← Тараджим

Тараджим · id 21556

المنتخب من معجم شيوخ السمعاني

السمعاني

Полный текст (1 813 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ» حَدِيثٌ صَحِيحٌ

стр. 562

شيخ آخر: هو عمي الشهيد أبو محمد الحسن بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله التميمي السمعاني إمام زاهد ورع ساكن وقور حيي حليم، لزم منزله، وترك مخالطة الناس، وما كان يخرج منه إلا أيام الجمعات. تفقه على والده الإمام أبي المظفر السمعاني، وسمع الحديث الكثير بإفادة والدي، ﵀، ونسخ بخطه الكثير، وجمع جموعًا في الحديث، وكان حسن الخط. سمع بمرو: أباه أبا المظفر الإمام، وأبا سعيد عبد الله بن أحمد بن محمد

стр. 563

الطاهري، وأبا سهل بريدة بن محمد بن بريدة الأسلمي، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، والوزير نظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير الطوسي. وببنج ديه: القاضي أبا أحمد الموفق بن عبد الواحد بن محمد المروالروذي، وأبا منصور المظفر بن منصور بن القاسم الرازي الفقيه، وبنيسابور: أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبا العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد التاجر. وسمع جماعة كثيرة سواهم. كتبت عنه، وقرأت عليه الكثير، فمن جملة ما سمعت منه: كتاب المراوزة لأبي الحسن أحمد بن سيار الإمام، بروايته عن إبراهيم بن محمد العقيلي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام البزار، عنه.

стр. 564

وجميع أمالي الجد سمعتها منه، بروايته عن المملي والده. وكذلك الأحاديث الألف التي جمعها الجد، بروايته عنه. وكتاب الجامع لمعمر بن راشد البصري، نزيل اليمن، بروايته عن أبي سعيد الطاهري، عن أبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، عن أبي بكر محمد بن زكريا العذافري، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد. وكتاب الأمالي لأبي زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، في عشرة أجزاء، بروايته عن أبي الحسن علي ابن المديني، عنه.

стр. 565

وكتاب الأمالي لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، في عشرة أجزاء أيضًا، كلها بخط الإمام والدي، بروايته عن أبي العباس الفضل بن عبد الواحد التاجر، عنه. وكتاب العوالي لأبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، بروايته عن أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري، عن أبي عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، عنه. والفوائد التي أخرجها لنفسه في أجزاء.

стр. 566

وجزءًا خرجه له أبو علي ابن الوزير الدمشقي الحافظ. وغير ذلك من الأجزاء المنثورة. وكان يحبني ويقدمني على ولده أبي منصور، ولما عزمت على الخروج من نيسابور إلى العراق كتب إلي كتابًا بخط يده يسألني فيه الرجوع إلى الوطن، وذكر فيه: إنك إن لم ترجع في هذا الوقت ربما لا تلحقني فيما بعد. فكان كما ذكر، وكتب فيه: يذكر ضعفه وسقوط قوته، واقتراب أجله، وأنشد: وتحسبني حيًا وإني لميت ... وبعض من الهجران يبكي على بعض وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربع مائة، واتفق أن امرأة بعض الأمراء الأتراك أودعت عند زوجته وديعة نفيسة، فدخل جماعة من السراق داره وكان نائمًا، فخنقوه حتى مات، رحمة الله عليه، وما عرف أحد من أهل الدار ذلك، فلما أصبحوا قالت الجارية لزوجته: إن الشيخ ما قام الليلة للتهجد وصلاة الليل، فقالت: ولم ذلك؟ ، قالت: لأني أرى الماء الذي وضعته لطهوره بحاله، فدخلت الزوجة فرأته وقد سقط من السرير ميتًا، وكان ذلك ليلة الاثنين غرة جمادى الأولى من سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة، وصلى عليه الإمام إبراهيم

стр. 567

بن أحمد المروالروذي إمامًا في جمع لا يحصى عددهم، ودفن بجنب والده بسنجذان، وكان يقول: كنت أدعو كثيرًا وأقول: أحينا حياة السعداء، وارزقنا موت الشهداء، وقد فاتت الحياة السعداء، ولم نرزقها، فنرجو أن لا يفوتنا موت الشهداء، أو كما قال. الرواية أبنا عَمِّي، أبنا الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَائِضِيُّ، قِرَاءَةً بِسنكبستَ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَرَشِيِّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " إِنَّ أَحْذَقَ كَلِمَةٍ، كَلِمَةٌ قَالَهَا الشَّاعِرُ لَبِيدٌ: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ ".

