← Фикх шафии

Фикх шафии · id 21623

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الْوَاقِفِ أَنَّهُ أَطْلَقَ فِي شَرْطِهِ بَعْدَ انْقِرَاضِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ كَانَ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِ الْبَنَاتِ وَأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَةِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ سَوَاءٌ قَرُبُوا مِنْ الْوَاقِفِ بِالنَّسَبِ أَمْ بَعُدُوا مِنْهُ وَإِنَّ الْوَقْفَ صَارَ عَلَى الرُّءُوسِ قِسْمَةً مُتَحَصِّلَةً فَهَلْ يَقْتَضِي شَرْطُ الْوَاقِفِ ذَلِكَ أَمْ لَا وَهَلْ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ يَتَنَاوَلُ التَّرْتِيبَ بِالدَّرَجَاتِ أَمْ لَا وَهَلْ تَسْتَحِقُّ الدَّرَجَةُ السُّفْلَى مَعَ الْعُلْيَا وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْفَرْعُ مَعَ وُجُودِ أَصْلِهِ وَإِذَا قُلْتُمْ بِتَشْرِيكِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْقَرِيبُ مِنْهُمْ وَالْبَعِيدُ وَهَلْ يَعُودُ الْوَقْفُ عَلَى ذُرِّيَّةِ أَسْمَاءَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ صَارَ فِي دَرَجَتِهِمْ وَطَبَقَتِهِمْ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ وَهَلْ إذَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ مَنْ هُوَ مَحْجُوبٌ بِأَوْلَادِ الصُّلْبِ هَلْ يَعُودُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْوَقْفِ عِنْدَمَا آلَ الْوَقْفُ إلَى أَوْلَادِ الْبَنَاتِ وَدَرَجَةٍ سُفْلَى أَوْ لَا وَهَلْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ لِدَرَجَاتٍ وَهَلْ ثُمَّ فِي قَوْلِ الْوَاقِفِ فِي شَرْطِهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ تَقْتَضِي التَّشْرِيكَ أَوْ التَّرْتِيبَ وَمَا مَعْنَى قَوْلِ الْوَاقِفِ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ وَإِذَا قُلْتُمْ بِالتَّشْرِيكِ فَهَلْ عَامٌّ فِي جَمِيعِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ أَوْ يَسْتَحِقُّ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ دُونَ الْبَعِيدِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي شَرْطُ الْوَاقِفِ ذَلِكَ

стр. 597

وَإِنَّمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْوَقْفَ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْوَاقِفِ بِالْآبَاءِ يَنْتَقِلُ إلَى أَوْلَادِ الْبَنَاتِ ثُمَّ إلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ إلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ إنْ تَمَحَّضُوا ذُكُورًا أَوْ أُنَاثًا وَإِلَّا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَهَكَذَا فِي جَمِيعِ الْبُطُونِ فَلَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ طَبَقَةٍ سُفْلَى وَهُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ طَبَقَةٍ أَعْلَى مِنْهَا إلَّا إنْ مَاتَ أَصْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ نَصِيبُهُ فَلَمْ يَتَنَاوَلْ لَفْظُ الْوَاقِفِ اسْتِحْقَاقَ أَوْلَادِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ إلَّا عِنْدَ انْقِرَاضِ جَمِيعِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ وَهَكَذَا فِي جَمِيعِ الْبُطُونِ فَلَيْسَ فِي لَفْظِ الْوَاقِفِ إطْلَاقٌ وَيَتَنَاوَلُ التَّرْتِيبُ تَرْتِيبَ الدَّرَجَاتِ فَلَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْ دَرَجَةٍ سُفْلَى مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ دَرَجَةٍ عُلْيَا إلَّا مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ نَصِيبُ أَصْلِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْفَرْعُ مَعَ وُجُودِ أَصْلِهِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْوَقْفَ الْمَذْكُورَ وَقْفُ تَرْتِيبٍ لَا وَقْفُ تَشْرِيك وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِ أَسْمَاءَ إلَى أَقْرَبِ الدَّرَجَاتِ إلَى الْوَاقِفِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُوجَدْ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ الْوَقْفِ وَلَا يَسْتَحِقُّ أَوْلَادُ أَسْمَاءَ وَلَا مَنْ فِي دَرَجَتِهِمْ شَيْئًا مِنْهُ إلَّا بَعْدَ انْقِرَاضِ جَمِيعِ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُمْ فِي الدَّرَجَةِ نَعَمْ مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ بَعْدَ انْتِقَالِ الْوَقْف إلَيْهِمْ عَنْ وَلَدٍ

стр. 598

أَوْ وَلَدِ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَيْهِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْ دَرَجَةٍ سُفْلَى مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ دَرَجَةٍ أَعْلَى مِنْهَا كَمَا مَرَّ وَاسْتِحْقَاقُ أَهْلِ الْوَقْفِ بِالدَّرَجَاتِ لَا بِالرُّءُوسِ وَأَهْلُ الدَّرَجَةِ الْوَاحِدَةِ يَسْتَحِقُّونَهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ إنْ تَمَحَّضُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا وَإِلَّا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. وَثُمَّ فِي قَوْلِ الْوَاقِفِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ إلَخْ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ وَتَمْنَعُ مِنْ التَّشْرِيكِ وَمَعْنَى قَوْلِ الْوَاقِفِ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ أَهْلِ كُلِّ دَرَجَةٍ عَلَى الرُّءُوسِ إنْ تَمَحَّضُوا وَإِلَّا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مَنْ فِي دَرَجَةٍ نَازِلَةٍ وَهُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ دَرَجَةٍ أَعْلَى مِنْهَا وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ عَادَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ نَسْلِهِ أَوْ عَقِبِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَإِنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ وَلَا نَسْلٍ وَلَا عَقِبٍ عَادَ نَصِيبُهُ لِمَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ وَذَوِي طَبَقَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْوَقْفِ وَلَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ يُعْطَى الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ وَالِدُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا وَقَدْ عُلِمَ أَنَّا لَا نَقُولُ بِالتَّشْرِيكِ بَيْنَ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَّا عِنْدَ اتِّحَادِ دَرَجَتِهِمْ كَمَا مَرَّ. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى مُعَيَّنِينَ ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ قَبُولِهِمْ وَقَبُولِ

стр. 599

وَلِيِّهِمْ هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْبَيْعَ قَبْلَ قَبُولِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ صَحِيحٌ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ وَقَفَ شَخْصٌ عَلَى أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَهَكَذَا عَلَى التَّرْتِيبِ وَشَرَطَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ أَوْ لِلْأَصْلَحِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَآلَ النَّظَرُ وَالِاسْتِحْقَاقُ لِأَحَدِ أَوْلَادِهِ بِمَوْتِ أَخَوَيْهِ فَأَجَّرَ الْوَقْفَ مُدَّةً وَمَاتَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ بَعْدَ مَوْتِهِ لِغَيْرِهِ وَكَذَا النَّظَرُ فَلَا نَظَرَ لَهُ عَلَى الْغَيْرِ لِأَنَّ الْوَاقِفَ مَنَعَهُ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ حَالَ نَظَرِ غَيْرِهِ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ إذْ الْبَطْنُ الثَّانِي لَا يَتَلَقَّى مِنْ الْأَوَّلِ بَلْ مِنْ الْوَاقِفِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي حَقِّ مَنْ بَعْدَهُ وَلِقَوْلِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ مُحَقِّقِ عَصْرِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ إلَّا فِي صُورَةٍ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَجَّرَ إلَخْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ النَّاظِرُ حَاكِمًا أَوْ أَجْنَبِيًّا أَوْ مُسْتَحِقًّا وَالْوَقْفُ وَقْفُ تَشْرِيك أَوْ تَرْتِيبٍ وَبَقِيَ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ أَوْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ مُطْلَقًا فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَلِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فِيهَا وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ التَّشْرِيكِ وَالتَّرْتِيبِ فِيمَنْ وُجِدَ بَعْدَ مَوْتِ النَّاظِرِ الْمُسْتَحِقِّ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ فِي حَيَاةِ النَّاظِرِ لَا يَسْتَحِقُّ

стр. 600

فِي التَّشْرِيكِ بِخِلَافِ التَّرْتِيبِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ لِدُخُولِهَا فِي قَوْلِ الْأَصْحَابِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ فَلَيْسَتْ مِنْ مَسْأَلَةِ إجَارَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا لِأَنَّ صُورَتَهَا أَنْ يَشْرِطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِكُلِّ مُسْتَحِقٍّ عَلَى حِصَّتِهِ خَاصَّةً وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَسْأَلَتَنَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ النَّظَرُ فِيهَا لِلْأَرْشَدِ أَوْ لِلْأَصْلَحِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ يَتَنَاوَلُ ثُبُوتَ النَّظَرِ لَهُ حَالَ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ الْوَقْفِ وَحَالَ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ حَتَّى لَوْ وُجِدَ فِي بَطْنٍ سَافِلٍ كَالثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ مَنْ هُوَ أَرْشَدُ أَوْ أَصْلَحُ مِنْ أَهْلِ بَطْنٍ عَالٍ كَالْأَوَّلِ ثَبَتَ لَهُ النَّظَرُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِنْ الْوَقْفِ مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ بَطْنٍ أَعْلَى مِنْهُ فَعُلِمَ أَنَّ وِلَايَةَ مَنْ هُوَ مِنْ الْبَطْنِ الْعَالِي لَمْ يُقَيِّدْهَا الْوَاقِفُ بِحَالِ اسْتِحْقَاقِهِ إذْ لَوْ تُصُوِّرَ أَنْ يَسْتَحِقَّ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ بَطْنٍ أَسْفَلَ مِنْهُ ثَبَتَتْ وِلَايَةُ نَظَرِهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ السَّافِلِ فَعَدَمُ وِلَايَتِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ مَعَ وُجُودِهِ لَا لِعَدَمِ شُمُولِ وِلَايَتِهِ لَهُمْ فَالتَّرْتِيبُ فِي الْبُطُونِ لِاسْتِحْقَاقِ الرِّيعِ لَا لِثُبُوتِ النَّظَرِ. وَقَدْ عُلِمَ جَوَابُ بَقِيَّةِ السُّؤَالِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ إجَارَةَ نَاظِرِ الْوَقْفِ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ النَّظَرَ لِكُلِّ مُسْتَحِقٍّ

