← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21601

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 939 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

مَطَايَاكُمْ» . لَمْ أَرَهُ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ فِي الْوَسِيطِ، وَسَبَقَهُمَا فِي النِّهَايَةِ، وَقَالَ مَعْنَاهُ: إنَّهَا تَكُونُ مَرَاكِبَ الْمُضَحِّينَ، وَقِيلَ: إنَّهَا تُسَهِّلُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَا ثَابِتٌ فِيمَا عَلِمْنَاهُ، انْتَهَى. وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ إلَيْهِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَمِنْهَا قَوْلُهُ: «إنَّهَا مَطَايَاكُمْ إلَى الْجَنَّةِ» . قُلْت: أَخْرَجَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ، فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ» . وَيَحْيَى ضَعِيفٌ جِدًّا. ٢٣٦٥ - (٤) - حَدِيثُ: «ثَلَاثٌ هِيَ عَلَيَّ فَرَائِضَ، وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الضُّحَى» . قَالَ: وَيُرْوَى: «ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ، وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ الضُّحَى، وَالْأَضْحَى، وَالْوِتْرُ» . تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَفِي الْخَصَائِصِ. ٢٣٦٦ - (٥) - حَدِيثُ: «إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا، وَلَهُ عِنْدَهُ أَلْفَاظٌ، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهَمَ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ٢٣٦٧ - قَوْلُهُ: «لَمْ يُؤْثَرْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ» . يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: «ضَحَّيْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْلِ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ ضَحَّى بِدِيكٍ.

стр. 1787

٢٣٦٨ - قَوْلُهُ: «وَرَدَ أَنَّ اللَّهَ يُعْتِقُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ الضَّحِيَّةِ عُضْوًا مِنْ الْمُضَحِّي» . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ سَنَدًا يَثْبُتُ بِهِ، انْتَهَى. ٢٣٦٩ - (٦) - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ: «لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إنَاثًا» . أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ: «أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إنَاثًا» . لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ. ٢٣٧٠ - (٧) - حَدِيثُ: «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ» . أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ بِلَالٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهَا بِلَفْظِ: «يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً» . وَأَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ. ٢٣٧١ - (٨) - حَدِيثُ: «نِعْمَتْ الْأُضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْن» . التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا.

стр. 1788

وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر وَعُقْبَةَ بْن عَامِر وَأُمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهَا، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ بِلَفْظِ: «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجِذَاعٍ مِنْ الضَّأْنِ» . ٢٣٧٢ - (٩) - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَا نُسُكَ لَهُ. فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ نَسَكْت قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً، هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي؟ . فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ هُنَا لِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَدَلَ «فَلَا نُسُكَ لَهُ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ» . ٢٣٧٣ - (١٠) - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِي جَذَعَةٌ، فَقُلْت: عَنَاقٌ، فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي جَذَعٌ فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَبَقِيَ عَتُودٌ» ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ: «وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدَك» . ٢٣٧٤ - (١١) - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -

стр. 1789

سُئِلَ عَمَّا لَا يُجْزِئُ مِنْ الضَّحَايَا، فَقَالَ: الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا» وَيُرْوَى: «الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا» «وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَادَّعَى الْحَاكِمُ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ، وَأَنَّهُ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاقِلُونَ عَنْهُ فِيهِ، هَذَا كَلَامُ الْحَاكِمِ فِي كِتَابِ الضَّحَايَا، وَسَاقَهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ الْبَرَاءِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَهُوَ مُصِيبٌ هُنَا مُخْطِئٌ هُنَاكَ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ سَأَلْنَا الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَمَّا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ؟ . فَقَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَقَالَ: أَرْبَعٌ - وَأَشَارَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعِهِ - لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ضِلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي. قَالَ: قُلْت: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ؟ . قَالَ: مَا كَرِهْت فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «وَالْعَجْفَاءُ بَدَلُ الْكَسِيرِ» . (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: لَا تُنْقِي بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ

стр. 1790

الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ يُقَالُ هَذِهِ نَاقَةٌ مُنْقِيَةٌ أَيْ فِيهَا نِقْيٌ وَهُوَ الْمُخُّ. ٢٣٧٥ - قَوْلُهُ: وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالثَّوْلَاءِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ ثَابِتًا قُلْت: وَفِي النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، عَنْ الْحَسَنِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِالثَّوْلَاءِ مُثَلَّثَةَ الثَّاءِ مَفْتُوحَةً مَأْخُوذٌ مِنْ الثَّوْلِ وَهُوَ الْجُنُونُ. ٢٣٧٦ - (١٢) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ وَأَلَّا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ» . أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٢٣٧٧ - (١٣) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْمُصْفَرَّةِ» . أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ.

