← Фикх шафии

Фикх шафии · id 21598

حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب

الجمل

Полный текст (2 817 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ وَطْءِ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ كَانَ لَا يَمْلِكُ حَمْلَهَا بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِهِ بِوَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يُعْتَقُ أَحَدُهُمَا بِعِتْقِ الْآخَرِ (أَوْ) أَعْتَقَ (مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ (أَوْ) أَعْتَقَ (نَصِيبَهُ) مِنْهُ (عَتَقَ نَصِيبَهُ) لِأَنَّهُ مَالِكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ. (وَسَرَى بِالْإِعْتَاقِ) مِنْ مُوسِرٍ لَا مُعْسِرٍ (لِمَا أَيْسَرَ بِهِ) مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ أَوْ بَعْضِهِ (وَلَوْ) كَانَ (مَدِينًا) فَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وَلَوْ مُسْتَغْرَقًا السِّرَايَةَ كَمَا لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ (كَإِيلَادِهِ) فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي نَصِيبِهِ وَيَسْرِي بِالْعُلُوقِ مِنْ الْمُوسِرِ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ مَدِينًا (وَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ قِيمَةُ مَا أَيْسَرَ بِهِ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ (وَقْتَ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْعُلُوقِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ ــ [حاشية الجمل] مِنِّي اهـ ح ل (قَوْلُهُ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهَذَا غَيْرُ كَافٍ وَصَوَابُهُ فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّ هَذِهِ الْمُضْغَةَ مِنْهُ قَالَ وَقَوْلُهُ مُضْغَةُ أَمَتِي حُرَّةٌ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْإِقْرَارِ فَقَدْ يَكُونُ لِلْإِنْشَاءِ كَقَوْلِهِ أَعْتَقْت مُضْغَتَهَا أَيْ فَيَلْغُو كَمَا مَرَّ فَظَاهِرٌ أَنَّ مَا صَوَّبَهُ غَيْرُ كَافٍ أَيْضًا حَتَّى يَقُولَ عَلِقَتْ بِهَا فِي مِلْكِي أَوْ نَحْوِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْإِقْرَارِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهَا) وَصُورَتُهَا أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَيُزَوِّجَهَا لِغَيْرِهِ فَتَحْمِلَ مِنْ زَوْجِهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِعَيْبٍ فَالْحَمْلُ لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ أَوْ تَحْمِلُ مِنْ زِنًا وَصَوَّرَهَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْبَرِّ بِأَنْ يَهَبَ أَمَةً لِفَرْعِهِ فَتَحْمِلُ عِنْدَهُ مِنْ زِنًا ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا الْأَصْلُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهَا دُونَ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ أَوْ أَعْتَقَ مُشْتَرَكًا أَوْ نَصِيبَهُ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ اهـ شَيْخُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ فِي إعْتَاقِ نَصِيبِهِ مِنْ عَبْدٍ فَأَعْتَقَ الْوَكِيلُ نِصْفَ النَّصِيبِ حَيْثُ لَا يَسْرِي الْإِعْتَاقُ إلَى بَاقِيهِ أَنَّهُ ثَمَّ لَمَّا خَالَفَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِي إعْتَاقِهِ كَانَ الْقِيَاسُ إلْغَاءَ إعْتَاقِهِ لَكِنْ نَفَّذْنَاهُ فِيمَا بَاشَرَ إعْتَاقَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ وَلَمْ يَسْرِ لِبَاقِيهِ لِضَعْفِ تَصَرُّفِهِ بِالْمُخَالَفَةِ لِمُوَكِّلِهِ وَهُنَاكَ لَمَّا أَتَى بِمَا أَمَرَهُ بِهِ نَزَلَ فِعْلُهُ مَنْزِلَةَ فِعْلِ مُوَكِّلِهِ وَهُوَ لَوْ بَاشَرَ الْإِعْتَاقَ بِنَفْسِهِ سَرَى إلَى بَاقِيهِ فَكَذَا وَكِيلُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش عَلَى م ر (فَرْعٌ) لَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَاشْتَرَى الْعَبْدُ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا فَهَلْ يَسْرِي عَلَى الْبَائِعِ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْنَا إنَّهُ بَيْعٌ لَمْ يَسْرِ وَإِنْ قُلْنَا عَقْدُ عَتَاقَةٍ سَرَى اهـ سم ثُمَّ قَالَ (تَنْبِيهٌ) لَوْ ابْتَاعَ عَبْدٌ بَعْضَ نَفْسِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ سَرَى عَلَى الْبَائِعِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَهُ الْوَلَاءُ اهـ نَاشِرِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ كَإِيلَادِهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَسِرَايَةُ الْإِيلَادِ كَالْعِتْقِ فَمَنْ أَحْبَلَ أَمَةً لَهُ نِصْفُهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا سَرَى إيلَادُهُ بِالْعُلُوقِ فَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ الْمَهْرِ لَا نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَلَوْ وَطِئَهَا الْآخَرُ بَعْدَ الْعُلُوقِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ لِلْأَوَّلِ فَيَتَقَاصَّانِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَسْرِ إيلَادُهُ لَكِنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ فَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَلَوْ أَحْبَلَهَا الْآخَرُ أَيْضًا وَهُوَ مُعْسِرٌ نَفَذَ إيلَادُهُمَا فِي مِلْكِهِمَا وَلَزِمَ كُلُّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ نِصْفُ الْمَهْرِ فَيَتَقَاصَّانِ انْتَهَتْ اهـ سم وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ هَذَا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا وَسَيَأْتِي بَسْطُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَنْ شَرْحِ م ر هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَيَسْرِي بِالْعُلُوقِ مِنْ الْمُوسِرِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمَجْنُونٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ أَقْوَى اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَقَوْلُهُ مِنْ الْمُوسِرِ أَمَّا مِنْ الْمُعْسِرِ فَلَا يَسْرِي كَالْعِتْقِ إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْهُ إيلَادُ كُلِّهَا اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ فَلَا يَسْرِي كَالْعِتْقِ أَيْ وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا فَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نِصْفِهِ اهـ عُبَابٌ اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ حِكَايَةُ خِلَافٍ فِيهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْهُ أَنَّهُ مُبَعَّضٌ اهـ عِ ش عَلَيْهِ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا اهـ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْحِصَّةُ الَّتِي يَسْرِي فِيهَا الْعِتْقُ تَقُومُ قُبَيْلَ الْعِتْقِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ نِصْفِ الشَّرِيكِ قُبَيْلَ الْعِتْقِ مِائَةً وَقْتُهُ تِسْعِينَ بِسَبَبِ عِتْقِ الْحِصَّةِ كَانَ الْوَاجِبُ مِائَةً قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لِأَنَّ الْعِتْقَ مُوكِسٌ لِلْعَبْدِ وَهَذَا الْوَكْسُ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ جِنَايَتَهُ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَكَيْفَ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ قَبْلَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُعْتَقَ لَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَعِتْقُهُ مُنْقِصٌ لِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَلَا يَغْرَمُ لَهُ شَيْئًا. (فَرْعٌ) لَوْ أَيْسَرَ بِنِصْفِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ لَزِمَهُ وَيَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْبَاقِي مِنْ الرِّقِّ وَهُوَ رُبْعُ الْعَبْدِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحِصَّةَ كُلَّمَا قَلَّتْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ قِيمَةُ مَا أَيْسَرَ بِهِ) مِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ مَا أَيْسَرَ بِهِ لَا حِصَّةُ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَإِذَا أَيْسَرَ بِحِصَّةِ شَرِيكِهِ كُلِّهَا فَالْوَاجِبُ قِيمَةُ النِّصْفِ لَا نِصْفُ الْقِيمَةِ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ) ظَرْفٌ لِلْقِيمَةِ لَا لِلْيَسَارِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ م ر وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَقْتَ الْإِحْبَالِ أَوْ الْعُلُوقِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدُ فَهَلْ يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فَيُحْكَمُ بِنُفُوذِ الْإِعْتَاقِ وَالْعُلُوقِ مِنْ وَقْتِهِمَا أَوْ لَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِعْتَاقِ فَيُحْكَمُ بِعَدَمِ نُفُوذِهِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ إذَا رُدَّ لَغَا وَبِنُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِتْلَافِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ م ر فِي آخِرِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْيَسَارِ وَعَدَمِهِ بِوَقْتِ الْإِحْبَالِ إلَخْ إنَّ طُرُوُّ الْيَسَارِ لَا أَثَرَ لَهُ وَقِيَاسُ مَا فِي الرَّهْنِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْبَلَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهَا لَمْ يَنْفُذْ الْإِيلَادُ

стр. 2767

مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ» وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَيُقَاسُ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ مِمَّا ذُكِرَ (وَ) عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ (حِصَّتُهُ مِنْ مَهْرٍ) مَعَ أَرْشِ بَكَارَةٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا هَذَا إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ حِصَّةُ مَهْرٍ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَهُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَهُوَ مُنْتَفٍ (لَا قِيمَتُهَا) أَيْ حِصَّتُهُ (مِنْ الْوَلَدِ) لِأَنَّ أُمَّهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ حَالًا فَيَكُونُ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِ الْمُوَلَّدِ فَلَا تَجِبُ الْقِيمَةُ وَتَعْبِيرِي بِالْوَقْتِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْيَوْمِ (وَلَا يَسْرِي تَدْبِيرٌ) لِأَنَّهُ كَتَعْلِيقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ (وَلَوْ قَالَ لِ) شَرِيكٍ لَهُ (مُوسِرٍ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ) الشَّرِيكُ (حَلَفَ وَيُعْتَقُ نَصِيبُ الْمُدَّعِي فَقَطْ بِإِقْرَارِهِ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِهِ أَمَّا نَصِيبُ الْمُنْكِرِ فَلَا يُعْتَقُ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي مُوسِرًا لِأَنَّهُ لَمْ يُنْشِئْ عِتْقًا فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي اسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ أَيْضًا لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَوَجَّهَتْ لِلْقِيمَةِ لَا لِلْعِتْقِ (أَوْ) قَالَ (لِشَرِيكِهِ) وَلَوْ مُعْسِرًا (إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ) سَوَاءٌ أَطْلَقَ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَمْ قَالَ بَعْدَ نَصِيبِك (فَأَعْتَقَ الشَّرِيكُ وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى) لِنَصِيبِ الْقَائِلِ (وَلَزِمَهُ الْقِيمَةُ) لَهُ لِأَنَّ السِّرَايَةَ أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ بِالتَّعْلِيقِ لِأَنَّهَا قَهْرِيَّةٌ لَا مَدْفَعَ لَهَا وَمُوجِبُ التَّعْلِيقِ قَابِلٌ لِلدَّفْعِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ وَيُعْتَقُ عَنْ الْمُعَلَّقِ نَصِيبُهُ (فَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ مُوسِرًا أَيْ قَالَ إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ (وَقَالَ) عَقِبَهُ (مَعَ نَصِيبِك) وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي (أَوْ قَبْلَهُ فَأَعْتَقَ) الشَّرِيكُ (عَتَقَ نَصِيبُ كُلٍّ) مِنْهُمَا (عَنْهُ) ــ [حاشية الجمل] أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش عَلَى م ر (تَنْبِيهٌ) الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مُوسِرًا أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَاضِلًا ذَلِكَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَدُسَتِ ثَوْبٍ يَلْبَسُهُ وَسُكْنَى يَوْمٍ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْفَلْسِ وَيُصْرَفُ إلَى ذَلِكَ كُلُّ مَا يُبَاعُ وَيُصْرَفُ فِي الدُّيُونِ اهـ خ ط (قَوْلُهُ يَبْلُغُ ثَمَنُ الْعَبْدِ) فِيهِ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِجَمِيعِ قِيمَةِ الْعَبْدِ مَعَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهِ مُوسِرًا بِنَصِيبِ شَرِيكِهِ فَقَطْ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَالتَّقْدِيرُ يَبْلُغُ ثَمَنَ بَاقِي الْعَبْدِ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَيْ ثَمَنَ مَا يَخُصُّ شَرِيكَهُ مِنْ الْعَبْدِ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا الْقِيمَةُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ قِيمَةُ عَدْلٍ) أَيْ حَقٍّ أَيْ لَا جَوْرَ فِيهَا وَقَالَ ع ش أَيْ بِتَقْوِيمِ عَدْلٍ اهـ (قَوْلُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْعِتْقَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ التَّقْوِيمِ وَإِعْطَاءِ الشُّرَكَاءِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا وَلَا تَعْقِيبًا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَيُقَاسَ بِمَا فِيهِ) وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مَا إذَا أَعْتَقَ كُلَّ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ وَكَذَلِكَ الْإِيلَادُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَحِصَّتُهُ مِنْ مَهْرٍ) الْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرِيكَ الَّذِي أَحْبَلَ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ إنْ كَانَ مُوسِرًا غَرِمَ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ مِنْهَا مُطْلَقًا وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ مُطْلَقًا وَأَمَّا حِصَّتُهُ مِنْ الْمَهْرِ فَتَلْزَمُهُ إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ مِنْ مَهْرٍ) أَيْ مَهْرِ ثَيِّبٍ مَعَ أَرْشِ بَكَارَةٍ أَيْ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ أَرْشِ بَكَارَةٍ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ حِصَّةُ مَهْرٍ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حِصَّةُ الْأَرْشِ لِلْبَكَارَةِ مُطْلَقًا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ كَالْمَهْرِ مِنْ حَيْثُ التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ فَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ هَذَا إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ وَعَنْ إزَالَةِ الْبَكَارَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لَكَانَ أَنْسَبَ اهـ مِنْ هَامِشِ ابْنِ قَاسِمٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ مَعَ أَرْشِ بَكَارَةٍ أَيْ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ أَرْشِ الْبَكَارَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ إزَالَتِهَا وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ لَهَا أَرْشٌ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ لِبُعْدِ الْعُلُوقِ مِنْ الْإِنْزَالِ قَبْلَ زَوَالِ الْبَكَارَةِ وَلَوْ تَنَازَعَا فَزَعَمَ الْوَاطِئُ تَقَدُّمَ الْإِنْزَالِ وَالشَّرِيكُ تَأَخُّرَهُ صُدِّقَ الْوَاطِئُ فِيمَا يَظْهَرُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ تَأَخُّرَ الْإِنْزَالِ وَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الشَّرِيكِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ تَعَدَّى عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ الضَّمَانُ حَتَّى يُوجَدَ مُسْقِطٌ وَلَمْ نَتَحَقَّقْهُ وَهَذَا أَقْرَبُ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَإِلَّا: أَيْ بِأَنْ تَقَدَّمَ أَوْ قَارَنَ. اهـ (قَوْلُهُ وَلَا يَسْرِي تَدْبِيرٌ) أَيْ لِنَصِيبِ الشَّرِيكِ وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ شَرْطَ السِّرَايَةِ كَوْنُ الْعِتْقِ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ اهـ ز ي (قَوْلُهُ أَيْضًا وَلَا يَسْرِي تَدْبِيرٌ) أَيْ لَا مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ وَلَا مِنْ بَعْضِ الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ لِلْمُدَبَّرِ أَيْضًا وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا ثُبُوتُ التَّدْبِيرِ فِي الْحَمْلِ إذَا دَبَّرَ الْحَامِلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ بَلْ بِطَرِيقِ التَّبَعِ اهـ سم. وَعِبَارَةُ حَجّ وَلَا يَسْرِي تَدْبِيرٌ لِبَعْضِهِ مِنْ مَالِكِ كُلٍّ أَوْ بَعْضٍ إلَى الْبَاقِي لِأَنَّهُ لَيْسَ إتْلَافًا لِجَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فَبِمَوْتِ السَّيِّدِ يُعْتَقُ مَا دَبَّرَهُ فَقَطْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ وَحُصُولُهُ فِي الْحَمْلِ لَيْسَ سِرَايَةً بَلْ تَبَعًا كَعُضْوٍ مِنْهَا انْتَهَتْ وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَتَعْلِيقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ لِأَنَّهُ لَيْسَ إتْلَافًا بِدَلِيلِ جَوَازِ بَيْعِهِ اهـ عَمِيرَةُ. (فَرْعٌ) ذَكَرُوا فِي التَّدْبِيرِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ دَبَّرْت يَدَك صَحَّ قَالَ م ر أَيْ فَيَصِيرُ كُلُّهُ مُدَبَّرًا لِاسْتِحَالَةِ صَيْرُورَةِ الْيَدِ مُدَبَّرَةً وَحْدَهَا انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ) أَيْ لِلْحَيْلُولَةِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعْتِقْ نَصِيبُ الْمُنْكَرِ كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَوَجَّهَتْ لِلْقِيمَةِ لَا لِلْعِتْقِ يُقَالُ عَلَيْهِ أَنَّ الْقِيمَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ بِسَبَبِ إعْتَاقِ نَصِيبِهِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ الْمُسَبَّبُ بِدُونِ سَبَبِهِ تَأَمَّلْ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا سُمِعَتْ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهِيَ لَا تُسْمَعُ عَلَى آخَرَ أَنَّك أَعْتَقْت حَتَّى يَحْلِفَ نَعَمْ إنْ كَانَ مَعَ الشَّرِيكِ شَاهِدٌ آخَرُ قَبِلَا حِسْبَةً إنْ كَانَ قَبِلَ دَعْوَاهُ الْقِيمَةَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِلتُّهْمَةِ حِينَئِذٍ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَمُوجَبُ التَّعْلِيقِ) أَيْ أَثَرُهُ وَهُوَ الْعِتْقُ اهـ ع ش فَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ (قَوْلُهُ عَتَقَ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ تَمْنَعُ السِّرَايَةَ وَالْقَبْلِيَّةُ مُلْغَاةٌ مَعَ يَسَارِ الْمُعَلَّقِ لِاسْتِحَالَةِ الدَّوْرِ الْمُسْتَلْزَمِ هُنَا سَدَّ بَابِ عِتْقِ الشَّرِيكِ فَيَصِيرُ التَّعْلِيقُ مَعَهَا كَهُوَ مَعَ الْمَعِيَّةِ

стр. 2768

وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ مُوسِرًا فَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (وَالْوَلَاءُ لَهُمَا) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعِتْقِ. (وَلَوْ تَعَدَّدَ مُعْتَقٌ وَلَوْ مَعَ تَفَاوُتٍ) فِي قَدْرِ الْحِصَّةِ مِنْ الْعَتِيقِ كَأَنْ كَانَ لِوَاحِدٍ نِصْفٌ وَلِآخَرَ ثُلُثٌ وَلِآخَرَ سُدُسٌ (فَالْقِيمَةُ) اللَّازِمَةُ بِالسِّرَايَةِ (بِعَدَدِهِ) أَيْ الْمُعْتَقِ لَا بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ فَلَوْ أَعْتَقَ الْأَخِيرَانِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوسِرٌ بِالرُّبْعِ نَصِيبُهُمَا مَعًا فَقِيمَةُ النِّصْفِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلِفِ وَإِنْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ بِالنِّصْفِ فَالْقِيمَةُ عَلَيْهِ أَوْ أَيْسَرَ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ الرُّبْعِ سَرَى عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ يَسَارِهِ (وَشَرَطَ لِلسِّرَايَةِ تَمَلُّكَهُ) أَيْ الْمَالِكِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ (بِاخْتِيَارِهِ) كَشِرَاءِ جُزْءِ بَعْضِهِ (فَلَوْ وَرِثَ جُزْءَ بَعْضِهِ) أَيْ أَصْلِهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ فَرْعَهُ وَإِنْ نَزَلَ (لَمْ يَسْرِ) عِتْقُهُ إلَى بَاقِيهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ سَبِيلَ السِّرَايَةِ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلِفِ ــ [حاشية الجمل] اهـ سم وَقَرَّرَ شَيْخُنَا فَقَالَ: عِتْقُ نَصِيبِ كُلٍّ. أَيْ وَيَبْطُلُ الدَّوْرُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَبْلِيَّةِ بِأَنْ يُلْغِيَ قَوْلَهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَوْ عَتَقَ نَصِيبُهُ قَبْلَ إعْتَاقِ شَرِيكِهِ لَغَا إعْتَاقُ شَرِيكِهِ لِأَنَّ نَصِيبَ الشَّرِيكِ صَارَ حُرًّا بِالسِّرَايَةِ مِنْ عِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَإِذَا أُلْغِيَ بَطَلَ عِتْقُ نَصِيبِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَلَزِمَ مِنْ عِتْقِهِ إبْطَالُ عِتْقِهِ وَإِنَّمَا بَطَلَ الدَّوْرُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ الْحَجْرُ عَلَى الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى بُطْلَانِ الدَّوْرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَمَّا إذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ الدَّوْرِ فَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَوْ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُنَجَّزِ لَعَتَقَ قَبْلَهُ نَصِيبُ الْمُعَلَّقِ وَسَرَى عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى تَرْتِيبِ السِّرَايَةِ عَلَى الْعِتْقِ وَلَا يُعْتَقُ نَصِيبُ الْمُنَجَّزِ فَيَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ بِعِتْقِهِ عَدَمُ عِتْقِهِ وَفِيمَا ذُكِرَ دَوْرٌ وَهُوَ تَوَقُّفُ الشَّيْءِ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَهُوَ دَوْرٌ لَفْظِيٌّ أَمَّا الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ إثْبَاتِ الشَّيْءِ نَفْيُهُ فَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَخٌ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلَا يَرِثُ لِلدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ اهـ ز ي. (قَوْلُهُ مَعًا) بِأَنْ لَمْ يَفْرُغْ أَحَدُهُمَا مِنْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْآخَرِ أَوْ وَكَّلَا وَكِيلًا فَأَعْتَقَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفِ) أَيْ لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفِ يَسْتَوِي فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ كَمَا لَوْ مَاتَ مِنْ جِرَاحَاتِهِمَا الْمُخْتَلِفَةِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِدِ الْمِلْكِ وَثَمَرَتِهِ فَوُزِّعَ بِحَسَبِهِ اهـ س ل (قَوْلُهُ وَشَرْطُ السِّرَايَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ وَشَرْطُ السِّرَايَةِ إعْتَاقُهُ بِاخْتِيَارِهِ انْتَهَتْ وَفِي هَامِشِهِ بِخَطِّ شَيْخِنَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِبَعْضِ ابْنِهِ فَمَاتَ وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ أَخُوهُ عَتَقَ الشِّقْصُ عَلَى الْمَيِّتِ وَسَرَى إلَى بَاقِيهِ إنْ وَفَّى بِهِ الثُّلُثَ انْتَهَى (وَأَقُولُ) يُجَابُ بِأَنَّ إعْتَاقَ وَارِثِهِ وَاخْتِيَارَهُ كَإِعْتَاقِهِ وَاخْتِيَارِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ ذَكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ أَوْصَى لَهُ بِجُزْءِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ كَأَنْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ ابْنِهِ فَمَاتَ وَقَبِلَ وَارِثُهُ الْوَصِيَّةَ عَتَقَ الشِّقْصُ عَلَى الْمَيِّتِ وَسَرَى إنْ كَانَ لَهُ مَا يَفِي بِقِيمَةِ الْبَاقِي لِأَنَّ قَبُولَ وَارِثِهِ كَقَبُولِهِ وَإِذَا اسْتَحْضَرْت أَنَّ بِقَبُولِ وَارِثِهِ يَتَبَيَّنُ مِلْكُهُ هُوَ بِمَوْتِ الْمُوصَى وَعِتْقُهُ قَبْلَ مَوْتِ نَفْسِهِ عَلِمْت أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْعِتْقِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى تُسْتَشْكَلَ السِّرَايَةُ وَإِذَا اسْتَحْضَرْت أَيْضًا أَنَّ الْمُعْتَقَ هُنَا هُوَ الْمُوَرِّثُ بِاخْتِيَارِهِ بِوَاسِطَةِ اخْتِيَارِ وَارِثِهِ الْقَبُولَ لَمْ يُشْكِلْ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَهُوَ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ كَأَنْ أَوْصَى بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ وَقَبِلَ الْأَخُ الْوَصِيَّةَ عَتَقَ عَلَيْهِ الشِّقْصُ وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّ بِقَبُولِهِ يَدْخُلُ الشِّقْصُ فِي مِلْكِ الْمُوَرِّثِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَقَ هُنَا هُوَ الْمُوَرِّثُ بِاخْتِيَارِهِ بِوَاسِطَةِ اخْتِيَارِ الْوَارِثِ قَهْرًا لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ وَنَبَّهْت عَلَيْهِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ عَلَى الضَّعَفَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ تَمَلَّكَهُ بِاخْتِيَارِهِ) فِيهِ تَسَمُّحٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي السِّرَايَةِ فِيمَا سَبَقَ كَانَ فِي سِرَايَةِ الْإِعْتَاقِ بِالْعِبَارَةِ وَالتَّمَلُّكِ لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ إعْتَاقٍ وَإِنَّمَا فِيهِ عَتَقَ بِاللَّازِمِ فَلَا يُرْتَبَطُ هَذَا بِمَا تَقَدَّمَ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ وَشَرْطُ السِّرَايَةِ إعْتَاقُهُ بِاخْتِيَارِهِ فَلَوْ وَرِثَ جُزْءَ بَعْضِهِ إلَخْ وَفِي حَجّ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ وَشَرْطُ السِّرَايَةِ أُمُورٌ أَحَدُهَا الْيَسَارُ كَمَا تَقَدَّمَ ثَانِيهَا إعْتَاقُهُ أَيْ بِمُبَاشَرَتِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ بِدَلِيلِ التَّفْرِيعِ الْآتِي بِاخْتِيَارِهِ وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ كَأَنْ اتَّهَبَ بَعْضَ قَرِيبِهِ أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ ثَالِثُهَا قَبُولُ مَحَلِّهَا لِلنَّقْلِ فَلَا يَسْرِي لِلنَّصِيبِ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ الِاسْتِيلَادُ أَوْ الْمَوْقُوفُ أَوْ الْمَنْذُورُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي أَوْ الْمَرْهُونِ بَلْ لَوْ رَهَنَ نِصْفَ قِنٍّ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ غَيْرَ الْمَرْهُونِ وَلَمْ يَسْرِ لِلْمَرْهُونِ رَابِعُهَا أَنْ يُوجَدَ الْعِتْقُ لِنَصِيبِهِ أَوْ لِلْكُلِّ فَلَوْ قَالَ أَعْتَقْت نَصِيبَ شَرِيكِي لَغَا نَعَمْ بَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فَإِنْ نَوَى بِهِ عِتْقَ حِصَّتِهِ عَتَقَتْ وَسَرَتْ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِعِتْقِهَا فَصَحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ عَنْهَا وَخَامِسُهَا أَنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الْعَتِيقُ يُمْكِنُ السِّرَايَةُ إلَيْهِ فَلَوْ اسْتَوْلَدَ شَرِيكٌ مُوسِرٌ حِصَّتَهُ ثُمَّ بَاشَرَ عِتْقَهَا مُوسِرًا لَمْ يَسْرِ مِنْهَا لِلْبَقِيَّةِ اهـ (قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) أَيْ وَلَوْ تَسَبَّبَ فِيهِ كَأَنْ اتَّهَبَ بَعْضَ قَرِيبِهِ أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِهِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَلَوْ وَرِثَ جُزْءَ بَعْضِهِ إلَخْ) ثُمَّ عَتَقَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْإِرْثُ كَمَا قَالَ فَلَوْ وَرِثَ إلَخْ وَمِنْهَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ كَأَنْ بَاعَ بَعْضَ ابْنِ أَخِيهِ بِثَوْبٍ وَمَاتَ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ ثُمَّ اطَّلَعَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَلَا يَسْرِي كَالْإِرْثِ فَإِنْ وَجَدَ الْوَارِثُ بِالثَّوْبِ عَيْبًا وَرَدَّهُ وَاسْتَرَدَّ الشِّقْصَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَسَرَى عَلَى الْأَصَحِّ لِاخْتِيَارِهِ فِيهِ وَقَدْ تَقَعُ السِّرَايَةُ

стр. 2769

وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إتْلَافٌ وَلَا قَصْدٌ (وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ) فَلَوْ أَوْصَى أَحَدُ شَرِيكَيْنِ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ لَمْ يَسْرِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِانْتِقَالِ الْمَالِ غَيْرِ الْمُوصَى بِهِ بِالْمَوْتِ إلَى الْوَارِثِ (وَكَذَا الْمَرِيضُ) مُعْسِرٌ (إلَّا فِي ثُلُثِ مَالِهِ) فَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبَهُ عَتَقَ وَلَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ. (فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ لَوْ (مَلَكَ حُرٌّ) وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَإِنْ أَفْهَمَ خِلَافَهُ وَأَنَّ الْمُبَعَّضَ كَالْحُرِّ قَوْلُ الْأَصْلِ إذَا مَلَكَ أَهْلَ تَبَرُّعٍ (بَعْضُهُ) مِنْ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (عَتَقَ) عَلَيْهِ قَالَ ﷺ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» أَيْ بِالشِّرَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] دَلَّ عَلَى نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ ــ [حاشية الجمل] بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ كَأَنْ وَهَبَ لِقِنٍّ بَعْضُ قَرِيبِ سَيِّدِهِ فَقَبِلَهُ فَيُعْتَقُ وَيَسْرِي كَمَا يَأْتِي وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ فِعْلَ عَبْدِهِ كَفِعْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إتْلَافٌ) أَيْ كَالْإِيلَادِ وَقَوْلُهُ وَلَا قَصْدٌ أَيْ كَالْإِعْتَاقِ وَشِرَاءُ جُزْءِ أَصْلِهِ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْمَرِيضُ مُعْسِرٌ) أَيْ فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ أَمَّا غَيْرُ التَّبَرُّعِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ رَقِيقِهِ عَنْ كَفَّارَةٍ مُرَتَّبَةٍ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ فَيَسْرِي وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الثُّلُثِ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ عَنْ كَفَّارَةٍ مُرَتَّبَةٍ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ فِي الْمُخَيَّرَةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُخَاطَبْ بِخُصُوصِ الْعِتْقِ بَلْ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ الْحَاصِلُ فِي كُلٍّ مِنْ الْخِصَالِ كَانَ اخْتِيَارُهُ لِخُصُوصِ الْعِتْقِ كَالتَّبَرُّعِ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ خَصْلَةٌ غَيْرَ الْعِتْقِ لِأَنَّ بَعْضَ الرَّقَبَةِ لَا يَكُونُ كَفَّارَةً فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش عَلَيْهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمَرِيضَ كَالصَّحِيحِ فَإِنْ شُفِيَ سَرَى وَإِنْ مَاتَ نُظِرَ لِثُلُثِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ خَرَجَ بَدَلُ السِّرَايَةِ مِنْ الثُّلُثِ نَفَذَ وَإِلَّا رَدَّ الزَّائِدَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُفْلِسِ تَعَلُّقُ حَقِّ الْغُرَمَاءِ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ هَذَا عِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْمَاتِنِ فِي الْحُكْمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ بَعْضُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ حِصَّتِهِ عَتَقَ مَا خَرَجَ وَبَقِيَ الزَّائِدُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ جَمِيعُهُ اهـ ع ش عَلَيْهِ. [فَصْلٌ فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ] (فَصْلٌ فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ) (قَوْلُهُ لَوْ مَلَكَ حُرٌّ) أَيْ كُلُّهُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ أَيْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ كَأَنْ وَرِثَ بَعْضَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ وَلَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا أَوْ لِكَوْنِ فَرْعِهِ كَسُوبًا كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ مِنْ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ) ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ إلَى تَعَدِّي ذَلِكَ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ اهـ عَمِيرَةُ. (فَرْعٌ) لَوْ كَانَ الْفَرْعُ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ الْمَنْعُ فَلَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ثَبَتَ الْعِتْقُ اهـ. (فَرْعٌ) لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ يُعْتَقْ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ يَقَعُ لِلْوَكِيلِ ابْتِدَاءً. (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى الْقَاضِي لَوْ قَالَ لِمَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهُ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ فَفَعَلَ لَمْ يُعْتَقْ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْكُمَ بِعِتْقِهِ اهـ بُرُلُّسِيٌّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ قَوِيٌّ وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي فِيمَنْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إذْ لَا يُمْكِنُهُ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ وَنَازَعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهَذَا مِثْلُهُ اهـ سم والْمُعْتَمَدُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ أَنْ لَا يَكُونَ الرَّقِيقُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الطَّالِبِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا يُعْتَقُ وَتَقَدَّمَ بَسْطُهُ هُنَاكَ (قَوْلُهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ وَلَوْ مُخَالِفًا فِي الدِّينِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ ثُمَّ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمِلْكِ وَهُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ الْبَعْضِيَّةَ إذَا فَاقَتْ الْمِلْكَ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِوُجُودِهِ مَعَ اقْتِرَانِهَا بِسَبَبِهِ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا تَنَافَى دَوَامُهُ وَاسْتِمْرَارُهُ لَا ابْتِدَاءَهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ مِنْ مِلْكِ الْمَرِيضِ لِبَعْضِهِ بِعِوَضٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيُلْغِزُ بِهَذَا فَيُقَالُ لَنَا مُوسِرٌ اشْتَرَى بَعْضَهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ اهـ ز ي (قَوْلُهُ لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَجْزِيَ بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ لَا يُكَافِئَهُ بِإِحْيَائِهِ وَقَضَاءِ حَقِّهِ إلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ ثُمَّ قَالَ وَتَأَوَّلَ الْجُمْهُورُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا تَسَبَّبَ فِي شِرَائِهِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عِتْقُهُ أُضِيفَ الْعِتْقُ إلَيْهِ اهـ وَهُوَ جَارٍ عَلَى رِوَايَةِ نَصْبِ يُعْتِقَهُ أَمَّا الزَّرْكَشِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ يُعْتِقُهُ بِالرَّفْعِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الشِّرَاءِ لِأَنَّ نَفْسَ الشِّرَاءِ مُحَصِّلٌ لِلْعِتْقِ قَالَ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِعْتَاقِ فِيهِ التَّسَبُّبُ بِالشِّرَاءِ كَمَا فِي حَدِيثِ «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» وَاعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ الْعِتْقِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ فَقِيلَ الْبَعْضِيَّةُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ بِأَنَّهَا زَالَتْ بِالِانْفِصَالِ بِدَلِيلِ أَنَّ إعْتَاقَ الْأُمِّ لَا يَسْتَتْبِعُ الْوَلَدَ الْمُنْفَصِلَ قَالَ وَإِنَّمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ بِالشِّرَاءِ) هَذَا رُبَّمَا يُفِيدُ أَنْ يُعْتِقَهُ مَنْصُوبٌ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَالِكِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَكُونُ مُعْتَقًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ لَا بِصِيغَةٍ وَذَكَرَ حَجّ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالرَّفْعِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلشِّرَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَشْتَرِيهِ أَيْ فَيُعْتِقُهُ الشِّرَاءُ اهـ ح ل وَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِالشِّرَاءِ سَبَبِيَّةً أَيْ يُعْتِقُهُ الشِّرَاءُ بِسَبَبِهِ لَا بِسَبَبٍ آخَرَ اهـ

стр. 2770

وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمِلْكُ اخْتِيَارِيًّا كَالْحَاصِلِ بِالشِّرَاءِ أَمْ قَهْرِيًّا كَالْحَاصِلِ بِالْإِرْثِ وَخَرَجَ بِالْبَعْضِ غَيْرُهُ كَالْأَخِ فَلَا يُعْتَقُ بِمِلْكِهِ وَبِالْحُرِّ الْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ فَلَا يُعْتَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا لِتَضَمُّنِهِ الْوَلَاءَ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِهِ وَإِنَّمَا عَتَقَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُبَعَّضِ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَهْلٌ لِلْوَلَاءِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ. (وَلَا يَشْتَرِي) الْوَلِيُّ (لِمُوَلِّيهِ) مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ (بَعْضَهُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ لَهُ بِالْغِبْطَةِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ لِطِفْلِ قَرِيبِهِ (وَلَوْ وَهَبَ) لَهُ (أَوْ وَصَّى لَهُ) بِهِ (وَلَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ) كَأَنْ كَانَ هُوَ مُعْسِرًا أَوْ فَرْعُهُ كَسُوبًا (فَعَلَى الْوَلِيِّ قَبُولُهُ وَيُعْتَقُ) عَلَى مُوَلِّيهِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَحُصُولِ الْكَمَالِ لِلْبَعْضِ وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ تَوَقُّعِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِزَمَانَةٍ تَطْرَأُ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُحَقَّقَةٌ وَالضَّرَرَ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ (لَمْ يَجُزْ) لِلْوَلِيِّ قَبُولُهُ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ مُوَلِّيهِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَتَعْبِيرِي بِلُزُومِ النَّفَقَةِ وَعَدَمِهِ لَهُ سَالِمٌ مِمَّا أَوْرَدَ عَلَى تَعْبِيرِهِ بِكَوْنِ بَعْضِهِ كَاسِبًا أَوْ لَا مِنْ أَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ قَبُولِ الْأَصْلِ الْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ وَلَمْ يَكْتَسِبْ وَعَدَمُ وُجُوبِ قَبُولِهِ إذَا كَانَ غَيْرَ كَاسِبٍ وَابْنُهُ الَّذِي هُوَ عَمُّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ حَيٌّ مُوسِرٌ وَلَيْسَا كَذَلِكَ. (وَلَوْ مَلَكَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَجَّانًا) كَأَنْ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ (عَتَقَ) عَلَيْهِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) لِأَنَّ الشَّرْعَ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَصَحَّحَ الْأَصْلُ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ وَخَرَجَ بِلَا مُقَابِلٍ فَكَانَ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ (أَوْ) مَلَكَهُ فِيهِ (بِعِوَضٍ بِلَا مُحَابَاةٍ فَمِنْ ثُلُثِهِ) يُعْتَقُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا بَذَلَهُ مِنْ الثَّمَنِ (وَلَا يَرِثُهُ) لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ ــ [حاشية الجمل] شَيْخُنَا وَفِيهِ أَنَّ الْبَاءَ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إلَّا عَلَى رِوَايَةِ النَّصْبِ وَرَجَّحَ كَثِيرُونَ رِوَايَةَ الرَّفْعِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا م ر وَيُؤَيِّدُهَا رِوَايَةُ عَتَقَ عَلَيْهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمِلْكُ اخْتِيَارِيًّا إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ بِخِلَافِ السِّرَايَةِ حَيْثُ تَخْتَصُّ بِالِاخْتِيَارِيِّ لِأَنَّ الْعِتْقَ صِلَةٌ وَإِكْرَامٌ لِلْقَرِيبِ فَلَا تَسْتَدْعِي الِاخْتِيَارَ وَالسِّرَايَةُ تُوجِبُ الْغُرْمَ وَالْمُؤَاخَذَةَ وَإِنَّمَا يَلِيقُ ذَلِكَ بِحَالِ الِاخْتِيَارِ. اهـ ح ل (قَوْلُهُ الْمُكَاتَبُ) كَأَنْ مَلَكَهُ بِنَحْوِ هِبَةٍ وَهُوَ يَكْسِبُ مُؤْنَتَهُ اهـ سُلْطَانٌ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عَتَقَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُبَعَّضِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْنَاهُ فِي الْمُبَعَّضِ مَا يَأْتِي مِنْ نُفُوذِ إيلَادِهِ فِيمَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَهْلٌ لِلْوَلَاءِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِمَوْتِهِ انْتَهَتْ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش عَلَى م ر أَنَّ كُلَّ عِتْقٍ يَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ يَصِحُّ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَشْتَرِي لِمُوَلِّيهِ إلَخْ) أَيْ يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ اهـ ح ل (قَوْلُهُ بِالْغِبْطَةِ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْغِبْطَةَ التَّصَرُّفُ بِمَا لَهُ رِبْحٌ عَاجِلٌ لَهُ بَالٌ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ لِطِفْلِ قَرِيبِهِ) أَيْ أَوْلَوِيَّةُ عُمُومٍ وَإِيهَامٍ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ وَلَوْ وَهَبَ لَهُ) أَيْ جَمِيعَهُ فَلَوْ وَهَبَ لَهُ بَعْضَهُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ مُوسِرٌ لَمْ يَجُزْ لِلْوَلِيِّ قَبُولُهُ وَإِنْ كَانَ كَاسِبًا لِأَنَّهُ لَوْ قَبِلَهُ لَمَلَكَهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَسَرَى فَتَجِبُ قِيمَةُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَبُولِ الْعَبْدِ بَعْضَ قَرِيبِ سَيِّدِهِ وَإِنْ سَرَى عَلَى مَا يَأْتِي بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ سَيِّدِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَصَحَّ قَبُولُهُ إذَا لَمْ تَلْزَمْ السَّيِّدَ الْمُؤْنَةُ وَإِنْ سَرَى لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ وَالْوَلِيُّ تَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ التَّسَبُّبُ فِي سِرَايَةٍ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَةُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ قَدْ يُقَالُ الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ كَمَا يَأْتِي عَدَمُ السِّرَايَةِ لِكَوْنِهِ دَخَلَ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ قَهْرًا وَعَلَيْهِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُقَالَ بِوُجُوبِ الْقَبُولِ عَلَى الْوَلِيِّ وَعَدَمِ السِّرَايَةِ عَلَى الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ بِاخْتِيَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ فِعْلُ الْوَلِيِّ لَمَّا كَانَ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْ الصَّبِيِّ بِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ فِعْلِ الصَّبِيِّ فَكَأَنَّهُ مَلَكَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْعَبْدُ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ كَأَنْ كَانَ هُوَ مُعْسِرًا) أَيْ كَأَنْ كَانَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الْمَوْهُوبُ لَهُ مُعْسِرًا وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ لَكِنْ قَرْضًا كَمَا قَالَاهُ فِي مَوْضِعٍ وَذَكَرًا فِي آخَرَ أَنَّهُ تَبَرُّعٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَعَلَى الْوَلِيِّ قَبُولُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ فَإِنْ أَبَى الْوَلِيُّ الْخَاصُّ قَبِلَ لَهُ الْقَاضِي فَإِنْ أَبَى قَبِلَ النَّاقِصُ إذَا كَمَّلَ وَلَعَلَّهُ فِي الْوَصِيَّةِ دُونَ الْهِبَةِ اهـ وَقَوْلُهُ قَبِلَ النَّاقِصُ إذَا كَمَّلَ إلَخْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ أَبَى وَهِيَ وَصِيَّةٌ قَبِلَهَا هُوَ إذَا بَلَغَ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالْوَصِيَّةِ الْهِبَةُ فَلَا يَقْبَلُهَا إذَا كَمَّلَ لِأَنَّ الْقَبُولَ إذَا تَرَاخَى فِيهَا بَطَلَ الْإِيجَابُ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ اهـ ح ل (قَوْلُهُ بِكَوْنِ بَعْضِهِ كَاسِبًا) أَيْ قَالَ هَذِهِ بَدَلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ وَقَوْلُهُ أَوْ لَا أَيْ قَالَ هَذِهِ بَدَلُ قَوْلِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَقَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ قَبُولِهِ وَارِدٌ عَلَى الْعِبَارَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ وُجُوبٍ إلَخْ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ كَاسِبٍ صَادِقٌ مَعَ كَوْنِهِ مَكْفِيًّا بِنَفَقَةِ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ مِنْ الْأَقَارِبِ فَقَوْلُهُ وَابْنُهُ أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ قَبُولِ الْأَصْلِ إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ حِينَئِذٍ لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ إذَا لَمْ يَكْتَسِبْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ بِخِلَافِ الْفَرْعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النَّفَقَاتِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَدَمُ وُجُوبِ قَبُولِهِ إذَا كَانَ إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِأَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْعَمِّ دُونَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ عَمُّ الْمُوَلِّي عَلَيْهِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى مِثَالِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَرَأَيْت الْفُقَهَاءَ يُحَرِّفُونَهُ اهـ شَوْبَرِيٌّ. (مَلَكَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَجَّانًا) كَأَنْ وِرْثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَخْرَجَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا ضَرَرَ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا (قَوْلُهُ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ بِلَا مُحَابَاةٍ) بِأَنْ كَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ اهـ شَرْحُ م ر قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ حُبُوبُ الرَّجُلِ حِبَاءً بِالْمَدِّ وَالْكَسْرِ أَعْطَيْته الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ ثُمَّ قَالَ وَحَابَاهُ مُحَابَاةً سَامَحَهُ مُسَامَحَةً مَأْخُوذٌ مِنْ حَبَوْته إذَا أَعْطَيْته انْتَهَى ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ إلَخْ) اسْتِدْلَالٌ عَلَى الْمُدَّعِي بِقِيَاسٍ اسْتِثْنَائِيٍّ فَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ مُقَدَّمُ الشَّرْطِيَّةِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ

стр. 2771

لَكَانَ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى الْوَارِثِ فَيَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهَا فَيَتَوَقَّفُ كُلٌّ مِنْ إجَازَتِهِ وَارِثَهُ عَلَى الْآخَرِ فَيُمْتَنَعُ إرْثُهُ بِخِلَافِ الَّذِي عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إذْ لَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى إجَازَتِهِ (فَإِنْ كَانَ) الْمَرِيضُ (مَدِينًا) بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ لِمَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ (بِيعَ لِلدَّيْنِ) فَلَا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ عِتْقَهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَالدَّيْنُ يَمْنَعُ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا أَوْ سَقَطَ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِي الْأُولَى أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ إجَازَةِ الْوَارِثِ فِيهِمَا وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ ذَلِكَ (أَوْ) مَلَكَهُ فِيهِ بِعِوَضٍ (بِهَا) أَيْ بِمُحَابَاةٍ مِنْ الْبَائِعِ (فَقَدْرُهَا كَمِلْكِهِ مَجَّانًا) فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَالْبَاقِي مِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ وَهَبَ لِرَقِيقِ جُزْءٍ بَعْضَ سَيِّدِهِ فَقَبِلَ) وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالْقَبُولِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ (عَتَقَ وَسَرَى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةٌ بَاقِيَةٌ) لِأَنَّ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولُهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْرِيَ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَفِيهَا كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْكِتَابَةِ تَصْحِيحُهُ وَأَنَّهُ إنْ تَعَلَّقَ بِالسَّيِّدِ لُزُومُ النَّفَقَةِ لَمْ يَصِحَّ قَبُولُ الْعَبْدِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا فَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا لَمْ يُعْتَقْ مِنْ مَوْهُوبِهِ شَيْءٌ نَعَمْ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ عَجَّزَهُ السَّيِّدُ عَتَقَ مَا وُهِبَ لَهُ وَلَمْ يَسْرِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا وَإِنْ كَانَ مُبَعَّضًا وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَةِ الْحُرِّيَّةِ فَلَا عِتْقَ أَوْ كَانَ فِي نَوْبَةِ الرِّقِّ فَكَالْقِنِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرِّيَّةِ لَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّقِّ فِيمَا مَرَّ. (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ لَوْ (أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) عِنْدَ مَوْتِهِ (وَلَا دَيْنَ) عَلَيْهِ (عَتَقَ ثُلُثُهُ) ــ [حاشية الجمل] عِتْقَهُ إلَخْ تَالِيهَا وَأَشَارَ لِلِاسْتِثْنَائِيَّةِ بِقَوْلِهِ فَيَبْطُلُ وَهَذِهِ الِاسْتِثْنَائِيَّة هِيَ نَقِيضُ التَّالِي فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالتَّبَرُّعُ عَلَى الْوَارِثِ بَاطِلٌ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهَا بِتَقْرِيرِ الدَّوْرِ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ إلَخْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ نَقِيضِ التَّالِي يُنْتِجُ نَقِيضَ الْمُقَدَّمِ وَقَدْ ذَكَرَ النَّتِيجَةَ بِقَوْلِهِ فَيُمْتَنَعُ إرْثُهُ وَهَذِهِ عَيْنُ الدَّعْوَى فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَرِثُهُ الَّتِي هِيَ نَقِيضُ مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ لَوْ وَرِثَهُ فَتَأَمَّلْ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ، حَاصِلُ اسْتِدْلَالِهِ عَلَى عَدَمِ الْإِرْثِ إنَّمَا هُوَ بِالْقِيَاسِ الِاسْتِثْنَائِيِّ وَأَمَّا الدَّوْرُ الَّذِي قَرَّرَهُ فَأَقَامَهُ عَلَى بُطْلَانِ اللَّازِمِ لِيَبْطُلَ الْمَلْزُومُ وَقَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ كُلٌّ مِنْ إجَازَتِهِ وَارِثَهُ كَأَنْ يَصِحَّ أَنْ يَقُولَ مِنْ إجَازَتِهِ وَعِتْقِهِ وَأَنْ يَقُولَ مِنْ إرْثِهِ وَعِتْقِهِ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الْإِرْثِ وَالْإِرْثَ عَلَى الْعِتْقِ وَالْعِتْقَ عَلَى الْإِجَازَةِ فَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْآخَرِ وَاَلَّذِي أَدَّى إلَى هَذَا فَرْضُ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ عَلَى الْوَارِثِ فَيَتَعَيَّنُ بُطْلَانُهُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَكَانَ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى الْوَارِثِ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَارِثٌ فَيَكُونُ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى نَفْسِهِ وَالتَّبَرُّعُ الَّذِي فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إذَا كَانَ عَلَى وَارِثٍ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ أَيْ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِرِضَا الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ فَيَبْطُلُ أَيْ التَّبَرُّعُ الَّذِي هُوَ الْعِتْقُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ) اقْتَضَى كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ هُنَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ نَفْسِهِ أَيْ إجَازَةِ الْمُوصَى لَهُ كَبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ مَعَ أَنَّ عِبَارَتَهُمْ هُنَاكَ صَرِيحَةٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَهِيَ تَصِحُّ لِوَارِثٍ إنْ أَجَازَ بَاقِي الْوَرَثَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَيَقْرُبُ مَا ذَكَرَهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الَّذِي عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ التَّبَرُّعَ عَلَى الْوَارِثِ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَيْثُ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مَدِينًا إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِعِوَضٍ بِلَا مُحَابَاةٍ فَمِنْ ثُلُثِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَرِيضُ مَدِينًا بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِي الْأُولَى وَلَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْوَارِثُ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ ذَلِكَ أَيْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ (قَوْلُهُ أَيْ بِمُحَابَاةٍ مِنْ الْبَائِعِ) كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسِينَ وَهُوَ يُسَاوِي مِائَةً فَقَدْرُهَا وَهُوَ الْخَمْسُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ س ل (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ) لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ هُنَاكَ كَمَا يُعْلَمُ بِالْمُرَاجَعَةِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ فَقَبِلَ عِتْقٌ) أَيْ إنْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَةُ الْمَوْهُوبِ عَلَى السَّيِّدِ كَكَوْنِهِ مُعْسِرًا أَوَ الْمَوْهُوبُ فَرْعًا كَاسِبًا أَوْ صَلَاةً مَكْفِيًّا بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ آخَرَ لَهُ فَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ الْقَبُولُ وَلَا عِتْقٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ فِي قَبُولِ الْوَلِيِّ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ عَتَقَ وَسَرَى) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَسْرِي وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِشَرْطِ السِّرَايَةِ السَّابِقِ فَقَدْ خَالَفَهُ هُنَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ تَسَبَّبَ فِي مِلْكِهِ فَكَانَ الْقِيَاسُ السِّرَايَةَ (قَوْلُهُ أَوْ فِي نَوْبَةِ الرِّقِّ فَكَالْقِنِّ) أَيْ فَيُعْتَقُ عَلَى السَّيِّدِ وَيَسْرِي عَلَى كَلَامِهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْ السَّيِّدَ نَفَقَتُهُ وَإِلَّا فَلَا يُعْتَقُ (قَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ لُزُومِ النَّفَقَةِ وَعَدَمِهَا وَمِنْ الْخِلَافِ فِي السِّرَايَةِ اهـ شَيْخُنَا. [فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ] (فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ) أَيْ فِي الْعِتْقِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا عَتَقَ بَعْضُهُمْ بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ مَالٌ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) أَيْ تَبَرُّعًا أَمَّا إذَا كَانَ نَذَرَ إعْتَاقَهُ حَالَ صِحَّتِهِ وَنَجَّزَهُ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ كُلُّهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ مُرَتَّبَةٍ اهـ شَرْحُ م ر وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ صُوَرِ الْإِعْتَاقِ أَرْبَعٌ إعْتَاقُ عَبْدٍ وَإِعْتَاقُ ثَلَاثَةٍ وَإِعْتَاقُ أَرْبَعَةٍ وَإِعْتَاقُ سِتَّةٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ إنْ يَمُتْ قَبْلَ سَيِّدِهِ وَإِلَّا مَاتَ رَقِيقًا اهـ وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَمَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إلَى اعْتِمَادِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَلَامَانِ آخَرَانِ فِيهِ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنْ مَا يُعْتَقُ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ وَمِنْهُ يَتَّضِحُ فِي مَسْأَلَةٍ إلَّا عَبْدَ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ وَجْهُ مَا كَتَبْنَاهُ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ السَّيِّدِ وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ

стр. 2772

لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَصِيَّةٌ وَالدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُ بَاقِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ (أَوْ) أَعْتَقَ (ثَلَاثَةً) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (مَعًا كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ (وَقِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ) كَقَوْلِهِ أَعْتَقْتُكُمْ (أَوْ قَالَ) لَهُمْ (أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ أَوْ) أَعْتَقْت (ثُلُثَ كُلٍّ مِنْكُمْ أَوْ ثُلُثُكُمْ حُرٌّ عَتَقَ أَحَدُهُمْ) وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَقْ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي غَيْرِ الْأُولَى لِأَنَّ إعْتَاقَ بَعْضِ الرَّقِيقِ كَإِعْتَاقِ كُلِّهِ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكُمْ فَيُعْتَقُ أَحَدُهُمْ بِمَعْنَى أَنَّ عِتْقَهُ يَتَمَيَّزُ (بِقُرْعَةٍ) لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِقَطْعِ الْمُنَازَعَةِ فَتَعَيَّنَتْ طَرِيقًا فَلَوْ اتَّفَقُوا مَثَلًا عَلَى أَنَّهُ إنْ طَارَ غُرَابٌ فَفُلَانٌ حُرٌّ أَوْ مَنْ وَضَعَ صَبِيٌّ يَدَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَكْفِ وَالْقُرْعَةُ إمَّا (بِأَنْ يَكْتُبَ فِي رُقْعَتَيْنِ) مِنْ ثَلَاثِ رِقَاعٍ (رِقٌّ وَفِي ثَالِثَةٍ عِتْقٌ) وَتُدْرَجُ فِي بَنَادِقَ كَمَا مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ (وَتَخْرُجُ وَاحِدَةٌ بِاسْمِ أَحَدِهِمْ فَإِنْ خَرَجَ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ (الْعِتْقُ عَتَقَ وَرُقَّ الْآخَرَانِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ (أَوْ الرِّقُّ رُقَّ وَأُخْرِجَتْ أُخْرَى بِاسْمٍ آخَرَ) فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ عَتَقَ وَرُقَّ الثَّالِثُ وَإِنْ خَرَجَ الرِّقُّ رُقَّ وَعَتَقَ الثَّالِثُ (أَوْ) بِأَنْ (تُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ) فِي الرِّقَاعِ (ثُمَّ تُخْرَجَ رُقْعَةٌ) مِنْهَا (عَلَى الْعِتْقِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ عَتَقَ وَرُقَّا) أَيْ الْآخَرَانِ وَهَذَا الطَّرِيقُ قَالَ الْقَاضِي أَصْوَبُ مِنْ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَعَدُّدِ الْإِخْرَاجِ فِيهِ فَإِنَّ رُقْعَةَ الْعِتْقِ تَخْرُجُ فِيهِ أَوَّلًا وَيَجُوزُ إخْرَاجُ رُقْعَةِ الْأَسْمَاءِ عَلَى الرِّقِّ (أَوْ) وَقِيمَتُهُمْ (مُخْتَلِفَةٌ كَمِائَةٍ) لِوَاحِدٍ (وَمِائَتَيْنِ) لِآخَرَ (وَثَلَثِمِائَةٍ) لِآخَرَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ (كَمَا مَرَّ) بِأَنْ يَكْتُبَ فِي رُقْعَتَيْنِ رِقٌّ وَفِي وَاحِدَةٍ عِتْقٌ أَوْ بِأَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاؤُهُمْ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ (فَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِلثَّانِي عَتَقَ وَرُقَّا) أَيْ الْآخَرَانِ (أَوْ لِلثَّالِثِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ) وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرَانِ (أَوْ لِلْأَوَّلِ عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ) بَيْنَ الْآخَرَيْنِ (فَمَنْ خَرَجَ) لَهُ الْعِتْقُ (تَمَّمَ مِنْهُ الثُّلُثَ) فَإِنْ كَانَ الثَّانِي عَتَقَ نِصْفُهُ أَوْ الثَّالِثُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرُ فَقَوْلِي كَمَا مَرَّ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِسَهْمَيْ رُقَّ وَسَهْمٍ عَتَقَ (أَوْ) أَعْتَقَ (فَوْقَ ثَلَاثَةٍ) مَعًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ (وَأَمْكَنَ تَوْزِيعٌ) لَهُمْ (بِعَدَدٍ وَقِيمَةٍ) مَعًا (كَسِتَّةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُعِلُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ) أَيْ جَعَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ جُزْءًا وَفَعَلَ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ الْقِيمَةِ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ ثَلَاثَةٍ مِائَةً مِائَةً وَقِيمَةُ ثَلَاثَةٍ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فَيُضَمُّ لِكُلِّ نَفِيسٍ خَسِيسٌ (أَوْ) أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُمْ (بِقِيمَةٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْعَدَدِ (أَوْ عَكْسُهُ) وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَيْ أَوْ أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُمْ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ (كَسِتَّةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ وَ) قِيمَةُ (اثْنَيْنِ مِائَةٌ وَ) قِيمَةُ (ثَلَاثَةٍ مِائَةٌ جَزِّئُوا كَذَلِكَ) أَيْ جُعِلَ الْأَوَّلُ جُزْءًا ــ [حاشية الجمل] بِالْحُرِّيَّةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَهُمَا الِاثْنَانِ الْآخَرَانِ اهـ سم وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا يَنْفُذُ تَبَرُّعُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ انْتَهَتْ وَهِيَ أَسْبَكُ (قَوْلُهُ فَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْهُ) أَرَادَ بِعَدَمِ الْعِتْقِ عَدَمَ النُّفُوذِ وَلَكِنْ يُحْكَمُ بِإِعْتَاقِهِ فِي الْأَصْلِ حَتَّى لَوْ تَبَرَّعَ شَخْصٌ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَبْرَأَهُ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ مِنْهُ نَفَذَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَز ي (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ أَوْ ثُلُثَ كُلٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ، أَوْ ثُلُثُكُمْ حُرٌّ وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَ كُلِّ عَبْدٍ أَقْرَعَ وَقِيلَ يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ ثُلُثُهُ انْتَهَتْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْخِلَافُ حَيْثُ لَمْ يُضِفْهُ لِلْمَوْتِ فَإِنْ قَالَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ وَلَا يُقْرِعُ لِأَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَسْرِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا فَرَّقَ لَا يَجْمَعُ اهـ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَعْنِي أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ أَوْ ثُلُثُكُمْ حُرٌّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلْعُبَابِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ وَلَا يُقْرِعُ فِيمَا إذَا قَالَ لِعَبِيدِهِ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ أَثْلَاثُكُمْ أَحْرَارٌ بَعْدَ مَوْتِي بَلْ يُعْتِقُ ثُلُثَ كُلٍّ إنْ أَمْكَنَ اهـ سم وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ عَتَقَ أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ) وَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ هُنَا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا إذَا أَخْرَجَتْ الْقُرْعَةُ أَحَدَهُمَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا يُمْتَنَعُ بِالْبَيْعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَيْضًا عَتَقَ أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ) لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ فَكَذَلِكَ وَيَدْخُلُ الْمَيِّتُ فِي الْقُرْعَةِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ عَتَقَ وَإِنْ خَرَجَ الرِّقُّ لَمْ يُحْسَبْ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ غَرَضَهُمْ الْمَالُ نَعَمْ لَوْ كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَدُخُولُهُ فِي يَدِ الْوَارِثِ حُسِبَ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِرِقِّهِ انْتَهَى وَمَضْمُونُ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ فِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَإِعْتَاقِ كُلِّهِ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ الْبَعْضَ سَرَى لِلْكُلِّ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْكُلَّ بِمَعْنَى أَنَّ عِتْقَهُ يَتَمَيَّزُ إلَخْ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تُحَصِّلُ الْعِتْقَ بَلْ هُوَ حَاصِلٌ مِنْ وَقْتِ إعْتَاقِ الْمَرِيضِ وَإِنَّمَا هِيَ تُمَيِّزُ الْعَتِيقَ مِنْ غَيْرِهِ. اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَز ي فَيَكُونُ قَوْلُهُ بِقُرْعَةٍ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ (قَوْلُهُ إمَّا بِأَنْ يَكْتُبَ إلَخْ) دُفِعَ بِإِمَّا تَوَهُّمُ الْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ يَكْتُبَ فَأَفَادَ بِهَا أَنَّ لَهُ مُقَابِلًا وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ تُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ إلَخْ اهـ شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْقُرْعَةُ عُلِمَتْ مِمَّا مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ وَتَحْصُلُ فِي هَذَا الْمِثَالِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ أَوَّلُهُمَا إلَخْ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رُقْعَتَيْنِ يَكُونُ فِي وَاحِدَةٍ رِقٌّ وَفِي أُخْرَى عِتْقٌ جَازَ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ كَالْإِمَامِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ النَّقِيبِ مِنْ وُجُوبِ الثَّلَاثَةِ وَزَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرُ) أَيْ وَرُقَّ بَاقِي الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْأَحَدِ (قَوْلُهُ فَقَوْلِي كَمَا مَرَّ أَعَمُّ إلَخْ) أَيْ لِشُمُولِهِ الْإِقْرَاعَ بِكِتَابَةِ الْأَسْمَاءِ وَالْإِخْرَاجَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ. اهـ ح ل غَيْرَ أَنَّ تَفْرِيعَهُ عَلَى التَّقْرِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ التَّقْرِيرَ يُنْتِجُ التَّفْرِيعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يُنْتِجُ إلَّا الصُّورَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْأَصْلُ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ بِسَهْمِي رِقٍّ) أَيْ بِكِتَابَةِ سَهْمِي رِقٍّ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَلِذَلِكَ قَالَ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ بِسَهْمِي رِقٍّ، وَسَهْمِ عِتْقٍ أَيْ أَوْ بِكِتَابَةِ الْأَسْمَاءِ اهـ (قَوْلُهُ بِعَدَدٍ وَقِيمَةٍ مَعًا) بِأَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ وَالْقِيمَةُ لَهَا ثُلُثٌ صَحِيحٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ بِقِيمَةٍ فَقَطْ) مَثَلًا فِي الشَّرْحَيْنِ

стр. 2773

وَالِاثْنَانِ جُزْءًا وَالثَّلَاثَةُ جُزْءًا وَفُعِلَ مَا مَرَّ وَالسِّتَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْعَدَدِ مَعَ الْقِيمَةِ وَمِثَالٌ لِعَكْسِهِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْقِيمَةِ مَعَ الْعَدَدِ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ تَمْثِيلِ الْأَصْلِ بِهَا لِلْأَوَّلِ وَتَمْثِيلِ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لِعَكْسِهِ (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) تَوْزِيعُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَا لَقِيمَتِهِمْ ثُلُثٌ صَحِيحٌ (كَأَرْبَعَةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ سُنَّ) وَعَنْ نَصِّ الْأُمِّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَجَبَ (أَنْ يُجَزِّئُوا ثَلَاثَةً) مِنْ الْأَجْزَاءِ (وَاحِدٌ) جُزْءٌ (وَوَاحِدٌ) جُزْءٌ (وَاثْنَانِ) جُزْءٌ (فَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِوَاحِدٍ) سَوَاءٌ أَكَتَبَ الْعِتْقَ وَالرِّقَّ أَمْ الْأَسْمَاءَ (عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ لِتَتْمِيمِ الثُّلُثِ) بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ عَتَقَ ثُلُثُهُ (أَوْ) خَرَجَ الْعِتْقُ (لِلِاثْنَيْنِ رُقَّ الْآخَرَانِ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ (فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ وَثُلُثُ الْآخَرِ) وَعُلِمَ مِنْ سَنِّ التَّجْزِئَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهَا كَأَنْ يَكْتُبَ اسْمَ كُلِّ عَبْدٍ فِي رُقْعَةٍ وَيُخْرِجُ عَلَى الْعِتْقِ رُقْعَةً ثُمَّ أُخْرَى فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ أَوَّلًا وَثُلُثُ الثَّانِي وَالْأَصْلُ فِي الْقُرْعَةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» وَالظَّاهِرُ تَسَاوِي الْأَثْلَاثِ فِي الْقِيمَةِ أَمَّا إذَا أَعْتَقَ عَبِيدًا مُرَتَّبًا فَلَا قُرْعَةَ بَلْ يُعْتَقُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ (وَإِذَا عَتَقَ بَعْضُهُمْ بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ مَالٌ وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ بِأَنْ عَتَقَهُمْ) مِنْ الْإِعْتَاقِ كَمَا سَيَأْتِي (وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ ــ [حاشية الجمل] وَالرَّوْضَةُ لَهُ بِخَمْسَةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ وَاثْنَيْنِ مِائَةٌ وَالْآخَرَيْنِ كَذَلِكَ اهـ ز ي (قَوْلُهُ وَالسِّتَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّا إنْ وَزَّعْنَا بِحَسَبِ الْقِيمَةِ فَإِنَّ التَّوْزِيعَ بِالْعَدَدِ فَصَدَقَ إمْكَانُ التَّوْزِيعِ بِالْقِيمَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَإِنْ وَزَّعْنَا بِالْعَدَدِ فَاتَ التَّوْزِيعُ بِالْقِيمَةِ فَصَدَقَ إمْكَانُ التَّوْزِيعِ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ اهـ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْعَدَدِ مَعَ الْقِيمَةِ أَيْ فَلَوْ قَسَمْنَا الْقِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةً لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُوَافِقَهَا الْعَدَدُ فِي انْقِسَامِهِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ مُقَوَّمًا بِثُلُثِ الْقِيمَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْقِيمَةِ مَعَ الْعَدَدِ أَيْ فَلَوْ قُسِمَ الْعَدَدُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةً لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَةُ الْقِيمَةِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةً بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ قِسْمٍ مِنْهَا قِيمَةَ قِسْمٍ مِنْ الْعَدَدِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ وَمِثَالٌ لِعَكْسِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْعَكْسَ أَنْ يُمْكِنَ تَوْزِيعُهُمْ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ جِدًّا عَلَى أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِذِكْرِهِ فِي الْمَتْنِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ (أَقُولُ) الَّذِي يَظْهَرُ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّوْزِيعِ فِي هَذَا الْمَقَامِ قِسْمَتُهَا أَثْلَاثًا وَمِنْ لَازِمِ ذَلِكَ تَسَاوِي الْأَقْسَامِ فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ أَثْلَاثًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَحِينَئِذٍ فَتَارَةً تَتَسَاوَى الْأَقْسَامُ أَيْضًا فِي الْعَدَدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ كَسِتَّةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَتَارَةً لَا كَمَا فِي قَوْلِهِ كَسِتَّةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّ التَّقْسِيمَ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ بِأَنْ تَتَسَاوَى الْأَقْسَامُ فِي الْعَدَدِ وَتَتَفَاوَتَ فِي الْقِيمَةِ لَيْسَ مِنْ التَّوْزِيعِ فِي شَيْءٍ إذْ مِنْ الْمُحَالِ تَفَاوُتُ الْأَثْلَاثِ فِي الْمِقْدَارِ وَمَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْقِيمَةِ تَتَفَاوَتُ الْأَقْسَامُ فِي الْمِقْدَارِ فَاتَّضَحَ قَوْلُ الْمُحَقِّقِ لَا يَتَأَتَّى التَّوْزِيعُ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ سُنَّ أَنْ يُجَزِّئُوا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ) يَدُلُّ مِنْ نَصِّ الْأُمِّ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ) بِالرَّفْعِ نَعْتٌ لِمَالٍ وَالنَّصْبُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ) أَيْ طَلَبَهُمْ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ تَسَاوِي الْأَثْلَاثِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْمُرَادُ جَزَّأَهُمْ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ عَبِيدَ الْحِجَازِ لَا تَخْتَلِفُ قِيمَتُهُمْ غَالِبًا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَإِذَا عَتَقَ بَعْضُهُمْ بِقُرْعَةٍ) أَيْ تَمَيَّزَ عِتْقُ بَعْضِهِمْ بِقُرْعَةٍ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمْ وَلَا دَيْنَ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ بَطَلَ عِتْقُهُمْ إلَّا إنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ أَوْ قَضَى الدَّيْنَ مُتَبَرِّعٌ أَوْ أَبْرَأَهُ الْغُرَمَاءُ مِنْهُ أَوْ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ لَمْ تَبْطُلْ الْقُرْعَةُ فَإِنْ تَبَرَّعَ وَارِثُهُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ نَفَذَ الْعِتْقُ وَإِلَّا رُدَّ مِنْهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ فَإِنْ بَلَغَ نِصْفُ التَّرِكَةِ رَدَّ نِصْفَ الْمُعْتَقِينَ أَوْ ثُلُثَهَا فَثُلُثُهُمْ فَفِي سِتَّةِ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَعَتَقَ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ اثْنَانِ وَالدَّيْنُ الظَّاهِرُ بِقَدْرِ قِيمَةِ اثْنَيْنِ بِيعَ لَهُ اثْنَانِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ كَيْفَ كَانَ وَأَقْرَعَ بَيْنَ مَنْ عَتَقَ أَوَّلًا بِسَهْمِ رِقٍّ وَسَهْمِ عِتْقٍ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الرِّقُّ عَتَقَ ثُلُثُهُ مَعَ الْآخَرِ أَوْ وَالدَّيْنُ الظَّاهِرُ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ أَقْرَعَ بَيْنَ الْمُعْتَقَيْنِ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ عَتَقَ وَرُقَّ الْآخَرُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُونَ وَلَا عَلَيْهِ بِخِدْمَتِهِمْ إنْ خَدَمُوا لِغَيْرِ اسْتِخْدَامِهِ وَإِلَّا رَجَعُوا عَلَيْهِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ. وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَخْدَمَهُمْ فِيهِ لَا بِمَا خَدَمُوهُ لَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي غَصْبِ الْحُرِّ اهـ حَجّ أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفُوا صُدِّقَ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَكَلَامُ حَجّ مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِيمَا لَوْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْ الْمُسْتَخْدِمِ وَالْعَبْدِ بِالْعِتْقِ وَبَقِيَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ السَّيِّدَ يُعْتِقُ أَرِقَّاءَهُ ثُمَّ يَسْتَخْدِمُهُمْ وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ هُنَا عَنْ حَجّ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ لَهُمْ حَيْثُ اسْتَخْدَمَهُمْ وَعَدَمُهَا حَيْثُ خَدَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مَا لَوْ عَلِمُوا بِعِتْقِ أَنْفُسِهِمْ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُمْ السَّيِّدُ لِأَنَّ خِدْمَتَهُمْ لَهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِالْعِتْقِ تَبَرُّعٌ مِنْهُمْ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا بِالْعِتْقِ لِإِخْفَاءِ السَّيِّدِ إيَّاهُ عَنْهُمْ فَيَكُونُ حَالُهُمْ مَا ذُكِرَ سَوَاءٌ كَانُوا بَالِغِينَ أَمْ لَا، فَإِنَّ لِلصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ اخْتِيَارًا وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ شَخْصًا يَمُوتُ وَلَهُ أَوْلَادٌ مَثَلًا فَيَتَصَرَّفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي الزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبَاقُونَ يُعَاوِنُونَهُ فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِمْ مِنْ زِرَاعَةٍ وَغَيْرِهَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الزَّوْجَةِ فَظَنَّهَا طَائِعَةً فَبَانَتْ نَاشِزَةً مِنْ الرُّجُوعِ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ

стр. 2774

فَكَانَ كَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا يَظُنُّ صِحَّتَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ (أَوْ) خَرَجَ بَعْضُهُمْ زِيَادَةً عَلَى مَنْ عَتَقَ، عَبْدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ عَبْدٌ آخَرُ (أَقْرَعَ) بَيْنَ الْبَاقِينَ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ بِأَنْ عَتَقَهُ (وَمَنْ عَتَقَ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ بِأَنْ عَتَقَهُ وَقُوِّمَ وَلَهُ كَسْبُهُ مِنْ) وَقْتِ (الْإِعْتَاقِ) لَا مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَاعِ فِي الثَّلَاثِ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ وَقْتَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِحْقَاقِ (فَلَا يُحْسَبُ) كَسْبُهُ (مِنْ الثُّلُثِ) سَوَاءٌ أَكَسَبَهُ فِي حَيَاةِ الْمُعْتَقِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ الْوَلَدُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ (وَمَنْ رُقَّ قُوِّمَ بِأَقَلِّ قِيمَةٍ مِنْ) وَقْتِ (مَوْتٍ إلَى قَبْضٍ) أَيْ قَبْضِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْمَوْتِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِمْ أَوْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَقَلُّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِمْ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِمْ كَاَلَّذِي يَغْصِبُ أَوْ يُضَيِّعُ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهُ هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَقَوْلُ الْأَصْلِ قُوِّمَ يَوْمَ الْمَوْتِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ فِيهِ أَقَلَّ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ (وَحُسِبَ) عَلَى الْوَرَثَةِ (كَسْبُهُ الْبَاقِي قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَوْتِ (مِنْ الثُّلُثَيْنِ) بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُمْ. (فَلَوْ أَعْتَقَ) فِي مَرَضِ مَوْتِهِ (ثَلَاثَةً) مَعًا (لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ قِيمَةَ كُلٍّ) مِنْهُمْ (مِائَةٌ فَكَسَبَ أَحَدُهُمْ) قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَقِ (مِائَةً أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ (فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِلْكَاسِبِ عَتَقَ وَلَهُ الْمِائَةُ أَوْ) خَرَجَ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ) بَيْنَ الْبَاقِينَ الْكَاسِبِ وَغَيْرِهِ (فَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) لِضَمِيمَةِ مِائَةِ الْكَسْبِ (أَوْ) خَرَجَتْ (لَهُ عَتَقَ رُبْعُهُ وَلَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ) وَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ الْبَاقِي مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ مَعَ الْعَبْدِ الْآخَرِ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ لِأَنَّك إذَا أَسْقَطْت رُبْعَ كَسْبِهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْقَى فِي كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ مُضَافَةً إلَى قِيمَةِ الْعَبِيدِ الثَّلَاثَةِ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ ثُلُثَاهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِلْوَرَثَةِ وَالْبَاقِي مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْعِتْقِ وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلُهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ ــ [حاشية الجمل] اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً إلَخْ) أَيْ وَكَالْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ بِنِيَّةِ الْحَمْلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ اهـ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ عَبْدٌ آخَرُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ هُنَا مَحْكِيًّا بِالْقَوْلِ فِي الْمَعْنَى وَنَصُّهَا وَإِنْ خَرَجَ بِمَا ظَهَرَ عَبْدٌ آخَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَقَوْلُهُ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ أَيْ أَوْ بِغَيْرِهَا بِأَنْ خَصَّهُ بِالْعِتْقِ كَقَوْلِهِ سَالِمٌ حُرٌّ وَقَوْلُهُ وَلَهُ كَسْبُهُ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ اهـ ح ل (قَوْلُهُ أَيْضًا وَمَنْ عَتَقَ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ بِأَنْ عَتَقَهُ إلَخْ) أَيْ فَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فَيَبْطُلُ نِكَاحُ أَمَةٍ زَوَّجَهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا بِوَطْئِهَا وَلَوْ زَنَى وَجُلِدَ خَمْسِينَ كَمَّلَ حَدُّهُ إنْ كَانَ بِكْرًا وَرُجِمَ إنْ كَانَ ثَيِّبًا وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَاعَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ بَطَلَ بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَإِجَارَتُهُ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ بَطَلَ إعْتَاقُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ أَوْ كَاتَبَهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَرَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَدَّى وَصَارَ حُرًّا فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الثَّلَاثِ) هِيَ قَوْلُهُ بِأَنْ عَتَقَهُ وَقَوْلُهُ وَقُوِّمَ وَقَوْلُهُ وَلَهُ كَسْبُهُ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي ع ش اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَلَا يُحْسَبُ كَسْبُهُ مِنْ الثُّلُثِ) هَذَا التَّفْرِيعُ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَلَهُ كَسْبُهُ مِنْ الْإِعْتَاقِ لَا لِقَوْلِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ إلَخْ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَكَانَ الْأَظْهَرُ لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُقَابِلُ لِمَا يَأْتِي وَلِأَنَّ حُسْبَانَهُ مِنْ الثُّلُثِ لَا يُتَوَهَّمُ أَصْلًا حَتَّى يَنْفِيَهُ اهـ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّفْرِيعَ مِنْ الشَّارِحِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ فَعَلَيْهِ رُجُوعُهُ لِلْمَتْنِ قَبْلَهُ ظَاهِرٌ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَلَا يُحْسَبُ كَسْبُهُ مِنْ الثُّلُثِ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ وَمَنْ عَتَقَ إلَخْ لَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ إلَخْ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ مَعَ غَيْرِهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَأَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ حُكِمَ بِعِتْقِهِ مِنْ يَوْمِ عَتَقَ وَكَسْبُهُ الَّذِي كَسَبَهُ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهِ لَهُ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ سَوَاءٌ أَكَسَبَهُ فِي حَالِ حَيَاةِ السَّيِّدِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ حَدَثَ عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهِ قَالَا وَكَسْبُ مَنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ مِلْكَ الْمُوصِي تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ لَا تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ بِمَوْتِ الْمُوصِي اسْتِحْقَاقًا مُسْتَقِرًّا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ الْوَلَدُ) فَلَوْ كَانَ فِيمَنْ أَعْتَقَهُمْ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زِنًا أَوْ مِنْ زَوْجٍ فَوَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ اهـ ز ي وَقَوْلُهُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ أَيْ عَلَيْهِ أَوْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقَامِ الْأَوَّلَ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ الْوَلَدُ فَلَوْ كَانَ فِيمَنْ أَعْتَقَهُمْ أَمَةٌ فَوَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهَا عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَنْ وَلَدَتْ وَقَعَ الدَّوْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ مَعَ زِيَادَةٍ مَعْلُومَةٍ مِمَّا مَرَّ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِمْ) أَيْ فَلَا تُحْسَبُ عَلَيْهِمْ اهـ ز ي (قَوْلُهُ وَحُسِبَ كَسْبُهُ) أَيْ كَسْبُ مَنْ رُقَّ وَقَوْلُهُ الْبَاقِي أَيْ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَتْلَفْ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ ظَرْفٌ لِكَسْبِهِ أَيْ حَسَبَ مَا كَسَبَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ الْمَوْجُودِ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ شَيْخُنَا وَحَاصِلُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ رُقَّ وَمَنْ عَتَقَ أَنَّ كَسْبَ الْأَوَّلِ لِلْوَرَثَةِ وَأَنَّهُ يُقَوَّمُ بِأَقَلِّ قِيمَةٍ مِنْ مَوْتٍ إلَى قَبْضٍ وَأَمَّا الثَّانِي فَكَسْبُهُ لَهُ وَيُقَوَّمُ بِقِيمَةِ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ عَتَقَ وَلَهُ الْمِائَةُ) أَيْ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ كَسْبَهُ لَهُ فَرَجَعَتْ التَّرِكَةُ إلَى ثَلَثِمِائَةٍ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ لِضَمِيمَةِ مِائَةِ الْكَسْبِ) أَيْ لِأَنَّ صَاحِبَهَا رُقَّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ فَصَارَتْ التَّرِكَةُ أَرْبَعَمِائَةٍ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ عَتَقَ رُبْعُهُ وَلَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ) أَيْ بِالطَّرِيقِ الْآتِي وَإِلَّا فَهُوَ أَيْ مَا عَتَقَ قَبْلَ الْعَمَلِ بِالطَّرِيقِ الْآتِي مَجْهُولٌ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ إلَخْ) وَذَلِكَ لِلُزُومِ الدَّوْرِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْكَسْبَ يَتَقَسَّطُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَاَلَّذِي

стр. 2775

وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَتُقَابَلُ، فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ ثَلَثَمِائَةٍ تُسْقِطُ مِنْهَا الْمِائَتَيْنِ يَبْقَى مِائَةٌ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ رُبْعُهُ وَتَبِعَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ. (فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ لُغَةً الْقَرَابَةُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُوَالَاةِ وَهِيَ الْمُعَاوَنَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَشَرْعًا عُصُوبَةٌ سَبَبُهَا زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ الرَّقِيقِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَا يَأْتِي مِنْ الْأَخْبَارِ (مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَنْ بِهِ رِقٌّ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ) أَوْ بِسِرَايَةٍ أَوْ بَعْضِيَّةٍ (فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلِعَصَبَتِهِ) بِنَفْسِهِ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ (يُقَدَّمُ) مِنْهُمْ (بِفَوَائِدِهِ) مِنْ إرْثٍ بِهِ وَوِلَايَةِ تَزْوِيجٍ وَغَيْرِهِمَا (الْأَقْرَبُ) فَالْأَقْرَبُ كَمَا فِي النَّسَبِ وَلِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَقَوْلِي وَلِعَصَبَتِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ثَمَّ لِعَصَبَتِهِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ وَلَاءَ الْعَصَبَةِ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُعْتَقِ وَالْمُتَأَخِّرِ لَهُمْ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ فَوَائِدُهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْفَرَائِضِ حُكْمُ إرْثِ الْمَرْأَةِ بِالْوَلَاءِ ــ [حاشية الجمل] يُقَابِلُ الْحُرِّيَّةَ يَكُونُ لَهُ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَاَلَّذِي يُقَابِلُ الرِّقَّ فَلِلسَّيِّدِ، فَتَزِيدُ التَّرِكَةُ بِهِ فَيَزِيدُ اسْتِحْقَاقُ الْعَبْدِ مِنْ الْكَسْبِ وَهُوَ دَوْرٌ، طَرِيقُ اسْتِخْرَاجِهِ مَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْضًا وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ) أَيْ بَيَانُ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي رُبْعُهُ وَيُتْبِعُهُ رُبْعَ كَسْبِهِ أَيْ يُسْتَخْرَجُ بِطَرِيقٍ آخَرَ غَيْرَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ لِأَنَّك إذَا أَسْقَطَتْ رُبْعَ كَسْبِهِ إلَخْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْمُدَّعِيَ يُبَيِّنُ بِطَرِيقَيْنِ وَقَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ، الْجَبْرُ هُوَ إزَالَةُ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الَّذِي فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ وَالْمُقَابَلَةُ إسْقَاطُ الْمَعْلُومِ الَّذِي فِي الطَّرَفِ الَّذِي فِيهِ مَجْهُولٌ فِي مُقَابَلَةِ الْمَعْلُومِ الَّذِي فِي الطَّرَفِ الثَّانِي وَقِسْمَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَعْلُومِ فِي ذَلِكَ الطَّرَفِ الثَّانِي عَلَى الْمَجْهُولِ الَّذِي بَقِيَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ وَقَوْلُهُ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ أَيْ لِأَجْلِ تَتْمِيمِ الثُّلُثِ وَقَوْلُهُ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلُهُ أَيْ لِلْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ الْكَسْبَ يَتْبَعُ الْعِتْقَ وَالرِّقَّ وَهُنَا الْعَتِيقُ بَعْضُ عَبْدٍ فَيَتْبَعُهُ بَعْضُ كَسْبِهِ وَقَوْلُهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ أَيْ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ الْعَبْدِ الَّذِي عَتَقَ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ إلَّا شَيْئَيْنِ أَيْ اللَّذَيْنِ هُمَا بَعْضُ الْعَبْدِ وَبَعْضُ كَسْبِهِ وَقَوْلُهُ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ أَيْ تُسَاوِيهِمَا وَتَكُونُ بِقَدْرِهِمَا وَقَوْلُهُ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءُ الْمِائَةِ هِيَ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ وَالشَّيْءُ هُوَ بَعْضُ الْعَبْدِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ فَيُجْبَرُ الْجَبْرُ هُوَ حَذْفُ الِاسْتِثْنَاءِ بِأَنْ يُقَالَ ثَلَثُمِائَةٍ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ يُزَادُ فِي الطَّرَفِ الثَّانِي بِقَدْرِ مَا جُبِرَ بِهِ الِاسْتِثْنَاءُ وَهُوَ شَيْئَانِ فَصَحَّ قَوْلُ الشَّارِحِ فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَسْقُطَ الْمَعْلُومُ فِي مُقَابَلَةِ مَعْلُومٍ وَيُقْسِمَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَعْلُومِ وَهُوَ مِائَةٌ عَلَى الْمَجْهُولِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فَصَحَّ قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) مُرَتَّبٌ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَتُقْسَمُ الْمِائَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ وَقَوْلُهُ إلَّا شَيْئَيْنِ أَيْ اللَّذَيْنِ هُمَا بَعْضُ الْعَبْدِ وَبَعْضُ كَسْبِهِ. وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ فَيُجْبَرُ أَيْ يُجْبَرُ الْكَسْرُ فَتَتِمُّ الثَّلَاثُمِائَةِ وَتَزِيدُ مِثْلَ مَا جُبِرَتْ بِهِ عَلَى الْكَسْرِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ فَيَصِيرُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ ثَلَثَمِائَةٍ وَالْآخَرُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَيَسْقُطُ الْمَعْلُومُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ مِائَتَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَالْبَاقِي مِائَةٌ مِنْ الثَّلَثِمِائَةِ يُقَابِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَتُقْسَمُ الْمِائَةُ عَلَيْهَا يَخُصُّ كُلَّ شَيْءٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ انْتَهَتْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَمِائَتَانِ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى الْجَبْرِ وَقَوْلُهُ تَسْقُطُ مِنْهَا إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمُقَابَلَةِ تَأَمَّلْ. [فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ] (فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ) (قَوْلُهُ لُغَةً الْقَرَابَةُ) أَيْ الْعَلَقَةُ وَالِاتِّصَالُ اهـ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ وَهِيَ الْمُعَاوَنَةُ وَالْمُقَارَبَةُ أَيْ فَكَانَ الْعَتِيقُ أَحَدَ أَقَارِبِ الْمُعْتَقِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ) أَيْ بِإِعْتَاقٍ مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ وَمِنْهُ بَيْعُ الْقِنِّ مِنْ نَفْسِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ وَخَرَجَ بِعَتَقَ عَلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ قِنٍّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ وَيُوقَفُ وَلَاؤُهُ إلَى الصُّلْحِ أَوْ تُبَيِّنَ الْحَالَ وَمَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ قُدِّرَ انْتِقَالُ مِلْكِهِ لِلْغَيْرِ قُبَيْلَ عِتْقِهِ فَوَلَاؤُهُ لِذَلِكَ الْغَيْرِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلِعَصَبَتِهِ بِنَفْسِهِ) أَمَّا الْعَصَبَةُ بِالْغَيْرِ كَبِنْتٍ مَعَ ابْنٍ أَوْ مَعَ الْغَيْرِ كَهِيَ مَعَ أُخْتٍ فَلَا تَرِثُ بِهِ اهـ شَرْحُ م ر (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ فَلَوْ أَعْتَقَ عَتِيقٌ أَبَا مُعْتِقَهُ فَلِكُلٍّ وَلَاءُ الْآخَرِ اهـ سم وَفِي الْمُخْتَارِ عَصَبَ رَأْسَهُ بِالْعِصَابَةِ تَعْصِيبًا وَبَابُ الثُّلَاثِيِّ مِنْهُ ضَرَبَ وَعَصَبَةُ الرَّجُلِ بَنُوهُ وَقَرَابَتُهُ لِأَبِيهِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَصَبُوا بِهِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ فَالْأَبُ طَرَفٌ وَالِابْنُ طَرَفٌ وَالْعَمُّ جَانِبٌ وَالْأَخُ جَانِبٌ وَالْعَصَبَةُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَالْعِصَابَةُ بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْخَيْلِ وَالطَّيْرِ اهـ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا) كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَوِلَايَةُ الْقَوَدِ وَتَحَمُّلُ الدِّيَةِ (قَوْلُهُ لُحْمَةٌ) أَيْ تَشَابُهٌ وَاخْتِلَاطٌ كَمَا تُخَالِطُ اللُّحْمَةُ سَدَّا الثُّبُوتِ حَتَّى يَصِيرَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُدَاخَلَةِ الشَّدِيدَةِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَفِي الْمُخْتَارِ اللُّحْمَةُ بِالضَّمِّ الْقَرَابَةُ وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ تُضَمُّ وَتُفْتَحُ وَأَلْحَمَ النَّاسِجُ الثَّوْبَ وَفِي الْمَثَلِ أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْت. أَيْ تَمِّمْ مَا ابْتَدَأْته مِنْ الْإِحْسَانِ اهـ وَفِي الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ لُحْمَةُ الْقَرَابَةِ وَلُحْمَةُ النَّسَبِ اللَّامُ مَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا ثُمَّ قَالَ وَعَامَّةُ النَّاسِ يَقُولُونَ بِضَمِّ اللَّامِ فِي الْحَرْفَيْنِ وَاَلَّذِي أَعْرِفُهُ لُحْمَةُ النَّسَبِ بِضَمِّ اللَّامِ مَعَ جَوَازِ الْفَتْحِ وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ اهـ (قَوْلُهُ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُعْتَقِ) وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ فَسَقَ مَثَلًا الْمُعْتَقُ انْتَقَلَتْ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ

стр. 2776

مَعَ بَيَانِ مَنْ تَرِثُ مِنْهُ بِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي لَهُ وَلِعَصَبَتِهِ مُعْتَقٌ أَحَدُ أُصُولِهِ وَعَصَبَتُهُ فَلَا وَلَاءَ لَهُمَا عَلَيْهِ كَأَنْ وَلَدَتْ رَقِيقَةٌ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقٍ أَوْ حُرٍّ وَأَعْتَقَ الْوَلَدُ مَالِكَهُ وَأَعْتَقَ أَبَوَيْهِ أَوْ أُمَّهُ مَالِكُهُمْ. (وَوَلَاءُ وَلَدِ عَتِيقَةٍ) مِنْ عَبْدٍ (لِمَوْلَاهَا) لِأَنَّهُ عَتِيقُ مُعْتِقِهَا (فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ انْجَرَّ) الْوَلَاءُ مِنْ مَوْلَاهَا (لِمَوْلَاهُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ بَطَلَ وَلَاءُ مَوْلَاهَا وَثَبَتَ لِمَوْلَاهُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ فَرْعُ النَّسَبِ وَالنَّسَبُ مُعْتَبَرٌ بِالْأَبِ وَإِنْ عَلَا وَإِنَّمَا ثَبَتَ لِمَوْلَى الْأُمِّ لِضَرُورَةِ رِقِّ الْأَبِ وَقَدْ زَالَتْ بِعِتْقِهِ (أَوْ) عَتَقَ (الْأَبُ بَعْدَ) عِتْقِ (الْجَدِّ انْجَرَّ) مِنْ مَوْلَى الْجَدِّ (لِمَوْلَاهُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا انْجَرَّ لِمَوْلَى الْجَدِّ لِضَرُورَةِ رِقِّ الْأَبِ وَالْأَبُ أَقْوَى فِي النَّسَبِ وَقَدْ زَالَتْ الضَّرُورَةُ بِعِتْقِهِ (وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْوَلَدُ) الَّذِي وَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ (أَبَاهُ جَرَّ وَلَاءَ إخْوَتِهِ) لِأَبِيهِ مِنْ مَوْلَى أُمِّهِمْ (إلَيْهِ) أَمَّا وَلَاءُ نَفْسِهِ فَلَا يَجُرُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَاءٌ وَلِهَذَا لَوْ اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ أَوْ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ وَأَخَذَ النُّجُومَ كَانَ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ. ــ [حاشية الجمل] عَصَبَتِهِ اهـ شَيْخُنَا وَكَذَا لَوْ كَانَ كَافِرًا وَالْعَتِيقُ وَالْعَاصِبُ مُسْلِمَيْنِ فَإِذَا مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ الْعَاصِبُ الْمُسْلِمُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ مُسْلِمًا وَالْعَتِيقُ نَصْرَانِيًّا وَمَاتَ الْعَتِيقُ فِي حَيَاةِ الْمُعْتَقِ وَلَهُ بَنُونَ نَصَارَى فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ اهـ شَرْحُ الْفُصُولِ. . وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ إرْثٌ بِهِ دُونَهُمْ وَرِثُوا بِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ كَافِرًا وَمَاتَ فِي حَيَاتِهِ وَلَهُ بَنُونَ مِنْ دَيْنِ الْعَتِيقِ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَهُ ثُمَّ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِمْ الْإِرْثُ بِهِ لَا إرْثُهُ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ كَمَا أَنَّ النَّسَبَ لِلْإِنْسَانِ لَا يَنْتَقِلُ بِمَوْتِهِ وَسَبَبُهُ أَنَّ نِعْمَةَ الْوَلَاءِ لَا تَخْتَصُّ بِهِ وَلِذَا قَالُوا إنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ مَعَ بَيَانِ مَنْ تَرِثُ مِنْهُ بِهِ) أَيْ مَعَ بَيَانِ الشَّخْصِ الَّذِي تَرِثُ مِنْهُ بِالْوَلَاءِ وَهُوَ الْعَتِيقُ وَالْمُنْتَمِي إلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ وَعِبَارَتُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ اهـ شَيْخُنَا وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَتَقَدَّمَ إلَخْ الِاعْتِذَارُ عَنْ عَدَمِ ذِكْرِ هَذَا فِي الْمَتْنِ هُنَا مَعَ ذِكْرِ الْأَصْلِ لَهُ هُنَا وَحَاصِلُ الِاعْتِذَارِ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُ لَوَقَعَ فِي التَّكْرَارِ كَمَا وَقَعَ فِيهِ الْأَصْلُ (قَوْلُهُ مُعْتَقٌ أَحَدُ أُصُولِهِ) أَيْ الْعَتِيقُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَتَأَمَّلْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ مُعْتَقَ الْأُصُولِ وَعَصَبَتَهُ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْوَلَاءُ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ وَوَلَاءُ الْمُبَاشَرَةِ مُقَدَّمٌ فَإِنَّ شَرْطَ وَلَاءِ السِّرَايَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الشَّخْصُ قَدْ مَسَّهُ رِقٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ رَقِيقٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْوَلَاءُ فِي هَذِهِ لِمَالِكِ الْأُمِّ أَوْ لِمَالِكِ الْأَبِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ تَأَمَّلْ. وَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الرِّقِّ لَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْعِتْقُ وَلَمْ يُوجَدْ وَبَعْدَ الْعِتْقِ فَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ وَأَعْتَقَ الْوَلَدَ مَالِكُهُ) الْوَلَدَ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ وَمَالِكُهُ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ وَقَوْلُهُ وَأَبَوَيْهِ أَوْ أُمَّهُ عُطِفَ عَلَى الْوَلَدِ وَمَالِكُهُمْ فَاعِلٌ اهـ ز ي (قَوْلُهُ أَيْضًا وَأَعْتَقَ الْوَلَدَ مَالِكُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَالِكَ اُخْتُلِفَ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ وَصَوَّرَهَا ع ش بِأَنَّ يُزَوِّجَ شَخْصٌ أَمَتَهُ فَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ ثُمَّ يُعْتِقَهُ سَيِّدُهَا ثُمَّ يَبِيعَ الْأَمَةَ فَيُعْتِقَهَا مُشْتَرِيهَا فَالْوَلَاءُ عَلَى الْوَلَدِ لِمُعْتِقِهِ لَا لِمُعْتِقِ الْأَمَةِ اهـ (قَوْلُهُ وَأَعْتَقَ أَبَوَيْهِ أَوْ أُمَّهُ مَالِكُهُمْ) أَيْ فَلَا وَلَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ أَبَوَيْهِ أَوْ أُمِّهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَوَلَاءُ وَلَدِ عَتِيقَةٍ مِنْ عَبْدٍ) خَرَجَ بِهِ الْحُرُّ الْمُتَزَوِّجُ عَتِيقَةً فَلَا وَلَاءَ عَلَى أَوْلَادِهَا وَهِيَ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مِنْ عَبْدٍ) كَأَنْ زَوَّجَ شَخْصٌ أَمَتَهُ لِعَبْدِ شَخْصٍ آخَرَ ثُمَّ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَإِنَّ الْحَمْلَ يَتْبَعُهَا وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهَا لَا لِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَكَذَلِكَ إذَا أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا لِعَبْدِ شَخْصٍ آخَرَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ حُرًّا تَبَعًا لِأُمِّهِ وَوَلَاؤُهُ لِمُعْتَقِ الْأُمِّ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ عَتِيقُ مُعْتِقِهَا أَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي عِتْقِهِ بِعِتْقِ أُمِّهِ فَكَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ اهـ شَيْخُنَا وَالتَّصْوِيرُ الثَّانِي مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْأَصْلِ (قَوْلُهُ انْجَرَّ لِمَوْلَاهُ) قَالَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَصِرْ أَحَدٌ إلَى الِاشْتِرَاكِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَفَى الزَّوْجُ الْعَتِيقُ وَلَدَ زَوْجَتِهِ الْعَتِيقَةِ بِلِعَانٍ فَإِنَّ الْوَلَاءَ يُثْبِتُ ظَاهِرَ الْمَوَالِي الْأُمُّ حَتَّى لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَاسْتَلْحَقَهُ وَكَانَ الْوَلَدُ قَدْ مَاتَ وَدَفَعْنَا الْمِيرَاثَ لِمَوَالِي الْأُمِّ فَأَنَّى تَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِهِ لِمَوَالِي الْأَبِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ بَطَلَ وَلَاءُ هَؤُلَاءِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى انْجِرَارِ الْوَلَاءِ أَنَّهُ يَنْعَطِفُ عَلَى مَا قَبْلَ عِتْقِ الْمُنْجَرِّ إلَيْهِ حَتَّى يَسْتَرِدَّ بِهِ مِيرَاثَ مَنْ انْجَرَّ عَنْهُ بَلْ مَعْنَاهُ انْقِطَاعُهُ مِنْ وَقْتِ الْعِتْقِ عَمَّنْ انْجَرَّ عَنْهُ اهـ ز ي. وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ بَطَلَ إلَخْ أَيْ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ تَبَيَّنَ عَدَمُ زَوَالِهِ عَنْ مَوَالِي الْأَبِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ لِمَوْلَاهُ) وَيَسْتَقِرُّ فَلَا يَنْتَقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَوَالِي الْأُمِّ عِنْدَ فَقْدِ جَمِيعِ مَوَالِي الْأَبِ بَلْ يَنْتَقِلُ الْإِرْثُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ. وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ لَوْ انْقَرَضَ مَوَالِي الْأَبِ لَمْ يَعُدْ إلَى مَوَالِي الْجَدِّ وَلَا إلَى مَوَالِي الْأُمِّ بَلْ يَرْجِعُ لِبَيْتِ الْمَالِ انْتَهَتْ اهـ سم وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ الَّذِي وَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ) . عِبَارَةُ شَرْحِ م ر الَّذِي مِنْ الْعَبْدِ وَالْعَتِيقَةِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ جَرَّ وَلَاءَ إخْوَتِهِ إلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّ أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ عَتِيقَةٍ أُخْرَى اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ أَوْ عَتِيقَةٌ أُخْرَى يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِخْوَةِ كَوْنُهُمْ أَشِقَّاءً بَلْ مَتَى كَانَ عَلَى إخْوَتِهِ لِأَبِيهِ وَلَاءٌ انْجَرَّ مِنْ مَوَالِيهِمْ إلَيْهِ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ انْجَرَّ وَلَاءُ إخْوَتِهِ لِأَبِيهِ مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ تَصْدُقُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَبِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَحْدَهُ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ إلَخْ) وَإِذَا تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ فَيَبْقَى مَوْضِعَهُ اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ أَيْ فَيَبْقَى لِمَوَالِي الْأُمِّ

стр. 2777

(كِتَابُ التَّدْبِيرِ) هُوَ لُغَةً النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ وَشَرْعًا (تَعْلِيقُ عِتْقٍ) مِنْ مَالِكٍ (بِمَوْتِهِ) فَهُوَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا وَصِيَّةَ وَلِهَذَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى إعْتَاقٍ بَعْدَ الْمَوْتِ وَسُمِّيَ تَدْبِيرًا مِنْ الدُّبُرِ لِأَنَّ الْمَوْتَ دُبُرُ الْحَيَاةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَجُلًا دَبَّرَ غُلَامًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ » فَتَقْرِيرُهُ لَهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ (وَأَرْكَانُهُ) ثَلَاثَةٌ (صِيغَةٌ وَمَالِكٌ وَمَحَلٌّ وَشُرِطَ فِيهِ كَوْنُهُ رَقِيقًا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ) لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْعِتْقَ بِجِهَةٍ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ (وَ) شُرِطَ (فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ) وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ إمَّا (صَرِيحٌ) وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ التَّدْبِيرِ (كَأَنْتَ حُرٌّ) بَعْدَ مَوْتِي (أَوْ أَعْتَقْتُك) أَوْ حَرَّرْتُك (بَعْدَ مَوْتِي أَوْ دَبَّرْتُكَ أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ) أَوْ إذَا مِتَّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَذِكْرُ كَافِ كَأَنْتَ مِنْ زِيَادَتِي (أَوْ كِنَايَةٌ) وَهِيَ مَا يَحْتَمِلُ التَّدْبِيرَ وَغَيْرَهُ (كَخَلَّيْت سَبِيلَك) أَوْ حَبَسْتُك (بَعْدَ مَوْتِي وَصَحَّ) التَّدْبِيرُ (مُقَيَّدًا) بِشَرْطٍ (كَإِنْ) أَوْ مَتَى (مِتَّ فِي ذَا الشَّهْرِ أَوْ الْمَرَضِ فَأَنْتَ حُرٌّ) فَإِنْ مَاتَ فِيهِ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا (وَمُعَلَّقًا كَإِنْ) أَوْ مَتَى (دَخَلْت) الدَّارَ (فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي) فَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ وَمَاتَ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا حَتَّى يَدْخُلَ. (وَشُرِطَ) لِحُصُولِ الْعِتْقِ (دُخُولُهُ ــ [حاشية الجمل] [كِتَابُ التَّدْبِيرِ] (كِتَابُ التَّدْبِيرِ) (قَوْلُهُ النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ) أَيْ التَّأَمُّلُ وَالتَّفَكُّرُ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ «التَّدْبِيرُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ» اهـ (قَوْلُهُ مِنْ مَالِكٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَكَّلَ غَيْرَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالتَّعَالِيقُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا كَمَا لَوْ وَكَّلَ شَخْصٌ آخَرَ فِي تَعْلِيقِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَشَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ) أَيْ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ صِفَةٍ أُخْرَى تُوجَدُ قَبْلَهُ كَمَا سَيَأْتِي اهـ شَيْخُنَا وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَالْمُرَادُ مَوْتُ السَّيِّدِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ صِفَةٍ قَبْلَهُ لَا مَعَهُ وَلَا بَعْدَهُ اهـ (قَوْلُهُ لَا وَصِيَّةَ) أَيْ لِلرَّقِيقِ بِعِتْقِهِ كَمُلَ قِيلَ بِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ إعْتَاقَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ وَالرَّبِيعُ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ وَلَوْ قَالَ دَبَّرْت نِصْفَك أَوْ ثُلُثَك صَحَّ وَإِذَا مَاتَ عَتَقَ الْجُزْءُ وَلَا سِرَايَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِعْتَاقِ وَلَوْ قَالَ دَبَّرْت يَدَك أَوْ عَيْنَك فَوَجْهَانِ كَنَظِيرِهِ فِي الْقَذْفِ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ اهـ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَدْبِيرِ الْكُلِّ لِأَنَّ مَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ صَحَّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ كَالطَّلَاقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ دَبَّرْت ثُلُثَك أَوْ نِصْفَك فَإِنَّهُ تَدْبِيرٌ لِذَلِكَ الْجُزْءِ فَقَطْ وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّ التَّشْقِيصَ مَعْهُودٌ فِي الشَّائِعِ بِخِلَافِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا اهـ ز ي وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يَفْتَقِرُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ وَصِيَّةً لَافْتَقَرَ إلَى ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَّا بِالْبَيْعِ وَنَحْوُهُ بِخِلَافِهَا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ وَلِهَذَا أَيْ لِكَوْنِهِ تَعْلِيقًا لَا وَصِيَّةً لَا يَفْتَقِرُ إلَى إعْتَاقٍ أَيْ مِنْ الْوَارِثِ وَلَوْ كَانَ وَصِيَّةً لَافْتَقَرَ إلَى إعْتَاقٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ دُبُرَ الْحَيَاةِ) وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ دَبَّرَ أَمْرَ دُنْيَاهُ بِاسْتِخْدَامِهِ وَأَمْرَ آخِرَتِهِ بِإِعْتَاقِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا مَرْدُودٌ إلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا لِأَنَّ التَّدْبِيرَ فِي الْأَمْرِ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ الدُّبُرِ أَيْضًا وَكَانَ مَعْرُوفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي مَعْنَاهُ فَأَقَرَّهُ الشَّرْعُ عَلَى مَا كَانَ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ دَبَّرَ غُلَامًا) وَاسْمُهُ يَعْقُوبُ وَاسْمُ مُدَبَّرِهِ أَبُو مَذْكُورٍ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَتَقْرِيرُهُ لَهُ) أَيْ عَدَمُ إنْكَارِهِ لَهُ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لَهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذَا التَّدْبِيرِ وَكَانَ بَيْعُهُ إمَّا لِغَيْبَةِ السَّيِّدِ أَوْ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم وَبَيْعُهُ ﷺ لَهُ كَانَ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَالنَّظَرِ فِي الْمَصَالِحِ وَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَى سَيِّدِهِ وَقَالَ لَهُ اقْضِ دَيْنَك اهـ ابْنُ شَرَفٍ عَلَى التَّحْرِيرِ (قَوْلُهُ كَوْنُهُ رَقِيقًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ غَيْرَ عِتْقٍ يَمْنَعُ بَيْعَهُ كَالرَّهْنِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِعْتَاقِ الْحَاصِلِ فِي الْحَيَاةِ وَالْإِعْتَاقِ الْحَاصِلِ بِالْمَوْتِ فِي الْمُدَبَّرِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ (قَوْلُهُ بِجِهَةٍ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ) بِدَلِيلِ أَنَّ عِتْقَهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الدَّيْنُ وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ (قَوْلُهُ إمَّا صَرِيحٌ إلَخْ) أَفَادَ بِذِكْرِ إمَّا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنَّ اللَّفْظَ لَا يَنْحَصِرُ فِي الصَّرِيحِ بِخِلَافِهِ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِهَا لَا يُسْتَفَادُ إلَّا بِقَوْلِهِ أَوْ كِنَايَةٌ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ كَأَنْتَ حُرٌّ) أَيْ أَوْ يَدُك أَوْ نَحْوُهَا لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَدْبِيرِ الْكُلِّ لِأَنَّ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ يَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ وَإِنْ دَبَّرَ بَعْضًا مِنْهُ كَرُبْعِهِ وَمَاتَ عَتَقَ ذَلِكَ الرُّبْعُ وَلَمْ يَسْرِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَظْهَرُ إلَّا إنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْمُدَبَّرِ مِلْكًا لِغَيْرِ الْمُدَبَّرِ لِبَعْضِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِلْكًا لَهُ لَمْ يَظْهَرْ هَذَا التَّعْلِيلُ لِأَنَّ السِّرَايَةَ لِبَاقِي مِلْكِ الشَّخْصِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى يَسَارِهِ تَأَمَّلْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْبَحْثَ لَا يَرِدُ لِأَنَّ السِّرَايَةَ لَوْ قُلْنَا بِهَا إنَّمَا لِكَوْنِهِ مِنْ وَقْتِ الْعِتْقِ وَهُوَ عَقِبَ الْمَوْتِ وَالْبَاقِي مِنْ الْعَبْدِ يَنْتَقِلُ بِالْمَوْتِ لِلْوَارِثِ فَعَلَى فَرْضِ السِّرَايَةِ إنَّمَا تَكُونُ فِي نَصِيبِ الْوَارِثِ لَا فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ دَبَّرْتُكَ أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ) أَيْ فَلَا تَحْتَاجُ مَادَّةُ التَّدْبِيرِ إلَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَ مَوْتِي بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِهِ (قَوْلُهُ أَوْ حَبَسْتُك) فَإِنْ قُلْت إنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْوَقْفِ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا مَرَّ وَمَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ قُلْت الْوَصِيَّةُ وَالتَّدْبِيرُ مُتَّحِدَانِ أَوْ قَرِيبَانِ مِنْ الِاتِّحَادِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فَصَحَّتْ نِيَّةُ التَّدْبِيرِ بِصَرَائِحِ الْوَصِيَّةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ ذَلِكَ اهـ حَجّ اهـ س ل (قَوْلُهُ وَصَحَّ مُقَيَّدًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ صِحَّتِهِ مُقَيَّدًا إنْ أَمْكَنَ وُجُودُ مَا قُيِّدَ بِهِ فَلَوْ قَالَ إنْ مِتَّ بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ فَأَنْت حُرٌّ فَلَيْسَ بِتَدْبِيرٍ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْبَحْرِ لِلرُّويَانِيِّ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَشَرَطَ دُخُولَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ الدُّخُولُ فَوْرًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي وَاعْلَمْ أَنَّ غَيْرَ الْمَشِيئَةِ إلَخْ اهـ

стр. 2778

قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ) فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا تَدْبِيرَ (فَإِنْ قَالَ) السَّيِّدُ (إنْ مِتَّ ثُمَّ دَخَلْت) الدَّارَ (فَأَنْت حُرٌّ فَبَعْدَهُ) يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ دُخُولُهُ (وَلَوْ مُتَرَاخِيًا) عَنْ الْمَوْتِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ إذْ لَيْسَ فِي الصِّيغَةِ مَا يَقْتَضِيهِ بَلْ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّرَاخِيَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا هُنَا (وَلِلْوَارِثِ كَسْبُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ (لَا نَحْوُ بَيْعِهِ) مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْهِبَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعِتْقِ بِهِ (كَ) قَوْلِهِ (إذَا مِتَّ وَمَضَى شَهْرٌ) مَثَلًا أَيْ بَعْدَ مَوْتِي (فَأَنْتَ حُرٌّ) فَلِلْوَارِثِ كَسْبُهُ فِي الشَّهْرِ لَا نَحْوِ بَيْعِهِ وَذَكَرَ أَنَّ لِلْوَارِثِ كَسْبَهُ فِي الْأُولَى وَالتَّصْرِيحُ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ ذِكْرِ نَحْوٍ مِنْ زِيَادَتِي وَفِي مَعْنَى كَسْبِهِ اسْتِخْدَامُهُ وَإِجَارَتُهُ (وَلَيْسَتَا) أَيْ الصُّورَتَانِ (تَدْبِيرًا) بَلْ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ لَيْسَ الْمَوْتَ فَقَطْ وَلَا مَعَ شَيْءٍ قَبْلَهُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (أَوْ قَالَ إنْ أَوْ مَتَى شِئْت) فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي (اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) أَيْ وُقُوعُهَا (قَبْلَ الْمَوْتِ فِيهِمَا) كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمُعَلَّقِ بِهَا (فَوْرًا) بِأَنْ يَأْتِيَ ــ [حاشية الجمل] سم (قَوْلُهُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمُعَلَّقِ بِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا تَدْبِيرَ) أَيْ وَيَلْغُو التَّعْلِيقُ فَلَا عِتْقَ اهـ شَرْحُ م ر وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُصَرِّحْ السَّيِّدُ بِوُقُوعِ الدُّخُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ يَنْوِيهِ وَإِلَّا فَيُعْتَقُ بِالدُّخُولِ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَدْبِيرٌ أَشَارَ إلَيْهِ الْحَلَبِيُّ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي الْمَشِيئَةِ فَإِنْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَهُ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ غَيْرَ الْمَشِيئَةِ إلَخْ مَعَ مَا كَتَبَهُ سم هُنَاكَ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ لَيْسَ مِثْلَهَا فِي اقْتِضَاءِ التَّوْرِيَةِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي كَوْنِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قَرَّرَهُ فِي الْمَشِيئَةِ عَلَى مَا عُلِمَ حَرِّرْهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ إنْ مِتَّ ثُمَّ دَخَلْت إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا قَالَ إذَا مِتَّ فَشِئْت فَأَنْت حُرٌّ اشْتَرَطَ الْفَوْرَ لِلْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ وَكَذَا سَائِرُ التَّعْلِيقَاتِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْفَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَبَعْدَهُ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ دُخُولُهُ) وَلَوْ أَتَى بِالْوَاوِ كَإِنْ مِتَّ وَدَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَكَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ قَبْلَهُ فَيُتْبَعُ وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا قَبْلَ الْخُلْعِ مَا يُوَافِقُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ خَالَفَ فِي الطَّلَاقِ فَجَزَمَ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَكَلَّمْتِ زَيْدًا فَأَنْت طَالِقٌ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْأَوَّلِ وَتَأَخُّرِهِ ثُمَّ قَالَ وَأَشَارَ فِي التَّتِمَّةِ إلَى وَجْهٍ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الصَّوَابَ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ هُنَا كَمَا هُنَاكَ وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ يُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الصِّفَتَيْنِ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِمَا الطَّلَاقُ مَنْ فَعَلَهُ فَخُيِّرَ بَيْنَهُمَا تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَأَمَّا الصِّفَةُ الْأُولَى فِي مَسْأَلَتِنَا فَلَيْسَتْ مِنْ فِعْلِهِ وَذِكْرُ الَّتِي مِنْ فِعْلِهِ عَقِبَهَا يُشْعِرُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْهَا اهـ شَرْحُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَسْتَمِرُّ الْحَالُ هَكَذَا عَلَى خِيرَةِ الْعَبْدِ وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِالْوَارِثِ خُصُوصًا إذَا كَانَ لَا يَقَعُ فِيهِ قَالَ لَكِنْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْمَشِيئَةِ أَنَّ مَوْضِعَ الْخِلَافِ هُنَا قَبْلَ عَرْضِ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَأَمَّا لَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَبَى فَلِلْوَارِثِ بَيْعُهُ قَطْعًا اهـ سم (قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ فِي الصِّيغَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فَدَخَلَتْ بِالْفَاءِ اشْتَرَطَ الْفَوْرَ وَلَوْ قَالَ وَدَخَلَتْ بِالْوَاوِ اشْتَرَطَ التَّرْتِيبَ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَاعْتَمَدَهُ م ر وَرَدَّهُ الْإِسْنَوِيُّ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا هُنَا) وَجْهُهُ أَنَّ خُصُوصَ التَّرَاخِي لَا غَرَضَ فِيهِ يَظْهَرُ غَالِبًا فَأُلْغِيَ النَّظَرُ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْفَوْرِ فِي الْفَاءِ إذْ لَوْ عَبَّرَ بِهَا اُشْتُرِطَ اتِّصَالُ الدُّخُولِ بِالْمَوْتِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلِلْوَارِثِ كَسْبُهُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ نُقِلَ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَصِيرَ مُسْتَوْلَدَةً مِنْ الْوَارِثِ فَيَتَأَخَّرَ إعْتَاقُهَا اهِعْ ش عَلَى م ر وَانْظُرْ قَوْلَهُ فَيَتَأَخَّرَ إعْتَاقُهَا مَا وَجْهُهُ مَعَ أَنَّ الصِّفَةَ الَّتِي عَلَّقَ بِهَا السَّيِّدُ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا تَغْلِبُ عَلَى الْإِيلَادِ فَتُعْتَقُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَمُتْ الْوَارِثُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَا نَحْوُ بَيْعِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فَيُمْتَنَعُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ بَيْعُهُ اهـ ح ل. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ فِي شَرْحِ م ر وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ وَنَحْوُهُ مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَارِثِ إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُبْطِلَهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ مَاتَ لَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي أَنْ يَبِيعَهُ وَلَوْ نَجَّزَ الْوَارِثُ عِتْقَهُ هَلْ يُعْتَقُ عَنْهُ أَوْ لَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى ذَلِكَ أَيْ إلَى عِتْقِهِ عَنْهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُهُ حَيْثُ كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ مَقْصُودٌ أَمَّا مَا لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَإِيجَارٍ فَلَهُ ذَلِكَ وَأَمَّا لَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فَامْتَنَعَ فَلَهُ بَيْعُهُ لَا سِيَّمَا حَيْثُ كَانَ عَاجِزًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إذْ يَصِيرُ كَلًّا عَلَيْهِ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ فَلَهُ بَيْعُهُ أَيْ مَا لَمْ يَرْجِعْ بِأَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ وَالْمُرَادُ الرُّجُوعُ قَبْلَ بَيْعِهِ وَإِنْ تَرَاخَى اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ اسْتِخْدَامُهُ) وَلَيْسَ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ الْوَطْءُ فَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الْأَمَةِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَإِجَارَتُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ بَعْدَ الْإِجَارَةِ لَوْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا هَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ مِنْ حِينَئِذٍ أَوْ لَا وَإِذَا قِيلَ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَهَلْ الْأُجْرَةُ لِلْوَارِثِ أَوْ لِلْعَتِيقِ لِانْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الْوَارِثِ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الِانْفِسَاخُ مِنْ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ) اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ إذَا مِتَّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت حَيْثُ قَالُوا تُعْتَبَرُ الْمَشِيئَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم ثُمَّ رَأَيْت فِي الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ

стр. 2779

بِالْمَشِيئَةِ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ (فِي نَحْوِ إنْ) كَإِذَا لِاقْتِضَاءِ الْخِطَابِ الْجَوَابَ حَالًا دُونَ نَحْوِ مَتَى مِمَّا لَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ فِي مَشِيئَةِ الْمُخَاطَبِ كَمَهْمَا وَأَيْ حِينَ لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لِلزَّمَانِ فَاسْتَوَى فِيهَا جَمِيعُ الْأَزْمَانِ وَاشْتِرَاطُ وُقُوعِ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَعَ ذِكْرِ نَحْوٍ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَهُ أَوْ نَوَاهُ اُشْتُرِطَ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْ بِمَتَى أَوْ نَحْوِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ غَيْرَ الْمَشِيئَةِ مِنْ نَحْوِ الدُّخُولِ لَيْسَ مِثْلَهَا فِي اقْتِضَاءِ الْفَوْرِيَّةِ (وَلَوْ قَالَا لِعَبْدِهِمَا إذَا مُتْنَا فَأَنْت حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَمُوتَا) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ نَحْوُ بَيْعِ نَصِيبِهِ) لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحَقَّ الْعِتْقِ بِمَوْتِ الشَّرِيكِ وَلَهُ كَسْبُهُ وَنَحْوُهُ ثُمَّ عِتْقُهُ بِمَوْتِهِمَا مَعًا عِتْقَ تَعْلِيقٍ بِصِفَةٍ لَا عِتْقَ تَدْبِيرٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُعَلِّقْهُ بِمَوْتِهِ بَلْ بِمَوْتِهِ وَمَوْتِ غَيْرِهِ وَفِي مَوْتِهِمَا مُرَتَّبًا يَصِيرُ نَصِيبُ الْمُتَأَخِّرِ مَوْتًا بِمَوْتِ الْمُتَقَدِّمِ مُدَبَّرًا دُونَ نَصِيبِ الْمُتَقَدِّمِ وَنَحْوٌ مِنْ زِيَادَتِي. (وَ) شُرِطَ (فِي الْمَالِكِ اخْتِيَارٌ) وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي (وَعَدَمُ صِبًا أَوْ جُنُونٍ فَيَصِحُّ) التَّدْبِيرُ (مِنْ سَفِيهٍ) وَمُفْلِسٍ وَلَوْ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِمَا وَمِنْ مُبَعَّضٍ (وَكَافِرٍ) وَلَوْ حَرْبِيًّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَالْمِلْكِ وَمِنْ سَكْرَانَ لِأَنَّهُ كَالْمُكَلَّفِ حُكْمًا لَا مِنْ مُكْرَهٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَإِنْ مَيَّزَا كَسَائِرِ عُقُودِهِمْ (وَتَدْبِيرِ مُرْتَدٍّ مَوْقُوفٍ) إنْ أَسْلَمَ بَانَ صِحَّتُهُ وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَانَ فَسَادُهُ (وَلِحَرْبِيٍّ حَمْلُ مُدَبَّرِهِ) الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ مِنْ دَارِنَا (لِدَارِهِمْ) لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ بَاقِيَةٌ بِخِلَافِ مُكَاتَبِهِ الْكَافِرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِاسْتِقْلَالِهِ وَبِخِلَافِ مُدَبَّرِهِ الْمُرْتَدِّ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ (وَلَوْ دَبَّرَ كَافِرٌ مُسْلِمًا بِيعَ عَلَيْهِ) إنْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ وَبِالْبَيْعِ بَطَلَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ لَمْ يُنْقَضْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ (أَوْ) دَبَّرَ كَافِرٌ (كَافِرًا فَأَسْلَمَ ــ [حاشية الجمل] اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَيْ لِتَقَدُّمِهَا فِي الصِّيغَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إذَا مِتَّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت فَإِنَّهُ تُعْتَبَرُ الْمَشِيئَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِتَأَخُّرِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ (قَوْلُهُ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ) وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ بِقَوْلِهِ وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ أَيْ وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ الْكَلَامُ الْيَسِيرُ عُرْفًا اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَوْرًا فِي نَحْوِ أَنَّ) مَحَلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَوْرِيَّةِ إذَا أَضَافَهُ لِلْعَبْدِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَصْوِيرِهِ فَلَوْ قَالَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا شَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِيضَاحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ مَتَى شَاءَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ صَارَ مُدَبَّرًا وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَيِّزِ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَاتِ فَهُوَ كَتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ قَالَ وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ صِفَةٌ يُعْتَبَرُ وُجُودُهَا فَاسْتَوَى فِيهَا قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَتَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ الْعَبْدِ تَمْلِيكٌ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَشِيئَةِ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا حَتَّى لَوْ شَاءَ الْعِتْقَ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَشَأْ بِمَعْنَى رَجَعْت عَنْ الْمَشِيئَةِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَإِنْ قَالَ لَا أَشَاءُ ثُمَّ قَالَ أَشَاءُ فَكَذَلِكَ وَلَمْ يُعْتَقْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْمَشِيئَةُ فَوْرِيَّةً فَالِاعْتِبَارُ بِمَا شَاءَهُ أَوَّلًا أَوْ مُتَرَاخِيَةً ثَبَتَ التَّدْبِيرُ بِمَشِيئَتِهِ لَهُ سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ لَهُ عَلَى رَدِّهِ أَمْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ) اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ تَدْبِيرًا لَعَلَّهُ لَا يَكُونُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ لَيْسَ الْمَوْتَ فَقَطْ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ بِلَا فَوْرٍ) قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ لِأَنَّ الْمَشِيئَةَ إذَا تَأَخَّرَتْ عَنْ الْخِطَابِ وَاعْتُبِرَ وُقُوعُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ اتِّصَالِهَا بِالْمَوْتِ مَعْنًى كَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي اقْتِضَاءِ الْفَوْرِيَّةِ) يُفْهَمُ أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي كَوْنِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي الْمَشِيئَةِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَا لِعَبْدِهِمَا) أَيْ قَالَا ذَلِكَ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ لَا عِتْقَ تَدْبِيرٍ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمَا إذَا قَالَا ذَلِكَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ نَصِيبُ كُلٍّ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا إنَّهُ مُدَبَّرٌ فَلَا يُعْتَقُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَفِي مَوْتِهِمَا مُرَتَّبًا يَصِيرُ نَصِيبُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ صَارَ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ دُونَ نَصِيبِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ اهـ ل ح وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ جَوَازُ بَيْعِ الْمُتَأَخِّرِ مَوْتًا لِنَصِيبِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ التَّدْبِيرِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا صَرِيحًا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت سم صَرَّحَ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ وَأَمَّا نَصِيبُ الْمَيِّتِ فَبَاقٍ عَلَى تَعْلِيقِهِ اهـ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت سم إلَخْ قَدْ فَتَّشْنَا مَا كَتَبَهُ عَلَى الشَّارِحِ وَعَلَى حَجّ فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ مَا نَسَبَهُ إلَيْهِ. (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مِنْ سَفِيهٍ) وَلِلْوَلِيِّ إبْطَالُهُ بِالْبَيْعِ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ وَمِنْ مُبَعَّضٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ كَذَلِكَ اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَيَصِحُّ مِنْ مُبَعَّضٍ لَا مِنْ مُكَاتَبٍ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ اهـ (قَوْلُهُ لَا مِنْ مُكْرَهٍ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ بِحَقٍّ بِأَنْ نَذَرَ تَدْبِيرَهُ فَأُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْإِعْتَاقِ كَمَا قَالَهُ ع ش عَلَى م ر اهـ (قَوْلُهُ وَإِنْ مَيِّزَا) الْغَايَةُ لِلتَّعْمِيمِ فِي الْمَجْنُونِ وَلِلرَّدِّ فِي الصَّبِيِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ مِنْهُ كَمَا فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ وَتَدْبِيرُ مُرْتَدٍّ) أَيْ سَيِّدُ مُرْتَدٍّ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَمْلُ مُدَبَّرِهِ) أَيْ وَمُسْتَوْلَدَتُهُ وَمَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُكَاتَبِهِ الْكَافِرِ) أَيْ الصَّحِيحِ الْكِتَابَةِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِ كَمَا فِي ع ش (قَوْلُهُ وَبِالْبَيْعِ بَطَلَ التَّدْبِيرُ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ التَّدْبِيرَ كَانَ قَدْ صَحَّ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ الْإِبْطَالَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ بَيْعِ الْقِنِّ حُكِمَ بِعِتْقِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُنْقَضْ) أَيْ فَالْبَيْعُ نَفْسُهُ نَاقِضٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْدِيمِ الْإِبْطَالِ وَالنَّقْضِ عَلَى الْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ) قَدْ أَعْرَبَ قَوْلُ الْأَصْلِ وَبِيعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَطْفُ بَيَانٍ لِمُرَادِهِ بِالنَّقْضِ بَيَّنَ بِهِ حُصُولَهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى لَفْظٍ اهـ شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ وَلَوْ كَانَ لِكَافِرٍ عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَدَبَّرَهُ نُقِضَ وَبِيعَ عَلَيْهِ انْتَهَتْ وَفِي م ر عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ قَوْلُهُ وَبِيعَ عَلَيْهِ عَطْفُ بَيَانٍ لِمُرَادِهِ بِالنَّقْضِ بَيَّنَ بِهِ حُصُولَهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى لَفْظٍ اهـ وَكَانَ مُرَادُهُ بِالْبَيَانِ الْبَيَانَ اللُّغَوِيَّ أَيْ التَّوْضِيحَ وَالتَّفْسِيرَ إذْ عَطْفُ الْبَيَانِ الِاصْطِلَاحِيِّ لَا يَقْتَرِنُ بِالْوَاوِ تَأَمَّلْ

стр. 2780

نُزِعَ مِنْهُ) وَجُعِلَ عِنْدَ عَدْلٍ دَفْعًا لِلذُّلِّ عَنْهُ (وَلَهُ) أَيْ لِسَيِّدِهِ (كَسْبُهُ) وَهُوَ بَاقٍ عَلَى تَدْبِيرِهِ لَا يُبَاعُ عَلَيْهِ لِتَوَقُّعِ الْحُرِّيَّةِ وَالْوَلَاءِ. (وَبَطَلَ) أَيْ التَّدْبِيرُ (بِنَحْوِ بَيْعٍ) لِلْمُدَبَّرِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَلَا يَعُودُ وَإِنْ مَلَكَهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحْجُورَ السَّفَهِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَإِنْ صَحَّ تَدْبِيرُهُ وَنَحْوٌ مِنْ زِيَادَتِي (وَ) بَطَلَ (بِإِيلَادٍ) لِمُدَبَّرَتِهِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الدَّيْنُ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَيَرْفَعُهُ الْأَقْوَى كَمَا يَرْفَعُ مِلْكُ الْيَمِينِ النِّكَاحَ (لَا بِرِدَّةٍ) مِنْ الْمُدَبَّرِ أَوْ سَيِّدِهِ صِيَانَةً لِحَقِّ الْمُدَبَّرِ عَنْ الضَّيَاعِ فَيُعْتَقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَإِنْ كَانَا مُرْتَدَّيْنِ (وَ) لَا (رُجُوعَ) عَنْهُ (لَفْظًا) كَفَسَخْتُهُ أَوْ نَقَضْته كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ (وَ) لَا (إنْكَارَ) لَهُ كَمَا أَنَّ إنْكَارَ الرِّدَّةِ لَيْسَ إسْلَامًا وَإِنْكَارَ الطَّلَاقِ لَيْسَ رَجْعَةً فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ (وَ) لَا (وَطْءَ) لِمُدَبَّرَتِهِ سَوَاءٌ أَعَزَلَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ (وَحَلَّ لَهُ) وَطْؤُهَا لِبَقَاءِ مِلْكِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ. (وَصَحَّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ) كَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ بِصِفَةٍ كَمَا يَأْتِي (وَعَكْسُهُ) أَيْ كِتَابَةُ مُدَبَّرٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَبَّرًا مُكَاتَبًا وَيُعْتَقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَصْفَيْنِ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ وَيَبْطُلُ الْآخَرُ لَكِنْ إنْ كَانَ الْآخَرُ كِتَابَةً لَمْ تَبْطُلْ أَحْكَامُهَا فَيَتْبَعُ الْعَتِيقَ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْأُولَى وَيُقَاسُ بِهَا الثَّانِيَةُ ــ [حاشية الجمل] قَوْلُهُ نُزِعَ مِنْهُ) وَإِنَّمَا لَمْ يَبِعْ عَلَيْهِ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّهُ فِي حِينِ التَّدْبِيرِ فِي هَذِهِ كَانَتْ يَدُهُ عَلَى الْمُدَبَّرِ صَحِيحَةً غَيْرَ وَاجِبَةِ الْإِزَالَةِ فَلَمْ تُبْطِلْ حَقَّهُ مِنْ الْوَلَاءِ وَلَا حَقَّ الْعَبْدِ مِنْ الْعِتْقِ بِخِلَافِ تِلْكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ح ل (قَوْلُهُ لَا يُبَاعُ عَلَيْهِ) أَيْ وَأَمَّا سَيِّدُهُ فَلَهُ بَيْعُهُ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُسْلِمَ السَّيِّدُ أَوْ عَصَبَتُهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَبَطَلَ بِنَحْوِ بَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ تُفْهِمُ اهـ عَبَّ وَفِيهِ أَيْضًا كَالرَّوْضِ فَإِنْ بَاعَ بَعْضَهُ فَالْبَاقِي مُدَبَّرٌ اهـ. (فَرْعٌ) حَكَمَ حَاكِمٌ بِمَنْعِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ أَوْ بِمُوجِبِ التَّدْبِيرِ امْتَنَعَ بَيْعُهُ أَوْ بِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ جَازَ بَيْعُهُ وَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَخْتَلِفُ فِيهَا الْحُكْمُ بِالْمُوجِبِ وَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ اهـ م ر (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَا يَرُدُّ الْعَبْدُ التَّدْبِيرَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِمَشِيئَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَا يَعُودُ وَإِنْ مَلَكَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر فَلَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يَعُدْ التَّدْبِيرُ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ يُبْطِلُ كُلًّا مِنْ الْوَصِيَّةِ وَالتَّعْلِيقِ وَكَمَا لَا يَعُودُ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ وَفِي قَوْلٍ عَلَى قَوْلِ التَّعْلِيقِ يَعُودُ عَلَى قَوْلِ عَوْدِ الْحِنْثِ فِي الْقَسَمِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فِي الْيَمِينِ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَقْدًا آخَرَ ثُمَّ دَخَلَتْ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي فَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْحِنْثَ لَا يَعُودُ فَلَا تَطْلُقُ اهـ شَيْخُنَا هَذَا وَالْأَظْهَرُ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَ زَيْدٍ فَخَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ عَادَ فَكَلَّمَهُ لَكِنَّ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى خِلَافٍ فِي الْحِنْثِ وَكَوْنُ الرَّاجِحِ عَدَمَهُ حَرِّرْ (قَوْلُهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحْجُورَ السَّفَهِ إلَخْ) أَتَى بِهَذَا لِأَنَّهُ وَارِدٌ عَلَى عُمُومِ كَلَامِهِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ بِصِحَّةِ تَدْبِيرِ السَّفِيهِ ثُمَّ قَالَ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ بِنَحْوِ بَيْعٍ فَيُفِيدُ ذَلِكَ صِحَّةَ بَيْعِ السَّفِيهِ لَهُ فَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ إلَخْ أَيْ فَمَحَلُّ بُطْلَانِ التَّدْبِيرِ بِالْبَيْعِ فِيمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ ذَلِكَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَا مُرْتَدَّيْنِ إلَخْ) أَيْ وَيُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا لَا إرْثًا لِأَنَّ الشَّرْطَ تَمَامُ الثُّلُثَيْنِ لِمُسْتَحِقِّيهِمْ اوَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً اهـ س ل (قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَنْهُ لَفْظًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ أَنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ وَأَمَّا لَوْ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِالْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِاللَّفْظِ كَمَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهَا بِهِ أَشَارَ لَهُ م ر وَعِبَارَتُهُ وَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ بِقَوْلٍ صَحَّ الرُّجُوعُ إنْ قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِمَا مَرَّ فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ نَقُلْ وَصِيَّةٌ بَلْ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فَلَا يَصِحُّ بِالْقَوْلِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَلَا إنْكَارَ لَهُ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَلَوْ ادَّعَى عَبْدَهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَإِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَهُ الرِّدَّةَ أَوْ الطَّلَاقَ لَيْسَ إسْلَامًا وَرَجْعَةً وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنَّهُ رُجُوعٌ وَوَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا بَلْ يَحْلِفُ السَّيِّدُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُقِرُّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ وَلَهُ رَفْعُ الْيَمِينِ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ أَيْ قَوْلُهُ وَصَحَّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّا لَوْ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِالْعِتْقِ لَمْ يَصِحَّ تَدْبِيرُ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ أَضْعَفُ مِنْ الْكِتَابَةِ فَلَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْأَضْعَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْأَقْوَى وَوَجْهُ ضَعْفِهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُوصَى بِهِ دُونَ الْمُكَاتَبِ وَلَمْ يَصِحَّ أَيْضًا فِي عَكْسِهِ وَهُوَ كِتَابَةُ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّ كِتَابَةَ الْمُوصَى بِهِ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَإِبْطَالٌ لَهَا حَتَّى لَوْ سَبَقَ الْمَوْتُ عَلَى أَدَاءِ النُّجُومِ لَمْ يُعْتَقْ الْمُدَبَّرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ اهـ شَيْخُنَا عَزِيزِيٌّ (قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ أَحْكَامُهَا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرْعَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَإِلَّا فَهُوَ لَا يُطَالَبُ بِالنُّجُومِ كَمَا سَيَأْتِي وَقَوْلُهُ فَيُتْبِعُ الْعَتِيقَ كَسْبُهُ إلَخْ فَهَذَا نَتِيجَةُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَلَوْ بَطَلَتْ لَكَانَ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ لِلسَّيِّدِ فَيَكُونُ تَرِكَةً تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَيُتْبِعُ الْعَتِيقَ كَسْبُهُ) أَيْ الْحَاصِلُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَا يُطَالَبُ بِالنُّجُومِ لِبُطْلَانِ الْكِتَابَةِ وَهَلْ يَرْجِعُ إذَا أَدَّى بَعْضَهَا أَمْ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّهَا مِنْ كَسْبِهِ نُقِلَ عَنْ الْعُبَابِ الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ ابْن الصَّبَّاغِ مُعْتَمَدٌ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ وَيُقَاسُ بِهَا الثَّانِيَةُ اعْتَمَدَهُ الْخَطِيبُ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَوَلَدُهُ أَيْ إذَا كَانَ الرَّقِيقُ ذَكَرًا إذْ هُوَ الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ الْحَالُ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ فَوَلَدُ الْمُدَبَّرِ لَا يُتْبِعُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَا يُتْبِعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ يُتْبِعُهُ رِقًّا وَعِتْقًا كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ تَزَوُّجُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا وَطْءَ فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ وَالْوَلَدُ مِنْ وَطْئِهِ نَسِيبٌ فَإِنْ

