Полный текст (1 813 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي، وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري، وأبا عبد الله إسماعيل الفارسي، وغيرهم.
لقيته أولًا بنيسابور، وكان يحضر مجالس الحديث، ويسمع ويكتب ويواظب على كبر السن والشيخوخة، ثم خرجت إلى العراق، وسافر هو إلى مرو وبلخ، ولما دخلت آمل.
صادفته وقد رجع إليها، فكتبت عنه بها، وقرأت عليه مسند الشافعي.
وكانت ولادته بشالوس في شهور سنة بسبع وسبعين وأربع مائة، وتوفي بآمل في المحرم، سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو سعيد محمد بن حامد بن حمد، الأصبهاني المعروف بسرمس .
شاب فاضل، واعظ مقبول عند عوام أصبهان.
ووالده أيضًا كان كذلك.
قرأ طرفًا من الأدب، وكان حريصًا على سماع الحديث جيد القراءة له.
стр. 1332
سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري.
سمعت منه بأصبهان.
شيخ آخر: هو أبو شكر، محمد بن حمد بن عبد الله بن الحسين بن علي البقال، الصفار، المستوفي، من أهل أصبهان .
كان شيخًا متميزًا، له حرص في طلب الحديث والرواية.
وكان يحضر عندنا في جامع أصبهان ويحدثنا.
وكان من أولاد المحدثين من قبل الأم.
стр. 1333
سمع جده لأمه أبا نصر محمد بن علي بن أحمد السكري، وأبا عمرو بن مندة، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، والرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبا طاهر واضح بن محمد بن واضح بن عمرو المديني.
وأبا عبد الله الحسين بن إبراهيم بن أحمد النطنزي الأديب، وأبا بكر بن سليم القاضي، وجدي الإمام أبا المظفر، وأبا طالب أحمد بن عبد الرحمن القرشي الكندلاني، وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سمير، وأبا الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاوي، وأبا نصر عبد الرحمن بن عمر بن أحمد السمسار، وأبا حفص عمر بن الحسن بن سليم الأصبهانيين، وغيرهم.
انتخبت عليه من حديثه عن هؤلاء الشيوخ قدر ورقتين، وكانت ولادته قبل سنة سبعين وأربع مائة بأصبهان، وتوفي. . . . .
شيخ آخر: هو أبو بكر محمد بن حمد بن سعد بن بندار، الصيرفي، من أهل أصبهان .
سمع أبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب.
стр. 1334
أجاز لي جميع مسموعاته، وكتب عنه ذلك أبو نعيم الحداد.
وكانت ولادته في شوال، سنة ست وثلاثين وأربع مائة في أصبهان.
وتوفي بها في سنة سبع عشرة وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو منصور محمد بن حمد بن منصور، العطار الطيبي، من أهل أصبهان، عرف ببابا .
شيخ صالح، عفيف، سديد السيرة، كثير العبادة، لازم لمنزله، قليل المخالطة، متيقظ.
سمع أبا القاسم إبراهيم بن منصور المعروف بسبط بحرويه، وأبا عثمان سعيد بن
стр. 1335
أبي سعيد العيار، وأبا القاسم علي بن محمد بن إبراهيم القطان المديني، وأبا القاسم عبد الرحمن، وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده، وغيرهم.
سمعت منه أجزاء من مسند أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، بروايته عن سبط بحرويه، عن ابن المقرئ، عنه.
والقدر الذي سمعت منه: جميع مسند العشرة، ومسند العبادلة؛ عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس ﵃.
وأوراقًا انتخبها عليه أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ عن شيوخه المذكورين.
وكذلك الجزء العشرين، والحادي والعشرين من فوائد سعيد العيار، بروايته عنه وكانت ولادته في سنة سبع وأربعين وأربع مائة على ما أظن.
وتوفي في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله، محمد بن حمد بن أبي الفتح بن بكران، الخباز، القصري، من أهل أصبهان .
سمع أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القفال الطيان.
стр. 1336
سمعت منه قدر وجهتين من تفسير وكيع.
وثلاثة أوراق من حديث المحاملي بروايته عن الطيان، عن ابن خرشيذ قوله، عنه.
مفاريد الحاء
شيخ آخر: هو أبو غالب، محمد بن حماد بن سلمان بن المحسن، العلوي، الموسوي، من أهل مرو، سكن نيسابور .
كان مختصًا بوالدي ﵀، وكان والده من أصحاب الإمام جدي.