стр. 1791

وَالْمُصْفَرَّةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْمَهْزُولَةُ ٢٣٧٨ - (١٤) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ» . أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ. هَذِهِ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ، وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءَ، وَالْمَوْجُوءَيْنِ الْمَنْزُوعَيْ الْأُنْثَيَيْنِ ٢٣٧٩ - (١٥) - حَدِيثُ: «خَيْرُ الضَّحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ» . أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَزَادَ: «وَخَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ» . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ

стр. 1792

وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةُ نَحْوَ الْجُمْلَةِ الْأُولَى. وَفِي إسْنَادِهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٢٣٨٠ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ : «نَهَى عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالْهَتْمَاءِ» . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا؛ لَكِنْ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدٍ عَنْ طَاوُسٍ فِي الْهَتْمَاءِ يُضَحَّى بِهَا فَهِيَ الْمَكْسُورَةُ الْأَسْنَانِ. قُلْت: وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنْ الثَّرْمَاءِ: أَلَّا جِئْتَنِي أُضَحِّي بِهَا» . وَالثَّرْمَاءُ الَّتِي ذَهَبَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا. وَنَقَلَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا نَحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَقْصِ الْأَسْنَانِ شَيْئًا، يَعْنِي فِي النَّهْيِ. ٢٣٨١ - (١٦) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أُتِيَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَأَضْجَعَهُ» . تَقَدَّمَ ٢٣٨٢ - (١٧) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» . مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّهُ ﷺ : أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ» . ٢٣٨٣ - (١٨) - قَوْلُهُ: وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 1793

أَنْ نَشْتَرِكَ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ، وَنَحْنُ مُتَمَتِّعُونَ» . مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ لِجَابِرٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ» ٢٣٨٤ - قَوْلُهُ: وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الشَّعَائِرَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢] بِاسْتِسْمَانِ الْهَدْيِ وَاسْتِحْسَانِهِ. قُلْت: الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ سُمِّيَتْ الْبُدْنَ لِاسْتِسْمَانِهَا وَوَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِهِ كَمَا بَيَّنْته فِي التَّغْلِيقِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ: «أَحَبُّ الضَّحَايَا إلَى اللَّهِ أَعْلَاهَا وَأَسْمَنُهَا» . . ٢٣٨٥ - (١٩) - حَدِيثُ: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا الثَّنِيَّةَ إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ» . مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً» وَكَأَنَّ الْمُصَنَّفَ سَاقَهُ بِالْمَعْنَى، فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نَقْلًا عَنْ الْعُلَمَاءِ: الْمُسِنَّةُ الثَّنِيَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْمُسِنَّةُ الَّتِي لَهَا ثَلَاثٌ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ وَقِيلَ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ لَا يُجْزِئُ إلَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْمُسِنَّةِ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ، فَيَجِبُ تَأْوِيلُهُ بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْأَفْضَلِ، وَتَقْدِيرُهُ الْمُسْتَحَبُّ أَلَّا يَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً. ٢٣٨٦ - (٢٠) - حَدِيثُ: «مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ

стр. 1794

بَدَنَةً» . الْحَدِيثَ، تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ. ٢٣٨٧ - (٢١) - حَدِيثُ: «دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» . أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «دَمُ الشَّاةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ اللَّهِ أَزْكَى مِنْ دَمِ السَّوْدَاوَيْنِ» . وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ، قِيلَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ كَبِيرَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ، نَحْوُهُ الْأَوَّلُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ: أَنَّ رَفْعَهُ لَا يَصِحُّ. ٢٣٨٨ - (٢٢) - حَدِيثُ أَنَسٍ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ. ٢٣٨٩ - (٢٣) - قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَذَبَحَ بَعْدَهَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ» . تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ لَفَظَّةُ: " هَذِهِ " مِنْ قَوْلِهِ: «صَلَاتَنَا هَذِهِ» . قَوْلُهُ: «وَكَانَ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى ق، وَفِي الثَّانِيَةِ اقْتَرَبَتْ، وَيَخْطُبُ خُطْبَةً مُتَوَسِّطَةً» ، أَمَّا الْقِرَاءَةُ فَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَأَمَّا الْخُطْبَةُ فَتَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ. ٢٣٩٠ - وَقَوْلُهُ: «وَكَانَ لَا يُطَوِّلُ الصَّلَاةَ» ، فَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. ٢٣٩١ - حَدِيثُ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» .