стр. 568

صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ. وأخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، كلاهما عنه. أخبرنا عمي، أنشدنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد، أنشدنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أنشدنا عبد الله بن أبي الحسن السراج، أنشدني أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري، قال: أظنه لخالي أبي علي: إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق وكن مثل طعم الماء عذبًا وباردًا ... على الكبد الحرى لكل صديق

стр. 569

شيخ آخر: هو القاضي أبو علي الحسن بن نصر بن إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق بن الفضل الكاساني الأصل الكشي، المولد والمنشإ من أهل كش، وولي القضاء بها. وكان فاضلًا، لطيف الطبع، متواضعًا، راغبًا في الخير وأهله، له شعر حسن مطبوع. تفقه على أبي المعالي مسعود بن الحسين الكشاني الخطيب.

стр. 570

وكتبت عنه من أماليه، لقيته بسمرقند، ثم لما وافيت كش سنة إحدى وخمسين أنزلني داره وأكرم وأضاف، وما مكنني من الانتقال إلى موضع آخر فبقيت عنده اثني عشر يومًا، وخرجت منها إلى نسف، وسمع مني الكثير، وسمعت منه، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره. وكانت ولادته بكش في حدود سنة تسعين وأربع مائة. ووفاته في أواخر سنة سبع وخمسين وخمس مائة بكش. الرواية أخبرنا الحسن بن نصر القاضي، بكش، ثنا مسعود بن الحسين الخطيب، إملاء بسمرقند، أنشدنا أبو اليسر محمد بن الحسين البزدوي إملاء، قال: أنشدنا الحافظ أبو نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، قال: أنشدت للمبرد في عبد الله بن طاهر: يقول أناس إن مصرًا بعيدة ... وما بعدت مصر وفيها ابن طاهر وأبعد من مصر رجال نعدهم ... بحضرتنا معروفهم غير حاضر عن الخير موتى ما تبالي أزرتهم ... على طمع أم زرت أهل المقابر؟

стр. 571

أخبرنا أبو علي الكشاني، بقراءتي عليه بكش، أنشدنا الإمام الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار، إملاء بسمرقند، لشاعر: إذا قيل الرحيل فلا تبالي ... ولا تجزع بحال بعد حال فإن المرء في دنياه ضيف ... وإن الدار دار الانتقال أنشدنا الحسن بن نصر القاضي، بكش، أنشدنا عبد الله بن أحمد الرياشي، من لفظه بسمرقند للقاضي بدر الخجندي، ولعله سمع منه: أعوام وصاله لنا أيام أيام فراقه لنا أعوام يا ليتهم بحالهم داموا ... لم ينقرضوا كأنهم أحلام سمعت أبا علي الحسن بن نصر القاضي، إملاء في داره بكش، يقول: سمعت أحمد بن عثمان بن عبد الرحيم الخطيب يقول: لما بلغ الإمام الحكيم والدي عثمان بن عبد الرحيم الكشي قول أبي الفتح البستي: خذوا بدمي هذا الغلام فإنه ... رماني بسهم مقلتيه على عمد ولا تقتلوه إنما أنا عبده ... ولم أر حرًا قط يقتل بالعبد

стр. 572

أنشدني على نقيضها: خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه ... ولم يخش بطش الله في قاتل العهد وقودوا به خيرًا وإن كنت عبده ... ليعلم أن الحر يقتل بالعبد شيخ آخر: هو السيد أبو العز الحسن بن الهادي بن الحسن العلوي من أهل أصبهان. كان علويًا مسنًا، جليل القدر. سمع: أبا مسلم محمد بن علي بن مهربزذ الأديب، وأم الحسن عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية، وغيرهما. وكان شيخًا عسر الخلق نكدًا، غير راغب في الخير، اتفق أني قرأت عليه ورقة من حديث أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، بروايته عن أبي مسلم ابن مهربزذ الأديب، عنه، ثم سألني جماعة أن أحضر معهم لقراءة شيء من الحديث، فامتنعت وكرهت، فألحوا علي فوافقتهم، فلما دخلنا داره زعق، وقال: اخرجوا من داري، ولم دخلتم داري؟ ! ! فقلت: إنما جئنا لنقرأ عليك أحاديث جدك، ﷺ ، فذكر كلمة يكفر الإنسان بدونها، فخرجت وما توقفت، وتركت الرواية عنه، وضربت على سماعي منه. وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربع مائة. ووفاته في حدود سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة، أظن في رمضان، استقبلتني جنازة في جامع أصبهان، فقيل لي: هذه جنازة ابن الهادي العلوي.

