Полный текст (1 813 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: " تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولَ: مَنْ صَعِقَ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ؟ فَيُقَالُ: فُلانُ بْنُ فُلانٍ "
شيخ آخر: هو أبو المحاسن إسماعيل بن نصر بن بكر بن أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ، من أهل نيسابور، أخو أسعد بن نصر .
من أولاد الأئمة.
سمع: أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري.
وكان من بيت العلم، ظريفا، حسن العشرة، له خط مليح، يكتب ويورق.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته من نيسابور في النصف من جمادى الأولى
стр. 317
سنة تسع وخمس مائة.
وكانت ولادته في سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة.
وتوفي في صفر سنة سبع عشرة وخمس مائة.
ودفن بباب معمر.
الرواية:
أَبْنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الْمِهْرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ نَيْسَابُورَ، أَبْنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ الرَّازِيُّ الْبَجَلِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، ثنا هِشَامٌ
стр. 318
الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أحَيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ»
شيخ آخر: هو أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الكاغذي، من أهل مدينة، يقال لها: جي، على باب أصبهان .
стр. 319
كان من الشيوخ المسندين المعمرين الصالحين، من بيت الصلاح والحديث.
سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يحيى الكروني.
سمع منه جماعة كثيرة.
وكتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته.
وكانت ولادته. . . . . . . . . . . وتوفي في يوم الخميس التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة وخمس مائة، بأصبهان، وكان يصلي صلاة الظهر فمات فِي التشهد.
شيخ آخر: هو أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن إبراهيم الهاني، من أهل مرو الروذ .
كان شيخا فاضلا مسنا، ولكن كان يتهم بالنظر في العلوم المهجورة غير الشرعية،
стр. 320
ولكن لما علا إسناده وتفرد بالرواية عن أبي الحسن محمد بن محمد بن سعيد الشيرازي، كتاب الموطأ إلا كتاب الفرائض، والقراض، فإن هذين فاتا الزاهر بن أحمد، عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، سمعوا منه هذا الكتاب، ولما ورد أبو الفتوح عبد الرحمن بن محمد اللباد السلموي مرو الروذ، قيل له:
стр. 321
إن هاهنا من يروي الموطأ عاليا، فرغب في السماع منه، فلما عرف عقيدته، قال: لو روى عن القعنبي ما سمعت منه.
غير أن جماعة من الأئمة حدثوا عنه مثل: أبي الرضا محمد بن محمود الطرازي، وأبي القاسم محمود بن محمد بن عباس الخوارزمي.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته في سنة سبع وعشرين.
وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربع مائة إن شاء الله.
ووفاته في شعبان سنة سبع وعشرين وخمس مائة.
стр. 322
شيخ آخر: هو أبو أسعد إسماعيل بن يحيى بن الحسن القصاري الطبري، نزيل غزنة .
كان عالما، فاضلا، زاهدا، حسن السيرة.
سمع الزكي أبا عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، حَصَّلَ لي عنه الإجازة أبو المكارم محمد بن عمر الأشهبي الحافظ بجميع مسموعاته.
وكانت وفاته بعد سنة ثلاث عشرة وخمس مائة، فإن الإجازة كتبها في هذه السنة.
الرواية:
أَبْنَا إِسْمَاعِيلُ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ غَزْنَةَ، أبنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْبَحِيرِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا
стр. 323
خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسوُلُ اللَّهِ، ﷺ : «مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ، لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ»
стр. 324
شيخ آخر: هو إسماعيل بن أبي زيد الصندوقي، من أهل أصبهان .
شيخ ذو طمرين، فقير محتاج، مستور.
سمع نسخة لوين، من أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري.
سمعت منه أحاديث يسيرة بإفادة معمر بن عبد الواحد.
وما عرفت خبره بعد ذلك، وكان ذلك في سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو شكر إسماعيل بن أبي الفضل بن علي العطار الأصبهاني، سبط ظفر بن عبد الرحيم، من أهل أصبهان .
