Полный текст (830 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشا أخضر كان رجلاً صاحب دراهم كثيرة ومن كسر غصناً من شجرته فإنه يجحد مالاً من حل أو ينكسر عليه أو يترك صلاة أو صياماً ويفسد مالاً ليس له فإن كسر من شجرة غير مثمرة غصناً ليتخذه عصاً فإنه ينال منه سروراً وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض
(السفرجل) قد كرهه أكثر المعبرين وقالوا إنه مرض لصفرة لونه ولما فيه من القبض وقيل إنه يدل على السفر وقال قوم إنه سفر واقع مع وفق وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وأنشد في ذلك:
أهدى إليه سفرجلاً فتطيرا ... منه وظل نهاره متفكرا
خاف الفراق لأن أول اسمه ... سفر وحق له بأن يتطيرا
وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثماره وقال بعضهم أن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على أي حال يراه لأن اسمه بالفارسية بهى وهو خير والتاجر إذا رآه دل على ربحه والوالي إذا رآه دل على زيادة ولايته
-ومن رأى أنه يعصر سفرجلاً فإنه يسافر في تجارة وينال
стр. 632
ربحاً كثيراً والغبيرا قيل إنه يدل على إصابة مال وشجرته رجل أعجمي وقيل رجل فقير نفاع للناس
(التوت) أكله يدل على كسب واسع لصاحب الرؤيا الأسود منه دنانير والأبيض منه دراهم وشجرته رجل صاحب أموال وأولاد
(النبق) وأما النبق فإنه رجل محمود بإجماع المعبرين لشرف شجرته وقوة جوهره وهو مال ورزق ورطبه أقوى من يابسه وليس تضر صفرته وليس شئ من الثمار يعدله في التأويل وهو لأصحاب الدنيا مال ولأصحاب الدين زيادة في الدين وصلاح وهو مال غير دنانير أو دراهم (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت كأن سدرة في داري سقطت فالتقطت من نبقها دوخلتين فقال ألك زوج غائب قالت نعم قال فإنه قد مات وترثين منه ألفين وقال بعضهم هو رزق من قبل العراق وأكل النبق للسلطان قوة في سلطانه وقد تقدم ذكر شجرته في أول الباب
(الموز) وأما الموزفإنه لطالب الدنيا رزق يناله بحسب منبته ولطالب الدين يبلغ فيه بحسب إرادته قوة في عبادة وشجرة الموز تدل على رجل غني مؤمن حسن الخلق ونباتها في دار دليل
стр. 633
على ولادة ابن قال الله تعالى (وطَلَح مَنْضُود) وهو الموز وليس يضر معه لونه ولا حموضته ولا غير أوانه وهو مال مجموع وشجرته من أكرم الشجر وورقها أفضل الورق وأوسعها ويكون تأويل ذلك حسن الخلق لمن تنسب إليه شجرته وكل ثمر حلو سوى ما وصفت مما يغلب عليه صفرة اللون أو يكون حامضاً لم يدرك في وقته المعروف فإنه رزق ومال وخير ويكون بقاؤه بقدر بقاء ذلك الثمر مع الثمار وخفة مؤنته وتعجيل طلوعه ومنفعته لأهله إلا العنب الأسود والتين فإنه لا خير فيهما على حال
-ومن رأى أنه أصاب من الثمر شيئاً فإن ذلك لابأس به في وقته إذا كان فيه ما يستحب مما وصفت من أنواع الخير من الرزق والدين ومن العلم فإن كان ضميره أن تلك الثمار من ثمار الجنة فإنه علم ودين لاشك فيه وإلا فعلى ما وصفت والشجرة الموقرة رجل مكثر ومن التقط من شجرة وهو جالس فإنه مال يصيبه بلا كد ولا تعب فإن كلمته الشجرة بما وافقه كان ما يقال من ذلك أمراً عجيبا يتعجب الناس منه وقيل إن الشجرة امرأة وذلك إذا كان معها ما يشبه المرأة وينبغي لتلك المرأة أن تكون أم ملك أو امرأة أو بنت ملك أو خادم ملك
стр. 634
(اللوز) مال وأكله إصابة مال في خصومة والتقاطه من الشجر إصابة مال من رجل بخيل وشجرة اللوز رجل غريب والحلو منه يدل على حلاوة الإيمان والمر يدل على كلام حق وإن رأى كأنه نثر عليه قشور اللوز فإنه كسوة وقيل أن اللوز اليابس القشر يدل على صخب وذلك لصوت الخشخشة وقد يدل أيضاً على حزن
(الفستق) مال هين وشجرته تدل على رجل كريم فمن رأكل فستقاً أكل مالاً هينأ والجوز الهندي وهو النارجيل قال بعضهم هو مال من جهة أعجمي ومنهم من قال هو يدل على رجل منجم فمن رأى كأنه يأكل جوزاً هندياً فإنه يتعلم علم النجوم أو يتابع منجماً في رأيه ويصدقه وكذلك من رأى أنه كاهن أو منجم فإنه يصيب في اليقظة جوزاً هندياً والبلوط صعب موسر جماع للمال وشجرته رجل غني وذلك لأن البلوط كثير الغذاء يدل على شح وذلك لعظمها أو على زمان ذلك لأنها تتقادم وتكبر وكذلك تدل على عبودية
(النخل) هو الرجل العالم وولده وقطعه موته والنخلة رجل من العرب حسيب نفاع شريف عالم
стр. 635
مطواع للناس وأصله عشيرته وجذوعه نكال لقوله تعالى (ولأصلِبَنّكُمْ فِي جُذُوع النّخْل) وكربه أصحابه يقوى بهم وعلى أيديهم والسعف زيادة في العيال وذرية وإصابة النخل الكثير ولاية للوالي وتجارة للتاجر وللسوقي مكسب وربما كانت النخلة الواحدة امرأة شريفة كثيرة الخير والذكر والنخلة اليابسة رجل منافق
-ومن رأى كأن الرياح قلعت النخل وقع هناك الوباء وربما كان ذلك عذاباً في تلك البلدة من الله تعالى أو السلطان وطلعها مال لقوله تعالى (لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رزْقَاً لِلعِبَادِ) والبلح مال ليس بباق
-ومن رأى أنه صار نخلة فإن الأمر الذي هو فيه من خصومة أو ولاية أو سفر مكروه يتصرم وخوصها بمنزلة الشعر من النساء
-ومن رأى نواة صارت نخلة فإن هناك ولداً يصير عالماً أو يكون هناك رجل وضيع يصير رفيعاً وقال بعضهم النخل طول العمر ورأى السيد الحميري رسول الله ﷺ كأنه في أرض سبخه ذات نخيل وإلى جانبها أرض طيبة لا نبات فيها فقال ﷺ له أتدري لمن هذه الأرض قال لا قال هذه لامرئ القيس بن حجر خذ هذا النخل الذي فيها فأغرسه في تلك الأرض الطيبة ففعلت ما أمرني به فلما أصبحت غدوت على
стр. 636
ابن سيرين وأنا غلام فقصصت عليه رؤياي فتبسم وقال يا غلام أتقول الشعر قلت لا قال أما إنك ستقول الشعر مثل امرئ القيس إلا أنك تقول في أقوام طاهرين وقد تقدم ذكر النخل في أول الباب
(الرطب) رزق حلال وشفاء وفرج
-ومن رأى كأنه يأكل رطباً في غير وقته فإنه ينال شفاء وبركة وفرحاً لقصة مريم ﵍ وكان في غير أوانه وقيل إن أكل الرطب الجني قرة عين قال رسول الله ﷺ رأيت الليلة كأني في دار أبي رافع فأتينا برطب من ابن طاب فتأولنا أن الرفعة لنا في الدنيا وأن دنيانا قد طابت والثمر مال حلال على قدر قلته وكثرته ومن التقط من شجرة ثمرا وغيرها فإنه مشتغل بحرام أو طالب شيئاً لا يجب له وراسم رسوماً جائرة واقتطاف الثمر من الشجرة يدل على نيل علم من عالم والتقاطها من أصل الشجرة مخاصمة رجل وقيل أن الفواكه للفقراء غنى وللأغنياء زيادة مال لقوله تعالى (وفَاكِهة وأَبّا مَتَاعاً لكم ولأنْعَامَكُمْ) وللخائفين أمن قال الله تعالى (يَدعُونَ فِيها بِكُل فَاكهة آمِنين) وقيل إن الفواكه الرطبة رزق لا بقاء له لأنها
