← Прочие науки

Прочие науки · id 21615

تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ابن سيرين

Полный текст (830 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وربما دلت على الوالد والوالدة اللذين كانت بهما النجاة من الموت والحاجة لاسيما أنها كالأم الحاملة لولدها في بطنها وربما دلت على الصراط الذي عليه ينجو أهل الإيمان من النار وربما دلت على السجن والهم والعقلة إذا ركدت لقصة يونس ﵇ فمن رأى أنّه ركب سفينة في البحر فانظر إلى حاله ومآل أموره فإن كان كافراً أسلم سيما إن كان صعد إليها من وسط البحر من بعد ما أيقن بالهلاك وإن كان مذنباً تاب من ذنبه وإن كان فقيرا استغنى من بعد فقره وإن كان مريضا أفاق من مرضه إلا أن يكون ركبها مع الموتى وكان في الرؤيا ما يؤكد الموت فيكون ركوبها نجاة من فتن الدنيا وإن كان مفيقاً وكان طالب علم صحب عالماً أو استفاد علماً ينجو به من الجهل لركوب موسى مع الخضر ﵇ في السفينة وإن رأى ذلك مديونا قضي دينه وزال همه وإن رأى ذلك محروم ومن قدر عليه رزقه أتاه الله الرزق من حيث لا يحتسب إذا كانت تجري به في طاووسها فيدل ذلك على ربح وطاووس الإقبال وإن رأى ذلك عزب تزوج امرأة أو اشترى جارية تحصنه وتصونه وإن رأى فيها ميتاً في دار الحق نجا وفاز برحمة الله تعالى من النار

стр. 597

وأهوالها وكذلك في المقلوب لو رأى من هو في البحر كأنّه في المحشر وقد ركب على الصراط وجازه فإنّه ينجو في سفينته وممره من هول بحره وحوادثه إلا أن يكون أصابه في المنام في ممره من النار سوء فإنه ينال في البحر مثل ذلك ونحوه وإن جرت بمسجون نجا من سجنه وتسبب في نجاته فإن وصل إلى ساحل البحر أو نزل إلى البركان ذلك أعجل وأسرع وأحسن وأما إن رأى السفينة راكدة وأمواج البحر عاصفة دام سجنه إن كان مسجوناً وطال مرضه إن كان مريضاً ودام تعذر الرزق عليه وعجز عن سفره إن حاول ذلك وتعذر عليه الوصول إلى زوجته إن كان قد عقد عصمتها وفتر عن طلب العلم إن كان طالبا لاسيما إن كان ذلك في الشتاء وارتجاج البحر وقد يدل ذلك على السجن لما جرى على يونس ﵇ الحبس في بطن الحوت حين وقفت سفينته إلا أنّ عاقبة جميع ما وصفناه إلى خير إن شاء الله ونجاة لجوهر السفينة وما تقدم لها وفيها من نجاة نوح ﵇ ونجاة الخضر وموسى ﵉ ونجاة السفينة من الملك الغاصب لأنّ الخضر عابها وخلع لوحاً من ألواحها مع حسن عاقبة يونس ﵇ من بعد

стр. 598

حاله وما نزل به ولذلك قالوا لو عطبت السفينة أو انفتحت لنجا من فيها إلا أن يخرج راكبها إلى البر أو يسعى به فيه فلا خير فيه فإن كان مريضاً مات وصار إلى التراب محمولاً حملاً شنيعاً فإن كان في البحر عطب فيه ولعل مركبه تنكسر لجريانه في غير مجراه بل من عاداته في اليقظة إذا دفع بطاووسه إلى البر انكسر عطب وإن رأى طالب علم أنّ سفينته خرجت إلى البر ومشت به عليه خرج في علمه وجدله إلى بدعة أو نفاق أو فسوق لأنّ الفسوق هو الخروج عن الطاعة وأصل البروز والظلم وضع الشئ في غير مكانه فمن خرج في ركوب السفينة من الماء الذي به نجاتها وهو عصمتها إلى الأرض التي ليس من عادتها أن تجري عليها فقد خرج راكبها كذلك عن الحق والعصمة القديمة فإن لم يكن ذلك فلعلّه يحنث في زوجته ويقيم معها على حالته أو لعله يعتق جاريته ويدوم في وطئها بالملك أو لعل صناعته تكسد ورزقه يتعذر فيعود يلتمسه من حيث لا ينبغي له وأما إن جرت سفينته في الهواء على غير الماء فجميع ما دلت عليه هالك إما عسكر لما فيها من الخدمة والريش والعدة وإما مركوب من سائر المركوبات وقد تدل على نعش من مكان مريضاً من السلاطين والحكام والعلماء

стр. 599

والرؤساء وقال بعضهم من رأى أنه في سفينة في بحر زاخر نال ملكاً عظيماً أو سلطاناً والسفينة نجاة من الكرب والهم والمرض والحبس لمن رأى أنّه ملكها فإن رأى أنّه فيها كان في ذلك الى أن ينجو فإن خرج منها كانت نجاته أعجل فإن كان فيها وهو على أرض يابسة كان الهم أشد والنجاة بعد فإن رأى وال معزول أنّه ركب في سفينة فإنّه يلي ولاية من قبل الملك الأعظم على قدر البحر ويكون مبلغ الولاية على قدر أحكام السفينة وسعتها وبعد السفينة من البر بعده من العزل وقيل إنّ ركوب السفينة في البحر سفر في شدة ومخاطرة وبعدها من البر بعده من الفرج وإن كان في أمر فإنّه يركب مخاطرة فإن خرج فإنّه ينجو ويعصي ربه لقوله تعالى (فَلَمّا نَجّاهُم إلىَ البَرِّ إذَا هُمْ يُشْرِكُون) فإن كان صاحب الرؤيا قد ذهبت دولته أو كان تاجراً قد ضاعت تجارته فإنَّ السفينة رجوع ذلك فإن غرقت فإنَّ السلطان يغضب عليه إن كان والياً ثم ينجو وترجع إليه الولاية إن كان تاجراً فهو نقصان ماله ويعوض عنه وإن غرقت فهو بمنزلة الغريق -ومن رأى أنه في سفينة في جوف البحر فإنّه يكون في يدي من يخافه ويكون موته نجاة من شر