شيخ صالح سديد، من أهل الخير، له ثروة ونعمة، وكان في العطارين خلف سوق الصواغين عند الجامع الكبير فيما أظن.
سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وله إجازة صحيحة، عن أبي
стр. 325
القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي.
وكانت ولادته قبل سنة سبعين وأربع مائة.
ووفاته. . . . . . . . . . . . . . . الرواية:
أبنا إسماعيل بن أبي الفضل العطار، بقراءتي عليه، أبنا أبو القاسم الأنماطي، كتابة من بغداد، أبنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد العيدي، ثنا أحمد بن محمد الرقاشي، قال: قال سفيان: مررت بأعرابية في صحراء في خيمة وحدها، فقلت: يا أعرابية، أقنعت بهذا المنزل وحدك؟ قالت: لولا قنوع العباد خربت البلاد.
قال: قلت: من أين مطعمك؟ قالت: يطعمني مطعم الذرة، هي أقل حاسة مني.
قلت: فمن يؤنسك هاهنا؟ قالت: يؤنسني مؤنس الموتى في قبورهم
شيخ آخر: هو أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد السني
стр. 326
الديلمي، من أهل آمل طبرستان.
كتب إليَّ الإجازة بجميع رواياته بتحصيل أبي الحسن الشهرستاني.
وذكر إسماعيل: أن مولده في ديار الديلم سنة سبع وستين وأربع مائة.
وتوفي بعد ذي العقدة سنة تسع وعشرين وخمس مائة، وقيل: سنة سبع وثلاثين.
من اسمه أسعد
منهم: أبو المحاسن أسعد بن أحمد بن محمد بن الخليل بن أحمد بن محمد بن أبي حامد بن أسد بن إبراهيم الخليلي النوقاني، أخو الإمام محمد بن أبي العباس، من أهل نوقان .
كان شيخا فاضلا، ساكنا، يتمطق في الكلام.
سمع: أباه أبا العباس، والشريف أبا نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي
стр. 327
الأزجاهي، وأبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن حمزة النوقاني، وغيرهم.
وكان بيني وبينه مودة وأنس، ولما بلغه أني لا آكل الباذنجان فرح وأظهر السرور، وجعل يتعجب ويقول: أنا لا آكله أيضا، ولا يميل طبعي إليه، وكانوا يلومونني على ذلك، فبعد هذا أقول لهم: فلان لا يأكله أيضا.
الرواية:
أبنا أَسْعَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنُوقَانَ، أبنا أَبِي أَبُو الَعَبَّاسِ، أبنا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ الأَبِيوَرْدِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ.
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو طَاهِرٍ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُمَرَ النَّسَوِيُّ بِمَرْوَ، وَأُمُّ الْخَيْرِ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْبَغْدَادِيَّةُ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أَبنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ بِنَسَا،. . . . . . . . . . . . . . .،
стр. 328
ثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: مَا خَطَبَنَا رسول اللَّهِ، ﷺ ، إِلا قَالَ: «لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ»
стр. 329
شيخ آخر: هو أبو الغنائم أسعد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف البامنجي الخطيب، من أهل بامئين، قصبة باذغيس هراة .
كان فقيها، فاضلا، مناظرا.
تفقه على الإمامين أبي محمد الحسين بن مسعود بن الفراء بمرو الروذ، وعلق عليه المذهب، وأبي الفتح الموفق بن عبد الكريم الهروي بمرو، وعلق عليه الخلاف، وكان يتولى الخطابة ببامئين، وكان متحركا، منطلقا، ونزلت عنده في رباطه في النوبة الأولى.
وكانت ولادته في السابع عشر من صفر سنة سبع وسبعين وأربع مائة.
ووفاته في المحرم أو صفر سنة ثمان وأربعين وخمس مائة ببامئين.
