← Тараджим

Тараджим · id 21556

المنتخب من معجم شيوخ السمعاني

السمعاني

Полный текст (1 813 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وكان حسن العبادة، حلو الكلام في المناظرة مع التدقيق والتحقيق، ولي أولًا نيابة القضاء بنيسابور عن جهة القاضي أبي نصر محمد بن عدنان اللوكري مدة، ثم ولي قضاء مرو مدة نيابة عن أستاذه، ثم عن ابنه القاضي عمر، ثم عن ابنه أبي القاسم محمود بن عمر، إلى أن فوض إليه القضاء بالأصالة بعد العشرين وخمس مائة، فأجرى الأمور أحسن مجرى. وكان قصير اليد عن أموال الناس، محمود السيرة في قضائه. وكان خطيب الجامع مدة مديدة، وعمر العمر الطويل في طلب العلم ونشره. سمع الحديث من أستاذه فخر القضاة أبي بكر الأرسابندي، وأبي سهل أحمد بن محمد الزوزني، وغيرهما. كتبت عنه جزءًا من حديث السيد أبي شجاع العلوي، بروايته عن الزوزني، عنه. وكان في حالة الصغر يحثني على حفظ القرآن، والاشتغال بالفقه والأحكام، وكان يكرمني ويحبني، وسمعت كلامه في المسائل، وكان في غاية السلاسة والعذوبة، ومناقراته مع الخصوم معروفة مشهورة بين الفقهاء، والله تعالى

стр. 1367

يرحمه. وكانت ولادته تقديرًا في حدود سنة خمسين وأربع مائة. وتوفي بها في السابع من صفر، سنة ثلاثين وخمس مائة، ودفن بمقبرة تنوركران. شيخ آخر: هو أبو الفتح، محمد بن عبد الله بن أبي سعيد، الشيرازي، الصوفي، الهروي . كان يسكن قرية بهراة يقال لها: نباذان، وكان قد قرب من المائة. وكان شيخًا صالحًا، زاهدًا، عفيفًا، يعظ ويذكر بقرى هراة ونواحيها. وكان من أصحاب الإمام عبد الله بن محمد الأنصاري ويحفظ كلامه وألفاظه، وسألته عن نسبته الشيرازي، فقال: كنت أحب الشيراز، يعني: الشيء المتخذ من اللبن، فسماني الصبيان في الكتاب الشيرازي لمحبتي للشيراز. سمع بهراة أم الفضل بيبي بنت أبي الفضل عبد الصمد الهرثمية، وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، الحافظ، غيرهم.

стр. 1368

سمعت منه في النوبتين بهراة، وقرية نباذان، وسمعت منه جزء أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، بروايته عن بيبي، عنه، وغير ذلك. وكانت ولادته تقديرًا في سنة سبع وأربعين وأربع مائة. ومات يوم الجمعة، السابع والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة تسع وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو الفضائل، محمد بن عبد الله بن أبي المظفر بن أبي يعمر بن تمام بن الحارث، النسفي، ثم الكشي، ثم السمرقندي . والده أبو سعد كان من أهل نسف، وولد أبو الفضائل بكش، ونشأ بسمرقند وسكنها. وكان من أهل العلم والفضل، وبيت الحديث. ووالده كان من الحفاظ، سمعه عن جماعة من الشيوخ، وحصل له الإجازة عن شيوخ ما وراء النهر والعراق.

стр. 1369

سمع أبا القاسم عبيد الله بن عمر بن محمد الكشاني الخطيب، وأبا الحسن علي بن عثمان بن إسماعيل الخراط، وأبا بكر محمد بن أحمد البلدي، وأبا إبراهيم إسحاق بن محمد النوحي، وغيرهم. وكانت له إجازة من أبي علي الحسن بن عبد الملك النسفي القاضي، وأبي الحسين المبارك بن الجبار الطيوري البغدادي، وغيرهما. سمعت منه كتاب التاريخ لقصبتي نسف وكش من جمع أبي العباس المستغفري الحافظ، يرويه عن أبي علي النسفي، إجازة عنه. وكتاب الحروف في مجلدتين لأبي العباس الحسن بن سفيان النسوي، بروايته عن أبي علي النسفي إجازة، عن أبي نعيم الغوبديني، عن أبي القاسم النسوي، عنه. وكان يذكر أن مولده تقديرًا في سنة سبع وثلاثين أربع مائة بمدينة كش.

