Полный текст (88 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
«وقالت عائشة ﵂: فقدت النبي ﷺ ذات ليله من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
» خرجهن مسلم
وعن ابن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، واجبرني، وعافني، وارزقني»
وفي حديث حذيفة ﵁، «أن رسول الله ﷺ كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي.
» خرجهما أبوداود وغيره.
في الدعاء في الصلاة وبعد التشهد
قال أبو هريرة ﵁: «قال رسول الله ﷺ : إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من
стр. 37
عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال.
»
وعن عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، واعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم.
فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف.
»
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، «أن أبا بكر الصديق ﵁ قال لرسول الله صلى الله علية وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
» متفق عليهن.
وفي حديث علي ﵁ عن صفة صلاة رسول الله ﷺ أنه كان يقول من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت،
стр. 38
وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت.
» خرجه مسلم.
وفي سنن أبي داود «أن النبي ﷺ قال لرجل: كيف تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد، وأقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، وأما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي ﷺ : حولها ندندن.
»
وعن شداد بن أوس ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب.
» خرجه الترمذي والنسائي.
وعن عطاء بن السائب عن أبيه قال: «صلى بنا عمار بن ياسر ﵁ صلاة، فأوجز، فقال له بعض القوم: لقد خففت ـ أو أوجزت ـ الصلاة فقال: أما على ذلك، لقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله ﷺ فلما قام تبعه رجل من القوم، فسأله عن الدعاء فقال:
стр. 39
اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب.
وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا ينفذ، وأسألك قرة عين لاتنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.
» خرجه النسائي
قال ثوبان ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» .
خرجه مسلم
وعن المغيرة بن شعبة ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من الصلاة قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» متفق عليه.
стр. 40
«وعن عبد الله بن الزبير ﵄، أنه كان يقول دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» .
وقال ابن الزبير ﵄: «كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة.
» خرجه مسلم
وعن أبي هريرة ﵁، «أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا، والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال، يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون.
فقال: ألا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم.
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون، وتحمدون، وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين.. قال أبو صالح: يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين» متفق عليه.
وعنه أيضاً، «عن رسول الله ﷺ قال:
стр. 41
من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
» خرجه مسلم
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، «عن النبي ﷺ .
قال: خصلتان، أو خلتان، لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشراً، ويحمده عشراً، ويكبره عشراً، وذلك خمسون ومائه باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان.
ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويسبح ثلاثاً وثلاثين، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان.
قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قالوا: يارسول الله كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، قال: يأتي أحدكم ـ يعني الشيطان في منامه ـ فينومه قبل أن يقول، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها.
» خرجه أبو داود والترمذي والنسائي
وخرجوا «عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة»
وعن أبي أمامة ﵁ قال: «قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 42
أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر كل الصلوات المكتوبات» قال الترمذي: حديث حسن
وعن معاذ بن جبل ﵁، «أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: يامعاذ إني والله لأحبك، فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك» خرجه أبو داود، والنسائي
في الإستخارة
قال جابر بن عبد الله ﵄: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ـ وتسميه باسمه ـ خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، وعاجله وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي
стр. 43
وعاقبة أمري، وعاجله وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به.
» خرجه البخاري بنحوه
وذكر عن أنس ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك، فإن الخير فيه وما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين وتثبت في أمره.
فقد قال الله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ » آل عمران: ١٥٩ قال قتادة: ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلاهدوا لأرشد أمرهم.
في الكرب والهم والحزن
عن ابن عباس ﵄، «أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم» .
متفق عليه
стр. 44
وعن أنس ﵁: «عن النبي ﷺ : أنه كان إذا حزبه أمر قال: يا حي يا قيوم برحمتك استغيث.
»
وعن أبي هريرة ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذ أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم، وإذا اجتهد في الدعاء قال: يا حي يا قيوم.
» خرجهما الترمذي
وعن أبي بكرة ﵁، «أن رسول الله ﷺ قال دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت»
«وعن أسماء بنت عميس ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب ـ أو في الكرب ـ الله، الله ربي لا أشرك به شيئاً» .
وفي رواية أنها «تقال سبع مرات» خرجهما أبو داود وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 45
دعوة ذي النون إذا دعا بها وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ـ لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له» خرجه الترمذي، وفي رواية: «إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه كلمة أخي يونس ﵇» .