الرواية:
أبنا أبو الغنائم البامنجي، ينشد ببامئين لبعضهم:
ليس اشتياق أبي المظفر ... من أن يرى ظفرا فيظفر
لكن تطاول ظفره ... فلذلك قيل أبو المظفر
стр. 330
شيخ آخر هو: أبو الفتح أسعد بن إسماعيل بن الحسين النسوي المستوفي المعروف بالمؤتمن، من أهل نسا .
رجل من الرجال، ذو قلب ساكن، وقور، حسن المشاهدة، كيس، مليح الخط والعبارة، يراعي حقوق الأصدقاء، كان متصلا بأصحاب السلطان ونيابة الديوان، ثم انصرف إلى بلده نسا وملكها، وكان الوالي والعامل والقاضي وغيره، تحت تصرفه وأمره.
سمع كتاب الترغيب والترهيب لحميد بن زنجويه، من أبي بكر بن خزيمة.
وكانت ولادته بنسا في المحرم سنة خمس وثمانين وأربع مائة.
ووفاته في السابع عشر من ذي الحجة سنة تسع وخمسين وخمس مائة بنسا.
الرواية:
سمعت أبا الفتح النسوي بمرو ينشد في ذم الحمام:
حمامنا كالعجوز يشقى به الوارد ... فبيت له منتن وبيت له بارد
شيخ آخر: هو أبو سعيد أسعد بن سعيد بن أبي سعيد فضل الله بن أبي الخير أحمد بن محمد الميهني الصوفي، أخو أبي الفتح طاهر .
стр. 331
كان من بيت التصوف وأهله، وكان شيخا حريصا على طلب الحديث راغبا في جمعه.
سمع: أباه أبا طاهر، وجده أبا سعيد، وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب، وأبا عثمان سعيد بن محمد بن نعيم العيار، وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ، وأبا بكر خلف بن أحمد المفيد الأبيوردي، وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي شعثم الحاكم، وأبا الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ثم البلخي.
وكانت ولادته في أول يوم من ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربع مائة.
ووفاته آخر يوم من شهر رمضان سنة سبع وخمس مائة.
الرواية:
أَبْنَا أَبُو سَعِيدٍ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِيهَنِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَبْنَا جَدِّي أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ بِعَبَّادَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ، ثنا
стр. 332
أَبُو عَاصِمٍ النِّيلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، هُوَ: ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا وَقَدْ ذُرَّ عَلَيْهِ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ»
شيخ آخر: هو أبو الفضل أسعد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي صادق أحمد بن محمد بن الحسين المتطبب النيسابوري، من أهل نيسابور .
стр. 333
كان شيخا معمرا، ظريف اللقاء، مليح الشيبة، وكان أبوه أبو القاسم جالينوس عصره في الحذق والطب، وأخوه علي صاحب الرونق في هذا العلم بنيسابور، وأبو سعد هذا كان يقعد على حانوته حسب.
سمع: أبا عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي، وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الصفار الخشاب، غيرهم.
أحضرني والدي، ﵀، مجلسه، وقرأ عليه جزءا من حديث أبي عمرو بن حمدان.
وكانت ولادته سنة نيف وثلاثين وأربع مائة.
وفاته في حدود سنة عشر وخمس مائة بنيسابور، إما سنة إحدى أو اثنتي عشرة وخمس مائة.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، أبنا أَبُو عُثْمَانَ
стр. 334
الْبَحِيرِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ سَنَةَ ثَلاثِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا»
стр. 335
شيخ آخر: هو أبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد الحنفي، من أهل هراة .
كان شيخا صالحا، عفيفا، سديد السيرة، كثير الخير، دائم الصلاة والذكر، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا في الأعياد، وكان مستغرق الأوقات بالعبادة، حتى لو فاته ورد ما كان يمكنه أن يقضيه لاستغراق أوقاته بها، وكان يسكن قرية بمالين هراة، ويدخل البلد في بعض الأوقات.
سمع: الإمام أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري.
كتبت عنه بهراة.