стр. 1370

محمد بن عبيد الله شيخ آخر: هو أبو عبد الله، محمد بن عبيد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مهرة، الحداد، من أهل أصبهان . جده أبو علي الحداد محدث عصره بلا مدافعة. ووالده أبو نعيم كان من الحفاظ المتقنين الورعين لم يمتع. وأبو عبد الله هذا سمع أباه، وجده، وأبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري. شيخ آخر: هو أبو الفتح، محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن، الثابتي، الخمقري، من أهل بنج ديه . كان متفقهًا، صوفيًا، ظريفًا، حسن السيرة، نظيفًا. سافر إلى نيسابور، ومرو، وبلخ، وطبرستان. وصحب محمد بن الحسين الشالوسي المعروف بالمجد. لقيته بنيسابور أولًا، وسمعنا صحبة واحدة الكثير عن شيوخنا.

стр. 1371

ونسخ بخطه، وخرجت إلى أصبهان وخرج هو إلى بلخ. سمع بنيسابور أبا محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي، وأبا عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وببلخ أبا عمرو عثمان بن محمد الشريك، وبجرجان أبا عامر سعد بن علي العصاري، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. كتبت عنه بمازندران شيئًا يسيرًا، وكانت ولادته ببنج ديه. . . . . وأربع مائة وقتل في فتنة الغز بدولاب الخازن في العقوبة بالنار وكان منصرفًا من مرو إلى وطنه في جمادى الآخرة، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو الفتح، محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، الحمدويي، من أهل بنج ديه، سكن مرو . وكان فقيهًا نظيفًا، محتاطًا في الوضوء وغسل الثياب، حسن السمت، كثير الذكر، ذا رأي وشهامة. تفقه على الإمام والدي ﵀.

стр. 1372

سمع ببنج ديه أبا الفتح المظفر بن منصور الرازي، وأبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح الدباس، وبنيسابور أبا بكر الشيروي، وبمرو أبا الفضل عبد الله بن أحمد بن علي النيسابوري، وغيرهم. سمعت منه بمرو، وببنج ديه. ومن جملة ما سمعت منه: كتاب الجامع لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، بروايته عن أبي سعيد بن أبي صالح، عن أبي محمد الجراحي، عن المحبوبي. . . . . وكتاب شمائل الصالحين لأبي عبد الله محمد بن عقيل البلخي، بروايته عن القاضي أبي سعيد، عن الحاكم أبي الحسن الإستراباذي، عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري، عنه. وكانت ولادته تقديرًا في سنة سبع وستين وأربع مائة بمدوه إحدى القرى الخمس. وتوفي بمرو ليلة الأحد التاسعة من جمادى الآخرة، سنة تسع وخمسين وخمس مائة، ودفن بأقصى سنجذان.

стр. 1373

شيخ آخر: هو أبو جعفر، محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، السجستاني، من أهل سجستان، سكن مرو الروذ إلى حين وفاته . فقيه فاضل، صالح، سديد السيرة حريص على طلب العلم والحديث على كبر السن، راغب في ذلك. حصل الكتب والأصول المليحة، وأفنى عمره في طلب العلم. نفقة على الإمام أبي محمد الحسين بن مسعود بن الفراء البغوي، وسمع منه الحديث. وكنت سمعت تذكيره، ولما وافيت مرو الروذ من صوب بنج دية استقبلني إلى قرية وركان، وكان مدة مقامي بمرو الروذ يتردد إلي ويلازم المجالس التي أقرأها على الإمام عبد الرحمن النيهي من كتاب المعجم الصغير، وكنا في أثناء القراءة لهذا الكتاب إذ طاب وقته يومًا وأخذ سكينًا، ظننا أنه يريد أن يجأ نفسه فأشرت إلى بعض الأصحاب حتى أخذه منه بجهد، وحمل عن ذلك المجلس مريضًا. وتوفي من ذلك العارض في ذي الحجة، سنة أربعين وخمس مائة ودفن عند الأئمة.