стр. 600

ما يخافه وغرق سفينته وتفرق ألواحها مصيبة له فيمن يعز عليه وقيل أنّ غرق السفينة سفر في سلامة لقوله تعالى (سَخّرَ لَكُمْ الفُلْكَ لِتَجْريَ فِي البَحْرِ بأمره ولتبتغوا من فضله) والسفينة المشحونة بالناس سلامة لمن كان فيها في سفر لقوله تعالى (فأنجيْناه وَمَنْ مَعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُونِ) وأخذ مجذاف السفينة إصابة علم أو نيل مال من ذي شوكة وأخذ حبل السفينة حسن الدين وصحبة الصالحين من غير أن يفارقهم لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جَمِيعاً ولا تَفَرّقُوا) (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي في سفينة سوداء لم يبق منها إلا الحبال قال أنت رجل لم يبق من دينك إلا الإخلاص وحبال السفينة أصحاب الدين.

стр. 601

الباب الثاني والأربعون في رؤيا النار وأدواتها من الزند والحطب والفحم والتنور والكانون والسراج والشمع والقنديل وما اتصل بذلك النار دالة على السلطان لجوهرها وسلطانها على ما دونها مع ضرها ونفعها وربما دلت على جهنم نفسها وعلى عذاب الله وربما دلت على الذنوب والآثام والحرام وكل ما يؤدي إليها ويقرب منها من قول أو عمل وربما دلت على الهداية والإسلام والعلم والقرآن لأنّ بها يهتدى في الظلمات مع قول موسى ﷺ (أو أجد على النار هدى) فوجد وسمع كلام الله تعالى عندها بالهدى وربما دلت على الأرزاق والفوائد والغنى لأنّ بها صلاحاً في المعاش للمسافر والحاضر كما قال الله (نَحْن جَعَلْنَاهَا تَذْكرَةً ومتاعا للمقوين) ويقال لمن افتقر أو مات خمدت ناره لأن العرب كانت توقدها هداية لابن السبيل والضيف المنقطع كي يهتدي بها ويأوي اليها ويعبرون

стр. 602

بوجودها عن الجود والغنى وبخمودها عن البخل والفقر وربما دلت على الجن لأنهم خلقوا من نار السموم وربما دلت على السيف والفتنة إذا كان لها صوت ورعد وألسنة ودخان وربما دلت على العذاب من السلطان لأنّها عذاب الله وه سلطان الدارين وربما دلت على الجدب والجراد وربما دلت على الأمراض والجدري والطاعون فمن رأى ناراً وقعت من السماء في الدور والمحلات فإن كانت لها ألسنة ودخان فهي فتنة وسيف يحل في ذلك المكان سيما إن كانت في دور الأغنياء والفقراء ومغرمِ يرميه السلطان على الناس سيما إن كانت في دور الأغنياء خاصة فإن كانت جمراً بلا ألسنة فهي أمراض وجدري أو وباء سيما إن كانت عامة على خلط الناس وأما إن كان نزول النار في النادر والفدادين وأماكن الزراعة والنبات فإنّها جدب يحرق النبات فإنّها جدب يحرق النبات أو جراد يحرقه ويلحقه وأما من أوقد ناراً على طريق مسلوك أو ليهتدي الناس بها إن وجدها عند حاجته إليها فإنّها علم وهدى يناله أو يبثه وينشره إن كان لذلك أهلا وإلا نال سلطانَاً وصحبة ومنفعة وينفع الناس معه وإن كانت النار على غير الطريق أو كانت تحرق من مر بها أو ترميه بشررها أو تؤذيه بدخانها أو حرقت

стр. 603

ثوبه أو جسمه أو ضرت بصره فإنّها بدعة يحدثها أو يشرف عليها أو سلطان جائر يلوذ به أو يجور عليه على قدر خدمته لها أو فراره منها وأما إن كانت ناراً عظيمة لا تشبه نار الدنيا قد أوقدت له ليرمى فيها كثر أعداؤه وأرادوا كيده فيظفر بهم ويعلو عليهم ولو ألقوه فيها لنجا لنجاة إبراهيم ﵇ وكل ذلك غذا كان الذين فعلوا به أعداءه أو كان المفعول به رجلاً صالحاً وأما إن رآها تهدده خاصة أو كان الذين تولوا إيقادها يتوعدونه فليتق الله ربه ولينزع عما هو عليه من أعمال أهل النار من قبل أن يصير إليها فقد زجر عنها إذ خوف بها وأما من رأى النار عنده في تنور أو فرن أو كانون أو نحو ذلك من الأماكن التي يوقد فيها فإنّها غنى ومنعة تناله سيما إن كانت معيشته من أجل النار وسيما إن كان ذلك أيضاً في الشتاء وإن رأى ناره خمدت أو طفئت أو صارت رماداً أو أطفأها ماء أو مطر فإنّه يفتقر ويتعطل عن عمله وصناعته وإن أوقدها من لا يتعيش منها في مثل هذه الأماكن ليصلح بها طعاماً طلب مالاً أو رزقاً بخدمة سلطان أو بجاهه ومعونته أو بخصومة أو وكالة أو منازعة وسمسرة وإلا هاج كلاماً وشراً وكلام سوء

