← Прочие науки

Прочие науки · id 21615

تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ابن سيرين

Полный текст (830 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وإن كان تاجراً خسر في تجارته وإن كان خاطباً لم يزوج فإن رأى كتابه بيمينه فهو خير فإن كان بينه وبين إنسان مخاصمة أوشك أو تخليط فإنّه يأتيه البيان وإن كان في عذاب يأتيه الفرج لقوله تعالى ﴿وَأنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تبْيَانَاً لِكل شئ وَهُدَى﴾ وإن كان معسرأَ أو مهموماً أو غائباً فإنّه يتيسر عليه أمره ويرجع إلى أهله مسروراً وأخذ الكتاب باليمين خير كله فإن أعطى كتابه بشماله فإنّه يندم على فعل فعله ومن أخذ كتاباً من انسان بيمينه فإنّه يأخذ أكرم شئ عليه لقوله تعالى ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ وإذا رأى الكافر بيده مصحفاً أو كتاباً عربياً فإنّه يخذل أو يقع في هم وغم وكربة وشدة ومن نظر في صحيفة ولم يقرأ ما فيها فهو ميراث يناله وقيل من رأى كأنّه مزق كتاباً ذهبت غمومه ورفعت عنه الفتن والشرور نال خيراً وكذلك المؤمن إذا رأى بيده كتاباً فارسياً يصيبه ذل وكربة ومن أى أنّه أتاه كتاب مختوما انقاد لملك وتحقيقه ختمه لأنّ بلقيس انقادت لسليمان ﵇ حين ألقى كتاباً مختوماً وكان من سبب الكتاب دخولها في الإسلام -ومن رأى أنّه وهبت له صحيفة فوجد فيها رقعة ملفوفة فهيِ جارية وبها خبل وقال ابن سيرين

стр. 667

من رأى أنه يكتب كتابه فإنّه يكسب كسباً حراماً لقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ ممّا كَتَبَتْ أيْدِيهمُ وَوَيْلٌ لَهُمْ ممّا يَكْسبون﴾ والنقش على يد الرجل حيلة تعقب الذل وللنساء حيلة لاكتساب -ومن رأى كأن آية من القرآن مكتوبة على قميصه فإنّه رجل متمسك بالقرآن والكتابة باليد اليسرى قبيحة وضلالة وربما يولد له أولاد من زنا أو يصير شاعراً والكتابة في الأصل حيلة والكاتب محتال وإن رأى أنه ردئ الخط فإنّه يتوب ويترك الحيل على الناس ويتوب ومن أى أنّه يقرأ وجه صحيفة فإنّه يرث ميراثاً فإن قرأ ظهرها فإنّه يجتمع عليه دين لقوله تعالى ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عَلَيْكَ حَسِيبا﴾ فإن رأى أنّه يقرأ كتابِاً وكان حاذقاً في قراءته فإنّه يلي ولاية إن كان أهلاً لها أو يتجر تجارة إن كان تاجراً بقدر حذقه فيه فإن رأى أنه يقرأ كتّاب نفسه فإنّه يتوب إلى الله من ذنوبه لقوله واكْتُبْ لَنَا في هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَة﴾ -ومن رأى كأنه كتب عليه صك فإنّه يؤمر بأن يحتجم لأن من كتب عليه كتاب ولا يدري ما في الكتاب فإنّه قد فرض الله عليه فرضاً وهو يتوانى فيه لقوله تعالى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فيها﴾ الاية فإن رأى أنّه يكتب عليه كتاب فإن عرف الكاتب

стр. 668

فإنه يغشه ويضله ويفتنه في دينه لقوله تعالى ﴿كتبَ عَلَيْهِ أنّهُ من تولاه﴾ الآية والاصطرلاب خادم الرؤساء وإنسان متصل بالسلطان فمن رأى أنه أصاب اصطرلاباً فإنّه يصحب انسانا وينتفع به على قدر ما رأى في المنام وربما كان مغترا بأمر ليست له عزيمة صحيحة ولا وفاء ولا مروءة (الشاعر) رجل غاو يقول مالا يفعل والشعر قول الزور -ومن رأى أنه يقول الشعر ويبغي به كسباً فإنّه يشهد بالزور فإن رأى أنّه قرأ قصيدة في مجلس فإنها حكمة تميل إلى النفاق فإن سمع الشعر فإنّه يحضر مجالس يقال فيها الباطل -ومن رأى كأنه أعجمي فصار فصيحاً فإنّه شرف وعز وملك حتى لا يكون فيه نظيرا إن كان والياً وإن كان تاجراً فإنّه يكون مذكوراً في الدنيا وكذلك في كل حرفة -ومن رأى أنه يتكلم بكل لسان فإنّه يملك أمراً كبيرا في الدنيا ويعز لقوله تعالى حكاية يوسف ﴿إني حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ يعني بكل لسان والكاتب ذو حيلة وصناعة لطيفة مثل الإسكافي والقلم كالأشفى والإبرة والمداد كالشئ الذي يخرم به من خيوط وسيور وكالحجام وقلمه مشرطته

стр. 669

ومداده دمه وكالرقام والرفاء ونحوهما وربما دل على الحراث والقلم كالسكة والمداد كالبدر فمن حدث عليه حادثة مع كاتب مجهول تعرف تلك الصفة ماذا تدل عليه ثم أضفها إلى من تليق به أو من هو في اليقظة في أمر هو حال فيه ممن ينصرف الكاتب إليه كالذي يقول رأيت كأنّي مررت بكاتب فدفع إليّ كتاباً أو كتابين أو ثلاثة وكان فيها دين لي أو علي فأخذتها منه ومضيت فانظر إلى حاله ويقظته فإن كان ماله نعل أو خف عند خراز وقد مطله أو هم بشراء فهو ذلك وأشبه ما بهذا الوجه أن يأخذ منه رقعتين أو كتابين وإن كان قد أضر الدم به أو هم بالحجامة أو أحتجم قبل تلك الليلة فهو ذاك وأشبه ما بهذا المكان أن تكون الرقاع ثلاثة إن كان ممن يحتجم كذلك فإن كان له ثوب عند مطرز أو صانع ديباجي فهو ذاك وإن كان له سلم عند حراث أخذ منه ما كان له وإلا قدمت إليه أخبار أو وردت عليه أمور فإن كانت الكتب مطوية فهي أخبار مخيفة وإن كانت منشورة فهي أخبار ظاهرة والكاتب إذا رأى أنّه أُمي لا يحسن الكتابة فإنّه يفتقر إن كان غنياً أو يجن إن كان عاقلاً أو يلحد إن كان مذنباً أو يعجز إن كان ذا حيلة وإذا رأى الأمي أنّه يحسن الكتابة