стр. 1374

شيخ آخر: هو أبو عمر، محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن أيوب بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن علي، الصدقي، الخطيب، من أهل مرو . شيخ من بيت العلم. وكان جلدًا متحركًا، وكان آخر أمره أفلس وحبس في السجن، ومات فيه. سمع الإمام جدي أبا المظفر. سمعت منه مجلسًا من إملاء جدي. وتوفي عن مرض قليل ليلة الأربعاء لست بقين من شوال، سنة خمس وأربعين وخمس مائة، ودفن بسلكنان من الغد عند قبر عبد الله البركدري. شيخ آخر: هو أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي

стр. 1375

الكركانجي، المقرئ، ولد المقرئ أبي محمد، من أهل مرو سكن قرية جويبار مدة. كان شيخًا صالحًا، عفيفًا، ورعًا، حسن السمت، صبيح الوجه، آثار العفاف والخير لائحة في وجهه. أفنى عمره في صحبة الصالحين، وفي الاقتداء بالأئمة الورعين. صحب الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني مدة، وسمعه والده عن جماعة من الشيوخ، وحصل له الأصول بخطه. سمع أبا سهل بريدة بن محمد بن بريدة الأسلمي، وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، وأبا بكر عبد الله بن عبد الصمد الترابي، وغيرهم. كتبت عنه بعد رجوعي من الرحلة، وحمل إلي أصول سماعاته بخط والده ووهبها مني، قال: لا يسمعها أحد مني وسمعها ولدك حتى لا يحتاج إلى كتابه.

стр. 1376

ولما مرض مرضته التي توفي فيها دخلت عليه عائدًا، وقعدت عنده ساعة، وقلت له: كيف تجد نفسك؟ فقال: استوى عندي الطرفان المقام والانتقال، إن تركني؛ فله الشكر، وإن توفاني؛ فله الحمد. وكانت ولادته في ليلة الخميس الرابع والعشرين من المحرم، سنة ست وثمانين وأربع مائة بمرو. وتوفي بها يوم السبت السابع عشر من صفر، سنة أربع وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة، الخطيب الكشميهني، الصوفي . شيخ مرو في عصره، ومقدم الصوفية. وكان تفقه على جدي الإمام، وتردد إليه مدة، وصاهره على ابنة أخته.

стр. 1377

وكان عالمًا، عاقلًا، ورعًا، داهيًا في الأمور، كيسًا فطنًا، مبالغًا في الاحتياط في خدمة الصوفية، وما كان يقبل من أهل العسكر شيئًا من أموالهم. خدم الصوفية والمجتازين قريبًا من خمسين سنة. وكان سخي النفس، راعيًا لحقوق الناس مشفقًا عليهم، لم أر في شيوخ الصوفية مثله، وكان لي مثل الوالد، المشفق للمودة الأكيدة وحقوق الصحبة التي كانت بينه وبين الإمام والدي في السفر والحضر. سمع أباه أبا محمد، وجده أبا بكر الخطيب، وجدي الإمام أبا المظفر، وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار، وأبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي، وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف الميهني، وغيرهم. وكانت له إجازة عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي. سمعت منه الكثير وأفادني عن جماعة من الشيوخ بالبلد وكشميهن، والله تعالى يرحمه ويجزيه عني أحسن الجزاء. وكان أضر في آخر عمره مدة. ومن جملة ما سمعت منه: كتاب الصحيح للبخاري، بروايته عن أبي الخير بن أبي عمران، وكان آخر من روى عنه، عن أبي الهيثم الكشميهني، عن الفربري، عنه.

стр. 1378

وكتاب المنامات لابن أبي الدنيا، عن أبي الفضل العارف، عن أبي سعيد الصيرفي، عن أبي عبد الله الصفار، عنه. وكتاب آداب الصحبة للسلمي، بروايته عن أبي صالح المؤذن إجازة عنه. وجزء فيه آداب الزيارة جمعه أبو القاسم الشيرازي، يرويه عنه. وأجزاء سوى ما ذكرته. وكانت ولادته في ذي القعدة، سنة إحدى وستين وأربع مائة بمرو. وتوفي بها سحر يوم الاثنين، ودفن من الغد الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن بجنب والده في خانقاته بأعلى الماجان. شيخ آخر: هو أبو طالب، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن

стр. 1379

أبي الوفاء، الحيري، الجنزباري، الكنجروذي، المعروف ببحيرا باران، كان يسكن حيرة نيسابور. كان إمامًا فاضلًا مناظرًا، حسن السيرة، زاهدًا. تفقه على الإمام أبي المعالي ابن الجويني. وكان من أولاد المياسير المتمولين، ورق حاله وافتقر حتى كان يزجي أوقاته بما تيسر، وانتقل إلى صومعة له بالحيرة وسكنها. سمع الأئمة أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، وأبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبا علي الحسن بن محمد الصفار، والحاكم أبا الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ، وأبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وغيرهم.