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، «عن النبي ﷺ قال: ما أصاب عبداً هم ولاحزن، فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي ـ إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجاً» خرجه أحمد في مسنده وابن حيان في صحيحه
في لقاء العدو وذي السلطان
عن أبي موسى الأشعري ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا خاف قوماً قال:
стр. 46
اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم» خرجه أبو داود، والنسائي
ويذكر «عن النبي ﷺ ، أنه كان يقول عند لقاء العدو اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، بك أجول، وبك أصول، وبك أقاتل»
و «عنه ﷺ ، أنه كان في غزوة فقال: يا مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين.
قال أنس: فلقد رأيت الرجال تصرع تضر بها الملائكة من بين يديها ومن خلفها»
وعن ابن عمر ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ : إذا خفت سلطاناً أو غيره فقل: لا إله إلا الله الحكيم الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، لا إله إلا أنت، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك»
وقال عبد الله بن عباس ﵄: ﴿حسبنا الله ونعم
стр. 47
الوكيل﴾ (آل عمران: ١٧٣) ، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قال له الناس: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم﴾ (آل عمران: ١٧٣)
في الشيطان يعرض لابن آدم
قال الله تعالى: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ (المؤمنون ٩٨ ـ ٩٩)
وفي حديث أبي سعيد وغيره «عن النبي ﷺ أنه كان يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه.
لقول الله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ (فصلت: ٣٦) »
والأذان يطرد الشيطان:
«قال النبي ﷺ : إذا أذن بالصلاة أدبر وله ضراط، فإذا قضي الندء أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر ـ يعني أقيمت الصلاة ـ فإذا قضي تثويب أقبل»
стр. 48
وقال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا، أوصاحب لنا، فناداه مناد من حائط باسمه، فأشرف الذي معي على الحائط، فلم ير شيئاً، فذكرت ذلك لأبي، فقال: لوشعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتاً فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة ﵁ يحدث «عن النبي ﷺ أنه قال: إن الشيطان إذا نودي بالصلاة أدبر» خرجه مسيلم.
وعن زيد بن أسلم أنه ولي معادن، فذكروا كثرة الجن بها، فأمرهم أن يؤذنوا كل وقت، ويكثروا من، فلم يكونوا يرون بعد ذلك شيئاً
وقال أبو الدرداء ﵁ «قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك ثم قال ألعنك بلعنة الله ثلاثاً، وبسط يده كأنه يتناول شيئاً، فلما فرغ من الصلاة قلنا له: يا رسول الله، سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة ثلاث مرات، فلم يستأخر، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة.
» خرجه مسلم
«وقال عثمان بن أبي العاص قلت: يا رسول الله إن الشيطان
стр. 49
حال بيني وبين صلاتي، وبين قراءتي يلبسها علي؟ فقال ﷺ : ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا أحسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثاً، ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.
» خرجه مسلم
وقال أبو زميل: قلت لابن عباس ﵄: ما شيء أجده في نفسي ـ يعني شيئاً من شك ـ فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم.
خرجه أبو داود.
في التسليم للقضاء من غير عجز ولا تفريط
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير﴾ (آل عمران: ١٥٦)
وقال أبو هريرة ﵁: «قال رسول الله ﷺ : المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ، ولا تعجز،
стр. 50
وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» خرجه مسلم
وعن عوف بن مالك ﵁ «أن النبي ﷺ قضى بين رجلين فقال: المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ : إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر، فقل: حسبي الله ونعم الوكيل» خرجه أبو داود
فيما ينعم به على الإنسان
قال الله تعالى في قصة الرجلين: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ .
(الكهف: ٣٩)
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ : ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل ومال وولد، فقال ما شاء الله، لا قوة إلا بالله فيرى فيها آفة دون الموت»
стр. 51
و «عن النبي ﷺ أنه كان إذا رأى ما ما يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا رأى ما يسوؤه قال: الحمد لله على كل حال.
»
فيما يصاب به المؤمن صغير وكبير
قال الله تعالى: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ .
(البقرة: ١٥٦-١٥٧)
ويذكر عن أبي هريرة ﵁، قال: «قال رسول الله ﷺ : ليسترجع أحدكم في كل شيء، حتى في شسع نعله فإنها من المصائب.
»
وقالت أم سلمة ﵂: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيراً منها
стр. 52
قالت: فلما توفي أبو سلمة: قلت كما أمرني رسول الله ﷺ ، فأخلف الله لي خيراً منه، رسول الله ﷺ .
