Полный текст (8 088 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.
стр. 6266
٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤُنَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "،
٦٧٤٦ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِهِ
стр. 6267
٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَرَادَ ⦗٢٧٦⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى مُلُوكِ الْعَجَمِ: فَقَالَ لَهُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَجَمِ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "
стр. 6268
بَيَانُ مُحَارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى الإبَاحَةِ لِلرَّجُلِ مُحَارَبَةَ الْفِئَةِ وَحْدَهُ
стр. 6269
٦٧٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارَ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِخِطَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي عَطَفْتُهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَوِّلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ» ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ⦗٢٧٧⦘ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ عَلَى مَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمَرَهُمْ مُدْبِرًا
стр. 6270
٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ قَبْلَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكُفُّهَا، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي عَطَفْتُهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، فَنَادُوا الْأَنْصَارَ تَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعَوَاتُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَادُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَوِّلِ عَلَيْهِمْ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتٍ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمَرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ
стр. 6271
٦٧٥٠ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، خَرَجَ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ عَلَى الْخَيْلِ، خَيْلِ ⦗٢٧٨⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ، وَيَقُولُ: «مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ» ، حَتَّى دُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،
٦٧٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالَا: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي، يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ جُرِحَ وَهُوَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِهِ،
٦٧٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَقَالَ: ابْنُ نَعَامَةَ وَإِنَّمَا هُوَ نُفَاثَةُ
стр. 6272
٦٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ: «حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَانَ يَحْثِي فِي وجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 6273
٦٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرُعَاقُولِيُّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقَعْقَاعَ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ هَوَازِنَ، وَهُوَ يُحَرِّضْهُمْ عَلَى الْجِهَادِ، وَيَقُولُ: الْقَوْهُمْ بِالسُّيوفِ صَلْتَةً، وَلَا تَلْقَوْهُمْ بِسَهْمٍ وَلَا بِرُمْحٍ، فَإِنَّ مُنْهَزِمَهُمْ لَا يَرُدَّهُ شَيْءٌ دُونَ النَّحْرِ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَدَخَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ رُعْبٌ شَدِيدٌ، وَقَالَ عُمَرُ: كَذِبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ سُفْيَانُ ⦗٢٧٩⦘: وَإِنَّمَا قَالَ عُمَرُ: كَذِبَ لَمَّا رَأَى الْمُسْلِمِينَ قَدْ دَخَلَهُمْ، فَقَالَ الْقَعْقَاعُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَئِنْ كَذَّبْتَنِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَرُبَّمَا كَذَبْتَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لِي هَذَا؟، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «قَدْ كُنْتَ ضَالًّا فَهَدَاكَ اللَّهُ» ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِي نَحْوٍ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : لَا نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ فَابْتُلُوا بِكَلِمَتِهِ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ﵄، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَكُنْتُ آخِذًا بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِهِ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَبَّاسُ نَادِ فِي النَّاسِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ» ، قَالَ سُفْيَانُ: يُذَكِّرُهُمُ الْبَيْعَةَ الَّتِي بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَالشَّجَرَةِ سَمُرَةَ بَايَعُوهُ تَحْتَهَا عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَنَادَيْتُ فَخَلُصَتِ الدَّعْوَةُ إِلَى الْأَنْصَارِ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَأَقْبَلُوا وَلَهُمْ حَنِينٌ كَحَنِينِ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَعْدَيْكَ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَقْبَلُوا، قَالَ: «هِيهْ عَطْفَةُ الْبَقَرَةِ عَلَى أَوْلَادِهَا، الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ بِهَا وجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوجُوهُ» ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَأَعَزَّ نَبِيَّهُ ﷺ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥] الْآيَةُ
стр. 6274
٦٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ: «صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ» ، مِثْلَ مَا حَدَّثَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂. زَادَ مُحَمَّدٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: أَخْطَأَ السُّنَّةَ
стр. 6275
٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، أَخُو خَطَّابٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، قثنا ⦗٢٨٠⦘ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقَعْقَاعَ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ، فَذَهَبَ فَإِذَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ صَاحِبُ هَوَازِنَ قَدْ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ: الْقَوْهُمْ بِالسُّيوفِ صَلْتَةً صَلْتَةً، فَإِنَّ مُنْهَزِمَهُمْ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ دُونَ النَّحْرِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَدْ جَمَعَ هَوَازِنَ فَوَعَظَهُمْ وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَغَنَّمَ نَبِيَّهُ ﷺ ،
٦٧٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 6276
٦٧٥٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، قَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْهَزَمُوا، وَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ فَانْهَزَمَ النَّاسُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ ، يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»
стр. 6277
٦٧٥٩ - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قثنا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا الْتَقَيْنَا انْكَشَفُوا، وَأَقْبَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَرَمَوْهُمْ بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»
стр. 6278
٦٧٦٠ - حَدَّثَنَا الْغَزِّيُّ، قثنا الْفِرْيَابِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ وَيَسْأَلُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ مِنَ النَّاسِ حِينَ رَشَقَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بَغْلَتَهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»
стр. 6279
٦٧٦١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ذَكَرَ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارِسٌ إِلَّا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ﵁ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ يُمَازِحُهُ: فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: إِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا فَرَّ يَوْمَئِذٍ كَانَ وَاللَّهِ إِذَا اشْتَدَّ الْقِتَالُ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِهِ "
стр. 6280
٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: هَلْ كُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا وَلَّى، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ وَحَسَرَ إِلَى هَذَا الْحَيِّ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ، كَأَنَّهَا رَجُلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَانْكَشَفُوا فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بِهِ بَغْلَتَهُ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ، نَزَلَ فَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ» . قَالَ: فَكُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ ⦗٢٨٢⦘،
٦٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الطَّحَّانُ بَغْدَادِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
стр. 6281
٦٧٦٤ - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، قثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ، وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاحٌ فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً جَمَعَ هَوَازِنَ، وَبَنِي نَضْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا، مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ فَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» . رَوَى عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 6282
بَيَانُ مُحَارَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، وانْصِرَافُهُ عَنْهُمْ قَبْلَ فَتْحِهَا
стр. 6283
٦٧٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِبَغْدَادَ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: حَاصَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَنَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَحْهُ؟، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ غَدًا» ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٨٣⦘،
٦٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، قثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَعْمَى، وَاسْمُهُ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ وَغَيْرَهُ، قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَرَوَاهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ يَفْهَمُ وَيَضْبِطُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
стр. 6284
٦٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ ﵁ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا بَرَكَ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَأَخَذُوهُ فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عَلِمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ فَإِذَا ضَرَبُوهُ، قَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَإِذَا تَرَكُوهُ، فَسَأَلُوهُ، قَالَ مَا لِي عَلِمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأَبُو أُمَيَّةَ فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ» ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ هَهُنَا وَهَهُنَا، قَالَ: فَمَا زَالَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 6285
٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح ⦗٢٨٤⦘ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁، وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ فَجَعَلَ هَذَا صَنَعَ طَعَامًا يَوْمًا، وَيَدْعُو وَذَا يَصْنَعُ يَوْمًا طَعَامًا وَيَدْعُو ذَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمِي فَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامَ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ عَلَى الْمُجَنِّبَةَ الْيُمْنَى، وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ ﵁ عَلَى الْمُجَنِّبَةَ الْيُسْرَى، وَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ عَلَى السَّالِفَةِ السَّاقَةِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ لَقُوهُمْ، قَالَ: وَفُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَابُ الصَّفَا، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَجَاءَ فَصَعِدَ الصَّفَا، قَالَ: وَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَأَحْدَقَتْ حَوْلَهُ، قَالَ: وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ: فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذْتُهُ رَأْفَةً بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةً فِي قَرْيَتِهِ، قَالَ: فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذْتُهُ رَأْفَةً بِعَشِيرَتِهِ، وَرَغْبَةً فِي قَرْيَتِهِ، كَلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» ، قَالُوا: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْنَا هَذَا إِلَّا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْذُرَانِكُمْ وَيُصَدِّقَانِكُمْ»
стр. 6286
٦٧٦٩ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو النَّضْرِ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، قَالَ: فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّهُ ⦗٢٨٥⦘ رَآهُ غَيْرِي، فَكُنْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَى؟، فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: سَأَرَاهُ، وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلَ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ، يَقُولُ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأُوُا تِلْكَ الْحُدُودَ يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا ثُمَّ جُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 6287
حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ نُحِرَ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ، وَكَانَ يسْتَحِبُّ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ، قَالَهَا ثَلَاثًا، «بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَبِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَبِالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ،
٦٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ الْمِصِّيصِيُّ، قثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَحَفَظْتُ سِتَّةً وَسَمَّى هَؤُلَاءِ وَنَسِيتُ
стр. 6288
٦٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا ⦗٢٨٦⦘ هُوَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي وَقُرَيْشٌ قُعُودٌ وَسَلَا جَزُورٍ قَرِيبٍ مِنْهُ، فَلَمَّا سَجَدَ، قَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَا فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَكَأَنَّهُمْ هَابُوهُ، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ: أَنَا، فَقَامَ فَأَخَذَهُ فَأَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ "
стр. 6289
٦٧٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَثَمَّ سَلَا بَعِيرٍ، فَقَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ سَلَا هَذَا الْجَزُورِ أَوِ الْبَعِيرِ، فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَكَرُوا كُلُّهُمُ الْحَدِيثَ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْمَلَأِ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُلْقُوا فِي قَلِيبٍ، أَوْ قَالَ فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَانَ بَادِنًا فَتَقَطَّعَ قَبْلَ أَنْ يُبْلَغَ بِهِ الْبِئْرَ
стр. 6290
٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، والصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ح، وَحَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا الْحَسَنُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالُوا جَمِيعًا: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ: أَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى عَلَى بَدْرٍ، قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا قَالَ هِلَالٌ وَعَلَّانُ: قَالَ زُهَيْرٌ فِيهِ: يَعْنِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ قَالَ الصَّغَانِيُّ: بَدَلَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ
стр. 6291