стр. 670

فإنّه في كرب وسيلهمه الله تعالى سبباً يتخلص به من كربه وتمزيق الكتاب ذهاب الحزن والغم. الباب السادس والأربعون في الصنم وأهل الملل الزائغة والردة وما أشبه ذلك المستحق للعبادة هو الله تعالى فمن عبد غيره فقد خاب وخسر فمن رأى كأنه يعبد غيره دل على أنّه مشتغل بباطل مؤثر لهوى نفسه على رضا ربه فإن كان ذلك الصنم الذي عبده من ذهب فإنه يتقرب إلى رجل يبغضه الله تعالى ويصيبه منه ما يكره وتدل رؤياه على ذهاب ماله مع وهن دينه وإن كان ذلك الصنم من فضة فإنّه يحصل له سبب يتوصل به إلى امرأة أو جارية على وجه الخيانة والفساد فإن كان ذلك الصنم من صفر أو حديد أو رصاص فإنّه يترك الدين لأجل الدنيا ومتاعها وينسى ربه وإن كان ذلك الصنم من خشب فإنّه ينبذ دينه وراء ظهره ويصاحب واليا ظالما ورجلا منافقاً ويكون متحلياً بالدين لأجل أمر من أمور الدنيا لا من أجل الله تعالى وقال بعض

стр. 671

المعبرين أن رؤية الصنم تدل على سفر بعيد وقيل إذا رأى الصنم ولم ير عبادته نال مالاً وافراَ فإن رأى كأنه يعبد نجماً أو شجرة فإنّه رجل دينه دين الصابئين وهم من القوم الذين وصفهم الله تعالى فقال ﴿مذبذبين بَيْنَ ذَلِكَ) وقيل إن هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يتقرب إلى خدمة رجل جليل يتهاون بدينه فإن رأى كأنّه يعبد النار فإنّه يعصي الله تعالى بطاعة الشيطان أو يطلب الحرب فإن لم يكن للنار لهب فإنّه حرام يطلبه بدينه لأنّ الحرام نار فإن رأى كأنه تحول كافراً فإنَّ اعتقاده يوافق اعتقاد ذلك الجنس من الكفار فإن رأى كأنه يحول مجوسياً فإنّه قد ينبذ الإسلام وراء ظهره بارتكاب الفواحش فإن رأى كأنّه يهودي فإنّه يترك الفرائض فتصيبه عقوبتها قبل الموت ويتلقاه ذل لأنّ اليهود اعتدوا بأخذ الحيتان يوم السبت وعصوا أمر الله وعتوا عما نهوا عنه فمسخهم الله تعالى قردة فإن رأى كأنّه قيل له يا يهودي وعليه ثياب وهو كاره لتلك التسمية فإنّه في ضيق ينتظر الفرج وسيفرج الله تعالى عنه برحمته لقوله تعالى ﴿إنا هُدْنَا إلَيْكَ قَالَ عَذَابي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتي وسعت كل شئ) فإن رأى كأنه تحول نصرانياً فإنّه يكفر نعم الله تعالى ويصفه بما هو منزه عنه

стр. 672

متقدس فإن رأى كأنّه تحول من دار الإسلام إلى دار الشرك فإنّه يكفر بالله تعالى من بعد إيمانه فإن رأى كأنّ يده تحولت يد كسرى فإنّه يجري على يده ما جري على يد الأكاسرة والجبابرة من الظلم والفساد ولا تحمد عاقبته فإن رأى كأنّ يده تحولت كما كانت أولاً فإنّه يتوب ويرجع إلى ربه ﷻ وكل فرعون يراه الرجل في منامه فهو عدو الإسلام وصلاح حاله يدل على فساد حال أهل الإسلام وإمامهم وهذا أصل في الرؤيا مستمر فإنَّ كل من رأى عدوه في منامه سئ الحال كان تأويل رؤياه صلاح حاله هو وكل من رأى عدوه حسن الحال كان تأويله فساد حاله فإن رأى كأنه تحول كأحد فراعنة الدنيا فإنّه ينال قوة وتضاهي سيرته سيرة ذلك الجبار ويموت على شر وكذلك إذا رأى كأن بعض أموات الجبابرة حي في بلد ظهرت سيرته في تلك البلدة والتحير في كل الأديان جحود -ومن رأى كأنّه متحير لا يعرف لنفسه ديناً فإنّه تنسد عليه أبواب المطالب وتتعذر عليه الأمور حتى لا يظفر بمراد ولا ينال مراماً مع اقتضاء رؤياه وهن دينه والكفر في التأويل يدل على غنى لقوله تعالى ﴿كلا إنَّ الإنسان لَيَطْغَى أن رَآه استَغْنَى) وقد يدل على مرض لا ينفع صاحبه علاج لقوله

стр. 673

تعالى ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهُمْ أم لم تنذرهم لا يُؤمِنُون﴾ فكثرة الكفار كثرة العيال والشيخ الكافر عدو قديم العداوة وظاهر البغضاء والسيخ المجوسي عدو لايريد هلاك خصمه والشيخ اليهودي عدو يريد هلاك خصمه والشيخ النصراني عدو لا تضر عداوته والجارية الكافرة سرور مع خنا -ومن رأى كأنه فسد دينه سفه على الناس وأذاهم كما لو رأى أنّه سفه فسد دينه لقوله تعالى ﴿وأنّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى الله شططا﴾ (الزنا والمسخ) يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد وانقطاعهما موت الولد وإذا كانا تحت الثياب دلا على النفاق في الدين وإذا كانا مع ثياب رديئة دلا على فساد الدين والدنيا وقيل من رأى كأنّه يهودي ورث عمه -ومن رأى كأنه نصرِاني ورث خاله أو خالته فإن رأى كأنّه يضرب بالناقوس فإنّه يفشي بين الناس خبراً باطلاً فإن رأى أنّه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإنَّ مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى قال الله تعالى ﴿وأنتُمْ تَتلونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلًون﴾ فإن رأى كأنّه صار جا ثليقا زالت نعمته وانقضى أجله فإن رأى أنّه صار راهباً

стр. 674

فإنّه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى ﴿ورَهْبَانَيةً ابتَدَعُوها﴾ وقيل إن صاحب هذه الرؤيا يضيق عليه معاشه وتتعسر عليه أموره ويصحبه في جميع الأمور ذل وخوف ورهبة لا تزايله ويدل أيضاَ على أنّه مكار خداع كياد مبتدع داع إلى بدعته والعياذ بالله من ذلك (رأى) رجلا الحسن البصري كأنّه لابس لباس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور ويضرب به وهو مستند إلى الكعبه فبلغ ذلك ابن سيرين فقال أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس وأما قيده فثباته في ورعه وأما قيامه على المزبلة فدنيا جعلها تحت قدمه وأما ضربه الطنبور فنشره حكمته بين الناس أما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله الباب السابع والأربعون في البسط والفرش والسرادقات والفساطيط والأسرة والشراع والستور وما أشبهها البساط دنيا لصاحبه وبسطه بسط الدنيا وسعته سعة الرزق وصفاقته طول العمر فإن رأى كأنه بسط

