← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 21640

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

محمد أورنك عالم كير

Полный текст (3 205 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

حَيْضَةٍ أَوْ ثُلُثَ حَيْضَةٍ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِذَا حِضْتِ نِصْفَهَا الْآخَرَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْهُرْ فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ تَقَعُ طَلْقَتَانِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. قَالَ: إذَا حِضْت نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ تَطْلِيقَتَيْنِ مَعًا إذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ كَذَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ قَالَ: إنْ حِضْتِ نِصْفَ يَوْمٍ يَقَعُ بِنِصْفِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ الْأُولَى فِي غَيْرِ مِلْكٍ وَالثَّانِيَةَ فِي مِلْكٍ طَلَقَتْ وَكَذَلِكَ إنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ بِسَاعَةٍ أَوْ بَعْدَ مَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَأَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَإِذَا اغْتَسَلَتْ أَوْ مَضَى عَلَيْهَا وَقْتُ طَلَاقٍ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا تَطْلِيقَتَانِ وَكَانَتْ الْحَيْضَةُ الْأُولَى كَمَالَ الشَّرْطِ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى وَبَعْضَ الشَّرْطِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَةً وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ بِالْيَمِينِ الْأُولَى وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ مَا لَمْ تَحِضْ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ عَمَلًا بِكَلِمَةِ ثُمَّ فَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الْأُولَى صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً فِي الْبَقَّالِيِّ إذَا قَالَ لَهَا: إذَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَعَ بِأَوَّلِ الْحَيْضَةِ طَلَاقٌ وَبِانْقِضَائِهَا وَحَيْضَةٌ أُخْرَى بَعْدَهَا يَقَعُ تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ (٥٠٠) . وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لَهُ إلَّا إذَا بَرْهَنَتْ وَمَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا فَالْقَوْلُ لَهَا فِي حَقِّهَا كَأَنْ حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ أَوْ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ فَقَالَتْ: حِضْتُ أَوْ أُحِبُّكِ طَلَقَتْ هِيَ فَقَطْ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إذَا أَخْبَرَتْ وَالْحَيْضُ قَائِمٌ فَإِذَا انْقَطَعَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ حِضْتِ حَيْضَةً يُقْبَلُ فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَةَ لِأَنَّهُ الشَّرْطُ فَلَا يُقْبَلُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَأَمَّا إذَا صَدَّقَهَا فَتَطْلُقُ ضَرَّتُهَا أَيْضًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا أَيْضًا إذَا لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ الْحَيْضِ مِنْهَا أَمَّا إذَا عَلِمَ طَلَقَتْ فُلَانَةُ أَيْضًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. لَوْ قَالَ: إنْ حِضْتِ فَعَبْدِي حُرٌّ وَضَرَّتُكِ طَالِقٌ فَقَالَتْ: حِضْتُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَتَمَادَى الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَتَقَ وَطَلَقَتْ مِنْ حِينِ رَأَتْ وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ عَنْ وَطْءِ الْمَرْأَةِ وَاسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ فِي الثَّلَاثَةِ وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَتْ الضَّرَّةُ بِزَوْجٍ آخَرَ وَهِيَ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ وَتَمَادَى الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَازَ نِكَاحُهَا وَقَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ وَبَقَائِهِ حَتَّى لَوْ قَالَتْ فِي الثَّلَاثَةِ: انْقَطَعَ دَمِي وَصَدَّقَهَا لَمْ يُعْتَقْ وَلَمْ تَطْلُقْ ضَرَّتُهَا وَظَهَرَ بُطْلَانُ نِكَاحِ الضَّرَّةِ وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الثَّلَاثِ: انْقَطَعَ دَمِي فِي الثَّلَاثِ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَكَذَّبَهَا الْعَبْدُ وَالضَّرَّةُ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ وَالضَّرَّةِ وَصَحَّ نِكَاحُ الضَّرَّةِ فَإِنْ قَالَتْ: حِضْتُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ الطُّهْرُ قَبْلَ الدَّمِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ تُصَدَّقْ وَلَوْ قَالَتْ: رَأَيْتُ الدَّمَ ثُمَّ قَالَتْ: الطُّهْرُ قَبْلَ الدَّمِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ صُدِّقَتْ وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: كَانَ طُهْرُكِ قَبْلَ الدَّمِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَقَالَتْ: لَا بَلْ كَانَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَالْقَوْلُ لَهَا كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إذَا حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَقَالَتَا جَمِيعًا قَدْ حِضْنَا إنْ صَدَّقَهُمَا طَلُقَتَا جَمِيعًا وَإِنْ كَذَّبَهُمَا لَمْ تَطْلُقَا وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً وَكَذَّبَ الْأُخْرَى طَلَقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَلَمْ تَطْلُقْ الْمُصَدَّقَةُ لِوُجُودِ كَمَالِ الشَّرْطِ فِي الْمُكَذَّبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُخْبِرَةٌ عَنْ نَفْسِهَا شَاهِدَةٌ عَلَى صَاحِبَتِهَا وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ عَلَى نَفْسِهَا مُكَذِّبَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهَا فَإِذَا صَدَّقَ إحْدَاهُمَا وُجِدَ الشَّرْطُ فِي حَقِّ الْمُكَذَّبَةِ وَهُوَ إخْبَارُهَا عَنْ نَفْسِهَا وَتَصْدِيقُهُ لِصَاحِبَتِهَا وَأَمَّا الْمُصَدَّقَةُ فَقَدْ وُجِدَ فِيهَا أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ وَلَوْ قَالَ

