← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

﴿فَمَا لكم كَيفَ تحكمون﴾ أَيْ: أَنَّكُمْ تُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَالرَّازِقُ (ل ١٣٩) ثُمَّ تَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ!

стр. 1647

﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا﴾ أَيْ: يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى - زَعَمُوا - لِيُصْلِحَ لَهُمْ مَعَايِشَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك إِلَّا بِالظَّنِّ. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٣٧) إِلَى الْآيَة (٤٢).

стр. 1648

﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: لمْ يَكُنْ أحدٌ يَسْتَطِيعُ أَن يفتريه؛ فَيَأْتِي يه مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَين يَدَيْهِ﴾ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَالأَحْكَامِ، وَالْوَعْدِ والوعيد ﴿لَا ريب فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ. قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿أَن يفترى﴾ أَيْ: لأَنْ يُفْتَرَى، يَعْنِي: يُخْتَلَقُ. وَمَنْ قَرَأَ (تَصْدِيقُ): هُوَ تصديقٌ، وَمَنْ نَصَبَ فَالْمَعْنَى: وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ

стр. 1649

الَّذِي بَين يَدَيْهِ.

стр. 1650

﴿أم يَقُولُونَ﴾ أَيْ: أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ عَلَى الاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ قَالُوهُ قَالَ اللَّهُ : يَا مُحَمَّدُ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ مثل هَذَا الْقُرْآن ﴿وَادعوا﴾ يَعْنِي: اسْتَعِينُوا ﴿من اسْتَطَعْتُم﴾ أَيْ: مَنْ أَطَاعَكُمْ ﴿مِنْ دُونِ الله إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ أَيْ: لَسْتُمْ بِصَادِقِينَ، وَلا تَأْتُونَ بِسُورَة مثله.

стр. 1651

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أَيْ: لمْ يَكُنْ لَهُمْ علمٌ بِمَا كذبُوا ﴿وَلما﴾ أَي: وَلم يَأْتهمْ ﴿تَأْوِيله﴾ يَعْنِي: الْجَزَاءَ بِهِ؛ وَلَوْ قَدْ أَتَاهُمْ تَأْوِيلُهُ لآمَنُوا بِهِ؛ حَيْثُ لَا يَنْفُعُهُمُ الإِيمَانُ ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمين﴾ كَانَ عَاقِبَتُهُمْ أَنْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ، ثُمَّ صيرهم إِلَى النَّار.

стр. 1652

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ من لَا يُؤمن بِهِ﴾ أَيْ: وَمِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ سَيُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾.

стр. 1653

﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ أَيْ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ، وَلَيْسَ لِي مِنْ عَمَلِكُمْ شيءٌ.

стр. 1654

﴿وَمِنْهُم من يَسْتَمِعُون إِلَيْك﴾ يَعْنِي: جَمَاعَةً يَسْتَمِعُونَ. ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَهَذَا سمع الْقبُول. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٤٣) إِلَى الْآيَة (٥٢).

стр. 1655

﴿وَمِنْهُم من ينظر إِلَيْك﴾ أَيْ: يُقْبِلُ عَلَيْكَ بِالنَّظَرِ. ﴿أَفَأَنْتَ تهدي الْعمي﴾ يَعْنِي: عَمَى الْقَلْبِ: ﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يبصرون﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت﴾.

стр. 1656

﴿وَيَوْم نحشرهم كَأَن لم يَلْبَثُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا ﴿إِلا سَاعَةً من النَّهَار﴾ فِي طُوْلِ مَا هُمْ لابِثُونَ فِي النَّار ﴿يَتَعَارَفُونَ بَينهم﴾ أَيْ: يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَالَ الْحَسَنُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ثَلاثَةُ مَوَاطِنَ لَا يَسْأَلُ فِيهَا أحدٌ أَحَدًا: إِذَا وُضِعَتِ الْمَوَازِينُ؛ حَتَّى يَعْلَمَ أَيُثْقُلُ مِيزَانُهُ أَمْ يَخِفُّ، وَإِذَا تَطَايَرَتِ

стр. 1657

الْكُتُبِ؛ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَأْخُذُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ أَمْ بِشِمَالِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ؛ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَجُوزُ الصِّرَاطَ أَمْ لَا يجوز ".

стр. 1658

﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا ﴿أَوْ نتوفينك﴾ فَيَكُونُ بَعْدَ وَفَاتِكَ ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾.

стр. 1659

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رسولهم قضي بَينهم بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ؛ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ؛ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَجِيءَ بالنبيين﴾.