стр. 675

في موضع مجهول أو عند قوم لا يعرفهم فغنه ينال ذلك في سفر وصغر البساط ورقته قلة الحياة وقصر العمر وطيه طي النعم والعمر -ومن رأى كأنه على بساط نال السلامة إن كان في حرب وإن لم يكن في حرب اشترى ضيعة وبسط البساط بين قوم معروفين أو في موضع معروف يدل على اشتراك النعمة بين أهل ذلك الموضع وقيل إن بسط البساط ثناء لصاحبه الذي يبسط له وأرضعه التي يجري عليها أثره كل ذلك بقدر سعة البساط وثخانته ورقته وجوهره فإن رأى أنه بسط له بساط جديد صفيق فإنّه ينال في دنياه سعة الرزق وطول العمر فإن كان البساط في داره أو بلده أو محلته أو في قومه أو بعض مجالسه أو عند من يعرفه بمودته أو بمخاطبته إياه حتى لايكون شئ من ذلك المجهولا فإنّه ينال دنياه تلك على ما وصفت وكذلك يكون عمره فيها في بلده أو موضعه الذي هو فيه أو عند قومه أو خلطائه وإن كان ذلك في مكان مجهول وقومِ مجهولين فإنّه يتغرب وينال ذلك في غربة فإن كان البساط صغيراً ثخيناً نال عزاَ في دنياه وقلة ذات يد وإن كان رقيقاً قدر رقة البساط واسعاً فإنّه ينال دنيا واسعة وعمره قليل فيها فإذا اجتمعت الثخانة والسعة والجوهر اجتمع له طول العمر وسعة الرزق

стр. 676

ولو رأى البساط صغيراً خلقاً فلا خير فيه فإن رأى بساطه مطوياً على عاتقه قد طواه أو طوي له فهو ينقله من موضع إلى موضع فإن انتقل كذلك إلى موضع مجهول فقد نفد عمره وطويت دنياه عنه وصارت تبعاته منها في عنقه فإن رأى في المكان الذي انتقل اليه أحد من الأموات فهو تحقيق ذلك فإِن رأى بساطاً مطوياً لم يطوه هو ولا شهد طيه ولا رآه منشوراً قبل ذلك وهو ملكه فإن دنياه مطوية عنه وهو مقل فيها ويناله فيها بعض الضيق في معيشته فإن بسط له اتسع رزقه وفرج عنه ويدل البساط على مجالسة الحكماء والرؤساء وكل من يوطأ بساطه فمن طوى بساطه تعطل حكمه أو تعذر سفره أو أمسكت عنه دنياه وإن خطف منه أو احترق بالنار مات صاحبه أو تعذر سفره وإن ضاق قدره ضاقت دنياه عليه وإن رق جسم البساط قرب أجله أو أصابه هزال في جسده وأشرف على منيته والوسادة والمرفقة خادمة فما حدث فيها ففيهم وقال بعضهم المخاد الأولاد والمساند العلماء وأما الفراش فدال على الزوجة وحشوه لحمها أو شحمها وقد يدل الفراش على الأرض التي يتقلب الإنسان عليها بالغفلة إلى أن ينقل عنها إلى الآخرة وقال بعضهم الفراش

стр. 677

المعروف صاحبه أو هو بعينه أو موضعه فإنّه امرأته فما رؤي به من صلاح أو فساد أو زيادة على ما وصفت في الخدم فكذلك يكون الحدث في المرأة المنسوبة إلى الفراش فإن رأى أنّه استبدل بذلك الفراش وتحول إلى غيره من نحوه فإنه يتزوج أخرى ولعله يطلق الأولى إن كان ضميره ان لايرجع إلى ذلك الفراش وكذلك لو رأى أن الفراش الأول قد تغير عن حاله إلى ما يكره في التأويل فإن المرأة تموت أو ينالها ما ينسب إلى ما تحولت إليه فإن كان تحول إلى ما يستحب في التأويل فإن مراجعة المرأة الأولى بحسن حال وهيئة بقد ما رأى من التحول فيه فإن رأى فراشه تحول من موضع إلى موضع فإن امرأته تتحول من حال إلى حال بقدر فضل ما بينِ الموضعين في الرفق والسعة والموافقة لهما أو لأحدهما فإن رأى مع الفراش فراشاً آخر مثله أو خيراً منه أو دونه فإنه يتزوج أخرى على نحو ما رأى من هيئة الفراش ولا يفرق بين الحرائر والإماء في تأويل الفراش لأنّهن كلهن نساء وتأويل ذلك سواء -ومن رأى أنه طوى فراشه فوضعه ناحية فإنّه يغيب عن امرأته أو تغيب عنه أو يتجنبها فإن رأى مع ذلك شيئاً يدل على الفرقة والمكارة فإنّه يموت أحدهما عن صاحبه أو يقع

стр. 678

بينهما طلاق فإن رأى فراشاً مجهولاً في موضع مجهول فإنه يصيب أرضاً على قدر صفة الفراش وهيئته فإن رأى فراشاً مجهولاً أو معروفاً على سرير مجهول وهو عليه جالس فإنّه يصيب سلطاناً يعلو فيه على الرجال ويقهرهم لأنّ السرير من خشب والخشب جوهر الرجال الذين يخالطهم نفاق في دينهم لأنّ الأسرة مجالس الملوك وكذلك لو رأى كأنّ فراشه على باب السلطان تولى ولاية وإذا أولنا الفرِاش بالمرأة فلين الفراش طاعتها لزوجها وسعة الفراش سعة خلقها وكونه جديداَ يدل على طراوتها وكونه من ديباج امرأة مجوسية وكونه من شعر أو صوف أو قطن يدل على امرأة غنية وكونه أبيض امرأة ذات دين وكونه مصقولاً يدل على امرأة تعمل مالا يرضي اللهّ وكونه أخضر امرأة مجتهدة في العبادة والجديد امرأة حسناء مستورة والمتمزق امرأة لا دين لها فمن رأى كأنه على فراش ولا يأخذه النوم فإنّه يريد أن يباشر امرأته ولا يتهيأ له ذلك فإن رأى كأن غيره يمزق فراشه فإنّه يخونه في أهله وأما السرير فقد قيل من رأى أنه على سرير فإنّه يرجع اليه شئ قد كان خرج عن يده وإن كان سلطاناً ضعف في سلطانه ثم يثبت بعد الضعف لقوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنَا على كرسيه