стр. 422

لَهُمَا: إذَا حِضْتُمَا حَيْضَةً فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ أَوْ إذَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ تَكُونُ مِنْ إحْدَاهُمَا أَوْ عَلَى وَلَدٍ يَكُونُ مِنْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ إذَا قَالَتْ إحْدَاهُمَا: حِضْتُ إنْ صَدَّقَهَا طَلُقَتَا جَمِيعًا وَإِنْ كَذَّبَهَا طَلَقَتْ هِيَ وَحْدَهَا دُونَ صَاحِبَتِهَا وَإِنْ قَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: حِضْتُ طَلُقَتَا جَمِيعًا سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا أَوْ كَذَّبَهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَقَالَ: إنْ حِضْتُنَّ فَأَنْتُن طَوَالِقُ فَقُلْنَ حِضْنَا لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُنَّ وَكَذَا إنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَإِنْ صَدَّقَ ثِنْتَيْنِ وَكَذَّبَ وَاحِدَةً طَلَقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ يُطَلَّقْنَ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُنَّ وَكَذَا إنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا وَكَذَّبَ وَاحِدَةً طَلَقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَحْدَهَا دُونَ الْمُصَدَّقَاتِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ: إذَا حِضْتُنَّ حَيْضَةً فَأَنْتُنَ طَوَالِقُ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ: حِضْتُ حَيْضَةً وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا حِضْتُنَّ حَيْضَةً فَأَنْتُنَ طَوَالِقُ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ: حِضْتُ حَيْضَةً وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتُنَّ حَيْضَةً فَأَنْتُنَ طَوَالِقُ فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ: حِضْتُ حَيْضَةً فَإِنْ كَذَّبَهُنَّ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَطْلِيقَةً وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً دُونَ الثَّلَاثِ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ ثِنْتَيْنِ وَالْمُصَدَّقَةُ وَاحِدَةً وَإِنْ صَدَّقَ ثِنْتَيْنِ طَلَقَتْ كُلُّ مُصَدَّقَةٍ ثِنْتَيْنِ وَكُلُّ مُكَذَّبَةٍ ثَلَاثًا وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا لِثُبُوتِ ثَلَاثِ حِيَضٍ فِي حَقِّ الْمُصَدَّقَاتِ وَأَرْبَعِ حِيَضٍ فِي حَقِّ الْمُكَذَّبَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولَةِ: كُلَّمَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ ثُمَّ إذَا حَاضَتْ أُخْرَيَيْنِ تَقَعُ أُخْرَى فَإِنْ حَاضَتْ أُخْرَيَيْنِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعِدَّةَ انْقَضَتْ بِالْحَيْضَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ طَلَقَتْ وَاحِدَةً وَإِذَا طَهُرَتْ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْحَيْضِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْكِ فِي حَيْضَتِك حَتَّى تَطْهُرِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا بَعْدَ مَا طَهُرَتْ: كُنْتُ قَدْ جَامَعْتُكِ فِي الْحَيْضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَوْ قَالَ: فَإِذَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: حِضْتُ ثُمَّ وَلَدَتْ فَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا قَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنْ كَانَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَعْدِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَانَتْ وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا فَقَالَ: إنْ طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ: طَهُرْتُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ تُصَدَّقُ فِي حَقِّ نَفْسِهَا دُونَ ضَرَّتِهَا فَإِنْ صَدَّقَهَا وَطَلَقَتْ الضَّرَّةُ ثُمَّ ادَّعَتْ مُعَاوَدَةَ الدَّمِ فِي الْعَشَرَةِ لَا تُصَدَّقُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ طَلَّقْتُكِ لِلسَّنَةِ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسَّنَةِ فَحَاضَتْ وَطَهُرَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ: جَامَعْتُكِ فِي الْحَيْضِ أَوْ طَلَّقْتُكِ لَا يَقَعُ عَلَى الضَّرَّةِ وَيَقَعُ عَلَيْهَا وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا تَقَعُ أُخْرَى وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا أَيْضًا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. إذَا قَالَ لَهَا: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ وَعَبْدِي حُرٌّ فَقَالَتْ: أُحِبُّ طَلَقَتْ وَلَمْ تَطْلُقْ فُلَانَةُ وَلَمْ يُعْتَقْ الْعَبْدُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي أَوْ تَبْغَضِينِي وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي بِقَلْبِكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: أُحِبُّكِ وَهِيَ كَاذِبَةٌ طَلَقَتْ قَضَاءً وَدِيَانَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتُ أَنَا أُحِبُّ كَذَا ثُمَّ قَالَ: لَسْتُ أُحِبُّ وَهُوَ كَاذِبٌ فِيهِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَيَسَعُهُ أَنْ يَطَأَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَحَبَّةِ كَالتَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَحَبَّةِ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ لِكَوْنِهِ تَخْيِيرًا حَتَّى لَوْ قَامَتْ وَقَالَتْ: أُحِبُّكَ لَا تَطْلُقُ وَالتَّعْلِيقُ بِالْحَيْضِ لَا يَبْطُلُ بِالْقِيَامِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ، وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ كَاذِبَةً فِي

