← Фикх малики

Фикх малики · id 21607

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Полный текст (2 984 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

مِنْ ضَرْبِ الْأَرْبَعَةِ فِي كُلِّ عَدَدٍ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَسَقَطَ مِنْهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ: ضَرْبُ الْأَرْبَعَةِ فِي الثَّلَاثَةِ وَفِي الِاثْنَيْنِ وَفِي الْوَاحِدِ لِتَكَرُّرِهَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الْخَمْسَةِ فِي الْخَمْسَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي السِّتَّةِ ثَلَاثُونَ وَفِي السَّبْعَةِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَفِي الثَّمَانِيَةِ أَرْبَعُونَ وَفِي التِّسْعَةِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ) لِأَنَّ ضَرْبَ خَمْسَةٍ فِي كُلِّ عَدَدٍ يَحْصُلُ خَمْسَةُ أَمْثَالِهِ وَسَقَطَ مِنْهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ: ضَرْبُ الْخَمْسَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَفِي الثَّلَاثَةِ وَفِي الِاثْنَيْنِ وَفِي الْوَاحِدِ لِتَكَرُّرِهَا. (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ السِّتَّةِ فِي السِّتَّةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي السَّبْعَةِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي الثَّمَانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي التِّسْعَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ) لِأَنَّهُ يَحْصُلُ سِتَّةُ أَمْثَالِهِ وَسَقَطَ مِنْهَا خَمْسَةُ صُوَرٍ لِتَكَرُّرِهَا وَهِيَ ضَرْبُ السِّتَّةِ فِي الْخَمْسَةِ وَمَا تَحْتَهَا. (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ السَّبْعَةِ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَ) مِنْ ضَرْبهَا (فِي الثَّمَانِيَةِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ) وَسَقَطَ مِنْهُمَا سِتُّ صُوَرٍ لِتَكَرُّرِهَا وَهِيَ ضَرْبُ السَّبْعَةِ فِي السِّتَّةِ وَفِيمَا تَحْتَهَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الثَّمَانِيَةِ فِي الثَّمَانِيَةِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي التِّسْعَةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ) وَسَقَطَ مِنْهَا سَبْعُ صُوَرٍ لِتَكَرُّرِهَا وَهِيَ ضَرْبُ الثَّمَانِيَةِ فِي السَّبْعَةِ وَفِيمَا تَحْتَهَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ التِّسْعَةِ فِي التِّسْعَةِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ) وَسَقَطَ مِنْهَا ثَمَانِ صُوَرٍ وَهِيَ ضَرْبُ التِّسْعَةِ فِي الثَّمَانِيَةِ وَفِيمَا تَحْتَهَا (وَإِذَا ضَرَبْت آحَادًا فِي نَوْعٍ مُفْرَدٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْآحَادِ كَالْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ وَالْأُلُوفِ (فَرُدَّ ذَلِكَ النَّوْعُ) الْمَضْرُوبَ فِيهِ (إلَى عِدَّةِ عُقُودِهِ فَيَرْجِعُ إلَى ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَسَقَطَ مِنْهَا ثَمَانِ صُوَرٍ] : أَيْ فَإِذَا جَمَعْت الصُّوَرَ السَّاقِطَةَ حِينَئِذٍ وَجَدْتهَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ. تَنْبِيهٌ: إنْ عَسُرَ عَلَيْك سُرْعَةُ الْجَوَابِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الصُّوَرِ فَقَدْ ذَكَرَ الْحِسَابَ لِتَسْهِيلِ الْجَوَابِ طُرُقًا مِنْهَا أَنْ تَجْمَعَ الْمَضْرُوبَيْنِ وَمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَابْسُطْهُ عَشَرَاتٍ وَتَزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ فَضْلِ الْعَشَرَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي فَضْلِهَا عَلَى الْآخَرِ، كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي تِسْعَةٍ فَمَجْمُوعُ الِاثْنَيْنِ وَالتِّسْعَةِ أَحَدَ عَشَرَ، فَخُذْ لِلْوَاحِدِ الزَّائِدِ عَلَى الْعَشَرَةِ عَشَرَةً وَتَضْرِبُ مَا زَادَتْ بِهِ الْعَشَرَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فِيمَا زَادَتْ بِهِ عَلَى التِّسْعَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ

стр. 2837

الْآحَادِ) لِمَا عَلِمْت أَنَّ أَكْثَرَ عُقُودِهِ تِسْعَةٌ وَهِيَ آحَادٌ (ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ) الْأَصْلِيَّةَ (فِي الْآحَادِ) : الَّتِي هِيَ عِدَّةُ الْعُقُودِ (وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَارِجِ) بِالضَّرْبِ (أَقَلَّ عُقُودِ ذَلِكَ النَّوْعِ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النَّوْعُ) الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْآحَادِ (عَشْرَاتٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ) بِالضَّرْبِ (عَشَرَةٌ وَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ النَّوْعُ غَيْرَ الْآحَادِ (مِئَاتٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ مِائَةٌ وَإِنْ كَانَ أُلُوفًا فَكُلُّ وَاحِدٍ أَلْفٌ وَهَكَذَا. مَثَلًا: إذَا ضَرَبْت ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعِينَ) فَالثَّلَاثَةُ آحَادٌ وَالْأَرْبَعُونَ عَشَرَاتٌ فَ (رُدَّ) أَنْتَ (الْأَرْبَعِينَ إلَى عِدَّةِ عُقُودِهَا أَرْبَعَةٍ) فَرَجَعَتْ إلَى الْآحَادِ (وَاضْرِبْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ (فِي الثَّلَاثَةِ) ــ [حاشية الصاوي] اجْمَعْهَا لِلْعَشَرَةِ فَالْجَوَابُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَوْ قِيلَ اضْرِبْ تِسْعَةً فِي تِسْعَةٍ فَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ عَشَرَةً وَزِدْ عَلَى الْحَاصِلِ وَهُوَ ثَمَانُونَ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ مَا فَضَلَ بِهِ الْعَشَرَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ وَاحِدٌ، فَالْجَوَابُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ، وَيَتَأَتَّى الْعَمَلُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي عِشْرِينَ صُورَةً وَهِيَ كُلُّ صُورَةٍ يَتَأَتَّى فِيهَا زِيَادَةُ الْعَدَدَيْنِ عَلَى عَشَرَةٍ، وَقِسْ عَلَى هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعِشْرِينَ، وَمِنْهَا أَنْ تَجْعَلَ لِلْخِنْصَرِ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ سِتَّةً وَلِلْبِنْصِرِ سَبْعَةً وَلِلْوُسْطَى ثَمَانِيَةً وَلِلسَّبَّابَةِ تِسْعَةً ثُمَّ مَتَى كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَضْرُوبَيْنِ هُوَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَعْدَادِ الْأَرْبَعَةِ فَتُطَبِّقُ مَا لَهُ مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَصَابِعِ مِنْ جِهَةِ الْخِنْصَرِ، وَتُطَبِّقُ لِلْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى مَعَ مَا قَبْلَهُ كَذَلِكَ ثُمَّ تَأْخُذُ لِكُلِّ أُصْبُعٍ مُنْطَبِقٍ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ عَشَرَةً وَتُزِيدُ عَلَى الْمُجْتَمِعِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبٍ عَادَةً مَا يَبْقَى قَائِمًا مِنْ أَصَابِعِ إحْدَى الْيَدَيْنِ فِي الْقَائِمِ مِنْ الْأُخْرَى بَعْدَ الْمُنْطَبِقِ مِنْهُمَا، وَمَا اجْتَمَعَ يَكُونُ هُوَ الْجَوَابُ كَمَا لَوْ قِيلَ: اضْرِبْ سِتَّةً فِي سِتَّةٍ فَتُطَبِّقُ الْخِنْصَرَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً وَتَزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ وَهُوَ عِشْرُونَ مَضْرُوبُ مَا بَقِيَ قَائِمًا مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ فِيمَا بَقِيَ قَائِمًا مِنْ الْأُخْرَى وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَالْجَوَابُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَيَتَأَتَّى الْعَمَلُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي عَشْرِ صُوَرٍ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ بَقِيَّتَهَا (اهـ مِنْ شَرْحِ اللُّمَعِ) . قَوْلُهُ: [ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ] : أَيْ ثُمَّ بَعْدَ رَدِّهِ إلَى مَا ذَكَرَا ضَرْبِ الْآحَادِ إلَخْ. قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا] : أَيْ الْقِيَاسُ يُقَالُ عَشَرَاتُ الْأُلُوفِ وَمِئَاتُهَا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ.

стр. 2838

أَوْ الثَّلَاثَةَ فِي الْأَرْبَعَةِ (حَصَلَ اثْنَا عَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ هِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَةً) هَذِهِ آحَادٌ (فِي خَمْسِمِائَةٍ) هَذَا غَيْرُ آحَادٍ؛ لِأَنَّهُ مِئَاتٌ فَرُدَّ الْخَمْسُمِائَةِ إلَى عِدَّةِ عُقُودِهَا خَمْسَةٍ (فَاضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ فِي خَمْسَةٍ، عَدَدَ عُقُودِ الْمِئَاتِ حَصَلَ عِشْرُونَ مِائَةً، هِيَ أَلْفَانِ. وَإِذَا ضَرَبْت خَمْسَةً فِي سِتَّةِ آلَافٍ، فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي سِتَّةِ عُقُودِ الْأَلْفِ، يَحْصُلُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا. وَإِذَا ضَرَبْت غَيْرَ الْآحَادِ فِي غَيْرِهَا) فَرُدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى عِدَّةِ عُقُودٍ فَيَرْجِعَانِ إلَى الْآحَادِ (فَاضْرِبْ عِدَّةَ عُقُودِ أَحَدِهِمَا فِي عِدَّةِ عُقُودِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ) : أَيْ مَا حَصَلَ مِنْ ضَرْبٍ احْفَظْهُ (فَابْسُطْهُ مِنْ نَوْعِ أَحَدِ الْمَضْرُوبِينَ ثُمَّ اُبْسُطْ حَاصِلَ الْبَسْطِ مِنْ نَوْعِ الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ) كَمَا وَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ: (فَإِذَا ضَرَبْت عِشْرِينَ فِي ثَلَاثِينَ) : لَا شَكَّ أَنَّ الْمَضْرُوبَ وَالْمَضْرُوبَ فِيهِ غَيْرُ آحَادٍ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَشَرَاتٌ. (فَعِدَّةُ عُقُودِ الْعِشْرِينَ اثْنَانِ وَ) عِدَّةُ عُقُودِ (الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةٌ وَاثْنَانِ) عِدَّةُ عُقُودِ الْعِشْرِينَ إذَا ضُرِبَتْ (فِي ثَلَاثَةٍ) عِدَّةَ عُقُودِ الثَّلَاثِينَ (تَبْلُغُ) بِالضَّرْبِ (سِتَّةً: بَسْطُهَا) أَيْ السِّتَّةُ (عَشَرَاتٌ) تَكُونُ (بِسِتِّينَ، ثُمَّ اُبْسُطْ السِّتِّينَ الْحَاصِلَةَ عَشَرَاتٍ يَحْصُلُ سِتُّمِائَةٍ وَهَكَذَا) كَمَا لَوْ قِيلَ: اضْرِبْ خَمْسِينَ فِي سِتِّينَ فَتَرُدُّ الْخَمْسِينَ إلَى خَمْسَةٍ وَتَرُدُّ السِّتِّينَ إلَى سِتَّةٍ وَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثِينَ مِائَةٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ مِئَاتٌ، فَيَحْصُلُ ثَلَاثُونَ مِائَةً يَكُونُ الْجَوَابُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسَيُوَضِّحُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَ. (وَالْأَسْهَلُ أَنْ تَقُولَ: إذَا ضَرَبْت الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ فَرُدَّهُمَا مِنْ كِلَا الْجَانِبَيْنِ إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ، فَمَا حَصَلَ فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ أَلْفًا؛ فَفِي الْمِثَالِ الْمُقَدَّمِ) وَهُوَ ضَرْبُ عِشْرِينَ فِي ثَلَاثِينَ (تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ سِتَّةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِائَةٌ بِسِتِّمِائَةٍ، وَإِذَا ضَرَبْت خَمْسِينَ فِي خَمْسِينَ) فَتَرُدُّهُمَا إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ (وَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) تَبْسُطُهَا مِئَاتٍ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ مِئَاتٌ فَتَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِائَةً ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ] : أَيْ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْعَشَرَاتِ.

стр. 2839

(يَكُونُ الْجَوَابُ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ، وَأَمَّا ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ فَرُدَّهُمَا) أَيْ الْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ (إلَى الْآحَادِ ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا حَصَلَ) مِنْ الضَّرْبِ (فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا مَثَلًا إذَا ضَرَبْت ثَلَاثِينَ فِي ثَلَثِمِائَةٍ) فَرُدَّ الثَّلَاثِينَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَكَذَلِكَ الثَّلَثُمِائَةِ (فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ يَحْصُلُ تِسْعَةٌ) وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ آحَادُ أُلُوفٍ فَهِيَ (بِتِسْعَةِ آلَافٍ، وَإِذَا ضَرَبْت سِتِّينَ فِي سِتِّمِائَةٍ) فَرُدَّهُمَا إلَى سِتَّةٍ وَسِتَّةٍ (فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ) بِالضَّرْبِ (سِتَّةً وَثَلَاثِينَ) تَبْسُطُهَا آلَافًا (فَهِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا وَهَكَذَا) . كَمَا لَوْ قِيلَ: اضْرِبْ سِتِّينَ فِي تِسْعِمِائَةٍ فَتَفْعَلُ كَمَا تَقَدَّمَ يَكُونُ الْجَوَابُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا. (وَأَمَّا ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْأُلُوفِ فَرَدُّهُمَا إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا حَصَلَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ، مَثَلًا: إذَا ضَرَبْت عِشْرِينَ) هَذِهِ عَشَرَاتٌ (فِي أَلْفَيْنِ) هَذِهِ أُلُوفٌ فَتَرُدُّ الْعِشْرِينَ إلَى اثْنَيْنِ وَكَذَلِكَ الْأَلْفَانِ (فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَإِذَا ضَرَبْت ثَلَاثِينَ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ) فَرُدَّ الثَّلَاثِينَ لِثَلَاثَةٍ وَالْخَمْسِينَ لِخَمْسَةٍ (فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ تَبْلُغُ) بِالضَّرْبِ (خَمْسَةَ عَشَرَ، فَذَلِكَ مِائَةُ أَلْفٍ وَخَمْسُونَ أَلْفًا) . (وَأَمَّا ضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ فَرُدَّهُمَا إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فَمَا بَلَغَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ آلَافٍ) وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ (فَإِذَا ضَرَبْت مِائَتَيْنِ فِي ثَلَثِمِائَةٍ) فَرُدَّ الْمِائَتَيْنِ إلَى اثْنَيْنِ وَالثَّلَثِمِائَةِ إلَى ثَلَاثَةٍ (فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ بِسِتِّينَ أَلْفًا) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَاحِدَ بِعَشَرَةٍ (وَإِذَا ضَرَبْت ثَلَثَمِائَةٍ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ) فَرُدَّ الثَّلَثَمِائَةِ لِثَلَاثَةٍ وَالْأَرْبَعمِائَةِ لِأَرْبَعَةٍ (فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) وَعَلِمْت أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ، وَأَقَلُّ عُقُودِهَا عَشَرَةُ آلَافٍ فَكُلُّ عَشَرَةٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَالِاثْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةٍ (وَذَلِكَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وَأَمَّا إذَا ضَرَبْت الْمِئَاتِ فِي الْأُلُوفِ فَرُدَّهُمَا) أَيْ الْمِئَاتِ وَالْأُلُوفِ (إلَى الْآحَادِ ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا بَلَغَ) : أَيْ حَصَلَ مِنْ ــ [حاشية الصاوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2840

الضَّرْبِ (فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةَ أَلْفٍ) بِإِفْرَادِ الْأَلْفِ (وَ) خُذْ (لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَلْفَ أَلْفٍ) بِإِضَافَةِ أَلْفٍ لِمِثْلِهَا (مَثَلًا، إذَا ضَرَبْت مِائَتَيْنِ فِي أَلْفَيْنِ فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ) وَادْخُلْ بِقَوْلِهِ مَثَلًا ضَرْبُ مِائَتَيْنِ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَهَكَذَا عَلَى قَاعِدَةِ مَا تَقَدَّمَ (وَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَمِائَةٍ فِي سِتَّةِ آلَافٍ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ أَلْفَا أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ) فَلَوْ قِيلَ اضْرِبْ خَمْسَمِائَةٍ فِي سِتَّةِ آلَافٍ فَالْجَوَابُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ مَرَّتَيْنِ لِمَا مَرَّ. (وَأَمَّا ضَرْبُ الْأُلُوفِ فِي الْأُلُوفِ فَرُدَّهُمَا إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا بَلَغَ فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَ أَلْفٍ) مَرَّتَيْنِ (وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفٍ) فَإِذَا قِيلَ لَك: اضْرِبْ أَلْفَيْنِ فِي مِثْلِهَا أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فِي مِثْلِهَا أَوْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي مِثْلِهَا فَيَكُونُ جَوَابُ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفٍ وَجَوَابُ الثَّانِي تِسْعَةَ آلَافِ أَلْفٍ بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ عَلَى السِّينِ، وَجَوَابُ الثَّالِثِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ (فَإِذَا ضَرَبْت خَمْسَةَ آلَافٍ فِي مِثْلِهَا) فَرُدَّهُمَا إلَى الْآحَادِ مَا تَقَدَّمَ (فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ يَكُونُ) الْحَاصِلُ (خَمْسَةً وَعِشْرِينَ) فَتَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَ أَلْفٍ وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفٍ (وَذَلِكَ عِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفٍ) مَرَّتَيْنِ وَخَمْسَةِ آلَافِ أَلْفٍ. (وَأَمَّا إذَا أَرَدْت) أَيُّهَا النَّاظِرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ (ضَرْبَ) عَدَدٍ (مُفْرَدٍ فِي) عَدَدٍ (مُرَكَّبٍ مِنْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) مِنْ نَوْعَيْنِ (فَ) حُلَّ الْمُرَكَّبَ إلَى مُفْرَدَاتِهِ الَّتِي تَرَكَّبَ مِنْهَا وَ (اضْرِبْ) ذَلِكَ (الْمُفْرَدَ) الْمُنْفَرِدَ (فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ) أَنْوَاعِ (الْمُرَكَّبِ، وَاجْمَعْ مَا تَحَصَّلَ) مِنْ الضَّرْبِ فِي ذِهْنِك أَوْ كِتَابِك (فَهُوَ الْمَطْلُوبُ فَلَوْ ضَرَبْت) : أَيْ أَرَدْت أَنْ تَضْرِبَ (خَمْسَةً فِي ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَأَمَّا إذَا أَرَدْت] إلَخْ: مَا تَقَدَّمَ كَانَ فِي ضَرْبِ الْمُفْرَدِ فِي الْمُفْرَدِ وَشَرَعَ يَذْكُرُ ضَرْبَ الْمُفْرَدِ فِي الْمُرَكَّبِ وَضَرْبَ الْمُرَكَّبِ فِي الْمُرَكَّبِ، فَأَفَادَ ضَرْبَ الْمُفْرَدِ فِي الْمُرَكَّبِ بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا إذَا أَرَدْت إلَخْ ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ ضَرْبَ الْمُرَكَّبِ فِي الْمُرَكَّبِ. قَوْلُهُ: [فِي كُلِّ نَوْعٍ] إلَخْ: أَيْ مُقَدِّمًا الْأَكْبَرَ فَالْأَكْبَرَ اخْتِيَارًا.