стр. 679

جسدا ثمَّ أَنَاب) وإن كان يريد التزويج فذلك نكاح امرأة وإن كان على سرير وعليه فرش فذلك زيادة رفعة وذكر على قوم منافقين في الدين وإن لم يكن عليه فرش فإنّه يسافر وقال بعضهم السرير وجميع ما ينام عليه يدل على المرأة وعلى جميع المعاش وكذلك تدل الكراسي وأرجل السرير على المماليك وخارجه على المرأة خاصة وداخله على صاحب الرؤيا وأسفله على الأولاد الاناث وقال القيرواني إن السرير دال على كل ما يسر المرء به ويشرف من أجله ويقر به والعرب تقول ثل عرشه إذا هدم عزه والعرش السرير وربما دل على مركوب من زوجة أو محمل أو سفينة لأنّ النائم يركبه حين سفر روحه عن أهله وبيته وربما دل على النعش لأنهّ سرير الْمنايا فمن تكسر سريِره في المنام أو تفكك تأليفه ذهب سلطانه إن كان ملكاً وعزل عن نظره إن كان حاكماَ وفارق زوجته إن كانت ناشزا أو ماتت مريضة أو زوجها إن كان هو المريض أو سافر عنها أو هجرها وقد يدل وجهه على الزوج ومؤخره على الزوجة وما يلي الرأس منه على الولد وما يلي الرجلين على الخادم ولابنة وقد يدل حماره على قيم البيت وألواحه على أهله وقد يدل حماره على الخادم وألواحه على الفراش والبسط

стр. 680

والفراش والحصر وثياب المرأة وأما من رأى نفسه على سرير مجهول فإن لاق به الملك ناله وإلا جلس مجلساً رفيعاً وإن كان عزباً تزوج وإن كانت حاملاً ولدت غلاماً وكل ذلك إن كان عليه فرش فوقه أو كان له جمال وإن كان لا فرش فوقه فإنّ راكبه يسافر سفرِاً بعيداً وإن كان مريضاً مات وإن كان ذلك في أيام الحج وكان مؤمله ركب محملاً على البعير أو سفينة في البحر أو جلس فيها على السرير (السرادق) سلطان في التأويل فإذا رأى الإنسان سرادقاً ضرب فوقه فإنّه يظفر بخصم سلطاني وقال من رأى له سرادقاً مضروباً فإنّ ذلك سلطان وملك ويقود الجيوش لأنّ السرادق للملوك والفسطاط كذلك إلا أنّه دونه والقبة دون الفسطاط والخباء دون القبة -ومن رأى السلطان أنّه يخرج من شئ من هذه الأشياء المذكورة دل على خروجه من بعض سلطانه فإن طويت باد سلطانه أو نفد عمره وربما كانت القبة امرأة تقول ضرب قبة إذا بنى بأهله والأصل في ذلك أنّ الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله قال عمرو بن معد يكرب: ألم يرق له البرق اليماني ... يلوح كأنّه مصباح بان يريد بأن أهله فمصباحه لا يطفأ وقال إنّ الفساطيط من رأى أنّه ملكها أو استظل بشئ منها فإنَّ

стр. 681

ذلك يدل على نعمة منعم عليه بها لا يقدر على أداء شكرها والمجهول من السرادقات والفساطيط والقباب إذا كان أخضر أو أبيض مما يدل على البر فإنّه يدل على الشهادة أو على بلوغه لنحوها بالعبادة لأنّ المجهول من هذه الأشياء تدل على قبور الشهداء والصالحين إذا رآها أو يزور بيت المقدس وقيل أنِّ الخيمة ولاية وللتاجر سفر وقيل إنّها تدل على إصابة جارية حسناء عذراء لقوله تعالى (حور مقصورات في الخيام) والقبة اللبدية سلطان وشرف (وأما الشراع) فمن رأى كأن شراعاً ضرب له فإنّه ينال عزاً وشرفاً وأما الستر فقد قال أكثرهم هو همّ فإذا رآه على باب البيت كان هماً من قبل النساء فإن رآه على باب الحانوت فهو هم من قبل المعاش فإن كان على باب المسجد فهو هم من قبل الدين فإن كان على باب دار فهو هم من قبل الدنيا والستر الخلقِ هم سريع الزوال والجديد هم طويل والممزق طولاً فرج عاجل والممزق عرضاَ تمزق عرض صاحبه والأسود من الستور هم من قبل ملك والأبيض والأخضر فيها محمود العاقبة هذا كله إذا كان الستر مجهولاً أو في موضع مجهول فإذا كان معروفاً فيعينه في التأويل وقال بعضهم

стр. 682

الستور كلها على الأبواب هم وخوف مع سلامة وإذا رأى المطلوب أو الخائف أو الهارب أو المختفي كان عليه ستراً فهو ستر عليه من اسمه وأمن له وكلما كان الستر أكبر كان همه وغمه أعظم وأشنع وقال الكرماني إنَّ الستور قليلها وكثيرها وقيقها وصفيقها إذا هو رؤي على باب أو بيت أو مدخل أو مخرج فإنّه هم لصاحبه شديد قوي وما رق منه وضعف وصغر فإنّه أهون وأضعف في الهم وليس ينفع مع الشر لونه إن كان من الألوان التي تستحب لقوته في الهم والخوف كما وصفت وليس في ذلك عطب بل عاقبته إلى سلامة وما كان من الستور على باب الدار الأعظم على السوق العظمى أو ما يشبه ذلك فالهم والخوف في تأويله أقوى وأشنع وما رؤي من الستور لم يعلق على شئ من المخارج والمداخل فهو أهون فيما وصفت من حالها وأبعد لوقوع التأويل وكذلك ما رؤي أنّه تمزق أو قلع أو ألقي أو ذهب فإنّه يفرج عن صاحبه الهم والخوف والمجهول من ذلك أقوى في التأويل وأشد وأما المعروف من الستور في مواضعها المعروفة فإنّه هو بعينه في اليقظة لا يضر ذلك ولا ينفع حتى يصير مجهولَا لم يعرفه في اليقظة واللحاف يدل على أمن وسكون وعلى امرأة

