← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21601

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 939 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

- ﷺ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قِصَّةَ ضُبَاعَةَ بِأَسَانِيدَ ثَابِتَةٍ جِيَادٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ضُبَاعَةَ نَفْسِهَا، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَجَابِرٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَدْرَجَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سُلَيْمٍ الِاشْتِرَاطَ. (تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: مَحِلِّي هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَضُبَاعَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كُنْيَتُهَا أُمُّ حَكِيمٍ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ ، أَبُوهَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَوَهَمَ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ: الْأَسْلَمِيَّةُ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ: صَوَابُهُ الْهَاشِمِيَّةُ. (فَائِدَةٌ) : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ، فَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالِاشْتِرَاطِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمُخَالَفَةِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ مَنْسُوخٌ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا، لَكِنْ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١١٢ - (٤) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ أَحَصَرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَبَحَ بِهَا وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» - الْحَدِيثُ -. (* * *) وَقَوْلُهُ: وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحُدَيْبِيَةُ مَوْضِعٌ مِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحِلِّ، وَمِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحَرَمِ. وَإِنَّمَا نَحَرَ الْهَدْيَ عِنْدَنَا فِي الْحِلِّ، فَفِيهِ الْمَسْجِدُ الَّذِي بَايَعَ فِيهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ الطَّوِيلِ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجُ الْحَرَمِ.

стр. 1052

حَدِيثُ: «أَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ أُمِّهِ بَعْدَ مَوْتِهَا» . الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ . قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ . قَالَ: سَقْيُ الْمَاءِ» . وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ: «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟» . الْحَدِيثُ وَهُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ سَعِيدًا وُلِدَ سَنَةَ مَاتَ سَعْدٌ، وَأَمَّا تَصْحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ فَمُتَعَقَّبٌ عَلَى شَرْطِهِ فِي الِاتِّصَالِ، وَكَذَا الْحَاكِمُ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا وَضَعِيفٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إنْ تَصَدَّقْت عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُك أَنَّ حَائِطَيْ الْمِخْرَافِ صَدَقَةٌ عَنْهَا» . ١١١٤ - (٦) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَلَهَا مَالٌ، وَلَا يَأْذَنُ لَهَا

стр. 1053

زَوْجُهَا فِي الْحَجِّ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْطَلِقَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» . الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاشِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ إلَّا حَسَّانُ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِجَهْلِ حَالِ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ نَصًّا، وَالْبُخَارِيَّ إشَارَةً، وَقَدْ بَيَّنَ الْخَطِيبُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَهَمَ فِي جَعْلِهِ إيَّاهُ تَرْجَمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ هُوَ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَإِنَّمَا عِلَّتُهُ الْجَهْلُ بِحَالِ الْعَبَّاسِ، قُلْت: لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ حَسَّانَ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ، قُلْت: وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالسَّبْعِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثًا إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ» . وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ لِمَنْ قَالَ، لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ لِحَدِيثِ: «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» . وَتُعُقِّبَ: بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الصَّلَاةِ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُعَارِضْ الْعُمُومَ نَصٌّ آخَرُ. ١١١٥ - (٧) - حَدِيثُ: «أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَلَك أَبَوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتَهُمَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

стр. 1054

بِلَفْظِ: «أَحَيٌّ وَالِدَاك؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» وَلِابْنِ حِبَّانَ: «اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا» وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ «وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ. قَالَ فَارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» ، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، لَكِنَّهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ، وَقَدْ سَمِعَا مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَالسَّائِلُ جَاهِمَةُ أَوْ مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ. (تَنْبِيهٌ) : تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ: «قَالَ: اسْتَأْذَنْتهمَا؟ قَالَ: لَا» ، مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ، لَكِنْ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ، قَالَ: هَلْ لَك أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أَبَوَايَ، قَالَ: أَذِنَا لَك؟ قَالَ لَا، قَالَ: ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَك فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا» . وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الرَّافِعِيِّ.

