← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا. هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ» ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: «قُمْ فَاقْتُلْهُ» . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَقَتَلْتَهُ» ؟ قَالَ: لا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي وَرَأَيْتُ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. قَالَ: «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ. اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْه» . فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟ فَقَالَ: لا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ. قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ» . فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟

стр. 807

قَالَ: لا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلانِ فِي أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ» . ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأُمَمِ فَقَالَ: «تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» . قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَاتُ» . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلا قُرْآنًا: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] . ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] . ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١] .

стр. 808

بَابٌ: فِي افْتِرَاقِ الأُمَمِ ١٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا السَّوَادَ الأَعْظَمَ» . ١٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ: يَعْنِي الْجَمَاعَةَ. ١٨٠٥ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي لَنَيِّفًا وَسَبْعِينَ دَاعِيًا كُلُّهُمْ دَاعِي إِلَى النَّارِ لَوْ أَشَاءُ لأَنْبَأْتُكُمْ بِآبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ» . بَابٌ: فِي مَنْ كَرِهَ الْمُنْكَرَ وَمَنْ رَضِيَ بِهِ ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ

стр. 809

الصَّبَّاغِ، عَنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ» . بَابٌ: ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى: فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدُ فِيهَا فَأُعْرَفُ فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعْدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢] ؟ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلامِ. قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلا؟ قَالَ: لا. قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ رَسُولِ

стр. 810

اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَنْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ، فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ» . قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» . قِيلَ: وَمَا إِذْلالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ لِمَا لا يُطِيقُ» . قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلامُهُ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ فَأَتَيْتُ يَزِيدَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَاصَبْتُ أَمْرَكَ نَصَبًا. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتَ. قَالَ: فَمَا قَالَ الْحَسَنُ؟ قُلْتُ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ نُغْلَبُ عَلَى صَلاتِنَا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا إِنَّكَ تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ الصَّلاةُ.

стр. 811

قَالَ: فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِي الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي وَجَعَلُوا يَجِئُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهُ. قَالَ: فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ. قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ. فَقَالَ: أَمَجْنُونُ أَنْتَ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلاةٍ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ هَلْ مِنْ كَلامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا. قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ. فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ، يَا أَبَا حَمْزَةَ، أُنْشِدُكَ اللَّهَ فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَحِبْتَهُ أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ. قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ. قَالَ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ: وَكَانَ وَقْتُ الصَّلاةِ قَدْ ذَهَبَ؟ قَالَ: كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ. فَقَالَ: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَامِي. قَالَ بَعْضُهُمْ: مِرَاءٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ.

стр. 812

قَالَ: فَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: الصَّلاةُ. وَأَنَا أَخْطُبُ وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ إِنْ كَانَتْ قَالَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ وَإِلا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَاسْمِرْ عَيْنَيْنِ وَاصْلُبْهُ. قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي. قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ؛ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابَ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدُفِنَ فَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ لِلأَمِيرِ مِنْ أَنْ أَفِرَّ. قَالَ: فَسَكَتَ الْحَكَمُ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكَ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَجَرِيءٌ؛ خُذَاهُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَ مِائَةِ سَوْطٍ فَمَا دَرَيْتُ حِينَ تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطٍ فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ.

стр. 813

بَابٌ: فِي مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْسَى نَفْسَهُ ١٨٠٨ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى رِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا يَعْقِلُونَ ". ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ. إِلا أَنَّهُ قَالَ: «هَؤُلاءِ خُطَبَاءٌ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِمَّنْ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ» . ١٨١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ قَوْمًا تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ حَدِيدٍ - قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ ". ١٨١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ - خَتَنِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَرَأَيْتُ فِيهَا رِجَالا تُقْطَعُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ» . فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 814

بَابُ: إِذَا فَسَدَ النَّاسُ فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ ١٨١٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الأَسَدِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا وَصَارُوا هَكَذَا» ؟ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ وتُقْبِلُ عَلَى خَاصَّتِكَ وَتَدَعُ عَوَامَّهُمْ» . بَابٌ: فِي مَنْ يَرَى الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا ١٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ وَفَسَقَ فِتْيَانُكُمْ» ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَأَشَدُّ مِنْهُ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَرَكْتُمُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ» ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا» ؟ بَابُ: بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ١٨١٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ يَوْمَئِذٍ إِذَا فَسَدَ

стр. 815

النَّاسُ. وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الإِسْلامُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا» . ١٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قَالا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمزنيُّ قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَد سَمَّاهُ وَنَسِيَ عَوْفٌ اسْمَهُ قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصِفُ الإِسْلامَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ جِذْعَا ثَنِيًّا ثُمَّ رُبَاعِيًّا ثُمَّ سُدْسًا ثُمَّ بَازِلا» . فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا بَعْدَ البُزُولِ إِلا النُّقْصَانُ. بَابُ: لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ ١٨١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ» .