стр. 2781

وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَعَلَيْهِ جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي وَمَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقُ الْمَوْتَ فَلَا يُعْتَقُ كُلُّهُ إلَّا إنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَيُعْتَقُ قَدْرُهُ (وَ) صَحَّ (تَعْلِيقُ عِتْقِ كُلٍّ) مِنْهُمَا (بِصِفَةٍ) كَمَا يَصِحُّ تَدْبِيرُ وَكِتَابَةُ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ (وَيُعْتَقُ بِالْأَسْبَقِ) مِنْ الْوَصْفَيْنِ فَإِنْ سَبَقَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِهَا أُعْتِقَ بِهَا أَوْ الْمَوْتُ فِيهِ عَنْ التَّدْبِيرِ أَوْ الْأَدَاءِ فِيهِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَذِكْرُ حُكْمِ تَعْلِيقِ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ مَعَ قَوْلِي وَيُعْتَقُ بِالْأَسْبَقِ فِي تَدْبِيرِ الْمُكَاتَبِ وَعَكْسُهُ مِنْ زِيَادَتِي. (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ (حَمْلُ مِنْ دُبِّرَتْ حَامِلًا) وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ (مُدَبَّرٌ) تَبَعًا لَهَا وَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهَا (لَا إنْ بَطَلَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ تَدْبِيرُهَا بِلَا مَوْتٍ) لَهَا كَبَيْعٍ فَيَبْطُلُ تَدْبِيرُهُ أَيْضًا تَبَعًا لَهَا وَخَرَجَ بِالْحَامِلِ الْحَائِلُ فَإِذْ أَدْبَرَهَا ثُمَّ حَمَلَتْ فَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَغَيْرُ مُدَبَّرٍ كَمَا فِي وَلَدِ الْمَرْهُونَةِ وَوَلَدِ الْمُوصَى بِهَا وَإِلَّا عَتَقَ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَبِقَوْلِي لَا إنْ بَطَلَ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ بَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَدْبِيرُهَا أَوْ قَبْلَهُ لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَدْبِيرُهُ فَإِنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ قَدْ يَعِيشُ وَالتَّقْيِيدُ يَقْبَلُ الِانْفِصَالَ مَعَ بِلَا مَوْتٍ مِنْ زِيَادَتِي (كَمُعَلَّقٍ عِتْقُهَا) فَإِنَّ حَمْلَهَا يَصِيرُ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي عَلَّقَ عِتْقَهَا بِهَا بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (حَامِلًا) بِهِ وَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ حَتَّى لَوْ عَتَقَتْ بِهَا عَتَقَ هُوَ أَيْضًا لَا إنْ بَطَلَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ التَّعْلِيقُ فِيهَا بِلَا مَوْتٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ لَا يُعْتَقُ إنْ انْفَصَلَ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَإِلَّا عَتَقَ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقَ عِتْقِهَا أَوْ قَبْلَهُ لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ (وَصَحَّ تَدْبِيرُ حَمْلٍ) كَمَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ (وَلَا تَتْبَعُهُ أُمُّهُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ (فَإِنْ بَاعَهَا) مَثَلًا (فَرُجُوعٌ عَنْهُ) أَيْ عَنْ تَدْبِيرِ الْحَمْلِ (وَلَا يَتْبَعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) وَإِنَّمَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ (وَالْمُدَبَّرُ كَقِنٍّ فِي جِنَايَةٍ) مِنْهُ وَعَلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ قُتِلَ بِجِنَايَةٍ أَوْ بَيْعٍ فِيهَا بَطَلَ التَّدْبِيرُ لَا إنْ فَدَاهُ السَّيِّدُ وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ قُتِلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهِ عَبْدًا يُدَبِّرُهُ. (وَيُعْتَقُ) الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ ــ [حاشية الجمل] وَلَدَتْهُ قَبْلَ عِتْقِ أَبِيهِ أَوْ بَعْدَهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ تَبِعَهُ رِقًّا وَعِتْقًا وَأَمَّا الرَّقِيقُ الْأَمَةُ فَيَتْبَعُهُ وَلَدُهُ فِي التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْ عَلَى خِلَافِهِ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضِ وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ تَبَعًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَصَاحِبِ التَّنْبِيهِ وَالْبَغَوِيّ قَالَ أَعْنِي الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْكَسْبُ وَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ اهـ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيُعْتَقُ قَدْرُهُ) أَيْ عَنْ التَّدْبِيرِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْ وَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ النُّجُومِ وَيَتَوَقَّفُ عِتْقُ بَاقِيهِ عَلَى أَدَاءِ بَاقِي النُّجُومِ اهـ سم وَفِيهِ أَيْضًا. (فَرْعٌ) لَوْ فَرَضَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ سِوَى الْبَعْضِ عَتَقَ الْبَعْضُ الَّذِي خَرَجَ وَيَبْقَى الْبَاقِي مُكَاتَبًا يَتَوَقَّفُ عَلَى إعْطَاءِ قِسْطِهِ مِنْ النُّجُومِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ النَّصِّ وَأَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ وَظَاهِرٌ عَلَى هَذَا أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ الْبَاقِي لَا يَتْبَعُهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْكَسْبِ وَالْوَلَدِ لِعَدَمِ سُقُوطِ النُّجُومِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْبَعْضُ الَّذِي عُلِّقَ بِالْمَوْتِ وَاقِعًا عَنْ التَّدْبِيرِ عِنْدَ أَبِي حَامِدٍ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِمَا وَيُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ ابْن الصَّبَّاغِ كَمَا لَوْ أَبْرَأَ أَحَدَ الْوَرَثَةِ عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ النُّجُومِ اهـ (قَوْلُهُ وَيُعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَصْفَيْنِ) رَاجِعٌ لِلصُّوَرِ الثَّلَاثِ أَيْ قَوْلُهُ وَصَحَّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ وَقَوْلُهُ وَتَعْلِيقُ عِتْقِ كُلٍّ بِصِفَةٍ فَلِذَلِكَ وَزَّعَهُ الشَّارِحُ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيُعْتَقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَصْفَيْنِ فَأُخِذَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدَ وَيُعْتَقُ بِالْأَسْبَقِ إلَخْ. [فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ] (فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ إلَخْ) (قَوْلُهُ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَصَحَّ تَدْبِيرُ حَمْلٍ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ) فَإِنْ اسْتَثْنَاهُ لَمْ يُتْبِعْهَا فِي التَّدْبِيرِ إلَّا إنْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ حَامِلًا بِهِ فَإِنَّهُ يُتْبِعُهَا اهـ ح ل وَقَوْلُهُ لَمْ يُتْبِعْهَا فِي التَّدْبِيرِ أَيْ بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يُتْبِعُهَا فِيهِ وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ كَمَا مَرَّ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَضَعْفِ التَّدْبِيرِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ أَيْ عِ ش أَيْ بِخِلَافِ الْعِتْقِ إلَخْ هُوَ مَعْنَى الْقَوْلِ الْحَلَبِيِّ إلَّا إنْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ إلَخْ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ عِبَارَةِ ح ل (قَوْلُهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتَ التَّدْبِيرِ أَوْ وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنَّ حَمْلَهَا يَصِيرُ مُعَلَّقًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّشْبِيهُ بِاعْتِبَارِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ اهـ ح ل فَالْقَيْدُ مَلْحُوظٌ فِي الْمُشَبَّهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ) شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا وَمَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهَا إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَصَحَّ تَدْبِيرُ حَمْلٍ) أَيْ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالْإِعْتَاقِ اهـ ع ش أَيْ فَإِنَّ إعْتَاقَ الْحَمْلِ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَعْتَقَ حَامِلًا بِمَمْلُوكٍ لَهُ تَبِعَهَا لَا عَكْسُهُ اهـ (قَوْلُهُ فَإِنْ بَاعَهَا فَرُجُوعٌ عَنْهُ) أَيْ إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ وَقْتَ الْبَيْعِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ بَاعَهَا أَيْ الْحَامِلَ وَإِنَّمَا كَانَ بَيْعُهَا رُجُوعًا عَنْهُ لِأَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ أَمَّا لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا وَقْتَ الْبَيْعِ فَلَا يَكُونُ بَيْعُهَا رُجُوعًا عَنْهُ لِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ لَهَا فِيهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَتْبَعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَلَا يَتْبَعُ عَبْدًا مُدْبِرًا وَلَدُهُ قَطْعًا لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ رِقًّا وَحُرِّيَّةً لَا أَبَاهُ فَكَذَا فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ انْتَهَتْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَعَمِّ مِنْ كَوْنِ الْمُدَبَّرِ امْرَأَةً وَكَوْنِهِ عَبْدًا وَإِنْ عَبَّرَ م ر بِالْعَبْدِ وَمِنْ كَوْنِ وَلَدِهِ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّدْبِيرِ أَوْ وُجِدَ بَعْدَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَلَدَ اسْمٌ لِلْمُنْفَصِلِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ) أَيْ إنْ خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ

стр. 2782

أَوْ بَعْضُهُ (بِالْمَوْتِ) أَيْ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ مَحْسُوبًا (مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الدَّيْنِ) وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ فَلَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ لَمْ يُعْتَقْ شَيْءٌ مِنْهُ أَوْ نِصْفُهَا وَهِيَ هُوَ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ وَلَا مَالَ غَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ (كَعِتْقٍ عُلِّقَ بِصِفَةٍ قُيِّدَتْ بِالْمَرَضِ) أَيْ مَرَضِ الْمَوْتِ (كَأَنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فِي مَرَضِ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ) ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ (أَوْ) لَمْ تُقَيَّدْ بِهِ وَ (وُجِدَتْ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ) أَيْ السَّيِّدِ (فَإِنَّهُ يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ) فَإِنْ وُجِدَتْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا بِإِبْطَالِ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْأَصْلِ أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَحَلَفَ) مُدَبَّرٌ فَيُصَدَّقُ (فِيمَا) وُجِدَ (مَعَهُ وَقَالَ كَسَبْته بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ الْوَارِثُ قَبْلَهُ) لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ وَكَمَا تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ فِيمَا لَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمَا قَالَاهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا بِخِلَافِ وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ إذَا قَالَتْ وَلَدْته بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ الْوَارِثُ قَبْلَهُ فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ الْوَارِثُ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ حُرِّيَّتَهُ وَالْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَالٍ. (كِتَابُ الْكِتَابَةِ) هِيَ بِكَسْرِ الْكَافِ قِيلَ وَبِفَتْحِهَا لُغَةً الضَّمُّ وَالْجَمْعُ وَشَرْعًا عَقْدُ عِتْقٍ بِلَفْظِهَا بِعِوَضٍ مُنَجَّمٍ بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَةُ ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣] وَخَبَرُ «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ حَسَنٌ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا (هِيَ سُنَّةٌ) لَا وَاجِبَةٌ ــ [حاشية الجمل] الثُّلُثِ أَوْ بَعْضُهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْضُهُ فَقَطْ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ تُفَسَّرَ صُورَةُ الْمُدَبَّرِ بَعْضُهُ بِمَا إذَا دَبَّرَ بَعْضَهُ شَائِعًا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَسْرِي (قَوْلُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ وَبَعْدَ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنَجَّزَةِ فِي الْمَرَضِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ وَعِتْقُ ثُلُثِ الْبَاقِي مِنْهُ) وَالْحِيلَةُ فِي عِتْقِ جَمِيعِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ وَإِنْ مِتَّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ. اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ وَلَا مَالَ غَيْرِهِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَمَالُهُ أَيْ بَاقِيهِ غَائِبٌ عَنْ بَلَدِ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ جَاحِدٍ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ مُمَاطِلٌ أَوْ مُتَعَزِّزٌ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِ شَيْءٍ حَتَّى يَقَعَ أَيْ يَصِلَ لِلْوَرَثَةِ مِنْ الْمَالِ الْغَائِبِ مِثْلَاهُ لِئَلَّا يَنْفُذَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ تَسَلُّطِهِمْ عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَيَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ وَيُوقَفُ كَسْبُهُ قَبْلَ وُصُولِ ذَلِكَ فَإِذَا وَصَلَ تَبَيَّنَ مَعَ عِتْقِهِ أَنَّ الْكَسْبَ لَهُ فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ بَانَ أَنَّهُ عِتْقٌ وَأَنَّ الْإِكْسَابَ لَهُ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةً وَالْغَائِبُ مِائَتَيْنِ فَحَضَرَ مِائَةٌ عَتَقَ نِصْفُهُ لِحُصُولِ مِثْلَيْهِ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ تَلِفَتْ الْأُخْرَى اسْتَقَرَّ عِتْقُ ثُلُثَيْهِ وَتَسَلَّطَتْ الْوَرَثَةُ عَلَى ثُلُثِهِ وَعَلَى الْمِائَةِ اهـ (قَوْلُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ) هَذَا إنْ مَاتَ عَنْ وَارِثٍ خَاصٍّ فَلَوْ لَمْ يَخْلُفْ وَارِثًا سِوَى بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ لَا يَمْلِكُ سِوَاهُ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ الثُّلُثُ بَلْ جَمِيعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ وَجْهَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْمُسْلِمِينَ ثُلُثَاهُ اهـ شَرْحُ م ر اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَالَ كَسَبْته بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ وَقَدْ مَضَى بَعْدَ الْمَوْتِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ كَسْبُ مِثْلِهِ اهـ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ إذَا قَالَتْ إلَخْ) وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا اخْتَلَفَا فِي وَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ هَلْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ ز ي وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى يَكُونَ لِلْخِلَافِ مَعْنَى أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا وَقْتَ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَلَوْ انْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ إلَخْ حَاصِلُ الْمُرَادِ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهَا لَا تُرَجَّحُ هُنَا لِعَدَمِ الْيَدِ لَهَا إذْ الْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهَا اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّهَا لَمَّا ادَّعَتْ حُرِّيَّتَهُ نَفَتْ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَيْهِ يَدٌ وَإِنْ سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لِمَصْلَحَةِ الْوَلَدِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَالْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ) وَكَذَا لَوْ قَالَتْ دَبَّرَنِي حَامِلًا وَقَالَ الْوَارِثُ بَلْ دَبَّرَك حَائِلًا فَهُوَ قِنٌّ اهـ ز ي (قَوْلُهُ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَالٍ) أَيْ لِشُمُولِهِ الِاخْتِصَاصَ. [كِتَابُ الْكِتَابَةِ] (كِتَابُ الْكِتَابَةِ) هِيَ خَارِجَةٌ عَنْ قَوَاعِدِ الْمُعَامَلَاتِ لِدَوَرَانِهَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ وَلِأَنَّهَا بَيْعُ مَالِهِ وَهُوَ رَقَبَةُ عَبْدِهِ بِمَالِهِ وَهُوَ الْكَسْبُ اهـ ز ي وَأَيْضًا فِيهَا ثُبُوتُ مَالٍ فِي ذِمَّةِ الْقِنِّ لِمَالِكِهِ ابْتِدَاءً وَثُبُوتُ مِلْكٍ لِلْقِنِّ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ وَلَفْظُ الْكِتَابَةِ إسْلَامِيٌّ لَا يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِيلَ أَوَّلُ مَنْ كُوتِبَ عَبْدٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَيَّةَ اهـ سُلْطَانٌ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ عَقْدٌ جَاهِلِيٌّ وَأَقَرَّهُ الشَّرْعُ اهـ عَزِيزِيٌّ وَمِمَّا يُلْغَزُ بِهِ أَنْ يُقَالَ لَنَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُحْكَمُ فِيهِ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمِلْكِ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ مَعًا إذْ السَّيِّدُ يَمْلِكُ النُّجُومَ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ مَعَ بَقَاءِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مِلْكِهِ إلَى أَدَاءِ جَمِيعِ النُّجُومِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ مُلْغِزًا فِيهِ بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَا مَالِكَ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الرِّقِّ لَا مَالِكَ لَهُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ عَقْدُ عِتْقٍ) أَيْ عَقْدٌ يُفْضِي إلَى الْعِتْقِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ لِلْمُسَبَّبِ وَسُمِّيَ كِتَابَةً لِلْعُرْفِ الْجَارِي بِكِتَابَةِ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ يُوَافِقُهُ فَتَسْمِيَتُهَا كِتَابَةً مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ الصَّكُّ اهـ عَزِيزِيٌّ وَقَالَ الزِّيَادِيُّ سُمِّيَ كِتَابَةً لِمَا فِيهِ مِنْ ضَمِّ نَجْمٍ إلَى نَجْمٍ وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِهَا غَالِبًا اهـ وَقَوْلُهُ بِلَفْظِهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَتَوَقَّفُ عَلَى صِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ إلَّا السَّلَمَ وَالنِّكَاحَ وَالْكِتَابَةَ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا) أَيْ لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ لَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِالْعِتْقِ مَجَّانًا وَالْعَبْدُ لَا يَتَشَمَّرُ لِلْكَسْبِ تَشَمُّرَهُ إذَا عَلَّقَ عِتْقَهُ بِالتَّحْصِيلِ وَالْأَدَاءِ فَاحْتَمَلَ فِيهَا مَا لَمْ يُحْتَمَلْ فِي غَيْرِهَا كَمَا احْتَمَلَتْ الْجَهَالَةُ فِي رِبْحِ الْقِرَاضِ وَعَمَلِ الْجَعَالَةِ لِلْحَاجَةِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا وَاجِبَةً) ذَكَرَهُ مَعَ اسْتِفَادَتِهِ مِمَّا قَبْلَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَلِئَلَّا يَتَعَطَّلَ أَثَرُ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِنَفْيِ الْوُجُوبِ وَتَوْطِئَةً لِلْغَايَةِ أَيْضًا أَوْ لِلرَّدِّ صَرِيحًا عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ الْأَمْرَ فِي الْآيَةِ لِلْوُجُوبِ اهـ ع ش

стр. 2783

وَإِنْ طَلَبَهَا الرَّقِيقُ كَالتَّدْبِيرِ وَلِئَلَّا يَتَعَطَّلَ أَثَرُ الْمِلْكِ وَيَتَحَكَّمَ الْمَمَالِيكُ عَلَى الْمُلَّاكِ (بِطَلَبِ أَمِينٍ مُكْتَسِبٍ) أَيْ قَوِيٍّ عَلَى الْكَسْبِ وَبِهِمَا فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ الْخَيْرَ فِي الْآيَةِ وَاعْتُبِرَتْ الْأَمَانَةُ لِئَلَّا يَضِيعَ مَا يُحَصِّلُهُ فَلَا يُعْتَقُ وَالطَّلَبُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ لِيُوثِقَ بِتَحْصِيلِ النُّجُومِ (وَإِلَّا) بِأَنْ فُقِدَتْ الشُّرُوطُ أَوْ أَحَدُهَا (فَمُبَاحَةٌ) إذْ لَا يَقْوَى رَجَاءُ الْعِتْقِ بِهَا وَلَا تُكْرَهُ بِحَالٍ لِأَنَّهَا عِنْدَ فَقْدِ مَا ذُكِرَ قَدْ تُفْضِي إلَى الْعِتْقِ (وَأَرْكَانُهَا) أَرْبَعَةٌ (رَقِيقٌ وَصِيغَةٌ وَعِوَضٌ وَسَيِّدٌ وَشُرِطَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي مُعْتِقٍ) مِنْ كَوْنِهِ مُخْتَارًا أَهْلَ تَبَرُّعٍ وَوَلَاءٍ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَآيِلَةٌ لِلْوَلَاءِ فَتَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وَسَكْرَانَ لَا مِنْ مُكْرَهٍ وَمُكَاتَبٍ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ وَلَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ وَأَوْلِيَائِهِمْ وَلَا مِنْ مَحْجُورِ فَلْسٍ وَلَا مِنْ مُرْتَدٍّ لِأَنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ وَالْعُقُودُ لَا تُوقَفُ عَلَى الْجَدِيدِ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الرِّدَّةِ وَلَا مِنْ مُبَعَّضٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْوَلَاءِ وَذِكْرُ حُكْمِهِ مَعَ الْمُكْرَهِ مِنْ زِيَادَتِي (وَكِتَابَةُ مَرِيضٍ) مَرَضَ الْمَوْتِ مَحْسُوبَةٌ (مِنْ الثُّلُثِ) وَإِنْ كَاتَبَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ ــ [حاشية الجمل] مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ وَإِنْ طَلَبَهَا الرَّقِيقُ) الْغَايَةُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا إذَا طَلَبَهَا الرَّقِيقُ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣] إلَخْ فَحُمِلَ الْأَمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَيْ قَوِيَ عَلَى الْكَسْبِ) أَيْ الَّذِي يَفِي بِمُؤْنَتِهِ وَنُجُومِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَبِهِمَا فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ بِمَا تَضَمَّنَتَاهُ مِنْ الْأَمَانَةِ وَالْكَسْبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُطْلَقُ الْخَيْرُ أَيْضًا عَلَى الْمَالِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] وَعَلَى الْعَمَلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ تَضَمَّنَتَاهُ رَاجِعٌ لِلْكَلِمَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُ الْمَتْنِ أَمِينٌ مُكْتَسِبٌ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ وَبِهِمَا أَيْ الْكَسْبِ وَالْأَمَانَةِ (قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَتْ الْأَمَانَةُ إلَخْ) لَمَّا كَانَتْ عِلَّةُ الْأَمَانَةِ وَاحِدَةً قَدَّمَهَا عَلَى عِلَّةِ الطَّلَبِ وَالْكَسْبِ لِاشْتِرَاكِ الْعِلَّةِ فِيهِمَا فَكَانَ الْأَوَّلُ كَالْمُفْرَدِ وَالثَّانِي كَالْمُرَكَّبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَضِيعَ مَا يُحَصِّلُهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمِينِ مَنْ لَا يُضَيِّعُ الْمَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا لِتَرْكِهِ نَحْوَ صَلَاةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الثِّقَةُ أَيْ الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ بِكَثْرَةِ إنْفَاقِ مَا بِيَدِهِ عَلَى الطَّاعَةِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُرْجَى عِتْقُهُ بِالْكِتَابَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْخَطَرِ وَهُوَ بَيْعُ مَالِهِ بِمَالِهِ فَالْإِبَاحَةُ وَالنَّدْبُ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ فُقِدَتْ الشُّرُوطُ أَوْ أَحَدُهَا) مِنْهَا الطَّلَبُ فَيَقْتَضِي أَنَّهَا عِنْدَ عَدَمِ الطَّلَبِ مُبَاحَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ سُنَّةٌ حَتَّى عِنْدَ عَدَمِ الطَّلَبِ وَيَتَأَكَّدُ بِهِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَضِيعُ كَسْبُهُ فِي الْفِسْقِ كُرِهَتْ مُكَاتَبَتُهُ قَالَ وَقَدْ يَنْتَهِي الْحَالُ إلَى التَّحْرِيمِ حَيْثُ كَانَتْ تُمَكِّنُهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَهُوَ وَاضِحٌ مُعْتَمَدٌ اهـ ح ل وَقَدْ تَجِبُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ إذَا تَوَقَّفَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى كِتَابَتِهِ مَثَلًا فَرَاجِعْهُ فَتَعْتَرِيهَا الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ. وَعِبَارَةُ شَرْحُ م ر وَلَا تُكْرَهُ بِحَالٍ بَلْ هِيَ مُبَاحَةٌ وَإِنْ انْتَفَتْ الشُّرُوطُ السَّابِقَةُ لِأَنَّهَا قَدْ تُفْضِي إلَى الْعِتْقِ نَعَمْ إنْ كَانَ الرَّقِيقُ فَاسِقًا بِسَرِقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَعَلِمَ سَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْكَسْبِ لَاكْتَسَبَ بِطَرِيقِ الْفِسْقِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا يَبْعُدُ تَحْرِيمُهَا لِتَضَمُّنِهَا التَّمْكِينَ مِنْ الْفَسَادِ وَهُوَ قِيَاسُ حُرْمَةِ الصَّدَقَةِ وَالْقَرْضِ إذَا عُلِمَ مَنْ أَخَذَهُمَا صَرَفَهُمَا فِي مُحَرَّمٍ وَإِنْ امْتَنَعَ الْعَبْدُ مِنْهَا وَقَدْ طَلَبَهَا سَيِّدُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَسَيِّدٌ) أَيْ وَلَوْ بِنَائِبِهِ فَعَقْدُ الْكِتَابَةِ يَقْبَلُ التَّوْكِيلَ كَمَا فِي سم وَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَاتَبَاهُ مَعًا صَحَّ حَيْثُ قَالَ بِنَفْسِهِمَا أَوْ نَائِبِهِمَا وَهَذَا بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ فِيهِ صَرِيحٌ مَقْصُودٌ وَالتَّعْلِيقَ فِي الْكِتَابَةِ ضِمْنِيٌّ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَهَذَا بِالنَّظَرِ لِلْإِيجَابِ فِيهَا أَمَّا الْقَبُولُ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْعَبْدِ فِيهِ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَيُتَّجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِقَبُولِ وَكِيلِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ أَهْلًا لِلتَّوْكِيلِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْقَبُولِ انْتَهَتْ. وَفِي سم قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالظَّاهِرُ قَبُولُ الْكِتَابَةِ لِلنِّيَابَةِ وَلَا يُقَالُ فِيهَا تَعْلِيقٌ وَهُوَ لَا يَقْبَلُهَا لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ التَّعْلِيقُ مَقْصُودًا مِنْهَا وَإِنَّمَا هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَقْصُودِهَا وَمَآلِهَا اهـ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَهْلُ تَبَرُّعٍ وَقَوْلُهُ وَآيِلَةٌ لِلْوَلَاءِ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَوَلَاءٌ (قَوْلُهُ لَا مِنْ مُكْرَهٍ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْ الْمُكْرَهِ مَا لَمْ يَنْذُرْ كِتَابَتَهُ فَإِنْ نَذَرَهَا فَأُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالْفِعْلِ مَعَ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ النَّذْرُ مُقَيَّدًا بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ كَرَمَضَانَ مَثَلًا وَأَخَّرَ الْكِتَابَةَ إلَى أَنْ بَقِيَ مِنْهُ زَمَانٌ قَلِيلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَأَنْ كَانَ النَّذْرُ مُطْلَقًا فَلَا يَجُوزُ إكْرَاهُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ وَقْتًا بِعَيْنِهِ حَتَّى يَأْثَمَ بِالتَّأْخِيرِ عَنْهُ فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ هَذَا وَلَوْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ لِلْعَبْدِ عَصَى فِي الْحَالَةِ الْأُولَى مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي عَيَّنَ الْكِتَابَةَ فِيهِ وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ آخِرِ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ. اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَالْعُقُودُ لَا تُوقَفُ) أَيْ الْعُقُودُ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا اتِّصَالُ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ كَالْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَالْكِتَابَةِ دُونَ الْوَصِيَّةِ. اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَكِتَابَةُ مَرِيضٍ مِنْ الثُّلُثِ) الْمُرَادُ بِالْكِتَابَةِ الْمُكَاتَبُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ مَحْسُوبَةً مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ الْمَحْسُوبَ إنَّمَا هُوَ الْمُكَاتَبُ لَا الْعَقْدُ أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ وَمُتَعَلِّقُ كِتَابَةٍ إلَخْ أَوْ يُقَدَّرُ فِي قَوْلِهِ مَحْسُوبَةً أَيْ مَحْسُوبٌ مُتَعَلِّقُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَاتَبَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ النُّجُومُ مِثْلَ قِيمَتِهِ إلَخْ وَلَا يُنْظَرُ إلَيْهَا وَقْتَ الْكِتَابَةِ لِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا الْآنَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ السَّيِّدَ يُضَيِّعُهَا فِي مَصَالِحِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ

стр. 2784

كَسْبَهُ لَهُ (فَإِنْ خَلَّفَ مِثْلَيْهِ) أَيْ مِثْلَيْ قِيمَتِهِ (صَحَّتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ (فِي كُلِّهِ) سَوَاءٌ أَكَانَ مَا خَلَّفَهُ مِمَّا أَدَّاهُ الرَّقِيقُ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ إذْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ (أَوْ) خَلَّفَ (مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ قِيمَتِهِ (فَفِي ثُلُثَيْهِ) تَصِحُّ فَيَبْقَى لَهُمْ ثُلُثُهُ مَعَ مِثْلِ قِيمَتِهِ وَهُمَا مِثْلَا ثُلُثَيْهِ (أَوْ لَمْ يَخْلُفْ غَيْرَهُ فَفِي ثُلُثِهِ) تَصِحُّ فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي. (وَ) شُرِطَ (فِي الرَّقِيقِ اخْتِيَارٌ) وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي (وَعَدَمُ صِبًا وَجُنُونٍ وَأَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ) فَتَصِحُّ لِسَكْرَانَ وَكَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا لَا لِمُكْرَهٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَسَائِرِ عُقُودِهِمْ فِي غَيْرِ الْأَخِيرِ وَأَمَّا فِيهِ فَلِأَنَّهُ إمَّا مُعَرَّضٌ لِلْبَيْعِ كَالْمَرْهُونِ، وَالْكِتَابَةُ تَمْنَعُ مِنْهُ أَوْ مُسْتَحِقِّ الْمَنْفَعَةِ كَالْمُؤَجِّرِ فَلَا يَتَفَرَّغُ لِلِاكْتِسَابِ لِنَفْسِهِ. (وَ) شُرِطَ (فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهَا) أَيْ بِالْكِتَابَةِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ (إيجَابًا كَكَاتَبْتُك) أَوْ أَنْتَ مُكَاتَبٌ (عَلَى كَذَا) كَأَلْفٍ (مُنَجَّمًا مَعَ) قَوْلِهِ (إذَا أَدَّيْته) مَثَلًا (فَأَنْتَ حُرٌّ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً ــ [حاشية الجمل] كَسْبَهُ لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَيْ وَقَدْ جَعَلَهُ لِلْعَبْدِ بِكِتَابَتِهِ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّ كَسْبَهُ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ انْتَهَتْ وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْمُكَاتَبِ بِمَعْنَى أَنَّ الْكَسْبَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ وَقَدْ كَانَ قَبْلَهَا لِلسَّيِّدِ فَفَوَّتَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِكِتَابَتِهِ وَحَاصِلُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَمَّا فَوَّتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كَسْبَ الْعَبْدِ كَانَ كَأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِنَفْسِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ فَلِذَلِكَ حُسِبَ الْعَبْدُ مِنْ الثُّلُثِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ مِمَّا أَدَّاهُ الرَّقِيقُ) اُنْظُرْ لَوْ تَحَصَّلَتْ بِيَدِهِ وَلَمْ يُؤَدِّهَا هَلْ تَكُونُ مِمَّا خَلْفَهُ أَوْ لَا اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَفِي ثُلُثَيْهِ تَصِحُّ) كَأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثِينَ وَمَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ وَلَوْ بِالنُّجُومِ ثَلَاثُونَ فَيُقَابِلُ ثُلُثَيْهِ عِشْرُونَ وَهِيَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَخْلُفْ غَيْرَهُ) اُنْظُرْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ هَذَا مَعَ أَنَّهُ خَلَفَ نُجُومَ الْكِتَابَةِ قَطْعًا إلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ عَرَضَ لِنُجُومِ الْكِتَابَةِ دَيْنٌ فَأَخَذْت فِيهِ حَرِّرْ (قَوْلُهُ فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ كِتَابَةَ ثُلُثَيْهِ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ اهـ سم بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي) فِيهِ أَنَّ الْأَصْلَ قَالَ وَإِطْلَاقُ تَصَرُّفٍ فَالْمُكْرَهُ فِي حَالِ إكْرَاهِهِ لَيْسَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ وَالْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ جَعَلَ إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ عِبَارَةً عَنْ الِاخْتِيَارِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ التَّصْحِيحِ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ وَشُرِطَ فِي الرَّقِيقِ اخْتِيَارٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ كَاتَبَهُ أَيْ الْمُكَلَّفُ الْمُخْتَارُ لِنَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ أَوْ الْمَجَانِين صَحَّتْ أَيْ الْكِتَابَةُ لَهُ دُونَهُمْ عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصِّفَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وَقَالَ سَيِّدُهُ فِي كِتَابَتِهِ إذْ أَدَّيْت النُّجُومَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَأَدَّى عَتَقَ وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ فَعِتْقُهُ حَصَلَ بِمُجَرَّدِ الصِّفَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَدَمُ صِبًا إلَخْ) هَلَّا قَالَ وَتَكْلِيفٌ الْأَخْصَرُ مِنْهُ وَالْأَوْضَحُ فِي الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ عَدَمِيَّةً إلَّا أَنْ يُقَالَ لِيُنَاسِبَ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ إلَخْ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ) كَمَرْهُونٍ وَجَانٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ وَمُكْتَرًى لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَمِثْلُهُ مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَمَغْصُوبٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَإِنْ تَمَكَّنَ صِحَّةْ كِتَابَتُهُ وَعَبْدٌ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ قَدْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِصَرْفِ إكْسَابِهِ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ الَّتِي عَلَى سَيِّدِهِ اهـ شَرْحُ م ر وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الْكَسْبِ فِي تَحْصِيلِ النُّجُومِ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ كَالْمُؤَجَّرِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَرَتْ الْمُدَّةُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَاجِزًا فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَنْفَعَةٍ لَمْ تَتَّصِلْ بِالْعَقْدِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ كَالْمُؤَجَّرِ) أَيْ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَانْظُرْ لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ سَنَةً بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَهَلْ لِلْوَارِثِ عَقِبَ مَوْتِهِ كِتَابَتُهُ لِأَنَّهُ يَتَفَرَّغُ الْآنَ لِلِاكْتِسَابِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ الْكَسْبُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَإِذَا جَاءَتْ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ اهـ سم اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا يَتَفَرَّغُ لِلِاكْتِسَابِ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ مُتَزَوِّجًا وَنَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَمَهْرُهَا فِي كَسْبِهِ هَلْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ امْتِنَاعُ كِتَابَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّغُ لِلِاكْتِسَابِ أَوْ يُقَالُ قَدْ يُطْلَقُ فَيَتَفَرَّغُ مَالَ م ر لِلثَّانِي. (فَرْعٌ) لَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ كَإِعْتَاقِهِ ثُمَّ عِبَارَةُ الشَّارِحِ تُفِيدُ أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ كَانَ سَفِيهًا صَحَّتْ كِتَابَتُهُ وَهُوَ مَا حَاوَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ إنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُرْ الْأَدَاءَ مِنْ الْكَسْبِ فَقَدْ يُؤَدِّي مِنْ زَكَاةٍ وَغَيْرِهَا اهـ سم وَقَوْلُهُ فَرْعٌ لَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ إلَخْ تَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ صِفَاتِ بَائِعِ التَّمْثِيلِ بِالْكِتَابَةِ لِلتَّصَرُّفِ الَّذِي لَا يَصِحُّ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ. (قَوْلُهُ إيجَابًا) أَيْ أَوْ اسْتِحْبَابًا كَكَاتِبْنِي مَعَ الْجَوَابِ مِنْ السَّيِّدِ كَكَاتَبْتُك دُونَ عَامَلْتُك وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ أَلْفَاظِ الْكِتَابَةِ وَلَوْ كِنَايَةً لَكِنْ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ وَقَبُولًا أَيْ أَوْ اسْتِقْبَالًا قَائِمًا مَقَامَ الْإِيجَابِ كَقَوْلِ السَّيِّدِ اقْبَلْ الْكِتَابَةَ أَوْ تُكَاتِبْ مِنِّي بِكَذَا إلَى آخِرِ الشُّرُوطِ فَقَالَ الْعَبْدُ قَبِلْت اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ كَكَاتَبْتُك) وَلَا بُدَّ مِنْ إضَافَتِهَا لِلْجُمْلَةِ فَلَوْ قَالَ كَاتَبْت يَدَك مَثَلًا لَمْ تَصِحَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ قَوْلِهِ إذَا أَدَّيْته إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ لَفْظَهَا يَصْلُحُ لِلْمُخَارَجَةِ فَاحْتِيجَ لِتَمْيِيزِهَا بِقَوْلِهِ إذَا أَدَّيْته إلَخْ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِمَا ذُكِرَ بَلْ مِثْلُهُ فَإِذَا بَرِئْت مِنْهُ أَوْ فَرَغْت ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ وَيَشْمَلُ بَرِئْت مِنْهُ حُصُولَ ذَلِكَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ وَالْبَرَاءَةُ الْمَلْفُوظُ بِهَا وَفَرَاغُ الذِّمَّةِ شَامِلٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةِ بِاللَّفْظِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ نِيَّةً) أَيْ

стр. 2785

وَقَبُولًا كَقَبِلْتُ ذَلِكَ) وَذِكْرُ الْكَافِ قَبْلَ كَاتَبْتُك وَقَبِلْت مِنْ زِيَادَتِي. (وَ) شُرِطَ (فِي الْعِوَضِ كَوْنُهُ دَيْنًا وَلَوْ مَنْفَعَةً) فَإِنْ كَانَ غَيْرَ دَيْنٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا صَحَّتْ عَلَى مَا يَأْتِي (مُؤَجَّلًا) لِيُحَصِّلَهُ وَيُؤَدِّيَهُ وَلَا تَخْلُو الْمَنْفَعَةُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّأْجِيلِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ نُجُومِهَا تَعْجِيلٌ فَالتَّأْجِيلُ فِيهَا شَرْطٌ فِي الْجُمْلَةِ (مُنَجَّمًا بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ) كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ (وَلَوْ فِي مُبَعَّضٍ) فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْعِوَضِ فِيهِ دَيْنًا إلَى آخِرِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرَّ مَا يُؤَدِّيهِ وَبِهَذَا وَبِمَا يَأْتِي عُلِمَ أَنَّ كِتَابَةَ الْمُبَعَّضِ فِيمَا رُقَّ مِنْهُ صَحِيحَةٌ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ سَوَاءٌ أَقَالَ كَاتَبْت مَا رُقَّ مِنْك أَمْ كَاتَبْتُك وَتَبْطُلُ فِي بَاقِيهِ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا تُفِيدُهُ الِاسْتِقْلَالَ بِاسْتِغْرَاقِهَا مَا رُقَّ مِنْهُ فِي الْأُولَى وَعَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَمِنْ التَّنْجِيمِ بِنَجْمَيْنِ فِي الْمَنْفَعَةِ أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ مَوْصُوفَتَيْنِ ــ [حاشية الجمل] فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ فَإِذَا أَدَّيْته إلَخْ فَأَنْتَ حُرٌّ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ اهـ س ل. وَعِبَارَةُ سم (أَوْ نِيَّةً) هُوَ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَأَمَّا الْفَاسِدَةُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ فَإِذَا أَدَّيْته إلَخْ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا التَّعْلِيقُ وَالصِّفَاتُ لَا تَحْصُلُ بِالنِّيَّةِ اهـ عَمِيرَةُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَقَبُولًا) وَلَا يُغْنِي التَّعْلِيقُ عَلَى الْأَدَاءِ عَنْ ذَلِكَ كَمَا فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِعْطَاءِ لِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا ثُبُوتُ اسْتِقْلَالٍ لِلْعَبْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَيْنًا كَثَوْبٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ كَانَ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ صَحَّتْ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ نَفْسُ الْمُكَاتَبِ وَأَمَّا مَنْفَعَةُ الذِّمَّةِ فَأَشَارَ لَهَا الْمَتْنُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَنْفَعَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَنْفَعَةُ فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّهُ غَايَةٌ لِلدَّيْنِ لَكِنَّ مَنْفَعَةَ الْعَيْنِ يُشْتَرَطُ فِيهَا ضَمِيمَةُ مَالٍ آخَرَ غَيْرَ مَنْفَعَةٍ وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَتَمَحَّضَ نُجُومُ الْكِتَابَةِ مِنْهَا بِخِلَافِ مَنْفَعَةِ الذِّمَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ضَمِيمَةُ مَالٍ آخَرَ غَيْرَهَا بَلْ يَصِحُّ أَنْ تَتَمَحَّضَ النُّجُومُ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ إلَخْ وَعَلَى الثَّانِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ التَّنْجِيمِ بِنَجْمَيْنِ فِي الْمَنْفَعَةِ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ مُؤَجَّلًا) إنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِهَذَا عَمَّا قَبْلَهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لِأَنَّ دَلَالَةَ الِالْتِزَامِ لَا يُكْتَفَى بِهَا فِي الْمُخَاطَبَاتِ وَهَذَانِ وَصْفَانِ مَقْصُودَانِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْمُؤَجَّلِ عَلَى الدَّيْنِ مِنْ دَلَالَةِ التَّضَمُّنِ لَا الِالْتِزَامِ لِأَنَّ مَفْهُومَ الْمُؤَجَّلِ شَرْعًا دَيْنٌ تَأَخَّرَ وَفَاؤُهُ فَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ شَيْئَيْنِ وَدَلَالَةُ التَّضَمُّنِ يُكْتَفَى بِهَا فِي الْمُخَاطَبَاتِ فَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ مِنْ الْمُؤَجَّلِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ لِيُحَصِّلَهُ) أَيْ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ تَحْصِيلِهِ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلِأَنَّهُ عَاجِزٌ حَالًا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَلَا تَخْلُو الْمَنْفَعَةُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّأْجِيلِ) أَيْ وَأَمَّا مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ فَيُمْتَنَعُ فِيهَا التَّأْجِيلُ إذْ يُشْتَرَطُ فِيهَا اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ ح ل وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ نُجُومِهَا أَيْ وَهُوَ الْأَوَّلُ تَعْجِيلٌ أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِالْعَقْدِ وَأَنْ تَكُونَ مُنْفَصِلَةً عَنْهُ بِخِلَافِ مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ فَلَا بُدَّ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِالْعَقْدِ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا مَالٌ كَمَا يَأْتِي أَيْضًا وَقَوْلُهُ شَرَطَ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ فِيمَا عَدَا النَّجْمَ الْأَوَّلَ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَلَا تَخْلُو الْمَنْفَعَةُ إلَخْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِأَجْزَاءِ الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلَةِ يَتَوَقَّفُ حُصُولُهَا عَلَى حُصُولِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَهِيَ مُؤَخَّرَةٌ إلَى حُضُورِهَا فَهِيَ مُؤَجَّلَةٌ أَوْ أَنَّ مَا عَدَا أَوَّلَ أَجْزَاءِ الْمَنْفَعَةِ مُسْتَقْبَلٌ فَهُوَ مُؤَجَّلٌ وَفِيهِمَا نَظَرٌ انْتَهَتْ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ (تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَلَا تَخْلُو الْمَنْفَعَةُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّأْجِيلِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ نُجُومِهَا تَعْجِيلٌ فَالتَّأْجِيلُ فِيهِمَا شَرْطٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُ الْعِوَضِ كُلِّهِ مَنْفَعَةً وَأَنَّ نُجُومَهَا مُتَعَدِّدَةٌ وَأَنَّ التَّأْجِيلَ فِيهَا مَوْجُودٌ بِاللَّازِمِ لِأَنَّهُ إذَا كَاتَبَهُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ مَثَلًا فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ فَإِمَّا أَنْ يَتَأَخَّرَ الْوَقْتَانِ عَنْ الْعَقْدِ فَالتَّأْجِيلُ وَاقِعٌ فِيهِمَا مَعًا فَالْعِوَضُ كُلُّهُ مُؤَجَّلٌ وَإِمَّا أَنْ يَتَّصِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا بِالْعَقْدِ فَيَلْزَمُ تَأْجِيلُ الْآخَرِ فَالتَّأْجِيلُ وَاقِعٌ فِي جُمْلَةِ الْعِوَضِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ شُرِطَ أَوْ أَبْدَلَهُ بِمَوْجُودٍ لَكَانَ وَاضِحًا وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا مِمَّا لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ أَوْ فَسَادٍ فَرَاجِعْهُ اهـ (قَوْلُهُ بِنَجْمَيْنِ) أَيْ وَقْتَيْنِ وَلَوْ سَاعَتَيْنِ وَإِنْ عَظُمَ الْمَالُ. اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي مُبَعَّضٍ) هَذِهِ الْغَايَةُ لِلرَّدِّ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَقِيلَ إنَّ مِلْكَ السَّيِّدِ بَعْضَ الرَّقِيقِ وَبَاقِيهِ حُرُّ لَمْ يُشْتَرَطْ أَجَلٌ وَتَنْجِيمٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ مَا يُؤَدِّيهِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَنْعَ تَعَبُّدِيٌّ اتِّبَاعًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَيُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ فِي مُبَعَّضٍ وَقَوْلُهُ وَبِمَا يَأْتِي وَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ الْآتِي لَا بَعْضَ رَقِيقٍ إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّ بَعْضَ الْمُبَعَّضِ تَصِحُّ كِتَابَتُهُ (قَوْلُهُ فِيمَا رُقَّ مِنْهُ) أَيْ فِي جَمِيعِ مَا رُقَّ مِنْهُ فَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ بَعْضِ مَا رُقَّ مِنْهُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الثَّانِيَةِ) وَمُقْتَضَاهُ التَّفْرِيقُ فِي النُّجُومِ أَيْضًا وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ وَفِيهِ هَلَّا كَانَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مَقْصُودًا وَغَيْرَ مَقْصُودٍ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ اهـ ح ل وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ التَّفْرِيقِ فِي النُّجُومِ فَيَسْتَحِقُّ السَّيِّدُ جَمِيعَ الْمَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عَلَى إلْزَامِ ذِمَّتِهِ بِبِنَائِهِمَا إذْ لَوْ أُرِيدَ بِنَاؤُهُ بِنَفْسِهِ لَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُتَعَلِّقَةً بِالْعَيْنِ وَهِيَ لَا تُؤَجَّلُ وَالْغَرَضُ هُنَا تَأْجِيلُهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ وَعَرَضْت ذَلِكَ عَلَى الطَّبَلَاوِيِّ فَوَافَقَ عَلَيْهِ