стр. 637
تفسد سريعاً واليابسة رزق كثير باق
-ومن رأى كأن فاكهة تنثر عليه فإنه يشتهر بالصلاح والخير
-ومن رأى كأنه يقتطف من شجرة موصولة غير ثمرها فإن رؤياه تدل على صهر سار بار أو شريك صالح
-ومن رأى في الشتاء شجراً مثمراً فاستحسن ذلك فإنه يحتاج إلى رجل يظن أنه موسر فإن لم يجن من ثمرها شيئاً نجا منه على السواء وإن جنى منه فإنه ينفق من ماله على قدر ذلك بقدر ما جنى
(الرمان) مال مجموع إذا كان حلواً وربما كانت الرمانة كورة عامرة وربما كانت عقدة وشجرة الرمان رجل وربما كانت امرأة والرمان الحامض هم وغم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت في يدي رمانة فقال هي امرأة تتزوجها فإن أكلتها فجيد والرمانة أيضاً ربما كانت ولداً وتدل للوالي على ولاية بلدة عامرة وعلى ضيعة فاخرة للدهقان ومال مجموع للتاجر وقيل من رأى كأنه أصاب رمانة حبها أحمر أصاب ألف دينار وإن كان حبها أبيض أصاب ألف درهم وإن كانت حلوة كان ذلك سرور وإن كانت حامضة كان في هم وحزن ومن باع رمانة فإنه رجل قد اختار الدنيا على الآخرة فإن رأى كأنه أكل قشور الرمان عوفي من المرض وعصر الرمان وشرب ماشة نفقة الرجل على نفسه وشجرة الرمان تدل
стр. 638
على قطع الرحم وأما الرمان المبهم الذي لا يدري أحلو هو أم حامض فهو بمنزلة الحلو إلا أن يدل كلام صاحب الرؤيا على غير ذلك وأما الازدارخت فرجل حسن المعاشرة حسن الاسم لحسن نوره
(الورد) ولد أو مال شريف وقيل إن الورد يدل على ورود غائب أو ورود كتاب وقيل إن الورد امرأة مفارقة أو ولد يموتِ أو تجارة لا تدوم أو فرح يزول لقلة بقاء الورد
-ومن رأى كأن شاباً دفع إليه ورداً فإن عدواً له يدفع إليه عهداً لا يدوم عليه
-ومن رأى كأن على رأسه إكليلاً من الورق فإنه يتزوج امرأة تقع الفرقة بينهما عن قريب وإن رأت ذلك امرأة فهو لها زوج بهذه الصفة والورد المبسوط زهرة الدنيا من غير أن يكون لها قوة أو بقاء وقطع شجرة الورد غم وقطف الورد سرور والتقاط الورد الأبيض من بستانه تقبيل امرأة له عفيفة فإن كان الورد أحمر فإن امرأته صاحبة لهو وطرب وإن كان الورد أصفر فهي امرأة مسقام والتقاط ازرار الورد التي لم تفتح دليل على إسقاط المرأة ولداً وقيل إن الورد طيب الذكر ومن التقط وردة كبيرة الأوراق معروفة فإنه قيل منه متواتر لامرأة حسناء مليحة يراودها كل إنسان ترمى بالمقالة القبيحة وهي
стр. 639
بريئة منها وقد قال جماعة من المعبرين إن الرياحين قليلها وكثيرها هم وحزن والورد بكاء وهم وحزن إلا ما يرى منها موضعها الذي تعرف فيه من غير أن يمسه أو يقلعه فإن الريحان بكاء إذا نزع من موضعه ومات شجره فأما ما دام حياً في منبته تجد رائحته فإنه يكون ولداً وما يشبه ذلك وكذلك الورد والآس والبهار وكل ما ينسب إلى الرياحين وكذلك البقول وما لا يعرف عدد أصوله في منابته فإنه هم وحزن وأكل البقول هم وحزن والنعنع ناع ونعي وأما الياسمين فقد حكي أن رجلا أتى الحسن البصري ﵀ فقال رأيت البارحة كأن الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة فاسترجع الحسن وقال ذهب علماء البصرة وقد قيل إن الياسمين يدل على الهم والحزن لأن أول اسمه يأس وأما القصب فمن رأى بيده قصبة متوكئاً عليها فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر وكل شئ مجوف لا بقاء له والقصبة قصب الناس وتميمة والقصب إناس معتقل لا دين له ولا وفاء وقيل هو أوباش الناس وكلام سوء وأما قصب السكر فمن رأى أنه يمصه فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام ويردده إلاّ أن كلامه يستحيل فيه
стр. 640
-ومن رأى أنه يعصره فإنه يملك من ملكه خصباً ما لم تمسه النار ويؤخذ بالعصير ويترك ما سواه لأن ذكر العصير ومنافعه تغلب على ما سواه من أمره
(الصفصاف) رجل رفيع صبور مخلف
-ومن رأى كأنه نبت في داره عود وقد اخضر وزاد في الحسن على كل نبات دل ذلك على زيادة ولد مختار شريف في تلك الدار
(الطرفاء) رجل منافق يضر بالأغنياء وينفع الفقراء
(الصنوبر) رجل بعيد رفيع الصوت مقل سئ الخلق وشحيح تأوي إليه الظلمة واللصوص كما يأوي إلى الصنوبر الحدأ والبوم والغربان والباب المتخذ من خشب الصنوبر للسلطان بواب سئ الخلق ظالم والتتاجر حافظ ظالم لص وأما السرو فيدل على الأولاد وقيل السرو يدل على طول الحياة وصبر في الأشياء ومنفعة وذلك بسبب طولها وقيل أيضاً شجر الصنوبر للملاحين ولمن يعمل السفن دليل يعرف منه أمر السفينة وذلك لما يتهيأ من هذه الشجرة من الزفت قال بعضهم السرو يدل على ولد كريم لأن معنى الكريم في اللغة السرو ويقال للكريم سري وأنشد:
стр. 641
إن السري هو السري بنفسه ... وابن السري إذا سري أسراهما
وأما الشوك فرجل بدوي جاهل صعب وقيل هو فتنة أو دين
-ومن رأى كأنه يجري على الشوك فإنه يماطل في قضاء الديون ومن ناله من الشوك ضرر نال من الدين ما يكرهه بقدر ما ناله من الشوك وكل شجرة لها شوك فهو رجل صعب بقدر شوكها والخشب نفاق في الدين ورجال فيهم نفاق والحطب رطبه ويابسه كلام نميمة وخصومة والعصا رجل شريف رفيع بقدر جوهر العصا وقوتها وهو رجل قوي منيع والشجرة الكثيرة الشعب تدل على كثرة إخوان من تنسب إليه وولده وأقربائه وأما شجرة الحنظل فرجل جزوع جبان لا دين له مثر وقد سماها الله تعالى خبيثة وقد وصفها بأن لا ثبات لها فقال (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرض مالها مِنْ قَرَار) وثمره هم وحزن
(الأبنوس) امرأة هندية موسرة أو رجل صلب موسر وأما الآجام فرجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم دغل لأن أصل الدغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرعى الصيد من حيث لا يعلم الصيد ذلك فإن رأى أن الأجمة لغيره ملكاً فإنه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظفر بهم (
стр. 642
شجرة الساج) ملك أو عالم أو شاعرا ومنجم وأما الشجرة المجهولة الجوهر فمن رآها في داره فإنها تدل إما على مشاجرة بين أقوام وإما على نار في تلك الدار وأما الربيع فيدل على الدراهم وقيل انه يدل على ولد لا يطول عمره وامرأة لا يدوم نكاحها أو ولاية لا تبقى أو فرح يزول سريعاً والحشيش والمرعى دين فمن رأى أنه نبت على كفه حشيش رأى امرأته مع رجل فإن نبت على باطن راحته فإنه يموت وينبت على قوة الحشيش وكذلك الحلفاء.
