← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 21640

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

محمد أورنك عالم كير

Полный текст (3 205 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ثُمَّ اشْتَرَتْهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ إذَا جَاءَ وَقْتُ السُّنَّةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا كَذَا مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ بِطُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا مَكَانَهُ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الْأُولَى وَقَعَ بِهَا تَطْلِيقَةٌ وَتَبِينُ بِالْحَيْضَةِ الْأُخْرَى فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا حِينَمَا قَالَ لَهَا هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَأَعْتَقَهَا فِي تِلْكَ الْحَيْضَةِ ثُمَّ طَهُرَتْ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ السُّنَّةِ بَعْدَ فُرْقَةٍ كَانَتْ بَيْنَ الزَّوْجِ وَامْرَأَتِهِ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَكَذَا الْمُعْتَقَةُ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ إذَا طَهُرَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَذَكَرَ فِي الزِّيَادَاتِ لَوْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا فَقَالَ لَهَا الْوَكِيلُ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ وَطَهُرَتْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَتَّى لَوْ حَاضَتْ وَطَهُرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا الْوَكِيلُ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ لَهُ طَلِّقْ امْرَأَتِي ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ لِلْحَالِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُطَلِّقَهَا أُخْرَى فِي طُهْرٍ آخَرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أُخْرَى فِي طُهْرٍ آخَرَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِلسُّنَّةِ وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَكْتُبُ إلَيْهَا إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا ثُمَّ حِضْت وَطَهُرَتْ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ يَكْتُبُ إلَيْهَا إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا ثُمَّ حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَفِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ شَاءَ أَوْجَزَ فَكَتَبَ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَيَقَعُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ كَتَبَ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا ثُمَّ أَهَلَّ شَهْرٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ [أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ] (أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ) عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلسُّنَّةِ وَفِي السُّنَّةِ وَعَلَى السُّنَّةِ وَطَلَاقُ سُنَّةٍ وَالْعِدَّةُ وَطَلَاقُ عِدَّةٍ وَطَلَاقُ الْعَدْلِ وَطَلَاقًا عَدْلًا وَطَلَاقُ الدِّينِ أَوْ الْإِسْلَامِ وَأَحْسَنُ الطَّلَاقِ وَأَجْمَلُهُ وَطَلَاقُ الْحَقِّ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ الْكِتَابِ كُلُّ هَذِهِ تُحْمَلُ عَلَى أَوْقَاتِ السُّنَّةِ بِلَا نِيَّةٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ مَعَهُ فَإِنْ نَوَى طَلَاقَ السُّنَّةِ وَقَعَ فِي أَوْقَاتِهَا وَالْأَوْقَعُ فِي الْحَالِ لِأَنَّ الْكِتَابَ يَدُلُّ عَلَى الْوُقُوعِ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَلَوْ قَالَ عَلَى الْكِتَابِ أَوْ بِهِ أَوْ عَلَى قَوْلِ الْقُضَاةِ أَوْ الْفُقَهَاءِ أَوْ طَلَاقِ الْقُضَاةِ أَوْ الْفُقَهَاءِ فَإِنْ نَوَى السُّنَّةَ دِينٌ وَفِي الْقَضَاءِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَالَ عَدْلِيَّةٌ أَوْ سُنِّيَّةٌ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلسُّنَّةِ وَلَوْ قَالَ حَسَنَةٌ أَوْ جَمِيلَةٌ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ يَقَعُ فِي الْحَالِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَوْ قَالَ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ أَوْ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ وَنَوَى الثَّلَاثَ فِي الْحَالِ يَقَعُ وَكَذَا الْوَاحِدَةُ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الَّذِي فِيهِ جِمَاعٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ فِيهِ جِمَاعٌ أَوْ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ لَا يَقَعُ لِلْحَالِ حَتَّى تَحِيضَ أَوْ يُجَامِعَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً حَقًّا طَلُقَتْ السَّاعَةَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً بِالسُّنَّةِ أَوْ مَعَ السُّنَّةِ أَوْ بَعْدَ السُّنَّةِ كَانَ لِلسُّنَّةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ [أَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ] (وَأَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ

стр. 352

أَوْ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ أَوْ طَلَاقَ الْجُورِ أَوْ طَلَاقَ الْمَعْصِيَةِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ [فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ] (فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ) يَقَعُ طَلَاقُ كُلِّ زَوْجٍ إذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَطَلَاقُ اللَّاعِبِ وَالْهَازِلِ بِهِ وَاقِعٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ بِالطَّلَاقِ فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ سُئِلَ رَاشِدٌ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ عَمْرَةُ فَفِي الْقَضَاءِ تَطْلُقُ الَّتِي سَمَّى وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَا يَعْلَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ طَلَاقٌ طَلُقَتْ فِي الْقَضَاءِ وَلَا تَطْلُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ وَالْمَجْنُونُ وَالنَّائِمِ وَالْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَدْهُوشُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ أَيْضًا وَهَذَا إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْعَتَهِ أَمَّا فِي حَالَةِ الْإِفَاقَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وَاقِعٌ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. طَلَّقَ النَّائِمُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك فِي النَّوْمِ لَا يَقَعُ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت ذَلِكَ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت الَّذِي تَلَفَّظْته فِي النَّوْمِ لَا يَقَعُ طَلَّقَ الْمُبَرْسَمُ فَلَمَّا صَحَا قَالَ قَدْ طَلَّقْت امْرَأَتِي ثُمَّ قَالَ إنَّمَا قُلْته لِأَنِّي تَوَهَّمْت وُقُوعَ الطَّلَاقِ الَّذِي تَكَلَّمْت بِهِ فِي الْبِرْسَامِ إنْ كَانَ فِي ذِكْرِهِ وَحِكَايَتِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ طَلَّقَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فَقَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْته وَقَعَ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْإِيقَاعِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ فَقَالَ الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْقَعْت الطَّلَاقَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فُلَانٌ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَجَزْت ذَلِكَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ وَكِيلًا بِالتَّطْلِيقِ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ فَطَلَّقَ الصَّبِيُّ صَحَّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَكَى يَمِينَ رَجُلٍ فَلَمَّا بَلَغَ إلَى ذِكْرِ الطَّلَاقِ خَطَرَ بِبَالِهِ امْرَأَتُهُ إنْ نَوَى عِنْدَ ذِكْرِ الطَّلَاقِ عَدَمَ الْحِكَايَةِ وَاسْتِئْنَافِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مَوْصُولًا بِحَيْثُ يَصْلُحُ لِلْإِيقَاعِ عَلَى امْرَأَتِهِ يَقَعُ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحِكَايَةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ وَاقِعٌ إذَا سَكِرَ مِنْ الْخَمْرِ أَوْ النَّبِيذِ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ لِضَرُورَةٍ وَسَكِرَ وَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ سَكِرَ مِنْ الْبَنْجِ أَوْ لَبَنِ الرِّمَاكِ وَنَحْوِهِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَعَتَاقُهُ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وَمَنْ سَكِرَ مِنْ الْبَنْجِ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَيُحَدُّ لِفَشْوِ هَذَا الْفِعْلِ بَيْنَ النَّاسِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. وَإِنْ شَرِبَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْعَسَلِ إذَا طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمَنْ شَرِبَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالْعَسَلِ فَسَكِرَ وَطَلَّقَ لَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَرِبَ النَّبِيذَ وَلَمْ يُوَافِقْهُ فَارْتَفَعَ وَصُدِّعَ فَزَالَ عَقْلُهُ بِالصُّدَاعِ لَا بِالشُّرْبِ فَطَلَّقَ لَا يَقَعُ وَلَوْ زَالَ عَقْلُهُ بِالضَّرْبِ أَوْ ضَرَبَ هُوَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى زَالَ عَقْلُهُ وَطَلَّقَ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالطَّلَاقِ لَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ كَذَا فِي

стр. 353

شَرْح الطَّحَاوِيِّ رَجُلٌ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ لِيُوَكِّلَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لِمَخَافَةِ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ أَنْتَ وَكِيلِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَ الْوَكِيلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَالَ الْمُوَكِّلُ لَمْ أُوَكِّلْهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِي قَالُوا لَا يُسْمَعُ مِنْهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَشَرِبَ الْوَكِيلُ الْخَمْرَ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ لَا يَقَعُ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَيَقَعُ طَلَاقُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ يُرِيدُ بِالْأَخْرَسِ الَّذِي وُلِدَ وَهُوَ أَخْرَسُ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَدَامَ حَتَّى صَارَتْ إشَارَتُهُ مَفْهُومَةً كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْكِتَابَةِ أَمْ لَا كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إشَارَةٌ مَعْرُوفَةٌ يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ يُشَكُّ فِيهِ فَهُوَ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْخَرَسُ وَلَمْ يَدُمْ لَمْ تُعْتَبَرْ إشَارَتُهُ وَطَلَاقُهُ الْمَفْهُومُ بِالْإِشَارَةِ إذَا كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ فَهُوَ رَجْعِيٌّ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَفِي آخِرِ النِّهَايَةِ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ تَقْدِيرُهُ بِسَنَةٍ وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَدُومَ إلَى الْمَوْتِ قَالُوا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَإِذَا كَانَ الْأَخْرَسُ يَكْتُبُ كِتَابًا يَجُوزُ بِهِ طَلَاقُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى. سُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ سَكْرَانَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَيْ سرخ لبك بَمَّاهُ مَا ندرويت كَدْبًا. نَوَى مِنْ طَلَاق داده شَوَيْت قَالَ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ ثَيِّبًا وَكَانَ قَبْلَ هَذَا لَهَا زَوْجٌ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهَذَا اللَّفْظِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةُ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَبْلَ هَذَا زَوْجٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِذَا ارْتَدَّ الزَّوْجُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمَرْأَةِ طَلَاقُهُ فَإِنْ عَادَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَوْ ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا فَإِنْ عَادَتْ قَبْلَ الْحَيْضِ لَا يَقَعُ طَلَاقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ وَطَلَّقَهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَكَذَا إذَا مَلَكَتْهُ أَوْ شِقْصًا مِنْهُ لَا يَقَعُ وَلَوْ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ أَعْتَقَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَعَ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ طَلَاقُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ امْرَأَةً يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ مَوْلَاهُ عَلَى امْرَأَتِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَاعْتِبَارُ الطَّلَاقِ بِالنِّسَاءِ عِنْدَنَا حَتَّى يَكُونَ طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَيْنِ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا وَطَلَاقِ الْحُرَّةِ ثَلَاثًا حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا كَذَا فِي الْكَافِي. [الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ] (الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ) . (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ) . وَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ وَمُطَلَّقَةٌ وَطَلَّقْتُك وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى الْأَكْثَرَ أَوْ الْإِبَانَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَذَا فِي الْكَنْزِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ عَنْ وَثَاقٍ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمَرْأَةُ كَالْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ إذَا سَمِعَتْ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ عَدْلٌ عِنْدَهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عِنْدَ وَثَاقٍ لَمْ يَقَعْ فِي الْقَضَاءِ شَيْءٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ مِنْ الْعَمَلِ لَمْ يُصَدَّقْ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ دُيِّنَ دِيَانَةً وَلَا يُدَيِّنُ قَضَاءً كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ غُلٍّ أَوْ مِنْ قَيْدٍ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُنْتَقَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَجَابَ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَأَجَابَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ

стр. 354

هَذَا الْقَيْدِ أَوْ مِنْ هَذَا الْغُلِّ طَلُقَتْ وَلَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا مِنْ هَذَا الْعَمَلِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا مُطَلَّقَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ ذَلِكَ الزَّوْجُ وَلَمْ يُطَلِّقْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِكَلَامِهِ الْإِخْبَارَ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْإِخْبَارَ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُدَيَّنُ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الشَّتْمَ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَطْلَقْتُك إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ مُطْلَقَةٌ أَوْ يَا مُطْلَقَةُ بِتَسْكِينِ الطَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى النِّيَّةِ وَيَكُونُ رَجْعِيًّا وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِيهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. هَذَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً أَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَتَقَعُ ثِنْتَانِ أَوْ يَكُونُ قَدْ تَقَدَّمَ عَلَى الْحُرَّةِ وَاحِدَةٌ فَتَقَعُ ثِنْتَانِ إذَا نَوَاهُمَا مَعَ الْأُولَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ وَقَالَ عَنَيْت بِقَوْلِي طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِي الطَّلَاقَ أُخْرَى يُصَدَّقُ فَتَقَعُ رَجْعِيَّتَانِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا لَغَا الْكَلَامُ الثَّانِي كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَك الطَّلَاقُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ وَإِلَّا فَالْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ قَالَ عَلَيْك الطَّلَاقُ فَهِيَ طَالِقٌ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا طَلَاقِي عَلَيْك وَاجِبٌ وَقَعَ وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا الطَّلَاقُ عَلَيْك وَاجِبٌ ذَكَرَهُ الْبَقَّالِيُّ فِي فَتَاوَاهُ وَلَوْ قَالَ طَلَاقُك عَلَيَّ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ طَلَاقُك عَلَيَّ وَاجِبٌ أَوْ لَازِمٌ أَوْ فَرْضٌ أَوْ ثَابِتٌ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوَاهُ خِلَافًا بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَقَعُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَاجِبٌ يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَفِي قَوْلِهِ لَازِمٌ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَالْفَارِقُ الْعُرْفُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ لَهَا إنْ فَعَلْت كَذَا فَطَلَاقُك عَلَيَّ وَاجِبٌ أَوْ قَالَ لَازِمٌ أَوْ قَالَ ثَابِتٌ فَفَعَلَتْ وَاخْتِيَارُ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْوُقُوعُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْغِينَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِلْخَصِيِّ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُونِي طَالِقًا أَوْ اُطْلُقِي قَالَ أَرَاهُ وَاقِعًا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ قَدْ طَلَّقْتُك قَدْ طَلَّقْتُك أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَدْ طَلَّقْتُك تَقَعُ ثِنْتَانِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِالثَّانِي الْإِخْبَارَ عَنْ الْأَوَّلِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا قُلْت فَقَالَ طَلَّقْتهَا أَوْ قَالَ قُلْت هِيَ طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ بِالشَّرْطِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ

стр. 355

فَقَالَ عَنَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَبِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ إفْهَامَهَا صُدِّقَ دِيَانَةً وَفِي الْقَضَاءِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مَتَى كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ بِحَرْفِ الْوَاوِ أَوْ بِغَيْرِ حَرْفِ الْوَاوِ يَتَعَدَّدُ الطَّلَاقُ وَإِنْ عَنَى بِالثَّانِي الْأَوَّلَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ كَقَوْلِهِ يَا مُطَلَّقَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك أَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ ذَكَرَ الثَّانِيَ بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ وَهُوَ حَرْفُ الْفَاءِ لَا تَقَعُ أُخْرَى إلَّا بِالنِّيَّةِ كَقَوْلِهِ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاعْتَدِّي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ اعْتَدِّي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَدِّي فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَدِّي تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ اعْتَدِّي أَوْ وَاعْتَدِّي تَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا طَلَاقٌ دادمت تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ قَالَ طَلَاقٌ داده است لَا تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَتَاوَى وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا مُطَلَّقَةٌ لَا تَقَعُ أُخْرَى رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَقَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ امْرَأَتِي طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً مِنْهُمَا لَا أُصَدِّقُهُ وَأُبِينُهُمَا مِنْهُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَيْنِ عَلَى إحْدَاهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقْتُك طَلُقَتْ ثَلَاثًا نَوَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ أَوْ لَمْ يَنْوِ وَلَوْ قَالَتْ بِغَيْرِ حَرْفِ الْوَاوِ طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقْتُك فَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقْتُك غَيْرَ مَرَّةٍ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ كَذَا كَذَا تَقَعُ ثَلَاثٌ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشْرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ قَالُوا هَذَا جَوَابٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا أَنْتِ وَاحِدَةٌ طَلُقَتْ وَاحِدَةً رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ طَلَّقْتهَا وَلَمْ تَحْفَظْ حَقَّ أَبِيهَا وَعَاتَبَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ ثَانِيَةٌ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ ثَالِثَةٌ تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ عَاتَبَتْهُ وَلَمْ تَذْكُرْ الطَّلَاقَ فَقَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ لَا تَقَعُ الزِّيَادَةُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْمُنْتَقَى امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ فَعَلْت طَلُقَتْ فَإِنْ قَالَتْ زِدْنِي فَقَالَ فَعَلْت طَلُقَتْ أَيْضًا رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ لِرَجُلٍ أَطَلَّقْت امْرَأَتَك ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ وَاحِدَةً قَالَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَجْعَلُهَا وَاحِدَةً وَفِيهِ إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ أَبَنْتُك فَهَذَا جَوَابٌ وَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَأَنْت طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ قَدْ طَلَّقْتُك فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ قَالَتْ أَنَا طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَهُ فِي جَوَابِ طَلِّقْنِي لَا تَطْلُقُ وَإِنْ نَوَى قِيلَ لِرَجُلٍ أَلَسْت طَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ بَلَى تَطْلُقُ كَأَنَّهُ قَالَ طَلَّقْت لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالْإِثْبَاتِ وَلَوْ قَالَ نَعَمْ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالنَّفْيِ كَأَنَّهُ قَالَ مَا طَلَّقْت كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ حَذَفَ الْقَافَ مِنْ طَالِقٍ فَقَالَ أَنْتِ

