Полный текст (6 467 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ وَكِيلٌ﴾ أَي: حفيظ لأعمال الْعباد
стр. 1122
﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ يَعْنِي: فِي الدُّنْيَا.
﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف﴾ بخلقه فِيمَا أَعْطَاهُم ﴿الْخَبِير﴾ بأعمالهم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٠٤) إِلَى الْآيَة (١٠٨).
стр. 1123
﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿فَمن أبْصر﴾ [اهْتَدَى]
стр. 1124
﴿فلنفسه وَمن عمي﴾ عَن الْهدى ﴿فعلَيْهَا﴾ فَعَلَى نَفْسِهِ ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بحفيظ﴾ أَحْفَظُ أَعْمَالَكُمْ حَتَّى أُجَازِيَكُمْ بِهَا
стр. 1125
﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ أَيْ: قَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ، وَبَعْضُهُمْ يَقْرَؤُهَا (دَارَسْتَ)؛ أَيْ: قَارَأْتَ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ.
стр. 1126
﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبك﴾ (يَقُولُ: ادْعُهُمْ إِلَى) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَهِي مَنْسُوخَة، نسختها الْقِتَال
стр. 1127
﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْر علم﴾.
قَالَ يحيى: وَهِيَ تُقْرَأُ ﴿عَدْوًا﴾ وَ ﴿عُدُوَّا﴾ وَهُوَ مِنَ الْعُدْوَانِ، وَالْعُدْوَانُ: الظُّلْمُ.
﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أمة﴾ أَيْ: لِأَهْلِ كُلِّ ملةٍ ﴿عَمَلَهُمْ﴾.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
قَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَاللِّهِ لَيَنْتَهِيَنَّ محمدٌ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا، أَوْ لَنَسُبَنَّ رَبَّهُ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٠٩) إِلَى الْآيَة (١١١).
стр. 1128
﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم﴾ [بِمَبْلَغِ أَيْمَانِهِمْ] ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ ليُؤْمِنن بهَا﴾ قَالَ الله لنَبيه: ﴿قَالَ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يشعركم﴾ أَيْ: مَا يَدْرِيكُمْ ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ﴾.
قَالَ محمدٌ: تُقْرَأُ (إِنَّهَا) بِكَسْرِ الْأَلِفِ؛ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَتُقْرَأُ (أَنَّهَا) بِالْفَتْحِ؛ بِمَعْنَى: لَعَلَّهُمْ، ذَكَرَهُ أَبُو عبيد.
стр. 1129
﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم﴾ أَيْ: نَطْبَعُ عَلَيْهَا ﴿كَمَا لَمْ يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة﴾ يَقُولُ: لَوْ جَاءَتْهُمُ الْآيَةُ لَمْ يُؤْمِنُوا؛ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا قَبْلَ أَنْ يَجِيئَهُمُ الْعَذَابُ ﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طغيانهم يعمهون﴾ أَي: يَتَرَدَّدُونَ.
стр. 1130
﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قبلا﴾
يَعْنِي: عَيَانًا ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: [هَذَا] حِينَ قَالُوا: ابْعَثْ لَنَا مَوْتَانَا نَسْأَلْهُمْ أحقٌّ مَا تَقُولُ أَمْ بَاطِلٌ؟ وَلِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة﴾ وَلِقَوْلِهِمْ: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قبيلا﴾ يَقُولُ: لَوْ فَعَلْنَا هَذَا بِهِمْ [حِين: يرونه] (ل ٩٩) عِيَانًا ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يجهلون﴾
стр. 1131
أَي: لَا يعلمُونَ. وَقَوله: ﴿أَكْثَرهم﴾ يَعْنِي: مَنْ ثَبَتَ عَلَى الْكُفْرِ مِنْهُم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١٢) إِلَى الْآيَة (١١٣).
стр. 1132
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ قَالَ الْحَسَنُ:
جَعَلَ اللَّهُ أَعْدَاءَ الْأَنْبِيَاء ﴿شياطين الْإِنْس﴾ وهم الْمُشْركُونَ ﴿وَالْجِنّ﴾ أَيْ: وَشَيَاطِينَ الْجِنِّ ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾.
وَهُوَ مَا تُوَسْوِسُ الشَّيَاطِينُ إِلَى بَنِي آدَمَ مِمَّا يَصُدُّونَهُمْ بِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ:
زُخْرُفُ الْقَوْلِ: مَا زُيِّنَ مِنْهُ وَمُوِّهَ وَحُسِّنَ، وَأَصْلُ الزخرف: الذَّهَب، و (غرُورًا) مصدرٌ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: يَغُرُّونَ غُرُورًا.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ أَيْ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَوْحَى الشَّيَاطِينُ إِلَى الْإِنْسِ ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يفترون﴾ ثمَّ أَمر بقتالهم بعد
стр. 1133
﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة﴾ يَعْنِي أَفْئِدَةَ الْمُشْرِكِينَ تُصْغِي إِلَى مَا توحي إِلَيْهِ الشَّيَاطِينَ ﴿وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مقترفون﴾ يَعْنِي: وَلِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ.