الباب الرابع والأربعون في الحبوب والزروع والرياحين والنبات والبقول والروضة والبطيخ والخيار والقثاء وأشباهها وما شاكلها
بذر البذر في الأرض يدل في التأويل على الولد
-ومن رأى كأنه بذر بذراً فعلق فإنه ينال شرفاً فإن لم يعلق أصابه هم
стр. 643
(الحنطة) مال حلال في عناء ومشقة وشراء الحنطة يدل على إصابة مال مع زيادة في العيال وزراعة الحنطة عمل في مرضاة الله تعالى والسعي في زراعتها يدل على الجهاد فإن رأى كأنه زرع حنطة فنبت شعيراً فإنه يدل على أن ظاهره خير من باطنه وإن زرع شعيراً فنبت حنطة فالأمر بضد الأول وإن زرع حنطة فنبت دماء فإنه يأكل الربا والسنبلة الخضراء خصب السنة والسنبلة اليابسة النابتة على ساقها جدب السنة لقوله تعالى في قصة يوسف والسنابل المجموعة في يد إنسان أو في بيدر أو في وعاء مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو علم يتعلمه (وحكي) أن أعشى همدان رأى كأنه باع حنطة بشعير فأخبر الشعبي برؤياه فقال غنه استبدل الشعر بالقرآن ومن التقط مفرَّق السنابل من زرع يعرف صاحبه أصاب مالاً متفرقاً من صاحبه فإن رأى كأن الزرع يحصد في غير وقته فإنه يدل على موت في تلك المحلة أو حرب فإن كانت السنابل صفراً فهو يدل على موت الشيخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم والحنطة في الفراش حبل المرأة وقيل من رأى أنه زرع فهو حبل امرأته فإن رأى أنه يحرث في أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه
стр. 644
يتزوج امرأته ومن بذر بذراً في وقته فإنه عمل خيراً فإن كان والياً أصاب سلطاناً وإن كان تاجراً نال ربحاً وإن كان سوقياً أصاب بلغة وإن كان زاهداً نال ورعاً فإن نبت ما زرع كان الخبر مقبولاً فإن حصده فقد أخذ أجره
-ومن رأى أنه يأكل حنطة يابسة أو مطبوخة نال مكروها فمن رأى أن بطنه أو جلده أو فمه قد امتلأ حنطة يابسة أو مطبوخة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون مابقي من عمره ومن مشى بين زرع مستحصد مشى بين صفوف المجاهدين وقيل إن الزرع أعمال بني آدم إذا كان معروفاً يشبه موضعه مواضع الزرع في طوله يقال في المثل من يزرع خيراً يحصد غبطة ومن يحصد شراً يحصد ندامة قال الشاعر:
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً ... ندمت على التفريط في زمن البذر
وإن خالف الزرع هذه الصفة فإنهم رجال يجتمعون في حرب فإن حصدوا قتلوا قال الله (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التّورَاةِ وَمَثَلَهُمْ في الإِنْجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتوى عَلَى سُوقِهِ) وإن رأى أنه أكلِ حنطة خضراء رطبة فإنه صالح ويكون ناسكاً في الدين
-ومن رأى أن له زرعاً
стр. 645
معروفاً فإن ذلك عمله في دينه أو دنياه ويستدل بأن ذلك كان على كلام صاحب الرؤيا ومخرجه فإن كان في دينه فإن ثواب عمله في دينه بقدر ذلك الزرع ومبلغه ومنفعته وإن كان في دنياه كان مالاً مجموعاً يصير إليه ومجازاة عن عمل فإن كان عمله في أمور دنياه فرأى ثوبه على قدر ما يرى من حال الزرع فلا يزال ذلك المال مجموعاً حتى يخرج الحب من السنبل وإذا خرج تفرق ذلك المال عن حاله الأول إلا أنه شريف من المال في كد أو نصب ولا سيما إن كانت حنطة وإن كان شعيراً فهو أجود وأهنأ مع صحة جسم وخفة مؤنة فإن كان دقيقاً فإنه مال مفروغ منه وهو خير من الحنطة وخير من الخبز لأن الخبز قد مسته النار
(الشعير) مال مع صحة جسم لمن ملكه أو أكله وهو خير من الحنطة وقال بعضهم إنه ولد قصير العمر لأنه طعام عيسى ﵇ وحصده في أوانه مال يصير إليه ويجب لله تعالى فيه حق لقوله تعالى (وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حصَادهِ) وزرعه يدل على عمل يوجب رضا الله تعالى والشعير الرطب خصب وشراء الشعير من الحناط إصابة خير عظيم ومن مشى في زرع الشعير أو شئ من الزرع رزق الجهاد ورؤيا الشعير على كل حال خير ومنفعة ورزق
стр. 646
(الأرز) مال فيه تعب وشغب وهم والذرة والجاورس مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر وأما الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك مطبوخاً ومقلواً على كل حال فهمَّ وحزن لمن أكلها أو أصابها رطباً ويابساً والكثير منها مال وقيل إن الباقلا الخضراء هم واليابسة مال مع سرور وقيل إن العدس مال دنئ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أحمل حمصاً حاراً فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان والسمسم مال نام لا يزال في زيادة لدسم السمسم ويابسه أقوى من رطبه
(التبن) مال كثير وخصب لمن أصابه مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهراً عليه كثيراً وأما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل إن إصابته إصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل أن الأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم
-ومن رأى كأنه مد يده إلى السماء فتناول بطيخاً فإنه يطلب ملكاَ ويناله سريعاً (وحكي) أن رجلا رأى كأنه
стр. 647
رمى في داره بالبطيخ فقص رؤياه على معبر فقال يموت بكل بطيخة واحدة من أهلك فكان كذلك والبطيخ الأخضر الهندي رجل ثقيل الروح بارد في أعين الناس وأما القثاء فقد قيل انه يدل على حبل امرة صاحب الرؤيا وقيل إنه مكروه كالبقل والعدس وأما القرع وهو اليقطين فإن شجرته رجل عالم أو طبيب نفاع قريب إلى الناس مبارك وقيل إنها رجل فقير واليقطين للمريض شفاء
