Полный текст (1 939 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَجْمَعِ بْنِ جَارِيَةٍ، قُلْت: وَهُمَا فِي ابْنِ مَاجَهْ.
(تَنْبِيهٌ) :
قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: كُلُّ النَّاسِ يَقُولُ: خَشَبَهُ بِالْجَمْعِ، إلَّا الطَّحَاوِيَّ فَإِنَّهُ يَقُولُ: بِلَفْظِ الْوَاحِدِ، قُلْت: لَمْ يَقُلْهُ الطَّحَاوِيُّ إلَّا نَاقِلًا عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَمِعْت يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ: سَأَلْت ابْنَ وَهْبٍ عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْت مِنْ جَمَاعَةٍ خَشَبَةً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، قَالَ: وَسَمِعْت رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ يَقُولُ: سَأَلْت أَبَا يَزِيدَ، وَالْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْهُ، فَقَالُوا: خَشَبَةً بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ وَاحِدَةً، وَرِوَايَةُ مَجْمَعٍ تَشْهَدُ لِمَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَلَفْظُهُ: «أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ لَقِيَا مَجْمَعَ بْنَ جَارِيَةٍ الْأَنْصَارِيِّ وَرِجَالًا كَثِيرًا فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَمْنَعُ جَارٍ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ» . وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْهُ بِلَفْظِ: «إذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يُدَعِّمَ جُذُوعَهُ عَلَى حَائِطِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ»
стр. 1157
حَدِيثُ: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» . الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إلَّا مَا أَعْطَاهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» . ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ فِي حَدِيثٍ، وَفِي إسْنَادِهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ بِلَفْظِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَى أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ» . وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَقِيلَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيِّ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَوَّى ابْنُ الْمَدِينِيِّ رِوَايَةَ سُهَيْلٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ» . الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ: «حُرْمَةُ مَالِ الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ» . أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْهُ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو شِهَابٍ.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِهْرِيُّ، رَاوِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ مَجْهُولٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَهُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَالرَّاوِي عَنْهُ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ
стр. 1158
مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَرَّةَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عَمِّهِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنُ جُدْعَانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: «لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا» . الْحَدِيثَ قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ يَزِيدُ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَهُ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ. إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ.
стр. 1159
[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]
١٢٦٤ - (١) - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ أَيْضًا، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ. قَوْلُهُ: وَيُرْوَى: «فَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَحْتَلْ» . وَيُرْوَى: «وَإِذَا أُحِيلَ» . بِالْوَاوِ وَهُوَ أَشْهَرُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ صَحِيحَةٌ، وَأَمَّا " بِالْوَاوِ ". فَهِيَ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.
(تَنْبِيهٌ) :
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ: فَلْيَتَّبِعْ بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ فَلْيَتْبَعْ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ خَفِيفَةٍ.
стр. 1160
حَدِيثُ: «الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» . سَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ. حَدِيثُ «النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ» ، تَقَدَّمَ فِي الْقَبْضِ.
стр. 1161
[كِتَابُ الضَّمَانِ]
(كِتَابُ الضَّمَانِ) ١٢٦٥ - (١) - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: «الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» . أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. رَوَاهُ عَنْ شَامِيٍّ: وَهُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِإِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُصِبْ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا، وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ هُنَا، وَلَهُ فِي النَّسَائِيّ طَرِيقَانِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ، إحْدَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْوَصَّابِيِّ، وَالْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
стр. 1162
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمٍ هَذِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ.
(تَنْبِيهٌ) :
أَكْثَرُ أَلْفَاظِهِمْ: «الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ» . وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ زِيَادَةُ: «وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ» . وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ: «الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ» . كَمَا كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بَدَلَ أَبِي أُمَامَةَ، وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السَّكُونِيِّ وَضَعَّفَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ سُوَيْد بْنِ جَبَلَةَ، وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلُ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَيَّانَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ: «إنِّي لَتَحْت نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصِيبُنِي لُعَابُهَا وَيَسِيلُ عَلَيَّ جَرَّتُهَا» .