стр. 2841

الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، فَالثَّمَانِيَةَ عَشْرَةَ مُرَكَّبَةٌ) مِنْ نَوْعَيْنِ (مِنْ عَشَرَةٍ وَثَمَانِيَةٍ) فَحُلَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَةَ إلَى عَشَرَةٍ وَثَمَانِيَةٍ (فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ) الَّتِي هِيَ آحَادٌ (فِي الْعَشَرَةِ يَحْصُلُ خَمْسُونَ) فَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ الْخَمْسَةَ (فِي الثَّمَانِيَةِ يَحْصُلُ أَرْبَعُونَ) وَقَدْ تَمَّ الْعَمَلُ بِالضَّرْبَتَيْنِ (وَحَاصِلُ مَجْمُوعِهِمَا) أَيْ الْخَمْسِينَ وَالْأَرْبَعِينَ (تِسْعُونَ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ الثَّمَانِيَةِ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَاضْرِبْهَا) أَيْ الثَّمَانِيَةَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَاحْفَظْهُ وَاجْمَعْ الْحَوَاصِلَ يَكُنْ الْمُتَحَصِّلُ هُوَ الْمَطْلُوبُ فَاضْرِبْهَا (فِي الْخَمْسَةِ بِأَرْبَعِينَ) وَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ (فِي الْعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَسِتِّينَ وَمَجْمُوعِهِمَا) أَيْ الْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَةِ وَسِتِّينَ (مِائَتَانِ وَإِذَا ضَرَبْتهَا) : أَيْ أَرَدْت ضَرْبَ الثَّمَانِيَةِ الْمُفْرَدَةِ (فِي) مُرَكَّبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ آحَادٍ وَعَشَرَاتٍ وَمِئَاتٍ كَ (مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَاضْرِبْهَا) أَيْ الثَّمَانِيَةَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَتَحْفَظُ الْحَاصِلَ ثُمَّ تَجْمَعُهُ يَكُنْ الْمَطْلُوبُ بِأَنْ تَضْرِبَهَا (فِي الْمِائَةِ) يَحْصُلُ ثَمَانِمِائَةٍ (ثُمَّ) اضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ (فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ أَرْبَعُونَ (ثُمَّ) اضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ (فِي الْعِشْرِينَ) يَحْصُلُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ فَاجْمَعْ الْحَوَاصِلَ الثَّلَاثَةَ الثَّمَانِمِائَةِ وَالْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَةَ وَسِتِّينَ (يَحْصُلُ أَلْفٌ) فَقَدْ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ بِثَلَاثَةِ ضَرْبَاتٍ. (وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ) عَدَدٍ (مُرَكَّبٍ فِي) عَدَدٍ (مُرَكَّبٍ) فَحُلَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى مُفْرَدَاتِهِ الَّتِي تَرَكَّبَ مِنْهَا (فَاضْرِبْ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْآخَرِ، وَاجْمَعْ الْحَوَاصِلَ فَهُوَ) مَا تَحْصُلُ مِنْ جَمْعِ الْحَوَاصِلِ (الْمَطْلُوبُ) فَيُتِمُّ الْعَمَلُ بِضَرْبَاتٍ عِدَّتُهَا كَعِدَّةِ الْحَاصِلِ مِنْ ضَرْبِ عِدَّةِ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِي عِدَّةِ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ كَأَرْبَعِ ضَرْبَاتٍ فِي قَوْلِهِ: (فَضَرْبُ اثْنَيْ عَشَرَ فِي مِثْلِهَا، كُلُّ) مِنْ الْمَضْرُوبِ وَالْمَضْرُوبِ فِيهِ (مُرَكَّبٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَعَشَرَةٍ: فَحُلَّ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ عَدَدٍ مُرَكَّبٍ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ. قَوْلُهُ: [فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْآخَرِ] : أَيْ مُقَدِّمًا الْأَكْبَرَ فَالْأَكْبَرَ اخْتِيَارًا كَمَا عَلِمْت. قَوْلُهُ: [بِضَرْبَاتٍ] : هَكَذَا بِالتَّنْوِينِ. وَقَوْلُهُ: [عِدَّتُهَا الْحَاصِلُ] : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.

стр. 2842

كُلًّا مِنْ الْمَضْرُوبِ وَالْمَضْرُوبِ فِيهِ) إلَى عَشَرَةٍ وَاثْنَيْنِ (فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ) اضْرِبْ الِاثْنَيْنِ أَيْضًا (فِي الْعَشَرَةِ بِعِشْرِينَ ثُمَّ) اضْرِبْ (الْعَشَرَةَ فِي الْعَشَرَةِ بِمِائَةٍ ثُمَّ) اضْرِبْ الْعَشَرَةَ أَيْضًا (فِي الِاثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ) الْمَجْمُوعُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ (مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ) فَقَدْ تَمَّ الْعَمَلُ بِأَرْبَعِ ضَرْبَاتٍ (وَضَرْبُهَا) أَيْ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ مِنْ عَشَرَةٍ وَاثْنَيْنِ (فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ) مُرَكَّبٌ أَيْضًا مِنْ نَوْعَيْنِ مِنْ عِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ فَالْعَمَلُ يُتِمُّ بِأَرْبَعِ ضَرْبَاتٍ بِ (أَنْ تَضْرِبَ الِاثْنَيْنِ فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ عَشَرَةً فَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ الِاثْنَيْنِ (فِي الْعِشْرِينَ) يَحْصُلُ أَرْبَعُونَ فَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ (الْعَشَرَةَ فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ خَمْسُونَ (ثُمَّ) اضْرِبْ الْعَشَرَةَ (فِي الْعِشْرِينَ) يَحْصُل مِائَتَانِ (وَمَجْمُوعُ الْحَوَاصِلِ الْأَرْبَعِ) الْعَشَرَةُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَتَانِ (ثَلَثُمِائَةٍ وَلَوْ ضَرَبْت خَمْسَةً وَثَمَانِينَ فِي مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ كَذَلِكَ) . مُرَكَّبًا مِنْ نَوْعَيْنِ فِي مُرَكَّبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ فَيَتِمُّ الْعَمَلُ بِسِتِّ ضَرْبَاتٍ بِأَنْ تَضْرِبَ الْخَمْسَةَ فِي الْمِائَةِ ثُمَّ فِي الْخَمْسَةِ ثُمَّ فِي الْعِشْرِينَ ثُمَّ فِي الثَّمَانِينَ فِي الْمِائَةِ ثُمَّ فِي الْخَمْسَةِ ثُمَّ فِي الْعِشْرِينَ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ (فَمَجْمُوعُ الْحَوَاصِلِ) السِّتَّةِ الْخَمْسِمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ وَالثَّمَانِ آلَافِ وَالْأَرْبَعمِائَةِ وَالْأَلْفُ وَسِتِّمِائَةِ وَعَشَرَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ. (وَهُنَا وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ فِي الضَّرْبِ مُخْتَصَرَةٌ) أَخْصَرُ مِنْ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ (مِنْهَا) : أَيْ مِنْ الطُّرُقِ الْمُخْتَصَرَةِ طَرِيقٌ مُخْتَصٌّ بِالضَّرْبِ فِي الْعُقُودِ وَهِيَ: (أَنَّ كُلَّ عَدَدٍ يُضْرَبُ فِي عَقْدٍ مُفْرَدٍ) أَصْلِيٌّ أَوْ فَرْعِيٌّ (يُبْسَطُ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَقْدُ) الْمَضْرُوبُ فِيهِ (فَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فِي عَشَرَةٍ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ] : قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ ضَرْبَ الْأَصْغَرِ قَبْلَ الْأَكْبَرِ مَعَ أَنَّ شُرَّاحَ هَذَا الْفَنِّ نَبَّهُوا عَلَى تَقْدِيمِ الْأَكْبَرِ فَالْأَكْبَرِ فَمُقْتَضَى الصِّنَاعَةِ أَنْ يَقُولَ فَاضْرِبْ الْعَشَرَةَ فِي الْعَشَرَةِ ثُمَّ الِاثْنَيْنِ فِي الْعَشَرَةِ، ثُمَّ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ كَانَ كُلٌّ صَحِيحًا. قَوْلُهُ: [مُرَكَّبًا مِنْ نَوْعَيْنِ] : أَيْ اللَّذَيْنِ هُمَا الثَّمَانُونَ وَالْخَمْسَةُ. قَوْلُهُ: [فِي مُرَكَّبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ] : أَيْ الَّتِي هِيَ الْمِائَةُ وَالْعِشْرُونَ وَالْخَمْسَةُ.

стр. 2843

فَابْسُطْهَا) أَيْ الْمِائَةَ وَالْخَمْسَةَ وَالثَّلَاثِينَ (عَشَرَاتٍ) مِثْلَ الْعَشَرَةِ الْمَضْرُوبِ فِيهَا (بِأَنْ تَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْهَا (عَشَرَةً) مِثْلَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ (يَحْصُلُ أَلْفٌ) بَسْطُ الْمِائَةِ عَشَرَاتٍ (وَثَلَثُمِائَةٍ) بَسْطُ الثَّلَاثِينَ (وَخَمْسُونَ) بَسْطُ الْخَمْسَةِ (وَإِذَا ضَرَبْتهَا) : أَيْ أَرَدْت ضَرْبَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ (فِي مِائَةٍ فَابْسُطْهَا مِئَاتٍ) بِأَنْ تَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِائَةً (تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ أَوْ) أَرَدْت ضَرْبَهَا (فِي أَلْفٍ فَابْسُطْهَا) أَيْ الْمِائَةَ وَالْخَمْسَةَ وَالثَّلَاثِينَ (أُلُوفًا تَبْلُغُ مِائَةَ أَلْفٍ وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا) . وَمِنْهَا طَرِيقُ التَّضْعِيفِ وَالتَّنْصِيفِ وَهِيَ: أَنْ تُضَعِّفَ الْمَضْرُوبَ مَرَّةً وَتُنَصِّفَ الْمَضْرُوبَ فِيهِ وَتَضْرِبَ مَا بَلَغَهُ الْأَوَّلُ مُضَعَّفًا فِيمَا صَارَ إلَيْهِ الثَّانِي بِالتَّنْصِيفِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ؛ كَمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَتُضَعِّفُ الْأَوَّلَ مَرَّةً يَحْصُلُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَتُنَصِّفُ الثَّانِيَ إلَى تِسْعَةٍ وَتَضْرِبُ التِّسْعَةَ فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ يَحْصُلُ أَلْفَانِ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ. ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [فَابْسُطْهَا عَشَرَاتٍ] : أَيْ وَالْحَاصِلُ مِنْ ذَلِكَ الْبَسْطِ هُوَ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ مِنْ الضَّرْبِ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْلُهُ: [وَمِنْهَا طَرِيقُ التَّضْعِيفِ وَالتَّنْصِيفِ] : أَيْ التَّضْعِيفُ فِي أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ وَالتَّنْصِيفُ فِي الْآخَرِ.

стр. 2844

فَصْلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقِسْمَةِ الْقِسْمَةُ لُغَةً: التَّفْرِقَةُ، وَالتَّقْسِيمُ: التَّفْرِيقُ، وَالْقِسْمُ: النَّصِيبُ؛ وَاصْطِلَاحًا تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: إلَى مَا الْغَرَضُ فِيهِ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ وَذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ مُجَانِسِهِ؛ كَقِسْمَةِ دَنَانِيرَ عَلَى رِجَالٍ وَإِلَى مَا الْغَرَضُ فِيهِ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمِقْدَارَيْنِ إلَى الْآخَرِ، وَذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى مُجَانِسِهِ؛ كَقِسْمَةِ خَشَبَةٍ طُولُهَا عَشَرَةٌ عَلَى خَشَبَةٍ طُولُهَا خَمْسَةٌ، وَقَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (وَهِيَ تَفْصِيلُ الْمَقْسُومِ إلَى أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ مِثْلِ عَدَدِ آحَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَمَا فِي الْمِثَالِ الْآتِي: فَإِنَّك تُحِلُّ الْعَشَرَةَ الْمَقْسُومَةَ إلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِثْلِ عَدَدٍ إلَخْ ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقِسْمَةِ] [تَعْرِيف الْقِسْمَةِ] فَصْلٌ: أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْعَدَدِ الصَّحِيحِ عَلَى الصَّحِيحِ قَوْلُهُ: [وَالْقِسْمُ النَّصِيبُ] : أَيْ بِكَسْرِ الْقَافِ وَأَمَّا بِفَتْحِهَا فَالْمَصْدَرُ الَّذِي هُوَ التَّقْسِيمُ. قَوْلُهُ: [وَاصْطِلَاحًا تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ] إلَخْ: هَذِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ التُّحْفَةِ وَأَوْضَحُ مِنْهَا عِبَارَةُ شَرْحِ اللُّمَعِ وَنَصُّهَا، وَاصْطِلَاحًا تَفْصِيلُ الْمَقْسُومِ إلَى أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ عِدَّتُهَا بِقَدْرِ عِدَّةِ آحَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ لِيُعْرَفَ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ وَهَذَا فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ مُجَانِسِهِ، كَقِسْمَةِ دَنَانِيرَ عَلَى رِجَالٍ أَوْ مَعْرِفَةِ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، وَذَا فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى مُجَانِسِهِ كَقِسْمَةِ خَشَبَةٍ طُولُهَا مِائَةٌ عَلَى خَشَبَةٍ طُولُهَا خَمْسَةٌ. (اهـ) وَلِذَلِكَ سَلَكَهَا الْمُصَنِّفُ. قَوْلُهُ: [إلَى مَا الْغَرَضُ] : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مَعْنَاهُ الْمَقْصُودُ. قَوْلُهُ: [مُتَسَاوِيَةٌ] : أَيْ عَدَدُهَا؛ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ، وَالثَّانِي إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا عَمَلَ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَعْنِي كَوْنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَاحِدًا أَوْ مُمَاثِلًا لِلْمَقْسُومِ.