стр. 1055

حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «الْحَجُّ عَرَفَةَ، مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ» . قُلْت: هُمَا حَدِيثَانِ، أَمَّا حَدِيثُ: «الْحَجُّ عَرَفَةَ» فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيُّ، وَأَمَّا حَدِيثُ: «مَنْ لَمْ يُدْرِكْ» فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ بِلَفْظِ: «مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ فَوَقَفَ بِهَا، وَالْمُزْدَلِفَةَ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» . وَابْنُ أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِسَنْدَلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسَنْدَلٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا، وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ. ١١١٧ - (٩) - حَدِيثُ: «أَنَّ الَّذِينَ صُدُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَاَلَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ كَانُوا نَفَرًا يَسِيرًا، وَلَمْ يَأْمُرْ النَّاسَ بِالْقَضَاءِ» . أَمَّا كَوْنُهُمْ بِهَذِهِ الْعِدَّةِ: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ

стр. 1056

حَدِيثِ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَمَعَهُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ» ، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ، قَالَ: كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ حَيْثُ أُحْصِرُوا، ثُمَّ عَادَ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى وَمَعَهُ جَمْعٌ يَسِيرٌ، فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لَعَادُوا كُلُّهُمْ، وَقَدْ سُبِقَ إلَى ذَلِكَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ عَلِمْنَا فِي مُتَوَاطِئِ أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ تَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَلَوْ لَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ لَأَمَرَهُمْ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَكْثَرُ مَا قِيلَ: إنَّ الَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُمِائَةٍ. قُلْت وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ قَالُوا: لَمَّا دَخَلَ هِلَالُ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَعْتَمِرُوا قَضَاءَ عُمْرَتِهِمْ الَّتِي صُدُّوا عَنْهَا، وَأَلَّا يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَهَا إلَّا مَنْ قُتِلَ بِخَيْبَرَ أَوْ مَاتَ، وَخَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ الْحُدَيْبِيَةَ فَكَانَ عِدَّةُ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْفَيْنِ، وَالْوَاقِدِيُّ إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ وَلَا غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، مَقْبُولٌ فِي الْمَغَازِي عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (* * *) حَدِيثُ «كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَرَأْسُهُ تَتَهَافَتُ قَمْلًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. (* * *) حَدِيثُ: «مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ. ١١١٨ - (١٠) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ أَشَارَ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ مِنْ مِنًى، وَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» . مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَلَفْظُهُ: «نَحَرْت هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوٍ مِنْ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ

стр. 1057

آثَارُ الْبَابِ) . (* * *) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: " لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ ". الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ. (* * *) حَدِيثُ: " سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَرَجَ حَاجًّا، حَتَّى إذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ يَوْمَ النَّحْرِ ". - الْحَدِيثُ - مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ صُورَتَهُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَبَا أَيُّوبَ، لَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْقِصَّةِ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ بِهَا لَكِنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مَوْصُولٌ. (تَنْبِيهٌ) : النَّازِيَةُ بِنُونٍ وَزَايٍ مَوْضِعُ بِئْرِ الرَّوْحَاءِ وَالصَّفْرَاءِ وَلِهَذَا الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ طُرُقٌ أُخْرَى، مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ سَأَلْت عُمَرَ عَمَّنْ فَاتَهُ الْحَجُّ؟ قَالَ: " يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ " قَالَ: ثُمَّ أَتَيْت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَقَالَ عُمَرُ: طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَعَلَيْك الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. (* * *) حَدِيثُ عُمَرَ: " أَنَّهُ أَمَرَ الَّذِينَ فَاتَهُمْ الْحَجُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ "، وَقَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] مَالِكٌ مِنْ

стр. 1058

حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ - الْحَدِيثُ - وَصُورَتُهُ مُنْقَطِعٌ، لَكِنْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْت عُمَرَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ عَنْ عُمَرَ يُوَافِقُ حَدِيثَنَا وَيَزِيدُ حَدِيثُنَا عَلَيْهِ الْهَدْيَ، وَاَلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ. (* * *) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: " الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ " الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ.