стр. 816

١٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٨١٨ - حَدَّثَنَا حَفْصٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ مُوَرِّقٍ الشَّامِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ إِمَامُهُمْ: تَقَدَّمْ فَيَقُولُ: أَنْتُمْ أَحَقُّ بَعْضُكُمْ أُمَرَاءُ عَلَى بَعْضٍ أمْرٌ أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ ". ١٨١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ» . بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ ١٨٢٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ

стр. 817

بَيْتِي - أَوْ قَالَ: - مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا. ١٨٢١ - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيَقُومَنَّ عَلَى أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى أَجْلَى يُوسِعُ الأَرْضَ عَدْلا كَمَا وُسِعَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ» . ١٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّصْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُرْجَى بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِلالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَضْرِبُهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ» . قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ يَمْلُكُ؟ قَالَ: «خَمْسَ وَاثْنَتَيْنِ» . قَالَ: قُلْتُ: مَا خَمْسَ وَاثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: لا أَدْرِي. ١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعٌ فِي بَيْتِي إِذِ احْتَفَزَ جَالِسًا وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ.

стр. 818

قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا شَأْنُكَ تَسْتَرْجِعُ؟ قَالَ: «لَجَيْشٌ مِنْ أُمَّتِي يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ لِرَجُلٍ يَمْنَعُهُمْ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذَي الحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى» . قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعًا وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: «إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ» . قُلْتُ: لَهَا حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. ١٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ. ١٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَجِيءُ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَتَخُوضُ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ إِلَى ثُنَّتِهَا

стр. 819

يُظْهِرُونَ الْعَدْلَ وَيَطْلُبُونَ الْعَدْلَ فَلا يُعْطُونَهُ فَيَظْهَرُونَ فَيُطْلَبُ مِنْهُمُ الْعَدْلُ فَلا يُعْطُونَهُ» . قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَتَمَّ مِنْ هَذَا. وَلَيْسَ فِيهِ: «وَتَخَوضُ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ» . بَابُ: الْقِتَالِ عَلَى الْمُلْكِ ١٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثَرْوَانَ بْنِ مَرْجَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارٌ فَقُلْنَا لَهُ: حَدَّثَنَا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءٌ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْمُلْكِ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» . قُلْنَا: لَوْ حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُكَ كَذَّبْنَاهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ. بَابُ: اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ وَسُكْنَى الْبَادِيَةِ أَيَّامَ الْفِتَنِ ١٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلَيَّةَ وَالإِسْلامَ يَقُولُ: نُصِبَتْ حَبَائِلُ لِي بِالأَبْوَاءِ فَوَقَعَ فِي حَبلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَفَلَتْ فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ؛ فَوَجَدْتُ رَجُلا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ نَازِلا بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُسْتَظِلا بِنَطْعٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ.

стр. 820

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ: «نَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلا فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبَدٍ حَرَّى أَجْرٌ» . ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحَدَّثَنَا قَالَ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ - أَشْعَارِهَا، وَالْفِتَنُ تَكُونُ بَيْنَ جَراثِيمِ الْعَرَبِ وَاللَّهِ مَا تَعْبَئُونَ» . يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: «أَقِمِ الصَّلاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبَرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزَلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ» . ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: الْغَنَمُ بَرَكَةٌ.

стр. 821

بَابُ: اخْتِيَارِ الْعَجْزِ عَلَى الْفُجُورِ ١٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ شَيْخٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ كِلابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ» . بَابُ: تَكْذِيبِ الصَّادِقِ وَتَصْدِيقِ الْكَاذِبِ ١٨٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ خَوَادِعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» . بَابُ: النَّهْيِ عَنْ إِيذَاءِ الْمُصَلِّينَ ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ

стр. 822

حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأُصِيبَتْ ذِمَّتُهُ فَقَدِ اسْتُبِيحَ حِمَى اللَّهِ وَأُخْفِرَتْ ذِمَّتُهُ وَأَنَا طَالِبٌ بِذِمَّتِهِ» . ١٨٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَجَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَطْلُبَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ» . ١٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ. ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ فَذَكَرَهُ. بَابُ: تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ ١٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ النَّعْمَانِ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي الْفَضْلِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» ؟

стр. 823

فَقُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا» ؟ قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا» ؟ قُلْنَا: بَلَدُ اللَّهِ الْحَرَامُ. قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا لَيُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» . ١٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أُيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ فَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كَفَّارا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» .