стр. 1795

ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ بِلَفْظِ: «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» . وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ الِاخْتِلَافَ فِي إسْنَادِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ أَصْلُهُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ، وَالْمَحْفُوظُ: «مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» . يَعْنِي الْبُقْعَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ مَوْضُوعٌ. ٢٣٩٢ - (٢٥) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الذَّبْحِ لَيْلًا» . الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْت: وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ الْحَسَنِ: «نَهَى عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ، وَحَصَادِ اللَّيْلِ، وَالْأَضْحَى بِاللَّيْلِ» . ٢٣٩٣ - (٢٦) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ أُهْدِيَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ الْبَاقِيَ» . مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ. ٢٣٩٤ - (٢٧) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى» . الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 1796

حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ أَنْ يَلِينَ ذَبْحَ هَدْيِهِنَّ» . لَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْته فِي تَعَالِيقِ الْبُخَارِيِّ. ٢٣٩٦ - (٢٩) - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ «قَالَ لَفَاطِمَةَ: قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا يُغْفَرُ لَك مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِك» . الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَفِي الْأَوَّلِ: عَطِيَّةُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ: إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ، أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢٣٩٧ - (٣٠) - حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» . مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» . وَالْبَاقِي سَوَاءٌ. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ، هَلَّا

стр. 1797

حَدَدْت شَفْرَتَك قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا» . أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا. ٢٣٩٨ - (٣١) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام: ٧٩] . . . الْآيَتَيْنِ» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَأَبُو عَيَّاشٍ: لَا يُعْرَفُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي حَدِيثِ: «ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ» . ٢٣٩٩ - (٣٢) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ عِنْدَ التَّضْحِيَةِ بِذَلِكَ الْكَبْشِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» . تَقَدَّمَ وَهُوَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٢٤٠٠ - (٣٣) - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: «إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ» . تَقَدَّمَ. ٢٤٠١ - (٣٤) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ أُهْدِيَ» . الْحَدِيثَ، تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ. ٢٤٠٢ - (٣٥) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ يُقَلِّدُهَا هُوَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا، فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ

стр. 1798

لَهُ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٢٤٠٣ - (٣٦) - حَدِيثُ «عُمَرَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي بَدَنَةً، وَهِيَ تُطْلَبُ مِنِّي، فَقَالَ: انْحَرْهَا وَلَا تَبِعْهَا وَلَوْ طُلِبَتْ بِمِائَةِ بَعِيرٍ» . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، نَعَمْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ رِوَايَةِ جَهْمِ بْنِ الْجَارُودِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَهْدَى عُمَرُ نَجِيبًا فَأُعْطِيَ بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَا، انْحَرْهَا إيَّاهَا» . ٢٤٠٤ - (٣٧) - حَدِيثُ «أَبِي سَعِيدٍ: اشْتَرَيْت كَبْشًا لِأُضَحِّيَ بِهِ، فَعَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهُ الْأَلْيَةَ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ» . أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَمَدَارُهُ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَشَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَرَظَةَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَيُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَاةٍ قُطِعَ ذَنَبُهَا يُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: ضَحِّ بِهَا» . حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ بِبُدْنٍ مِنْ الْيَمَنِ، وَسَاقَ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ» . الْحَدِيثَ. مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ

стр. 1799

فِي الْحَجِّ. ٢٤٠٥ - (٣٩) - حَدِيثُ «عَلِيٍّ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ، وَأَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَأَلَّا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٢٤٠٦ - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» . تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ. ٢٤٠٧ - (٤٠) - قَوْلُهُ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: كَانَ ادِّخَارُ الْأُضْحِيَّةِ فَوْقَ الثَّلَاثِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، ثُمَّ أَذِنَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا رَاجَعُوهُ، وَقَالَ: «كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دُفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ادَّخِرُوا ثَلَاثًا، وَفِي رِوَايَةٍ، لِثَلَاثٍ، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، فَقَالَ: إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا» . وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَعَنْ بُرَيْدَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ.

стр. 1800

تَنْبِيهٌ) دَفَّ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ جَاءَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الدَّافَّةُ قَوْمٌ يَسْمُرُونَ جَمَاعَةً سَيْرًا لَيْسَ بِالشَّدِيدِ، وَيَجْمُلُونَ بِالْجِيمِ أَيْ يُذِيبُونَ. ٢٤٠٨ - (٤١) - قَوْلُهُ: وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ: «كُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِهِ فِي حَدِيثٍ. (فَائِدَةٌ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: قَوْلُهُ: " اتَّجِرُوا هُوَ بِالْهَمْزِ أَيْ اُطْلُبُوا الْأَجْرَ بِالصَّدَقَةِ قَالَ وَذَكَرَ الِادِّخَارَ لِأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْهُ فَقَالَ «كُلُوهُ فِي الْحَالِ إنْ شِئْتُمْ أَوْ ادَّخِرُوا إنْ شِئْتُمْ أَوْ تَصَدَّقُوا» وَأَنْكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنْ يَكُونَ مِنْ التِّجَارَةِ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ اتَّجِرُوا بِوَزْنِ اتَّخِذُوا وَالْأَجْرُ وَهُوَ بِمَعْنَى ائْتَجِرُوا بِالْهَمْزِ وَكَقَوْلِك فِي الْإِزَارِ ائْتَزِرْ وَاِتَّزِرْ وَصَحَّحَ ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ وَالْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا. ٢٤٠٩ - (٤٢) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ» . ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ، وَهُوَ شَيْخٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ. ٢٤١٠ - (٤٣) - حَدِيثُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ: " أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ، مَخَافَةَ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ وُجُوبَهَا ". ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُرَيْجٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: أَدْرَكْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يُضَحِّيَانِ، كَرَاهَةَ أَنْ يُقْتَدَى بِهِمَا. وَهُوَ فِي تَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَكِتَابِ الضَّحَايَا لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا،