ومحمد بن حماد كان له شعر بالعجمية، وجد في الأمور.
стр. 1337
ارتفع أمره بعد وفاة والدي إلى أن صار نديم الأمراء، ومتصلًا بالسلطان، وكان صدوقًا صحيح السماع، كافيًا شهمًا من الرجال، غير أنه كان منهمكًا في الشرب مدمنًا، فإذا فرغ من الفساد لبس الثياب النظيفة، وقضى الصلوات التي فاتته في تلك الحالة.
وهو غال في التشيع والرفض، سمع الإمام جدي أبا المظفر، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري، وأبا القاسم عبد الله بن الحسن القرينيني، وغيرهم.
وجدت سماه في كتاب التفسير لإبراهيم بن مرزوق البصري في خمسة أجزاء سنة ست وثمانين.
سمعت منه مجالس من أمالي جدي، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وسبعين وأربع مائة بمرو.
وتوفي بنيسابور يوم الأربعاء الثامن من جمادى الآخرة، سنة ثمان وخمسين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن حموية بن محمد بن حموية، الجويني، البحيراباذي، وبحيراباذ قصبة جوين، وهي من أعمال نيسابور .
стр. 1338
أحد المشهورين المذكورين بالزهد والصلاح، والفضل والعلم، وتربية المريدين.
وكان على أحسن طريقة، وأجمل سيرة، صاحب كرامات وآيات، أفنى عمره في طلب العلم والعبادة ومنفعة الخلق.
سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري الصوفي، وعائشة بنت القاضي أبي عمر محمد بن الحسين البسطامي، وجده لأمه أبا العباس محمد بن محمد بن علي الجويني، وغيرهم.
وكانت له إجازة عن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، ولما كنت بطوس في النوبة الثانية قال شيخنا أبو بكر عبد الواحد بن أبي علي الفارمذي: تقيم عندنا أياما، فإن الإمام محمد بن حمويه يقدم علينا طوس حتى تراه، فلم يتفق لي الإقامة وانصرفت إلى نيسابور حرصًا على الكتابة من أبي عبد الله الفراوي، وأبي محمد السيدي، وغيرهما من بقية الشيوخ.
ثم بعد ذلك عزمت على الخروج إلى جوين قاصدًا إليه للقيه والكتابة عنه، فوصل إلى نعيه، فترحمت عليه، وتأسفت على فواته، وكانت ولادته ببحيراباذ في المحرم، سنة تسع وأربعين وأربع مائة، وتوفي بها مستهل ربيع الأول، سنة ثلاثين وخمس مائة.
стр. 1339
شيخ آخر: هو أبو جعفر، محمد بن الخليل بن أبي بكر بن أبي جعفر، السلال، الطبري، الآملي من أهل آمل، طبرستان المعرف بمدكا .
كان فقيهًا فاضلا، حسن السيرة، صاحب ثروة ومال.
تفقه على والدي ﵀ مدة، ثم ترك مخالطة الفقهاء، وسكن ما بين التجار.
سمع أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي، وأبا حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس، وأبا العلاء صاعد بن سيار الحافظ الهروي، وأبا سعيد إسماعيل بن عمرو البحيري، وغيرهم.
كتبت عنه شيئًا يسيرًا بمرو، وقرأت عليه أحاديث من كتاب مسند الشافعي قبل خروجي إلى الرحلة.
стр. 1340
وكانت ولادته بعد السبعين وأربع مائة.
وتوفي بمرو في اليوم الثاني من شهر ربيع الآخر، سنة سبع وثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله، محمد بن خلف بن يوسف بن محمد، الأديب، الصوفي، الهروي، من أهل هراة، كان يسكن قرية مرغاب من مالين هراة، وكان يلقب بشرف الأئمة .
سمع أبا عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي.
ومن جملة ما سمع منه كتاب الجامع الصحيح للبخاري، بروايته عن النعيمي، عن الفربري، عنه.
وكتاب الترغيب في ثواب الأعمال لحميد بن زنجويه، بروايته عن المليحي،
стр. 1341
عن ابن سمعان، عن الرذاني، عنه.
وكتاب البيتوتة للسراج، عن المليحي، عن المخلدي، عن السراج.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، بتحصيل أبي المكارم الأشهبي الحافظ، عنه.
وتوفي بعد المحرم، من سنة ثلاثين وخمس مائة، فإن ابن الوزير الدمشقي سمع منه في هذا الشهر.
