← Прочие науки

Прочие науки · id 21615

تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ابن سيرين

Полный текст (830 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

حنطة فهو شغب والرحى إذا دارت معوجة يغلو الطعام ورحى اليد رجلان قاسيان شريكان لا يتهيأ لغيرهما إصلاحهما (وحكي) أن رجلا رأى كأن رحى تدور بغير ماء فقص رؤياه على معبر فقال قد تقارب اجلك ورحى الريح خصومة لا بقاء لها وانكسار الرحى مختلف في تأويله فمنهم من قال تدل على فرج صاحبها من الهموم ومنهم من قال تدل على موت صاحبها -ومن رأى له رحى تطحن أصاب خيراً من كد غيره والرحى تدل على الحرب لقول العرب فيها رحى الحرب (السوق) تدل على المسجد كما يدل المسجد على السوق لأنّ كليهما يتجر فيه ويربح وقد يدل على ميدان الحرب الذي يربح فيه قوم ويخسر فيه قوم وقد سمى الله تعالى الجهاد تجارة فِي قوله (هَلْ أدلّكُمْ عَلىَ تِجَارَةٍ تُنْجيكُم) فأهل الأسواق يجاهد بعضهم بعضاً بأنفسهم وأموالهم وربما دلت على مكان فيه ثواب وأجر وربح كدار العلم والرباط وموسم الحج ومما يباع في السوق يستدل على ما يدل عليه وكل ذلك ما كانت السوق مجهولة فسوق اللحم أشبه شئ بمكان الحرب لما يسفك فيه من الدماء وما فيه من الحديد وسوق الجوهر والز أشبه شئ بحلق الذكر ودور

стр. 527

العلم وسوق الصرف أشبه شئ بدار الحاكم لما فيها من تصاريف الكلام والوزن والميزان فمن رأى نفسه في سوق مجهولة قد فاتته فيها صفقة أو ربح في سلعة فإن كان في اليقظة في جهاد فاتته الشهادة وولى مدبراً وإن كان في حج فاته أو فسد عليه وإن كان طالباً للعلم تعطل عنه أو فاته فيه موعداً وطلبه لغير الله تعالى وإن لم يكن في شئ من ذلك فاتته صلاة الجماعة في المسجد وأما من يسرق في سوقه في بيعه وشرائه فإن كان مجاهداً غل وإن كان حاجاً محرما اصطاد وجامع أو تمتع وإن كان عالماً ظلم في مناظرته أو خان في فتاويه وإلا راءى بصلاته أو سبق إمامه فيها بركوعه أو سجوده أو لم يتم هو ذلك في صلاة نفسه لأنّ ذلك أسوأ السرقة كما في الخبر وأما السوق المعروفة فمن رآها عامرة بالناس أو رأى حريقاً وقع فيها أو ساقية صافية تجري في وسطها أو كان التبن محشواً في حوانيتها أو ريحا طيبة تهب من خلالها درت معيشة أهلها وأتتهم أرباح وجاءهم نفاق وإن رأى أهل السوق في نعاس أو الحوانيت مغلقة أو كان العنكبوت قد نسج عليها أو على ما يباع كان فيها كساد أو نزلت بها عطلة وإن رأى سوقاً انتقلت انتقلت حالة المنتقل إلى جوهر ما انتقلت اليه كسوة البز ترى

стр. 528

القصابين فيه فإنّه يكثر أرباح البزازين في افتراق المتاع وخروجه وإن رأى فيه أصحاب الفخار والغلال قلت أرباحهم وضعفت أكسابهم وإن رأى فيه أصحاب هرائس ومقالي نزلت فيه محنة اما من حريق أو نهب أو هدم أو نحوه وقال بعضهم السوق الدنيا واتساع السوق اتساع الدنيا وقيل السوق تدل على اضطراب وشغب بسبب من يجتمع إليها منِ العامة فأما من تعيش من السوق فإنّها دليل على خير إذا رأى فيها خلقا كثيرا أو شغلاً فأما إذا كانت السوق هادئة دلت على بطالة السوقيين (الحانوت) يدل على كل مكان يستفيد المرء فيه فائدة في دنياه وأخراه كبستانه وفدانه ونخلته وشجرته وزوجته ووالده ووالدته أو كتابه من قول العامة لمن اعتمد مكانا للفائدة جعله حانوته فمن رأى حانوته انهدم فإن كان والده مريضاً مات لأن معيشته منه وإن كانت أمه مريضة هلكت لأنّها كانت تربيه بلبنها وتقويه بعيشها وإن كانت زوجته حاملا أو سقيما ماتت لأنّها دنياه ولذته ومتعته ومن في بطنها ماؤه وولده الذي هو في التأويل ماله فإن لم يكن شئ من ذلك تعذرت عليه معيشته وتعطلت عليه الأماكن التي بها قوامه -ومن رأى أنه يكسر باب حانوته فإنّه يتحول

стр. 529

منه وإن رأى أبواب الحوانيت مغلقة نالهم كساد في أمتعتهم وانغلاق في تجارتهم فإن رأى أبوابها مسدودة ماتوا وذهب ذكرهم فإن رآها مفتحة تفتح عليهم أبوابِ التجارة (الخان) فندق الرجل يدل على ما تدل عليه داره من جسمه واسمه ومجده وذكره وحمامه وفرنه ومجلس قضائه فما جرى عليه عاد عليه وأما المجهول منها فدال على السفر لأنّه منزلهم وربما دل على دار الدنيا لأنّها دار سفر يرحل منها قوم وينزل آخرون وربما دل على الجبانة لأنّها منزل من يسافر عن بيته وخرج عن وطنه إلى غير بلاده وهو في حين غربته إلى أن يخرج منها مع صحابته وأهل رفقته فمن رأى كأنّه دخل في فندق مجهول مات إن كان مريضاً أو سافر إن كان صحيحاً أو انتقل من مكان إلى مكان فأما من خرج من فندق إلى فندق فركب دابة عند خروجه أو خرج بها عن وسطه نظرت إلى حاله فإن كان مريضاً خرج محمولاً وإن كان في سفر تحرك منه وسافر عنه وكذلك إن رأى رفقة نازلة في فندق مجهول ركباناً أو خرجوا منه كذلك فإنّه يكون وباء في الناس أو الرفاق كما تقدم أو يخرج يفرق بين الأمرين بأهل الرفقة وأحوالهم في اليقظة ولما لهم ومعروفهم ومجهولهم وبرهم ومراكبهم

стр. 530

(السجن) يدل على ما يدل عليه الحمام وربما دل على المرض المانع من التصرف والنهوض وربما دل على العقلة عن السفر وربما دل على القبر وربما دل على جهنم لأنّها سجن العصاة والكفرة ولأن السجن دار العقوبة ومكان أهل الجرم والظلم فمن رأى نفسه في سجن فانظر في حاله وحال السجن فإن كان مريضاً والسجن مجهولاً فذلك قبره يحبس فيه إلى القيامة وإن كان السجن معروفاً طال مرضه ورجيت إفاقته وقيامه إلى الدنيا التي هيِ سجن لمثله لما في الخبر أنّها سجن المؤمن وجنة الكافر وإن كان المريض مجرماَ فالسجن المجهول قبره والمعروف دال على طول إقامته في علته ولم ترج حياته إلا أن يتوب أو يسلم في مرضه وإن رأى ميتاً في سجن فإن كان كافراً فذاك دليل على جهنم وإن كان مسلماً فهو محبوس عنِ الجنة بذنوب وتبعات بقيت عليه وأما الحي والسليم يرى نفسه في سجن فانظر أيضاَ إلى ما هو فيه فإن كان مسافراً في بر أو سفينة أصابته عقلة وعاقة بمطر أو ريح أو عدو أو حرب أو أمر من سلطان وإن لم يكن مسافراً دخل مكاناً يعصي الله فيه كالكنيسة ودار الكفر والبدع أو دار زانية أو خمار كل إنسان على