стр. 573

شيخ آخر: هو أبو عبد الله الحسن بن هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري الصوفي الخطيب من أهل نيسابور. من بيت الحديث والتصوف، وكان يرجع إلى فضل وتمييز، وخطب نيابة عن أبيه بجامع نيسابور مدة. سمع الحديث من: أبيه أبي الأسعد بن أبي سعيد بن أبي القاسم، وأبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، وجماعة سواهما. كتبت عنه شيئًا يسيرًا بنيسابور. ولعل ولادته في حدود سنة خمس مائة. وقتل في معاقبة الغز بنيسابور في شوال سنة تسع وأربعين، ودفن عند أجداده. الرواية ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي أَسْعَدَ الْخَطِيبُ مِنْ لَفْظِهِ بِنَيْسَابُورَ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنَابِذِيُّ، أبنا الأُسْتَاذُ الإِمَامُ

стр. 574

عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، أَبْنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَنُّ أَحَدٌ قَبْلِي: كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ أَنَا إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً وَطَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ "

стр. 575

شيخ آخر: هو أبو بكر الحسن بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الأديب من أهل نيسابور. كان شيخًا فاضلًا نظيفًا، مليح الخط، مقبول الظاهر، حسن الجملة، ووالده الأديب صاحب التصانيف الحسنة، وكان أستاذ أهل نيسابور في عصره، وكان غاليًا في الاعتزال، داعيًا إلى الشيعة. سمع: أباه أبا يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد الأديب، وأبا نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى التاجر، والسيد أبا الحسن محمد بن عبيد الله الحسيني المعروف بنودولت، وأبا سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي الحافظ، وجماعة سواهم، وكان قد كتب الحديث الكثير بخطه، رأيت كتاب الولاية لأبي سعيد مسعود بن ناصر السجزي، وقد جمعه في طرق هذا الحديث: «من كنت مولاه، فعلي مولاه» بخطه الحسن المليح. وكتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، وخطه عندي بذلك، كتبه في جمادى الأولى من سنة سبع وخمس مائة.

стр. 576

وكانت وفاته في المحرم سنة سبع عشرة وخمس مائة، ودفن بالحيرة، مقابلة قبر حمدون القصار. الرواية أبنا أبو بكر الحسن بن يعقوب الأديب كتابة، أبنا أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي الحافظ في كتاب الولاية، أبنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي، وقرأت عليه من أصله ببغداد، أبنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن مالك الخياط المعروف بالبيع، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي، ثنا

стр. 577

أحمد بن عبد الله الهشيمي، ثنا علي بن عاصم، سمعت هشيم بن بشير يقول: صرنا في زمان إذا ذكر فيه علي، ﵁ بخير، قال: رافضي. شيخ آخر: هو أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا الفامي الدهان الهروي المعروف بالعميري من أهل هراة. سمع: عم أمه أبا علي الحسين بن علي بن محمد العميري. كتب إلي الأجازة بجميع رواياته بتحصيل أبي القاسم الدمشقي في سنة ثلاثين وخمس مائة. ولم ألحقه في سنة أربعين، فتكون وفاته في هذه السنين العشر. الرواية أبنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الرِّضَا الْفَامِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ هَرَاةَ، أبنا عَمُّ أُمِّي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَيْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أبنا أَبُو

стр. 578

مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ أَبِي عُمَارَةَ: " أَكُنْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ! مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وَلَكِنْ لَقِينَا قَوْمًا رُمَاةً، لا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 579