حرف الدال
شيخ آخر: هو أبو طاهر محمد بن دوستويه بن محمد العصاري، الهمذاني، الواعظ، الصوفي
، من أهل همذان.
كان واعظًا مليح الخط، حسن السيرة، له خانقاه، سمع. . .
стр. 1342
لقيته بهمذان في النوبة الأولى سنة اثنتين وخمس مائة، ولم يتفق أن سمعت منه شيئًا، وكتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته ورواياته بتحصيل أبي الحسن ابن الكاتب الشهرستاني.
وتوفي بقزوين يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين الخامس والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن داود بن أحمد بن رضوان، الإيلاقي، الخطيب، من أهل إيلاق، إحدى بلاد فرغانه .
стр. 1343
أقام بمرو الروذ مدة، وعلق الطريقة على الحسن بن مسعود ابن الفراء، ثم انتقل إلى نيسابور وسكنها، وعلق الخلاف على محمد بن يحيى الجنزي، وكان فقيهًا صالحًا، حسن السيرة، راعيًا لحقوق أصدقائه، مبالغًا فيها.
كانت بيني وبينه مودة أكيدة، وصحبته في سنة ثلاثين بنيسابور، وسمعنا الحديث الكثير عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وطبقتهم، ثم لما رجعت من العراق سنة ثمان وثلاثين قدم علينا مرو، وأقام عندي في المدرسة العميدية إلى أن توفي، وسمعت منه أحاديث يسيرة مما سمعناه.
وتوفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، ودفن بسنجذان عند حظيرة الإمام يوسف الهمذاني.
شيخ آخر: هو أبو جعفر، محمد بن أبي الفتح رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس الأصبهاني .
شيخ من أولاد المحدثين.
حصلت خطه في الإجازة في شهر الربيع من سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة بأصبهان، وما وجدت لنفسي عنه شيئًا، ولا أدري سمعت منه أم لا.
стр. 1344
شيخ آخر: هو أبو الوفاء، محمد بن رجاء بن محمد، المؤذن، الأصبهاني، من أهل أصبهان .
شيخ صالح، عفيف، وكان يؤذن بجامع أصبهان الكبير.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله، محمد بن سعد بن عبد الرحمن بن أبي شجاع، الإستراباذي، أصله من إستراباذ وهو من أهل نيسابور .
من أولاد العلماء وهو كان شيخًا سليم الجانب، متصلًا بالفقهاء، سمع أبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني، سمعت منه بنيسابور، ثم لقيته بعد ذلك بمرو، وأقام عندنا مدة وانصرف إلى نيسابور.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة بنيسابور.
وتوفي بإسفرايين في سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن سعد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف، الفاشاني، من قرية فاشان .
كان شيخًا صالحًا، سديد السيرة، يحفظ كثيرًا من كلام المشايخ خصوصًا من
стр. 1345
كلمات شيخ مرو أبي علي الأسود، وكان من مشاهير شيوخ قريته.
سمع الإمام جدي أبا المظفر السمعاني، قرأت عليه أجزاء من الأحاديث الألف التي جمعها جدي، ولم يقرأ عليه أحد الحديث قبلي ولا بعدي فيما أظن.
وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربع مائة، وتوفي بفاشان في العشرين من ذي الحجة، سنة ست وثلاثين وخمس مائة.
محمد بن سعيد
شيخ آخر: هو أبو إسحاق محمد بن سعيد بن عبد الله بن عبد الواحد، الجويني، من أهل نيسابور .
كان شيخًا فقيهًا صالحًا، من أهل الخير.
سمع أبا الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي، وأبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأبا المظفر موسى بن عمران الصوفي، وغيرهم.
سمعت منه أحاديث يسيرة.
وكان في جوار مدرستنا بنيسابور، وله مسجد يصلي فيه بالناس، وتوفي بعد سنة ثلاثين وخمس مائة.
стр. 1346
شيخ آخر: هو أبو بكر محمد بن سعيد بن محمد بن محمي، الدهقان، الإسفراييني، الجوسقاني، المعروف بابن أبي المعروف، من أهل إسفرايين .
سمع أبا محمد عبد الصمد بن أحمد بن علي السليطي المعروف بظاهر النيسابوري.
وكان فقيهًا صالحًا فاضلًا، كتب له ظاهر جزأين بخطه عن شيوخه، انتخبت منها شيئًا يسيرًا.
