← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا بِلَقَبِهِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَكْرَهُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] . إِلَى آخِرِ الآيَةِ. بَابُ: سُورَةِ النَّجْمِ ١١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُهَا حَتَّى اسْتَثْبَتَهَا ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ» . ١١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] . قَالَ: كَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَامِخِينَ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْعِجْلِ كَيْفَ يَخْطِرُ شَامِخًا.

стр. 527

بَابُ: سُورَةِ الْحَشْرِ ١٢٠٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَخَّصَ لَهُمْ فِي قَطْعِ النَّخْلِ ثُمٍ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٥] . بَابُ: سُورَةِ ن ١٢٠١ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ رُوحُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] . قَالَ: عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا. بَابُ: سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ

стр. 528

عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا﴾ [المزمل: ١١] . لَمْ يَكُنْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ. ١٢٠٣ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَجَدَ مَا قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ [المزمل: ٥] . بَابُ: سُورَةِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ١٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ الأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] . قَالَ: ﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ [النبأ: ١٤] : الرِّيَاحُ. ﴿ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] قَالَ: مُنْصَبًّا. بَابُ: سُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ١٢٠٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ

стр. 529

عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» . ١٢٠٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ. فَذَكَرَهُ. بَابُ: سُورَةِ أَلْهَاكُمْ ١٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَشْعَبُ بْنُ بَرَازٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ سُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا؟ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. بَابُ: سُورَةِ تَبَّتْ ١٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] .

стр. 530

جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيَّةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيكَ فَلَوْ قُمْتَ. قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي» . فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَيْنَ صَاحِبُكَ هَجَانِي؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ؟ قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ. وَانْصَرَفَتْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ. قَالَ: «مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ» . ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابُ: سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١٢١٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: انْسِبِ اللَّهَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] . إِلَى آخِرِهَا .

стр. 531

١٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ» . فَذَكَرَهُ. ١٢١٢ - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ» .

стр. 532

بَابُ: الْحُرُوفِ وَالْمَصَاحِفِ ١٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ، فَمِنْهَا: وَعَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. فَذَكَرَ حَدِيثًا وَزَادَ فِيهِ: وَأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَلِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ. ١٢١٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ» . ١٢١٦ - (كـ) حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلِّهَا شَافٍ كَافٍ» . فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَهُمْ.

стр. 533

بَابٌ : ١٢١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلا. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّمَا نَقْرَأُهَا ﴿وَأَقْوَمُ قِيلا﴾ [المزمل: ٦] . فَقَالَ: إِنَّ ﴿أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] وَأَصْوَبَ وَأَهْيَأَ وَأَشْبَاهَ هَذَا وَاحِدٌ. ١٢١٨ - حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] . ١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] .

стр. 534

بَابٌ ١٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا وَقَالَتْ لِي: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فَقَالَتِ اكْتُبْ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلاةِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ.

стр. 535

كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ بَابٌ : ١٢٢١ - حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاثَ لَيَالٍ وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ» . ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ،

стр. 536

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٢٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ يَس فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ» . ١٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُتِبَتْ لَهُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةِ حَسَنَةٍ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» . قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ. «غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» . بَابُ: الْقُرْآنُ غِنًى لا فَقْرَ بَعْدَهُ ١٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا

стр. 537

شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ غِنًى لا فَقْرَ بَعْدَهُ وَلا غِنًى دُونَهُ» . بَابُ: إِعْرَابِ الْقُرْآنِ ١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ» . بَابُ: فَتْرَةُ النَّاسِ عَنِ الْقُرْآنِ ١٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةً، وَلِلنَّاسِ عِنْدَهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ فَنِعِمَّا هِيَ وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الإِعْرَاضِ فَأُولَئِكَ هُمْ بُورٌ» . بَابُ: الاسْتِمَاعُ إِلَى الْحَسَنِ الصَّوْتِ ١٢٢٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ وَعَائِشَةَ مَرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ فَقَامَا يَسْمَعَانِ

стр. 538

لِقِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَنَّهُمَا مَضَيَا؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ وَمَعِي عَائِشَةُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ فَقُمْنَا وَاسْتَمَعْنَا» . فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا. بَابُ: فَضْلِ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ١٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ مِنْ إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَتْ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنُ: تَفْسِيرُهُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ. بَابٌ : ١٢٣٠ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» .