حِينَ قَالَ:. . . فَذَكَرَهُ.
١٢٦٦ - (٢) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ ﷺ : هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، دِرْهَمَانِ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ هُمَا عَلَيَّ وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ، فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: جَزَاك اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا، وَفَكَّ رِهَانَك كَمَا فَكَكْت رِهَانَ أَخِيك» . الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ وَفِي آخِرِهِ. «مَا مِنْ مُسْلِمٍ فَكَّ رِهَانَ أَخِيهِ إلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَفِي جَمِيعِهَا: أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ: «فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً، أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ: لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً» .
(تَنْبِيهٌ) :
وَضَحَ: أَنَّ قَوْلَهُ: دِرْهَمَانِ وَهْمٌ، لَكِنْ وَقَعَ فِي الْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ أَيْضًا دِرْهَمَانِ قَوْلُهُ: وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ قَالَ: الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ
стр. 1163
جِلْدَهُ» . قُلْت: الْمَعْرُوفُ أَنَّ ذَلِكَ قِيلَ لِأَبِي قَتَادَةَ كَمَا سَيَأْتِي.
١٢٦٧ - (٣) حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ؟ . فَقَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ » . الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَفِيهِ: أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ، وَزَادَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ لَمَّا قَضَى دَيْنَهُ: الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ «قَبْرَهُ» . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِدُونِ تَعْيِينِ الدَّيْنِ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِهِ بِتَعْيِينِهِ: سَبْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: ثَمَانِيَةَ عَشْرَ.
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ.
وَرَوَى فِي ثِقَاتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَ ذَلِكَ
стр. 1164
وَأَبْهَمَ الْقَائِلُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَنَا أَقْضِيهِمَا عَنْهُ. قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ لَمَّا ضَمِنَ أَبُو قَتَادَةَ الدِّينَارَيْنِ عَنْ الْمَيِّتِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هُمَا عَلَيْك حَقُّ الْغَرِيمِ، وَبَرِئَ الْمَيِّتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِنَحْوِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِهِ، وَفِي آخِرِهِ عِنْدَهُ: «الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ» . قَوْلُهُ: ثُمَّ نَقَلَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذَا كَانَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» . سَيَأْتِي وَاضِحًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ.
١٢٦٨ - (٤) - قَوْلُهُ: وَنَقَلَ عَنْهُ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ خَلَفَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ خَلَفَ كَلًّا أَوْ دَيْنًا فَكَلُّهُ إلَيَّ، وَدَيْنُهُ عَلَيَّ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدَك؟ قَالَ: وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدِي» . صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ قَوْلِهِ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إلَى آخِرِهِ؛ سَبَقَ الْمُصَنِّفَ إلَى ذِكْرِهِ: الْقَاضِي حُسَيْنُ، وَالْإِمَامُ، وَالْغَزَالِيُّ، وَقَدْ وَقَعَ مَعْنَاهُ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ، وَنُعْطِيَ سَائِلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ» . وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَتْرُوكٌ وَمُتَّهَمٌ أَيْضًا.
стр. 1165
[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]
(كِتَابُ الشَّرِكَةِ) ١٢٦٩ - (١) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَرَجْت مِنْ بَيْنِهِمَا» . أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهْلِ بِحَالِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، وَالِدِ أَبِي حَيَّانَ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، لَكِنْ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْإِرْسَالِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: إنَّهُ الصَّوَابُ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ أَبِي هَمَّامِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.
١٢٧٠ - (٢) حَدِيثُ: «أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، وَافْتَخَرَ بِشَرِكَتِهِ بَعْدَ الْمَبْعَثِ» . كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ. وَقَوْلُهُ: ابْنُ يَزِيدَ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ: «أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ: مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي» . لَفْظُ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ، وَلِابْنِ مَاجَهْ: «كُنْت
стр. 1166
شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ» . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: وَعَبْدُ اللَّهِ لَيْسَ بِالْقَوِيمِ.