стр. 531

قدره وما في يقظته مما ينكشف عند المسألة أو يعرف عنه بالشهرة أو بزيادة منامه من كلامه وأفعاله في أحلامه وقال بعضهم من رأى أنه اختار سجنا لنفسه فإنّ امرأة تراوده عن نفسه والله يصرف عنه كيدها ويبلغه منهاه لقوله تعالى (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبّ إليَّ مِمّا يَدْعُونَني إلَيْهِ) (وحكي) أنّ سابور بن أردشير في حياة والده رأى كأنّه يبني السجون ويأخذ الخنازير والقردة من الروم فيدخلها فيه وكان عليه أحد وثلاثون تاجاً فسأل المعبر عنه فقال تملك إحدى وثلاثين سنة وأما بناء السجون فبعددها تبني مدائن وتأخذ الروم وتأسر منهم فكان كذلك فإنه بعد موت أبيه أخذ ملك الروم وبنى مدينة نيسابور ومدينة الأهواز ومدينة ساوران (المزبلة) هي الدنيا وبها شبهها رسول الله ﷺ حين وقف عليها والزبل الماء لأنّه من تراب الأرض وفضول ما يتصرف الخلق فيه ويتعيشون به من عظام وخزف ونوى وتبن ونحو ذلك مما هو في التأويل أموال فمن رأى نفسه على مزبلة غير مسلوكة فانظر إلى حاله وإلى ما يليق به في أعماله فإن كان مريضاً أو خائفاً من الهلاك بسبب

стр. 532

من الأسباب بشَرته بالنجاة أو بالقيام إلى الدنيا المشبهة بالمزبلة وإن رأى ذلك فقيرا استغنى بعد فقره وكسب أموالاً بعد حاجته وإن كان له من يرجو ميراثه ورثه لأنّ الزبل من جمع غيره ومن غير كسبه والمزبلة مثل مال مجموع من ههنا بلا ورع ولا تحر لكثرة ما فيها من التخليط والأوساخ والقاذورات وإن كان أعزب تزوج وكان الأزبال شوارها وقشها المقشش من كل ناحية والمشترى من كل مكان والمستعار من كل دار فإن لم يكن ذلك فالمزبلة دكانه وحانوته ولا يبعد أن يكون صرفا أو خماراً أو سقاطا أو من يعامل الخدم المهنة كالفران وإن كان يليق به القضاء والملك والجباية والقبض من الناس ولي ذلك وكانت الأموال تجئ إليه والفوائد تهدى إليه والمغارم والمواريث لأنّ الزبل لا يؤتى به إلى المزبلة إلا من بعد الكنس والكنس دال على الغرم وعلى الهلاك والموت وربما كانت المزبلة للملك بيت ماله وللقاضي دار أمينة وصاحب ودائعه وأما من يقرأ فوق مزبلة فإن كان والياً عزل وإن كان مريضاً مات وإن كان فقيرا تزهد وافتقر (الطرق الجادة) الطريق هو الصراط المستقيم والصراط هو الدين والاستقامة فمن يسلك فيه

стр. 533

فهو على الطريق المستقيم ومنهاج الدين وشرائع الإسلام ومتسمك بالعروة الوثقى من الحق فإن ضل الطريق فهو متحير في أمر نفسه ودينه وإن رأى أنّه يمشي مستوياً على الطريق فإنّه على حق فإن كان صاحب دنيا فإنّه يهدي إلى تجارة مربحة وأما الطريق المضلة فضلالة لسالكها فإن استرشد وأصاب عاد إلى الحق والطريق الخفي غرور وبدعة وأما الطريق المنعرج في السلوك فيكون في المذاهب والأعمال قال أبو موسى الأشعري ﵁ رأيت كأنّي أخذت جواد كثيرة فاضمحلت حتى بقيت جادة واحدة فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل فإذا رسول الله ﷺ فوقه وإلى جنبه أبو بكر رضوان الله عليه قلت إنّا لله وإنا اليه راجعون وأما السراب فمن رأى سراباً فإنّه يسعى في أمر قد طمع فيه لا يحصل له منه مقصود لقوله تعالى (كَسَرَابِ بَقِيْعَة) (بئر الكنيف) تدل على المطمورة وعلى الكيس لما فيها من العذرة الدالة على المال فمن كنسها ورمى بما فيها من العذرة باع ما عنده من السلع الكاسدة أو بعث بماله في سفره أو عامل به نسيئة إن كان ذلك شأنه إذا حمل ما فيها في الجرار وإن صب في القناة أو وجدها لا شئ

стр. 534

فيها ذهب ماله ودنى فقره وإن كان فقيراً ذهب همه ونقصِ حزنه حزن الفقر لكنسها عند امتلائها في يقظته وقد يدل على الدين فإن كان مديونا قضي دينه لأنّها حش وأما من بال فيها لبناً أو عسلاً أتى دبراً حراماً إن كانت مجهولة وإن كانت في داره صنع ذلك مع أهله (الجبانة) تدل على الآخرة لأنها ركابها وإليها يمضي بمن وصل إليها وهي محبس من وصل إليها وربما دلت على دار الرباط والنسك والعبادة والتخلي عن الدنيا والبكاء والمواعظ لأن أهلها في تزاويهم عن الناس عبرة لمن زارهم وموعظة لمن رآهم وانكشفت إليه أحوالهم وأجسامهم المنهوكة وفرقهم المسحوقة وقد سماها النبي ﷺ حين دخلها وسلم على ساكنيها دار قوم مؤمنين وربما دلت على الموت لانها داره وربما دلت على الكفار وأهل البدع ومحلة أهل الذمة لأنّ من فيها موتى والموت في التأويل فساد الدين وربما دلت على دور المستخفين بالأعمال المهلكة والفساد كدور الزناة ودور الخمور التي فيها السكارى مطروحين كالموتى ودور الغافلين الذين لا يصلون ولا يذكرون الله تعالى ولا ترفع لهم أعمال وربما دلت على السجن لأنّ الميت

стр. 535

مسجون في قبره فمن دخل جبانة في المنام وكان مريضاً فيِ اليقظة صار اليها مات عن علته ولاسيما ان كان بنى فيها بيتا أودارا فإن لم يكن مريضاً فانظر فإن كان في حين دخوِله متخشعاً باكياً بعينه أو تالياً لكتاب الله تعالى أو مصلياً إلى القبلة فإنّه يكون مداخلأَ لأهل الخير وحلق الذكر ونال نسكاً وانتفع بما يراه أو يسمعه وإن كان حين دخوله ضاحكاً أو مكشوف السوأة أو بائلاً على القبور أو ماشياً مع الموتى فإنّه يداخل أهل الشر والفوق وفساد الدين ويخالطهم على ما هم عله وإن دخلها بالأذان وعظ من لا يتعظ وأمر بالمعروف من لا يأتمر وقام بحق وشهد بصدق بين قوم غافلين جاهلين أو كافرين وأما من رأى الموتى وثبوا من قبورهم أو رجعوا إلى دورهم مجهولين غير معروفين فإنّه يخرج من في السجن أو يسلم أهل مدينة مشركون أو ينبت ما زرعه الناس من الحب في الأرض مما قد أيسوا منه لدوام القحط على قدر ما في زيادة الرؤيا وما في اليقظة من الشواهد والادلة والأمور الظاهرة الغالبة وأما منِ نبش القبور فإنّ النباش يطلب مطلوباً خفياً مندرساً قديماً لأنّ العرب تسميه مختفياً إما في خير أو شر فإن نبش قبر عالم ففيه نبش على مذهبه وإحياء ما اندرس من علمه وكذلك قبر