стр. 601

عَلَى حِصَّتِهِ خَاصَّةً. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ مَكَانًا عَلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى طُرْفَةَ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهَا ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهَا وَإِنْ سَفَلُوا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَخَلَّفَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْمُخَلِّفِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ ذَلِكَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ طُرْفَةُ فَانْتَقَلَ نَصِيبُهَا إلَى أَوْلَادِهَا قُطْبِ الدِّينِ وَشَمْسِ الدِّينِ وَنَشْوِ الْعُلَمَاءِ وَسِتِّ الْعَبِيدِ ثُمَّ تُوُفِّيَ شَمْسُ الدِّينِ فَانْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى بِنْتِهِ فَاطِمَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَ قُطْبُ الدِّينِ فَانْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى أَوْلَادِهِ شَمْسِ الدِّينِ وَأَحْمَدَ وَقَاسِمٍ وَحَنِيفَةَ وَآمِنَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَ شَمْسُ الدِّينِ فَانْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى ابْنَتِهِ عَائِشَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ حَنِيفَةُ فَانْتَقَلَ نَصِيبُهَا إلَى ابْنَتِهَا خَدِيجَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَلَا أَخٌ وَلَا أُخْتٌ بَلْ لَهَا مِنْ الْأَقَارِبِ مِنْ ذُرِّيَّةِ طُرْفَةَ خَالَاهَا أَحْمَدُ وَقَاسِمٌ الْمَذْكُورَانِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ خَالِهَا شَمْسُ الدِّينِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ شَمْسِ الدِّينِ الْأَوَّلُ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ أُمِّ خَدِيجَةَ فَهَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ خَدِيجَةِ إلَى خَالَيْهَا أَحْمَدَ وَقَاسِمٍ فَقَطْ أَمْ إلَيْهِمَا وَإِلَى عَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ وَوَاصِلَةَ الْمَذْكُورَاتِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ سِتُّ الْعَبِيدِ وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَلَا أَخٌ وَلَا أُخْتٌ بَلْ لَهَا ابْنَا أَخِيهَا أَحْمَدَ وَقَاسِمٍ وَبِنْتُ أَخِيهَا هِيَ فَاطِمَةُ وَبِنْتُ أُخْتهَا هِيَ

стр. 602

وَاصِلَةُ وَبِنْتُ ابْنِ أَخِيهَا هِيَ عَائِشَةُ فَهَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهَا إلَى أَحْمَدَ وَقَاسِمٍ وَفَاطِمَةَ وَعَائِشَةَ وَوَاصِلَةَ أَمْ إلَى بَعْضِهِمْ. ثُمَّ تُوُفِّيَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَمِينُ الدِّينِ وَهُوَ ابْنُ وَاصِلَةَ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا أَخٌ وَلَا أُخْتٌ. وَإِنَّمَا لَهُ أَوْلَادُ ابْنِ عَمِّ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبُ وَلَدُ الْقَاسِمِ وَجَلَالُ الدِّينِ وَجَلِيلَةُ وَآسِيَةُ وَعُدُولُ أَوْلَادِ الْحَاجِّ أَحْمَدُ وَلَهُ مِنْ الْأَقَارِبِ عَائِشَةُ وَهِيَ بِنْتُ ابْنِ ابْنِ عَمِّ أَبِيهِ وَسَعَادَاتُ بِنْتُ فَاطِمَةَ وَهِيَ بِنْتُ بِنْتِ ابْنِ عَمِّ أَبِيهِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهُ إلَى أَقَارِبِهِ الْمَذْكُورِينَ أَمْ إلَى بَعْضِهِمْ أَمْ إلَى غَيْرِهِمْ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ خَدِيجَةَ إلَى سِتِّ الْعَبِيدِ بِمُفْرَدِهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً حِينَئِذٍ كَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ السُّؤَالِ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهَا. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ حَيَّةً فَيَنْتَقِلُ إلَى خَالَيْهِمَا أَحْمَدَ وَقَاسِمٍ وَخَالَتِهَا آمِنَةَ إنْ كَانَتْ حَيَّةً وَإِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ شَمْسِ الدِّينِ الْأَوَّلِ وَإِلَى وَاصِلَةَ بِنْتِ نَشْوِ الْعُلَمَاءِ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِعَائِشَةَ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهَا وَيَنْتَقِلُ نَصِيبُ سِتِّ الْعَبِيدِ إلَى أَحْمَدَ وَقَاسِمٍ وَآمِنَةَ إنْ كَانَتْ حَيَّةً وَإِلَى فَاطِمَةَ وَوَاصِلَةَ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِعَائِشَةَ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ وَيَنْتَقِلُ نَصِيبُ أَمِينُ الدِّينِ إلَى آمِنَةَ

стр. 603

إنْ كَانَتْ حَيَّةً عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَيَّةً يَنْتَقِلُ إلَى مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبَ وَلَدَيْ قَاسِمٍ وَإِلَى جَلَالِ الدِّينِ وَجَلِيلَةَ وَآسِيَةَ وَعُدُولِ أَوْلَادِ الْحَاجِّ أَحْمَدَ وَإِلَى عَائِشَةَ وَسَعَادَاتٍ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ. (سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ مِنْ زَوْجَتِهِ جان حَبِيب ثُمَّ عَلَى إخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ مِنْ جان حَبِيب ثُمَّ عَلَى بِنْتِهِ جَلِيلَةَ مِنْ غَيْرِ جَانٍّ حَبِيبٍ ثُمَّ عَلَى وَلَدِ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ ثُمَّ مَاتَ الْوَاقِفُ وَوَلَدُهُ مُحَمَّدٌ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ جان حَبِيب بِوَلَدِ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِبِنْتَيْنِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ الْوَقْفُ لَهُمَا أَوْ لِبِنْتِ الْوَاقِفِ جَلِيلَةَ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ الْوَقْفُ لِبِنْتِ الْوَاقِفِ جَلِيلَةَ لَا لِبِنْتِ جان حَبِيب لِأَنَّ لَفْظَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنَّهُ خُصَّ بِلَفْظِ الْوَاقِفِ الْمُتَأَخِّرِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُ اسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِ وَلَدِ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ بِذُكُورِهِمْ لِمَا بَيْنَهُمَا تُوقِفُهُ عَلَى انْقِرَاضِ جَلِيلَةَ وَأَبِيهِمْ فَإِنْ قِيلَ كُلٌّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ عَامٌّ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ إلَّا بِمُرَجِّحٍ فَجَوَابُهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ أَنَّهُمَا لَمَّا تَعَارَضَا تَسَاقَطَا وَبَقِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ عَلَى بِنْتِهِ جَلِيلَةَ سَالِمًا مِنْ التَّعَارُضِ فَعُمِلَ بِهِ وَأَنَّ الثَّانِيَ تَرَجَّحَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى

стр. 604

بِأَنَّ تَقْدِيمَ بِنْتِ الْوَاقِفِ أَقْرَبُ لِغَرَضِهِ مِنْ تَقْدِيمِ بِنْتِهِ عَلَيْهَا وَمِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ بِقَوْلِهِ ثُمَّ عَلَى بِنْتِهِ جَلِيلَةَ. (سُئِلَ) عَنْ أَمَاكِنَ مَوْقُوفَةٍ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهِ وَإِنْ سَفَلُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ كَانَ نَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ وَلَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ كَانَ نَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ لِإِخْوَتِهِ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَتِهِ مُضَافًا إلَى مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ هَذَا الْوَقْفِ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِمْ ثُمَّ لِأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورَيْنِ وَعَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ الْوَقْفُ الْمَذْكُورُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ وَآلَ الْوَقْفُ إلَى حَالٍ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ حَيًّا لَاسْتَحَقَّ الْوَقْفَ الْمَذْكُورَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ قَامَ وَلَدُهُ أَوْ وَلَدُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ فِي ذَلِكَ مَقَامَهُ وَكَانَ مُسْتَحِقًّا لِمَا يَسْتَحِقُّهُ أَصْلُهُ الْمَيِّتُ أَنْ لَوْ كَانَ حَيًّا فَآلَ الْوَقْفُ بَعْدَ وَفَاةِ أَوَّلِ الْبُطُونِ إلَى أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ عَلِيٍّ وَزَكِيَّةَ وَزُبَيْدَةَ فَمَاتَ عَلِيٌّ عَنْ خَمْسِ بَنَاتٍ فَتَلَقَّيْنَ حِصَّتَهُ وَهِيَ النِّصْفُ ثُمَّ مَاتَتْ زَكِيَّةُ عَنْ ابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ فَتَلْقَوْا حِصَّتَهَا وَهِيَ الرُّبْعُ ثُمَّ مَاتَتْ

стр. 605

زُبَيْدَةُ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَهَلْ تَنْتَقِلُ حِصَّتُهَا لِأَوْلَادِ شَقِيقِهَا عَلِيٍّ وَأَوْلَادِ شَقِيقَتِهَا زَكِيَّةَ الْمَذْكُورَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الدَّرَجَةِ أَمْ تُقَامُ بَنَاتُ شَقِيقَتِهَا مَقَامَ أَبِيهِنَّ فَيَكُونُ لَهُنَّ ثُلُثَا حِصَّةِ زُبَيْدَةَ وَأَوْلَادُ زَكِيَّةَ مَقَامَ أَبِيهِمْ فَيَكُونُ لَهُمْ ثُلُثٌ عَمَلًا بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَعَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ إلَخْ فَالْعَمَلُ بِذَلِكَ فِيمَنْ وَصَلَ إلَيْهِ أَمْ لَا أَمْ هُوَ قَيْدٌ مُعْتَبَرٌ فَلَا تُقَامُ أَوْلَادُ كُلِّ أَصْلٍ مَقَامَهُ؟ (فَأَجَابَ) نَعَمْ تَنْتَقِلُ حِصَّةُ زُبَيْدَةَ مِنْ الْوَقْفِ لِأَوْلَادِ شَقِيقِهَا عَلِيٍّ وَأَوْلَادِ شَقِيقَتِهَا زَكِيَّةَ الْمَذْكُورَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الدَّرَجَةِ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِمْ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورَيْنِ وَبِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ الْوَقْفُ إلَخْ إذْ هُوَ مِنْ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مِنْ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إلْغَاءِ الْمَنْطُوقِ بِالْمَفْهُومِ لِأَنَّ قَوْلَ الْوَاقِفِ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورَيْنِ قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ لِإِخْوَتِهِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ. (سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ أَنْ يَزِيدَ فِي ذَلِكَ مَا يَرَى زِيَادَتَهُ وَيُنْقِصَ مَا يَرَى نَقْصَهُ وَيُغَيِّرَ مَا يَرَى تَغْيِيرَهُ وَيُرَتِّبَ مَا يَرَى تَرْتِيبَهُ وَيُبَدِّلَ مَا يَرَى