стр. 356

طَالِ فَإِنْ كَسَرَ اللَّامَ وَقَعَ بِلَا نِيَّةٍ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ فِي مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْغَضَبِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى النِّيَّةِ وَإِنْ حَذَفَ اللَّامَ فَقَطْ فَقَالَ أَنْتِ طَاق لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَإِنْ حَذَفَ اللَّامَ وَالْقَافَ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَا وَسَكَتَ أَوْ أَخَذَ إنْسَان فَمه لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا تَلَاقَ. هَاهُنَا خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ. تَلَاقٌ وَتُلَاغَ وطلاغ وَطَلَاك وَتَلَاك عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ تَعَمَّدَ وَقَصَدَ أَنْ لَا يَقَعَ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً إلَّا إذَا أَشْهَدَ قَبْلَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ وَقَالَ إنَّ امْرَأَتِي تَطْلُبُ مِنِّي الطَّلَاقَ وَلَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَتَلَفَّظُ بِهَا قَطْعًا لِقِيلِهَا وَتَلَفَّظَ بِهَا وَشَهِدُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يُحْكَمُ بِالطَّلَاقِ بَيْنَهُمَا وَكَانَ فِي الِابْتِدَاءِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ كَمَا هُوَ جَوَابُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا قُلْنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا اسْتَفْتَيْت فِي تُرْكِيٍّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا تَلَاك بِالتَّاءِ وَالْكَافِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِالتُّرْكِيِّ الطِّحَالُ فَقَالَ أَرَدْت بِهِ الطِّحَالَ وَمَا أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ وَأَفْتَيْت أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ نَعَمْ بِالْهِجَاءِ أَوْ قَالَ بَلَى بِالْهِجَاءِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ قَالَ لَهَا ابْتِدَاءً أَنْتِ ط ال قِ يَعْنِي طَالِقٌ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا أَوْ الرَّيّ طَوَالِقُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إلَّا إنْ نَوَاهَا رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِكْرِ لَفْظِ جَمِيعِ وَعَدَمِهِ فِي الْأَصَحِّ وَفِي نِسَاءِ أَهْلِ السِّكَّةِ أَوْ الدَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَنِسَاءِ هَذَا الْبَيْتِ وَهِيَ فِيهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ نِسَاءُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ طَوَالِقُ وَفِيهَا امْرَأَتُهُ طَلُقَتْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ بِثَلَاثٍ وَقَعَتْ ثَلَاثٌ إنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ لَا يُصَدَّقُ إذَا كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَالْإِصْدَاقِ وَمِثْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ تُوبِسهُ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ أَطْلَقُ مِنْ فُلَانَةَ. وَفُلَانَةُ مُطَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ فَإِنْ عَنَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَتْ لَهُ مَثَلًا فُلَانٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي ثَلَاثًا إنْ نَوَى الطَّلَاقَ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ إنْ كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَأَرَادَ بِذَلِكَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لَا يَقَعُ مَا لَمْ يَقُلْ بِلِسَانِهِ هَكَذَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْمُنْتَقَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ زَيْنَبُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَخَاصَمَتْهُ زَيْنَبُ إلَى الْقَاضِي فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى بِبَلْدَةِ كَذَا اسْمُهَا زَيْنَبُ فَإِيَّاهَا عَنَيْت وَلَمْ يُقِمْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُطَلِّقُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَيُبِينُهَا مِنْهُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ أُحْضِرَتْ تِلْكَ وَاسْمُهَا زَيْنَبُ وَعَرَّفَهَا الْقَاضِي بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَيْهَا وَيَرُدُّ إلَيْهِ الْأُولَى وَيَبْطُلُ طَلَاقَهَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَقَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى وَجَاءَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى وَادَّعَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إيَّاهَا عَنَيْتُ أَوْ قَالَ اخْتَرْت أَنْ أُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى هَذِهِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّزَوُّجِ بِالْمَجْهُولَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ صُرِفَ الطَّلَاقُ عَنْ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وَقَضَى بِطَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ ثُمَّ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّزَوُّجِ بِالْمَجْهُولَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِطَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ وَقَالَ الزَّوْجُ عَنَيْت بِالطَّلَاقِ الْمَجْهُولَةَ

стр. 357

فَالْقَاضِي يُبْطِلُ مَا قَضَى بِهِ مِنْ طَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ وَيَرُدُّهَا إلَيْهِ وَيُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَى الْمَجْهُولَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْمَعْرُوفَةُ قَدْ تَزَوَّجَتْ وَفِيهِ أَيْضًا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا نِكَاحًا صَحِيحًا وَالْأُخْرَى نِكَاحًا فَاسِدًا وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ عَنَيْت الَّتِي نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إحْدَى امْرَأَتَيَّ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ عَنَيْتُ الَّتِي نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشْرَ وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَلَمْ يَنْسِبْهَا أَوْ أَنْسَبَهَا إلَى أَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ وَلَدِهَا، وَامْرَأَتُهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ فَقَالَ عَنَيْت أُخْرَى أَجْنَبِيَّةً لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَنَيْت امْرَأَتِي وَصَدَّقَتْهُ فِي ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي إبْطَال الطَّلَاقِ عَنْ الْمَعْرُوفَةِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى نِكَاحِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ تُصَدِّقُهُ الْمَرْأَةُ الْمَعْرُوفَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ رَجُلٌ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَةً أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَعْنِ امْرَأَتِي يُصَدَّقُ وَلَوْ قَالَ عُمْرَةُ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ عُمْرَةُ وَقَالَ لَمْ أَعْنِ امْرَأَتِي لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَتَانِ كِلْتَاهُمَا مَعْرُوفَتَانِ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الطَّلَاقَ إلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ قَالَ كُنْت طَلَّقْت امْرَأَةً كَانَتْ لِي أَوْ قَالَ كُنْت طَلَّقْت امْرَأَةً تَزَوَّجْتهَا أَوْ قَالَ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَطَلَّقْتهَا وَادَّعَتْ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا هِيَ وَقَالَ الزَّوْجُ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى غَيْرَ الْمَعْرُوفَةِ وَإِيَّاهَا طَلَّقْت فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِيقَاعِ فِي الْحَالِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى تَتَعَيَّنَ الْمَعْرُوفَةُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَاشْهَدُوا أَنَّهَا طَالِقٌ فَادَّعَتْ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا هِيَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَعْرُوفَةِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَاشْهَدُوا إشْهَادٌ لِلْحَالِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَنَّهَا طَالِقٌ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ لِلْحَالِ فَلَوْ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ لِي طَالِقٌ أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِي طَالِقٌ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الْمَعْرُوفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ إيقَاعٌ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُ إحْدَاهُمَا زَيْنَبُ وَاسْمُ الْأُخْرَى عُمْرَةٌ فَقَالَ لِعُمْرَةِ أَنْتِ زَيْنَبُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَنْ لَا تَطْلُقُ فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ زَيْنَبُ وَعُمْرَةٌ فَقَالَ يَا زَيْنَبُ فَأَجَابَتْهُ عُمْرَةُ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ الْمُجِيبَةُ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت زَيْنَبَ طَلُقَتَا هَذِهِ بِالْإِشَارَةِ وَتِلْكَ بِالِاعْتِرَافِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ طَلُقَتْ زَيْنَبُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَيُشِيرُ إلَيْهَا يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ لَهُ أُخْرَى اسْمُهَا عُمْرَةُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى عُمْرَةَ تُعْتَبَرُ الْإِشَارَةُ وَتَبْطُلُ التَّسْمِيَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يُشِرْ إلَى شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُ رَأَى شَخْصًا ظَنَّهُ زَيْنَبَ وَهِيَ غَيْرُهَا طَلُقَتْ زَيْنَبُ قَضَاءً لَا دِيَانَةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ امْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ صُبَيْحٍ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ حَفْصٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ فَإِنْ كَانَ صُبَيْحُ زَوْجَ أُمِّ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ تُنْسَبُ إلَيْهِ وَهِيَ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ نَسَبَ امْرَأَتِهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَقَعُ إنْ كَانَ يَعْرِفُ نَسَبَهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ يَقَعُ أَيْضًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ نَوَى امْرَأَتَهُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ الْحَبَشِيَّةُ طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَامْرَأَتُهُ لَيْسَتْ بِحَبَشِيَّةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا إذَا سَمَّى بِغَيْرِ اسْمِهَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَإِنْ نَوَى طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بَصِيرَةٌ فَقَالَ امْرَأَتُهُ هَذِهِ الْعَمْيَاءُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى الْبَصِيرَةِ تَطْلُقُ الْبَصِيرَةُ وَلَا تُعْتَبَرُ

стр. 358

التَّسْمِيَةُ وَالصِّفَةُ مَعَ الْإِشَارَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ قَالَ فَاطِمَةٌ الْهَمْدَانِيَّةُ أَوْ الْعَوْرَاءُ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ وَلَيْسَتْ بِهَمَدَانِيَّةٍ وَلَا عَوْرَاءَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ ذَكَرَ نَسَبَهَا طَلُقَتْ وَإِنْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا لِأَنَّ الْغَائِبَ يُعْرَفُ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ لَوْ قَالَ يَا حِجَازِيَّةُ أَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يُشِيرُ إلَيْهَا طَلُقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إنْ سَمَّى امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا وَبِاسْمِ أَبِيهَا بِأَنْ قَالَ امْرَأَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ صُبَيْحِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ أُمُّ هَذَا الرَّجُلِ الَّتِي فِي وَجْهِهَا الْخَالُ طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي وَجْهِهَا الْخَالُ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَكَذَا لَوْ قَالَ امْرَأَتِي بِنْتُ صُبَيْحٍ أَوْ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي فِي وَجْهِهَا خَالٍ طَالِقٌ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا خَالٍ طَلُقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتِي عَمْرَةُ أُمُّ وَلَدِي هَذِهِ الْجَالِسَةُ طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَالْجَالِسَةُ غَيْرُهَا وَلَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَجُلٍ اسْمِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةُ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةَ وَكَانَتْ غَيْرَهَا طَلُقَتْ فِي الْقَضَاءِ لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَقْرَضْتُكِ طَلَاقَك لَا يَقَعُ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ رَهَنْتُكِ طَلَاقَك وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: خُذِي طَلَاقَكِ فَقَالَتْ أَخَذْتُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَفِي الْعُيُونِ شَرَطَ النِّيَّةَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقَكِ اللَّهُ تَعَالَى تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ قَدْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَلَاقَكِ أَوْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى طَلَاقَكِ أَوْ قَدْ شِئْت طَلَاقَك لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلَوْ قَالَ هَوَيْتُ طَلَاقَكِ أَوْ أَحْبَبْت طَلَاقَك أَوْ رَضِيتُ طَلَاقَك أَوْ أَرَدْت طَلَاقَك لَا تَطْلُقُ وَإِنْ نَوَى هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ بَرِئْتِ مِنْ طَلَاقِك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ طَلَاقِك أَوْ بَرِئْت مِنْ طَلَاقِك فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ بَرِئْت مِنْ طَلَاقِك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ ﵏ فِيهِ إذَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَقَعُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهَبْتُ لَكِ تَطْلِيقَك يَكُونُ تَفْوِيضًا إنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ، رَجُلٌ سَمَّى امْرَأَتَهُ مُطَلَّقَةً فَقَالَ سَمَّيْتُك مُطَلَّقَةً لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا قَالَ وَهَبْت لَك طَلَاقَكِ فَهَذَا صَرِيحٌ حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ قَضَاءً وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ وَإِذَا قَالَ نَوَيْتُ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ فِي يَدِهَا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَتْ هَبْ لِي طَلَاقِي أَيْ أَعْرِضْ عَنْهُ فَقَالَ وَهَبْتُ لَك طَلَاقَك صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ أَعْرَضْت عَنْ طَلَاقِك يَنْوِي الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ تَرَكْتُ طَلَاقَك يُرِيدُ بِهِ الطَّلَاقَ تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ مَا نَوَيْت بِهِ الطَّلَاقَ صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ خَلَّيْت سَبِيلَ طَلَاقِك يَنْوِي الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا إنْ كَانَ السُّكُوتُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَانَ لَا لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ قَالَ ثَلَاثًا يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. سُئِلَ كَمْ طَلَّقَهَا فَقَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ كَاذِبًا لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثًا فَقَبْلَ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثًا أَمْسَكَ غَيْرُهُ فَمَه أَوْ مَاتَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ التَّشْكِيكِ وَالتَّخْيِيرِ. وَلَوْ أَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَهُوَ

стр. 359

مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَالَ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدِ مِنْ فَمِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَأَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه بِيَدِهِ فَلَمَّا رَفْعَ يَدَهُ قَالَ دادم فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا هَكَذَا حَكَى فَتَوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى جُمْلَتِهَا أَوْ إلَى مَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ يَقُولَ رَقَبَتُكِ طَالِقٌ أَوْ عُنُقُك طَالِقٌ أَوْ رُوحُك طَالِقٌ أَوْ بَدَنُك أَوْ جَسَدُك أَوْ فَرْجُك أَوْ رَأْسُك أَوْ وَجْهُك كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَكَذَا إذَا قَالَ نَفْسُك كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ أَضَافَ إلَى جُزْءٍ لَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ كَمَا لَوْ قَالَ يَدُك أَوْ رِجْلُك أَوْ أُصْبُعُك طَالِقٌ لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ يَدُكِ طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ الْعِبَارَةَ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ طَلُقَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَكَذَا إذَا قَالَ سُرَّتُك طَالِقٌ وَكَذَا اللِّسَانُ وَالْأَنْفُ وَالْأُذُنُ وَالسَّاقُ وَالْفَخِذُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْبُضْعِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَإِنْ أَضَافَ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ نِصْفُك طَالِقٌ أَوْ ثُلُثُك طَالِقٌ أَوْ رُبُعُك طَالِقٌ أَوْ جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْكِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا قَالَ دَمُكِ طَالِقٌ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحَةُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالْمُخْتَارُ فِي الدَّمِ أَنْ لَا يَقَعَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ شَعْرُك طَالِقٌ أَوْ ظُفْرُك أَوْ رِيقُك لَمْ تَطْلُقْ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَكَذَا السِّنُّ وَالْعِرْقُ وَالْحَمْلُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ الرَّأْسُ مِنْك طَالِقٌ أَوْ الْوَجْهُ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ الْعُنُقِ وَقَالَ هَذَا الْعُضْوُ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ فِي الْأَصَحِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ هَذَا الرَّأْسُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى رَأْسِ امْرَأَتِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ رَأْسُك هَذَا طَالِقٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ دُبُرُكِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ اسْتُك طَالِقٌ يَقَعُ قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ لَوْ قَالَ قُبُلُك طَالِقٌ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَلَوْ قَالَ نِصْفُك الْأَعْلَى طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفُك الْأَسْفَلُ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَلَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَعَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ صَارَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاقِعَةً بِبُخَارَى فَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِوُقُوعِ الْوَاحِدَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَعْلَى لِأَنَّ الرَّأْسَ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى فَيَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى رَأْسِهَا وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ بِالْإِضَافَتَيْنِ لِأَنَّ الرَّأْسَ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى وَالْفَرْجَ فِي النِّصْفِ الْأَسْفَلِ فَيَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى رَأْسِهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَعْلَى وَإِلَى فَرْجِهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَسْفَلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ تَطْلِيقَةٍ فَهِيَ كَوَاحِدَةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ هُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَا أَرْبَعَةُ أَنْصَافِ تَطْلِيقَةٍ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ نِصْفَيْ تَطْلِيقَتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَسُدُسَ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ كُلَّ جُزْءٍ إلَى تَطْلِيقَةٍ مُنَكَّرَةٍ وَالنَّكِرَةُ إذَا كُرِّرَتْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ فَإِنْ جَاوَزَ مَجْمُوعَ الْإِجْزَاءِ تَطْلِيقَةً بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَرُبُعَهَا قِيلَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَقِيلَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ تَقَعُ طَلْقَتَانِ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

стр. 360

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفًا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَرُبُعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفَهَا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَرُبُعَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْمُعَرَّفِ وَثَلَاثٌ فِي الْمُنَكَّرِ وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَرْبَاعٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْمُعَرَّفِ وَثَلَاثٌ فِي الْمُنَكَّرِ وَعَلَى هَذَا فِي كُلِّ جُزْءٍ سَمَّاهُ كَالْأَخْمَاسِ وَالْأَعْشَارِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِهَا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ لِلثَّالِثَةِ قَدْ أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِهِمَا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ قَالَ لِلرَّابِعَةِ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهِنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى الْأُولَى بِمَالٍ مُسَمًّى ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقَهَا طَلُقَتْ وَلَمْ يَلْزَمْهَا الْمَالُ وَلَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهَا عَلَى كَذَا مِنْ الْمَالِ فَإِنْ قَبِلَتْ لَزِمَهَا الطَّلَاقُ وَالْمَالُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَفُلَانَةُ مَعَهَا أَوْ قَالَ أَشْرَكْتُ فُلَانَةَ مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ طَلُقَتَا ثَلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ لَهُ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقْتُكُنَّ ثَلَاثًا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ وَلَا يَنْقَسِمُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُنَّ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَلَوْ قَالَ أَشْرَكْتُكُنَّ فِي تَطْلِيقَةٍ فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ سَوَاءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنْتُنَّ طَالِقَاتٌ ثَلَاثًا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسَ تَطْلِيقَاتٍ فَقَالَتْ: ثَلَاثٌ تَكْفِينِي فَقَالَ ثَلَاثٌ لَك وَالْبَاقِي عَلَى صَوَاحِبِك وَقَعَ الثَّلَاثُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ عَلَى غَيْرِهَا لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الثَّلَاثِ صَارَ لَغْوًا فَقَدْ صَرَفَ اللَّغْوَ إلَى صَوَاحِبِهَا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ ثَلَاثًا يَنْوِي أَنَّ الثَّلَاثَ بَيْنَهُنَّ فَهُوَ مَدِينٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَتَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ بَيْنَكُمَا تَطْلِيقَتَانِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً وَكَذَا إذَا قَالَ أَشْرَكْت بَيْنَكُمَا فِي طَلْقَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلْقَتَانِ أَيْضًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُنَّ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَيْهَا مَدْخُولَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَلَوْ طَلَّقَهُنَّ عَلَى التَّفَاوُتِ ثُمَّ أَشْرَكَ غَيْرَهُنَّ مَعَ إحْدَاهُنَّ غَيْرَ عَيْنٍ يُخَيَّرُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَفِي الْبَقَّالِي إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى جَعَلْت لَكِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ نَصِيبًا فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ نَوَى نَصِيبًا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ فَثَلَاثٌ. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى لَهُ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ وَلَمْ يَكُنْ طَلَّقَهَا أَوْ كَانَتْ فُلَانَةُ تَحْت زَوْجٍ آخَرَ قَدْ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَفِي امْرَأَةِ الْغَيْرِ لَا يَلْزَمُ امْرَأَتَهُ طَلَاقٌ إنْ كَانَ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا نَوَى الزَّوْجُ طَلَاقًا أَوْ لَمْ يَنْوِ وَفِي امْرَأَةٍ يَمْلِكُهَا لَا تَطْلُقُ الثَّانِيَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ تِلْكَ وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارٌ بِطَلَاقِ تِلْكَ رَوَاهُ بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُطَلِّقًا وَزَادَ فِي الْبَقَّالِي وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِطَلَاقِ تِلْكَ لَا أَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ الَّتِي طَلَّقْتهَا. وَفِي الْبِقَالِيِّ أَيْضًا لَوْ أَشْرَكَهَا فِي طَلَاقِ امْرَأَةِ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أُوقِعُ طَلَاقَهُ الَّذِي أَوْقَعَ عَلَيْهَا عَلَى امْرَأَتِي وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَمَةٍ أُعْتِقَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لِامْرَأَةٍ أُخْرَى لَهُ قَدْ كُنْت أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَكَذَلِكَ كُلُّ فُرْقَةٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي فُرْقَةِ هَذِهِ أَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُك فِي بَيْنُونَةِ مَا بَيْنِي

