Полный текст (912 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
١٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَنْ مُسِخَ يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ لَهُ نَسْلٌ وَلا عَقِبٌ» .
١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ وَقَالَ: وَكَانَ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلانٍ» .
فَعَلِمْتُ أَنَّ بَنِي فُلانٍ مِنَ الْعَرَبِ وَأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا.
١٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ الْحَيَاءُ وَالأَمَانَةُ وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا الصَّلاةُ» .
يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَالَ: «وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ»
стр. 842
بَابٌ: فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
١٨٨٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ تَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الْخُوصَةِ» .
يَعْنِي السَّعَفَةَ.
١٨٨١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ.
ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا.
وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لا يَشُكُّ -.
وَقَد قَالَ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أَحْسَبُ.
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَفْنَى هَذِهِ الأَمَّةُ حَتَّى يَقُومُ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشُهُا فِي الطَّرِيقِ فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ» .
стр. 843
بَابُ: خُرُوجِ النَّارِ
١٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بَشِيرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُوشِكُ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ حَبْسٍ تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الإِبِلِ تَسِيرُ بِالنَّهَارِ وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ تَغْدُو وَتَرُوحُ يُقَالَ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا.
قَالَتِ النَّارُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا.
رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا.
مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ ".
стр. 844
كِتَابُ الْبَعْثِ
بَابُ: الْبَعْثِ عَلَى النِّيَّةِ
١٨٨٤ - (كـ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: سَمِعْتُ زَامِلَ بْنَ عَمْرٍو الْجُذَامِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ذِي الْكَلاعِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ» .
بَابُ: يُبْعَثُ النَّاسُ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ
١٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَيْفَ يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: يُبْعَثُونَ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ.
стр. 845
بَابٌ: فِي شِدَّةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
١٨٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ» .
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ» وَقَالَ الآخَرُ: «إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ» .
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا وَصَفَ أَبُو عَاصِمٍ فَأَمَرَّ أُصْبُعَيْهِ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ هَذَا وَذَاكَ سَوَاءٌ.
١٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبٍ رَجُلانِ قَالَ: فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَجُلٌ صَدَقَ وَلَئِنْ سَأَلْتَ عَنْهُ لَيُحْمَدَنَّ أَوْ لَيُزَكَّيَنَّ وَلَقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ مَا أَدْرِي مَا اجْتَرَأَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «شَاهِدُ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تُحْجَبَ لَهُ النَّارُ.
وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَرْمِي مَا فِي أَجْوَافِهَا مَا لَهَا طَلِبَةٌ» .
стр. 846
وَالنَّبِيُّ ﷺ يَعِظُ رَجُلا.
قُلْتُ: قِصَّةُ شَاهِدِ الزُّورِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ.
١٨٨٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيَلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ ".
١٨٨٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ؛ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» .
١٨٩٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ» .
стр. 847
١٨٩١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
بَابُ: تَخْفِيفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] .
مَا أَطْوَلَ هَذَا؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا» .
١٨٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ» .
стр. 848
بَابٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى
١٨٩٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلائِقِ إِبْرَاهِيمُ قِبْطِيَّتَيْنِ وَيُكْسَى مُحَمَّدٌ بُرْدَةً حِبَرَةً.
قَالَ: وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ.
بَابُ: عَلامَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ» .
بَابٌ:
١٨٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: كِلْتَا يَدَيِ اللَّهِ يَمِينَانِ؛ فَيَطْوِي السَّمَوَاتِ فَيَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَّا الْمَلِكُ أَيُّهَا الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ .
стр. 849
قَالَ: ثُمَّ يَأْخُذُ الأَرَضِينَ بِيَدِهِ الأُخْرَى وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ .
قَالَ عُمَرُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
فَقَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ".
ثُمَّ يَطْوِي الأَرَضِينَ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِشِمَالِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ "؟ قُلْتُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَمَوْقُوفٌ، عِكْرِمَةُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
بَابُ: الْخُصُومَةِ
١٨٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ، فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَخْتَصِمُ حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَ انْتَطَحَتَا»
١٨٩٨ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ وَعَبْدُ الْغَفَّارِ جَمِيعًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ
стр. 850
الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْلٌ لِلْمُلُوكِ مِنَ الْمَالِكِ، وَوَيْلٌ لِلْمَالِكِ مِنَ الْمَمْلُوكِ، وَوَيْلٌ لِلْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ، وَوَيْلٌ لِلْفَقِيرِ مِنَ الْغَنِيِّ، وَوَيْلٌ لِلشَّدِيدِ مِنَ الضَّعِيفِ وَوَيْلٌ لِلضَّعِيفِ مِنَ الشَّدِيدِ» .