стр. 539

كِتَابُ ذِكْرِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَابُ: ذِكْرِ أَبِينَا آدَمَ ١٢٣١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالا كَالْفَخَّارِ» . قَالَ: " فَكَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ فَيَقُولُ: لَقَدْ خُلِقْتَ لأَمْرٍ عَظِيمٍ ثُمَّ نَفَخَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ الرُّوحُ بَصَرَهُ وَخَيَاشِيمَهُ فَعَطَسَ فَلَقَّاهُ اللَّهُ حَمْدَ رَبِّهِ «. » فَقَالَ الرَّبُّ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ فَقُلْ لَهُمْ وَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: (مَاذَا قَالُوا لَكَ) .

стр. 540

وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ. قَالَ: يَا رَبِّ لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ: (يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ) . قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: (اخْتَرْ يَدِي يَا آدَمُ) . قَالَ: أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ. فَبَسَطَ اللَّهُ كَفَّهُ فِإِذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ ". فَذَكَرَهُ. بَابُ: ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ أَيُّوبَ ١٢٣٢ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ كَانَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلا رَجُلانِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ عَنْهُ فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرَ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا يَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلا فِي حَقٍّ.

стр. 541

قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ؛ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا وَأَوْحَى إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانٍ أَنِ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَلَقِيَتْهُ يَنْتَظِرُ وَأَقْبَلَ إِلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى وَوَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مُنْذُ كَانَ صَحِيحًا مِنْكَ. قَالَ: فَإِنَّ أَنَا هُوَ! وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرَقَ حَتَّى فَاضَ ". بَابُ: ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ يُوسُفَ ١٢٣٣ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحَسَنِ» . بَابُ: ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى ١٢٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ

стр. 542

بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . بَابُ: ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ يَحْيَى ١٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنُ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلا قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا» . بَابُ: ذِكْرِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ١٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَعَثَ اللَّهُ ثَمَانِيَةَ آلافِ نَبِيٍّ أَرْبَعَةَ آلافٍ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْبَعَةَ آلافٍ إِلَى سَائِرِ النَّاسِ» . ١٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ

стр. 543

اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَانَ فِيمَنْ خَلا مِنْ إِخْوَانِي الأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلافِ نَبِيٍّ ثُمَّ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ كُنْتُ أَنَا» . ١٢٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ سُرَّ فِي ظِلِّ سَرْحَةٍ سَبْعُونَ نَبِيًّا لا تُسْرَفُ ولا تُجْرَدُ ولا تُعْبَلُ» . قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: «لا تُسْرَفُ وَلا تُجْرَدُ وَلا تُعْبَلُ» . وَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى حَاشِيَةِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى: عَبْلُ الشَّجَرَةِ أَخْذُ وَرَقِهَا. وَهُوَ الْعَتْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ [الدخان: ٤٧] . بَابُ: حَيَاةِ الأَنْبِيَاءِ فِي قُبُورِهِمْ ١٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ» .

стр. 544

١٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلا فَلْيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلْيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلْيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ، وَلْيُعْرَضَنَّ عَلَيْهِ الْمَالُ فَلا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: لأُجِيبَنَّهُ ".

стр. 545

كِتَابُ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ بَابٌ: فِيمَا ظَهَرَ فِي رَضَاعِهِ مِنَ الآيَاتِ ١٢٤١ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ وَنُسْخَتُهُ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَهْمُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ قَدْ أَذَمَّتْ فَزَاحَمَتْ بِالرَّكْبِ قَالَتْ: وَخَرَجْنَا فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ لَنَا شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَتْ: وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاللَّهِ إِنْ تَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامُ لَيْلَتَنَا مَعَ بُكَائِهِ مَا فِي يَدِي مَا يُغْنِيهِ وَمَا فِي شَارِفِنَا مِنْ لَبَنٍ نَغْدُوهُ إِلا أَنَّا نَرْجُو. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةً رَضَاعِهِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ وَكَانَ يَتِيمًا فَكُنُّا نَقُولُ: مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ حَتَّى لَمْ تَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ آخُذَ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي.

стр. 546

فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ فَلآخُذَنَّهُ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ فَرَجَعْتُهُ إِلَى رَحْلِي. فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أَخَذْتِيهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ وَاللَّهِ ذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ. فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا. فَقَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي. قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ. قَالَتْ: فَشَرِبَ حَتَّى رَوَى وَشَرِبَ أَخُوهُ - تَعْنِي ابْنَهَا - حَتَى رَوَى وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ؛ فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبَ لَنَا مَا شِئْنَا فَشَرِبَ حَتَّى رَوَى. قَالَتْ: وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوَيْتُ فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تَلْكَ بِخَيْرٍ شِبَاعًا رِوَاءَ وَقَدْ نَامَ صَبِيُّنَا. قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ - تَعْنِي زَوْجَهَا - وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَاكِ إِلا قَدْ أَصَبْتِ نِسْمَةً مُبَارَكَةٌ قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوَى. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا؛ فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ قَدْ قَطَعَتْهُنَّ حَتَّى مَا يَبْلُغُونَهَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ كَفَى عَلَيْنَا أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا. فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ؛ وَهِيَ قُدَّامَنُا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ. فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ، إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذْ أَصْبَحُوا وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لَبِنًا حَفِلا وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلِبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا. فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ: وَيْلُكْمُ أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِ حَلِيمَةَ فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يَسْرَحُ فِيهِ رَاعِينَا فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا لَهَا مِنْ

