← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21601

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 939 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْطَشِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَغْطَشَ فَقَدْ تُوبِعَ بَقِيَّةُ، وَبَقِيَتْ جَهَالَةُ حَالِ سَعِيدٍ فَإِنَّا لَا نَعْرِفُ أَحَدًا وَثَّقَهُ، وَأَيْضًا فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ رَاوِيهِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلَةٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَنْ مُعَاذٍ أَشَدُّ إرْسَالًا. وَفِي الْبَابِ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ: «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. ٢٣٠ - (٨) - حَدِيثُ: «مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَلَهُ عِنْدَهُمَا عَنْهُ أَلْفَاظٌ. ٢٣١ - (٩) - حَدِيثُ «عَائِشَةَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ فَحِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَقَالَ: أَنُفِسْت؟ فَقُلْت: نَعَمْ، فَقَالَ: خُذِي ثِيَابَ حَيْضَتِك: عُودِي إلَى مَضْجَعِك وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ إلَّا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ.» مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ، وَإِسْنَادُهُ عِنْدَ

стр. 282

الْبَيْهَقِيّ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُهَا: «وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ» وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ أَوْرَدَهَا فِي وَسِيطِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ فِي النِّهَايَةِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهَا: «كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا، أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْتَزِرَ بِإِزَارِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا» لَفْظُ مُسْلِمٍ. قَوْلُهُ: وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ. قُلْت: هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا نَحْوِهِ، دُونَ الزِّيَادَةِ الْمُنْكَرَةِ، وَلَفْظُهُمَا «بَيْنَا أَنَا مُضْجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إذْ حِضْت فَانْسَلَلْت، فَأَخَذْت ثِيَابَ حَيْضَتِي، فَقَالَ: أَنُفِسْت؟ قُلْت: نَعَمْ فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْت فِي الْخَمِيلَةِ» . ٢٣٢ - (١٠) - حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي» لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ، وَعَبْدَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهَا وَزَادَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ

стр. 283

مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، وَفِيهِ: وَتَوَضَّئِي " وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَفِيهِ: «فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِلَفْظِ: «فَاغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ " وَتَوَضَّئِي " مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ خَلَفٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ حَرْفٌ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ قَوْلُهُ: وَتَوَضَّئِي " لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهَا قَوْلُ عُرْوَةَ، وَكَأَنَّ مُسْلِمًا ضَعَّفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِمُخَالَفَتِهَا سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنْ هِشَامٍ. قُلْت: قَدْ زَادَهَا غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ. قُلْتُ: رِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمُفَصَّلَةُ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ لَكِنْ سِيَاقُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِدْرَاجِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ

стр. 284

الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، لَمْ يَنْسُبْ أَبُو دَاوُد عُرْوَةَ، وَنَسَبَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ: ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ: وَلَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَجِّ عَنْ الْبُخَارِيِّ: لَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ شَيْئًا، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ فَإِنْ كَانَ عُرْوَةُ هُوَ الْمُزَنِيّ فَهُوَ مَجْهُولٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: «ثُمَّ لِتَغْتَسِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ غُسْلًا، ثُمَّ الطَّهُورُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: «أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ، تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَالْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ.» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ، وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ نَحْوُهُ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: أَنْعَتُ لَك الْكُرْسُفَ قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاِتَّخِذِي ثَوْبًا» ، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ. حَدِيثُ عَائِشَةَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ الْحَدِيثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ

стр. 285

الْمَاضِيَةِ، دُونَ قَوْلِهِ: وَتَوَضَّئِي " قَالَ: أَخْرَجْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ. ٢٣٣ - (١١) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: إنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ؛ وَإِنَّ لَهُ رَائِحَةً؛ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرَ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ بِهِ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ «فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمَا: إنَّ لَهُ رَائِحَةً» ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ زِيَادَةٌ بَعْدَ قَوْلِهِ: «فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ انْقَطَعَ» ، وَأَنْكَرَ قَوْلَهُ: انْقَطَعَ " ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ، وَابْنُ الرِّفْعَةِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ، وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: جَاءَتْ خَالَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: «فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضَ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ» . قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَسْوَدُ مُحْتَدِمٌ بَحْرَانِيٌّ ذُو دَفَعَاتٍ، هَذَا تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبِعَ الْإِمَامَ، وَفِي تَارِيخِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، قَالَتْ: دَمُ الْحَيْضِ أَحْمَرُ بَحْرَانِيٌّ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ كَغُسَالَةِ اللَّحْمِ. وَضَعَّفَهُ، وَالصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ وَقَعَتْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ. قَوْلُهُ: وَوَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مُشْرِقٌ. لَمْ أَجِدْهُ بَلْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ

стр. 286

وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: «دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ خَائِرٌ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ» وَفِي رِوَايَةٍ: «وَدَمُ الْحَيْضِ لَا يَكُونُ إلَّا أَسْوَدَ غَلِيظًا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ» . ٢٣٤ - (٢١) - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَفْتَيْت لَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لِتَنْظُرْ عَدَدَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَطْهُرْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ» مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا، قَالَ النَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ؛ إلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهَا، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ سُلَيْمَانَ: أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اُسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ. . .» وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ. وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ

стр. 287

نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَرْجَانَةَ عَنْهَا، وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْهَا. ٢٣٥ - (٣١) - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ «فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا شَكَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّمَ، فَقَالَ: إذَا أَتَاكِ قُرْؤُك فَلَا تُصَلِّي، وَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي، ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إلَى الْقُرْءِ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضِهَا» وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهَا بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مَرْفُوعًا، مِنْ طَرِيقِ قُمَيْرٍ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ عَنْهَا بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: «إلَى مِثْلِ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا» . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهُوَ فِي أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ:

стр. 288

«فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ نَحْوُهُ، وَزَادَ «ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ. ٢٣٦ - (٤١) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ حَيْضًا» قَالَ: وَهَذَا إخْبَارٌ عَمَّا عَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَا أَعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ انْتَهَى. وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَنْهَى النَّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي الْحَيْضِ " وَتَقُولُ: إنَّهَا قَدْ يَكُونُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ " وَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ النَّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ يُرْسِلْنَ إلَيْهَا بِالْكُرْسُفِ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ، فَتَقُولُ: لَا تُعَجِّلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ. وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ، شَيْئًا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » ثُمَّ سَاقَهُ وَفِيهِ بَحْرُ السِّقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ عَكْسُ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ، وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ.

стр. 289

حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ: وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا» الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ حَدِيثِهَا، زَادَ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ فِيهِ: «بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا» وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِلَفْظِ: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا» ، يَعْنِي فِي الْحَيْضِ، وَلِلدَّارِمِيِّ: «بَعْدَ الْغُسْلِ» . (تَنْبِيهٌ) : وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ زِيَادَةٌ فِي هَذَا: «وَرَاءَ الْعَادَةِ» وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ. ٢٣٨ - (١٦) - حَدِيثُ «سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ: أَنَّهَا اُسْتُحِيضَتْ فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ وَهَمَ فِيهِ. ٢٣٩ - (١٧) - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: «كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 290

وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، عَنْهَا، وَلَهُ أَلْفَاظٌ، وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: «وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ» وَزَادَ أَبُو دَاوُد وَلَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ. وَأَبُو سَهْلٍ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأُمُّ مُسَّةَ، مَجْهُولَةُ الْحَالِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهَا. وَأَغْرَبَ ابْنُ حِبَّانَ فَضَعَّفَهُ بِكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ فَلَمْ يُصِبْ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ مُصَنِّفِي الْفِقْهِ إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ وَلَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ سَلَّامٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» قَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ سَلَّامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» وَقَالَ: (صَحِيحٌ) إنْ سَلِمَ مِنْ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ. قُلْتُ: وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَسَنُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ. ٢٤٠ - (١٨) - حَدِيثُ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ» أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد،

стр. 291

وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيِّ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ» ثُمَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ: أَنَّ الْعَابِدِيَّ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ، وَأَنَّ غَيْرَهُ أَرْسَلَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ بِلَفْظِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ» وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ الْحَائِلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ» لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ. ٢٤١ - (١٩) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: أَنَّهُمَا جَوَّزَا ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ. وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصَلَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ. قَوْلُهُ: وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا تَعْلِيقًا، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ: كَانَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ بِالْغَدَاةِ - وَتَطْهُرُ