стр. 536

الرسول ﷺ إلا أن يفضي به نبشه إلى رمة بالية وخرق متمزقة أو تكسِر عظامه فإنه يخرج في علمه إلى بدعة وحادثة وإن وجده حياً استخرج من قبره أمراً صالحاً وبلغ مراده من إحياء سنته وشرائعه على قدره ونحوه وإن نبشِ قبر كافِر أو ذي بدعة أو أحد من أهل الذمة طلب مذهب أهل الضلالة أو عالج مالاً حراماً بالمكر والخديعة وإن أفضى به النبش إلى جيفة منتنة أو حمأة أو عذرة كثيرة كان ذلك أقوى في الدليل وأدل على الوصول إلى الفساد المطلوب وأما من رأى ميتاً قد عاش فإنّ سنته تحيا في خير أو شر لرائيها خاصة إن كان من أهل بيته أو رآه في داره أو للناس كافة إن كان سلطاناً أو عالماً وأما أكل الميت في دار فيها مريض فدليل على هلاكه وإلا ذهب لأهلها مال وأما من ناداه الميت فإن كان مريضاً لحقه وإن كان مفيقاً فقد وعظه وذكره فيما لابد منه ليرجع عما هو فيه ويصلح ما هو عليه وأما من ضربه ميت أو تلقاه بالعبوس والتهديد وترك السلام فليحذر وليصلح ما قد خلفه عليه من وصية إن كانت إليه أو في أعمال نفسه وذنوبه فيما بينه وبين الله تعالى وإن تلقاه بالبشر والشكر والسلام والمعانقة فقد بشره بضد حال الأول وقد تقدم في ذكر باب الأموات

стр. 537

ما فيه غنى وأما الحمل فوق النعش فمؤيد لما دل عليه الموت في الرؤيا وقد يلي ولاية يقهر فيها الرقاب وأما الدفن فمحقق لما دل عليه الموت وربما كان يأسا لمن فسد دينه من الصلاح وربما دل على طول إقامة المسافر وعلى النكاح والعروس ودخول البيت في الكلة مع العروس بعد الاغتسال ولبس البياض ومس الطيب ثم يزوره إخوانه في أسبوعه وربما دل على السجن لمن يتوقعه فإن وسع عليه ونوم نومة عروس كان ما يدل عليه خيرا كله وحسنت فيه عقباه وكثرت دنياه وإن كان على خلاف ذلك ساءت حالته وكانت معيشته ضنكاً وكان ابن سيرين يقول أحب أن آخذ من الميت وأكره أن أعطيه وقال إذا أخذ منك الميت فهو شئ يموت ومن مات ولم ير هناك هيئة الأموات فإنّه انهدام داره أو شئ منها وإذا رأى الحي أنّه يحفر لنفسه قبراً بنى داراً في ذلك البلد أو تلك المحلة وثوى فيها ومن دفن في قبر وهو حي حبس وضيق عليه وإن رأى ميتاً عانقه وخالطه كان ذلك طول حياة الحي وإن رأى نائماً كان ذلك راحته (وأما السور) فسور المدينة دال على سلطانها وواليها وأما المجهول منه فيدل على الإسلام والعلم

стр. 538

والقرآن وعلى المال والأمان وعلى الورع والدعاء وعلى كل ما يتحصن به من سائر الاعداء وجميع الاسواء من علم أو زوجة أو زوج أو درع أو سيد أو والد أو نحوهم فمن رأى سور المدينة مهدوماً مات واليها أو عزل عن عمله وإن رآه ماشياً كما يمشي الحيوان فإنّه يسافر في سلطانه إلى الناحية التي مشى عليها في المنام فإن كان فوقه سافر معه وأما من بنى سوراً على نفسه أو على داره أو على مدينته فانظر في حاله فإن كان سلطاناً حفظ من عدوه ودفع الأسواء عن رعيته وإن كان عالماً صنف في علمه ما فيه عصمة لغيره وإن كان عبداً ناسكاً حفظ الناس بدعائه ونجا هو من الفتنة به وإن كان فقيرا أفاد ما يستغني به أو تزوج زوجة إن كان عزباً تحصنه وتدفع فتن الشيطان عنه -ومن رأى سوراً مجهولاً وقد تثلم منه ثلم حتى دخل إلى المدينة لصوص أو أسد فإن أمر الإسلام يضعف أو العلم في ذلك المكان أو ثلم من أركان الدين ركن فإن كان ذلك فيما رآه كان فيما يخصه وكأنّه كان فيه وحده دخل ذلك عليه في دينه أو علمه أوفي ماله أو في درعه إن كان في الجهاد أو في حقوق والد أو الدة أو زوج أو سيد فيصل إليه من ذلك الآثام

стр. 539

(القلعة) انقلاع من هم إلى فرج والقلعة ملك من الملوك يبلغ الملوك من خير إلى شر فمن رأى كأنّه دخل قلعة رزق رزقاً ونسكاً في دينه -ومن رأى قلعة من بعيد فإنه يسافر من موضع إلى موضع ويرتفع أمره -ومن رأى أنه بنى حصناً أحصن فرجه من الحرام وماله ونفسه من البلاء والذل فإن رأى أه خرب حصنه أو داره أو قصره فهو فساد دينه أو دنياه أو موت امرأته -ومن رأى أنه في قلعة أو مدينة أو حصن فإنّه يرِزق صلاحاً وذكرِاً ونسكاً في دينه فإن رأى أنّه قاعد على شرف حصن فإنه يستعبد أخاً أو رئيساً أو والداً ينجو به وقيل الحصن رجل حصين لا يقدر عليه أحد فمن رآه من بعيد فإنّه علو ذكره وتحصين فرجه فإن رأى أنه تعلق بحصن من داخله أو خارجه فكذلك يكون حاله في دينه وقيل من رأى أنه تحصن في قلعة نصر (وأما البرج) فمن رأى أنه على برج أو فيه فإنه يموت ولا خير فيه لقوله تعالى (أيْنَمَا تَكُونوا يُدْرِكُكُمْ المَوْتُ وَلوْ كُنْتمْ في بُرُوج مُشيّدَةِ) (خراب العمران) من رأى الدنيا خربة من المزارع والمساكن ورأى نفسه في خراب مع حسن هيئة