» خرجه مسلم
وقالت: «دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمه، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يارب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه.
» خرجه مسلم.
في الدين
«عن علي بن أبي طالب ﵁ أن مكاتباً جاءه فقال: إني عجزت عن كتابة فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ ، لو كان عليك مثل جبل ديناً أداه الله عنك؟ قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك.
» قال الترمذي: حديث حسن.
стр. 53
في الرقي
قال أبو سعيد الخدري ﵁: «انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبه.
قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له فقال: وما يدريك أنها رقيه؟ ثم قال قد أصبتم، أقسموا واضربوا لي معكم سهماً فضحك النبي ﷺ .
» متفق عليه.
وقال عبد الله بن عباس ﵄: «كان رسول الله ﷺ يعوذ الحسن والحسين ﵄:
стр. 54
أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها اسماعيل واسحاق» خرجه البخاري
وعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كان به قرح أو جرح، قال النبي ﷺ بأصبعه هكذا، ووضع سفيان بن عيينة إصبعه بالأرض، ثم رفعها وقال: بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا.
»
وعنها «أن النبي ﷺ ، كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً» متفق عليهما.
و «عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعاً يجده فبي جسده منذ أسلم، فقال رسول الله ﷺ : ضع يدك على الذي يؤلم جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر.
» خرجه مسلم.
стр. 55
وعن ابن عباس ﵄، «عن النبي ﷺ قال: من عاد مريضاً لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله» خرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
في دخول المقابر
قال بريدة ﵁: «كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية.
» خرجه مسلم
في الاستسقاء
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أتت النبي ﷺ بواك (وهي جمع باكية) فقال النبي ﷺ : اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً، مربعاً نافعاً غير ضار، عاجلا غير
стр. 56
آجل فأطبقت عليهم السماء.
»
وعن عائشة ﵂، قالت، «شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه، فخرج رسول الله ﷺ حين بذا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، واستخار المطر عن إيان زمانه عنكم، وقد أمركم الله سبحانه أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين.
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين.
ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض ابطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءة وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة.
فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بجت نواجذه فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله.
» خرجهما أبو داود
стр. 57
في الريح
قال أبو هريرة ﵁: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها.
» خرجه أبو داود وابن ماجه
وقالت عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها.
وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر مافيها وشر ما أرسلت به.
» خرجه مسلم
وعن عائشة ﵂، «أن النبي ﷺ كان إذا رأى ناشئاً في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في صلاة، ثم يقول اللهم إني أعوذ بك من شرها فإن مطر قال: اللهم صيباً هنيئاً.
» خرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
стр. 58
في الرعد
كان عبد الله بن الزبير ﵄ إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته
وعن كعب أنه قال: من قال ذلك ثلاثاً، عوفي من ذلك الرعد
وعن عبد الله بن عمر ﵄، «أن النبي ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق يقول: اللهم لا تقبلنا بغضبك، ولاتهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك.
» خرجه الترمذي
في نزول الغيث
قال زيد بن خالد الجهني ﵁: «صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح بالحديبيه في أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال:
стр. 59
هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال.
مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب.
» متفق عليه.
قال أنس ﵁: «دخل رجل المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.
قال أنس والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بنيان ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء، انتشرت، ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً، ثن دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله عنا، فرفع النبي ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر.
فانقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس.
» متفق عليه.
стр. 60
في رؤية الهلال
عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة، والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله» خرجه الدارمي، وخرجه الترمذي أخصر منه من حديث طلحة.
في الصوم والإفطار
عن أبي هريرة ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ : ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» قال الترمذي: حديث حسن.
«وقال ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو ﵄، سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن للصائم عند فطره لدعوة لا ترد قال ابن أبي مليكة سمعت عبد الله بن عمرو ﵄ إذا أفطر يقول: اللهم إني أسألك
стр. 61
برحتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي.
» خرجه ابن ماجه
ويذكر «عن النبي ﷺ أنه كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت.
»
ومن وجه آخر: اللهم لك صمنا.
وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم.
في السفر
يذكر «عن رسول الله ﷺ إنه قال: ما خلف رجل عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد السفر» أخرجه الطبراني
وعن أبي هريرة ﵁.