стр. 1801

وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ٢٤١١ - (٤٤) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: " مَنْ عَيَّنَ أُضْحِيَّتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا ". لَمْ أَجِدْهُ. قُلْت: أَخْرَجَهُ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ كُمَيْلٍ، عَنْ خَالٍ لَهُ: " أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ أُضْحِيَّةٍ اشْتَرَاهَا فَقَالَ: أَوَعَيَّنْتُمُوهَا لِلْأُضْحِيَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَكَرِهَهُ ". ٢٤١٢ - (٤٥) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا أَهْدَتْ هَدْيَيْنِ فَأَضَلَّتْهُمَا، فَبَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا بِهَدْيَيْنِ فَنَحَرَتْهُمَا، ثُمَّ عَادَ الضَّالَّانِ فَنَحَرَتْهُمَا وَقَالَتْ: هَذِهِ سُنَّةُ الْهَدْيِ ". لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءٍ: " أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَدَنَةً فَأَضَلَّتْهَا، فَاشْتَرَتْ مَكَانَهَا، ثُمَّ وَجَدَتْهَا فَنَحَرَتْهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ أَنْحَرَهُمَا جَمِيعًا ". ٢٤١٣ - (٤٦) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً مَعَهَا وَلَدُهَا، فَقَالَ: لَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا ". الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حُذَفٍ الْعِيسِيِّ قَالَ: " كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ بِالرَّحْبَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ يَسُوقُ بَقَرَةً مَعَهَا وَلَدُهَا، فَقَالَ لَهُ: إنِّي اشْتَرَيْتهَا أُضَحِّي بِهَا، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ، قَالَ: فَلَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا فَضْلًا عَنْ ابْنِهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَانْحَرْهَا هِيَ وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٢٤١٤ - (٤٧) - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَيْضًا: أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْبَصْرَةِ " إنَّ أَمِيرَكُمْ هَذَا قَدْ رَضِيَ مِنْ دُنْيَاكُمْ بِطِمْرَيْهِ، وَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ فِي السَّنَةِ إلَّا الْفِلْذَةَ

стр. 1802

مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ ". لَمْ أَجِدْهُ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْوَسِيطِ: إنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ رَضِيَ بِثَوْبَيْهِ الْخَلِقَيْنِ.

стр. 1803

[كِتَابُ الْعَقِيقَةِ] ٢٤١٥ - (١) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ» . التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ، وَزَادَ: «شَاتَيْنِ مُكَافِئَتَيْنِ» . ٢٤١٦ - (٢) - حَدِيثُ سَمُرَةَ: «الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى» . أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ: «وَيُدْمَى» . قَالَ أَبُو دَاوُد: وَيُسَمَّى أَصَحُّ، وَيُدْمَى غَلَطٌ مِنْ هَمَّامٍ. قُلْت: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَبَطَهَا أَنَّ فِي رِوَايَةِ بَهْزٍ عَنْهُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ التَّدْمِيَةَ وَالتَّسْمِيَةَ، وَفِيهِ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا قَتَادَةَ عَنْ هَيْئَةِ التَّدْمِيَةِ، فَذَكَرَهَا. فَكَيْفَ يَكُونُ تَحْرِيفًا مِنْ التَّسْمِيَةِ، وَهُوَ يَضْبِطُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّدْمِيَةِ. وَأَعَلَّ بَعْضُهُمْ الْحَدِيثَ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، لَكِنْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ مِنْ سَمُرَةَ، كَأَنَّهُ عَنَى هَذَا. ٢٤١٧ - (٣) - حَدِيثُ أُمِّ كُرْزٍ: «عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» . النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ

стр. 1804

الْأَرْبَعَةِ وَالْبَيْهَقِيِّ. ٢٤١٨ - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ» . الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَالَ: مُنْكَرٌ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: إنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِ لِأَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْت: أَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ عَنْ قَتَادَةَ فَلَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا، وَإِنَّمَا وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، بَلْ جَزَمَ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ بِتَفَرُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ بِهِ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ عَنْ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَضَاحِيّ، وَابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ، وَالْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذِّبِ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ. ٢٣١٩ - (٤) - حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ» . أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ: «كَبْشًا كَبْشًا» ، وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِزِيَادَةِ: «يَوْمَ السَّابِعِ، وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الْأَذَى» . وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَفِيهِ: «وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجْعَلُونَ قُطْنَةً فِي دَمِ الْعَقِيقَةِ، وَيَجْعَلُونَهَا عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ -

стр. 1805

أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا» . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَلَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: «كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ، ذَبَحَ شَاةً، وَلَطَّخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً، وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ» . ٢٤٢٠ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «سَمُّوا السَّقْطَ» . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، لَكِنْ فِي الطُّيُورِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صَارِخًا سُمِّيَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَتَمَّتْ دِيَتُهُ، وَوَرِثَ وَإِنْ لَمْ يُسْتَهَلَّ، لَا» . وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَسْقَطْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَقْطًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَنَّانِي بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ» . وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ كَذَّابٌ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّاهَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تُسْقِطْ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ عَائِشَةَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ، وَلَا سَقْطٌ» . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد

стр. 1806

بِسَنَدٍ الصَّحِيحِ عَنْهَا «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنًى غَيْرِي قَالَ: فَاكْتَنِي بِابْنِك عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ اخْتِلَافٌ فِي إسْنَادِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُضَعِّفُ رِوَايَةَ دَاوُد بْنِ الْمُحَبَّرِ. ٢٤٢١ - (٥) - حَدِيثُ: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂، وَزَنَتْ شَعْرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومَ، فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ فِضَّةً» . مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَسَنِ شَاةً، وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً» . فَوَزَنَّاهُ، فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَعُقُّ عَنْ ابْنِي بِدَمٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي شَعْرَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنْ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْفَاضِ يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ. (فَائِدَةٌ) الْأَوْفَاضُ بِفَاءٍ وَمُعْجَمَةٍ الْمُتَفَرِّقُونَ وَأَصْلُهُ مِنْ رَفَضَتْ الْإِبِلُ إذَا تَفَرَّقَتْ، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: زِنِي شَعْرَ الْحَسَنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ» . وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا.

стр. 1807

(تَنْبِيهٌ) وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى ذِكْرِ التَّصَدُّقِ بِالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الذَّهَبِ، بِخِلَافِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَبًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِضَّةً، وَفِي الْأَحْمَدِينَ مِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَبْعَةٌ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ، يَوْمَ السَّابِعِ: يُسَمَّى، وَيُخْتَنُ، وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى، وَيُثْقَبُ أُذُنُهُ وَيُعَقُّ عَنْهُ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُلَطَّخُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبَا أَوْ فِضَّةً. وَفِيهِ رُوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُ: يُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى، مَعَ قَوْلِهِ: يُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ؟ قُلْت: وَلَا إشْكَالَ فِيهِ، فَلَعَلَّ إمَاطَةَ الْأَذَى تَقَعُ بَعْدَ اللَّطْخِ، وَالْوَاوُ لَا تَسْتَلْزِمُ التَّرْتِيبَ، وَأَمَّا زِنَةُ شَعْرِ أُمِّ كُلْثُومَ وَزَيْنَبَ، فَلَمْ أَرَهُ. ٢٤٢٢ - (٦) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ» . وَمَدَارُهُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٤٢٣ - حَدِيثُ فَاطِمَةَ: «فِي إعْطَاءِ الْقَابِلَةِ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ» . تَقَدَّمَ. ٢٤٢٤ - (٧) - حَدِيثُ. «لَا فَرْعٌ وَلَا عَتِيرَةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ

стр. 1808

حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْعَتِيرَةِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَصَحَّحَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْهَا حَدِيثًا، وَسَاقَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْهَا جُمْلَةً، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ الْمُرَادَ الْوُجُوبُ، أَيْ لَا فَرْعَ وَاجِبٌ، وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ. قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَنَصَّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ أَنَّهُمَا إنْ تَيَسَّرَا كُلَّ شَهْرٍ كَانَ حَسَنًا. ٢٤٢٥ - (٩) - حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " أَنَّهُ كَانَ إذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى ". لَمْ أَرَهُ عَنْهُ مُسْنَدًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى، لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» . وَأُمُّ الصَّبِيَّانِ هِيَ التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ.

