← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

قَوْله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاء الحجرات﴾ الْآيَة، تَفْسِير الْكَلْبِيّ: بلغنَا أَن نَاسا من بَني العَنْبر، وَكَانَ رَسُول الله وَأَصْحَابه قد أَصَابُوا من ذَرَارِيهمْ فَأَقْبَلُوا ليقادوهم، فقدموا الْمَدِينَة ظُهْرًا فَإِذا هم بذراريهم عِنْد بَاب الْمَسْجِد، فَبكى إِلَيْهِم ذَرَارِيهمْ فنهضوا فَدَخَلُوا الْمَسْجِد، وعجلوا أَن يخرج إِلَيْهِم النَّبِي، فَجعلُوا يَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد، اخْرُج إِلَيْنَا.

стр. 4867

قَالَ اللَّه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُم﴾ تَفْسِير الْحسن: وَلَو أَنهم صَبَرُوا حَتَّى تخرج إِلَيْهِم؛ فعظموك ووقروك، لَكَانَ لَهُم خيرا. تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة ٦ إِلَى آيَة ٨.

стр. 4868

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾ الْآيَة، تَفْسِير الْكَلْبِيّ: بلغنَا أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعث الْوَلِيد بْن عقبَة إِلَى بني المصطلق وهم حيٌّ من خُزَاعَة؛ ليَأْخُذ مِنْهُم صَدَقَاتهمْ، فَفَرِحُوا بذلك وركبوا يَلْتمسونه، فَبَلغهُ أَنهم قد

стр. 4869

ركبُوا يتلقونه، وَكَانَ بَينهم وَبَين الْوَلِيد ضِغْنٌ فِي الْجَاهِلِيَّة، فخاف الْوَلِيد أَن يَكُونُوا إِنَّمَا ركبُوا إِلَيْهِ ليقتلوه، فَرجع إِلَى رَسُول الله وَلم يلقهم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن بني المصطلق منعُوا صَدَقاتهم، وَكَفرُوا بعد إسْلَامهمْ قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِلَيْنَا (ل ٣٣٣) إِنَّمَا رده غَضَبه غضِبْته علينا؛ فَإنَّا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله. فَأنْزل اللَّه [عذرهمْ] فِي هَذِه الْآيَة.

стр. 4870

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ مُقيما بَيْنكُم؛ فَلَا تضلون مَا قبلتم مِنْهُ ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كثير من الْأَمر لعنتم﴾ أَي: فِي دينكُمْ، العنتُ: الْحَرج والضيق ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ﴾ بِمَا وَعدكُم عَلَيْهِ من الثَّوَاب ﴿وَكره إِلَيْكُم الْكفْر والفسوق﴾ الفسوق والعصيان واحدٌ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الراشدون﴾ الَّذين حبب إِلَيْهِم الْإِيمَان

стр. 4871

﴿فضلا من الله ونعمة﴾ أَي: بِفضل من اللَّه وَنعمته فعل ذَلِك بهم ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه ﴿حَكِيم﴾ فِي أمره. تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة ٩ إِلَى آيَة ١٠.

стр. 4872

﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: بلغنَا

стр. 4873

" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أقبل على حمارٍ حَتَّى وقف فِي مجْلِس من مجَالِس الْأَنْصَار؛ فكره بعض الْقَوْم موقفه، وَهُوَ عبد الله بْن أبي ابْن سلول الْمُنَافِق، فَقَالَ لَهُ: خل لنا سَبِيل الرّيح من نَتن هَذَا الْحمار، أُفٍّ ﴿وَأمْسك بِأَنْفِهِ، فَمضى رَسُول الله وَغَضب لَهُ بعض الْقَوْم، وَهُوَ عبد الله بْن رَوَاحَة فَقَالَ: ألرسول اللَّه قلت هَذَا القَوْل؟﴾ فواللَّه لَحِمَارهُ أطيبُ ريحًا مِنْك! فاستبًّا ثمَّ اقتتلا واقتتلت عشائرهما، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله، فَأقبل يصلح بَينهمَا؛ فكأنهم كَرهُوا ذَلِك، فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا﴾. قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿اقْتَتَلُوا﴾ يُرِيد جَمَاعَتهمْ، وَقَوله: ﴿بَينهمَا﴾ يُرِيد الطَّائِفَتَيْنِ. تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة ١١ إِلَى آيَة ١٢.

стр. 4874

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ من قوم﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: لَا يهزأ قوم بِقوم وَرِجَال من رجال ﴿عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفسكُم﴾ أَي: لَا يطعن بعضُكُم على بعض ﴿وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ﴾ تَفْسِير الْحسن: يَقُول الرّجُل للرجل - قد كَانَ يهوديًّا

стр. 4875

أَو نصرانيًّا؛ فَأسلم -: يَا يَهُودِيّ، يَا نَصْرَانِيّ، أَي: يَدعُونَهُ باسمه الأول، ينْهَى اللَّه الْمُؤمنِينَ عَن ذَلِك وَقَالَ: ﴿بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بعد الْإِيمَان﴾ بئس الِاسْم: الْيَهُودِيَّة والنصرانية بعد الْإِسْلَام. قَالَ محمدٌ: الألقاب والإنباز وَاحِد، الْمَعْنى: لَا تتداعَوْا بهَا، وَهُوَ تَفْسِير الْحسن.