«عن النبي ﷺ قال: من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه»
وعن ابن عمر ﵄، «عن رسول الله ﷺ قال: إن الله إذا استودع شيئاً حفظه» خرجه أحمد وغيره.
стр. 62
وقال سالم كان ابن عمر ﵄ يقول للرجل إذا أراد سفراً: أدن مني أودعك كما «كان رسول الله ﷺ يودعنا فيقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.
ومن وجه آخر كان - يعني النبي ﷺ إذا ودع رجلاً أخذ بيده، فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي ﷺ ، وذكره» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أنس بن مالك ﵁: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أريد سفراً، زودني، فقال: زودك الله التقوى.
قال: ويسر لك الخير حيثما كنت» .
قال الترمذي: حديث حسن (غريب) .
وعن أبي هريرة ﵁، «أن رجلاً قال يا رسول الله إني أريد أن أسافر، فأوصني، قال: عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف.
فلما ولي الرجل، قال: اللهم اطو له البعد، وهون عليه السفر» قال الترمذي حديث حسن.
стр. 63
في ركوب الدابة
«قال: علي بن ربيعة: شهدت علي بن أبي طالب ﵁ أتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ (الزخرف: ١٣) ، ثم قال: الحمد لله - ثلاث مرات _، ثم قال: الله أكبر - ثلاث مرات - ثم قال: سبحانك - اللهم إني ظلمت نفسي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ قال: إني رأيت النبي ﷺ فعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت، قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري»
خرجه أبو داود والنسائي، والترمذي، وقال حديث حسن صحيح.
وخرج مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄، «أن النبي كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ (الزخرف: ١٣) اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل
стр. 64
ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل.
وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن.
آبيون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»
في وجه آخر: «كان رسول الله ﷺ وأصحابه إذا علوا الثنايا، كبروا وإذا هبطوا سبحوا» وهو في الصحيح
في ركوب البحر
يذكر عن الحسين بن علي ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ : أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا أن يقولوا: ﴿بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ (هود: ٤١) ، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ (الأنعام: ٩١) »
стр. 65
في الدابة الصعبة
قال يونس بن عبيد ﵀: ما من رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها: ﴿أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون﴾ (آل عمران: ٨٣) إلا وقفت بإذن الله تعالى.
وقد فعلنا ذلك فكان كذلك بإذن الله تعالى.
في الدابة تنفلت
عن ابن مسعود ﵁، «عن النبي ﷺ إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة، فليناد: يا عباد الله احبسوا، فإن لله في الأرض حاضراً سيحبسه»
في القرية أم البلدة إذا أراد دخولها
عن صهيب ﵁، «أن النبي ﷺ لم ير قرية يريد دخولها، إلا قال حين يراها:
стр. 66
اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع، وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها، ,شر ما فيها» خرجه النسائي وغيره.
في المنزل ينزله
عن خولة بنت حكيم ﵂، قالت: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» خرجه مسلم.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل الليل قال: يا أرض، ربي وربك الله، أعو١ بالله من شرك، وشر ما فيك، وسر ما خلق فيك، وشرما يدب عليك، أعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد» خرجه أبو داود.
стр. 67
في الطعام والشراب
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾ (البقرة: ١٧٢)
«قال عمر بن أبي سلمة ﵁: قال لي رسول الله ﷺ : يا بني سم الله، وكل بيمينك وكل مما يليك» متفق عليه.
وقالت عائشة ﵂.
«قال رسول الله ﷺ : إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى في أوله، فإن نسي أن يذكر الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله، أوله وآخره» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعن أمية بن مخشي ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ جالساً ورجل يأكل، فلم يسم الله تعالى حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه، قال: بسم الله، أوله وآخره، فضحك النبي ﷺ ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه» خرجه أبو داود والنسائي.
стр. 68
وعن أبي هريرة ﵁: «ما عاب رسول الله ﷺ طعاماً قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه» متفق عليه.
وعن وحشي، «أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: فلعلكم تفترقون.
قالوا: نعم، قال ﷺ : فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه» خرجه أبو داود وابن ماجه.
وقال أنس ﵁: «قال رسول الله ﷺ : إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها» خرجه مسلم.
وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ : من أكل طعاماً، فقال: الحمد لله أطعمني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه» قال الترمذي: حديث حسن.
وعن أبي سعيد ﵁، «أن النبي ﷺ كان إذا فرغ
стр. 69
من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا، وسقانا، وجعلنا من المسلمين» خرجه أبو داود والترمذي.