стр. 423

الْإِخْبَارِ تَطْلُقُ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمَحَبَّةِ وَفِي التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ لَا تَطْلُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: إذَا وَلَدْتُمَا أَوْ قَالَ لَهُمَا: وَلَدْتُمَا وَلَدَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَدًا لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا مَا لَمْ تَلِدْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدًا وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: إنْ حِضْتُمَا حَيْضَتَيْنِ وَإِذَا قَالَ لَهُمَا: إذَا وَلَدْتُمَا وَلَدَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَدَيْنِ أَوْ قَالَ: إذَا حِضْتُمَا حَيْضَتَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَحَاضَتْ إحْدَاهُمَا حَيْضَتَيْنِ لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَلَوْ حَاضَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَيْضَةً أَوْ وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدًا طَلُقَتَا وَلَا تُشْتَرَطُ وِلَادَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: وَلَدْتُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَلَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ وَلَا كَانَ ظَاهِرًا وَشَهِدَتْ الْقَابِلَةُ عَلَى الْوِلَادَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقْضَى بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَعِنْدَهُمَا يُقْضَى بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ فِي بَابِ مَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَمَا لَا يَثْبُتُ. إنْ قَالَ: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا مَيِّتًا طَلَقَتْ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي: إذَا قَالَ لَهَا: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَسْقَطَتْ سِقْطًا قَدْ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ طَلَقَتْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقُهُ لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. وَلَوْ قَالَ: إنْ وَلَدْتِ وَلَدَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ أَحَدَهُمَا فِي مِلْكِهِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ مِلْكِهِ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوَّلَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَالثَّانِي فِي مِلْكِهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. إذَا قَالَ: إنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ قَضَاءً وَفِي الِاحْتِيَاطِ ثِنْتَانِ تَنَزُّهًا وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً غَيْرَهَا أَوْ كَانَتْ أَمَةً لَا يَرُدُّهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْجَارِيَةِ وِلَادَةً وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمَا أَيَّهمَا أَوَّلُ وَإِنْ عَلِمَا الْأَوَّلَ مِنْهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَوَقَعَتْ الْأُخْرَى حَتَّى تَبَيَّنَ حَالُهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي الْأَوَّلَ مِنْهُمْ تَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْقَضَاءِ وَفِي التَّنَزُّهِ ثَلَاثٌ وَلَوْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَةً لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ فِي الْقَضَاءِ وَفِي التَّنَزُّهِ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ حَمْلُكِ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ الْحَمْلَ اسْمٌ لِلْكُلِّ فَمَا لَمْ يَكُنْ الْكُلُّ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا لَمْ تَطْلُقْ وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ غُلَامًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لِأَنَّ كَلِمَةَ مَا عَامَّةٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقَعَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا وَلَدْتِ وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلَقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ وَقَعَ ثِنْتَانِ وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةً بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَعَ ثَلَاثٌ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: كُلَّمَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ الْأُخْرَى ثُمَّ الْأُولَى آخَرَ ثُمَّ الْأُخْرَى آخَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ حَتَّى وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَدَيْنِ طَلَقَتْ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي وَلَوْ كَانَ بَيْنَ وَلَدَيْ كُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ إلَى سَنَتَيْنِ طَلَقَتْ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الثَّانِي وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ وَطَلَقَتْ الْأُخْرَى وَاحِدَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْحَامِلِ: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إنْ كَانَ الْوَلَدُ الَّذِي تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ غُلَامًا طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِكِ غُلَامًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا طَلَقَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّ شَرْطَ الْيَمِينِ كَوْنُهُ فِي بَطْنِهَا