-ومن رأى كأنه أكله مطبوخاً فإنه يجد ضالاً أو يحفظ علماً بقدر ما أكل منه أو يجمع شيئاً متفرقاً والذي يستحب من المطبوخات في المنام القرع واللحم والبيض فإن رأى أنه أكل القرع نيئاً فإنه يخاصم إنساناً ويصيبه فزع من الجن والاستظلال بظل القرع أنس بعد وحشة وصلح بعد المنازعة
-ومن رأى كأنه اجتنى من المطبخة قرعاً فإنه يبرأ من مرض بسبب دواء أو دعاء والأصل فيه قصة يونس ﵇ والقنبيط رجل قروي يعتريه حدة والباذنجان في غير وقته مكروه وفي وقته رزق في تعب والبصل منهم من كرهه لقوله تعالى (وبصلها) ومنهم من قال انه يدل على ظهور الأشياء الخفية وكذلك سائر البقول ذوات الرائحة ومنهم من قال إنه مال
стр. 648
وتقشير البصل يدل على التملق إلى رجل والثوم ثناء قبيح وقيل إنه مال حرام وأكله مطبوخا يدل على التوبة من معصية (وروي) أن رجلا أتى أبا هريرة فقال رأيت كأن رسول الله ﷺ جالس في المسجد والناس يدخلون يسلمون عليه فجئت لأدخل عليه فإذا رجال معهم سياط فمنعوني أن أدخل قال دعوني حتى أدخل فقالوا إنك أكلت ثوماً وطردوني فقال أبو هريرة هذا مال خبيث أكلته والجزر هم وحزن لمن أصابه أو أكله
-ومن رأى بيده جزراً فإنه يكون في أمر صعب يسهل عليه وقال بعضهم من رأى كأنه يأكل الجزر فإنه ينال خيرا ومنفعة والخشخاش مال هنئ لمن أكله أو أصابه والخردل سم فمن أكله سقي سماً أو شيئاً مراً أو يقع في همة رديئة وقيل بل ينال مالاً شريفاً في تعب والحرمل مال يصلح به مال فاسد والحبة الخضراء منفعة من رجل غريب شديد والحناء عدة رجل لعمله الذي يعمله وأما الحلفاء فقد حكي أن رجلا رأى في منامه كأن الحلفاء نبتت على ركبتيه فقص رؤياه على معبر فقال هو الشركاء في عمل واسع خير وبركة وللمديرين يأس رجائهم
стр. 649
وللمرضى موتهم فعرض لصاحب الرؤيا جميع ذلك والخضر كلها سوى الحنطة والشعير والسمسم والجاورس والباقلا هي الإسلام
-ومن رأى كأنه يسعى في مزرعة خضرة فإنه يسعى في أعمال البر والنسك والمزرعة تدل على المرأة لأنها تحرث وتبذر وتسقى وتحمل وتلد وترضع إلى حين الحصاد واستغناء النبات عن الأرض فسنبله ولدها أو مالها وربما دل على السوق وسنبله أرزاقها وأرباحها وفوائدها لكثرة أرباح الزرع وحوائجه وريعه وخساراته ويدل على ميدان الحرب وحصيد سنبله حصيد السيف وربما دل على الدنيا جماعة الناس صغيرهم وكبيرهم وشيخهم وكهلهم لأنهم خلقوا من الأرض وشبوا ونبتوا كنبات الزرع كما قال الله تعالى (والله أنبتكم من الأرض نباتاً) وقد تدل السنابل في هذا الوجه على أعوام الدنيا وشهورها أو أيامها وقد تأولها يوسف الصديق ﵇ بالسنين وقد تدل على أموال الدنيا ومخازيها ومطامرها لجمع السنبلة الواحدة حباً كثيراً وربما دلت المزارع على كل مكان يحرث فيه للآخرة ويعمل فيه للأجر والثواب كالمساجد والرباطات وحلق الذكر وأماكن الصدقات لقوله تعالى (من كان يريد حرث الآخِرَةِ
стр. 650
نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ وَمَنْ كان يريد حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا) فمن حرث في الدنيا مزرعة نكح زوجة فإن نبت زرعه حملت امرأته وإن كان عزبا تزوج وإلا تحرك سوقه وكثرت أرباحه وربما سلفه وفرقه وإلا تألف في القتال جمعه إن كان مقصده فمن رأى زرعاً يحصد فإن كان ذلك ببلد في حرب أو موقف الجلاد والنزال هلك فيه من الناس بالسيف كنحو ما يحصد في المنام بالمنجل وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه ولا يعرف ذلك به وكان الحصاد منه في الجامع الأعظم أو بين المحلات أو بين سقوف الدور فإنه سيف الله بالوباء والطاعون وإن كان ذلك في سوق من الأسواق كثرت فوائد أهلها ودارت السعادة بينهم بالأرباح وإن كان ذلك في مسجد أو جامع من مجامع الخير وكان الناس هم الذين تولوا الحصاد بأنفسهم دون أن يروا أحداً مجهولاً يحصد لهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد وأما رؤية الحصاد في فدادين الحرث فإن كان ذلك بعد كمال الزرع وطيابه فهو صالح فيه وإن كان قبل تمامه فهو جائحة في الزرع أو نفاق في الطعام والتبن مال قليله وكثيره كيفما تصرفت به الحال لأنه علف الدواب وهو خارج من الطعام وشريك التراب
стр. 651
(المرج) وأما المرج المعقول النبات المعروف الجواهر فأنواع الكلأ والنواوير فهو الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها لأن النواوير تسمى زخرفاً ومنه سمي الذهب زخرفاً والحشيش معايش للدواب والأنعام وهو كأموال الدنيا التيِ ينال منها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه لأنه يعود لما ولبناً وزبداً وسمناً وعسلاً وصوفاً وشعراً ووبراً فهو كالمال الذي به قوام الأيام وربما دل المرج على كل مكان تكسب الدنيا وتنال منه وتعرف به وتنسب إليه كبيت المال والسوق وقد تدل النواوير خاصة على سوق الصرف والصاغة وأماكن الذهب وقد روي أن النبي ﷺ تأول المرج بالدنيا وغضارتها وأنه ﵇ قال الدنيا خضرة حلوة فالحلوة الكلأ كل ما حلا على أفواه الإبل دل على الحلال وكل حامض فيه يدل على الحرام وعلى كل ما يناله بالهم والنصب والمرارة وما كان من النبت دواء يتعالج به فهو خارج عن الأموال والأرزاق ودال على العلوم والحكم والمواعظ وقد يدل على المال والحلال المحض وإن كانت حامضة الطعم فإنه تعود حموضتها على ما ينال من الهم والخصومة في نيلها والتعب وما كان منه سمائم قاتلة فدال على الغصب من الحرام وأخذ الدنيا بالدين وأبواب الربا وعلى البدع