من اسمه الحسين منهم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي بن الحسن بن فطيمة البيهقي من أهل خسروجرد؛ إحدى قرى بيهق، وهو قاضيها. كان شيخًا فاضلًا، مسنًا كبيرًا، جليل القدر، حسن السيرة، مليح الأخلاق، كثير المحفوظ، وكان يمزح مع كل أحد، ويكرم الغرباء الواردين عليه ويبرهم ويحسن إليهم، وكان الناس ينتابونه من كل قطر، وداره كان مجمع الفضلاء والعلماء. ورد مرو وأقام بها مدة يتفقه على جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، ﵀، ولما عزم على الخروج إلى كرمان سأل جدي أن يكتب له كتابًا إلى أخيه أبي القاسم علي بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، فأجابه إلى ذلك، وكتب ذلك الكتاب، وأكرم مورده، وحظي عند تلك الحضرة، وحصل له مال كثير وسعة وافرة، واتفق أن لحقته علة الدم بكرمان فقطعت أصابعه العشرة، ولم يبق له إلا الكفان فحسب، ومع هذا كان يأخذ القلم بكفيه ويضع الكاغذ على الأرض ويمسكه برجل ويكتب بكفه خطًا حسنًا مقروءًا مبينًا، وربما يكتب في كل يوم خمس طاقات من الكاغذ، وهذا عجيب ما رأيته.

стр. 580

سمع بخسروجرد: الإمام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبا منصور محمد بن الحسن السوري، وأبا مسلم عبد الله بن المعتز بن منصور المؤملي، وبنيسابور: الأستاذ أبا القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري، وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار، وأبا سعيد محمد بن علي الخشاب، وأبا نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى التاجر، وأبا بكر محمد بن الحسن بن علي الخبازي الطبري، وأبا القاسم إسماعيل بن زاهر بن محمد النوقاني، وبطوس: أبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وأبا علي محمد بن إسماعيل العراقي القاضي، وأبا الحسن أحمد بن عبد الرحيم السراجي الإسماعيلي، وبسرخس: أبا منصور محمد بن

стр. 581

عبد الملك بن علي المظفري، وبمرو: أستاذه أبا المظفر السمعاني، وبأصبهان أبا بكر محمد بن ثابت الخجندي الفقيه، ومن الغرباء: أبا سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي الحافظ، والسيد أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحسيني، وجماعة سواهم. كتبت عنه، وما رأيت في سفري شيخًا ألطف ولا أخف روحًا، ولا أضحك سنًا منه، مع سخاء النفس وبذل الموجود، واتفق أني خرجت إلى أصبهان في صفر، سنة إحدى وثلاثين، فلما واصلت القافلة إلى بيهق نزلت بقصبة سبزوار، فتركت القافلة، وخرجت راجلًا إلى جرد مع رفيق لي من أهل أصبهان، يقال له: محمد بن أبي الوفاء المديني، فلما دخلنا داره وسلمنا على أصحابه، ردوا السلام، وقعدنا وما التفت إلينا أحد منهم، فقلنا له: نريد أن نبصر القاضي، فقالوا: يخرج، فبعد ساعة خرج القاضي، فقمنا وسلمنا عليه واستقبلناه، فأجاب وقعد في موضعه، وأقبل علينا، وقال: لم جئتم، وأيش حاجتكم؟ فقلنا له: حاجتنا أن نقرأ عليك جزأين من كتاب معرفة الآثار والسنن، للشيخ أحمد بن الحسين البيهقي، فقال: بلى، لعلكم سمعتم الكتاب من الشيخ

стр. 582

الإمام عبد الجبار، وفاتكم هذا القدر؟ قلنا: بلى. وكان هذا الكتاب يرويه عبد الجبار الإمام إلا هذا القدر كان قد فاته من مصنفه، وكان الناس على الاجتياز يقرءون هذا القدر على القاضي، فقال: تكونون عندي الليلة، فإن لي مهمًا أحتاج فيه أن أخرج إلى سبزوار، فإن ابني أبا منصور كتب إلي من نيسابور: أن ابن أستاذي خارج في هذه القافلة إلى العراق، فأريد أن أسلم عليه، وأسأله أن يكون عندي أيامًا، وسماني، فتبسمت، فقال: تعرفه، ومن أين أنت يا بني؟ فقلت: الذي تقصده قاعد بين يديك وأنت تكلمه، فعرف وقام ونزل إلى صحن الدار، وبكى وقعد على الأرض، وكاد أن يقبل رجليّ، وقال: آخذ الخف بيدي، وأكرم غاية الإكرام، وأخرج الكتب والأجزاء، ووهب مني بعض أصوله، ونفذ إلى سبزوار حتى أقاموا القافلة ليلة بها، ولما وصلت القافلة إلى خسروجرد سيّرهم إلى مزينان، وما مكنني من الخروج معهم، فكنت عنده ثلاثة أيام، وخرج معي مشيعًا إلى مزينان، وألحقني بالقافلة، فقرأت عليه الكثير. فمن جملة ما سمعت منه وقرأت عليه: كتاب الرسالة، لإمامنا أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، يرويه عن أبي بكر أحمد بن الحسين اليبهقي، عن الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن الربيع بن سليمان المرادي، عن الشافعي.