стр. 606

تَبْدِيلَهُ وَيُدْخِلُ فِيهِ مَا شَاءَ وَيُخْرِجُ مَا شَاءَ وَيَسْتَبْدِلُ وَقْفَهُ وَمَا يَشَاءُ مِنْهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ عَقَارٍ أَوْ حِصَّةٍ مِنْ عَقَارٍ أَوْ نَقْدٍ أَوْ أَرْضٍ وَأَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ لِذَلِكَ مَا يَرَى اشْتِرَاطَهُ فِيهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى كُلَّمَا بَدَا لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ ثُمَّ أَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ وَرَجَعَ عَمَّا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ فِي كُتُبِ أَوْقَافِهِ مِنْ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ وَغَيْرِهِ وَحَكَمَ بِذَلِكَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ وَيُعْمَلُ بِهِ أَوْ لَهُ جَمِيعُ مَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ وَغَيْرِهِ؟ (فَأَجَابَ) نَعَمْ الْإِسْقَاطُ وَالرُّجُوعُ الْمَذْكُورَانِ صَحِيحَانِ فَلَا يَنْفُذُ بَعْدَهُمَا مِنْ الْوَاقِفِ شَيْءٌ مِمَّا اشْتَرَطَهُ لِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ لِشُمُولِهِمَا لِجَمِيعِ أَفْرَادِهِ إذْ قَوْلُهُ حَقُّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ وَمَا الْمَوْصُولَةُ فِي قَوْلِهِ عَمَّا شَرَطَهُ عَامَّةٌ وَقَدْ فَصَلَهَا بِقَوْلِهِ مِنْ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ وَغَيْرِهِ. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ وَقْفًا وَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ وَقْفِهِ وَقَفْت ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ التَّوْلِيَةُ لِزَيْدٍ بِأَنْ قَالَ فَوَّضْت التَّوْلِيَةَ لِزَيْدٍ أَوْ جَعَلْته مُتَوَلِّيًا فَهَلْ لِلْوَاقِفِ أَوْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ عَزْلُهُ وَنَصْبُ غَيْرِهِ أَمْ لَا وَإِذَا أَسْقَطَ الْمُتَوَلِّي التَّفْوِيضَ أَوْ الْجَعْلُ حَقُّهُ هَلْ يَسْقُطُ حَقُّهُ

стр. 607

مِنْ التَّوْلِيَةِ وَالنَّظَرِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَلِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ عَزْلُ الْمَذْكُورِ مِنْ النَّظَرِ وَنَصْبُ غَيْرِهِ فِيهِ وَكَذَا الْوَاقِفُ إنْ كَانَ شَرْطُ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ حَالَ وَقْفِهِ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِذَا أَسْقَطَ النَّاظِرُ حَقَّهُ مِنْ النَّظَرِ انْعَزَلَ وَلِلْحَاكِمِ نَصْبُ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ نَصْبُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَلْ يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ نَاظِرًا وَلَكِنَّهُ بَاقٍ عَلَى وِلَايَتِهِ. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ أَنْ يُرَتِّبَ نَاظِرُهُ ثَلَاثِينَ صُوفِيًّا وَشَرَطَ لِنَفْسِهِ الْإِدْخَالَ وَالْإِخْرَاجَ وَالزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ وَحَكَمَ بِمُوجِبِهِ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ ثُمَّ تَرَكَ مِنْ الصُّوفِيَّةِ عِشْرِينَ ثُمَّ مَضَى نَحْوُ ثَمَانِينَ سَنَةً ثُمَّ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِحَاكِمٍ مَالِكِيٍّ وَحَكَمَ بِأَنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ عَنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الصُّوفِيَّةِ ثُمَّ أَفْتَى عُلَمَاءُ الْحَنِيفَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِرُجُوعٍ فَهَلْ حُكْمُ الْمَالِكِيِّ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ حُكْمَ الْمَالِكِيِّ بِالرُّجُوعِ بَاطِلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حُكْمِ الْحَنَفِيِّ فِيهِ إذْ قَوْلُهُ بِمُوجِبِهِ مِنْ قَوْلِهِ حَكَمْت بِمُوجِبِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَى مَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَكَأَنَّهُ قَالَ حَكَمْت بِكُلِّ مُقْتَضٍ مِنْ مُقْتَضَيَاتِهِ وَمِنْهَا أَنَّ مُضِيَّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَيْسَ بِرُجُوعٍ. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى لُقَطَاءِ هَذَا الْبَلَدِ وَلَمْ يَكُنْ

стр. 608

بِهَا لَقِيطٌ أَوْ عَلَى اللُّقَطَاءِ وَأَطْلَقَ وَلَمْ يُوجَدْ لَقِيطٌ هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَمْ لَا وَإِذَا قُلْتُمْ بِالصِّحَّةِ فَمَا يَفْعَلُ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْوَقْفَ فِي شِقَّيْ الْمَسْأَلَةِ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ. (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ بَعْدَ مَوْتِ وَاقِفِهِ جِنَايَةً تُوجِبُ الْأَرْشَ فَمِمَّنْ يُؤْخَذُ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ الْأَرْشُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ الَّذِي لَا عَاقِلَةَ لَهُ. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ مُدَّةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ بِمَوْتِهِ إلَى الْجِهَةِ الْأُخْرَى. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى ابْنِهِ فُلَانٍ وَبِنْتِهِ فُلَانَةَ مُدَّةَ حَيَاتِهِمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَوْلَادِ الظَّهْرِ دُونَ أَوْلَادِ الْبَطْنِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمَا ثُمَّ عَلَى نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ أَوْلَادِ الظَّهْرِ دُونَ أَوْلَادِ الْبَطْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى ثُمَّ تُوُفِّيَتْ الْبِنْتُ وَتَرَكَتْ وَلَدًا ذَكَرًا فَهَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ الِابْنِ إلَى أَوْلَادِهِ أَوْ إلَى أُخْتِهِ وَهَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ الْبِنْتِ إلَى وَلَدِهَا وَأَوْلَادِ أَخِيهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ الِابْنِ إلَى أُخْتِهِ دُونَ أَوْلَادِهِ وَيَنْتَقِلُ نَصِيبُ الْبِنْتِ بَعْدَ مَوْتِهَا إلَى

стр. 609

أَوْلَادِ أَخِيهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِذُرِّيَّتِهَا لِإِخْرَاجِهِمْ بِقَوْلِ الْوَاقِفِ أَوْلَادِ الظَّهْرِ دُونَ أَوْلَادِ الْبَطْنِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ وَقَفَ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ وَبِنْتُهُ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ دُونَ أَوْلَادِهَا. (سُئِلَ) عَمَّا نَقَلَهُ الْغَزِّيُّ فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَأَقَرَّهُ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا حُكِمَ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ وَكَانَ مِمَّنْ يَرَاهُ جَازَ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْبَاطِنِ بَيْعُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ كَالْمِلْكِ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُغَيِّرُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالَ مَا مَعْنَاهُ وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِ سِيَاسَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَيُلْحَقُ بِهَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ وَنَقَلَهُ أَيْضًا شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَأَقَرَّهُ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ مَعْمُولٌ بِهِ أَمْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ لَا يَنْفُذُ بَاطِنًا بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا يَنْفُذُ بَاطِنًا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوَاضِعَ إذْ لَا مَعْنَى لِنُفُوذِهِ بَاطِنًا إلَّا تَرَتُّبُ الْآثَارِ عَلَيْهِ مِنْ حِلٍّ وَحُرْمَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ قَالَ أَعْنِي الزَّرْكَشِيَّ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الرَّافِعِيِّ إنَّ مَيْلَ الْأَئِمَّةِ إلَى النُّفُوذِ بَاطِنًا وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْأَخْذُ بِحُكْمِ

стр. 610

الْحَنَفِيِّ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ وَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْحِلُّ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ فَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَدْ اعْتَمَدَ بَعْضُ الْقُضَاةِ كَلَامَهُ وَعَمِلَ بِهِ وَالْمَسْئُولُ بَيَانُ الْمُعْتَمَدِ مِنْ ذَلِكَ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَلَا مَعْمُولٌ بِهِ لِأَنَّهُ فَرَّعَهُ عَلَى الرَّأْيِ الْمَرْجُوحِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي تَعْلِيلِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ لَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّتِهِ صَحَّ بِلَا خِلَافٍ وَأُمْضِيَ. (سُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ وَقَفْت عَبْدِي هَذَا عَلَى الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِخِدْمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَهُنَاكَ ضَرِيحُ الشَّيْخِ الْمَذْكُورِ وَفِيهِ مُصَلًّى فَهَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَيَنْصَرِفُ إلَى خِدْمَةِ الْمَوْضِعِ الْمُصَلَّى وَالضَّرِيحِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ الْمَذْكُورُ إذْ هُوَ وَقْفٌ عَلَى مَيِّتٍ. (سُئِلَ) عَنْ وَقْفٍ جُهِلَ قَدْرُ مَعْلُومِ مُسْتَحِقِّيهِ لِضَيَاعِ كِتَابَةِ وَعَدَمِ شَاهِدِهِ فَهَلْ تُقْسَمُ غَلَّتُهُ عَلَى أَرْبَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَيُسَوَّى بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْخَطِيبِ وَغَيْرِهِمَا أَمْ تُقَدَّمُ أَرْبَابُ الشَّعَائِرِ فَكُلٌّ مِنْهُمْ قَدَّرَ أُجْرَةَ عَمَلِهِ يَأْخُذُهُ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تُقْسَمُ غَلَّةُ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ عَلَى أَرْبَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ إذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالتَّفْضِيلِ بَيْنَهُمْ فَإِنْ اطَّرَدَتْ بِهِ الْعَادَةُ اجْتَهَدَ النَّاظِرُ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمْ

стр. 611

بِالنِّسْبَةِ لِلْعَادَةِ الْغَالِبَةِ كَأَنْ تَجْرِيَ بِكَوْنِ مَعْلُومِ الْإِمَامِ ضِعْفَ مَعْلُومِ الْخَطِيبِ وَلَا تُقَدَّمُ أَرْبَابُ الشَّعَائِرِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَرْبَابِهِ. (سُئِلَ) عَنْ تَصَادُقِ صَدْرٍ مِنْ مُسْتَحِقِّي وَقْفٍ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِ كُلٍّ مِنْ رِيعِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ كَوْنُهُ مُخَالِفًا لِشَرْطِ الْوَاقِفِ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَيُعْمَلُ بِشَرْطِهِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي قَوَاعِدِهِ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي هَذَا الْوَقْفِ وَإِنَّ زَيْدًا هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ دُونَهُ وَخَرَجَ شَرْطُ الْوَاقِفِ مُكَذِّبًا لِلْمُقِرِّ وَمُقْتَضٍ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ بِكَذِبِهِ وَقَدْ يَخْفَى شَرْطُ الْوَاقِفِ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَضْلًا عَنْ الْعَوَامّ اهـ وَقَالَ وَالِدُهُ فِي فَتَاوِيهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالْإِقْرَارِ الْمُخَالِفِ لِشَرْطِ الْوَاقِفِ بَلْ يَجِبُ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ نَصًّا كَانَ أَوْ ظَاهِرًا ثُمَّ الْإِقْرَارُ إنْ كَانَ لَا احْتِمَالَ لَهُ مَنَعَهُ الشَّرْعُ أَصْلًا وَوَجَبَ إلْغَاؤُهُ بِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ وَمِنْ شَرْطِ الْإِقْرَارِ أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الشَّرْعُ وَإِنْ كَانَ لَهُ احْتِمَالٌ بِوَجْهٍ مَا وَآخَذْنَا الْمُقِرَّ بِهِ لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بَلْ يُحْمَلُ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ اهـ. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ قَالَ فِي كِتَابِ وَقْفِهِ ثُمَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَكُونُ مَصْرُوفًا رِيعُهُ إلَى شَيْخِ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ وَمُؤَذِّنِي الْحَرَمِ الْمَذْكُورِ

стр. 612

وَإِمَامِهِ وَخُدَّامِهِ يَصْرِفُهُ النَّاظِرُ عَلَى مَا يَرَاهُ وَيُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْخُدَّامِ عَلَى خُدَّامِ الْمَقْصُورَةِ الشَّرِيفَةِ وَمَا حَوَتْهُ أَمْ يَعُمُّ كُلَّ صَاحِبِ وَظِيفَةٍ فِي الْحَرَمِ مِنْ فَرَّاشٍ وَوَقَّادٍ وَبَوَّابٍ وَغَيْرِهِمْ وَإِذَا كَانَ فِي الْمُؤَذِّنِينَ مَنْ بِاسْمِهِ وَظِيفَةِ خَدَّامَةٍ يُعْطَى بِالصِّفَتَيْنِ أَمْ بِأَحَدِهِمَا وَهَلْ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَجْعَلَ رِيعَ الرُّبْعِ مَثَلًا لِلْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَالثَّانِي لِلْخُدَّامِ لِكَثْرَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ يَزِيدُونَ عَلَى الْمِائَةِ إذَا أَدَّى اطِّلَاعُهُ عَلَى كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى أَرْبَعَةٍ إذَا صَرَفَهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ بِإِسْقَاطِ الْخُدَّامِ حَسْبَمَا فَعَلَ ذَلِكَ النَّاظِرُ قَبْلَهُ وَتَبِعَهُ النَّاظِرُ الثَّانِي عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى كِتَابِ الْوَقْفِ أَمْ لَا (فَأَجَابَ) بِأَنَّ عِبَارَةَ الْوَاقِفِ تُفِيدُ أَنَّ النَّاظِرَ يَصْرِفُ رِيعَ رُبْعٍ وَقَفَهُ لِشَيْخِ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ وَرُبْعَهُ لِمُؤَذِّنِيهِ وَرُبْعَهُ لِإِمَامِهِ وَرُبْعَهُ لِخُدَّامِهِ ثُمَّ إنْ كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ بِأَنْ كَانُوا لَوْ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ لَعَسُرَ عَلَى النَّاظِرِ عَدُّهُمْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُمْ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُمْ إذْ لَفْظُ خُدَّامِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَى كُلِّ خَادِمٍ خَادِمٍ فَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ عِنْدَ حَصْرِهِمْ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى

стр. 613

بَعْضِهِمْ كَخُدَّامِ الْمَقْصُورَةِ الشَّرِيفَةِ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ فِي الْعُرْفِ أَنَّهُ مِنْ خُدَّامِ ذَلِكَ الْحَرَمِ وَمَنْ بِاسْمِهِ وَظِيفَةُ أَذَانٍ وَوَظِيفَةُ خِدَامَةٍ لَا يُعْطَى بِالصِّفَتَيْنِ بَلْ يَأْخُذُ بِمَا يَخْتَارُهُ مِنْهُمَا وَلِلنَّاظِرِ أَنْ يَجْعَلَ رِيعَ الرُّبْعِ مَثَلًا لِلْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَالْبَاقِي لِلْخُدَّامِ لِكَثْرَتِهِمْ إذَا أَدَّى نَظَرُهُ وَاجْتِهَادُهُ إلَى ذَلِكَ لِقَوْلِ الْوَاقِفِ يَصْرِفُهُ النَّاظِرُ عَلَى مَا يَرَاهُ وَيُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فَإِنَّهُ رَاجِعٌ إلَى التَّفَاوُتِ فِي الْمِقْدَارِ لَا إلَى حِرْمَانِ بَعْضِ أَفْرَادِ الصِّنْفِ وَلَا إلَى جَمِيعِهَا وَلِلنَّاظِرِ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ قَبَضَ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ قَبِلَهُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ وَقْفًا مَضْمُونُهُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ الشَّرِيفَةِ وَقَفَ فُلَانٌ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ عَلَى أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ يُوسُفَ وَعَبْدِ الْقَادِرِ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ وَعَلَى مَنْ سَيُحْدِثُهُ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ الذُّكُورِ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ ذَكَرٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ذَكَرٍ كَانَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ عَلَى الْحُكْمِ الْمَشْرُوحِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ وَلَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ الذُّكُورِ الَّذِينَ مَعَهُ

стр. 614

فِي دَرَجَتِهِ يَجْرِي الْحَالُ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ. فَإِذَا انْقَرَضُوا جَمِيعًا كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى الْإِنَاثِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْوَاقِفِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ وَهَكَذَا فَإِذَا انْقَرَضُوا جَمِيعًا كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى مَصَالِحِ الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْوَاقِفُ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ وَعَنْ وَلَدَيْنِ ذَكَرَيْنِ حَدَثَا لَهُ بَعْدَ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ هُمَا عَبْدُ الْقَادِرِ وَعَبْدُ الْكَافِي فَاسْتَحَقُّوا الرِّيعَ أَخْمَاسًا ثُمَّ تُوُفِّيَ يُوسُفُ عَنْ ابْنَيْنِ نَاصِرِ الدِّينِ وَأَحْمَدَ ثُمَّ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ ابْنَيْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَشِهَابِ الدِّينِ وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْقَادِرِ عَنْ ابْنَيْنِ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اللَّهِ وَتُوُفِّيَ أَحْمَدُ أَخُو نَاصِرِ الدِّينِ عَنْ ابْنَيْنِ تَاجِ الدِّينِ وَجَمَالِ الدِّينِ ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ الْكَافِي عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَأَخَذَ أَخُوهُ عَبْدُ الْقَادِرِ حِصَّتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْغَفَّارِ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَفِي يَدِهِ خُمْسَا الرِّيعِ فَأَخَذَهُمَا نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو الْمَكَارِمِ وَشِهَابُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَأَحْمَدُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ لِاسْتِوَاءِ الْخَمْسَةِ فِي الدَّرَجَةِ دُونَ وَلَدَيْ أَحْمَدَ أَخِي نَاصِرِ الدِّينِ ثُمَّ تُوُفِّيَ نَاصِرُ الدِّينِ الْمَذْكُورُ عَنْ ابْنِهِ عَلَى الْمَوْجُودِ الْآنَ فَأَخَذَ حِصَّةَ أَبِيهِ وَهِيَ نِصْفُ الْخَمْسِ مَعَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ خُمُسَيْ عَمِّهِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ثُمَّ مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ عَنْ غَيْرِ

стр. 615

وَلَدٍ فَأَخَذَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ سِتَّةً ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ عَنْ وَلَدَيْنِ مَوْجُودَيْنِ الْآنَ هُمَا فَاضِلٌ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ فَأَخَذَا مَا كَانَ بِيَدِ أَبِيهِمَا وَمَاتَ شِهَابُ الدِّينِ أَخُو أَبِي الْمَكَارِمِ وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ فَأَخَذَا مَا كَانَ بِيَدِ أَبِيهِمَا فَبِمُقْتَضَى ذَلِكَ اسْتَوَى فِي الْوُجُودِ وَالدَّرَجَةِ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ نَاصِرِ الدِّينِ وَفَاضِلٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَيْ أَبِي الْمَكَارِمِ وَابْنَيْ شِهَابِ الدِّينِ أَخِيهِ فَتَمَسَّكَ ابْنَا أَحْمَدَ بِالِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ مَعَ هَؤُلَاءِ وَطَلَبَا الْمُشَارَكَةَ فِي خُمُسِ رِيعِ الْوَقْفِ الَّذِي كَانَ بِيَدِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْآيِلِ إلَى مَنْ ذُكِرَ مِنْ أُصُولِهِمْ فَهَلْ يَسْتَحِقَّانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَمْ يُمْنَعَانِ مِنْهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مِمَّنْ فِي دَرَجَتِهِمَا إنَّمَا أَخَذَ مَا كَانَ بِيَدِ أَبِيهِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُقْسَمُ رِيعُ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ مَوْتِ شِهَابِ الدِّينِ أَخِي أَبِي الْمَكَارِمِ عَلَى الْبَطْنِ الثَّالِثِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ أَتْسَاعًا عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ بِالسَّوِيَّةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ ذَكَرٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ذَكَرًا كَانَ نَصِيبُهُ لِوَالِدِهِ أَوْ وَوَلَدِ وَلَدِهِ عَلَى الْحُكْمِ الْمَشْرُوحِ فَمَحَلُّهُ عِنْدَ وُجُودِ مَنْ يُسَاوِي الْمَيِّتَ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ

стр. 616

يُبَيِّنَ أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ مِنْ كُلِّ طَبَقَةٍ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَجْبِ الْأَصْلِ لِفَرْعِهِ وَإِنَّ التَّرْتِيبَ الَّذِي ذَكَرَهُ ثَمَّ تَرْتِيبُ إفْرَادٍ لَا تَرْتِيبُ جُمْلَةٍ فَإِذَا مَاتَ الْأَخِيرُ مِنْ أَيِّ طَبَقَةٍ كَأَنْ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَلَمْ يَخْتَصَّ وَلَدُهُ بِنَصِيبِهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْغَلَّةُ لِلطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِيهَا عَلَى حَسَبِ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ مِنْ تَسْوِيَةٍ وَتَفْضِيلٍ وَصَارَ تَقْرِيرُ الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ ذَكَرًا انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ دُونَ مَنْ هُوَ فِي طَبَقَةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ حَتَّى لَا يَحْرُمُ الْفَرْعُ فِي حَيَاةِ مَنْ يُسَاوِي أَصْلَهُ وَقَدْ زَالَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْتِ الْأَخِيرِ. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ شَرَطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ لَا يَنْزِلَ أَحَدٌ مِنْ مُسْتَحِقِّيهِ عَنْ وَظِيفَةٍ وَأَنَّ مَنْ نَزَلَ عَنْهَا يُقَرِّرُ نَاظِرُهُ فِيهَا غَيْرَ النَّازِلِ وَالْمَنْزُولَ لَهُ فَهَلْ الْإِسْقَاطُ يَقُومُ مَقَامَ النُّزُولِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ وَظِيفَتِهِ لِغَيْرِهِ فَقَدْ نَزَلَ لَهُ عَنْهَا إذَا الْمُعْتَبَرُ مَدْلُولُ النُّزُولِ لَا لَفْظُهُ. (سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ مَنْ شَاءَ وَيُخْرِجَ مَنْ شَاءَ وَيَزِيدَ فِي الشُّرُوطِ وَالِاسْتِحْقَاقِ مَا يَرَى زِيَادَتَهُ وَيُنْقِصَ مَا يَرَى نَقْصَهُ وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ كُلَّمَا بَدَا لَهُ وَلَيْسَ

стр. 617

لِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَئُولُ إلَيْهِ النَّظَرُ وَالِاسْتِحْقَاقُ فِعْلُ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَأَنَّهُ أَخْرَجَ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا بِحَيْثُ إنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَلَا بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ فِي حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ وَإِنَّ الْوَاقِفَ الْمَذْكُورَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ جَعَلْت لِوَالِدَتِي فُلَانَةَ أَنْ تُدْخِلَ مَنْ شَاءَتْ وَتُخْرِجَ مَنْ شَاءَتْ فَأَدْخَلَتْ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا الْمَذْكُورَ فَهَلْ لَهَا إدْخَالُهُ فِي الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَتَى حَكَمَ بِالْوَقْفِ الْمَذْكُورِ مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ فَلِوَالِدَةِ الْوَاقِفِ إدْخَالُ وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ فِي الْوَقْفِ فَإِذَا أَدْخَلَتْهُ فِيهِ اُسْتُحِقَّ مِنْ رِيعِهِ مَا شَرَطَ لَهُ كَمَا كَانَ لِلْوَاقِفِ إدْخَالُهُ فِيهِ وَلَوْ أَدْخَلَهُ لَاسْتَحَقَّ لِمَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ بِلَفْظِ وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ كُلَّمَا بَدَا لَهُ إذْ لَفْظُ كُلَّمَا يَقْتَضِي أَنَّ لِلْوَاقِفِ تَكْرَارَ كُلٍّ مِنْ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَيَشْمَلُ جَوَازَ إدْخَالِهِ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا فِي وَقْفِهِ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ لَفْظَةَ مَنْ فِي قَوْلِهِ جَعَلْت لِوَالِدَتِي فُلَانَةَ أَنْ تُدْخِلَ مَنْ شَاءَتْ عَامَّةٌ فِيمَنْ يَعْقِلُ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَالْأَحْرَارِ وَالْأَرِقَّاءِ لِأَنَّهُمَا اسْمُ مَوْصُولٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلْت لِوَالِدَتِي فُلَانَةَ أَنْ تُدْخِلَ فِي وَقْفِي كُلَّ إنْسَانٍ شَاءَتْ إدْخَالَهُ وَقَدْ أَدْخَلَتْ وَلَدَهُ الْمَذْكُورَ خُصُوصًا وَلَفْظُهُ الْمَذْكُورُ عَامٌّ وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْ

стр. 618

إخْرَاجِ وَلَدِهِ الْخَاصِّ وَمَذْهَبُ الْحَاكِمِ بِالْوَقْفِ أَنَّ الْعَامَّ الْمُتَأَخِّرَ نَاسِخٌ لِلْخَاصِّ الْمُتَقَدِّمِ. (سُئِلَ) عَنْ امْرَأَةٍ وَقَفَتْ وَقْفًا وَعَيَّنَتْ مَصَارِفَهُ ثُمَّ قَالَتْ فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ صُرِفَ لِمَنْ يُوجَدُ مِنْ مُعْتِقَاتِ الْوَاقِفَةِ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظِرُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ مُعْتِقَاتِهَا صُرِفَ مَا تَعَذَّرَ فِي مَصَارِفِ الْحَرَمِ النَّبَوِيِّ يُصْرَفُ لِكُلٍّ مِنْ الْمَذْكُورِينَ أَعْلَاهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ رَجَعَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهِ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا السُّفْلَى فَإِنْ تُوُفِّيَ وَاحِدٌ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا نَسْلٍ صُرِفَ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ إلَى مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ فَهَلْ تَدْخُلُ أَوْلَادُ مُعْتِقَاتِ الْوَاقِفَةِ فِي قَوْلِهَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ إلَخْ بِحَيْثُ يُقَدَّمُونَ بَعْدَ أُصُولِهِمْ عَلَى الْحَرَمِ النَّبَوِيِّ أَمْ لَا يَدْخُلُونَ وَالْحَرَمُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِمْ وَيَكُونُ قَوْلُ الْوَاقِفَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ إلَخْ مَحْمُولًا عَلَى أَوْلَادِ غَيْرِ الْمُعْتِقَاتِ وَإِذَا قُلْتُمْ بِدُخُولِهِمْ وَآلَ الْحَالُ إلَى مَوْتِ شَخْصٍ مِنْ نَسْلِ الْمُعْتِقَاتِ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَتَرَكَ أَخًا وَأَنْفَارًا مُتَفَرِّقِينَ مِنْ نَسْلِ الْمُعْتِقَاتِ بَعْضُهُمْ مُسَاوٍ لِلْمَيِّتِ فِي الدَّرَجَةِ وَبَعْضُهُمْ أَعْلَى وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلُ فَهَلْ يَفُوزُ أَخُوهُ بِحِصَّتِهِ أَمْ يُشَارِكُهُ فِيهَا مَنْ يُسَاوِيهِ فِي الدَّرَجَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَاهُ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ

стр. 619

مُعْتِقَاتِ الْوَاقِفَةِ الَّتِي جَعَلَتْ عَدَمَ وُجُودِهِنَّ شَرْطًا لِصَرْفِ فَاضِلِ رِيعِ وَقْفِهَا لِمَصَالِح الْحَرَمِ النَّبَوِيِّ لَا مَدْخَلَ لِأَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِنَّ فِي رِيعِ الْوَقْفِ فِي حَالَةٍ مِنْ أَحْوَالِهِ لَا يَتَرَدَّدُ فِيهِ مَنْ اطَّلَعَ عَلَى الْمَصَارِفِ الْمَذْكُورَةِ فَيَصْرِفُ فَاضِلَ الرِّيعِ عِنْدَ عَدَمِ تِلْكَ الْمُعْتِقَاتِ لِمَصَالِح الْحَرَمِ النَّبَوِيِّ فَقَوْلُهَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ إلَخْ رَاجِعٌ إلَى الْمَذْكُورِينَ قَبْلَ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ مِنْ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ فَإِذَا مَاتَ شَخْصٌ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَتَرَكَ أَخًا وَأَنْفَارًا مُنْفَرِدِينَ مِنْ مُسْتَحِقِّي الْوَقْفِ بَعْضُهُمْ مُسَاوٍ لَهُمْ فِي الدَّرَجَةِ وَبَعْضُهُمْ أَعْلَى وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلُ صُرِفَ نَصِيبُهُ إلَى أَخِيهِ وَمَنْ هُوَ فِي الدَّرَجَةِ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْأَعْلَى وَلَا لِلْأَسْفَلِ (سُئِلَ) عَنْ أَيَّامِ الْمُسَامَحَةِ الْجَارِي بِهَا الْعَادَةُ فِي الْمَدَارِسِ فِي أَيَّامِ وَاقِفِيهَا إذَا لَمْ يَذْكُرُوهَا هَلْ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَقْطَعَ مَعْلُومَ الْمُسْتَحِقِّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَهَلْ يُنَزَّلُ لَفْظُ الْوَاقِفِ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الْأَيَّامِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ مَعْلُومِ الْمُسْتَحِقِّ شَيْئًا بِسَبَبِ بَطَالَةِ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَيُنَزَّلُ لَفْظُ الْوَاقِفِ عَلَى غَيْرِ أَيَّامِ الْمُسَامَحَةِ الَّتِي جَرَتْ بِهَا الْعَادَةُ فِي زَمَنِهِ إذْ مِنْ قَوَاعِدِنَا الْمُقَرِّرَةِ أَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ. (سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ تُوُفِّيَ عَنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ وَتَرَكَ عَقَارًا