стр. 683

يلتحف بها والكساء في البيت قيمة أو ماله أو معاشه وأما شراؤه واستفادته مفرد أو جماعة فأموال وبضائع كاسدة في منام الصيف ونافقة في منام الشتاء وأما اشتماله لمن ليس ذلك عادته من رجل أو امرأة فنظراء سوء عليه وإساءة تشمله فإن سعى به في الأماكن المشهورة اشتهر بذلك وافتضح به وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية عرض له سفر إلى المكان الذي عادته أن يلبسه إليه وأما الكلة فدالة على الزوجة التي يدخل بين فخذيها لحاجته وربما دلت على الغمة لأنّها تغم من تحتها وكذلك الستور إلا أنّ الغمة التي يدل الستر عليها لا عطب فيها والطنفسة كالبساط (وحكي) أنَّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على طنفسة إذ جاء يزيد بن عبد الملك فأخذ الطنفسة من تحتي فرمى بها ثم قعد على الأرض فقال ابن سيرين هذه الرؤيا لم ترها أنت وإنما رآها يزيد بن المهلب وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك وأما اللواء فمن رأى أنّه أعطي لواء وسار بين يديه أصاب سلطاناً ولا يزال في ذوي السلطان بمنزلة حسنة -ومن رأى أن لواءه نزع منه نزع من سلطان كان عليه وقال القيرواني الألوية والزينات دالة على الملوك

стр. 684

والأمراء والقضاة والعلماء وكذلك المظلة أيضاً -ومن رأى في يده لواء أو راية فإنَّ ذلك يدل على الملك والولاية وربما دل على العز والأمان مما يخافه ويحذره من سلطان أو حاكم وربما دل على ولاة الإسلام وعلى ولادة الحامل الغلام أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك. الباب الثامن والأربعون في أوقات الركبان والفرسان مثل السرج والآكاف والمركب واللجام والثغر واللبب والسوط والرحالة والحزام الزمام والصولجان والكرة والمقود والغاشية والهودج (الأكاف) امرأة أعجمية غير شريفة ةلا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجاً به فإن كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل ان السرد يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية (وحكي) أن رجلا

стр. 685

أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت أنا والدابة فقال ابن سيرين بئس الرجل أنت إنّه يعرض لك أمر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل إن السرج إصابة مال وقيل إصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجاً نصر في أموره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جوار وغلمان حسان وكون السرج واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع ركابه وكون باطنه خيرا من ظاهره زواللبب ضيط الأمر والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقادله بها ويطاع والسرج إذا انفرد عن الدابة فهو امرأة ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها فإن كانت الدابة تنسب

стр. 686

إلى المرأة فهو فرجها وقد يكون بطنها وركابها فرجها وحزامها صداقها ولجامها عصمتها والزمام مال وقوة والسوط سلطان وانقطاعه بالضرب ذهاب السلطان وانشقاقه انشقاق السلطان وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر فإن ضرب رجلاً بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين فإنّه يعظه وينصحه فإن أوجعه فإنّه يقبل الوعظ فإن لم يوجعه لم يتعظ وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور وإن لم يسل فهو دليل الحق فإن أصاب الضارب من دمه فإنه يصيب من المضروب مالاً حراماً واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه أو لى حمق الذي يستعين به في أمره وإن أصابه السوط دل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله فإن رأى كأنَّ سوطاً نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده فإنَّ الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطاناً جائرا بذنب ق اكتسبوه لقوله تعالى ﴿فَصبّ عَلَيْهِمْ رَبّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ وأما الصولجان فهو ولد أعوج وقيل رجل منافق معوج واللعب به استعانة برجل هذه صفته والكرة من أديم رجل رئيس أو عالم وقيل إنّ اللعب بالكرة مخاصمه لأنّ من لعب بها

стр. 687

كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية فمال أو خادم أو امرأة وقيل إنّها غير محبوبة في المنام لقوله تعالى ﴿أفأمنوا أنْ تأتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ من عذاب الله﴾ والرحالة امرأة حرة من قوم مياسير والحزام نظام الأمر والزام طاعة وخصوم -ومن رأى في يده سوطاً مخروزاً فإنّها ولاية وعمالة في الصدقات وإن رأى أنّه ضرب بسوط حماره فإنّه يدعو الله في معيشته فإن ضرب بها فرساً قد ركبه وأراد ركضه فإنّه يدعو الله في أمر فيه عسر وقيل إنَّ الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه فإن لعب بهما على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخصام زينة والهودج امرأة لأنّها من مراكب النساء فمن رأىِ أنّه ملجم بلجام فإنّه يكف عن الذنوب وروي في الحديث: التقي ملجم. وقال الشاعر: إنّما السالم من ... ألجم فاه بلجام واللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة فمن رأى ذلك ذهب ماله من يده -ومن رأى دابة تلاشى أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه.

стр. 688

الباب التاسع والأربعون في أثاث البيت وأدواته وأمتعته وأدوات الصناع سوى ما تضمن ذكره الأبواب المتقدمة والغزل والحبال وفتلها الطست جارية أو خادم فمن رأى كأنّه يستعمل طستاً من نحاس فإنّه يبتاع جارية تركية لأنّ النحاس يحمل من الترك وإن كان الطست من فضة فإنَّ الجارية رومية وإن كان من ذهب فإنّها امرأة جميلة تطالبه بمالا يستطيع وتكلفه مالا يطيق وقيل إنَّ الطست امرأة ناصحة لزوجها تدل على سبب طهارتة ونجاته والباطية جارية مكرة غير مهزولة والبرمة رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل إنّ القدر قيمة البيت والكانون زوجها الذي يواجه الأنام ويصلي تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوجِ فهي أبداً تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلاً وخارجاً ومن أوقد ناراً

стр. 689

ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام فإنّه يحرك رجلاً على طلب منفعة فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله فإنه يصيب منه منفعة ومالاً حلالاً وإن لم ينضج فإنَّ المنفعة حرام وإن لم يكن في القدر لحم وإلا طعام فإنّه يكلف رجلا فقيرا مالا يطيقه ولا ينتفع منه بشئ وقدر الفخار رجل يظهر نعمته للناس عموماً ولجيرانه خصوصاً والمرجل قيم البيت من نسل النصارى والمصفاة خادم جميل والجام هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من الحلاوة وذلك لأنّ الحلو على الجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له فإن قدم الجام وعليه شئ من البقول من الحموضات فإنّه يظهر في بيت حبيبه منه عداوة وبغض (والزنبيل) يدل على العبيد والسلة في الأصل تدل على التبشير والإنذار فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة وإن كان فيها مالا يستحب فهي منذرة (الصندوق) امرأة أو جارية وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت فقال إنّه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه وكذلك العتبة فما رؤي فيه أو خرج منه

