← Тараджим

Тараджим · id 21556

المنتخب من معجم شيوخ السمعاني

السمعاني

Полный текст (1 813 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وهي من جمعه، عن أبي القاسم الطبراني، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام. فهذه الكتب والأجزاء التي عرفتها من مسموعات أبي علي الحداد. الرواية: أبنا أبو علي الحداد في كتابه، أبنا أبو نعيم الحافظ، ثنا ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: لزمت ابن عُلَيَّةَ أربعة عشر سنة، فما رأيته يضحك إلا يوما، فإنه جاءه ثم رده. أخبرنا أبو علي الحداد كتابة، أبنا أبو نعيم الحافظ، سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني، يقول: سمعت أبا العباس بن

стр. 492

سعيد، يعني: ابن عقدة، يقول: أدركت بالكوفة أربعة آلاف مسجد، في كل مسجد مؤذن ومقرئ. شيخ آخر: هو أبو أحمد الحسن بن أحمد بن يحيى بن يحيى الكاتب التميمي، من أهل نيسابور . والد أحمد وأبي القاسم. وأبو أحمد هذا كان أحد الرؤساء والفضلاء، وكان صائنا دينا، حافظا لكتاب الله، يداوم على قراءته، ومن بيت الصلاح والعلم، ينتمون إلى يحيى بن يحيى من قبل الأم فيما أظن، وكان قد عاش عمرا طويلا على السداد والاستقامة. سمع: الأمير أبا الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي، وجده أبو منصور يحيى بن يحيى بن أحمد الكاتب سبط الإمام يحيى بن يحيى، وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي وغيرهم.

стр. 493

كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته من نيسابور في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمس مائة، وحدثني عنه جماعة بمرو، ونيسابور، وسمع منه والدي. وكانت ولادته في سنة تسع وعشرين وأربع مائة. ووفاته ليلة الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة عشر وخمس مائة، ودفن بمقبرة الحيرة. الرواية: أبنا أَبُو أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، كِتَابَةً، أبنا جَدِّي أَبُو مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا شُعَيْبٌ الأَنْمَاطِيُّ، عَنْ لَيْثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، ﵁، قَالَ:

стр. 494

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَتهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخبرنا أبو أحمد الكاتب كتابة، ثنا الأمير أبو الفضل الميكالي إملاء، أبنا علي بن أحمد بن محمد الخزاعي العدل، أبنا أبو علي محمد بن عبد الوهاب، ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا ثابت بن عباس أبو بكر، ثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن ثابت، عن أنس بن مالك، ﵁، في قول الله : ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١] ، قال: التكبيرة الأولى

стр. 495

شيخ آخر: هو أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن سهل اللباد الطرائفي، من أهل نيسابور . كان شيخا مستورا، سكن بباب خان الطرائفيين، وكان أخا شيخنا أبي علي الحسين بن علي الشحامي لأمه، وإنما عرفنا سماعه لأنا وجدنا جزءا من حديث السراج أبي العباس محمد بن إسحاق، فيه سماع أبي علي الشحامي، عن أبي القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، فعرضنا عليه سماعه، وعرفناه علو هذا الإسناد، ففرح وقال: هذا سماعي عنه، وهذا المذكور أخي لأمي.

стр. 496

وهو أبو محمد اللباد ويسكن باب خان الطرائفيين، فمضينا إليه، وقرأنا عليه أوراقا من الجزء، ولم يكن قرأ عليه أحد الحديث قبلنا. وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربع مائة. وفاته. . . . . . . . . . . . . . . . . الرواية: أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُحِبِّ، أَبْنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَلَى حَصِيرٍ أَخْضَرَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلُّوا

стр. 497

خَلْفَهُ» شيخ آخر: هو أبو نصر الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي نصر الشجاعي، من أهل نيسابور . شيخ صالح، حميد الأمر.