١٢٧١ - (٣) حَدِيثُ: أَنَّ «الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَا شَرِيكَيْنِ» . أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ: «أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ كَانَا شَرِيكَيْنِ، فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمَا أَنَّ مَا كَانَ بِنَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ، وَمَا كَانَ بِنَسِيئَةٍ فَرُدُّوهُ» . وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
(تَنْبِيهٌ) :
فِي سِيَاقِهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْجِيحِ صِحَّةِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " اشْتَرَكْت أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ. الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
стр. 1167
[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]
(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) ١٢٧٢ - (١) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ» تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.
١٢٧٣ - (٢) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً» . تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ.
١٢٧٤ - (٣) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: رَوَيْنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ لِلْبَيْهَقِيِّ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَكَذَا حَكَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِلَا إسْنَادٍ. وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إلَى النَّجَاشِيِّ، فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ، ثُمَّ سَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ» .
وَاشْتَهَرَ فِي السِّيَرِ «أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ» ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبُولِ أَوْ النَّجَاشِيُّ، وَظَاهِرُ مَا فِي أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيِّ «أَنَّ النَّجَاشِيَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وَوَلِيَ النِّكَاحَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ» كَمَا فِي الْمَغَازِي، وَقِيلَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ وَهْمٌ.
١٢٧٥ - (٤) - حَدِيثٌ: «أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ أَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ» . مَالِكُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا، «أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» . وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ،
стр. 1168
وَابْنُ حِبَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وَكُنْت أَنَا الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا» . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالِانْقِطَاعِ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ، لَكِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي تَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِ نُزُولِ الْأَبْطُحِ، وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ اتِّصَالَهُ، وَرَجَّحَ أَنَّ مَوْلِدَ سُلَيْمَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَوَفَاةَ أَبِي رَافِعٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَيَكُونُ سِنُّهُ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ.
(تَنْبِيهٌ) :
الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُبْهَمُ يُحْتَمَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَوْسِ بْنِ خَوْلِيِّ، فَقَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ مَا فِيهِ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا «أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ بَعَثَ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيِّ، وَأَبَا رَافِعٍ إلَى الْعَبَّاسِ، فَزَوَّجَهُ مَيْمُونَةَ» .
١٢٧٦ - (٥) - حَدِيثُ جَابِرٍ: أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى خَيْبَرَ، فَذَكَرْته لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: «إذَا لَقِيت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنْ ابْتَغَى مِنْك آيَةً، فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ» . أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ لَكِنْ قَالَ: «خُذْ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، فَوَاَللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَمَرَةٌ غَيْرُهَا» ، وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْخَمْسِ.
١٢٧٧ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ اسْتَنَابَ فِي ذَبْحِ
стр. 1169
الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ» . الْحَدِيثَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي مُسْلِمٍ: «وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ» .
١٢٧٨ - (٧) - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت» - الْحَدِيثَ - وَفِي آخِرِهِ فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» . وَصَرَّحَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي الضَّحَايَا.
١٢٧٩ - (٨) حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ بِتَمَامِهِ.
١٢٨٠ - (٩) حَدِيثُ: قَالَ: «فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ» . اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْإِمَارَةِ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ. الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ: إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ» . - الْحَدِيثَ - وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مُطَوَّلًا.
(تَنْبِيهٌ) :
مُوتَةُ: بِضَمِّ الْمِيمِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمَلِ الْبَلْقَاءِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْكَرْكِ.
стр. 1170
حَدِيثُ: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ: بِخَاطِبٍ، وَوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْنِ» . رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا انْتَهَى. الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: «لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: الْوَلِيِّ، وَالزَّوْجِ، وَالشَّاهِدَيْنِ» ، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْخَصِيبِ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَسَيُعَادُ فِي النِّكَاحِ.