стр. 1809

[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ] ٢٤٢٦ - (١) - حَدِيثُ: «أَيُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» . التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ بِلَفْظِ: «إنَّهُ لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، إلَّا كَانَتْ النَّارُ أَوْلَى بِهِ» وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ عِنْدَهُ أَوَّلُهُ: «أُعِيذُك بِاَللَّهِ مِنْ أُمَرَاءَ يَكُونُونَ بَعْدِي» . وَرَوَاهُ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: «يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ إنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ» الْحَدِيثَ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي الصَّغِيرِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: «تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨] فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ طَيِّبْ مَطْعَمَك، تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّ الْعَبْدَ لَيَقْذِفُ بِلُقْمَةِ الْحَرَامِ فِي جَوْفِهِ فَلَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ عَمَلٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ السُّحْتِ وَالرِّبَا، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَصَحَّحَ عَنْ أَبِيهِ وَقْفَهُ. ٢٤٢٧ - (٢) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَامَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 1810

قَوْلُهُ: وَيُرْوَى ذَلِكَ - يَعْنِي تَحْرِيمَ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ - مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. قُلْت: هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ. وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ.: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: " لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةَ النَّاسِ، أَوْ

стр. 1811

حُرْمَةً ". وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: قُلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمُونٍ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ. ٢٤٢٩ - (٣) - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: «أَنَّهُ رَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَتَلَهُ» . الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ. ٢٤٣٠ - (٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ وَالْحُمُرَ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْبِغَالِ وَالْحُمَرِ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ الْخَيْلِ» . أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢٤٣١ - (٥) - قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرٍ: «أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ» . التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ

стр. 1812

طُرُقٌ فِي السُّنَنِ. ٢٤٣٢ - (٦) - حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ، «وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ» ، وَزَادَ أَحْمَدُ فِيهِ: «نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ» . ٢٤٣٣ - (٧) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ، مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْهُ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ؛ إلَّا أَنَّ لَهُ عِلَّةً، فَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَوَقَعَ عِنْدَهُمَا: عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي الْمُسْنَدِ، حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ إنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، وَعَمْرُو كَذَّابٌ مُدَلِّسٌ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَرْوِ حَبِيبٌ عَنْ عَاصِمٍ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يَثْبُتُ لَهُ عَنْ عَاصِمٍ شَيْءٌ، فَهَاتَانِ عِلَّتَانِ خَفِيَّتَانِ قَادِحَتَانِ، وَجَزَمَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى عَنْ الْحَسَنِ،

стр. 1813

عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبٍ. ٢٤٣٤ - (٨) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَمَا سَيَأْتِي. ٢٤٣٥ - (٩) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» . مُسْلِمٌ بِهَذَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ. ٢٤٣٦ - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى نَادَى: أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ» . أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إلَّا بِحَقِّهَا، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلُهَا، وَبِغَالُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» . وَأَثْبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، هُوَ أَبُو طَلْحَةَ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ. قُلْت: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ جَمَاعَةً بِالنِّدَاءِ بِذَلِكَ، وَحَدِيثُ خَالِدٍ لَا يَصِحُّ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: إنَّهُ مَنْسُوخٌ. ٢٤٣٧ - (١٠) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» . مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَمْ يَسْمَعْهُ مَيْمُونُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، بَلْ

стр. 1814

بَيْنَهُمَا فِيهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ، وَقَدْ خَالَفَ الْخَطِيبُ هَذَا الْكَلَامَ، فَقَالَ: الصَّحِيحُ عَنْ مَيْمُونَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ. ٢٤٣٨ - (١١) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ. ٢٤٣٩ - (١٢) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. قَالَ: خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٢٤٤٠ - (١٣) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: أَيُؤْكَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ» . الشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ،

стр. 1815

وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ فَوَهِمَ، لِأَنَّهُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ إلَّا بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ؟ فَقَالَ: صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ» . وَأَمَّا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ جُزْءٍ قَالَ: «أَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟» . فَضَعِيفٌ، لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالرَّاوِي عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ. ٢٤٤١ - (١٤) - حَدِيثُ أَنَسٍ: «أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَأَدْرَكْتهَا، فَأَتَيْت بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِفَخِذِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَقَبِلَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ. قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَكَلَ مِنْهُ» ، وَهِيَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ. وَقَوْلُهُ: أَنْفَجْنَا مَعْنَاهُ أَثَرْنَا. ٢٤٤٢ - (١٥) - حَدِيثُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ: «أَنَّهُ قَالَ: اصْطَدْنَا أَرْنَبَيْنِ، فَذَبَحْتهمَا بِمَرْوَةَ، وَسَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا» . أَحْمَدُ،

