← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21601

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 939 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

١١٥٩ - (١٥) حَدِيثُ: «مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ» . أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، زَادَ الْحَاكِمُ: «وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ» وَفِي إسْنَادِهِ أَصَبْغُ بْنُ زَيْدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةٍ، جَهَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَعَرَّفَهُ غَيْرُهُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ١١٦٠ - (١٦) - حَدِيثُ: «أَنَّ السِّعْرَ غَلَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ» . - الْحَدِيثَ - أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ

стр. 1087

وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنَسٍ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: بَلْ أَدْعُو. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ، فَقَالَ: بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ» . - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَلِابْنِ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارِ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أَيْضًا، وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوُهُ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. ١١٦١ - (١٧) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ

стр. 1088

١١٦٢ - (١٨) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ١١٦٣ - (١٩) حَدِيثُ: «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ١١٦٤ - (٢٠) حَدِيثُ: «لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ» . قَالَ: وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «فَمَنْ تَلَقَّاهَا فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَقْدَمَ السُّوقَ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا، وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا طُرُقٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، عَنْ

стр. 1089

ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَوْمَأَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ. ١١٦٥ - (٢١) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ. ١١٦٦ - (٢٢) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثٍ بِمَعْنَاهُ،

стр. 1090

وَفِي الرِّسَالَةِ لِلشَّافِعِيِّ لَا أَحْفَظُهُ ثَابِتًا وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ، فَذَكَرَهَا. ١١٦٧ - (٢٣) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَادَى عَلَى قَدَحٍ وَحِلْسٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ: عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ» - الْحَدِيثَ - أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: «إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ» . - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْهُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهْلِ حَالِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، وَنَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. (تَنْبِيهٌ) : الْحِلْسُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ بَرْذعَةِ الْبَعِيرِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. ١١٦٨ - (٢٤) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» .

стр. 1091

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ. وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ» قَوْلُهُ: فِي مَعْنَاهُ الشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ. قُلْت: وَرَدَ فِيهِ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ» . ١١٦٩ - (٢٥) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ النَّجْشِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 1092

حَدِيثُ: «لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا» . الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ وَرَاوِيهِ عَنْهُ ضَعِيفٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَفِي ثُبُوتِهِ نَظَرٌ، كَذَا قَالَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّهُ ثَابِتٌ. قُلْت: عَزَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَزَاهُ الْجِيلِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِرَزِينٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ وَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ «لَا يُوَلَّهَنَّ وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ» . قَالَ: وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ. ١١٧١ - (٢٧) - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَفِي سِيَاقِ أَحْمَدَ عَنْهُ قِصَّةٌ، وَفِي إسْنَادِهِمْ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ؛ لِأَنَّهَا مِنْ

стр. 1093

طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ الإسكندراني، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ. وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارِمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ مِنْهُ. ١١٧٢ - (٢٨) - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا. قِيلَ: إلَى مَتَى؟ قَالَ: حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ» الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَفِي سَنَدِهِ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الْوَاقِعِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، رَمَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِالْكَذِبِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي أَوَّلُهُ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ - الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ: فَنَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد: بَابَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُدْرَكَاتِ. ١١٧٣ - (٢٩) - حَدِيثُ «عَلِيٍّ: أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَدَّ الْبَيْعَ» . أَبُو دَاوُد وَأَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبِ وَعَلِيٍّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ لِشَوَاهِدِهِ، لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ

стр. 1094

وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، «عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: قَدِمْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ، فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتهمَا» . - الْحَدِيثَ - وَصَحَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ الْحَكَمِ هَذِهِ، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْعِلَلِ: أَنَّ الْحَكَمَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحَكَمُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَمِنْ مَيْمُونٍ، فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ هَذَا. ١١٧٤ - (٣٠) - قَوْلُهُ: «رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ» ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَإِنَّهُ ضَعُفَ بِسَبَبِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ: «وَالْمَجْرُ مَا فِي الْأَرْحَامِ» . وَأَشَارَ إلَى تَفَرُّدِ مُوسَى بِهِ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ بِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، لَكِنَّ الْأَسْلَمِيَّ أَضْعَفُ مِنْ مُوسَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا. (تَنْبِيهٌ) : الْمَجْرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ آخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ اشْتِرَاءُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ خَاصَّةً.

