← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 21547

شرح الورقات في أصول الفقه - المحلي

المحلي، جلال الدين

Полный текст (226 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وإقراره خالد بن الوليد (١) على أكل الضب (٢) متفق عليهما.

стр. 142

وما (١) فُعِلَ في وقته ﷺ في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره، فحكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه (٢)، كعلمه بحلف أبي (٣) بكر ﵁ أنه (٤) لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل * لما رأى الأكل خيراً (٥)، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة (٦).

стр. 143

[تعريف النسخ] [تعريفه لغة ً] وأما النسخ فمعناه لغة الإزالة (١)، يقال نسخت الشمس الظل إذا أزالته ورفعته بانبساطها. وقيل (٢) معناه النقل (٣) من قولهم نسخت ما في هذا (٤) الكتاب إذا (٥) نقلته بأشكال كتابته. [تعريفه اصطلاحاً] وحدُّه (٦) شرعاً (٧) الخطاب الدال على رفع (٨) الحكم

стр. 144

الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه (١) لكان* ثابتاً مع تراخيه عنه (٢) هذا حد للناسخ (٣) (٤). ويؤخذ منه حد النسخ بأنه رفع الحكم المذكور بخطاب إلى آخره، أي رفع تعلقه بالفعل (٥)، فخرج بقوله الثابت بالخطاب، رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية، أي عدم التكليف بشيء (٦). وبقولنا (٧) بخطاب (٨) المأخوذ من كلامه الرفع بالموت والجنون.

стр. 145

وبقوله على وجه إلى آخره، ما لو كان الخطاب الأول مغياً بغاية أو معللاً بمعنى، وصرح الخطاب (١) الثاني بمقتضى ذلك (٢). فإنه لا يسمى ناسخاً [للأول مثاله] (٣) قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٤)، فتحريم البيع مغيا بانقضاء الجمعة، فلا يقال إن قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٥) ناسخ للأول بل بيَّن غاية التحريم. وكذا قوله تعالى (٦): ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٧) لا يقال نسخه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٨) لأن التحريم للإحرام وقد زال. وخرج (٩) بقوله مع تراخيه عنه (١٠)، ما اتصل بالخطاب من صفة أو شرط أو استثناء (١١).

стр. 146

[أنواع النسخ في القرآن الكريم] ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم (١)، نحو (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة). قال عمر ﵁ (٢): (فإنَّا قد قرأناها) رواه الشافعي (٣) ...

стр. 147

وغيره (١). (وقد رجم ﷺ المحصنين) (٢) متفق عليه (٣) *. [وهما المراد بالشيخ والشيخة] (٤). ونسخ ** الحكم وبقاء الرسم (٥) نحو ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ (٦) نسخ بآية ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٧).

стр. 148

[ونسخ الأمرين معاً] (١) نحو حديث مسلم عن * عائشة ﵂ (٢) (كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن (٣)) فنسخن [(بخمس معلومات يحرمن (٤))] (٥). وينقسم (٦) النسخ إلى بدل وإلى غير بدل (٧) الأول كما في

стр. 149

نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة وسيأتي. والثاني كما في نسخ (١) قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (٢). وإلى ما هو أغلظ (٣) كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين (٤) الصوم (٥)

стр. 150

قال الله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (١) إلى قوله ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢). وإلى ما هو أخف (٣) كنسخ قوله تعالى ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (٤) بقوله تعالى ﴿فإن تكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين﴾ (٥).

стр. 151

[مسائل النسخ بين الكتاب والسنة] ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب (١) كما تقدم في آيتي (٢) العدة وآيتي المصابرة. ونسخ السنة بالكتاب (٣) كما تقدم في (٤) نسخ (٥) استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الفعلية كما (٦) في حديث الصحيحين (٧) بقوله تعالى ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٨).

стр. 152

وبالسنة (١) (٢) نحو حديث مسلم (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (٣). وسكت (٤) عن نسخ الكتاب * بالسنة وقد قيل بجوازه (٥) (٦) ومثل له (٧) بقوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٨) مع حديث الترمذي (٩)

стр. 153

وغيره (١) (لا وصية لوارث). واعترض (٢) بأنه خبر واحد (٣)، وسيأتي أنه لا ينسخ المتواتر بالآحاد. وفي نسخة ولا (٤) يجوز نسخ الكتاب بالسنة (٥) أي (٦) بخلاف تخصيصه (٧) بها كما تقدم لأن التخصيص أهون من النسخ (٨). ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر (٩)، [ونسخ الآحاد

стр. 154

بالآحاد وبالمتواتر (١) (٢). ولا يجوز نسخ المتواتر] (٣) كالقرآن بالآحاد (٤)، لأنه دونه في القوة. والراجح جواز ذلك، لأن محل النسخ هو (٥) الحكم والدلالة عليه بالمتواتر ظنية كالآحاد (٦).