ومن جملة ما سمعت منه: كتاب المسند أبي محمد عبد الله
стр. 336
بن عبد الرحمن الدارمي، بروايته عن الداودي، عن أبي محمد الحموي، عن أبي عمران السمرقندي، عن مصنفه.
وكتاب المنتخب لأبي محمد عبد بن حميد الكشي، بروايته عن الداودي، عن الحموي، عن أبي إسحاق بن خزيم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .،
стр. 337
عنه، وما عرفنا له سماعا إلا في هذين الكتابين، ثم وجد له بعد موته بخمس سنين الجامع الصحيح لأبي عبد الله البخاري، عن الداودي، عن الحموي، عن الفربري، عنه، ولم يحدث به، وكان يقول: سمعته وأتحقق، ولكن لا أروي ما لم أجد أصل السماع.
وكان ثقة صدوقا، سريع الدمعة، من مريدي شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري.
وكانت ولادته يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وأربع مائة، قال: وكان القمر في وسط السماء.
وتوفي في ليلة الأحد السادس من جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وخمس مائة، ودفن من الغد بكازيا ركاه.
شيخ آخر: هو أبو سعد أسعد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن علي الثابتي، من أهل بنج ديه .
стр. 338
كان فقيها عالما، حسن الكتاب، كثير التحصيل، تردد إلى والدي، ﵀، مدة بمرو، وحَصَّلَ كتب أبي حامد الغزالي، ونسخها بخطه.
وكان ساكنا، مشتغلا بما يعنيه، لازما لمنزله، يعتقد فيه الناس.
سمع أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي.
قرأت عليه جزءا من جامع أبي عيسى الترمذي، بروايته عن أبي سعيد، عن أبي محمد الجراحي، عن أبي العباس المحبوبي، عنه، وهو من أول كتاب الاستئذان والأدب، إلى باب تشميت العاطس.
وكان يحضر مجلس وعظي ببنج ديه، ما كان يفوته شيء.
وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وأربع مائة.
ووفاته في شهر ربيع الأول، وقيل: الآخر من سنة خمس وأربعين وخمس مائة بكالمست مرو الروذ.
المعروفة ببنج ديه.
شيخ آخر: هو أبو الفتوح أسعد بن محمد بن إسماعيل بن أبي القاسم البيع الصيدلاني، من أهل بلخ، يعرف بابن أبي بكر الزكي .
كان شيخا صالحا، ساكنا، مليح الشيبة، حسن السيرة.
стр. 339
سمع أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي.
وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين وأربع مائة، هكذا ذكر لي لما سألته.
الرواية:
أبنا أَبُو الْفُتُوحِ أَسْعَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَلِيلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثنا الفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ
стр. 340
أَبِي صَادِقٍ، عَنْ أَخِيهِ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ»
شيخ آخر: أبو سعد أسعد بن محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل السهلوي، من أهل سرخس .
من بيت العلم وأهله.
وكان حسن الخط مليحه، تعلم منه جماعة الخط.
стр. 341
سَمَّعَهُ والده عن جماعة مثل: أبي منصور محمد بن عبد الملك المظفري، المعروف برافركه.
كتبت عنه من الحديث بسرخس في المرحلة الأولى، وقرأنا عليه بجهد، فإنه كان يمتنع من التحديث، ولا يرغب فيه.
وكانت ولادته في صفر سنة أربع وستين وأربع مائة.
ووفاته. . . . . . . . . . . . . . . الرواية:
أبنا أَسْعَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّهْلَوِيُّ بِسَرْخَسَ، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضْلَوَيْهِ الْمُظَفَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ التَّاجِرُ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: كَانَ
стр. 342
رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي , وَأَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، هَذِهِ يَدَايَ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي»
شيخ آخر: أبو منصور أسعد بن محمد بن موسى الفوشنجي، من أهل فوشنج، سكن مالين هراة، بقرية يقال لها: باشينان .