стр. 824

١٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: «لا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . ١٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ. فَذَكَرَ نَحْوَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ. فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ فَلا تَمْشُوا الْقَهْقَرَى بَعْدِي» . ١٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ

стр. 825

مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ. فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثًا. قَالَ بِشْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ اللَّيْثِيُّ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَدَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلا فَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ. فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا قَالَ: فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا. فَبَلَغَ الْقَاتِلَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَهُ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ. فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمُسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا» . ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ١٨٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ بِطَلَبِ الْعَدُوِّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجُلا

стр. 826

بِالسَّيْفِ؛ فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ مُوَاقِعُهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلْتُهُ. وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: «فَهَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ» . قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي الْقَلْبُ. قَالَ: «هَلْ قَلْبُهُ إِلا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ» . قَالَ: «فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ وَلا لِسَانِهِ صَدَّقْتَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: «لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ» . فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَنُوهُ اسْتَحْيَوْا وَخَزَوْا مِمَّا لَقِيَ فَحَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ. قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذَا فِي الإِيمَانِ. ١٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَصْدِمُ كَصَدْمِ الْحَيَّاتِ وَفُحُولِ الثِّيرَانِ

стр. 827

يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي فِيهَا مُسْلِمًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ عَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلُوا عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَمْسِكْ بِيَدِهِ وَلْتَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةٍ فَيَأْكُلُ مَالَ الْغَيْرِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ» . ١٨٤٥ - حَدَّثَنَا زَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُزَيْمَةَ الأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ. فَقَالَ: اذْهَبْ وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ يَقُولُ: وَلَسْتُ مُقَاتِلا رَجُلا يُصَلِّي ... عَلَى سُلْطَانٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي ... مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلِي وَطَيْشِي أُقَاتِلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ شَيْءٍ ... فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي بَابٌ: فِي الْفِتَنِ وَمَا يُصْنَعُ فِيهَا ١٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ الأَنْصَارِيِّ أنا أَبُو كَثِيرٍ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَهُ أَنَّ خَرْشَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ

стр. 828

الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي؛ فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَأْخُذْ سَيْفَهُ ثُمَّ لِيَمْشِ إِلَى صَفَاةٍ فَلْيَضْرِبْهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ عَلَيْهِ» . ١٨٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً؛ أَلا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً وَلَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . ١٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً؛ أَلا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ولَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

стр. 829

١٨٥٠ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ، عَنْ أَرْطَأَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «أُتِيتُ بِطَعَامٍ بِمِسْخَنَةٍ» . قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لابِثٍ فِيكُمْ إِلا قَلِيلا، وَلَسْتُمْ لابِثِينَ بَعْدِي إِلا قَلِيلا ثُمَّ تَأْتُونَ أَفْنَادًا وَيُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَبَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلازِلِ» . ١٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ فَقَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ. فَقَالُوا: لِمَ تُرَعْ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي. قَالُوا: لِمَ تُرَعْ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي. قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا تُحَدِّثُنَا بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ

стр. 830

السَّاعِي قَالَ: «فَإِنْ أَدْرَكَكَ ذَلِكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» ؟ قَالَ أَيُّوبُ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: «وَلا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ» . قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضِفَّةِ النَّهْرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَالَ دَمًا كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا. بَابٌ: فِي فِتْنَةِ الْعَجَمِ ١٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْغِمْرِ مَوْلَى سَمُوكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ خُدَيْجٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ وَكْثَرَةَ مَنْ قَتْلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ. فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قُلْتَ وَغَنِمْتَ فَلا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تَلْحَقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ» . فَأَنَا أَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ .

стр. 831

١٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزَرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ الأَشْعَرِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زَرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يُوشِكَ أَنْ لا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ إِلا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ. فَقَالَ لَهُ زَرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَدْيَانِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ عُمَرُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. قَالَ: فَخَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» . قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁. فَقَالَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَ ذَاكَ كَانَ الَّذِي قُلْتُ. بَابٌ: فِي الْعُرَفَاءِ وَالشُّرْطَةِ ١٨٥٤ - حَدَّثَنَا التُّرْجُمَانِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا

стр. 832

عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ» . قَالَ: وَقَالَ: «لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ» . قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالشُّرْطِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالَ لَهُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ ". بَابُ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ١٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ» ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلا يُرْجَى خَيْرُهُ وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلا يُتَّقَى شَرُّهُ» . ١٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَهْمِ الَقَوَّاسَ يُحَدِّثُ أَبِي وَكَانَ رَجُلا فَارِسِيًّا ثَقِيلَ اللِّسَانِ وَكَانَ مِنْ

стр. 833

أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَظْهَرُ مَعْدِنٌ فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالَ لَهُ: فِرْعَوْنُ أَوْ فُرْعَانُ «- وَذَلِكَ بِلِسَانِ أَبِي الْجَهْمِ -. » قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ - وَيُحْشَرُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ ". ١٨٥٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتَ كُنْتَ تَشْكُو هَذَا؟ قَالَ: «بَلَى وَلَكِنْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ» . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ. بَابٌ: فِي أَوْلادِ الزِّنَا ١٨٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مُتَمَاسِكًا أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ أَوْلادُ الزِّنَا فَإِذَا ظَهَرُوا خِفْتُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» . بَابٌ: فِي الزِّنَا وَالرِّبَا ١٨٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا وَقَالَ فِيهِ:

стр. 834

«مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا وَالرِّبَا إِلا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ» . بَابُ: كَمْ كَذَّابٍ بَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ ١٨٦٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالا» . ١٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمَدَانِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْجُلاسِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ: وَيْلُكَ وَاللَّهِ مَا أُفْضِيَ إِلَيَّ شَيْءٌ كَتَمْتُهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّابًا» . وَإِنَّكَ لأَحَدُهُمْ. ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا كُنَّا

стр. 835

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَنَّائِينَ وَلا مُسَافِحِينَ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ وَثَلاثُونَ كَذَّابًا وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ» . ١٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بِاخْتِصَارٍ. ١٨٦٤ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ - يَعْنِي ابْنَ قُبَيْسٍ الرَّحْبِيَّ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّ فِي يَدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا وَهُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي، صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبُ الْيَمَنِ وَلَنْ يَضُرَّا أُمَّتِي شَيْئًا» . بَابُ: مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ وَخُرُوجِهِ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ ١٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ» .

стр. 836

١٨٦٥ - مكرر حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وَقَدْ وَصَفَ الدَّجَّالَ لأُمَّتِهِ وَلأَصِفَنَّهُ صِفَةٌ لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ قَبْلِي إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» . ١٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا قَدْ أَنْذَر الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدْقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلا يَخْفَى كَأَنَّهَا نَخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَار وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَمَعَهُ مِثْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَل أَوَائِلُهُمْ فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ فَيَقُومُ لأَصْحَابِهِ كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ بِهِ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلا بَصِيرَةً وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ

стр. 837

فَيَقُولُ: قُمْ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلا بَصِيرَةً ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ فَيَضْرِبُ اللَّهَ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفْحَةِ نَحَاسٍ فَلا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ النَّحَاسَ إِلا يَوْمَئِذٍ. قَالَ: «فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ» . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَجَلَدِهِ. بَابٌ: ١٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ فَمِنْهَا: وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لأَنْ أَحْلِفُ بِاللَّهِ تِسْعًا أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً. وَلأَنْ أَحْلِفَ تِسْعَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُتِلَ قَتْلا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا وَجَعَلَهُ شَهِيدًا. بَابُ: مَا جَاءَ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ١٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَقُمْ فِيكُمْ بِخَبَرٍ جَاءَنِي مِنَ السَّمَاءِ» .