стр. 1059

[بَابُ الْهَدْيِ] ١١١٩ - (١) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ» . الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ. ١١٢٠ - (٢) - حَدِيثُ: ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١١٢١ - (٣) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا مُقَلَّدَةً» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١١٢٢ - (٤) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ قَالَ فِي الْهَدْيِ: إذَا عَطِبَ لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ: إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهَا مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك» . وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى

стр. 1060

فِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَأَبِي ذَرٍّ مِنْ حَدِيثِ «نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ، وَقَالَ: إنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ، ثُمَّ اُصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ» . وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ «نَاجِيَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى هَدْيِهِ قَالَ: وَكَانَ سَبْعِينَ بَدَنَةً، قَالَ نَاجِيَةُ: فَعَطِبَ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَجِئْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ فَأَخْبَرْته، فَقَالَ: انْحَرْهُ وَاصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك مِنْهُ شَيْئًا، وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ» .

стр. 1061

[كِتَابُ الْبُيُوعِ] [ بَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ] (كِتَابُ الْبُيُوعِ) بَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ ١١٢٣ - (١) - حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْيَبِ الْكَسْبِ، فَقَالَ: عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» . الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُد، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ صَوَابٌ، فَإِنَّهُ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنُ رَافِعِ بْنُ خَدِيجٍ. وَقَوْلُ الْحَاكِمِ: عَنْ أَبِيهِ، فِيهِ تَجَوُّزٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى وَائِلِ بْنِ دَاوُد، فَقَالَ شَرِيكٌ: عَنْهُ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمِّهِ، رَوَاهُمَا الْحَاكِمُ أَيْضًا، وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ الْأَوَّلَ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّ عَمَّ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ: الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ فَالْحُكْمُ لِلثَّوْرِيِّ. قُلْت: وَقَوْلُهُ: جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدٌ، وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَائِلٍ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا، قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ، وَقَالَهُ قَبْلَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ، وَفِيهِ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ اخْتِلَافٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَخْلِيطِ الْمَسْعُودِيِّ، فَإِنَّ إسْمَاعِيلَ أَخَذَ عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.

стр. 1062

وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ. ١١٢٤ - (٢) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ. وَعَنْ جَابِرٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ، وَالْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ» . ثُمَّ قَالَ: هَذَا مُنْكَرٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 1063

أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: «لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ» - الْحَدِيثَ - وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. (تَنْبِيهٌ) : رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اسْتِثْنَاءَ كَلْبِ الصَّيْدِ، لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَرَدَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٢٥ - (٣) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظَيْنِ، وَلِأَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ؛ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْأَصْنَامَ. وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَزَادَ:

стр. 1064

«وَإِنَّ اللَّهَ إذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ» . ١١٢٦ - (٤) حَدِيثُ: أَنَّهُ «سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ: إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَأَرِيقُوهُ» . ابْنُ حِبَّان فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «وَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» . وَأُمًّا قَوْلُهُ: «فَأَرِيقُوهُ» . فَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهَا جَاءَتْ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ وَلَمْ يُسْنِدْهَا، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُهُ: «خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ» . وَفِي لَفْظٍ «أَلْقُوهَا» . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّان فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُفَصَّلًا، لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْت الْبُخَارِيُّ يَقُولُ: هُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، انْتَهَى. وَمِمَّنْ خَطَّأَ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ أَيْضًا الرَّازِيَّانِ وَالدَّارَقُطْنِيّ: وَأُمًّا الذُّهْلِيُّ فَقَالَ: طَرِيقُ مَعْمَرٍ مَحْفُوظَةٌ، لَكِنَّ طَرِيقَ مَالِكٍ أَشْهَرُ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ أَحْمَدَ وَأَبَا دَاوُد ذَكَرَا فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ مَعْمَرٍ الْوَجْهَيْنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَفِظَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَلَمْ يَهِمْ فِيهِ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ آخَرُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَخَالَفَهُمَا أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1065