стр. 620

فَبَاعَ الْأَخُ حِصَّتَهُ مِنْهُ لِشَخْصٍ وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَدَى حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ بِجَرَيَانِ مِلْكِ الْعَقَارِ فِي مِلْكِ مُوَرِّثِهِمَا إلَى حِينِ وَفَاتِهِ ثُمَّ بِجَرَيَانِهِ فِي مِلْكِهِمَا إلَى حِينِ صُدُورِ الْبَيْعِ وَحَكَمَ بِمُوجِبِ ذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ شَخْصٌ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الْمُوَرِّثَ وَقَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جِهَاتٍ عَيَّنَهَا مِنْ مُدَّةِ كَذَا سَنَةً فَهَلْ حُكْمُ الشَّافِعِيِّ مُتَضَمِّنٌ لِإِلْغَاءِ الْوَقْفِيَّةِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ حُكْمَهُ مُتَضَمِّنٌ لِإِلْغَاءٍ الْوَقْفِيَّةِ وَمَانِعٌ لِلْمُخَالِفِ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهَا وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ عَدَمُ عِلْمِهِ بِالْوَقْفِ حَالَ حُكْمِهِ (سُئِلَ) عَنْ نَاظِرِ وَقْفٍ أَجَّرَهُ مُدَّةً بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ وَأَذِنَ فِي دَفْعِهَا لِلْمُسْتَحِقِّ فَدَفَعَهَا لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَاسْتَحَقَّ رِيعَ الْوَقْفِ غَيْرُهُ فَهَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَأْجِرِ بِأُجْرَةِ مُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ وَهَلْ يَضْمَنُهَا النَّاظِرُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَمْ لَا بَلْ يَرْجِعُ بِهَا الْمُسْتَحِقُّ عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّاظِرِ وَإِنْ أَقْبَضَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي جَمِيعِ الرِّيعِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ فِي الْحَالِ اهـ وَلِأَنَّا حَكَمْنَا بِالْمِلْكِ ظَاهِرًا فِي الْمَقْبُوضِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَعَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ لَا يُنَافِي جَوَازَ التَّصَرُّفِ كَمَا

стр. 621

نَصُّوا عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا إذَا أَجَّرَ دَارًا سِنِينَ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ فَحَكَمُوا بِالْمِلْكِ فِيهَا وَأَوْجَبُوا زَكَاتَهَا بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى أَصَحِّ الطَّرِيقِينَ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا زَكَاةُ مَا اسْتَقَرَّ عَلَى الْأَظْهَرِ وَكَمَا حَكَمُوا بِأَنَّ الزَّوْجَةَ تَمْلِكُ الصَّدَاقَ وَتَتَصَرَّفُ فِيهِ جَمِيعِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَكَذَلِكَ فِي الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ إذَا أَجَّرَ الدَّارَ وَقَبَضَ أُجْرَتَهَا وَتَصَرَّفَ فِيهَا وَيَرْجِعُ الْمُسْتَحِقُّ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ فِي تَرِكَةِ الْقَابِضِ. (سُئِلَ) عَنْ رِيعِ الْوَقْفِ الْمُنْقَطِعِ الْآخِرِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ أَقَارِبُ أَوْ كَانَ وَاقِفُهُ الْإِمَامَ وَوَقَفَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِمَنْ يُصْرَفُ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بَيْنَهُمْ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَنْسَالِهِمْ وَأَعْقَابِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ عَادَ نَصِيبُهُ إلَى مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ فَإِنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ كَانَ نَصِيبُهُ لِوَالِدِهِ ثُمَّ إلَى وَلَدِ وَلَدِهِ ثُمَّ إلَى نَسْلِهِ وَعَقِبِهِ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الشَّرْطِ الْمَشْرُوحِ أَعْلَاهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْوَاقِفُ عَنْ أَوْلَادِهِ وَهُمْ إسْمَاعِيلُ وَحَسَنٌ

стр. 622

وَشُهْدَةُ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عَنْ بِنْتٍ تُسَمَّى خَدِيجَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عَنْ وَلَدٍ يُسَمَّى يُوسُفَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ الْوَاقِفِ ثُمَّ تُوُفِّيَ حَسَنٌ عَنْ وَلَدِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَانْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِعَمِّهِ إسْمَاعِيلَ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْ بِنْتِهِ شُهْدَةَ وَابْنِ ابْنِهِ يُوسُفَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ شُهْدَةُ عَنْ بِنْتِهَا ططر ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عَنْ بِنْتٍ تُسَمَّى أُمَامَةَ فَهَلْ تَسْتَحِقُّ أُمَامَةُ مَعَ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ شَيْئًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ مِنْ أَوْلَادِ الظَّهْرِ وَأَقْرَبَ إلَى الْوَاقِفِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تَسْتَحِقُّ أُمَامَةُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ رِيعِ الْوَقْفِ وَيُوسُفُ بْنُ إبْرَاهِيمَ خُمُسَهُ عَمَلًا بِشَرْطِ وَاقِفِهِ وَمَنْ أَفْتَى بِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِرِيعِ الْوَقْفِ دُونَ أُمَامَةَ لِعُلُوِّ دَرَجَتِهِ فَقَدْ وَهَمَ. (سُئِلَ) عَمَّا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ هَلْ يَصِيرُ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ فِعْلِ ذَلِكَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفٍ لِذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَبَعْدَ الْعِمَارَةِ أَوْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مَا يَشْتَرِيهِ أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ مَا يَشْتَرِيهِ أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَيَحْتَاجُ الْأَوَّلُ إلَى الْإِنْشَاءِ دُونَ الثَّانِي وَهَلْ الْمُنْشِئُ لِلْوَقْفِ فِي صُورَةِ الْمُتَّخِذِ مِنْ رِيعِهِ هُوَ الْحَاكِمُ كَمَا زَادَهُ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَضِيَّةُ الْبِنَاءِ فِي الرَّوْضَةِ فِي شِرَاءِ بَدَلِ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ أَمْ يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْ النَّاظِرِ أَيْضًا

стр. 623

كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسِيطِهِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ لَا يَصِيرُ وَقْفًا إلَّا بِإِنْشَائِهِ وَالْمُنْشِئُ لَهُ فِيهِمَا هُوَ النَّاظِرُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ وَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ الرَّقِيقَ قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ وَالطُّوبُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ لَهَا. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُقِيمِينَ وَالْوَارِدِينَ إلَى الْقُدْسِ الشَّرِيفِ يُقَدَّمُ فِي ذَلِكَ الْوَارِدُونَ عَلَى الْمُقِيمِينَ وَالْمَغَارِبَةُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَاسْتَفَدْنَا مِنْ قَوْلِهِ يُقَدَّمُ الْوَارِدُونَ إلَخْ أَرْبَعَ صُوَرٍ أَنْ يَكُونَ الْوَارِدُونَ مَغَارِبَةً وَغَيْرُهُمْ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُونَ كَذَلِكَ الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ الْوَارِدُونَ مَغَارِبَةً وَالْمُقِيمُونَ غَيْرَهُمْ وَفِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَا إشْكَالَ فِي تَقْدِيمِ الْمَغَارِبَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ الرَّابِعَةُ أَنْ يَكُونَ الْوَارِدُونَ غَيْرَ مَغَارِبَةٍ وَالْمُقِيمُونَ مَغَارِبَةً

стр. 624

وَهَذِهِ قَدْ تُعَارَضُ فِيهَا الْعُمُومَاتُ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْوَارِدُونَ عَمَلًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ يُقَدَّمُ فِي ذَلِكَ الْوَارِدُونَ عَلَى الْمُقِيمِينَ أَوْ الْمَغَارِبَةُ الْمُقِيمُونَ عَمَلًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ وَالْمَغَارِبَةُ عَلَى غَيْرِهِمْ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُقَدَّمُ الْوَارِدُونَ مِنْ غَيْرِ الْمَغَارِبَةِ عَلَى الْمُقِيمِينَ مِنْ الْمَغَارِبَةِ فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ يُقَدَّمُ فِي ذَلِكَ الْوَارِدُونَ عَلَى الْمُقِيمِينَ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَارِدُونَ مَحْضُ الْمَغَارِبَةِ أَمْ مَحْضُ غَيْرِهِمْ أَمْ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُقِيمِينَ يَتَنَاوَلُ أَيْضًا الصُّوَرَ الثَّلَاثَ وَقَوْلُهُ وَالْمَغَارِبَةُ أَيْ الْمُقِيمِينَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُقِيمِينَ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَوَّلُ الْعُمُومَيْنِ. (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ابْنُ ابْنٍ صُرِفَ إلَيْهِ فَإِنْ حَدَثَ لَهُ ابْنُ شُرِّكَ بَيْنَهُمَا عَلَى الظَّاهِرِ وَيُشْكَلُ عَلَيْهِ عَدَمُ التَّشْرِيكِ بَيْنَ الْحَادِثِ وَالْمَوْجُودِ مِنْ الْمَوَالِي خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ فَمَا الْفَرْقُ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ إطْلَاقَ الْمَوْلَى عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ مِنْ الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ وَقَدْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ وَهِيَ الِانْحِصَارُ فِي الْمَوْجُودِ عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ فَصَارَ الْمَعْنَى الْآخَرُ غَيْرَ مُرَادٍ أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا احْتِيَاطًا أَوْ عُمُومًا عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ مُقَرَّرٍ فِي

стр. 625

الْأُصُولِ بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ فَإِنَّ الْحَقِيقَةَ وَاحِدَةٌ وَإِطْلَاقُ الِاسْمِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ فَمَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ اسْتَحَقَّ مِنْ الْوَقْفِ. (سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى الْأَشْرَافِ الْمُقِيمِينَ الْقَاطِنِينَ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَشْرَافَ بِهَا قِسْمَانِ قِسْمٌ لَا يَظْعَنُ مِنْهَا شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ وَيَعُودُ إلَيْهَا وَقِسْمٌ لَا يَجِيءُ إلَيْهَا إلَّا فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ خَاصَّةً لِأَجْلِ نَخِيلِهِ الَّذِي بِهَا فَهَلْ يَسْتَحِقُّ هَذَا الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْوَقْفِ شَيْئًا أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِرُبْعِ الْوَقْفِ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْأَشْرَافِ الْمَذْكُورِينَ فَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْقِسْمِ الثَّانِي عَمَلًا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ إذْ الْقَاطِنُ هُوَ الْمُتَوَطِّنُ وَهُوَ مَنْ لَا يَظْعَنُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ دُونَ وَلَدِ الْبَطْنِ فَإِذَا انْقَرَضُوا رَجَعَ الْوَقْفُ لِأَوْلَادِ الْإِنَاثِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْوَاقِفِ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ وَشَرَطَ نَظَرَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِأَوْلَادِهِ ثُمَّ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ أَحَدٌ فَلِأَوْلَادِ الْبَنَاتِ الْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ هُوَ