стр. 540

من لباس ومركب فإنه ضلالة -ومن رأى حيطان الدار انهدمت من سيل ماء فهو موت أهلها فإن رأى الخراب في محلته فإنّه موت يقع هناك -ومن رأى أنّه وثب على بيته فهدمه فهو موت امرأته -ومن رأى أن بيته سقط عليه وكان هناك غبار فهوِ حصبة وربما كان سقوط السقف عليه نكبة -ومن رأى خراباً عاد عمراناً صحيحاً فإنّ ذلك صلاح في دين صاحبه ورجوعه من الضلالة إلى الهدى -ومن رأى سقوط شئ من داره أو قصره أو بيته إلى داخل وكان له غائب قدم عليه وإن كان عنده شئ يخطب إليه خطب منه ابنة أو أخت أو غيرهما وإن هدمت الريح داره فهو موت من في ذلك المكان على يد سلطان جائر (القناطر) القنطرة المجهولة تدل على الدنيا سيما إن كانت بين المدينة والجبانة لأنّ الدنيا تعبر ولا تعمر وربما دلت على السفن لأنّها كالمسافة والسبيل المسلوك المتوسط بين المكانين وربما دلت على السلطان الحاكم والمفتي وكل ما يتوصل الناس به إلى أمورهم ويجعلون ظهره جسراً في نوازلهم وربما دلت على الصراط لأنّه عقبة في المحشر بينه وبين الجنة فمن جاز في المنام على قنطرة عبر

стр. 541

الدنيا إلى الآخرة سيما إن لقي من بعد عبوره موتى أو دخل داراً مجهولة البناء والأهل والموضع أو طار به طائر أو ابتلعته دابة أو سقط في بئر أو حفير أو صعد إلى السماء كل ذلك إذا كان مريضاً في اليقظة وإن لم يكن مريضاً نظرت فإن كان مسافراً بشرته بتقضي سفره واستدللت على ما تقدم عليه بالذي أفضى عيه عند نزول القنطرة من دلائل الخير والغنى والشر والفقر فإن نزل إلى خصب أو تبن أو شعير أو تمر أو امرأة أو عجوز وصل إلى فائدة ومال وإن نزل إلى أرض ومسجد نال مراده في سفره إما حج أو غزو أو رباط وإن تلقته أسد أو حمأة أو جدب أو تين أو عنب أسود أو سودان أو ماء قاطع أو سيل دافق فلا خير في جميع ما يلقاه في سفره أو حين وصوله إلى أهله فإن كانت له خصومة أو عند رئيس حاجة نال منها ورأى منه فيها ما يدل على جميع ما نزل إليه من خير أو شر وأما من صار جسراً أو قنطرة فإنّه ينال سلطاناً ويحتاج إليه وإلى جاهه وإلى ما عنده (الأعمدة) العمود يدل على كل من يعتمد عليه وما هو عمدة وعماد ودعامة كالإسلام والقرآن والسنن والفقه للدين والسلطان والفقيه والحاكم والوالد والسيد والزوج والوصي والشاهد والزوجة

стр. 542

والمال وبمكان العموِد وزيادة المنام وصفات النائم يستدل على تأويل الأمر وحقيقة الؤيا فمن رأى عموداً قد مال عن مكانه وكاد أن يسقط من تحت بنائه فإن كان ذلك في الجامع الأعظم فإنه رجل من رجال السلطان ينافق عليه أو يهم بالخروج عن طاعنه أو عن مذهبه أو رجل من العلماء أو الصلحاء يجور عن علمه ويميل عن استوائه لفتنة دخلت عليه أو بلية نزلت به وإن كان في مسجد من مساجد القبائل فإنّه إمامه أو مؤذنه أو من يعمره ويخدمه وإن كان العمود في داره ومسكنه فإن كان صاحب الرؤيا عبداً فالعمود سيده يتغير عليه ويبدو إليه منه ما يكرهه ويخافه إذا كان قد خاف في المنام من سقوطه عليه وإن كانت امرأة فالعمود زوجها وإن كان رجلاً فالعمود والده وسقوط العمود مرض المنسوب إليه أو هلك إن كان مريضاً وكذلك إن ارتفع إلى السماء فغاب فيها أو سقط في بئر أو حفير فلم ير وإن كان العمود من أعمدة الكنائس فالمنسوب فيما جرى عليه كافر ومبتدع كالرهبان والشمامسة ورؤس البدع

стр. 543

(المساجد) المسجد يدل على الآخرة لأنّها تطلب فيه كما تدل المزبلة على الدنيا وتدل على الكعبة لأنّها بيت الله وتدل على الأماكن الجامعة للربح والمنفعة والثواب والمعاونة كدار الحاكم وحلقة الذكر والموسم والرباط وميدان الحرب والسوق لأنّه سوق الآخرة ثم يدل كل مسجد على نحوه في كبره واشتهاره وجوهره فمن بنى مسجداً في المنام فإن كان أهلاً للقضاء ناله وكذلك إن كان موضعاً للفتوى وقد يدل في العالم على مصنف نافع تصنيفه وفي الوراق على مصحف يكتبه وفي الأعزب على نكاح وتزويج ولطلاب المال والدنيا على بناء يبنيه تجري عليه غلته وتدوم فائدته كالحمام والفندق والحانوت والفرن والسفينة وأمثال ذلك لما في المسجد من الثواب الجاري مع كثرة الأرباح في صلاة الجماعة ومجئ الناس إليه من كل ناحية ودخولهم فيه بغير إذن ومن كان في يقظته مؤثراً للدنيا وأموالها أو كان مؤثراً لآخرته على عاجلته عادت الأمثال الرابحة إلى الأرباح والفوائد في الدنيا له أو إلى الآخرة والثواب في الآجلة التي هي مطلبه في يقظته وأما من هدم مسجداً فإنّه يجري في ضد من بناه وقد يستدل على ابتذال حالته بالذي يبنيه في مكانه ويحدثه في موضعه من بعد هدمه فإن بنى حانوتاً آثرِ الدنيا على الآخرة

стр. 544

وإن بنى حماماً فسد دينه بسبب امرأة وإن حفر في مكانه حفرا أثم من مكر مكره أو من أجل حماعة فرقها عن العلم والخير والعمل أو من أجل حاكم عزله أو رجل صالح قتله أو مكان فيه من عطلة أو نكاح معقود أفسده وأبطله وإذا رأى نفسه مجرداً من الثياب في مسجد تجرد فيما يليق به من دلائل المسجد فإن كان في أيام الحج فإنّه يحج إن شاء الله سيما إن كان يؤذن فيه وإن كان مذنباً خرج مما هو فيه إلى التوبة والطاعة وإن كان يصلي فيه على غير حالة إلى غير القبلة بادي السوأة فإنّه يتجرد إلى طلب الدنيا في سوق من الأسواق وموسم من المواسم فيحرم فيه ما أمله أو يخسر في كل ما قد اشتراه وباعه لفساد صلاته وخسارة تعبه وقد يدل ذلك على فساد ما يدخل عيه في غفلته من الحرام والربا إن لاق ذلك به وأما المسجد الحرام فيدل على الحج لمن تجرد فيه أو أذن وإن لم يكن ذلك في أيام الحج بجوهره في ذلك ودليله لأنّ الكعبة التي إليها الحج فيه وقد تدل على دار السلطان المحرمة ممن أرادها التي يأمن من دخلها وعلى دار العالم وعلى جامع المدينة وعلى السوق العظيم الشأن الكبير الحرام كسوق الصرف والصاغة لكثرة ما يجب فيهما من التحري

