Полный текст (1 813 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
سمع فضائل القرآن من أبي القاسم عبد الله بن علي بن محمد القرينيني، وسمعت منه ذلك الجزء.
وكتبت عنه شيئا يسيرا من شعره.
وكانت ولادته في صفر سنة خمس وستين وأربع مائة.
وقتل في وقعة الغز بصحراء دروازه، قرية مما يلي باب المدينة الداخلة، في العشر الأوسط من رجب سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ووجد مقتولا بعد انكشاف تلك الغمة، فحمل إلى البلد، ودفن قريبا من مشهد السيد أبي القاسم الموسوي على رأس سكة سادباذي.
стр. 527
الرواية:
أنشدنا الحسن بن علي القطان إملاء من حفظه لنفسه بجامع مرو:
كانوا يعيشون دهرا في ديانتهم ... لا يلفتون إلى شيء من الريب
فرق دين فعاشوا في مروءتهم ... حتى خلت عنهم الأوطان عن كثب
والآن عيش مداراة وتزجية ... إما إلى رغب إما إلى رهب
ثم قال لي: حضرت مجلس والدك الإمام أبي بكر محمد بن منصور السمعاني، فذكر هذا المعنى في كلام الشعبي، فرجعت ونظمته
شيخ آخر: هو الرئيس أبو علي الحسن بن محمد بن علي بن الحسن الآبي السرخسي، من أهل سرخس، كان ابن بنت عمة والدي، ﵀ .
وأبو علي كان فاضلا، عارفا باللغة والأدب، مليح الشعر، حسن الخط، حريصا على طلب العلم، وتحصيل الكتب النفيسة، وهو من بيت الرئاسة والتقدم.
وكانت ولادته قبل سنة خمس مائة.
وقتل ببرتينه في جمادى الأولى، أو شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين، فتكا قتله العيارون ليلا.
стр. 528
الرواية:
أنشدنا الأمير أبو علي الآبي لنفسه بجامع مرو، وأنا سألته:
يا طيف إن بخلت سعاد بوصلها ... فامنن علي بوقفة ولمام
واسمح بزورتك التي هي عندها ... حلت محل الروح في الأجسام
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، من أهل نيسابور .
كان فقيها، صالحا، خيرا، معمرا، جاوز التسعين.
صحب الأكابر والأئمة، وبقي مدة مديدة، حتى ضعف وعجز عن الخروج.
سمع بنيسابور: أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبفوشنج: أبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف الفوشنجي وغيرهما.
سمعت منه بنيسابور سنة ثلاثين، ثم قرأت عليه سنة أربع وأربعين لولدي أبي المظفر.
سمعت منه ثلاثة أجزاء من حديث يحيى بن محمد بن صاعد، بروايته عن ابن عفيف، عن ابن شريح، عنه.
стр. 529
وجزء من حديث أبي القاسم البغوي، من حكايات علي بن الجعد، بروايته عن أبي منصور بن عفيف، عن ابن شريح، عنه.
وكتاب الأربعين للحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه.
فهذا القدر جميع ما سمعت منه، وكان صحب والدي مدة، رحمهما الله، وكان يحكي عنه حكايات.
وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربع مائة.
وفاته عصر يوم الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن من الغد بمقبرة الحسين.
الرواية:
أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ السَّنْجَبَسْتِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُوشَنْجِيُّ، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «دَعُوا النَّاسَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَمَنْ يَسْتَعِنْهُ مِنْكُمْ
стр. 530
أَخُوهُ عَلَى أَمْرٍ، فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ»
شيخ آخر: هو الإمام أبو المعالي الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين
стр. 531
بن أحمد بن يحيى بن وثاب الوثابي، المعروف بالوركاني، ومن أهل أصبهان.
كان إماما، فاضلا، مناظرا، أصوليا، عارفا بالأدب لأن أباه كان أديبا فاضلا، حسن الشعر، وأبو المعالي كان من مشاهير الأئمة، ونائب التدريس في المدرسة النظامية من جهة أولاد الخجندي، ولقي الأئمة، واقتبس منهم.