стр. 1380

كتبت عنه في النوب الثلاثة. ومن جملة ما سمعت عنه: كتاب السنن لأبي داود السجستاني، إلا قدر ستة أجزاء لم يوجد فيها سماعة، وهي مثبتة في نسختي، وكان يرويه عن أبي الحسن الإسماعيلي، عن أبي علي الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي، عن أبي بكر بن داسة البصري، عنه. وسمعت منه الأربعين التي خرجها له عمر بن علي الطوسي عن شيوخه. والجزء الثامن من حديث أبي عمرو بن السماك يرويه عن أبي إسحاق الشيرازي، عن أبي علي بن شاذان، عنه. وجزءًا من حديث أبي العباس السراج يرويه عن أبي القاسم بن المحب، عن أبي الحسين الخفاف، عنه.

стр. 1381

وكنا نسمع في صومعته بالحيرة. وكانت ولادته في العشر الأول من صفر، سنة اثنتين وستين وأربع مائة بنيسابور. وتوفي بها ليلة الثلاثاء الخامس من رجب، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة ودفن بمقبرة الحيرة عند قبور الأبي عثمانين. شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أحمد البخاري الملقب بالزاهد العلاء، الواعظ، من أهل بخارى . كان إمامًا فاضلًا، مفتيًا مذكرًا، أصوليًا، متكلما، حسن الكلام في الوعظ والتفسير، وقيل: إنه صنف في التفسير كتابًا أكثر من ألف جزء. وأملى في آخر عمره، وحدث عن القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغذموني. ولكن كان مجازفًا متساهلًا في الرواية. كتب أبو الفضل مسعود بن محمود الطرازي المعروف بالمنهاج، قال: كنا ليلة

стр. 1382

معه، يعني: مع الزاهد العلاء، بائتًا في موضع، وكان من الغد يوم إملائه , فقال لنا: هل معكم جزء من الحديث؟ قلنا: وما تفعل به؟ قال: أملي منه، قلنا: وإيش ينفعك ذلك، وليس في ذلك الجزء سماعك؟ فقال: لا حاجة لي إلى السماع إذا صح لك أن الحديث مسموع لشيخ يجوز لك أن تروي عنه. أو كلامًا هذا معناه. كتب إلي الإجازة بجميع رواياته، وكتب إلي كتابًا بالعربية. ولم ألحقه ببخارى؛ لأنه توفي ليلة الثامن عشر من جمادى الآخرة، سنة ست وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن محمد

стр. 1383

بن يوسف بن محمد بن يوسف، الخلوقي، المكي، الهلالي ، من أهل قرية بوزنشاه الجديدة. كان إمامًا فاضلًا، عالمًا، حافظًا للمذهب، مفتيًا من بيت العلم والحديث. سمع الإمام أبا عبد الله محمد بن الحسن بن الحسين المهربندقشايي، والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي، والإمام أبا المظفر السمعاني، وأبا الخير محمد بن موسى الصفار، وجدته عينى بنت زكريا بن أحمد الهلالي، وغيرهم. كتبت عنه بالبلد وبقرية بوزنشاه.

стр. 1384

سمعت منه عوالي الصحيح. ومن كتاب الصحيح من أول كتاب الطلاق في الأعلاق قدر جزء يرويه عن أبي الخير بن أبي عمران، عن أبي الهيثم الكشميهني، عن الفربري، عنه. وكتاب الأربعين لأبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، بروايته عن جدته عينى، عنه. وكانت ولادته يوم الأربعاء بين الصلاتين التاسع عشر من صفر، سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة ببوزنشاه. قال لي أبو عبد الله، قال لي والدي: ولدت في الساعة التي خلق الله فيها النور. وتوفي بها في الليلة السابعة من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة، ودفن من الغد يوم الخميس.

стр. 1385

محمد بن عبد الخالق شيخ آخر: هو أبو النور، محمد بن عبد الخالق بن عزير بن أحمد بن أبي سعد المضري، الأصبهاني، من أهل أصبهان . سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن ماجة الأبهري. سمعت منه أحاديث يسيرة من جزء لوين. شيخ آخر: هو أبو جعفر، محمد بن عبد الخالق بن الفضل بن أحمد، الساجي، الخباز، من أهل أصبهان .