وكانت ولادته قبل سنة سبعين وأربع مائة بإسفرايين، وتوفي. . . .
شيخ آخر: هو أبو الفضل محمد بن سعيد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودي من أهل مرو .
كان إمامًا عالمًا زاهدًا عفيفًا، واعظًا، حسن الموعظة والنصح، لين
стр. 1347
الجانب، متواضعًا كثير البكاء، سريع الدمعة، راعيًا لحقوق الأصدقاء، ظهر له قبول عند السلطان سنجر بن ملكشاه حتى إنه كان يزوره في بعض الأوقات ويتبرك به.
تفقه على أبي القاسم الحسن بن أبي هاشم الطوسي، وسمع السيد أبا القاسم علي ابن موسى بن إسحاق الموسوي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب، والقاضي أبا عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي، وغيرهم.
سمعت منه، ومن جملة ما حصل لي عنه: كتاب معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد بن أحمد الخطابي، بروايته عن أبي الفضل الخرقي، بعضه، وأبي عبد الله المهربند قشايي، كلاهما عن أبي سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي، عنه، وغير ذلك.
وكانت ولادته في ذي الحجة، سنة إحدى وخمسين وأربع مائة بمرو.
وتوفي غرة جمادى الأولى ليلة الأربعاء من سنة ثمان وعشرين وخمس مائة، وصلي عليه بأقصى سنجذان، ودفن في حظيرتنا.
стр. 1348
شيخ آخر: هو أبو سهل محمد بن سعيد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن محمد، البسطامي، من أهل نيسابور .
من بيت العلم والتقدم والرئاسة، تقاعد به الزمان، وجلس في بيته ولزم منزله.
سمع أبا بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي.
كتبت عنه بنيسابور.
والذي سمعت منه ثلاثة أجزاء من أمالي أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي، يرويها عن الصيرفي، عنه.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح سعيد بن أحمد بن أبي القاسم بن عبد الواحد، الخرقي، الأصبهاني، المعروف بكورجه من أهل أصبهان .
سمع أبا إسحاق إبراهيم بن محمد القفال الطيان.
стр. 1349
لقيته بأصبهان، وحصلت خطه في الاستجازة، والظن أني سمعت منه، ولم أظفر بالسماع فنقلت بالإجازة.
شيخ آخر: هو أبو الفضل، محمد بن سليمان بن الحسن بن عمرو بن الحسن بن أبي عمرو الفنديني المروزي، من أهل قرية فندين .
كان شيخًا فقيهًا، عالمًا، صالحًا، ورعًا، خشن العيش، قانعًا باليسير من القوت، مبالغًا في الاحتياط، والوضوء غير تارك للعبادة والتهجد على كبر السن.
تفقه على الإمام عبد الرحمن السرخسي، وعمر عمرًا طويلًا مغبوطًا.
سمع الإمام أبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، وأبا سعد محمد بن الحارث الحارثي، وغيرهم.
كتبت عنه بمرو، وبقرية فندين.
وكانت ولادته في السادس عشر من المحرم، سنة اثنتين وستين وأربع مائة بفندين.
стр. 1350
ووفاته بها بين صلاتي يوم الأحد، ودفن عصر يوم الاثنين العشرين من المحرم، سنة أربع وأربعين وخمس مائة، وخرجت إلى فندين للصلاة عليه ودفنه.
شيخ آخر: هو أبو بكر، محمد بن شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم، اللفتواني، الحافظ، من أهل أصبهان، ولفتوان إحدى قراها .
شيخ صالح، كثير العبادة والخير، حسن الطريق، عارف الحديث وطرقه، أفنى عمره في سماع الحديث وكتابته، وما كنت أدخل عليه إلا وهو يصلي أو ينسخ شيئًا أو يقرئ الحديث.
أكثر عن شيوخ أصبهان، وسمع العالي والنازل عن من أقبل وأدبر، وكان يقرأ قراءة غير مفهومة مدغمة، ويكتب خطًا مثل ذلك لا يمكن قراءته لكل أحد، وهو مشهور بين الأصبهانيين بمثل هذه القراءة، وكان يقول: يكفي من السماع شمة.
غير أنه كان ورعًا فقيرًا سنيًا، كثير العبادة.
كانت بينه وبين والدي ﵀ صحبة أكيدة وشركة في السماع عن الشيوخ الذي يحدثون في سنة تسع وتسعين وأربع مائة.
سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبا الحسن سهل بن
стр. 1351
عبد الله الغازي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار، ومن الغرباء أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي البغداديين، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة ومن بعدهم حتى سمع مني، ولعل ما فاته من شيوخ أصبهان أحد.
سمعت منه الكثير، وكان صاحب أصول، وكان جمع الجموع، وخرج التخاريج، وكان شيخنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ، يقول: الشيخ محمد اللفتواني عدة لأصحاب الحديث.
وإنما أراد بذلك أن عنده أصول سماعات المحدثين، فمن جملة ما سمعت منه: التوحيد لأبي عبد الله بن منده، بروايته عن ابنه أبي عمرو، عنه.
وكتاب الإيمان على رسم الاتفاق والتفرد لأبي عبد الله بن منده، بروايته عن أبي عمرو، عنه.
وأمالي أبي عبد الله بن منده، بروايته عن جماعة، منهم: أبو الحسين ابن السبط الذكواني، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم، وغيرهما.
стр. 1352
وكتاب الشعر لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، بروايته عن سليمان بن إبراهيم، عنه.
وأملى علي عدة من المجالس في مسجدة، وكتبتها عنه، واستفدت منه وأكثرت عنه، وكتب لي بخطه عن شيوخه، ومن حديث المراوزة، قال: حتى ترويه عني في تاريخ مرو.
والله يرحمه ويشكر سعيه.
وكانت ولادته في سنة سبع وستين وأربع مائة بأصبهان.
وتوفي بها ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو محمد محمد بن الضحاك بن علي بن منصور، الخياط، من أهل أصبهان .
شيخ مستور.
سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، سمعت منه ثمانية أحاديث من حديث أبي أمية الطرسوسي.
وقرأت عليه على باب شيخنا أبي القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ.
стр. 1353
حرف الطاء
شيخ آخر: هو أبو بكر محمد بن طاهر بن عبد الله بن علي بن إسحاق بن العباس، الأشتر، الطوسي .
رئيس نيسابور الملقب بالقوام، وهو حفيد الفقيه الأجل، حمله الأمير أبو الحسن إلى أصبهان، وسمع بها الحديث الكثير في أيام عمه نظام الملك، ورجع إلى نيسابور، وولي الرئاسة بها، وكان يلازم حضور الجمعات والختمات.
سمع بأصبهان القاضي أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه الباهلي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن ماجة الأبهري، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وبنيسابور أبا الحسين علي بن أحمد المديني، وغيرهم.
كتبت عنه بنيسابور.
ومن جملة ما كتبت عنه: جزءان من أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل
стр. 1354
المحاملي، وهو الثاني والثالث من فوائد أبي بكر النيسابوري، بروايته عن ابن شكرويه عن ابن خرشيذ قوله، عنه.
وجزء من فوائد سليمان بن إبراهيم، عنه.
وجزء أبي جعفر لوين بروايته عن ابن ماجة، عن ابن المرزبان، عن الحزوري، عنه.
وكانت ولادته. . . وأربع مائة.
وتوفي بقرية سرده من سواد نيسابور، في أحد الربيعين أو الجماديين من سنة سبع وخمسين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو بكر، محمد بن طاهر بن أبي الفتح، الكواز، الصحاف، من أهل أصبهان .
شيخ صالح دين.
سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري، وأبا الفتح أحمد بن عبد الله
стр. 1355
السوذرجاني الأديب، وأبا طاهر محمد بن عمر بن عبد الله الكراني، وأبا العلاء محمد بن عبد الجبار بن محمد الفرساني، وأبا سعد محمد بن محمد بن محمد المطرز، وأبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن بشرويه الأصبهانيين، وغيرهم، سمعت منه قدر ورقتين من حديثه عن شيوخه.
حرف الظاء
شيخ آخر: هو ذو الكنى أبو بكر، وأبو حامد، وأبو جعفر محمد بن ظفر بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحيم، الخطيب، العدل، من أهل أصبهان .
شيخ فاضل متميز، سديد السيرة.
أظن أنه خطيب جامع جورجير.
سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن منده، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وغيرهما.
стр. 1356
وله إجازة عن جماعة من شيوخ بغداد، كتبت عنه بأصبهان.
فمن جملة ما سمعت منه، أحاديث حماد بن زيد بروايته عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي العباس الكرماني، عن يحيى بن بحر، عن حماد بن زيد.
وأحاديث صفوان بن سليم المديني، في جزأين ضخمين من جمع أبي عبد الله بن منده، بروايته عن أبي عمرو، عنه.
