← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 21547

شرح الورقات في أصول الفقه - المحلي

المحلي، جلال الدين

Полный текст (226 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[النهي يدل على فساد المنهي عنه] ويدل النهي المطلق شرعاً على فساد المنهي عنه (١) في العبادات، سواء نهي (٢) عنها لعينها [كصلاة الحائض (٣) وصومها (٤) أو لأمر لازم لها كصوم

стр. 107

يوم النحر (١) والصلاة في الأوقات المكروهة (٢). وفي المعاملات إن رجع (٣) إلى نفس العقد كما في بيع الحصاة (٤). أو لأمر داخل (٥) فيه (٦) كبيع الملاقيح (٧).

стр. 108

أو لأمر خارج عنه لازم له كما في بيع درهم بدرهمين، فإن كان غير لازم له (١)، كالوضوء بالماء المغصوب مثلاً، وكالبيع وقت نداء الجمعة (٢) لم يدل على الفساد خلافاً لما يفهمه كلام المصنف (٣)] (٤).

стр. 109

[معاني صيغة الأمر] وترد [أي توجد] (١) صيغة الأمر * والمراد به أي بالأمر الإباحة (٢) كما تقدم (٣). أو (٤) التهديد (٥) نحو ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (٦). أو التسوية (٧) نحو (٨) ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴾ (٩).

стр. 110

أو (١) التكوين (٢) نحو ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ (٣).

стр. 111

[تعريف العام] وأما العام (١) فهو ما عم شيئين فصاعداً من غير حصر (٢)، من قوله عممت زيداً وعمراً بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء أي شملتهم به، ففي العام شمول (٣).

стр. 112

[صيغ العموم] وألفاظه (١) الموضوعة له أربعة (٢): الاسم الواحد المعرف بالألف (٣) واللام (٤)، نحو ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَءَامَنُوا﴾ (٥). واسم الجمع المعرف باللام (٦) ...

стр. 113

نحو ﴿فاقتلوا المشركين﴾ (١). والأسماء المبهمة كمن فيمن يعقل *، كمن دخل داري فهو آمن (٢) وما فيما لا (٣) يعقل، نحو ما جاءني (٤) منك أخذته (٥). وأي [استفهامية أو شرطية أو موصولة] (٦) في الجميع (٧)، ...

стр. 114

أي من يعقل وما (١) لا (٢) يعقل، نحو أي عبيدي جاءك أحسن إليه (٣)، وأي الأشياء أردت أعطيتكه (٤). وأين في المكان (٥) نحو (٦) أين ما (٧) تكن أكن (٨) معك (٩). ومتى في الزمان، نحو متى شئت جئتك (١٠). وما في الاستفهام، نحو ما عندك؟ (١١).

стр. 115

والجزاء، (١) نحو ما تعمل تجز به (٢). وفي نسخة (٣) والخبر بدل الجزاء نحو علمت (٤) ما عملت. وغيره كالخبر على النسخة الأولى والجزاء على الثانية. ولا في النكرات نحو لا رجل في الدار (٥).

стр. 116

[العموم من صفات الألفاظ والفعل لا عموم له] والعموم من صفات النطق (١) ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري (٢) مجراه (٣)، كما في جمعه * ﷺ بين الصلاتين في السفر رواه البخاري (٤)، فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير، فإنه إنما يقع في واحد منهما (٥). وكما في قضائه ﷺ بالشفعة (٦) للجار. رواه النسائي (٧)

стр. 117

عن الحسن (١) مرسلاً (٢)، فإنه لا يعم كل جار، لاحتمال (٣) خصوصية في ذلك الجار (٤).

стр. 118

[تعريف الخاص والتخصيص] والخاص يقابل العام (١)، فيقال فيه ما لا يتناول شيئين فصاعداً من غير حصر (٢)، نحو رجل ورجلين وثلاثة رجال. والتخصيص تمييز بعض الجملة (٣) أي إخراجه كإخراج (٤) المعاهدين (٥) من قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (٦).

стр. 119

[أقسام المخصص] وهو ينقسم إلى متصل (١) ومنفصل (٢): [أنواع المخصص المتصل] فالمتصل الاستثناء وسيأتي مثاله. (٣) والشرط نحو أكرم بني تميم إن جاؤوك، أي الجائين منهم. والتقييد بالصفة (٤)، نحو أكرم بني تميم الفقهاء.