стр. 498

سمع: أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وأبا بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي. سمعت منه أوراقا من أمالي أبي محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني، بقراءة صاحبنا أبي القاسم علي الدمشقي، بروايته عن أبي القاسم الواحدي، عنه. الرواية: أبنا أبو نصر الشجاعي، قراءة عليه بنيسابور، أبنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أبنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أبنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن أبيه،

стр. 499

قال: مكتوب في الحكمة: ليكن وجهك بسيطا، وكلمتك طيبة، تكن أحب إلى الناس من الذي يعطيهم العطاء شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن بشير بن عبد الله النقاش المهاد، من أهل بلخ، وهو من أولاد موالي الأشهبي . والحسن هذا كان شيخا سديدا، ساكنا، مشتغلا بما يعنيه. سمع أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وإنما سمع بإفادة أبي المكارم محمد بن عمر الأشهبي. كتبت عنه أجزاء، وسألناه أن يحضر معنا مسجد عسقلان لنسمع منه، وهي: محلة حسنة ببلخ، منها عيسى بن أحمد العسقلاني، سمع ابن وهب، وسمع منه أبو سعد الهيثم بن كليب الشاشي. وقرأت عليه بعسقلان: كتاب شمائل النبي، ﷺ ، لأبي عيسى الترمذي، بروايته عن الخليلي، عن الخزاعي، عن الهيثم، عنه.

стр. 500

وسمعت منه جزءا من حديث أبي عمران موسى بن سهل الوشاء. ومن حديث أبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله الجمال، بروايته عن إبراهيم الأصبهاني، عن الكاغذي، عن الصيرفي، عنهما. وثلاثة أجزاء من حديث أبي قلابة الرقاشي، بروايته عن الأصبهاني،

стр. 501

عن الكاغذي، عن الصيرفي، عنه. وكانت ولادته في سنة أربع أو خمس وثمانين وأربع مائة ببلخ، وتوفي بها. الرواية: أبنا أبو علي، أبنا أبو إسحاق إبراهيم الأصبهاني، أبنا أبو الفضل منصور بن نصر الكاغذي، ثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي، ثنا عمران بن موسى بن سهل بن كثير الوشاء، ثنا روح بن عبادة، ثنا أبو هلال، سمعت الحسن، قال: إن كان الرجل في الجاهلية يقول: والله لا يؤذى كلب جاري.

стр. 502

شيخ آخر: هو أبو الرضا الحسن بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن مهدويه الفراتي الأنباري المهدوي، من أهل الأنبار، أخو أبي الحسين أحمد . كان من مقدمي الأنبار ورؤسائها، وكان متميزا، لبيبا كيسا. سمع: ببلده الأنبار: أبا طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر العدل، وأبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأخضر الخطيب الأنباريين. كتبت عنه في الرحلة الأولى إلى الأنبار. وكانت ولادته في الليلة الخامسة والعشرين من شوال سنة خمس وستين وأربع مائة. ووفاته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . الرواية: أَبْنَا أَبُو الرِّضَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفُرَاتِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالأَنْبَارِ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَخْضَرِ الْخَطِيبُ الشَّيْبَانِيُّ، أبنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا

стр. 503

مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «يَا نِسَاءَ الأَنْصَارِ، اخْتَضِبْنَ غَمْسًا، وَاخْفِضْنَ وَلا تَنْهَكْنَ، فَإِنَّهُ أَحْظَى عِنْدَ أَزْوَاجِكُنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ» شيخ آخر: هو أبو عبد الله الحسن بن الحسين بن. . الأندقي الصوفي البخاري، من أهل بخارى . شيخ عصره بلا مدافعة، وكان صاحب كرامات وآيات، وكان من جملة مريدي شيخنا يوسف بن أيوب الهمذاني، من قدمائهم، سافر معه مدة،

стр. 504

وخدمه، وكان يكرمه ويراعيه، ويقدمه على كثير من مريديه وأصحابه المنتمين إليه، وظهر له كلام في الطريقة من أحسن ما يكون، انتفع به جماعة كثيرة من أهل عصره، وظهرت بركته عليهم، لقيته ببخارى، وزرته غير مرة، وانتفعت به وبلفظه، وكان يكرمني ويرد لي، قرأت عليه كتاب فضائل من اسمه محمد من جمع ابن بكير، بروايته عن شيخه يوسف، عن أبي الحسن بن المهتدي بالله، عنه، وما أظن أن أحدا قرأ عليه الحديث غيري. وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مائة. ووفاته في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة.