стр. 2786

فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ لَا يَصِحُّ وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمٌ لِأَنَّهُمَا نَجْمٌ وَاحِدٌ (مَعَ بَيَانِ قَدْرِهِ) أَيْ الْعِوَضِ (وَصِفَتِهِ) وَهُمَا مِنْ زِيَادَتِي (وَعَدَدِ النُّجُومِ وَقِسْطِ كُلِّ نَجْمٍ) لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالنَّجْمُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمُؤَدَّى فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي. (وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى) مَنْفَعَةِ عَيْنٍ مَعَ غَيْرِهَا مُؤَجَّلًا نَحْوَ (خِدْمَةِ شَهْرٍ) مِنْ الْآنَ (وَدِينَارٍ وَلَوْ فِي أَثْنَائِهِ) هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ انْقِضَائِهِ (صَحَّتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ فِي الْحَالِ وَالْمُدَّةِ لِتَقْدِيرِهَا وَالتَّوْفِيَةِ فِيهَا وَالدِّينَارُ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ الْمُطَالَبَةُ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ حَصَلَ تَعَدُّدُ النَّجْمِ وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّحَّةِ أَنْ تَتَّصِلَ الْخِدْمَةُ وَالْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ ــ [حاشية الجمل] اهـ سم وَأَيْضًا مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ لَا تَتَمَحَّضُ نُجُومًا بَلْ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ ضَمِيمَةِ مَالٍ آخَرَ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي لَهُ (قَوْلُهُ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ) لَك أَنْ تَقُولَ فِيهِ جَمَعَ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَهُوَ بِنَاءُ الدَّارَيْنِ وَالزَّمَانِ وَهُوَ الْوَقْتَانِ الْمَعْلُومَانِ وَقَدْ مَنَعُوا ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ لِمَعْنًى مَوْجُودٍ هُنَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتَيْنِ وَقْتُ ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا جَمِيعِ وَقْتِ الْعَمَلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ ثَمَّ مُعَوَّضٌ وَهُنَا عِوَضٌ وَالْعِوَضُ أَوْسَعُ أَمْرًا مِنْ الْمُعَوَّضِ وَيُتَسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ أَوْ بِأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهِ الشَّارِعُ يُتَسَامَحُ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ رَأَيْت م ر مَالَ إلَى التَّسْوِيَةِ وَالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ) أَيْ أَنْ يَخْدُمَهُ شَهْرَيْنِ بِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمٌ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُمَا مُتَّصِلَانِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الصِّحَّةُ وَأَمَّا لَوْ كَانَا مُنْفَصِلَيْنِ كَأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ فَوَاضِحٌ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِانْقِطَاعِ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ عَنْ آخِرِ الْأُولَى وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْخِدْمَةِ وَأَنَّهُ مَتَى تَعَلَّقَا بِالْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ اهـ ح ل مَعَ زِيَادَةٍ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ أَيْ أَنْ يَخْدُمَهُ شَهْرَيْنِ بِنَفْسِهِ مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ مُتَعَلِّقَةً بِعَيْنِ الْمُكَاتَبِ فَتَكُونُ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا ضَمِيمَةُ مَالٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ إلَخْ أَيْ لَمْ يُضَمَّ لَهَا مَالًا آخَرَ فَهَذَا سَبَبُ الْفَسَادِ وَلِهَذَا قَالَ وَإِنْ صَرَّحَ إلَخْ بِخِلَافِ مَا لَوْ ضَمَّ لَهَا مَالًا آخَرَ فَيَصِحُّ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِمَا ذُكِرَ أَوْ لَا وَبَعْدَ ذَلِكَ فَلْيُعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ قَلَاقَةً وَتَفْكِيكًا لِأَنَّ قَوْلَهُ وَمِنْ التَّنْجِيمِ بِنَجْمَيْنِ فِي الْمَنْفَعَةِ الْمُرَادُ بِهِ مَنْفَعَةُ الذِّمَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ إلَخْ مَفْرُوضٌ فِي مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ كَمَا عَلِمْت وَكَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ السِّيَاقَ وَاحِدٌ وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَحْثَيْنِ وَارِدٌ عَلَى مَنْفَعَةِ الذِّمَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمٌ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ وَجَعَلَ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمًا لَمْ يَصِحَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الشَّهْرِ الثَّانِي مُتَعَيِّنَةٌ وَالْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ لَا تُؤَجَّلُ اهـ وَقَدْ يُفْهَمُ تَعْلِيلُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ خِدْمَةُ الثَّانِي مُتَعَيِّنَةً بِأَنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ بَيَانِ قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ) أَيْ وَبَيَانِ مَحَلِّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي السَّلَمِ اهـ ح ل. وَعِبَارَةُ ز ي وَسُكُوتُهُمْ عَنْ بَيَانِ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ لِعِوَضِ الْكِتَابَةِ يُشْعِرُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ لَكِنْ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّ فِيهِ التَّفْصِيلَ فِي السَّلَمِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَالنَّجْمُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ) أَيْ الْمُعَيَّنُ الْمُقَدَّرُ فِي الْقَسْطَلَّانِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَنَجْمُ الْكِتَابَةِ هُوَ الْقَدْرُ الْمُعَيَّنُ الَّذِي يُؤَدِّيهِ الْمُكَاتَبُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَبْنُونَ أُمُورَهُمْ فِي الْمُعَامَلَةِ عَلَى طُلُوعِ النَّجْمِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْحِسَابَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ إذَا طَلَعَ النَّجْمُ الْفُلَانِيُّ أَدَّيْت حَقَّك فَسَمَّوْا الْأَوْقَاتَ نُجُومًا بِذَلِكَ ثُمَّ سُمِّيَ الْمُؤَدَّى فِي الْوَقْتِ نَجْمًا اهـ وَقَوْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَاتَبَاهُ مَعًا صَحَّ إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَالْمُدَّةُ لِتَقْدِيرِهَا) أَيْ ذُكِرَتْ لِتَقْدِيرِهَا فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ (قَوْلُهُ وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ اسْتِيفَاءُ الْخِدْمَةِ بِتَمَامِهَا لَا يَحْصُلُ إلَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى تَأْجِيلِ الْعِوَضِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الِارْتِفَاقُ بِالتَّأْخِيرِ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّحَّةِ أَنْ تَتَّصِلَ الْخِدْمَةُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِعَيْنِهِ فَقَوْلُهُ وَالْمَنَافِعُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ لَا الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذِّمَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ. اهـ عَنَانِيٌّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَعُلِمَ أَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا يَكُونُ شَرْطًا فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا حَالًا وَأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ وَأَنَّ شَرْطَ الْمَنْفَعَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعَقْدِ وَيُمْكِنُ الشُّرُوعُ فِيهَا عَقِبَهُ ضَمِيمَةُ نَجْمٍ آخَرَ إلَيْهَا كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمُ زَمَنِ الْخِدْمَةِ فَلَوْ قُدِّمَ زَمَنُ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ فَمَرِضَ فِي الشَّهْرِ وَفَاتَتْ الْخِدْمَةُ انْفَسَخَتْ فِي قَدْرِ الْخِدْمَةِ وَفِي الْبَاقِي خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الصِّحَّةُ انْتَهَتْ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَهُ هَلْ يَسْرِي عَلَى السَّيِّدِ إلَى بَاقِيهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي إبْرَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السِّرَايَةُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبْرِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ بِاخْتِيَارِهِ فَسَرَى إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَمَا هُنَا لَمْ يُعْتَقْ فِيهِ حِصَّةُ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بِاخْتِيَارِ السَّيِّدِ فَلَا سِرَايَةَ إذْ

стр. 2787

بِالْأَعْيَانِ بِالْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ كَمَا أَنَّ الْعَيْنَ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْخِدْمَةِ بَلْ يُتْبَعُ فِيهَا الْعُرْفُ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْإِجَارَةِ (لَا) إنْ كَاتَبَهُ (عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا) كَثَوْبٍ بِأَلْفٍ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ. (وَلَوْ كَاتَبَهُ وَبَاعَهُ ثَوْبًا) مَثَلًا بِأَنْ قَالَ كَاتَبْتُك وَبِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ (بِأَلْفٍ وَنَجَّمَهُ) بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا (وَعَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِأَدَائِهِ صَحَّتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ (لَا الْبَيْعُ) لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ عَلَى مَصِيرِ الرَّقِيقِ مِنْ أَهْلِ مُبَايَعَةِ سَيِّدِهِ فَعَمِلَ فِي ذَلِكَ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَيُوَزَّعُ الْأَلْفُ عَلَى قِيمَتَيْ الرَّقِيقِ وَالثَّوْبِ فَمَا خَصَّ الرَّقِيقَ يُؤَدِّيهِ فِي النَّجْمَيْنِ مَثَلًا. (وَصَحَّتْ كِتَابَةُ أَرِقَّاءَ) كَثَلَاثَةٍ صَفْقَةً (عَلَى عِوَضٍ) مُنَجَّمٍ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا لِاتِّحَادِ الْمَالِكِ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبِيدًا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَوَزَّعَ) الْعِوَضَ (عَلَى قِيمَتِهِمْ وَقْتَ الْكِتَابَةِ فَمَنْ أَدَّى) مِنْهُمْ (حِصَّتَهُ عَتَقَ) وَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى أَدَاءِ الْبَاقِي (وَمَنْ عَجَزَ رُقَّ) فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةً وَالثَّانِي مِائَتَيْنِ وَالثَّالِثُ ثَلَثَمِائَةٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ سُدُسُ الْعِوَضِ وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ نِصْفُهُ (لَا) كِتَابَةَ (بَعْضِ رَقِيقٍ) وَإِنْ كَانَ بَاقِيهِ لِغَيْرِهِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَسْتَقِلُّ فِيهَا بِالتَّرَدُّدِ لِاكْتِسَابِ النُّجُومِ نَعَمْ لَوْ كَاتَبَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بَعْضَهُ وَالْبَعْضُ ثُلُثُ مَالِهِ أَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ رَقِيقٍ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ وَعَنْ النَّصِّ وَالْبَغَوِيِّ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ بِكِتَابَةِ بَعْضِ عَبْدِهِ. (وَلَوْ كَاتَبَاهُ) أَيْ شَرِيكَانِ فِيهِ بِنَفْسِهِمَا أَوْ نَائِبِهِمَا (مَعًا صَحَّ) ذَلِكَ (إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ) جِنْسًا وَصِفَةً وَأَجَلًا وَعَدَدًا وَفِي هَذَا إطْلَاقُ النَّجْمِ عَلَى الْمُؤَدَّى (وَجُعِلَتْ) أَيْ النُّجُومُ ــ [حاشية الجمل] شَرْطُهَا كَوْنُ الْعِتْقِ اخْتِيَارِيًّا لِمَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاضِحٌ وَقَدْ يُقَالُ فَرَّقَ بَيْنَ كَوْنِ الْبَاقِي لِغَيْرِهِ وَبَيْنَ كَوْنِهِ لَهُ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ الْعَبْدَ كُلَّهُ لِوَاحِدٍ وَهُوَ لَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْهُ سَرَى إلَى بَاقِيهِ مُعْسِرًا كَانَ أَوْ مُوسِرًا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَدْ يُقَالُ بِالسِّرَايَةِ هُنَا لِحُصُولِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِالْأَعْيَانِ) الْأَوْلَى بِالْعَيْنِ لِأَنَّ الْمُرَادَ عَيْنُ الْمُكَاتَبِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ الْعَيْنَ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ الْخِدْمَةَ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ تَقْدِيمُ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ لَا عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا) أَيْ الْعَبْدَ وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلسَّيِّدِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَأَنْ يَقُولَ كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا بِشَرْطِ أَنْ أَبِيعَك الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ تَبِيعَنِيهِ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ. (قَوْلُهُ صَحَّتْ أَيْ الْكِتَابَةُ) أَيْ سَوَاءٌ قَبِلَ الْعَقْدَيْنِ مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا كَقَبِلْتُ ذَلِكَ أَوْ قَبِلْت الْكِتَابَةَ وَالْبَيْعَ أَوْ عَكْسَهُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الْمَتْنِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ ز ي. وَعِبَارَةُ ح ل سَوَاءٌ قَبِلَ الْعَقْدَيْنِ مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا وَسَوَاءٌ قَدَّمَ قَبُولَ الْكِتَابَةِ أَمْ لَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ) أَيْ الْبَيْعِ وَهُوَ الْإِيجَابُ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مِنْ أَهْلِ مُبَايَعَةِ سَيِّدِهِ إلَّا بِقَبُولِ الْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ فَيُوَزَّعُ الْأَلْفُ إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُهُ هَذَا الثَّوْبُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا فِي ذِمَّتِي اهـ ح ل. (قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى أَدَاءِ الْبَاقِي) أَيْ إنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً اهـ شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَمَنْ أَدَّى حِصَّتَهُ عَتَقَ لِوُجُودِ الْأَدَاءِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى أَدَاءِ غَيْرِهِ وَإِنْ عَجَزَ غَيْرُهُ أَوْ مَاتَ وَلَا يُقَالُ عَلَّقَ الْعِتْقَ عَلَى أَدَاءِ جَمِيعِهِمْ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ الصَّحِيحَةَ يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ وَلِهَذَا يُعْتَقُ بِالْإِبْرَاءِ مَعَ انْتِفَاءِ الْأَدَاءِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لَا كِتَابَةَ بَعْضِ رَقِيقٍ) أَيْ فَهِيَ مِنْ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ فَإِذَا لَمْ يَفْسَخْهَا السَّيِّدُ وَأَدَّى النُّجُومَ عَتَقَ وَسَرَى إلَى بَاقِيهِ إنْ كَانَ لَهُ مُطْلَقًا أَوْ لَمَّا أَيْسَرَ بِهِ مِنْ حِصَّةِ غَيْرِهِ أَوْ كُلِّهَا وَيَغْرَمُ لَهُ مَا لَزِمَهُ وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ وَيَغْرَمُ لِلسَّيِّدِ قِسْطَ الْقَدْرِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْقِيمَةِ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ كَاتَبَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بَعْضَهُ إلَخْ) هَذَا ضَعِيفٌ فِي الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ فِيهِمَا فِي الِابْتِدَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ رَقِيقٍ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضَهُ فَإِنَّ التَّبْعِيضَ فِي الدَّوَامِ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ح ل وز ي لَكِنْ قَوْلُهُ فَإِنَّ التَّبْعِيضَ فِي الدَّوَامِ إلَخْ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت بِكِتَابَةِ سَالِمٍ ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نِصْفُهُ مَثَلًا فَيَقُولُ الْوَارِثُ كَاتَبْت نِصْفَك عَلَى كَذَا فَالتَّبْعِيضُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ الصَّادِرِ مِنْ الْوَارِثِ لَا فِي دَوَامِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُصَوَّرَ بِمَا إذَا بَادَرَ الْوَارِثُ فَكَاتَبَ كُلَّهُ ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ حُسْبَانِ التَّرِكَةِ وَضَبْطِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نِصْفَهُ مَثَلًا فَالتَّبْعِيضُ حِينَئِذٍ فِي دَوَامِ الْعَقْدِ الصَّادِرِ مِنْ الْوَارِثِ لَا فِي ابْتِدَائِهِ لِأَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ كَاتَبَهُ كُلَّهُ تَأَمَّلْ هَذَا وَلَكِنَّ الَّذِي فِي شَرْحَيْ م ر وحج اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ كَصَنِيعِ الشَّارِحِ وَسَكَتَ عَلَيْهِمَا الْحَوَاشِي الثَّلَاثَةُ (قَوْلُهُ وَالْبَعْضُ ثُلُثُ مَالِهِ) أَيْ حِينَ مَوْتِهِ حَتَّى لَوْ بَانَ حِينَ الْوَقْتِ أَنَّهُ دُونَ الثُّلُثَيْنِ تَبَيَّنَ الْبُطْلَانُ. اهـ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ) اُنْظُرْ حَيْثُ صَحَّتْ فِي الْبَعْضِ هَلْ يَتَهَايَأُ مَعَ مَالِكِهِ لِيُمْكِنَهُ الْكَسْبُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ اهـ سم. (كَاتِبَاهُ) أَيْ شَرِيكَانِ فِيهِ بِنَفْسِهِمَا أَوْ نَائِبهمَا (مَعًا) (قَوْلُهُ إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ جِنْسًا وَصِفَةً وَأَجَلًا) هَذَا فِي الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَعَدَدًا أَيْ فِي غَيْرِ الْمَالِ فَلَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِيهِ وَكَتَبَ أَيْضًا وَلَمْ يَقُلْ وَقَدْرًا لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي مِقْدَارِ الْمَالِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ أَيْضًا إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ جِنْسًا إلَخْ) هَلَّا صَحَّ مَعَ اخْتِلَافِ النُّجُومِ أَيْضًا وَقَسَمَ كُلَّ نَجْمٍ عَلَى نِسْبَةِ الْمِلْكِ وَأَيُّ مَحْذُورٍ فِيمَا لَوْ مَلَكَيْهٍ بِالتَّسْوِيَةِ وَكَاتَبَاهُ عَلَى نَجْمَيْنِ أَحَدُهُمَا دِينَارٌ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرُ دِرْهَمٌ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَثَلًا وَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكَيْنِ نِصْفُ كُلٍّ مِنْ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ فَإِنَّ الْعِوَضَ مَعْلُومٌ وَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ مَعْلُومَةٌ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِاتِّفَاقِ النُّجُومِ جِنْسًا أَنْ لَا يَكُونَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِهِمَا دَنَانِيرُ وَلِلْآخِرِ دَرَاهِمُ لَا أَنْ يَكُونَا دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا جَمِيعًا كَمَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي فَرَضْنَاهُ الْمُتَقَدِّمَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ. اهـ سم مَعَ زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ أَيْ النُّجُومُ) مَعْطُوفٌ عَلَى اتَّفَقَتْ فَيُفِيدُ أَنَّهُ شَرْطٌ لَكِنْ قَالَ م ر إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى صَحَّ تَأَمَّلْ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ

стр. 2788

(عَلَى نِسْبَةِ مِلْكَيْهِمَا) صَرَّحَ بِهِ أَوْ أَطْلَقَ (فَلَوْ عَجَزَ) الرَّقِيقُ (فَعَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا) وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ (وَأَبْقَاهُ الْآخَرُ) فِيهَا (لَمْ تَجُزْ) كَابْتِدَاءِ عَقْدِهَا (وَلَوْ أَبْرَأَهُ) أَحَدُهُمَا (مِنْ نَصِيبِهِ) مِنْ النُّجُومِ (أَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ نَصِيبَهُ مِنْ الرَّقِيقِ (عَتَقَ) نَصِيبُهُ مِنْهُ (وَقُوِّمَ) عَلَيْهِ (الْبَاقِي) وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَكَانَ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لَهُ (إنْ أَيْسَرَ وَعَادَ الرِّقُّ) لِلْمُكَاتَبِ بِأَنْ عَجَزَ فَعَجَّزَهُ الْآخَرُ وَالتَّقْيِيدُ بِعَوْدِ الرِّقِّ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ أَعْسَرَ مَنْ ذُكِرَ أَوْ لَمْ يَعُدْ الرِّقُّ وَأَدَّى الْمُكَاتَبُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْ الرَّقِيقِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُمَا وَخَرَجَ بِالْإِبْرَاءِ وَالْإِعْتَاقِ مَا لَوْ قَبَضَ نَصِيبَهُ فَلَا يُعْتَقُ وَإِنْ رَضِيَ الْآخَرُ بِتَقْدِيمِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالْقَبْضِ. (فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَبَيَانِ حُكْمِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. (لَزِمَ السَّيِّدَ فِي) كِتَابَةٍ ــ [حاشية الجمل] أَيْ م ر بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ كَأَنْ جَعَلَاهُ عَلَى غَيْرِ نِسْبَةِ الْمَلَكَيْنِ إلَخْ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اتَّفَقَتْ اهـ (قَوْلُهُ عَلَى نِسْبَةِ مِلْكَيْهِمَا) كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهُ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهُ وَيُكَاتِبَاهُ عَلَى سِتَّةِ دَنَانِيرَ يُؤَدِّيهَا فِي شَهْرَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةٌ لِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ اثْنَانِ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَاحِدٌ وَيَدْفَعُ لَهُمَا مَعًا وَلَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِقَبْضِهِ أَوَّلًا كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى دَنَانِيرَ وَالْآخَرَ عَلَى دَرَاهِمَ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ صَرَّحَ بِهِ أَوْ أَطْلَقَ) فَإِنْ شَرَطَ بِخِلَافِ النِّسْبَةِ فَسَدَتْ أَيْضًا وَحَيْثُ فَسَدَتْ فَيَأْتِي مَا تَقَدَّمَ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ تَعْجِيزَ السَّيِّدِ لَيْسَ فِسْقًا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي وَعَادَ الرِّقُّ بِأَنْ عَجَزَ فَعَجَّزَهُ الْآخَرُ أَنَّهُ فَسَخَ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّوْضُ حَيْثُ قَالَ. (فَرْعٌ) قَوْلُ السَّيِّدِ فُسِخَتْ الْكِتَابَةُ وَأَبْطَلْتهَا وَنَقَضْتهَا وَعَجَّزْته فُسِخَ وَلَا تَعُودُ بِالتَّقْرِيرِ اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تُفْسَخُ بِهِ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ الثَّانِي قَالَهُ الشَّيْخُ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ وَالْإِجْمَالِ الَّذِي يُوَضِّحُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَلَوْ عَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ وَأَرَادَ الْآخَرُ إبْقَاءَهُ فِيهَا وَإِنْظَارَهُ بَطَلَ عَقْدُهَا فِي الْجَمِيعِ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَمْ يَجُزْ عَائِدٌ لِلْإِبْقَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ أَبْقَاهُ لَا لِمَا قَبْلَهُ مَعَهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْيِ الْجَوَازِ مَا يَشْمَلُ نَفْيَ الصِّحَّةِ تَأَمَّلْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِعَوْدِ الرِّقِّ مِنْ زِيَادَتِي) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُقَوَّمُ فِي الْحَالِ لِيَسْرِيَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَسْرِي فِي الْحَالِ بَلْ عِنْدَ الْعَجْزِ فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَ الْآخَرِ عَتَقَ عَنْ الْكِتَابَةِ وَإِنْ عَجَزَ وَعَادَ إلَى الرِّقِّ ثَبَتَتْ السِّرَايَةُ حِينَئِذٍ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَاجِزًا عَائِدًا إلَى الرِّقِّ فِي الْحَالِ حَصَلَتْ السِّرَايَةُ فَيَتَحَصَّلُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَجْزُ وَالْعَوْدُ لِلرِّقِّ حَاصِلًا فِي الْحَالِ حَصَلَتْ السِّرَايَةُ فِي الْحَالِ وَإِلَّا حَصَلَتْ عِنْدَ حُصُولِهِمَا وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ كَلَامُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ هُنَا اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ أَعْسَرَ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ الَّذِي أُعْتِقَ أَوْ أَبْرَأَ وَهَذَا صَادِقٌ بِعَوْدِ الرِّقِّ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ وَبِعَدَمِ عَوْدِهِ وَقَوْلُهُ عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْ الرَّقِيقِ رَاجِعٌ لِلشِّقَّيْنِ أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ أَعْسَرَ مَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَعُدْ الرِّقُّ لَكِنَّهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مُسَلَّمٌ بِالنَّظَرِ لِإِحْدَى صُورَتَيْهِ وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يَعُدْ الرِّقُّ فَإِنْ عَادَ فَلَا يُعْتَقُ نَصِيبُ الْمُبْرِئِ فِي صُورَةِ الْإِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَوْ عَتَقَ لَعَتَقَ بِالْكِتَابَةِ فَيَلْزَمُ كِتَابَةُ بَعْضِ رَقِيقٍ وَلَوْ فِي الدَّوَامِ وَهِيَ مُمْتَنِعَةٌ ثُمَّ رَأَيْت ع ش عَلَى م ر بَحَثَ مَا ذَكَرْته ثُمَّ مَالَ إلَى الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَحِينَئِذٍ تَعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ عَلَى إطْلَاقِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَأَدَّى الْمُكَاتَبُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ فَالْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ أَيْ فَيُعْتِقُ نَصِيبَهُ عَنْهُ وَالْوَلَاءُ لَهُمَا وَإِنْ عَجَزَ فَعَجْزُهُ وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ عَادَ نَصِيبُهُ رَقِيقًا مَعَ عِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ تَأَمَّلْ. [فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ] (فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إلَى آخِرِهِ) الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُخْتَصَّةٌ بِالْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ فَلِذَا تَرْجَمَهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِقَوْلِهِ الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ الْعِتْقُ وَيَقَعُ بِأَدَاءِ كُلِّ النُّجُومِ أَوْ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا أَوْ الْحَوَالَةِ بِهَا لَا عَلَيْهَا إلَى أَنْ قَالَ الْحُكْمُ الثَّانِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ الْإِبْقَاءُ إلَى أَنْ قَالَ الْحُكْمُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفَاتِ السَّيِّدِ فِي الْمُكَاتَبِ وَفِي تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ إلَى أَنْ قَالَ الْحُكْمُ الرَّابِعُ فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ إلَى أَنْ قَالَ الْحُكْمُ الْخَامِسُ فِي الْمُكَاتَبِ إذَا جَنَى أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ اهـ (قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْ مُكَاتَبٍ إلَّا بِأَدَاءِ الْكُلِّ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ لَزِمَ السَّيِّدَ إلَخْ) مِثْلُهُ وَارِثُهُ مُقَدَّمًا لِمَا ذُكِرَ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ مُقَدَّمًا لِمَا ذُكِرَ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ أَيْ تَجْهِيزِ السَّيِّدِ لَوْ مَاتَ وَقْتَ وُجُوبِ الْأَدَاءِ وَالْحَطِّ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ إلَّا قَدْرَ مَا يَجِبُ الْإِيفَاءُ بِهِ أَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُ تَجْهِيزِهِ عَلَى الْإِيتَاءِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ. اهـ ع ش عَلَيْهِ وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ مُضِيِّ جَمِيعِ النُّجُومِ وَخَلَفَ وَرَثَةً قَاصِرِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُمْتَنَعَ عَلَى وَلِيِّهِمْ حَطُّ الرُّبْعِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلِّ مُتَمَوِّلٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهُ وَهُوَ مُتَصَرِّفٌ عَلَى غَيْرِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ لِلْمُتَصَرِّفِ عَلَيْهِ اهـ سم قَالَ الْخَفَّافُ فِي الْخِصَالِ وَلَيْسَ لَنَا عَقْدٌ مُعَاوَضَةٌ يَجِبُ الْحَطُّ مِنْهُ إلَّا هَذَا اهـ ثُمَّ قِيلَ الْوَاجِبُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْحَطِّ وَالْإِيتَاءِ وَقِيلَ الْإِيتَاءُ أَصْلٌ وَالْحَطُّ بَدَلٌ وَالْمَذْهَبُ

стр. 2789

(صَحِيحَةٍ قَبْلَ عِتْقٍ حَطُّ مُتَمَوِّلٍ مِنْ النُّجُومِ) عَنْ الْمُكَاتَبِ (أَوْ دَفْعُهُ) لَهُ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (مِنْ جِنْسِهَا) وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] فُسِّرَ الْإِيتَاءُ بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الْإِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي فِي صَحِيحَةٍ الْفَاسِدَةُ فَلَا شَيْءَ فِيهَا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى مِنْ لُزُومِ الْإِيتَاءِ مَا لَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ وَمَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَنْفَعَتِهِ (وَالْحَطُّ) أَوْلَى مِنْ الدَّفْعِ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْحَطِّ الْإِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ وَهِيَ مُحَقَّقَةٌ فِيهِ مَوْهُومَةٌ فِي الدَّفْعِ إذْ قَدْ يُصْرَفُ الْمَدْفُوعُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى (وَكَوْنُ كُلٍّ) مِنْ الْحَطِّ وَالدَّفْعِ (فِي) النَّجْمِ (الْأَخِيرِ) أَوْلَى مِنْهُ فِيمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْعِتْقِ (وَ) كَوْنُهُ (رُبْعًا) مِنْ النُّجُومِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ (فَ) إنْ لَمْ تَسْمَحْ بِهِ نَفْسُهُ فَكَوْنُهُ (سَبْعًا أَوْلَى) رَوَى حَطَّ الرُّبْعِ النَّسَائِيّ، وَغَيْرُهُ: وَحَطَّ السُّبْعِ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. (وَحَرُمَ) عَلَيْهِ (تَمَتُّعٌ بِمُكَاتَبَتِهِ) لِاخْتِلَالِ مِلْكِهِ فِيهَا وَاقْتِصَارِ الْأَصْلِ هُنَا عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ يُفْهِمُ حِلَّ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا (وَيَجِبُ بِوَطْئِهِ) لَهَا (مَهْرٌ) لَهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ (لِأَحَدٍ) لِأَنَّهَا مِلْكُهُ (وَالْوَلَدُ) مِنْهُ (حُرٌّ) لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ (وَلَا تَجِبُ) عَلَيْهِ (قِيمَتُهُ) لِانْعِقَادِهِ حُرًّا (وَصَارَتْ) بِالْوَلَدِ (مُسْتَوْلَدَةً مُكَاتَبَةً) فَإِنْ عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ (وَوَلَدُهَا) أَيْ الْمُكَاتَبَةِ (الرَّقِيقُ) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي ــ [حاشية الجمل] الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ الْحَطُّ وَالْإِيتَاءُ بَدَلٌ لِأَنَّ الْإِعَانَةَ فِي الْحَطِّ مُحَقَّقَةٌ اهـ سم. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَطَّ أَصْلٌ وَالْإِيتَاءَ بَدَلٌ انْتَهَتْ. وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ وَانْظُرْ مَا مَعْنَى أَصَالَةِ الْحَطِّ مَعَ أَنَّ الْإِيتَاءَ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْآيَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا أَرْجَحِيَّتُهُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْإِيتَاءِ لِفَهْمِ الْحَطِّ مِنْهُ بِالْأَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ لِلْحِصْنِيِّ مَا نَصُّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْإِيتَاءُ يَقَعُ عَلَى الْحَطِّ وَالدَّفْعِ إلَّا أَنَّ الْحَطَّ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ وَبِهِ فَسَّرَ الصَّحَابَةُ ﵃ اهـ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ قَبْلَ عِتْقٍ) ظَرْفٌ لِمَا بَعْدَهُ أَيْ الْحَطُّ وَالدَّفْعُ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ ز ي وَيَجُوزُ الدَّفْعُ بَعْدَ الْعِتْقِ قَضَاءً وَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْعِتْقِ مُوَسَّعٌ فَيَتَعَيَّنُ عِنْدَ الْعِتْقِ انْتَهَتْ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً انْتَهَى أَيْ وَفِيهِ الْإِثْمُ بِالتَّأْخِيرِ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ حَطُّ مُتَمَوِّلٍ مِنْ النُّجُومِ) كَشَيْءٍ مِنْ جِنْسِ النُّجُومِ قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ نُحَاسٌ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُتَعَدِّدًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُصَرَّاةِ مِنْ أَنَّ الصَّاعَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ وَتَعَدُّدُ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ ﷺ قَدَّرَ اللَّبَنَ لِكَوْنِهِ مَجْهُولًا بِالصَّاعِ لِئَلَّا يَحْصُلَ النِّزَاعُ فِيمَا يُقَابِلُ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ اللَّبَنُ تَافِهًا جِدًّا فَاعْتُبِرَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ بِالصَّاعِ لِعَدَمِ تَفْرِقَةِ الشَّارِعِ فِيمَا يَضْمَنُ بِهِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَكَتَبَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ مُتَمَوِّلٌ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُتَمَوِّلُ هُوَ الْوَاجِبُ فِي النَّجْمَيْنِ هَلْ يَسْقُطُ الْحَطُّ اهـ أَقُولُ الْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّقُوطِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحُطَّ بَعْضَ ذَلِكَ الْقَدْرِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَوْ دَفَعَهُ مِنْ جِنْسِهَا) فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُكَاتَبَ قَبُولُهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ فَقَوْلُهُ مِنْ جِنْسِهَا أَيْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِرِضَا الْمُكَاتَبِ وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ أَخْذِ مَالِ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ دَفْعِ مَا ذُكِرَ لَزِمَ الْوَرَثَةَ دَفْعُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَالُ الْكِتَابَةِ بَاقِيًا أَخَذَ مِنْهُ الْوَاجِبَ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي عَيْنِهِ وَلَا تُزَاحِمْهُ فِيهِ أَصْحَابُ الدُّيُونِ وَأَمَّا الصِّفَةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مِثْلُهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ إنَّمَا فُسِّرَ الْإِيتَاءُ بِمَا يَشْمَلُ الْحَطَّ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الدَّفْعَ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ أَيْ مِمَّا ذُكِرَ الشَّامِلُ لِلْأَمْرَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ رُبْعًا) أَيْ فَمَا فَوْقَهُ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَالثُّلُثِ أَوْلَى أَيْ مِمَّا دُونَ الرُّبْعِ مِنْ بَاقِي الْأَجْزَاءِ كَالسُّدُسِ وَقَوْلُهُ أَوْ سَبْعًا أَيْ فَمَا فَوْقَهُ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَالسُّدُسِ أَوْلَى أَيْ مِمَّا دُونَ السَّبْعِ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَالثُّمُنِ (قَوْلُهُ رَوَى حَطَّ الرُّبْعِ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ) أَيْ عَنْ عَلِيٍّ قَوْلًا فَإِنَّهُ قَالَ يَحُطُّ عَنْ الْمُكَاتَبِ قَدْرَ رُبْعِ كِتَابَتِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ رَفْعُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَوْلُهُ وَحَطُّ السُّبْعِ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْ فِعْلًا فَإِنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ وَحَطَّ عَنْهُ سُبْعَ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ اهـ ح ل. تَمَتَّعَ بِمُكَاتَبَتِهِ (قَوْلُهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ تَمَتُّعٌ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ النَّظَرُ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ حِلُّهُ أَيْ بِلَا شَهْوَةٍ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَإِطْلَاقُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فَصَّلَهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ اهـ ز ي وَمَا ثَبَتَ لِلسَّيِّدِ مَعَ مُكَاتَبَتِهِ يَثْبُتُ لَهَا مَعَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ مَهْرٌ لَهَا) وَلَا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ إلَّا إذَا وَطِئَ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَهْرِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ز ي وع ش (قَوْلُهُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ) دَفْعٌ لِمَا قَدْ يُقَالُ إذَا طَاوَعَتْهُ كَانَتْ زَانِيَةً فَكَيْفَ يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ لَهَا شُبْهَةً فِي السَّيِّدِ وَهِيَ الْمِلْكُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِأَحَدٍ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ) أَيْ وَإِنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَاعْتَقَدَهُ لَكِنْ يُعَزَّرُ مَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ مِنْهُمَا اهـ ز ي (قَوْلُهُ لِانْعِقَادِهِ حُرًّا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّ حَقَّ الْمِلْكِ فِيهِ لَهُ كَمَا مَرَّ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً مُكَاتَبَةً) أَيْ مُسْتَمِرَّةً عَلَى كِتَابَتِهَا هَذَا هُوَ مَعْنَى الصَّيْرُورَةِ وَإِلَّا فَالْكِتَابَةُ ثَابِتَةٌ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ كَالْمُحَرَّرِ وَهِيَ مُسْتَوْلَدَةٌ مُكَاتَبَةٌ لَكَانَ أَظْهَرَ اهـ سم وَفِي قِ ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً تَجُوزُ فِي الصَّيْرُورَةِ فِي الْمُكَاتَبَةِ أَيْ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ سَابِقَةٌ وَقَدْ يُقَالُ الصَّيْرُورَةُ بِاعْتِبَارِ انْضِمَامِ الْوَصْفَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ) أَيْ عَنْ الْإِيلَادِ وَعَتَقَ مَعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَهُ وَإِنْ أَدَّتْ النُّجُومَ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْعَجْزِ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ فَيَتْبَعُهَا إكْسَابُهَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ قَطْعِ الْبَغَوِيّ بَلْ لَوْ تَأَخَّرَتْ الْكِتَابَةُ عَنْ الِاسْتِيلَادِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا لَوْ نَجَّزَ عِتْقَهَا قَبْلَ عَجْزِهَا لَكِنْ لَوْ كَاتَبَ مُدَبَّرَةً

стр. 2790

(الْحَادِثُ) بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَهَا (يَتْبَعُهَا رِقًّا وَعِتْقًا) بِالْكِتَابَةِ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلسَّيِّدِ إذْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْتِزَامٌ بَلْ لِلسَّيِّدِ مُكَاتَبَتُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ ذَكَرَ الْأَصْلُ أَنَّهُ مُكَاتَبٌ لِأَنَّ الْحَاصِلَ لَهُ كِتَابَةٌ تَبَعِيَّةٌ لَا اسْتِقْلَالِيَّةٌ وَمِنْ ثَمَّ تَرَكْت ذَلِكَ (وَالْحَقُّ) أَيْ حَقُّ الْمِلْكِ (فِيهِ لِلسَّيِّدِ فَلَوْ قُتِلَ فَقِيمَتُهُ لَهُ وَيُمَوِّنُهُ مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ وَمَا فَضْل وَقْفٌ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ) كَمَا فِي الْأُمِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. (وَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْ مُكَاتَبٍ إلَّا بِأَدَاءِ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ النُّجُومِ لِخَبَرِ «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» ــ [حاشية الجمل] أَوْ عَكَسَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَدَاءِ النُّجُومِ عَتَقَتْ عَنْ التَّدْبِيرِ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ فَذَلِكَ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهَا مَا يَحْتَمِلُهُ وَيَبْقَى الْبَاقِي مُكَاتَبًا كَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْبَغَوِيُّ وَخَالَفَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَقَالَ يَنْبَغِي فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ أَيْضًا أَنْ تَبْقَى أَحْكَامُ الْكِتَابَةِ فَيَتْبَعُهُ وَلَدُهُ وَكَسْبُهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ مُتَعَيِّنٌ لِأَنَّ الْإِيلَادَ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ فَكَيْفَ يَكُونُ التَّدْبِيرُ مُسْقِطًا لِأَحْكَامِ الْكِتَابَةِ دُونَ الْإِيلَادِ فَإِنْ قُلْت لَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ كَوْنُ الْمُدَبَّرِ يُعْتَقُ مِنْ الثُّلُثِ قُلْت لَا ضَيْرَ فَإِنَّهُ إنْ خَرَجَ جَمِيعُهُ مِنْ الثُّلُثِ يَنْبَغِي أَنْ يَتْبَعَهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ وَإِلَّا خَرَجَ مِقْدَارُ الثُّلُثِ وَيَبْقَى الْبَاقِي مُكَاتَبًا وَالْكَسْبُ لَهُ اهـ سم وَمِثْلُهُ ع ش وَيُتَأَمَّلُ فِي قَوْلِهِ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا إذَا لَمْ تُؤَدِّ النُّجُومَ لَا مَعْنَى لِعِتْقِهَا عَنْ الْكِتَابَةِ بَلْ لَا يَظْهَرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِتْقُهَا عَنْ الِاسْتِيلَادِ وَإِنْ أَدَّتْهَا عَتَقَتْ مِنْ حِينِ الْأَدَاءِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهَا عَلَى مَوْتِ السَّيِّدِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ بِبَيَانِ الْمُرَادِ اهـ ثُمَّ رَأَيْت ع ش عَلَى م ر كَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ م ر فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ مَا نَصُّهُ أَيْ فَيَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ وَهَذَا هُوَ فَائِدَةُ كَوْنِ الْعِتْقِ عَنْ الْكِتَابَةِ اهـ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ عِتْقَهَا إنَّمَا هُوَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ لِسَبْقِهِ فَحِينَئِذٍ كَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّدْبِيرِ حَيْثُ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ لَكِنْ إنْ كَانَ الْآخَرُ الْكِتَابَةَ لَمْ تَبْطُلْ أَحْكَامُهَا فَيَتْبَعُ الْعِتْقَ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ فَيُقَالُ هُنَا لَكِنْ إنْ كَانَ الْآخَرُ الْكِتَابَةَ لَمْ تَبْطُلْ أَحْكَامُهَا فَيَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ التَّدْبِيرِ لَا يَثْبُتُ لَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ إلَّا هَذَانِ الْفَرْعَانِ فَيُقَالُ هُنَا أَيْضًا لَا يَثْبُتُ لَهَا هُنَا مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ إلَّا هَذَانِ الْفَرْعَانِ فَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَمُّحٌ (قَوْلُهُ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ) أَيْ وَعَتَقَ مَعَهَا أَيْضًا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ اهـ زِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ الْحَادِثُ) أَيْ الْمُنْفَصِلُ بَعْدَهَا فَلَا يُنَافِي الْغَايَةَ بَعْدَهُ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم وَفِي الرَّوْضَةِ وَيَتْبَعُهَا فِي الْكِتَابَةِ حَمْلٌ مَوْجُودٌ وَكَذَا مَا حَدَثَ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ مِنْ حَمْلٍ بَعْدَ الْكِتَابَةِ انْتَهَتْ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمَتْنِ الْحَادِثِ أَيْ انْفِصَالُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعُلُوقُ بِهِ حَاصِلًا قَبْلَهَا أَوْ حَصَلَ بَعْدَهَا فَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ وَلَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَهَا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِالْكِتَابَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِعَتَقَا وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَتَقَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ فَلَا يَتْبَعُهَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا رِقًّا وَعِتْقًا إذَا وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ بِنِكَاحٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ فَإِنَّهُ رَقِيقٌ تَبَعًا لَهَا وَإِذَا عَتَقَتْ عَتَقَ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ بَلْ لِلسَّيِّدِ مُكَاتَبَتُهُ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَبْلَ عِتْقِ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ تَعْجِيزِهَا اهـ شَيْخُنَا وَإِذَا كَاتَبَهُ يُعْتَقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ أَدَائِهِ وَأَدَاءِ أُمِّهِ اهـ سم وَلَهُ وَطْؤُهُ لَوْ كَانَ أُنْثَى وَلَا يَكُونُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ لَهُ وَلَا يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ مُعَامَلَتُهُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فِي الْكِتَابَةِ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ كَوْنِ التَّعْبِيرِ بِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ يُوهِمُ الْكِتَابَةَ الِاسْتِقْلَالِيَّة تَرَكْت ذَلِكَ أَيْ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ كَالْأَصْلِ (قَوْلُهُ وَالْحَقُّ فِيهِ لِلسَّيِّدِ) أَيْ لَا لِلْأُمِّ وَفِي قَوْلٍ إنَّ الْحَقَّ لَهَا أَيْ الْأُمِّ الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّهُ يُكَاتِبُ عَلَيْهَا وَقَوْله فَقِيمَتُهُ لَهُ أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ الْحَقَّ فِي الْوَلَدِ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْأُمِّ فَهِيَ لَهَا تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى كِتَابَتِهَا اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيُمَوِّنُهُ مِنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْكَسْبِ وَمَا بَعْدَهُ فَهَلْ يُمَوِّنُهُ السَّيِّدُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ يُمَانُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ تَأَمَّلْ وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأُمُورُ فَمُؤْنَتُهُ عَلَى السَّيِّدِ اهـ (قَوْلُهُ وَمَهْرُهُ) أَيْ إذَا كَانَ أُنْثَى فَوُطِئَتْ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَيْ وَالْوَاطِئُ لَهُ غَيْرُ السَّيِّدِ أَمَّا إذَا وَطِئَهُ السَّيِّدُ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ أَنَّ هَذَا لَمَّا كَانَتْ كِتَابَتُهُ ضِمْنِيَّةً كَانَ مِلْكُ السَّيِّدِ عَلَيْهِ تَامًّا بِخِلَافِ أُمِّهِ فَإِنَّ مِلْكَهُ فِيهَا قَدْ اخْتَلَّ فَكَانَتْ كَالْأَجْنَبِيَّةِ اهـ (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْأُمِّ) أَيْ أُمِّ هَذَا الْوَلَدِ الْمُكَاتَبِ لَا كِتَابِ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَقَوْلُهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ هَذَا وَاضِحٌ فِيمَا عَدَا الْمُؤْنَةَ وَأَمَّا الْمُؤْنَةُ فَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كَوْنِ سَيِّدِهَا يُمَوِّنُهَا مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّهَا بِالْكِتَابَةِ صَارَتْ مُسْتَقِلَّةً بِمُؤْنَتِهَا إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْجَمِيعِ الْمَجْمُوعُ أَيْ فِيمَا عَدَا الْمُؤْنَةَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الْأَصْلِ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ إلَّا بِأَدَاءِ الْكُلِّ) لَوْ كَاتَبَ عَبِيدًا صَفْقَةً فَأَدَّى بَعْضُهُمْ حِصَّتَهُ عَتَقَ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَدَّى النَّجْمَ الْأَوَّلَ عَتَقَ وَيَبْقَى النَّجْمُ الثَّانِي فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَفِي صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلَا الْجَمْعِ بَيْنَ عَقْدَيْنِ