стр. 361

وَبَيْنَهَا لَزِمَهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً وَكَذَا إذَا قَالَ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ إلَّا إذَا نَوَى أَنَّ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَيْنَهُنَّ جَمِيعًا فَيَقَعُ فِي التَّطْلِيقَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا تَطْلِيقَتَانِ وَفِي الثَّلَاثِ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ بَيْنَكُنَّ خَمْسُ تَطْلِيقَاتٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ طَلُقَتْ كُلٌّ تَطْلِيقَتَيْنِ وَكَذَا مَا زَادَ إلَى ثَمَانٍ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّمَانِ فَقَالَ تِسْعٌ طَلُقَتْ كُلٌّ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَتَاوَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ وَأَنْتِ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى يَقَعُ عَلَيْهَا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتُمَا لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ يَقَعُ عَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلًا بَلْ أَنْتِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ ثَانِيًا أَنْتِ لِلْأُخْرَى لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ فَأَمَّا وَأَنْتِ فَيَقَعُ كَقَوْلِهِ هَذِهِ طَالِقٌ وَهَذِهِ يَقَعُ عَلَيْهِمَا، وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ هَذِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأُخْرَى بِدُونِ النِّيَّةِ، وَلَوْ قَالَ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقٌ طَلُقَتَا وَلَوْ قَالَ هَذِهِ هَذِهِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَقُولَ طَالِقَانِ وَلَوْ قَالَ لَهُنَّ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَكَذَا بِحَرْفِ الْوَاوِ وَلَوْ قَالَ طَوَالِقُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ طُلِّقْنَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَهَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِوَاحِدَةٍ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَنْتِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلرَّابِعَةِ طَلُقَتْ الرَّابِعَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ وَأَنْتِ لَا طَلُقَتْ الْأُولَيَانِ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَهَذِهِ مَعَك أَوْ مِثْلُك أَوْ قَالَ وَهَذِهِ الْأُخْرَى مَعَك وَعَنَى بِهِ جَالِسَةً مَعَكِ لَمْ يُصَدَّقْ وَطَلُقَتَا ثَلَاثًا فَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ طَلَّقْتُكِ فَهَذِهِ مِثْلُك أَوْ مَعَكِ فَطَلَّقَ الْأُولَى ثَلَاثًا فَيَقَعُ عَلَى الْأُخْرَى وَاحِدَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ طَلَّقْتُكِ يَتَنَاوَلُ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ ابْتِدَاءً هَذِهِ طَالِقٌ مَعَك لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمُخَاطَبَةِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ فِيمَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ فِي الْحَالِ وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَالرَّابِعَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَلَوْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ أَوْ زَيْنَبُ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا خُيِّرَ فِي إيقَاعِهِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ فُلَانَةُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَعَنَى بِهِ الْيَمِينَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيَانِ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُوقِعَ طَلَاقَ الْإِيلَاءِ أَوْ طَلَاقَ التَّصْرِيحِ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ فَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَتَقَ الْعَبْدُ وَسَعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَلِلْمَرْأَةِ نِصْفُ الْمِيرَاثِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ السِّعَايَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ وَاحِدَةٌ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ طَالِقٌ وَاحِدَةً. وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتُمَا لَزِمَ الْأُولَى تَطْلِيقَتَانِ وَالْأُخْرَى وَاحِدَةٌ وَفِي الْأَصْلِ لَوْ قَالَ لَهَا كُنْت طَلَّقْتُك أَمَسَّ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ

стр. 362

الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَاحِدَةً وَالْأُولَى ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ لَا بَلْ أَنْتِ طُلِّقْنَ جَمِيعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا هَذِهِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً لَا بَلْ هَذِهِ الْأُخْرَى فَالْأُخْرَى تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَالْأُولَى وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ غَدًا طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً فَإِذَا انْشَقَّ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيٌّ وَالْأُخْرَى بَائِنٌ لَا بَلْ هَذِهِ فَعَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الْأُخْرَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لَا بَلْ هَذِهِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا أَوْ لَا شَيْءَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا أَوْ لَا شَيْءَ أَوْ غَيْرُ طَالِقٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا أَوْ لَا قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَكَّ فِي أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَوْ يَكُونَ أَكْبَرُ ظَنِّهِ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: عَزَمْت عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ أَوْ هِيَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ. أَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى أَشَدِّهِ فَأَخْبَرَهُ عُدُولٌ حَضَرُوا ذَلِكَ الْمَجْلِسَ وَقَالُوا كَانَتْ وَاحِدَةً قَالَ إذَا كَانُوا عُدُولًا أُصَدِّقُهُمْ وَآخُذُ بِقَوْلِهِمْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْحَادِيَ عَشَرَ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَالْبَيَانُ إلَيْهِ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَا يُخَيَّرُ الزَّوْجُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ إذَا ضَمَّ إلَى امْرَأَتِهِ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مِثْلُ الْحَجَرِ وَالْبَهِيمَةِ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْكُوحَتِهِ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى مَنْكُوحَتِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ ضَمَّ إلَى امْرَأَتِهِ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ مَحَلٌّ لِذَلِكَ خَبَرًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحَلًّا لَهُ إنْشَاءً وَهَذِهِ الصِّيغَةُ بِحَقِيقَتِهَا إخْبَارٌ. وَلَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ طَلَّقْت إحْدَاكُمَا طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ ذَكَرَهُ فِي طَلَاقِ الْأَصْلِ. ذَكَرَ هِشَامٌ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَقَعَتْ الْوَاحِدَةُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ رَضِيعَتَانِ فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ فَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ بَانَتَا جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِق لَا تَطْلُقُ الْحَيَّةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ تَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ ثُمَّ بَيَّنَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ فِي الْمُعْتَقَةِ قَالَ تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَلَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ فَقَالَ الزَّوْجُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ مَرِضَ وَبَيَّنَ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا فَإِنَّهَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْبَيَانَ فِي حَقِّ الْمِيرَاثِ كَالْمَعْدُومِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَتَانِ لِرَجُلٍ فَقَالَ الْمَوْلَى إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ الَّتِي أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ أُمِرَ الْمَوْلَى بِالْبَيَانِ دُونَ الزَّوْجِ فَإِذَا بَيَّنَ الْعِتْقَ فِي إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ هِيَ ثِنْتَيْنِ وَلَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَإِنْ مَاتَ

стр. 363

الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ شَاعَ الْعِتْقُ فِيهِمَا فَالزَّوْجُ الْآنَ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَيَّنَ الزَّوْجُ فِي إحْدَاهُمَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهَا مُسْتَسْعَاةٌ وَطَلَاقُهَا ثِنْتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ الْمَوْلَى وَلَكِنَّهُ غَابَ لَا يُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَدَأَ الزَّوْجُ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى الَّتِي طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَهِيَ حُرَّةٌ يُؤْمَرُ الزَّوْجُ هُنَا بِالْبَيَانِ فَإِذَا بَيَّنَ الزَّوْجُ فِي إحْدَاهُمَا الطَّلَاقَ طَلُقَتْ وَعَتَقَتْ عَقِيبَ الطَّلَاقِ فَتُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَيْضَتَيْنِ كَذَا فِي الْكَافِي. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَتَانِ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا طَالِقَانِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَةً رَجْعِيَّةً فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى قَالَ لَهُمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا كَانَ لَهُ الْبَيَانُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْبَاقِيَةُ لِلثَّلَاثِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا مَعًا لَمْ تَقَعْ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. قَالُوا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا تَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا إمَّا يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا قَالُوا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا مَقْصُودًا بِالْبَيَانِ إمَّا لَهُ ذَلِكَ حُكْمًا لِلنِّكَاحِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا مَعًا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ تَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا جَازَ وَتَتَعَيَّنُ الْأُخْرَى لِلطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ إحْدَاهُمَا زَوْجًا آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ نَكَحَهُمَا الْأَوَّلُ جَمِيعًا جَازَ وَكَذَلِكَ لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَتَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ جَازَ نِكَاحُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَيِّتَةِ مَا يُوجِبُ تَعْيِينَهَا بِالْوَاحِدَةِ حَتَّى تَتَعَيَّنَ الْحَيَّةُ بِالثَّلَاثِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتَا حَيَّتَيْنِ وَتَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمُطَلَّقَةِ بِوَاحِدَةٍ فَتَعَيَّنَتْ الْمُتَزَوِّجَةُ لِلْوَاحِدَةِ. قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَتَانِ لِرَجُلٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَى إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا، وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا يَبْقَى الطَّلَاقُ بَيْنَهُمَا مُجْمَلًا وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الْبَيَانَ فِي إحْدَاهُمَا وَلَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ لِأَنَّ حَمْلَ أَمْرِهِ عَلَى الصَّلَاحِ وَاجِبٌ وَذَلِكَ بِحَمْلِ وَطْئِهَا عَلَى الْحَلَالِ وَذَلِكَ بِانْتِفَاءِ الطَّلَاقِ عَنْهَا لِأَنَّ الْأَمَةَ الْمُطَلَّقَةَ بِتَطْلِيقَتَيْنِ. كَمَا لَا تَحِلُّ بِمِلْكٍ لِلنِّكَاحِ لَا تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ مَا دَامَتَا فِي الْعِدَّةِ وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا بَانَتْ هِيَ بِوَاحِدَةٍ وَالْأُخْرَى طَالِقٌ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهِمَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَإِنْ تَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ جَازَ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ ثَلَاثًا ثُمَّ اشْتَبَهَتْ وَأَنْكَرَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُطَلَّقَةَ لَا يَقْرَبُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إحْدَاهُنَّ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ مَا لَا يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهِ وَالْفُرُوجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلِهَذَا قَالُوا إذَا اخْتَلَطَتْ الْمَيْتَةُ بِالْمَذْبُوحَةِ أَنَّهُ يَتَحَرَّى لِأَنَّ الْمَيْتَةَ تُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِنْ اسْتَعْدَيْنَ عَلَيْهِ إلَى الْحَاكِمِ فِي النَّفَقَةِ وَالْجِمَاعِ أَعْدَى عَلَيْهِ وَحَبَسَهُ حَتَّى يُبَيِّنَ الَّتِي طَلَّقَهَا مِنْهُنَّ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُنَّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِذَا تَزَوَّجْنَ بِغَيْرِهِ جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهِنَّ وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ بِوَاحِدَةٍ. وَلَوْ تَزَوَّجَ بِالثَّلَاثِ صَحَّ نِكَاحُهُنَّ وَتَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلطَّلَاقِ وَكَذَا قَالُوا فِي الْوَطْءِ لَا يَقْرَبُهُنَّ احْتِيَاطًا فَإِنْ قَرِبَ

стр. 364

الثَّلَاثَ تَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلطَّلَاقِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْكُلِّ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بِزَوْجٍ آخَرَ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِزَوْجٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ الْكُلَّ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْكُلِّ وَلَوْ ادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا يَحْلِفُ الزَّوْجُ فَإِنْ نَكَلَ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ الثَّلَاثُ وَإِنْ حَلَفَ لَهُنَّ فَالْحُكْمُ كَمَا قُلْنَا قَبْلَ الْيَمِينِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَكَذَا إذَا كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَإِنْ كَانَ بَائِنًا يَنْكِحُهُنَّ جَمِيعًا نِكَاحًا جَدِيدًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا يُرَاجِعُهُنَّ جَمِيعًا وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَطَأَ الْبَاقِيَاتِ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْمُطَلَّقَةِ وَإِنْ وَطِئَهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ جَازَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى مَاتَتْ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ وَكَذَا لَوْ لَمْ تَمُتْ وَلَكِنْ جَامَعَ إحْدَاهُمَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَقَالَ عَنَيْت إيَّاهَا لَمْ يَرِثْهَا وَطَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي جِنْسِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ. وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت بِهَذَا الطَّلَاقِ التَّعْيِينَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى اثْنَتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ يَدِينُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَلَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى عَشْرٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى أُخْرَى وَمِنْ وَاحِدَةٍ إلَى وَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَثَلَاثٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ ثِنْتَانِ إلَى ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى اللَّيْلِ أَوْ قَالَ إلَى شَهْرٍ أَوْ قَالَ إلَى سَنَةٍ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ لِلْحَالِ وَيَجْعَلَ الْوَقْتَ لِلِامْتِدَادِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلْحَالِ وَإِمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ بَعْدَ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عِنْدَنَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إلَى الصَّيْفِ أَوْ قَالَ لَهَا إلَى الشِّتَاءِ فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ إلَى اللَّيْلِ أَوْ إلَى الشَّهْرِ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إلَى الرَّبِيعِ أَوْ قَالَ إلَى الْخَرِيفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ إلَى زَمَانٍ فَإِنْ نَوَى وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى قَرِيبٍ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى شَهْرٍ إلَّا يَوْمًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هُنَا إلَى الشَّامِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَعَتْ ثَلَاثٌ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى مَعْنَى مَعَ وَقَعَتْ ثَلَاثٌ مَدْخُولَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَإِنْ نَوَى الظَّرْفَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصْلُحُ ظَرْفًا فَيَلْغُو ذِكْرُ الثَّانِي كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَاحِدَةٌ فِي ثَلَاثٍ وَنَوَى وَاحِدَةً وَثَلَاثًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً مَعَ ثَلَاثٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فِي ثِنْتَيْنِ وَنَوَى ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ مَعَ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ فَفِي قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ فِي ثِنْتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ وَفِي قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ فِي ثَلَاثٍ كَذَلِكَ وَفِي قَوْلِهِ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ

стр. 365

بِمَكَّةَ أَوْ فِي مَكَّةَ فَهِيَ طَالِقٌ فِي الْحَالِ فِي كُلِّ الْبِلَادِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الدَّارِ وَإِنْ عَنَى بِهِ إذَا أَتَيْت مَكَّةَ يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا دَخَلْت مَكَّةَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ مَكَّةَ وَلَوْ قَالَ فِي دُخُولِك الدَّارَ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الشَّمْسِ وَهِيَ فِي الظِّلِّ كَانَتْ طَالِقًا مَكَانَهَا وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي صَلَاتِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرْكَعَ وَتَسْجُدَ سَجْدَةً وَإِنْ قَالَ فِي صَوْمِك كَانَتْ طَالِقًا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ فِي مَرَضِك أَوْ وَجَعِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَمْرَضَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِيهَا دُخُولُك الدَّارَ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضِك أَوْ مَعَ حَيْضِك فَحِينَ رَأَتْ الدَّمَ تَطْلُقُ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضَتِك أَوْ مَعَ حَيْضَتِك فَمَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْهُرْ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا فِي هَذِهِ الْفُصُولِ كُلِّهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ وَتَحِيضُ مَرَّةً أُخْرَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِدُخُولِك الدَّارَ أَوْ بِحَيْضَتِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ أَوْ تَحِيضَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي ثَوْبِ كَذَا وَعَلَيْهَا غَيْرُهُ طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ مَرِيضَةٌ وَإِنْ قَالَ عَنَيْت إذَا لَبِسَتْ وَإِذَا مَرِضَتْ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي ذَهَابِكِ إلَى مَكَّةَ أَوْ فِي لُبْسِكِ ثَوْبَ كَذَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي عِلْمِي أَوْ حِسَابِي أَوْ رَأْيِي يَقَعُ الطَّلَاقُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِيمَا أَعْلَمُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. [الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ] (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) . لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْغَدِ أَوْ قَالَ غَدًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الْوُقُوعَ فِي آخِرِ الْغَدِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْفَصْلَيْنِ وَهَلْ يُصَدَّقُ قَضَاءً أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ غَدًا وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فِي الْغَدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُصَدَّقُ وَقَالَا لَا يُصَدَّقُ وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَمَضَانَ أَوْ فِي رَمَضَانَ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ شَهْرًا أَوْ فِي شَهْرٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ يَأْتِي وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ خَمِيسٍ يَأْتِي وَلَوْ قَالَ عَنَيْتُ رَمَضَانَ الثَّانِيَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشْرَ. وَلَوْ قَالَ لَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ الْقَائِمِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْجُمُعَةِ الْآتِيَةِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ فِي شَعْبَانَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ تَطْلُقُ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الصَّيْفِ أَوْ فِي الشِّتَاءِ أَوْ فِي الرَّبِيعِ أَوْ فِي الْخَرِيفِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ حَلَفَ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يَمْضِ رَمَضَانُ مِنْ السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إذَا مَضَى النِّصْفُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الثَّانِي يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ. وَالْحَالِفُ لَوْ كَانَ مِنْ الْعَوَامّ يَحْنَثُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ لِكَثْرَةِ عُرْفِهِمْ كَذَا فِي الْحَاوِي. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ سِتَّةٍ تَطْلُقُ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ بِعُرِفَ النَّاسِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا أَوْ غَدًا الْيَوْمَ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ الْوَقْتَيْنِ الَّذِي تَفَوَّهَ بِهِ فَيَقَعُ

стр. 366

فِي الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ وَفِي الثَّانِي فِي الْغَدِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَاحِدَةً وَلَا تَطْلُقُ غَيْرَهَا وَإِنْ قَالَ غَدًا وَالْيَوْمَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ الْيَوْمَ وَاحِدَةً وَغَدًا أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ تَقَعُ لِلْحَالِ وَاحِدَةٌ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَهِيَ طَالِقٌ غَدًا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلِك وَنَهَارِك يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ سَاعَةَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ لَا يَقَعُ فِي النَّهَارِ شَيْءٌ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ لِكُلِّ وَقْتٍ تَطْلِيقَةٌ كَانَ كَمَا نَوَى وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَنْتِ طَالِقٌ نَهَارَكِ وَلَيْلَكِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ سَاعَةَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَتَقَعُ أُخْرَى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَوْ قَالَ لَهَا لَيْلًا أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلِكِ وَفِي نَهَارِكِ أَوْ قَالَ لَهَا نَهَارًا أَنْتِ طَالِقٌ فِي نَهَارِك وَفِي لَيْلِك طَلُقَتْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَطْلِيقَةً وَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَكْلِك وَشُرْبِك أَوْ فِي قِيَامِك وَقُعُودِك لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يُوجَدْ أَوْ لَوْ قَالَ فِي أَكْلِك وَفِي شُرْبِك أَوْ فِي قِيَامِك وَفِي قُعُودِك فَأَيُّهُمَا وُجِدَ يَقَعُ فَإِنْ نَوَى طَلْقَةً وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ فِي لَيْلِك وَفِي نَهَارِك دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ إنْ قَالَ ذَلِكَ نَهَارًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي وَسَطِ النَّهَارِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلَ هَذَا الْيَوْمِ وَآخِرَهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ آخِرَ هَذَا الْيَوْمِ وَأَوَّلَهُ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ فِي أَوَّلَ الْيَوْمِ يَكُونُ وَاقِعًا فِي آخِرِهِ فَلَا تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ أَمَّا إذَا بَدَأَ بِآخِرِ الْيَوْمِ وَالطَّلَاقُ آخِرَ الْيَوْمِ لَا يَكُونُ وَاقِعًا فِي أَوَّلِهِ فَيَقَعُ طَلَاقَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ السَّاعَةَ غَدًا يَقَعُ عَلَيْهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ قَالَ عَنَيْتُ بِهَذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةَ مِنْ الْغَدِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْمُنْتَقَى أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا وَبَعْدَ غَدٍ يَقَعُ فِي الْغَدِ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ فَوَاحِدَةٌ فَأَمَّا الْيَوْمَ وَأَمْسِ فَثِنْتَانِ وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهُ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ شَرْطًا مَعْنًى وَفِي الْإِضَافَاتِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ يَقَعُ بَعْدَ غَدٍ لِأَنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ الْوَقْتَيْنِ ظَرْفًا وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ يَقَعُ بِآخِرِهِمَا كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَعْنَ كَذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً تَقَعُ عَلَيْكِ غَدًا تَطْلُقُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَلَوْ قَالَ تَطْلِيقَةً لَا تَقَعُ إلَّا غَدًا طَلُقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةً. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَبِينَ بِثَلَاثٍ وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ جُمُعَة تَمُرُّ بِأَيَّامِهَا عَلَى الدَّهْرِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ طَلُقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ أَبَدًا أَوْ طَالِقٌ الْأَيَّامَ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَكَذَلِكَ. لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَرَأْسَ الشَّهْرِ وَلَوْ نَوَى فِي كُلِّ يَوْمٍ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةً تَقَعُ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ عِنْدَ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