стр. 1095

قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ» . مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَسُمِّيَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفَةٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثِقَةٌ، وَالْهَيْثَمُ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُقَالُ: إنَّ مَالِكًا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ: إنَّ الْأَسْلَمِيَّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُرْبَانِ فِي الْبَيْعِ فَأَحَلَّهُ» . وَهَذَا ضَعِيفٌ مَعَ إرْسَالِهِ، وَالْأَسْلَمِيُّ هُوَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى. (تَنْبِيهٌ) : ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ أَوْ يَكْتَرِيَ، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِي اشْتَرَى أَوْ اكْتَرَى: أُعْطِيك دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا عَلَى إنْ أَخَذْت السِّلْعَةَ فَهُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَك، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

стр. 1096

حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ» . مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ. ١١٧٧ - (٣٣) حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ» . رَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْعِتْقِ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ» : " لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلَا بَيْعٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ ". قَالَ النَّسَائِيُّ: عَطَاءٌ هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ

стр. 1097

ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفِ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ١١٧٨ - (٣٤) - حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ» . مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ، وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ، وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ، فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ، وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ، وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ: إنَّهُ مُنْكَرٌ، وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ

стр. 1098

فِي طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ. قَوْلُهُ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ. قُلْت: قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ - الْحَدِيثَ - إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ، انْتَهَى. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ. رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. ١١٧٩ - (٣٥) حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ» . الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ: «حَتَّى يَشْتَدَّ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَوْلُهُ: «حَتَّى يُفْرَكَ» . إنْ كَانَ بِخَفْضِ الرَّاءِ عَلَى إضَافَةِ الْإِفْرَاكِ إلَى الْحَبِّ كَانَ بِمَعْنَى حَتَّى يَشْتَدَّ، وَإِنْ كَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَالَفَ ذَلِكَ، وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ. قُلْت: الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: «حَتَّى يَشْتَدَّ» . لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيِّ،

стр. 1099

وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَغَيْرِهِمْ. ١١٨٠ - (٣٦) - حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ» . أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ. ١١٨١ - (٣٧) - حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ» . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَمْرَةَ، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» . وَلِلدُّولَابِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ. قَالَ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ مَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: طُلُوعُ الثُّرَيَّا» .

стр. 1100

حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ مِنْ عَاصِرِهِ» ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ، حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا - يَعْنِي سُمْرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ - بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا - الْحَدِيثَ - وَفِي الْبَابِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي لَعْنِ بَائِعِ الْخَمْرِ، وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا، وَالْمَحْمُولَةِ إلَيْهِ. ١١٨٣ - (٣٩) - قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ الْعَيْنَةِ - يَعْنِي لَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ الْمَنَاهِي - وَإِلَّا فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا مِنْ طُرُقٍ عَقَدَ لَهَا الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ بَابًا سَاقَ فِيهِ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ بِعِلَلِهِ، وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَمِّ بَيْعِ الْعِينَةِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءٍ، «عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَرَى أَحَدُنَا أَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ أَصْبَحَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبَّ إلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ. إذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ ذُلًّا فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ» . صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الزُّهْدِ

стр. 1101

لِأَحْمَدَ، كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْمُسْنَدِ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَأَحْمَدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قُلْت: وَعِنْدِي أَنَّ إسْنَادَ الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مَعْلُولٌ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، لِأَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُنْكِرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَطَاءٍ، وَعَطَاءٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فَيَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ بِإِسْقَاطِ نَافِعٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَابْنِ عُمَرَ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ، لَنَا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ، رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ وَأَنَّ الزُّبَيْرَ اشْتَرَى حُجْرَةَ سَوْدَةَ، وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ دُورِهَا وَبَيَّنَ عِلَلَهَا، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَقْلِ الِاتِّفَاقِ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى الدُّورَ مِنْ أَصْحَابِهَا حَتَّى وَسَّعَ الْمَسْجِدَ، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَانِهِمَا مُتَوَافِرِينَ، وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ.