стр. 626

أَهْلٌ لِلنَّظَرِ فَلِشَخْصٍ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ ثُمَّ لَمْ يُوجَدْ مِنْ أَوْلَادِ الظُّهُورِ إلَّا غَيْرُ رَشِيدٍ وَثُمَّ مِنْ أَوْلَادِ الْإِنَاثِ شَخْصٌ رَشِيدٌ فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ النَّظَرُ أَوْ لَا لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِأَوْلَادِ الْإِنَاثِ مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ أَحَدٌ فَإِنَّ لَفْظَ أَحَدٌ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ فَيَعُمُّ الرَّشِيدَ وَغَيْرَهُ وَيُؤَيِّدُ تَغْيِيرَ الْأُسْلُوبِ حَيْثُ عَبَّرَ فِي أَوْلَادِ الْإِنَاثِ بِقَوْلِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلنَّظَرِ وَقَوْلُهُ لِأَوْلَادِ الْإِنَاثِ الْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّمَا هُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِمْ حَالَ اسْتِحْقَاقِهِمْ مِنْ رِيعِ الْمَوْقُوفِ فَيَكُونُ النَّظَرُ فِي مُدَّةِ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ النَّظَرِ فِي أَوْلَادِ الذُّكُورِ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ شَرَطَ أَنْ يُصْرَفَ مِنْ رِيعِ وَقْفِهِ لِثَلَاثَةٍ مُعَيَّنِينَ قَدْرًا مُعَيَّنًا عَلَى أَنَّهُ يَقْرَأُ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا تَيَسَّرَ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ تَيَسَّرَ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ لِأَوْلَادِهِمْ ثُمَّ لِأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَحَدُهُمْ وَخَلَّفَ وَلَدًا فَهَلْ يُصْرَفُ مَعْلُومُهُ لِوَلَدِهِ أَمْ لِرَقِيقِهِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُصْرَفُ مَعْلُومُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ مَاتَ ثَانٍ فَإِذَا مَاتَ الثَّالِثُ صُرِفَ

стр. 627

مَعْلُومُ كُلٍّ مِنْهُمْ إلَى ذُرِّيَّتِهِ عَمَلًا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَمَحَلُّ انْتِقَالِ نَصِيبِ الْمَيِّتِ إلَى مَنْ سَمَّى مَعَهُ إذَا لَمْ يَفْصِلْ الْوَاقِفُ مَعْلُومَ كُلٍّ. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ يُصْرَفُ فِي مَنْ رِيعُهُ لِجِهَةٍ عَيَّنَهَا ثُمَّ بَاقِي الرِّيعِ لِاِبْنَتَيْ الْوَاقِفِ خَدِيجَةَ وَفَاطِمَةَ وَوَلَدَيْ خَدِيجَةَ وَهُمَا أَحْمَدُ وَسَيِّدَةُ الْعَجَمِ وَلِمَنْ يَحْدُثُ لِلْوَاقِفِ مِنْ الْأَوْلَادِ يُقْسَمُ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِمْ ثُمَّ لِأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمْ وَأَعْقَابِهِمْ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْهُمْ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى إلَى حِينِ انْقِرَاضِهِمْ خَلَا وَلَدَيْ ابْنَةِ الْوَاقِفِ الْمُشَارِكِينَ لِاِبْنَتَيْ الْوَاقِفِ الْمُسَمَّيَيْنِ أَعْلَاهُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ إلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ ذَلِكَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِمَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ وَذَوِي طَبَقَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ فَإِذَا مَاتَتْ سَيِّدَةُ الْعَجَمِ وَخَلَّفَتْ أَوْلَادًا هَلْ يَدْخُلُونَ فِي الْوَقْفِ وَيَسْتَحِقُّونَ شَيْئًا مِنْ رِيعِهِ مَعَ وُجُودِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَاقِفِ وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ خَلَا وَلَدَيْ ابْنَةِ الْوَاقِفِ الْمُشَارِكِينَ لِابْنَةِ الْوَاقِفِ وَهَلْ إذَا مَاتَتْ فَاطِمَةُ عَنْ أَوْلَادٍ يَحْجُبُونَ أَوْلَادَ سَيِّدَةِ الْعَجَمِ وَأَوْلَادَ أَحْمَدَ أَوَّلًا؟ (فَأَجَابَ)

стр. 628

بِأَنَّهُ تُدْخِلُ أَوْلَادَ سَيِّدَةِ الْعَجَمِ فِي الْوَقْفِ وَيَسْتَحِقُّونَ مِنْ رِيعِهِ مَعَ وُجُودِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَاقِفِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ إلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ فَهُوَ مُقَيِّدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ خَلَا وَلَدَيْ ابْنَةِ الْوَاقِفِ إلَخْ أَنَّ أَحْمَدَ وَسَيِّدَةَ الْعَجَمِ يَسْتَحِقَّانِ مَعَ أُمِّهِمَا خَدِيجَةَ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَدْلُولِ قَوْلِهِ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْهُمْ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى وَهُوَ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يَحْجُبُ مَنْ يُدْلَى بِهِ وَلَا يَحْجُبُ أَوْلَادَ فَاطِمَةَ أَوْلَادِ سَيِّدَةِ الْعَجَمِ وَلَا أَوْلَادَ أَحْمَدَ لِمَا مَرَّ وَمَا ذَكَرَتْهُ وَاضِحٌ لَا يَكَادُ يُشْتَبَهُ وَالْقَوْلُ بِخِلَافِهِ وَهْمٌ (سُئِلَ) عَنْ مُسْتَحِقِّي وَقْفٍ طَلَبُوا مِنْ نَاظِرَةِ كِتَابِ الْوَقْفِ لِيَكْتُبُوا مِنْهُ نُسْخَةً حِفْظًا لِاسْتِحْقَاقِهِمْ هَلْ يَلْزَمُ النَّاظِرَ تَمْكِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ حِفْظًا لِاسْتِحْقَاقِهِمْ وَلِاحْتِمَالِ تَلَفِ كِتَابِ الْوَقْفِ وَقَدْ أَفْتَى جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ كُتُبِ الْحَدِيثِ إذَا كَتَبَ فِيهَا سَمَاعَ غَيْرِهِ مَعَهُ لَهَا أَنْ يُعِيرَهَا لِذَلِكَ الْغَيْرِ لِيَكْتُبَ سَمَاعَهُ مِنْهَا. (سُئِلَ) عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى مُسْتَحِقِّينَ وَقُرِّرَ لَهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَذَا وَكَذَا دِينَارًا مِنْ الذَّهَبِ الْأَشْرَفِيِّ وَكَانَ صَرْفُ كُلِّ دِينَارٍ يَوْمئِذٍ مِنْ الْفُلُوسِ

стр. 629

ثَلَثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَغَيَّرَتْ الْمُعَامَلَةُ وَفُقِدَ الْمِثْلُ أَوْ عَزَّ وُجُودُهُ فَهَلْ اللَّازِمُ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ يَوْمَ التَّقْرِيرِ أَوْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْوَاجِبَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ الدَّنَانِيرُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ الذَّهَبِ الْأَشْرَفِيِّ الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَقْتَ الْوَقْفِ وَإِنْ زَادَ سِعْرُهُ أَوْ نَقَصَ أَوْ عَزَّ وُجُودُهُ فَإِنَّ فُقِدَ الذَّهَبُ الْأَشْرَفِيُّ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْمُطَالَبَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ مِثْلُهُ. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ شَرَطَ لِنَاظِرِ وَقْفِهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ نُقْرَةً وَلِكُلٍّ مِنْ الصُّوفِيَّةِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا نُقْرَةً فَمَا قَدْرُ النُّقْرَةِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ الدِّرْهَمَ النُّقْرَةُ الْمَذْكُورَةُ حُرِّرَتْ فَوُجِدَ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا يَعْدِلُ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا الْآنَ مِنْ الْفُلُوسِ. (سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى جَمَاعَةٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ وَشَرَطَ النَّظَرَ عَلَيْهِ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْوَقْفِ فَاسْتَحَقَّ رِيعَهُ جَمَاعَةٌ وَثَمَّ مَنْ هُوَ أَرْشَدُ مِنْهُمْ لَكِنَّهُ مَحْجُوبٌ مِنْ اسْتِحْقَاقِ شَيْءٍ مِنْ رِيعِهِ بِأَصْلِهِ فَهَلْ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ فَيَسْتَحِقُّ النَّظَرَ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ إذْ أَهْلُهُ جَمِيعُ مَنْ لَهُ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ كَمَا أَنَّ أَهْلَ الشَّخْصِ

стр. 630

جَمِيعُ أَقَارِبِهِ فَيَسْتَحِقُّ النَّظَرَ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَوْقِفِ عَلَيْهِمْ وَلَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرْته مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ مِنْ قَوْلِهِمْ صُرِفَ ذَلِكَ إلَى أَهْلِ الْوَقْفِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُمْ الْمُتَنَاوِلُونَ مِنْهُ حِينَئِذٍ فَالْمَحْجُوبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى مَوْقُوفًا عَلَيْهِ اهـ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ فِي وَقْفِ التَّرْتِيبِ فَوَجَبَ قَصْرُ لَفْظِ الْأَهْلِ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ لِئَلَّا يُخَالِفَ شَرْطَ الْوَاقِفِ. (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ فُقِدَ شَرْطُ الْوَاقِفِ وَالْمَوْقُوفِ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ أَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ حِصَّةِ غَيْرِهِ أَوْ يُسَوَّى بَيْنَهُمْ فَتُقْسَمُ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ ذُو الْيَدِ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ حِصَّةِ غَيْرِهِ لِاعْتِضَادِ قَوْلِهِ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضِ وَلَا شَرْحِهِ مَا يُخَالِفُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ وَإِنْ تَنَازَعُوا فِي شَرْطِهِ وَلِأَحَدِهِمْ يَدٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَقَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. (سُئِلَ) عَنْ نَاظِرِ وَقْفٍ شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ مَعْلُومًا وَلَمْ يَقْبَلْ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ مَعْلُومَةً فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِقَبُولِهِ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَعْلُومِ النَّظَرِ مِنْ حِينِ آلَ إلَيْهِ. (سُئِلَ) هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ إذْ انْهَدَمَتْ أَوْ أَشْرَفَتْ