стр. 367

إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِنَّمَا يَقَعُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْهُ إذَا قَالَ لَهَا إذَا كَانَ ذُو الْقِعْدَةِ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ مَضَى بَعْضُهُ قَالَ هِيَ طَالِقٌ سَاعَةَ مَا تَكَلَّمَ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ يَوْمٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الْجَائِي وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا جَاءَتْ السَّاعَةُ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مُضِيِّ يَوْمٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا جَاءَتْ السَّاعَةُ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ إذْ بِهِ يَتِمُّ الشَّرْطُ هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَجِيءَ مِثْلُ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ وَقَعَ السَّاعَةَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا تَزَوَّجْتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ إذَا تَزَوَّجْتُكِ أَوْ إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ قِبَل أَنْ أَتَزَوَّجَك فَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ التَّزَوُّجِ اتِّفَاقًا وَفِي الثَّالِثَةِ لَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ دُخُولِك الدَّارَ بِشَهْرٍ أَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ هَذَا الشَّهْرِ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ ثُمَّ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ ﵏ يَقَعُ الطَّلَاقُ مُقَارِنًا لِلدُّخُولِ وَيُقْتَصَرُ الْوُقُوعُ عَلَى وَقْتِ الدُّخُولِ وَالْقُدُومِ حَتَّى لَوْ خَالَعَهَا فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْخَلْعِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ طَلُقَتْ مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا تَطْلُقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَا تَطْلُقُ إجْمَاعًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ يَقَعُ فِي أَوَّلِ شَعْبَانَ اتِّفَاقًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ ثُمَّ خَالَعَهَا فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ إنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ يَقَعُ الثَّلَاثُ مُسْتَنِدًا أَوْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَرُدُّ الزَّوْجُ بَدَلَ الْخُلْعِ إلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَصِيرُ مَعَ الْخُلْعِ ثَلَاثًا وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِأَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا وَلَمْ تَجِبُ الْعِدَّةُ لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ أَوْ قَبْلَ مَوْتِك ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ الْمَرْأَةُ عِنْدَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ مُسْتَنِدًا وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَمْ تَطْلُقْ بِهَذِهِ الْيَمِينِ أَبَدًا وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا طَلُقَتْ وَلَا يُنْتَظَرُ مَوْتُ الْآخَرِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَقَدِمَ أَحَدُهُمَا لِتَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ثُمَّ قَدِمَ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ طَلُقَتْ لِأَنَّ وُجُودَ الْقَدُومَيْنِ مُمْتَنِعٌ عَادَةً فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِشَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ إذَا أَهَلَّ هِلَالُ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْفِطْرَ مَعَ الْأَضْحَى لَا يُوجَدَانِ مَعًا فَتَعَلَّقَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِصِفَةِ التَّقَدُّمِ

стр. 368

وَاعْتُبِرَ اتِّصَالُ الشَّهْرِ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمِ الْأَضْحَى يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً قَبْلَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ تَحِيضِي بِشَهْرٍ فَمَكَثَتْ شَهْرًا ثُمَّ رَأَتْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ دَمًا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثًا فَإِذَا اسْتَمَرَّ ثَلَاثًا قِيلَ هِيَ طَالِقٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَ غَدٍ أَوْ قُبَيْلَ قُدُومِ فُلَانٍ فَهُوَ قُبَيْلَ ذَلِكَ طُرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْجَوَابُ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ قُدُومِ فُلَانٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى تَطْلُقُ حِينَ يَمْضِي اللَّيْلُ وَلَوْ قَالَ بَعْدَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَلَوْ قَالَ مَعَ يَوْمِ الْأَضْحَى طَلُقَتْ حِينَ يَطْلُعُ فَجْرُهُ وَلَوْ قَالَ مَعَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى طَلُقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ مَوْتِي أَوْ مَعَ مَوْتِك لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْكَافِي. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمٍ قَبْلَهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ قَالَ بَعْدَ يَوْمٍ بَعْدَهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ سِوَى هَذَا الْيَوْمِ كَانَ كَمَا قَالَ وَكَانَتْ طَالِقًا بَعْد مُضِيِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلَهُ إلَّا هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ هُنَاكَ تَطْلُقُ حِينَ تَكَلَّمُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالْأَصْلُ إذَا عُلِّقَ بِفِعْلَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ آخِرِهِمَا لِأَنَّهُ إنْ وَقَعَ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا صَارَ مُتَعَلِّقًا بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ عُلِّقَ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا وَإِنْ عُلِّقَ بِالْفِعْلِ وَالْوَقْتِ يَقَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِوَقْتٍ أَوْ بِفِعْلٍ فَإِنْ سَبَقَ الْفِعْلُ وَقَعَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ الْوَقْتُ وَإِنْ سَبَقَ الْوَقْتُ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يُوجَدَ الْفِعْلُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمَا وَقْتَانِ أُضِيفَ الطَّلَاقُ إلَى أَحَدِهِمَا وَلَوْ قَالَ إذَا جَاءَ فُلَانٌ وَإِذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ مَجِيئِهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ فُلَانٌ وَإِذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا جَاءَ طَلُقَتْ وَكَذَلِكَ لَوْ تَوَسَّطَ الْجَزَاءُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِي شَيْءٌ إلَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ غَدٌ وَبَعْدَ غَدٍ يَقَعُ فِي آخِرِهِ وَلَوْ قَالَ وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ فِي قِيَامِك وَقُعُودِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَفْعَلَهُمَا فَإِنْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَدَامَتْ ثُمَّ قَامَتْ أَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَدَامَتْ ثُمَّ قَعَدَتْ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي قِيَامِك وَفِي قُعُودِك طَلُقَتْ بِأَيِّهِمَا وُجِدَ وَلَوْ وُجِدَا لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ فُلَانٌ أَوْ إذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا وُجِدَ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا وُجِدَ وَقَعَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ إنْ وُجِدَ الْقُدُومُ أَوَّلًا يَقَعُ وَإِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوَّلًا لَا يَقَعُ حَتَّى يَقْدُمَ فُلَانٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ تَعَلَّقَ بِكُلِّ وَاحِدٍ طَلَاقٌ فَيَقَعُ فِي الْوَقْتِ الْمَوْصُوفِ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَ الشَّرْطِ أُخْرَى كَذَا فِي الْكَافِي فِي آخِرِ فَصْلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْأَمَةِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَقَالَ لَهَا الْمَوْلَى إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت حُرَّةٌ فِي الْغَدِ لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَلَمْ يُطَلِّقْ حَتَّى مَاتَ وَقَعَ تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى مَا لَمْ أُطَلِّقْك وَسَكَتَ طَلُقَتْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فَلَوْ قَالَ مَوْصُولًا أَنْتِ طَالِقٌ بَرَّ حَتَّى لَوْ قَالَ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ وَصَلَ قَوْلَهُ أَنْتِ

стр. 369

طَالِقٌ قَالَ أَصْحَابُنَا بَرَّ، وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ حِينَ لَمْ أُطَلِّقْك، وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ طَالِقٌ حِينَ سَكَتَ وَكَذَا زَمَانَ لَمْ أُطَلِّقْك وَحَيْثُ لَمْ أُطَلِّقْك وَيَوْمَ لَمْ أُطَلِّقْك وَإِنْ قَالَ زَمَانَ لَا أُطَلِّقُك أَوْ حِينَ لَا أُطَلِّقُك لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَمْضِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ يَوْمَ لَا أُطَلِّقُك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ شَرْطًا مَعْنًى. وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَيْلًا طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ بَيَاضَ النَّهَارِ خَاصَّةً دِينَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَإِذَا قَالَ لَيْلَةَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا تَزَوَّجَهَا لَيْلًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَتَزَوَّجَهَا يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَسَكَتَ يَقَعُ الثَّلَاثُ مُتَتَابِعًا وَلَا يَقَعُ جُمْلَةً حَتَّى لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ إذَا مَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ طَلُقَتْ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ فِي آخِرِ الْعُمْرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَقَالَا طَلُقَتْ حِينَ مَا سَكَتَ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ إذَا مَا لَمْ أُطَلِّقْك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا إنْ عَنَى بِهِ الشَّرْطَ وَإِنْ عَنَى بِهِ مَتَى وَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا سَكَتَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَعِنْدَهُمَا كَمَا سَكَتَ يَقَعُ كَذَا فِي الْكَافِي. رَجُلٌ قَالَ كُلَّمَا قَعَدْتُ عِنْدَكَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَعَدَ عِنْدَهُ سَاعَةَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا ضَرَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَهَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ ضَرَبَهَا بِكَفٍّ وَاحِدٍ لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً وَإِنْ وَقَعَتْ الْأَصَابِعُ مُتَفَرِّقَةً، رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً يَقَعُ طَلَاقَانِ طَلَاقٌ بِالتَّطْلِيقِ وَطَلَاقٌ بِقَوْلِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْت طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. [الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ] (الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ) . إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ عَدَدِ كَذَا لِشَيْءٍ لَا عَدَدَ لَهُ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ عَدَدَ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ تَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَا إذَا قَالَ عَدَدَ مَا فِي الْحَوْضِ مِنْ السَّمَكِ وَلَيْسَ فِي الْحَوْضِ سَمَكٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عَدَدٍ مَعْلُومِ النَّفْيِ كَعَدَدِ شَعْرِ بَطْنِ كَفَّيَّ أَوْ مَجْهُولِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَعَدَدِ شَعْرِ إبْلِيسَ وَنَحْوِهِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ أَوْ مِنْ شَأْنِهِ الثُّبُوتُ لَكِنَّهُ زَائِلٌ وَقْتَ الْحَلِفِ بِعَارِضٍ كَعَدَدِ شَعْرِ سَاقِي أَوْ سَاقِكِ وَقَدْ تَنَوَّرَ لَا يَقَعُ لِعَدَمِ الشَّرْطِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى فَرْجِك وَقَدْ كَانَتْ طَلَتْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَعْرٌ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ بِعَدَدِ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ كَفِّي وَقَدْ طُلِيَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ شَعْرِ رَأْسِي وَقَدْ طُلِيَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ مَا فِي هَذِهِ الْقَصْعَةِ مِنْ الثَّرِيدِ إنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ صَبِّ الْمَرَقَةِ عَلَيْهِ فَهُوَ ثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ بَعْدَ صَبِّ الْمَرَقَةِ فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفٍ أَوْ مِثْلُ أَلْفٍ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهُوَ ثَلَاثٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً كَأَلْفٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ الْأَلْفِ أَوْ كَعَدَدِ ثَلَاثٍ أَوْ مِثْلُ عَدَدِ ثَلَاثٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ نَوَى غَيْرَ ذَلِكَ فَنِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ

стр. 370

قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَثَلَاثٍ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ كَالنُّجُومِ فَوَاحِدَةٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْعَدَدَ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ النُّجُومِ يَقَعُ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ أَوْ عَدَدَ الْبِحَارِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مِثْلُ الثَّلَاثِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ الْأَسَاطِينِ أَوْ مِثْلُ الْجِبَالِ أَوْ مِثْلُ الْبِحَارِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ كَعِظَمِ الْجَبَلِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ الرَّمَلِ فَهِيَ ثَلَاثٌ إجْمَاعًا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الْبَيْتِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدَّارِ أَوْ مِلْءَ الْجُبِّ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ بَائِنَةٌ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مِثْلَ الدَّارِ أَوْ قَالَ بِمِلْءِ الدَّارِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ عِظَمِ السِّمْسِمِ أَوْ عِظَمِ حَبَّةٍ أَوْ عِظَمِ خَرْدَلَةٍ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَذَا عِنْدَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ مَتَى شَبَّهَ الطَّلَاقَ بِشَيْءٍ يَقَعُ بَائِنًا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا سَوَاءٌ ذَكَرَ الْعِظَمَ أَمْ لَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ ذَكَرَ الْعِظَمَ يَكُونُ بَائِنًا وَإِلَّا يَكُونُ رَجْعِيًّا سَوَاءٌ كَانَ الْمُشَبَّهُ بِهِ صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ مَعَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَيَانُ ذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ عِظَمِ رَأْسِ الْإِبْرَةِ كَانَ بَائِنًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ مِثْلُ رَأْسِ الْإِبْرَةِ أَوْ مِثْلُ حَبَّةِ الْخَرْدَلَةِ فَهُوَ بَائِنٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَجْعِيٌّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلِ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ رَجْعِيًّا وَلَوْ قَالَ مِثْلُ عِظَمِ الْجَبَلِ كَانَ بَائِنًا إجْمَاعًا وَإِنْ نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ كُلِّهَا ثَلَاثًا كَانَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَالثَّلْجِ فَهُوَ بَائِنٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إنْ أَرَادَ بِهِ الْبَيَاضَ فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْبَرَدَ فَهُوَ بَائِنٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ سَنْجَةِ دَانَقٍ فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مِثْلُ خَمْسَةِ دَوَانِقَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَيَكُونُ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانَقٍ وَنِصْفٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانَقَيْنِ فَثِنْتَانِ وَكَذَا مِثْلُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِأَنَّ لَهُ سَنْجَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانِقَيْنِ وَنِصْفٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ تَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ مِثْلَ سَنْجَةِ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّ لَهُ سَنْجَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ مِثْلَ سَنْجَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْوِيلَ عَلَى عَدَدِ السَّنَجَاتِ الْمُتَعَارَفَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ أَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَإِنْ أَشَارَ بِثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ وَيُعْتَبَرُ فِي الْأَصَابِعِ الْمَنْشُورَةِ دُونَ الْمَضْمُونَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ. وَإِنْ قَالَ عَنَيْتُ الْكَفَّ أَوْ الْمَضْمُومَةَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ هَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَنَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي

стр. 371

فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ هَذَا وَهَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَكَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ أَوْ أَلْبَتَّةَ أَوْ أَفْحَشَ الطَّلَاقِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ أَوْ الْبِدْعَةِ أَوْ أَشَدَّ الطَّلَاقِ أَوْ كَالْجَبَلِ أَوْ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً أَوْ عَرِيضَةً أَوْ طَوِيلَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثًا وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِهِ بَائِنٌ وَنَحْوُهُ أُخْرَى تَقَعُ ثِنْتَانِ وَيَكُونُ بَائِنًا. الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى وَصَفّ الطَّلَاقَ إنْ كَانَ وَصْفًا لَا يُوصَفُ بِهِ الطَّلَاقُ يَلْغُو الْوَصْفُ وَيَقَعُ رَجْعِيًّا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْك أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ وَمَتَى وَصَفَهُ بِصِفَةٍ يُوصَفُ بِهَا الطَّلَاقُ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ لَا تُنْبِئَ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَحْسَنُ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْضَلُهُ أَوْ أَسَنُّهُ أَوْ أَجْمَلُهُ أَوْ أَعْدَلُهُ أَوْ خَيْرُهُ أَوْ تُنْبِئَ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَشَدُّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ فَالْأَوَّلُ رَجْعِيٌّ وَالثَّانِي بَائِنٌ عَلَى أُصُولِهِمْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَخْبَثَهُ أَوْ أَسْوَأَهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَشَرَّهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَكْبَرَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فِي غَيْرِ الْأَمَةِ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طُولَهُ وَعَرْضَهُ كَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَامَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ جُلَّ الطَّلَاقِ يَقَعُ طَلَاقَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَقَلَّ الطَّلَاقِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ التَّطْلِيقَةِ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ أَوْ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ أَوْ قَالَ أَنْتِ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ تَقَعُ الثَّلَاثُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ ثِنْتَانِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَلَوْ قَالَ لَا كَثِيرًا وَلَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ كُلَّ الطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ كَثِيرَ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ كُلَّهُ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ عَدَدًا مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ عَدَدَ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ عِدَّةَ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأُخْرَى فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأُخْرَى فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً تَكُونُ ثَلَاثًا أَوْ تَصِيرُ ثَلَاثًا أَوْ تَعُودُ ثَلَاثًا أَوْ تَتِمُّ ثَلَاثًا أَوْ تَسْتَكْمِلُ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَمَامَ ثَلَاثٍ أَوْ ثَالِثَ ثَلَاثٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُكِ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَأَقَلَّ مِنْ ثِنْتَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً حَسَنَةً أَوْ جَمِيلَةً كَانَتْ طَالِقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا حَائِضًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ التَّطْلِيقَةُ لِلسُّنَّةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْكِ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ مَا لَا يَقَعُ أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَبَطَلَ الْخِيَارُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً تَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك يَلْغُو وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْنَيْنِ مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَلْوَانًا مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَإِنْ قَالَ نَوَيْت أَلْوَانَ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ فَإِنَّهُ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْوَاعًا أَوْ ضُرُوبًا أَوْ وُجُوهًا

стр. 372

فَهِيَ ثَلَاثٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَطْلَقَ الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ جَعَلْت تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةٌ أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَصِيرُ بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَصِيرُ بَائِنًا وَلَا ثَلَاثًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ جَعْلُهَا بَائِنًا وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا ثَلَاثًا وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ فِي الْعِدَّةِ أَلْزَمْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ أَوْ قَالَ أَلْزَمْتهَا تَطْلِيقَتَيْنِ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ وَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا ثُمَّ قَالَ جَعَلْت تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةً لَا تَصِيرُ بَائِنَةً وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ إذَا طَلَّقْتُك وَاحِدَةً فَهِيَ بَائِنٌ أَوْ هِيَ ثَلَاثٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَلَا يَكُونُ بَائِنًا وَلَا ثَلَاثًا لِأَنَّهُ قَدَّمَ الْقَوْلَ قَبْلَ نُزُولِ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةً أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ لَا تَلْزَمُهُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. [الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ] (الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ) إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَعْنَ عَلَيْهَا فَإِنْ فَرَّقَ الطَّلَاقَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ تَقَعْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الْمَلْفُوظَ بِهِ أَوَّلًا إنْ كَانَ مُوقَعًا أَوَّلًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِذَا كَانَ الْمَلْفُوظُ بِهِ أَوَّلًا مُوقَعًا آخِرًا وَقَعَتْ ثِنْتَانِ فَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَكَذَا إذَا قَالَ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَكَذَا إذَا قَالَ وَاحِدَةً مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ وَفِي الْمَدْخُولِ بِهَا يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً تَقَدَّمَهَا ثِنْتَانِ فَثَلَاثٌ كَقَوْلِهِ وَاحِدَةً مَعَ ثِنْتَيْنِ أَوْ مَعَهَا ثِنْتَانِ وَكَذَا وَاحِدَةً قَبْلَهَا ثِنْتَانِ أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ ثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ مَعَ طَلَاقِي إيَّاكِ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَعْدَهُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ تَقَعَانِ بِالدُّخُولِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ إحْدَى وَعِشْرِينَ تَقَعُ الثَّلَاثُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَلَوْ قَالَ أَحَدَ عَشْرَ تَقَعُ الثَّلَاثُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَعَشْرًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَمِائَةً أَوْ وَاحِدَةً وَأَلْفًا كَانَتْ وَاحِدَةً فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ كُنْت طَلَّقْتُهَا وَاحِدَةً قَبْلَ الثِّنْتَيْنِ فَإِنِّي لَا أُبْطِلُ عَنْهَا الثِّنْتَيْنِ وَأُلْزِمُهَا الَّتِي أَقَرَّ بِهَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا وَقَعَ ثِنْتَانِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ قَالَ نِصْفًا وَوَاحِدَةً وَقَعَ ثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاحِدَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأُخْرَى يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْعَدَدِ فَمَاتَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا وَنَحْوِهِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ طَالِقٌ بَائِنٌ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ أَلْبَتَّةَ أَوْ بَائِنٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ اشْهَدُوا ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ فَاشْهَدُوا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً فَدَخَلَتْ الدَّارَ وَقَعَ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا ثِنْتَانِ وَأَمَّا إذَا خَرَجَ يَقَعُ ثِنْتَانِ إجْمَاعًا كَذَا فِي