стр. 1102

[بَابُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ] حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فِي بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي.

стр. 1103

[بَابُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ] ١١٨٤ - (١) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَهُ عِنْدَهُمْ أَلْفَاظٌ أُخْرَى، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذِهِ الْأَسَاطِينِ، وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ طُرُقٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَزَادَ: «لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» . (تَنْبِيهٌ) : لَمْ يَبْلُغْ ابْنَ عُمَرَ النَّهْيُ الْمَذْكُورُ، فَكَانَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يُتِمَّ بَيْعَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَلِلتِّرْمِذِيِّ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ؛ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ، وَلِلْبُخَارِيِّ قِصَّةٌ لِابْنِ عُمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ.

стр. 1104

وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ؛ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ. وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَعَنْ سُمْرَةَ؛ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. وَعَنْ جَابِرٍ؛ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ. ١١٨٥ - (٢) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ» . مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: «لَا يَجْزِي» . ١١٨٦ - (٣) - حَدِيثُ الْخِيَارِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اخْتَرْ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ.

стр. 1105

حَدِيثُ «ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذَا بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يُبَايِعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ - الْحَدِيثَ. (تَنْبِيهٌ) : الْعُقْدَةُ الرَّأْيُ، وَالْخِلَابَةُ كَالْخِدَاعِ وَمِنْهُ بَرْقٌ خَالِبٌ لَا مَطَرَ فِيهِ. ١١٨٨ - (٥) - قَوْلُهُ: وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ حِبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ؛ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي رَأْسِهِ، فَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ - الْحَدِيثَ - كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْجَارُودِ، وَالْحَاكِمِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقِيلَ: إنَّ الْقِصَّةَ لِمُنْقِذٍ وَالِدِ حِبَّانَ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، قُلْت: وَهُوَ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْحَقِّ، وَجَزَمَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْأَوَّلِ،

стр. 1106

وَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ. ١١٨٩ - (٦) - قَوْلُهُ: «وَجُعِلَ لَك ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «قُلْ: لَا خِلَابَةَ، وَاشْتَرِطْ الْخِيَارَ ثَلَاثًا» . قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَلَيْسَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ سِوَى قَوْلِهِ: «لَا خِلَابَةَ» . انْتَهَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا» فَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: «إذَا بِعْت فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» . وَصَرَّحَ بِسَمَاعِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ «طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ عُمَرَ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ، إنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِدَّةً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَكَذَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: «ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الِاشْتِرَاطِ: فَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: مُنْكَرَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا، انْتَهَى. وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَ، وَقَالَ: الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» . ١١٩٠ - (٧) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُتَخَايِرَيْنِ: لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا» . تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ بَيْعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» .

стр. 1107

حَدِيثُ: «أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَدِّهِ بِالْعَيْبِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: قَدْ اسْتَغَلَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» . الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَا يَصِحُّ. ١١٩٢ - (٩) - حَدِيثُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا» . مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهَا فَلَمْ يُصِبْ. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ عِنْدَ أَحْمَدَ،

стр. 1108

وَالدَّارِمِيِّ. وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ؛ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ؛ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ. وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ عِنْدَ الْحَاكِمِ. ١١٩٣ - (١٠) - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ فِيهِ عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ» أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْهُ، وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ.