стр. 1386

كان شيخنا صالحًا، سديدًا. حضر في مجلس أبي عمرو عبد الوهاب بن منده، وقرئ عليه جزء من حديث أبي عمرو أحمد بن محمد بن حكيم المديني، بروايته عن أبي بكر بن دليل، عنه. وسمعت منه ذلك الجزء، وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة بأصبهان. وتوفي بها في سنة ست وأربعين وخمس مائة. محمد بن عبد الحميد شيخ آخر: هو أبو سعد، محمد بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، الزاز، السرخسي، من أهل سرخس . كان شيخًا حسن الهيئة، مليح الشيبة.

стр. 1387

سمع الكثير، وحدث بالقليل. سمع عم والده أبا الفضل عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الزاز، وأبا محمد عبد الصمد بن محمد بن الحسن القلانسي الصوفي، وأبا ذر عبد الرحيم بن أحمد بن محمد الأديب السرخسيين، وغيرهم. كتبت عنه بسرخس، ثم قدم علينا مرو، وكتبت عنه بمرو. وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة سبعين وأربع مائة بسرخس. وتوفي بها في المحرم، من سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة. محمد بن عبد الصمد شيخ آخر: هو أبو منصور، محمد بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد الله ابن المنصوري، الملقاباذي . أصله من طوس، المعروف بالسديد، وهو من أهل نيسابور. كان فقيهًا جلدًا، مناظرًا، يختص ببيت الجوينية ويخدمهم. سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن، وغيره. كتبت عنه شيئًا يسيرًا بنيسابور.

стр. 1388

وكانت ولادته سنة نيف وثمانين وأربع مائة. وتوفي في معاقبة الغز بنيسابور في أواخر شوال، سنة تسع وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو طاهر، محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سعيد بن أبي سهل، العجلي، البندكاني، من أهل بندكان إحدى قرى مرو . كان إمامًا فاضلًا، مفتيًا، مناظرًا، بهي المنظر، مليح الشيبة، كثير المحفوظ، عزيز النفس. تفقه على الإمام أبي القاسم سهل بن عبد الله السرخسي الكموني، وعليه تخرج. كان خرج مع جدي الإمام وقت الفترة والتعصب إلى طوس في سنة ثمان وستين، ثم خرج معه إلى أصبهان سنة أربع وثمانين. سمع بمرو جدي الإمام أبا المظفر، وأبا عبد الله محمد بن الحسن بن الحسين المهربندقشاي، وأبا الفضل محمد بن الحسين بن نحتويه الشير نخشيري، وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد بن الحسن الكسائي الخطيب، وأبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير.

стр. 1389

وبطوس، أبا سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي الحافظ، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الله الشيرازي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري، وغيرهم. لقيته غير مرة ووجدت سماعي عنه في جزء من حديث أبي سعيد السجزي، وكان يعرف التواريخ والأنساب، وجمع الجموع، ولم يكن له معرفة بذلك. وكانت ولادته تقديرًا في حدود سنة أربعين وأربع مائة. وتوفي يوم الأحد الخامس والعشرين من صفر، سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة، ودفن بسنجذان بقرب جدي ﵀. محمد بن عبد الغفار شيخ آخر: هو أبو الفتح محمد بن عبد الغفار بن عبد السلام بن علي بن أحمد، وقيل: زيد بن عبيد الله بن محمد بن سعدويه بن بشر بن إسحاق بن إبراهيم بن

стр. 1390

غياث، الغياثي، والد القاضي مسعود الماهاني، من أهل مرو. كان شيخًا مسنًا مشهورًا، من بيت العلم، عمر العمر الطويل حتى أقعد في بيته. سمع أبا سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري راوية «جامع» معمر بن راشد. قرأت عليه جزءًا من ذلك. وكنت أول من قرأ عليه الحديث، ثم أفدت أصحابنا عنه، ولما رجعت من الرحلة كان في الأحياء. وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة بمرو. وتوفي بها ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء العاشر من جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة، ودفن بتنوركران، منعتني الدماميل عن تشييع جنازته. شيخ آخر: هو أبو الفضل، محمد بن عبد الغفار بن محمد بن سعيد بن

стр. 1391

عبد الواحد بن منصور بن محمد بن سعيد، القاساني، الشروطي، المعدل، من أهل أصبهان. كان أحد الشهود المعدلين. سمع أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي. سمعت منه بأصبهان. محمد بن عبد الكريم شيخ آخر: هو أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أحمد ابن الشهرستاني، من أهل شهرستانه .