стр. 604

وأما من رآها أضرمت في طعام أو زيت أو في شئ من المبيعات فإنّه يغلو ولعل السلطان يطلبه فيأخذ الناس فيه أمواله وأما من أكل النار فإنّه مال حرام ورزق خبيث يأكله ولعله أن يكون من أموال اليتامى لما في القرآن فإن رأى النار تتكلم في جرة أو قربة أو وعاء من سائر الأوعية الدالة على الذكور والإناث أصاب المنسوب إلى ذلك الوعاء صرع من الجن وداخله جني ينطق على لسانه وقال بعضهم النار حرب إذا كان لها لهب وصوت فإن لم يكن الموضع الذي رؤيت فيه أرض حرب فإنّها طاعون وبرسام وجدري أو موت يقع هناك قال أبو عمر النخعي لرسول الله ﷺ رأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي ورأيتها تقول لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم كلكم أهلكم ومالكم فقال ﵇ تلك فتنة تكون في آخر الزمان يقتل الناس أمامهم ثم يشتجرون اشتجار أطباق وخالف بين أصابعه ويحسب المسئ أنّه محسن ودم المؤمنين عند المؤمنين احلى من شرب الماء ومن أجج ناراً ليصطلي بها هيج أمراً يسد به فقره لأن البرد فقر وقد سئل ابن سيرين عن رجل رأى على إبهامه سراجاً فقال هذا رجل يعمى

стр. 605

ويقوده بعض ولده فإن أججها ليشوي بها لحما أثار أمراً فيه غيبة للناس فإن أصاب من الشواء أصاب رزقاً قليلاً مع حزن فإن أججها ليطبخ بها قدراً فيها طعام أثار أمراً يصيب فيه منفعة من قيم بيته فإن لم يكن في القدر طعام هيج رجلاً بكلام وحمله على أمر مكروه وما أصابت النار فأحرقت من بدن أو ثوب فهو ضرر ومصائب ومن قبس ناراً أصاب مالاً حراماً من سلطان ومن أصابه وهج النار اغتابه الناس والكي بالنار لذعة من كلام سوء والشرارة كلمة سوء ومن تناثر عليه الشرر سمع من الكلام ما يكرهه -ومن رأى بيده شعلة من نار أصاب سعة من السلطان فإن أشعلها في الناس أوقع بينهم العداوة بضر فإن رأى تاجر ناراً وقعت في سوقه أو حانوته كان ذلك نفاق تجارته إلا أنّ ما يتناوله من ذلك حرام والعامة تقول في مثل هذا وقعت النار في الشئ إذا نفق والرماد كلام باطل لا ينتفع به ومن أوقد ناراً على باب سلطان فإنّه ينال ملكاً وقوة فإن رأى نارا عالية ساطعة لها ضوء كبير ينتفع بها الناس فإنّه رجل سلطاني نفاع فإن رأى أنه قاعد مع قوم حول نار يأمن غوائلها كان ذلك نعمة وبركة وقوة لقوله تعالى (إن بُورِكَ مَنْ في النَارِ ومَنْ حَوْلهَا) وإن رأى

стр. 606

ناراً أخرجتَ من داره نال ولاية أو تجارة أو قوة في حرفة فإن رأى ناراَ سقطت من رأسه أو خرجت من يديه ولها نور وشعاع وكانت امرأته حبلى ولدت غلاماً ويكون له نبأ عظيم فإن رأى شعلة نار على داره ولم يكن لها دخان فإنّه يحج فإن رآها وسط داره فإنّه يغرس في تلك الدار فإن آنس ناراً في ليلة مظلمة نال قوة وظفراً وسروراً ونعمة وسلطاناً لقصة موسى ﵇ -ومن رأى في تنوره ناراً موقدة حملت امرأته إن كان متأهلاً فإن رأى ناراً نزلت من السماء فأحرقته ولم يؤثر فيه الحرق نزل داره الجند فإن رأى ناراً خرجت من إصبعه فإنّه كاتب ظالم فإن خرجت من فمه فإنّه غماز فإن خرجت من كفه فإنه صانع ظالم ومن أوقد ناراً في خراب ودعا الناس إليها فإنّه يدعوهم إلى الضلالة والبدعة ويجيبه من إصابته -ومن رأى داره احترقت خرجت داره وشيكاً (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أصلى خفي بالنا فوقعت إحداهما في النار فاحترقت وأصابت النار من الأخرى سفعاً فقال ابن سيرين إن لك بأرض فارس ماشية قد أغير عليها وذهب نصفها وأصيب من النصف الآخر شئ قليل فكان كذلك -ومن رأى كأنه في نار لا يجد لها حراً فإنّه ينال صدقاً وملكاً وظفراً على

стр. 607

أعدائه لقصة إبراهيم -ومن رأى ناراً أو لهيباً أو شرراً طفئ فإنّه يسكن الشغب والفتنة والشحناء في الموضع الذي طفئت فيه -ومن رأى ناراً توقد في داره يستضئ بها أهلها طفئت فإن قيم الدار يموت فإن كان ذلك في بلده فهو موت رئيسه العالم فإن انطفأت في بستانه فهو موته أو موت عياله فإن انطفأت وفي بيته ريح فأضاءت بها دخل بيته اللصوص فإن رأى أنّه أوقد ناراً وكان في اليقظة في حرب فإن أطفئت قهرا وإن كان تاجراً لم يربح والدخان هول وعذاب من الله تعالى وعقوبة من السلطان فمن رأى دخاناً يخرج من حانوته فإنّه يقع فيه خير وخصب بعد هول وفضيحة ويكون ذلك من قبل السلطان فإن كان دخان تحت قدر فيها لحم نضيج فإنّه خير خصب وفرج بعد هول يناله -ومن رأى الدخان قد أضله فهو حمى تأخذه ومن أصابه حر الدخان فهو غم وهم والحطب نميمة وإيقاده بالنار سعاية إلى السلطان والفحم من الشجر رجل خطير وقيل هو مال حرام وقي هو رزق من السلطان والفحم الذي لا ينفع به بمنزلة الرماد باطل من الأمر فإن كان فحماً ينتفع به في وقود فهو عدة الرجل في العمل الذي يدخل فيه الفحم لأن فيه بقية من المنافع (رأى) سيف بن ذي يزن كأنّ ناراً هوت