стр. 1109

وَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَابْنِ مَاجَهْ. ١١٩٤ - (١١) - حَدِيثُ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ إذَا بَاعَ شَيْئًا، وَأَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ قَامَ وَمَشَى قَلِيلًا» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

стр. 1110

[بَابُ الْمُصَرَّاةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ] ١١٩٥ - (١) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَحْلِبَهَا، إنَّ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْهُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَيْسَ فِيهِ " مَنْ " وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِيهِ، بَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَوْلُهُ: وَرُوِيَ: «بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا ثَلَاثًا» . هَذَا اللَّفْظُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ نَقْلًا عَنْ ابْنِ دَاوُد شَارِحِ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَتَبِعَهُمْ الْغَزَالِيُّ، وَكَأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ: فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا. (تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: لَا تُصَرُّوا بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى وَزْنِ لَا تُزَكُّوا وَالْإِبِلُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ لَا تَصُرُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَالْمُصَرَّاةُ هِيَ الَّتِي تُرْبَطُ أَخْلَافُهَا فَيُجْمَعُ اللَّبَنُ. ١١٩٦ - (٢) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 1111

حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا» . أَبُو دَاوُد بِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: " مِثْلَ " وَضَعَّفَهُ بِجَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. ١١٩٨ - (٤) - حَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ: تَقَدَّمَ قَرِيبًا. ١١٩٩ - (٥) - حَدِيثُ: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» . أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،

стр. 1112

وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَزَادَ: «إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» . وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ فِي الزِّيَادَةِ: مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ وَاهٍ أَيْضًا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. (تَنْبِيهٌ) : الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ: " الْمُسْلِمُونَ " بَدَلَ: " الْمُؤْمِنُونَ ". ١٢٠٠ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّ مَخْلَدَ بْنَ خُفَافٍ ابْتَاعَ غُلَامًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ بِهِ عَيْبًا، فَقَضَى لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَدِّهِ وَرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَخْبَرَهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا: أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ، فَرَدَّ عُمَرُ قَضَاءَهُ وَقَضَى لِمَخْلَدٍ بِالْخَرَاجِ» . الشَّافِعِيُّ،

стр. 1113

وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا أَيْضًا. ١٢٠١ - (٧) حَدِيثُ: «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفْقَةً كَرِهَهَا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ: هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَا رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ؛ إلَّا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَلَا عَنْ حَفْصٍ؛ إلَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ أَيْضًا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِلَفْظِ: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا» وَقَالَ: إنَّ إِسْحَاقَ تَفَرَّدَ بِهِ، وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ مَعْمَرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا مُحَمَّدٌ مِنْ أَبِي صَالِحٍ.

стр. 1114

حَدِيثُ: أَنَّ ابْنُ عُمَرَ بَاعَ عَبْدًا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ، فَأَصَابَ زَيْدٌ بِهِ عَيْبًا، فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَتَرَافَعَا إلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ، أَتَحْلِفُ أَنَّك لَمْ تَعْلَمْ بِهَذَا الْعَيْبِ؟ فَقَالَ: لَا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَبَاعَهُ ابْنُ عُمَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يُسَمِّ زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ، وَفِيهِ أَنَّهُ بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْهُ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَالِمٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْمُشْتَرِيَ، وَتَعْيِينُ هَذَا الْمُبْهَمِ ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَفِي الشَّامِلِ لِابْنِ الصَّبَّاغِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ، وَزَادَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: تَرَكْت الْيَمِينَ لِلَّهِ فَعَوَّضَنِي اللَّهُ عَنْهَا.

стр. 1115

[بَابُ الْقَبْضِ وَأَحْكَامِهِ] ١٢٠٣ - (١) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَغَيْرِهِ، زَادَ ابْنُ حِبَّانَ: «نَهَى أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُحَوِّلَهُ» ، وَلِلْحَاكِمِ، وَابْنِ حِبَّانَ، وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِلَفْظِ: «نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ بِحَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ» . ١٢٠٤ - (٢) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ. الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: «قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ» . وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ: «وَأَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ» . (تَنْبِيهٌ) : يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ.