و «عن رجل خدم النبي ﷺ أنه كان يسمع النبي ﷺ إذا قرب إليه طعاماً يقول: بسم الله.
وإذا فرغ من طعامه قال: اللهم أطعمت، وأسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت» خرجه النسائي وغيره.
وخرج البخاري عن أبي أمامة ﵁، «أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه، غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا»
في الضيف ونحوه
«ذكر عبد الله بن يسر ﵁ قال: نزل رسول الله ﷺ على أبي، قال: فقربنا إليه طعاماً ووطبة فأكل منها، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى، ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه.
قال: فقال:
стр. 70
أبي وأخذ بلجام دابته: ادع الله لنا، فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم» خرجه مسلم.
وعن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة ﵁، فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي ﷺ : أفكر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة» خرجه أبو داود وغيره.
وخرج أيضاً «عن جابر ﵁ قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي ﷺ طعاماً، فدعا النبي ﷺ وأصحابه، فلما فرغوا قال: أثيبوا أخاكم.
قالوا: يا رسول الله، وما إثابته؟ قال: إن الرجل إذا دخل بيته، فأكل طعامه وشرب شرابه، فدعوا له، فذلك إثابته»
في السلام
عن عبد الله بن عمرو ﵁ «أن رجلاً سأل النبي ﷺ : أي الإسلام خير؟ قال:
стр. 71
تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» متفق عليه.
وقال أبو هريرة ﵁: «قال رسول الله ﷺ لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» خرجه مسلم.
وقال عمار بن ياسر ﵁: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الانصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم والإنفاق من الإقتار.
وقال عمران بن حصين: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فرد فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: عشرون، ثم جاء آخر، فقال، ثلاثون.
» قال: الترمذي حديث حسن.
وعن أبي أمامة ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ : إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» قال الترمذي: حديث حسن.
стр. 72
وخرج أبو داود عن علي ﵁، «عن النبي ﷺ قال: يجزئ عن الجماعة إذا مروا، أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم»
أنس ﵁: «مر النبي ﷺ على صبية يلعبون، فسلم عليهم» حديث صحيح.
وقال أبو هريرة ﵁: «قال رسول الله ﷺ .
اذا انتهى أحدكم إلى المجلس، فليسلم، فإن بدا له أن يجلس، فليجلس، ثم إذا قام، فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة» قال الترمذي: حديث حسن.
في العطاس والتثاؤب
قال أبو هريرة ﵁ «عن النبي ﷺ قال: إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم، وحمد الله، كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله.
وأما التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليرده ما استطاع،
стр. 73
فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان»
وقال أيضاً، «عن النبي ﷺ قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه، أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» خرجهما البخاري
وفي لفظ أبي داود: «الحمد لله على كل حال»
وقال أبو موسى الأشعري ﵁: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه» خرجه مسلم
في النكاح
قال عبد الله بن مسعود ﵁: «علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة: الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا
стр. 74
هادي له، وأشهد أن لا إله ألا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله» ، وفي رواية زيادة: «أرسله بالحق بشيراً ونذيراً، بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً، ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ (النساء: ١) ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ (الأحزاب: ٧٠-٧١) » خرجه الأربعة وقال الترمذي: حديث حسن.
وعن أبي هريرة ﵁، «أن النبي ﷺ كان إذا رفأ الانسان، إذا تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير» قال الترمذي: حديث حسن صحيح
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، «عن النبي ﷺ قال: إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً فليقل:
стр. 75
اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ـ وإذا اشترى بعيراً، فليأخذ بذورة سنامه وليقل مثل ذلك.
» خرجه أبو داود، وابن ماجه
وقال ابن عباس ﵄، «عن النبي ﷺ قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا ـ فقضي بينهما ولد، لم يضره شيطان أبدا» متفق عليه
في الولادة
«يذكر أن فاطمة ﵂ لما دنا ولادها، أمر رسول الله ﷺ أم سلمة، وزينب بنت جحش، أن يأتيا فيقرأ عندها آية الكرسي، و ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ إلى آخر الآية (الأعراف: ٥٤) و (يونس: ٣) : ويعوذاها بالمعوذتين»
«وقال أبو رافع ﵁: رأيت رسول الله ﷺ أذن في الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ﵂ بالصلاة» قال الترمذي حديث حسن صحيح.
следующие страницы →