стр. 1392

كان إمامًا فاضلًا، مناظرًا، متكلمًا، أصوليًا، عارفًا بالأدب والعلوم المهجورة. وهو متهم بالإلحاد والميل إليهم، غال في التشيع، كثير المحفوظ، طريفًا. تفقه بنيسابور على أبي القاسم الأنصاري، وأبي نصر القشيري، وغيرهما. سكن بلاد خراسان، وأقام بها مدة. سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن. كتبت عنه شيئًا يسيرًا في دارنا بمرو. وكانت ولادته في سنة تسع وستين وأربع مائة بشهرستانه. وتوفي بها في أواخر شعبان، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة.

стр. 1393

شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بن علي بن عيسى بن بنان، الجوهري، الحراني، البناني، وحران سكة من جوباره وهي إحدى محال أصبهان . شيخ صالح. سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، سمعت منه بأصبهان النصف الأخير من الجزء السابع من فوائد الرئيس. محمد بن عبد الواحد شيخ آخر: هو أبو المحاسن محمد بن أبي الفضل عبد الواحد بن سعد بن عبد الواحد، الصفار، الشافعي، من أهل أصبهان . كان فقيهًا فاضلًا عالمًا. سمع أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي، وغيرهما. كتبت عنه بأصبهان.

стр. 1394

شيخ آخر: هو أبو الوفاء محمد بن عبد الواحد بن عبد الصمد، السمسار، من أهل أصبهان . كان فقيهًا فاضلًا من أصحاب الشافعي، سديد السيرة، عفيفًا. سمع أبا منصور محمد بن أحمد بن علي الباهلي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن ماجة الأبهري، والإمام أبا بكر محمد بن ثابت بن الحسن بن علي الخجندي، وأبا العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن أشته الأصبهاني، وغيرهم، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي، وغيرهم. سمعت منه أحاديث من جزء لوين، محمد بن سليمان المصيص. وتوفي بأصبهان في سنة تسع وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو الفضل، محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن محمد، التاجر، المغازلي المعروف بالصائن، من أهل أصبهان . شيخ صالح ساكن وقور، مشتغل بما يعنيه من المحافظة على الجمعة والجماعات ومجالس الخير والكسب من التجارة، وكان يسافر إلى خراسان للتجارة.

стр. 1395

سمع أبا مسعود سليمان بن إبراهيم، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، وأبا الخير محمد بن أحمد بن هارون الإمام، وأبا محمد عبد الله بن الحسن السعيداني البصري، وغيرهم. لقيته أولًا بنيسابور، وكتبت عنه مجلسًا من إملاء أبي منصور ابن شكرويه، واتفق أني كنت نقلت سماعه في جزأين من حديث أبي عبد الله المحاملي من نسخة محمد بن طاهر رئيس نيسابور، كان قد سمعه مع بأصبهان. وخرجنا من نيسابور إلى أصبهان صحبة واحدة، فقرأت عليه بسمنان، وقرية نمكر، وخوار الري، وقاسان، ولما دخلت أصبهان كان ابن خاله الرضي عبيد الله بن سعدويه يحمل أجزاء من سماعاته وفيها سماع أبي الفضل المغازلي، فكنت أقرأها عليهما. ومن جملة ما قرأت عليهما: كتاب تاريخ أصبهان لأبي بكر بن مردويه، بروايتهما عن أبي الخير بن ررا، عنه. وجزء لوين والأخير من حديث أبي بكر النيسابوري بروايته عن ابن شكرويه، عن ابن خرشيذ قوله.

стр. 1396

وأجزاء كثيرة غيرها. وسماعي عنه بنيسابور منه سنة ثلاثين، وبأصبهان سنة إحدى وثلاثين، ثم قدم علينا مرو تاجرًا سنة إحدى وأربعين، وأعدت ما كنت قرأت عليه بأصبهان من الأجزاء، وسمعت ولدي عنه إلا تاريخ أبي بكر بن مردويه. وخرج من عندنا إلى نيسابور سنة أربع وأربعين، وكان بها إلى أن توفي ﵀. وكانت ولادته بأصبهان في سنة ثمان وستين وأربع مائة. وتوفي بنيسابور صبيحة يوم الأحد العشرين من جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين وخمس مائة، ودفن بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن في مقبرة مسلم بن الحجاج. شيخ آخر: هو أبو سعد، محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب، الصائغ، من أهل أصبهان . شاب كيس، فهم، فطن. رحل إلى الجبال، وفارس، وخوزستان. وسمع ببلده أصبهان أبا الفضل جعفر بن محمد بن محمود الثقفي، وفاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن عقيل الجوزداني وأبا علي الحسن بن أحمد، وأبا القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي، وأبا محمد حمزة بن العباس العلوي الصوفي،

