وتقع في خمس وعشرين صفحة من القطع الصغير، ولم يذكر في هذه النسخة أي شيء عن النسخة الخطية التي اعتمد عليها، كما أن فيها نقصاً وأخطاء مطبعية في عدة مواضع أشرت إليها خلال التحقيق.
ورمزت لهذه النسخة بكلمة " المطبوعة ".
стр. 37
المبحث الرابع
منهجي في التحقيق
اتبعت في تحقيق هذا الكتاب الخطوات التالية:
١. لما كانت نسخ شرح المحلي المخطوطة الثلاث التي حصلت عليها متأخرة التاريخ فأقدمها مؤرخة بِ: ٩ صفر ١١٢٠ هـ.
والتي تليها مؤرخة بِ: ١٠ ذو القعدة ١١٤٦ هـ.
والأخيرة مؤرخة بِ: ٢٢ ربيع الأول ١١٥٢.
فأقدم هذه النسخ، كتبت بعد وفاة المؤلف بحوالي مئتين وخمسين عاماً، وبما أني لم أجد ميزة خاصة تمتاز بها إحدى هذه النسخ على غيرها، رأيت أن أحقق هذا الكتاب على طريقة النص المختار، فلم أختر نسخة لتكون هي الأصل، وإنما نسخت الكتاب من النسخة " أ " ثم قابلت بقية نسخ الشرح بما في ذلك النسختان
" هـ + ط "، وكذلك قابلت نسختي متن الورقات المخطوطتين، وهما
" و+ ص " على المتن المذكور في نسخ الشرح كلها، وبعد هذه المقابلة الطويلة أثبت ما غلب على ظني أنه الصواب في نص الكتاب وأشرت للفروق في الهامش.
٢. في المواضع المشكلة في الشرح رجعت إلى شرح العبادي، حيث إنه تضمن شرح المحلي بالإضافة لمتن الورقات إذ هو شرح لهما كما سبق بيانه.
٣. في المواضع المشكلة في متن الورقات، رجعت إلى نسخة الورقات المطبوعة وكذلك إلى: المتن الموجود في شرحي الأنجم الزاهرات والتحقيقات. وأشرت إلى ذلك في الهامش.
٤. جعلت متن الورقات المدرج في الشرح بخط الرقعة ومختلف عن خط الشرح.
٥. أضفت عناوين للمسائل، وجعلتها بين قوسين معكوفين وبخط بارز مفرّغ، للإشارة أنها زيادة من المحقق وليست من أصل الكتاب، وأكتفي بالتنبيه على ذلك هنا ولم أشر إليها في الهوامش لكثرتها.
٦. وضعت الكلمات والعبارات الساقطة من إحدى النسخ بين قوسين معكوفين وأشرت إلى ذلك في الهامش.
٧. نسخت الكتاب على الرسم والإملاء المتعارف عليه الآن.
стр. 38
٨. أشرت في الهامش إلى نهاية كل ورقة من أوراق نسخ الشرح الثلاث المخطوطة.
٩. وضعت الآيات الكريمة الواردة في النص بين قوسين مزهرين هكذا ﴿﴾، ثم عزوتها إلى سورها، مع ذكر رقم الآية وذلك في الهامش.
١٠. وضعت الأحاديث الواردة في النص بين قوسين هلاليين هكذا ()، ثم خرجت هذه الأحاديث في الهامش، واتبعت الطريقة التالية في التخريج:
- إن كان الحديث في الصحيحين، أو في أحدهما، اكتفيت بذلك.
- وإن كان خارجاً عن الصحيحين، أو أحدهما، خرجته من السنن الأربعة وغيرها من كتب السنة، وأذكر الحكم على الحديث من أقوال المحدثين.
- أذكر الجزء والصفحة من الكتاب الذي ورد فيه الحديث.
١١. ترجمت للأعلام ترجمة موجزة، مع ذكر مصادر الترجمة وذلك في الهامش.
١٢. شرحت الكلمات الغامضة.
١٣. ذكرت مجموعة من المصادر لكل مسألة ذكرها الشارح، سواء كانت أصولية أو فقهية.
١٤. عرَّفت المصطلحات العلمية الواردة في الشرح لغة واصطلاحاً.
١٥. أشرت إلى أقوال العلماء في المسائل الخلافية، عندما كان الشارح يقتصر على ذكر بعضها.
١٦. قارنت غالباً بين كلام إمام الحرمين في الورقات، وبين كلامه في كتابيه البرهان والتلخيص.