стр. 583

وثلاثة أجزاء من مناقب الشافعي، للإمام أحمد بن الحسين، قرأتها عليه، ولم تكن بنيسابور مسموعة لأحد. والقدر الذي فات لعبد الجبار من كتاب معرفة الآثار والسنن، والفوائد لأبي بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، أربعة عشر جزءًا، إن شاء الله، بروايته عنه. وجزءًا من حديث أبي العباس السراج، بروايته عن عبد الله بن المعتز، عن أبي الحسين بن الخفاف، عنه. وجزءا من أمالي أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، بروايته عن أبي علي القاضي العراقي، عنه. وكتاب آداب المسافرين، لأبي عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاتي، بروايته عن أبي سعيد عثمان بن أبي عمر النوقاتي، عن والده.

стр. 584

وكتاب فضل الرياحين لأبي عمر النوقاتي، بروايته عن مسعود بن ناصر السجزي، عن أبي سعيد عثمان بن أبي عمر النوقاتي، وأبي عبيد القاسم بن العباس بن طاهر المفسر، كلاهما عن مصنفه. وكتاب ذم الثقلاء لأبي سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي، بروايته عن المصنف. وغير ذلك من الأجزاء المشهورة والفوائد. وكانت ولادته قبل سنة خمسين وأربع مائة. ووفاته في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمس مائة بخسروجرد. الرواية أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الأُبُلِّيُّ، ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:

стр. 585

" خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، فَمَا قَالَ: أُفٍّ قَطُّ، وَلا قَالَ لِي: أَلا صَنَعْتَ كَذَا، وَلِمَ لَمْ تَصْنَعْ كَذَا؟ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ أنشدنا الحسين بخسراباذ، أبنا أبو سعيد السجزي، أبنا القاضي أبو أحمد منصور بن محمد الأزدي بهراة لنفسه: دع الحسد المذموم لا تقربنه ... فما هو من فعل الفتى بصواب بلي فاحسد الأخيار وارضى لفعلهم ... تكن حاسدًا مستوجبًا لثواب أنشدنا أبو عبد الله بخسراباذ، أنشدنا أبو سعيد، أنشدنا أبو عمر الحسن بن علي بن محمد بن غسان لنفسه بالبصرة في القساملة: طلب الحديث طريقة ... الماضين من أهل الرشاد فاسلك سبيلهم تنل ... درجاتهم يوم المعاد أنشدنا أبو عبد الله بيهقي بخسراباذ، أنشدنا أبو سعيد السجزي، أنشدنا أبو عمر بن غسان البصري بها لنفسه: العلم أفضل شيء أنت كاسبه ... فكن له طالبًا ما عشت مكتسبًا فالجاهل الحي ميْت حين تنسبه ... والعالم الميْت حي كلما انتسبا

стр. 586

شيخ آخر: هو أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين بن منصور الدسكري من أهل الدسكرة، من أعمال نهر الملك، أخوه منصور الرئيس. شيخ صالح، لقيته بقريته، وكتبت أبياتًا من أخيه فأنشدنيها، وقال: سمعتها مع أخي. الرواية أنشدني الرئيس أبو عبد الله الحسين بن أحمد الدسكري، من لفظه بالدسكرة، أنشدني أبو غالب بن أحمد النجار البغدادي، لنفسه في صفة الناعورة: ومطوية تشكو الهوى بانيها ... وبي مثل ما تهواه لو أنها تدري ولكنها تبدي الهوى وكتمته ... فنَمَّ عليها الدمع منهملًا يجري تبث بشكواها إلى غير راحم ... عليك تصبّر إن أطقت على الصبر شيخ آخر: هو السيد أبو القاسم الحسين بن إسماعيل بن أميرك بن إسماعيل بن أميرك بن إسماعيل بن جعفر بن القاسم بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن

стр. 587

الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني من أهل هراة، أخو أبي الحسن محمد، وأميرك. كان علويًا من بيت الحديث، وأهل الخير. سمع: أبا الفضل أحمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الأرزي المركب، وأبا سهل نجيب بن ميمون الواسطي، وجده لأمه أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم، وغيرهم. كتبت عنه بهراة، وسمعت منه، ومن أخويه الأربعين لأبي الفضل الجارودي الحافظ، بروايته عن أبي الفضل الأرزي، عنه. وكانت ولادته. . . . . الرواية أبنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَامِعِ هَرَاةَ، أَبْنَا أَبُو سَهْلٍ نَجِيبُ بْنُ مَيْمُونَ الْوَاسِطِيُّ، ابنا أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ، أبنا أَبُو

стр. 588

جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ؛ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» .

стр. 589

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، كُلِّهِمْ عَنْ سُفْيَانَ شيخ آخر: هو أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن علي بن محمد بن أحمد العماني من أهل نيسابور. كان شيخًا صالحًا صدوقًا، من بيت الحديث. سمع: أباه أبا الفضل، وأبا القاسم إسماعيل بن عبد الله بن موسى الساوي، وأبا عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي، وأبا السنابل هبة الله بن أبي الصهباء القرشي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وأبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وأبا المظفر موسى بن عمران الصوفي الأنصاري، وغيرهم. كتبت عنه سنة ثلاثين، وسنة سبع وثلاثين، وسنة أربع وأربعين، ومن جملة ما سمعت منه: الأربعين للحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف عنه. وكانت وفاته بنيسابور يوم الأربعاء بعد العصر العشرين من المحرم سنة ست وأربعين وخمس مائة، ودفن بمقبرة الحسين.

стр. 590

شيخ آخر: هو أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن من أهل دمشق. كان شيخًا مستورًا، ولم يكن بذاك؛ لأن صاحبنا أبا القاسم علي بن الحسن الدمشقي كان سيئ الرأي فيه. سمع: أبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي.

стр. 591

كتبت عنه بدمشق، وقرأت عليه كتاب المروءة لأبي محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، بروايته عن أبي القاسم بن أبي العلاء المصيصي، عن أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ثابت، عن أبيه إجازة، عن أبي الحسين عثمان بن محمد الذهبي، عن المصنِّف.

стр. 592

وكانت ولادته يوم الخميس الرابع من شهر رمضان، سنة سبع وستين وأربع مائة. ووفاته. . . . . الرواية أبنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيُّ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَزَّارُ، بِسُرَّ مَنْ رَأَى، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ الْكِنْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ﵁، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَطُّ إِلا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ»

стр. 593

شيخ آخر: هو أبو الفضائل الحسين بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مهرة الحداد المقرئ من أهل أصبهان. كان شيخًا سديدًا، من أهل الحديث وبيته. أفاده أخوه أبو نعيم الحافظ، عن جماعة من الشيوخ. سمع: أباه أبا علي المقرئ، وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه الباهلي، وأبا الحسن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبا سعيد رجاء بن عبد الواحد بن قولويه، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجه، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الوراق الحافظ، وجدي الإمام أبا المظفر منصور بن محمد السمعاني، وغيرهم. وكانت ولادته. . . . .

стр. 594

شيخ آخر: هو أبو محمد الحسين بن الحسن بن أبي نصر بن يوسف الصائغ المروالروذي من أهل مرو، وأصله من مرو الروذ. شيخ راغب في الخير وأهله، حريص على حضور مجالس العلماء، حسن الإصغاء إليهم، حج مع والدي، ﵀، سنة ثمان وتسعين. وسمع ببغداد: أبا المعالي ثابت بن بندار البقال، وأبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري، وبهمذان: أبا الحسن مكي بن بنجير الشعار الحافظ، وأبا محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني، وأبا الوفاء محمد بن جابار بن علي الواعظ، وبأصبهان: أبا الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد، وأبا القاسم غانم بن

