلص فذهب، بينما ابن آدم في الدنيا ينافس، وبها قرير عين قانع، إذ دعاه الله بقدره، ورماه بيوم حتفه، فسلبه آثاره ودنياه، وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه، إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر، إنما تسر قليلاً، وتحزن حزناً طويلاً.

стр. 247

٢٤٣ - حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، عن عبد الله بن صالح، قال: قال داود الطائي: يا بن آدم فرحت ببلوغ أملك، وإنما بلغته بانقضاء مدة أجلك، ثم سوفت بعملك كأن منفعته لغيرك.

стр. 248

٢٤٤ - وأنشدني محمد بن إسحاق: من كان راكب يوم ليس يأمنه ... وليلة علها في عقب دنياه فكيف يلتذ عيشاً أو يطيب له ... وكيف تعرف طعم الغمض عيناه

стр. 249

٢٤٥ - حدثني هارون بن سفيان، أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا إسماعيل بن عبد الأعلى، عن أبيه عن العلاء بن المنذر، قال: الدنيا سبعة آلاف سنة، فقد مضى منها ستة آلاف وستمائة أو خمسمائة ونيف منذ بعث النبي ﷺ .

стр. 250

٢٤٦ - حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شفيق، أخبرنا إبراهيم بن ⦗١١٦⦘ الأشعث، عن فضيل بن عياض، قال: بلغني أن رجلاً من العباد قال: الدنيا سبعة آلاف سنة، لأعبدن فيها لعلي أن أنجو من يوم كان مقداره ألف سنة ولعله لم يعش بعد مقالته هذه يوماً واحداً فأعطاه الله على نيته.
следующие страницы →