стр. 120

[أولاً: الاستثناء وشروطه] والاستثناء (١) إخراج ما لولاه لدخل في الكلام (٢)، نحو جاء القوم إلا زيداً. [الشرط الأول] وإنما يصح الاستثناء (٣) بشرط أن يبقى من المستثنى منه

стр. 121

شيء (١)، نحو (٢) له عليَّ (٣) عشرة إلا تسعة، فلو قال إلا عشرة، لم يصح، وتلزمه (٤) العشرة (٥). [الشرط الثاني] ومن شرطه (٦) أن يكون متصلاً بالكلام (٧)،

стр. 122

فلو قال جاء الفقهاء، ثم قال (١) بعد يوم إلا زيداً، لم يصح.

стр. 123

[جواز تقديم المستثنى على المستثنى منه وجواز الاستثناء من الجنس وغيره] ويجوز (١) تقديم المستثنى (٢) * على المستثنى منه (٣)، نحو ما قام إلا زيداً أحدٌ (٤). ويجوز الاستثناء (٥) من الجنس (٦) كما تقدم.

стр. 124

ومن غيره (١)، نحو (٢) جاء القوم إلا الحمير.

стр. 125

[ثانياً: الشرط] والشرط (١) المخصص (٢)، (٣) يجوز أن يتقدم على (٤) المشروط (٥) نحو إن * جاءك (٦) بنو تميم فأكرمهم (٧).

стр. 126

[ثالثاً: الصفة] والمقيد (١) بالصفة (٢) يحمل عليه المطلق (٣)، كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع، كما في (٤) كفارة القتل (٥). وأطلقت في بعض المواضع، [كما في كفارة الظهار، (٦)] (٧) فيحمل المطلق على المقيد احتياطاً (٨).

стр. 127

[التخصيص المنفصل: تخصيص الكتاب بالكتاب] ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب (١)، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ (٢)، خصَّ بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٣) أي حلٌ لكم.

стр. 128

[تخصيص الكتاب بالسنة] وتخصيص الكتاب بالسنة (١)، (٢) كتخصيص قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُم) (٣) إلى آخر الآية (٤) الشامل للولد الكافر بحديث الصحيحين (٥): (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) *.

стр. 129

[تخصيص السنة بالكتاب] وتخصيص السنة بالكتاب (١)، (٢) [كتخصيص حديث الصحيحين (٣): (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ إلى قوله ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٤) وإن وردت السنة بالتيمم أيضاً بعد نزول الآية (٥)] (٦).

стр. 130

[تخصيص السنة بالسنة] [وتخصيص السنة بالسنة (١)] (٢) كتخصيص حديث الصحيحين (٣): (فيما سقت السماء العشر) بحديثهما (٤) (ليس (٥) فيما دون خمسة أوسق (٦) صدقة) (٧).

стр. 131

[تخصيص الكتاب والسنة بالقياس] وتخصيص النطق بالقياس (١)، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول ﷺ ، لأن القياس يستند (٢) إلى نص (٣) من كتاب (٤) (٥) أو سنة فكأنه المخصص (٦).

стр. 132

[تعريف المجمل والبيان] والمجمل (١) ما يفتقر (٢) إلى البيان (٣)، نحو (ثلاثة قروء) (٤) فإنه يحتمل * الأطهار والحيض لاشتراك القرء بين الحيض والطهر (٥). والبيان (٦) إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي (٧) أي الاتضاح (٨) [والمبين هو النص] (٩).

стр. 133

[تعريف النص] والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحداً (١)، كزيد (٢) في (٣) رأيت زيداً. وقيل ما تأويله تنزيله (٤)، نحو ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾ (٥)، فإنه بمجرد ما ينزل يفهم معناه. وهو مشتق من منصة العروس (٦)،

стр. 134

وهو الكرسي (١)، لارتفاعه على غيره في فهم معناه من غير توقف *. [تعريف الظاهر] والظاهر (٢) ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر (٣)، كالأسد في رأيت اليوم (٤) أسداً، فإنه ظاهر في الحيوان المفترس، لأن (٥) المعنى الحقيقي محتمل (٦) للرجل الشجاع بدله (٧) فإن حمل اللفظ على المعنى (٨)