سمع: الأستاذ الإمام أبا بكر محمد بن ثابت بن الحسن بن علي الخجندي، وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه الفرضي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري، وأبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهم.
الرواية:
أنشدنا الإمام أبو المعالي الوثابي الوركاني إملاء من حفظه لنفسه:
رضابك من ماء الشبيبة أعذب ... ولكن به قلب المشوق معذب
وفوق نهار الخد ليل عجائب ... وصبري فيما بين هاذين أعجب
وأملح شيء فيك فوك لضيقه ... وصدغ على رغم القلوب معقرب
ففوك يعير الضيق قلبي تارة ... ويلدغني طورا لصدغك عقرب
стр. 532
شيخ آخر: هو أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن مرداس البيهقي الخسروجردي
من قرية خسروجرد؛ إحدى قرى بيهق.
كان شيخا مشهورا، بهي المنظر، مليح الشيبة، من بيت الحديث وأهله.
سمع بقريته: أبا مسلم عبد الله بن المعتز بن منصور البيهقي.
لقيته بنيسابور أول ما وردتها سنة تسع وعشرين، وكتبت عنه أحاديث من أحاديث أبي العباس السراج، بروايته عن ابن المعتز، عن أبي الحسين الخفاف، عنه.
وكانت كتابتي بإفادة عبد الرزاق بن محمد الطبسي مفيد نيسابور وقارئها، وانصرفت إلى قارئها بخسروجرد، ولما وافيت قريته قرأت عليه جزءا من حديث السراج.
وتوفي بعد صفر، سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة، فإني سمعت منه بهذا التاريخ.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة، أو قبلها.
الرواية
أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ، أبنا أَبُو مُسْلِمٍ، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ
стр. 533
السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، ثنا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ»
شيخ آخر: هو أبو غالب الحسن بن محمد بن عالي بن علوكة الأصبهاني
، من أهل أصبهان.
стр. 534
كان محتشمًا، جليل القدر، من معروفي بلده، ولكن لم يكن بذلك، كان الناس يتهمونه بأشياء.
سمع: أبا سهل حمد بن أحمد بن عمر بن ولكيز الصيرفي.
سمعت منه جزءًا خفيفًا من حديث أبي علي، الحسن بن محمد بن دكه، بروايته عن أبي سهل، عن أبي بكر بن يوسف الثقفي، عنه، ولم أسمع منه سوى ذلك.
الرواية
أبنا أَبُو غَالِبٍ ابْنُ عَلُّوكَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِجَامِعِ أَصْبَهَانَ، أبنا أَبُو سَهْلٍ ابْنُ لُكَيْزٍ الصَّيْرَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَكَّهَ الْعَدْلُ، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ
стр. 535
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مُعَاذُ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: " أَخْبِرِ النَّاسَ: أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "
стр. 536
قال حماد: بشر، أو خير
شيخ آخر: هو أبو الفتوح الحسن بن محمد بن عمر الحليمي، المعروف بأبي الفتوح حليمة
من أهل نيسابور.
كان يلابس أعمال السلطان، وكان مستوفيًا، حسن الخط، كثير الفضل، وافر العقل، ولي الأعمال الجليلة، ثم ترك ما كان فيه واشتغل بالخير، وحضور المجالس، وقضاء ما فاته من الصلوات.
سمع: أبا الحسن بن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي، وغيرهما.
كتبت عنه أحاديث يسيرة.
وكانت ولادته. . . . .
الرواية
أبنا أَبُو الْفُتُوحِ الْحَلِيمِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ فِي دَارِهِ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ إِمْلاءً، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا حَامِدُ بْنُ أَبِي
стр. 537
حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، أبنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ»
стр. 538
شيخ آخر: هو السيد أبو محمد الحسن بن الرضا العلوي الحسني الكراني
من أهل أصبهان، وكران إحدى محالها.
علوي، صالح، من أهل الخير والعلم والتمييز.
سمع: أبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، وأبا القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك النيسابوري، وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري، وغيرهم.
لقيته بأصبهان، وكتبت عنه.
وكانت ولادته بأصبهان في سنة خمس وخمسين وأربع مائة، هكذا سمعت منه لما سألته.