стр. 608

من السماء إلى أرض عدن وسقط في كل دار من دورها جمرة فانطفأت وصارت فحمة فقصها على معبري مملكته فقالوا له إنّ الحبشة تستولي على بلدك فكان كذلك وقيل إنّ الرماد مال حرام وقيل هو رزق من قبل سلطان فمن رأى الرماد فإنّه يتعب في أمر السلطان ولا يحصل له إلا العناء وقيل هو علم لا ينفع -ومن رأى أنه يسجر تنوراً فإنّه ينال ربحاً في ماله ومنفعة نفسه فإن رأى في دار الملك تنوراً فإنّ كان للملك أمر مشكل استنار واهتدى وإن كان له أعداء ظفر بهم فإن رأى أنّه يبني تنوراً وكان للولاية أهلاً نال ولاية وسلطاناً وينجو من عدوه إن كان له عدو ومن أصاب تنوراً بغير رماد تزوج امرأة لاخير فيها والكانون من الحديد امرأة من أهل بيت ذي بأس وقوة وإذا كان من صفر فمن أهل بيت أمتعة الدنيا وزينتها وإن كان من خشب فمن بيت قوم فيهم نفاق وإن كان من جص فمن أهل بيت مشبهين بالفراعنة وإذا كان من طين فمن أهل بيت الدين وغذا كان فيه النار دل على الدولة وإذا كان خالياً من النار دل على العطلة والمنارة خادم فما رؤي فيها من حدث في ترسها أو عمودها أو كرسيها فإن تأويلها في الخادم والترس أشرف قطعها

стр. 609

وتأويله رأس الخدم (السراج) هو قيم بيت فمن رأى أنّه اقتبس سراجاً نال علماً ورفعة فإن رأى أنه يطفئ سراجا بفمه فإنّه يبطل أمر رجل يكون علي الحق ولكنه لا يبطل لقوله تعالى (يريدون ليطفئوا نَورَ الله بأفواهِهِم والله مُتَمُّ نورَه) -ومن رأى كأنه يمشي بالنهار في سراج فإنّه يكون شديد الدين مستقيم الطريقة لقوله تعالى (ويَجْعَل لَكُم نوراً تَمْشون به) فإن رأى كأنه يمشي بالليل في سراج يتهجد إن كان من أهله وإلا اهتدى إلى أمر تحير فيه لأن الظلمة حيرة والنور هدى وربما يكون في معصية فيتوب عنها فإن رأى كأنّ سراجاً يزهر من أصابعه أو من بعض أعضائه فإنه يتضح له أمر مبهم حتى يتيقنه ببرهان واضح فإن رأى كأن له سراجاً داخله سلطان أو عالم أو رزق مبارك فإن رأى كأن له سراجا ضوؤه كضوء الشمس فإنّه يحفظ القرآن ويفسره والسراج زيادة نور القلب وقوة في الدين ونيل المراد وقيل السراج ولد تقي عالم فقيه أو تاجر منفق سخي -ومن رأى في داره سراجاً ولد له غلام مبارك -ومن رأى كان في يده سراجا وشمعة أو نارا فأطفأه فإن كان سلطاناً عزل أو تاجراً خسر

стр. 610

أو ملكا ذهب ماله لقوله تالعى (كمَثَل الذي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَب الله بنورِهِم وتَرَكَهُمْ في ظلمات لايبصرون) والسراج في البيت للعزب امرأة يتزوجها وللمريض دليل العافية وإذا كان وقوده غير مضيء فإنّه يدل على غم والسرج كلها تدل على ظهور الأشياء الخفية والقليلة قهرمانة تخدم الناس فإن رأى أنها احترقت كلها فإنَّ القهرمانة تموت فإن وقعت منها شرارة في قطن واحترق فإنّها تخطئ خطأ وتزل زلة والشمعة سلطان أو ولد رفيع خطير سخي منفق ونقرة الشمع مال حلال يصل إلى صاحبه بعد مشقة لمكان تذويبه حتى يستخرج منه العسل والقنديل ولد له بهاء ورفعة وذكر وصيت ومنفعة إذا أسرج في وقته وإذا كان مسرجاً فإنّه قيم بيت أو عالم والقناديل في المساجد العلماء وأصحاب الورع والقرآن قال أبو عيينة رأيت قناديل المسجد قد طفئت فمات مسعر بن كدام وقدح النار تفتيش عن أمر حتى يتضح له فمن رأى كأنّه قدح ناراً ليصطلي بها استعان رجلاً قاسي القلب له سلطنة ورجلاً قوياً ذا بأس على شدة فقر وانتفاع به فإنّهما إذا اجتمعا يؤسسان أساس ولايات السلطان ويدلان عليها لأنّ الحجر رجل قاس والحديد رجل ذو بأس والناس

стр. 611

سلطان والمرأة إذا رأت أنّها قدحت ناراً فانقدحت وأضاءت بنفختها ولدت غلاماً -ومن رأى أنه قرع حجراً على حجر فانقدحت منهما نار فإنَّ رجلين قاسيين يتقاتلان قتالاً شديداً ويبطش بهما في قتالهما لأنّ الشرارة قتال بالسيوف، وقال بعضهم الزناد قدحه يدل على نكاح العرب، فإن علقت النار فإنَّ الزوجة تحبل ويخرج الولد من بين الزوجين وربما دل على الشرِ بينهما أو بين خصمين أو شريكين والشرر كلام الشر بينهما، فإن أحرقت ثوباً أو جسماً كان ذلك الشر يجري في مال أو عرض أو جسم، وإن أحرقت مصحفاً أو بصراً كان ذلك قدحاً في الدين، والمسرجة قيم البيت لقيامه بصلاحهم، وربما دلت على زوجها، وربما كان المصباح زوجة والفتيلة زوجها، وربما كانت ولدها الخارج من بطنها، وربما دل السراج على كل ما يهتدي به وما يستضاء بنوره من عين وغيرها، فمن رأى سراجاً طفئ مات من يدل عليه من المرضى من عالم أو قيم أو ولد أو يعمى بصر صاحبه أو يصاب في دينه على قدره وزيادة منامه، فإن رأى في بيته سراجاً مضيئاً كانت امرأته أو ولده حسن الذكر.