стр. 547

لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي لَبِنًا حَفِلا. قَالَتْ: وَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصِّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَ غُلامٌ جَفْرٌ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ فَقُلْنَا لَهَا: وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ: رُدُّوا عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ. قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ. قَالَتْ: فَلَمْ تَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتْ: ارْجِعَا بِهِ فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ. قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بِهِمَا لَنَا إِذْ جَاءَنُا أَخُوهُ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلانِ فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ. فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُّ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ ثُمَّ قُلْنَا: مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: «أَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا» . قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ فَرَجَعْنَا بِهِ. قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلامَ إِلا قَدْ أُصِيبَ فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا رَدَّكُمَا بُهُ فَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ إِنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ تَخَوَّفْتُ الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ. قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمُّهُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا؛ فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ.

стр. 548

قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ كَلا. وَاللَّهِ إِنَّ لابْنِي هَذَا لَشَأنًا أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ: إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ حَمْلا قَطُّ كَانَ أَخَفُّ وَلا أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الإِبِلِ بِبَصَرِي؛ ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا. بَابٌ : ١٢٤٢ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجُزُ: رَبِّ رُدَّ رَاكِبِي مُحَمَّدًا ... رَدَّهُ لِي وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدًا قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَعْنِي؟ قَالُوا: عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ ذَهَبَتْ إِبِلٌ لَهُ فَأَرْسَلَ ابْنَ ابْنِهِ فِي طَلَبِهَا. فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلا جَاءَ بِهَا. قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَاءَ الإِبِلُ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْنًا لا تُفَارِقُنِي أَبَدًا. بَابُ: إِنْكَارِهِ عَلَى الْكُفَّارِ ١٢٤٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ

стр. 549

وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ إِنَّمَا نَعْهَدُهُ بِاسْتِلامِ الأَصْنَامِ قَبْلُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ. بَابٌ: فِي مَا صَبَرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَتْ: كَانَ الْمُشْرِكُوَن قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ. فَخَرَجَ مُنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعًا وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلُكُمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] فَلَهَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ لا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلا جَاءَ مَعَهُ وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ. ١٢٤٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا يَوْمَ ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ

стр. 550

رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتِهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ وَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَاءِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] . ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ بِالذَّبْحِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ» . قَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتَ مِنْهُمْ» . ١٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَجَعَلَ يُنَادِي: وَيْلُكُمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] . فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ الْمَجْنُونُ. ١٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ فَمِنْهَا: وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا وَكُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لابْنِ أَبِي مُعْيَطٍ فَجَاءَ

стр. 551

النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالا: «يَا غُلامُ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا» . فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ سَاقِيكُمَا. فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِطُولِهِ وَلَيْسَ فِيهِ: قَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَلا قَوْلُهُ: وَلسْتُ سَاقِيكُمَا. ١٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَسْجِدِنَا فَانْهِهِ عَنْ أَذَانَا. فَقَالَ: يَا عَقِيلُ ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ» ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ إِلا أَنْ تُشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً» . قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي فَارْجِعُوا. ١٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالَكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ.

стр. 552

قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ. قَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، فَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا. وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلا مِثْلَ صَيْحَةَ الْحُبْلَى بِأَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى. أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ حَاجَةٌ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ وَنُزَوِّجُكَ عَشْرًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفَرَغْتَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم ﴿١﴾ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ ﴾ [فصلت: ١-٢] . حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣] . فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا. «لا» . فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلا كَلَّمْتُهُ. قَالُوا: هَلْ أَجَابَكَ؟