стр. 373

الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالشَّرْطِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ مُقَدَّمًا فَقَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَغَا الْبَاقِي وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً بَانَتْ بِثَلَاثٍ إجْمَاعًا إلَّا أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْوُقُوعِ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ جُمْلَةً وَاحِدَةً. وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ مُؤَخَّرًا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَوْ ذَكَرَهُ بِالْفَاءِ فَدَخَلَتْ الدَّارَ بَانَتْ بِثَلَاثٍ إجْمَاعًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا ذَكَرَهُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَإِنْ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ حَرْفِ الْعَطْفِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ مُقَدَّمًا فَقَالَ إنْ دَخَلْتِ الدَّار فَأَنْت طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ. فَالْأَوَّلُ بِالشَّرْطِ وَالثَّانِي يَقَعُ لِلْحَالِ وَالثَّالِثُ لَغْوٌ ثُمَّ إذَا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَتْ الدَّارَ يَنْزِلُ الْمُعَلَّقُ وَإِنْ دَخَلَتْ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ حَنِثَ وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَالْأَوَّلُ مُعَلَّقٌ بِالشَّرْطِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ يَقَعَانِ فِي الْحَالِ وَإِنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ. فَالْأَوَّلُ يَنْزِلُ لِلْحَالِ وَلَغَا الْبَاقِي وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً يَنْزِلُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لِلْحَالِ وَيَتَعَلَّقُ الثَّالِثُ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ عَرَّفَ بِحَرْفِ الْفَاءِ فَقَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ فَدَخَلَتْ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا ذَكَرَ الْكَرْخِيِّ فَعِنْدَهُ تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْقُطُ مَا بَعْدَهَا وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ. وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ عَطَفَ بِثُمَّ وَأَخَّرَ بِالشَّرْطِ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَعِنْدَهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ ثِنْتَانِ وَتَتَعَلَّقُ الثَّالِثَةُ بِالشَّرْطِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ وَتَلْغُو الثَّانِيَةُ وَإِنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ فَقَالَ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا تَعَلَّقَتْ الْأُولَى وَوَقَعَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا تَعَلَّقَتْ الْأُولَى وَوَقَعَتْ الثَّانِيَةُ وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ وَعِنْدَهُمَا تَعَلَّقَ الْكُلُّ بِالشَّرْطِ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ إلَّا أَنَّ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يَقَعُ الثَّلَاثُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَمَاتَتْ قَبْلَ قَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَمَاتَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الْأَوَّلِ أَوْ فِي الثَّانِي لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ تَتَعَلَّقْ الثَّانِيَةُ بِالدُّخُولِ وَفِي الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ وَتَتَعَلَّقُ الثَّانِيَةُ بِالدُّخُولِ إنْ دَخَلَتْ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَتْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ يَلْزَمْهَا الْيَمِينُ لِأَنَّ هَذَا مُنْقَطِعٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ فَإِذَا دَخَلَتْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ وَإِذَا دَخَلَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبَعْدَهَا وَاحِدَةٌ أُخْرَى إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ وَإِذَا دَخَلَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. [الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقُ] (الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ) لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ أَوْ بِدَلَالَةِ حَالٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. ثُمَّ الْكِنَايَاتُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ (مَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا غَيْرُ) أَمْرُك بِيَدِك، اخْتَارِي، اعْتَدِّي (وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدَّا لَا غَيْرُ) اُخْرُجِي اذْهَبِي اُعْزُبِي قُومِي تَقَنَّعِي اسْتَتِرِي تَخَمَّرِي (وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتْمًا) خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ بَائِنٌ حَرَامٌ

стр. 374

وَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ (حَالَةُ) الرِّضَا (وَحَالَةُ) مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ بِأَنْ تَسْأَلَ هِيَ طَلَاقَهَا أَوْ غَيْرُهَا يَسْأَلُ طَلَاقَهَا (وَحَالَةُ) الْغَضَبِ فَفِي حَالَةِ الرِّضَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْأَلْفَاظِ كُلِّهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي تَرْكِ النِّيَّةِ مَعَ الْيَمِينِ وَفِي حَالَةِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ قَضَاءً إلَّا فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدَّا فَإِنَّهُ لَا يُجْعَلُ طَلَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي حَالَةِ الْغَضَبِ يُصَدَّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الرَّدِّ وَالسَّبِّ إلَّا فِيمَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ وَلَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ وَالشَّتْمِ كَقَوْلِهِ اعْتَدِّي وَاخْتَارِي وَأَمْرُك بِيَدِك فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِيهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَأَلْحَقَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَتَّةٍ وَبَائِنٍ وَحَرَامٍ أَرْبَعَةً أُخْرَى ذَكَرَهَا السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ وَقَاضِي خَانْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَآخَرُونَ وَهِيَ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك خَلَّيْت سَبِيلَك فَارَقْتُك وَلَا رِوَايَةَ فِي خَرَجْت مِنْ مِلْكِي قَالُوا هُوَ بِمَنْزِلَةِ خَلَّيْت سَبِيلَك وَفِي الْيَنَابِيعِ أَلْحَقَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالْخَمْسَةِ سِتَّةً أُخْرَى وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَزَادَ خَالَعْتكِ وَالْحَقِي بِأَهْلِك هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَفِي قَوْلِهِ حَبْلُك عَلَى غَارِبِك لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَانْتَقِلِي وَانْطَلِقِي كَالْحَقِي وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الْحَقِي بِرُفْقَتِك يَقَعُ إذَا نَوَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. تَطْلُقُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فِي اعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي رَحِمَك وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ فَلَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إلَّا وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَلَوْ نَوَى ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ وَفِي غَيْرِهَا بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَبِابْتَغِي الْأَزْوَاجَ تَقَعُ وَاحِدَةً بَائِنَةٌ إنْ نَوَاهَا أَوْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثٌ إنْ نَوَاهَا هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ. وَكَذَا صَحَّتْ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِي الْأَمَةِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَلَوْ طَلَّقَ مَنْكُوحَتَهُ الْحُرَّةَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ وَنَوَى ثِنْتَيْنِ كَانَتْ وَاحِدَةً حَتَّى لَوْ نَوَى الثَّلَاثَ تَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ فَسَخْت النِّكَاحَ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ قَالَ لَهَا مَا أَنَا بِزَوْجِك أَوْ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ هَلْ لَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ الْكَذِبَ يُصَدَّقُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ جَمِيعًا وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَالَ لَمْ أَتَزَوَّجْك وَنَوَى الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ مَا لِي امْرَأَةٌ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ حَجَّةٌ إنْ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ فِي نُسْخَتِهِ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الشَّافِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. قَدْ اتَّفَقُوا جَمِيعًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْت وَاَللَّهِ لِي بِامْرَأَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيك يَنْوِي الطَّلَاقَ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَلَوْ قَالَ افْلَحِي يَنْوِي الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. إذَا قَالَ لَا أُرِيدُك أَوْ لَا أُحِبُّك أَوْ لَا أَشْتَهِيك أَوْ لَا رَغْبَةَ لِي فِيك فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْت لَك بِزَوْجٍ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك بَائِنٌ أَوْ أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنَا بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ مِنْك أَوْ عَلَيْك لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ بَايَنْتُك أَوْ أَبَنْتُك أَوْ أَبَنْت مِنْك أَوْ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك أَوْ سَرَّحْتُك أَوْ وَهَبْتُك لِنَفْسِك أَوْ خَلَّيْت سَبِيلَك أَوْ أَنْتِ سَائِبَةٌ أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ أَنْتِ أَعْلَمُ بِشَأْنِك. فَقَالَتْ: اخْتَرْت نَفْسِي. يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ لَهَا لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ قَالَ لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك نِكَاحٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا لَسْت لِي بِزَوْجٍ فَقَالَ الزَّوْجُ صَدَقْت وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

стр. 375

رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَالَ وَهَبْتُك لِأَهْلِك أَوْ لِأَبِيك أَوْ لِأُمِّك أَوْ لِلْأَزْوَاجِ فَهُوَ طَلَاقٌ إذَا نَوَى وَإِنْ قَالَ وَهَبْتُك لِأَخِيك أَوْ لِخَالِك أَوْ لِعَمِّك أَوْ لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهَبْت نَفْسَك مِنْك فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكِنَايَاتِ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَبَحْتك لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ صِرْت غَيْرَ امْرَأَتِي فِي رِضًا أَوْ سَخَطٍ تَطْلُقُ إذَا نَوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك شَيْءٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ وَفِي الْفَتَاوَى لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك عَمَلٌ وَنَوَى يَقَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ نِكَاحِك يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ اُبْعُدِي عَنِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَمِنْ الْكِنَايَاتِ تَنَحَّيْ عَنِّي وَنَجَوْت مِنِّي كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ عَلَيْك مَفْتُوحَةٌ لَا يَقَعُ بِهَذَا شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى إلَّا إذَا قَالَ خُذِي أَيَّ طَرِيقٍ شِئْت وَقَالَ نَوَيْت الطَّلَاقَ وَلَوْ قَالَ مَا نَوَيْت صُدِّقَ وَلَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي أَيَّ طَرِيقٍ شِئْت لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَإِنْ كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي أَلْفَ مَرَّةٍ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي إلَى جَهَنَّمَ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك طَلُقَتْ بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَكُونِي حُرَّةً أَوْ اعْتَقِي مِثْلُ أَنْتِ حُرَّةٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ بِعْت طَلَاقَك فَقَالَتْ اشْتَرَيْت فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَلَوْ قَالَ بِمَهْرِك فَهُوَ بَائِنٌ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ بِعْت نَفْسَك امْرَأَةً قَالَ لَهَا زَوْجُهَا أَنَا أَسْتَنْكِفُ عَنْك فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ كَالْبُزَاقِ فِي الْفَمِ فَإِنْ كُنْت تَسْتَنْكِفُ عَنْهَا فَارْمِ بِهَا فَقَالَ الزَّوْجُ تَفِّ تَفِّ وَرَمَى بِالْبُزَاقِ وَقَالَ رَمَيْت وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. ظَنَّ الزَّوْجُ أَنَّ نِكَاحَ امْرَأَتِهِ وَقَعَ فَاسِدًا فَقَالَ تَرَكْت هَذَا النِّكَاحَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي فَظَهَرَ أَنَّ نِكَاحَهَا كَانَ صَحِيحًا لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتِك قَالَ بَعْضُهُمْ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَى وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ السِّرَاجُ فَهُوَ كَمَا قَالَ لَهَا أَنْتِ خَلِيَّةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا قَالَ لَهَا أَبْرَأْتُك عَنْ الزَّوْجِيَّةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَنَا بَرِيئَةٌ مِنْك فَقَالَ الزَّوْجُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْك أَيْضًا فَقَالَتْ اُنْظُرْ مَاذَا تَقُولُ فَقَالَ مَا نَوَيْت الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ صَفَحْت عَنْ طَلَاقِك وَنَوَى الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ وَكَذَا كُلُّ لَفْظٍ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى مِثْلَ قَوْلِهِ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك أَوْ قَالَ لَهَا أَطْعِمِينِي أَوْ اسْقِينِي وَنَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ وَبَيْنَ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ بِأَنْ قَالَ اذْهَبِي وَكُلِي أَوْ قَالَ اذْهَبِي وَبِيعِي الثَّوْبَ وَنَوَى الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ اذْهَبِي ذَكَرَ فِي اخْتِلَافِ زُفَرَ وَيَعْقُوبَ أَنَّ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَفِي قَوْلِ زُفَرَ يَكُونُ طَلَاقًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي فَتَزَوَّجِي تَقَعُ وَاحِدَةٌ إذَا نَوَى فَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ تَقَعُ الثَّلَاثُ وَفِي الْفَتَاوَى لَوْ قَالَ اذْهَبِي فَبِيعِي الثَّوْبَ أَوْ اذْهَبِي فَتَقَنَّعِي أَوْ قُومِي فَكُلِي وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ اذْهَبِي الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجِي زَوْجًا لِيُحِلَّك لِي فَهُوَ إقْرَارٌ بِالثَّلَاثِ وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجِي وَنَوَى الطَّلَاقَ أَوْ الثَّلَاثَ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَمْ يَقَعْ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ إنْ كُنْت تَضْرِبُنِي لِأَجْلِ فُلَانَةَ الَّتِي تَزَوَّجْتهَا فَإِنِّي تَرَكْتهَا فَخُذْهَا وَنَوَى الطَّلَاقَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ اعْتَدِّي اعْتَدِّي اعْتَدِّي فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا أَنْ يَنْوِيَ بِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ طَلَاقًا أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ

стр. 376

أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا وَبِالْأُولَى حَيْضًا فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ السِّتَّةِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ يَنْوِيَ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُخْرَيَيْنِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ حَيْضًا وَبِالثَّالِثَةِ طَلَاقًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا وَالثَّانِيَةِ طَلَاقًا أَوْ بِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ فَفِي هَذِهِ الْأَحَدَ عَشْرَ وَجْهًا تَطْلُقُ ثِنْتَيْنِ أَوْ يَنْوِيَ بِكُلٍّ مِنْهَا حَيْضًا أَوْ بِالثَّالِثَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا وَبِالْأُولَى طَلَاقًا أَوْ بِالْأُخْرَيَيْنِ حَيْضًا لَا غَيْرُ فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ السِّتَّةِ تَطْلُقُ وَاحِدَةً. أَوْ لَمْ يَنْوِ بِكُلٍّ مِنْهَا شَيْئًا فَلَا يَقَعُ فِي هَذَا الْوَجْهِ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اعْتَدِّي اعْتَدِّي اعْتَدِّي وَقَالَ نَوَيْت بِالْكُلِّ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْقَضَاءِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ اعْتَدِّي ثَلَاثًا وَقَالَ نَوَيْت بِ " اعْتَدِّي " طَلَاقًا وَنَوَيْت بِثَلَاثٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ. فِي الْمَبْسُوطِ قَالَ لَهَا اعْتَدِّي فَاعْتَدِّي أَوْ اعْتَدِّي وَاعْتَدِّي أَوْ قَالَ اعْتَدِّي وَاعْتَدِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. فِي الْمُنْتَفَى إذَا قَالَ لَهَا اعْتَدِّي يَا مُطَلَّقَةُ وَعَنَى بِقَوْلِهِ اعْتَدِّي الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ تَطْلِيقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِقَوْلِهِ اعْتَدِّي وَالثَّانِيَةُ بِقَوْلِهِ يَا مُطَلَّقَةُ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ بِمَا لَزِمَهَا مِنْ الطَّلَاقِ ب " اعْتَدِّي " يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ قَالَ لَهَا بِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ إذَا لَمْ يَنْوِ بِقَوْلِهِ بِينِي طَلَاقًا وَلَوْ قَالَ حَرَّمْت نَفْسِي عَلَيْك فَاسْتَتِرِي وَنَوَى بِهِمَا طَلَاقًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى بَائِنٍ بَائِنٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ نَوَيْت بِقَوْلِي حَرَّمْت نَفْسِي وَاحِدَةً وَبِقَوْلِي اسْتَتِرِي ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِقَوْلِي حَرَّمْت نَفْسِي شَيْئًا وَأَرَدْت بِقَوْلِي فَاسْتَتِرِي وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ كَمَا نَوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ اعْتَدِّي ثُمَّ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. الطَّلَاقُ الصَّرِيحُ يَلْحَقُ الطَّلَاقَ الصَّرِيحَ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَقَعُ أُخْرَى وَيَلْحَقُ الْبَائِنُ أَيْضًا بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ عِنْدَنَا وَالطَّلَاقُ الْبَائِنُ يَلْحَقُ الطَّلَاقَ الصَّرِيحَ بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ تَقَعُ طَلْقَةٌ أُخْرَى وَلَا يَلْحَقُ الْبَائِنُ الْبَائِنَ بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ إلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ جَعْلُهُ خَبَرًا عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ صَادِقٌ فِيهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِهِ إنْشَاءً لِأَنَّهُ اقْتِضَاءٌ ضَرُورِيٌّ حَتَّى لَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْبَيْنُونَةَ الْغَلِيظَةَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ وَتَثْبُتَ بِهِ الْحُرْمَةُ الْغَلِيظَةُ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِنُ مُعَلَّقًا بِأَنْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّار فَأَنْت بَائِنٌ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت بَائِنٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَدَخَلَتْ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك ثُمَّ قَالَ لَهَا قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَنْتِ بَائِنٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ خَالَعَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ثُمَّ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ أَيْضًا وَلَوْ خَالَعَهَا أَوَّلًا ثُمَّ قَالَهَا أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كُلُّ حُكْمٍ عَرَفْته فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ وَاحِدَةٌ وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي رَحِمَك كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. فَلَوْ أَبَانَهَا أَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ اعْتَدِّي نَاوِيًا وَقَعَ الثَّانِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى جُعْلٍ بَعْدَ الْخُلْعِ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ أَمَّا