ووفاته بها.
الرواية
أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ عَلِّيكَ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ،
стр. 539
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْخُزَاعِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَ: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟»
стр. 540
أخبرنا أبو محمد، ثنا أبو القاسم، سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، أبنا أبو علي القاضي، ثنا سهل بن علي الأصبهاني، قال: زعموا أن النعمان بن المنذر خرج يومًا يسير بظهر الكوفة ومعه عمرو بن علي، فمروا بالمقابر، فقال النعمان: لو أن هؤلاء تكلموا ما كانوا يقولون؟
يا أيها الركب سيروا إن قصركم ... إن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
حثوا الركاب وأرخو من أزمتها ... قبل الممات وأقضوا ما تقضونا
إنا كما أنتم كنا وإنكم ... عما قليل كما صرنا تصيرونا
شيخ آخر أبو سعد الحسن بن محمد بن محمود بن محمد بن سورة التميمي
من أهل نيسابور، من بيت العلم والحديث.
كان شيخًا صالحًا سديدًا.
والده محمد بن محمود، سمع: أبا عبد الرحمن السلمي، وغيره، حدثنا عنه: مشايخنا، وابن أبي سعد محمد بن الحسن سمعت منه، وأبو سعد هذا سمع: أبا
стр. 541
عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وغيرهم.
أحضرني والدي، ﵀، مجلسه، وسمعني عنه.
والقدر الذي حصل عندي النصف الأول من الأحاديث المائتين للصابوني.
وكانت ولادته سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة.
ووفاته بنيسابور ليلة الجمعة الخامس والعشرين من المحرم سنة خمس عشرة وخمس مائة، ودفن بمقابر الحسين.
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن محمد بن أبي علي الأبيوردي
من أهل نيسابور.
كان شيخًا صالحًا سديدًا.
سمع: أبا نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى التاجر.
وكانت ولادته. . . . . ومات بنيسابور في العشر الأول من المحرم، سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة.
الرواية
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَبِيوَرْدِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ، أبنا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى التَّاجِرُ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ
стр. 542
بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ الْمُجَبِّرُ، بِبَغْدَادَ، أَبْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا مُلازِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ السُّحَيْمِيُّ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فِي رَمَضَانَ، آخِرَ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا رَفَعْتُ يَدِي مِنَ السَّحُورِ خَوْفَ الصُّبْحِ، يَطْلُبُ مِنِّي بَعْضَ الإِدَامِ، فَقُلْتُ: يَا عَمَّاهُ، لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنَ اللِّبَاسِ لأَدْخَلْتُكَ إِلَى طَعَامٍ عِنْدِي وَشَرَابٍ، قَالَ: عِنْدَكَ، فَدَخَلَ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ثَرِيدًا وَلَحْمًا وَنَبِيذًا، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، وَأَكْرَهَنِي فَأَكَلْتُ مَعَهُ، وَإِنِّي لَوَجِلٌ مِنَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلا يَضُرُّكُمُ السَّاطِعُ الْمُضِيءُ،
стр. 543
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ»
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن محمد بن أبي علي المقرئ البروجردي
من أهل بروجرد.
كان من أهل القرآن، صالحًا دينًا، حسن السيرة.
سمع: أبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغاره البروجردي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري القرشي، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن داود البروجردي، وغيرهم.
سمعت منه ببروجرد.
وكانت ولادته في سنة سبعين وأربع مائة، هكذا ذكر لي لما سألته.
стр. 544
وتوفي ببروجود ليلة الاثنين الثاني من رجب، سنة ست وثلاثين وخمس مائة، كذا كتب لي المحمود الخيام.