стр. 1660

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُم صَادِقين﴾ يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ لِمَا كَانَ يَعِدُهُمْ بِهِ النَّبي ﷺ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَكَانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ بِالْعَذَابِ استهزاءً وتكذيباً.

стр. 1661

﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نفعا﴾ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ. ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجلهم فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة﴾ عَنْ عَذَابِ اللَّهِ إِذَا نَزَلَ بهم ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ الْعَذَاب قبل أَجله.

стр. 1662

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بياتا﴾ يَعْنِي: لَيْلا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون﴾. قَالَ محمدٌ: ﴿بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا﴾ منصوبٌ عَلَى الْوَقْتِ، وَقَوْلُهُ: ﴿مَاذَا يستعجل﴾ الْمَعْنى: أَي شَيْء، وَقد يَجِيء بِمَعْنى: مَا الَّذِي يستعجل؟

стр. 1663

﴿أَثم إِذا مَا وَقع﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: حَتَّى إِذَا مَا نزل الْعَذَاب (ل ١٤٠) ﴿آمنتم بِهِ الآين وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ إِذَا آمَنُوا عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ الآنَ تَؤْمِنُونَ حِين لَا ينفعكم الْإِيمَان.

стр. 1664

سُورَة يُونُس من الْآيَة (٥٣) إِلَى الْآيَة (٥٦).

стр. 1665

﴿ويستنبئونك﴾ أَي: يستخبرونك ﴿أَحَق هُوَ﴾ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِسَابِقِينَ فَلا يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ فَيُعَذِّبَكُمْ.

стр. 1666

﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أشركت ﴿مَا فِي الأَرْض﴾ مِنْ ذَهَبٍ وفضةٍ ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب﴾ أَي دخلُوا فِيهِ ﴿وَقضي بَينهم﴾ أَي: فصل بَينهم ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

стр. 1667

﴿أَلا إِن وعد الله﴾ الَّذِي وَعَدَ فِي الدُّنْيَا ﴿حَقٌّ﴾ مِنَ الْوَعْدِ بِالْجَنَّةِ، وَالْوَعِيدِ بِالنَّارِ ﴿وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ؛ وَهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٥٧) إِلَى الْآيَة (٦١).

стр. 1668

﴿يَا أَيهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ ربكُم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُور﴾ يُذْهِبُ مَا فِيهَا مِنَ الْكُفْرِ والنفاق، ﴿وَهدى﴾ يَهْتَدُونَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ﴿وَهُدًى وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين﴾ فَأَمَّا الْكَافِرُونَ فَإِنَّهُ عَلَيهِمْ عذابٌ.

стр. 1669

﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قتال قَتَادَةُ: فَضْلُ اللَّهِ: الإِسْلامُ، وَرَحْمَتُهُ: الْقُرْآن ﴿فبذلك فليفرحوا﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ: فَلْيَفْرَحُوا؛ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. ﴿هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ مِمَّا يجمع الْكفَّار

стр. 1670

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وحلالا﴾ مَا حَرَّمُوا مِنَ الأَنْعَامِ وَمِنْ زُرُوعهمْ. ﴿قل آللَّهُ أذن لكم﴾ أَيْ: أَمَرَكُمْ بِمَا صَنَعْتُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ أَيْ: أَنَّهُ لمْ يَفْعَلْ ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾

стр. 1671

ثُمَّ أَوْعَدَهُمُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَهُوَ عَلَى الاسْتِفَهَامِ؛ يَقُولُ: ظُنُّهُمْ أَنَّ اللَّهَ سَيُعَذِّبُهُمْ، وَظَنُّهُمْ ذَلِكَ فِي الآخِرَةِ يَقِينٌ مِنْهُمْ؛ وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا لَا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ؛ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى اللَّهِ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ سَيُعَذِّبُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاس﴾ بِمَا يُنْعِمُ عَلَيْهِمْ، وَبِمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يشكرون﴾ يَعْنِي: لَا يُؤمنُونَ.

стр. 1672

﴿وَمَا تكون فِي شَأْن﴾ مِنْ حَوَائِجِكَ لِلدُّنْيَا ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ من قُرْآن﴾ خَاطب بِهَذَا النَّبي ﷺ ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: الْعَامَّةَ ﴿مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ شاهدٌ لأَعْمَالِهِمْ ﴿وَمَا يعزب عَن رَبك﴾ أَيْ: يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ ﴿مِنْ مِثْقَال ذرة﴾ وَزْنُ ذَرَّةٍ ﴿فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاء﴾ حَتَّى لَا يَعْلَمُهُ وَيَعْلَمُ مَوْضِعَهُ ﴿وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ بَيَّنٌ عِنْدَ اللَّهِ .