стр. 292

بِالْعَشِيِّ " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: عِنْدَنَا هَاهُنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غَدْوَةً، وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً ". حَدِيثُ عَلِيٍّ: «مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ» هَذَا اللَّفْظُ لَمْ أَجِدْهُ عَنْ عَلِيٍّ، لَكِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قِصَّةِ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ الَّتِي تَقَدَّمَتْ. قَوْلُهُ: وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ. هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ صَحِيحٌ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا. ٢٤٢ - (٢٠) - قَوْلُهُ: مَذْهَبُ عُمَرَ: مَنْ جَامَعَ فِي الْحَيْضِ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ " لَمْ أَجِدْهُ عَنْ عُمَرَ هَكَذَا، لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ النَّسَمَةَ وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ» . وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ «لِعُمَرَ: كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الْجِمَاعَ، فَطَلَبَهَا فَاعْتَلَّتْ بِالْحَيْضِ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا؛ فَإِذَا هِيَ صَادِقَةٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسِ دِينَارٍ» وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قُلْتُ: لَكِنْ رَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ذَنْبٌ أَتَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ.

стр. 293

[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [ بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ] ِ بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ ٢٤٣ - (١) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ» ، وَيُرْوَى: «حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: «ثُمَّ الْتَفَتَ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك، وَالْوَقْتُ فِيمَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ» الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ، لَكِنَّهُ تُوبِعَ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الْعُمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ، وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. (تَنْبِيهٌ) اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ: «عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ» ، وَقَالَ: الْمَعْرُوفُ «عِنْدَ الْبَيْتِ» وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا؛ لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ: «أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ» وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ، وَهِيَ قَوْلُهُ: «هَذَا

стр. 294

وَقْتُك، وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك» إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قُلْت: وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ، مَعَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، لَكِنْ يَجُوزُ أَلَّا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ. (فَائِدَةٌ) قَالَ فِي الْوَسِيطِ: قَالَ ﷺ : «الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ» ، فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ: هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ، قُلْت: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ» وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قَوْلُهُ: وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ. قَوْلُهُ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ: حَسَنٌ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِنْ فِيهِ: «أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ» .

стр. 295

وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ: أَنَّهُ خَطَأٌ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ، حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قَوْلُهُ: وَعَنْ أَبِي مُوسَى. . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، إلَّا أَنَّ فِيهِ: أَنَّهُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. قَوْلُهُ: وَعَنْ جَابِرٍ. . . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا، عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: يَعْنِي فِي إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ،

стр. 296

قَوْلُهُ: وَعَنْ أَنَسٍ. . . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ، مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ. (تَنْبِيهٌ) الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ

стр. 297

الْفَجْرُ» . . . الْحَدِيثَ. وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمَ: هَذَا جَبْرَائِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ» الْحَدِيثَ. ٢٤٤ - (٢) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَكَأَنَّ الْوَاوَ سَقَطَتْ مِنْ نُسْخَةِ الرَّافِعِيِّ. وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ «وَقْتُ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ» وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «إذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى أَنْ تَحْضُرَ الْعَصْرُ» . ٢٤٥ - (٣) - حَدِيثٌ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» زَادَ النَّسَائِيُّ «إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي

стр. 298

مَا فَاتَهُ» وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ «فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ» وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» وَالسَّجْدَةُ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ: قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ: يُحْتَمَلُ إدْرَاجُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ. ٢٤٦ - (٤) - حَدِيثٌ: «رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا» مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد نَحْوَهُ، وَكَرَّرَ قَوْلَهُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ» . ٢٤٧ - (٥) - حَدِيثٌ: «إذَا أَقْبَلَ الظَّلَامُ مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ إلَى الْمَشْرِقِ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ إلَى الْمَغْرِبِ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِلَفْظِ «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ» وَزَادَا فِيهِ «وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ» وَرَوَيَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نَحْوَهُ.

стр. 299

حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ، إلَى أَنْ قَالَ: وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قِصَّةُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بِمَكَّةَ. وَقِصَّةُ الْمُسَاءَلَةِ عَنْ الْمَوَاقِيتِ بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَقْتُ الْآخَرُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ رُخْصَةٌ، وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. ٢٤٩ - (٧) - حَدِيثٌ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِهِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطْ الشَّفَقُ» . ٢٥٠ - (٨) - حَدِيثٌ: «أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي الْمَغْرِبِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ قَالَ لِمَرْوَانَ: مَا لَك تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ» . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: الْأَعْرَافُ وَالْمَائِدَةُ، وَلِلنَّسَائِيِّ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ المص» . وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا» ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ مَعْلُولٌ، وَرَوَاهُ