الرواية
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبُرُوجِرْدَ، أبنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النغارِيُّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَهْ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، أبنا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ،
стр. 545
أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَوْحَى اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَى دَاوُدَ، ﵇: يَا دَاوُدُ، اتَّخِذْ نَعْلَيْكَ مِنْ حَدِيدٍ، وَعَصَاكَ مِنْ حَدِيدٍ، وَاطْلُبِ الْعِلْمَ حَتَّى يَنْخَرِقَ النَّعْلانِ، وَتَنْكَسِرَ الْعَصَا "
أخبرنا أبو علي المقرئ، أبنا أبو الفتح الحافظ، أنشدنا أبو الحسين عبد الواحد بن يوسف القزاز الشيرازي، قراءة عليه في جامع نورد بحضرة الشيخ أبي إسحاق بن شهريار، ثنا أبو العباس أحمد بن منصور الحافظ، ثنا الفضل بن جعفر
стр. 546
السلمسيني، لمحمد بن جرير الطبري:
طلب الحديث مذلة وصغار ... والسهو عنه تندم وخسار
اصبر على طلب الحديث فإنه ... من بعد ذل عزة ووقار
هذا لمن طلب الحديث وأهله ... ولمن سواه فضيحة وشنار
شيخ آخر: هو أبو المعالي الحسن بن محمد بن أبي جعفر البلخي القاضي الدزقي
من أهل الدزق العليا، وولي القضاء بها.
وكان من صالحي القضاة، وحمدت سيرته في ولايته، وكان كثير الخير، قصير اليد عن أموال المسلمين، سخي النفس، مكرمًا لأهل العلم.
سمع: أستاذه أبا محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي.
سمعت منه الأربعين الصغير له، وكنت نازلًا عنده في داره، مدة مُقامي بالدزق، قريبًا من عشرة أيام.
وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وأربع مائة، أو بعدها.
وتوفي بالدزق العليا في شهور رمضان، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة.
стр. 547
الرواية
أبنا الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي الْبَلْخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالدِّزَقِ الْعُلْيَا، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْبَغَوِيُّ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُوَيْهٍ الزَّرَّادُ.
أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْجَرْجَرَائِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِلا قَالَ: «لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
стр. 548
شيخ آخر: هو أبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران المهراني التميمي
من أهل أصبهان، من محلة خشينان.
كان شيخًا صالحًا ورعًا، حسن السيرة، من أهل العلم والتمييز والحديث، ومن بيته.
سمعت من عمه محمد بن جعفر بأصبهان وبغداد والمحول.
وأبو القاسم هذا سمع: أبا الحسن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد المقرئ، وأبا طالب أحمد بن محمد بن جعفر الكندلاني المؤدب، وأبا
стр. 549
علي الحسن بن عبيد الله بن عمر القصار المؤدب، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبا الحسين سعيد بن محمد بن يحيى الجوهري، وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، وأبا نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن يوسف السمسار، وأبا الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، وأبا القاسم علي بن أحمد بن يوسف الهكاري، وأبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبا بكر محمد بن الحسن بن سليم البواني، وأبا بكر محمد بن علي بن محمد بن جولة الأبهري، وجماعة من هذه الطبقة.
خرج له والده المعجم عن جماعة من شيوخه، وكان قد أفاده وسمعه الكثير،
стр. 550
انتخبت من معجمه أوراقًا وقرأتها عليه.
وكانت ولادته. . . . .
الرواية
أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمْعَانِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشيرنخشِيرِيُّ، إِمْلاءً، أبنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ : حَجَّ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَقَطِيفَةٍ
стр. 551
ثَمَنِ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا تَوَجَّهَ قَالَ: «اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لا سُمْعَةً فِيهَا وَلا رِيَاءَ»
سمعت أبا القاسم التميمي بأصبهان، سمعت أبا الفضل يونس بن أحمد بن محمد بن علي الحبال الجواليقي الكاتب، لفظًا في دارنا، يقول: شدائد الدنيا أربع: البنات، ولو كانت واحدة، وغم الدين، وإن كان درهمًا، وغم الغربة، وإن كان يومًا، وغم الفقر، وإن كان ساعة.