стр. 652
والأهواء وكل ما يخرج من الأفواه ويدخلها من الأسواء وأما غذا رأى الهندبا وأمثالها كالكزبرة ونحوها من ذوات المرارة والحرارة فهموم وأحزان وأموال حرام وقد قيل إن آدم حين هبط إلى الأرض ووقع بالهند علقت رائحته بشجرة في حين حزنه وبكائه على نفسه وقد تدل على همومه على الآخرة والثواب بجواهر الجنة المضاف إليها دون الكزبرة والكراويا وأمثالها وما كان من نبت الأرض مما جاء فيه نهي في الكتاب أو السنة أو سبب مذموم في القديم فهو دال على المقدور في الكلام والرزق كالشبت والحطب والثوم والقثاء والعدس والبصل وما كان له من النبات اسم يغلب عليه في اشتقاقه لمعنى أقوى من طبعه أو مؤيد لجوهره حمل عليه مثل النعنع يشتق منه النعاء والنعي مع أنه من البقول وكذلك الجزر وهي الأسفنار به أسف ونارة وما كان من النبات ينبت بلا بذر وليس له في الأرض أصل مثل الكماة والفطر فدال في الناس على اللقيط والحمل وولد الزنا ومن لا يعرف نسبه وتدل من الأموال على اللقطة والهبة والصدقة ونحو ذلك فمن رأى كأنه في مرج أو حشيش يجمعه أو يأكله نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كان غنياً ازداد غني
стр. 653
وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً عنها عاد إليها وافتتن بها وإن انتقل من مرج إلى مرج سافر في طلب الدنيا وانتقل من سوق إلى آخر ومن صناعة إلى غيرها
(الروضة) وأما الروضة المجهولة الجوهر التي لايوصف نباتها لا بخضرتها فداله على الإسلام لنضارتها وحسن بهجتها وقد تأولها بذلك النبي ﷺ وقد تدل من الإِسلام على كل مكان فضل وموضع يسأل الله فيه كقبر رسول الله ﷺ وحلق الذكر وجوامع الخير وقبول أهل الصلاح لقوله ﵇ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وقوله ﵇ القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار وقد تدل الروضة على المصحف وعلى كتاب في العلم والحكمة من قولهم الكتب روضة الحكماء ونزهة العلماء وربما دلت الروضة على الجنة ورياضها فمن خرج من روضة إلى سبخة أو إلى أرض سوداء أو محترقة أو إلى حيات وعقارب أو إلى رماد أو زبل أو إلى سقوط في بحر نظرت في حاله فإن كان ميتاً أبدل بالجنة ناراً وبالنعيم عذاباً وإن رؤي ذلك لمسلم حي خرج من الإسلام بكفر أو بدعة أو خرج من شرائطه وصفاته أهله بكبيرة
стр. 654
ومعصية وأما من رأى نفسه في روضة وهو يأكل من خضرتها أو يجمع مما فيها فإن كان ذلك في أيام الحج أو كان فيها يؤذن في المنام حج وإن كان بمكة مؤملا لزيارة قبر النبي ﷺ تم له ذلك وزار قبره وكان ما أكله أو جمعه ثواباً وأجراً يحصل له فإن رؤي ذلك لكافر أسلم من كفره ودخل الإسلام صدره وإن كان مذنباً تاب من حاله وانتقل من تخليطه وإن كان طالباً للعلم والقرآن نال ذلك على قدر ما أكله منها في المنام أو جمعه وإلا كان ذلك ثواب جمع حضره في يومه أو غد منليلته مثل جمعة يشهدها أو جنازة يصلي عليها أو قبور قوم صالحين يزورها وأما السلق فقد قيل أنه يدل على خير وكذلك الملوخيا والقطف
(السلجم) امرأة قروية جلدة صاحبة فضول وقيل هو هم وحزن فإن كان نابتاً فهم أولاد يتجددون
(الشبت) أمر يرى في المستقبل
(العنصل) رجل فاسق يثنى عليه بالقبيح والعروق مال معه مرض
(العفص) مال نام يبقى الأموال
стр. 655
(العصفر) فرح فيه نعي لحمرته وهو عدة الرجل لعمل يعمله
(القوة) مال مع مرض
(الفلفل) مال يحفظ به الأموال
(الفجل) رزق حلال وقيل إنه يدل على الحج وهذا قول بعيد وقيل من أصاب فجلاً أو أكله فإنه يعمل عملا في خير يعقبه ندامة
(اللفت) وسائر ما يأكله الدواب رزق كبير
(القطن) مال دون الصوف وندفه تمحيص للذنوب (لكمأة) رجل دنئ أو امرأة دنيئة لا خير فيها إذا كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإن كثرت فهي رزق ومال بلا نصب لقوله ﷺ : الكمأة من المن. ولأن المن كان يسقط عليهم بلا مؤنة ولا نصب وكذلك الكمأة تنبت بلا بذر ولا حرث ولا سقي ماء وقيل إنها إذا كانت مالاً يكون ذلك المال من قبل النساء والعطر يجري مجرى الكمأة أو دونها
стр. 656
(الكراويا والكمون) مال تطيب به الأموال
(الكراث) رزق من رجل أصم وقيل من أكله أكل مالاً حراماً شنيعاً في قبح ثناء وقيل هو مطل الفقراء لحقوقهم وقيل هو رزق ومن أكل كراثاً فإنّه يقول قولاً يندم عليه وأكل الكراث مطبوخاَ يدل على التوبة
(الطرخون) رجل ردئ الأصل لأنّ أصله حرمل ينقع في الخل سنة ليلين ثم يزرع
(السذاب) قيل إنّ كل طاقة منه مائة دينار أو مائة درهم على قدر صاحب الرؤيا وأما البقول على الجملة فقد اختلفوا فيها فمنهم من قال إنّها صالحة محمودة ومنهم من قال نها جميعها مكروه لقوله (أتَسْتَبْدِلُونَ الذي هوَ أدنَى بالّذي هُوَ خيْر) ولأنّه لا دسم فيها ولا حلاوة ومنهم من قال أنها تجارة لا بقاء لها وولاية لا ثبات لها وولد ومال لا بقاء لهما وإذا دلت على الحزن فلا بقاء لذلك الحزن
(البنفسج) جارية ورعة والتقاطها تقبيلها
(الأقحوان) التقاطه من سفح جبل إصابة جارية حسناء من ملك ضخم وقال بعضهم أن
стр. 657
الأقحوان أصهار الرجل من قبل المرأة فمن رأى كأنه التقطه فإنه يتخذ بعض أقرباء امرأته صديقاً وأما الآس فقيل هو رجل واف بالعهود ويدل على اليأس لاسمه فمن رأى على رأسه اكليل رأس رجل أو امرأة فهو زوج يدوم ابقاؤه أو امرأة باقية وكذلك إنَّ شمه ومن رآه في داره فهوِ خير باق ومال دائم فإن رأى أنه أخذ من شاب آساً فإنّه يأخذ من عدو له عهداً باقياَ فإن رأى أنه يغرس آساً فإنّه يعمل الأمور بالتدبير والآس ودباق وعمارة باقية وولاية وفرح باق