стр. 612

الباب الثالث والأربعون في رؤيا الأشجار المثمرة وثمارها والأشجار التي لا تثمر وتأويل البستان والكرم والربيع . البستان دال على المرأة لأنّه يسقى بالماء فيحمل ويلد وإن كان البستان امرأة كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها وكذلك ثماره وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنّه مثل البستان في عين الناظر وبين يدي القارئ لأنّه يجني أبداً من ثمار رحمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثمارها الحلوة والحامضة وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها لأنّ العرب تسميه جنة وكذلك سماه الله تعالى لقوله (أيَودُّ أحَدُكُمْ أنْ تكون له جنةُ مِنْ نخيل وأعْنابٍ تجري من تحتها الأنهار) وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على كل مكان أو حيوان يشتغل منه ويستفاد فبه كالحوانيت والخانات والحمامات والمماليك والدواب

стр. 613

والأنعام وسائر العائلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقد لمالكها وكالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان وإن كان مريضاً مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولاً وإن كان مجاهداً نال الشهادة سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شئ من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله فإن كان عزبَاً أو من قد عقد نكاحاً تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ونال منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على مالا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع وسقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعه فالأمر في الإصلاح بضد الأول وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضاً بالزمنين

стр. 614

ربما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أوجمعها فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضاً عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على مل يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل به أيضاً على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقيل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنّه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دماً أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولاً وإلا أتى من زوجته مالا يحل له إن كان البستان مثل أن يطأها من بعد ما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إنّ البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها

стр. 615

وفرشها وحليها وشجره وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها فإن رأى كرماً مثمراً فهو دنيا عريضة -ومن رأى أنّه يسقي بستانه فإنّه يأتي أهله ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم -ومن رأى بستانه يابسا فإنه يجتبب إتيان زوجته (الشجر المعروف عددها) هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنّه زاول منها شيئا فإنه يزاول رجلاً بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلا كثيرة فإنّه يملك رجالاً بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في بستان أو أرض تصلح لذلك فإنَّ جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنّه يصيب من الرجال مالا أومن العقدة مالاً ويكون الرجال أشرافاً والعقدة شريفة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنّه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزاً يتحرك وله صوت فإنّ الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به فإنه صخب

стр. 616

ويظفر المقامر بصاحبه وكل ما يقامر به وكذلك إذا قامر صاحبه ظفر بما طلب وأصل ذلك كله حرام فاسد فإن رأى أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل اعجمي ضخم فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل فإن سقط منها ومات فإنّه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت به ملك ذلك الرجل الضخم وهلك الساقط غذا كان رأى أنّه مات حين سقط منها ومات حين سقط فإنّه ينجو وكذلك لو رأى أنه يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيماً إلا أنّه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بخصب الشجرة وكرم ثمرتها (والنبق) مال غير منقوش وليس شئ من الثمار يعدله في ذلك خاصة (وشجر الزيتون) رجل مبارك نافع لأهله وثمره هم وحزن لمن أصابه وملكه أو أكله وربما دلت الشجرة أيضاً على النساء لسقيها وحملها وولادتها ثمرها وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والموال كالمطامر والمخازن

стр. 617

وربما دلت على الأديان والمذاهب لأنّ الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة وهي النخلة وقد أولها رسول الله ﷺ بالرجل المسلم وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته قال المفسرون إذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه دل ورقها على خلقه وجماله وملبسه وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته ويدل على سرائره وما يخفيه من أعماله ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام أو رؤي ذلك له نظرت في حاله وفي حال شجرته فإن كان ميتأ في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن فإنه في العذاب ولعلها شجرة الزقوم قد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته وإن كان حياً مفيقاً نظرت إلى حاله فإن كان رجلاً طالب نكاح أو امرأة لزوج نال أحدهما زوجاً

стр. 618

على قدر حال الشجرة وهيئتها إن كانت مجهوله أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضاً نظرت إلى الزمان في حين ذلك فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان قد جرى الماء فيها فالمريض سالم قد جرت الصحة في جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه وإن كانت في إدباره فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته فيه دالة على كسبه ورزقه فإن كانت في إقباله أفاد وأستفاد وإن كانت في إدباره خسر وافتقر وإن رآها في مسجد فهي دالة على دينه وصلواته فإن كانت في إدبار الزمان فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته وإن كانت في إقباله فالرجل صالح مجتهد قد نمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجراً كثيراً فإنّه يلي على جماعة ولاية تليق به إما إمارة أو قضاء أو فتوى أو إمامة محراب أو يكون قائداً على رفقة أو رئيس على سفينة أو في دكان فيه صناع تحت يده على هذا ونحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنّها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها فإن

стр. 619

كانتَ ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاماً وكذلك إن كان في الدار مريض وإن كان ثمرها مجهولاً نظرت فإن كان ذلك في إقبال الشجرة كان طعامها في الفرح وإن كان في إدبارها كان مصيبة سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو كسرتها ريح شديدة فغنه رجل أو امرأة تهلكان أو يقتلان ويستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها فإن كانت في داره فالعليل فيها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه أو مسجون على دم أو مجاهد ومسافر وإن كانت في الجامع فإنّه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان موتة مشهورة فإن كانت نخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو علم أو امرأة ملك أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها -ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت أصاب شرفاً أو اعتقد لنفسه رجلاً بقدر جوهرها لقول الناس فلان غرس