стр. 545

وما يدخل على أهلها من الحرام والنقص والإثم وكذلك كل الحرام بما الإنسان فيه مطلوب التحفظ من إتيان المحرمات ومن التعدي على الحيوانات ومن إماطة الأذى وأما جامع المدينة فدال على أهلها وأعاليه رؤساؤها وأسافله عامتها وأساطينه أهل الذكر والقيام بالنفع في السلطان والعلم والعبادة والنسك ومحرابه إمام الناس ومنبره سلطانهم أو خطيبهم وقناديله أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط وأما حصره فأهل الخير والصلاح وكل من يجتمع إليه ويصلي فيه وأما مئذنته فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعي الناس إليه ويرضى بقوله ويقتدي بهديه ويصار إلى أوامره ويستجاب لدعوته ويؤمن على دعائه وأما أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرط وكل من يدفع عن الناس ويحفظهم ويحفظ عليهم فما أصاب شيئاً من هذه الأشياء أو رأى فيه من صلاح أو فساد عاد تأويله على خاصة أو عامة الكعبة وربما دلت على الصلاة لأنّها قبلة المصلين وتدل على المسجد والجامع لأنّها بيت الله وتدل على من يقتدي به ويهتدي بهديه ويرجع إلى أمره ولم يخالف إلى غيره كالإسلام والقرآن والسنن

стр. 546

والمصحف والسلطان والحاكم والعالم والوالد والسيد والزوج والوالدة والزوجة وقد تدل على الجنة لأنّها بيت الله والجنة داره وبها يوصل إليها وقد تدل على ما تدل عليه الجوامع والمساجد من المواسم والجماعات والأسواق والرحاب فمن رأى الكعبة صارت داره سعى إليه الناس وازدحموا على بابه لسلطان يناله أو علم يعلمه أو امرأة شريفة عالية سلطانية أو ناسكة تتزوج وإن كان عبداً فإنّ سيده يعتقه لأن الله تعالى أعتق بيته من أيدي الجبابرة وأما إن كان حولها أو يعمل عملاً من مناسكها فهو يخدم سلطاناً أو عالماً أو عابداً أو والده أو والدته أو زوجة أو سيداً بنصح وبر وكد وتعب إن رأى كأنه دخلها تزوج إن كان عزباً وأسلم إن كان كافراً وعاد إلى الصلاة والصلاح إن كان غافلاً وإلى طاعة والديه إن كان عاقاً وإلا دخل داره سلطان أو حاكم أو فقيه لأمر من الأمور التي يستدل عليه بزيادة في منامه وأحواله في يقظته إلا أن يكون خائفاً في اليقظة فإنّه يأمن ممن يريده وإن كان مريضاً فذلك موته وفوزه سيما إن كان في المنام قد حمل إليها في محمل صامتاً غير متكلم أو ملبياً متجرداً من الثياب فإنّه يخرج من الدنيا ويستجيب لداعي الله تعالى ويفضي إن شاء الله تعالى

стр. 547

إلى الجنة وأما إن رآها في بلاد أو في محله فإنّ كانت الرؤيا خاصة لرائيها ولم ير جماعة من الناس معه رؤيتها فانظر إلى حالته فإن كان منتظرا لزوجة قد عقد نكاحها وطال عليه انتظارها فقد دنا أمرها وقرب إليه مجيئها سيما إن رآها في محلتها أو في محلته وإن دخلها وهي عنده أهديت إليه وإن دخلها وهي في جملتها دخل عليها في دارها عاجلاً سرِيعاً لقرب الكعبة منه من بعد ومشقة مسافتها وإن رآها في ذلك من كان غافلاً في دينه أو تاركاً للصلاة فإنّها له نذير وتحذير من تركه لما عليه أن يعمله من التوجه إليها في مكانه وكذلك إن كان ممن يلزمه الحج وقد غفل عنه فقد ذكرته في نفسها واقتضته في المجئ إليها وإن لم يكن شئ من ذلك وكانت الرؤيا لعامة الناس كاجتماعهم حولها في المنام وضجيجهم عندها في الأحلام فإما سلطان عادل يلي عليهم ويقدم عليهم أو حاكم أو رجل عالم إمام مذكور يقدم من حج الناس أو سفر بعيد أو يخرج من داره من بعد تزاويه لحادث يحدث له أو فرض يلزمه أو ميت يموت له فيتبعه الناس ويطوفون حوله بالدعاء له والتبرك به ونحو ذلك

стр. 548

(الكنيسة) دالة على المقبرة وعلى دار الزانية وعلى حانوت الخمر ودار الكفر والبدع وعلى دار المعازف والزمر والغناء وعلى دار النوح والسواد والعويل وعلىِ جهنم ودار من عصى ربه وعلى السجن -ومن رأى نفسه في كنيسة فإن كان فيها ذاكراً لله تعالى أو باكياً أو مصلياً إلى الكعبة فإنّه يدخل جبانة الموتى لزيارة أو لصلاة على جنازة وإن كان بكاؤه بالعويل أو كان حاملاً فيها ما يدل على الهموم فإنه يسجن في السجن وإن رأى فيها ميتاً فهو في النار محبوس مع أهل العصيان وإن دخلها حياً مؤذنَاً أو تالياً للقران فإن كان في جهاد غلب هو ومن معه على بلد العدو وإن كان في حاضرة دخل على قومه في عصيان أو بدع وإلحاد فوعظهم وذكرهم وحجهم وقام بحجة الله فيهم وإن كان يرى معهم أو يصلي بصلاتهم ويعمل مثل أعمالهم فإن كان رجلاً خالط قوماً على كفر أو بدعة أو زناً أو خمر أو على معصية كبيرة كالغناء والزمر وطبل البربطة والطبل سيما إن كان قد سجد معهم للصليب لأنّه من خشب وإن كان امرأة حضرت في عرس فيه معازف وطبول فخالطتهم أو في جنازة فيها شق وسواد ونوح وعويل فشاركتهم

стр. 549

(الصومعة) تدل على السلطان وعلى الرئيس العالي الذكر بالعلم والعبادة وكذلك المنازل وبمكانها ومنافعها وجوهرها ومعروفها ومجهولها يستدل على تأويلها وحالة المنسوب إليها فما أصابها نزل بها من هدم أو سقوط أو غير ذلك عاد تأويله على من دلت عليه وما كان منها في الهواء أو في الجبانة أو في البرية فدالة على قبور الأشراف ونفوس الشهداء على قدر ألوانها وجوهر بنائها وما كان منها أسود اللون أو مملوءاً بالخنازير فهي كنائس والبيعة مجراها في التأويل وأما الناس فإذا رأى فيه الموتى دل على بيت مال حرام وإذا رآه خالياً من الموتى فيدل على رجل سوء يأوي إليه رجال سوء. الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلى والجواهر وسائر ما يستخرج من المعادن مثل الرصاص والنحاس والكحل والنفط والصفر والزجاج والحديد والقار وأشباهها أما معادن الأرض فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون لأنّها

стр. 550

ودائع الله في أرضه أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم فمن وجد منها معدناً أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله فإن كان حراثاً زراعاً بشرته عن عامه بكثرة الكسب مما تظهر في الأرض له في باطنها وأفلاذ كبدها من فوائدها وغلاتها وإن كان طالباً للعلوم بشرته بنيلها ومطالعتها والظفر بها فإن أباحها للناس في المنام وامتارها الأنام بسببه في الأحلام دل ذلك على ما يظهره من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام فإن كان سلطانا قهر عدوه أو معروفاً بالجهاد فتح على عددها مدنا مدن الشرك وسى المسلمون منها وغنموا وإن كان كافراً بدعياً ورئيساً في الضلال داعياً كانت تلك فتناً يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد لأن الله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة (الذهب) لا يحمد في التأويل لكراهة لفظه وصفرة لونه وتأويله حزن وغرم مال والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع فمن رأى أنه لبس شيئاً من الذهب فإنه يصاهر قوما أكفاء ومن أصاب سبيكة ذهب ذهب منه مال أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب أو غضب سلطان