стр. 2845

(وَ) إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ (الْغَرَضَ مِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ) فَيَخُصُّ الْوَاحِدَ اثْنَانِ وَقَدْ وَضَّحَهُ ﵀ بِقَوْلِهِ: (اعْلَمْ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) هُوَ الْخَمْسَةُ فِي قِسْمَةِ الْعَشَرَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْ الْعَشَرَةِ فِي الْعَكْسِ (كَنِسْبَةِ خَارِجِ الْقِسْمَةِ إلَى الْمَقْسُومِ) وَقَدْ وَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ: (فَإِذَا نَسَبْت الْوَاحِدَ إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَأَخَذْت مِنْ الْمَقْسُومِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ كَانَ الْمَأْخُوذُ) مِنْ الْمَقْسُومِ (هُوَ الْخَارِجُ الْمَطْلُوبُ كَانَ الْمَقْسُومُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَالْعَشَرَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ (أَوْ) كَانَ الْمَقْسُومُ (أَقَلَّ) مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ كَالْخَمْسَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ، (فَإِذَا قَسَمْت) أَيْ أَرَدْت أَنْ تَقْسِمَ (عَشَرَةً عَلَى خَمْسَةٍ فَانْسُبْ الْوَاحِدَ لِلْخَمْسَةِ تَجِدْهُ) خَمْسًا (فَخُذْ خُمُسَ الْعَشْرِ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّك تَأْخُذُ مِنْ الْمَقْسُومِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ (تَجِدْهُ اثْنَيْنِ فَهُوَ الْخَارِجُ لِكُلٍّ، وَإِنْ عَكَسْت) بِأَنْ أَرَدْت قَسْمَ خَمْسَةٍ عَلَى عَشَرَةٍ (فَانْسُبْ الْوَاحِدَ لِلْعَشَرَةِ) الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا لِمَا عَلِمْت (تَجِدْهُ عَشْرًا فَخُذْ عُشْرَ الْخَمْسَةِ) الْمَقْسُومِ لِمَا تَقَدَّمَ (فَالْخَارِجُ نِصْفٌ) : فَتَعْلَمُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ نِصْفُ دِينَارٍ مَثَلًا. وَلَوْ أَرَدْت قِسْمَةَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَنْسُبُ وَاحِدًا إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَتَأْخُذُ مِنْ الْمَقْسُومِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ وَنِسْبَةُ وَاحِدٍ إلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثُلُثُ ثُمُنٍ فَتَأْخُذُ ثُلُثَ ثُمُنِ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ خَمْسَةً هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ (وَلَوْ قِيلَ اقْسِمْ ثَلَاثِينَ عَلَى خَمْسَةٍ) فَتَنْسُبُ وَاحِدًا إلَى الْخَمْسَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا تَجِدْهُ خَمْسًا (فَخُذْ خُمُسَ الثَّلَاثِينَ) الْمَقْسُومَةِ (فَهُوَ سِتَّةٌ) فَتَعْلَمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ سِتَّةٌ (وَإِنْ عَكَسْت) بِأَنْ تَقْسِمَ خَمْسَةً عَلَى ثَلَاثِينَ (فَانْسُبْ الْوَاحِدَ إلَى الثَّلَاثِينَ) الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا (تَجِدْهُ) ، أَيْ الْوَاحِدَ (ثُلُثَ الْعَشْرِ) لِأَنَّ عُشْرَ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةٌ وَالْوَاحِدُ مِنْ الثَّلَاثَةِ ثُلُثٌ فَخُذْ ثُلُثَ عُشْرِ الْخَمْسَةِ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [فَيَخُصُّ الْوَاحِدَ اثْنَانِ] : أَيْ فِي الْمِثَالِ الْآتِي وَهُوَ قِسْمَةُ عَشَرَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ. قَوْلُهُ: [فَهُوَ الْخَارِجُ لِكُلٍّ] : أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسَةِ، وَمِنْ خَوَاصِّهَا أَيْضًا أَنَّك إذَا ضَرَبْت الْخَارِجَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَخْرُجُ الْمَقْسُومُ، فَلَوْ قَسَمْت عَشَرَةً عَلَى خَمْسَةٍ وَخَرَجَ اثْنَانِ فَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَى الْخَمْسَةِ خُمْسٌ كَمَا أَنَّ نِسْبَةَ الِاثْنَيْنِ إلَى الْعَشَرَةِ خُمْسٌ وَإِذَا ضَرَبْت الِاثْنَيْنِ فِي الْخَمْسَةِ خَرَجَتْ الْعَشَرَةُ.

стр. 2846

الْمَقْسُومَةِ فَتَعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ سُدُسَ الْمَقْسُومِ؛ لِأَنَّ عُشْرَ الْخَمْسَةِ نِصْفٌ وَثُلُثُ النِّصْفِ سُدُسٌ كَمَا قَالَ (فَهُوَ) أَيْ ثُلُثُ عُشْرِ الْخَمْسَةِ (سُدُسٌ فَاسْتَعْمِلْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ وَإِلَّا فَغَيْرَهَا) وَقَدْ بَيَّنَ بَعْضُ الْغَيْرِ بِقَوْلِهِ: (مِنْ ذَلِكَ: إذَا أَرَدْت قِسْمَةَ عَدَدٍ) كَأَرْبَعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ مَثَلًا (عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ) كَاثْنَيْنِ فَالِاثْنَانِ أَقَلُّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِأَكْثَرَ مِنْهُمَا (فَأَسْقِطْ مِنْ الْمَقْسُومِ مِثْلَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مَرَّةً فَأَكْثَرَ) أَيْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (إلَى أَنْ يَفْنَى الْمَقْسُومُ) كَمَا يَأْتِي فِي قَسْمِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَتُسْقِطُ اثْنَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ (أَوْ يَفْضُلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَقْسُومِ (أَقَلُّ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَمَا يَأْتِي فِي قَسْمِ عَشَرَةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ يَفْضُلُ وَاحِدٌ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ الْمَذْكُورِ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ (فَعَدَدُ مَرَّاتِ الْإِسْقَاطِ هُوَ خَارِجُ الْقِسْمَةِ إنْ فَنِيَ الْمَقْسُومُ) : أَيْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنْ فَنِيَ فِي مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي الْأَرْبَعَةِ عَلَى اثْنَيْنِ فَالْخَارِجُ اثْنَانِ أَوْ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتِ كَقِسْمَةِ تِسْعَةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَالْخَارِجُ ثَلَاثَةٌ. (وَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ) كَالْوَاحِدِ فِي قَسْمِ عَشَرَةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ (فَانْسُبْهُ) : أَيْ الْفَاضِلَ كَالْوَاحِدِ مَثَلًا (إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَالثَّلَاثَةِ فَمَرَّاتُ الْإِسْقَاطِ ثَلَاثَةٌ وَالْكَسْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثُلُثٌ فَيُجْمَعُ الثُّلُثُ إلَى الثَّلَاثَةِ يَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا كَمَا قَالَ (وَاجْمَعْ الْكَسْرَ الْحَاصِلَ إلَى عِدَّةِ مَرَّاتِ الْإِسْقَاطِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ) مِنْ الْقِسْمَةِ (فَإِنْ قِيلَ: اقْسِمْ أَرْبَعَةً عَلَى اثْنَيْنِ: فَأَسْقِطْهُمَا) أَيْ الِاثْنَيْنِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِمَا (مِنْ الْأَرْبَعَةِ) الْمَقْسُومَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فَتُسْقِطُهُمَا يَفْضُلُ اثْنَانِ فَتَسْقُطُهُمَا ثَانِيًا تَفْنَى الْأَرْبَعَةُ كَمَا قَالَ. (فَفِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ تَفْنَى الْأَرْبَعَةُ) وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ الْمَقْسُومِ (فَالْخَارِجُ النِّصْفُ: اثْنَانِ) فَتَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ اثْنَانِ (وَإِنْ قِيلَ: اقْسِمْ، عَشَرَةً عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى اثْنَيْنِ فَتُسْقِطُ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (فَفِي ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَغَيْرَهَا] : أَيْ وَإِلَّا فَاسْتَعْمِلْ غَيْرَهَا مِنْ الطُّرُقِ الْآتِيَةِ. قَوْلُهُ: [عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ] : أَذًى بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَلِيلًا فِي نَفْسِهِ أَوْ كَثِيرًا. قَوْلُهُ: [أَقَلُّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ] إلَخْ: أَيْ وَأَقَلُّ مِنْ الْعَشَرَةِ. قَوْلُهُ: [مِنْ الْأَرْبَعَةِ] إلَخْ: أَيْ وَالِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ مِنْهُمَا أَيْضًا.

стр. 2847

الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ تَفْنَى الْعَشَرَةُ) وَلَمْ يَفْضُلْ مِنْهَا شَيْءٌ (فَالْخَارِجُ خَمْسَةٌ) هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ (وَإِذَا قِيلَ: اقْسِمْ عَشَرَةً عَلَى ثَلَاثَةٍ فَأَسْقِطْ الثَّلَاثَةَ مِنْهَا) : أَيْ مِنْ الْعَشَرَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (تَفْنَى) الْعَشَرَةُ (فِي ثَالِثِ مَرَّةٍ، فَالْخَارِجُ ثَلَاثَةٌ يَفْضُلُ وَاحِدٌ) مِنْ الْعَشَرَةِ (اُنْسُبْهُ إلَى الثَّلَاثَةِ يَكُونُ ثُلُثًا، فَالْخَارِجُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ) : هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ (وَلَوْ قَسَمْت مِائَةً عَلَى عِشْرِينَ) : أَيْ لَوْ أَرَدْت قِسْمَتَهَا عَلَى ذَلِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ فَأَسْقِطْ الْعِشْرِينَ مِنْ الْمِائَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ تَفْنَى الْمِائَةُ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ (لَفَنِيَتْ الْمِائَةُ بِالْعِشْرِينِ فِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ فَالْخَارِجُ خَمْسَةٌ) فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِمْ لَهُ خَمْسَةٌ (وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ مِائَةً وَعَشَرَةً) عَلَى الْعِشْرِينَ فَتُسْقِطُ الْعِشْرِينَ مِنْ الْمِائَةِ وَالْعَشَرَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَعَ خَامِسِ مَرَّةٍ يَفْضُلُ عَشْرَةٌ، فَتَنْسُبُ الْعَشَرَةَ إلَى الْعِشْرِينَ، تَكُنْ نِسْبَتُهَا نِصْفًا تَجْمَعُ النِّصْفَ إلَى الْخَمْسَةِ عِدَّةَ مَرَّاتِ الْإِسْقَاطِ، يَكُونُ الْخَارِجُ خَمْسَةً وَنِصْفًا. فَهِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعِشْرِينَ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (لَفَضَلَتْ الْعَشَرَةُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ: نِسْبَتُهَا إلَى الْعِشْرِينَ نِصْفٌ، فَالْخَارِجُ خَمْسَةٌ وَنِصْفٌ) : وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ مِائَةً وَخَمْسَةً عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتُسْقِطُ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَقْسُومِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ يَفْنَى مِنْهُ فِي أَرْبَعِ مَرَّاتٍ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ وَيَفْضُلُ تِسْعَةٌ وَنِسْبَتُهَا لِلْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ رُبُعٌ وَثُمُنٌ، فَتَجْمَعُ الْأَرْبَعَةَ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَرُبُعٌ وَثُمُنٌ وَهَكَذَا. (وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ عَقْدَيْنِ) : مُفْرَدَيْنِ وَأَرَدْت الْعَمَلَ بِالْأَسْهَلِ (فَالْأَسْهَلُ أَنْ تَقْسِمَ عِدَّةَ عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَى عِدَّةِ عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) بِطَرِيقٍ مِمَّا عَرَفْت (سَوَاءٌ كَانَ الْعَدَدُ) الْمَقْسُومُ (مَقْسُومًا عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ) عَلَى (أَكْثَرَ، يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ) لَكِنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ (مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ) بِأَنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ (فَلَوْ قِيلَ: اقْسِمْ ثَمَانِينَ عَلَى عِشْرِينَ) أَوْ اقْسِمْ ثَمَانِمِائَةٍ عَلَى مِائَتَيْنِ (أَوْ) اقْسِمْ (ثَمَانِيَةَ آلَافٍ عَلَى أَلْفَيْنِ) فَكُلٌّ مِنْ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مُفْرَدٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ كَمَا بَيَّنَّهُ بِقَوْلِهِ: (فَعِدَّةُ عُقُودِ الْمَقْسُومِ) يَعْنِي الثَّمَانِينَ (ثَمَانِيَةٌ فِي) الْمِثْلِ (الثَّلَاثَةُ وَعِدَّةُ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [قَسَمْتهَا] : أَيْ الْمِائَةَ وَقَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الْعِشْرِينَ.

стр. 2848

عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ اثْنَانِ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (فَاقْسِمْ الثَّمَانِيَةَ) عِدَّةَ عُقُودِ الْمَقْسُومِ (عَلَى اثْنَيْنِ) عِدَّةَ عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ (فَالْمَطْلُوبُ أَرْبَعَةٌ فِي الْكُلِّ) : أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (وَلَوْ عُكِسَ السُّؤَالُ فِيهَا) : أَيْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ؛ بِأَنْ قِيلَ: اقْسِمْ عِشْرِينَ عَلَى ثَمَانِينَ أَوْ مِائَتَيْنِ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ أَلْفَيْنِ عَلَى ثَمَانِيَةِ آلَافٍ وَعَرَفْت أَنَّ عُقُودَ الْمَقْسُومِ اثْنَانِ وَعُقُودَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةٌ (فَاقْسِمْ الِاثْنَيْنِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ فَالْخَارِجُ رُبُعٌ) فَهُوَ الَّذِي يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ. (وَقِسْمَةُ ثَمَانِينَ عَلَى ثَلَاثِينَ) أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ فَعُقُودُ الْمَقْسُومِ ثَمَانِيَةٌ وَعُقُودُ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فَتَقْسِمُ ثَمَانِيَةً عَلَى ثَلَاثَةٍ (الْخَارِجُ اثْنَانِ وَثُلُثَانِ. وَعَكْسُهُ) : قِسْمَةُ ثَلَاثِينَ عَلَى ثَمَانِينَ أَوْ ثَلَثِمِائَةٍ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ عَلَى ثَمَانِيَةِ آلَافٍ فَعُقُودُ الْمَقْسُومِ ثَلَاثَةٌ وَعُقُودُ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةٌ فَتَقْسِمُ ثَلَاثَةً عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَتَجِدُ الْخَارِجَ (ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ) هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَالصُّورَتَيْنِ بَعْدَهَا. ــ [حاشية الصاوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2849

[فَصْلُ الْكُسُورِ] ِ جَمْعُ كَسْرٍ: وَهُوَ بَعْضُ ذِي أَجْزَاءٍ حَقِيقَةً كَالْوَاحِدِ مِنْ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ نِصْفٌ أَوْ حُكْمًا وَهُوَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الْمِقْدَارِ الْوَاحِدِ كَرُبْعِ دِرْهَمٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَسْرَ أَعَمُّ مِنْ الْجُزْءِ لِأَنَّ كَسْرَ الْمِقْدَارِ بَعْضُهُ وَأَمَّا جُزْؤُهُ فَهُوَ بَعْضُهُ الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ. (الْكُسُورُ قِسْمَانِ) : كُسُورٌ (طَبِيعِيَّةٌ) : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَعْرِفُهَا بِطَبْعِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى مُعَلِّمٍ وَلِأَنَّهَا عَلَى النَّظْمِ الطَّبِيعِيِّ (وَهِيَ) أَيْ الطَّبِيعِيَّةُ (تِسْعَةٌ: النِّصْفُ وَالثُّلُثُ وَالرُّبْعُ إلَى الْعُشْرُ) الْخُمُسُ وَالسُّدُسُ وَالسُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالتُّسْعُ وَالْعُشْرُ عَطْفُهَا بِالْوَاوِ الْمُفِيدَةِ لِلْجَمْعِ وَالْأَوْلَى عَطْفُهَا بِالْفَاءِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ. (وَكُسُورٌ غَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ وَهِيَ) أَيْ غَيْرُ الطَّبِيعِيَّةِ (مَا عَدَاهَا) أَيْ مَا عَدَا التِّسْعَةِ. (وَالْكَسْرُ إمَّا مُنْطِقٌ: وَهُوَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ حَقِيقَتِهِ (بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ) كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ (وَهُوَ) أَيْ الْمُنْطِقُ الْكَسْرُ (الطَّبِيعِيِّ) ــ [حاشية الصاوي] فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [أَوْ حُكْمًا وَهُوَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الْمِقْدَارِ الْوَاحِدِ] إلَخْ: هَذَا تَعْرِيفُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلْمَنْسُوبِ وَعِنْدَ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ الْبَنَّاءِ وَأَتْبَاعِهِمَا أَنَّهُ اسْمٌ لِنِسْبَةٍ بَيْنَ عَدَدٍ لَهُ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ أَوْ أَجْزَاءٍ فَهُوَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلنِّسْبَةِ لَا لِلْمَنْسُوبِ وَلَا لِلْمَنْسُوبِ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْهَوَّارِيُّ تِلْمِيذُ ابْنِ الْبَنَّاءِ (اهـ) . قَوْلُهُ: [الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ] : أَيْ فَهُوَ بَعْضٌ خَاصٌّ. قَوْلُهُ: [وَالْأَوْلَى عَطْفُهَا بِالْفَاءِ] : أَيْ وَلَكِنَّ الْعُذْرَ لِلْمُصَنِّفِ اتِّبَاعُهُ لِلْأُصُولِ الَّتِي نَقَلَ مِنْهَا كَالتُّحْفَةِ وَاللُّمَعِ. قَوْلُهُ: [وَالْكَسْرُ إمَّا مُنْطِقٌ] : أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ. قَوْلُهُ: [كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ] : أَيْ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعِبَارَتَيْنِ