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِ التَّفْصِيلَ اعْتِمَادًا عَلَى عَدَمِ وُرُودِهِ فِي طَرِيقِ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ، لَكِنْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانِ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ النَّسَائِيُّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا بِالْجَامِدِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُقَوَّرَ وَمَا حَوْلَهَا فَيُرْمَى بِهِ. وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مُقَيَّدًا بِالْجَامِدِ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَوَهِمَ مَنْ غَلَّطَهُ فِيهِ وَنَسَبَهُ إلَى التَّغَيُّرِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَقَدْ تَابَعَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِيمَا رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ١١٢٧ - (٥) حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك» . أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ يُوسُفِ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَصَرَّحَ هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ يُوسُفَ، حَدَّثَهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، حَدَّثَهُ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَأَبَانْ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَأَدْخَلُوا بَيْنَ يُوسُفَ وَحَكِيمٍ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ، قَالَ

стр. 1066

التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ حَكِيمٍ، وَرَوَاهُ عَوْفٌ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حَكِيمٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ سِيرِينَ مِنْهُ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمٍ، مَيَّزَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَزَعَمَ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَلْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَجْهُولٌ وَهُوَ جَرْحٌ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ. ١١٢٨ - (٦) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ دَفَعَ دِينَارًا إلَى عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ، وَبَاعَ أَحَدَهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَك فِي صَفْقَةِ يَمِينِك» . أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، عَنْ أَبِي لَبِيَدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ، لَكِنْ

стр. 1067

وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ حَرْبٌ: سَمِعْت أَحْمَدَ أَثْنَى عَلَيْهِ: وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ، وَالنَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ سَمِعْت الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ: إنْ صَحَّ قُلْت بِهِ. وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ: إنَّ صَحَّ حَدِيثُ عُرْوَةَ فَكُلُّ مَنْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ ثُمَّ رَضِيَ فَالْبَيْعُ وَالْعِتْقُ جَائِزٌ، وَنَقَلَ الْمُزَنِيّ عَنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّمَا ضَعَّفَهُ لِأَنَّ الْحَيَّ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: هُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ؛ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْحَيِّ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ الْحَيَّ حَدَّثُوهُ عَنْ عُرْوَةَ. وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ: هُوَ مُرْسَلٌ. قُلْت: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ فِي إسْنَادِهِ مُبْهَمٌ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ نَحْوَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّيْخِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ فِيهِ مَجْهُولًا لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ . ١١٢٩ - (٧) حَدِيثُ: «أَنَّهُ نَهَى الثُّنْيَا فِي الْبَيْعِ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا» . زَادَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ

стр. 1068

«إلَّا أَنْ تُعْلَمَ» . وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الثُّنْيَا. ١١٣٠ - (٨) - حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» . مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَدَّ تَفْسِيرَ الْغَرَرِ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَالطَّبَرَانِيِّ، وَأَنَسٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى، وَعَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا سَيَأْتِي. وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، إسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا. (فَائِدَةٌ) : قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْغَرَرِ الْخَطَرُ وَقِيلَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ جَانِبَيْنِ الْأَغْلَبُ مِنْهُمَا

стр. 1069

أَخْوَفُهُمَا وَقِيلَ الَّذِي يَنْطَوِي عَنْ الشَّخْصِ عَاقِبَتُهُ. ١١٣١ - (٩) حَدِيثُ: «مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ، فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ» الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ مَذْكُورٌ بِالْوَضْعِ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: الْمَعْرُوفُ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ. وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُرْسَلَةٍ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَطَرِيقُ مَكْحُولٍ الْمُرْسَلَةِ عَلَى ضَعْفِهَا أَمْثَلُ مِنْ الْمَوْصُولَةِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَنَّ طَلْحَةَ اشْتَرَى مِنْ عُثْمَانَ مَالًا، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ: إنَّك قَدْ غُبِنْت، فَقَالَ عُثْمَانُ: لِي الْخِيَارُ لِأَنِّي بِعْت مَا لَمْ أَرَهُ، وَقَالَ طَلْحَةُ: لِي الْخِيَارُ لِأَنِّي اشْتَرَيْت مَا لَمْ أَرَهُ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ فَقَضَى أَنَّ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ، وَلَا خِيَارَ لِعُثْمَانَ. (فَائِدَةٌ) : يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: «لَا تَنْعَتُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا» . يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ يَقُومُ مَقَامَ الْعِيَانِ، قُلْت: وَأَخْذُ هَذَا مِنْ هَذَا مِنْ غَايَةِ الْبُعْدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ١١٣٢ - (١٠) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، أَوْ لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ» . الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ

стр. 1070

عُمَرُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْت: وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ وَكِيعٌ مُرْسَلًا، قُلْت: كَذَا فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد وَمُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ، قُلْت: وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ الْمُرْسَلَةِ ذِكْرُ اللَّبَنِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ١١٣٣ - (١١) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ، إنَّهُ غَرَرٌ» . مَوْقُوفٌ، أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِيهِ إرْسَالٌ بَيْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ، وَكَذَا قَالَ الْخَطِيبُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ لَهُ وَلَفْظُهُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِ الْمَاشِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُحْلَبَ، وَعَنْ الْجَنِينِ فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ، وَعَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ، وَعَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

стр. 1071

[بَابُ الرِّبَا] ١١٣٤ - (١) حَدِيثُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَكِنْ قَالَ: «وَشَاهِدَيْهِ» . بِالتَّثْنِيَةِ، وَزَادَ وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ» . وَلَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِبَعْضِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ، وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد: «وَشَاهِدَهُ» . وَلِلْبَيْهَقِيِّ: «وَشَاهِدَيْهِ أَوْ شَاهِدَهُ» . وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ نَحْوُهُ، وَلِلْبُخَارِيِّ فِي بَابِ ثَمَنِ الْكَلْبِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْن أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ» . وَفِيهِ: «وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ» ١١٣٥ - (٢) - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ» الْحَدِيثُ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ،

стр. 1072

وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُبَادَةَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ «طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ: كُنْت بِالشَّامِ فِي حَلَقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ فَجَلَسَ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ: وَفِي آخِرِ حَدِيثِ عُبَادَةَ: فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ذِكْرِ النَّقْدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا: «إلَّا يَدًا بِيَدٍ» قُلْت: هُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ، الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ. قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ: «فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ» . إلَى آخِرِهِ، قُلْت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ، وَزَادَ: «الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ» ، وَهَذَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي السِّتَّةِ. وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ

стр. 1073

وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ. وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مَعْلُولٌ، وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرِّبَا يَجْرِي فِي الْفَضْلِ وَفِي النَّسِيئَةِ وَفِي الْيَدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ١١٣٦ - (٣) - حَدِيثُ: «الرَّاشِي أَوْ الْمُرْتَشِي فِي النَّارِ» . كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ: " أَوْ " وَلَمْ أَرَهُ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ أَيُّوبَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِوَاوِ الْعَطْفِ، وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ سِوَى شَيْخِهِ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَقَدْ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ. وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ الْفَضَائِلِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ، فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ» - الْحَدِيثَ - وَفِي إسْنَادِهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ الْحَاكِمُ ١١٣٧ - (٤) - حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كُنْت أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» . مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ.

стр. 1074

حَدِيثُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ» الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ بِزِيَادَةٍ فِيهِ، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ١١٣٩ - (٦) - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ» . أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِي الْإِسْنَادِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ

стр. 1075

فِيهِ، وَلَكِنْ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَصَحَّحَهُ. ١١٤٠ - (٧) - حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ أَنْ يَبِيعَ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ يَبْتَاعَ بِهَا جَنِيبًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ. (تَنْبِيهٌ) : الْجَنِيبُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَهُوَ أَجْوَدُهُ، وَالْجَمْعُ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ تَمْرٌ رَدِيءٌ مُخْتَلَطٌ لِرَدَاءَتِهِ، وَعَامِلُ خَيْبَرَ هُوَ سَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ، حَكَاهُ مَحَلِّيٌّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي مُبْهَمَاتِهِ، قَالَ: وَقِيلَ: مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ ١١٤١ - (٨) حَدِيثُ: " أَنَّهُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: «لَا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ، وَلَا الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ الطَّعَامِ» ١١٤٢ - (٩) - حَدِيثُ «فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ» - الْحَدِيثَ - مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَعَزَى

стр. 1076

الْبَيْهَقِيّ لَفْظَ أَبِي دَاوُد لِتَخْرِيجِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَصْلَ الْحَدِيثِ، وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، فِي بَعْضِهَا «قِلَادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ» . وَفِي بَعْضِهَا «ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ» . وَفِي بَعْضِهَا «خَرَزُ ذَهَبٍ» وَفِي بَعْضِهَا «خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ» وَفِي بَعْضِهَا «بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا» . وَفِي أُخْرَى «بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ» . وَفِي أُخْرَى «بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ» . وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فُضَالَةُ قُلْت: وَالْجَوَابُ الْمُسَدَّدُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يُوجِبُ ضَعْفًا، بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مَحْفُوظٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُفْصَلْ، وَأَمَّا جِنْسُهَا وَقَدْرُ ثَمَنِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالِاضْطِرَابِ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ رُوَاتِهَا، وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ثِقَاتٍ، فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ رِوَايَةِ أَحْفَظِهِمْ وَأَضْبَطِهِمْ، وَيَكُونُ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ شَاذَّةً، وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُجَابُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقِصَّةِ جَمَلِهِ وَمِقْدَارِ ثَمَنِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ١١٤٣ - (١٠) - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟ . قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا إذًا» . وَيُرْوَى: نَهَى عَنْ ذَلِكَ. مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ.

стр. 1077

وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْبَزَّارُ. كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ مُخْتَصَرَةً «نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً» وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: أَنَّ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَدَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَافَقُوا مَالِكًا عَلَى إسْنَادِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ، قَالَ: وَسَمَاعُ أَبِي مِنْ مَالِكٍ قَدِيمٌ، قَالَ: فَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ عَلَّقَهُ عَنْ دَاوُد، ثُمَّ لَقِيَ شَيْخَهُ، فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ دَاوُد، ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى التَّحْدِيثِ بِهِ عَنْ شَيْخِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَهُوَ مُرْسَلٌ قَوِيٌّ، وَقَدْ أَعَلَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: الطَّحَاوِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ،

стр. 1078

وَعَبْدُ الْحَقِّ، كُلُّهُمْ أَعَلَّهُ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ، وَالْجَوَابُ: أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: إنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ، وَقَدْ اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ، وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِوَهْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُوَ أَبُو عَيَّاشَ الزُّرَقِيُّ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ، وَقِيلَ: زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ، وَصَحَّحَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ (فَائِدَةٌ) : رَوَى أَبُو دَاوُد، وَالطَّحَاوِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ، عَنْ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً.» قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ، وَرَدَّ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ: خَالَفَ يَحْيَى مَالِكًا، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَلَمْ يَذْكُرُوا النَّسِيئَةَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ أَيْضًا. (تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الْغَرِيبَيْنِ: الْبَيْضَاءُ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَفِي الصِّحَاحِ إنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ. ١١٤٤ - (١١) - حَدِيثُ " رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ» . مَالِكٌ، وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ، وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى،

стр. 1079

عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا، وَأَبُو أُمَيَّةَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ أَقْوَى مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ: أَعْطُونِي مِنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصْلُحُ هَذَا. الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 1080

[بَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا] حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك» . تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابَيْنِ. ١١٤٥ - (١) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ» . وَرُوِيَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ» . وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ، الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي الْأُمِّ، وَالْمُخْتَصَرِ، وَالسُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ بِالْوَقْفِ، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ» . وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ التَّيْسِ» . وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلَتْ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ فُضَيْلٍ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْأَعْمَشَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ

стр. 1081

أَبِي سَعِيدٍ كَالْأَوَّلِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَابْنُ الْقَطَّانِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْبَزَّارُ، وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ. ١١٤٦ - (٢) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ تَفْسِيرُهُ، وَفَصَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ، وَهُوَ فِي الْمُدْرَجِ لِلْخَطِيبِ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ. (تَنْبِيهٌ) : الْحَبَلُ وَالْحَبَلَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ فِيهِمَا وَغَلَطَ مَنْ سَكَّنَهَا وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ فَوَافَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِبَيْعِ وَلَدِ النَّاقَةِ الْحَامِلِ فِي الْحَالِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَيُؤَيِّد الْأَوَّلَ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ قَالَ فِيهَا وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَأَغْرَبَ ابْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ الْمُرَادُ بَيْعُ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَالْحَبَلَةُ الْكَرْمُ، حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ وَادَّعَى تَفَرُّدَهُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ وَافَقَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْأَلْفَاظِ، وَنَسَبَهُ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ إلَى الْمُبَرِّدِ. ١١٤٧ - (٣) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ» . إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ

стр. 1082

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، وَوَصَلَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ ١١٤٨ - (٤) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ،

стр. 1083

وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ، وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ. ١١٤٩ - (٥) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ» . مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ» - يَعْنِي إذَا قَذَفَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ -. ١١٥٠ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» . الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهُ، وَهُوَ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ، عَنْهُ، بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ» . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ ١١٥١ - (٧) - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ : «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» . بَيَّضَ لَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى، وَالْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ

стр. 1084

مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مَشْهُورَةٍ، وَرَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ لَلدِّمْيَاطِيِّ، وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَنَّهُ قَالَ: غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَابْنَ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمَ مِنْ حَدِيثِ: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» . ١١٥٢ - (٨) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ. مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» .، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ. ١١٥٣ - (٩) حَدِيثُ: «أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَشَرَطَ مَوَالِيهَا أَنْ تَعْتِقَهَا وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ إلَّا شَرْطَ الْوَلَاءِ، وَقَالَ: شَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ» . - الْحَدِيثَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا الْعِتْقَ، إلَّا أَنَّهُ حَاصِلٌ مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ الْوَلَاءَ. ١١٥٤ - (١٠) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ» . - الْحَدِيثَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. ١١٥٥ - (١١) حَدِيثُ: «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ مَوَالِيَهَا لَا يَبِيعُونَهَا إلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ، فَقَالَ لَهَا: اشْتَرِي وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ» . - الْحَدِيثَ -

стр. 1085

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَالُوا: إنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ: «اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ» . وَلَمْ يُتَابِعْهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ نَمِرٍ تَابَعَ هِشَامًا عَلَى هَذَا، فَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ. ١١٥٦ - (١٢) حَدِيثُ: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَتَخَايَرَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظَيْنِ. ١١٥٧ - (١٣) حَدِيثُ: «لَا يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِئٌ» . مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ الْعَدَوِيِّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ: «مَنْ احْتَكَرَ يُرِيدُ أَنْ يُغَالِيَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ، وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ» . ١١٥٨ - (١٤) حَدِيثُ: «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ» . ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْحَاقُ، وَالدَّارِمِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ

стр. 1086

١١٥٩ - (١٥) حَدِيثُ: «مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ» . أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، زَادَ الْحَاكِمُ: «وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ» وَفِي إسْنَادِهِ أَصَبْغُ بْنُ زَيْدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةٍ، جَهَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَعَرَّفَهُ غَيْرُهُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ١١٦٠ - (١٦) - حَدِيثُ: «أَنَّ السِّعْرَ غَلَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ» . - الْحَدِيثَ - أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ

стр. 1087

وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنَسٍ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: بَلْ أَدْعُو. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ، فَقَالَ: بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ» . - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَلِابْنِ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارِ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أَيْضًا، وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوُهُ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. ١١٦١ - (١٧) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ

стр. 1088

١١٦٢ - (١٨) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ١١٦٣ - (١٩) حَدِيثُ: «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ١١٦٤ - (٢٠) حَدِيثُ: «لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ» . قَالَ: وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «فَمَنْ تَلَقَّاهَا فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَقْدَمَ السُّوقَ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا، وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا طُرُقٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، عَنْ

стр. 1089

ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَوْمَأَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ. ١١٦٥ - (٢١) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ. ١١٦٦ - (٢٢) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثٍ بِمَعْنَاهُ،

стр. 1090

وَفِي الرِّسَالَةِ لِلشَّافِعِيِّ لَا أَحْفَظُهُ ثَابِتًا وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ، فَذَكَرَهَا. ١١٦٧ - (٢٣) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَادَى عَلَى قَدَحٍ وَحِلْسٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ: عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ» - الْحَدِيثَ - أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: «إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ» . - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْهُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهْلِ حَالِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، وَنَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. (تَنْبِيهٌ) : الْحِلْسُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ بَرْذعَةِ الْبَعِيرِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. ١١٦٨ - (٢٤) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» .
следующие страницы →