أنشدنا الحسن بن محمد الأصبهاني بها، أنشدنا أبو زيد صعلوك بن اميلومه بن أبي طاهر الختلي، قدم علينا، قال: أنشدت لعضد الدولة في ابن العميد
стр. 552
ومودته:
ودادك لازِمٌ مكنون سري ... وحبك جنتي والحب زادي
فإن واصلتني أزداد حبًا ... وإن صارمتني يزدد سهادي
وخالك في عذارك في الليالي ... سواد في سواد في سواد
فأجابه ابن العميد:
دعاني في امتلاح الليل صبح ... فنادى قم فحي على الصباح
فقلت له ترفق يا منادي ... أليس الليل مسود النواحي
فثغري والمدام وحسن وجهي ... صباح في صباح في صباح
شيخ آخر: هو أبو محمد الحسن بن محمد بن إسماعيل بن شعيب السنجي
من أهل قرية سنج.
كان مقدم قريته.
سمع: أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري الدندانقاني.
стр. 553
كتب عنه، ولم يسمع عنه أحد غيري.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة، وقتل في وقعة الخوارزمية في شهر ربيع الآخر، سنة ست وثلاثين وخمس مائة، في خانقاه الخباز، ﵀.
الرواية
أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِرِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ غَالِبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ الصُّوفِيُّ، بِدَندانقَانَ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ الصُّغْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَ: «الْفَقْرُ أَزْيَنُ بِالْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ الْحَسَنِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ»
стр. 554
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن مسعود الفراء البغوي
من أهل مرو الروذ، أخو الإمام الحسين.
стр. 555
كان إمامًا فاضلًا، لطيفًا رقيق الطبع، حسن المعاشرة، كثير المحفوظ، يهتز عند السماع، حتى سمعت أبا الرضا محمد بن محمود الطرازي ببخارى في جامعها، يقول: أنشد المقرئ الظهيري بين يدي الإمام الحسن بن مسعود الفراء هذين البيتين فتواجد وبكى، وخلع عليه ثيابه:
ويوم تولت الأظعان عنا ... وقوض حاضر وأذن حادي
مددت إلى الوداع يدًا وأخرى ... حبست بها الحياة على فؤادي
وكان أخوه الحسين قد رباه أحسن تربية، ولقنه الفقه حتى حفظ المذهب، وكان مصيبًا في الفتاوى.
سمع ببنج ديه: أبا منصور المظفر بن منصور الرازي، وبمرو الروذ أبا الفضل محمد بن الفضل بن جعفر الخرقي، وأبا القاسم عبد الله بن الحسن القرينيني، وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف الميهني، وبسرخس الأديب أبا نصر أحمد بن محمد البشاري، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وأبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، وغيرهم.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته.
وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسين وأربع مائة.
стр. 556
ووفاته في صفر، سنة تسع وعشرين وخمس مائة بمرو الروذ.
الرواية
أبنا أبو علي، الحسن بن مسعود بن الفراء، إجازة، أبنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، بنيسابور، أبنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسن العلوي الإستراباذي، أبنا أبو العباس محمد بن الحسن العلوي، إجازة، سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعت أبا الطيب التاهرتي، بمكة في وقت وفاته، قال: جاورت هذا البيت ثمانين سنة، وحججت ثمانين حجة، واعتمرت عشرين ألف عمرة، وختمت القرآن في الطواف كل يوم ختمة، ومذ ستين سنة لم أطعم نفسي إلا في وقت إحلال الميتة، ومع هذا كله لم أدخل في عمل من أعمال البر، ثم فرغت وخرجت منه، فحاسبت نفسي، إلا وجدت نصيب الشيطان منه أوفر من نصيب الله، تعالى، ثم رفع رأسه إلى السماء وبكى، وقال: يا رب رأسًا برأس من هذا كله، لا لي ولا علي ".
стр. 557
شيخ آخر: هو أبو طاهر الحسن بن المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني الرازي
من أهل الري.
كان من بيت الحديث.
سمع الكثير؛ من: أبيه أبي سعد، وأبي منصور محمد بن الحسين بن الهيثم القزويني، وأبي خلف عبد الرحيم بن محمد بن المرزبان الصيدلاني، وأبي الحسن علي بن الحسين بن محمد بن مردك الخازن، وأبي ثابت قاهودار بن أبي الفوارس الرازي، والسيد أبي الفضل ظفر بن الداعي بن مهدي العلوي، وأبي المحاسن محمد بن حامد الخيام، وأبي محمد عبد الواحد بن الحسن بن علي الصفار الرازي، وغيرهم.