стр. 631

عَلَى الِانْهِدَامِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الرَّوْضَةِ وَنُسِبَ لِفَتَاوَى ابْنِ الْعِرَاقِيِّ أَوْ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْمَسْجِدِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ أَوْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا مُؤَيِّدًا لَهُ بِمَا نَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُ بَيْعُهَا سَوَاءٌ أُوقِفَتْ عَلَى الْمَسْجِدِ أَمْ عَلَى غَيْرِهِ فَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ الْوَقْفُ إذَا خَرِبَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ لِعِمَارَتِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِعِمَارَةِ بَاقِيهِ كَالدَّابَّةِ إذَا عَطِبَتْ وَلَنَا إمْكَانُ رُجُوعِهِ وَصَلَاحِهِ وَلِهَذَا لَوْ وَقَفَ أَرْضًا خَرَابًا جَازَ وَلَوْ وَقَفَ حَيَوَانًا عَطِبًا لَمْ يَجُزْ اهـ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّارِ إذَا خَرِبَتْ أَوْ خَافُوا عَلَيْهَا الْخَرَابَ خِلَافًا لِأَحْمَدَ اهـ. وَإِذَا كَانَتْ الْخَرَابُ لَا تُبَاعُ فَالْمُشْرِفَةُ أَوْلَى وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إذَا وَقَفَ دَارًا عَلَى قَوْمٍ ثُمَّ انْهَدَمَتْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بَيْعُ الرَّقَبَةِ وَقَالَ أَحْمَدُ لَهُمْ ذَلِكَ وَهَذَا غَلَطٌ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَتْبَاعُهُ كَالْمَحَامِلِيِّ وَسُلَيْمٍ فِي الْمُجَرَّدِ وَالشَّيْخِ نَصْرِ الْمَقْدِسِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ وَالْجُرْجَانِيِّ فِي شَافِيهِ وَصَاحِبِ الْبَيَانِ

стр. 632

وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَعِبَارَةُ الْجُرْجَانِيِّ فِي تَحْرِيرِهِ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمَوْقُوفَةُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا قَوْلًا وَاحِدًا وَجَزَمَ بِهِ مِنْ الْمَرَاوِزَةِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَقَالَ لَوْ خَرِبَ الْوَقْفُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بَلْ يَكُونُ وَقْفًا بِحَالِهِ أَبَدًا خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَكَذَا قَالَ الْفُورَانِيُّ فِي الْإِبَانَةِ وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي كَافِيهِ وَالدَّارُ الْمَوْقُوفَةُ إذَا انْهَدَمَتْ وَخَرِبَتْ وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْهَا إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ بَيْعُ الْمَوْقُوفِ حَرَامٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قُلْنَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مِلْكُ رَقَبَةِ الْوَقْفِ أَمْ لَا فَهَذِهِ كُتُبُ الْمَذْهَبِ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ شَاهِدَةٌ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَظَهَرَ أَنَّ الْإِمَامَ مُنْفَرِدٌ بِنَقْلِ الْخِلَافِ فِي الْمُشْرِفَةِ وَالرَّافِعِيُّ مُنْفَرِدٌ بِذِكْرِ الْخِلَافِ فِي الْمُنْهَدِمَةِ وَبِاقْتِضَاءِ كَلَامِهِ التَّصْحِيحَ فِيهَا. وَفِي الْمُشْرِفَةِ بِالْجَوَازِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَمَّا حَكَى الْخِلَافَ فِي الْمُشْرِفَةِ عَزَا لِلْأَكْثَرِينَ الْمَنْعَ فَقَالَ وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْأَصْلِ أَنَّ مَنْ وَقَفَ دَارًا فَأَشْرَفَتْ عَلَى الْخَرَابِ وَعَرَفْنَا أَنَّهَا لَوْ انْهَدَمَتْ عَسُرَ رَدُّهَا وَإِقَامَتُهَا ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إلَى مَنْعِ الْبَيْعِ وَجَوَّزَهُ مُجَوِّزُونَ اهـ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الرَّافِعِيُّ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الْمُشْرِفَةِ لَكِنَّهُ زَادَ فِي الْإِلْبَاسِ فَاقْتَضَى كَلَامُهُ

стр. 633

تَصْحِيحَ الْجَوَازِ فِيهَا وَفِي الْمُنْهَدِمَةِ وَأَمَّا حِكَايَتُهُ الْخِلَافَ فِي الْمُنْهَدِمَةِ فَكَأَنَّهُ إذَا جَازَ بَيْعُ الْمُشْرِفَةِ عَلَى رَأْيٍ فَبَيْعُ الْمُنْهَدِمَةِ أَوْلَى وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّ مَنْعَ بَيْعِهَا هُوَ الْحَقُّ وَلِأَنَّ جَوَازَهُ يُؤَدِّي إلَى مُوَافَقَةِ الْقَائِلِينَ بِالِاسْتِبْدَالِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقَائِلِ بِالْجَوَازِ عَلَى الْبِنَاءِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَجِدَارُ دَارِهِ الْمُنْهَدِمِ وَهَذَا الْحَمْلُ أَسْهَلُ مِنْ تَضْعِيفِهِ (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ كَانَتْ ثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمَوْقُوفِ غَيْرَهُ مُؤَبَّرَةً حَالَ الْوَقْفِ هَلْ هِيَ لِلْوَاقِفِ فَإِنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ مَا الرَّاجِحُ مِنْهُمَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ تَبَعًا لِأَصْلِهَا كَالْحَمْلِ الْمُقَارِنِ. [وَقَفَ الْبِنَاء أَوْ الْغِرَاس فِي أَرْض مَغْصُوبَة] (سُئِلَ) عَمَّا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِ الْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ أَوْ لَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَمَا وَجْهُ الْبُطْلَانِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ إذْ مِنْ شَرْطِ الْمَوْقُوفِ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَهَذَا مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ فَإِذَا هُدِمَ الْبِنَاءُ وَقُلِعَ الْغِرَاسُ خَرَجَ عَنْ مُسَمَّاهُ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِالْمَوْقُوفِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَاسْمِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي مَعْنَى الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ الْمُسْتَعَارَةِ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَصْوِيرُهُمْ الْمَسْأَلَةَ بِالْمُسْتَأْجَرَةِ يُفْهِمُ تَصْوِيرَهَا

стр. 634

فِي الْمَوْضُوعَةِ بِحَقٍّ أَمَّا لَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ ثُمَّ وَقَفَهُ لَمْ يَصِحَّ بَلْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ إلَى وُجُوبِ بَقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ مُحَافَظَةً عَلَى بَقَاءِ الْوَقْفِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ قَالَ لِي ابْنُ الرِّفْعَةِ أَفْتَيْت بِبُطْلَانِ خِزَانَةِ كُتُبٍ وَقَفَهَا وَاقِفٌ لِتَكُونَ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ فِي مَدْرَسَةِ الصَّاحِبِ بِمِصْرَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَكَانَ مُسْتَحَقٌّ لِغَيْرِ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ بِمُقْتَضَى الْوَقْفِ الْمُتَقَدِّمِ فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَنَظِيرُهُ إحْدَاثُ مِنْبَرٍ فِي مَسْجِدٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ جُمُعَةٌ لَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ إحْدَاثُ كُرْسِيِّ مُصْحَفٍ مُؤَبَّدٍ يُقْرَأُ فِيهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَغَيْرِهِ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَيَجِبُ إخْرَاجُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ وَالْعَجَبُ مِنْ قُضَاةٍ يُثْبِتُونَ وَقْفَ ذَلِكَ شَرْعًا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. (سُئِلَ) عَمَّا أَجَابَ بِهِ السُّبْكِيُّ أَنَّ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ دُونَ غَيْرِهِ هَلْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَمْ لَا وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَالْحُرِّ أَيْ فِي أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالشُّفْعَةِ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهِ. (سُئِلَ) عَمَّا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ أَنَّ صُورَةَ قَوْلِهِمْ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ عَزْلُ

стр. 635

مَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ أَنَّهُ وَقَفَهَا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ التَّوْلِيَةُ لِفُلَانٍ هَلْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَمْ مَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنْ يَقُولَ وَقَفْت وَشَرَطْت التَّفْوِيضَ لَهُ كَذَا صَوَّرَهُ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُطَابِقٍ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مُفْسِدَةٌ لِأَصْلِ الْوَقْفِ مِنْ أَجْلِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ قَدْ يَقْبَلُ التَّوْلِيَةَ وَقَدْ لَا يَقْبَلُهَا اهـ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ فِي التَّصْوِيرِ الَّذِي نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ عَزْلُهُ وَمَا عَلَّلَتْ بِهِ الْجَمَاعَةُ الْفَسَادَ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ لِوُجُودِهِ فِي كُلِّ وَقْفٍ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَبُولُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (سُئِلَ) هَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي مَنْصُوبِ الْحَاكِمِ نَاظِرًا الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ وَيُكْتَفَى فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ بِالظَّاهِرَةِ كَمَا فِي الْأَبِ وَإِنْ افْتَرَقَا فِي وُفُورِ شَفَقَةِ الْأَبِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَوْ لَا كَمَا خَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتُبِرَ فِيهِ الْبَاطِنَةُ أَيْضًا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ أَيْضًا الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ عَلَى الرَّاجِحِ إذْ الْمِلْكُ فِي الْمَوْقُوفِ لَيْسَ لِوَاقِفِهِ لِيَكْتَفِيَ بِرِضَاهُ بِذِي الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ. (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ هَلْ يُصْرَفُ مِنْ رِيعِهِ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ وَقَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ كَمَا فِي الْوَقْفِ عَلَى مَصَالِحِهِ أَوْ لَا
следующие страницы →