стр. 551

وغرمه فإن رأى أنّه يذيب الذهب خاصم في أم مكروه ووقع في ألسنة الناس -ومن رأى أن بيته مذهب أو من ذهب وقع فيه الحريق -ومن رأى عليه قلادة ذهب أو فضة أو خرز أو جوهر ولي ولاية وتقلد أمانة -ومن رأى أن عليه سوارين من ذهب أو فضة أصابه مكروه مما تملك يداه والفضة خير من الذهب ولا خير في السوار والدملج قال رسول الله ﷺ : رأيت كأني في يدي سوراين من ذهب فنفختهما فسقطا فأولتهما مسيلمة الكذاب والعنسي صاحب صنعاء. -ومن رأى أنّ عليه خلخالاً من ذهب أو فضة أصابه خوف أو حبس وقيد ويقال خلاخيل الرجال قيودها وليس يصلح للرجال شئ من الحلي في المنام إلا القلادة والعقد والخاتم والقرط والحلي كله للنساء زينة وربما كان تأويل السوار والخلخال الزوج خاصة والذهب إذا لم يكن مصوغاً فهو غرم وإذا كان مصوغاً فهو أضعف في الشر لدخول اسم آخر عليه وقيل إنّ حلي النساء يدل للنساء على أولادهن فذهبه ذكورهن وفضته انائهن وقد يدل الذكر منه على الذكور والمؤنث منه على الإناث (وحكي) أنّ امرأة أتت معبراً فقالت رأيت كأن لي طستاً من ذهب إبريز فانكسرت واندفعت

стр. 552

في الأرض فطلبتها فلم أجدها فقال ألك عبد مريض أو أمة قالت نعم قال إنّه يموت ورأى إنسان كأنّ عينيه من ذهب فعرض له ذهاب بصره (الفضة) مال مجموع والنقرة منه جارية حسناء بيضاء ذات جمال لأنّ الفضة جوهر النساء فمن رأى أنه استخرج فضة نقرة من معدنها فإنّه يمكر بامرأة جميلة فإن كانت كبيرة أصاب كنزاَ فإن رأى أنّه يذيب فضة فإنّه يخاصم امرأته ويقع في ألسن الناس وأما الدنانير فإنّ الدينار الأحمر العتيق الجيد دين حنيفي خالص والدينار الواحد ولد حسن الوجه والدنانير كنز وحكمة أو ولاية وأداء شهادة فمن رأى أنه ضيع ديناراً مات ولده أو ضيع صلاة فريضة والدنانير الكثيرة إذا دفعت إليك أمانات وصلوات -ومن رأى أنّه ينقل إلى منزله أو قار دنانير فهو مال ينقلِ إليه لقوله تعالى (فالحامِلاتِ وِقْرا) فإن رأى أن في يده ديناراً فإنّه قد ائتمن انسانا على شئ فخانه والبهرج دين فيه خلاف والمطلية قلة دين وكذب وزور وقيل أن ابن سيرين كان يقول الدنانير كتب تجئ أو صكاك يأخذها وإن كانت الدنانير خمسة فهي الصلوات الخمس وربما كان الدينار الواحد المفرد

стр. 553

ولداً وجميع لباس الحلى محمود للنساء وهو لهن زينة وأمور جميلة وربما دل على ما تفتخر به النساء وربما دل على أولادهن المذكر منه ذكر والمؤنث منه أنثى وجميعه للرجال مذموم مكروه إلا مالا ينكر لباسه عليهم (الدراهم) الدراهم الجياد دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة والصحاح ونثارها على رجل سماع كلام حسن صحيح وعددها أعداد أعمال البر لأنّها مكتوب عليها لا إله إلا اللهّ محمد رسول اللهّ ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى فإن رآها إنسان فإنّه يتم أمر الدين والدنيا فإن رأى معه صحاحا واسعة حسناء فإنّه دين فإن ان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقاً حسناً وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاماً حسناً والدراهم الكثيرة إذا أصابها إفادة خير كثير في فرح وسرور فإن رأى أن له على إنسان دراهم جيادا صحاحا فإن له عليه شهادة حق وإن طالبه بها فهو مطالبته إياه بالشهادة فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة فإن ردها مكسرة مال في الشهادة فإن ضيع درهماً حسناً فإنّه ينصح

стр. 554

جاهلاً ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة واجتراء على الكبائر والتي لا نقش فيها كلام ليس فيه ورع والتي نقشها صور بدعة في الدين وفسق والمقطعة خصومة لا تنقطع وقيل بل ينقطع فيها المقال وأخذها خير من دفعها لأن دفعها هم فإن سرق درهماً وتصدق به فإنه يروي مالا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص في ماله فإن رأى خمسة صارت عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة وقيل الدراهم تدل على كلام متواتر في الأشياء الجليلة وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة فإن أعطى دراهم في صرة أو كيس استودع سراً وربما كان الدرهم الواحد ولداً والفلوس كلام ردئ وصخب والدراهم الجياد كلام حسن والدراهم الرديئة كلام سوء (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في كمي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما فقال أنظر قد فقدت من كتبك شيئاً قال فنظرت فإذا قد فقدت حجتين (وحكي) أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين ديناراً معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة فقال أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أصبت درهماً كسروياً فقال

стр. 555

تنال خيراً فلم يمس حتى أفاده ثم أتى آخر فقال رأيت كأنّي أصبت درهماً عربياً فقال له إنك تضرب فعرض له أنه ضرب مائة مقرعة فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك فقال إن الكسروي عليه ملك وتاج والعربي عليه ضرب هذا الدرهم (وأتاه آخر) فقال رأيت كأني أضرب الدراهم فقال أشاعر أنت فقال نعم (ورأى) رجل كأنّه وضع درهماً تحت قدمه فقص رؤياه على معبر فقال إنك سترتد عن الدين فارتاع صاحب وقام فقصد الجهاد ليسلم دينه فلما أن تراءي الجمعان أسرته الكفار وضرب بألوان العذاب إلى أن ارتد عن دينه ودليل ارتداده وطؤه اسم الله تعالى (وجاءه رجل) آخر فقال كأني أطأ وجه النبي ﷺ بقدمي فقال له ابن سيرين هل بت البارحة وخفك في رجلك قال نعم قال انزعه فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسوله -ومن رأى كأنه أصاب طستاً من ذهب أو إبريقاً أو كوزا له عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم من رأى كأنّه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنّه يرتكب الآثام وما رؤي من ذلك للموتى أهل السنة فهو بشارة لقوله تعالى (يُطافُ عَلَيْهِم بصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأكْواب)