стр. 2791

وَفِي مَعْنَى أَدَائِهَا حَطُّ الْبَاقِي مِنْهَا الْوَاجِبُ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا لَا عَلَيْهَا (وَلَوْ أَتَى بِمَالٍ فَقَالَ سَيِّدُهُ) هَذَا (حَرَامٌ وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ) فَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ (وَيُقَالُ لِسَيِّدِهِ) حِينَئِذٍ (خُذْهُ أَوْ أَبْرِئْهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَدْرِهِ (فَإِنْ أَبَى قَبَضَهُ الْقَاضِي) عَنْهُ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ إنْ أَدَّى الْكُلَّ (فَإِنْ نَكَلَ) الْمُكَاتَبُ عَنْ الْحَلِفِ (حَلَفَ سَيِّدُهُ) أَنَّهُ حَرَامٌ لِغَرَضِ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ لِذَلِكَ نَعَمْ لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى لَحْمٍ فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ هَذَا حَرَامٌ فَالظَّاهِرُ اسْتِفْصَالُهُ فِي قَوْلِهِ حَرَامٌ فَإِنْ قَالَ لِأَنَّهُ مَسْرُوقٌ أَوْ نَحْوُهُ فَكَذَلِكَ أَوْ لِأَنَّهُ لَحْمٌ غَيْرُ مُذَكًّى حَلَفَ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ (وَلَوْ خَرَجَ الْمُؤَدَّى) مِنْ النُّجُومِ (مَعِيبًا وَرَدَّهُ) السَّيِّدُ بِالْعَيْبِ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ (أَوْ) خَرَجَ (مُسْتَحَقًّا بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ) فِيهِمَا (وَإِنْ) كَانَ السَّيِّدُ (قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ أَنْتَ حُرٌّ) ــ [حاشية الجمل] مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى أَدَائِهَا حَطُّ الْبَاقِي مِنْهَا الْوَاجِبُ) أَيْ فِي أَنَّهُ إذَا حَصَلَ هُوَ أَيْ الْحَطُّ حَصَلَ أَيْ الْعِتْقُ فَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فَحَطَّهُ السَّيِّدُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ فَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ إلَّا إنْ صَدَرَ مِنْ السَّيِّدِ حَطٌّ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ وَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ أَيْ جَمِيعَ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ أَوْ يَبْرَأُ مِنْهُ اهـ وَقَدْ نَقَلَهَا ع ش عَلَى م ر ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا وَقَضِيَّتُهُ أَيْ كَلَامُ حَجّ أَنَّهُ يُعْتَقُ مَعَ بَقَاءِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ وَمَا ذَكَرَهُ أَيْ حَجّ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ أَيْ م ر فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا بَقِيَ مَا ذُكِرَ يَرْفَعُهُ لِقَاضٍ يُجْبِرُهُ عَلَى دَفْعِهِ أَوْ يَحْكُمُ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَا ذَكَرَهُ هُنَا أَنَّ مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ لَا يَسُوغُ الْفَسْخُ مِنْهُ مِنْ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ فَسَخَ لَمْ يَنْفُذْ فَسْخُهُ لَا أَنَّهُ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ بَقَائِهِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي بَعْدَ مَوْتِهِ لِيَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ فَيَمُوتُ حُرًّا وَيَكُونُ مَا كَسَبَهُ لِوَرَثَتِهِ وَيُوَافِقُ مَا قَالَهُ حَجّ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً اهـ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر فِي الْفَصْلِ الْآتِي الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا الْمُحَشِّي وَمِثْلُهَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ هُنَاكَ نَصُّهَا الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا إلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَنْ الْأَدَاءِ عِنْدَ الْمَحَلِّ نَعَمْ لَوْ عَجَزَ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ عَنْهُ امْتَنَعَ فَسْخُهُ وَحِينَئِذٍ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَلْزَمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ وَيَحْكُمُ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي انْتَهَتْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش هُنَاكَ قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي أَيْ مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ وَإِنْ وَجَبَ دَفْعُهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ اهـ (قَوْلُهُ لَا عَلَيْهَا) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُعْتِقُ بِحَوَالَةِ السَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِالنُّجُومِ أَيْ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّتَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَقَالَ سَيِّدُهُ هَذَا حَرَامٌ) قَدْ يَشْمَلُ مَا لَيْسَ مِلْكَهُ وَمَا هُوَ مِلْكُهُ لَكِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَمَرْهُونٍ وَالْمَحَلِّيُّ فَسَّرَهُ بِالْأَوَّلِ فَقَطْ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِكَوْنِهِ الْمُتَبَادَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُكَاتَبُ) أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ أَوْ أَنَّهُ حَلَالٌ أَوْ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ أَيْ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْيَدِ. اهـ شَرْحُ م ر. وَفِي سم قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُكَاتَبُ وَذَلِكَ لِأَنَّ دَعْوَى السَّيِّدِ تَنْحَلُّ إلَى أَنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ هُوَ مِلْكَك اهـ (قَوْلُهُ وَيُقَالُ لِسَيِّدِهِ خُذْهُ) اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ حَرَامٌ بِاعْتِرَافِهِ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِأَخْذِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّا نُخَيِّرُهُ فَإِذَا اخْتَارَ أَخْذَهُ عَامَلْنَاهُ بِنَقِيضِهِ أَيْ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لِمَالِكٍ مُعَيَّنٍ أُلْزِمَ بِدَفْعِهِ لَهُ وَإِلَّا فَقِيلَ يَنْزِعُهُ الْحَاكِمُ وَيَحْفَظُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ أَمْسِكْهُ حَتَّى يَظْهَرَ مَالِكُهُ وَيُمْنَعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَإِنْ عَادَ وَكَذَّبَ نَفْسَهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لِلْمُكَاتَبِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِغَرَضِ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ يَصْدُقُ الْمُكَاتَبُ بِيَمِينِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَلَفَ السَّيِّدُ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقُلْ ذَكَّيْته وَإِلَّا صُدِّقَ لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ خَبَرِ الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ ذَبَحْت هَذِهِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا بُحِثَ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْعَبْدِ وَأَمَّا تَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِسَيِّدِهِ حَيْثُ يَلْزَمُ بِقَبُولِ مَا يَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّ مَنْ رَأَى لَحْمًا وَشَكَّ فِي تَذْكِيَتِهِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْمُؤَدَّى مَعِيبًا إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ أَوْ بَقِيَ وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ وَأَخَذَ بَدَلَهُ وَإِنْ قَلَّ الْعَيْبُ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ التَّسْلِيمَ وَبِرَدِّهِ أَوْ بِطَلَبِ الْأَرْشِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَحْصُلْ وَإِنْ كَانَ قَالَ عِنْدَ الْأَدَاءِ أَنْتَ حُرٌّ كَمَا مَرَّ وَإِنْ رَضِيَ بِهِ وَكَانَ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ بِأَنَّ حُصُولَ الْعِتْقِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الرَّدَّ جَائِزٌ لَهُ قَالُوا وَلِلْحَالِ (قَوْلُهُ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ) حَتَّى لَوْ ظَهَرَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ مَوْتِهِ بَانَ أَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا وَأَنَّ مَا تَرَكَهُ لِلسَّيِّدِ لَا لِلْوَرَثَةِ اهـ ز ي (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ أَنْتَ حُرٌّ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ أَوْ لَا اهـ ح ل وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ عِنْدَ أَخْذِهِ بِتَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا قَالَهُ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ إشْعَارٌ بِهِ قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَهُوَ تَفْصِيلٌ قَوِيمٌ لَا بَأْسَ بِالْأَخْذِ بِهِ لَكِنْ فِي

стр. 2792

لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ صِحَّةِ الْأَدَاءِ وَقَدْ بَانَ عَدَمُ صِحَّتِهِ وَالْأُولَى مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهَا بِالنَّجْمِ الْأَخِيرِ. (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ (شِرَاءُ إمَاءٍ لِتِجَارَةٍ) تَوَسُّعًا لَهُ فِي طُرُقِ الِاكْتِسَابِ (لَا تَزَوُّجَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤَنِ (وَلَا وَطْءَ) لِأَمَتِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ خَوْفًا مِنْ هَلَاكِ الْأَمَةِ فِي الطَّلْقِ فَمَنْعُهُ مِنْ الْوَطْءِ كَمَنْعِ الرَّاهِنِ مِنْ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ وَتَعْبِيرِي بِالْوَطْءِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالتَّسَرِّي لِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ فِيهِ دُونَ الْوَطْءِ (فَإِنْ وَطِئَ) هَا عَلَى خِلَافِ مَنْعِهِ مِنْهُ (فَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَلَا مَهْرَ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَثَبَتَ لَهُ (وَالْوَلَدُ) مِنْ وَطْئِهِ (نَسِيبٌ) لَاحِقٌ بِهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ (فَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ عِتْقِ أَبِيهِ) أَوْ مَعَهُ (أَوْ بَعْدَهُ) لَكِنْ (لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ الْعِتْقِ (تَبِعَهُ) رِقًّا وَعِتْقًا وَهُوَ مَمْلُوكٌ لِأَبِيهِ يُمْتَنَعُ بَيْعُهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ فَوَقَفَ عِتْقُهُ عَلَى عِتْقِ أَبِيهِ إنْ عَتَقَ عَتَقَ وَإِلَّا رُقَّ وَصَارَ لِلسَّيِّدِ (وَلَا تَصِيرُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ) لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِمَمْلُوكٍ (أَوْ) وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ (لَهَا) أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْهُ وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (وَوَطِئَهَا مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْعِتْقِ مُطْلَقًا (أَوْ بَعْدَهُ) فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (وَوَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) فَأَكْثَرَ (مِنْ الْوَطْءِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ) لِظُهُورِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ الْعُلُوقِ قَبْلَهَا تَغْلِيبًا لَهَا وَالْوَلَدُ حِينَئِذٍ حُرٌّ فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا مَعَ الْعِتْقِ وَلَا بَعْدَهُ أَوْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ. (وَلَوْ عَجَّلَ) النُّجُومَ أَوْ بَعْضَهَا قَبْلَ مَحَلِّهَا (لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى قَبْضٍ) لِمَا عَجَّلَ (إنْ امْتَنَعَ) مِنْهُ (لِغَرَضٍ) كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ ــ [حاشية الجمل] الْوَسِيطِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ حُرِّيَّتِهِ أَوْ ابْتِدَاءٍ وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ أَوْ لَا اهـ وَقَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْوَسِيطِ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ز ي. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرٍ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا إذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْإِخْبَارِ عَنْ حَالِهِ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ وَلِمَا إذَا قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِنْشَاءِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْأَدَاءِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ ﵀ قَالَ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِنْشَاءِ اسْتِقْلَالًا بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْأَدَاءِ فَيُعْتَقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ خَرَجَ الْمُؤَدَّى مَعِيبًا وَرَدَّهُ أَوْ مُسْتَحَقًّا قَالَ وَيَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتنِي طَلَّقْتُك فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ فَسَادُ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ كَانَ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ كَانَ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ اسْتِقْلَالًا بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُكَاتَبُ أَعْتَقْتنِي بِقَوْلِك أَنْت حُرٌّ وَقَالَ السَّيِّدُ أَرَدْت أَنَّك حُرٌّ بِمَا أَدَّيْت وَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ الْأَدَاءُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ بِيَمِينِهِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِ السَّيِّدِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ بِمَا أَدَّى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إرَادَتَهُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ (فَرْعٌ) نَظِيرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ مَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى صِفَةٍ وَظَنَّ وُجُودَهَا فَقَالَ لِزَوْجَتِهِ اذْهَبِي فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ أَفْتَى مُفْتٍ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ خَطَأً فَقَالَ لِزَوْجَتِهِ ذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى فَتْوَاهُ ثُمَّ بَانَ خِلَافُ ذَلِكَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي أَهْلِيَّةُ الْإِفْتَاءِ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا م ر لَا حَيْثُ ظُنَّتْ أَهْلِيَّتُهُ انْتَهَتْ وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر فِي جَمِيعِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ صِحَّةِ الْأَدَاءِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَالْإِخْبَارِ لَا الْإِنْشَاءِ وَفِي الْإِطْلَاقِ فِي الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ أَبْرَأَك اللَّهُ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يُلْحَقُ بِالْإِنْشَاءِ لَا بِالْإِخْبَارِ. اهـ ح ل. (قَوْلُهُ لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُكَاتَبُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي الذَّكَرِ (قَوْلُهُ وَلَا وَطْءَ لِأَمَتِهِ) وَأَمَّا التَّمَتُّعُ فَيَنْبَغِي مَنْعُهُ إنْ أَدَّى إلَى الْوَطْءِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرَّهْنِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ كَمَنْعِ الرَّاهِنِ إلَخْ) التَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الْمَنْعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ لِلرَّاهِنِ الْوَطْءَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ. اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ لِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ فِيهِ) قَالَ م ر التَّسَرِّي يُعْتَبَرُ فِيهِ أَمْرٌ إنْ حَجَبَ الْأَمَةَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَإِنْزَالِهِ فِيهَا اهـ أَيْ فَلَا يُقَالُ تَسَرَّى فُلَانٌ بِأَمَةٍ إلَّا إذَا وُجِدَا (قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ مَنْعِهِ) أَيْ مَنْعِ الشَّارِعِ لَهُ (قَوْله لَثَبَتَ لَهُ) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَالْوَلَدُ نَسِيبٌ) أَيْ لَيْسَ مِنْ زِنًا (قَوْلُهُ لَكِنْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ غَيْرَ لَحْظَةِ الْوَضْعِ وَإِلَّا نَقَصَتْ الْمُدَّةُ عَنْ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ رِقًّا وَعِتْقًا) أَيْ فِي الْأُولَى وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَعِتْقًا فَقَطْ وَقَوْلُهُ فَوَقَفَ عِتْقُهُ أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَلَا وَقْفَ لِأَنَّ أَبَاهُ قَدْ عَتَقَ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَهُوَ مَمْلُوكٌ لِأَبِيهِ) أَيْ مَا دَامَ مُكَاتَبًا (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ وَلَدَتْهُ لِلسِّتَّةِ فَقَطْ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهَا وَقَوْلُهُ فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ أَيْ أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ فِي صُورَةِ مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلُهُ بِقَيْدٍ زِدْته إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ يَعُدُّهُ فَهُوَ خَاصٌّ بِصُورَةِ الْبَعْدِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ مَفْهُومُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ إلَّا فِيهَا وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَطْءِ مَعَهُ أَيْ الْعِتْقِ فَلَا يُعْقَلُ أَنْ تَلِدَهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ أَيْ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِ الْمُقْسَمِ وَالْغَرَضِ أَنَّ وِلَادَتَهَا لِلسِّتَّةِ أَوْ لِلْأَكْثَرِ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحْسُوبٌ مِنْ الْعِتْقِ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ لَهَا أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْعِتْقِ أَيْ كُلٌّ مِنْ السِّتَّةِ وَالْأَكْثَرِ مَحْسُوبٌ مِنْ الْعِتْقِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِقَيْدٍ زِدْته إلَخْ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ فِي صُورَةِ الْمَعِيَّةِ أَنْ تَلِدَهُ لَهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ إلَى قَوْلِهِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَتَبِعَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ وَيَتْبَعُهُ فِي خَمْسٍ هَاتَانِ وَالثَّلَاثَةُ الْأُولَى وَيُعْتَقُ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فِي أَرْبَعٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ وَوَطِئَهَا مَعَهُ أَيْ مَعَ الْعِتْقِ مُطْلَقًا أَيْ فِي صُورَتَيْ السِّتَّةِ وَالْأَكْثَرُ هَاتَانِ صُورَتَانِ وَبِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَوَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ هَاتَانِ صُورَتَانِ. (قَوْلُهُ قَبْلَ مَحَلِّهَا) أَيْ أَوْ أَحْضَرَهَا فِي غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ) اُنْظُرْ لَوْ تَحَمَّلَ الْمُكَاتَبُ بِالْمُؤْنَةِ هَلْ يُجْبَرُ السَّيِّدُ حِينَئِذٍ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ تَحَمُّلِ

стр. 2793

وَخَوْفٍ عَلَيْهِ كَأَنْ عَجَّلَ فِي زَمَنِ نَهْبٍ (وَإِلَّا) بِأَنْ امْتَنَعَ لَا لِغَرَضٍ (أُجْبِرَ) عَلَى الْقَبْضِ لِأَنَّ لِلْمُكَاتَبِ غَرَضًا ظَاهِرًا فِيهِ وَهُوَ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ أَوْ تَقْرِيبُهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِجْبَارُ عَلَى الْقَبْضِ بَلْ إمَّا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْإِبْرَاءِ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي السَّلَمِ مِنْ تَعْيِينِ الْقَبُولِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى تَعْجِيلِ الْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ فَضَيَّقَ فِيهَا بِطَلَبِ الْإِبْرَاءِ (فَإِنْ أَبَى قَبَضَ الْقَاضِي) عَنْهُ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ إنْ أَدَّى الْكُلَّ (أَوْ عَجَّلَ بَعْضًا) مِنْ النُّجُومِ (لِيُبْرِئَهُ) مِنْ الْبَاقِي (فَقَبَضَ وَأَبْرَأ بَطَلًا) أَيْ الْقَبْضُ وَالْإِبْرَاءُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُشْبِهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ إذَا حَلَّ دَيْنُهُ يَقُولُ لِمَدِينِهِ اقْضِ أَوْ زِدْ فَإِنْ قَضَاهُ وَإِلَّا زَادَهُ فِي الدَّيْنِ وَفِي الْأَجَلِ وَعَلَى السَّيِّدِ رَدُّ الْمَقْبُوضِ وَلَا عِتْقَ. (وَصَحَّ اعْتِيَاضٌ عَنْ نُجُومٍ) لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ مَعَ التَّشَوُّفِ لِلْعِتْقِ وَبِهَذَا جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الشُّفْعَةِ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا وَإِنْ جَزَمَ الْأَصْلُ تَبَعًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا بِعَدَمِ صِحَّتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ جَرَى الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا قَالَ وَتَبِعَ الشَّيْخَانِ عَلَى الثَّانِي الْبَغَوِيّ وَلَمْ يَطَّلِعَا عَلَى النَّصِّ (لَا بَيْعُهَا) لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ وَلِأَنَّ الْمُسَلَّمَ فِيهِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعَ لُزُومِهِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ لِتَطَرُّفِ السُّقُوطِ إلَيْهِ فَالنُّجُومُ بِذَلِكَ أَوْلَى (وَلَا بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ) أَيْ الْمُكَاتَبِ كَأُمِّ الْوَلَدِ لَكِنْ إنْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ بِذَلِكَ صَحَّ وَكَانَ رِضَاهُ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ. ــ [حاشية الجمل] الْمُقْتَرِضِ أَوْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ لِمُؤْنَةِ النَّقْلِ اهـ سم (عَجَّلَ) النُّجُومَ أَوْ بَعْضهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا (قَوْلُهُ وَخَوْفٍ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ شَيْءٍ يُرْجَى زَوَالُهُ عِنْدَ الْحُلُولِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقَبُولُ قَطْعًا وَقَوْلُهُ كَأَنْ عَجَّلَ فِي زَمَنِ نَهْبٍ أَيْ وَقَعَتْ الْكِتَابَةُ فِيهِ وَمِنْ الْغَرَضِ مَا لَوْ كَانَ يَخَافُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِهِ أَوْ أَحْضَرَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ كَمَا فِي السَّلَمِ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ فِي زَمَنِ نَهْبٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ أَنْشَأَهَا أَيْ الْكِتَابَةَ فِي زَمَنِ نَهْبٍ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَزُولُ عِنْدَ الْمَحَلِّ وَلِمَا فِي قَبُولِهِ مِنْ الضَّرَرِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ مَعْهُودًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَجْهًا وَاحِدً اا هـ انْتَهَى سم (قَوْلُهُ وَهُوَ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ) أَيْ إذَا أَرَادَ دَفْعَ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ أَوْ تَقْرِيبُهُ أَيْ إذَا أَرَادَ دَفْعَ الْبَعْضِ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ أَوْ تَنْجِيزَهُ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَتَقْرِيبَهُ فِي غَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ أَتَى بِمَالٍ وَقَالَ سَيِّدُهُ حَرَامٌ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ عَجَّلَ بَعْضًا مِنْ النُّجُومِ إلَخْ) وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ دَيْنٍ عَجَّلَ قَبْضَهُ بِهَذَا الشَّرْطِ وَلَوْ أَوْصَى لِآخَرَ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ فَعَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَعَجَّزَهُ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَنْفُذْ وَكَانَ رَدًّا لِلْوَصِيَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يُؤَدِّيهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ اهـ شَرْحُ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ لِيُبْرِئَهُ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُبْرِئَهُ وَخَرَجَ مَا لَوْ عَجَّلَ ذَلِكَ الْبَعْضَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا بَقِيَ أَوْ ادَّعَى الْعَجْزَ عَنْ الْبَاقِي فَأَبْرَأَهُ مِنْهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَالْعِتْقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَجَّلَ مَا لَوْ جَاءَ بِهِ فِي الْمَحَلِّ وَلَوْ بَعْدَ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ الشَّرْطَ وَيَصِحُّ الْقَبْضُ وَالْبَرَاءَةُ وَالْعِتْقُ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ بَطَلًا) أَيْ إنْ كَانَ السَّيِّدُ جَاهِلًا بِالْحَالِ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ صَحَّ وَعَتَقَ كَمَا فِي م ر لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بَطَلَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ أَنْشَأَ رِضًا جَدِيدًا بِقَبْضِ ذَلِكَ عَمَّا عَلَيْهِ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْمُرْتَهِنِ فِي قَبْضِ مَا بِيَدِهِ عَنْ جِهَةِ الشِّرَاءِ وَالرَّهْنِ وَإِنْ أَتَى بِهِ فِي الْمَحَلِّ بَطَلَ الشَّرْطُ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْقَبْضِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْعِتْقِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُبْرِئَهُ عَنْ الْبَاقِي وَلَوْ عَجَّلَ وَلَمْ يَشْرِطْ بَرَاءَةً فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْبَاقِي بِلَا شَرْطٍ أَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ فَأَبْرَأَهُ مِنْ الْبَاقِي أَوْ أَعْتَقَهُ عَتَقَ اهـ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ يُشْبِهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَلْبِ النَّفْعِ اهـ ح ل أَوْ مِنْ حَيْثُ جَعْلُ التَّعْجِيلِ مُقَابِلًا بِالْإِبْرَاءِ مِنْ الْبَاقِي فَهُوَ كَجَعْلِهِمْ زِيَادَةَ الْأَجَلِ مُقَابَلَةً بِمَالٍ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَصَحَّ اعْتِيَاضٌ عَنْ نُجُومٍ) أَيْ مِنْ الْمُكَاتَبِ كَأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى دَنَانِيرَ فَيَصِحُّ أَنْ يَعْتَاضَ عَنْهَا مِنْهُ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَهَا وَقَوْلُهُ لَا بَيْعُهَا أَيْ لِأَجْنَبِيٍّ كَأَنْ يَبِيعَ السَّيِّدُ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ النُّجُومِ لِأَجْنَبِيٍّ وَيَأْخُذُ مِنْهُ عِوَضَهُ فَيَصِيرُ الْمَطَالِبُ لِلْمُكَاتَبِ هُوَ الْأَجْنَبِيُّ وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِلْمُصَنِّفِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الشِّقَّيْنِ أَيْ بَيْعُهَا لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي هُوَ الِاعْتِيَاضُ وَبَيْعُهَا لِلْأَجْنَبِيِّ اهـ مِنْ شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ لِأَبِيعَهَا) أَيْ لِغَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَإِلَّا فَالِاعْتِيَاضُ بَيْعٌ أَيْضًا وَالْهِبَةُ كَالْبَيْعِ عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي صِحَّةِ هِبَةِ الدَّيْنِ وَعِبَارَتُهُ فِي الْهِبَةِ وَهِبَةُ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ إبْرَاءٌ وَلِغَيْرِهِ صَحِيحَةٌ وَالْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ هُنَا مِثَالٌ لَا قَيْدٌ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي فَلَوْ بَاعَ مَثَلًا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ) أَيْ وَلِأَنَّهَا مَعْجُوزٌ عَنْ تَسَلُّمِهَا شَرْعًا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعَبْدَ قَادِرٌ عَلَى إسْقَاطِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ بِذَلِكَ) أَيْ بِبَيْعِ نَفْسِهِ وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا بَيْعِهِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْضًا بَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ) وَيُعْتَقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ فَيَتْبَعُهُ وَلَدُهُ وَكَسْبُهُ وَلَوْ عَلَّقَهُ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ حَالَ الْكِتَابَةِ عَتَقَ عَنْهَا أَيْضًا فَيَتْبَعُهُ مَا ذُكِرَ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَيُعْتَقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ أَيْ مِنْ حِينِ عَقْدِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُهُ الْحُرِّيَّةَ حَالًا وَلَا تَتَوَقَّفُ حُرِّيَّتُهُ عَلَى قَبْضِ الْعِوَضِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُطَالِبُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكُلٍّ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَمِنْ عِوَضِ الْبَيْعِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ شَيْخُنَا وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَلَوْ بَاعَهُ نَفْسَهُ صَحَّ وَكَانَ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ وَعِتْقُهُ لَيْسَ عَنْ الْكِتَابَ فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَلَا وَلَدُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا كحج وَاعْتَمَدَهُ وَعَنْ شَيْخِنَا م ر خِلَافُهُ اهـ. وَفِي سم قَوْلُهُ وَيَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ يُعْتَقُ لَا عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ شِرَاءَهُ نَفْسَهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ أَوْ بَيْعٌ قَالَ فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَلَا وَلَدُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ إنْ قُلْنَا عَقْدُ عَتَاقَةٍ ثُمَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ الْمُكَاتَبَةَ حُكْمُ أَكْسَابِهَا وَأَوْلَادِهَا قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَدَلُ الْبَيْعِ هِبَةً تَبِعَ الْكَسْبُ وَالْوَلَدُ اهـ أَقُولُ اعْتَمَدَهُ مَشَايِخُنَا كَالطَّبَلَاوِيِّ وَحِينَئِذٍ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ فَيَتْبَعُهُ وَلَدُهُ وَكَسْبُهُ قَالَ عَمِيرَةُ

стр. 2794

(فَلَوْ بَاعَ) مَثَلًا السَّيِّدُ النُّجُومَ أَوْ الْمُكَاتَبَ (وَأَدَّا) هَا الْمُكَاتَبُ (لِلْمُشْتَرِي لَمْ يُعْتَقْ) وَإِنْ تَضَمَّنَ الْبَيْعُ الْإِذْنَ فِي قَبْضِهَا لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي مُقَابَلَةِ سَلَامَةِ الْعِوَضِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فَلَمْ يَبْقَ الْإِذْنُ وَلَوْ سَلِمَ بَقَاؤُهُ لِيَكُونَ الْمُشْتَرِي كَالْوَكِيلِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقْبِضُ النُّجُومَ لِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ نَعَمْ لَوْ بَاعَهَا وَأَذِنَ لِلْمُشْتَرِي فِي قَبْضِهَا مَعَ عِلْمِهِمَا بِفَسَادِ الْبَيْعِ عَتَقَ بِقَبْضِهِ (وَيُطَالِبُ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ) بِهَا (وَالْمُكَاتَبُ الْمُشْتَرِيَ) بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ (وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ (تَصَرُّفٌ فِي شَيْءٍ مِمَّا بِيَدِ مُكَاتَبِهِ) بِبَيْعٍ أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ تَزْوِيجٍ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ مَعَهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالْأَجْنَبِيِّ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ. (وَلَوْ قَالَ لَهُ غَيْرُهُ اعْتِقْ مُكَاتِبَك بِكَذَا فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ) وَهُوَ افْتِدَاءٌ مِنْهُ كَمَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ فَلَوْ قَالَ اعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا فَفَعَلَ لَمْ يُعْتَقْ عَنْهُ بَلْ عَنْ الْمُعْتَقِ وَلَا تَسْتَحِقُّ الْمَالَ. (فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ وَبَيَانِ حُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهَا (الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ (لَازِمَةٌ لِلسَّيِّدِ فَلَا يَفْسَخُهَا) لِأَنَّهَا عُقِدَتْ لِحَظِّ مُكَاتَبِهِ لَا لِحَظِّهِ فَكَانَ فِيهَا كَالرَّاهِنِ (إلَّا إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءً) عِنْدَ الْمَحَلِّ لِنَجْمٍ أَوْ بَعْضِهِ غَيْرَ الْوَاجِبِ فِي الْإِيتَاءِ (أَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ) عِنْدَ ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (أَوْ غَابَ) عِنْدَ ذَلِكَ (وَإِنْ حَضَرَ مَالُهُ) أَوْ كَانَتْ غَيْبَةُ الْمُكَاتَبِ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الْمَطْلَبِ فَلَهُ فَسْخُهَا بِنَفْسِهِ وَيُحَاكَمُ مَتَى شَاءَ لِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ عَلَيْهِ وَإِطْلَاقِي الِامْتِنَاعَ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ (وَلَيْسَ لِحَاكِمٍ أَدَاءٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ الْغَائِبِ عَنْهُ بَلْ يُمَكَّنُ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ لَوْ حَضَرَ ــ [حاشية الجمل] (فَرْعٌ) عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ حَالَ الْكِتَابَةِ عَتَقَ عَنْ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الْإِبْرَاءَ عَنْ النُّجُومِ بِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ مُطْلَقًا وَلَكِنَّهُ تَعْلِيقٌ ضِمْنِيٌّ فَاغْتُفِرَ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَ) أَيْ أَتَى بِصُورَةِ بَيْعٍ وَإِلَّا فَالْفَرْضُ أَنَّهُ فَاسِدٌ (قَوْلُهُ وَأَدَّاهَا لِلْمُشْتَرِي) أَيْ مُشْتَرِيهَا أَوْ مُشْتَرِيهِ (قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ سَلَامَةِ الْعِوَضِ) أَيْ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لِلسَّيِّدِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ بَقَاؤُهُ) أَيْ الْإِذْنَ (قَوْلُهُ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقْبِضُ النُّجُومَ لِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ) أَيْ بِحَسَبِ الْأَصْلِ وَإِنْ عَلِمَ فَسَادَ الْبَيْعِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ بَاعَهَا إلَخْ) لَمْ يَقُلْ أَوْ بَاعَهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ بَيْعَهُ كَبَيْعِهَا فِيمَا إذَا أَذِنَ الْمُشْتَرِي فِي قَبْضِهَا (قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِهِمَا بِفَسَادِ الْبَيْعِ) فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا بِالْفَسَادِ لَمْ يَصِحَّ اهـ ح ل. (قَوْلُهُ أَعْتِقْ مُكَاتِبَك بِكَذَا) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ عَنْك أَمْ أَطْلَقَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ بَعْدُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَهُوَ افْتِدَاءٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ وَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ (قَوْلُهُ كَمَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ) عِبَارَتُهُ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَةِ مَتْنًا وَشَرْحًا وَإِعْتَاقٌ بِمَالٍ كَخُلْعٍ أَيْ فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الْمَالِكِ مُعَاوَضَةٌ يَشُوبُهَا تَعْلِيقٌ وَمِنْ جَانِبِ الْمُسْتَدْعِي مُعَاوَضَةٌ يَشُوبُهَا جَعَالَةٌ فَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ أُمَّ وَلَدِك أَوْ عَبْدَك وَلَوْ مَعَ قَوْلِهِ عَنْك بِكَذَا فَأَعْتَقَ أَيْ فَوْرًا نَفَذَ الْإِعْتَاقُ بِهِ لِالْتِزَامِهِ إيَّاهُ وَكَانَ ذَلِكَ افْتِدَاءً مِنْ الْمُسْتَدْعِي كَاخْتِلَاعِ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ أَيْ عَبْدَك عَنِّي بِكَذَا فَفَعَلَ مَلَكَهُ الطَّالِبُ بِهِ ثُمَّ عَتَقَ عَنْهُ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ الْبَيْعَ لِتَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَنْ الْمِلْكِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْنِيهِ بِكَذَا وَأَعْتِقْهُ عَنِّي وَقَدْ أَجَابَهُ فَيُعْتَقُ عَنْهُ بَعْدَ مِلْكِهِ لَهُ أَمَّا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ أُمَّ وَلَدِك عَنِّي بِكَذَا فَفَعَلَ فَإِنَّ الْإِعْتَاقَ يَنْفُذُ عَنْ السَّيِّدِ لَا عَنْ الطَّالِبِ وَلَا عِوَضَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ بَيْعَهُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ. [فَصْلٌ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ] (فَصْلٌ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَصْلٌ فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ آخَرَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا وَمَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ وَجِنَايَتِهِ أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَصِحُّ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ) ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ انْفِسَاخٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَتْ وَقَوْلُهُ وَبَيَانُ حُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلِمُكَاتَبٍ تَصَرُّفٌ لَا تَبَرُّعٌ فِيهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُهَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِجُنُونٍ إلَى قَوْلِهِ إنْ كَافَأَهُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ اهـ (قَوْلُهُ لَازِمَةٌ لِلسَّيِّدِ) الظَّاهِرُ أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْمُضَافِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَنَصُّهَا الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ اهـ وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَجَائِزَةٌ لِلْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ لِحَظِّ مُكَاتَبِهِ) وَهُوَ تَخْلِيصُهُ مِنْ الرِّقِّ (قَوْلُهُ فَكَانَ فِيهَا كَالرَّاهِنِ) أَيْ لِأَنَّ الرَّاهِنَ عَقْدٌ لِحَظِّ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ أَوْ غَابَ) أَيْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَإِلَّا فَلَا يَفْسَخُهَا وَقَوْلُهُ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَيْ وَفَوْقَ مَسَافَةِ عَدْوَى اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الْمَطْلَبِ) مُعْتَمَدٌ وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ فِي السَّفَرِ وَيَنْظُرُهُ إلَى حُضُورِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ اهـ ز ي (قَوْلُهُ أَيْضًا عَلَى الْأَشْبَهِ فِي الْمَطْلَبِ) لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي الْكِتَابَةِ فَاعْتُبِرَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ إنَّهُ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالْمَالِ الْغَائِبِ اهـ سم. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ حَلَّ النَّجْمُ ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ أَوْ حَلَّ وَهُوَ أَيْ الْمُكَاتَبُ غَائِبٌ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِخِلَافِ غَيْبَتِهِ فِيمَا دُونَهَا كَمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى غَيْبَةِ مَالِهِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ غَيْبَتَهُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى كَمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْحُضُورِ وَلِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَى الْعِوَضِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَحْضُرَ أَوْ يَبْعَثَ الْمَالَ وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ وَنَصِّ الْأُمِّ بِمَا إذَا لَمْ يَنْظُرْهُ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا إذْنَ لَهُ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَلَيْسَ لَنَا إنْظَارٌ لَازِمٌ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَلَهُ فَسْخُهَا بِنَفْسِهِ) أَيْ كَمَا فِي إفْلَاسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ الْفَسْخَ وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ وَلَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّعْجِيزِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ مَتَى شَاءَ) أَيْ فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بَلْ يُمَكَّنُ السَّيِّدَ مِنْ الْفَسْخِ) أَيْ لَا يَعْتَرِضُهُ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ التَّحْلِيفِ اهـ مِنْ خَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ لَوْ حَضَرَ) هَذِهِ الْعِلَّةُ يَرِدُ عَلَيْهَا مَا سَيَأْتِي فِي الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ مِنْ قِيَامِ الْحَاكِمِ مَقَامَهُمَا

стр. 2795

أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْوَاجِبِ فِي الْإِيتَاءِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ فَسْخٌ وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ يَرْفَعُهُ الْمُكَاتَبُ لِلْحَاكِمِ يَرَى فِيهِ رَأْيَهُ وَيَفْصِلُ الْأَمْرَ بَيْنَهُمَا. (وَجَائِزَةٌ لِلْمُكَاتَبِ) كَالرَّهْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ (فَلَهُ تَرْكُ الْأَدَاءِ وَ) لَهُ (الْفَسْخُ) وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَفَاءٌ (وَلَوْ اسْتَمْهَلَ) سَيِّدَهُ (عِنْدَ الْمَحَلِّ لِعَجْزِ سُنَّ إمْهَالُهُ) مُسَاعَدَةً لَهُ فِي تَحْصِيلِ الْعِتْقِ (أَوْ لِبَيْعِ عَرَضٍ وَجَبَ) إمْهَالُهُ لِيَبِيعَهُ وَالتَّصْرِيحُ بِالْوُجُوبِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ زِيَادَتِي (وَلَهُ أَنْ لَا يَزِيدَ) فِي الْمُهْلَةِ (عَلَى ثَلَاثَةٍ) مِنْ الْأَيَّامِ سَوَاءٌ أَعَرَضَ كَسَادٌ أَمْ لَا فَلَا فَسْخَ فِيهَا وَمَا أَطْلَقَهُ الْإِمَامُ مِنْ جَوَازِ الْفَسْخِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ عَلَيْهَا (أَوْ لِإِحْضَارِ مَالِهِ مِنْ دُونِ مَرْحَلَتَيْنِ وَجَبَ) أَيْضًا إمْهَالُهُ إلَى إحْضَارِهِ لِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ بِخِلَافِ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِطُولِ الْمُدَّةِ. (وَلَا تَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ (بِجُنُونٍ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا بِإِغْمَاءٍ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (وَلَا بِحَجْرِ سَفَهٍ) لِأَنَّ اللَّازِمَ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ لَا يَنْفَسِخُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَالرَّهْنِ وَالْأَخِيرَةُ مِنْ زِيَادَتِي (وَيَقُومُ وَلِيُّ السَّيِّدِ) الَّذِي جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ (مَقَامَهُ فِي ــ [حاشية الجمل] فِي الْأَدَاءِ عَنْهُمَا مَعَ أَنَّهُ إذَا أَفَاقَ فِيهِ الْمَجْنُونُ أَوْ زَالَ حَجْرُ السَّفَهِ رُبَّمَا عَجَزَ أَنْفُسُهُمَا أَوْ امْتَنَعَا مِنْ الْأَدَاءِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُزَادَ فِيهَا زِيَادَةً تَدْفَعُ الْإِيرَادَ الْمَذْكُورَ بِأَنْ يُقَالَ مَعَ بَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ فِيهِ فَلَمْ يُوَلِّ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فَلَا يَرِدُ مَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ) أَيْ بِأَنْ يَسْقُطَ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ فِي مُقَابَلَةِ مَا عَلَى السَّيِّدِ وَيُعْتَقُ لِأَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ. وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إلَخْ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَحُطَّ الْأَدَاءَ مِنْ النُّجُومِ أَوْ غَيْرِهَا أَيْ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِ ذَلِكَ بِذِمَّتِهِ فَلَمْ يُسَاوِ مَا بِذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ وَبِهَذَا يَسْقُطُ مَا يُقَالُ مَا فِيهِ التَّقَاصُّ يَجُوزُ أَدَاؤُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى التَّعْلِيلِ تَأَمَّلْ انْتَهَتْ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا فَقَالَ قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إلَخْ أَيْ مَعَ عَدَمِ لُزُومِهِ لِذِمَّتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الضَّمِيمَةِ فِي الْعِلَّةِ هَذَا مَا أَشَارَ لَهُ الشَّوْبَرِيُّ وَبِهِ يَسْقُطُ مَا لِلْحَلَبِيِّ (قَوْلُهُ وَيُفْصَلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِأَنْ يَلْزَمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي اهـ شَرْحُ م ر أَيْ مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ وَإِنْ وَجَبَ دَفْعُهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ اهـ عِ ش عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ كَالرَّهْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ) أَيْ لِأَنَّهَا لِحَظِّ الْعَبْدِ قِيلَ وَفِي التَّشْبِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ بِالْفَسْخِ يَبْطُلُ حَقُّ السَّيِّدِ مِنْ النُّجُومِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ إذَا فَسَخَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ أَيْضًا اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَهُ تَرْكُ الْأَدَاءِ) وَلَهُ الْفَسْخُ وَإِذَا فُسِخَتْ الْكِتَابَةُ رَجَعَتْ أَكْسَابُهُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ إلَّا اللُّقَطَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ لَهُ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً فَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ انْتِهَاءً قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ وَخَالَفَ الْبَغَوِيّ اهـ وَفِي الرَّوْضِ فِي اللُّقَطَةِ فَلَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ لَمْ يَأْخُذْهَا السَّيِّدُ اهـ سم وَالْأَمْرُ فِيهَا لِلْقَاضِي اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ سُنَّ إمْهَالُهُ) نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْإِمْهَالُ بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ الْمَالُ مِنْ مَحَلِّهِ وَيَزِنُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَيُتَّجَهُ لُزُومُهُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِمْهَالِ لِمَا يَحْتَاجُ لَهُ مِنْ أَكْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ وَأَنَّهُ لَا يُتَوَسَّعُ فِي الْأَعْذَارِ هُنَا تَوَسُّعُهَا فِي الشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِأَنَّ الْحَقَّ وَاجِبٌ بِالطَّلَبِ فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُهُ إلَّا لِلْأَمْرِ الضَّرُورِيِّ وَنَحْوُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمَدِينَ فِي الدَّيْنِ الْحَالِّ بَعْدَ مُطَالَبَةِ الدَّائِنِ لَهُ كَالْمُكَاتَبِ فِيمَا تَقَرَّرَ لِلُزُومِ الْأَدَاءِ لَهُ فَوْرًا بَعْدَ الطَّلَبِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْمُهْلَةِ إلَخْ) فِي الْمِصْبَاحِ أَمْهَلْته إمْهَالًا أَنْظَرْته وَأَخَّرْت طَلَبَهُ وَمَهَّلْته تَمْهِيلًا مِثْلُهُ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧] وَالِاسْمُ الْمَهْلُ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَأَمْهَلَ إمْهَالًا وَتَمَهَّلْ فِي أَمْرِك تَمَهُّلًا أَيْ اتَّئِدْ فِي أَمْرِك وَلَا تَعْجَلْ وَالْمُهْلَةُ مِثْلُ غُرْفَةٍ كَذَلِكَ وَهِيَ الرِّفْقُ وَفِي الْأَمْرِ مُهْلَةٌ أَيْ تَأْخِيرٌ اهـ (قَوْلُهُ فَلَا فَسْخَ فِيهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ. (فَرْعٌ) لَوْ حَلَّ النَّجْمُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَعَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ وَلَوْ عَنْ بَعْضِهِ فَاسْتَنْظَرَ سَيِّدَهُ فِي ذَلِكَ سُنَّ لَهُ إنْظَارُهُ وَلَهُ الْفَسْخُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الْعِوَضِ بِنَفْسِهِ وَكَذَا بِالْقَاضِي لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنْ عِنْدَهُ أَيْ الْقَاضِي يَحْتَاجُ أَنْ يَثْبُتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْكِتَابَةِ وَحُلُولِ النَّجْمِ اهـ سم وَعِبَارَتُهُ عَلَى حَجّ وَإِذَا عَادَ لِلرِّقِّ فَأَكْسَابُهُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ وَفِي الرَّوْضِ وَمَتَى فُسِخَتْ يَفُوزُ السَّيِّدُ بِمَا أَخَذَ لَكِنْ يَرُدُّ مَا أَعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ أَيْ عَلَى مَنْ أَعْطَاهَا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا وَيَرِقُّ كُلٌّ مَنْ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدٍ وَوَالِدٍ أَيْ إذَا مَاتَ رَقِيقًا أَوْ فَسَخَ السَّيِّدُ كِتَابَتَهُ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ صَارَ هُوَ وَمَا فِي يَدِهِ أَيْ مِنْ الْمَالِ وَنَحْوِهِ لِلسَّيِّدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَرَضَ لَهُ مَا يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً بِحَيْثُ يَقَعُ مِثْلُهَا كَثِيرًا لِلْمُسَافِرِينَ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِطُولِ الْمُدَّةِ) يُشْكِلُ عَلَى هَذَا إيجَابُ الْإِمْهَالِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِبَيْعِ الْعَرَضِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ إحْضَارُهُ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فِي دُونِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الذَّهَابُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالْعَوْدُ فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ يَوْمَانِ وَلَيْلَتَانِ وَهِيَ دُونَ الثَّلَاثَةِ بِلَيَالِيِهَا فَكَيْفَ يُمْهَلُ لِلْبَيْعِ ثَلَاثَةً وَلَا يُمْهَلُ لِلْإِحْضَارِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْوُثُوقُ بِحُصُولِ الْحَاضِرِ أَشَدَّ كَانَ أَحَقَّ بِتَوْسِعَةِ الطَّرِيقِ فِي تَحْصِيلِهِ اهـ سم وَيُجَابُ أَيْضًا بِمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِطُولِ الْمُدَّةِ أَيْ شَأْنُ مُدَّتِهِ أَيْ مُدَّةِ تَحْصِيلِهِ الطُّولُ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثَةٍ فَلَا يَرِدُ إمْكَانُ تَحْصِيلِهِ فِي يَوْمَيْنِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الشَّأْنِ وَالْغَالِبِ.