стр. 690

إليه رآه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة فإن رأى فيه بيتاً دخلت صدره غنيمة وإن كانت زوجته حاملاً ولدت ابناً وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها على نحو هذا والتابوت ملك عظيم فإن رأى أنه في تابوت نال سلطاناً وإن كان أهلا له لقوله تعالى ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يأتِيَكُمْ التابوت﴾ الآية وقيل ان صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز عن معاداته وهذه الرؤيا دليل الفرج وانجاة من شره بعد مدة وقيل إن رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم عليه وقيل من رأى أنه على تابوت فإنّه في وصية أو خصومة وينال الظفر ويصل إلى المراد (والحقة) والحقة قصر فمن رأى كأنّه وجد حقه فيها لآلئ فإنّه يستفيد قصراً فيه خدم (والسفط) امرأة تحفظ أسرار الناس (والصرة) سر فمن رأى أنه استودع رجلاً صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيساً فإن كانت الدراهم أو الدنانير جياداً فإنه يستودعه سرا حسناً وإن كانت رديئة استودعه سراً رديئاً فإن رأى كأنَّه فتح الصرة فإنّه يذيع ذلك السر (والقربة) عجوز أمينة تستودع أموالاً (والقارورة) والقنينْة جارية أو غلام وقيل بل هي امرأة لقول النبي ﷺ : رفقاً بالقوارير (والكيس) يدل على

стр. 691

الإنسان فمن رآه فارغاً فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إنَّ الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيساً دل على أنّه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإنَّ ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسورة فإنه يحتاج علمه إلى دراسة (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلاَّ علقة فقال الكيس بدن الإنسان والدراهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء فإن رأى الإنسان أنّه نفض كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله والهميان جارٍ مجرى الكيس وقيل إنَّ الهميان مال فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ذهب ماله على يدي ملك وإن رأى كأنه وقع في نار ذهب ماله على يدي سلطان جائر والمقراض رجل قسام فمن رأى كأن بيده مقراضاً اضطر في خصومة إلى قاض وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنّها تلد أخاً له منِ أبيه وقيل إنّ المقراض ولد مصلح بين الناس قال القيرواني من رأى بيده مقرضا فإن كان عنده ولد آتاه آخر وكذلك في العبيد والخدم وإن كان عزبا تزوج

стр. 692

وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء فإنّه منقرض من الدنيا وأما من أى أنّه يجز به صوفاً أو وبراً أو شعراً من جلد أو ظهر دابة فإنّه يجمع مالا بفمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه وأما ان جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم فإنّه رجل خائن أو مغتال قال الشاعر: كأن فكيك للأعراض مقراض ومنه فلان يقرض فلاناً وأما الإبرة فدالة على امرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنّة حَتّى يلج الجمل في سَمِّ الخَيّاطِ) وأما إن خاط بها ثياب الناس فإنّه رجل ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لأنّ النصاح هو الخيط في لغة العرِب والإبرة المنصحة والخياط الناصح وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيراَ واجتمع شمله إن كان مبدداً وانصلح حاله إن كان فاسداً وأما إن رفأ بها قطعاً فإنّه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم ان كان رفوه صحيحاً متقناً وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفأ والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة فإن رأى كأنّه يأكل إبرة فإنّه

стр. 693

يفضي بسره إلى من يضر به وإن رأى كأنّه غرز إبرة في إنسان فإنه يطعنه ويقع فيه من هو أقوى منه (وحكي) أن رجلا حضر ابن سيرين فقال رأيت كأني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين فقال الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد والإبرة المثقوبة ولد غير تام فولد له أولاد على حسب تعبيره وقال أكثر المعبرين أن الإبرة في التأويل ما يطلب من صلاح أمره أو جمعه أو التئامه وكذلك لو كانت اثنتين أو ثلاثة أو أربعة فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب ومبلغ ذلك بقدر ما خاط به وما كان من الإبر قليلاً يعمل به ويخيط به خير من كثير لا يعمل بها وأسرع تصديقاً فإن رأى أنه أصاب إبرة فيها خيط أو كان يخيط فإنه يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقاً ويصلح فإن رأى أن إبرته التي يخيط بها أو كان فيها خيط انكسرت أو انخرمت فإنه يتفرق شأن من شأنه وكذلك إن رأى أنه انتزعت منه أو احترقت فإن ضاعت أو سرقت فإنّه يشرف على تفريق ذلك الشأن ثم يلتئم والخيط بيّنة فمن رأى أنه أخذ خيطاً

стр. 694

فإنّه رجل يطلب بينة في أمر هو بصدده لقوله تعالى ﴿حتى يتبَيّنَ لكم الخيْط الأبيَض مِنَ الخيْطِ الأسْوَدِ﴾ فان رأى كأنه فتل خيطاً فجعله في عنق إنسان وسحبه أو جذبه فإنه يدعوه إلى فساد وكذلك إذا رأى أنه نحر جملاً بخيط وأما الخيوط المعقدة فتدل على السحر -ومن رأى أنه يفتل حبلاً أو خيطاً أو يلوي ذلك على نفسه أو على قصبة أو خشبة أو غير ذلك من الأشياء فإنّه سفر على أي حال كان فإن رأى أنّه يغزل صوفاً أو شعراً أو أي غزل مما يغزل الرجال مثله فإنه يصيب خيراً في سفره فإن رأى أنه يغزل القطن أو الكتان أو القز وهو في ذلك متشبه بالنساء فإنه يناله ذل ويعمل عملاً حلالاً غير مستحسن للرجال ذلك فإن رأى امرأة أنها تغزل من ذلك شيئا فإن غائبا لها يقدم من سفر فإن رأت أنها أصابت مغزلاً فإن كانت حاملاً ولدت جارية وإلا أصابت اختا فن كان في المغزل فلكة تزوجت بنتها أو أختها فإن انقطع سلك المغزل أقام المسافر عنها فإن رأى خمارها انتزع منها أو انتزع كله فإنها يموت زوجها أو يطلقها فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضر أو خوف من السلطان وكذلك لو رأى فلكتها سقطت من مغزلها طلق ابنتها زوجها أو أختها فإن كان خمارها

стр. 695

سرق منها وكان الخمار ينسب في التأويل إلى رجل أو امرأة فإن إنساناً يغتال زوجها في نفسه أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من أهله فإن كان السارق ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب امرأة غير حلالاً أو حراماً وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني الحبل سبب من الأسباب فإن كان من السماء فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به جميعاً فمن استمسك به قام بالحق في سلطان أو علم وإن رفع به مات عليه وإن قطع به ولم يبق منه شئ أو انفلت من يده فارق ما كان عليه وإن بقي في يده منه شئ ذهب سلطانه وبقي عقده وصدقه وحقه فإن وصل له وبقي على حاله عاد إلى سلطانه فإن رفع من بعد ما وصل له غدر به ومات على الحق وإن كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق إما نكاح أو وثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة قال الله تعالى ﴿إلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ الله وَحَبْلٍ مِنَ النّاس﴾ وأما الحبل على العصا فعهد فاسد وعمل ردئ وسحر قال الله تعالى ﴿فَألْقًوا حِبَالُهم وَعِصيّهُمْ﴾ وأما من فتل حبلاً أو قاسه أو لواه على عود أو غيره فإنّه يسافر وكذلك كل ليَّ وفتل وقد يدل الفتل على ابراء الأمور والشركة والنكاح وأما مغزل المرأة ولقاطتها