١٧. ربطت أقوال الشارح غالباً المذكورة في هذا الكتاب، بما قاله في كتابه الآخر شرح جمع الجوامع.
١٨. وضعت صوراً لأوراق مختارة من النسخ المخطوطة.
١٩. وضعت فهارس للكتاب وهي:
- فهرس الآيات.
- فهرس الأحاديث.
- فهرس الأعلام.
- فهرس المصادر.
- فهرس الموضوعات.
المحقق الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه
стр. 39
صورة الغلاف من النسخة " أ "
стр. 40
صورة الورقة الأولى من النسخة " أ "
стр. 41
صورة الورقة الأخيرة من النسخة " أ "
стр. 42
صورة الغلاف من النسخة " ب "
стр. 43
صورة الورقة الأولى من النسخة " ب "
стр. 44
صورة الورقة الأخيرة من النسخة " ب "
стр. 45
صورة الغلاف من النسخة " ج "
стр. 46
صورة الورقة الأولى من النسخة " ج "
стр. 47
صورة الورقة الأخيرة من النسخة " ج "
стр. 48
صورة الورقة الأولى من النسخة " ص "
стр. 49
صورة الورقة الأخيرة من النسخة " ص "
стр. 50
صورة الغلاف من النسخة " و"
стр. 51
صورة الورقة الأولى من النسخة " و"
стр. 52
صورة الورقة الأخيرة من النسخة " و"
стр. 53
القسم الثاني
شَرْحُ الوَرقَات
في أصول الفقه
للعلامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي
المتوفى سنة ٨٦٤ هـ
قدم له وحققه وعلق عليه
الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه
الأستاذ المشارك في الفقه وأصوله
كلية الدعوة وأصول الدين
جامعة القدس
стр. 54
[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه
وسلم (١) وبعد (٢).
هذه ورقات قليلة، تشتمل على معرفة (٣) فصول (٤) من أصول (٥) الفقه، ينتفع بها المبتدئ وغيره.
стр. 55
[تعريف أصول الفقه باعتباره مركباً إضافياً]
وذلك (١) أي لفظ أصول الفقه، مؤلف (٢) من جزئين [أحدهما أصول والآخر الفقه] (٣) مفردين (٤) من الإفراد مقابل (٥) التركيب (٦) لا (٧) التثنية (٨) والجمع، والمؤلف يعرف بمعرفة ما ألف منه.
[تعريف الأصل]
فالأصل الذي هو [مفرد الجزء] (٩) الأول ما يبنى (١٠) عليه غيره (١١)
[كأصل الجدار أي أساسه وأصل الشجرة أي طرفها الثابت في الأرض.
стр. 56
[تعريف الفرع]
والفرع الذي (١) هو مقابل الأصل ما يبنى (٢) على غيره] (٣) كفروع (٤) الشجرة لأصلها وفروع الفقه لأصوله (٥).
стр. 57
[تعريف الفقه لغةً واصطلاحاً]
والفقه الذي هو الجزء الثاني، له معنى لغوي وهو الفهم (١).
ومعنى شرعي وهو معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد (٢)، كالعلم بأن النية في الوضوء واجبة (٣)، (٤) وأن الوتر مندوب (٥)، ...
стр. 58
وأن النية من الليل شرط في (١) صوم رمضان (٢)، وأن الزكاة واجبة في مال الصبي (٣)، وغير (٤) واجبة في الحلي المباح (٥)، وأن القتل بمثقل يوجب القصاص (٦)، ونحو ذلك من مسائل الخلاف، بخلاف ما ليس طريقه الاجتهاد، كالعلم بأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا محرم، ونحو ذلك من المسائل (٧) * القطعية (٨) فلا يسمى فقهاً (٩) فالمعرفة هنا العلم بمعنى الظن (١٠).
стр. 59
[أقسام الحكم الشرعي]
والأحكام المرادة فيما ذكر سبعة (١): الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل (٢).
فالفقه العلم بالواجب والمندوب (٣) إلى آخر السبعة.
أي بأن هذا الفعل واجب [وهذا مندوب] (٤) وهذا مباح وهكذا إلى آخر جزيئات (٥) السبعة.
стр. 60
[تعريف الواجب]
فالواجب (١) * من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه (٢).
ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره (٣).
ويجوز أن يريد (٤) ويترتب العقاب على تركه كما عبر به غيره فلا ينافي العفو (٥).
стр. 61
[تعريف المندوب]
والمندوب (١) من * حيث وصفه (٢) بالندب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه (٣).