стр. 135

الآخر سمي مؤولاً (١) وإنما يؤول بالدليل كما قال. ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهراً (٢) بالدليل (٣)، (٤) أي كما يسمى مؤولاً، ومنه (٥) قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ﴾ (٦) ظاهره جمع يد، وذلك محال في حق الله تعالى فصرف إلى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع (٧)

стр. 136

[أفعال الرسول ﷺ -] الأفعال هذه ترجمة. فعل صاحب الشريعة يعني النبي ﷺ لا يخلو إما أن يكون على وجه القربة (١) والطاعة [أو لا يكون] (٢). [فإن كان على وجه القربة والطاعة] (٣). [الأفعال المختصة بصاحب الشريعة] فإن دل دليل على الاختصاص به يحمل علىالاختصاص (٤)، كزيادته ﷺ في النكاح على أربع (٥) نسوة (٦).

стр. 137

[الأفعال غير المختصة بصاحب الشريعة] وإن لم يدل (١) لا يختص (٢) به، لأن الله تعالى قال ﴿لقَدْ كَانَ لَكُمْ * فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (٣)﴾ (٤) فيحمل على الوجوب (٥) عند بعض أصحابنا (٦).

стр. 138

في حقه وحقنا لأنه الأحوط. ومن أصحابنا من قال يحمل على الندب (١)، لأنه المتحقق بعد الطلب. ومنهم (٢) من (٣) قال يتوقف (٤) فيه (٥)، ...

стр. 139

لتعارض (١) الأدلة في ذلك (٢). وإن * كان على وجه غير وجه (٣) القربة والطاعة، فيحمل على الإباحة (٤)، (٥) في حقه وحقنا.

стр. 140

[إقرار الرسول ﷺ -] وإقرار (١) صاحب الشريعة ﷺ على القول (٢) من أحد هو قول (٣) صاحب الشريعة أي كقوله ﷺ . وإقراره على الفعل من أحد كفعله (٤)، لأنه معصوم عن أن يقر أحداً على منكر (٥)، مثال ذلك إقراره ﷺ أبا بكر (٦) على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله (٧).

стр. 141

وإقراره خالد بن الوليد (١) على أكل الضب (٢) متفق عليهما.

стр. 142

وما (١) فُعِلَ في وقته ﷺ في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره، فحكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه (٢)، كعلمه بحلف أبي (٣) بكر ﵁ أنه (٤) لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل * لما رأى الأكل خيراً (٥)، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة (٦).

стр. 143

[تعريف النسخ] [تعريفه لغة ً] وأما النسخ فمعناه لغة الإزالة (١)، يقال نسخت الشمس الظل إذا أزالته ورفعته بانبساطها. وقيل (٢) معناه النقل (٣) من قولهم نسخت ما في هذا (٤) الكتاب إذا (٥) نقلته بأشكال كتابته. [تعريفه اصطلاحاً] وحدُّه (٦) شرعاً (٧) الخطاب الدال على رفع (٨) الحكم

стр. 144

الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه (١) لكان* ثابتاً مع تراخيه عنه (٢) هذا حد للناسخ (٣) (٤). ويؤخذ منه حد النسخ بأنه رفع الحكم المذكور بخطاب إلى آخره، أي رفع تعلقه بالفعل (٥)، فخرج بقوله الثابت بالخطاب، رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية، أي عدم التكليف بشيء (٦). وبقولنا (٧) بخطاب (٨) المأخوذ من كلامه الرفع بالموت والجنون.

стр. 145

وبقوله على وجه إلى آخره، ما لو كان الخطاب الأول مغياً بغاية أو معللاً بمعنى، وصرح الخطاب (١) الثاني بمقتضى ذلك (٢). فإنه لا يسمى ناسخاً [للأول مثاله] (٣) قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٤)، فتحريم البيع مغيا بانقضاء الجمعة، فلا يقال إن قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٥) ناسخ للأول بل بيَّن غاية التحريم. وكذا قوله تعالى (٦): ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٧) لا يقال نسخه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٨) لأن التحريم للإحرام وقد زال. وخرج (٩) بقوله مع تراخيه عنه (١٠)، ما اتصل بالخطاب من صفة أو شرط أو استثناء (١١).
следующие страницы →