بَابٌ: فِي الْقِصَاصِ
١٨٩٩ - (كـ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْجَمَّاءَ لَتَقْتَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاكٌ فَدَعَا وَصِيفَةً - لَهُ أَوْ - لَهَا حَتَّى اسْتَبَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِلَى الْحُجُرَاتِ فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ فَقَالَتْ لَهَا: أَلا أَرَاكِ تَلْعَبِينَ بِهَذِهِ الْبَهْمَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكِ.
قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلا خَشْيَةُ الْقَوَدِ لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ» .
стр. 851
١٩٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ.
فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلا الْقِصَاصُ لَضَرَبْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ» .
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلا مَخَافَةُ الْقِصَاصِ لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ» .
بَابُ: حُضُورِ الأَعْمَالِ وَعَرْضِهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى
١٩٠٣ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فَتَجِيءُ الصَّلاةُ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَنَا الصَّلاةُ.
فَيَقُولُ اللَّهُ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ.
ثُمَّ تَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنِّي الصَّدَقَةُ.
فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ.
وَيَجِيءُ الصِّيَامُ وَتَجِيءُ الأَعْمَالُ كَذَلِكَ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَيَجِيءُ " - أَحْسَبُهُ قَالَ: - " الإِسْلامُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَنْتَ السَّلامُ وَأَنَا الإِسْلامُ.
فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ.
بِكَ آخُذُ الْيَوْمَ وَبِكَ أُعْطِي ".
ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ
стр. 852
مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] .
بَابُ: كَيْفَ الْحِسَابُ
١٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ التِّنْعِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ، فَإِنْ تَمَّتْ تَمَّ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ: أَتِمُّوا بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ صَلاتِهِ.
بَابُ: مَا يَحْصُلُ لابْنِ آدَمَ بَيْنَ يَدِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعَارُ وَالتَّخْزِيَةُ تَبْلُغُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ فِي الْمَقَامِ بَيْنَ يَدِي اللَّهِ مَا يَتَمَنَّى الْعَبْدُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ فِي النَّارِ» .
стр. 853
بَابُ: إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ كَذِبَ
١٩٠٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ فَيُقَالَ: هَؤُلاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا فَيَقُولُ: أَهْلُكَ عَشِيرَتُكَ.
فَيَقُولُ: كَذَبُوا.
فَيَقُولُ: احْلِفُوا فَيَحْلِفُونَ ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَلْسِنَتُهُمْ ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ ".
بَابٌ: فِي الشَّفَاعَةِ
١٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ مَكَثَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ.
فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ.
فَقَالَ: " نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَقَطَعَ النَّاسُ بِذَلِكَ فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ
стр. 854
إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] .
قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي؛ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا.
فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي؛ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى.
فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي؛ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ قَالَ: فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ فَيَقُولُ: ائْذِنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى؛ فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ؛ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
قَالَ: وَيَقَعُ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا.
قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ.
قَالَ: ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيُشَفَّعُوا.
قَالَ: ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﵇ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ قَالَ: ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ.
قَالَ: فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا.
قَالَ: فَإِذَا فَرِغَتِ الشُّهَدَاءُ قَالَ: يَقُولُ ﵎: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا.
قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى النَّارِ هَلْ ثَمَّ أَحَدٌ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ.
قَالَ: فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلا فَيُقَالَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ.
قَالَ: لا.
غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ فِي الْبَيْعِ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْمَحَا لِعَبْدِي كَمَا سَامَحَ إِلَى عَبِيدِي ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: وَرَجُلٌ آخَرَ فَيَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ.
فَيَقُولُ: لا.
غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ.
قَالَ فَقَالَ اللَّهُ: لِمَا فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ.
قَالَ: فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ
стр. 855
مِثْلَهُ وَعَشْرَ أَمْثَالِهِ.
فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ.
وَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتَ مِنْهُ بِالضُّحَى ".
١٩٠٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ النَّاسَ جُمِعُوا لِلْحِسَابِ» .
١٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قُدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَتَنَجَّزَهَا وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي» .
١٩١١ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الختلي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
стр. 856
عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرْقِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «رَأَيْتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِي بَعْدِي فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
١٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وَلَهُ دَعْوَةٌ يَتَنَجَّزُهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي خَبَّأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَآدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلا فَخْرَ، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ وَيَشْتَدُّ حَتَّى يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقْضِي بَيْنَنَا.
فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا.
فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسْلامِ ثَلاثَ كِذْبَاتٍ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] .
وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] .
وَقَوْلُهُ لِلْمَلِكِ حِينَ مَرَّ بِهِ ".
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِمْ إِلا عِزَّةً لِدِينِ اللَّهِ - وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَهُ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، اشْفَعْ لَنَا
стр. 857
إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشَفْعَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي.
أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وَعَاءٍ مَخْتُومٍ أَكَان يُقْدَرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ فَيَقُولُونَ: لا.
فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَقَدْ حَضَرَ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا.
حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ .
أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَجِيئُونَ فَنَحْنُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ فَتَقُولُ الأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءً كُلُّهَا ".
١٩١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي بَابٌ مِنْ ذَهَبِ وَحَلَقِهِ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الأَكْبَرُ؛ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَلْقَى مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَلْقَ أَحَدٌ قَبْلِي فَيُقَالَ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ - قَالَ: - ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ أَلْقَى مِثْلَ ذَلِكَ وَيُقَالَ لِي: مِثْلُ ذَلِكَ.
فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ.
ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ فَيُقَالَ لِي مِثْلُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا ".
قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الشَّفَاعَةِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٩١٥ - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو
стр. 858
يَعْلَى: يَعْنِي جَدِّي - حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
بَابٌ: فِي الْحَوْضِ
١٩١٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ: إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا تَنْفَعُ قَوْمَهُ.
بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ.
وَقَالَ آخَرُ: أَنَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ.
فَأَقُولُ: أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى ".
بَابٌ: فِي شَفَاعَةِ الصَّالِحِينَ
١٩١٧ - حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ: يَا فُلانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ؟ وَيْحَكَ.
قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةَ مَاءٍ فَسَقَيْتُكَ فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى اللَّهِ فِي زَوْرَةٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنَادَى يَا فُلانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ
стр. 859
رَبِّكَ.
يَا رَبِّي: فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ ".
١٩١٨ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَلَكَ رَجُلانِ مَفَازَةً أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ بِهِ رَهَقٌ؛ فَعَطَسَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَعَهُ مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ؛ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لا أُصِيبُ مِنَ اللَّهِ خَيْرًا أَبَدًا وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لأَمُوتَنَّ فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَعَزَمَ وَسَقَاهُ وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: فَقَامَ حَتَّى قَطَعَ الْمَفَازَةَ قَالَ: فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَتَسُوقُهُ الْمَلائِكَةُ فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلانُ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ.
قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ.
قَالَ: فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: قِفُوا.
قَالَ: فَيَقِفُونَ وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ يَا رَبِّ هَبْهُ لِي.
فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ.
قَالَ: وَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
قَالَ الصَّلْتُ: قَالَ جَعْفَرٌ: قُلْتُ: حَدَّثَكَ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٩١٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يُعْرَضُ أَهْلُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ بِهِمُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الرَّجُلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا فُلانُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ
стр. 860
اسْتَعَنْتَنِي فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَيَذْكُرُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ فَيَعْرِفُهُ فَيَشْفَعُ لَهُ إِلَى رَبِّه فَيُشَفِّعُهُ فِيهِ ".
بَابٌ: فِي مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ثَوَابًا أَوْ وَعَدَهُ عِقَابًا
١٩٢٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ؛ وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ» .
стр. 861
كِتَابُ صِفَةِ جَهَنَّمَ وَأَهْلِهَا
بَابُ: أَهْلِ النَّارِ وَعَلامَتِهَا وَأَوَّلِ مَنْ يُكْسَى حُلَلِهَا
١٩٢١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعُتْوَارِيِّ - وَكَانَ يَتِيمًا لأَبِي سَعِيدٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لأَغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا، فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ .
فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ فَتُخْرِجُ لِسَانَهَا فَتَلْتَقِطُهُمْ بِهِ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لأَغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا.
فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ .
فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ كَفُورٍ فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا.
ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لأَغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا فَيَقُولُونَ: مَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا ثُمَّ
стр. 862
تَسْتَأْخِرُ وَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ ".
١٩٢٢ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ لَهَا لِسَانٌ تَتَكَلَّمُ فَتَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلاثَةٍ: مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ «. وَلَمْ يُسَمِّ الثَّالِثَةَ -» فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَطْرَحُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ".
١٩٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَزَادَ: " ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [المائدة: ٣٢] ".
بَابٌ: فِي بُعْدِ قَعْرِ جَهَنَّمَ
١٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ شُحُومُهُنَّ وَأَوْلادُهُنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا لا يَبْلُغُ قَعْرَهَا» .
١٩٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي
стр. 863
بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا» .
بَابٌ: فِي مَقَامِ جَهَنَّمَ
١٩٢٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَدِيدِ لَتَفَتَّتَ ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ» .
قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: ...
١٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ كُلُّ ضِرْسٍ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلَ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا»
.
стр. 864
١٩٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ» .
بَابٌ: مَا يَصِلُ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ نَفَسِهَا
١٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ نَفَسًا فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسًا فِي الصَّيْفِ فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا ".
بَابُ: زِيَادَةِ أَهْلِ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ
١٩٣٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] .
стр. 865
قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ.
١٩٣١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] .
قَالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ.
بَابُ: خُلُقُ الْكَافِرِ فِي جَهَنَّمَ
١٩٣٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ كُلُّ ضِرْسٍ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» .
بَابُ: نَفَسِ أَهْلِ النَّارِ
١٩٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ وَفِيهِ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَ نَفَسَهُ لاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ» .
стр. 866
بَابُ: بُكَاءِ أَهْلِ النَّارِ
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا؛ فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ فَيَسِيلُ» - يَعْنِي الدَّمُ - «فَتَقْرَحُ الْعُيُونُ فَلَوْ أَنَّ سُفُنًا أُرْخِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ» .
قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ.
بَابُ: كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ بَنِي آدَمَ
١٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ [النساء: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ
стр. 867
أَصْحَابُهُ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ".
فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ» .
١٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ.
فَيَقُومُ آدَمُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مِنْ كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ".
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: مَنِ النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ فِي خَلِيقَتَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَمَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا إِلا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ» .
بَابٌ: فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
١٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا دَرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ
стр. 868
الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ» .
بَابُ: إِخْرَاجِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ
١٩٣٨ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو ظِلالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ لَيُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ ائْتِ عَبْدِي.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ فَيَرَى أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
قَالَ: فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَمْ أَرَهُ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَيَأْتِيهِ فَيَجِيءُ رَبَّهُ.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مَقِيلٍ.
قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي.
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَرُدَّنِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي.
فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي ".
بَابُ: اللَّهُ أَرْحَمُ بِالْمُؤْمِنِ مِن الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا
١٩٣٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِذَا صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَخَشِيَتْ أُمُّهُ أَنْ يُوطَأَ فَسُمِعَتْ تَقُولُ: ابْنِي ابْنِي فَأَخَذَتْهُ فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ
стр. 869
لَتُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ فَقَالَ: «وَلا اللَّهُ لا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ» .
١٩٤٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 870
كِتَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ
بَابٌ: فِي بَابِ الْجَنَّةِ
١٩٤١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» .
بَابُ: عَدَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ
١٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي زَرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ ".
стр. 871
بَابُ: عُمْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
١٩٤٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَنَّةِ لا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ» .
بَابُ: ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ثِيَابُنَا فِي الْجَنَّةِ نَنْسِجُهَا بِأَيْدِينَا؟ ! .
فَضَحِكَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ ﷺ .
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: لِمَ تَضْحَكُونَ مِنْ جَافٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ» .
стр. 872
بَابُ: فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ
١٩٤٥ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قَطْفًا أُرِيكُمُوهُ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ» .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِثْلُ مَا الْحَبَّةُ مِنَ الْعِنَبِ؟ قَالَ: «كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْهُ أُمُّكَ قَطُّ» .
بَابُ: تَلَذُّذِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِنِسَائِهِمْ
١٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي بِالْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ» .