كان إماما فاضلا، حسن السيرة، كثير المحفوظ، سمع القاضي أبا عامر الأزدي، وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف بن علي الفوشنجي، وأبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي، وغيرهم.
دخلت عليه داره، وسمعت منه شيئا يسيرا، وذكر لنا أن أبا سعيد عثمان بن
стр. 343
سعيد الدارمي، صنف كتابا حسنا سماه لا «معارض له» ، وقال: أورد فيه كل حديث لا معارض له، ولم أكن سمعت بذكر هذا الكتاب عن غيره.
وتوفي بفوشنج في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة.
الرواية:
أَبْنَا أَسْعَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِقَرْيَةِ بَاشينَانَ، مِنْ قُرَى مَالِينَ هَرَاةَ، أَبْنَا مَحْمُودٌ الأَزْدِيُّ، أبنا عَبْدُ الْجَبَّارِ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا أَبُو عِيسَى، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ»
стр. 344
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
شيخ آخر: هو أبو المعالي أسعد بن نصر بن بكر بن أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ المهراني، من أهل نيسابور، هو ابن الأستاذ أبي منصور بن مهران .
كان شيخا كبيرا مسنا، ظريفا، من بيت الإمامة والعلم، خدم الكبار، ولقي الصدور.
سمع: أبا الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، وأبا محمد عبد الله بن يوسف الجويني، وأبا عبد الله محمد بن علي الخبازي المقرئ، وأبا
стр. 345
سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي، وطبقتهم، كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، ولم أسمع منه، وإنما ذكرته لشهرة جده وفضله.
وكانت ولادته في صفر سنة أربع وثلاثين وأربع مائة.
ووفاته يوم الاثنين سلخ جمادى الأولى سنة ثماني عشرة وخمس مائة.
الرواية:
أبنا أسعد بن نصر إجازة، وزاهر بن طاهر، بقراءتي عليه، قالا: أبنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، أبنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن شاهين الإستراباذي بها، ثنا عمار بن رجاء، ثنا طالب بن حيان الفوشنجي العبدي أبو محمد، ثنا كنانة، عن بكر بن خنيس، قال: العلم خليل
стр. 346
المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والصبر أمير جنده، والبر والده، والرفق أخوه
شيخ آخر: هو أبو نصر إلياس بن أحمد بن محمود البامنجي الصوفي، من أهل بامئين قصبة باذغيس .
كان شيخا صالحا، صوفيا، يسكن خانقاه الخطيب بها، وكان كثير الأكل والتناول، وكان إذا فرغ من الأكل وقام من السفرة ترك عدة من الحصى في فيه، وكان يحركها، فسئل عن ذلك؟ فقال: أنا لا أشبع من الطعام، فإذا أكلت القدر الذي تيسر تركت الحصى في فِيَّ لأشتغل بتحريكها، كأني أمضغ شيئا.
سمع أبا سعد أحمد بن يوسف الخطيب البامنجي.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة.
ووفاته سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمس مائة ببامئين.
стр. 347
من اسمه إسحاق
منهم أبو القاسم إسحاق بن عمر بن عبد العزيز الجميلي، من أهل نيسابور، المعروف بشرف الأفاضل .
شيخ مشهور، فاضل، لطيف الشعر، حسن النظم، لقي الأكابر، وخدم الصدور، وكان من أركان مجلس القضاء، وكان جميل المعاشرة، طريف الصحبة، محبوب المحاورة والمحاضرة، مقبولا عند الخاص والعام له الأشعار الرائقة في غاية الرقة والعذوبة، وله حظ وافر من النثر، وكان يذنب أماليه، فمن جملتها:
هل الدهر يوما بليلى يجود ... وأيامنا باللوى هل تعود
عهود نقضت وعيشي مضى ... بنفسي والله تلك العهود
ألا قل لسكان دار الحبيب ... هنيئا لكم في الجنان والخلود
سمع الحديث بإفادة خاله مسعود بن محمد الشجاعي من مشايخ عصره، كأبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد
стр. 348
الفارسي، وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأخيه أبي يعلى إسحاق بن عبد الرحمن، وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وأبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي الحافظ، وأبي بكر محمد بن الحسن المقرئ، وأبي سعد أحمد بن إبراهيم ابن المقرئ، وأبي القاسم القشيري، وجده أبي المظفر محمد بن إسماعيل الشجاعي، وجماعة كبيرة سواهم.