стр. 838

فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «هُوَ الْمَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَطِيبَةُ الْمَدِينَةُ مَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلا مَلَكٌ مُصْلِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ. وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ» ؟ . ١٨٦٩ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٨٧٠ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ فَذَكَرَهُ. بَابُ: نُزُولِهِ نَحْوَ كِرْمَانَ ١٨٧١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَهْبِطُ الدَّجَّالُ خُوزَ وَكِرْمَانَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَلْبَسُونَ الطَّيَالِسَةَ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُ الْمُطْرَقَةُ» . بَابٌ: ١٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجْمَعِ السِّيُولِ فَقَالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ» ؟

стр. 839

فَقَالَ: «هَذَا مَنْزِلُهُ» . بَابُ: مَا يُجْزِي عَنِ الطَّعَامِ قَبْلَهُ وَفِي زَمَنِهِ ١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ جَهْدًا شَدِيدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدِي الدَّجَّالِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْعَرَبَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ» . قُلْتُ: فَمَا يُجْزِي الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: «غُلامٌ يَسْقِي أَهْلَهُ مِنَ الْمَاءِ أَمَّا الطَّعَامُ فَلا طَعَامَ» . بَابُ: مَا جَاءَ فِي الدَّابَّةِ ١٨٧٤ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَبِهِ. فَمِنْهَا: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ دَابَةَ الأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ» . فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشِّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: " وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ وَإِنَّهُ لَيَخْرُجُ ثُلُثَهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ

стр. 840

وَثَلاثَ لَيَالٍ؛ وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي؟ فَتَخْطِمُهُمْ يُسَاقُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَتَقُولُ: يَا كَافِرُ يَا مُؤْمِنُ ". بَابُ: أَمَارَاتِ السَّاعَةِ ١٨٧٥ - (كـ) حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ ﵁ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَمْ يُجَبْ بِشَيْءٍ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ. فَأَرْسَلَ رَاكِبًا فَضَرَبَ إِلَى كَذَا وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ: هَلْ رُؤِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لا؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ يَصِيدُ مِنَ الْجَرَادِ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَهْلَكَ اللَّهُ أَلْفَ أُمَّةٍ سِتَّ مِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ» . بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . ١٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَرَجْفٌ وَقَذْفٌ» .

стр. 841

١٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَنْ مُسِخَ يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ لَهُ نَسْلٌ وَلا عَقِبٌ» . ١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ وَقَالَ: وَكَانَ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلانٍ» . فَعَلِمْتُ أَنَّ بَنِي فُلانٍ مِنَ الْعَرَبِ وَأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا. ١٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ الْحَيَاءُ وَالأَمَانَةُ وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا الصَّلاةُ» . يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَالَ: «وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ»

стр. 842

بَابٌ: فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ ١٨٨٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ تَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الْخُوصَةِ» . يَعْنِي السَّعَفَةَ. ١٨٨١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ. ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا. وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لا يَشُكُّ -. وَقَد قَالَ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أَحْسَبُ. ١٨٨٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَفْنَى هَذِهِ الأَمَّةُ حَتَّى يَقُومُ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشُهُا فِي الطَّرِيقِ فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ» .

стр. 843

بَابُ: خُرُوجِ النَّارِ ١٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بَشِيرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُوشِكُ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ حَبْسٍ تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الإِبِلِ تَسِيرُ بِالنَّهَارِ وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ تَغْدُو وَتَرُوحُ يُقَالَ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا. قَالَتِ النَّارُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا. رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا. مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ ".

стр. 844

كِتَابُ الْبَعْثِ بَابُ: الْبَعْثِ عَلَى النِّيَّةِ ١٨٨٤ - (كـ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: سَمِعْتُ زَامِلَ بْنَ عَمْرٍو الْجُذَامِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ذِي الْكَلاعِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ» . بَابُ: يُبْعَثُ النَّاسُ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ ١٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَيْفَ يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: يُبْعَثُونَ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ.

стр. 845

بَابٌ: فِي شِدَّةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ١٨٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ» . فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ» وَقَالَ الآخَرُ: «إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ» . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا وَصَفَ أَبُو عَاصِمٍ فَأَمَرَّ أُصْبُعَيْهِ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ هَذَا وَذَاكَ سَوَاءٌ. ١٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبٍ رَجُلانِ قَالَ: فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَجُلٌ صَدَقَ وَلَئِنْ سَأَلْتَ عَنْهُ لَيُحْمَدَنَّ أَوْ لَيُزَكَّيَنَّ وَلَقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ مَا أَدْرِي مَا اجْتَرَأَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «شَاهِدُ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تُحْجَبَ لَهُ النَّارُ. وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَرْمِي مَا فِي أَجْوَافِهَا مَا لَهَا طَلِبَةٌ» .
следующие страницы →