стр. 556

(الكنز) يدل على حمل المرأة لأنّ الذهب غلمان والفضة جوار وربما دل على مال بكثرة أو علم للعالم ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل وقد قيل أن الكنز يدل على الاستشهاد والكنوز أعمال ينالها الإنسان في بلاد كثيرة وقال بعضهم من رأى كأنّه وجد كنزاً فيه مال فيدل على شدة (وحكي) أن امرأة رأت بنتاً لها ميتة فقالت لها يا بنية أي الأعمال وجدت خيراً فقالت عليك بالجوز فاقسميه بين المساكين فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به فقالت المرأة استغفر الله إنّ عندي كنزأ دفنته من أيام الطاعون (ورأى) رجل ثلاث ليال متواليات كأنه أتاه آتٍ فقال له اذهب إلى البصرة فإن لك بها كنزاً فاحمله فلم يلتفت إلى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة فعزم على الذهاب إلى البصرة وجمع أمتعته فلما أن وردها جعل يطوف في نوِاحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شئ وأيس ولام نفسه على ما تجشم فدخل يوماً خربة فرأى بيتاً مظلماً ففتشه فوجد فيه دفتراً فأخرجه ونظر فيه فلم يعلم منه شيئاً وقد كان مكتوباً بالعبرانية ولم يجد أحداً بالبصرة يقرؤه فانطلق به إلى شاب في بغداد فلما

стр. 557

نظر فيه الشاب طلب منه أن يبيعه إياه فأبى وقال ترجمه لي بالعبرانية لأدفعه من بعد إليك فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير (التاج) وأما التاج إذا رأته المرأة على رأسها فإنها ستتزوج برجل رفيع ذي سلطان أو غني وإن كانت حاملاً ولدت غلاماً وإن رآه رجل على رأسه فإنّه ينال سلطاناً أعجميَاً فإن دخل عليه ما يصلحه سلم دينه وإلا كان فيه ما يفسد الدين لأنّ لبس الذهب مكروه في الشرع للرجال وقد يكون أيضاً زوجة ينكحها رفيعة القدر غنية موسرة وإن رأى ذلك من هو مسجون في سجن السلطان فإنّه يخرجه ويشرف أمره معه كما شرف أمر يوسف ﵇ مع الملك إلاّ أن يكون له والد غائب فإنّه لا يموت حتى يراه فيكون هو تاجه والتاج المرصع بالجوهر خير من التاج الذهب وحده (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على رأسي تاجاً من ذهب فقال له إنّ أباك في غرفة قد ذهب بصره فورد عليه الكتاب بذلك وقال إنّ التاج على رأس الرجال رئيسه الذي كان فوقه وقد ذهب عنه شئ يعز عليه وأعز ما عليه بصره والإكليل يجري مجرى التاج

стр. 558

وقيل هو مال زائد وعلم وولده يرزقه والإكليل للمرأة زوج أعجمي وللرجال ذهاب ما ينسب إليه لأنّ الذهب مكروه فإن رأى تاجر أنه وضع الإكليل عن رأسه أو سلبه فإنه يذهب ماله فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطأ في دينه وإذا رأى الملك أنّ إكليله أو تاجه وضع عن رأسه أوسلبه زال ملكه (القرط في الأذن) وأما القرط للرجال فإنّه يعمل عملاً من السماع ولذة الأذن لا تليق إلا بالنساء كالغناء وضرب البربط وإلا فعل مالا ينبغي له فيغني بالقرآن فإن لمِ يكن في شئ من ذلك نظرت إلى الحامل من أهله أما زوجته أو ابنته فإنّها تلد غلاماً إن كان القرط ذهباً وإن كان القرط فضة ولدت أنثى -ومن رأى امرأة أو جارية في أذنيها قرط أو شنف فإنّه يظهر له تجارة في كورة عامرة نزهة فيها إماء وجوار مدللات مزينات لأنّ المرأة والجارية تجارة والأذن التي وضع عليها القرط إماء ونساء فإن رأى في أذنيه قرطين مرصعين باللؤلؤ فإنّه يصيب من زينة الدنيا وجمالها لأنّ جمال كل شئ اللؤلؤ ويرزق القرآن والدين وحسن الصوت وكمالاً في أموره فإن كان مع ذلك شنف فإنّه يرزق بنتاً فإن رأت امرأة حبلى ذلك فإنّها ترزق ولداً ذكراً والقرط والشنف للرجال والنساء

стр. 559

سواء وإن كان القرط من ذهب فرجل مغن وإن كان من فضة فإنّه يحفظ نصف القرآن (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ في إحدى أذني قرطاً فقال كيف كان غناؤك فقال إني لحسن الصوت (الخاتم) وأما الخاتم فدال على ما يملكه ويقدر عليه فمن أعطي خاتماً أو اشتراه أو وهب له نال سلطاناً أو ملك ملكاً إن كان من أهله لأنّ ملك سليمان ﵇ كان في خاتمه وأيضاً فإنّه مما تطبع به الملوك كتبها والأشراف خزائنها وقد يكون من الملك داراً يسكنها أو يملكها وفصه بابها وقد يكون امرأة يتزوجها فيملك عصمتها ويفتض خاتمها ويولج اصبع بطنه فيها ويكون فصه وجهها وقد يكون أخذ الخاتم من الله للزاهد العابد أماناً من الله تعالى من السوء عند تمام الخاتمة وأخذه من النبي ﷺ أو من العالم اشارة بنيل العلم وكل هذا ما كان الخاتم فضة وإما إن كان ذهباً فلا خير فيه وكذلك إن كان جديدا لأنّه حلية أهل النار أو نحاساً لما في اسمه من لفظ النحس وما يصنع منها من خواتيم الجن نعوذ بالله من الشر كله وقيل الخاتم يدل

стр. 560

أيضاً على الولد والمرأة أو شراء جارية أو دار أو دابة أو مال أو ولاية وإن كان من ذهب فهو للرجل ذل وقيل من رأى أنّه لابس خاتما من حديد فإنه يدل على خير يناله بعد تعب وإن كان من ذهب وله فص فإنه جد والخواتيم المفرغة المصمتة هي أبداً خير والمفتوحة التي دخلها حشو تدل على اغتيال ومكر لأنّ فيها شيئاً خفياً أو تدل على رجاء لشئ عظيم ومنافع كثيرة لأنّ عظمها أكبر من وزنها وأما الخواتيم من قرن أو عاج فإنّها محمودة للنساء وقيل الخاتم سلطان كبير والحلقة أصل الملك والفص هيبته والختم نفاذ السلطان ومال وولاية والخواتيم أمره ونهيه والنقش فيه مراده ومنيته فمن رأى أن الملك طبع بطابعه نال سلطانا من سلطانه سريعاً لا يخالفه لأنّ الطابع أقوى من الخاتم -ومن رأى أنه لبس خاتماً من فضة فأنفذه حيث أراد وجاز له ذلك فإنّه يصيب سلطاناً -ومن رأى أنه تختم بخاتم الخليفة وكان من بني هاشم أو من العرب فإنه ينال ولاية جليلة فإن كان من الموالي أو يكون له أب فإنّه يموت أبوه ويصير خلفاً وإن لم يكن له أب فإنّه ينقلب أمره إلى خلاف مايتمنى وإن رأى ذلك خارجي نال ولاية باطلة ومن وجد خاتماً صار إليه مال من العجم أو ولد له ولد أو تزوج -ومن رأى فص خاتمه تقلقل