стр. 620

فيه إذا اصطنعه وكذلك إن بذر بذرا فعلق وإن لم يعلق ذلك ناله هم وغرس الكرم نيل شرف وقيل من رأى في الشتاء كرما خاملا أو شجرة فإنّه يعثر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما ويظنهما غنين (وشجرة السفرجل) رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثمارها (وشجرة اللوز) رجل غريب (وشجرة الخلاف) رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه (وشجرة الرمان) رجل صاحب دين ودنيا وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجر الرمان قطع الرحم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن قائلا يقول لي إن شئت تنال العافية من مرضك فخذ لاولا فكله فقال ابن سيرين إنّما ذلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال زَيْتُونَة لا شرقية ولا غربية (وحكي) أيضاً عنه أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني أصبت الزيت في أصل شجرة الزيتون فقال له ما قصتك قال سبيت وأنا صبي صغير فلما عتقت كنت بلغت مبلغ الرجال قال فهل لك امرأة قال لا ولكن اشتريت جارية قال انظر لئلا تكون أمك قال فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه (وحكي عنه أيضاً) أن رجلا أتاه فقال رأيت

стр. 621

كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه فقال ابن سيرين اتق الله فإنَّ رؤياك تدل على أنَّ امرأتك أختك من الرضاعة ففتش عن الأمر فكان كما قال -ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار فإنَّ ناراً تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار لقوله تعالى (جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نارَاً) وربما كانت الشجرة في الدار أو في السوق مشاجرة بين قوم إذا كانت الشجرة مجهولة لقوله تعالى (حتى يحَكموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو والدلب فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم وما كان من الأشجار طيب الريح فإنَّ الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر فإنَّ الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار في تعجيل ادراكها ومنافعها والشجرة التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ومن أخذ ماء من شجرة فإنه يستفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة -ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجاراً فإنّه يولد له أولاد ذكور أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار فإن رأى أشجاراً نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة

стр. 622

(الكرم والعنب) الكرم دال على النساء لأنّه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ولا سيما إن المسكر المخدر للجسم يكون منه وهو بمثابه خدر الجماع مع مافيه من العصير وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة وربما دل الكرم على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال فمن ملك كرماً كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عزبا أو تمكن من رجل كريم ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره اليه بزمام الكرم في الإقبال والإدبار فإن كان ذلك في إدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها وإن كانت حاملاً أتت بجارية وإن كان يرجو فرجاً أو صلة أو مالاً من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة حرم ذلك وتعذر عليه وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه وإن كان موسراً افتقر من بعد يسر وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت وإن كان ذلك في إقبال الزمان والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ويكون جميع ذلك صالحاً والعنب الأسود في غير وقته هم وحزن وفي وقته مرض وخوف وربما كان سياطاً لمن ملكه على قدر الحب ولا ينتفع بسواد لونه مع

стр. 623

ضرر جوهره والعنب الأبيض في وقته عطارة الدنيا وخيرها وفي غير وقته مال يناله قبل الوقت الذي كان يرجوه والزبيب كله أسوده وأحمره وأبيضه خير ومال -ومن رأى أنه يعصر كرماً فخذ بالعصير واترك ما سواه وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصباً وكذلك عصير القصب وغيره لأنّ العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمرِه مما يكون معه مما لم تمسه النار إلاّ ما يتفاضل فيه جوهره وقيل من التقط عنقوداً من العنب نال من امرأته مالاً مجموعاً وقيل العنقود ألف درهم وقيل أنّ العنب الأسود مال لا يبقى وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره لقوله تعالى (سكراً ورِزْقاً حَسَناً) وكان زكريا ﵇ يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه وقيل غنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه وكان أبيض اللون فلما تغير لونه تغير ما حوله من العنب فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل أبان وليس له حين ولا جوهر يفسده فهو صالح كالتمر والزبيب وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره فهي في إبانها صالحة إلا ما كان منها له اسم مكروه أو خبر

стр. 624

قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأنّ آدم ﵇ خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانة مكروها صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضاً كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضرباً بالسياط لأكلها سيما إن كان عدداً لأنّ ثمر السقوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصاً يابسة وما كان له اسم وفي اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب توبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حي رزق آزف وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة

стр. 625

(الاجاص) في وقته رزق أو غائب جاء أو يجئ وفي غير وقته مرض جاء إن كان أصفر أو هم جاء إن كان أخضر فإن رأى مريض أنّه يأكل إجاصاً فإنّه يبرأ وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين كالخرنوب خراب من اسمه ولما يروى عن سليمان ﵇ فيه وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الامطار واسوداهما جميعاً على البرد وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه للعامة أو في الأسواق أو على السقوف كان ذلك تأويله والهم في ذلك لا يزاوله لأنّ المطر مع نفعه وصلاحه فيه عقلة للمسافر وعطلة للصانع تحت الهواء والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها (العصير والعصر) صالح جداً فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون في كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء

стр. 626

المعصورات وكانوا في شدة أخصبوا وفرج عنهم فإن رأى ذلك مريض أو مسجون نجا من حاله بخروج المعصور من حبسه فإن رأى ذلك من له غلات أو ديون اقتضاها وأفاد فيها وإن رأى ذلك طالب العلم والسنن تفقه فيها وانعصر له الرأي من صدره انعصاره وإن رأى ذلك عزب تزوج فخرجت نطفته وأخصب عيشه وإن كان العصير كثيراً جداً وكان معه تين أو خمر أو لبن نال سلطاناً -ومن رأى كأنه عصر العنب وجعله خمراً أصاب حظوة عند السلطان ونال مالاً حراماً لقصة يوسف ﵇ (التين) مال كثير وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يلتجئ إليه أعداء الإسلام وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات والأكل منه يدل على كثرة النسل وقال بعضهم التين رزق يأتي من جهة العراق وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر المعبرين على أن التين محمود لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة وذكروا انه يدل على الهم والحزن واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء ﵉ (ولا تَقربَا هَذهِ الشّجَرَةَ) وقد قال بعضهم إن التين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه

стр. 627

(التفاح) هو همة الرجل وما يحاول وهو بقدر همة من يراه فإن كان ملكا فإن رؤيته التفاح له ملكه وإن كان تاجراً فإن التفاح تجارته وإن كان حراثاً فإن رؤية التفاح حرثه وكذلك التفاح لمن يراه همته التي تهمه فإن رأى أنه أصاب تفاحاً أو أكله أو ملكه فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت وقيل التفاح الحلو رزق حلال والحامض حرام ومن رماه السلطان بتفاحة فهو رسول فيه مناه وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح فإنه يربي يتيما -ومن رأى أنه يأكل تفاحة فإنه يأكل مالا ينظر الناس إليه وإن اقتطفها أصاب مالا من رجل شريف مع حسن ثناء والتفاح المعدود دراهم معدودة فإن شم تفاحة في مسجد فإنه يتزوج وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فإنها تشتهر وإن أكلتها في موضع معروف فإنها تلد ولدا حسنا وغصن التفاح نيل خير ومنية وربح (وقد حكي) أن هشام بن عبد الملك رأى قبل الخلافة كأنه أصاب تسع عشر تفاحة ونصفاً فقص رؤياه على معبر فقال له تملك تسع عشرة سنة ونصفاً فلم يلبث أن ولي الخلافة المذكورة

стр. 628

(الكمثري) أكثر المعبرين يكرهونه ويقولون هو مرض وقال بعضهم هو مال يصيبه من أصابه أو أكله لأن نصف اسمه مثري يدل على الثروة وقيل الأصفر منه مال في مرض وشجره رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالاً وقيل أن المرأة إذا رأت كأنها تملك حملا كمثري حملت ولداً فولدته وقيل من أصاب كمثراة ورث مالاً مجموعاً (الأترج) الواحدة ولد وكثيره ثناء طيب وروي أن النبي ﷺ قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القران مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب. وأنشد بعض الشعراء يمدخ قوماً: كأنهم شجر الأترج طاب معاً ... نوراً وريحاً وطاب العود والورق ومنهم من كرهها وعبرها بالمعنى فقال إنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها وأنشد: أهدى له إخوانه أترجة ... فبكى وأشفق من عيافة زاجر ومنهم من أنشد في كراهيتها قول القائل: أترجة قد أتتك براء ... لا تقبلنها إذا بررتا

стр. 629

لا تقبلنها فدتك نفسي ... فإن مقلوبها هجرتا وذكر بعضهم أن النارنج والأترج جميعاً محمودان وأن الكل إذا كان حلواً يدل على المال المجموع وإذا كان حامضاً يدل على مرض يسير وولد يصيبه منه هم وحزن والأترجة الخضراء تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا غذا اقتطفها والأترجة الصفراء خصب السنة مع مرض وقيل أن الأترج امرأة أعجمية شريفة غنية فإن رأى كأنه قطعها نصفين رزق منها بنتاً ممراضة وابناً ممراضاً وإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلاً من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين فإن رأت كأن في حجرها أترجة ولدت ابناً مباركاً فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجة ولد له ابن ورمي الرجل آخر بأترجة يدل على طلب مصاهرة والنارنج دون الأترج في باب المحمدة وفوقها في باب الكراهة على قول من كرهه وقد كرهه أكثرهم لما في اسمه من لفظ النار وأنشدوا في معناه: إن فاتنا الورد زماناً فقد ... عوّضنا البستان نارنجنا يحسب جانيها وقد أشرقت ... حمرتها في الكف ناراً جنا

стр. 630

والأترج نظير المؤمن طعمه وريحه وكرم شجرته وجوهره ولا تضر صفرته مع قوة جوهره فمن أصاب منه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهي ولد والكثير منه مال طيب مع اسم صالح والأخضر منه أجود من الأصفر وربما كانت الأترجة الواحدة دولة فإن أكله وكان حلواً كان مالاً مجموعاً وإن كان حامضاً مرض مرضاً يسيراً (الخوخ) في غير وقته مرض شديد وقيل إن الحامض من الخوخ خوف وشجر الخوخ رجل شجاع منفق في الناس شديد الرأي يجمع مالاً كثيراً في عنفوان شبابه ويموت قبل أن يبلغ الشيب (المشمش) مرض وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض وأكل الأصفر نفقة مال في مرض فإن رأى كأنه يأكل مشمشاً من شجرة فإنه يصاحب رجلاً فاسد الدين كثير الدنانير وقيل إن التقاط المشمش من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث فإن كأن بعض السلاطين التقط مشمشاً من شجرة التفاح فإنه يضع في رعيته مالاً غير محمود وشجرة المشمش رجل كثير المرض وقال بعضهم بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جرئ غير جبان فإن كانت موقرة بحملها فإنها تدل على

стр. 631

رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشا أخضر كان رجلاً صاحب دراهم كثيرة ومن كسر غصناً من شجرته فإنه يجحد مالاً من حل أو ينكسر عليه أو يترك صلاة أو صياماً ويفسد مالاً ليس له فإن كسر من شجرة غير مثمرة غصناً ليتخذه عصاً فإنه ينال منه سروراً وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض (السفرجل) قد كرهه أكثر المعبرين وقالوا إنه مرض لصفرة لونه ولما فيه من القبض وقيل إنه يدل على السفر وقال قوم إنه سفر واقع مع وفق وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وأنشد في ذلك: أهدى إليه سفرجلاً فتطيرا ... منه وظل نهاره متفكرا خاف الفراق لأن أول اسمه ... سفر وحق له بأن يتطيرا وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثماره وقال بعضهم أن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على أي حال يراه لأن اسمه بالفارسية بهى وهو خير والتاجر إذا رآه دل على ربحه والوالي إذا رآه دل على زيادة ولايته -ومن رأى أنه يعصر سفرجلاً فإنه يسافر في تجارة وينال