بَابُ: مَا أَعَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ
١٩٤٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ
стр. 873
أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَةٌ فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ ﵍ وَيَسْأَلُهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ.
وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا أَدْنَاهَا مِثْلُ النُّعْمَانِ مِنْ طُوبَى فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ.
وَإِنَّ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ إِنَّ أَدْنَى لَؤْلُؤَةٍ فِيهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ".
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ جَعَلَهَا اللَّهُ عِيدًا لَكَ وَلأُمَّتِكَ فَأَنْتُمْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
وَنَحْنُ نَدْعُوهُ عِنْدَنَا يَوْمَ الْمَزِيدِ.
قُلْتُ: مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ الْمِسْكِ الأَبْيَضِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ فَوُضِعَتْ فِيهِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ لِلأَنْبِيَاءِ وَكَرَاسِيُّ مِنْ دُرٍّ لِلشُّهَدَاءِ وَيَنْزِلْنَ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْغَرْبِ فَحَمِدُوا اللَّهَ وَمَجَّدُوهُ.
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: اكْسُوا عِبَادِي: فَيُكْسَوْنُ.
وَيَقُولُ: أَطْعِمُوا عِبَادِي فَيُطْعَمُونَ.
وَيَقُولُ: اسْقُوا عِبَادِي، فَيُسْقَوْنُ وَيَقُولُ: طَيِّبُوا عِبَادِي.
فَيُطَيَّبُونَ.
ثُمَّ يَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا رِضْوَانَكَ.
فَيَقُولُ: رَضِيتُ عَنْكُمْ.
ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ وَتَصْعَدُ
стр. 874
الْحُورُ الْعِينَ الْغُرَفَ وَهُيَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ".
بَابٌ:
١٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا» .
بَابُ: أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً
١٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، فَيُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ وَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا لأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ وَفَرَشَهُمْ» .
قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَزَوَّجَهُمْ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ شَيْئًا» .
стр. 875
١٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٩٥٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهَا يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَسُرُرِهِ» .
قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: أَلْفُ سَنَةٍ.
بَابُ: خُلُودِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا.
قَالَ: فَيُقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا هَذَا الْمَوْتُ.
فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ فَيَأْمَنُ هَؤُلاءِ وَيَنْقَطِعُ رَجَاءَ هَؤُلاءِ ".
بَابُ: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لا يَتَبَايَعُونَ
١٩٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا
стр. 876
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لا يَتَبَايَعُونَ وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلا بِالْبَزِّ» .
بَابُ: أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ
١٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَكُمْ رُبْعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهَا» ؟ قَالَ: فَقَالُوا: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ» .
قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا» ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: «فَذَاكَ الْخَيْرُ» .
قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرُ» ؟ قَالَ: فَذَاكَ الْخَيْرُ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا» .
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصُّفُوفِ.
стр. 877
بَابٌ:
١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السُّرِّيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا» .
قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا» .
قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ فَحَثَى بِيَدِهِ.
قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «هَذِهِ» .
فَحَثَى بِيَدَيْهِ.
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا.
بَابٌ: فِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
١٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودُ، عَنْ بُكْيَرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ قَدْ أَتَى عَلَى قِرَانَا أَهْلَ الْقُرَى , وَنُصِيبُ مَنْ زَادَ
стр. 878
مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي.
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عُرِضَتْ أُمَّتُهُ فَأَعْجَبَهُ كَثْرَتُهُمْ فَقِيلَ: إِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
بَابٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ
١٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلا سَيِّئُ الَمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا» .
قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لأَجْلِ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ.
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 879
كِتَابُ الْوَرَعِ
بَابُ: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ
١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ» .
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ فَذَكَرَهُ.
بَابٌ جَامِعٌ فِي الْوَرَعِ
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بُن ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: تَرَاءَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُ» .
стр. 880
قَالَ: فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لِتُفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: «لَتُفْتِكَ نَفْسُكَ» .
قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» .
قُلْتُ: فَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلالِ وَلا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ وَإِنْ وَرِعَ الْمُسْلِمُ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ» .
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: «الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ» .
قُلْتُ: مَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسِبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا» .
قُلْتُ: مَنْ الوَرِعُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ» .
قُلْتُ: مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ» .
قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» .
قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ» .
следующие страницы →