стр. 4876

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ تَفْسِير الْحسن: إِذا ظَنَنْت بأخيك الْمُسلم ظنًّا حسنا؛ فَأَنت مأجورٌ، وَإِذا ظَنَنْت بِهِ ظنًّا سَيِّئًا؛ فَأَنت آثم ﴿وَلَا تجسسوا﴾ لَا يتَّبع الرجل عَوْرة أَخِيه الْمُسلم. يَحْيَى: عَنِ النَّضْرِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي الْخُدُورِ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ، أَلا لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلا تُعِيبُوهُمْ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ؛ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي بَيْتِهِ ". قَوْله: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فكرهتموه﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لقوم اغتابوا رجليْن: أيحبُّ أحدكُم أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا بَعْدَمَا يَمُوت؟! فَقَالُوا: لَا وَالله يَا رَسُول الله، مَا نستطيع أَكْله وَلَا نحبه. فَقَالَ رَسُول الله: فاكرهوا الْغَيْبَة ". يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ

стр. 4877

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهته ". تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة ١٣ إِلَى آيَة ١٨.

стр. 4878

﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل﴾ تَفْسِير بَعضهم: الشعوب: الْأَجْنَاس،

стр. 4879

والقبائل: قبائل الْعَرَب. قَالَ محمدٌ: وَاحِد الشعوب: شَعب - بِفَتْح الْعين - والشَّعْب بالكسْر: الطَّرِيق؛ يَعْنِي: فِي الْجَبَل. ﴿لتعارفوا﴾ ثمَّ انْقَطع الْكَلَام، ثمَّ قَالَ: ﴿إِن أكْرمكُم عِنْد الله﴾ يَعْنِي: فِي الْمنزلَة ﴿أَتْقَاكُم﴾ (فِي الدُّنْيَا).

стр. 4880

﴿قَالَت الْأَعْرَاب آمنا﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقين (ل ٣٣٤) من ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أسلمنَا﴾ تَفْسِير قَتَادَة: وَلَكِن قُولُوا: السَّيْف ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تطيعوا الله وَرَسُوله﴾ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾ لَا ينقصكم ﴿مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾.

стр. 4881

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا﴾ يشكوا ﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ بِمَا أعْطوا من الْإِيمَان مُخْلصة بِهِ قُلُوبهم، لَيْسَ كَمَا صنع المُنَافِقُونَ.

стр. 4882

﴿قل أتعلمون الله بدينكم﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقين أَي: إنّ دينكُمْ الَّذِي تضمرون هُوَ الشّرك.

стр. 4883

﴿يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا﴾ تَفْسِير الْحسن: هَؤُلَاءِ مُؤمنُونَ وَلَيْسوا بمنافقين، وَلَكنهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لرَسُول الله: أسْلَمْنا قبل أَن يسلم بَنو فلَان، وقاتلنا مَعَك قبل أَن يُقَاتل بَنو فلَان؛ فَأنْزل اللَّه ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَي: إِن كُنْتُم صَادِقين عُرِفْتُم بِالصّدقِ، إِن المنَّة لله وَلِرَسُولِهِ عَلَيْكُم.

стр. 4884

﴿إِن الله يعلم غيب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ سر السَّمَاوَات وَالأَرْضِ ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

стр. 4885

تَفْسِير سُورَة ق وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير الْآيَات من ١ وَحَتَّى ١١ من سُورَة ق.

стр. 4886

قَ وْله ﴿ق﴾ تَفْسِير بَعضهم: هُوَ جبل مُحِيط بالدنيا.

стр. 4887

قَالَ محمدٌ: وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ جبل أَخْضَر من زمرد، خضرَة السَّمَاء مِنْهُ. وَذكر قطرب أَن قِرَاءَة الْحسن ﴿ق﴾ بِالْجَزْمِ. قَالَ يحيى: وبَعْضُهم يجر قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد؛ يَجعله على الْقسم، وَمعنى (الْمجِيد): الْكَرِيم على اللَّه، وَمن جزم جعل الْقسم من (وَالْقُرْآن الْمجِيد). قَالَ الْحسن: وَقع الْقسم على تعجْب الْمُشْركين مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد.