стр. 2850

وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ تِسْعَةٌ، وَمَا أُخِذَ مِنْ الطَّبِيعِيِّ مُنْطِقٌ كَالطَّبِيعِيِّ، كَقَوْلِنَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ الْخَمْسَةِ: جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ الْوَاحِدِ (وَإِمَّا أَصَمُّ: وَهُوَ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ) : أَيْ عَنْ حَقِيقَتِهِ (إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ) : (كَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) وَجُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ. (وَكُلٌّ مِنْهُمَا) : أَيْ مِنْ الْكَسْرِ الْمُنْطِقُ وَالْأَصَمُّ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: (إمَّا مُفْرَدٌ أَوْ مُكَرَّرٌ أَوْ مُضَافٌ أَوْ مَعْطُوفٌ) فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةً أَرْبَعَةٌ فِي الْمُنْطِقِ وَأَرْبَعَةٌ فِي الْأَصَمِّ. (وَ) الْكَسْرُ (الْمُفْرَدُ) مَا اسْمُهُ بَسِيطٌ (عَشْرَةٌ) : كُسُورُ الْكُسُورِ (الطَّبِيعِيَّةِ) التِّسْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (وَ) الْعَاشِرُ (الْجُزْءُ وَ) الْكَسْرُ (الْمُكَرَّرُ: مَا تَعَدَّدَ) بِتَثْنِيَةٍ أَوْ جَمْعٍ (مِنْ الْمُفْرَدِ كَثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ وَكَجُزْأَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) . ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [كَقَوْلِنَا فِي الْوَاحِدِ] إلَخْ: تَمْثِيلٌ مِنْهُ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ الطَّبِيعِيِّ وَهُوَ غَيْرُ وَاضِحٍ، بَلْ هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الطَّبِيعِيِّ غَيْرَ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُمَثِّلَ لَهُ كَمَا مَثَّلَ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ بِقَوْلِهِ: كَثُلُثَيْنِ وَرُبْعٍ وَثُلُثِ رُبْعٍ فِي نِسْبَةِ الِاثْنَيْنِ لِلثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ، وَالْوَاحِدُ لَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ جُزْءَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسَبْعَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَجُزْءٌ مِنْهَا (اهـ) . قَوْلُهُ: [إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ] : أَيْ فَلَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِهَا. بِخِلَافِ الْمُنْطِقِ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِعِبَارَتَيْنِ بِالْجُزْئِيَّةِ وَغَيْرِهَا. قَوْلُهُ: [وَغَيْرُ ذَلِكَ] : أَيْ وَكَجُزْأَيْنِ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ وَهَكَذَا. قَوْلُهُ: [إمَّا مُفْرَدٌ] : أَيْ إمَّا نَوْعٌ مُفْرَدٌ إلَخْ. قَوْلُهُ: [فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةً] : أَيْ حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي اثْنَيْنِ. قَوْلُهُ: [وَالْعَاشِرُ الْجُزْءُ] : أَيْ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ. قَوْلُهُ: [وَالْكَسْرُ الْمُكَرَّرُ] : أَيْ وَيَنْتَهِي إلَى مَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ الْمُفْرَدِ سِوَى وَاحِدٍ. قَوْلُهُ: [كَثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ] : مِثَالٌ لِلْمُكَرَّرِ مِنْ الْمُنْطِقِ وَقَوْلُهُ وَكَجُزْأَيْنِ إلَخْ مِثَالٌ لِلْمُكَرَّرِ مِنْ الْأَصَمِّ

стр. 2851

(وَ) النَّوْعُ (الْمُضَافُ: مَا تَرَكَّبَ بِالْإِضَافَةِ) : أَيْ بِنِسْبَةِ أَحَدِ الْكَسْرَيْنِ إلَى الْآخَرِ (مِنْ اسْمَيْنِ) مُنْطِقَيْنِ أَوْ أَصَمَّيْنِ أَوْ مُضَافِ مُنْطِقٍ وَمُضَافٍ إلَيْهِ أَصَمِّ أَوْ بِالْعَكْسِ. وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَا مُفْرَدِينَ أَوْ مُكَرَّرَيْنِ أَوْ الْمُضَافُ مُفْرَدًا وَالْمُضَافُ إلَيْهِ مُكَرَّرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ قِسْمًا وَقَوْلُهُ (أَوْ أَكْثَرَ) مِنْ اسْمَيْنِ لَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهُ (كَنِصْفِ ثُمُنٍ) هَذَا مِنْ اسْمَيْنِ مُنْطِقَيْنِ مُفْرَدَيْنِ (وَثُلُثَيْ خُمُسٍ) هَذَا الْأَوَّلُ فِيهِ مُكَرَّرٌ وَالثَّانِي مُفْرَدٌ (وَكَثُلُثِ سَبْعَ عَشَرَ) هَذَا مُضَافٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ مُنْطِقَةٍ (وَكَرُبُعِ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْوَاحِدِ) هَذَا مِنْ مُنْطِقٍ وَأَصَمَّ. (وَ) النَّوْعُ (الْمَعْطُوفُ: مَا عُطِفَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ) بِالْوَاوِ الْمُفِيدَةِ مُطْلَقَ الْجَمْعِ (كَنِصْفٍ وَرُبْعٍ) مِنْ مُنْطِقَيْنِ مُفْرَدَيْنِ (وَكَثَلَاثَةِ أَخْمَاسٍ وَجُزْءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ) مِنْ مُنْطِقٍ مُكَرَّرٍ وَأَصَمَّ مُفْرَدٍ (وَكَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَجُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) هَذَا مِنْ أَصَمَّيْنِ مُفْرَدَيْنِ (وَكَخُمُسٍ وَسُدُسٍ وَسُبْعٍ) مِنْ مَعْطُوفَاتٍ ثَلَاثَةٍ مُنْطِقَةٍ مُفْرَدَةٍ. (وَالْكُسُورُ الْمُفْرَدَةُ) الطَّبِيعِيَّةُ التِّسْعَةُ وَالْعَاشِرُ الْجُزْءُ؛ فَالْأَسْمَاءُ الْبَسِيطَةُ عَشْرَةُ أَسْمَاءٍ (تُسَمَّى) تِلْكَ الْكُسُورُ الْمُفْرَدَةُ (بَسِيطَةٌ وَغَيْرُهَا) وَهُوَ الْأَسْمَاءُ الْمُرَكَّبَةُ - كَأَسْمَاءِ الْمُكَرَّرَاتِ وَأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ وَأَسْمَاءِ الْمَعْطُوفَةِ - تُسَمَّى (مُرَكَّبَةً) . ــ [حاشية الصاوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2852

فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ تَعْرِيفٍ وَاسْتِخْرَاجِ مَخْرَجِ الْكَسْرِ (وَيُسَمَّى) الْمَخْرَجُ (مَقَامًا) فَيُقَالُ: مَقَامُ الْكَسْرِ. وَعِنْدَ الْمَغَارِبَةِ يُسَمَّى إمَامًا فَيُقَالُ إمَامُ الْكَسْرِ (أَيْضًا) كَمَا يُسَمَّى مَخْرَجًا (وَهُوَ) : أَيْ مَخْرَجُ الْكَسْرِ (عِبَارَةٌ) أَيْ يُعَبَّرُ بِهِ (عَنْ أَقَلَّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ (الْكَسْرِ الْمَفْرُوضِ) : أَيْ الْمَطْلُوبِ مَخْرَجَهُ. وَهَذَا تَعْرِيفٌ عَامٌّ لِكُلِّ مَخْرَجٍ مُفْرَدًا أَوْ مُكَرَّرًا أَوْ مُضَافًا أَوْ مَعْطُوفًا. إذَا عَرَفْت هَذَا التَّعْرِيفَ فَمَخْرَجُ الْمُفْرَدِ عَدَدٌ فِيهِ مِنْ الْآحَادِ بِقَدْرِ مَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ أَمْثَالِ الْكَسْرِ الْمُفْرَدِ. (فَمَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ) : لِأَنَّ فِيهِمَا أَحَدَيْنِ وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ الْأَنْصَافِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ فِيهِ نِصْفَانِ، وَأَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ. وَمَقَامُ كُلِّ كَسْرٍ مُفْرَدٍ غَيْرِ النِّصْفِ سَمِيُّهُ) : أَيْ الَّذِي اُشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُهُ إنْ كَانَ مَنْطِقًا أَوْ نُسِبَ إلَيْهِ إنْ كَانَ أَصَمَّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: " وَمَقَامُ جُزْءٍ " وَأَمَّا النِّصْفُ فَلَيْسَ مَقَامُهُ سَمِيَّهُ لَمَّا عُرِفَ أَنَّ النِّصْفَ مَخْرَجُهُ وَمَقَامُهُ وَإِمَامُهُ اثْنَانِ (فَمَقَامُ وَالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ) : لِأَنَّهَا سَمِيُّ الثُّلُثِ وَفِيهَا ثَلَاثَةُ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ ثَلَاثَةُ آحَادٍ (وَالرُّبْعِ أَرْبَعَةٌ) أَيْ مَقَامُ الرُّبْعِ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ سَمِيَّةُ الرُّبْعِ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ أَرْبَعَةُ آحَادٍ (وَهَكَذَا) تَقُولُ مَخْرَجُ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَالسُّدُسِ سِتَّةٌ وَالسُّبْعِ سَبْعَةٌ إلَى مَخْرَجِ الْعُشْرِ عَشْرَةٌ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا خَمْسَةَ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ (وَهَكَذَا) تَقُولُ مَخْرَجُ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَالسُّدُسِ سِتَّةٌ وَالسُّبْعِ سَبْعَةٌ إلَى مَخْرَجِ الْعُشْرِ عَشْرَةٌ. لِأَنَّ ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ تَعْرِيفٍ وَاسْتِخْرَاجِ مَخْرَجِ الْكَسْرِ] فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [إذَا عَرَفْت هَذَا التَّعْرِيفَ] إلَخْ: دُخُولٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. قَوْلُهُ: [فَمَخْرَجُ الْمُفْرَدُ] : أَيْ كَالنِّصْفِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَدَدٌ. وَقَوْلُهُ: [فِيهِ مِنْ الْآحَادِ] : الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِعَدَدِ. قَوْلُهُ: [كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ ثَلَاثَةُ آحَادٍ] : أَيْ أَمْثَالُ الثُّلُثِ.

стр. 2853

فِيهَا خَمْسَةَ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ وَهَكَذَا فِي الْوَاحِدِ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ وَمَا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ (وَمَقَامُ جُزْءٍ) أَيْ وَمَخْرَجُ جُزْءٍ (مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَهُوَ) أَيْ مَخْرَجُهُ وَمَقَامُهُ (أَحَدَ عَشَرَ) الَّتِي نُسِبَ لَهَا الْجُزْءُ وَفِي الْوَاحِدِ مِنْ أَمْثَالِهِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا (وَمَقَامُ) وَمَخْرَجُ وَإِمَامُ الْكَسْرِ (الْمُكَرَّرِ هُوَ مَقَامُ مُفْرَدِهِ) الَّذِي هُوَ مُكَرَّرُهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ (فَمَقَامُ الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا مَخْرَجُ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَانِ مُكَرَّرُ ثُلُثٍ (وَ) مَخْرَجُ وَمَقَامُ (ثَلَاثَةِ أَتْسَاعِ تِسْعَةٍ) : لِأَنَّهَا مُكَرَّرَةُ تِسْعٍ. وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَخْرَجَ التِّسْعَةِ تِسْعَةٌ وَهَكَذَا تَقُولُ مَخْرَجُ أَرْبَعَةِ أَثْمَانٍ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةِ أَعْشَارٍ عَشْرَةٌ لَمَّا عَلِمْت تَأَمَّلْ (وَمَقَامُ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ هُوَ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ) لِأَنَّهُ مَقَامٌ مُفْرَدٌ (وَمَقَامُ) الْكَسْرِ (الْمُضَافِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ضَرْبِ مَقَامِ) الْكَسْرِ الْمُضَافِ فِي مَقَامِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (إنْ كَانَ مُضَافًا مِنْ اسْمَيْنِ) فَقَطْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ (فَمَقَامُ خُمْسِ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ) مَخْرَجِ الْمُضَافِ (فِي خَمْسَةٍ) مَخْرَجِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَلَا يُنْظَرُ لِتَمَاثُلِهِمَا (وَإِنْ كَانَ) الْكَسْرُ الْمَطْلُوبُ مَخْرَجُهُ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَمَا بَيْنَهُمَا] : أَيْ بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ أَيْ يُقَالُ فِيهِمَا مَا قِيلَ فِي السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ. قَوْلُهُ: [الَّذِي هُوَ مُكَرَّرُهُ] : أَيْ مُكَرَّرُ ذَلِكَ الْمُفْرَدِ. قَوْلُهُ: [لَمَّا عَلِمْت] : أَيْ مِنْ أَنَّ مَقَامَ الْمُكَرَّرِ هُوَ مَقَامُ مُفْرَدِهِ. قَوْلُهُ: [وَمَقَامُ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ] : هَذَا هُوَ الْمُكَرَّرُ الْأَصَمُّ. قَوْلُهُ: [وَمَقَامُ الْكَسْرِ الْمُضَافِ] : أَيْ كَانَ ذَلِكَ الْمُضَافُ مُفْرَدًا أَمْ لَا. قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ مُضَافًا مِنْ اسْمَيْنِ] : أَيْ لِأَنَّهُ يُنْظَرُ لَهُ قَبْلَ الْعَمَلِ هَلْ هُوَ مُضَافٌ مِنْ اسْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ اسْمَيْنِ فَهُوَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. قَوْلُهُ: [مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَخْرُجُ أَيْ هُوَ مَا حَصَلَ بِالضَّرْبِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَ الْكَسْرِ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ. قَوْلُهُ: [فَمَقَامُ خُمْسِ الْخُمْسِ] : أَيْ وَكَذَا مَقَامُ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ؛ لِأَنَّ مَقَامَ الْمُكَرَّرِ هُوَ مَقَامُ الْمُفْرَدِ. قَوْلُهُ: [وَلَا يُنْظَرُ لِتَمَاثُلِهِمَا] : زِيَادَةٌ فِي الْإِيضَاحِ؛ لِأَنَّهُ أَفَادَهُ فِي قَوْلِهِ مِنْ

стр. 2854

مُضَافًا (مِنْ أَكْثَرَ مِنْ اسْمَيْنِ فَهُوَ) أَيْ الْمَقَامُ (مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ مَقَامَاتِ الْأَسْمَاءِ) : أَيْ أَسْمَاءِ الْكُسُورِ (الْمُتَضَايِفَةِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ) مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَهُمَا (فَمَقَامُ ثُلُثِ خُمْسِ السُّبْعِ) الْمَخَارِجُ الْمُتَضَايِفَةُ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلِضَرْبِهَا فِي سَبْعَةٍ يَحْصُلُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ كَمَا قَالَ (مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي خَمْسَةٍ، وَالْحَاصِلُ فِي السَّبْعَةِ) : وَهَكَذَا. لَوْ قِيلَ: كَمْ مَخْرَجُ سُدُسِ ثُمُنِ التُّسْعِ؟ فَالْمَخَارِجُ الْمُتَضَايِفَةُ سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَتِسْعَةٌ فَتُضْرَبُ سِتَّةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَضْرِبُهَا فِي التِّسْعَةِ فَيَكُونُ الْمَخْرَجُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ. (وَأَمَّا مَخْرَجُ الْمَعْطُوفِ فَهُوَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ مَقَامَيْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ) (أَوْ مَقَامَاتِ الْمُتَعَاطِفَاتِ) : اعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مُتَمَاثِلَانِ إنْ تَسَاوَيَا كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ وَيُكْتَفَى فِي الْعَمَلِ بِأَحَدِهِمَا وَمُتَدَاخِلَانِ إنْ أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا بِطَرْحِهِ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كَثَلَاثَةٍ وَتِسْعَةٍ فَتُفْنِيهَا بِطَرْحِهَا فِي ثَالِثِ مَرَّةٍ وَيُكْتَفَى فِي الْعَمَلِ بِأَكْبَرِهِمَا وَمُتَوَافِقَانِ إنْ أَفْنَاهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الْوَاحِدِ بِطَرْحِهِ ــ [حاشية الصاوي] غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ إلَخْ. قَوْلُهُ: [مِنْ أَكْثَرَ مِنْ اسْمَيْنِ] : مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ مُضَافًا مِنْ اسْمَيْنِ. قَوْلُهُ: [مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَهُمَا] : مُتَعَلِّقٌ بِيَحْصُلُ. قَوْلُهُ: [الْمَخَارِجُ الْمُتَضَايِفَةُ] : أَيْ مَخَارِجُ الْكُسُورِ الْمُتَضَايِفَةِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ. قَوْلُهُ: [فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً] : أَيْ تَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي مَخْرَجِ الْخُمْسِ وَالْحَاصِلُ فِي مَخْرَجِ السُّبْعِ. قَوْلُهُ: [حَاصِلَةٌ] : خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَهِيَ حَاصِلَةٌ. قَوْلُهُ: [وَأَمَّا مَخْرَجُ الْمَعْطُوفِ] : شُرُوعٌ فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ. قَوْلُهُ: [إنْ أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا] : بِرَفْعِ الْأَصْغَرِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ وَنَصْبِ الْأَكْبَرِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ. قَوْلُهُ: [أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَفْنَاهُ فِي مَرَّةٍ فَهُوَ الْمُتَمَاثِلُ. قَوْلُهُ: [وَمُتَوَافِقَانِ] : أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا مُتَدَاخِلَيْنِ فَمُتَوَافِقَانِ إلَخْ.