стр. 155

[التعارض] فصل في التعارض (١). [تعارض النصوص] إذا تعارض نطقان (٢)، فلا يخلو إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاماً (٣) والآخر * خاصاً أو (٤) كل واحد (٥) منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه.

стр. 156

[تعارض العامين] فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع (١) بحمل كل منهما على حال (٢)، مثاله حديث (شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد) (٣)، * وحديث (خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد) فحمل (٤) الأول على ما إذا كان من له الشهادة عالماً بها. والثاني على ما إذا لم يكن عالماً بها (٥).

стр. 157

والثاني رواه مسلم (١) بلفظ (ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي * بشهادته قبل أن يسألها) (٢). والأول متفق على معناه في حديث (خيركم قرني ثم الذي يلونهم) إلى قوله (ثم يكون بعدهم قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا) (٣). وإن لم يمكن الجمع بينهما، يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ (٤)، أي إلى أن يظهر مرجح أحدهما، مثاله قوله تعالى ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهمْ﴾ (٥) وقوله تعالى ﴿وَأَنْ تجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٦) فالأول يجوز (٧) ... [جمع الأختين] (٨) بملك اليمين (٩).

стр. 158

والثاني يحرم (١) ذلك (٢)، فرجح التحريم لأنه أحوط (٣) (٤). فإن علم التاريخ فينسخ (٥) المتقدم بالمتأخر (٦) كما في آيتي عدة الوفاة وآيتي المصابرة وقد تقدمت الأربع.

стр. 159

[تعارض الخاصين] وكذا (١) إن كانا خاصين (٢) أي فإن أمكن (٣) الجمع بينهما جمع (٤) كما في حديث (أنه ﷺ توضأ وغسل رجليه) وهذا مشهور في الصحيحين (٥) وغيرهما (٦). وحديث (أنه ﷺ توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين) رواه النسائي (٧) والبيهقي (٨) وغيرهما (٩).

стр. 160

فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد (١) لما (٢) في بعض الطرق (أن هذا وضوء من لم يحدث) (٣). وإن لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ يتوقف فيهما إلى ظهور مرجح (٤) لأحدهما (٥)، مثاله ما جاء (أنه ﷺ سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال: ما فوق الإزار) رواه أبو داود (٦). وجاء أنه ﷺ * قال (اصنعوا كل شيء إلا النكاح)

стр. 161

أي الوطء (١) رواه مسلم (٢). ومن جملته الوطء فيما فوق الإزار. فتعارضا فيه (٣) فرجح بعضهم التحريم احتياطاً (٤) *، وبعضهم الحل لأنه الأصل في المنكوحة (٥). وإن علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر كما تقدم في حديث (٦) زيارة القبور (٧).

стр. 162

[تعارض العام مع الخاص] وإن كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً فيخص (١) العام بالخاص (٢)، كتخصيص حديث الصحيحين (فيما سقت السماء العشر) بحديثهما (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) كما تقدم (٣). وإن كان كل واحد منهما (٤) عاماً من وجه (٥) وخاصاً من وجه، فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر (٦) ... بأن (٧) يمكن ذلك، ...

стр. 163

مثاله حديث أبي داود (١) وغيره (٢) (إذا بلغ الماء قلتين (٣) * فإنه لا ينجس) مع حديث ابن ماجة (٤) وغيره (٥)

стр. 164

(الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه) (١). فالأول خاص بالقلتين عام في المتغير (٢) وغيره. والثاني خاص في المتغير (٣) عام في القلتين وما دونهما فخص (٤) عموم الأول بخصوص الثاني حتى يحكم بأن ماء (٥) القلتين ينجس بالتغير وخص (٦) عموم الثاني بخصوص الأول حتى يحكم بأن ما دون القلتين ينجس وإن لم يتغير (٧). فإن لم يمكن تخصيص عموم كل منهما بخصوص الآخر احتيج (٨) إلى الترجيح بينهما فيما تعارضا فيه (٩) مثاله حديث البخاري (١٠) * (من بدل دينه فاقتلوه)

стр. 165

وحديث الصحيحين (١) (أنه ﷺ نهى عن قتل النساء) فالأول عام في الرجال والنساء (٢) خاص (٣) بأهل الردة. والثاني خاص بالنساء (٤) عام في الحربيات والمرتدات فتعارضا في المرتدة (٥) هل تقتل أم لا؟ (٦) [والراجح أنها تقتل] (٧).