٦٧٧٥ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَقَدْ نُحِرَ جَزُورٌ بِالْأَمْسِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ أَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ، إِذْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ مُعْتَمِدًا فَيَعْمِدُ إِلَى سَلَاهَا وَدَمِهَا وَفَرْثِهَا فَيَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ، فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا كَمَا هُوَ، وَضَحِكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ، وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ لَطَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ، وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَشْتِمُهُمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكَ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» قَالَ يَحْيَى: وَسَمَّى إِسْرَائِيلُ السَّابِعَ: وَعُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةَ اللَّهِ»
стр. 6292
٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، بِمَكَّةَ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، قثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَقُرَيْشٌ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا، فَيَأْتِي بِهَا، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَجَاءَ بِهِ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا كَمَا هُوَ، وَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ ⦗٢٨٨⦘ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ، ثُمَّ سَمَّى ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً»
стр. 6293
٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ» ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ،
٦٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثنا زُهَيْرٌ ح، وَحَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، قثنا النُّفَيْلِيُّ، قثنا زُهَيْرٌ، قثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 6294
٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ الشَّيْخُ الضَّالُّ؟، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ أَنَّ غَيْرَكَ قَتَلَنِي
стр. 6295
بَيَانُ صِفَةِ فَتْحِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ، وَتَوْجِيهِ الزُّبَيْرِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ ﵃ قُدَّامَهُ
стр. 6296
٦٧٨٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قثنا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: وَفَدَ وَفْدٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ ثُمَّ يَدْعُونَا إِلَى رَحْلِهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوهُمْ إِلَى رَحْلِي، فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ، وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: سَبَقْتَنِي؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُعَلِّمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى، قَالَ: وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَتِيبَةٍ، فَرَآنِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ، وَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ» ، قَالَ: فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا حَتَّى طَافُوا بِهِ، وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشُ أَوْبَاشًا وَأَتْبَاعًا فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أُعْطِينَا سُؤْلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ حِينَ أَطَافُوا بِهِ: «تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ؟» ، ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى يَضْرِبُ ظَهْرَ كَفِّهِ عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى: «احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِيَ بِالصَّفَا» ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا ⦗٢٩٠⦘ شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُ «جَاءَ الْحَقُّ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهَا، حَيْثُ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيَذْكُرُهُ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوهُ، وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: يَقُولُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُقْضَى الْوَحْيُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ» ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ» ، قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَمَا إِذًا؟ كَلَّا، إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ» ، مَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ،
٦٧٨١ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوِهِ وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ ⦗٢٩١⦘ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 6297
٦٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، قثنا مَنْصُورُ بْنُ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَخَذَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْذًا فَأَعْتَقَهُمْ فَعَفَا عَنْهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ إِسْحَاقُ: فَأُخِذُوا أَخْذًا فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
стр. 6298
٦٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جِبَالِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِلْمًا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
стр. 6299
٦٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي سِلَاحِهِمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأُخِذُوا سِلْمًا، فَأَعْتَقَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] قَالَ: يَعْنِي أَنَّ جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ
стр. 6300
٦٧٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثِيُّ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٢٩٢⦘ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ﵂ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، دَخَلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا رَجُلَيْنِ قَدْ قَعَدَا إِلَيْهَا فَأَرَادَ قَتْلَهُمَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَجَرْتُهُمَا فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَقْتُلَهُمَا فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا بَيْتِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحَّبَ بِي، قَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ؟» ، قُلْتُ: رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ زَوْجِي اسْتَجَارَا بِي فَوَجَدَهُمَا عِنْدِي عَلِيٌّ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا، فَجِئْتُكَ فِي ذَلِكَ، قَالَ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ»
стр. 6301
٦٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ النَّصِيبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِرَسُولِ نَفْسِهِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِقَضِيبٍ مَعَهُ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» ،
٦٧٨٧ - حثنا الصَّغَانِيُّ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، قثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ
стр. 6302
٦٧٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَوْسِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنبأ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]
стр. 6303
بَيَانُ حَظْرِ قَتْلِ أَحَدٍ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ الْفَتْحِ صَبْرًا، وَعَلَى إِبَاحَةِ قَتْلِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ صَبْرًا
стр. 6304
٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنبأ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ مُطِيعٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، يَقُولُ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ: وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ عُصَاةُ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، كَانَ اسْمُهُ الْعَاصَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ مُطِيعًا
стр. 6305
٦٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ح حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا يَحْيَى، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطِيعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» وَقَالَ يَعْلَى: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَهَا صَبْرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
следующие страницы →