стр. 2855

مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ؛ كَالْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ إذَا سَلَّطْت عَدَدًا ثَالِثًا غَيْرَ الْوَاحِدِ، كَمَا إذَا سَلَّطْت اثْنَيْنِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ مَرَّتَيْنِ أَفْنَتْهَا وَعَلَى السِّتَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَفْنَتْهَا وَيَكُونُ الِاتِّفَاقُ بَيْنَهُمَا بِاسْمِ الْوَاحِدِ مِنْ الْعَدَدِ الثَّالِثِ الْمُفْنَى لَهُمَا فَفِي هَذَا الْمِثَالِ الْمُفْنَى لَهُمَا اثْنَانِ وَاسْمُ الْوَاحِدِ مِنْهُمَا نِصْفٌ فَالْأَرْبَعَةُ وَالسِّتَّةُ مُتَوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ وَالسِّتَّةِ وَالتَّبَعِيَّةِ مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ وَالْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ بِالْخَمْسِ وَوَجْهُ الْعَمَلِ أَنْ تَضْرِبَ أَحَدَهُمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ، وَالْمُتَبَايِنَانِ هُمَا اللَّذَانِ لَا يُفْنِيهِمَا إلَّا الْوَاحِدُ كَاثْنَيْنِ وَسَبْعَةٍ وَالْعَمَلُ فِيهِمَا أَنْ تَضْرِبَ أَحَدَهُمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ بِأَوْسَعِ عِبَارَةٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْته هُنَا لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ. إذْ عَرَفْت ذَلِكَ (فَمَقَامُ النِّصْفِ وَالثُّمُنِ ثَمَانِيَةٌ لِتَدَاخُلِ مَقَامَيْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ) : النِّصْفِ وَالثُّمُنِ: فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ تُفْنِي الثَّمَانِيَةَ فِي مَرَّاتٍ وَأَكْبَرُهُمَا هُوَ الثَّمَانِيَةُ (وَمَقَامُ الرُّبْعِ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [إذَا سَلَّطْت عَدَدًا ثَالِثًا] : أَيْ هَوَائِيًّا. قَوْلُهُ: [غَيْرَ الْوَاحِدِ] : أَيْ وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي التَّسْلِيطِ؛ لِأَنَّهُ مُفْنٍ لِكُلِّ عَدَدٍ. قَوْلُهُ: [وَيَكُونُ الِاتِّفَاقُ] : أَيْ الْمُوَافَقَةُ. قَوْلُهُ: [بِاسْمِ الْوَاحِدِ] : أَيْ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ الْهَوَائِيِّ مِنْهُ. قَوْلُهُ: [مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ] : أَيْ لِأَنَّ الْعَدَدَ الْمُفْنِي لَهُمَا مَعًا ثَلَاثَةُ السِّتَّةِ فِي مَرَّتَيْنِ وَالتِّسْعَةُ فِي ثَلَاثٍ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ لِلثَّلَاثَةِ ثُلُثٌ. قَوْلُهُ: [وَالْعِشْرِينَ] : هَكَذَا بِالنَّصْبِ عَلَى مَعْنَى الْمَعِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: [بِالْخَمْسِ] : إنَّمَا كَانَتْ الْمُوَافَقَةُ بِالْخَمْسِ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ الْمُفْنِيَ لِلْعَشَرَةِ فِي مَرَّتَيْنِ وَالْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ فِي خُمْسِ خَمْسَةٍ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ الْهَوَائِيِّ لَهَا خُمْسٌ. قَوْلُهُ: [وَالْمُتَبَايِنَانِ] : فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ فَإِنْ انْتَفَى التَّمَاثُلُ وَالتَّدَاخُلُ وَالتَّوَافُقُ فَالْمُتَبَايِنَانِ إلَخْ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ رَبَاعِيَةٌ لَا تَخْرُجُ عَنْهَا. قَوْلُهُ: [وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ] : أَيْ فِي قَوْلِهِ فَصْلٌ إذَا فُرِضَ عَدَدَانِ إلَخْ. قَوْلُهُ: [لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ] : دَفَعَ بِذَلِكَ مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ ذِكْرَهُ هُنَا يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي. قَوْلُهُ: [فِي مَرَّاتٍ] : أَيْ أَرْبَعٍ.

стр. 2856

وَالسُّدُسِ اثْنَا عَشَرَ لِتَوَافُقِهِمَا بِالنِّصْفِ) : لِأَنَّ الْعَدَدَ الْمُفْنِيَ لَهُمَا نِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَيْهِ نِصْفٌ وَحَاصِلُ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي سِتَّةٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ مَا ذُكِرَ (وَمَخْرَجُ الثُّلُثِ وَالْخُمُسِ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلتَّبَايُنِ) وَحَاصِلُ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي الْخَمْسَةِ مَا ذُكِرَ (وَمَقَامُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ اثْنَا عَشَرَ) مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ لِلتَّبَايُنِ بِسِتَّةٍ وَالسِّتَّةُ الْحَاصِلَةُ فِي اثْنَيْنِ لِلتَّوَافُقِ. ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْعَدَدَ الْمُفْنِيَ لَهُمَا] : أَيْ لِلْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ وَهُوَ اثْنَانِ. قَوْلُهُ: [مَا ذُكِرَ] : أَيْ اثْنَا عَشَرَ. قَوْلُهُ: [لِلتَّبَايُنِ] : أَيْ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ وَالْخَمْسَةَ لَا يُفْنِيهِمَا إلَّا الْوَاحِدُ. قَوْلُهُ: [فِي الْخَمْسِ مَا ذُكِرَ] : أَيْ خَمْسَةَ عَشَرَ. قَوْلُهُ: [وَمَقَامُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ] إلَخْ: مَا تَقَدَّمَ أَمْثِلَةٌ لِلْمُتَعَاطِفِينَ وَمَا هُنَا مِثَالٌ لِلْمُتَعَاطِفَاتِ وَفِيهِ التَّبَايُنُ وَالتَّوَافُقُ. تَتِمَّةٌ: قَالَ فِي التُّحْفَةِ: وَمَقَامُ الْكُسُورِ الطَّبِيعِيَّةِ كُلِّهَا أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ؛ لِأَنَّ مَقَامَ مُفْرَدَاتِهَا مِنْ اثْنَيْنِ إلَى عَشَرَةٍ عَلَى تَوَالِي الْأَعْدَادِ وَأَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا مَا ذَكَرْنَا.

стр. 2857

فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ بَسْطِ الْكُسُورِ (وَبَسْطُ الْكَسْرِ: عِبَارَةٌ عَنْ مِقْدَارِ الْكَسْرِ الْمَفْرُوضِ مِنْ مَقَامِهِ) : أَيْ مِنْ مَخْرَجِهِ. (فَإِذَا أَخَذْت الْكَسْرَ مِنْ مَقَامِهِ فَالْمَأْخُوذُ بَسْطُهُ) فَإِذَا عَرَفْت مَخْرَجَ الْكَسْرِ فَخُذْ مِنْهُ كَسْرَهُ فَمَا أَخَذْته فَهُوَ بَسْطُهُ، سَوَاءٌ كَانَ مُفْرَدًا أَوْ مُكَرَّرًا أَوْ مُضَافًا أَوْ مَعْطُوفًا كَمَا يَأْتِي، إذَا عَرَفْت ذَلِكَ. (فَبَسْطُ الْمُفْرَدِ وَاحِدٌ أَبَدًا) لِأَنَّهُ مِقْدَارُهُ مِنْ مَخْرَجِهِ، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى الْمُفْرَدِ أَمْثِلَةً ثَلَاثَةً لَهُ فَقَالَ (فَبَسْطُ النِّصْفِ) وَاحِدٌ لِأَنَّ الْوَاحِدَ نِصْفُ مَخْرَجِهِ (وَ) بَسْطُ (الْعُشْرِ وَاحِدٌ) لِأَنَّ الْوَاحِدَ عُشْرُ مَقَامِهِ (وَ) بَسْطُ (الْجُزْءِ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَاحِدٌ) لِمَا عَرَفْت (وَبَسْطُ الْمُكَرَّرِ عِدَّةُ تَكْرَارِهِ أَبَدًا ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ بَسْطِ الْكُسُورِ] [تَعْرِيف الْبَسْط] فَصْلٌ: أَيْ وَحْدَهَا وَأَمَّا بَسْطُ الْكَسْرِ مَعَ الصَّحِيحِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَمَا يُسَمَّى بَسْطًا يُسَمَّى تَجْنِيسًا. قَوْلُهُ: [فَإِذَا أَخَذْت الْكَسْرَ مِنْ مَقَامِهِ] : أَيْ الْخَاصَّ بِهِ الْجَامِعَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ. قَوْلُهُ: [فَالْمَأْخُوذُ بَسْطُهُ] : أَيْ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ. قَوْلُهُ: [فَبَسْطُ الْمُفْرَدِ وَاحِدٌ أَبَدًا] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُفْرَدُ مُنْطِقًا أَوْ أَصَمَّ كَمَا سَيَأْتِي إيضَاحُهُ فِي الْأَمْثِلَةِ. قَوْلُهُ: [ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى الْمُفْرَدِ أَمْثِلَةً ثَلَاثَةً] : أَوَّلُ الْمُفْرَدَاتِ الْمُنْطِقَةِ وَآخِرُهَا وَوَاحِدٌ مِنْ الْأَصَمِّ يُعْلَمُ مِنْ تِلْكَ الْأَمْثِلَةِ بَاقِيهَا. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْوَاحِدَ نِصْفُ مَخْرَجِهِ] : أَيْ لِأَنَّ مَخْرَجَهُ اثْنَانِ. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْوَاحِدَ عُشْرُ مَقَامِهِ] : أَيْ فَالْمَقَامُ عَشْرَةٌ وَالْوَاحِدُ عُشْرُهَا. قَوْلُهُ: [لِمَا عَرَفْت] : أَيْ؛ لِأَنَّ مَقَامَ الْجُزْءِ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَجُزْؤُهَا وَاحِدٌ. قَوْلُهُ: [عِدَّةُ تَكْرَارِهِ أَبَدًا] : أَيْ فِي الْمُنْطِقِ وَالْأَصَمِّ.

стр. 2858

فَبَسْطُ الثُّلُثَيْنِ اثْنَانِ؛ لِأَنَّهُمَا) : أَيْ الِاثْنَيْنِ (ثُلُثَا مَقَامِهِمَا) أَيْ الثُّلُثَيْنِ إذْ مَخْرَجُ الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَالِاثْنَانِ ثُلُثَا الثَّلَاثَةِ (وَبَسْطُ ثَلَاثَةِ أَسْبَاعٍ ثَلَاثَةٌ) ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ الْمَخْرَجِ (وَبَسْطُ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ خَمْسَةٌ) لِمَا عَرَفْت (وَبَسْطُ الْمُضَافِ وَاحِدٌ إنْ كَانَ مُضَافًا مُفْرَدًا) كَمَا يَأْتِي مِثَالُهُ (وَعِدَّةُ تَكْرَارِهِ إنْ كَانَ مُكَرَّرًا) يَأْتِي لَهُ مِثَالَانِ أَيْضًا. (فَبَسْطُ نِصْفِ الثُّمُنِ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْوَاحِدَ (نِصْفُ ثُمُنِ مَقَامِهِ) أَيْ مَخْرَجُهُ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ لِنِصْفِ الثُّمُنِ (وَبَسْطُ رُبْعِ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ وَاحِدٍ وَاحِدٌ. وَبَسْطُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْخُمُسِ ثَلَاثَةٌ وَبَسْطُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّهُ عَدَدُ تَكْرَارِ الْمُضَافِ فِيهِمَا) . ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ الْمَخْرَجِ] : أَيْ الَّذِي هُوَ السَّبْعَةُ وَلَا يُقَالُ لِهَذَا الْمِثَالِ مُضَافٌ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ بَيَانِيَّةٌ بَلْ يُسَمَّى مُكَرَّرًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ. قَوْلُهُ: [وَبَسْطُ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ] : إلَخْ: مِثَالٌ لِلْمُكَرَّرِ الْأَصَمِّ. وَقَوْلُهُ: [لِمَا عَرَفْت] : أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا. قَوْلُهُ: [وَبَسْطُ الْمُضَافِ] : أَيْ الْمُرَكَّبُ تَرْكِيبًا إضَافِيًّا. وَقَوْلُهُ: [إنْ كَانَ مُضَافُهُ مُفْرَدًا] : أَيْ إنْ كَانَ الْجُزْءُ الْمُضَافُ لِمَا بَعْدَهُ غَيْرَ مُكَرَّرٍ. قَوْلُهُ: [فَبَسْطُ نِصْفِ الثُّمُنِ وَاحِدٌ] : هَذَا أَوَّلُ مِثَالِ الْمُضَافِ الْمُفْرَدِ. قَوْلُهُ: [نِصْفُ ثُمُنِ مَقَامِهِ] : الَّذِي هُوَ اثْنَانِ. قَوْلُهُ: [وَبَسْطُ رُبْعِ جُزْءٍ] إلَخْ: هَذَا هُوَ الْمِثَالُ الثَّانِي لَهُ وَهُوَ مِثَالٌ لِلْأَصَمِّ وَالْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلْمُنْطِقِ. قَوْلُهُ: [وَبَسْطُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْخُمُسِ] : هَذَا أَوَّلُ مِثَالِ الْمُضَافِ الْمُكَرَّرِ وَإِنَّمَا كَانَ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّ الْخُمُسَ مَخْرَجُهُ خَمْسَةٌ وَالثَّلَاثَةَ الْأَرْبَاعَ مَخْرَجُهَا أَرْبَعَةٌ، وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ تَبَايُنٌ فَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ بِعِشْرِينَ، فَهُوَ الْمَخْرَجُ لِهَذَيْنِ الْكَسْرَيْنِ وَخُمُسُ الْعِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا ثَلَاثَةٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ عَدَدُ تَكْرَارِ الْمُضَافِ فِيهِمَا] : هَذَا التَّعْلِيلُ مُطَّرِدٌ فِي الْأَصَمِّ وَالْمُنْطِقِ.

стр. 2859

(وَأَمَّا) بَسْطُ (الْمَعْطُوفِ فَبِحَسْبِهِ؛ فَبَسْطُ النِّصْفِ وَالثُّمُنِ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُ) : أَيْ مَخْرَجَ النِّصْفِ وَالثُّمُنِ (ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَدَاخِلَانِ، فَيُكْتَفَى بِأَكْبَرِهِمَا. وَنِصْفُهُ) أَيْ الْمَقَامُ (أَرْبَعَةٌ وَثُمُنُهُ) : أَيْ الْمَقَامُ (وَاحِدٌ وَمَجْمُوعُهُمَا خَمْسَةٌ. وَبَسْطُ الثُّلُثِ وَالسُّبْعِ عَشْرَةٌ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُمَا) : أَيْ مَخْرَجَ الثُّلُثِ وَالسُّبْعِ (أَحَدٌ وَعِشْرُونَ) لِلتَّبَايُنِ (وَثُلُثُهُ) : أَيْ الْمَقَامُ (سَبْعَةٌ، وَسُبْعُهُ) : أَيْ الْمَقَامُ (ثَلَاثَةٌ وَمَجْمُوعُهُمَا) أَيْ الثُّلُثُ وَالسُّبْعُ (عَشْرَةٌ) . ــ [حاشية الصاوي] [كَانَ مَعَ الْكَسْرِ صَحِيحٌ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَأَرَدْت أَنْ تَبْسُطَ الْمُجْتَمِعَ] قَوْلُهُ: [فَبِحَسْبِهِ] : أَيْ فَقَدْ يَكُونُ الْمَعْطُوفُ مِنْ كَسْرَيْنِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ مِنْ كَسْرَيْنِ فَخُذْ بِحَسْبِهِ مِنْ الْمَقَامِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأَكْثَرِ. قَوْلُهُ: [أَحَدٌ وَعِشْرُونَ] : أَيْ لِلتَّبَايُنِ بَيْنَ مَخْرَجَيْ الثُّلُثِ وَالسُّبْعِ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سَبْعَةٍ يَكُونُ الْحَاصِلُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ ثُلُثُهَا سَبْعَةٌ وَسُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ. تَتِمَّةٌ إنْ كَانَ مَعَ الْكَسْرِ صَحِيحٌ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَأَرَدْت أَنْ تَبْسُطَ الْمُجْتَمِعَ فَاضْرِبْ الصَّحِيحَ فِي مَقَامِ الْكَسْرِ الْمَقْرُونِ بِهِ يَحْصُلُ بَسْطُ الصَّحِيحِ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ زِدْ عَلَيْهِ بَسْطَ الْكَسْرِ يَحْصُلُ مَجْمُوعُ الصَّحِيحِ وَالْكَسْرِ فَبَسْطُ الْوَاحِدِ وَالنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ ضَرْبِ الْوَاحِدِ فِي اثْنَيْنِ مَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَيْنِ وَيُزَادُ بَسْطُ النِّصْفِ وَهُوَ وَاحِدٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَبَسْطُ الِاثْنَيْنِ وَالنِّصْفِ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ مَخْرَجُ النِّصْفِ أَرْبَعَةٍ يُزَادُ عَلَيْهَا وَاحِدٌ بَسْطُ النِّصْفِ يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ، وَبَسْطُ الثَّلَاثَةِ وَالثُّلُثِ عَشْرَةٌ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا بَسْطُ الثُّلُثِ وَاحِدٌ وَبَسْطُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ مَخْرَجِ الْخُمُسِ يُزَادُ عَلَيْهَا بَسْطُ الْكَسْرِ فَاضْرِبْهُ فِي بَسْطِ الْكَسْرِ ثَلَاثَةٍ، وَلْيُقَسْ. وَأَمَّا إذَا كَانَ الصَّحِيحُ مُؤَخَّرًا عَنْ الْكَسْرِ فَاضْرِبْهُ فِي بَسْطِ الْكَسْرِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ، فَلَوْ قِيلَ كَمْ بَسْطُ رُبْعِ خَمْسَةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي الْوَاحِدِ أَوْ فِي الثَّلَاثَةِ. فَالْجَوَابُ خَمْسَةٌ فِي الْأَوَّلِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فِي الثَّانِي. وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ كَسْرَيْنِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَادَ إضَافَةُ الْمُقَدَّمِ إلَى الصَّحِيحِ وَالْمُؤَخَّرِ فَابْسُطْ الصَّحِيحَ مَعَ الْمُؤَخَّرِ عَنْهُ بَسْطَ الصَّحِيحِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْكَسْرِ مَعَهُ وَاضْرِبْ الْحَاصِلَ فِي بَسْطِ الْمُقَدَّمِ، فَلَوْ قِيلَ

стр. 2860

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [حاشية الصاوي] ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ خَمْسَةٍ وَرُبْعٍ أَيْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَجْمُوعِهِمَا فَابْسُطْ الْخَمْسَةَ وَالرُّبْعَ يَحْصُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، اضْرِبْهَا فِي بَسْطِ ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ يَحْصُلُ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ. الثَّانِي أَنْ يُرَادَ إضَافَةُ الْمُقَدَّمِ إلَى الصَّحِيحِ فَقَطْ فَابْسُطْ الصَّحِيحَ مَعَ الْكَسْرِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِ بَسْطَ الْكَسْرِ مَعَ الْمُؤَخَّرِ عَنْهُ وَاضْرِبْ الْحَاصِلَ فِي مَخْرَجِ الْمُؤَخَّرِ وَاضْرِبْ بَسْطَ الْمُؤَخَّرِ فِي مَخْرَجِ الْمُقَدَّمِ وَاجْمَعْ الْحَاصِلَيْنِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ، فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لَوْ أُرِيدَ إضَافَةُ ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ إلَى الْخَمْسَةِ فَقَطْ وَعَطْفُ الرُّبْعِ الْآخَرِ عَلَى ذَلِكَ فَابْسُطْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْخَمْسَةِ يَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ اضْرِبْهَا فِي أَرْبَعَةِ مَخْرَجِ الرُّبْعِ يَحْصُلُ سِتُّونَ ثُمَّ اضْرِبْ وَاحِدًا بَسْطَ الرُّبْعِ فِي أَرْبَعَةٍ اجْمَعْهَا عَلَى السِّتِّينَ يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ (اهـ مُلَخَّصًا مِنْ شَرْحِ التُّحْفَةِ) .