стр. 2796

قَبْضٍ) فَلَا يُعْتَقُ بِقَبْضِ السَّيِّدِ لِفَسَادِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ قَبْضُ الْمَالِ فَلِلْمُكَاتَبِ اسْتِرْدَادُهُ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ إلَى سَيِّدِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ آخَرُ يُؤَدِّيهِ فَلِلْوَلِيِّ تَعْجِيزُهُ (وَ) يَقُومُ (الْحَاكِمُ مَقَامَ الْمُكَاتَبِ) الَّذِي جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ (فِي أَدَاءً إنْ وُجِدَ لَهُ مَالًا وَلَمْ يَأْخُذْ السَّيِّدُ) اسْتِقْلَالًا وَثَبَتَتْ الْكِتَابَةُ وَحَلَّ النَّجْمُ وَحَلَفَ السَّيِّدُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَرَأَى لَهُ مَصْلَحَةً فِي الْحُرِّيَّةِ فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ يَضِيعُ إذَا أَفَاقَ لَمْ يُؤَدِّ قَالَ الشَّيْخَانِ وَهَذَا حَسَنٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا مُكِّنَ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ فَإِذَا فَسَخَ عَادَ الْمُكَاتَبُ قِنًّا لَهُ وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ فَإِنْ أَفَاقَ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ كَأَنْ حَصَّلَهُ قَبْلَ الْفَسْخِ دَفَعَهُ إلَى السَّيِّدِ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ وَنُقِضَ تَعْجِيزُهُ وَيُقَاسُ بِالْإِفَاقَةِ فِي ذَلِكَ ارْتِفَاعُ الْحَجْرِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَلَمْ يَأْخُذْ السَّيِّدُ مَا لَوْ أَخَذَهُ اسْتِقْلَالًا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ (وَلَوْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ) قَتْلًا أَوْ قَطْعًا (لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ أَرْشٌ) بَالِغًا مَا بَلَغَ لِأَنَّ وَاجِبَ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِرَقَبَتِهِ بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي الْأَجْنَبِيِّ وَيَكُونُ الْأَرْشُ (مِمَّا مَعَهُ) وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ لِأَنَّهُ مَعَهُ كَأَجْنَبِيٍّ كَمَا مَرَّ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) مَعَهُ مَا يَفِي بِذَلِكَ (فَلَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَوْ الْوَارِثِ (تَعْجِيزُهُ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ (أَوْ) جَنَى (عَلَى أَجْنَبِيٍّ) قَتْلًا أَوْ قَطْعًا (لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ) لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ وَإِذَا عَجَّزَهَا فَلَا مُتَعَلِّقَ سِوَى الرَّقَبَةِ وَفِي إطْلَاقِ الْأَرْشِ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ تَغْلِيبٌ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَالٌ) يَفِي بِالْوَاجِبِ (عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ بِطَلَبِ الْمُسْتَحَقِّ وَبِيعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ) إنْ زَادَتْ ــ [حاشية الجمل] قَوْلُهُ فَلَا يُعْتَقُ بِقَبْضِ السَّيِّدِ) أَيْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ اهـ (قَوْلُهُ وَيَقُومُ الْحَاكِمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْغَائِبِ وَالْعِلَّةُ الَّتِي قَالَهَا الشَّارِحُ جَارِيَةٌ هُنَا فَيُقَالُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ لَوْ أَفَاقَ أَوْ زَالَ الْحَجْرُ وَقَدْ عَلِمْت الْجَوَابَ وَهُوَ أَنَّهُ فِيمَا سَبَقَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فَلَمْ يُوَلِّ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ شَيْخُنَا ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ بِخِلَافِ غَائِبٍ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ اهـ (قَوْلُهُ وَثَبَتَتْ الْكِتَابَةُ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ شُرُوطٌ زَادَهَا الشَّارِحُ (قَوْلُهُ وَهَذَا أَحْسَنُ إلَخْ) لَكِنَّهُ قَلِيلُ النَّفْعِ مَعَ قَوْلِنَا أَنَّ لِلسَّيِّدِ إذَا وَجَدَ مَالَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِأَخْذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْحَاكِمُ يَمْنَعُهُ مِنْ الْأَخْذِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَيْ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِهِ وَنَقَلَ فِي الْخَادِمِ عَنْ الْوَسِيطِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ بِأَنَّ دَفْعَ الْقَاضِي يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَصْلَحَةِ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ تَصَرُّفِهِ وَأَمَّا السَّيِّدُ فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ كَمَا يَسْتَقِلُّ بِالْعِتْقِ وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ز ي (قَوْلُهُ مُكِّنَ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ) أَيْ بَعْدَ الْحُلُولِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَيْضًا مُكِّنَ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَظْهَرَ فِي يَدِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي م ر مَا يُوَافِقُهُ. وَعِبَارَةُ ز ي نَصُّهَا قَوْلُهُ وَنَقْضُ تَعْجِيزِهِ قَالَ الشَّيْخَانِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَأَحْسَنَ الْإِمَامُ إذَا خَصَّهُ بِمَا إذَا ظَهَرَ لَهُ مَالٌ بِيَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَالْفَسْخُ مَاضٍ لِأَنَّهُ فَسَخَ حِينَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ حَقُّهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ غَائِبًا فَحَضَرَ قَالَ فِي الْخَادِمِ وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَتِهِ ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ اهـ بِحُرُوفِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَنَقْضُ تَعْجِيزِهِ) أَيْ حُكِمَ بِانْتِقَاضِهِ لِعَدَمِ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ بَاطِنًا وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْضِ الْقَاضِي اهـ ع ش عَلَى م ر. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَنَقْضُ تَعْجِيزِهِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَطَالَبَهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ قَبْلَ نَقْضِ التَّعْجِيزِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ لَا إنْ عَلِمَ بِالْمَالِ فَلَا مُطَالَبَةَ بِذَلِكَ انْتَهَتْ ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبِيدًا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ الثُّلُثِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ مِنْ أَنَّ الْوَارِثَ لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ أَنَّ السَّيِّدَ هُنَا لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَهُ اهـ (قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ إلَّا أَنْ يُقَالَ اُغْتُفِرَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ قَوَدٌ) أَيْ نَفْسًا أَوْ طَرَفًا أَيْ عِنْدَ الْعَمْدِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَرْشٌ أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْعَمْدِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْقَوَدُ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ عَبْدِ الْغَيْرِ بَلْ أَوْلَى لِمُقَابَلَةِ الْإِحْسَانِ بِالْإِسَاءَةِ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ وَاجِبَ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ أَيْ وَلَمْ نَقُلْ يَجِبُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ كَالْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِجِنَايَتِهِ وَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ عَلَى السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ خَبَرُ أَنَّ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ) أَيْ لِلْوَاجِبِ الْمَذْكُورِ بِرَقَبَتِهِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ وَهُوَ مِلْكُ السَّيِّدِ لَهَا لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ وَبِهَذَا فَارَقَ الْأَجْنَبِيَّ فِيمَا إذَا أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ مَالًا وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لِمَ لَمْ يَجِبْ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَحَاصِلُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَلَزِمَهُ جَمِيعُ الْأَرْشِ مِمَّا فِي يَدِهِ بِخِلَافِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّ حَقَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ فَقَطْ كَمَا ذَكَرَهُ م ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ) وَإِذَا رُقَّ سَقَطَ الْأَرْشُ فَلَا يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ كَمَنْ مَلَكَ عَبْدًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ السَّيِّدِ أَوْ وَارِثِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ) تَعْلِيلٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ قِيمَتَهُ إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ لَمْ يَجِبْ إلَّا هِيَ (قَوْلُهُ عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عَجَّزَ الْمُحْتَاجَ إلَى بَيْعِهِ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ فِيمَا بَقِيَ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فِي الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ لِبَيْعِ بَعْضِهِ خَاصَّةً وَقَضِيَّةُ صَدْرِ كَلَامِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهَ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حَتَّى لَوْ عَجَّزَهُ ثُمَّ بَرِئَ مِنْ الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا اهـ انْتَهَتْ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ فِي الْأَرْشِ فَقَطْ إلَّا أَنْ لَا يَتَأَتَّى بَيْعُ بَعْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَبِيعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ إلَخْ) لَوْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْبَعْضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِيعَ الْكُلُّ وَمَا فَضَلَ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ أَوْ وَارِثُهُ

стр. 2797

قِيمَتُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَكُلُّهُ هَذَا كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَلَامُ التَّنْبِيهِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّعْجِيزِ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْبَيْعِ انْفِسَاخُ الْكِتَابَةِ كَمَا أَنَّ بَيْعَ الْمَرْهُونِ فِي أَرْشِ الْجِنَايَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَكِّ الرَّهْنِ وَقَالَ الْقَاضِي لِلسَّيِّدِ أَيْضًا تَعْجِيزُهُ أَيْ بِطَلَبِ الْمُسْتَحَقِّ وَبَيْعُهُ أَوْ فِدَاؤُهُ (وَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ فِيمَا بَقِيَ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُقُوقِ فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ (وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ) بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ فَيَبْقَى مُكَاتَبًا وَعَلَى الْمُسْتَحَقِّ قَبُولُ الْفِدَاءِ (وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ) مِنْ النُّجُومِ (بَعْدَ الْجِنَايَةِ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ) لِأَنَّهُ فَوَّتَ مُتَعَلِّقَ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ بَعْدَهَا فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ. (وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ وَمَاتَ رَقِيقًا لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا (وَلِسَيِّدِهِ قَوَدٌ عَلَى قَاتِلِهِ إنْ كَافَأَهُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ) لَهُ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ هُوَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةُ مَعَ الْإِثْمِ إنْ تَعَمَّدَ وَلَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ ضَمِنَهُ لِبَقَاءِ الْكِتَابَةِ. (وَلِمُكَاتَبٍ تَصَرُّفٌ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ) كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ أَمَّا مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ كَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ أَوْ خَطَرٍ كَقَرْضٍ وَبَيْعِ نَسِيئَةٍ وَإِنْ اسْتَوْثَقَ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ نَعَمْ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مِمَّا الْعَادَةُ فِيهِ أَكْلُهُ وَعَدَمُ بَيْعِهِ لَهُ إهْدَاؤُهُ لِغَيْرِهِ عَلَى النَّصِّ فِي الْأُمِّ (وَ) لَهُ (شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ) وَالْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُكَاتَبِ (وَيُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ بِعَجْزِهِ) لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَلَهُ أَيْضًا شِرَاءُ بَعْضِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ ثُمَّ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ عَجَّزَ سَيِّدَهُ عَتَقَ ذَلِكَ الْبَعْضُ وَلَا يَسْرِي إلَى الْبَاقِي وَإِنْ اخْتَارَ سَيِّدُهُ تَنْجِيزَهُ لِمَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ (وَ) لَهُ (شِرَاءُ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ بِإِذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ (وَ) إذَا اشْتَرَاهُ بِإِذْنِهِ (تَبِعَهُ رِقًّا وَعِتْقًا) وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَكِتَابَتِهِ وَلَوْ بِإِذْنٍ لِتَضَمُّنِهِمَا الْوَلَاءَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ. ــ [حاشية الجمل] كَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْمَرْهُونِ بِأَنَّ الْعِتْقَ يُحْتَاطُ لَهُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْحُقُوقِ) أَيْ حَقِّ السَّيِّدِ وَحَقِّ الْعَبْدِ وَحَقِّ الْأَجْنَبِيِّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ حُقُوقِ الثَّلَاثَةِ انْتَهَتْ فَسَقَطَ مَا قِيلَ هُنَا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ اثْنَانِ وَهُمَا حَقُّ الْمُكَاتَبِ وَحَقُّ الْمُسْتَحَقِّ (قَوْلُهُ وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ) أَيْ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى كِتَابَتِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَيَبْقَى مُكَاتَبًا بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فَإِنَّهُ بَعْدَ التَّعْجِيزِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ) أَيْ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ إعْتَاقِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ قَالَهُ حَجّ اهـ ز ي. (قَوْلُهُ بَطَلَتْ) أَيْ انْفَسَخَتْ وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِقَوْلِهِ أَوْ انْفِسَاخٌ اهـ (قَوْلُهُ وَمَاتَ رَقِيقًا) أَيْ مَاتَ فِي حَالَةِ الرِّقِّ أَيْ يَتَبَيَّنُ بِقَتْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلَا تَقْتَضِي هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُخَالَفَةَ قَوْلِهِمْ لَا رِقَّ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَيْضًا وَمَاتَ رَقِيقًا) لَا حَاجَةَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مَاتَ حُرًّا لِأَنَّ الرِّقَّ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ بِالْإِرْثِ لَا بِالْمِلْكِ مَعَ أَنَّ السَّيِّدَ إنَّمَا يَأْخُذُهُ بِالْمِلْكِ زَادَ شَيْخُنَا أَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ تَجْهِيزُهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةُ إلَخْ) أَيْ وَبَطَلَتْ أَيْضًا أَيْ انْفَسَخَتْ فَيَمُوتُ عَلَى الرِّقِّ وَعَلَيْهِ تَجْهِيزُهُ فَقَوْلُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةُ حَصْرٌ إضَافِيٌّ أَيْ لَا الْقِيمَةُ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ إلَخْ) أَيْ فَيُلْغِزُ وَيُقَالُ لَنَا شَخْصٌ يُضْمَنُ طَرَفُهُ وَلَا يُضْمَنُ كُلُّهُ اهـ سم وَهَذَا مَحَلُّهُ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَلَا يُضْمَنُ فِيهَا شَيْئًا بِقَطْعِ طَرَفِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي. (قَوْلُهُ وَلَا خَطَرَ) الْخَطَرُ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ اهـ ز ي وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْخَوْفُ. وَفِي الْمِصْبَاحِ الْخَطَرُ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ وَخَوْفُ التَّلَفِ وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ فَعَلَ مَا يَكُونُ الْخَوْفُ عَلَيْهِ أَغْلَبَ وَخَطُرَ الرَّجُلُ يَخْطُرُ خَطَرًا وِزَانُ شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفًا ارْتَفَعَ قَدْرُهُ وَمَنْزِلَتُهُ فَهُوَ خَطِرٌ وَيُقَالُ أَيْضًا فِي الْحَقِيرِ حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ وَالْخَاطِرُ مَا يَخْطُرُ بِالْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرِ أَمْرٍ يُقَالُ خَطَرَ بِبَالِي وَعَلَى بَالِي خَطْرًا أَوْ خُطُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ اهـ (قَوْلُهُ كَبَيْعٍ إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الثَّلَاثَةِ بِانْتِفَاءِ الْمُحَابَاةِ فِيهَا اهـ سم. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالرَّشِيدِيُّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَمَّا مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ إلَخْ) لَوْ تَبَرَّعَ عَلَى السَّيِّدِ صَحَّ وَإِنْ تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ كَنَظِيرِهِ مِنْ بَيْعِ الْمَرْهُونِ لِلْمُرْتَهِنِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ) أَيْ وَبَيْعٍ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ قَطْعَ نَحْوِ سِلْعَةٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَطَرٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ) وَكَالْإِذْنِ قَبُولُهُ مِنْهُ تَبَرُّعُهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ آخَرُ بِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَهُ إهْدَاؤُهُ لِغَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ظَاهِرَةٌ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِهْدَاءِ مِثْلِهِ لِلْأَكْلِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِامْتِنَاعِ أَخْذِ عِوَضٍ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ بِعَجْزِهِ) أَيْ إنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً وَإِلَّا عَتَقَ حَالًا اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطُ السِّرَايَةِ تَمَلُّكُهُ بِاخْتِيَارِهِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بِإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ) وَاحْتِيجَ لِلْإِذْنِ لِأَنَّهُ يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَيْعِهِ فَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَى السَّيِّدِ اهـ س ل أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِ فِي أَدَاءِ النُّجُومِ (قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ) أَيْ لِقِنِّهِ سَوَاءٌ كَانَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ وَكِتَابَتِهِ اهـ شَيْخُنَا. وَفِي سم مَا يَقْتَضِي أَنَّ الضَّمِيرَ فِي إعْتَاقِهِ رَاجِعٌ لِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَنَصُّهُ قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ أَيْ وَلَا بَيْعُهُ لَكِنْ حَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْجَوَازَ قَالَ الْإِمَامُ وَهُوَ غَرِيبٌ وَيَلْزَمُ قَائِلُهُ أَنْ يَقُولَ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ لِوَلَدِهِ مِنْ جَارِيَتِهِ فَإِنْ الْتَزَمَهُ كَانَ خَارِقًا لِلْإِجْمَاعِ وَإِنْ أَبَاهُ كَانَ نَاقِضًا لِمَذْهَبِهِ وَقَوْلُهُ عَنْ نَفْسِهِ خَرَجَ إعْتَاقُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اهـ عَمِيرَةُ انْتَهَتْ

стр. 2798

(فَصْلٌ) فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ وَمَا تُشَارِكُ فِيهِ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ وَمَا تُخَالِفُهَا فِيهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ (الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ) وَهِيَ مَا اخْتَلَّتْ صِحَّتُهَا (بِاخْتِلَالِ رُكْنٍ) مِنْ أَرْكَانِهَا كَكَوْنِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مُكْرَهًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ عُقِدَتْ بِغَيْرِ مَقْصُودٍ كَدَمٍ (مُلْغَاةٌ إلَّا فِي تَعْلِيقٍ مُعْتَبَرٍ) بِأَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ فَلَا تُلْغَى فِيهِ وَذِكْرُ الْبَاطِلَةِ مَعَ حُكْمِهَا الْمَذْكُورِ مِنْ زِيَادَتِي (وَالْفَاسِدَةُ) وَهِيَ مَا اخْتَلَّتْ صِحَّتُهَا (بِكِتَابَةِ بَعْضٍ) مِنْ رَقِيقٍ (أَوْ فَسَادِ شَرْطٍ) كَشَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا (أَوْ) فَسَادِ (عِوَضٍ) كَخَمْرٍ (أَوْ) فَسَادِ (أَجَلٍ) كَنَجْمٍ وَاحِدٍ (كَالصَّحِيحَةِ فِي اسْتِقْلَالِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (بِكَسْبٍ و) فِي (أَخْذِ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ وَمَهْرٍ) فِي أَمَةٍ لِيَسْتَعِينَ بِهَا فِي كِتَابَتِهِ سَوَاءٌ أَوَجَبَ الْمَهْرُ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أَمْ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ فَقَوْلِي: وَمَهْرٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَهْرِ شُبْهَةٍ (وَفِي أَنَّهُ يُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ) لِسَيِّدِهِ عِنْدَ الْمَحِلِّ بِحُكْمِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ وَهُوَ لَا يَبْطُلُ بِالتَّعْلِيقِ بِفَاسِدٍ وَبِهَذَا خَالَفَ الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْعُقُودِ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَلَيْسَ لَنَا عَقْدٌ فَاسِدٌ يُمْلَكُ بِهِ كَالصَّحِيحِ إلَّا هَذَا (و) فِي أَنَّهُ (يَتْبَعُهُ) إذَا عَتَقَ (كَسْبُهُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ فَيَتْبَعُ الْمُكَاتَبَةَ وَلَدُهَا وَفِي أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ سَيِّدِهِ (وَكَالتَّعْلِيقِ) بِصِفَةٍ (فِي أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِغَيْرِ أَدَائِهِ) أَيْ ــ [حاشية الجمل] [فَصْلٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ] (فَصْلٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ إلَخْ) (قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) وَهُوَ بَيَانُ مُشَارَكَةِ الْفَاسِدَةِ لِلتَّعْلِيقِ وَمُخَالَفَتِهَا لَهُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ فَسَخَهَا أَحَدُهُمَا أَشْهَدَ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ بِاخْتِلَالِ رُكْنٍ) الْأَنْسَبُ بِالتَّرْجَمَةِ حَيْثُ قَالَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ إلَخْ أَنْ يَكُونَ هَذَا خَبَرًا أَوَّلًا وَالشَّارِحُ جَعَلَهُ ظَرْفًا مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ (قَوْلُهُ أَيْضًا بِاخْتِلَالِ رُكْنٍ) أَيْ بِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ وَفِي اخْتِلَالِ الْعِوَضِ تَارَةً تَبْطُلُ وَتَارَةً تَفْسُدُ فَالْأَوَّلُ عِنْدَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَقْصُودٍ وَالثَّانِي عِنْدَ كَوْنِهِ مَقْصُودًا فَفَسَادُ الْعِوَضِ لَهُ جِهَتَانِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ إلَّا فِي تَعْلِيقٍ مُعْتَبَرٍ) أَيْ وَاقِعٍ فِيهَا كَأَنْ يَقُولَ لَهُ إنْ جِئْتنِي بِزِقِّ دَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَأَتَى بِهِ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ صُورِيٌّ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهَا مِنْ جِهَةِ التَّعْلِيقِ لَا بِهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا وَاقِعٍ فِيهَا التَّعْلِيقُ عَلَيْهَا كَأَنْ قَالَ إنْ كَاتَبْتُك فَزَوْجَتِي طَالِقٌ ثُمَّ كَاتَبَهُ كِتَابَةً بَاطِلَةً فَلَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ بِأَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ) وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ كَقَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي دَمًا أَوْ مَيْتَةً فَأَنْتَ حُرٌّ اهـ عَنَانِيٌّ وَمَثَّلَهُ غَيْرُهُ بِقَوْلِهِ كَقَوْلِ مُطْلِقِ التَّصَرُّفِ كَاتَبْتُك عَلَى زِقَّيْ دَمٍ فَإِذَا أَدَّيْتهمَا فَأَنْت حُرٌّ فَإِذَا أَدَّاهُمَا عَتَقَ (قَوْلُهُ مَعَ حُكْمِهِمَا الْمَذْكُورِ) وَهُوَ قَوْلُهُ مُلْغَاةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ كَشَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ) أَيْ أَنْ يَبِيعَ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ أَوْ عَكْسُهُ (قَوْلُهُ أَوْ فَسَادِ عِوَضٍ) أَيْ مَقْصُودٍ كَمَا مَثَّلَ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ غَيْرَ مَقْصُودٍ كَدَمٍ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ (قَوْلُهُ أَيْضًا أَوْ فَسَادِ عِوَضٍ) يُقَالُ عَلَيْهِ لِمَ كَانَ اخْتِلَالُ شَرْطِ الْعَاقِدِ مُبْطِلًا وَاخْتِلَالُ شَرْطِ الْعِوَضِ مُفْسِدًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَاقِدَ يَحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يَحْتَاطُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ رَدَّ هَذَا بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ مِنْ الْعَقْدِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ إنَّمَا هُوَ وَسِيلَةٌ لَهُ وَلَعَلَّ الْفَارِقَ أَنَّ الْعَاقِدَ تَبْطُلُ صِيغَتُهُ بِاخْتِلَالِ شَرْطِهِ فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ بِالْكُلِّيَّةِ لِبُطْلَانِ صِيغَتِهِ فَكَأَنَّهُمَا مَعْدُومَانِ وَمِثْلُهُمَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ غَيْرَ مَقْصُودٍ كَالدَّمِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ مَقْصُودٌ فِي الْجُمْلَةِ فَلَيْسَ كَالْمَعْدُومِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ كَالصَّحِيحَةِ فِي اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ أَنَّ الْكِتَابَةَ الْفَاسِدَةَ كَالصَّحِيحَةِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ وَكَالتَّعْلِيقِ فِي ثَمَانِيَةٍ (قَوْلُهُ فِي اسْتِقْلَالِهِ بِكَسْبٍ) أَيْ فِي فَوْزِهِ وَظَفَرِهِ بِهِ لَا يَأْخُذُ السَّيِّدُ مِنْهُ شَيْئًا وَهَذَا فِي الْمُكَاتَبِ كُلِّهِ أَمَّا الْمُكَاتَبُ بَعْضُهُ فَيَسْتَقِلُّ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَعْضِ الْمُكَاتَبِ هَذَا وَالصَّوَابُ أَنْ يُفَسِّرَ الِاسْتِقْلَالَ بِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ لِإِذْنِ السَّيِّدِ فِي صِحَّةِ الِاكْتِسَابِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ إلَخْ لَكِنَّ التَّفْسِيرَ الْأَوَّلَ أَنْسَبُ بِتَعْلِيلِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَأَخَذَ أَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ) بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ وَأَمَّا إنْ جَنَى عَلَيْهِ السَّيِّدُ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ الْأَرْشَ مِنْ سَيِّدِهِ هُنَا وَيَأْخُذُ مِنْهُ فِي الصَّحِيحَةِ فَمَحِلُّ كَوْنِ الْفَاسِدَةِ كَالصَّحِيحَةِ فِي أَخْذِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ السَّيِّدِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَلَيْسَتْ الْفَاسِدَةُ كَالصَّحِيحَةِ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ وَأَخَذَ أَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ السَّيِّدِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فِي الْفَاسِدَةِ دُونَ الصَّحِيحَةِ اهـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَيْ فَلَوْ قَطَعَ أَجْنَبِيٌّ أَوْ السَّيِّدُ طَرَفَهُ فِي الصَّحِيحَةِ لَزِمَ كُلُّ الْأَرْشِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ السَّيِّدُ طَرَفَهُ فِي الْفَاسِدَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ فِي الصَّحِيحَةِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَبْطُلُ بِالتَّعْلِيقِ بِفَاسِدٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر بِالتَّعْلِيقِ الْفَاسِدِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَنَا عَقْدٌ فَاسِدٌ يُمْلَكُ بِهِ كَالصَّحِيحِ إلَّا هَذَا) قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَسَبَبُهُ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُنَا الْعِتْقُ وَقَدْ حَصَلَ فَيَتْبَعُهُ مِلْكُ الْكَسْبِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ فِيهِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ. اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْضًا وَلَيْسَ لَنَا عَقْدٌ فَاسِدٌ يُمْلَكُ بِهِ. . . إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِهِ الْكَسْبَ وَأَرْشَ الْجِنَايَةِ وَالْمَهْرَ اهـ ح ل هَذَا وَيَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ الْخُلْعُ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ بِهِ فِي الْفَاسِدِ وَالصَّحِيحِ غَايَتُهُ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ يَمْلِكُ الْمُسَمَّى وَفِي الْفَاسِدِ يَمْلِك مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَمْلُوكَ هُنَا فِي الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْكَسْبُ وَالْأَرْشُ وَالْمَهْرُ وَفِي الْخُلْعِ الْمَمْلُوكُ بِالْفَاسِدِ، غَيْرُهُ بِالصَّحِيحِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَيَتْبَعُ الْمُكَاتَبَةَ وَلَدُهَا) فِي تَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ كَسْبًا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَفِي أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إنْفَاقٍ وَإِلَّا فَتَلْزَمُهُ فِيهِمَا وَأَمَّا فِطْرَتُهُ فَلَا تَسْقُط عَنْ السَّيِّدِ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَفِي أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ فِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا مَا نَصُّهُ وَيُنْفِقُ السَّيِّدُ وُجُوبًا أَيْ يُمَوِّنُ

стр. 2799

الْمُكَاتَبُ كَإِبْرَاءٍ لَهُ وَأَدَاءِ غَيْرِهِ عَنْهُ مُتَبَرِّعًا فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْإِبْرَاءِ (و) فِي أَنَّ كِتَابَتَهُ (تَبْطُلُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ) قَبْلَ الْأَدَاءِ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ قَالَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ إلَى وَارِثِي بَعْدَ مَوْتِي لَمْ تَبْطُلْ بِمَوْتِهِ (و) فِي أَنَّهُ (تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ و) فِي أَنَّهُ (لَا يُصْرَفُ لَهُ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) وَفِي صِحَّةِ إعْتَاقِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَتَمْلِيكِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ السَّفَرِ وَجَوَازِ وَطْءِ الْأَمَةِ. وَكُلٌّ مِنْ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ لَكِنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الْأُولَى مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَاطِلَ وَالْفَاسِدَ عِنْدَنَا سَوَاءٌ إلَّا فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا الْحَجُّ وَالْعَارِيَّةُ وَالْخُلْعُ وَالْكِتَابَةُ. (وَتُخَالِفُهُمَا) أَيْ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيقَ (فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ إذَا لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ الْعِوَضُ كَمَا سَيَأْتِي فَكَانَ لَهُ فَسْخُهَا دَفْعًا لِلضَّرَرِ حَتَّى لَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْمُسَمَّى بَعْدَ فَسْخِهَا لَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا فَهُوَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ فَارْتَفَعَ وَقَيَّدَ الْفَسْخَ بِالسَّيِّدِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ هُوَ الَّذِي خَالَفَتْ فِيهِ الْفَاسِدَةُ كُلًّا مِنْ الصَّحِيحَةِ وَالتَّعْلِيقِ بِخِلَافِهِ مِنْ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَطَّرِدُ فِي الصَّحِيحَةِ أَيْضًا عَلَى اضْطِرَابٍ وَقَعَ لِلرَّافِعِ وَلَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ وَإِنْ كَانَ فَسْخُ السَّيِّدِ كَذَلِكَ. (و) فِي (أَنَّهَا تَبْطُلُ بِنَحْوِ إغْمَاءِ السَّيِّدِ وَحَجْرِ سَفَهٍ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْخَطَّ فِي الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ لَا لِلسَّيِّدِ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ وَالتَّعْلِيقِ لَا يَبْطُلَانِ بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِالسَّيِّدِ الْمُكَاتَبُ ــ [حاشية الجمل] مُكَاتَبَهُ لِحَاجَةٍ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اهـ وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْفَاسِدَةَ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ يُقَالُ بَلْ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا بِخِلَافِ فُطْرَتِهِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِي الْفَاسِدَةِ دُونَ الصَّحِيحَةِ انْتَهَتْ أَيْ فَلَا تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا عَلَيْهِ هُوَ (قَوْلُهُ كَإِبْرَاءٍ لَهُ وَأَدَاءِ غَيْرِهِ إلَخْ) وَإِنَّمَا أَجْزَأَ فِي الصَّحِيحَةِ لِكَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِيهَا الْمُعَاوَضَةَ وَالْأَدَاءَ وَالْإِبْرَاءَ فِيهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ اهـ شَرْحَ م ر (قَوْلُهُ مُتَبَرِّعًا) أَيْ أَوْ بِوَكَالَتِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِحُضُورِهِ. اهـ ح ل أَيْ أَوْ بِقَرْضٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَإِنَّ كِتَابَتَهُ تَبْطُلُ إلَخْ) وَإِنَّمَا بَطَلَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ. اهـ ح ل (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَالَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ إلَى وَارِثِي) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الشِّقِّ الثَّانِي بِأَنْ يَقُولَ إنْ أَدَّيْت إلَى وَارِثِي بَعْدَ مَوْتِي وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الشَّارِحَ كَانَ جَرَى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ لِلتَّعْمِيمِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَفِي أَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْعَجْزِ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ فِيهَا إلَّا إنْ قَيَّدَهُ بِالْعَجْزِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِي أَنَّهُ لَا يُصْرَفُ لَهُ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ كِتَابَتِهِ وَدَفَعَهُ لِلسَّيِّدِ ثُمَّ عَلِمَ فَسَادَهَا اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَفِي صِحَّةِ إعْتَاقِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَقُلْ وَفِي أَنَّهُ يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ فَيُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ وَتَمْلِيكِهِ؟ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَتَمْلِيكِهِ) مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ بَعْدَ حَذْفِ الْفَاعِلِ أَيْ وَفِي تَمْلِيكِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ الْمُكَاتَبَ لِلْغَيْرِ فَهُوَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَمَنْعِهِ كَذَلِكَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ أَيْ فِي مَنْعِ السَّيِّدِ إيَّاهُ مِنْ السَّفَرِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَمَنْعِهِ مِنْ السَّفَرِ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَجَوَازِ وَطْءِ الْأَمَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى السَّفَرِ فَيَكُونُ الْمَنْعُ مُسَلَّطًا عَلَيْهِ لِيُوَافِقَ الْمَنْقُولَ مِنْ أَنَّ وَطْءَ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً فَاسِدَةً حَرَامٌ لَكِنْ يَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ شَيْءٌ إذْ لَا يُقَالُ مَنَعَ مِنْ الْجَوَازِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ أَيْ وَمِنْ وَطْئِهِ الْجَائِزِ لَوْلَا الْكِتَابَةُ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَا تَسْتَقِيمُ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أَنَّ الْفَاسِدَةَ كَالتَّعْلِيقِ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ فِي الْمُعَلَّقَةِ فَالصَّوَابُ فِي فَهْمِ الْعِبَارَةِ بِنَاؤُهَا عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ جَوَازُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى مَنْعِهِ فَالتَّقْدِيرُ وَكَالتَّعْلِيقِ فِي جَوَازِ الْوَطْءِ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ سم وَجَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ أَيْ وَطْءِ السَّيِّدِ الْأَمَةَ الْمُكَاتَبَةَ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ وَطْءَ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً أَمَتَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ حَتَّى فِي الصَّحِيحَةِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَكُلٌّ مِنْ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ هَاتَيْنِ الْعِبَارَتَيْنِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَكَالتَّعْلِيقِ لِأَنَّهُمَا مُتَعَلِّقَانِ بِالْكَلَامِ عَلَى الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مِنْهَا الْحَجُّ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ وَلَا يَمْضِي فِيهِ وَيَفْسُدُ بِالْجِمَاعِ وَيَمْضِي فِيهِ وَأَتَى بِمِنْ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يَتَصَوَّرُ الْفَرْقَ فِي كُلِّ عَقْدٍ غَيْرِ مَضْمُونٍ كَالْإِجَارَةِ وَالْهِبَةِ فَإِنَّهُمَا لَوْ صَدَرَا مِنْ صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ وَتَلِفَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُتَّهِبِ وَجَبَ الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَا فَاسِدَيْنِ لَمْ يَجِبْ ضَمَانُهُمَا لِأَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ اهـ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ وَالْعَارِيَّةُ وَصُورَتُهَا إعَارَةُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِغَيْرِ الزِّينَةِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا بَاطِلَةٌ لَا ضَمَانَ وَإِنْ قُلْنَا فَاسِدَةٌ تَكُونُ مَضْمُونَةً لِقَاعِدَةِ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ وَالْخُلْعُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ بَاطِلَهُ لَا عِوَضَ فِيهِ بَلْ تَارَةً يَقَعُ رَجْعِيًّا وَتَارَةً لَا يَقَعُ أَصْلًا وَالْفَاسِدُ يَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَتُخَالِفُهُمَا فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ فِي نَحْوِ مِائَةِ مَوْضِعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَذَكَرَهَا عَلَى تَرْتِيبِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ ثُمَّ سَرَدَهَا فِي تَتِمَّةِ التَّدْرِيبِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ) مَحَلُّ مُخَالَفَتِهَا لِلتَّعْلِيقِ بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِهِمَا وَإِلَّا فَالتَّعْلِيقُ يَصِحُّ فَسْخُهُ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقَوْلِ وَأَمَّا مُخَالَفَتُهَا لِلصَّحِيحَةِ فَبِالنَّظَرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إذْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الصَّحِيحَةِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ بِالْقَوْلِ) وَلَا يُشْكِلُ بِكَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِيهَا التَّعْلِيقَ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَسْخُ السَّيِّدِ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ لَكِنَّ مَحِلَّهُ إنْ كَانَ بِالْقَوْلِ وَإِلَّا فَتَقَدَّمَ أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَ التَّعْلِيقِ بِالْفِعْلِ كَالْبَيْعِ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْخَطَّ فِي الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ لَا لِلسَّيِّدِ كَمَا مَرَّ) أَيْ فَهِيَ تَبَرُّعٌ مِنْ السَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَكُلٌّ مِنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّفِيهِ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ اهـ ح ل أَيْ فَتَعْلِيلُ الشَّارِحِ

стр. 2800

فَلَا تَبْطُلُ الْفَاسِدَةُ بِنَحْوِ إغْمَائِهَا وَحَجْرِ سَفَهٍ عَلَيْهِ وَبِزِيَادَتِي السَّفَهُ حَجْرُ الْفَلَسِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ فَإِنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ بَطَلَتْ (و) فِي (أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَدَّاهُ) إنْ بَقِيَ (أَوْ بِبَدَلِهِ) إنْ تَلِفَ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي هَذَا (إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ) هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَخَمْرٍ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ فَيَرْجِعُ بِهِ لَا بِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ (وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ يَرْجِعُ (عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْعِتْقِ) إذْ لَا يُمْكِنُ رَدُّ الْعِتْقِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ كَافِرًا عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقَبَضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ (فَإِنْ اتَّحَدَا) أَيْ وَاجِبَا السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ جِنْسًا وَصِفَةً كَصِحَّةٍ وَتَكْسِيرٍ وَحُلُولٍ وَأَجَلٍ وَكَانَا نَقْدَيْنِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ تَجَانَسَا (فَالتَّقَاصُّ) وَاقِعٌ بَيْنَهُمَا كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ النُّقُودِ الْمُتَّحِدَةِ كَذَلِكَ بِأَنْ يَسْقُطَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ بِقَدْرِهِ مِنْ الْآخَرِ (وَلَوْ بِلَا رِضًا) مِنْ صَاحِبَيْهِمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ) فِي أَحَدِهِمَا (بِهِ) عَلَى الْآخَرِ أَمَّا إذَا كَانَا غَيْرَ نَقْدَيْنِ فَإِنْ كَانَا مُتَقَوِّمَيْنِ فَلَا تَقَاصَّ أَوْ مِثْلِيَّيْنِ فَفِيهِمَا ــ [حاشية الجمل] نَاقِصٌ يَحْتَاجُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْمُدَّعَى هُنَا الْبُطْلَانُ بَعْدَ الصِّحَّةِ وَمَا زَادَهُ الْمُحَشِّي مَعْنَاهُ أَنَّ التَّبَرُّعَ لَا يَصِحُّ مِنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَحْجُورِ ابْتِدَاءً وَأَمَّا إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ صِحَّتِهِ فَلَا يُبْطِلَانِهِ فَلَمْ يَتِمَّ التَّعْلِيلُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ الْفَاسِدَةُ بِنَحْوِ إغْمَائِهِ) وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا جَائِزَةً مِنْ الطَّرَفَيْنِ اهـ ح ل وَلَعَلَّ وَجْهَهُ تَشَوُّفُ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ بُطْلَانُ مَا كَانَ كَذَلِكَ بِنَحْوِ ذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ أَيْضًا فَلَا تَبْطُلُ الْفَاسِدَةُ بِنَحْوِ إغْمَائِهِ) فَإِذَا أَفَاقَ وَأَدَّى الْمُسَمَّى عَتَقَ وَثَبَتَ التَّرَاجُعُ اهـ شَرْحَ م ر وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ مَالِهِ إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا وَتَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ يُؤَدِّي ذَلِكَ إنْ رَأَى لَهُ مَصْلَحَةً فِي الْحُرِّيَّةِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَلَوْ أَفَاقَ فَأَدَّى الْمَالَ عَتَقَ وَتَرَاجَعَا قَالَ فِي الْأَصْلِ قَالُوا وَكَذَا لَوْ أَخَذَ السَّيِّدُ فِي جُنُونِهِ وَقَالُوا يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ مَنْ يَرْجِعُ لَهُ قَالُوا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَقَ بِأَخْذِ السَّيِّدِ هُنَا وَإِنْ قُلْنَا يُعْتَقُ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ التَّعْلِيقُ وَالصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا هِيَ الْأَدَاءُ مِنْ الْعَبْدِ وَلَمْ يُوجَدْ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَفِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَمْلِكْهُ وَقْتَ أَخْذِهِ وَعِنْدِي لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ يَمْلِكُهُ فَإِذَا حَصَلَ الْعِتْقُ ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمِلْكُ وَاسْتَشْكَلَ بِمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى إعْطَاءِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَتْهُ غَيْرَ الْغَالِبِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَلَهُ رَدُّهُ وَطَلَبُ الْغَالِبِ غَيْرَ أَنَّهُ فِي الْكِتَابَةِ يَرْتَفِعُ الْمِلْكُ قَهْرًا وَهُنَا بِالِاخْتِيَارِ اهـ سم (قَوْلُهُ هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) أَيْ لِأَنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَقَوِّمِ مَا قَابَلَ الْمِثْلِيَّ وَهُوَ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ وَاَلَّذِي لَهُ قِيمَةٌ قَدْ يَكُونُ مِثْلِيًّا كَالْبُرِّ وَمُتَقَوِّمًا كَالثِّيَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَخَمْرٍ) أَيْ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ) كَأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى جُلُودِ مَيْتَةٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ انْتَهَى ع ش وَقَوْلُهُ لَمْ يُدْبَغْ قَيَّدَ بِهِ لِعَدَمِ ضَمَانِهِ بِالْبَدَلِ إنْ تَلِفَ كَمَا ذَكَرَهُ وَإِلَّا فَالْمَدْبُوغُ يَرْجِعُ بِهِ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَهُوَ أَيْ السَّيِّدُ يَرْجِعُ إلَخْ) قِيلَ إنَّ هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ إنَّ، فَفِيهِ إقَامَةُ الْمَرْفُوعِ مَقَامَ الْمَنْصُوبِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ إذْ لَا يُمْكِنُ رَدُّ الْعِتْقِ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ هَلَّا رَجَعَ بِرَقَبَتِهِ فَيَعُودُ قِنًّا اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَقَدْ تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ رَدِّهِ فَهُوَ كَتَلَفِ مَبِيعٍ فَاسِدٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَيَرْجِعُ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَدَّى وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا الْقِيمَةُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَحُلُولٍ وَأَجَلٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ مَا يَرْجِعُ بِهِ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ الْقِيمَةِ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا وَمَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ عَيْنَ مَا دَفَعَهُ لِلسَّيِّدِ فَهُوَ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ وَهِيَ لَا تُوصَفُ بِحُلُولٍ وَلَا تَأْجِيلٍ وَإِنْ كَانَ بَدَلَهُ فَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَهُ مُطْلَقُ التَّقَاصِّ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّقَاصَّ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْحَالَيْنِ بِخِلَافِ الْمُؤَجَّلِ إلَّا إذَا أَدَّى إلَى الْعِتْقِ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْمٍ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِأَنَّ قِيَمَ الْمُتْلَفَاتِ مُؤَجَّلَةٌ اهـ شَيْخُنَا وَأَجَابَ ع ش عَلَى م ر بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلتَّقَاصِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالسَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ اهـ (قَوْلُهُ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ اخْتِلَافَ الصِّفَةِ لَا أَثَرَ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنْ يَسْقُطَ إلَخْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ الثَّلَاثِي وَالْبَاءِ لِلْمُقَابَلَةِ وَمِنْ لِلِابْتِدَاءِ أَيْ بِأَنْ يَسْقُطَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ مُقَابَلًا بِقَدْرِهِ مِنْ الْقَدْرِ الْآخَرِ فَيَشْمَلُ مَا إذَا تَسَاوَيَا أَوْ تَفَاوَتَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَا مُتَقَوِّمَيْنِ فَلَا تَقَاصَّ) أَيْ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مَعْلُومَيْنِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ بِخِلَافِ الْمِثْلِيِّ قَالَ سم فَإِنْ قُلْت مَا صُورَةُ التَّقَاصِّ فِي الْمِثْلِيَّيْنِ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ قُلْت مِنْ صُوَرِهِ أَنْ تَكُونَ النُّجُومُ بُرًّا مَثَلًا وَتَكُونُ الْمُعَامَلَةُ فِي ذَلِكَ بِالْبُرِّ فَهُوَ نَقْدُ ذَلِكَ الْمَكَانِ فَتَكُونُ الْقِيمَةُ مِنْهُ اهـ وَانْظُرْ أَيْضًا مَا صُورَةُ التَّقَاصِّ فِي الْمُتَقَوِّمَيْنِ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ تَكُونَ النُّجُومُ غَنَمًا وَتَكُونُ الْمُعَامَلَةُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بِهَا فَتَكُونُ الْقِيمَةُ مِنْهَا قِيَاسًا عَلَى مَا قَبْلَهُ اهـ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَا مُتَقَوِّمَيْنِ فَلَا تَقَاصَّ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى هُنَا لِأَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَبَدَلُ التَّالِفِ إنْ كَانَ قِيمَةً فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِثْلًا لِلتَّالِفِ لِكَوْنِهِ مِثْلِيًّا فَمُقَابِلُهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فَعَلَى كُلٍّ لَا تَتَأَتَّى هُنَا مُقَابَلَةٌ بَيْنَ مُتَقَوِّمَيْنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرُ بِقَوْمٍ يَعْتَادُونَ التَّقْوِيمَ بِالْعُرُوضِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَفِيهِمَا

стр. 2801

تَفْصِيلٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ. (فَإِنْ فَسَخَهَا) أَيْ الْفَاسِدَةَ (أَحَدُهُمَا) هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ السَّيِّدُ (أَشْهَدَ) بِفَسْخِهَا احْتِيَاطًا وَتَحَرُّزًا مِنْ التَّجَاحُدِ لَا شَرْطًا (فَلَوْ قَالَ) السَّيِّدُ (بَعْدَ قَبْضِهِ) الْمَالَ (كُنْت فَسَخْت) الْكِتَابَةَ (فَأَنْكَرَ الْمُكَاتَبُ حَلَفَ) الْمُكَاتَبُ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفَسْخِ وَعَلَى السَّيِّدِ الْبَيِّنَةُ. (وَلَوْ ادَّعَى) عَبْدٌ كِتَابَةً (فَأَنْكَرَ سَيِّدُهُ أَوْ وَارِثُهُ حَلَفَ) الْمُنْكِرُ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَلَوْ عَكَسَ بِأَنْ ادَّعَاهَا السَّيِّدُ وَأَنْكَرَهَا الْعَبْدُ صَارَ قِنًّا وَجُعِلَ إنْكَارُهُ تَعْجِيزًا مِنْهُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ قَالَ كَاتَبْتُك وَأَدَّيْت الْمَالَ ــ [حاشية الجمل] تَفْصِيلٌ ذَكَرْته إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ حُصُولُ التَّقَاصِّ فِي الْمِثْلِيَّيْنِ فِي الْكِتَابَةِ فَقَطْ لَا فِي غَيْرِهَا وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّفْصِيلِ. اهـ ع ش. وَعِبَارَةُ م ر أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا جِنْسًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا مَرَّ فَلَا تَقَاصَّ كَمَا لَوْ كَانَا غَيْرَ نَقْدَيْنِ وَهُمَا مُتَقَوِّمَانِ مُطْلَقًا أَوْ مِثْلِيَّانِ وَلَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ عِتْقٌ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ جَازَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَتْنًا وَشَرْحًا (فَرْعٌ) فِي التَّقَاصِّ لَا تَقَاصَّ فِي الْأَعْيَانِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ وَإِنَّمَا يَأْتِي فِي الدُّيُونِ فَإِذَا ثَبَتَ لِكُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَا الدَّيْنَانِ نَقْدَيْنِ وَاتَّفَقَا حُلُولًا وَجِنْسًا وَصِفَةً سَقَطَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ كُرْهًا أَيْ قَهْرًا مِنْ غَيْرِ رِضًا إذْ مُطَالَبَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِمِثْلِ مَا عَلَيْهِ عِنَادٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ عَلَى وَارِثِهِ دَيْنٌ وَمَاتَ سَقَطَ وَلَا يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ فِي الْحُلُولِ وَالصِّحَّةِ وَالتَّكْسِيرِ وَقَدْرِ الْأَجَلِ أَوْ لَمْ يَكُونَا نَقْدَيْنِ وَإِنْ كَانَا جِنْسًا فَلَا تَقَاصَّ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى النَّقْدَيْنِ لَيْسَ عَقْدَ مُغَابَنَةٍ وَمُرَابَحَةٍ لِقِلَّةِ الِاخْتِلَافِ فِيهِمَا فَقَرُبَ فِيهِمَا التَّقَاصُّ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا وَالْوَجْهُ تَقْيِيدُهُ فِي غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ عِتْقٌ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاعْلَمْ أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا بِجَعْلِ الْحَالِّ قِصَاصًا عَنْ الْمُؤَجَّلِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا كَمَا فِي الْحَوَالَةِ كَذَا رَجَّحَهُ الْأَصْلُ وَالْوَجْهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ عِتْقٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَفِي الْأُمِّ لَوْ جَنَى السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ فَأَوْجَبَ مِثْلَ النُّجُومِ وَكَانَتْ مُؤَجَّلَةً لَمْ يَكُنْ تَقَاصٌّ إلَّا أَنْ يَشَاءَهُ الْمُكَاتَبُ دُونَ سَيِّدِهِ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ بِرِضَا الْمُكَاتَبِ وَحْدَهُ فَبِرِضَاهُ مَعَ السَّيِّدِ أَوْلَى وَلَوْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ بِأَجَلٍ وَاحِدٍ فَوَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ التَّقَاصُّ وَعِنْدَ الْبَغَوِيّ الْمَنْعُ نَقَلَهُمَا الْأَصْلُ وَفِي تَنْصِيصِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْحُلُولِ دُونَ التَّأْجِيلِ إشَارَةٌ إلَى تَرْجِيحِ الثَّانِي وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي لِانْتِفَاءِ الْمُطَالَبَةِ وَلِأَنَّ أَجَلَ أَحَدِهِمَا قَدْ يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّرَاضِي وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ وَقَالَ فِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ لَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا للإسنوي وَشَرْطُ التَّقَاصِّ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ مُسْتَقِرَّيْنِ فَإِنْ كَانَا سَلَمَيْنِ فَلَا تَقَاصَّ وَإِنْ تَرَاضِيًا، لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَالْمَاوَرْدِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ مَنَعْنَا التَّقَاصَّ فِي الدِّينَيْنِ وَهُمَا نَقْدَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فَالطَّرِيقُ فِي وُصُولِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا مَا عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ يَجْعَلُ الْمَأْخُوذَ إنْ شَاءَ عِوَضًا عَمَّا عَلَيْهِ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ لِأَنَّ دَفْعَ الْعِوَضِ عَنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِي الذِّمَّةِ جَائِزٌ وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى قَبْضِ الْعِوَضِ الْآخَرِ أَوْ وَهُمَا عَرْضَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ فَلْيَقْبِضْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ قَبَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَجُزْ رَدُّهُ عِوَضًا عَنْ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَرْضٍ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ إلَّا إنْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الْعَرْضَ بِقَرْضٍ أَوْ إتْلَافٍ لَا عَقْدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ فِيهِ ثَمَنًا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَقْدًا وَالْآخَرُ عَرْضًا وَقَبَضَ الْعَرْضَ مُسْتَحِقُّهُ جَازَ لَهُ رَدُّهُ عِوَضًا عَنْ النَّقْدِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنُ سَلَمٍ لَا عَكْسُهُ أَيْ لَا إنْ قَبَضَ النَّقْدَ مُسْتَحِقُّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ رَدُّهُ عِوَضًا عَنْ الْعَرْضِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اسْتَحَقَّ الْعَرْضَ فِي الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْإِتْلَافِ أَوْ كَانَ ثَمَنًا وَإِنْ امْتَنَعَ التَّقَاصُّ وَامْتَنَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُتَدَايِنَيْنِ مِنْ الْبُدَاءَةِ بِالتَّسْلِيمِ لِمَا عَلَيْهِ حُبِسَا حَتَّى يُسَلِّمَا كَذَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ صَاحِبِ الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْمُكَاتَبَ يُحْبَسَانِ إذَا امْتَنَعَا مِنْ التَّسْلِيمِ وَهُوَ مُنَابِذٌ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْكِتَابَةَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ وَلَهُ تَرْكُ الْأَدَاءِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ حَبْسَهُمَا بِمَا ذُكِرَ إنَّمَا يُنَابِذُ مَا قَالُوهُ لَوْ لَمْ يَمْتَنِعَا مِنْ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ أَمَّا لَوْ امْتَنَعَا مِنْهُ مَعَ امْتِنَاعِهِمَا مِمَّا مَرَّ فَلَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْعِتْقِ أَمَّا فِيهِ فَيَصِحُّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَاعْلَمْ أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا إلَخْ نَقَلْتهَا مَعَ طُولِهَا لِمَا فِيهَا مِنْ كَثْرَةِ الْفَوَائِدِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ فَسَخَهَا) أَيْ الْفَاسِدَةَ وَمِثْلُهَا الصَّحِيحَةُ إذَا سَاغَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا بِأَنْ عَجَّزَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ أَوْ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ كَمَا مَرَّ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى الْفَاسِدَةِ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبَبٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَشْهَدَ) أَيْ نَدْبًا اهـ شَرْحُ م ر وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ لَا شَرْطًا (قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْفَسْخَ قَبْلَ الْقَبْضِ قُبِلَ مِنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَالِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجَعَلَ إنْكَارَهُ تَعْجِيزًا مِنْهُ لِنَفْسِهِ) أَيْ فَيَتَمَكَّنُ السَّيِّدُ

стр. 2802

وَعَتَقْت عَتَقَ بِإِقْرَارِهِ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ أَنَّ السَّيِّدَ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَالْوَارِثُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. (وَلَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ (فِي قَدْرِ النُّجُومِ) أَيْ الْمَالِ (أَوْ صِفَتِهَا) كَجِنْسِهَا أَوْ عَدَدِهَا أَوْ قَدْرِ أَجَلِهَا وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ (تَحَالَفَا) بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ فِي الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ بِمَعْنَى الْأَوْقَاتِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ قَوْلُ أَحَدِهِمَا مُقْتَضِيًا لِلْفَسَادِ كَأَنْ قَالَ السَّيِّدُ كَاتَبْتُك عَلَى نَجْمٍ فَقَالَ بَلْ عَلَى نَجْمَيْنِ فَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ فِي هَذَا الْمِثَالِ (ثُمَّ إنْ لَمْ يَقْبِضْ) السَّيِّدُ (مَا ادَّعَاهُ وَلَمْ يَتَّفِقَا) عَلَى شَيْءٍ (فَسَخَهَا الْحَاكِمُ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ يَفْسَخُهَا الْحَاكِمُ أَوْ الْمُتَحَالِفَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مَا مَالَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ فَرَّقَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْفَسْخَ هُنَا غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ بَلْ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَأَشْبَهَ الْعُنَّةَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ (وَإِنْ قَبَضَهُ) أَيْ مَا ادَّعَاهُ (وَقَالَ الْمُكَاتَبُ بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ الْمَقْبُوضِ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى مَا اعْتَرَفَ بِهِ فِي الْعَقْدِ (وَدِيعَةٌ) لِي عِنْدَك (عَتَقَ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُقُوعِ الْعِتْقِ بِالتَّقْدِيرَيْنِ (وَرَجَعَ) هُوَ (بِمَا أَدَّى و) رَجَعَ (السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ وَقَدْ يَتَقَاصَّانِ) فِي تَلَفِ الْمُؤَدَّى بِأَنْ كَانَ هُوَ أَوْ قِيمَتُهُ مِنْ جِنْسِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَصِفَتِهَا. (وَلَوْ قَالَ) السَّيِّدُ (كَاتَبْتُك وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ فَأَنْكَرَ) الْمُكَاتَبُ الْجُنُونَ أَوْ الْحَجْرَ (حَلَفَ السَّيِّدُ) فَيُصَدَّقُ (إنْ عَرَفَ) لَهُ (ذَلِكَ) أَيْ مَا ادَّعَاهُ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِذَلِكَ (وَإِلَّا فَالْمُكَاتَبُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ وَلَا قَرِينَةَ وَالْحُكْمُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ بِنْتَه ثُمَّ قَالَ كُنْت مَحْجُورًا عَلَيَّ أَوْ مَجْنُونًا يَوْمَ زَوَّجْتهَا لَمْ يُصَدَّقْ وَإِنْ عَهِدَ لَهُ ذَلِكَ وَفَرَّقَ: بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ بِخِلَافِهِ هُنَا وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ زِيَادَتِي. (أَوْ قَالَ) السَّيِّدُ (وَضَعْت عَنْك النَّجْمَ الْأَوَّلَ أَوْ بَعْضًا) مِنْ النُّجُومِ (فَقَالَ) الْمُكَاتَبُ (بَلْ) وَضَعْت النَّجْمَ (الْآخَرَ أَوْ الْكُلَّ) أَيْ كُلَّ النُّجُومِ (حَلَفَ السَّيِّدُ) فَيُصَدَّقُ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمُرَادِهِ وَفِعْلِهِ (وَلَوْ قَالَ) الْعَبْدُ لِابْنَيْ سَيِّدِهِ (كَاتَبَنِي أَبُوكُمَا فَصَدَّقَاهُ) وَهُمَا أَهْلٌ لِلتَّصْدِيقِ أَوْ قَامَتْ بِكِتَابَتِهِ بَيِّنَةٌ (فَمُكَاتَبٌ) عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا أَوْ بِالْبَيِّنَةِ (فَمَنْ أَعْتَقَ) مِنْهُمَا (نَصِيبَهُ) مِنْهُ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ النُّجُومِ (عَتَقَ) ــ [حاشية الجمل] مِنْ الْفَسْخِ الَّذِي كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّعْجِيزِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ تَخَيَّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ الصَّبْرِ وَالْفَسْخِ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ هُنَا بِقَوْلِهِ جَعَلَ إنْكَارَهُ تَعْجِيزًا وَلَمْ يَقُلْ فَسْخًا اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَيْضًا وَجَعَلَ إنْكَارَهُ تَعْجِيزًا مِنْهُ لِنَفْسِهِ) مَحِلُّهُ إنْ تَعَمَّدَ وَلَمْ يَكُنْ عُذْرٌ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ وَعَتَقَتْ) لَيْسَ بِقَيْدٍ وَمِنْ ثَمَّ أَسْقَطَهُ م ر وحج اهـ ح ل. (قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ) أَيْ فِي مِقْدَارِ مَا يُؤَدَّى فِي كُلِّ نَجْمٍ اهـ ز ي وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر وَعَلَى هَذَا فَيُفَسَّرُ قَوْلُهُ أَوْ عَدَدِهَا بِعَدَدِ جُمْلَتِهَا بِأَنْ اخْتَلَفَا فِي جُمْلَةِ الْعَدَدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْعَكْسُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ تَحَالَفَا بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ) وَيَبْدَأُ هُنَا بِالسَّيِّدِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَائِعِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ) أَيْ يَتَحَالَفَانِ وَانْظُرْ لِمَ قَصَرَ النُّجُومَ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْمَالِ وَهَلَّا عَمَّمَ كَمَا صَنَعَ م ر حَيْثُ قَالَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ أَيْ الْأَوْقَاتِ أَوْ مَا يُؤَدِّي كُلُّ نَجْمٍ اهـ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا عُذْرَهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ قَوْلُ أَحَدِهِمَا إلَخْ فَإِنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ النُّجُومِ بِمَعْنَى الْمَالِ (قَوْلُهُ فَسَخَهَا الْحَاكِمُ) أَيْ إنْ طَلَبَ الْفَسْخَ وَلَمْ يُعْرِضَا عَنْ الْخُصُومَةِ وَإِلَّا فَلَا يَفْسَخُهَا وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ بَعْضُهُ وَدِيعَةٌ لِي عِنْدَك) أَيْ دَفَعْته لَك عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَلَمْ أَدْفَعْهُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ اهـ شَرْحَ م ر (قَوْلُهُ بِالتَّقْدِيرَيْنِ) أَيْ تَقْدِيرَيْ كَوْنِ بَعْضِ الْمَدْفُوعِ وَدِيعَةً كَمَا أَعَادَهُ الْعَبْدُ وَكَوْنِهِ مِنْ النُّجُومِ كَمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى النُّجُومِ قُبِضَتْ بِكَمَالِهَا عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فِي تَلَفِ الْمُؤَدَّى) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر بِأَنْ تَلِفَ الْمُؤَدَّى انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ وَالْحُكْمُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ إنْ عَرَفَ ذَلِكَ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْحَقَّ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّ مِثْلَ الْكِتَابَةِ غَيْرُ النِّكَاحِ مِنْ بَقِيَّةِ الْعُقُودِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الزِّيَادِيِّ وَمِثْلُ النِّكَاحِ الْبَيْعُ فَلَوْ قَالَ كُنْت وَقْتَ الْبَيْعِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدُ الْجُنُونِ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ وَالْإِقْدَامُ عَلَيْهَا يَقْتَضِي اسْتِجْمَاعَ شَرَائِطِهَا بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ) هُوَ الزَّوْجُ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجَةِ أَوْ هُوَ الزَّوْجَةُ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ فَلَيْسَ الثَّالِثُ مَنْ وَقَعَتْ مَعَهُ الْخُصُومَةُ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ وَضَعْت عَنْك النَّجْمَ الْأَوَّلَ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِكَوْنِ الْمَوْضُوعِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ بِحُصُولِ الْعِتْقِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا فَائِدَةَ لِاخْتِلَافِهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا اخْتَلَفَ مِقْدَارُ النَّجْمَيْنِ فَقَالَ خُذْ هَذَا عَنْ الْأَوَّلِ وَأُصِيرَ حُرًّا لِأَنَّك وَضَعْت الْآخَرَ فَقَالَ إنَّمَا وَضَعْت الْأَوَّلَ وَهَذَا الَّذِي أَتَيْت بِهِ دُونَ الْآخَرِ فَلَا تُعْتَقُ حَتَّى تَأْتِيَ بِمَا يَفِي اهـ عَبْدُ الْبَرِّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ اخْتِلَافِهِمَا إذَا كَانَ النَّجْمَانِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْقَدْرِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَلَا فَائِدَةَ تَرْجِعُ إلَى التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ انْتَهَتْ بِالْحَرْفِ وَقَالَ ز ي فَائِدَةُ اخْتِلَافِهِمَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الرَّقِيقَ يَقُولُ هُوَ النَّجْمُ الْأَخِيرُ وَأَعْتِقْ بِذَلِكَ وَالسَّيِّدُ يَقُولُ: هُوَ النَّجْمُ الْأَوَّلُ فَلَا تُعْتِقْ إلَّا بَعْدَ أَدَاءِ النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَاضِحٌ اهـ قَالَ سم وَيُصَوَّرُ أَيْضًا بِمَا إذَا تَسَاوَيَا وَكَانَ يَسُوغُ لِلسَّيِّدِ الِامْتِنَاعُ مِنْ أَخْذِ النَّجْمِ قَبْلَ وَقْتِهِ فَجَاءَ بِالنَّجْمِ الْأَوَّلِ قَبْلَ وَقْتِ الْأَخِيرِ وَقَالَ وَضَعْت عَنِّي الْأَخِيرَ وَالْأَوَّلُ بَاقٍ وَقَدْ مَضَى وَقْتُهُ فَيَلْزَمُك قَبُولُهُ فَقَالَ إنَّمَا وَضَعْت الْأَوَّلَ فَلَا يَلْزَمُنِي الْقَبُولُ لِهَذَا الْأَخِيرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ وَالْوَقْتُ وَقْتُ نَهْبٍ مَثَلًا وَبِنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي تُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ اهـ (قَوْلُهُ فَمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ نَصِيبِهِ) لَمْ يَقُلْ أَوْ أَدَّى إلَيْهِ نَصِيبَهُ كَاَلَّذِي بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي إعْتَاقُ الْأَوَّلِ بِالْقَبْضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ وَهُوَ مَا لَوْ كَاتَبَهُ سَيِّدَاهُ قُبَيْلَ فَصْلِ فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُدْخِلَ قَوْلَهُ

стр. 2803

خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ الْوَقْفَ. (ثُمَّ إنْ عَتَقَ نَصِيبَ الْآخَرِ) بِأَدَاءٍ أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ إبْرَاءٍ (فَالْوَلَاءُ) عَلَى الْمُكَاتَبِ (لِلْأَبِ) ثُمَّ يَنْتَقِلُ بِالْعُصُوبَةِ إلَيْهِمَا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِعْتَاقِ (وَإِنْ عَجَزَ) فَعَجَّزَهُ الْآخَرُ (عَادَ) نَصِيبُهُ (قِنًّا وَلَا سِرَايَةَ) عَلَى الْمُعْتِقِ وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنَّ الْكِتَابَةَ السَّابِقَةَ تَقْتَضِي حُصُولَ الْعِتْقِ بِهَا وَالْمَيِّتُ لَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلِي ثَمَّ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي (وَإِنْ صَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا فَنَصِيبُهُ مُكَاتَبٌ) عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ وَاغْتُفِرَ التَّبْعِيضُ لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ (وَنَصِيبُ الْمُكَذِّبِ قِنٌّ بِحَلِفِهِ) عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِكِتَابَةِ أَبِيهِ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الرِّقِّ فَنِصْفُ الْكَسْبِ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْمُكَاتَبِ (فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُصَدِّقُ) نَصِيبَهُ (وَكَانَ مُوسِرًا سَرَى الْعِتْقُ) عَلَيْهِ إلَى نَصِيبِ الْمُكَذِّبِ لِأَنَّ الْمُكَذِّبَ يَدَّعِي أَنَّ الْكُلَّ رَقِيقٌ لَهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ النُّجُومِ أَوْ قَبَضَهُ فَلَا سِرَايَةَ أَمَّا لَوْ أَنْكَرَا فَيَحْلِفَانِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. (كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا ــ [حاشية الجمل] أَوْ أَبْرَأَهُ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ الْوَقْفَ) أَيْ يَقُولُ بِوَقْفِ عِتْقِ نَصِيبِهِ حَتَّى يُعْتَقَ الْبَاقِي. (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَتَقَ نَصِيبُ الْآخَرِ بِأَدَاءٍ إلَخْ) وَجَازَ التَّخْصِيصُ هُنَا لِأَنَّ ذَاكَ قَدْ زَالَتْ كِتَابَةُ حِصَّتِهِ وَالتَّخْصِيصُ إنَّمَا يَكُونُ مَمْنُوعًا إذَا كَانَ النَّصِيبَانِ بَاقِيَيْنِ عَلَى الْكِتَابَةِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَالْوَلَاءُ لِلْأَبِ) كَوْنُهُ لِلْأَبِ فِي الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْعِتْقِ بِالْإِعْتَاقِ فَلِمَ لَا يَكُونُ لِلْمُبَاشِرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ مُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ بِاعْتِرَافِ الْمُبَاشِرِ كَانَ كَأَنَّهُ لَمْ يُنْشِئْ عِتْقًا وَإِنَّمَا الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ تَنْجِيزٌ لِلْوَاقِعِ مِنْ الْأَبِ فَكَأَنَّهُ صَدَرَ مِنْ الْأَبِ اهـ شَيْخُنَا لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ مَا سَيَأْتِي فِي صُورَةِ تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لِلْمُصَدِّقِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) وَهُوَ أَنَّ الْوَلَاءَ ثَابِتٌ لَهُمَا فِي حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ وَاَلَّذِي يَنْتَقِلُ لَهُمَا إنَّمَا هُوَ الْفَوَائِدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ عَجَزَ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ عَتَقَ نَصِيبُ الْآخَرِ فَالْمَقْسَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْآخَرِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ تَقْتَضِي حُصُولَ الْعِتْقِ) يُقَالُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ عِتْقٌ بِهَا فِي صُورَةِ الْإِعْتَاقِ بَلْ بِهِ فَلِمَ لَمْ يَسْرِ عَلَى الْمُبَاشِرِ إذَا رَقَّ نَصِيبُ الْآخَرِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِيمَا لَوْ كَاتَبَاهُ وَكَمَا فِي الصُّورَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يُصَدَّقْ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ. الْجَوَابُ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْإِعْتَاقَ الَّذِي وَقَعَ مِنْ الْمُصَدَّقِ كَأَنَّهُ صَدَرَ مِنْ الْمَيِّتِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِاعْتِرَافِهِمَا بِاسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ مِنْ غَيْرِهِمَا فَكَأَنَّ مَا فَعَلَاهُ تَنْجِيزٌ لِمَا صَدَرَ مِنْ الْأَبِ وَإِنَّمَا سَرَى فِي صُورَةِ تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الْمُكَذِّبَ لَمَّا لَمْ يَعْتَرِفْ بِاسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ كَانَ مُدَّعِيًا بِرِقِّ الْكُلِّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فَعُومِلَ بِمُقْتَضَى اعْتِرَافِهِ فَسَرَى إلَى نَصِيبِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ (قَوْلُهُ وَكَانَ مُوسِرًا) أَيْ بِنَصِيبِ شَرِيكِهِ كُلِّهِ فَإِنْ أَيْسَرَ بِنِصْفِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ غَرِمَ مَعَ قِيمَةِ نِصْفِ الْحِصَّةِ أَرْشَ نِصْفِ الْبَاقِي لِأَنَّ الْحِصَّةَ كُلَّمَا قَلَّتْ نَقَصَتْ الرَّغْبَةُ فِيهَا اهـ سم وَقَوْلُهُ سَرَى الْعِتْقُ عَلَيْهِ وَلَاءُ مَا عَتَقَ مِنْ كُلِّ الْعَبْدِ أَوْ بَعْضِهِ لِلْمُصَدِّقِ خَاصَّةً اهـ عَبْدُ الْبَرِّ (قَوْلُهُ سَرَى الْعِتْقُ عَلَيْهِ) اسْتَشْكَلَ هَذَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُصَدِّقَ يَزْعُمُ أَنَّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ مُكَاتَبٌ فَكَيْفَ يَلْزَمُهُ حُكْمُ السِّرَايَةِ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِمُوجِبِهَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُوجِبُهَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ السِّرَايَةِ وَثُبُوتُهَا مِنْ آثَارِ عِتْقِ الْمُصَدِّقِ وَإِعْتَاقُهُ ثَابِتٌ فَهُوَ بِإِعْتَاقِهِ كَالْمُتْلِفِ لِحَقِّ شَرِيكِهِ وَأَوْضَحَهُ فِي التَّوْشِيحِ بِأَنَّا فِي الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ كُلِّهِ إنَّمَا مَنَعْنَا السِّرَايَةَ لِمَا فِيهَا مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الشَّرِيكِ فِي كِتَابَتِهِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَفْقُودَةٌ هُنَا فَلَا مَحْذُورَ فِي السِّرَايَةِ فَلِهَذَا كَانَ الْأَصَحُّ الْقَوْلَ بِهَا وَلَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهَا مَعَ عَدَمِ الْغُرْمِ اهـ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ اعْتَمَدَ عَدَمَ السِّرَايَة نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِشْكَالِ الْمُتَقَدِّمِ وَالسُّبْكِيُّ أَجَابَ بِمَا سَلَفَ وَاعْتَمَدَ السِّرَايَةَ وَالْغُرْمَ وَالشَّارِحُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اعْتَمَدَ السِّرَايَةَ وَقَالَ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْغُرْمِ وَهُوَ مُتَدَافِعٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ اهـ وَمَا اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَلِشَرْحِهِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُصَدِّقُ نَصِيبَهُ أَوْ أَبْرَأَ عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ النُّجُومِ أَوْ قَبَضَ حِصَّتَهُ عَنْهَا عَتَقَ كَمَا فِي الْمُشْتَرَكِ وَلَمْ يَسْرِ إلَى نَصِيبِ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا وَقَعَ عَنْ الْمَيِّتِ إلَى أَنْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ فِي الثَّانِيَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الثَّالِثَةِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ تَرْجِيحَهُ فِي الْأَوَّلِ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ فِيهَا أَنَّ الْمَذْهَبَ السِّرَايَةُ إنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنَّ الْمُكَذِّبَ يَقُولُ إنَّهُ رَقِيقٌ لَهُمَا فَإِذَا أَعْتَقَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ ثَبَتَتْ السِّرَايَةُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِالسِّرَايَةِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْمُكَاتَبِ لِمَا فِيهَا مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الشَّرِيكِ فِي كِتَابَتِهِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَفْقُودَةٌ هُنَا فَلَا مَحْذُوفَ فِي السِّرَايَةِ وَمَا فِي الْمِنْهَاجِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا غُرْمَ لِلسِّرَايَةِ لِأَنَّ الْمُكَذِّبَ يَزْعُمُ أَنَّ الْمُصَدِّقَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ الْمَيِّتِ وَالْمُصَدِّقُ يُنْكِرُهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَنْتَ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَأَنْكَرَ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ إلَى قَوْلِهِ فَلَا سِرَايَةَ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إعْتَاقٌ وَإِنَّمَا الْعِتْقُ حَصَلَ مِنْ الْأَبِ وَلَا سِرَايَةَ عَلَى الْمَيِّتِ كَمَا عَلِمْت اهـ شَيْخُنَا. [كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] تُرْجِمَ هَذَا الْمَبْحَثُ بِكِتَابٍ دُونَ الْبَابِ لِعَدَمِ انْدِرَاجِهِ فِي تَرْجَمَةِ الْإِعْتَاقِ السَّابِقَةِ لِأَنَّهَا مَعْقُودَةٌ لِلْعِتْقِ الِاخْتِيَارِيِّ الْقَوْلِيِّ وَمَا هُنَا قَهْرِيٌّ فِعْلِيٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تُرْجِمَ بِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيمَا يَأْتِي حُكْمُ الْأَوْلَادِ فَالْمَعْنَى كِتَابُ أُمَّهَاتِ

стр. 2804

جَمْعُ أُمٍّ وَأَصْلُهَا أُمَّهَةٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ جَمْعُ أُمَّهَةٌ أَصْلُ أُمٍّ فَقَدْ تَسَمَّحَ وَيُقَالُ فِي جَمْعِهَا أُمَّاتٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَالْأُمَّاتُ لِلْبَهَائِمِ وَقَالَ آخَرُونَ وَيُقَالُ فِيهِمَا أُمَّهَاتٌ وَأُمَّاتٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَكْثَرُ فِي النَّاسِ وَالثَّانِي أَكْثَرُ فِي غَيْرِهِمْ وَيُمْكِنُ رَدُّ الْأَوَّلِ إلَى ــ [حاشية الجمل] الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِهَا أَيْ كِتَابُ أَحْكَامِهَا الَّتِي هِيَ النِّسَبُ التَّامَّةُ كَالِاسْتِيلَادِ وَالْعِتْقِ وَجَوَازِ الِاسْتِخْدَامِ وَالْوَطْءِ فِي قَوْلِنَا مَثَلًا أُمُّ الْوَلَدِ اسْتِيلَادُهَا نَافِذٌ أَوْ يَجِبُ لَهَا الْعِتْقُ أَوْ يَجُوزُ اسْتِخْدَامُهَا وَالْإِضَافَةُ مِنْ إضَافَةِ الدَّالِّ لِلْمَدْلُولِ إذْ الْكِتَابُ اسْمٌ لِلْأَلْفَاظِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ وَالْأَوْلَادُ جَمْعُ وَلَدٍ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَوْلَادٌ وَالْوُلْدُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةً فِيهِ وَقَيْسٌ تَجْعَلُ الْمَضْمُومَ جَمْعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلَ أُسْدٍ جَمْعُ أَسَدٍ وَقَدْ وَلَدَ يَلِدُ مِنْ بَابِ وَعَدَ اهـ مِصْبَاحٌ وَأَوْلَادٌ جَمْعُ قِلَّةٍ مُرَادًا بِهِ الْكَثْرَةُ وَذَلِكَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر خَتَمَ الْمُصَنِّفُ كِتَابَهُ بِأَبْوَابِ الْعِتْقِ رَجَاءَ أَنَّ اللَّهَ يُعْتِقَهُ مِنْ النَّارِ وَأَخَّرَ مِنْهَا هَذَا الْكِتَابَ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهِ يَعْقُبُ الْمَوْتَ الَّذِي هُوَ خَاتِمَةُ أَمْرِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَيَتَرَتَّبُ الْعِتْقُ فِيهِ عَلَى عَمَلٍ عَمِلَهُ الْعَبْدُ فِي حَيَاتِهِ وَالْعِتْقُ فِيهِ قَهْرِيٌّ مَشُوبٌ بِقَضَاءٍ أَوْطَارٍ أَيْ أَغْرَاضٍ وَهُوَ أَيْ الِاسْتِيلَادُ قُرْبَةٌ فِي حَقِّ مَنْ قَصَدَ بِهِ حُصُولَ وَلَدٍ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ الْقُرُبَاتِ سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ وَأَمَّا تَعْلِيقُهُ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ حَثٌّ أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ قُرْبَةٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ الْمُنَجَّزَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِيلَادِ لِتَرَتُّبِ مُسَبِّبِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَتَأَخُّرِهِ فِي الِاسْتِيلَادِ وَلِحُصُولِ الْمُسَبِّبِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ مَوْتِ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَوْ لَا وَلِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْقَوْلِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ انْتَهَتْ. وَفِي الْمِصْبَاحِ. الْوَطَرُ الْحَاجَةُ وَالْجَمْعُ أَوْطَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ تَقُولُ قَضَيْت وَطَرِي إذَا نِلْت بُغْيَتَك وَحَاجَتَك اهـ (قَوْلُهُ جَمْعُ أُمٍّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ فَفِي الْمُفْرَدِ لُغَتَانِ فَقَطْ وَأَمَّا حَرَكَةُ الْمِيمِ فَهِيَ إعْرَابِيَّةٌ تَابِعَةٌ لِلْعَامِلِ وَقَوْلُهُ وَأَصْلُهَا أُمَّهَةٌ أَيْ فَالْهَاءُ أَصْلِيَّةٌ وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ وَوَزْنُهُ فُعَّلَةٌ حُذِفَتْ اللَّامُ اعْتِبَاطًا كَمَا حُذِفَتْ فِي يَدٍ فَصَارَ وَزْنُهُ فُعَّةٌ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ أَصْلِيَّةٌ كَمَا عَلِمْت وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ السَّرَّاجِ وَصَاحِبِ الْعَيْنِ وَرَدَّهُ الْأُشْمُونِيُّ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ وَالْهَاءُ وَقْفًا كَلِمَهْ وَلَمْ تَرَهْ وَحَقَّقَ أَنَّهَا زَائِدَةٌ فَوَزْنُهُ فُعْلَهَةٌ فَجَمْعُهُ عَلَى أُمَّهَاتٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْأَصَالَةِ وَعَلَى أُمَّاتٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ فَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ إجْمَالٌ وَأَمَّا الْهَمْزَةُ فَهِيَ أَصْلِيَّةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَوْلُهُ وَيُقَالُ فِي جَمْعِهَا أَيْ جَمْعِ أُمٍّ أُمَّاتٌ أَيْ كَمَا يُقَالُ أُمَّهَاتٌ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ مُوَزَّعٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ خِلَافًا اهـ شَيْخُنَا. وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْوَجْهُ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْبَارِعِ أَنَّ فِيهَا أَرْبَعَ لُغَاتٍ أُمٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَأُمَّةٌ وَأُمَّهَةٌ فَالْأُمَّهَاتُ وَالْأُمَّاتُ لُغَتَانِ لَيْسَتَا أَصْلًا لِلْأُخْرَى وَلَا حَاجَةَ لِدَعْوَى حَذْفٍ وَلَا زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ) أَيْ فِي صِحَاحِهِ وَحِينَئِذٍ فَأُمَّهَاتٌ جَمْعٌ لِلْفَرْعِ دُونَ الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَيْ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَهُوَ الْمَحَلِّيُّ أَنَّهُ قَالَ أُمَّهَاتٌ جَمْعُ أُمَّهَةٌ أَصْلُ أُمٍّ فَهُوَ لِلْأَصْلِ دُونَ الْفَرْعِ خِلَافُ مَا قَرَّرْته فَقَدْ تَسَمَّحَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ عَنْهُ حَيْثُ نَسَبَ لِلصِّحَاحِ غَيْرَ لَفْظِهَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ مَا يَثْبُتُ لِلْفَرْعِ يَثْبُتُ لِأَصْلِهِ غَالِبًا سَاغَ لَهُ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ أُمَّهَاتٍ جَمْعُ أُمَّهَةٌ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْمَحَلِّيُّ لَمْ يَنْقُلْ مَا ذَكَرَهُ عَنْ صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ بَلْ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَالْجَوْهَرِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الصِّحَاحِ اهـ طَبَلَاوِيٌّ. وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ جَمْعُ أُمَّهَةٌ أَصْلُ أُمٍّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ انْتَهَتْ وَقَوْلُ الطَّبَلَاوِيِّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ أَيْ فِي صِحَاحِهِ إلَخْ تَصَرَّفَ فِي الْعِبَارَةِ بِرَأْيِهِ حَيْثُ حَمَلَ عِزٌّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَى خُصُوصِ الصِّحَاحِ وَأَجَابَ بِمَا قَالَهُ وَهَذَا لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي (قَوْلُهُ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ) هُوَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَقَوْلُهُ فَقَدْ تَسَمَّحَ أَيْ تَسَاهَلَ وَتَمَسَّكَ بِالْقَاعِدَةِ الْأَغْلَبِيَّةِ الَّتِي مَا هُنَا لَيْسَ مِنْهَا وَهِيَ أَنَّ مَا ثَبَتَ لِلْفَرْعِ يَثْبُتُ لِلْأَصْلِ وَقَدْ ثَبَتَ لِلْفَرْعِ وَهُوَ أُمٌّ جَمْعُهُ عَلَى أُمَّهَاتٍ فَجَعَلَ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ الْجَمْعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ لِلْأَصْلِ وَهُوَ أُمَّهَةٌ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْقَاعِدَةَ أَغْلَبِيَّةٌ وَأَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ مِنْهَا وَكَوْنُ هَذَا لَيْسَ مِنْهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ النِّسْبَةِ وَالْعَزْوِ إلَى الْجَوْهَرِيِّ لِأَنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ أَنَّهُ جَمْعُ أُمٍّ وَأَمَّا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْعَزْوِ إلَيْهِ فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أُمٍّ وَجَمْعَ أُمَّهَةٌ بَلْ كَوْنُهُ جَمْعَ أُمَّهَةٌ أَقْرَبُ وَأَوْلَى بِدَلِيلِ وُجُودِ الْهَاءِ فِيهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْمُرَادِ مِنْ الْجَمْعَيْنِ أَيْ فِي بَيَانِ مَا يُسْتَعْمَلَانِ فِيهِ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَيْسَ فِي الْعِبَارَةِ إلَّا قَوْلَانِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى رَدِّهِمَا إلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَأَنَّ الْخَلْفَ لَفْظِيٌّ بِقَوْلِهِ

стр. 2805

هَذَا وَالْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ إسْنَادُهُ وَخَبَرُ «أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُورَثْنَ ــ [حاشية الجمل] وَيُمْكِنُ رَدُّ الْأَوَّلِ إلَى هَذَا بِأَنْ يُقَالَ فِيهِ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْكَثْرَةِ وَالْأُمَّاتُ لِلْبَهَائِمِ أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْكَثْرَةِ فَمِنْ الْقَلِيلِ اسْتِعْمَالُ الْأُمَّهَاتِ فِي الْبَهَائِمِ وَالْأُمَّاتِ فِي النَّاسِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْكِتَابِ أَيْ فِي أَحْكَامِهِ الدَّالُّ هُوَ عَلَيْهَا اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَإِنَّمَا قَدَّمْت ذِكْرَ الْأَدِلَّةِ لِأَنَّ رُتْبَةَ الدَّلِيلِ الْعَامِّ التَّقْدِيمُ وَقَدْ قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ إنَّ الْمُحَقِّقِينَ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَوَّلَ الْبَابِ مَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْقَاعِدَةُ ثُمَّ يُخَرِّجُونَ عَلَيْهِ الْمَسَائِلَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَيُّمَا أَمَةٍ) أَيْ مُبْتَدَأٌ شَرْطِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ وَمَا زَائِدَةٌ أَوْ غَيْرُ زَائِدَةٍ وَأَمَةٍ يَجُوزُ جَرُّهُ وَنَصْبُهُ وَرَفْعُهُ فَفِي الْجَرِّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ إمَّا بَدَلٌ مِنْ مَا أَوْ صِفَةٌ لَهَا أَوْ مَجْرُورَةٌ بِالْإِضَافَةِ وَمَا زَائِدَةٌ وَفِي النَّصْبِ وَجْهَانِ إمَّا تَمْيِيزٌ أَوْ حَالٌ لَكِنْ مِنْ (أَيُّ) وَفِي الرَّفْعِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ لِأَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ أَوْ صِلَةٌ أَوْ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ (أَيُّ) وَمَا زَائِدَةٌ أَوْ غَيْرُ زَائِدَةٍ تَأَمَّلْ. وَعِبَارَةُ ع ش فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِتْقِ نَصُّهَا قَوْلُهُ أَيُّمَا رَجُلٍ أَيُّ اسْمٌ مَوْصُولٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا صِلَةٌ وَرَجُلٍ مُضَافٌ إلَيْهِ وَذِكْرُهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا لِلتَّخْصِيصِ وَجُمْلَةُ أُعْتِقَ إلَخْ فِي مَحَلِّ جَرِّ نَعْتٍ لِرَجُلٍ وَجُمْلَةُ اُسْتُنْقِذَ إلَخْ فِي مَحَلِّ رَفْعِ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ انْتَهَتْ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا هُنَاكَ مَا نَصُّهُ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَيُّ اسْمَ شَرْطٍ جَازِمٍ مُبْتَدَأٌ وَمَا صِلَةٌ وَرَجُلٍ مُضَافٌ إلَيْهِ وَجُمْلَةُ أُعْتِقَ إلَخْ فِعْلُ الشَّرْطِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ وَجُمْلَةُ اُسْتُنْقِذَ إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ وَخَبَرُ الْمُبْتَدَأِ جُمْلَةُ الشَّرْطِ أَوْ جُمْلَةُ الْجَوَابِ أَوْ مَجْمُوعُهُمَا عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ فِي خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ إذَا كَانَ اسْمَ شَرْطٍ أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا وَإِعْرَابُ ع ش مُشْكِلٌ مِنْ حَيْثُ خُلُوِّ الْمَوْصُولِ عَلَيْهِ عَنْ الصِّلَةِ فَلَوْ أَعْرَبَ جُمْلَةَ (أُعْتِقَ) إلَخْ صِلَةً لَكَانَ أَوْلَى وَمَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ الْجُمَلَ بَعْدَ النَّكِرَاتِ صِفَاتٌ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّرْكِيبِ مَا هُوَ أَحْوَجُ إلَى الصِّلَةِ مِنْ النَّكِرَةِ وَالْمَوْصُولُ أَحْوَجُ إلَى الصِّلَةِ مِنْ النَّكِرَةِ إلَى الصِّفَةِ كَمَا لَا يَخْفَى وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ لِ (أَيُّ) خَمْسَةَ اسْتِعْمَالَاتٍ شَرْطِيَّةٌ فَتَحْتَاجُ لِشَرْطٍ وَجَوَابٍ وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَتَّصِلَ بِهَا مَا الزَّائِدَةُ لِتَأْكِيدِ الْإِبْهَامِ فِي الشَّرْطِ نَحْوُ ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ٢٨] فَ (أَيَّ) اسْمُ شَرْطٍ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ لِقَضَيْت وَقَضَيْت فِعْلُ الشَّرْطِ وَجُمْلَةُ (فَلَا عُدْوَانَ) إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ وَاسْتِفْهَامِيَّةٌ فَتَحْتَاجُ إلَى جَوَابٍ فَقَطْ نَحْوُ ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] وَمَوْصُولَةٌ نَحْوُ ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ﴾ [مريم: ٦٩] وَوَصْلَةٌ لِنِدَاءِ مَا فِيهِ أَلْ وَدَالَّةٌ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهَا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ نَكِرَةٍ نَحْوُ هَذَا رَجُلٌ أَيْ رَجُلٌ وَحَالًا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ مَعْرِفَةٍ كَمَرَرْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ أَيْ رَجُلٍ وَاَلَّتِي فِي الْحَدِيثِ شَرْطِيَّةٌ فَجُمْلَةُ وَلَدَتْ شَرْطٌ لَهَا وَقَوْلُهُ فَهِيَ حُرَّةٌ جَوَابُهَا وَلَا يَظْهَرُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَلَدَتْ صِفَةً لِأَمَةٍ نَظَرٌ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْجُمَلَ بَعْدَ النَّكِرَاتِ صِفَاتٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ أَغْلَبِيَّةٌ فَإِنَّ لَهَا شُرُوطًا فَمِنْ شُرُوطِهَا أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ تِلْكَ الْجُمْلَةَ عَامِلٌ بِطَلَبِهَا لُزُومًا وَقَدْ تَقَدَّمَ تِلْكَ الْجُمْلَةَ أَدَاةُ الشَّرْطِ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْقَاعِدَةُ كُلِّيَّةً لَأَعْرَبُوا جُمْلَةَ قَضَيْت فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ [القصص: ٢٨] حَالًا لِوُقُوعِهَا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهَا شَرْطٌ لِأَنَّ شَرْطَ وُقُوعِ الْجُمْلَةِ حَالًا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ تَقَدُّمُ عَامِلٍ يَعْمَلُ فِي الْحَالِ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا عَامِلٌ وَمِنْ جُمْلَةِ شُرُوطِ كَوْنِ الْجُمْلَةِ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ أَنْ يَصِحَّ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهَا وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ قَدْ وَقَعَ قَبْلَهَا مَوْصُولٌ أَوْ شَرْطٌ فَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا فَلَا تَكُونُ صِفَةً اهـ (قَوْلُهُ عَنْ دَبْرٍ مِنْهُ) الدَّبْرُ هُوَ الْمَوْتُ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي التَّدْبِيرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْمَوْتَ دَبْرُ الْحَيَاةِ وَمِنْهُ يَتَعَلَّقُ (بِدَبْرِ) وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ وَعَنْ بِمَعْنَى بَاءِ السَّبَبِيَّةِ أَوْ فِي الظَّرْفِيَّةِ أَيْ فِي وَقْتِ الدَّبْرِ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ أَوَانِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَالْمَعْنَى فَحُرِّيَّتُهَا نَاشِئَةٌ عَنْ دَبْرٍ مِنْهُ أَيْ نَاشِئَةٌ عَنْ مَوْتِهِ اهـ شَيْخُنَا. وَعِبَارَة ع ش قَوْلُهُ عَنْ دَبْرٍ مِنْهُ أَيْ بَعْدَ آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ وَبِسُكُونِ الْبَاءِ خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَصْلُهُ لِمَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ انْتَهَى انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَيْضًا عَنْ دَبْرٍ مِنْهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ فَلَا حُرِّيَّةَ وَلَوْ قَتَلَهَا إنْسَانٌ كَانَ لِسَيِّدِهَا قِيمَتُهَا فَلَوْ مَاتَا مَعًا أَوْ شَكَّ فِي السَّبْقِ وَالْمَعِيَّةِ مَا الْحُكْمُ اهـ عَمِيرَةُ قَالَ الْعَلَّامَةُ سم يَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِالْعِتْقِ فِي الْأُولَى نَظَرًا إلَى أَنَّ الْعِلَّةَ تُقَارِنُ الْمَعْلُولَ دُونَ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ بَقَاءَ الرِّقِّ مُحَقَّقٌ فَلَا يَزُولُ إلَّا بِثُبُوتِ خِلَافِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أُجْهُورِيٌّ عَلَى الْخَطِيبِ (قَوْلُهُ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ وَلَا يُوهَبْنَ) أَيْ لِغَيْرِ أَنْفُسِهِنَّ فِيهِمَا وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ امْتِنَاعُ التَّمْلِيكِ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ لِأَنَّهُ إمَّا اخْتِيَارِيٌّ أَوْ قَهْرِيٌّ وَالِاخْتِيَارِيُّ إمَّا بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَبَدَأَ بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ وَأَخَّرَ الْإِرْثَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَوْتِ وَمَا قَبْلَهُ
следующие страницы →