стр. 505

شيخ آخر: هو أبو المفاخر بن أبي بكر الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن الشعري، من أهل نيسابور . كان فقيها مناظرا، متفننا، كثير المحفوظ، حسن الوعظ، عارفا بالأدب والأصول. تفقه بمرو علي القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي، وقرأ الأدب على الأديب أحمد بن محمد الميداني.

стр. 506

وكان حريصا على طلب العلم، حضرت مجلس وعظه مرتين، فكان كثير النكت والفوائد، وكان قادرا على الكلام، يبكي من حضر، ويضحك، وكان يختلط، وكان يتسودن في بعض الأوقات، أذكر ليلة كنا بقرية خرو في ضيافة أبي المعالي البزار، ومعنا قاضي نيسابور، المعروف بالبرهان، فقدم من البلد الحسن الشعري بعد مضي ثلث من الليل، وقعد معي يحدثني إلى نصف الليل في كل فن، وكان وقت اختلاطه، فلما أخذنا مضاجعنا، قام وتوضأ وصلى وجلس مستقبلا القبلة، وكان يدعو إلى الصبح بدعوات حسنة فصيحة إلى الصباح، وأذكر يوما قد حضر مجلس الوعظ في مدرسة أبي نصر بن أبي الخير، ﵀ بنيسابور، فانتهى كلامي بسؤال بعض الحاضرين، إلى أن قلت: التقى جملان، أحدهما كان صاحبه يحمل عليه، ويسافر والآخر كان صاحبه يطحن به، فوقعا وسأل كل واحد صاحبه: ما حالك، وما قصتك، وماذا تفعل؟ فقال الجمل الذي صاحبه يسافر عليه: اعلم أن حالي إذا قرب الليل يحمل علي صاحبي الأحمال الثقيلة، ويركبني ويسيرني، وإن توانيت ضربني بالسياط، فبألف حمد أصل إذا أضاء النهار إلى المنزل. فقال الآخر: طوبى لك، وأنك تقطع في الجملة كل ليلة منزلا، وتصل إلى منزل آخر، أما أنا فإن صاحبي يشد عيني، ويربطني إلى خشبة، ويسيرني إلى الصباح، وإن عجزت ضربني، فإذا جاء النهار وأدبر الليل، وحل ما شد به

стр. 507

عيني، فنظرت فإذا أنا على القدم الأول، وبعد هذا التعب ما قطعت منزلا، ولا عملت شيئا. فزعق الحسن الأشعري، وبكى حتى كاد يسقط من الدكة التي قعد عليها، وكان يضرب بكمه على الأرض. وكان لطيف الطبع، سريع الدمعة. سمع القاضي أبا القاسم إسماعيل بن الحسين الفرائضي، وأبا بكر عبد الغفار الشيروي، وغيرهما. كتبت عنه شيئا يسيرا. وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وأربع مائة بنيسابور. ووفاته بقرية إيذابجرد من قرى خواف، يوم الجمعة وقت الصلاة الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وخمس مائة. الرواية: أبنا الحسن بن أبي بكر الشعري، بقراءتي عليه بنيسابور في النوبة الرابعة، أبنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، ثنا محمد بن دادويه السمناني، ثنا عبد الله بن سهل

стр. 508

الرازي، سمعت يحيى بن معاذ، يقول: اجتنبت صحبة ثلاثة أصناف من الناس: العلماء الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين منهم. أنشدنا الحسن بن ذي النون الشعري بنيسابور، أنشدنا أبو بكر الشيروي، أنشدنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، أنشدنا عبد الله بن عمر المالكي، أنشدني أبي، أنشدنا يونس بن عبد الأعلى للشافعي، ﵁: ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك وإذا قصدت لحاجة ... فاقصد لمعترف بقدرك شيخ آخر: هو أبو المفاخر الحسن بن سعد بن الحسن الكاتب الرازي، من أهل الري . كان فاضلا، متميزا، حسن الخط، وأخوه محمد بن سعد ممن يضرب به المثل في حسن الخط والكتابة.