стр. 2861

فَصْلٌ فِي ضَرْبِ مَا فِيهِ كَسْرٌ (تَقَدَّمَ أَنَّ ضَرْبَ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ تَضْعِيفٌ) لِأَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ بِقَدْرِ عِدَّةِ آحَادِ الْآخَرِ؛ (وَأَمَّا ضَرْبُ الْكُسُورِ فَهُوَ تَبْعِيضٌ) : وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ (لِأَنَّ ضَرْبَ الْكَسْرِ فِي كُلِّ مِقْدَارٍ هُوَ عَلَى مَعْنَى لَفْظَةِ " فِي ") الْجَارَّةِ مِنْ اللَّفْظِ. (وَإِضَافَةِ الْكَسْرِ إلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ، فَإِذَا قِيلَ: اضْرِبْ نِصْفًا فِي عَشْرَةٍ) فَتَحْذِفُ " فِي " وَتُضِيفُ النِّصْفَ لِلْعَشْرَةِ (فَكَأَنَّهُ قِيلَ: كَمْ نِصْفُ الْعَشَرَةِ) فَخُذْ نِصْفَ الْعَشَرَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ كَمَا قَالَ (وَالْجَوَابُ: خَمْسَةٌ. وَإِذَا قِيلَ اضْرِبْ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ فِي ثَلَاثِينَ، فَخُذْ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الثَّلَاثِينَ) مَعْلُومٌ أَنَّ خُمُسَهَا سِتَّةٌ فَإِذَا أَخَذْت ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهَا (تَجِدُهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) فَهِيَ الْجَوَابُ (فَكَأَنَّهُ قِيلَ: كَمْ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَهَكَذَا) تَعْمَلُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ (وَلَوْ قِيلَ: اضْرِبْ خُمُسًا وَسُدُسًا فِي سَبْعَةٍ) فَكَأَنَّهُ قَالَ: كَمْ خُمُسُ السَّبْعَةِ وَسُدُسهَا؟ (فَخُذْ خُمُسَ السَّبْعَةِ - وَهُوَ وَاحِدٌ وَخُمُسَانِ - وَخُذْ سُدُسُهَا؛ وَاحِدٌ وَسُدُسٌ فَالْمَجْمُوعُ اثْنَانِ وَخُمُسَانِ وَسُدُسٌ) هُوَ الْجَوَابُ (فَلَوْ عَسُرَ أَخْذُ الْكَسْرِ مِنْ الْعَدَدِ الصَّحِيحِ فَاضْرِبْ الصَّحِيحَ فِي بَسْطِ الْكَسْرِ وَاقْسِمْ الْحَاصِلَ) ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي ضَرْبِ مَا فِيهِ كَسْرٌ] [خَاتِمَة قِسْمَةِ مَا فِيهِ كَسْرٌ مِنْ جَانِبٍ أَوْ جَانِبَيْنِ] فَصْلٌ أَيْ فِي صَحِيحٍ مُنْفَرِدٍ أَوْ فِي كَسْرٍ مُنْفَرِدٍ أَوْ فِي كَسْرٍ وَصَحِيحٍ. قَوْلُهُ [وَأَمَّا ضَرْبُ الْكُسُورِ] : أَيْ كَانَ ضَرْبُ الْكُسُورِ مَقْرُونًا بِالصَّحِيحِ أَوْ مُجَرَّدًا. قَوْلُهُ: [فِي كُلِّ مِقْدَارٍ] : أَيْ صَحِيحًا ذَلِكَ الْمِقْدَارِ أَوْ كَسْرًا أَوْ هُمَا. قَوْلُهُ: [وَإِضَافَةُ الْكَسْرِ] : أَيْ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا مَعَهُ مِنْ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا تَعْمَلُ] : أَيْ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْك. قَوْلُهُ: [بَسْطِ الْكَسْرِ] : بَدَلٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَمُرَادُهُ بِالْكَسْرِ الْجِنْسُ؛ لِأَنَّ هَذَا بَسْطُ كَسْرَيْنِ.

стр. 2862

مِنْ الضَّرْبِ (عَلَى مَخْرَجِهِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ. فَفِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ) : وَهُوَ ضَرْبُ خُمُسٍ وَسُدُسٍ، فِي سَبْعَةٍ (اضْرِبْ السَّبْعَةَ) هِيَ الْعَدَدُ الصَّحِيحُ (فِي أَحَدَ عَشَرَ بَسْطِ الْكَسْرِ) : أَيْ الْخُمُسِ وَالسُّدُسِ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ ذَلِكَ الْكَسْرِ ثَلَاثُونَ وَخُمُسُ الْمَخْرَجِ سِتَّةٌ وَسُدُسُهُ خَمْسَةٌ وَمَجْمُوعُهُمَا أَحَدَ عَشَرَ. فَإِذَا ضَرَبْت السَّبْعَةَ فِي أَحَدَ عَشَرَ حَصَلَ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ فَاحْفَظْهُ (وَاقْسِمْ) ذَلِكَ (الْحَاصِلَ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ عَلَى مَخْرَجِهِ) أَيْ مَخْرَجِ ذَلِكَ الْكَسْرِ أَعْنِي الْخُمُسَ وَالسُّدُسَ (وَهُوَ) أَيْ الْمَخْرَجُ (ثَلَاثُونَ) فَإِذَا قَسَمْت (يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ) . ثُمَّ بَيَّنَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ: (اثْنَانِ وَخُمُسَانِ وَسُدُسٌ وَلَوْ قِيلَ: اضْرِبْ أَحَدَ عَشَرَ فِي الْخُمُسِ وَالسُّدُسِ) فَالْمَخْرَجُ ثَلَاثُونَ وَالْبَسْطُ أَحَدَ عَشَرَ (فَاضْرِبْهَا) : أَيْ الْأَحَدَ عَشَرَ (فِي بَسْطِهِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ ضَرْبَ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَحْصُلُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ فَاحْفَظْهَا (وَاقْسِمْ) ذَلِكَ (الْحَاصِلَ عَلَى الْمَخْرَجِ) وَهُوَ ثَلَاثُونَ (يَحْصُلُ) لِكُلِّ وَاحِدٍ (أَرْبَعَةٌ وَثُلُثُ عُشْرٍ) وَلَوْ قِيلَ: اضْرِبْ وَاحِدًا وَنِصْفًا فِي اثْنَيْنِ فَمَخْرَجُ الْكَسْرِ اثْنَانِ وَبَسْطُهُ مَعَ الصَّحِيحِ ثَلَاثَةٌ أَيْ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْكَسْرِ أَعْنِي وَاحِدًا وَنِصْفًا فِي اثْنَيْنِ ثَلَاثَةٌ فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُونُ سِتَّةً تُقْسَمُ عَلَى اثْنَيْنِ لِكُلٍّ ثَلَاثَةٌ (وَإِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَمَخْرَجِ الْكَسْرِ اشْتِرَاكٌ فِي جُزْءٍ أَوْ أَجْزَاءٍ، فَالْأَخْصَرُ أَنْ تَضْرِبَ بَسْطَ الْكَسْرِ فِي وَفْقِ الصَّحِيحِ) فَوَفْقُهُ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [لِأَنَّ مَخْرَجَ الْكَسْرِ ثَلَاثُونَ] : أَيْ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ فِي سِتَّةٍ. قَوْلُهُ: [يَحْصُلُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ] : وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ ضَرْبَ الْعَشَرَةِ فِي الْعَشَرَةِ بِمِائَةٍ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْعَشَرَةَ فِي الْوَاحِدِ يَحْصُلُ عَشْرَةٌ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْوَاحِدَ فِي الْعَشَرَةِ يَحْصُلُ عَشْرَةٌ، ثُمَّ الْوَاحِدَ فِي الْوَاحِدِ. قَوْلُهُ: [وَلَوْ قِيلَ اضْرِبْ وَاحِدًا وَنِصْفًا فِي اثْنَيْنِ] : هَذَا الْمِثَالُ فِيهِ ضَرْبُ الصَّحِيحِ وَالْكَسْرِ فِي الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ: [وَبَسْطُهُ مَعَ الصَّحِيحِ ثَلَاثَةٌ] : أَيْ لِأَنَّ بَسْطَ الْكَسْرِ وَاحِدٌ وَالْوَاحِدُ الصَّحِيحُ اثْنَانِ. وَقَوْلُهُ: [أَيْ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْكَسْرِ] إلَخْ: غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَالَهُ شَرْحُ التُّحْفَةِ وَنَصُّهُ وَلَوْ قِيلَ: اضْرِبْ وَاحِدًا وَنِصْفًا فِي اثْنَيْنِ فَمَقَامُ الْكَسْرِ

стр. 2863

قَائِمٌ مَقَامَهُ (وَتَقْسِمُ الْحَاصِلَ) مِنْ الضَّرْبِ (عَلَى وَفْقِ مَخْرَجِ الْكَسْرِ) فَوَفْقُهُ أَيْضًا يَقُومُ مَقَامَهُ (فَإِذَا ضَرَبْت) أَيْ أَرَدْت أَنْ تَضْرِبَ (ثُلُثًا وَرُبْعًا فِي ثَمَانِيَةٍ) فَمَخْرَجُ الْكَسْرِ الَّذِي هُوَ ثُلُثٌ وَرُبْعٌ اثْنَا عَشَرَ لَهَا رُبْعٌ وَلِلثَّمَانِيَةِ الصَّحِيحَةِ رُبْعٌ كَمَا قَالَ (فَبَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَالْمَخْرَجِ - وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ - مُوَافَقَةٌ بِالرُّبْعِ) فَرُدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى رُبْعِهِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَاثْنَانِ (وَاضْرِبْ الْبَسْطَ - وَهُوَ سَبْعَةٌ - فِي اثْنَيْنِ) وَفْقَ الصَّحِيحِ يَحْصُلُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ (وَاقْسِمْ) ذَلِكَ (الْحَاصِلَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَفْقِ الْمَخْرَجِ يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثَانِ) : هِيَ الْجَوَابُ. (وَلَوْ ضَرَبْت صَحِيحًا فِي صَحِيحٍ وَكَسْرٍ، فَاضْرِبْ الصَّحِيحَ فِي الصَّحِيحِ ثُمَّ فِي الْكَسْرِ وَاجْمَعْ الْحَاصِلَ) مِنْ الضَّرْبِ يَكُنْ مَا تَحَصَّلَ هُوَ الْجَوَابُ (فَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ وَثُلُثٍ فَاضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ عَشَرُونِ: وَهُوَ ضَرْبُ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ (ثُمَّ) اضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ الصَّحِيحَةَ (فِي الثُّلُثِ) يَحْصُلُ وَاحِدٌ وَثُلُثٌ (فَالْمَجْمُوعُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثٌ) هِيَ الْجَوَابُ (وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ الْكَسْرِ فَقَطْ) فِي الْكَسْرِ (أَوْ الْكَسْرِ وَالصَّحِيحِ فِي الْكَسْرِ فَقَطْ، أَوْ) ضَرْبَ ــ [حاشية الصاوي] اثْنَانِ وَبَسْطُهُ مَعَ الصَّحِيحِ ثَلَاثَةٌ، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ وَاقْسِمْ الْحَاصِلَ عَلَى اثْنَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ. قَوْلُهُ: [اثْنَا عَشَرَ] : أَيْ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ. قَوْلُهُ: [فَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَةً] إلَخْ: أَيْ أَرَدْت ضَرْبَ أَرْبَعَةٍ إلَخْ. قَوْلُهُ: [وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ الْكَسْرِ فَقَطْ] : هَذَا تَنْوِيعٌ آخَرُ فِي ضَرْبِ الْكُسُورِ. خَاتِمَةٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى قِسْمَةِ مَا فِيهِ كَسْرٌ مِنْ جَانِبٍ أَوْ جَانِبَيْنِ. قَالَ فِي التُّحْفَةِ: اعْلَمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى الصَّحِيحِ تَبْعِيضٌ وَعَلَى الْكَسْرِ تَضْعِيفٌ عَكْسُ الضَّرْبِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ الْكَامِلَ، فَإِذَا أَرَدْت قِسْمَةَ صَحِيحٍ عَلَى كَسْرٍ أَوْ عَلَى صَحِيحٍ وَكَسْرٍ أَوْ عَكْسِهِ فَابْسُطْ كُلًّا مِنْ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ، بِأَنْ تَضْرِبَهُ فِي مَقَامِهِ ثُمَّ اقْسِمْ بَسْطَ الْمَقْسُومِ عَلَى بَسْطِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ، فَلَوْ قِيلَ اقْسِمْ أَرْبَعَةً عَلَى نِصْفٍ فَابْسُطْ كُلًّا مِنْهُمَا وَاقْسِمْ بَسْطَ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ عَلَى وَاحِدٍ بَسْطِ النِّصْفِ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَإِنْ عُكِسَ خَرَجَ ثُمُنٌ، وَلَوْ قِيلَ اقْسِمْ عَشْرَةً عَلَى اثْنَيْنِ وَنِصْفٍ فَبَسْطُ الْمَقْسُومِ

стр. 2864

الْكَسْرِ وَالصَّحِيحِ (فِيهِ) : أَيْ فِي الْكَسْرِ (وَالصَّحِيحِ) فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ (فَابْسُطْ) كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَضْرُوبَيْنِ (سَوَاءٌ كَانَ كَسْرًا مُجَرَّدًا) مِنْ الصَّحِيحِ كَمَا يَأْتِي فِي ضَرْبِ نِصْفٍ فِي نِصْفٍ (أَوْ) كَسْرًا مَقْرُونَا (مَعَ الصَّحِيحِ) كَمَا يَأْتِي وَخُذْ مَخْرَجَ كُلٍّ مِنْهُمَا (وَاضْرِبْ بَسْطَ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْمَضْرُوبَيْنِ (فِي بَسْطِ) الْجَانِبِ (الْآخَرِ وَمَخْرَجَهُ فِي مَخْرَجِهِ وَاقْسِمْ مُسَطَّحَ الْبَسْطَيْنِ: أَيْ مَضْرُوبَهُمَا عَلَى مُسَطَّحِ الْمَخْرَجَيْنِ، يَخْرُجُ الْمَطْلُوبُ، فَإِذَا ضَرَبْت) أَيْ أَرَدْت أَنْ تَضْرِبَ (نِصْفًا فِي نِصْفٍ) هَذَا ضَرْبُ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ فَقَطْ فَمَقَامُ كُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَانِ وَبَسْطُهُ وَاحِدٌ فَاقْسِمْ مُسَطَّحَ بَسْطَيْهِمَا - (وَهُوَ) أَيْ الْمُسَطَّحُ (وَاحِدٌ - عَلَى مُسَطَّحِ مَقَامَيْهِمَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَحْصُلُ رُبْعٌ) وَهُوَ الْجَوَابُ (وَلَوْ ضَرَبْت) : أَيْ أَرَدْت أَنْ تَضْرِبَ (ثُلُثَيْنِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ فَمَخْرَجُ الْأَوَّلِ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ (ثَلَاثَةٌ وَبَسْطُهُ اثْنَانِ وَمَخْرَجُ الثَّانِي) : أَيْ الْأَرْبَاعِ (أَرْبَعَةٌ وَبَسْطُهُ ثَلَاثَةٌ فَاقْسِمْ سِتَّةً - مُسَطَّحَ الْبَسْطَيْنِ) يَعْنِي الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ. (عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مُسَطَّحِ الْمَقَامَيْنِ) يَعْنِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ (يَخْرُجُ) مِنْ الْقِسْمَةِ (نِصْفٌ) وَهُوَ الْجَوَابُ (وَلَوْ أَرَدْت ضَرْبَ وَاحِدٍ وَخُمُسٍ فِي وَاحِدٍ وَثُلُثٍ، فَاقْسِمْ مُسَطَّحَ الْبَسْطَيْنِ) يَعْنِي بَسْطَ الْأَوَّلِ وَهُوَ سِتَّةُ أَخْمَاسٍ وَبَسْطَ الثَّانِي وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَثْلَاثٍ، ثُمَّ بَيَّنَ الْمُسَطَّحَ بِقَوْلِهِ: (وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مُسَطَّحِ الْمَقَامَيْنِ) خَمْسَةٌ مَقَامُ الْخُمُسِ وَثَلَاثَةٌ مَقَامُ الثُّلُثِ (يَخْرُجُ وَاحِدٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ، وَلَوْ ضَرَبْت اثْنَيْنِ وَنِصْفًا فِي ثَلَاثَةٍ وَثُلُثٍ فَمَخْرَجُ الْأَوَّلِ اثْنَانِ وَبَسْطُهُ خَمْسَةٌ) وَمَخْرَجُ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَبَسْطُهُ عَشْرَةٌ (فَاقْسِمْ الْحَاصِلَ) مِنْ ضَرْبِ الْبَسْطَيْنِ الْخَمْسَةِ فِي الْعَشَرَةِ كَمَا قَالَ: (وَهُوَ خَمْسُونَ عَلَى) سِتَّةٍ (مَضْرُوبِ الِاثْنَيْنِ) مَقَامِ الْأَوَّلِ (فِي ثَلَاثَةٍ) مَقَامِ الثَّانِي (وَالْحَاصِلُ) مِنْ الْقِسْمَةِ (ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ) : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ غَيْرَ هَذَا سَهْوٌ مِنْ الْكَاتِبِ. ــ [حاشية الصاوي] عِشْرُونَ اقْسِمْهُ عَلَى خَمْسَةٍ بَسْطِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ أَرْبَعَةٌ، وَإِنْ عُكِسَ فَالْجَوَابُ رُبْعٌ (اهـ) .