стр. 1397

وأبا زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق، وأبا طاهر عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم الدشتي، وأبا منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المعروف بخورست، وأبا نهشل عبد الصمد بن أحمد بن الفضل العنبري، وأبا شكر حمد بن علي بن محمد بن الحسين الحبال. وبشيراز أبا عبد الله محمد بن عبد الوارث بن أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الواعظ، وأبا منصور عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن يحيى الخطيب المعروف بالشرابي. وبالأهواز أبا القاسم عبد العزيز بن إبراهيم بن الحسين الأهوازي. وبهمذان أبا نصر عبد الملك بن مكي بن بنجير الشعار. وأبا عثمان جمع بن الحسن بن نصر بن جمع الهمذاني، وأبا القاسم

стр. 1398

عبد الرحمن بن جستول بن جابار البقال، وأبا حفص عمر بن أبي الحسن بن الصقر الأشناني، الهمذانيين، وجماعة كثيرة سواهم. كتب لي جزءًا بخطه عن شيوخه من الحديث والحكايات، وكان له خط مليح مقروء كثير الضبط، سمعت منه شيئًا يسيرًا. أنشدنا أبو سعد الصائغ إملاء بأصبهان، أنشدنا أبو علي الحسن بن الفضل الإمام، أنشدنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنشدنا عبد القاهر النحوي الجرجاني لنفسه: كبر على العقل يا خليل ... ومل إلى الجهل ميل هائم وكن حمارًا تعش بخير ... فالسعد في طالع البهائم

стр. 1399

شيخ آخر: هو أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف، الخلوقي، المكي، الهلالي، من أهل قرية بوزنشاه الحديثة من قرى مرو . من أصحاب جدي الإمام ﵀، صحبه ورآه، وأخذ عنه العلم. وكان زاهدًا، ورعًا، نزه النفس، قليل المخالطة، مشتغلًا بما يعنيه. سمع الإمامين جدي أبا المظفر، وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الفقيه الشاشي، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف، وأبا الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي الجرجاني. وكتبت عنه بقرية بوزنشاه في داره، وسألته الإجازة لي ولجماعة فامتنع، وقال: لا بد من التعب والمشي في طلب الحديث، ثم أجاب وأجاز لنا، وخطه عندي. وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسين وأربع مائة ببوزنشاه الحديثة، وتوفي بها يوم الخميس الحادي والعشرين من المحرم، سنة ثلاثين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو جعفر محمد بن عبد الواحد بن أبي بكر بن محمد، القطان، الدلال، المعروف بويرج، أخو عبد الرزاق، المؤذن، من أهل أصبهان . كان كهلًا صالحًا، راغبًا في سماع الحديث.

стр. 1400

وكان يسمع أولاده معنا، وكان قد سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وغيره. سمعت منه شيئًا يسيرًا، وسمع مني. وتوفي بأصبهان في جمادى الأولى، سنة تسع وأربعين وخمس مائة. سمع من التميمي حديث «من عادى لي وليًّا فقد آذنني بالحرب» . شيخ آخر: هو أبو بكر، محمد بن عبد الواحد بن أبي محمد بن أبي القاسم بن فضلويه، الدلال، القطفتي، المعروف بقفك، من أهل أصبهان . كان شيخًا صالحًا، مكثرًا من الحديث. سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبا الحسن سهل بن عبد الله الغازي الأصبهاني، وأبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني، وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي، وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي الصاعدي، وغيرهم.

стр. 1401

وسمعت منه مجالس من أمالي أبي عبد الله بن منده الحافظ، بروايته عن أبي عمرو بن منده، عنه. وجزءًا من حديث أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، بروايته عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي حامد. شيخ آخر: هو أبو طاهر، محمد بن عبد الواحد بن. . .، الأصبهاني، المعروف بوانتده، من أهل أصبهان . سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذه الضبي، وغيره. كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته بخط غيره في حدود سنة عشر وخمس مائة، ومن جملة ما سمع الجزء العاشر بأجزاء الوخشي من كتاب المعجم الكبير للطبراني، وكذلك الجزء الثاني عشر والمائة بأجزائه، يرويهما عن ابن ريذة، عنه.