стр. 300

ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ. ٢٥١ - (٩) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ، فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ» ابْنُ عَسَاكِرَ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا زَاهِرٌ، ثَنَا الْبَيْهَقِيُّ، أَنَا الْحَاكِمُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (ح) وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَن: قَرَأْت فِي أَصْلِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ، وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُذَافَةَ، عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: حَدِيثُ عَتِيقٍ أَمْثَلُ إسْنَادًا. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ حَدِيثَ أَبِي حُذَافَةَ وَجَعَلَهُ مِثَالًا لِمَا رَفَعَهُ الْمَجْرُوحُونَ مِنْ الْمَوْقُوفَاتِ. (تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ: «وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ» الْحَدِيثَ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: إنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ: «فَوْرُ الشَّفَقِ» مَكَانَ «حُمْرَةُ الشَّفَقِ» قُلْت: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ صَدُوقٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ. ٢٥٢ - (١٠) - حَدِيثٌ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ» وَالْبَاقِي مِثْلُهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،

стр. 301

وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ السِّوَاكِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْهُ بِلَفْظِ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْت وَقْتَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ. وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْهُ بِلَفْظِ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى» . ٢٥٣ - (١١) - حَدِيثٌ: «وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ» مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَفْظُهُ: «فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ» وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ» وَهُوَ الَّذِي قَدَّمْنَا عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ

стр. 302

أَخْطَأَ فِي وَصْلِهِ. ٢٥٤ - (١٢) - حَدِيثُ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ٢٥٥ - (١٣) - حَدِيثُ: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى» أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ: «فِي الْيَقَظَةِ» ، وَقَالَ بَعْدَهُ: «فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَفْظُهُ: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا» الْحَدِيثَ. ٢٥٦ - (١٤) - حَدِيثٌ: «لَا يَغُرَّنكُمْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ» التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ» وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِأَلْفَاظٍ، مِنْهَا: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا، حَتَّى يَسْتَطِيرَ» . وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ

стр. 303

الْمُصَنِّفِ. وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا» وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَّسَهَا إلَى الْأَرْضِ، «وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَهُ» . زَادَ الْبُخَارِيُّ: عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ - وَفِي لَفْظٍ - وَلَا يَغُرَّنكُمْ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمْ الْأَحْمَرُ» وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ، فَأَمَّا الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ فَلَا يَمْنَعُنَا السُّحُورَ، وَلَا يَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، فَإِذَا اعْتَرَضَ فَقَدْ حَرُمَ الطَّعَامُ وَحَلَّتْ الْغَدَاةَ الصَّلَاةُ» . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ، وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ، مِنْ حَدِيثِ

стр. 304

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَغَلِطَ الْقَنَازِعِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَوَقَفَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ، وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ أَيْضًا، وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصُّبْحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: لَيْسَ الْفَجْرُ الَّذِي يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الَّذِي يَنْتَشِرُ عَلَى وُجُوهِ الرِّجَالِ ". حَدِيثُ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ» تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ. ٢٥٧ - (١٥) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.

стр. 305

وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَمُرَةَ، صَحَّحَهُمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَفِيهِ: عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي ذَرٍّ أَيْضًا. (تَنْبِيهٌ) رَوَى أَحْمَدُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِنْتَ خَبِيبٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: «إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ» وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ كَانَ بَيْنَ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نُوَبًا، فَكَانَ بِلَالٌ إذَا كَانَتْ نَوْبَتُهُ - يَعْنِي السَّابِقَةَ - أَذَّنَ بِلَيْلٍ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَذَلِكَ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةٌ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا، قَالَ: وَرَوَى أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ، وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ: فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ. (فَائِدَةٌ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ، وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ»

стр. 306

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، انْتَهَى. وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ يُقَالُ لَهُ: مَسْرُوحٌ. قَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ أَصَحُّ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ، وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ: «عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ» . ٢٥٨ - (١٦) - حَدِيثُ سَعْدِ الْقَرَظِ: «كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ، وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ سُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ» . الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ. قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي فِي الْقَدِيمِ: أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ، قَالَ: «أَذَّنَّا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ، وَفِي زَمَنِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ أَذَانُنَا لِلصُّبْحِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ وَنِصْفِ سُبْعٍ يَبْقَى، وَفِي الصَّيْفِ لِسُبْعٍ يَبْقَى» ، وَهَذَا السِّيَاقُ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ: مُخَالِفٌ لِمَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ، وَكَذَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ التَّقْرِيبِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِ إسْنَادِهِ مُحَرَّفٌ، وَالْمَنْقُولُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ وَالْوَسِيطِ، سَعْدُ الْقُرَظِيَّ بِيَاءِ النَّسَبِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ

стр. 307

وَقَالَ: إنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ صَحَّفُوهُ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعْدُ الْقَرَظِ مُضَافٌ إلَى الْقَرَظِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ، وَعُرِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اتَّجَرَ فِي الْقَرَظِ فَرَبِحَ فِيهِ فَلَزِمَهُ فَأُضِيفَ إلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٥٩ - (١٧) - حَدِيثُ: «إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ» الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا» وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ» ، وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ، وَفِيهِ، «فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا» . قَوْلُهُ: «كَانَ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ، أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ» . هَذَا أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ، فَفِي مُسْلِمٍ عَنْهُ «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ، بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ.» الْحَدِيثَ. ٢٦٠ - (١٨) حَدِيثٌ: «الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَآخِرَ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ» التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، وَيَعْقُوبَ؛ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: الْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يَعْقُوبُ كَذَّبَهُ سَائِرُ الْحُفَّاظِ وَنَسَبُوهُ إلَى الْوَضْعِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ ابْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي مُصَغَّرًا، قَالَ: وَهُوَ

стр. 308

بَاطِلٌ إنْ قِيلَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَتَعَقَّبَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ تَضْعِيفَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، وَتَرْكَهُ تَعْلِيلَهُ بِيَعْقُوبَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. فَحَدِيثُ جَرِيرٍ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ، وَفِيهِ: نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ فِيمَا أَظُنُّ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ يَعْنِي عَلَى عِلَّاتِهِ. مَعَ أَنَّهُ مَعْلُولٌ، فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا، قَالَ الْحَاكِمُ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَثْبُتُ فِيهِ - يَعْنِي فِي هَذَا الْبَابِ -. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ مَجْهُولٍ، عَنْ مِثْلِهِ، وَلَا يَصِحُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ، قَالَ التَّيْمِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ: وَذَكَرَ أَوْسَطَ الْوَقْتِ: لَا أَعْرِفُهُ إلَّا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ: رِضْوَانُ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ عَفْوِهِ ".

стр. 309

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: وَهُوَ مَعْلُولٌ. حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا» رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ فَرْوَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ. ٢٦١ - (١٩) - حَدِيثٌ: «إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» . وَفِي الْبَابِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَعَائِشَةَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ، وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ.

стр. 310

وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا. فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ» . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ: «وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْإِبْرَادَ» . وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا، وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ. وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.

стр. 311

وَحَدِيثُ صَفْوَانَ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: «أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ» ، الْحَدِيثَ. وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ» الْحَدِيثَ وَفِيهِ: عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ. وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ الْمُبْهَمِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَحَدِيثُ عُمَرَ تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ. (فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ: لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ، «كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ» (تَنْبِيهٌ) يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ خَبَّابٍ «شَكَوْنَا إلَى

стр. 312

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا وَقَالَ: إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا» ، وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: «كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا: أَبْرِدُوا» فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا. وَحَدِيثُ خَبَّابٍ، عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ، لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ. حَدِيثٌ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِهِ» ، تَقَدَّمَ. ٢٦٢ - (٢٠) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كَانَ النِّسَاءُ يَنْصَرِفْنَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ، مِنْهَا: «لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا» وَهِيَ لِلْبُخَارِيِّ، وَمِنْهَا: «تَغْلِيسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ» ، وَهِيَ لِمُسْلِمٍ. (فَائِدَةٌ) حَدِيثٌ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ، احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ،

стр. 313

وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ، وَفِي لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: «فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ، وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ تَحْقِيقُ طُلُوعِ الْفَجْرِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: مَعْنَاهُ أَنْ يَضِحَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ قَالَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الْمَعْنِيَّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ يُقَالُ وَضَحَ الْفَجْرُ يَضِحُ إذَا أَضَاءَ، وَيَرُدُّهُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: «ثَوِّبْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَا بِلَالُ، حَتَّى يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنْ الْإِسْفَارِ» ، لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ» . ٢٦٣ - (٢١) - حَدِيثُ: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ» الْبَيْهَقِيُّ مِنْ (حَدِيثِ) أَبِي مَحْذُورَةَ وَزَادَ: «وَسُحُورِهِمْ» وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ، لِلْمُسْلِمِينَ: صَلَاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ» وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ،