(الشمار) يدل على ثناء حسن
(السوسن) قيل هو ثناء حسن وقال بعضهم أنه يدل لى السوء لاشتقاق السوء من اسمه والواحدة منه سوسنة وقال أكثر المعبرين أن الرياحين كلها إذا رؤيت مقطوعة فإنّها تدل على هم وحزن وإذا رؤيت ثابتة في موضعها فإنها تدل على راحة أو زوج أو ولد وبلغنا عن علي ابن عبيد أنّه قال كنت عند سفيان الثوري فقال له رجل رأيت البارحة كأنّ ريحانة رفعت إلى السماء من قبل المغرب حتى توارت بالسماء فقال له سفيان إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي فوجدوه قد مات
стр. 658
في تلك الليلة وإنما يدل الريحان على الولد إذا كان نابتاً في البستان ويدل على المرأة إن كان مجموعاً في حزمة ويدل على المصيبة إذا كان مقطوعا ومطروحا في غير موضعه أو لم يكن له ريح وقيل إنّ الريحان نعمة لقوله تعالى (فرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنّةٌ نَعِيم) وهو بالفارسية شاة سيرم والشاة تدل على الملك والحماحم حمى الأسنة (والمرزنجوش) يدل على صحة الجسم وغرسه يدل على ابن كيس صحيح الجسم ويدل أيضاً على التزويج بامرأة تدوم عشرتها وإن رأى امرأة كأنّها شمت مرزنجوشاً فإنّها تلد ابنا مؤمنا
(اللينوفر) مال حلال يجمع من وجهه وينقع من وجهه (وأما النرجس) فمن رأى على رأسه إكليلاً من نرجس تزوج امرأة حسناء أو اشترى جارية حسناء لا تدوم له والمرأة إذا رأته على رأسها كذلك وإن كان لها زوج فإنّه يطلقها أو يموت عنها
-ومن رأى النرجس نابتاً في بستان فإنّه ولد باق وإن رآه مقطوعاً فاسدا انه لا يبقى وحكي أنّ امرأة رأت كأنّ زوجها ناولها طاقة نرجس وناول ضرتها طاقة آس فقصت رؤياها على معبر فقال يطلقك ويتمسك بضرتك لأن عهد الآس أبقى
стр. 659
من عهد النرجس ورأى رجل له أربع نسوة كأنّ أربع طاقات نرجس نابتة على ضفة نهر وكأنّه رمى ثلاث طاقات منهن بثلاثة أحجار فقصفهن ورمى الرابعة فلم تنقصف فقص رؤياه على معبر فقال إنك ذو نسوة اربع وإنك تطلق منهن ثلاثة ولا تطلق الرابعة فكان كذلك وقيل إنّ صفرة النرجس تدل على الدنانير وبياضه على الدراهم ينالها صاحب الرؤيا وأنشد:
لما أطلنا عنه تغميضا ... أهدى لنا النرجس تعريضا
فدلنا ذاك على أنّه ... قد اقتضى الصفراء والبيضا
وقال الشاعر:
ليس للنرجس عهد ... إنما العهد للآس
وقال بعضهم: النرجس سرور
(النمام) سرور يدوم من امرأة أو ولد أو ولاية أو تجارة
(اللفاح) مرض ودنانير فمن التقط لفاحاً مرضت امرأته وأصاب منها دنانير كثيرة
(اللبلاب) رجل طيب
стр. 660
(المنثور) رجل يموت له طفل أو فرح لا يدوم أو ولاية تزول أو تجارة تنتقل أو امرأة تفارق
(البقلة) رجال ذو إحسان فمن رأى أنّه جمع من بستانه باقة بقل فإنّه يجتمع عليه من قرابات نسائه شر وخصومة فإن كانت بطاقة بقل فإنّها نذير له ليحذر من الشر فإن عرف جوهرها فإنّها حينئذٍ ترجع إلى الطبائع واليابس من البقل مال يصلح به الأموال وأكثر المعبرين يجعلون البقول هماً وحزناً وتكون البقلة الثابتة رجلاً إن كان موضعها مستشنعا مجهولاً فيه ذلك وكذلك جميع النبات إذا كان الأصل والأصلان في بيت أو دار أو مسجد مستشنعا فيه نبات ذلك فإنه رجل قد دخل على أهل ذلك الموضع بمصاهرة أو مشاركة وقد بلغنا أنّ رجلاً أتى إلى سعيد بن المسيب فقال رأيت كأنّ بقلاً أخضر قد نبت في بيت عائشة ﵂ والناس ينظرون إليه متعجبين فجاء عبد الملك بن مروان فاقتلع ذلك البقل فقال له سعيد بن المسيب إن صدقت رؤياك فإنّ الحجاج يطلق أسماء بنت جعفر بن أبي طالب فعرض أنّ عبد الملك خاف ميل الحجاج إلى أهل بيت رسول الله ﷺ لأجل أسماء فكلفه أن يطلقها فطلقها
стр. 661
(الكزبرة) رجل نافع في الدنيا والدين واليابسة منها مال تصلح به الأموال
(الصمغ) فضل مال
(البلسان) مال مبارك
(الجاوشير) مال ينال صاحبه عليه ثناء حسناً
(القطران) مال من خيانة وتلطخ الثياب به خلل في المعاش وصبه على إنسان رميه ببهتان
(الكرنب) رجل فظ غليظ بدوي فمن رأى بيده طاقة كرنب فإنّه في طلب شئ لا يدركه دون أن يكون فظاً غليظاً وأما البزور فكل بزر يلقى في الأرض فهو ولد يجب أن ينسب إلى ذلك النوع والبزور والحبوب التي هي من الأدوية فإنه كتب مستنبطة فيها الزهد والورع
(البندق) رجل سخي غريب ثقيل الروح مؤلف بين الناس ويقال أنّه مال في كد فمن أكله نال مالاً بكد وقال بعضهم البندق وكل ما كان له قشر يابس يدل على صخب وعلى حزن
(الخيار والقثاء) همّ وحزن فمن أكله فإنّه يسعى في أمر يثقل عليه خصوصاً الأصفر منه فإنّه في أوانه رزق وفي غير أوانه مرض فإن رأى أنّه يأكله وكانت امرأته حاملاً ولدت جارية وقال بعضهم الخيارإذا كان بالحديد فإنه جيد للمرضى وذلك لأنّ الرطوبة تتميز عنه وقال القثاء تدل
стр. 662
على حبل امرأة صاحب الرؤيا
(الخشب اليابس) نفاق قال الله تعالى ﴿كأنّهُمْ خشُبٌ مُسَنّدَة﴾ والخشب رجال فيهم نفاق في دينهم رأى رجل كأنّ في يده اليمنى غصناً وفي يده اليسرى خشبة وهو يقومهما فيقوم الغصن ولا تقوم الخشبة فقص رؤياه على معبر فقال لك ابنان أحدهما من أمة والآخر من حرة تؤدبهما فتؤدب ابن الأمة فيقبل أدبك وتعظ ابن الحرة فلا يتعظ بوعظك فكان كذلك ورأى رجل كأنه لابس ثوباً من خشب وكان يسير في البحر فعرض له أن سيره كان بطيئاً وإنما دل البحر والخشب على السفينة.