стр. 1171
[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]
(كِتَابُ الْإِقْرَارِ) ١٢٨٢ - (١) حَدِيثُ: «قُولُوا الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ» . رَوَيْنَاهُ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «ضَمَمْت إلَى سِلَاحِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْت فِي قَائِمِ سَيْفِهِ رَقْعَةً فِيهَا: صِلْ مَنْ قَطَعَك، وَأَحْسِنْ إلَى مَنْ أَسَاءَ إلَيْك، وَقُلْ الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِك» . قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ: لَيْسَ فِيهِ إلَّا الِانْقِطَاعُ إلَى أَنَّهُ يَقْوَى بِالْآيَةِ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ، لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنْ الْخَيْرِ - فَذَكَرَهَا - وَفِيهَا: وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» .
١٢٨٣ - (٢) حَدِيثُ: «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا» . الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: وَتَبْرِيَةُ اللَّهِ مُوسَى عَنْ عَيْبِ الْأُدْرَةِ، يُشِيرُ إلَى مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ قَامُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاَللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إلَّا أَنَّهُ آدَرُ - الْحَدِيثَ -
١٢٨٤ - (٣) حَدِيثُ: أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ عَبْدًا بِإِقْرَارٍ يُنْظَرُ فِيهِ.
стр. 1172
[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]
(كِتَابُ الْعَارِيَّةِ) ١٢٨٥ - (١) - حَدِيثُ: «الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» .
تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، لَكِنْ بِلَفْظِ: «الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ» .
وَأَمَّا بِلَفْظِ: «مَضْمُونَةٌ» .
فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي:
١٢٨٦ - (٢) - حَدِيثٌ: «أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً» . أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ، وَقَالَ: «لَا بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً» وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَأَوْرَدَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ: «بَلْ عَارِيَّةً مُؤَدَّاةً» . وَزَادَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: «فَضَاعَ بَعْضُهَا، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ فَقَالَ: أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «أَنَّ الْأَدْرَاعَ كَانَتْ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ» ، وَزَادَ فِيهِ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ مُرْسَلًا،
стр. 1173
وَبَيَّنَ «أَنَّ الْأَدْرَاعَ كَانَتْ ثَمَانِينَ» . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَذَكَرَ «أَنَّهَا مِائَةُ دِرْعٍ وَمَا يُصْلِحُهَا» . أَخْرَجَهُ فِي أَوَّلِ الْمَنَاقِبِ، وَأَعَلَّ ابْنُ حَزْمٍ، وَابْنُ الْقَطَّانِ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ. زَادَ ابْنُ حَزْمٍ: أَنَّ أَحْسَنَ مَا فِيهَا حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ: «الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ» . وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَعَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ: «إنَّ بَعْضَ أَهْلِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَارَ قَصْعَةً فَضَيَّعَهَا، فَضَمِنَهَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ » . تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٧ - (٣) حَدِيثُ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» . أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: «حَتَّى تُؤَدَّى» . وَالْحَسَنُ مُخْتَلَفٌ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سُمْرَةَ، وَزَادَ فِيهِ أَكْثَرُهُمْ: ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ فَقَالَ: هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
стр. 1174
[كِتَابُ الْغَصْبِ]
(كِتَابُ الْغَصْبِ) ١٢٨٨ - (١) - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ: إنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
١٢٨٩ - (٢) - حَدِيثُ: أَبِي طَلْحَة: «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: عِنْدِي خُمُورُ أَيْتَامٍ. قَالَ: أَرِقْهَا قَالَ: أَلَا أُخَلِّلُهَا؟ قَالَ: لَا» تَقَدَّمَ فِي الرَّهْنِ.
١٢٩٠ - (٣) - حَدِيثُ سَمُرَةَ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
١٢٩١ - (٤) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: «مَنْ أَخَذَ» وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ اقْتَطَعَ» وَزَادَ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: «مَنْ ظَلَمَ» وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ: «مَنْ اقْتَطَعَ» وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ.
стр. 1175
وَفِي الْبَابِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي يَعْلَى. وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ. وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ وَحَكَمَ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ خَطَأٌ. وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي التِّرْمِذِيِّ. وَالْحَكَمُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا. وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ فِيهِ. وَابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ.