стр. 4888

قَوْله: ﴿بل عجبوا﴾ أَي: لقد عجبوا؛ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿أَن جَاءَهُم مُنْذر مِنْهُم﴾ يَعْنِي: النَّبي ﷺ مِنْهُم فِي النّسَب ينذر من عَذَاب اللَّه ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أَي: عجب

стр. 4889

﴿أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا﴾ على الِاسْتِفْهَام ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ يُنكرُونَ الْبَعْث؛ أَي: إِنَّه لَيْسَ بكائن،

стр. 4890

قَالَ اللَّه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم﴾ مَا تَأْكُل الأَرْض مِنْهُم إِذا مَاتُوا، تَأْكُل كل شيءٍ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَب ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ تَفْسِير بَعضهم: يَقُول: هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ

стр. 4891

﴿فهم فِي أَمر مريج﴾ مُلْتبسٍ؛ يَعْنِي: فِي شّكٍ من الْبَعْث.

стр. 4892

﴿كَيفَ بنيناها وزيناها﴾ يَعْنِي: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا من فروج﴾ من شقوق.

стр. 4893

﴿وألقينا فِيهَا رواسي﴾ الرواسِي: الْجبَال أَثْبَتَ بهَا الأرضَ ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بهيج﴾ حسن، وكل مَا ينْبت فِي الأَرْض فالواحد مِنْهُ زوج

стр. 4894

﴿تبصرة﴾

стр. 4895

أَي: يتفكر فِيهِ الْمُؤمن، فَيعلم أَن الَّذِي خلق هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى، وَأَنْ مَا وعد اللَّه من الْآخِرَة حق. قَالَ مُحَمَّد: (تبصرة) منصوبٌ بِمَعْنى: فصَّلنا ذَلِك للتبصرة، وليدل على الْقُدْرَة. ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عبد منيب﴾ مقبل إِلَى اللَّه بإخلاص لَهُ

стр. 4896

﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ وَهُوَ كل مَا يحصد؛ فِي تَفْسِير الْحسن. قَالَ محمدٌ: (حب الحصيد) الْمَعْنى: الْحبّ الحصيد، فأضاف الْحبّ إِلَى الحصيد؛ كَمَا يُقَال: صَلَاة الأولى؛ يُرَاد الصَّلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع؛ يُرَاد المسجدُ الْجَامِع.

стр. 4897

قَوْله: ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ يَعْنِي: طوَالًا. قَالَ محمدٌ: يُقَال: بسق الشَّيْء بُسُوقًا إِذا طَال. ﴿لَهَا طلع نضيد﴾ أَي: منضودٌ بعْضُه فَوق بعض

стр. 4898

﴿رزقا للعباد﴾ أَي: أنبتناه رزقا للعباد ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿بَلْدَة مَيتا﴾ يابسة لَيْسَ فِيهَا نَبَات فأنبتت ﴿كَذَلِك الْخُرُوج﴾ الْبَعْثَ. يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًّا كمني الرِّجَال ينْبت بِهِ جسمانهم ولحمانهم، كَمَا ينْبت الأَرْض الثرى. تَفْسِير الْآيَات من ١٢ وَحَتَّى ١٥ من سُورَة ق.

стр. 4899

﴿كذبت قبلهم﴾ قبل يَوْمك يَا محمدُ ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرس﴾ الرس: بِئْر كَانَ (ل ٣٣٥) عَلَيْهَا قوم فنسبوا إِلَيْهَا.

стр. 4900

﴿وإخوان لوط﴾ إخْوَان فِي النّسَب لَا فِي الدّين ﴿وَأَصْحَاب الأيكة﴾ الغيضة وَقد فسرنا أَمرهم فِي سُورَة الشُّعَرَاء

стр. 4901

﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحق وَعِيد﴾ يَقُول: جَاءَتْهُم الرُّسُل يَدعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَان، ويحذرونهم الْعَذَاب، فكذبوهم فَجَاءَهُمْ الْعَذَاب، يحذر بِهَذَا مُشْركي الْعَرَب

стр. 4902

﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: خلق آدمَ، أَي: لم يعي بِهِ ﴿بَلْ هم فِي لبس﴾ فِي شكٍّ ﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَعْنِي: الْبَعْث. قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لم يعي بالخلق الأول، وَكَذَلِكَ لَا يعيى بالخلق الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْث، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَيُقَال: عَيِيَ بأَمْره يَعْيَى عَيَاءً، وأعيا فِي الْمَشْي إعياء. تَفْسِير الْآيَات من ١٦ وَحَتَّى ٢٢ من سُورَة ق.

стр. 4903

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا توسوس بِهِ نَفسه﴾ مَا تحدث بِهِ نَفسه

стр. 4904

﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد﴾ وَهُوَ نِيَاط الْقلب. قَالَ محمدٌ: الوريد عرقٌ فِي بَاطِن الْعُنُق، وَالْحَبل هُوَ الوريد؛ فأضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف لَفْظِي اسْمه.

стр. 4905

قَوْله: ﴿إِذْ يتلَقَّى المتلقيان﴾ يَعْنِي: الْملكَيْنِ الكاتبيْن. قَالَ محمدٌ: يَعْنِي: يَلْتَقِيَانِ مَا يعمله ويَكْتُبَانه. ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قعيد﴾ أَي: رصيده يرصده
следующие страницы →