وكانت ولادته سنة اثنتين وستين وأربع مائة على ما ذكره ظنا وتخمينًا.
وتوفي. . . . .
شيخ آخر: هو أبو الفضائل، محمد بن ظفر بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحيم، العدل، أخو ذي الكنى السابق ذكره .
من بيت العدالة والحديث.
كانت له إجازة عن أبي القاسم الأنماطي.
سمعت منه حديثين وحكايات بأصبهان عند مسجد جورجير في سنة إحدى وثلاثين.
стр. 1357
شيخ آخر: هو أبو الفتح، محمد بن عبد الله بن أحمد، الخرقي، الشرابي، من أهل أصبهان، المعروف ببليزه .
شيخ صالح، من المعمرين.
سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذه الضبي، وله إجازة عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وأحمد بن جعفر الفقيه.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته من أصبهان، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربع مائة أو قبلها.
стр. 1358
وتوفي في شهر رمضان، سنة اثنتي عشرة وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو الفضل محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن محمد الخطيب، الدندانقاني، من أهل قرية الدندانقان إحدى قرى مرو .
كان شيخًا عالمًا، بهي المنظر، مليح الشيبة وقورًا، راغبًا في الخير، دائم التلاوة، كثير العبادة.
كنت أراه وقت الاعتكاف بالجامع، وكان يدخل البلد في العشر الأخير من رمضان ويعتكف ويلازم القراءة والتهجد.
سمع بلديه أبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري، والإمام أبا المظفر السمعاني، وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي.
قرأت عليه معجم الشيوخ لأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي، بروايته عن الزاهري، عن أبيه.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة.
وتوفي بقرية ماخوان في النصف من شهر رمضان، سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة.
стр. 1359
شيخ آخر: هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم بن القاسم بن مالك، البسطامي، المعروف بالسيدي، من أهل خسروجرد، قصبة بيهق .
كان فاضلًا، ظريفًا، كثير المحفوظ، من بيت العلم والرئاسة والتقدم.
وكان رئيس ناحيته، مكرمًا راعيًا للحقوق.
سمع أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب المفسر، وأبا بكر محمد بن محمود بن سورة التميمي، والإمام أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبا القاسم إسماعيل بن الحسين الفرائضي، وغيرهم.
لقيته بمرو أولًا سنة خمس وعشرين، ولم يتفق أن سمعت منه شيئًا بها، ثم قدم علينا بنيسابور سنة ثلاثين، فكتبت عنه بها البيتوتة الصغيرة لأبي العباس السراج، وغيرهما من الأحاديث والحكايات، وأقطاعًا من الشعر.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة تقديرًا مني أو قبلها.
وتوفي بخسروجرد سنة نيف وثلاثين وخمس مائة بعد سنة اثنتين وقيل سنة سبع.
стр. 1360
شيخ آخر: هو أبو الفتح محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن يحيى بن أسد بن نصر، الشيرازي، المعروف بابن فوران .
من أهل الري، وأصله من شيراز، وسكن أبو الفتح آمل طبرستان.
وكان فقيهًا، واعظًا، متوددًا، شاعرًا، مليح الشعر، يخالط الجندية وأهل العسكر، ولم يكن له سمت الصالحين.
سمع بالري أبا الفتح محمد بن محمد بن علي الفراوي الواعظ، وغيره.
كتبت عنه بآمل شيئًا يسيرًا من شعره، وكانت ولادته يوم الأربعاء من أواخر شوال، سنة سبع وثمانين أربع مائة بالري، وتوفي بآمل طبرستان في سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن الحارث،
стр. 1361
الصحاف، المعلم، المعروف بخورست من أهل أصبهان.
كان شيخًا صالحًا يعلم الصبيان القرءان.
سمع أبا العباس أحمد بن الحسن بن فورك الأديب، وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد المقرئ العطار، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن ريذه الضبي، وأبا أحمد عبد الملك بن الحسين بن عبدويه العطار المقرئ، وأبا بكر محمد بن أحمد سبط فاذشاه، وهبة الله بن محمد بن الحسين البسطامي، وأبا سعيد. . الفرقوبي، وأبا الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه، وأبا الفصل هارون بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هارون التاني، وأبا طاهر محمد بن أحمد الكاتب، وأبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد المقرئ العطار، وأبا الحسن عبيد الله بن المعتز بن منصور بن حمزة النيسابوري، وغيرهم.