الباب الخامس والأربعون في القلم والدواة والنقش والمداد والورق والكتابة والشعر وما أشبهه
القلم يدل على ما يذكر الإنسان به وتنفذ الأحكام بسببه كالسلطان والعالم والحاكم واللسان والسيف والولد الذكر وربما دل على الذكر والمداد نطفته وما يكتب فيه منكوحه وربما دل على السكة
стр. 663
والأصابع أزواجه ومداده بذره وإنّما يوصل إلى حقائق تأويله بحقائق الكتبة وزيادة الرؤيا والضمائر وما في اليقظة منِ الآمال وقيل أنّ القلم يدل على العلم فمن رأى أنه أصاب قلماً فإنّه يصيب علماً يناسب ما رأى في منامه أنّه كان يكتبه به وقيل أنّه دخول في كفالة وضمان لقوله تعالى ﴿وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إذْ يلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أيّهم يَكْفَل مَرْيَم﴾ (وحكي) أن رجلا قال لابن سيرين رأيت كأني جالس والى حانبي قلم فأخذته فجعلت أكتب به وأرى عن يميني قلماً آخر فأخذته وكتبت بهما جميعاً فقال هل لك غائب قال نعم قال فكأنك به قدم عليك فإن رأى كاتب كأنّ بيده قلماً أو دواة فإنّه يأمن من الفقر لحرفته فإنه رأى كأنّه استفاد أودوات الكتابة بأسرها فإنّه يصيب في الكتابة رياسة جامعة يفوق فيها أقرانه من الكتاب وهكذا كل من رأى أنه استفاد أداة واحدة من أدوات حرفته أمن بها الفقر فإن رأى أنه أصاب حرفة جامعة فإنّه ينال فيها رياسة جامعة والسكين الذي يقطع به القلم يدل على ابن كيس محسود وقيل إن من رأى سكيناً من حديد فإنّه يعاود امرأة قد فارقته من قبل لقوله تعالى ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارةً أوْ حَديداً أوْ خلقا ممن يَكْبر
стр. 664
في صُدُورِكُمْ فَسَيَقولونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلْ الذي فَطَرَكُمْ أوَّلَ مًرّة﴾ والقلم الأمر والنهي والولاية على كل حرفة والقلم قيم كل شئ وقيل القلم ولد كاتب (ورأىِ) رجل كأنّه نال قلماً فقص رؤياه على معبر فقيل له يولد لك غلاما يتعلم علما حسناً وأما الدواة فخادمة ومنفعة من قبل امرأة وشأن من قبل ولد فمن رأى أنه يكتب من دواة اشترى خادمة ووطئها ولا يكون لها عنده بطء ولا مقام وقيل من رأى أنّه أصاب دواة فإنّه يخاصم امرأته وغيرها فإن كان ثم شاهد خير تزوج ذا قرابة له (وحكي) أن رجلا رأى كأنّه يليق دواة فقص رؤياه على معبر فقال هذا رجل يأتي الذكران وقال أكثر المعبرين أنّ الدواة زوجة ومنكوح وكذلك المحبرة إلا أنّها بكر أو غلام والقلم ذكر وإن كانت امرأة كان مدداها مالها أو نفعها أو همها وبلاءها سيما إن سود وجهه أو ثوبه وقد تدل الدواة على القرحة والقلم على الحديد والمداد على المدة لمن رأى أنّ بجسمه دواة وهو يستمد منها بالقلم ومن أى أنّه يكتب في صحيفة فإنّه يرث ميراثاً قال الله تعالى ﴿إنَّ هَذَا لَفي الصُّحُفِ الأولى صُحُف إبْراهيمَ وَمَوسَى﴾ فإن رأى أنه يكتب في قرطاس فإنه جحو دما بينه وبين الناس وإن رأى أن الإمام أعطاه قرطاساً فإنّه يقضي له حاجة يرفعها
стр. 665
اليه ويدل القرطاس على أمر ملتبس عليه لقوله تعالى ﴿تَجْعَلونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا﴾ وأما النقش في الأصل فيدل على فرح وشرف ما لم يتلطخ به الثوب فإن تلطخ به الثوب دل على مرض وعلى أنّ الذي لطخه به يقع فيه ويرميه بعيب وتظهر براءته من ذلك العيب للناس وربما يلطخ ثوبه في اليقظة كما رآه والمداد سؤدد ورفعة في مدد والكتاب قوة فمن رأى بيده كتاباً نال قوة لقوله تعالى ﴿يا يَحْيَى خذِ الكِتَابَ بقوة﴾ والكتاب خير مشهور إن كان منشوراً وإن كان مختوما فخير مستور وإن كان في يد غلام فإنّه بشارة وإن كان في يد جارية فإنه خير في بشارة وفرج وإن كان في يد امرأة فإنّه توقع أمر في فرح فإن كان منشورا والمراة منتقبة فإنّه خير مستور يأمرها بالحذر فإن كانت متطيبة حسناء فإنه خير وأمر فيه ثناء حسن فإن كانت المرأة وحشية فإنّه خير في أمر وحش
-ومن رأى في يده كتباً مطوية فإنّه يموت قريباً لقوله تعالى ﴿يوم نَطْوي السّمَاءَ كَطَيِّ السَّجل لِلكُتُب﴾ فإن رأى أنه أخذ من الإمام منشوراً فإنه ينال سلطانا وغبطة ونعمة إن كان محتملاً ذلك وإلا خيف عليه العبودية فإن رأى أنّه أنفذ كتاباً مختوماً إلى إنسان فرده إليه فإن كان سلطاناً وسرى إليه جيش فإنّهم مهزومون
стр. 666
وإن كان تاجراً خسر في تجارته وإن كان خاطباً لم يزوج فإن رأى كتابه بيمينه فهو خير فإن كان بينه وبين إنسان مخاصمة أوشك أو تخليط فإنّه يأتيه البيان وإن كان في عذاب يأتيه الفرج لقوله تعالى ﴿وَأنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تبْيَانَاً لِكل شئ وَهُدَى﴾ وإن كان معسرأَ أو مهموماً أو غائباً فإنّه يتيسر عليه أمره ويرجع إلى أهله مسروراً وأخذ الكتاب باليمين خير كله فإن أعطى كتابه بشماله فإنّه يندم على فعل فعله ومن أخذ كتاباً من انسان بيمينه فإنّه يأخذ أكرم شئ عليه لقوله تعالى ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ وإذا رأى الكافر بيده مصحفاً أو كتاباً عربياً فإنّه يخذل أو يقع في هم وغم وكربة وشدة ومن نظر في صحيفة ولم يقرأ ما فيها فهو ميراث يناله وقيل من رأى كأنّه مزق كتاباً ذهبت غمومه ورفعت عنه الفتن والشرور نال خيراً وكذلك المؤمن إذا رأى بيده كتاباً فارسياً يصيبه ذل وكربة ومن أى أنّه أتاه كتاب مختوما انقاد لملك وتحقيقه ختمه لأنّ بلقيس انقادت لسليمان ﵇ حين ألقى كتاباً مختوماً وكان من سبب الكتاب دخولها في الإسلام