قَالَ محمدٌ: الِاخْتِيَارُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ: (وَلِيَرْضَوْهُ) (وَلِيَقْتَرِفُوا) بِتَسْكِينِ اللَّامِ؛ عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ الْأَمْرِ؛ وَالْمَعْنَى: التهدد والوعيد.
стр. 1134
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١٤) إِلَى الْآيَة (١١٧).
стр. 1135
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا﴾ أَيْ: مُبَيَّنًا، بَيَّنَ فِيهِ الْهُدَى وَالضَّلَالَةَ، وَالْحَلَالَ وَالْحَرَامَ.
﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبك بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ الدِّرَاسَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ يَعْنِي: الشَّاكِّينَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَّ أَهْلَ الدِّرَاسَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ.
стр. 1136
﴿وتمت (كَلِمَات﴾ رب صدقا وعدلاً﴾ قَالَ قَتَادَةُ يَعْنِي صِدْقًا [فِيمَا وَعَدَ] وَعَدْلًا فِيمَا حَكَمَ ﴿لَا مبدل لكلماته﴾ فِيمَا وعد.
стр. 1137
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان ﴿إِن يتبعُون﴾ بعبادتهم الْأَوْثَان ﴿إِلَّا الظَّن﴾ يَقُولُ: ادَّعَوْا أَنَّهُمْ آلِهَةٌ بِظَنٍّ مِنْهُمْ ﴿وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ يَعْنِي: يَكْذِبُونَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أَصْلُ (الْخَرْصِ): الظَّنُّ وَالْحَزَرُ، وَمِنْهُ قِيلَ للحازر:
стр. 1138
(خارص).
стр. 1139
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين﴾ فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَلَى الْهُدَى، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبيله.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١٨) إِلَى الْآيَة (١٢١).
стр. 1140
﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: مَا أُدْرِكَ ذَكَاتُهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَالْمُنْخَنِقَةَ وَالْمَوْقُوذَةَ وَالْمُتَرَدِّيَةَ وَالنَّطِيحَةَ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ؛ فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، إِلَّا مَا أدْرك ذَكَاته.
стр. 1141
﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ أَيْ: فَكُلُوهُ، فَهُوَ لَكُمْ حلالٌ ﴿وَقد فصل﴾ بَيَّنَ لَكُمْ ﴿مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ﴿إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْر علم﴾ أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ، وَلَا حُجَّةَ؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أعلم بالمعتدين﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَعَدُّونَ أَمْرَ اللَّهِ.
стр. 1142
﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: عَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يقترفون﴾ يَعْنِي: يكتسبون.
стр. 1143
﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ لَشِرْكٌ؛ يَقُولُ: إِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ عَلَى الِاسْتِحْلَالِ شركٌ.
﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ من الْمُشْركين ﴿ليجادلوكم﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ [فِي] الذَّبِيحَةِ؛ فَيَقُولُونَ: أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ (وَقَتَلْتُمْ) فَتَأْكُلُونَهُ، وَأما مَا قتل (ل ١٠٠) اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ، وَأَنْتُمْ بِزَعْمِكُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللَّهِ؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِن أطعتموهم﴾ فاستحللتم الْميتَة ﴿إِنَّكُم لمشركون﴾.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٢٢) إِلَى الْآيَة (١٢٤).
стр. 1144
قَوْله: ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: بِالْإِسْلَامِ ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ يَعْنِي: ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ أَيْ: هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِيهَا.
﴿هَلْ يستويان مثلا﴾ أَيْ: أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ.
стр. 1145
قَالَ يحيى: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، ثُمَّ هِيَ عَامَّة بعد.
стр. 1146
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَابِر مجرميها﴾.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مُجْرِمِيهَا أَكَابِرَ. قَالَ قَتَادَة: وَمعنى (أكَابِر): جَبَابِرَةٌ.
﴿لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفسِهِم وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَمْكُرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: أَنَّ جَزَاءَ مَكْرِهِمْ راجعٌ عَلَيْهِم.
стр. 1147
﴿سيصيب الَّذين أجرموا﴾ يَعْنِي: أَشْرَكُوا ﴿صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أَي: ذلةً ﴿وَعَذَاب شَدِيد﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ يَعْنِي: يشركُونَ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٢٥) إِلَى الْآيَة (١٢٦).