стр. 2865

فَصْلٌ فِي التَّسَاوِي وَالتَّفَاضُلِ إذَا فُرِضَ عَدَدَانِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْعَدَدَيْنِ (التَّسَاوِي: كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ، وَهُمَا.) أَيْ الْمُتَسَاوِيَانِ: (الْمُتَمَاثِلَانِ) فَلَهُمَا اسْمَانِ. (أَوْ التَّفَاضُلُ) عَطْفٌ عَلَى التَّسَاوِي: أَيْ أَوْ يَكُونَ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ التَّفَاضُلُ (فَإِنْ كَانَ الْقَلِيلُ جُزْءًا وَاحِدًا) : أَيْ مُفْرَدًا لَيْسَ مُكَرَّرًا (مِنْ الْكَثِيرِ، كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ) فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ جُزْءَانِ بِالتَّنْصِيفِ (وَكَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ) فَلِأَنَّ الثَّلَاثَةَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، لِأَنَّهَا خُمُسُهَا وَبِقَوْلِهِ: " جُزْءٌ وَاحِدٌ " أَيْ مُفْرَدٌ خَرَّجَ نَحْوَ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ جُزْءًا مِنْ السِّتَّةِ لَكِنْ جُزْءٌ غَيْرُ مُفْرَدٍ بَلْ مُكَرَّرٌ إذْ هِيَ ثُلُثَانِ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ كَمَا يَأْتِي (فَمُتَدَاخِلَانِ) هَذِهِ عِبَارَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَبَّرَ عَنْهُمَا الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ بِالْمُتَنَاسِبِينَ أَيْ، نَاسَبَ الْعَدَدُ الصَّغِيرُ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْهُ بِكَوْنِهِ جُزْءًا وَاحِدًا مِنْهُ إلَخْ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا وَاحِدًا مِنْهُ) : بِأَنْ كَانَ جُزْءًا مُكَرَّرًا (فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا) : أَيْ الْعَدَدَيْنِ (مُوَافَقَةٌ فِي جُزْءٍ) مَثَّلَهُ بِأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ (أَوْ أَكْثَرَ) ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي التَّسَاوِي وَالتَّفَاضُلِ] فَصْلٌ لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْجُمْلَةِ الْكَافِيَةِ فِي الْحِسَابِ الَّتِي وَعَدَ بِهَا رَجَعَ لِتَتْمِيمِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ وَإِنَّمَا أَخَّرَ تِلْكَ الْمَسَائِلَ عَنْ الْحِسَابِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا فِي حُسْنِ هَذَا الصُّنْعِ الَّذِي تَمَيَّزَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ مُتُونِ الْمَذْهَبِ. قَوْلُهُ: [فَلَهُمَا اسْمَانِ] : أَيْ التَّسَاوِي وَالتَّمَاثُلُ. قَوْلُهُ: [فَمُتَدَاخِلَانِ] : جَوَابُ الشَّرْطِ، وَقُرِنَ بِالْفَاءِ لِكَوْنِهِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً. قَوْلُهُ: [وَعَبَّرَ عَنْهُمَا الْمُتَقَدِّمُونَ] : أَيْ فَلَهُمَا اسْمَانِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: [مُوَافِقَةٌ فِي جُزْءٍ] : أَيْ وَاحِدٍ فَقَطْ فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ لَمْ تُوَافِقْ السِّتَّةَ إلَّا بِالنِّصْفِ. قَوْلُهُ: [مَثَّلَهُ بِأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ] : أَيْ فِيمَا يَأْتِي.

стр. 2866

مَثَّلَهُ ﵀ بِالثَّمَانِيَةِ وَاثْنَيْ عَشَرَ (فَمُتَوَافِقَانِ) وَيُقَالُ لَهُمَا: مُشْتَرَكَانِ أَيْضًا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ آخِرَ الْفَصْلِ. وَيُقَالُ فِي تَعْرِيفِهِمَا أَيْضًا: هُمَا اللَّذَانِ لَا يُفْنِي أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا وَإِنَّمَا يُفْنِيهِمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ (كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفًا صَحِيحًا) فَقَدْ تَوَافَقَا فِي جُزْءٍ وَلَا تُفْنِي الْأَرْبَعَةُ السِّتَّةَ وَيُفْنِي - كُلًّا مِنْهُمَا الِاثْنَانِ، وَإِنَّمَا الْتَفَتَ ﵀ لِتَعْرِيفِهِمَا بِمَا قَالَ دُونَ قَوْلِهِمْ: هُمَا اللَّذَانِ إلَخْ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُمْ بِالْأَعَمِّ إذْ يَصْدُقُ بِالْمُتَبَايِنِينَ (وَكَثَمَانِيَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ) مِثَالٌ لِقَوْلِهِ " أَوْ أَكْثَرَ " كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ (فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا) : أَيْ مِنْ الثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ (نِصْفًا وَرُبْعًا) فَقَدْ تَوَافَقَا فِي أَكْثَرَ مِنْ جُزْءٍ لِأَنَّهُمَا تَوَافَقَا فِي جُزْأَيْنِ كَمَا رَأَيْت (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْعَدَدَيْنِ (مُوَافَقَةٌ) فِي جُزْءٍ (فَمُتَبَايِنَانِ وَمُتَخَالَفَانِ) لِأَنَّ كُلَّ عَدَدٍ مِنْهُمَا يُخَالِفُ الْآخَرَ. (وَالْوَاحِدُ يُبَايِنُ كُلَّ عَدَدٍ، وَالْأَعْدَادُ الْأَوَائِلُ كُلُّهَا مُتَبَايِنَةٌ) ثُمَّ عَرَّفَ الْعَدَدَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ: (وَالْعَدَدُ الْأَوَّلُ: مَا لَا يُفْنِيهِ إلَّا الْوَاحِدُ: كَالِاثْنَيْنِ) فَإِنَّهُ يُقَالُ لِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ: عَدَدٌ أَوَّلٌ لِانْطِبَاقِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالسَّبْعَةُ وَالْأَحَدَ عَشَرَ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَنَحْوُهَا. وَالْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ: يَعْنِي الِاثْنَيْنِ وَالسَّبْعَةَ وَمَا بَيْنَهُمَا (تُسَمَّى: أَوَائِلَ مُنْطِقَةً) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُنْطِقَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَبِالْجُزْئِيَّةِ (وَمَا عَدَاهَا) : أَيْ الْأَرْبَعَةُ كَالْأَحَدَ عَشَرَ إلَخْ (أَوَائِلُ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [بِالثَّمَانِيَةِ وَاثْنَيْ عَشَرَ] : أَيْ لِأَنَّ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ مُوَافَقَةً بِالنِّصْفِ وَالرُّبْعِ. قَوْلُهُ: [وَيُقَالُ لَهُمَا مُشْتَرَكَانِ] : أَيْ فَلَهُمَا اسْمَانِ أَيْضًا قَوْلُهُ: [وَإِنَّمَا الْتَفَتَ ﵀] : أَيْ إنَّمَا لَمْ يَسْلُكْ مَسْلَكَهُمْ فِي تَعْرِيفِ الْمُتَوَافِقِينَ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُمْ غَيْرُ مَانِعٍ إذْ يَصْدُقُ بِالْمُتَبَايِنِينَ. قَوْلُهُ: [وَمُتَخَالَفَانِ] : أَيْ فَلَهُمَا اسْمَانِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: [وَالْعَدَدُ الْأَوَّلُ مَا لَا يُفْنِيهِ إلَّا الْوَاحِدُ] : أَيْ وَمِثْلُهُ الْأَعْدَادُ الْمُتَلَاصِقَةُ فَإِنَّهَا مُتَبَايِنَةٌ أَيْضًا. قَوْلُهُ: [كَالْأَحَدَ عَشَرَ] إلَخْ: أَيْ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَنَحْوُهَا.

стр. 2867

أَصَمُّ) : لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَصَمَّ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ (فَلَوْ الْتَبَسَتْ النِّسْبَةُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ) بِأَنْ لَمْ يَدْرِ أَمُتَبَايِنَانِ أَمْ مُتَدَاخِلَانِ مَثَلًا وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الْوَاقِعِ (فَأَسْقِطْ الْأَصْغَرَ مِنْ الْأَكْبَرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَإِنْ فَنِيَ الْأَكْبَرُ فَمُتَدَاخِلَانِ) تَقَدَّمَ مِثَالُهُ كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ فَإِنَّك أَسْقَطْت الِاثْنَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ مَرَّتَيْنِ فَنِيَتْ الْأَرْبَعَةُ وَهَكَذَا بَقِيَّةُ أَمْثِلَتِهِمَا (وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْأَكْبَرِ) بَعْدَ إسْقَاطِ الْأَصْغَرِ مِنْهُ مَرَّةً فَأَكْثَرَ (وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ؛ كَثَلَاثَةٍ وَسَبْعَةٍ أَوْ عَشْرَةٍ) فَإِنَّك إنْ أَسْقَطْت الثَّلَاثَةَ مَرَّتَيْنِ مِنْ السَّبْعَةِ بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْ السَّبْعَةِ، وَإِنْ أَسْقَطْت الثَّلَاثَةَ مِنْ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَقِيَ مِنْ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ. (وَإِنْ بَقِيَ) مِنْ الْأَكْبَرِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْأَصْغَرِ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى (أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَأَسْقِطْهُ) : أَيْ أَسْقِطْ الْبَاقِيَ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ (مِنْ) الْعَدَدِ (الْأَصْغَرِ مَرَّةً فَأَكْثَرَ) مِنْ مَرَّةٍ (فَإِنْ فَنِيَ بِهِ الْأَصْغَرُ) : أَيْ فَنِيَ الْأَصْغَرُ بِإِسْقَاطِ الْبَاقِي مِنْهُ (فَمُتَوَافِقَانِ كَعَشْرَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ) فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت الْأَصْغَرَ وَهُوَ الْعَشَرَةُ مِنْ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بَقِيَ مِنْ الْأَكْبَرِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، إذْ الْبَاقِي خَمْسَةٌ تَسْقُطُ الْخَمْسَةُ مِنْ الْعَشَرَةِ مَرَّتَيْنِ فَيَفْنَى الْأَصْغَرُ (وَكَعِشْرِينَ وَأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ) : فَإِذَا أَسْقَطْت الْعِشْرِينَ مِنْ الْأَكْبَرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ يَبْقَى أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَأَسْقِطْ الْأَرْبَعَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ خَمْسَ مَرَّاتٍ تُفْنِي الْعِشْرِينَ فَتَعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ التَّوَافُقُ (وَإِلَّا) يَفْنَى الْأَصْغَرُ بِإِسْقَاطِ الْبَاقِي (فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَصْغَرِ (وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ؛ كَخَمْسَةٍ وَتِسْعَةٍ) فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت الْخَمْسَةَ مِنْ التِّسْعَةِ يَبْقَى أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تُسْقِطُ الْأَرْبَعَةَ مِنْ الْأَصْغَرِ يَبْقَى وَاحِدٌ (وَكَثَلَاثِينَ وَسَبْعَةٍ) فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت السَّبْعَةَ مِنْ الثَّلَاثِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ اثْنَانِ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا بَقِيَّةُ أَمْثِلَتِهِمَا] : أَيْ الْمُتَدَاخِلَيْنِ. قَوْلُهُ: [أَوْ عَشْرَةٌ] : أَيْ بَدَلُ السَّبْعَةِ. قَوْلُهُ: [فَيَفْنَى الْأَصْغَرُ] : أَيْ بِالْفَاضِلِ مِنْ الْأَكْبَرِ. قَوْلُهُ: [فَأَسْقِطْ الْأَرْبَعَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ] : أَيْ الْفَاضِلَةَ مِنْ الْعَدَدِ الْأَكْبَرِ. قَوْلُهُ: [تُفْنِي الْعِشْرِينَ] : أَيْ الَّذِي هُوَ الْعَدَدُ الْأَصْغَرُ. قَوْلُهُ: [التَّوَافُقُ] : أَيْ بِالْجُزْءِ الَّذِي يُنْسَبُ لَهُ الْوَاحِدُ الْهَوَائِيُّ وَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ.

стр. 2868

تُسْقِطُهُمَا مِنْ السَّبْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَبْقَى وَاحِدٌ (وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ) : أَيْ لَمْ يَفْنَ الْأَصْغَرُ وَبَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ (فَاطْرَحْهُ) : أَيْ ذَلِكَ الْبَاقِيَ الْأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (مِنْ بَقِيَّةِ) الْعَدَدِ (الْأَكْبَرِ، فَإِنْ فَنِيَتْ) الْبَقِيَّةُ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْأَكْثَرِ (فَمُتَوَافِقَانِ؛ كَعِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ) فَإِنَّك إذَا سَلَّطْت الْأَصْغَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الْأَكْبَرِ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ تُسْقِطُهَا مِنْ الْأَصْغَرِ يَبْقَى خَمْسَةٌ سَلِّطْهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَكْبَرِ فَتُفْنِيهَا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ (أَوْ بَقِيَ مِنْهَا وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ، أَوْ أَكْثَرُ فَاطْرَحْهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَصْغَرِ وَهَكَذَا تُسَلِّطُ بَقِيَّةَ كُلِّ عَدَدٍ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي طَرَحْته بِهِ. فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ أَوْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ فَمُتَوَافِقَانِ بِمَا لِلْعَدَدِ الْأَخِيرِ الْمُفْنِي) بِكَسْرِ النُّونِ (لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْأَجْزَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مُتَمَاثِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ بِمَا لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْأَجْزَاءِ) لَكِنْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مُتَوَافِقَانِ اصْطِلَاحًا (وَكَذَا كُلُّ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ فَاطْرَحْهُ] إلَخْ: مَا تَقَدَّمَ فِي بَيَانِ مَا إذَا أَفْنَى بَقِيَّةُ الْأَكْبَرِ الْأَصْغَرَ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا أَفْنَى بَقِيَّةُ الْأَصْغَرِ بَقِيَّةَ الْأَكْبَرِ فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ. قَوْلُهُ: [سَلِّطْهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَكْبَرِ] : أَيْ الْفَاضِلِ مِنْهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ. وَقَوْلُهُ: [أَوْ بَقِيَ مِنْهَا] : أَيْ مِنْ الْبَقِيَّةِ الْمُفْنِيَةِ. قَوْلُهُ: [بِمَا لِلْعَدَدِ الْأَخِيرِ] : الَّذِي هُوَ الْعَدَدُ الثَّالِثُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُوَافَقَةَ تَكُونُ بِنِسْبَةِ مُفْرَدٍ هَوَائِيٍّ لِلْعَدَدِ الْمُفْنِي آخَرَ كَالْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ فَإِذَا سَلَّطْت الْأَرْبَعَةَ عَلَى السِّتَّةِ يَفْضُلُ اثْنَانِ تُسَلِّطُهُمَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ فَتُفْنِيهِمَا فِي مَرَّتَيْنِ فَالْعَدَدُ الْمُفْنِي آخَرَ اثْنَانِ وَنِسْبَةُ الْمُفْرَدِ الْهَوَائِيِّ لَهُمَا النِّصْفُ فَتَكُونُ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ بِالنِّصْفِ، وَكَعِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنَّ نِسْبَةَ الْمُفْرَدِ الْهَوَائِيِّ لِلْعَدَدِ الْأَخِيرِ خُمُسٌ فَالْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ بِالْخُمُسِ وَكَمَا يَجْرِي فِي الْمُنْطِقِ يَجْرِي فِي الْأَصَمِّ، فَالِاثْنَانِ وَالْعِشْرُونَ تُوَافِقُ الثَّلَاثَةَ وَالثَّلَاثِينَ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا لِأَنَّك إذَا سَلَّطْت الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ يَفْضُلُ أَحَدَ عَشَرَ تُسَلِّطُهَا عَلَى الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ فَتُفْنِيهَا فِي مَرَّتَيْنِ، فَالْعَدَدُ الْمُفْنِي آخَرَ أَحَدَ عَشَرَ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ الْهَوَائِيِّ لَهَا جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَهَكَذَا. قَوْلُهُ: [مُتَوَافِقَانِ بِمَا لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْأَجْزَاءِ] : أَيْ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْأَجْزَاءِ.