стр. 377

وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَلِأَنَّهُ صَرِيحٌ فَيَلْحَقُ وَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَالٍ أَوْ خَالَعَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ يَصِحُّ وَلَوْ طَلَّقَهَا بِمَالٍ ثُمَّ خَالَعَهَا فِي الْعِدَّةِ لَا يَصِحُّ. وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ خَالَعْتكِ يَنْوِي الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْجِنْسِ السَّادِسِ فِي بَدَلِ الْخُلْعِ. إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ غَدًا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ أَبَانَهَا الْيَوْمَ ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ بِالشَّرْطِ عِنْدَنَا قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت بَائِنٌ يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْت بَائِنٌ يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَقَعَ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ كَلَّمَتْ فُلَانًا بَعْدَ ذَلِكَ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَ لِلْمُبَانَةِ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهَا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَبَنْتُك بِتَطْلِيقَةٍ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي جِنْسِ فِيمَنْ يَكُونُ مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ. كُلُّ فُرْقَةٍ تُوجِبُ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً كَحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ وَالرَّضَاعِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَلْحَقُهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا لَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُعْتَدَّةٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. [الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ] (الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ) الْكِتَابَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ مَرْسُومَةٌ وَغَيْرُ مَرْسُومَةٍ وَنَعْنِي بِالْمَرْسُومَةِ أَنْ يَكُونَ مُصَدَّرًا وَمُعَنْوَنًا مِثْلُ مَا يُكْتَبُ إلَى الْغَائِبِ وَغَيْرُ مَوْسُومَةٍ أَنْ لَا يَكُونَ مُصَدَّرًا وَمُعَنْوَنًا وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ مُسْتَبِينَةٌ وَغَيْرُ مُسْتَبِينَةٍ فَالْمُسْتَبِينَةُ مَا يُكْتَبُ عَلَى الصَّحِيفَةِ وَالْحَائِطِ وَالْأَرْضِ عَلَى وَجْهٍ يُمْكِنُ فَهْمُهُ وَقِرَاءَتُهُ وَغَيْرُ الْمُسْتَبِينَةِ مَا يُكْتَبُ عَلَى الْهَوَاءِ وَالْمَاءِ وَشَيْءٍ لَا يُمْكِنُ فَهْمُهُ وَقِرَاءَتُهُ فَفِي غَيْرِ الْمُسْتَبِينَةِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَبِينَةً لَكِنَّهَا غَيْرُ مَرْسُومَةٍ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَتْ مَرْسُومَةً يَقَعُ الطَّلَاقُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ ثُمَّ الْمَرْسُومَةُ لَا تَخْلُو أَمَّا إنْ أَرْسَلَ الطَّلَاقَ بِأَنْ كَتَبَ أَمَّا بَعْدُ فَأَنْت طَالِقٌ فَكُلَّمَا كَتَبَ هَذَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَتَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الْكِتَابَةِ. وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمَجِيءِ الْكِتَابِ بِأَنْ كَتَبَ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَمَا لَمْ يَجِئْ إلَيْهَا الْكِتَابُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِنْ كَتَبَ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَتَبَ بَعْدَ ذَلِكَ حَوَائِجَ فَجَاءَهَا الْكِتَابُ فَقَرَأَتْ الْكِتَابَ أَوْ لَمْ تَقْرَأْ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ كَتَبَ إلَى امْرَأَتِهِ بِحَوَائِجَ وَكَتَبَ فِي آخِرِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَبَدَا لَهُ فَمَحَا كِتَابَةَ الطَّلَاقِ فَجَاءَ الْكِتَابُ تَطْلُقُ وَلَوْ مَحَا كِتَابَةَ الْحَوَائِجِ وَتَرْك كِتَابَةَ الطَّلَاقِ ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إلَيْهَا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهُ إذَا مَحَا الْحَوَائِجَ بَطَلَ الْكِتَابُ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الشَّرْطُ وَإِنْ كَتَبَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ كَتَبَ الْحَوَائِجَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ مَحَا الطَّلَاقَ وَبَقِيَ مَا بَعْدَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ مَحَا مَا بَعْدَهُ وَتَرَكَ الطَّلَاقَ طَلُقَتْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ كَتَبَ الطَّلَاقَ فِي وَسَطِ الْكِتَابِ وَكَتَبَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ حَوَائِجَ ثُمَّ مَحَا الطَّلَاقَ وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ إلَيْهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ كَانَ الَّذِي قَبْلَ الطَّلَاقِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ كَتَبَ إلَيْهَا أَمَّا بَعْدُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ﵎ مَوْصُولًا بِكِتَابَتِهِ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ مَفْصُولًا تَطْلُقُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ كَتَبَ إلَى امْرَأَتِهِ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ وَوَصَلَ الْكِتَابُ إلَى أَبِيهَا فَأَخَذَ الْأَبُ وَمَزَّقَ الْكِتَابَ وَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا إنْ كَانَ الْأَبُ مُتَصَرِّفًا فِي جَمِيعِ أُمُورِهَا فَوَصَلَ الْكِتَابُ إلَى أَبِيهَا فِي بَلَدِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا وَإِنْ أَخْبَرَهَا الْأَبُ بِوُصُولِ الْكِتَابِ إلَيْهِ فَإِنْ دَفَعَ الْأَبُ الْكِتَابَ إلَيْهَا وَهُوَ مُمَزَّقٌ إنْ كَانَ يُمْكِنُ فَهْمُهُ وَقِرَاءَتُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ وَاسْتَثْنَى بِلِسَانِهِ أَوْ طَلَّقَ بِلِسَانِهِ وَاسْتَثْنَى بِالْكِتَابَةِ هَلْ يَصِحُّ لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

стр. 378

وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ أُكْرِهَ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ فَكَتَبَ امْرَأَتَهُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ اُكْتُبْ إلَى امْرَأَتِي كِتَابًا إنْ خَرَجْت مِنْ مَنْزِلِك فَأَنْت طَالِقٌ فَكَتَبَ فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَمَا كَتَبَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ وَبَعَثَ بِهِ إلَى الْمَرْأَةِ لَمْ تَطْلُقْ بِالْخُرُوجِ الْأَوَّلِ وَكَذَا لَوْ كَتَبَ الْكِتَابَ عَلَى هَذَا فَلَمَّا قَرَأَهُ عَلَى الزَّوْجِ قَالَ لِلْكَاتِبِ قَدْ شَرَطْت إنْ خَرَجَتْ إلَى شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ كَانَ إلْحَاقُ هَذَا الشَّرْطِ جَائِزًا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ كَتَبَ إلَى امْرَأَتِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك وَغَيْرَ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ مَحَا اسْمَ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ بَعَثَ الْكِتَابَ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. فِي الْمُنْتَقَى لَوْ كَتَبَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ وَكَانَ فِيهِ إذَا أَتَاك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ نَسَخَهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ نُسْخَةً وَلَمْ يُمْلِلْ هُوَ فَأَتَاهَا الْكِتَابَانِ طَلُقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ فِي الْقَضَاءِ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُمَا كِتَابَاهُ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ بِأَيِّهِمَا أَتَاهَا وَيَبْطُلُ الْآخَرُ لِأَنَّهُمَا نُسْخَةٌ وَاحِدَةٌ وَفِيهِ أَيْضًا رَجُلٌ اسْتَكْتَبَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إلَى امْرَأَتِهِ كِتَابًا بِطَلَاقِهَا وَقَرَأَهُ عَلَى الزَّوْجِ فَأَخَذَهُ وَطَوَاهُ وَخَتَمَ وَكَتَبَ فِي عُنْوَانِهِ وَبَعَثَ بِهِ إلَى امْرَأَتِهِ فَأَتَاهَا الْكِتَابُ وَأَقَرَّ الزَّوْجُ أَنَّهُ كِتَابُهُ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ ابْعَثْ بِهَذَا الْكِتَابِ إلَيْهَا أَوْ قَالَ لَهُ اُكْتُبْ نُسْخَةً وَابْعَثْ بِهَا إلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَلَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ كِتَابُهُ لَكِنَّهُ وَصَفَ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ كُلُّ كِتَابٍ لَمْ يَكْتُبْهُ بِخَطِّهِ وَلَمْ يُمِلَّهُ بِنَفْسِهِ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ إذَا لَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ كِتَابُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. [الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ] (الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ) وَالْأَصْلُ الَّذِي عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا هَذَا فِي الطَّلَاقِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِيهَا لَفْظٌ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الطَّلَاقِ فَذَلِكَ اللَّفْظُ صَرِيحٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ إذَا أُضَيِّفَ إلَى الْمَرْأَةِ وَمَا كَانَ بِالْفَارِسِيَّةِ مِنْ الْأَلْفَاظِ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّلَاقِ وَفِي غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ كِنَايَاتِ الْفَارِسِيَّةِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمُ كِنَايَاتِ الْعَرَبِيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: بهشتم ترا اززني فَاعْلَمْ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ اسْتَعْمَلَهَا أَهْلُ خُرَاسَانَ وَأَهْلُ عِرَاقٍ فِي الطَّلَاقِ وَأَنَّهَا صَرِيحَةٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى كَانَ الْوَاقِعُ بِهَا رَجْعِيًّا وَيَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ. وَفِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَفِي التَّفْرِيدِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَإِذَا قَالَ: بهشتم ترا وَلَمْ يَقُلْ: اززني فَإِنْ كَانَ فِي حَالَةِ غَضَبٍ وَمُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَإِنْ نَوَى بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ كَمَا نَوَى وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذَا كَقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: ترا جِنّك بَازٍ داشتم أَوْ بهشتم أَوْ يَلِهِ كردم ترا أَوْ باي كَشَادِّهِ كردم ترا فَهَذَا كُلُّهُ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ طَلَّقْتُك عُرْفًا حَتَّى يَكُونَ رَجْعِيًّا وَيَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي فِي قَوْلِهِ بَهَشْتُمْ بِالْوُقُوعِ بِلَا نِيَّةٍ وَيَكُونُ الْوَاقِعُ رَجْعِيًّا وَيُفْتِي فِيمَا سِوَاهَا بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَيَكُونُ الْوَاقِعُ بَائِنًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ " بُيَّك طَلَاق دَسَّتْ بَازٍ داشتمت " يَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَوْ قَالَ " بيك

стр. 379

طَلَاق دست باز داشتم " يَقَعُ رَجْعِيٌّ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: " مَرَّا طَلَاق ده " فَقَالَ الزَّوْجُ: " داده كيرو كَرِدِّهِ كِير " أَوْ قَالَ " داده بَادٍ وكرده بَادَانِ نَوَى " يَقَعُ وَيَكُونُ رَجْعِيًّا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ: داده است أَوْ كَرِدِّهِ است يَقَعُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي تَرْكِ النِّيَّةِ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ: داده إنْكَار أَوْ كَرِدِّهِ إنْكَار لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَمَا طَلَبَتْ الطَّلَاقَ: داده كِير وَبِرّ. وَلَا تَقَعُ أُخْرَى إلَّا إذَا نَوَى اثْنَتَيْنِ وَلَوْ قَالَتْ لَا اكْتَفَى بِالْوَاحِدَةِ فَقَالَ: دَوٍ كِيرَانِ نَوَى بِهِ الِاثْنَتَيْنِ مِنْ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَمَا طَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ: كَفَتْهُ كِير لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَتْ: دَسَّتْ از مِنْ بازدار فَقَالَ " بَازٍ داشته كِير يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَيَكُونُ بَائِنًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَتْ: " مَرَّا مَدَارّ " فَقَالَ الزَّوْجُ " ناداشته كِير " يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَيَكُونُ بَائِنًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَتْ: " مَرَّا طَلَاق ده " فَقَالَ لَا أَفْعَلُ فَقَالَتْ " اكربدهي بِرُومِ شوى كنم كَفَتْ بِكُنْ خواهي يكي خواهي ده " لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. امْرَأَةٌ قَالَتْ: " مَرَّا سه طَلَاق ده " فَقَالَ الزَّوْجُ " دايم " بِالْيَاءِ فَإِنْ كَانَ هَذَا لُغَةَ أَهْلِ بَلْدَةٍ مِنْ الْبُلْدَانِ وَلَمْ يَكُنْ لُغَةَ أَهْلِ بَلْدَةِ الزَّوْجِ لَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ الْجَوَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لُغَةَ أَهْلِ بَلْدَةٍ مِنْ الْبُلْدَانِ لَمْ يَكُنْ جَوَابًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ ترايك طَلَاق وَأَيْنَ طَلَاق أَوَّلِينَ وَآخَرِينَ است تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا تَوّ سَهِّ دَهٍ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ دَسَّتْ ازْمَنْ بازدار فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بَازٍ داشتم بَسّه طَلَاق فَقَالَ الزَّوْجُ مِنْ نيزاز تَوّ بَازٍ داشتم إنْ نَوَى الْوَاحِدَةَ فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ فَثَلَاثٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَقَعُ شَيْءٌ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ مَرَّا بِكَارِّ نيستي وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقُ لَا يَقَعُ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَزَار طَلَاق ترا وَقَعَ الثَّلَاثُ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ هَزَار طَلَاق بدامنت دركردم طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ مَا نَوَيْت بِهِ إيقَاعَ الطَّلَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ تَوّ سَهِّ طَلَاق بَاشّ إنْ نَوَى إيقَاعَ الثَّلَاثِ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي فَقَالَ سَهِّ طَلَاق بَدَا مِنْ تَوّ دُرّ نهادم بَرْو يَقَع الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ تَوّ طَلَاقِي يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا تَوّ طَالِقِي وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا تَوّ طَلَاق بَاشّ اوسه طَلَاق بَاشّ اوسه طَلَاقه بَاشّ اوسه طَلَاقه شَوِّ تَطْلُقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ خَالِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي بَابِ السُّنَنِ لَا تَطْلُقُ مِنْ غَيْرِ

стр. 380

نِيَّةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ شَاجَرَ مَعَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ هَزَار طَلَاق ترا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى وَقَعَ هَذَا عَلَيْهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ امْرَأَةٌ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ هَزَار فَقَالَ الزَّوْجُ هَزَار فَهَذِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَنْوِيَ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَنْوِ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ هُوَ عَلَى مَا نَوَى وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يَقَعُ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا كَيْفَ لَا تُطَلِّقُنِي فَقَالَ الزَّوْجُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ تَوّ از سِرّ تَابَا طَلَاق كَرَدِّهِ يُسْأَلُ الزَّوْجُ عَنْ مُرَادِهِ امْرَأَةٌ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فَقَالَ الزَّوْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ يَكُ طَلَاق دادمت وَدَوٍ طَلَاق دادمت تَطْلُقُ ثَلَاثًا رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا بِسَيَّارِ طَلَاق وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَقَعُ تَطْلِيقَتَانِ رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً أُخْرَى فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِمَ طَلَّقْت الْمَرْأَةَ الْأُولَى فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ ازبراي ترا وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى وَلَمْ يُطَلِّقْ الْأُولَى وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ لَا تَطْلُقُ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ مِنْ طَلَاقِ ترا دادم فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ نَوَى الْإِيقَاعَ أَوْ التَّفْوِيضَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَفِي الْوَجْه الْأَوَّلِ يَقَعُ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يَقَعُ وَفِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ يَقَعُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. وَلَوْ قَالَ دَسْتُ بَازٍ داشتم بِيَكُنْ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الشَّيْخَيْنِ لَكِنْ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ بَهَشْتُمْ فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ إذَا قَالَتْ دَسَّتْ بازداشتى مَرَّا فَقَالَ داشتم فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ دَسَّتْ بَازٍ داشتم وَإِذَا قَالَتْ مَرَّا دُرّ كَارِ خَدَّايَ كُنَّ فَقَالَ الزَّوْجُ ترادر بِهَذَيَانَاتِ سَقَطْ كَتَخْدَائِيَّتِه أَوْ قَالَتْ مَرَّا بخداي بِخَشٍ فَقَالَ الزَّوْجُ بخشيدم إنْ نَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. قَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي فَقَالَ ترا كِدَامٍ طَلَاق مانده است يَا كِدَامٍ نِكَاح فَهُوَ إقْرَارٌ بِالثَّلَاثِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا: " نُهْ ترا طَلَاق مانده است نُهْ نِكَاح برخيز وَرَه كِير " قَالَ هَذَا إقْرَارٌ أَنَّهُ قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ دَسَّتْ بَازٍ داشتمت بُيَّك طَلَاق فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بازكوبي تاكواهان بشنوند فَقَالَ الزَّوْجُ دَسَّتْ بَازٍ داشتمت بُيَّك طَلَاق فَلَمَّا افْتَرَقَا قَالَتْ لَهُ أَجْنَبِيَّةٌ زَنِّ رادست بازداشتي فَقَالَ دَسَّتْ بَازٍ داشتمش بُيَّك طَلَاق قَالُوا لَوْ قَالَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ دَسَّتْ بَازٍ داشتم يَكُونُ إنْشَاءً فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا إذَا قَالَ عَنَيْت بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ الْإِخْبَارَ وَلَوْ قَالَ دست باز داشته أَمْ يَكُونُ إخْبَارًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا قَالَ جِهَار رَاهَ بِرّ تَوّ كَشَادِّهِ است لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى مَا لَمْ يَقُلْ خُذِي أَيَّمَا شِئْت عِنْدَ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ وَإِنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ لَهَا جِهَار رَاهَ بِرّ تَوّ كشادم يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَقُلْ خُذِي أَيَّمَا شِئْت وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ قَالَتْ دَسَّتْ ازْمَنْ بِدَارٍ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي إلَى جَهَنَّمَ يَقَعُ الطَّلَاقُ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ

стр. 381

دادمت طَلَاق سِرّ خويش كِير وروزيء خويش طَلَب كُنَّ قَالَ الطَّلَاقُ الْأَوَّلُ رَجْعِيٌّ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِقَوْلِهِ سرخويش كِير طَلَاقًا آخَرَ بَقِيَ الْأَوَّلُ رَجْعِيًّا وَلَا يَقَعُ بِهَذَا الْقَوْلِ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا بَائِنًا وَيَصِيرُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي بَائِنًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَتْ كَرَانِّ بِخَرِيدِي بِعَيْبِ بازده فَقَالَ بِعَيْبٍ بازدادمت وَنَوَى يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ بِعَيْبِ بازدادم بِغَيْرِ التَّاءِ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ أَبُو الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا كَرَانِّ خَرِيدَة ازْمَنْ بِمِنْ بازده فَقَالَ بِتَوِّ بازدادم يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَتْ سوكندخور بِطَلَاقِ مِنْ كه فُلَان كارنكنم فَقَالَ خَوْر دَهٍ كِير حُكِيَ فَتْوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا لَا تُطَلِّقُ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ بيكسوى تَوّ بيكسوى فَقَالَ الزَّوْجُ همجنين كير لَا تَطْلُقُ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: تَوّ بِرّ مِنْ جَرًّا آمُدّه كه مِنْ زَنِّ تَوّ نُهْ أَمْ فَقَالَ: ني كِير لَا تَطْلُقُ. رَجُلٌ دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْفِرَاشِ فَأَبَتْ فَقَالَ لَهَا اُخْرُجِي مِنْ عِنْدِي فَقَالَتْ طَلِّقْنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَقَالَ الزَّوْجُ اكرا رزوي تَوّ جَنِين است جَنِين كِير فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا وَقَامَتْ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقِيلَ لَهُ: جَرًّا كَرِدِّي فَقَالَ: كَرِدِّهِ ناكرده كيراونا كَرِدِّهِ تَرَى كِير يَقَعُ إذَا نَوَى وَقِيلَ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَبِهِ يُفْتِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ أَكَلَ خُبْزًا أَوْ شَرِبَ خَمْرًا فَقَالَ نان خورديم وَنَبِيذ زِنَانِ مابسه ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ بَعْدَ مَا سَكَتَ بَسّه طَلَاق فَقَالَ الرَّجُلُ بَسّه طَلَاق لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُكْرُ تَوّ زَنِّ مِنِّي سَهِّ طَلَاق مَعَ حَذْفِ الْيَاءِ لَا يَقَعُ إذَا قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لِأَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ لَمْ يَكُنْ مُضِيفًا إلَيْهَا امْرَأَةٌ طَلَبَتْ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا سَهِّ طَلَاق بِرّ دَارُو رَفَّتِي لَا يَقَعُ وَيَكُونُ هَذَا تَفْوِيضُ الطَّلَاقِ إلَيْهَا وَإِنْ نَوَى يَقَعُ وَلَوْ قَالَ لَهَا سَهِّ طَلَاق خَوْد بِرّ دَارُو رِقَّتِي يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي فَضَرَبَهَا وَقَالَ لَهَا اينك طَلَاق لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ اينكت طَلَاق يَقَعُ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَمَّنْ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ دَار طَلَاق قَالَ لَا تَطْلُقُ وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْقَلَانِسِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ وَكَزَ امْرَأَتَهُ وَقَالَ: اينك يَكُ طَلَاق ثُمَّ وَكَزَهَا ثَانِيًا وَقَالَ اينك دَوٍ طَلَاق وَكَذَا الثَّالِثُ قَالَ تَطْلُقُ ثَلَاثًا فَشَيْخُ الْإِسْلَامِ يَقُولُ سَمَّى الضَّرْبَ طَلَاقًا فَيَبْطُلُ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ يَقُولُ سَمَّى الطَّلَاقَ فَيَقَعُ. سَكْرَانُ هَرَبَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ فَتَبِعَهَا وَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ بَسّه طَلَاق إنْ قَالَ عَنَيْت امْرَأَتِي يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا دَار طَلَاق لَا يَقَعُ فِي جِنْسِ الْإِضَافَةِ إذَا لَمْ يَنْوِ لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا وَقِيلَ يَقَعُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَهُوَ الْأَشْبَهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ دَار فِي الْعَادَةِ وَقَوْلُهُ خُذْ سَوَاءٌ