стр. 1148
﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يشْرَح﴾ أَي: يُوسع ﴿صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ الْحَرَجُ وَالضِّيقُ مَعْنَاهُمَا واحدٌ.
﴿كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء﴾ أَيْ: كَأَنَّمَا يُكَلَّفُ أَنْ يَصَّعَّدَ إِلَى السَّمَاءِ؛ يَقُولُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ مَا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ.
﴿كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس﴾ يَعْنِي: رَجَاسَةَ الْكُفْرِ ﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
стр. 1149
﴿وَهَذَا صِرَاط رَبك مُسْتَقِيمًا﴾ (يَعْنِي: دين رَبك مُسْتَقِيمًا) ﴿وَقد فصلنا الْآيَات﴾ أَي: بيناها ﴿لقوم يذكرُونَ﴾ إِنَّمَا يتَذَكَّر الْمُؤمن.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٢٧) إِلَى الْآيَة (١٢٩).
стр. 1150
﴿لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ السَّلَامُ هُوَ اللَّهُ، وَدَارُهُ الْجَنَّةُ.
стр. 1151
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ ثُمَّ نَقُولُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ من الْإِنْس﴾ أَيْ: كَثُرَ مَنْ أَغْوَيْتُمْ وَأَضْلَلْتُمْ ﴿وَقَالَ أولياؤهم من الْإِنْس﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أَضَلُّوا مِنَ الْإِنْسِ ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّار مثواكم﴾ مَنْزِلَكُمْ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عليم﴾ حكيمٌ فِي أَمْرِهِ، عليمٌ بِخَلْقِهِ.
قَالَ محمدٌ:
جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لأهل الْإِيمَان.
стр. 1152
﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: الْمُشْرِكُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ؛ كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بعض.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٣٠) إِلَى الْآيَة (١٣٤).
стр. 1153
﴿يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس﴾ يَعْنِي: مَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ ﴿أَلَمْ يأتكم رسل مِنْكُم﴾ (يَعْنِي: مِنَ الْإِنْسِ) وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا مِنَ الْجِنِّ، وَلَا مِنَ النِّسَاءِ.
﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدنَا على أَنْفُسنَا﴾ أَنَّهُ قَدْ جَاءَتْنَا الرُّسُلُ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ اللَّهُ: ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ إِذْ كَانُوا فِيهَا ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أنفسهم﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا
стр. 1154
﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُهْلِكِ اللَّهُ قَوْمًا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ؛ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا.
قَالَ محمدٌ: وَمَعْنَى ﴿ذَلِك أَن لم يكن﴾ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يكن.
стр. 1155
﴿وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا﴾ أَيْ: عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.
يحيى: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ قَالَ: قَالَ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَرْفَعُ (بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ) برقٌ يَكَادُ يَخْطَفُ بَصَرَهُ؛
стр. 1156
فَيَقُولُ: مَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: هَذَا: نُورُ أَخِيكَ فُلَانٌ. فَيَقُولُ: أَخِي فُلَانٌ كُنَّا فِي الدُّنْيَا نَعْمَلُ جَمِيعًا، وَقَدْ فُضِّلَ عَلَيَّ هَكَذَا! فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْكَ عَمَلًا، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قلبه الرِّضَا حَتَّى يرضى ".
стр. 1157
﴿إِن يَشَأْ يذهبكم﴾ بِعَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أنشأكم﴾ خَلَقَكُمْ ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾
стр. 1158
﴿إِنَّمَا توعدون لآتٍ﴾ ﴿ل ١٠١﴾ يَعْنِي: السَّاعَةَ ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِالَّذِينَ تُعْجِزُونَ اللَّهَ، فَتَسْبِقُونَهُ حَتَّى لَا يقدر عَلَيْكُم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٣٥) إِلَى الْآيَة (١٣٧).
стр. 1159
﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مكانتكم﴾ أَيْ: عَلَى كُفْرِكُمْ؛ وَهَذَا وَعِيدٌ.
﴿إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تكون لَهُ عَاقِبَة الدَّار﴾ دَارِ الْآخِرَةِ، وَعَاقِبَتُهَا الْجَنَّةُ ﴿إِنَّهُ لَا يفلح الظَّالِمُونَ﴾ أَي: الْمُشْركُونَ.
стр. 1160
﴿وَجعلُوا لله مِمَّا ذَرأ﴾ مِمَّا خَلَقَ ﴿مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبا﴾ الْآيَةَ
следующие страницы →