стр. 1673

قَالَ محمدٌ: مَنْ قَرَأَ: ﴿وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ بِالْفَتْحِ - فَالْمَعْنَى: مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، وَلا مِثْقَالٍ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ؛ وَفَتَحَ لأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ. وَمَنْ رَفَعَ، فَالْمَعْنَى: مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٦٢) إِلَى الْآيَة (٦٥).

стр. 1674

﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. يحيى: عَن أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كُثَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ: هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ ".

стр. 1675

وَقَوله: ﴿وَفِي الْآخِرَة﴾ يَعْنِي: الْجَنَّةَ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ النجَاة الْعَظِيمَة من النَّار.

стр. 1676

﴿وَلَا يحزنك قَوْلهم﴾ يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ لَهُ: إِنَّكَ مجنونٌ، وَإِنَّكَ ساحرٌ، وَإِنَّكَ كاذبٌ، وَإِنَّكَ شاعرٌ. ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ فينصرك عَلَيْهِم.

стр. 1677

سُورَة يُونُس من الْآيَة (٦٦) إِلَى الْآيَة (٧٠).

стр. 1678

﴿أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض﴾ قَالَ محمدٌ: (أَلا) افْتِتَاحُ كَلامٍ وَتَنْبِيهٌ؛ أَيْ: لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَمَنْ فِي الأَرْضِ، يَفْعَلُ فِيهِمْ وَبِهِمْ مَا يَشَاءُ. ﴿وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاء﴾ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَيْسُوا بِشُرَكَاءَ لِلَّهِ تَعَالَى. ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِن هم إِلَّا يخرصون﴾ يَقُولُ: يَعْبُدُونَ أَوْثَانَهُمْ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا تُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، وَمَا يَقُولُونَ ذَلِكَ بعلمٍ، إِن هُوَ مِنْهُم (ل ١٤١) إِلا ظَنٌّ، وَإِنْ هُمْ إِلا يكذبُون

стр. 1679

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لتسكنوا فِيهِ﴾ يَعْنِي: لِتَسْتَقِرُّوا فِيهِ مِنَ النَّصَبِ ﴿وَالنَّهَار مبصرا﴾ أَيْ: مُنِيرًا لِتَبْتَغُوا فِيهِ مَعَايِشَكُمْ. قَالَ محمدٌ: قيل: ﴿مبصرا﴾ يَعْنِي: مُبْصَرًا فِيهِ؛ كَمَا تَقُولُ: ليلٌ نَائِمٌ،

стр. 1680

وَإِنَّمَا ينَام فِيهِ.

стр. 1681

﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ أَيْ: مَا عِنْدَكُمْ مِنْ حُجَّةٍ بِهَذَا الَّذِي قُلْتُمْ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ أَيْ: نَعَمْ، قَدْ قُلْتُمْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

стр. 1682

﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِب لَا يفلحون﴾ ثمَّ انْقَطع الْكَلَام

стр. 1683

﴿مَتَاع فِي الدُّنْيَا﴾ يَقُولُ: الدُّنْيَا وَمَا هُمْ فِيهِ متاعٌ يَسْتَمْتِعُونَ بِهِ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ إِذَا فَارَقُوا الدُّنْيَا. قَالَ محمدٌ: ﴿مَتَاع﴾ مرفوعٌ عَلَى مَعْنَى: ذَلِكَ متاعٌ فِي الدُّنْيَا. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٧١) إِلَى الْآيَة (٧٤).

стр. 1684

﴿يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مقَامي﴾ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ ﴿وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ توكلت فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم﴾ أَيْ: وَأَجْمِعُوا شُرَكَاءَكُمْ ﴿ثُمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة﴾ أَيْ: فِي سِتْرٍ، لِيَكُنْ ذَلِكَ عَلانِيَةً.

стр. 1685

قَالَ محمدٌ: (غُمَّةٌ) مُشْتَقَّةٌ مِنَ: الْغَمَامَةِ الَّتِي تَسْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: " غُمَّ الْهِلالُ " وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (غُمَّةً) أَيْ: غَمًّا؛ يُقَالُ غمٌّ وغمةٌ. قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: (وَذِي كربةٍ رَاخَى ابْنُ عمروٍ خِنَاقَهُ … وَغُمَّتُهُ عَنْ وَجْهِهِ فَتَجَلَّتِ) قَوْلُهُ : ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيّ﴾ أَيْ: اجْهَدُوا جُهْدَكُمْ ﴿وَلا تُنْظِرُونِ﴾ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ أَيْ: أَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن من المرجومين﴾.
следующие страницы →