كتب إلي الإجازة برواياته، ومن جملتها:
стр. 1362
كتاب المسند المنتخب على الأبواب المستخرج من كتاب مسلم بن الحجاج لأبي الشيخ، يرويه عن أبي سعيد القرقوبي، عنه.
وكتاب المعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني، يرويه عن أبي بكر بن ريذه، عنه.
وكتاب المواعظ لأبي عبيد القاسم بن سلام، يرويه عن أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي الفضل هارون، عن الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، عنه.
وكتاب الأشربة، وجزء في الفضائل، وثواب سورة الحمد لأبي القاسم الطبراني، يرويه عن أبي الحسين بن فاذشاه، عنه.
وكتاب المغازي لمحمد بن إسحاق بن يسار، عن أبي طاهر بن عبد الرحيم، عن أبي الشيخ، عن محمد بن الحسين الطبركي، عن محمد بن عيسى الدامغاني، عنه.
وكتاب التاريخ لأبي بكر بن أبي شيبة، يرويه عن أبي طاهر بن
стр. 1363
عبد الرحيم، عن أبي الشيخ، عن عبدان ابن الجواليقي، عنه.
وكتاب كتب النبي ﷺ لأبي القاسم الطبراني، يرويه عن أبي الحسين بن فاذشاه، عنه.
وكتاب التوكل لأبي بكر بن خزيمة، يرويه عن عبيد الله بن المعتز، عن أبي طاهر بن خزيمة، عنه.
ومن الأجزاء العالية، جزء فيه أحاديث القباب، وأبي الشيخ، وأبي سعيد الزعفراني، وأبي عبد الله المعلم، يرويه عن أبي القاسم المقرئ العطار، عنهم.
وجزء من أحاديث كوهي بن الحسن، يرويه عن أبي طاهر بن عبد الرحيم، عنه.
وتوفي يوم الخميس العاشر من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو الفرج، محمد بن عبد الله بن محمد، النقاش، من أهل أصبهان .
стр. 1364
سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، كتب إلي الإجازة بجميع رواياته، ومن جملتها: كتاب المعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني، بروايته عن ابن ريذة، عنه.
شيخ آخر: هو أبو غزوان، محمد بن عبد الله بن عبيد الله أبي منصور بن المهلب، الهروي، المهلبي، من أهل هراة .
سمع أبا عاصم الفضيل بن يحيى بن الفضيل الفضيلي.
سمع منه المائة لابن أبي شريح.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته في سنة ثلاثين.
وتوفي في هذا العشر، فإني ما لحقته في سنة أربعين وخمس مائة بهراة.
شيخ آخر: هو القاضي أبو الفضل، محمد بن عبد الله بن مسعود، الطيبي، الجرجاني، من أهل جرجان .
كان إمامًا فاضلًا، عارفًا بالفقه والأدب، وتخير في آخر أمره، واشتغل بالعبادة، تفقه بمرو على القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي، وسمع منه.
стр. 1365
لقيته بجرجان، ودخل على زائرًا مسلمًا، فكتبت عنه بيتين من الشعر، ولم أسمع منه غيرهما، وكان أهل جرجان يثنون عليه ويطنبون في ذكره.
وتوفي في رجب، سنة خمس وخمسين وخمس مائة بجرجان.
شيخ آخر: هو القاضي أبو جعفر، محمد بن عبد الله بن أبي الحسين، الصائغي، المروزي، المعروف بالسديد .
كان إمامًا، فاضلًا، متقنًا، ورعًا.
تفقه على القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي، وكان من نجباء أصحابه.
стр. 1366
وكان حسن العبادة، حلو الكلام في المناظرة مع التدقيق والتحقيق، ولي أولًا نيابة القضاء بنيسابور عن جهة القاضي أبي نصر محمد بن عدنان اللوكري مدة، ثم ولي قضاء مرو مدة نيابة عن أستاذه، ثم عن ابنه القاضي عمر، ثم عن ابنه أبي القاسم محمود بن عمر، إلى أن فوض إليه القضاء بالأصالة بعد العشرين وخمس مائة، فأجرى الأمور أحسن مجرى.
وكان قصير اليد عن أموال الناس، محمود السيرة في قضائه.
وكان خطيب الجامع مدة مديدة، وعمر العمر الطويل في طلب العلم ونشره.