стр. 62
[تعريف المباح]
والمباح (١) من حيث وصفه (٢) بالإباحة (٣) ما لا يثاب على فعله (٤) وتركه، ولا يعاقب على تركه (٥)
وفعله (٦) أي ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب (٧).
стр. 63
[تعريف المحظور]
والمحظور (١) من حيث (٢) وصفه (٣) بالحظر أي الحرمة ما يثاب على تركه (٤) امتثالاً (٥) ويعاقب على فعله (٦).
стр. 64
[ويكفي في صدق (١) العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره.
ويجوز أن يريد ويترتب العقاب على فعله كما عبر به غيره (٢) فلا ينافي العفو] (٣).
стр. 65
[تعريف المكروه]
والمكروه (١) من حيث وصفه (٢) بالكراهة، ما يثاب على * تركه (٣) امتثالاً (٤) ولا يعاقب على فعله (٥).
стр. 66
[تعريف الصحيح]
والصحيح (١) من حيث (٢) وصفه (٣) بالصحة، ما يتعلق به النفوذ ويعتد به (٤)، بأن استجمع ما يعتبر (٥) فيه شرعاً، عقداً (٦) كان أو عبادة (٧).
стр. 67
[تعريف الباطل]
والباطل (١) من حيث وصفه (٢) بالبطلان ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به (٣)، بأن لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعاً، عقداً كان أو عبادة (٤).
والعقد يتصف بالنفوذ والاعتداد (٥).
والعبادة تتصف (٦) بالاعتداد (٧) فقط (٨) اصطلاحاً (٩) *.
стр. 68
[الفرق بين الفقه والعلم]
والفقه (١) بالمعنى الشرعي أخص من العلم (٢) لصدق العلم بالنحو وغيره، فكل فقه علم، وليس كل علم فقهاً (٣).
[تعريف العلم]
والعلم (٤) معرفة المعلوم، أي إدراك ما من شأنه أن يعلم على ما
стр. 69
هو به في الواقع، كإدراك (١) الإنسان بأنه حيوان ناطق (٢).
[تعريف الجهل وأقسامه]
والجهل (٣) تصور الشيء، أي إدراكه على خلاف ما هو به (٤) في الواقع (٥)، كإدراك الفلاسفة أن العالم وهو ما سوى الله تعالى قديم.
وبعضهم وصف هذا الجهل بالمركب (٦)، وجعل البسيط عدم العلم
بالشيء، كعدم
стр. 70
علمنا بما تحت الأرضين (١)، وبما في بطون البحار (٢).
وعلى ما ذكره المصنف لا يسمى هذا (٣) جهلاً (٤).
[تعريف العلم الضروري]
والعلم الضروري (٥) ما لم (٦) يقع عن نظر واستدلال (٧)، كالعلم الواقع بإحدى (٨) الحواس الخمس الظاهرة، وهي (٩)
стр. 71
السمع والبصر واللمس والشم والذوق (١) فإنه يحصل بمجرد الإحساس بها (٢) من غير نظر (٣) واستدلال.
[تعريف العلم المكتسب]
وأما العلم (٤) * المكتسب (٥) فهو الموقوف على النظر والاستدلال (٦)، كالعلم بأن العالم حادث (٧)، فإنه موقوف على النظر (٨) في ** العالم وما نشاهده (٩) فيه من التغير (١٠)، فينتقل من تغيره إلى حدوثه.
стр. 72
[تعريف النظر]
والنظر (١) هو الفكر (٢) في حال المنظور فيه (٣) ليؤدي إلى المطلوب (٤).
[تعريف الاستدلال]
والاستدلال (٥) طلب الدليل (٦) ليؤدي إلى المطلوب فمؤدى النظر
стр. 73
والاستدلال واحد (١) فجمع المصنف * بينهما في الإثبات والنفي تأكيداً (٢).
[تعريف الدليل]
والدليل (٣) هو المرشد إلى المطلوب، لأنه علامة عليه.
стр. 74
[تعريف الظن]
والظن (١) تجويز أمرين أحدهما أظهر (٢) من (٣) الآخر (٤) عند المجوز.
[تعريف الشك]
والشك (٥) تجويز أمرين لا مزية لأحدهما (٦) على (٧)
стр. 75
الآخر (١) عند المجوز، فالتردد في قيام زيد ونفيه على السواء شك، ومع رجحان الثبوت أو الانتفاء (٢) ظن (٣).