-ومن رأى أنّه وهبت له صحيفة فوجد فيها رقعة ملفوفة فهيِ جارية وبها خبل وقال ابن سيرين
стр. 667
من رأى أنه يكتب كتابه فإنّه يكسب كسباً حراماً لقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ ممّا كَتَبَتْ أيْدِيهمُ وَوَيْلٌ لَهُمْ ممّا يَكْسبون﴾ والنقش على يد الرجل حيلة تعقب الذل وللنساء حيلة لاكتساب
-ومن رأى كأن آية من القرآن مكتوبة على قميصه فإنّه رجل متمسك بالقرآن والكتابة باليد اليسرى قبيحة وضلالة وربما يولد له أولاد من زنا أو يصير شاعراً والكتابة في الأصل حيلة والكاتب محتال وإن رأى أنه ردئ الخط فإنّه يتوب ويترك الحيل على الناس ويتوب ومن أى أنّه يقرأ وجه صحيفة فإنّه يرث ميراثاً فإن قرأ ظهرها فإنّه يجتمع عليه دين لقوله تعالى ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عَلَيْكَ حَسِيبا﴾ فإن رأى أنّه يقرأ كتابِاً وكان حاذقاً في قراءته فإنّه يلي ولاية إن كان أهلاً لها أو يتجر تجارة إن كان تاجراً بقدر حذقه فيه فإن رأى أنه يقرأ كتّاب نفسه فإنّه يتوب إلى الله من ذنوبه لقوله واكْتُبْ لَنَا في هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَة﴾
-ومن رأى كأنه كتب عليه صك فإنّه يؤمر بأن يحتجم لأن من كتب عليه كتاب ولا يدري ما في الكتاب فإنّه قد فرض الله عليه فرضاً وهو يتوانى فيه لقوله تعالى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فيها﴾ الاية فإن رأى أنّه يكتب عليه كتاب فإن عرف الكاتب
стр. 668
فإنه يغشه ويضله ويفتنه في دينه لقوله تعالى ﴿كتبَ عَلَيْهِ أنّهُ من تولاه﴾ الآية والاصطرلاب خادم الرؤساء وإنسان متصل بالسلطان فمن رأى أنه أصاب اصطرلاباً فإنّه يصحب انسانا وينتفع به على قدر ما رأى في المنام وربما كان مغترا بأمر ليست له عزيمة صحيحة ولا وفاء ولا مروءة
(الشاعر) رجل غاو يقول مالا يفعل والشعر قول الزور
-ومن رأى أنه يقول الشعر ويبغي به كسباً فإنّه يشهد بالزور فإن رأى أنّه قرأ قصيدة في مجلس فإنها حكمة تميل إلى النفاق فإن سمع الشعر فإنّه يحضر مجالس يقال فيها الباطل
-ومن رأى كأنه أعجمي فصار فصيحاً فإنّه شرف وعز وملك حتى لا يكون فيه نظيرا إن كان والياً وإن كان تاجراً فإنّه يكون مذكوراً في الدنيا وكذلك في كل حرفة
-ومن رأى أنه يتكلم بكل لسان فإنّه يملك أمراً كبيرا في الدنيا ويعز لقوله تعالى حكاية يوسف ﴿إني حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ يعني بكل لسان والكاتب ذو حيلة وصناعة لطيفة مثل الإسكافي والقلم كالأشفى والإبرة والمداد كالشئ الذي يخرم به من خيوط وسيور وكالحجام وقلمه مشرطته
стр. 669
ومداده دمه وكالرقام والرفاء ونحوهما وربما دل على الحراث والقلم كالسكة والمداد كالبدر فمن حدث عليه حادثة مع كاتب مجهول تعرف تلك الصفة ماذا تدل عليه ثم أضفها إلى من تليق به أو من هو في اليقظة في أمر هو حال فيه ممن ينصرف الكاتب إليه كالذي يقول رأيت كأنّي مررت بكاتب فدفع إليّ كتاباً أو كتابين أو ثلاثة وكان فيها دين لي أو علي فأخذتها منه ومضيت فانظر إلى حاله ويقظته فإن كان ماله نعل أو خف عند خراز وقد مطله أو هم بشراء فهو ذلك وأشبه ما بهذا الوجه أن يأخذ منه رقعتين أو كتابين وإن كان قد أضر الدم به أو هم بالحجامة أو أحتجم قبل تلك الليلة فهو ذاك وأشبه ما بهذا المكان أن تكون الرقاع ثلاثة إن كان ممن يحتجم كذلك فإن كان له ثوب عند مطرز أو صانع ديباجي فهو ذاك وإن كان له سلم عند حراث أخذ منه ما كان له وإلا قدمت إليه أخبار أو وردت عليه أمور فإن كانت الكتب مطوية فهي أخبار مخيفة وإن كانت منشورة فهي أخبار ظاهرة والكاتب إذا رأى أنّه أُمي لا يحسن الكتابة فإنّه يفتقر إن كان غنياً أو يجن إن كان عاقلاً أو يلحد إن كان مذنباً أو يعجز إن كان ذا حيلة وإذا رأى الأمي أنّه يحسن الكتابة
стр. 670
فإنّه في كرب وسيلهمه الله تعالى سبباً يتخلص به من كربه وتمزيق الكتاب ذهاب الحزن والغم.
الباب السادس والأربعون في الصنم وأهل الملل الزائغة والردة وما أشبه ذلك
المستحق للعبادة هو الله تعالى فمن عبد غيره فقد خاب وخسر فمن رأى كأنه يعبد غيره دل على أنّه مشتغل بباطل مؤثر لهوى نفسه على رضا ربه فإن كان ذلك الصنم الذي عبده من ذهب فإنه يتقرب إلى رجل يبغضه الله تعالى ويصيبه منه ما يكره وتدل رؤياه على ذهاب ماله مع وهن دينه وإن كان ذلك الصنم من فضة فإنّه يحصل له سبب يتوصل به إلى امرأة أو جارية على وجه الخيانة والفساد فإن كان ذلك الصنم من صفر أو حديد أو رصاص فإنّه يترك الدين لأجل الدنيا ومتاعها وينسى ربه وإن كان ذلك الصنم من خشب فإنّه ينبذ دينه وراء ظهره ويصاحب واليا ظالما ورجلا منافقاً ويكون متحلياً بالدين لأجل أمر من أمور الدنيا لا من أجل الله تعالى وقال بعض
следующие страницы →