стр. 382

وَلَوْ قَالَ لَهَا خُذِي طَلَاقَك يَقَعُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَذَا هَهُنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. سُئِلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِي لَطَلَّقْت نَفْسِي أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ مِنْ نيزهزاردادم وَلَمْ يَقُلْ دادم ترا قَالَ يَقَعُ الطَّلَاقُ، امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ الزَّوْجُ اينك هَزَار لَا تَطْلُقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ دادمش هزارديكر تَطْلُقُ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ بِرّ تَوّ سَهِّ طَلَاقه أَمْ فَقَالَ الزَّوْجُ بيشي أَوْ قَالَ سَهِّ طَلَاقه بيشي أَوْ قَالَ سَهِّ مكوجه صدكو فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ عَنْهُ بِالثَّلَاثِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَزَار طَلَاق تَوّ يَكِي كَرَدْمِ قَالَ يَقَعُ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ هَزَار طَلَاق ترايكي كَنَمِّ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ ثَلَاثًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ نُجَدِّدُ النِّكَاحَ بَيْنَنَا احْتِيَاطًا فَقَالَتْ بَيِّنْ وَجْهَ الْحُرْمَةِ وَنَازَعَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سزاي أَيْنَ زنكان أَيْنَ است كه هجمين حَرَام ميداري قَالَ يَكُونُ إقْرَارًا بِالْحُرْمَةِ وَلَوْ قَالَ سزاي أَيْنَ زنكان آنَسَتْ كه حَرَام دَارِي وَلَمْ يَقُلْ هجمين لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِحُرْمَةِ هَذِهِ لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَيْنَ زنكان وهجمين تَحْقِيقُ الْحُرْمَةِ مِنْهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي جِنْسِ الْمُتَفَرِّقَاتِ. سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ عَنْ سَكْرَانَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَتُرِيدِينَ أَنْ أُطَلِّقَك قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ اُكْرُ تَوّ زَنِّ مِنِّي يَكُ طَلَاقُ دَوٍ طَلَاق سَهِّ طَلَاق قُومِي وَاخْرُجِي مِنْ عِنْدِي وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ سَكْرَانَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بيزارم بيزارم بيزارم تُؤْمَرُ أَجِيزِي نَبَّاشِي فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ إلَى مَتَى تَقُولُ فَإِنِّي أَخَافُ لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك شَيْءٌ فَقَالَ الزَّوْجُ جَنِين خَوَاهُمْ فَلَمَّا صَحَا قَالَ لَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَرْجُو أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ رَجُلٌ قَالَ آن زَنِّ كه مَرَّا بخَانَه است بَسّه طَلَاق وَلَيْسَتْ امْرَأَتُهُ فِي بَيْتِهِ وَقْتَ الطَّلَاقِ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ وَلَوْ قَالَ أَيْنَ زَنِّ كه مَرَّا باينخانه اندراست بَسّه طَلَاق وَلَيْسَتْ هِيَ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَقْتَ الطَّلَاقِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحِيطِ. فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولِ بِهَا ترايك طَلَاق ترايك طَلَاق فَهُمَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَتْ مَرَّا طَلَاق دَهٍ وَمَرَّا طَلَاق دَهٍ وَمَرَّا طَلَاق دَهٍ فَقَالَ دادم تَقَعُ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَتْ مَرَّا طَلَاق دَهٍ مَرَّا طَلَاق دَهٍ مَرَّا طَلَاق فَقَالَ دادم تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَتْ مَرَّا طَلَاق كُنَّ

стр. 383

مَرَّا طَلَاق كُنَّ مَرَّا طَلَاق كُنَّ فَقَالَ كَرَدْمِ كَرَدْمِ كَرَدْمِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا مَرَّا طَلَاق دَهٍ فَقَالَ أَيْنَ نيزداده وَآن يَقَعُ إذَا نَوَى وَلَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ فِي الْخُلْعِ. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ وَكِيلِ تَوّ هُسْتُمْ فَقَالَ هِسَتِي فَقَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي ثَلَاثًا فَقَالَ الزَّوْجُ تَوّ بِرّ مِنْ حَرَام كَشَتِّي مَا رَاجِدًا بايد بِوُدِّ إنْ نَوَى بِالتَّوْكِيلِ الطَّلَاقَ دُونَ الْعَدَدِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى الْمُفَارِقَةَ دُونَ الْعَدَدِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ كَالْوَكِيلِ بِالْوَاحِدَةِ إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا فِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي عِدَّتِهَا دادمت سَهِّ طَلَاق وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ قَالَ إنْ نَوَى ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِلَّا فَلَا زَنِّ راكفت ترا طَلَاق دادم مُرَدَّمَانِ ملامت مردند كَفَتْ ديكر دادم نَكْفِت ويرا وَنَكْفِت طَلَاق قَالَ يَقَعُ إذَا كَانَ فِي الْعِدَّةِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ. رَجُلٌ قِيلَ لَهُ أَيْنَ فُلَانَةَ زَنِّ نوهست فَقَالَ هُسَّتْ ثُمَّ قِيلَ لَهُ أَيْنَ زَنِّ تَوّ سَهِّ طَلَاقه هُسَّتْ فَقَالَ هُسَّتْ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَهُ سَهِّ طَلَاقه وَإِنَّمَا سَمِعَ أَيْنَ زَنِّ تَوّ هُسَّتْ قَالُوا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَهَذَا إذَا قَالَ زِنْ تَوّ سَهِّ طَلَاقه هُسَّتْ بِصَوْتٍ جَهِيرٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ صُدِّقَ قَضَاءً رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ زَنِّ از تَوّ سَهِّ طَلَاق كه أَيْنَ كارنكرده فَقَالَ هَزَار طَلَاقه يَكُونُ جَوَابًا حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الشَّخْصُ فَعَلَ ذَلِكَ الْأَمْرَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. قَالَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ بَاتُّو نميباشم فَقَالَ الزَّوْجُ مباش فَقَالَتْ طَلَاق بِدُسَتِ تَوّ است مَرَّا طَلَاق كُنَّ فَقَالَ الزَّوْجُ طَلَاق ميكنم طَلَاق ميكنم وَكَرَّرَ ثَلَاثًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ كَنَمِّ لِأَنَّهُ اسْتِقْبَالٌ فَلَمْ يَكُنْ تَحْقِيقًا بِالتَّشْكِيكِ. فِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ بِالْعَرَبِيَّةِ أُطَلِّقُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا إذَا غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ لِلْحَالِ فَيَكُونُ طَلَاقًا وَفِي إيمَانِ مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَنْ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ بِرّ تَوّ سَهِّ طَلَاقه أَمْ فَقَالَ الزَّوْجُ هَلَّا هَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا قَالَ لَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا حَلَال خَدًّا بِرّ توحرام فَقَالَ آرِيّ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِتَطْلِيقَةٍ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اذْهَبِي إلَى بَيْتِ أُمِّك فَقَالَتْ طَلَاق دَهٍ تابروم فَقَالَ تَوّ بَرْو مِنْ طَلَاقِ دُمَادِم فَرُسْتُمُ قَالَ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ وَعْدٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا ترا طَلَاق أَوْ طَلَاق ترا فَهِيَ طَلَاقٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَ

стр. 384

لِامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ سَهِّ طَلَاق آن ديكر ترا دادم تواين سَهِّ طَلَاق بوى دَهٍ زَنِّ كَفَتْ أَيْنَ سَهِّ طَلَاق بوى دادم وميدانم كه أَيْنَ زَنِّ سَهِّ طَلَاق شَدِّدْ يكركه خِطَاب باوي كَرَدِّ طَلَاق شوديانه فَقَالَ نُهْ أَيْنَ طَلَاقُ شودونه آن رَجُلٌ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَقُولَ إذَا رَأَى صَبِيًّا أَيْ مَا دُرْت شش طَلَاقه فَسَكِرَ مِنْ الْخَمْرِ فَأَتَاهُ ابْنُهُ فَظَنَّهُ صَبِيًّا أَجْنَبِيًّا فَقَالَ رواى مَا دُرْت شش طَلَاقه وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ابْنُهُ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثِنْتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ بَيَاتًا آشَتَّى كنمت فَقَالَ مَيَّان مَادَ يوا رآهنى ميبايد لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارٌ بِالطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا مَنْ بِرّ تَوّ سَهِّ طَلَاقه أَمْ فَقَالَ تَوَجَّهَ سَهِّ طَلَاقه وَجْه هَزَار طَلَاقه لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَرَّا بِرّك بَاتُّو باشيدن نِيسَتْ مَرَّا طَلَاق دَهٍ فَقَالَتْ الزَّوْجُ جَوْن توروي طَلَاق داده شَدَّ وَقَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ هَلْ يُصَدَّقُ قَالَ نَعَمْ وَوَافَقَهُ فِي هَذَا الْجَوَابِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. رَجُلٌ اتَّهَمَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ ثُمَّ رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ فَغَضِبَ وَقَالَ زَنِّ غَرَّرَا طَلَاق دادم قِيلَ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَقِيلَ بِالْوُقُوعِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ. رَجُلٌ جَمَعَ الْأَصْدِقَاءَ وَأَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَتَّخِذَ لَهُمْ طَعَامًا فَلَمْ تَفْعَلْ وَذَهَبَتْ عَنْ بَيْتِ الزَّوْجِ فَقَالَ الزَّوْجُ: زنيكه دوست ودشمن مَرَّا نبوذا زَمَن بَسّه طَلَاق ذَكَرَ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ أَنَّهُ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ رَجُلٌ قَالَ لِخَدَمِهِ وَهُمْ يَذْكُرُونَ امْرَأَتَهُ بِسُوءِ جندان كِرْدِيد كه بَسّه طَلَاق كرديدش أَوْ جندان كِرْدِيد كه سه طَلَاقه كرديدش يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا دادمت يَكُ طَلَاق وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ وَدَوٍ طَلَاق وَسَهِّ طَلَاق تَقَع الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ ترايك طَلَاق وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: وَدَوٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ دَوٍ بِغَيْرِ الْوَاوِ إنْ نَوَى الْعَطْفَ تَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ ترا طَلَاق دادم خَرِيدِي كَفَتْ خريدم وخويش رَاسّه طَلَاق دادم شَوَى كَفَتْ رستى إنْ عَنَى بِقَوْلِهِ رستى الْإِجَازَةَ وَقَعَ الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا ازتو بَيْزَار شدم لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَلَوْ قَالَتْ بَيْزَار شوازمن وَدَسَّتْ بَازٍ دَارًا زَمَن فَقَالَ بيزارشدم تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَبِقَوْلِهَا هَذَا لَا يَصِيرُ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ لَهَا مَرَّا بَاتُّو كَارِّي نِيسَتْ وِتْرًا با مِنْ ني أَعْطِينِي مَا كَانَ لِي عِنْدَك وَاذْهَبِي حَيْثُ شِئْت لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ

стр. 385

برخيز وَبِخَانِهِ مَادِر رووسه مَاه عِدَّة مِنْ بِدَارٍ ثُمَّ قَالَ دادمت يَكِي طَلَاقٌ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ سُخْنَ آخَرِينَ بُدَّانِ كَفَتُّمْ كه نبايد كه مَعْنَى سُخْنَ أَوَّل ندانسته بَاشِّي هَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا وَقَدْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا نُوَازِ مِنْ جِنَانِ دُورِي جنامكه مَكّه ازمدينه لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِدُونِ النِّيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ زَنِّ تَوّ بِرَتْوِ هَزَار طَلَاقه است فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ زَنِّ توبر تونيز هَزَار طَلَاقه است أَفْتَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ أَنَّهُ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنَّ هَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ تَوّ مَرَّ انشايي تاقيامت أَوْهَمَهُ عُمَرُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَلَوْ قَالَ ويراشوى حَلَال مي بايد صَارَتْ مُطَلَّقَةَ الثَّلَاثِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا توحيله خوبشتن كُنَّ لَا يَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُ بِالثَّلَاثِ وَلَوْ قَالَ: حِيلَةٌ زِنَانِ كُنَّ يَكُونُ إقْرَارًا بِالثَّلَاثِ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ: مَيَّان مَا رَاهَ نِيسَتْ إنْ نَوَى الثَّلَاثَ فَثَلَاثٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ وَلَوْ قَالَ أَيْنَ سَاعَتْ مَيَّان مَا رَاهَ نِيسَتْ لَيْسَ بِشَيْءٍ بِلَا نِيَّةٍ لَوْ قَالَ مَيَّان مَادّ يُوَارِ آهَنِين مي بايد لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. قَالَتْ مَرَّا طَلَاق دَهٍ هَرَسَهُ ثُمَّ قَالَتْ دَادِي فَقَالَ دادم نُهْ إنْ قَالَ مُثَقَّلًا فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ لَا يَقَعُ وَإِنْ قَالَ مُخَفَّفًا يَقَعُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ دادم وَلَمْ يَقُلْ نه كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحَجَّةِ. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَخْرَزَن توام فَقَالَ الزَّوْجُ نُهْ توونه زَنَى تَوّ لَا يَقَعُ بِهَذَا شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ تُوزَن مِنْ نِيِّي لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. سُئِلَ الدَّبُوسِيُّ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَشَّتْهُ هَشَّتْهُ حَرَامِيّ حَرَامِيّ قَالَ لَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ وَطَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْحَاوِي. فِي النَّسَفِيَّةِ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا باتونمي باشم قَالَ ناباشيده كِير فَقَالَتْ أَيْنَ جه سُخْنَ بودآن كُنَّ كه خَدًّا يَتَعَالَى وَرَسُول خَدًّا فرمود نيكوبكو طَلَاق تابروم فَقَالَ طَلَاق كَرَدِّهِ كِير بَرْو هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ إنْ نَوَى الْإِيقَاعَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ قِيلَ أَلَيْسَ قَوْلُهُ طَلَاق كَرَدِّهِ كِير وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ بَرْو وَاحِدَةً فَقَالَ يُرَادُ بِهِمَا الْوَاحِدَةُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثِنْتَيْنِ فَتَصِحُّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَطَاءُ بْنُ حَمْزَةَ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ لِمَ لَا تَتَزَوَّجُهَا فَقَالَ وي مَرَّا نشايد تَارّ وي ديكري نُهْ بيند ثُمَّ يَقُولُ عَنَيْت بِهِ وَجْهَ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَلَمْ أُطَلِّقْ ثَلَاثًا قَالَ: أَيْنَ إقْرَار بودبسه طَلَاقه شدكي آن زِنْ بِحُكْمِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. فِي

стр. 386

فَتَاوَى النَّسَفِيِّ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بَعْدَ مَا قَالَتْ لَهُ فِي خُصُومَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا: مِنْ با تَوّ نميباشم اُكْرُ نَبَّاشِي بُسَّ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا فَقَالَتْ ميباشم يَقَعُ الثَّلَاثُ وَعَلَى هَذَا رَجُلٌ لَامَهُ أَبُوهُ لِأَجْلِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ الِابْنُ: " اكر ترا خوش نيست بُسَّ دادمش سه طَلَاق " فَقَالَ الْأَبُ: مَرَّا خوش است وَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الشَّتْمِ وَالْمُجَازَاةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقُلْ بُسَّ يَكُونُ تَعْلِيقًا وَالْمَسْأَلَتَانِ لَا تُشْبِهَانِ قَوْلَهُ لَهَا: " اكر مرا نخواهي ترا طَلَاق " فَقَالَتْ: " ميخواهم لَا تَطْلُقُ " لِأَنَّ هَذَا تَعْلِيقٌ بِالْإِرَادَةِ وَأَنَّهَا أَمْرٌ بَاطِنٌ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ فَيَتَعَلَّقُ بِالِاخْتِيَارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ " بس دادمش " فَتَحْقِيقٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: " دُور بَاشّ از مِنْ " يَقَعُ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ " بيزارم اززن وخواسته آن " إنْ نَوَى طَلَاقًا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِلَّا فَلَا هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. [الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ] (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ) وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ) إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ اخْتَارِي يَنْوِي بِذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا ذَلِكَ وَإِنْ تَطَاوَلَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ تَقُمْ مِنْهُ أَوْ تَأْخُذَ فِي عَمَلٍ آخَرَ وَكَذَا إذَا قَامَ هُوَ مِنْ الْمَجْلِسِ فَالْأَمْرُ فِي يَدِهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَنْهَاهَا عَمَّا جَعَلَ إلَيْهَا وَلَا يَفْسَخُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. إذَا قَامَتْ عَنْ مَجْلِسِهَا قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا وَكَذَا إذَا اشْتَغَلَتْ بِعَمَلٍ آخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ قَاطِعًا لِمَا قَبْلَهُ كَمَا إذَا دَعَتْ بِطَعَامٍ لِتَأْكُلَهُ أَوْ نَامَتْ أَوْ نَشِطَتْ أَوْ اغْتَسَلَتْ أَوْ اخْتَضَبَتْ أَوْ جَامَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ خَاطَبَتْ رَجُلًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَهَذَا كُلُّهُ يُبْطِلُ خِيَارَهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ شَرِبَتْ مَاءً لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا لِأَنَّهَا تَشْرَبُ لِتَتَمَكَّنَّ مِنْ الْخُصُومَةِ وَكَذَلِكَ إذَا أَكَلَتْ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَدْعُوَ بِطَعَامٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ إنْ نَامَتْ قَاعِدَةً أَوْ لَبِسَتْ ثِيَابًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقُومَ أَوْ فَعَلَتْ فِعْلًا قَلِيلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِعْرَاضٍ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا وَلَوْ قَالَتْ اُدْعُوا لِي شُهُودًا أُشْهِدُهُمْ عَلَى اخْتِيَارِي أَوْ اُدْعُوا لِي أَبِي لِأَسْتَشِيرَهُ أَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَاتَّكَأَتْ أَوْ قَعَدَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَكَذَا إذَا كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ اضْطَجَعَتْ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا وَبِهِ قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالثَّانِيَةُ لَا يَبْطُلُ. وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَرَكِبَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا وَكَذَا إذَا كَانَتْ عَلَى دَابَّةٍ فَرَكِبَتْ عَلَى دَابَّةٍ أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ كَانَتْ مُتَّكِئَةً فَاسْتَوَتْ قَاعِدَةً لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ كَانَتْ رَاكِبَةً فَنَزَلَتْ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ بَطَلَ خِيَارُهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِنْ كَانَتْ تَسِيرُ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي مَحْمَلٍ فَوَقَفَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِنْ سَارَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا إلَّا أَنْ تَخْتَارَ مَعَ سُكُوتِ الزَّوْجِ لِأَنَّ سَيْرَ الدَّابَّةِ وَوُقُوفَهَا مُضَافَانِ إلَيْهَا فَإِذَا سَارَتْ كَانَ كَمَجْلِسٍ آخَرَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَلَوْ كَانَتْ عَلَى دَابَّةٍ وَاقِفَةٍ فَسَارَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً فَأَجَابَتْ ثُمَّ سَارَتْ أَوْ كَانَتْ سَائِرَةً فَأَجَابَتْ كَمَا سَمِعَتْ فِي خُطْوَتِهَا تِلْكَ