عقد له مجلس الإملاء بنيسابور بمسجد الأصبهاني، وأملى به مدة حتى عجز عن الحضور، وخرج لنفسه الفوائد.
وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته في جمادى الأولى سنة تسع وخمس مائة.
وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وأربع مائة.
ووفاته يوم الأربعاء الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشرين وخمس مائة، ودفن بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن.
الرواية:
أبنا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُمَيْلِيُّ إِجَازَةً، أبنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السِّمْسَارُ، ثنا الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا
стр. 349
شَريكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ ".
стр. 350
حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ السَّعْدِيِّ
أبنا أبو القاسم الجميلي إجازة، أبنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، أبنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ، سمعت يوسف بن الحسين، يقول: سمعت ذا النون المصري، يقول: علامة أهل الجنة خمسة: وجه حسن، وخلق حسن، وقلب رحيم، ولسان لطيف، واجتناب المحارم، وعلامة أهل النار خمسة: سوء الخلق، وقلب قاس، وارتكاب المعاصي، ولسان غليظ، ووجه حامض
стр. 351
من اسمه إدريس
أبو الفتح إدريس بن علي بن إدريس الأديب الحنيفي البياري، من أهل نيسابور .
كان أديبا، فاضلا، مليح الشعر، رقيق الطبع، وكان يدرس الفقه، وفوض إليه التدريس بالمدرسة السلطانية بنيسابور، وكان يدرس ويفتي إلى أن مات.
سمع: أبا صالح يحيى بن عبد الله الحسين الناصحي القاضي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبا الموفق علي بن الحسين الدهان، وغيرهم.
وكانت ولادته غرة ربيع الآخر في سنة سبع وخمسين وأربع مائة، ببيار.
ووفاته بنيسابور ليلة الخميس الرابع والعشرين من ذي الحجة، سنة أربعين وخمس مائة.
стр. 352
الرواية:
أبنا أَبُو الْفَتْحِ الْبِيَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ، أبنا الْقَاضِي أَبُو الْمُوَفَّقِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّهَّانُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ الأَزْدِيُّ الطَّحَاوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ
стр. 353
بِئْرِ بُضَاعَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْمَحَائِضُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لا يَنْجُسُ»
شيخ آخر: هو أبو بكر أصرم بن محمد أصرم الأزجاهي المقرئ، من أهل أزجاه .
стр. 354
شيخ صالح، عفيف، مقرئ، كثير التلاوة، مستور، راغب في الخير وأهله.
وكان له ولد يعقه عندنا بمرو، يقال له: القطب، شد أطرافا من العلم، ثم اشتغل بالتنميس والتقشف، واستتبع جماعة من الأغنياء العوام الجهال، وقيل: مقدم الناحية، وصار يضرب الطبول والبوقات في أوقات الصلاة، ثم قبر سوقه في وقعة الغز بعد أن نفق على الأتراك الخراسانية.
ووالده كان من عباد الله الصالحين.
سمع: أبا طاهر أحمد بن محمد بن علي المالكي، وأبا نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي، وغيرهما.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة.
ووفاته بأزجاه يوم الخميس الخامس من رجب سنة سبع وأربعين وخمس مائة.
الرواية:
أبنا أَصْرَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَامِعِ أَزْجَاهَ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، أبنا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، أبنا جَدِّي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُرَيْزِيُّ، أبنا جَدُّ أَبِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ
стр. 355
بْنِ إِسْحَاقَ الْعَنْزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ، إِلا رَفَعَهُ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ
следующие страницы →