стр. 509

قدم مرو، وأقام بها سنتين، وكان يتردد إلى مدرستنا إلى بيت أخيه، وحمل إلي كتابا لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، سماه اللباب، محذوف الأسانيد وذكر أنه سمعه من مصنفه، فقرأت عليه حديثا أو حديثين في أوله مسندا. وكانت ولادته سنة نيف وسبعين وأربع مائة فيما أظن. ووفاته بمرو في سنة ست أو سبع وعشرين وخمس مائة، سقط من سطح بسكة زغلان، فاندقت عنقه. الرواية: أَبْنَا أَبُو الْمَفَاخِرِ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ الرَّازِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَلَى بَابِ دَارِنَا بِمَرْوَ، أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَبَابَةَ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنِي

стр. 510

مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى الشعيبي الفوشنجي، من أهل فوشنج . كان إمام الجامع بها. شيخ، عالم، فاضل، حسن السيرة، ثقة صدوق، ورع، دين، راغب في العلم وطلبه، له سمت ووقار. سمع أبا العلاء صاعد بن سيار بن يحيى القاضي بهراة، وأبا السعادات

стр. 511

أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي ببغداد، وغيرهما. سمعت منه حديثا واحدا. وكانت ولادته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . وتوفي في سنة خمس وأربعين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو المعالي الحسن بن عبد الله بن أحمد البزاز من أهل نيسابور . هو ابن أبي القاسم البزاز، وأبو المعالي هذا تردد بمرو إلى القاضي محمد بن الأرسابندي، وشدا طرفا من الفقه عليه، ثم انصرف إلى نيسابور، وصار مقدم طائفته، والمرجع إليه في النوازل، وكان ينسب إلى التشيع والغلو فيه، وكان طريفا، حسن المشاهدة، بهي المنظر، حلو المنطق، سخي النفس، متواضعا. سمع: أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري، وأبا الحسن علي بن الحسن الصندلي

стр. 512

الحنفي، وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الصندلي المؤذن الشافعي وغيرهم. وكانت ولادته في النصف من رجب سنة إحدى وسبعين وأربع مائة بنيسابور. وتوفي بها في الثالث من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. الرواية: أبنا أبو المعالي بن أبي القاسم البزاز، بقراءتي عليه بخرو في بستانه، أبنا أبو المظفر موسى بن عمران الأنصاري، أبنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا أبو الأزهر، ثنا يحيى بن سعيد الرملي، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة، قال: قال عبد الله، ﵁: إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر.

стр. 513

قال الحاكم: تفرد به يحيى بن سعيد، عن الأعمش، وقد أسنده عنه غيره من رواية أخرى شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن معد الغويديني البتخداني المقرئ النسفي، وغوبدين، بتخدان قريتان بنسف، إحدى بلاد ما وراء النهر، يقال لها: نخشب .

стр. 514

شيخ صالح، حسن السيرة، عفيف، نظيف، من أهل نسف، وكان من أهل القرآن، كثير التلاوة له. سمع أبا بكر محمد بن أحمد البلدي، سمعت منه ستة أجزاء ضخمة من كتاب الصحيح لأبي حفص البجيري، عن البلدي، عن السلامي، عن الكرميني، عنه. وكانت ولادته ببتخدان أول يوم من المحرم سنة إحدى وتسعين وأربع مائة. ووفاته. . . . . . . . . . . . . . . . الرواية: أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغُوبْدِينِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنَسَفَ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْحَافِظُ بِكَرْمِينِيَةَ، أَبْنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا

стр. 515

مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ، وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، فلَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، اسْتَهَمُوا» شيخ آخر: هو أبو عبد الرحمن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي صالح سلمان بن عبد الرحمن المقرئ الصوفي النيسابوري الأصل، من أهل ميهنة . كان شيخا صالحا، سديدا. سمع أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف. سمعت منه أجزاء يسيرة بميهنة. وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربع مائة. ووفاته. . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 516

الرواية: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيُّ بِمِيهَنَةَ، أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَارِفُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، قَوْمًا تَوَضَّئُوا، وَلَمْ يَمَسَّ أَعْقَابَهُمُ الْمَاءُ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» شيخ آخر: هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحيم بن أحمد المعلم البزاز، أخو أبي بكر المعلم، من أهل مرو . كان من وجوه البلد، وممن يعتمد عليه.