стр. 387

بَانَتْ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ مَاشِيَةً وَإِنْ سَبَقَتْ خُطْوَتُهَا جَوَابَهَا لَمْ تَبِنْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ سَائِرَةً فَوَقَّفَتْهَا بَقِيَ خِيَارُهَا وَلَوْ كَانَتْ فِي بَيْتٍ فَمَشَتْ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ بَقِيَ خِيَارُهَا وَالسَّفِينَةُ كَالْبَيْتِ لَا كَالدَّابَّةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الدَّابَّتَيْنِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَانَتْ هِيَ عَلَى دَابَّةٍ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ أَوْ فِي سَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي مَحْمِلَيْنِ أَوْ فِي مَحْمَلٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ كَانَا عَلَى عَاتِقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي خُطْوَتِهَا تِلْكَ بَانَتْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ. وَفِي الْمَحْمَلِ يَقُودُهُ الْجَمَلُ وَهُمَا فِيهِ لَا يَبْطُلُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَبِيَةً فَتَرَبَّعَتْ أَوْ كَانَتْ مُتَرَبِّعَةً فَاحْتَبَتْ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَقَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا أَخَذَ الزَّوْجُ بِيَدِهَا فَأَقَامَهَا أَوْ جَامَعَهَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا خَرَجَ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ وَفِي الْأَصْلِ مِنْ نُسْخَةِ الْإِمَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُخَيَّرَةً إذَا قَامَتْ لِتَدْعُوَ الشُّهُودَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا أَحَدٌ يَدْعُو الشُّهُودَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنْ مَوْضِعِهَا أَوْ لَمْ تَتَحَوَّلْ فَإِنْ لَمْ تَتَحَوَّلْ لَا يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ تَحَوَّلَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا اخْتَلَفَتْ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي بُطْلَانِ الْخِيَارِ إعْرَاضُهَا أَوْ تَبَدُّلُ الْمَجْلِسِ عِنْدَ الْبَعْضِ أَيُّهُمَا وُجِدَ وَعِنْدَ الْبَعْضِ الْإِعْرَاضُ وَهَذَا أَصَحُّ حَتَّى لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ خويشتن خريدم فَقَامَ الزَّوْجُ وَجَاءَ إلَيْهَا وَمَشَى خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ وَقَالَ فروختم صَحَّ الْخَلْعُ وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْبَعْضِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِنْ ابْتَدَأَتْ الصَّلَاةَ بَطَلَ خِيَارُهَا فَرْضًا كَانَتْ الصَّلَاةُ وَاجِبَةً أَوْ نَفْلًا فَإِنْ خَيَّرَهَا وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ فَأَتَمَّتْهَا فَإِنْ كَانَتْ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ أَوْ الْوَاجِبِ كَالْوِتْرِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَإِنْ سَلَّمَتْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَطَلَ خِيَارُهَا وَلَوْ خُيِّرَتْ وَهِيَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ فَأَتَمَّتْ وَلَمْ تُسَلِّمْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا كَمَا فِي التَّطَوُّعِ الْمُطْلَقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَبْطُلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَإِنْ سَبَّحَتْ أَوْ قَرَأَتْ شَيْئًا يَسِيرًا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا وَإِنْ طَالَ بَطَلَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَلَوْ قَالَتْ اعْطِنِي كَذَا إنْ كُنْت تُطَلِّقنِي بَطَلَ حَتَّى لَوْ طَلُقَتْ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَتْ لِمَ لَا تُطَلِّقنِي بِلِسَانِك ثُمَّ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا يَقَعُ ذَكَرَهُ فِي الْفَتَاوَى. وَإِذَا خَيَّرَهَا وَأُخْبِرَتْ بِالشُّفْعَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ اخْتَرْتهمَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ خَيَّرَهَا فَلَمْ تَسْمَعْ أَوْ كَانَتْ غَائِبَةً فَلَهَا الْخِيَارُ فِي مَجْلِسِ عِلْمِهَا وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ عَلِمَتْ فِي مَجْلِسِ الْقَوْلِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ لَهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي فَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَلَا تَكُونُ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى الزَّوْجُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. فَإِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَأَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَمَّا إذَا خَيَّرَهَا بَعْدَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَكَذَا إذَا كَانَا فِي غَضَبٍ وَإِذَا لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ لَا يَسَعُ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ إلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَفِي الْمُحِيطِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ أَوْ التَّطْلِيقَةِ أَوْ الِاخْتِيَارِ فِي أَحَدِ الْكَلَامَيْنِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ اخْتَارِي نَفْسَك أَوْ اخْتَارِي تَطْلِيقَةً أَوْ اخْتَارِي اخْتِيَارَةً أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ اخْتَرْت نَفْسِي أَوْ اخْتَرْت تَطْلِيقَةً أَوْ اخْتِيَارَةً وَقَعَ الطَّلَاقُ بِذَلِكَ. أَمَّا لَوْ قَالَ اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت فَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ فَعَلْت فَكَذَا

стр. 388

وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ اخْتَارِي نَفْسَك فَقَالَتْ فَعَلْت حَيْثُ يَقَعُ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ النَّفْسِ مُتَّصِلًا وَإِنْ انْفَصَلَ فَإِنْ كَانَ الْمَجْلِسُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَتَكْرَارُ قَوْلِهِ اخْتَارِي يَقُومُ مَقَامَ ذِكْرِ النَّفْسِ وَكَذَا قَوْلُهَا أَخْتَارُ أَبِي أَوْ أُمِّي أَوْ أَهْلِي أَوْ الْأَزْوَاجَ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ النَّفْسِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. بِخِلَافِ قَوْلِهَا اخْتَرْت قَوْمِي أَوْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَا يَقَعُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا أَبٌ أَوْ أُمٌّ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَهَا أَخٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي لَا بَلْ زَوْجِي يَقَعُ وَلَوْ قَدَّمَتْ زَوْجِي لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي أَوْ زَوْجِي لَمْ يَقَعْ وَلَوْ عَطَفَتْ بِالْوَاوِ فَالِاعْتِبَارُ لِلْمُقَدَّمِ وَيَلْغُو مَا بَعْدَهُ وَلَوْ خَيَّرَهَا ثُمَّ جَعَلَ لَهَا أَلْفًا عَلَى أَنْ تَخْتَارَهُ فَاخْتَارَتْهُ لَا يَقَعُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت ثُمَّ قَالَتْ عَنَيْت نَفْسِي إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ طَلُقَتْ وَصُدِّقَتْ وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ الْقِيَامِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا تَطْلُقُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الطَّلَاقِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ أَنَا أَخْتَارُ نَفْسِي فَهِيَ طَالِقٌ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ أَبَنْت نَفْسِي أَوْ حَرَّمْت نَفْسِي أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي كَانَ جَوَابًا وَيَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ بَائِنًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَإِنْ كَانَ التَّفْوِيضُ مَقْرُونًا بِذِكْرِ الطَّلَاقِ بِأَنْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي الطَّلَاقَ فَقَالَتْ اخْتَرْت الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ. وَإِنْ ذَكَرَ الثَّلَاثَ فِي التَّخْيِيرِ بِأَنْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي ثَلَاثًا فَقَالَتْ اخْتَرْت يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ أَوْ اخْتِيَارَةً وَقَعَ الثَّلَاثُ بِلَا نِيَّةٍ وَكَذَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذِكْرِ النَّفْسِ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَفِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَإِنْ كَرَّرَ قَوْلَهُ اخْتَارِي. ثُمَّ وُقُوعُ الثَّلَاثِ بِقَوْلِهَا اخْتَرْت الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً. وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت اخْتِيَارَةً أَوْ الِاخْتِيَارَ أَوْ مَرَّةً أَوْ بِمَرَّةٍ أَوْ دُفْعَةً أَوْ بِدُفْعَةٍ أَوْ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتِيَارَةً وَاحِدَةً تَقَعُ ثَلَاثٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الْآخَرِينَ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ قَالَتْ أَنَا طَالِقٌ فَهُوَ جَوَابٌ لِلْكُلِّ وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت التَّطْلِيقَةَ أَوْ اخْتَرْت التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي أَوْ ذَكَرَ التَّخْيِيرَيْنِ بِحَرْفِ الْفَاءِ فَقَالَتْ قَدْ طَلَّقْت نَفْسِي وَاحِدَةً أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي تَطْلِيقَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي قَبْلَ تَكْرَارِ الزَّوْجِ بَطَلَ مَا بَعْدَهُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَإِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَتْ قَدْ أَبْطَلْت وَاحِدَةً بَطَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِنْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ الزَّوْجُ نَوَيْت بِالْأَوَّلِ الطَّلَاقَ وَأَرَدْت بِالْأَخِيرِينَ أَنْ أُفْهِمَهَا لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي بِأَلْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت جَمِيعَ ذَلِكَ وَقَعَتْ الْأُولَيَانِ بِلَا شَيْءٍ وَالثَّالِثَةُ بِأَلْفٍ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي اخْتِيَارَةً أَوْ وَاحِدَةً أَوْ بِوَاحِدَةٍ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي بِالْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إنْ اخْتَارَتْ بِالْأُولَى وَالْوُسْطَى تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِلَا شَيْءٍ وَإِنْ اخْتَارَتْ بِالثَّالِثَةِ تَقَعُ بِأَلْفٍ كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فَبَعْدَ ذَلِكَ تُسْأَلُ الْمَرْأَةُ عَنْ ذَلِكَ

стр. 389

فَإِنْ قَالَتْ عَنَيْت الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَقَعَتَا بِلَا شَيْءٍ أَوْ الثَّالِثَةَ بَانَتْ بِأَلْفٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَإِنْ قَالَ اخْتَارِي وَاخْتَارِي وَاخْتَارِي بِأَلْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت وَاحِدَةً أَوْ بِوَاحِدَةٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ بِأَلْفٍ إجْمَاعًا وَإِنْ قَالَتْ بِالْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي وَاخْتَارِي بِأَلْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت تَطْلِيقَةً أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ إجْمَاعًا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمْ وَلَوْ ذَكَرَ لِكُلِّ تَخْيِيرٍ مَالًا عَلَى حِدَةٍ اخْتَارَتْ مَا شَاءَتْ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي مِنْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ مَا شِئْت فَلَهَا اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا غَيْرُ وَعِنْدَهُمَا تَمْلِكُ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَإِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ لَا أَخْتَارُك أَوْ قَالَتْ لَا أُرِيدُك أَوْ قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيك فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَتْ لَا أَخْتَارُ الطَّلَاقَ فَهَذَا رَدُّ الْأَمْرِ وَإِنْ قَالَتْ هَوَيْت زَوْجِي أَوْ أَحْبَبْته فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِنْ قَالَتْ كَرِهْت فِرَاقَ زَوْجِي فَقَدْ اخْتَارَتْهُ وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت أَنْ لَا أَكُونَ امْرَأَتَك فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي تَطْلِيقَةً فَقَالَتْ اخْتَرْتهَا تَقَعُ رَجْعِيَّةً وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي تَطْلِيقَتَيْنِ فَاخْتَارَتْ وَاحِدَةً تَقَعُ وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ خَيِّرْ امْرَأَتِي فَمَا لَمْ يُخَيِّرْهَا لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لَهَا وَلَوْ قَالَ أَخْبِرْهَا بِالْخِيَارِ فَقَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهَا سَمِعَتْ الْخَبَرَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَعَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَإِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي نَفْسَك الْيَوْمَ أَوْ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا سَوَاءٌ أَعْرَضَتْ عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ اشْتَغَلَتْ بِعَمَلٍ آخَرَ أَوْ لَمْ تُعْرِضْ فَهُوَ سَوَاءٌ وَيَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمُوَقَّتِ وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي الْيَوْمَ أَوْ هَذَا الشَّهْرَ فَلَهَا الْخِيَارُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْيَوْمِ أَوْ الشَّهْرِ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ يَوْمًا فَهُوَ مِنْ سَاعَةِ تَكَلَّمَ إلَى مِثْلِهَا مِنْ الْغَدِ وَلَوْ قَالَ شَهْرًا فَهُوَ مِنْ السَّاعَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا إلَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَالْخِيَارُ إذَا كَانَ مُوَقَّتًا يَبْطُلُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ سَوَاءٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُوَقَّتٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي الْيَوْمَ وَاخْتَارِي غَدًا فَرَدَّتْ فِي الْيَوْمِ لَا يَبْطُلُ فِي الْغَدِ وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي فِي الْيَوْمِ وَغَدًا فَرَدَّتْ فِي الْيَوْمِ يَبْطُلُ أَصْلًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. [الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ] (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ) الْأَمْرُ بِالْيَدِ كَالتَّخْيِيرِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِهِ مِنْ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ النَّفْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَمِنْ عَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ الرُّجُوعَ وَغَيْرِ ذَلِكَ سِوَى نِيَّةِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ هَهُنَا لَا فِي التَّخْيِيرِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي الطَّلَاقَ فَإِنْ كَانَتْ تَسْمَعُ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا إذَا عَلِمَتْ أَوْ بَلَغَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ أَطْلَقَ الْكَلَامَ فَلَهَا الْخِيَارُ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَبْلُغُهَا فِيهِ وَأَمَّا إذَا جَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا مُوَقَّتًا بِوَقْتٍ فَإِنْ بَلَغَهَا مَعَ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْوَقْتِ فَلَهَا الْخِيَارُ فِي بَقِيَّةِ الْوَقْتِ وَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ ثُمَّ عَلِمَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَإِنْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي ثَلَاثًا فَقَالَتْ قَدْ اخْتَرْت نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ أَمْرُك بِيَدِك وَنَوَى الثَّلَاثَ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا كَانَ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَكَذَا إذَا قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي وَاخْتَرْت نَفْسِي وَلَمْ تَذْكُرْ الثَّلَاثَ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَكَذَا إذَا قَالَتْ أَبَنْت نَفْسِي أَوْ حَرَّمْت نَفْسِي وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَصْلُحُ جَوَابًا وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي وَاحِدَةً أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. إذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي مَجْلِسِ عِلْمِهَا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي الْعَدَدِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي

стр. 390

الْمُحِيطِ. إذَا قَالَ أَمْرُك بِيَدِك فِي تَطْلِيقَةٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ أَمْرُك بِيَدِك فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَطَلَّقْت نَفْسَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتِك بِيَدِك فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لِمَ لَا تُطَلِّقُنِي بِلِسَانِك لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَدًّا وَكَانَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَقَالَتْ قَبِلْت نَفْسِي طَلُقَتْ وَكَذَا إذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَقَالَتْ قَبِلْتهَا طَلُقَتْ كَذَا فِي فُصُولِ الْأُسْرُوشَنِيِّ. وَلَوْ قَالَ أَمْرُك فِي يَدِك أَوْ فِي كَفِّك أَوْ فِي يَمِينِك أَوْ فِي شِمَالِك أَوْ جَعَلْت الْأَمْرَ بِيَدِك أَوْ فَوَّضْت الْأَمْرَ بِيَدِك أَوْ فَوَّضْت الْأَمْرَ كُلَّهُ فِي يَدِك وَنَوَى الطَّلَاقَ صَحَّ وَلَوْ قَالَ فِي عَيْنِك أَوْ رِجْلِك أَوْ رَأْسِك أَوْ نَحْوِهَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَوْ نَوَى بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ وَاحِدَةً ثُمَّ نَوَى ثَلَاثًا لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا لَا يَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ إلَّا فِي الْأَمَةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ أَمْرُك فِي فَمِك أَوْ لِسَانِك فَهَذَا كَقَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك الْمُخْتَارُ أَنَّ هَذَا كَقَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ لَمْ يُرِدْ الزَّوْجُ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ طَلَاقًا فَلَيْسَ الْأَمْرُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ أَوْ فِي حَالَةِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَا يَدِينُ فِي الْحُكْمِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ فِي الْحَالَتَيْنِ وَإِنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ نِيَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ فِي غَضَبٍ أَوْ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ الْيَمِينِ وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ فِي إثْبَاتِ حَالَةِ الْغَضَبِ وَمُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا فِي نِيَّةِ الطَّلَاقِ إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الزَّوْجِ بِذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَإِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَطَلَّقْت نَفْسَهَا وَقَالَ الزَّوْجُ إنَّمَا طَلَّقْت نَفْسَك بَعْدَ اشْتِغَالِك بِكَلَامٍ أَوْ بِعَمَلٍ وَقَالَتْ بَلْ طَلَّقْت نَفْسِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَشْتَغِلَ بِكَلَامٍ آخَرَ وَبِشَيْءٍ آخَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَوَقَعَ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فُصُولِ الْأُسْرُوشَنِيِّ. دَعْوَى الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا لَا تُسْمَعُ أَمَّا لَوْ طَلَّقْت الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِحُكْمِ الْأَمْرِ ثُمَّ ادَّعَتْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَوُجُوبَ الْمَهْرِ بِنَاءً عَلَى الْأَمْرِ فَإِنَّهُ يُسْمَعُ وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يُجْبَرَ الزَّوْجُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ قَامَ فَقَامَ وَطَلَّقْت نَفْسَهَا فَادَّعَى أَنَّهَا لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا فِي مَجْلِسِ عِلْمِهَا وَادَّعَتْ الْإِيقَاعَ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَالْقَوْلُ لَهَا وَذَكَرَ الْحَاكِمُ قَالَ جَعَلْت أَمْرَك بِيَدِك أَمْسِ فَلَمْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ اخْتَرْت فَالْقَوْلُ لَهُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. سُئِلَ جَدِّي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا: اكر قمار كَنِدِّ ثُمَّ قَامَرَ فَطَلَّقَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّكَ قَدْ عَلِمْت مُذْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَمْ تُطَلِّقِي فِي مَجْلِسِ عِلْمِك وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا بَلْ عَلِمْت الْآنَ فَطَلَّقْت نَفْسِي عَلَى الْفَوْرِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ أَجَابَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمَرْأَةِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ. رَجُلٌ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَالَتْ لِلزَّوْجِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ أَنْتِ مِنِّي بَائِنٌ أَوْ أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ أَنَا مِنْك بَائِنٌ فَهَذَا كُلُّهُ طَلَاقٌ وَلَوْ قَالَتْ أَنْتَ حَرَامٌ وَلَمْ تَقُلْ عَلَيَّ أَوْ قَالَتْ أَنْتَ بَائِنٌ وَلَمْ تَقُلْ مِنِّي فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَتْ أَنَا حَرَامٌ وَلَمْ تَقُلْ عَلَيْك أَوْ قَالَتْ أَنَا بَائِنٌ وَلَمْ تَقُلْ مِنْك فَهَذَا كُلُّهُ طَلَاقٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فِي الطَّلَاقِ فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلَّقْتُك كَانَ بَاطِلًا كَمَا لَوْ أَضَافَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ إلَى نَفْسِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك الْيَوْمَ وَبَعْدَ الْغَدِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ اللَّيْلُ حَتَّى لَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي اللَّيْلِ لَا يَقَعُ وَإِنْ رَدَّتْ الْأَمْرَ فِي يَوْمِهَا بَطَلَ أَمْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ لَهَا الْأَمْرُ بَعْدَ الْغَدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَكَذَا لَوْ قَالَتْ فِي الْيَوْمِ أَبْطَلْت كُلَّ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك
следующие страницы →