стр. 696

فدالان على نكاح العزب وشراء الأمة وِولادة الحامل أنثى وأما من غزل من الرجال ما يغزله فإنّه يسافر أوٍ يبرم أمراً يدل على جوهر المغزول أو يتغزل في شعره فإن غزِل ما يغزله النساء فإن ذلك كله ذلة تجري عليه في سفر أو في غيره أو يعمل عملاً ينكر فيه عليه وليس بحرام وأما غزل المرأة فإنّه دليل على مسافر يسافر أو غائب يقدم عليها لأنّ المغزل يسافر عنها ويرجع إليها وإلا أفادت من عمل يدها وصناعتها (وقد حكي) عن ذي القرنين أنّه قال الغزل عمر الرجل فإذا رأى كأنه غزل أو نسج وفرغ من النسج فإنه يموت وفلكة المغزل زوج المرأة وضياعها تطليقه إياها ووجودها مراجعته إياها ونقضها الغزل نكثها العهد (وأما المشط) فمنهم من قال يدل على سرور ساعة لأنّه يطهر وينظف ويزين زينة لا تدوم وقيل المشط عدل وقيل التمشط يدل على أداء الزكاة والمشط بعينه يدل على العلم وعلى الذي ينتفع بأمره وكلامه كالحاكم والمفتي والمعبر والواعظ والطبيب فمن مشط رأسه ولحيته فإن كان مهموماً سلا همه وإلاّ عالج زرعه ونخله أو ماله بما يصلحه ويدفع الأذى عنه من كلام أو حرب ونحوه

стр. 697

(وأما المرآة) فمن نظر وجهه فيها من العزاب فإنّه ينكح غيره ويلقي وجهه وإن كان عنده حمل أتى مثله ذكراً كان الناظر أو أنثى وقد يدل على فرقة الزوجين حتى يرى الناظر في بيته وجها غير وجهه وأما المسافر فإن ذلك دليل له على رحلته حتى يرى وجهه في أرض غيره وفي غير المكان الذي هو فيه وقد تفرق فيه بنية الناظر فيها وصفته وآماله فإن كان نظره فيها ليصلح وجهه أو ليكحل عينيه فإنّه ناظر في أمرِ أخوته مروع متسنن وقد تدل مرآته على قلبه فما رأى عليها من صدأ كان ذلك إثما وغشاوة قلبه في مرآة فضة يناله مكروه في جاهه والنظر في مرآة للسلطان عزله عن سلطانه ويرى نظيره في مكانه وربما فارق زوجته وخلف عليها نظيره وقيل المرآة مروءة الرجل ومرتبته على قدر كبر المرِآة وجلالئها فإن رأى وجهه فيها أكبر فإنَّ مرتبته فيهاترتفع وإن كان وجهه فيها حسناَ فإنَّ مروءته تحسن فإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهو على غير هذه الصفة في اليقظة فإنّه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكهلة مستوية فإن رآها بيضاء فإنّه يفتقر ويكثر جاهه ويقوى دينه فإن

стр. 698

رأى في وجهه شعراً أبيض حيث لا ينبت الشعر ذهب جاهه وقوي دينه وكذلك النظر في مرآة الفضة يسقط الجاه وقال آخر المرآة امرأة فإن رأى في المرآة فرج امرأة أتاه الفرج والنظر في المرآة المجلوة يجلو الهموم وفي المرآة الصدئة سوء حال فإن رأى كأنّه يجلو مرآة فإنه في هم يطلب الفرج منه فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صدئها فإنه لا يجد الفرج وقيل أنه إذا رأى كأنه ينظر في مرآة فإن كان عزبا تزوج وإن كانت امرأة غائبة اجتمع معها وإن نظر في المرآة من ورائها ارتكب من امرأته فاحشة وعزل إن كان سلطاناً ويذهب زرعه إن كان دهقانَاَ والمرأة إذا نظرت في المرآة وكانت حاملاً فإنّها تضع بنتاً تشبهها أو تلد ابنتها بنتاً فإن لم يكن شئ من ذلك تزوج زوجها أخرى عليها نظيرتها فهِي تراها شبهها وكذلك لو رأى صبي أنّه نظر في مرآة وأبواه يلدان فإنّه يصيب أخاً مثله ونظيره وكذلك الصبية لو رأت ذك أصابت أختاً نظيرتها وكذلك الرجل إذا رأى ذلك وكانت عنده حبلى ولد له ابن يشبهه (والمذبة) دالة على الرجل الذاب والرجل المحب (وأما المروحة) فتدل على كل من يستراح إليه في الغم والشدة

стр. 699

(والدرج) بشارة تصل بعد أيام خصوصاً إذا كان فيه لؤلؤ وجوهر وكذلك تحت الثياب (والخلال) لا يستحب في التأويل لتضمنه لفظ الخلل وقيل أنّه لا يكره لأنّه ينقي وسخ الأسنان وهي في التأويل أهل البيت فكأنّه يفرج الهموم عن أهل البيت فإن فرق به شعره افترق ماله وأصابته فيه ذلة وإن خلل به ثوبة انخل ما بينه وبين أهله وحليلته (المكحلة) وأما من أولج مرودا في مكحلة ليكحل عينه فإن كان عزباً تزوج وإن كان فقيراً أفاد وإن كان جاهلاً تعلم إلا أن يكون كحله رماداً أو زبدا أو رغوة أو عذرة أو نحوه فإنّه يطلب حراماً من مكسب أو فرح أو بدعة والمكحلة في الأصل امرأة داعية إلى الصلاح (والميل) ابن وقيل هو رجل يقوم بأمور الناس محتسباً (والمقدمة) خادمة (والمهد) بركة وخير وأعمال صالحة (والصحفة والطبق) حبيب الرجل والمحبوب ما يقدم عليه شئ حلو (وأما السكين) فمن أفادها في المنام أفاد زوجة غن كان عزباً وإن كانت امرأته حاملاً سلم ولدها