كتبت عنه أوراقًا بالري.
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول، سنة تسع وسبعين وأربع مائة.
ووفاته. . . . .
стр. 558
الرواية
أبنا الْحَسَنُ بْنُ ظُفَرَ الرَّازِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، أبنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الأَسَدَابَاذِيُّ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا.
فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، لا تَسْتَطِيعُ وَلا تُطِيقُهُ، هَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟ "
стр. 559
أخبرنا أبو طاهر بن أبي سعد الرازي بقراءتي عليه، أبنا السيد أبو الفضل ظفر بن الداعي بن مهدي بن أبي طاهر العلوي إجازة، أبنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي إجازة، ثنا جعفر بن محمد بن حمشاد، ثنا محمد بن المسيب، سمعت عبد الله بن خبيق، يقول: قال الفضل بن عياض: رأس الأدب عندنا أن يعرف الرجل قدره
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن المعتز بن الفضل بن محمد بن سعيد بن محمد
стр. 560
المهرجاني
من أهل إسفرايين.
كان شيخًا جليل القدر، من مشاهير بلدته، وكان ممن يوصف بفعل الخير والإحسان إلى الفقراء والغرباء.
سمع: أبا الحسن محمد بن الحسين بن طلحة الإسفراييني.
سمعت منه أحاديث يسيرة بإسفرايين منصرفي من العراق.
وكانت ولادته في سنة نيف وسبعين وأربع مائة.
ووفاته في حدود سنة خمسين وخمس مائة إن شاء الله.
الرواية
أبنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمِهْرِجَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، بِإِسْفَرَايِينَ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طَلْحَةَ الأَدِيبُ الْمِهْرِجَانِيُّ، أبنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، ﵂، قَالَتْ:
стр. 561
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ» حَدِيثٌ صَحِيحٌ
стр. 562
شيخ آخر: هو عمي الشهيد أبو محمد الحسن بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله التميمي السمعاني
إمام زاهد ورع ساكن وقور حيي حليم، لزم منزله، وترك مخالطة الناس، وما كان يخرج منه إلا أيام الجمعات.
تفقه على والده الإمام أبي المظفر السمعاني، وسمع الحديث الكثير بإفادة والدي، ﵀، ونسخ بخطه الكثير، وجمع جموعًا في الحديث، وكان حسن الخط.
سمع بمرو: أباه أبا المظفر الإمام، وأبا سعيد عبد الله بن أحمد بن محمد
стр. 563
الطاهري، وأبا سهل بريدة بن محمد بن بريدة الأسلمي، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، والوزير نظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير الطوسي.
وببنج ديه: القاضي أبا أحمد الموفق بن عبد الواحد بن محمد المروالروذي، وأبا منصور المظفر بن منصور بن القاسم الرازي الفقيه، وبنيسابور: أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبا العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد التاجر.
وسمع جماعة كثيرة سواهم.
كتبت عنه، وقرأت عليه الكثير، فمن جملة ما سمعت منه: كتاب المراوزة لأبي الحسن أحمد بن سيار الإمام، بروايته عن إبراهيم بن محمد العقيلي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام البزار، عنه.
стр. 564
وجميع أمالي الجد سمعتها منه، بروايته عن المملي والده.
وكذلك الأحاديث الألف التي جمعها الجد، بروايته عنه.
وكتاب الجامع لمعمر بن راشد البصري، نزيل اليمن، بروايته عن أبي سعيد الطاهري، عن أبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، عن أبي بكر محمد بن زكريا العذافري، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد.
وكتاب الأمالي لأبي زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، في عشرة أجزاء، بروايته عن أبي الحسن علي ابن المديني، عنه.
стр. 565
وكتاب الأمالي لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، في عشرة أجزاء أيضًا، كلها بخط الإمام والدي، بروايته عن أبي العباس الفضل بن عبد الواحد التاجر، عنه.
وكتاب العوالي لأبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، بروايته عن أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري، عن أبي عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، عنه.
والفوائد التي أخرجها لنفسه في أجزاء.
следующие страницы →