стр. 517

وكان حسن الوجه، مليح الشيبة، من جملة أصحاب الجد، ومريدي الوالد ﵏. سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار. وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربع مائة. ووفاته في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمس مائة، قتل في الوقعة الخوارزم شاهية بمرو. الرواية: أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَرْوَ، أَبْنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الصَّفَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَبْنَا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ،

стр. 518

عَنْ سَلَمَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن عمر بن محمد الطوسي البيع، من أهل نيسابور . كان شيخا معروفا، متجملا، حسن البزة والهيئة. سمع: الإمام أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الكيالي، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري الصوفي، وأبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ، وغيرهم.

стр. 519

سمعت منه جزءا من حديث علي بن حرب، بروايته عن الشيرازي، عن ابن شاذان، عن القرشي، عنه. وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة أو قبلها بنيسابور. ووفاته بها يوم الثلاثاء غرة جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وخمس مائة، ودفن بالحيرة. شيخ آخر: هو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن محمد بن السره مرد الصكاك الشجاعي أخو عبد الصمد، وشجاع من أهل سرخس . كان بيت العلم، وأهل التمييز.

стр. 520

سمع بسرخس أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري، وأبا نصر أحمد بن عبد الرحمن الدغولي، وبمرو جدي الإمام المظفر السمعاني، وغيرهم. كتبت عنه بسرخس. الرواية: أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ السره مَرْد الشُّجَاعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِسَرْخَسَ، أَبْنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُظَفَّرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِرَافُوكَهْ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " مَنِ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ثَلاثًا، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنِّي،

стр. 521

وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ " شيخ آخر: هو القاضي أبو ثابت الحسن بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد النسفي البزدوي . والده كان من بزدوة إحدى قرى نسف.

стр. 522

وولد أبو ثابت بسمرقند، ولما مات والده الإمام على البزدوي، حمله عمه القاضي أبو اليسر، المعروف بالصدر، إلى بخارى، ورباه أحسن تربية، ونشأ مع ولده. وتفقه على عمه ببخارى، ثم انتقل إلى مرو، وسكنها مدة من الزمان. ثم لما مات ابن عمه القاضي أبو المعالي أحمد بن أبي اليسر، منصرفا من الحجاز، ولي القضاء ببخارى، وبقي على ذلك مدة، ثم صرف عنه، وانصرف إلى بزدة وسكنها. وكان حسن السمت، ساكنا، وقورا، لزما بيته، حسن الصلاة. سمع ببخارى أبا علي الحسن بن عبد الملك بن علي النسفي، وأبا الحسن

стр. 523

علي بن محمد بن الحسين بن خدام الواعظ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي، وغيرهم. سمعت منه المسند الكبير لعلي بن عبد العزيز في ثلاثين جزءا، بروايته عن الخدامي، عن الكاغذي، عن الجمال، عنه. وأحاديث من مسند الحسن بن سفيان، وكانت في ثبته أنه سمع جميعه من القاضي أبي علي النسفي، عن أبي نعيم الغوبديني، عن أبي القاسم، وله إجازة عن أبي علي النسفي. وكانت ولادته بسمرقند سنة نيف وسبعين وأربع مائة. ووفاته سنة سبع وخمسين وخمس مائة بسمرقند.

стр. 524

الرواية: أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزْدَوِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِسَمَرْقَنْدَ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخِدَامِيُّ بِبُخَارَى، أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاغَذِيُّ، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ جَمِيلِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ الْجَمَّالُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: «لا يَبْلُغُ الْمَرْءُ صَرِيحَ