стр. 632

ربحاً كثيراً والغبيرا قيل إنه يدل على إصابة مال وشجرته رجل أعجمي وقيل رجل فقير نفاع للناس (التوت) أكله يدل على كسب واسع لصاحب الرؤيا الأسود منه دنانير والأبيض منه دراهم وشجرته رجل صاحب أموال وأولاد (النبق) وأما النبق فإنه رجل محمود بإجماع المعبرين لشرف شجرته وقوة جوهره وهو مال ورزق ورطبه أقوى من يابسه وليس تضر صفرته وليس شئ من الثمار يعدله في التأويل وهو لأصحاب الدنيا مال ولأصحاب الدين زيادة في الدين وصلاح وهو مال غير دنانير أو دراهم (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت كأن سدرة في داري سقطت فالتقطت من نبقها دوخلتين فقال ألك زوج غائب قالت نعم قال فإنه قد مات وترثين منه ألفين وقال بعضهم هو رزق من قبل العراق وأكل النبق للسلطان قوة في سلطانه وقد تقدم ذكر شجرته في أول الباب (الموز) وأما الموزفإنه لطالب الدنيا رزق يناله بحسب منبته ولطالب الدين يبلغ فيه بحسب إرادته قوة في عبادة وشجرة الموز تدل على رجل غني مؤمن حسن الخلق ونباتها في دار دليل

стр. 633

على ولادة ابن قال الله تعالى (وطَلَح مَنْضُود) وهو الموز وليس يضر معه لونه ولا حموضته ولا غير أوانه وهو مال مجموع وشجرته من أكرم الشجر وورقها أفضل الورق وأوسعها ويكون تأويل ذلك حسن الخلق لمن تنسب إليه شجرته وكل ثمر حلو سوى ما وصفت مما يغلب عليه صفرة اللون أو يكون حامضاً لم يدرك في وقته المعروف فإنه رزق ومال وخير ويكون بقاؤه بقدر بقاء ذلك الثمر مع الثمار وخفة مؤنته وتعجيل طلوعه ومنفعته لأهله إلا العنب الأسود والتين فإنه لا خير فيهما على حال -ومن رأى أنه أصاب من الثمر شيئاً فإن ذلك لابأس به في وقته إذا كان فيه ما يستحب مما وصفت من أنواع الخير من الرزق والدين ومن العلم فإن كان ضميره أن تلك الثمار من ثمار الجنة فإنه علم ودين لاشك فيه وإلا فعلى ما وصفت والشجرة الموقرة رجل مكثر ومن التقط من شجرة وهو جالس فإنه مال يصيبه بلا كد ولا تعب فإن كلمته الشجرة بما وافقه كان ما يقال من ذلك أمراً عجيبا يتعجب الناس منه وقيل إن الشجرة امرأة وذلك إذا كان معها ما يشبه المرأة وينبغي لتلك المرأة أن تكون أم ملك أو امرأة أو بنت ملك أو خادم ملك

стр. 634

(اللوز) مال وأكله إصابة مال في خصومة والتقاطه من الشجر إصابة مال من رجل بخيل وشجرة اللوز رجل غريب والحلو منه يدل على حلاوة الإيمان والمر يدل على كلام حق وإن رأى كأنه نثر عليه قشور اللوز فإنه كسوة وقيل أن اللوز اليابس القشر يدل على صخب وذلك لصوت الخشخشة وقد يدل أيضاً على حزن (الفستق) مال هين وشجرته تدل على رجل كريم فمن رأكل فستقاً أكل مالاً هينأ والجوز الهندي وهو النارجيل قال بعضهم هو مال من جهة أعجمي ومنهم من قال هو يدل على رجل منجم فمن رأى كأنه يأكل جوزاً هندياً فإنه يتعلم علم النجوم أو يتابع منجماً في رأيه ويصدقه وكذلك من رأى أنه كاهن أو منجم فإنه يصيب في اليقظة جوزاً هندياً والبلوط صعب موسر جماع للمال وشجرته رجل غني وذلك لأن البلوط كثير الغذاء يدل على شح وذلك لعظمها أو على زمان ذلك لأنها تتقادم وتكبر وكذلك تدل على عبودية (النخل) هو الرجل العالم وولده وقطعه موته والنخلة رجل من العرب حسيب نفاع شريف عالم

стр. 635

مطواع للناس وأصله عشيرته وجذوعه نكال لقوله تعالى (ولأصلِبَنّكُمْ فِي جُذُوع النّخْل) وكربه أصحابه يقوى بهم وعلى أيديهم والسعف زيادة في العيال وذرية وإصابة النخل الكثير ولاية للوالي وتجارة للتاجر وللسوقي مكسب وربما كانت النخلة الواحدة امرأة شريفة كثيرة الخير والذكر والنخلة اليابسة رجل منافق -ومن رأى كأن الرياح قلعت النخل وقع هناك الوباء وربما كان ذلك عذاباً في تلك البلدة من الله تعالى أو السلطان وطلعها مال لقوله تعالى (لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رزْقَاً لِلعِبَادِ) والبلح مال ليس بباق -ومن رأى أنه صار نخلة فإن الأمر الذي هو فيه من خصومة أو ولاية أو سفر مكروه يتصرم وخوصها بمنزلة الشعر من النساء -ومن رأى نواة صارت نخلة فإن هناك ولداً يصير عالماً أو يكون هناك رجل وضيع يصير رفيعاً وقال بعضهم النخل طول العمر ورأى السيد الحميري رسول الله ﷺ كأنه في أرض سبخه ذات نخيل وإلى جانبها أرض طيبة لا نبات فيها فقال ﷺ له أتدري لمن هذه الأرض قال لا قال هذه لامرئ القيس بن حجر خذ هذا النخل الذي فيها فأغرسه في تلك الأرض الطيبة ففعلت ما أمرني به فلما أصبحت غدوت على
следующие страницы →