(تَنْبِيهٌ) :
لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِلَفْظِ: «مَنْ غَصَبَ» نَعَمْ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» .
١٢٩٢ - (٥) حَدِيثُ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِرْسَالِ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ أَيْضًا، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
стр. 1176
اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ زَمَعَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ: وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو.
(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: لِعِرْقٍ ظَالِمٍ هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُمَا، وَغَلَّطَ الْخَطَّابِيُّ مَنْ رَوَاهُ بِالْإِضَافَةِ.
(تَنْبِيهٌ آخَرُ) :
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ: جَاءَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا:
стр. 1177
«مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ» . وَرَوَاهُ ابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ: «إنَّ رَجُلًا غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا، فَارْتَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِالزَّرْعِ، وَقَضَى لِلْغَاصِبِ بِالنَّفَقَةِ» .
١٢٩٣ - (٦) حَدِيثُ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا وَزَادَ: «فِي الْإِثْمِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ يَعْنِي فِي الْإِثْمِ، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
(تَنْبِيهٌ) :
فِي الْإِلْمَامِ: أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
١٢٩٤ - (٧) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ إلَّا لِأَكْلِهِ» . أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ فِي حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ: «وَلَا تَقْتُلْ غَنَمَهُ لَيْسَتْ لَك بِهَا حَاجَةٌ» . وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ: كَلَفْظِ الْأَصْلِ.
стр. 1178
قَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: " لَا مَهْرَ لِبَغِيٍّ " قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْمَشْهُورُ فِي لَفْظِ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ لَا كَمَا فِي الْكِتَابِ - يَعْنِي الْوَجِيزَ - وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ.
١٢٩٦ - (٩) حَدِيثُ: النَّهْيُ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا.
١٢٩٧ - (١٠) حَدِيثُ: قَوْلُهُ: فِي أَثَرٍ عَنْ الصَّحَابَةِ «أَنَّ فِي عَيْنِ الْفَرَسِ وَالْبَقَرَةِ الرُّبُعَ» . سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ قِيمَتِهَا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ بِهِ إلَى شُرَيْحٍ، وَوَصَلَهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ، وَجَابِرٌ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي أَفْرَاسٌ فِيهَا فَحْلٌ شِرَاهُ عِشْرُونَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ دِهْقَانٌ، فَأَتَيْت عُمَرَ، فَكَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ خَيِّرْ الدِّهْقَانَ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَأْخُذَ الْفَرَسَ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ رُبُعَ الثَّمَنِ - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي عَيْنِ الْفَرَسِ بِرُبُعِ ثَمَنِهِ» ، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1179
[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]
(كِتَابُ الشُّفْعَةِ) ١٢٩٨ - (١) حَدِيثُ: «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ» . الْبَزَّارُ مِنْ
стр. 1180
حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ» .
١٢٩٩ - (٢) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ، عَنْ أَبِيهِ: عِنْدِي إنَّ مِنْ قَوْلِهِ: «إذَا وَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ» مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ: «لَمْ يُقْسَمْ» وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَرْسَلُوهُ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ آخَرَ.
١٣٠٠ - (٣) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ: رَبَعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . وَرَوَى: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِهِمَا، وَلَهُ طُرُقٌ.
(تَنْبِيهٌ) :
الرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ تَأْنِيثٌ رَبْعٍ.
١٣٠١ - (٤) حَدِيثُ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» . الشَّافِعِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
стр. 1181
جَابِرٍ بِهَذَا، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ، وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ: ابْنُ الْمَاجِشُونَ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَغَيْرُهُمَا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَرْوِيه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْهَقِيّ، وَوَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ.
(٥) حَدِيثُ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» .
تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ.
(تَنْبِيهٌ) :
أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ هُنَا بِلَفْظِ: «مَنْ تَرَكَ حَقًّا» وَلَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ.