стр. 561

أشرف سلطانه على العزل فإن رأى فصه سقط مات ولده أو ذهب بعض ماله ومن انتزع خاتمه وكان والياً فهو عزله أو ذهاب ملكه أوطلاق امرأته ويكون ذلك للمرأة موت زوجها أو أقرب الناس اليها وقيل الخاتم إذا لبسه الإنسان تجدد له شئ مما ينسب إلى الخاتم -ومن رأى الحلقة انكسرت وذهبت وبقي الفص فإنه اسمه وذكره وجماله والخاتم من ذهب بدعة ومكروه في الدين وحياته في ملكه ويجور في رعيته والخاتم من حديد سلطان شجاع أو تاجر بصير ولكنه خامل الذكر والخاتم من رصاص سلطان فيه وهن والختم ذو الفصين سلطانا ظاهر وباطن فإن كان ذا الخاتم مما ينسب إلى التجارة فهو ربح وإن كان منسوباً إلى العلم فإنّه يداوي أصحاب الدين والدنيا وضيق الخاتم يدل على الراِحة والفرج ومنِ استعار خاتماً فإنّه يملك شيئاً لا بقاء له ومن أصاب خاتما منقوشا فإنّه يملك شيئاً لم يملكه قط مثل دار أو دابة أو امرأة أو جارية أو ولد وإن رأى خواتيم تباع في السوق فهو يبيع أملاك رؤساء الناس فإن رأى السماء تمطر خواتيم فإنه يولد في تلك السنة بنون والخاتم للعرب امرأة وخاتم الذهب قيل هو امرأة قد ذهب مالها ومن

стр. 562

تختم بخاتم في خنصره ثم نزعه عنها وأدخله في غيرها فإنه يقود على امرأته ويدعو إلى الفساد وإن رأى أن خاتمه الذي كان في خنصره مرة في بنصره ومرة في الوسطى من غير أن يحوله فإنّ امرأته تخونه ومن باع خاتمه بدراهم أو دقيق أو سمسم فإنّه يفارق امرأته بكرم حسن أو مال والفص ولد فإن كان فص خاتمه من جوهر فإنّه سلطان مع جاه وبهاء ومال كثير وذكر وعز فإن كان فصه من زبرجد فإن كان سلطاناً فإنّه شجاع مهيب قوي وإن كان في الولد فإنّه ولد مهذب راجح كيس وإن كان فصه خرزاً فإنه سلطان ضعيف مهين وإن كان الفص ياقوتاً أخضر فإنه يولد له ولد مؤمنِ عالم فهم والخاتم من خشب امرأة منافقة أو ملك من نفاق فإن أعطيت امرأة خاتماً فإنّها تتزوج أو تلد (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن خاتمي انكسر فقال إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك فلم يلبث إلا ثلاثة أيام حتى طلقها وجاءه رجل فقال رأيت كأن في يدي خاتماً أختم به في أفواه الرجال وأرحام النساء فقال أنت رجل مؤذن تؤذن في غير الوقت في شهر رمضان فتحرم على الناس الطعام والمباشرة -ومن رأى أنه ختم لرجل على طين فإنّ المختوم له ينال سلطاناً من صاحب الخاتم -ومن رأى أن

стр. 563

ملكا أو سلطانا أعطاه خاتم فلبسه وكان أهلاً لذلك نال سلطاناً وإلاّ رجع ذلك في قوم الذي رآه أو عشيرته أو سميه في الناس أو نظيره فيهم وبيع الخاتم فراق المرأة (والمخنقة) للرجال خناق وللمرأة زينة وولد من زوج جوهري وإن كانت من صفر فمن زوج أعجمي وإن كانت من خرز فإنه من زوج دنئ فإن كانت مفصلة من جوهر ولؤلؤ وزبرجد فإنها تتزج بزوج رفيع وتلد منه بنتين وتجد مناها فيه (القلادة والعقد) هما للنساء جمالهن وزينتهن ومناهن والعقد المنظوم من اللؤلؤ والمرجان ورع ورهبة مع حفظ القرآن على قدر صغر اللؤلؤ وجماله وكثرته وخطره -ومن رأى عليه قلادة ذهب ودر وياقوت ولي عملاً من أعمال المسلمين أو تقلد أمانة والجوهر في العقد جوهر عمله ومبلغه ومنتهاه والقلادة للرجال إذا كان معها نقود من فضة دليل تزويج بامرأة حسناء والياقوت والجوهر فيها حسنها وإن كانت من الفضة والجوهر فإنه ولاية جامعة مع مال وفرح وإذا كانت من حديد فهي ولاية في قوة وإذا كانت من صفر فهي متاع الدنيا وإذا كانت من خرز فولاية في وهن وضعف

стр. 564

وإذا كانت منسوبة إلى المرأة فإنها امرأة دنيئة والقلادة للنساء مال ائتمنها عليه زوجها وقال بعضهم الزينة التي تعلقها النساء في أعناقهن تدل على أزواجهن والولد لأن هذه الزينة كما أنّها تعانق المرأة فكذلك الزوج والولد وأما الرجال فإنّ مثل هذه الرؤيا تدل على اغتيال ومكر فيهم وتّعقد أسباب وليس ذلك بسبب الجوهر ولكنه بسبب الهيئة (وأما العقد) للرجل في عنقه فإن كان طالباً للقرآن جمعه وإن كان طالباً للفقه أحكمه وإن كان عليه عهد أو عقد وفى به وإن لم يكن شئ من ذلك وكان عزبا تزوج امرأة تحسن القرآن وإن كان عنده حمل ولد له غلام إلا أن ينقطع سلكه ويتبذر نظمه فإن كان في عنقه عهد نكثه وإن كان حافظاً للقرآن نسيه وغفل عنه وإلا تشتت منه العلم وتلف له وإذا اجتمعت أسلاك فالجوهر منها قرآن واللؤلؤ سنن وسائر الجواهر حكم وكلام البر والفقه وعقد المرأة زوجها أو ولدها والقلادة من جوهر تدل على الإيمان والعلم والقرآن (وأما الطوق) للرجال فإحسان المرأة إلى زوجها وسعته غنى للزوج وإحكامه علم الزوج وكونه من

стр. 565

حديد قوته وكون الخشب في وسطه نفاقه وهو للسلطان ظفر وللتاجر ربح وإن رأى كأنّه مطوق طوقاً ضيقاً فإنّه بخيل وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الورع فإنّه لا ينتفع به أحد من أهل الدين وإن كان عالماً فإنّه يكتم علماً قال الله تعالى (سيطوقون ما بخلوا به يوم القِيامَة) -ومن رأى كأنه اشترى جارية في حلقها طوق من فضة فإنّه يتجر على قدر الحاجة تجارة يستفيد منها قوة أو يصيب من التجارة امرأة أو جارية لأنّ الفضة من جوهر النساء وقيل إنّ الطوق من أي نوع كان فساد في الدين (السوار) من رآه من الرجال فهو ضيق فان كان أسورة من فضة فهو رجل صالح للسعي في الخيرات لقوله تعالى (وحلوا أساور من فضة) وإن كان له أعداء فإنّ الله يعينه -ومن رأى في يده سواراً منِ ذهب غلت يده فإن رأى ملكاً سوّر رعيته فإنّه يرفق بهم ويعدل فيهم وينالون كسباً ومعيشة وبركة ويبقى سلطانه فإن سوّرت يد السلطان فهو فتح يفتح على يديه مع ذكر وصيت وقيل إنّ السوار من الفضة يدل على ابن وخادم وقيل سوار الفضة زيادة مال وقد تقدم
следующие страницы →