стр. 525

الإِيمَانِ حَتَّى يدع الْكَذِبَ في الْمِزَاحِ وَهُوَ صَادِقٌ، وَحَتَّى يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ مُحِقٌّ» شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمد القطان البخاري المتطبب، من أهل مرو . والده كان بخاريا، سكن مرو، وولد الحسن بها. كان فاضلا، عالما بالطب، واللغة، والأدب، وعلوم الأوائل المهجورة، وكان ينصر مذهبهم، ويميل إليهم، صنف تصنيفا مطولا في أنساب السادة العلوية في ستة مجلدات، وكان له دكان برأس المربعة، يقعد فيه للتطبب، يؤذي الناس ويشتمهم إذا سئل عن شيء من المداواة، وكان يرجع إلى فضل وافر في هذه العلوم، واشتغل بالحديث والفقه في ابتداء عمره، ثم أعرض عنه، وكان يسمع الحديث على كبر سنه، ويشتغل به، ويصححه على من يعلم من الغرباء الواردين من مرو، تسترا وإظهارا في الرغبة في العلوم الشرعية، والله أعلم بالعقيدة الباطنة.

стр. 526

سمع فضائل القرآن من أبي القاسم عبد الله بن علي بن محمد القرينيني، وسمعت منه ذلك الجزء. وكتبت عنه شيئا يسيرا من شعره. وكانت ولادته في صفر سنة خمس وستين وأربع مائة. وقتل في وقعة الغز بصحراء دروازه، قرية مما يلي باب المدينة الداخلة، في العشر الأوسط من رجب سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ووجد مقتولا بعد انكشاف تلك الغمة، فحمل إلى البلد، ودفن قريبا من مشهد السيد أبي القاسم الموسوي على رأس سكة سادباذي.

стр. 527

الرواية: أنشدنا الحسن بن علي القطان إملاء من حفظه لنفسه بجامع مرو: كانوا يعيشون دهرا في ديانتهم ... لا يلفتون إلى شيء من الريب فرق دين فعاشوا في مروءتهم ... حتى خلت عنهم الأوطان عن كثب والآن عيش مداراة وتزجية ... إما إلى رغب إما إلى رهب ثم قال لي: حضرت مجلس والدك الإمام أبي بكر محمد بن منصور السمعاني، فذكر هذا المعنى في كلام الشعبي، فرجعت ونظمته شيخ آخر: هو الرئيس أبو علي الحسن بن محمد بن علي بن الحسن الآبي السرخسي، من أهل سرخس، كان ابن بنت عمة والدي، ﵀ . وأبو علي كان فاضلا، عارفا باللغة والأدب، مليح الشعر، حسن الخط، حريصا على طلب العلم، وتحصيل الكتب النفيسة، وهو من بيت الرئاسة والتقدم. وكانت ولادته قبل سنة خمس مائة. وقتل ببرتينه في جمادى الأولى، أو شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين، فتكا قتله العيارون ليلا.

стр. 528

الرواية: أنشدنا الأمير أبو علي الآبي لنفسه بجامع مرو، وأنا سألته: يا طيف إن بخلت سعاد بوصلها ... فامنن علي بوقفة ولمام واسمح بزورتك التي هي عندها ... حلت محل الروح في الأجسام شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، من أهل نيسابور . كان فقيها، صالحا، خيرا، معمرا، جاوز التسعين. صحب الأكابر والأئمة، وبقي مدة مديدة، حتى ضعف وعجز عن الخروج. سمع بنيسابور: أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبفوشنج: أبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف الفوشنجي وغيرهما. سمعت منه بنيسابور سنة ثلاثين، ثم قرأت عليه سنة أربع وأربعين لولدي أبي المظفر. سمعت منه ثلاثة أجزاء من حديث يحيى بن محمد بن صاعد، بروايته عن ابن عفيف، عن ابن شريح، عنه.

стр. 529

وجزء من حديث أبي القاسم البغوي، من حكايات علي بن الجعد، بروايته عن أبي منصور بن عفيف، عن ابن شريح، عنه. وكتاب الأربعين للحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه. فهذا القدر جميع ما سمعت منه، وكان صحب والدي مدة، رحمهما الله، وكان يحكي عنه حكايات. وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربع مائة. وفاته عصر يوم الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن من الغد بمقبرة الحسين. الرواية: أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ السَّنْجَبَسْتِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُوشَنْجِيُّ، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «دَعُوا النَّاسَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَمَنْ يَسْتَعِنْهُ مِنْكُمْ

стр. 530

أَخُوهُ عَلَى أَمْرٍ، فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ» شيخ آخر: هو الإمام أبو المعالي الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين
следующие страницы →