١٣٠٢ - (٥) حَدِيثُ: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» . ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَا لِصَغِيرٍ، وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مَنَاكِيرُهُ كَثِيرَةٌ. وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ وَتَضْعِيفَ شَيْخِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ بِثَابِتٍ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» . وَيُرْوَى:
стр. 1182
«الشُّفْعَةُ كَنَشْطِ عِقَالٍ، إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ، وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا» . هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ هَكَذَا بِلَا إسْنَادٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ، فَإِنْ قَيَّدَهَا مَكَانَهُ ثَبَتَ حَقُّهُ، وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَيْهِ» . ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ عَنْهُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُحَلَّى، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ: «إنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» ، وَذَكَرَهُ ابْنُ قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي دَلَائِلِهِ.
قَوْلُهُ: السُّنَّةُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ، التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَالَ: إنَّهُ مُنْكَرٌ وَحَكَمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْوَضْعِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِلَفْظِ: «السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلُ فَلَا تُجِيبُوهُ» .
стр. 1183
[كِتَابُ الْقِرَاضِ]
(كِتَابُ الْقِرَاضِ) ١٣٠٣ - (١) حَدِيثُ: عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ فِي شِرَاءِ الشَّاتَيْنِ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ
١٣٠٤ - (٢) - حَدِيثٌ: " أَنَّ عُمَرَ أَعْطَى مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً ". الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدِهِ إلَى الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ.
(تَنْبِيهٌ) :
قَالَ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ: الرَّجُلُ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ الْمَالَ هُوَ عُبَيْدُ الْأَنْصَارِيُّ قُلْت: وَعُبَيْدُ هُوَ رَاوِي الْخَبَرِ، وَلَمْ أَرَ فِي طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عُمَرَ دَفَعَ إلَيْهِ مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً.
١٣٠٥ - (٣) حَدِيثُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَقِيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ بِالْبَصْرَةِ مَصْرِفُهُمَا مِنْ غَزْوَةِ نَهَاوَنْدَ، فَتَسَلَّفَا مِنْهُ مَالًا، وَابْتَاعَا بِهِ مَتَاعًا، وَقَدِمَا بِهِ الْمَدِينَةَ فَبَاعَاهُ وَرَبِحَا فِيهِ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَخْذَ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ كُلِّهِ، فَقَالَا لَهُ: لَوْ تَلِفَ كَانَ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا فَكَيْفَ لَا يَكُونُ رِبْحُهُ لَنَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: لَوْ جَعَلْته قِرَاضًا، فَقَالَ: قَدْ جَعَلْته وَأَخَذَ مِنْهُمَا نِصْفَ الرِّبْحِ. مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ أَتَمُّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ. قَوْلُهُ: الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ ذَلِكَ، قِيلَ: إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، هَذَا حَكَاهُ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ، وَتَبِعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ، وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ، وَابْنُ الصَّلَاحِ، قَالَ ابْنُ دَاوُد: وَكَانَ الْمَالُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
стр. 1184
(تَنْبِيهٌ) :
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ شَاطَرَهُمَا فِيهِ، كَمَا كَانَ يُشَاطِرُ عُمَّالَهُ أَمْوَالَهُمْ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَأَوَّلَ الْمُزَنِيّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِأَنَّهُ سَأَلَهُمَا لِبِرِّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلَا كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يُجِيبَاهُ، فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا.
١٣٠٦ - (٤) - حَدِيثُ: الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ عُثْمَانَ أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً. مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ، عَمِّ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَلَيْسَ فِيهِ: عَنْ جَدِّهِ، إنَّمَا فِيهِ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: جِئْت عُثْمَانَ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا مَعْنَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: رَوَى عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ تَجْوِيزَ الْمُضَارَبَةِ.
أَمَّا عَلِيٌّ: فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ: فِي الْمُضَارَبَةِ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمَالِ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ.
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْهُ: أَنَّهُ أَعْطَى زَيْدَ بْنَ خَلْدَةَ مَالًا مُقَارَضَةً. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ.
وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُ؛ نَعَمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بِسَنَدٍ ضَعَّفَهُ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ إذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً. . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ رَفَعَ الشَّرْطَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجَازَهُ» . وَقَالَ: لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ الْجَارُودِ عَنْهُ.