стр. 553

قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَصَّبَهَا بِنْيَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣] ". قَالُوا: وَيْلُكَ. يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلا تَدْرِي مَا قَالَ. قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ. بَابٌ: فِي مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ عَلامَةِ نُبُوَّتِهِ ﷺ ١٢٥٠ - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَارًا لِي زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُ كِتَابًا يُخَيِّرُهُ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْلِمَ وَلَهُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مُلْكِهِ. وَإِمَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ. وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ بِحَرْبٍ. قَالَ: فَجَمَعَ قَيْصَرُ بَطَارِقَتَهُ وَقِسِّيسِيهِ مِنْ قَصْرِهِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَتَبَ إِلَيَّ يُخَيِّرُنِي بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسْلِمَ وَلِي مَا فِي يَدِي مِنْ مُلْكِي. وَإِمَّا أَنْ أُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ. وَإِمَّا أَنْ آذَنَ بِحَرْبٍ. وَقَدْ تَجِدُونَ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ كُتُبِكُمْ أَنَّهُ سَيَمْلُكُ مَا تَحْتَ قَدَمِي مِنْ مُلْكِي فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: نُرْسِلُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ فِي بُرْدَيْهِ وَنَعْلَيْهِ بِالْخَرَاجِ؟ فَقَالَ: اسْكُتُوا إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ تَمَسُّكَكُمْ بِدِينِكُمْ وَرَغْبَتَكُمْ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: ابْتَغُوا لِي رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ فَجَاءُوا بِي فَكَتَبَ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كِتَابًا وَقَالَ لِي: انْظُرْ مَا سَقَطَ عَنْكَ مِنْ قَوْلِهِ فَلا يَسْقُطُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

стр. 554

فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مَحْتَبُونَ بِحَمَائِلِ سُيُوفِهِمْ حَوْلَ بِئْرِ تَبُوكَ فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: كَتَبْتَ تَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهُا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ إِذًا؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ فَأَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ» . فَكَتَبْتُهُ عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ رَسُولُ قَوْمٍ فَإِنَّ لَكَ حَقًّا، وَلَكِنْ جِئْتَنَا وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ» . فَقَالَ عُثْمَانُ: اكْسُوهُ بِحُلَّةٍ صَفُّورِيَّةٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: عَلَيَّ ضِيَافَتُهُ وَقَالَ لِي قَيْصَرُ فِيمَا قَالَ: انْظُرْ إِلَى ظَهْرِهِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ إِلَى ظَهْرِهِ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فِي نُغْصِ الْكَتِفِ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَأَحْرَقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُحْرِقُهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ فَمَزَّقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُمُزِّقُهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى قَيْصَرَ فَرَفَعَ كِتَابِي فَلا يَزَالُ النَّاسُ - ذَكَرَ كَلِمَةً - مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ» . ١٢٥١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ حَتَّى نَزَلْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَقَالَ لِي عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلا أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي.

стр. 555

فَقُلْتُ: لا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي فَخَرَجْتُ مَعَ تُرْجُمَانِهِ حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ الْقَرْظِ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا وَأَشَدُّهُمْ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَيَغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضِ بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا وَلا بِأَكْثَرِنَا مَالا. فَقَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ» . يَأْمُرُنَا بِأَشْيَاءَ لا نَعْرِفُ وَنَهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فَشَنِفْنَا لَهُ وَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَاهُ فَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلا جَاءَكُمْ يُشْرِكُكُمْ فِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَدَقَ قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بَأَهْوَائِهِمْ وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلا غَلَبْتُمُوهُ وَلَمْ يُشَارِرْكُمْ أَحَدٌ إِلا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ. فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ وَعَمَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ يُخَلِّي نَبِيُّنَا وَنَبِيُّكُمْ فَهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلا أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلا قَطُّ أَنْكَرَ مِنْهُ.

стр. 556

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الإِسْرَاءِ ١٢٥٢ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَتَيْتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتِنَةٍ وَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتِنَةٍ وَإِنَّا أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ؟ فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي. قَالَ: فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: سَلْ لأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ قَالَ: سَلْ لأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وَضَوْءًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ أَتَدْنُو مِنْهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَنُشِرَتْ لِيَ الأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلا هَؤُلاءِ النَّفَرَ الثَّلاثَةَ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ ". قُلْتُ: لابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ فِي الإِسْرَاءِ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. ١٢٥٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ هِلالٍ،

стр. 557

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرَتِهِ وَبِعَلامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: نَحْنُ لا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ؟ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا وَتَزَقَّمُوا. فَقَالَ: وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَإِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: «رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ الْبَصَرِ مُبَطَّنَ الْخَلْقِ وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ شَدِيدَ الْخِلْقَةِ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَلا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ» . قَالَ: " وَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ". قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بَابُ: مَنْزِلَتِهِ ﷺ عِنْدَ اللَّهِ ﵎ ١٢٥٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ؛ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعَ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي " .

стр. 558

١٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَمَّنَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا إِلا مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] الآية. وَقَالَ لِلْمَلائِكَةِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] . ١٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ» .

стр. 559

بَابٌ: فِي تَوَاضُعِهِ ﷺ ١٢٥٧ - (كـ) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁: أَنَّ رَجُلا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ» . ١٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ؛ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جَبِالُ الذَّهَبِ. جَاءَنِي مَلَكٌ إِنَّ حُجْرَتَهُ لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا ". قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: «نَبِيًّا عَبْدًا» . قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِدُ ذَلِكَ لا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا يَقُولُ: «آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ» . ١٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زَرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا مَلَكٌ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ فَلَمَّا نَزَلَ

стр. 560

قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَمَلِكًا نَبِيًّا أَجْعَلُكَ أَمْ عَبْدًا رَسُولا. قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: «بَلْ عَبْدًا رَسُولا» . بَابُ: طِيبِ رَائِحَتِهِ ﷺ ١٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْمِسْكِ. قَالُوا: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الطَّرِيقِ الْيَوْمَ. بَابٌ: فِي حُسْنِ خُلُقِهِ ﷺ ١٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانَ فِي حِجْرِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَيِيٍّ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَهُ .

стр. 561

١٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَدِيثًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةَ. قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلا مِنْ عُذْرَةَ أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ ". ١٢٦٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ: مَا أَقْبَحَ مَا صَنَعْتَ!! وَلا قَالَ لِي لِشَيْءٍ يُعْجِبُهُ: مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ!! . قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: وَلا قَالَ لِشَيْءٍ يُعْجِبُهُ. بَابُ: صَبْرِهِ عَلَى جَفْوَةِ الْعَرَبِ ١٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلعدوية قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي فَإِذَا رَجُلانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي قَدْ أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ.

стр. 562

قَالَ: فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الأَنْفِ، دَقِيقَ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرِهِ إِلَى نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ شَعْرٌ أَسْوَدُ وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ. قَالَ: فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَدْنَا ﵇ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَعَا الْمُشْتَرِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لَهُ يُحْسِنْ مُبَايَعَتِي فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: «أَمْوَالُكُمْ تَمْلِكُونَ إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَطْلُبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلا فِي دَمٍ وَلا عِرْضٍ إِلا بِحَقِّهِ. رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا سَهْلَ الْبَيْعِ سَهْلَ الشِّرَاءِ سَهْلَ الأَخْذِ سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ سَهْلَ التَّقَاضِي» . ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَقُصَّنَّ هَذَا فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ فَقَالَ: «مَا تَشَاءُ» . فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ الطَّرِيقَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ: «ذَاكَ اللَّهُ» . قَالَ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: «أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ» . قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ: قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَهُ عَلَيَّ، وَتَكْفُرُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ» . قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: «يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ؛ فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالِدِي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.

стр. 563

قَالَ: فَقُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: «قَدْ عَرَفْتَ» . قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ. قَالَ: «نَعَمْ فَادْعُهُمْ» . فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ. بَابٌ: فِي جُودِهِ ١٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ الْعَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الأَجْوَدِ الأَجْوَدِ اللَّهُ الأَجْوَدُ الأَجْوَدُ وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ» . ١٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الرَّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ كَبُرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ مَؤُنَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَفْعَلُ» .

стр. 564

فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَفْعَلُ ذَلِكَ ". فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَفْعَلُ ذَلِكَ» . ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنِّي بَعِيرًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ لِي: «خُذْ بَعِيرَكَ فَهُوَ لَكَ» . قَالَ: فَانْصَرَفْتُ فَلَقِيتُ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ فَأَخْبَرْتُهُ الَّذِي كَانَ فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ وَقَالَ: أَعْطَاكَ الثَّمَنَ وَرَدَّ عَلَيْكَ الْبَعِيرَ. ١٢٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي صِفَتِهِ ﷺ ١٢٦٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلعدوية قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي.

стр. 565

قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرِهِ إِلَى نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ شَعْرٌ أَسْوَدُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٢٧٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لَوْنُ النَّبِيِّ ﷺ أَسْمَرُ. ١٢٧١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَلْيَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي» . قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ. وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أَصْبُعِي فَغَمَزْتُهَا. قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفَيْهِ. بَابٌ : ١٢٧٢ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ وَيَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا وَكَانَ ثَقِيلَ النَّوْمِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
следующие страницы →