стр. 424

وَبِالْوِلَادَةِ تَبَيَّنَ كَوْنُ الْغُلَامِ فِي بَطْنِهَا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَلَا يَقَعُ بِالْوِلَادَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ: كُلَّمَا وَلَدْتِ وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَ لَهَا: إذَا وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَتَانِ بِالْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِحَبَلِهَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَلِدَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ وَيُنْدَبُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا لِتَصَوُّرِ حُدُوثِهِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ وَقْتِ الْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ جَاءَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ طَلَقَتْ وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَقْرَبُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَكُونَ حَامِلًا وَكَذَا إذَا لَمْ تَحِضْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى تَضَعَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: إنْ خَطَبْتُكِ أَوْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَطَبَهَا أَوَّلًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ بِأَنَّ زَوَّجَهَا مِنْهُ فُضُولِيٌّ فَبَلَّغَهَا فَأَجَازَتْ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ. رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَا يَمْلِكُهُمَا: إنْ خَطَبْتُكُمَا أَوْ تَزَوَّجْتُكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَخَطَبَهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا لَمْ تَطْلُقَا وَلَوْ تَزَوَّجَهُمَا مِنْ غَيْرِ خِطْبَةٍ فِي عُقْدَةٍ أَوْ عُقْدَتَيْنِ طَلُقَتَا وَلَوْ خَطَبَ وَاحِدَةً وَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ خَطَبَ الْأُخْرَى وَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقَا وَلَوْ خَطَبَ وَاحِدَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا طَلُقَتَا وَلَوْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا طَلُقَتَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. فَإِنْ عَقَدَ يَمِينَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بِأَنْ قَالَ: اُكْرُ فُلَانَةَ رابخواهم أَوْ قَالَ هرزني راكه بِخَوَاهُمْ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَكُونُ هَذَا اللَّفْظُ مِنْهُمْ تَفْسِيرًا لِلْخِطْبَةِ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُرِيدُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ التَّزَوُّجَ تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ إذَا كَانَ مُرَادُهُ هَذَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا تَزَوَّجَهَا وَفِي عُرْفِ دِيَارِنَا قَوْلُهُمْ بِخَوَاهُمْ تَفْسِيرُ قَوْلِهِمْ: نَكَحْت أَوْ تَزَوَّجْت فَتَنْعَقِدُ الْيَمِينُ وَلَا يَحْنَثُ بِالْخِطْبَةِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ عَارِفًا بِحَقِيقَةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنَّهَا لِلْخِطْبَةِ فَقَالَ: عَنَيْت بِهَا الْخِطْبَةَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَانَة راخوا هندكى كنم فَعَلَى الْخِطْبَةِ وَلَوْ قَالَ: اكرزن كنم هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ: تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَلَوْ قَالَ: اكْرِزْنَ آرُمّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ عَلَى الزِّفَافِ وَلَوْ قَالَ: اكردختر فُلَان مُرَاد هندويرا طَلَاق فَتَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ: اكروير اُبْزُنِي دهند بِمِنْ أَوْ قَالَ: داده شود وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا الْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ أَيْضًا وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ اُكْرُ فُلَان كاركنم هرزني كه بِخَوَاهُمْ خواستن ازْمَنْ بِطَلَاقٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ ثُمَّ تَزَوَّجَ لَا تَطْلُقُ. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى لَوْ قَالَ لِمَنْكُوحَتِهِ إنْ: تَزَوَّجْتُك أَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اُكْرُ ترابزني كَنَمِّ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا يَنْصَرِفُ إلَى الْعَقْدِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الْوَطْءِ وَكَذَا لَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اكرترا نِكَاحُ كَنَمِّ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ فَإِذَا فَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طَلَقَتْ أَمَّا إذَا قَالَ لِمَنْكُوحَتِهِ أَوْ لِامْرَأَةٍ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا: إنْ نَكَحْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْوَطْءِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ طَالِقٌ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً فَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. وَلَوْ قَالَ: إنْ زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ أَوْ خَاطَبْتُهَا فَقَالَ: إنْ زَنَيْت بِك فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَزَنَى بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَزْنِيَّةِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لِوَالِدَيْهِ: إنْ زَوَّجْتُمَانِي امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَزَوَّجَاهُ

стр. 425

امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ لِوَالِدَيْهِ: إنْ زَوَّجْتُمَانِي امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ فَزَوَّجَاهُ امْرَأَةً بِأَمْرِهِ قَالُوا: لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْيَمِينُ وَلَا تَطْلُقُ وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَصِحُّ وَتَطْلُقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ فُلَانٍ فَهِيَ طَالِقٌ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ بِنْتٌ ثُمَّ وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَهَا الْحَالِفُ قَالُوا: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَيُشْتَرَطُ قِيَامُ الْبِنْتِ وَقْتَ الْيَمِينِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْيَمِينِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ الْيَمِينِ رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً مَا دُمْتُ فِي الْكُوفَةِ فَهِيَ طَالِقٌ فَفَارَقَ الْكُوفَةَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ أَبَدًا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا مَرَّةً فَطَلَقَتْ ثُمَّ إذَا تَزَوَّجَهَا أُخْرَى لَا يَقَعُ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: مَا دُمْتُ فِي نِكَاحِي فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا امْرَأَةً لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك مَا دُمْت فِي نِكَاحِي فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَقَعُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. رَجُلٌ لَهُ مُطَلَّقَةٌ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُهَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَتَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْكِ مَا عِشْتُ فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْكِ فَالطَّلَاقُ عَلَيَّ وَاجِبٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا يَقَعُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا تَطْلِيقَةٌ بِالْيَمِينِ الْأُولَى وَتَقَعُ أُخْرَى عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ يَصْرِفُهَا إلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً إلَى خَمْسِ سِنِينَ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثُمَّ نَكَحَهَا يُوقِعُهُ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَا: لَا يَقَعُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُ طَالِقٌ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى فِي عِدَّتِهَا لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ: إنْ تَزَوَّجْت زَيْنَبَ بَعْدَ عُمْرَةَ فَهُمَا طَالِقَانِ فَتَزَوَّجَهُمَا كَذَلِكَ أَوْ قَالَ مَعَ عُمْرَةَ فَتَزَوَّجَهُمَا مَعًا أَوْ قَالَ عَلَى عُمْرَةَ فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ بَعْدَ تَزَوُّجِ عُمْرَةَ وَعُمْرَةُ فِي نِكَاحِهِ طَلُقَتَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَوْ تَزَوَّجَهُمَا عَلَى خِلَافِ مَا ذُكِرَ لَمْ تَطْلُقَا وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت زَيْنَبَ قَبْلَ عُمْرَةَ فَهُمَا طَالِقَانِ فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ طَلَقَتْ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَزَوُّجِ عُمْرَةَ إذَا نَكَحَهَا وَلَوْ قَالَ: قُبَيْلَ عُمْرَةَ فَنَكَحَ زَيْنَبَ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْ عُمْرَةَ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ لَكِنْ إنْ تَزَوَّجَ عُمْرَةَ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ لَا تَطْلُقُ عُمْرَةُ وَطَلَقَتْ زَيْنَبُ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: إنْ مَاتَ مَوْلَاكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَمَاتَ الْمَوْلَى وَالزَّوْجُ وَارِثُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ طَلَقَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأُخْرَيَيْنِ وَالْخِيَارُ إلَيْهِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ امْرَأَةً طَلَقَتْ الْأَخِيرَةُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ امْرَأَةً فَهُمَا طَالِقَانِ فَتَزَوَّجَ ثَلَاثًا طَلَقَتْ ثِنْتَانِ مِنْهُنَّ وَالْبَيَانُ إلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِإِحْدَاهُنَّ: إنْ طَلَّقْتُك فَالْأُخْرَيَانِ طَالِقَانِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ طَلَّقَ الْأُولَى وَاحِدَةً طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُخْرَيَيْنِ وَاحِدَةً وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ الْأُولَى لَكِنْ طَلَّقَ الْوُسْطَى تَقَعُ عَلَى الْأُولَى تَطْلِيقَةٌ وَعَلَى الْوُسْطَى وَالْأَخِيرَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ طَلَّقَ الْأَخِيرَةَ تَقَعُ عَلَى الْأَخِيرَةِ ثَلَاثٌ وَعَلَى الْوُسْطَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الْأُولَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: إنْ لَمْ أَبِتْ عِنْدَك اللَّيْلَةَ فَالثَّلَاثُ طَوَالِقُ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّابِعَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَاتَ عِنْدَ الْأُولَى وَقَعَ عَلَيْهَا ثَلَاثٌ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِمَّا لَمْ يَبِتْ عِنْدَهُنَّ تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ بَاتَ مَعَ الثِّنْتَيْنِ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَتَانِ وَعَلَى الْأُخْرَيَيْنِ