стр. 1116

حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ» . ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: «لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ» ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ. ١٢٠٦ - (٤) حَدِيثُ: «أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ لَهُ: انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا، وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا» . الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: إنِّي أَمَّرْتُك عَلَى أَهْلِ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، لَا يَأْكُلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَانْهَهُمْ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ الصَّفْقَتَيْنِ فِي الْبَيْعِ الْوَاحِدِ، وَأَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ» . وَمِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، «عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ نَهَاهُ عَنْ سَلَفٍ مَا لَمْ يُضْمَنْ» . فَهَذَا قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ، عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فِي حَدِيثٍ. ١٢٠٧ - (٥) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إلَى غَيْرِهِ» . أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ بِالضَّعْفِ وَالِاضْطِرَابِ ١٢٠٨ - (٦) - حَدِيثُ «ابْنِ عُمَرَ: كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذَ مَكَانَهَا الْوَرِقَ وَأَبِيعُ بِالْوَرِقِ، وَآخُذَ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ -

стр. 1117

فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» . أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: «لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ» وَلَفْظُ النَّسَائِيّ: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» . وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «مَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ سِمَاكٍ، وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ قَالَ: سُئِلَ شُعْبَةُ عَنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ هَذَا، فَقَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْت أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَفَعَهُ لَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَنَا أُفَرِّقُهُ. (تَنْبِيهٌ) : الْبَقِيعُ الْمَذْكُورُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَمْ تَكُنْ كَثُرَتْ إذْ ذَاكَ فِيهِ الْقُبُورُ، وَقَالَ ابْنُ بَاطِيشٍ: لَمْ أَرَ مَنْ ضَبَطَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالنُّونِ.

стр. 1118

حَدِيثُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» . الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ طَرِيقِ ذُؤَيْبِ بْنِ عِمَامَةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَوَهِمَ، فَإِنَّ رَاوِيَهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ لَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِنَا الْحَاكِمِ كَيْفَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِ عَصْرِهِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَشْرَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ فَقَالَ: عَنْ مُوسَى غَيْرِ مَنْسُوبٍ، ثُمَّ رَوَاهُ الْمِصْرِيُّ أَيْضًا بِسَنَدِهِ فَقَالَ: عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذِيِّ وَهُوَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَلَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ غَيْرِهِ، وَقَالَ أَيْضًا: لَيْسَ فِي هَذَا حَدِيثٌ يَصِحُّ، لَكِنَّ إجْمَاعَ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدِينٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَهْلُ الْحَدِيثِ يُوهِنُونَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِأَنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ تَفَرَّدَ بِهِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِي قَوْلِهِ: مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ مِنْ غَيْرِهِ. وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ سَهْلِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: أَبِيعُ هَذَا بِنَقْدٍ، وَأَشْتَرِيهِ بِنَسِيئَةٍ حَتَّى يَبْتَاعَهُ وَيُحْرِزَهُ، وَنَهَى عَنْ كَالِئٍ بِكَالِئٍ» : دَيْنٍ بِدِينٍ. وَهَذَا لَا يَصْلُحُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ أَيْضًا، عَنْ عِيسَى بْنِ سَهْلٍ، وَكَانَ الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى زُنْبُورٍ. (تَنْبِيهٌ) : الْكَالِئُ مَهْمُوزٌ قَالَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ حَسَّانَ هُوَ بَيْعُ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَ فِي الْغَرِيبِ وَكَذَا نَقَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ

стр. 1119

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ هُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا نَقْلُ أَحْمَدَ الْإِجْمَاعَ الْمَاضِيَ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْخِلَافُ فِيمَا يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ الدَّيْن بِالدَّيْنِ. ١٢١٠ - (٨) - حَدِيثُ «ابْنُ عُمَرَ: كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. ١٢١١ - (٩) - قَوْلُهُ: رُوِيَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي» . ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: «أَنَّ عُثْمَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَا يَبْتَاعَانِ التَّمْرَ وَيَخْلِطَانِهِ فِي غَرَائِرَ، ثُمَّ يَبِيعَانِهِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ، فَنَهَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ: أَنْ يَبِيعَا حَتَّى يَكِيلَاهُ لِمَنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا» . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ -

стр. 1120

وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ، وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ مَوْصُولًا مِنْ أَوْجُهٍ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَ، مَعَ مَا ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 1121

[بَابُ بَيْع الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ] (بَابُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ) ١٢١٢ - (١) حَدِيثُ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» . الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «قَدْ أُبِّرَتْ» . وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ عِنْدَنَا وَبِهِ نَأْخُذُ. (تَنْبِيهٌ) : وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ، «قَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ» . وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النَّاسِخِ، وَكَذَا عَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ الْمُخْتَصَرِ فَوَهِمَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمُخْتَصَرِ عَلَى الصَّوَابِ. ١٢١٣ - (٢) حَدِيثُ: «رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ نَخْلًا مِنْ آخَرَ وَاخْتَلَفَا، فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: أَنَا أَبَّرْتُهُ بَعْدَ مَا ابْتَعْتُ، قَالَ الْبَائِعُ: أَنَا أَبَّرْتُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتَحَاكَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَضَى بِالثَّمَرَةِ لِمَنْ أَبَّرَ مِنْهُمَا» . الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءٍ، وَعَزَاهُ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ إلَى الدَّلَائِلِ لِلْأَصِيلِيِّ مُسْنَدًا إلَى ابْنِ عُمَرَ. حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ» . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. ١٢١٤ - (٣) حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ

стр. 1122

حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ: حُمْرَتُهُ، وَصُفْرَتُهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «قَالَ: مَا صَلَاحُهُ؟ قَالَ: تَذْهَبُ عَاهَتُهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ. ١٢١٥ - (٤) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْت إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فِيمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَقَدْ بَيَّنْت فِي الْمُدْرَجِ: أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَوْقُوفَةٌ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ، وَأَنَّ رَفْعَهَا وَهْمٌ، وَبَيَانُهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ. ١٢١٦ - (٥) حَدِيثُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ

стр. 1123

الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: تَحْمَرُّ أَوْ تَصْفَرُّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: «حَتَّى تَحْمَارَّ وَتَصْفَارَّ» . وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: «حَتَّى تُشَقِّحَ. قِيلَ: وَمَا تُشَقِّحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا» . وَبَيَّنَ فِي مُسْلِمٍ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ رَاوِيهِ عَنْ جَابِرٍ، وَلِلْبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُطْعِمَ» . (تَنْبِيهٌ) : تُزْهَى مِنْ أَزْهَى وَتَزْهُو مِنْ زَهَا وَكِلَاهُمَا مَسْمُوعٌ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ. حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» . تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ عَنْ أَنَسٍ. حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ» . يَأْتِي. ١٢١٧ - (٦) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ» ، وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرْعَ بِمِائَةٍ فَرَقٍ مِنْ الْحِنْطَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ. الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْت لِعَطَاءٍ: أَفَسَّرَ لَكُمْ جَابِرٌ الْمُحَاقَلَةَ كَمَا أَخْبَرْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ نَحْوُهُ، وَاتَّفَقَا عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ» .

стр. 1124

وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا. وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَنْصُوصًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ انْتَهَى. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكُلُّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا.

стр. 1125

وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي النَّسَائِيّ. وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ. (تَنْبِيهٌ) : الْمُحَاقَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَقْلِ جَمْعِ حَقْلَةٍ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ السَّاحَاتُ جَمْعُ سَاحَةٍ. ١٢١٨ - (٧) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَهِيَ: بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ» . الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ. وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ١٢١٩ - (٨) - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا» . الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ. ١٢٢٠ - (٩) حَدِيثُ: رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُد وَهُوَ ابْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» . شَكَّ دَاوُد. وَهُوَ فِي الْأُمِّ، وَالْمُخْتَصَرِ كَذَلِكَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
следующие страницы →