стр. 1402

شيخ آخر: هو أبو منصور، محمد بن أبي الفضل عبد الوهاب بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الخطاب، البحيري، الخطابي، الهروي، من أهل هراة . كان إمامًا فاضلًا، مكثرًا من الحديث، مبالغًا في طلبه، قرأ بنفسه على الشيوخ وكتب. سمع أباه أبا الفضل، وأبا سعيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد المعلم، وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف الفوشنجي، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الكتبي، وأبا مضر محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي العصمي، وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبا عامر محمود بن القاسم الأزدي. كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته من هراة في جمادى الآخرة، سنة خمس وعشرين وخمس مائة. وتوفي ليلة الأربعاء الثالث من ذي الحجة من هذه السنة، يعني: سنة خمس وعشرين وخمس مائة. محمد بن عمر شيخ آخر: هو أبو منصور محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد ابن الإمام أبي بكر أحمد بن محمود بن علي بن يوسف، البيع، الهمذاني .

стр. 1403

شيخ عالم متميز، من أولاد المحدثين، حسن الخط. سمع أباه أبا حفص المعروف بقدوة الأئمة، وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمذاني. كتبت عنه في النوبة الثانية بهمذان شيئًا يسيرًا. وكانت ولادته يوم الأحد التاسع والعشرين من شعبان، سنة سبع وسبعين وأربع مائة بهمذان. وتوفي بها يوم الأربعاء العاشر من شعبان، سنة تسع وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو جعفر، محمد بن عمر بن أحمد، الجهبذ، الأصبهاني، من أهل أصبهان . شيخ مستور، سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي. سمعت منه شيئًا يسيرًا، وهو قدر ورقتين من الجزء السادس من فوائد الرئيس. شيخ آخر: هو أبو المكارم، محمد بن عمر بن أميرجه بن أبي القاسم بن أبي سهل

стр. 1404

بن أبي سعد عبد الله بن عبيد الله بن عبد الرحمن، الأشهبي، الحافظ، من أهل بلخ. كان حافظًا، مكثرًا، واسع الرواية، كثير الكتابة، حصل الكثير، ونسخ بخطه، رحل إلى مرو، ونيسابور، وغزنة، وسجستان، وكرمان. وكتب عن مشايخها، ولم يحدث إلا باليسير. سمع ببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني البلخيين، وبهراة أبا سهل نجيب بن ميمون الواسطي، وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي، وأبا عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري، وببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي الدباس، وبمرو أبا عبد الله محمد بن أبي جعفر الأصم الكتبي، وبنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وبغزنة أبا علي المظفر بن إلياس السعيدي الحافظ، وأبا عبد الله محمد بن المظفر بن إبراهيم المستملي، وأبا منصور المظفر بن الحسين بن هرثمة الحافظ، وجماعة كثيرة سواهم. كبت إلي الإجازة بجميع مسموعاته، وكانت ولادته في سنة ست وستين وأربع مائة، وتوفي بها في السابع من شوال، سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة، ودفن بمقبرة باب نوبهار.

стр. 1405

شيخ آخر: هو أبو شجاع، محمد بن عمر بن عبد الله بن محمد، الأرغياني، الراونيري، ابن أخي الإمام أبي نصر الأرغياني، وأكبر ولدي شيخنا أبي العباس الأحدب . فقيه فاضل، عارف بالمذهب حافظ له، مناظر، حسن السيرة، ورع دين، كانت بيني وبينه صداقة ومودة من ثلاثين سنة. ورد مرو وتفقه على الإمامين؛ عمر بن محمد السرخسي، وإبراهيم بن أحمد المروالروذي، وأقام بمرو مدة وانصرف إلى نيسابور، وولي الإمامة بمسجد عقيل بعد عمه، وبقي على ذلك يعظ الناس ويشتغل بما يعنيه. سمع أبا سعد علي بن عبد الله بن الحسن بن أبي صادق الحيري، وأبا الفضل العباس بن أحمد بن محمد الشقاني، وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، وغيرهم. سمعت منه أحاديث يسيرة بنيسابور. وكانت ولادته بقرية راونير من ناحية أرغيان في حدود سنة تسعين وأربع مائة.
следующие страницы →