стр. 426

عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ تَطْلِيقَةٌ وَلَوْ بَاتَ مَعَ الثَّلَاثِ وَقَعَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَقَعُ عَلَى هَذِهِ الَّتِي لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا شَيْءٌ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَمْ أُجَامِعْهَا مِنْكُنَّ اللَّيْلَةَ فَالْأُخْرَيَانِ طَوَالِقُ فَجَامَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَطَلَعَ الْفَجْرُ طَلَقَتْ الْمُجَامَعَةُ ثَلَاثًا وَسَائِرُهُنَّ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثِنْتَيْنِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَدَخَلَ بِهِنَّ فَارْتَدَدْنَ ثُمَّ أَسْلَمْنَ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ تَزَوَّجْت امْرَأَتَيْنِ فَهُمَا طَالِقَانِ وَإِنْ تَزَوَّجْت ثَلَاثًا فَهُنَّ طَوَالِقُ فَتَزَوَّجَهُنَّ فِي الْعِدَّةِ بِعُقُودٍ طَلَقَتْ الْأُولَى ثَلَاثًا لِأَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْأَيْمَانِ الثَّلَاثِ وَطَلَقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّهُ حِينَ تَزَوَّجَهَا كَانَتْ الْيَمِينُ الْأُولَى مُنْحَلَّةً فَبَقِيَتْ دَاخِلَةً فِي الْيَمِينَيْنِ وَطَلَقَتْ الثَّالِثَةُ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ حِينَ تَزَوَّجَهَا كَانَتْ الْيَمِينُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ مُنْحَلَّتَيْنِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَإِذَا قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ هَذِهِ وَأَشَارَ إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي فِي نِكَاحِهِ فَدَخَلَ الدَّارَ حَتَّى وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى فُلَانَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ طَلَقَتْ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ فَعَلْت كَذَا مَا لَمْ أَتَزَوَّجْ فَاطِمَةَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. إذَا كَانَ الشَّرْطُ ذَا وَصْفَيْنِ بِأَنْ قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ وَدَارَ عَمْرٍو أَوْ قَالَ لَهَا: إنْ كَلَّمْت أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا يُوسُفَ فَأَنْت طَالِقٌ يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ أَنْ يَكُونَ آخِرُهُمَا فِي الْمِلْكِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَمَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِشَرْطَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ وَجَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ وَهِيَ مُبَانَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوَجَدَ الشَّرْطَ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَطْلُقُ وَتَنْقَسِمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَقْلًا إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إمَّا أَنْ يُوجَدَ الشَّرْطَانِ فِي الْمِلْكِ فَيَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ أَوْ يُوجَدَ الْأَوَّلُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي الْمِلْكِ وَهِيَ الْخِلَافِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَهَذِهِ الدَّارَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا عِنْدَ دُخُولِ الدَّارَيْنِ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَطْفُ بِحَرْفِ الْفَاءِ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَهَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَهَذِهِ الدَّارَ أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذِهِ الدَّارَ فَهَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا عِنْدَ دُخُولِ الدَّارَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ لَا يُرَاعَى التَّرْتِيبُ فِي دُخُولِ الدَّارَيْنِ وَهَهُنَا يُرَاعَى وَهُوَ أَنْ تَدْخُلَ الدَّارَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ دُخُولِهَا الْأُولَى وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَطْفُ بِكَلِمَةِ ثُمَّ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ هَذِهِ الدَّارَ فَهَذِهِ وَالْفَاءُ سَوَاءٌ يُرَاعَى التَّرْتِيبُ فِي الدُّخُولِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ هَهُنَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دُخُولُ الدَّارِ الثَّانِيَةِ مُتَرَاخِيًا عَنْ دُخُولِ الْأُولَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الْأُخْرَى فَأَبَانَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَدَخَلَتْ الْأُولَى ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَدَخَلَتْ الْأُخْرَى لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ دُخُولَ الْأُولَى مُعْتَبَرٌ وَلَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ حَتَّى تَدْخُلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: إنْ دَخَلْتُمَا هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا دَارًا وَدَخَلَتْ الْأُخْرَى الدَّارَ الْأُخْرَى طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا اسْتِحْسَانًا وَكَذَا إذَا قَالَ لَهُمَا: إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا دَارًا وَدَخَلَتْ الْأُخْرَى الدَّارَ الْأُخْرَى وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ وَدَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا مَا لَمْ تَدْخُلَا هَذِهِ الدَّارَ وَتَدْخُلَا هَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