стр. 2869

مُتَدَاخِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ بِمَا لِأَصْغَرِهِمَا) : وَلَكِنْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مُتَوَافِقَانِ اصْطِلَاحًا؛ لِأَنَّ الْمُتَوَافِقَيْنِ هُمَا مُشْتَرِكَانِ لَيْسَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا مُتَدَاخِلَيْنِ. وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمُوَافَقَةِ إذَا تَعَدَّدَتْ أَقَلُّهَا طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ. ــ [حاشية الصاوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2870

فَصْلُ انْقِسَامِ السِّهَامِ عَلَى الْوَرَثَةِ (إنْ انْقَسَمَتْ السِّهَامُ عَلَى الْوَرَثَةِ) فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ (كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِكُلِّ أَخٍ وَاحِدٌ. (أَوْ تَمَاثَلَتْ) السِّهَامُ (مَعَ الرُّءُوسِ: كَثَلَاثَةِ بَنِينَ) فَالسِّهَامُ ثَلَاثَةٌ كَالْوَرَثَةِ (وَتَدَاخَلَتْ؛ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِكُلِّ أَخٍ وَاحِدٌ (فَظَاهِرٌ) . (وَإِلَّا) تَنْقَسِمُ السِّهَامُ وَلَا تَمَاثَلَتْ وَلَا تَدَاخَلَتْ، بِأَنْ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنَّك تَنْظُرُ بَيْنَ سَهْمِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ وَبَيْنَهُمْ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ فَقَطْ، فَإِنْ تَوَافَقَتْ فَ (رُدَّ كُلَّ صِنْفٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ؛ كَزَوْجَةٍ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِغَيْرِ أُمٍّ) أَشِقَّاءٍ أَوْ لِأَبٍ: فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَاحِدٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ مُنْكَسِرَةٌ عَلَى السِّتَّةِ إخْوَةٍ، وَلَكِنْ تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ؛ فَاضْرِبْ وَفْقَ الرُّءُوسِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْفَرِيضَةِ أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجَةِ وَلِكُلِّ أَخٍ وَاحِدٌ. (وَإِلَّا) تُوَافِقُ السِّهَامُ الرُّءُوسَ - بِأَنْ بَايَنَتْهَا - فَلَا تَرُدَّ الصِّنْفَ الْمُنْكَسِرَ ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلُ انْقِسَامِ السِّهَامِ عَلَى الْوَرَثَةِ] [تَتِمَّةٌ فِي انْكِسَارِ السِّهَامِ عَلَى الصِّنْفَيْنِ] فَصْلٌ: هَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ صَاحِبِ الرَّحْبَةِ: وَإِنْ تَكُنْ مِنْ أَصْلِهَا تَصِحُّ فَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحٌ قَوْلُهُ: [فَالسِّهَامُ ثَلَاثَةٌ كَالْوَرَثَةِ] : أَيْ فَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ. قَوْلُهُ: [فَظَاهِرٌ] : أَيْ لَا يَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ آخَرَ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ. قَوْلُهُ: [بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ] : أَيْ بِهَذَيْنِ النَّظَرَيْنِ. وَأَمَّا إنَّ مَا ثَلَّثَ السِّهَامُ الرُّءُوسَ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ وَكَذَا إنْ تَدَاخَلَتْ بِأَنْ كَانَتْ الرُّءُوسُ دَاخِلَةً فِي السِّهَامِ. قَوْلُهُ: [وَلَكِنْ تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ] : أَيْ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ ثُلُثُهَا وَاحِدٌ كَمَا أَنَّ السِّتَّةَ ثُلُثُهَا اثْنَانِ. قَوْلُهُ: [بِأَنْ بَايَنَتْهَا] : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا انْتَفَى أَحَدُ النَّقِيضَيْنِ ثَبَتَ الْآخَرُ.

стр. 2871

عَلَيْهِ سِهَامُهُ بَلْ (اضْرِبْهُ) بِتَمَامِهِ (فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ؛ كَبِنْتٍ وَثَلَاثَةِ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ) أَشِقَّاءٍ أَوْ لِأَبٍ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأَخَوَاتِ الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُنَّ عَصَبَاتٌ مَعَ الْبِنْتِ، وَهُوَ مُبَايِنٌ لَهُنَّ؛ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ؛ فَلِلْبِنْتِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِلْأَخَوَاتِ الثَّلَاثَةُ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ. وَإِنْ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى صِنْفَيْنِ فَإِنَّك تَنْظُرُ بَيْنَ كُلِّ صِنْفٍ وَسِهَامِهِ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الرُّءُوسِ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ بِأَرْبَعَةِ أَنْظَارٍ، فَقَدْ يَتَمَاثَلَانِ فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ؛ كَأُمٍّ وَأَرْبَعَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ: أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ؛ لِلْأُمِّ سَهْمٌ مُنْقَسِمٌ عَلَيْهَا وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، وَلَكِنْ يُوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ، فَرُدَّ الْأَرْبَعَةَ إلَى نِصْفِهَا وَلِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ، وَلَكِنْ تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ، فَرُدَّهُمْ إلَى اثْنَيْنِ فَكَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي سِتَّةٍ - أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ - يَخْرُجُ اثْنَا عَشَرَ، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي اثْنَيْنِ لِلْأُمِّ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ إلَخْ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَقَابِلْ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ فَخُذْ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ) . وَقَدْ يَتَدَاخَلُ رَاجِعُ الصِّنْفَيْنِ فَتَكْتَفِي بِأَكْثَرِهِمَا كَأُمٍّ وَثَمَانِيَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ يُوَافِقُ عَدَدَهُمْ بِالنِّصْفِ فَتَرُدُّهُمْ إلَى الْأَرْبَعَةِ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالثُّلُثِ فَتَرُدُّهُمْ إلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي الْأَرْبَعَةِ فَتَكْتَفِي بِهَا، وَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ فِي السِّتَّةِ: بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَهُوَ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَإِنْ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى صِنْفَيْنِ] : هَذَا كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُرَتَّبٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ مَا تَقَدَّمَ إذَا انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ دُخُولٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. قَوْلُهُ: [فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا] : أَيْ وَكَأَنَّهَا انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ. قَوْلُهُ: [فَخُذْ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ] : أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مِثَالِ الشَّارِحِ. قَوْلُهُ: [رَاجِعْ الصِّنْفَيْنِ] : فَاعِلٌ يَتَدَاخَلُ.

стр. 2872

أَرْبَعَةٌ؛ فَلِلْأُمِّ سَهْمٌ فِي أَرْبَعَةٍ إلَخْ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَأَكْثَرُ الْمُتَدَاخِلَيْنِ) وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ مُوَافَقَةٌ فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ؛ كَأُمٍّ وَثَمَانِيَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَخًا: الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ؛ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ عَلَيْهِمْ، وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ، فَتَرُدُّ الثَّمَانِيَةَ لِأَرْبَعَةٍ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالثُّلُثِ، فَتُرَدُّ لِسِتَّةٍ، وَهِيَ تُوَافِقُ الْأَرْبَعَةَ وَفْقَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ بِالنِّصْفِ، فَتَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ - أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ - يَحْصُلُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي اثْنَيْ عَشَرَ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا) وَقَدْ يَتَبَايَنَانِ، فَيُضْرَبُ كُلٌّ فِي كُلِّ الْآخَرِ، ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ؛ كَأُمٍّ وَأَرْبَعَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَتَعُولُ لِسَبْعَةٍ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ اثْنَانِ وَرَاجِعُ أَوْلَادِ الْأُمِّ اثْنَانِ مُبَايِنٌ لِوَفْقِ الْأَخَوَاتِ السِّتَّةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْنِ يَحْصُلُ سِتَّةٌ، ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا يَحْصُلُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِتَّةٍ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَفِي كُلِّهِ إنْ تَبَايَنَا) وَإِنْ وَقَعَ الِانْكِسَارُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [إلَخْ] : أَيْ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ. قَوْلُهُ: [وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَخًا] : أَيْ لِغَيْرِ أُمٍّ. قَوْلُهُ: [أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي اثْنَيْ عَشَرَ] : فَالْأُمُّ لَهَا وَاحِدٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ. قَوْلُهُ: [وَسِتِّ أَخَوَاتٍ] : أَيْ لِغَيْرِ أُمٍّ. قَوْلُهُ: [أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِتَّةٍ] : أَيْ فَالْأُمُّ لَهَا وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخَوَاتِ لِغَيْرِ أُمٍّ أَرْبَعَةٌ فِي سِتَّةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ.

стр. 2873

وَهُوَ غَايَةُ مَا تَنْكَسِرُ فِيهِ الْفَرَائِضُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَا يُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ - فَإِنَّك تَعْمَلُ فِي صِنْفَيْنِ مِنْهَا مَا مَرَّ، ثُمَّ اُنْظُرْ بَيْنَ الْحَاصِلِ مِنْ الصِّنْفَيْنِ وَبَيْنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ وَالْمُدَاخَلَةِ إلَخْ، مِثَالُهُ: جَدَّتَانِ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَخَمْسَةُ إخْوَةٍ فَلِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ وَاحِدٌ مُبَايِنٌ وَلِلْإِخْوَةِ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ يُبَايِنَانِ الثَّلَاثَةَ وَبَيْنَ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ تَبَايُنٌ فَاضْرِبْهُمَا يَحْصُلُ سِتَّةٌ وَلِلْخَمْسَةِ إخْوَةٍ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ مُبَايِنٌ فَتَنْظُرُ بَيْنَ السِّتَّةِ وَالْخَمْسَةِ تَجِدُ التَّبَايُنَ، فَاضْرِبْهُمَا يَحْصُلُ ثَلَاثُونَ تَضْرِبُ فِي السِّتَّةِ يَحْصُلُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ؛ فَلِلْجَدَّتَيْنِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثِينَ بِثَلَاثِينَ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي ثَلَاثِينَ بِسِتِّينَ إلَخْ وَلِهَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَا يُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ] : أَيْ لَا يَجْتَمِعُ فِي التَّرِكَةِ عِنْدَهُ سِوَى جَدَّتَيْنِ وَتَعَدُّدُ الِانْكِسَارِ عَلَى الْأَصْنَافِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْجَدَّاتِ. قَوْلُهُ: [إلَخْ] : أَيْ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِتِسْعِينَ، وَتَرَكَ الشَّارِحُ مِثَالَ التَّوَافُقِ وَالتَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ وَنُمَثِّلُ لَهَا فَنَقُولُ: لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فِي هَذَا الْمِثَالِ أَرْبَعَةً رَجَعُوا إلَى اثْنَيْنِ وَفَّقَهُمْ وَالِاثْنَانِ مَعَ الْجَدَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا تَمَاثُلٌ وَيُكْتَفَى بِأَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَيُضْرَبَانِ فِي الْخَمْسَةِ عَدَدِ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ لِلتَّبَايُنِ، وَكَأَنَّهَا انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفَيْنِ تَبْلُغُ عَشْرَةً هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ يُضْرَبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِسِتِّينَ، وَلَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِغَيْرِ الْأُمِّ سِتَّةً مَعَ كَوْنِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةً لَرَجَعَتْ السِّتَّةُ إلَى وَفْقِهَا اثْنَيْنِ؛ سِهَامُهُمْ ثَلَاثَةٌ تُوَافِقُهُمْ بِالثُّلُثِ وَثُلُثُ السِّتَّةِ اثْنَانِ، وَرَاجِعُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ اثْنَانِ فَبَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ وَالرَّاجِعَيْنِ تَمَاثُلٌ يُكْتَفَى بِوَاحِدٍ، وَكَأَنَّهَا انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ فَيَكُونُ جُزْءُ السَّهْمِ اثْنَيْنِ يُضْرَبُ فِي سِتَّةٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي اثْنَيْنِ لِلْجَدَّتَيْنِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ أَرْبَعَةٌ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ السِّتَّةُ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ، وَلَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ سِتَّةً لَكَانَ بَيْنَ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ التَّدَاخُلُ فَيُكْتَفَى بِأَكْبَرِهَا وَيُجْعَلُ جُزْءَ السَّهْمِ، وَلَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ ثَمَانِيَةً وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لَكَانَ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ تَوَافُقٌ فَيُضْرَبُ وَفْقُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَالْحَاصِلُ هُوَ جُزْءُ السَّهْمِ يُضْرَبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَأَمَّلْ.

стр. 2874

ثَالِثٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ اضْرِبْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) بِعَوْلِهَا. ــ [حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [بِعَوْلِهَا] : أَيْ إنْ كَانَتْ عَائِلَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ السِّتَّةِ الَّتِي عَالَتْ لِسَبْعَةٍ. تَتِمَّةٌ فِي انْكِسَارِ السِّهَامِ عَلَى الصِّنْفَيْنِ اثْنَا عَشَرَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمَا إمَّا أَنْ تُوَافِقَ رُءُوسُهُ سِهَامَهُ أَوْ تُبَايِنَهَا أَوْ يُوَافِقَ أَحَدُهُمَا سِهَامَهُ وَيُبَايِنَهَا الْآخَرُ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا فَيُكْتَفَى بِالْأَكْبَرِ مِنْهُمَا أَوْ يَتَوَافَقَا فَيُضْرَبَ وَفْقُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ أَوْ يَتَبَايَنَا فَيُضْرَبَ أَحَدُهُمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ، ثُمَّ الْحَاصِلُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ يَتَمَاثَلَا فَيُكْتَفَى بِوَاحِدٍ وَيُضْرَبَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.

стр. 2875

فَصْلٌ فِي الْمُنَاسَخَةِ هَذَا الْفَصْلُ يُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِالْمُنَاسَخَاتِ. وَالْمُنَاسَخَةُ مِنْ النَّسِيخِ: وَهُوَ لُغَةً الْإِزَالَةُ، وَفِي اصْطِلَاحِ الْفَرْضِيِّينَ: أَنْ يَمُوتَ إنْسَانٌ وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى يَمُوتَ مِنْ وَرَثَتِهِ وَارِثٌ أَوْ أَكْثَرُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُنَاسَخَةَ قِسْمَانِ: قِسْمٌ لَا يَفْتَقِرُ لِعَمَلٍ كَكَوْنِ وَرَثَةِ الثَّانِي وَرَثَةَ الْأَوَّلِ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (إنْ مَاتَ وَارِثٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ: كَثَلَاثَةِ بَنِينَ) وَرِثُوا أَبَاهُمْ ثُمَّ (مَاتَ أَحَدُهُمْ) قَبْلَ الْقِسْمَةِ؛ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُ أَخَوَيْهِ، فَهُوَ كَالْعَدَمِ وَتُقْسَمُ فَرِيضَةُ الْأَبِ عَلَى الْبَاقِيَيْنِ. (وَكَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ أَشِقَّاءٍ) وَرِثُوا أَخَاهُمْ ثُمَّ (مَاتَ أَخٌ فَآخَرُ فَأُخْتٌ فَأُخْرَى) قَبْلَ الْقِسْمَةِ: فَمَنْ مَاتَ فَكَالْعَدِمِ وَتُقْسَمُ فَرِيضَةُ الْأَخِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْبَاقِي. (أَوْ بَعْضُ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى " الْبَاقُونَ " أَيْ وَرِثَهُ بَعْضُ الْبَاقِينَ وَالْبَعْضُ ــ [حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي الْمُنَاسَخَةِ] فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [وَهُوَ لُغَةً الْإِزَالَةُ] : أَيْ يُقَالُ نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ أَيْ أَزَالَتْهُ، وَيُطْلَقُ لُغَةً أَيْضًا عَلَى النَّقْلِ يُقَالُ نَسَخْت الْكِتَابَ أَيْ نَقَلْته. قَوْلُهُ: [وَفِي اصْطِلَاحِ الْفَرْضِيِّينَ] : مُنَاسَبَتُهُ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ ظَاهِرَةٌ. قَوْلُهُ: [ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ] : أَيْ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَةِ الْأَبِ. قَوْلُهُ: [عَلَى الْبَاقِيَيْنِ] : هَكَذَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَكَانَتْ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَصَارَتْ مِنْ اثْنَيْنِ، وَكَأَنَّهُ مَاتَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ عَنْ ابْنَيْنِ. قَوْلُهُ: [وَرِثُوا أَخَاهُمْ] : أَيْ فَالْأَصْلُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ مَاتَ أَوَّلًا أَحَدُ الذُّكُورِ ثُمَّ قَبْلَ مِيرَاثِهِ بِالْفِعْلِ مَاتَ أَخٌ إلَى آخِرِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. قَوْلُهُ: [عَلَى الْبَاقِي] : أَيْ الَّذِي هُوَ الْأَخُ وَالْأُخْتَانِ وَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِلْأَخِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ.
следующие страницы →