стр. 1185
وَأَمَّا جَابِرٌ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً إلَى أَجَلٍ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَلَّا يَمُرَّ بِهِ بَطْنَ وَادٍ وَلَا يَبْتَاعُ بِهِ حَيَوَانًا، وَلَا يَحْمِلُهُ فِي بَحْرٍ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ الْمَالَ.
(فَائِدَةٌ) :
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ: كُلُّ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلَهَا أَصْلٌ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ حَاشَا الْقِرَاضَ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ أَصْلًا فِيهِمَا أَلْبَتَّةَ، وَلَكِنَّهُ إجْمَاعٌ صَحِيحٌ مُجَرَّدٌ، وَاَلَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَصْرِهِ ﷺ ، فَعَلِمَ بِهِ وَأَقَرَّهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ.
قَوْلُهُ: السُّنَّةُ الظَّاهِرَةُ وَرَدَتْ فِي الْمُسَاقَاةِ، سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا.
стр. 1186
[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ]
(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ) ١٣٠٧ - (١) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مِنْهَا: «لَمَّا اُفْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ النَّبِيَّ ﷺ ؛ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا» - الْحَدِيثَ -
١٣٠٨ - (٢) حَدِيثُ: «أَنَّهُ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ» . الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّ شَيْخَهُ وَهِمَ فِي ذِكْرِ الشَّجَرِ، وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ.
١٣٠٩ - (٣) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ» . الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ بِهَذَا. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
١٣١٠ - (٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ،
стр. 1187
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
١٣١١ - (٥) - حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ» مُسْلِمٌ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ
١٣١٢ - (٦) حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ» .
تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ
الْبَابِ.
١٣١٣ - (٧) حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ خَرَصَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ» تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ
стр. 1188
[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ) ١٣١٤ - (١) حَدِيثُ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» . ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْمَصَابِيحِ فِي قِسْمِ الْحِسَانِ، وَغَلِطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَعَزَاهُ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ» . فَذَكَرَ فِيهِ: «وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» .
١٣١٥ - (٢) حَدِيثُ: «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ» . الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ، قَالَ: وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَتَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ حَمَّادٍ مُرْسَلًا أَيْضًا، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ» . وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ
стр. 1189
وَأَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْمُزَارَعَةِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ.
١٣١٦ - (٣) حَدِيثُ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ» . وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ » وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَفِي الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: لَا يَعْرِفُ، قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَالذَّهَبِيُّ، وَزَادَ: وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَقَالَ مُغَلْطَايْ: هُوَ ثِقَةٌ، فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ، ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.
(فَائِدَةٌ) :
وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ، وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ اطْحَنْ كَذَا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نَفْسِ الطَّحْنِ وَقِيلَ هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لَا يُعْلَمُ مِكْيَالُهَا بِقَفِيزٍ مِنْهَا.
١٣١٧ - (٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّهُ بَاعَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ بَعِيرًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ ظُفْرُهُ إلَى الْمَدِينَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ طُرُقٌ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.
١٣١٨ - (٥) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ الَّتِي
стр. 1190
عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ، هَذَا إنْ رَضِيتَ. قَالَتْ: مَا رَضِيتَهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ رَضِيتُ. فَقَالَ لِلرَّجُلِ: هَلْ عِنْدَك شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا تَحْفَظُ مِنْ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك» . النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عَلَى رَاوِيه عَنْ عَطَاءٍ، عَنْهُ: وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَسَاقَهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ، وَلَخَصَّهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٣١٩ - (٦) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يَسْتَقِي لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ. ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ حَنَشٌ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ: وَهُوَ مُضَعَّفٌ، وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ أَتَمُّ وَعِنْدَهُمَا أَنَّ عَدَدَ التَّمْرِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مُخْتَصَرًا قَالَ: " كُنْت أَدْلُو الدَّلْوَ بِتَمْرَةٍ، وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ "
١٣٢٠ - (٧) - حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي تَضْمِينِ الْأَجِيرِ.