стр. 166

[تعريف الإجماع وبيان حجيته] وأما الإجماع (١) فهو اتفاق علماء أهل (٢) العصر على حكم الحادثة (٣) فلا يعتبر وفاق العوام لهم (٤). ونعني بالعلماء الفقهاء (٥)

стр. 167

فلا يعتبر موافقة الأصوليين لهم (١). ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية (٢)، لأنها محل نظر الفقهاء بخلاف اللغوية مثلاً، فإنما (٣) يجمع فيها علماء اللغة. وإجماع هذه الأمة حجة (٤) ...

стр. 168

دون غيرها (١) لقوله ﷺ (لا تجتمع أمتي على ضلالة) رواه الترمذي وغيره (٢). والشرع ورد بعصمة * هذه الأمة لهذا الحديث ونحوه (٣)

стр. 169

والإجماع حجة على العصر الثاني ومن بعده وفي أي عصر كان (١) من عصر (٢) الصحابة ومن بعدهم (٣).

стр. 170

[هل يشترط انقراض العصر في حجية الإجماع ؟] ولا يشترط في حجيته (١) انقراض العصر، بأن يموت أهله على الصحيح (٢)، لسكوت (٣) أدلة الحجية عنه. وقيل يشترط (٤)، لجواز أن يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع عنه (٥). وأجيب بأنه لا يجوز له الرجوع عنه (٦)، لإجماعهم (٧) عليه (٨). فإن قلنا (٩) انقراض العصر شرط، فيعتبر (١٠) في انعقاد

стр. 171

الإجماع، قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد (١)، ولهم (٢) على هذا القول أن يرجعوا عن ذلك الحكم (٣)، الذي * أدى اجتهادهم إليه. [الإجماع السكوتي] والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم (٤) كأن يقولوا بجواز شيء أو يفعلوه فيدل فعلهم له (٥) على جوازه لعصمتهم كما تقدم. وبقول البعض [وفعل البعض] (٦) وانتشار ** ذلك القول أو الفعل وسكوت (٧) الباقين عنه (٨) ويسمى ذلك بالإجماع السكوتي (٩).

стр. 172

[حجية قول الصحابي] وقول الواحد من الصحابة (١) ليس بحجة (٢) على غيره على القول الجديد (٣).

стр. 173

[وفي القديم حجة] (١) (٢) لحديث (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)، وأجيب بضعفه (٣).

стр. 174

[الأخبار] [تعريف الخبر وأقسامه] وأما الأخبار فالخبر (١) ما يدخله (٢) الصدق والكذب (٣)، لاحتماله لهما من حيث إنه خبر كقولك قام زيد يحتمل أن يكون صدقاً (٤) وأن يكون كذباً (٥) وقد يقطع بصدقه أو كذبه لأمر خارجي (٦).

стр. 175

الأول كخبر الله تعالى. والثاني كقولك الضدان يجتمعان. والخبر ينقسم إلى (١) قسمين (٢) آحاد ومتواتر (٣). [تعريف المتواتر] فالمتواتر (٤) ما يوجب العلم وهو أن يروي (٥) جماعة (٦) لا يقع (٧) التواطؤ (٨) على الكذب عن (٩) مثلهم وهكذا إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه (١٠) فيكون في الأصل عن مشاهدة

стр. 176

أو سماع (١) لا عن اجتهاد * كالإخبار عن مشاهدة (٢) مكة أو سماع خبر الله تعالى من (٣) النبي ﷺ بخلاف الإخبار عن مجتهد فيه كإخبار الفلاسفة بقدم العالم (٤).

стр. 177

[خبر الآحاد وأقسامه] والآحاد (١) وهو مقابل (٢) المتواتر هو (٣) الذي * يوجب العمل (٤) ولا يوجب العلم (٥) لاحتمال الخطأ فيه. وينقسم إلى قسمين (٦) مرسل ومسند.

стр. 178

[المسند] فالمسند ما (١) اتصل إسناده (٢) بأن صرح برواته كلهم. [المرسل وحجيته] والمرسل ما لم يتصل إسناده (٣) بأن أسقط بعض رواته (٤).

стр. 179

فإن كان من مراسيل غير الصحابة ﵃ فليس (١) بحجة (٢) لاحتمال أن يكون الساقط مجروحاً (٣)، إلا مراسيل سعيد بن المسيب (٤) من التابعين أسقط الصحابي وعزاها للنبي ﷺ فهي حجة (٥) (٦)، فإنها فتشت أي فتش عنها فوجدت

стр. 180

مسانيد أي رواها له الصحابي الذي أسقطه عن النبي ﷺ ، وهو في الغالب صهره أبو زوجته أبو هريرة (١) ﵁. أما مراسيل الصحابة بأن يروي صحابي عن صحابي عن النبي ﷺ ثم يسقط الثاني، فحجة (٢) لأن الصحابة كلهم عدول.
следующие страницы →