стр. 1816

وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ: مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَنْ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيِّ فَقَدْ وَهِمَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا» . وَهَذَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَهُوَ مَعْلُولٌ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ لِأَنَّهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَجَعَلَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. ٢٤٤٣ - قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: «الْهِرَّةُ سَبْعٌ» . تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ. ٢٤٤٤ - (١٦) - حَدِيثُ الْبَرَاءِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ لَحْمَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ» . وَأَعَادَهُ الْمُصَنَّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، لَمْ أَجِدْهُ. ٢٤٤٥ - قَوْلُهُ: وَيُذْكَرُ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ يَعْنِي الصَّحَابَةَ كَانُوا يَكْرَهُونَ مَا

стр. 1817

يَأْكُلُ الْجِيَفَ. لَمْ أَجِدْهُ أَيْضًا، وَلَكِنْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَعَافَهُ. ٢٤٤٦ - (١٧) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقَ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْكَلْبُ، وَالْحِدَأَةُ» . وَيُرْوَى: تَقْيِيدُ الْكَلْبِ بِالْعَقُورِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ. ٢٤٤٧ - قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلُ " الْغُرَابِ ": " الْعَقْرَبُ ". أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ وَابْنِ عُمَرَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ. ٢٤٤٨ - قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكُلُّ سَبْعٍ عَادٍ» . تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيهِ. ٢٤٤٩ - (١٨) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الرَّخَمَةِ» . ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٢٤٥٠ - (١٩) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَّافِ» . تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ. ٢٤٥١ - (٢٠) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالصُّرَدِ» . تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيهِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ:

стр. 1818

الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النَّحْلَةُ " وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ. ٢٤٥٢ - (٢١) - حَدِيثُ: «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخُفَّاشِ» . لَمْ أَجِدْهُ مَرْفُوعًا، لَكِنْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ الْأَوْزَاغُ يَوْمَ أُحْرِقَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ تَنْفُخُ النَّارُ بِأَفْوَاهِهَا، وَالْوَطْوَاطُ تُطْفِيهَا بِأَجْنِحَتِهَا» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ، قُلْت: وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ، وَمَا كَانَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ يَأْخُذُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: " لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهُنَّ تَسْبِيحٌ، وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ، فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ ". فَهُوَ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُ صَحِيحًا، لَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَأْخُذُ عَنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات. ٢٤٥٣ - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «كُلْ مَا دَفَّ، وَدَعْ مَا صَفَّ» . يُقَالُ: دَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ إذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ كَأَنَّهُ يَضْرِبُ بِهِمَا دُفَّهُ وَصَفَّ إذَا لَمْ يَتَحَرَّكْ كَالْجَوَارِحِ. هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَرَ مَنْ خَرَّجَهُ، إلَّا أَنَّ الْخَطَّابِيَّ ذَكَرَهُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَفَسَّرَهُ. ٢٤٥٤ - (٢٢) - حَدِيثُ: «مَا مِنْ إنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا وَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَطْرَحُهَا» . الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ، الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ

стр. 1819

وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: إنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً» . ٢٤٥٥ - (٢٣) - حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي قِصَّةٍ. ٢٤٥٦ - (٢٤) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَكَلْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى» . هَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ فِيهِ تَحْرِيفٌ مِنْ النُّسَّاخِ، فَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَالصَّوَابُ: عَنْ سَفِينَةَ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. ٢٤٥٧ - (٢٥) - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» . تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ. ٢٤٥٨ - (٢٦) - حَدِيثُ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ» . تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ. ٢٤٥٩ - (٢٧) - حَدِيثُ: «إنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَصَابَتْهُمْ الْمَجَاعَةُ فِي غُزَاةٍ، فَلَفَظَ الْبَحْرُ حَيَوَانًا عَظِيمًا يُسَمَّى الْعَنْبَرَ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمُوا، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ،

стр. 1820

وَقَالَ: هَلْ حَمَلْتُمْ لِي مِنْهُ؟» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، وَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ. . .» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: «هَلْ حَمَلْتُمْ لِي مِنْهُ» فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: «أَطْعِمُونَا إنْ كَانَ مَعَكُمْ، فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ فَأَكَلَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ ، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ، فَأَكَلَهُ» ٢٤٦٠ - قَوْلُهُ: وَرَدَ «النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ الضُّفْدَعِ» . تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ. ٢٤٦١ - (٢٨) - قَوْلُهُ: وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْوَزَغِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ أَنْوَاعِ الْحَشَرَاتِ. هَذَا مِنْ أَعْجَبْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَقَعَتْ لِهَذَا الْمُصَنَّفِ مَعَ جَلَالَتِهِ، فَأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ. فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» . . وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ

стр. 1821

أُمِّ شَرِيكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ» . وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ بَلْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِالتَّرْغِيبِ فِي قَتْلِهِ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٍ» . الْحَدِيثَ، وَلَعَلَّهُ ﵀ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ: وَفِي الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ، فَكَتَبَ وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ، وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَ الْأَوْزَاغِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهَا، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ أُمِّ شَرِيكٍ الْمُتَقَدِّمِ. ٢٤٦٢ - (٢٩) - قَوْلُهُ: رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ يَعْنِي «الْقُنْفُذَ مِنْ الْخَبَائِثِ» ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنْفُذِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «ذُكِرَ الْقُنْفُذُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنْ الْخَبَائِثِ» . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَهُ، فَهُوَ كَمَا قَالَهُ، قَالَ الْقَفَّالُ: إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَهُوَ حَرَامٌ، وَإِلَّا رَجَعْنَا إلَى الْعَرَبِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَطِيبُونَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا الشَّيْخُ مَجْهُولٌ، فَلَمْ نَرَ بِقَبُولِ رِوَايَتِهِ، انْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ بِالنُّونِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْت عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِيهِ ضَعْفٌ وَلَمْ يُرْوَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٢٤٦٣ - (٣٠) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَشُرْبِ أَلْبَانِهَا، حَتَّى تُحْبَسَ» . الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ نَحْوُهُ، وَقَالَ: «حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ

стр. 1822

لَيْلَةً» . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ رُكُوبِهَا» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» . وَلِأَبِي دَاوُد: «أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، أَوْ تُشْرَبَ أَلْبَانُهَا» . وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا، وَقِيلَ: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ طَرِيقٌ أُخْرَى، رَوَاهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ وَهِيَ الْمَصْبُورَةُ لِلْقَتْلِ

стр. 1823

وَعَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ، وَشُرْبِ، أَلْبَانِهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ: «وَالشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ» . صَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «النَّهْيَ عَنْ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنْ الْمُجَثَّمَةِ، وَالْجَلَّالَةِ وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ» . إسْنَادُهُ قَوِيٌّ. ٢٤٦٤ - (٣١) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: قُلْنَا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا لَنَنْحَرُ الْإِبِلَ، وَنَذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاةَ، فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَفَنُلْقِيه أَمْ نَأْكُلُهُ؟ فَقَالَ: كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» . التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهَذَا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِثْلَهُ؛ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: النَّاقَةَ، بَدَلَ الْإِبِلِ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: «إذَا سَمَّيْتُمْ عَلَى الذَّبِيحَةِ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يُحْتَجُّ بِأَسَانِيدِهِ كُلِّهَا، وَخَالَفَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؛ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ إمَامَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْأَسَالِيبِ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا يَتَطَرَّقُ احْتِمَالٌ إلَى مَتْنِهِ، وَلَا ضَعْفٌ إلَى سَنَدِهِ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ، وَالْحَقُّ أَنَّ فِيهَا مَا تَنْتَهِضُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَهُوَ مَجْمُوعُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَطُرُقِ حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَهُوَ حَدِيثٌ وَاهٍ، فَإِنَّ مُجَالِدَ ضَعِيفٌ، وَكَذَا أَبُو الْوَدَّاكِ. قُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَطِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لَيِّنَ الْحَدِيثِ فَمُتَابَعَتُهُ لِمُجَالِدٍ مُعْتَبَرَةٌ؛ وَأَمَّا أَبُو الْوَدَّاكِ فَلَمْ أَرَ مَنْ ضَعَّفَهُ. وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ عَلَى أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَدْ رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ،

стр. 1824

فَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ لِمُجَالِدٍ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» . وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَالْقَدَّاحُ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ رَوَوْهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَتَابَعَهُمْ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عِنْدَ أَبِي يَعْلَى، وَلَوْ صَحَّ الطَّرِيقُ إلَى زُهَيْرٍ، لَكَانَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، إلَّا أَنَّ رَاوِيَهُ عَنْهُ اسْتَنْكَرَ أَبُو دَاوُد حَدِيثَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ جَمِيعًا، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ضَعِيفٌ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِسَنْدَلٍ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: حَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ.

стр. 1825

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ إلَّا أَحْمَدَ بْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ الصَّلْتِ؛ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَهُوَ عِلَّتُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلَهُ طُرُقٌ، مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «إذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِصَامٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ وَهُوَ أَصَحُّ وَلَفْظُهُ: «إذَا نُحِرَتْ النَّاقَةُ: فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا، إذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ، وَنَبَتَ شَعْرُهُ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَنْطَاكِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْعُمْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَالَ: ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ عَنْ نَافِعٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، وَعَدَّدَ جَمَاعَةً عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ.
следующие страницы →