стр. 314

وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ قَوْلِهِ. وَسَيَأْتِي حَدِيثُ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» فِي الْأَذَانِ. أَثَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ. ٢٦٤ - (٢٢) - حَدِيثٌ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَرْوِيهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ - يَعْنِي - عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ حِبَّانَ

стр. 315

وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَفِيهِ: قِصَّةٌ جَرَتْ لَهُ مَعَ عَمْرٍو عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ. فَمِنْهَا: عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُمَا بِالْحَدِيثِ وَالْقِصَّةِ. وَمِنْهَا: عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْهُ، وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ وَقَفَهُ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَخَالَفَهُمْ ابْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٌ فَرَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا، وَكَذَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، وَخَالَفَهُمْ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، فَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَذَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ مَرْفُوعًا، وَقَوْلُ وَكِيعٍ وَابْنِ فُضَيْلٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. قُلْت: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَلِيٍّ بِالْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ، وَأَبُو الضُّحَى؛ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانُ وَمَالِكُ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمَا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِي

стр. 316

إسْنَادِهِ مَقَالٌ فِي اتِّصَالِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي بُرْدٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. (تَنْبِيهٌ) الرَّفْعُ مَجَازٌ عَنْ عَدَمِ التَّكْلِيفِ، لِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُمْ فِعْلُ الْخَيْرِ، قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٢٦٥ - (٢٣) - حَدِيثُ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُمَا وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ التَّفْرِقَةَ. وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «وَجَدْنَا فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِيهَا مَكْتُوبٌ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ مَضَاجِعِ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي، وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا - أَظُنُّهُ - تِسْعَ سِنِينَ» . وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ الْجُهَنِيِّ

стр. 317

قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لِامْرَأَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ: لِامْرَأَتِهِ، مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ، فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ» . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا نَعْرِفُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، وَلَا الرَّجُلَ الَّذِي رَوَتْ عَنْهُ انْتَهَى. وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . . . وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ؛ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: إسْنَادٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ الْأَوَّلِ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا وَهُوَ أَوْلَى، وَالرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لِينٌ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيِّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ «مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَةَ عَشَرَ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ فِيمَا قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ. حَدِيثٌ: «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ، وَهُوَ عِنْدَ السِّتَّةِ عَنْ أَنَسٍ، وَالنَّوْمُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ. ٢٦٦ - (٢٤) - حَدِيثُ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ،

стр. 318

وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ «حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ» وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» الْحَدِيثَ، وَبِنَحْوِهِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَسَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَائِشَةَ، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ «لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» وَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ،

стр. 319

وَكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَالصُّنَابِحِيِّ انْتَهَى. وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَحَفْصَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ، وَغَيْرِهِمْ. ٢٦٧ - (٢٥) - حَدِيثُ: «إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ إلَى الْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا، فَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ» مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اتَّفَقَ جُمْهُورُ رُوَاةِ مَالِكٍ عَنْهُ عَلَى سِيَاقِهِ. وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَإِسْحَاقُ بْنِ الطَّبَّاعِ وَغَيْرُهُمَا: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا صُحْبَةَ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: نَصَّ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وَتَرْجَمَ ابْنُ السَّكَنِ بِاسْمِهِ فِي الصَّحَابَةِ. وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ، ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ إلَى أَنْ قَالَ: وَلَسْت أُثْبِتُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ، وَلَا أُثْبِتُ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبَسَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

стр. 320

سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ. حَدِيثٌ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ» الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، دُونَ قَوْلِهِ «لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ» وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: «فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» . ٢٦٨ - (٢٦) - حَدِيثٌ: «يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْ أَرْبَعًا، الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ. . .» الْحَدِيثَ، الَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ «لَا تُؤَخِّرْ ثَلَاثًا: الصَّلَاةَ إذَا أَتَتْ، وَالْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ، وَالْأَيِّمَ إذَا وَجَدْت لَهَا كُفْئًا» وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ عَلَى الصَّوَابِ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ كَمَا هُنَا، وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ: غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَسَعِيدٌ مَجْهُولٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ، فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَعَلَ مَكَانَهُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيَّ، وَهُوَ مِنْ أَغْلَاطِهِ الْفَاحِشَةِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ «لَا تُؤَخِّرْ الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ» لَكِنْ يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً» . . . الْحَدِيثَ. وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الدَّفْنِ فَقَطْ، لَكِنْ فِي
следующие страницы →