стр. 595

محمد البرجي، وأبا علي الحداد، وأبا طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي، وبالري: أبا العلاء عبد الكريم بن علي بن عبد الله البياضي وغيرهم. سمعت منه بمرو وبسرخس. قرأت عليه كتاب يوم وليلة، لأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، بروايته عن الدوني، عن أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري، عنه. وكتاب الفوائد المخرجة من مسموعات أبي الفتح الحداد في خمسة أجزاء، انتقاء عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده عليه، بروايته عن أبي الفتح الحداد. وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة. ووفاته بمرو ليلة الأحد، ودفن في غيرها وقت الظهر العشرين من شهر رمضان، سنة إحدى وأربعين وخمس مائة، ودفن بسنجذان. الرواية أبنا الْحُسَيْنُ الصَّائِغُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَرْوَ، أبنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْحَدَّادِ، بِأَصْبَهَانَ، أبنا أَبُو سَهْلٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الصَّفَّارُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ

стр. 596

جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، ﵄، وَهُوَ يُصَلِّي، فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ: لَكَ حَاجَةٌ؟ إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ، فَيَقُولَ: لَكَ حَاجَةٌ؟ " شيخ آخر: هو أبو الوردان الحسين بن الحسن بن عبد الرحيم الشاشي الصوفي من أهل الشاش. سكن مرو، وكان من أهل القرآن والخير، كثير التلاوة، صالحًا. سمع ببغداد: أبا الحسين محمد بن محمد بن الحسين الفراء الحنبلي، وغيره. وكانت ولادته في حدود سنة تسعين وأربع مائة أو قبلها. ووفاته في أواخر سنة ثمان وعشرين وخمس مائة بمرو، ودفن بكشانشاه. شيخ آخر: هو أبو الفضل الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد القاضي من أهل نيسابور.

стр. 597

ولد قاضي القضاة أبي علي الحسن، ووالد أبي العلاء صاعد الذي سمعنا منه. وأبو الفضل من بيت العلم والقضاء. سمع: أبا بكر محمد بن عبد العزيز الحيري الحافظ، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب. كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، ومن جملتها كتاب: التاريخ الكبير للنيسابوريين، تصنيف الحاكم أبي عبد الله البيع الحافظ، بروايته عن أبي بكر الحيري، عنه. وتوفي بنيسابور يوم الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وخمس مائة، ودفن بمقبرة سكة القصارين. الرواية أبنا أَبُو الْفَضْلِ الصَّاعِدِيُّ كِتَابَةً، وَأَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالا: ثنا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ

стр. 598

نُعَيْمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ لَيْلَةً كَأَنَّ كِتَابًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَنَشَرْتُهَا فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. وبه عن أبي عمرو بن حمدان، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أبنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، ﵁، عن رسول الله، ﷺ ، قال: " إن الله، ، سائل كل راع عما استرعاه الله تعالى: حفظ ذلك أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته "

стр. 599

شيخ آخر: هو أبو عبد الله الحسين بن حمد بن محمد بن عمرويه العمروي من أهل أصبهان، فقيه الشافعية. كان إمامًا فاضلًا مناظرًا، حسن السيرة متوددًا. سمع: أبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن زياد، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجه الأبهري، وغيرهما. كتبت عنه بأصبهان، وقرأت عليه جزء لوين بروايته عنهما، عن الأبهري، عن الحزوري، عن لوين. وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة، إن شاء الله. ووفاته بأصبهان في ذي القعدة، سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة. الرواية أنشدنا الحسين العمروي إملاء لنفسه بجامع أصبهان: ذو العلم ليس بجماع وذي أشر ... وإنما هو بذال وأواه هذا يفيد ضياء الشمع متقدًا ... بكف أعمى وموج البحر يغشاه

стр. 600

أنشدنا أبو عبد الله بن عمرويه لنفسه إملاءً: رضاك رضاك يا رب رضاك ... يجنبني المهانة والهلاكا أياديك البواقي أرتجيها ... أيا ربي ولا أرجو سواكا أفر إليك من آفات دهري ... فأدخلني بفضلك في حماكا شيخ آخر: هو أبو نصر الحسين بن رجاء بن محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليم السليمي حفيد أبي بكر بن سليم من أهل أصبهان. شيخ كبير، من بيت الحديث وأهله، وكان من أهل القرآن، كثير التلاوة له. سمع: جده أبا بكر محمد بن الحسن بن سليم القاضي، وأبا عمرو عبد الوهاب بن محمد بن منده، وأبا بكر محمد بن ماجه الأبهري، وجماعة سواهم.
следующие страницы →