سمع الحديث من أستاذه فخر القضاة أبي بكر الأرسابندي، وأبي سهل أحمد بن محمد الزوزني، وغيرهما.
كتبت عنه جزءًا من حديث السيد أبي شجاع العلوي، بروايته عن الزوزني، عنه.
وكان في حالة الصغر يحثني على حفظ القرآن، والاشتغال بالفقه والأحكام، وكان يكرمني ويحبني، وسمعت كلامه في المسائل، وكان في غاية السلاسة والعذوبة، ومناقراته مع الخصوم معروفة مشهورة بين الفقهاء، والله تعالى
стр. 1367
يرحمه.
وكانت ولادته تقديرًا في حدود سنة خمسين وأربع مائة.
وتوفي بها في السابع من صفر، سنة ثلاثين وخمس مائة، ودفن بمقبرة تنوركران.
شيخ آخر: هو أبو الفتح، محمد بن عبد الله بن أبي سعيد، الشيرازي، الصوفي، الهروي .
كان يسكن قرية بهراة يقال لها: نباذان، وكان قد قرب من المائة.
وكان شيخًا صالحًا، زاهدًا، عفيفًا، يعظ ويذكر بقرى هراة ونواحيها.
وكان من أصحاب الإمام عبد الله بن محمد الأنصاري ويحفظ كلامه وألفاظه، وسألته عن نسبته الشيرازي، فقال: كنت أحب الشيراز، يعني: الشيء المتخذ من اللبن، فسماني الصبيان في الكتاب الشيرازي لمحبتي للشيراز.
سمع بهراة أم الفضل بيبي بنت أبي الفضل عبد الصمد الهرثمية، وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، الحافظ، غيرهم.
стр. 1368
سمعت منه في النوبتين بهراة، وقرية نباذان، وسمعت منه جزء أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، بروايته عن بيبي، عنه، وغير ذلك.
وكانت ولادته تقديرًا في سنة سبع وأربعين وأربع مائة.
ومات يوم الجمعة، السابع والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو الفضائل، محمد بن عبد الله بن أبي المظفر بن أبي يعمر بن تمام بن الحارث، النسفي، ثم الكشي، ثم السمرقندي .
والده أبو سعد كان من أهل نسف، وولد أبو الفضائل بكش، ونشأ بسمرقند وسكنها.
وكان من أهل العلم والفضل، وبيت الحديث.
ووالده كان من الحفاظ، سمعه عن جماعة من الشيوخ، وحصل له الإجازة عن شيوخ ما وراء النهر والعراق.
стр. 1369
سمع أبا القاسم عبيد الله بن عمر بن محمد الكشاني الخطيب، وأبا الحسن علي بن عثمان بن إسماعيل الخراط، وأبا بكر محمد بن أحمد البلدي، وأبا إبراهيم إسحاق بن محمد النوحي، وغيرهم.
وكانت له إجازة من أبي علي الحسن بن عبد الملك النسفي القاضي، وأبي الحسين المبارك بن الجبار الطيوري البغدادي، وغيرهما.
سمعت منه كتاب التاريخ لقصبتي نسف وكش من جمع أبي العباس المستغفري الحافظ، يرويه عن أبي علي النسفي، إجازة عنه.
وكتاب الحروف في مجلدتين لأبي العباس الحسن بن سفيان النسوي، بروايته عن أبي علي النسفي إجازة، عن أبي نعيم الغوبديني، عن أبي القاسم النسوي، عنه.
وكان يذكر أن مولده تقديرًا في سنة سبع وثلاثين أربع مائة بمدينة كش.
стр. 1370
محمد بن عبيد الله
شيخ آخر: هو أبو عبد الله، محمد بن عبيد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مهرة، الحداد، من أهل أصبهان .
جده أبو علي الحداد محدث عصره بلا مدافعة.
ووالده أبو نعيم كان من الحفاظ المتقنين الورعين لم يمتع.
وأبو عبد الله هذا سمع أباه، وجده، وأبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري.
شيخ آخر: هو أبو الفتح، محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن، الثابتي، الخمقري، من أهل بنج ديه .
كان متفقهًا، صوفيًا، ظريفًا، حسن السيرة، نظيفًا.
سافر إلى نيسابور، ومرو، وبلخ، وطبرستان.
وصحب محمد بن الحسين الشالوسي المعروف بالمجد.
لقيته بنيسابور أولًا، وسمعنا صحبة واحدة الكثير عن شيوخنا.
следующие страницы →