стр. 1191
أَمَّا عُمَرُ: فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ ضَمِنَ الصَّبَّاغَ وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ عَلِيًّا ضَمِنَ الْغَسَّالَ وَالصَّبَّاغَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَلِكَ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ مِنْ وَجْهٍ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَضْمَنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّائِغَ وَقَالَ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَاكَ. وَعَنْ خِلَاسٍ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَضْمَنُ الْأَجِيرَ.
стр. 1192
[كِتَابُ الْجَعَالَةِ]
(كِتَابُ الْجَعَالَةِ) ١٣٢١ - (١) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: فِي أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَى الرُّقْيَةِ - الْحَدِيثَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ.
стр. 1193
[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]
(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) ١٣٢٢ - (١) - حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» تَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ.
١٣٢٣ - (٢) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «مَنْ عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
(تَنْبِيهٌ) :
عَمَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ: «مَنْ أَعْمَرَ» بِزِيَادَةِ أَلِفٍ فِي أَوَّلِهِ، وَخُطِّئَ رَاوِيهَا، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ، يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اعْتَمَرَ فَسَقَطَتْ التَّاءُ مِنْ النُّسْخَةِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَمَرْوَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ.
١٣٢٤ - (٣) - حَدِيثُ سَمُرَةَ: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ، وَفِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ خِلَافٌ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرٍ.
стр. 1194
١٣٢٥ - (٤) حَدِيثُ: «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي» وَرُوِيَ «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ» الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ: «لِمَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ مَوَتَانِ الْأَرْضِ فَلَهُ رَقَبَتُهَا» وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي لَكِنْ قَالَ: «فَلَهُ رَقَبَتُهَا» قَالَ. وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ طَاوُسٍ فَقَالَ: «ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي» ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَنْ أَحْيَا مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ مُتَّصِلًا وَهُوَ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ.
(تَنْبِيهٌ) :
قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: «أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ» مُدْرَجٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ الْإِحْيَاءَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ثُبُوتِهَا فِي الْخَبَرِ، وَقَدْ تَبِعَ فِي إيرَادِهَا الْبَغَوِيَّ فِي التَّهْذِيبِ، وَالْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ.
وَقَوْلُهُ: «عَادِيُّ الْأَرْضِ» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ يَعْنِي الْقَدِيمَ الَّذِي مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَهَلُمَّ جَرًّا.
«وَمَوَتَانُ» بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ، قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِيهِ مُوتَانُ بِالضَّمِّ.
١٣٢٦ - (٥) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، وَصَرَّحَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ بِسَمَاعِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْهُ، وَبِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُمْلَةُ الْأُولَى، وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَمْلِكُ الْمَوَاتَ، لِأَنَّ الْأَجْرَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ، وَتَعَقَّبَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّ الْكَافِرَ يَتَصَدَّقُ وَيُجَازَى عَلَيْهِ الدُّنْيَا كَمَا وَرَدَ
стр. 1195
بِهِ الْحَدِيثُ.
قُلْت: وَقَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَهُ، وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ إطْلَاقَ الْأَجْرِ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْأُخْرَوِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) :
الْعَوَافِي جَمْعُ عَافِيَةٍ وَهُمْ طُلَّابُ الرِّزْقِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» تَقَدَّمَ قَرِيبًا
١٣٢٧ - (٦) حَدِيثُ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ» الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَزْوُهُ لِغَيْرِهِ.
حَدِيثُ: " «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ» أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ، قَالَ الْبَغَوِيّ: لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ.
١٣٢٨ - (٧) - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: «مَنْ احْتَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا حَوْلَهَا لِعَطَنِ مَاشِيَتِهِ» ابْنُ مَاجَهْ وَفِي سَنَدِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ، عَنْ الْحَسَنِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ.
١٣٢٩ - (٨) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «حَرِيمُ الْبِئْرِ الْبَدِيءِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا» الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ، وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ وَقَالَ: وَمَنْ أَسْنَدَهُ فَقَدْ وَهِمَ، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمُقْرِي وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ، الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَزَادَ: «حَرِيمُ بِئْرِ
следующие страницы →