стр. 700

وإن كان معها ما يؤيد الذكر فهي ذكر وإلا فهي أنثى وكذلك الرمح وإن لم يكن عنده حمل وكان يطلب شاهداً بحق وجده فإن كانت ماضية كان الشاهد عدلاً وإن كانت غير ماضية أو ذات فلول جرح شاهده وإن أغمدت فستر له أو ردت شهادته لحوادث تظهر منه في غير الشهادة فإن لم يكن في شئ من ذلك فهي فائدة من الدنيا ينالها أو صلة يوصل بها أو أخ يصحبه أو صديق يصادقه أو خادم يخدمه أو عبد يملكه على إقرار الناس وإن أعطى سكيناً ليس معها غيرها من السلاح فإنّ السكين حينئذٍ من السلاح هو سلطان وكذلك الخنجر والسكين حجة لقوله تعالى ﴿وآتَتْ كل واحدة منهن سِكْينَاَ﴾ وقيل من رأى في يده سكين المائدة وهو لا يستعملها فإنّه يرزق إبناً كيساً فإن رأى كأنه يستعملها فإنّها تدل على انقطاع الأمر الذي هو فيه (والشفرة) اللسان وكذا المبرد (وأما المسن) فامرأة وقيل رجل يفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة (وأما الموسى) فلا خير في اسمها من امرأة أو خادم أو رجل يتسمى باسمها أو من مدينة

стр. 701

اسمها مثلها إلاّ أن يكون يشرّح بها لحماً أو يجرح بها حيوانا في لسانه الخبيث المتسلط على الناس بالأذى (والميسم) يدل على ثلب الناس ووضع الألقاب لهم وقيل انه يدل على برء المريض (وأما الفأس) فعبد أو خادم لأنّ لها عيناً يدخل فيها غيرها وربما دلت على السيف في الكفار إذا رؤيت في الخشب وربما دلت على ما ينتفع به لأنّها من الحديد وقال بعضهم هو ابن وقال بعضهم هو أمانة وقوة في الدين لقوله تعالى في قصة إبراهيم ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذَاً إلا كَبِيراً لَهُمْ﴾ وإنما جذذهم إبراهيم بالفأس (وأما القدوم) فهو المحتسب المؤدب للرجل المصلح لأهل الاعوجاج وربما دل على فم صاحبه وعلى خادمه وعبده وقيل هو رجل يجذب المال إلى نفسه وقيل هو امرأة طويلة اللسان (والساطور) رجل قوي شجاع قاطع للخصومات (والمنشار) يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين المفرق بين الزوجين مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحبسه وربما دل على القاسم وعلى الميزان وربما دل على المكاري والمسدي

стр. 702

والمداخل لأهل النفاق والجاسوس على أهل الشر المسئ بشرهم وربما دل على الناكح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب وقيل هو رجل يأخذ ويعطي ويسامح والمطرقة صاحب الشرطة (وأما المسحاة) فإنّها خادم ومنفعة أيضاً لأنّها تجرف التراب والزبل وكل ذلك أموال ولا يحتاج إليها إلا من كان ذلك عنده وهي للعزب ولمن يؤمل شراء جارية نكاح وتسر ولمن تعذر عليه رزقه إقبال ولمن له سلم بشارة بجمعه ولمن له في الأرض طعام دلالة على تحصيله فكيف إن جرف بها تراباً أو زبلاً أو تبناً فذلك أعجب في الكثرة وقد يدل الجرف بها على الجبانة والمقتلة لأنّها لا تبالي ما جرفت وليست تبقى وربما دلت على المعرفة وقيل هي ولد إذا لم يعمل بها وإن عمل بها فهي خادم (والمثقب) رجل عظيم المكر شديد الكلام ويدل على حافر الآبار وللرجل على النكاح وعلى الفحل من الحيوان (والأرجوحة) المتخذة من الحبل فإن رأى كأنه يتمرجح فيها فإنّه فاسد الاعتقاد في دينه يلعب به (والجواليق والجراب) يدلان على حافظ السرو وظهور شئ منها يدل على انكشاف السر

стр. 703

وقيل إنّها خازن الأموال (والزق) رجل دنئ وإصابة الزق من العسل إصابة غنيمة من رجل دنئ وكذلك السمن وإصابة الزق من النفط إصابة مال حرام من رجل شرير والنفخ في الزق ابن لقوله تعالى ﴿فَنَفَخْنَا فيهِ مِنْ روحِنَا﴾ والنفخ في الجراب كذلك (والنحي) زق السمن والعسل فإنه رجل عالم زاهد (والوطب) رجل يجري على يديه أموال حلال يصرفها في أعمال البر (وأما النطع) فهو دال على الرجل لأنّه يعلو على الفراش ويقيه الإدناس وقد يدل على ماله الذي تتمعك فيه المرأة وولدها وربما دل على السرية المشتراة وعلى الحرة المؤثر عليها وقد يدل على الخادم لأنّ خادم الفراش يدفع الأوساخ عنه (والوضم) رجل منافق يدخل في الخصومات ويحث الناس عليها (والسفود) قيم البيت وقيل هو خادم ذو بأس يتوصل به إلى المراد

стр. 704

(والنور) خادم (والجونة) خازن (والمنخل) رجل يجري على يديه أموال شريِفة لأنّ الدقيق مال شريف ويدل على المرأة والخادمة التي لا تحمل ولا تكتم سراً (والفربلة) تدل على الورع في المكسب وتدل على نفاد الدراهم والدنانير والمميز بين الكلام الصحيح والفاسد وقفصِ الدجاج يدل على دار فإن رأى كأنّه ابتاع قفصا وحصر فيه دجاجة فإنّه يبتاع داراً وينقل إليها امرأته وإن وضع القفص على رأسه وطاف به السوق فإنه يبيع داره وتشهد به الشهود عليه (والقبان) ملك عظيم ومسماره قيام ملكه وعقربه سره وسلسلته غلمانه وكفته سمعه ورمانته قضاؤه وعدله والميزان دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن وربما دل على لسان صاحبه فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته فإن كان قاضياً فالعمود جسمه ولسانه لسان وكتفاه أذناه وأوزانه أحكامه

стр. 705

وعدله والدراهم كلام الناس وخصوماتهم وخيوطه أعوانه ووكلاؤه (والمكيال) يجري مجراه والعرب تسمي الكيل وزناً والميزان عدل حاكم وصنجاته أعوانه وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه واستواء الميزان واعوجاجه جوره وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه وفسقه وقيل إنَّ وفور صنجاته دليل علىفقه القاضي وكفاءته ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم فإن رأى كأنّه يزن فلوساً فإنّه يقضي بشهادة الزور (وميزان العلافين) خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات (والمهراس) رجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها (والمسمار) أمير أو خليفة ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ويدل على الفتوى الفاصلة وعلى الحجج اللازمة وعلى الذكر ويدل على مال وقوة
следующие страницы →