стр. 427

وَإِنْ قَالَ لَهُمَا: إنْ أَكَلْتُمَا هَذَا الرَّغِيفَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَأْكُلَا جَمِيعًا فَإِنْ أَكَلَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الْأُخْرَى طَلُقَتَا لِأَنَّ الشَّرْطَ أَكْلُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْبَعْضَ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ أَكَلَتْ إحْدَاهُمَا مِقْدَارًا لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَعْضِ بِأَنْ أَكَلَتْ كِسْرَةَ خُبْزٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ أَوْ كَلَّمْتُمَا فُلَانًا أَوْ لَبِسْتُمَا هَذَا الثَّوْبَ أَوْ رَكِبْتُمَا هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ أَكَلْتُمَا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ أَوْ شَرِبْتُمَا مِنْ هَذَا الشَّرَابِ فَمَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا جَمِيعًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَخَرَجْت مِنْهَا فَأَنْت طَالِقٌ فَحَمَلَهَا إنْسَانٌ وَأَدْخَلَهَا مُكْرَهَةً ثُمَّ خَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ طَلَقَتْ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ تَوَضَّأْت وَصَلَّيْت فَأَنْت طَالِقٌ فَصَلَّتْ وَهِيَ عَلَى وُضُوءٍ ثُمَّ تَوَضَّأَتْ طَلَقَتْ وَكَذَلِكَ الْقِيَامُ وَالْقُعُودُ وَالصَّوْمُ وَالْإِفْطَارُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ عَطْفِ الشُّرُوطِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ غَزَلْت ثَوْبًا وَنَسَجْتِهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَنَسَجَتْ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ غَيْرِهَا ثُمَّ غَزَلَتْ ثَوْبًا وَلَمْ تَنْسِجْهُ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَغْزِلْ وَتَنْسِجْ ذَلِكَ الْغَزْلَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ ذَلِكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ مَرَّةً وَاحِدَةً طَلَقَتْ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي وَلَغَا الْأَوَّلُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُكِ لَغَا الثَّانِي وَلَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ بِالْأَوَّلِ وَلَغَا الثَّانِي وَلَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ بِالثَّانِي وَلَغَا الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ الشَّرْطِ إذَا اُعْتُرِضَ عَلَى الشَّرْطِ وَإِنْ كَرَّرَ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك وَإِنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَإِنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ إذَا تَزَوَّجْتُك وَمَتَى تَزَوَّجْتُك لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك وَإِنْ تَزَوَّجْتُك فَهَذَا عَلَى تَزَوُّجٍ وَاحِدٍ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ تَزَوَّجْتُك طَلَقَتْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ التَّزَوُّجَيْنِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك فَإِنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ لِأَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ فِي شَيْئَيْنِ فَتَعَذَّرَ جَعْلُ الثَّانِي إعَادَةً لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ تَزَوَّجْتُك فَهُوَ عَلَى التَّزَوُّجِ الْأَوَّلِ وَلَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَخِيرِ لِأَنَّ ثُمَّ لِلْفَصْلِ فَانْفَصَلَ الشَّرْطُ الثَّانِي عَنْ الْجَزَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت وَإِنْ شَرِبْت أَوْ قَالَ: إنْ أَكَلْت فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ شَرِبْت فَأَيُّهُمَا وُجِدَ نَزَلَ الْجَزَاءُ وَلَا تَبْقَى الْيَمِينُ وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَكْلِك وَفِي شُرْبِك وَلَوْ قَالَ: إنْ أَكَلْت فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ شَرِبْت فَأَنْت طَالِقٌ تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ قَالَ: الطَّلْقَةُ الْوَاحِدَةُ تَعَلَّقَتْ بِكُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ فَتَطْلِيقَتَانِ وَإِنْ قَالَ: إنْ أَكَلْت وَإِنْ شَرِبْت فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِهِمَا وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا يُعْتَبَرُ الْكَلَامُ بَعْدَ دُخُولِ الدَّارِ هَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَإِنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى أَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ فَقَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ دَخَلَتْ هَذِهِ الدَّارَ طَلَقَتْ بِدُخُولِ أَيِّ الدَّارَيْنِ وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ وَإِنْ أَخَّرَ الْجَزَاءَ فَقَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَإِنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى الْكَرْخِيِّ وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَ لَهَا أَيْضًا: إنْ كَلَّمْتُ إنْسَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ فُلَانًا طَلَقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا

стр. 428

فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ طَلَقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَعَبْدِي حُرٌّ وَعَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَالطَّلَاقُ عَلَى الدُّخُولِ وَالْعِتْقُ وَالْمَشْيُ عَلَى الْكَلَامِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. فِي الْفَتَاوَى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَرَكْتنِي أَدْخُلُ دَارَك فَلَمْ أَشْتَرِ لَك حُلِيًّا فَأَنْت طَالِقٌ فَتَرَكَتْهُ فَدَخَلَ فَلَمْ يَشْتَرِ الْحُلِيَّ عَلَى الْفَوْرِ فَبَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ اخْتِلَافٌ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحْنَثُ قَالَ ﵁: وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ صَارَتْ وَاقِعَةً صُورَتُهَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ بِعْت بَقَرَتَك فَلَمْ أَقْبَلْهُ فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاعَتْ الْبَقَرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ عَلَى الْفَوْرِ أَفْتَوْا عَلَى أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ وَفِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا بِمَا فَعَلْتَ حَتَّى يَضْرِبَك فَأَخْبَرَ فُلَانًا فَلَمْ يَضْرِبْهُ بَرَّ الْحَالِفُ وَالْيَمِينُ عَلَى الْخَبَرِ خَاصَّةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ السِّكَّةَ فَدَخَلَ دَارًا فِي تِلْكَ السِّكَّةِ مِنْ طَرِيقِ السَّطْحِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَى السِّكَّةِ لَا يَحْنَثُ قَالَ لِأَخِي امْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَدْخُلْ بَيْتِي كَمَا كُنْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ يَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِ فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّ الْحَالَ أَوْجَبَ التَّقْيِيدَ وَإِلَّا كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْأَبَدِ وَتَقَعُ الْيَمِينُ عَلَى الدُّخُولِ الْمُعْتَادِ قَبْلَ الْيَمِينِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الْأَخُ مَرَّةً كَمَا كَانَ مُعْتَادًا يَحْنَثُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَضْرِبْ فُلَانًا سَوْطَيْنِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَدَخَلَ إحْدَى الدَّارَيْنِ وَضَرَبَ أَحَدَ السَّوْطَيْنِ وَلَمْ يَضْرِبْ الْآخَرَ وَلَمْ يَدْخُلْ الْأُخْرَى حَتَّى مَضَى الْيَوْمُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ دُخُولُ الدَّارَيْنِ وَضَرْبُ السَّوْطَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ فَفَاتَ شَرْطُ الْبِرِّ وَعِنْدَ فَوَاتِ شَرْطِ الْبِرِّ يَتَعَيَّنُ الْحِنْثُ وَكَذَا إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أُكَلِّمْ فُلَانًا وَفُلَانًا الْيَوْمَ فَعَبْدُهُ حُرٌّ وَكَلَّمَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ حَتَّى مَضَى الْيَوْمُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ فَصَارَ الْأَصْلُ أَنَّ الْيَمِينَ مَتَى عُقِدَتْ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ فِي مَحِلَّيْنِ يُنْظَرُ فِيهِمَا إلَى شَرْطِ الْبِرِّ وَعِنْدَ فَوَاتِ شَرْطِ الْبِرِّ يَتَعَيَّنُ الْحِنْثُ وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ اللَّيْلَةَ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَلْقَ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَدَخَلَ فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَلْقَهُ إلَى أَنْ أَصْبَحَ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ الْمَنْزِلِ وَقْتَ الْحَلِفِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِذَلِكَ وَقْتَ الْحَلِفِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ هَكَذَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ هَهُنَا أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى. وَفِي الْقُدُورِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ وَلَمْ تُعْطِنِي ثَوْبَ كَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ الدَّارَ قَبْلَ إعْطَاءِ الثَّوْبِ طَلَقَتْ أَعْطَتْهُ الثَّوْبَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تُعْطِهِ وَلَوْ أَعْطَتْهُ ثُمَّ دَخَلَتْ لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي مِثْلِ هَذَا لِلْحَالِ كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تُعْطِنِي هَذَا الثَّوْبَ وَدَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرَانِ دُخُولُ الدَّارِ وَعَدَمُ الْإِعْطَاءِ وَعَدَمُ الْإِعْطَاءِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ بِهَلَاكِ الثَّوْبِ فَأَمَّا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ هَلَكَ الثَّوْبُ وَدَخَلَتْ الدَّارَ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ فَتَطْلُقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ اشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ فَتَدْخُلُ غَيْرَةٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَاشْتَرَى وَدَخَلَتْ عَلَيْهَا الْغَيْرَةُ فَإِنْ دَخَلْت عَقِيبَ الشِّرَاءِ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَإِنْ دَخَلْت بَعْدَ الشِّرَاءِ بِزَمَانٍ لَا يَقَعُ وَهَذَا إذَا ظَهَرَتْ الْغَيْرَةُ مِنْهَا بِلِسَانِهَا بِكَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ أَوْ لَجَاجٍ أَمَّا إذَا دَخَلَتْ فِي قَلْبِهَا وَلَمْ تَتَكَلَّمْ بِهَا فَلَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَالطَّلَاقُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي يَتَعَلَّقَانِ بِالدُّخُولِ وَالطَّلَاقُ الثَّالِثُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي وَلَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ كَلَّمَتْ فُلَانًا طَلَقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ خَلَّلَ الشَّرْطَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ قَدَّمَ الشَّرْطَ

стр. 429

مَا لَمْ تَدْخُلْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فَإِذَا دَخَلَتْ وَقَعَتْ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ إنْ لَمْ آتِكَ غَدًا إنْ اسْتَطَعْت فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَمْ يَمْرَضْ وَلَمْ يَمْنَعْهُ سُلْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ وَلَمْ يَجِئْ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى إتْيَانِهِ فَلَمْ يَأْتِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى الِاسْتِطَاعَةَ مِنْ حَيْثُ الْأَسْبَابُ وَإِنْ نَوَى الِاسْتِطَاعَةَ الْحَقِيقِيَّةَ الَّتِي تَحْدُثُ مَعَ الْفِعْلِ وَهِيَ الِاسْتِطَاعَةُ مِنْ حَيْثُ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ يُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُصَدَّقُ قَضَاءً أَيْضًا كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقُيِّدَ الْحَالِفُ وَمُنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ أَيَّامًا يَحْنَثُ الْحَالِفُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ فَقُيِّدَ وَمُنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَكَلْت مِنْ الْقِدْرِ الَّتِي تَطْبُخِينَ أَنْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ أَوْقَدَتْ هِيَ النَّارَ فَهِيَ طَابِخَةٌ سَوَاءٌ حَصَلَ الْإِيقَادُ بَعْدَمَا وَضَعَتْ الْقِدْرَ عَلَى الْكَانُونِ أَوْ فِي التَّنُّورِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ حَصَلَ وَضْعُ الْقِدْرِ عَلَى الْكَانُونِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ أَوْقَدَ النَّارَ غَيْرُهَا فَهِيَ لَيْسَتْ بِطَابِخَةٍ حَصَلَ الْإِيقَادُ بَعْدَمَا وَضَعَتْ هِيَ الْقِدْرَ عَلَى الْكَانُونِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْقُدُورِيِّ حَيْثُ قَالَ: الطَّابِخَةُ الَّتِي تُوقِدُ النَّارَ دُونَ الَّتِي تَنْصِبُ الْقِدْرَ وَتَصُبُّ الْمَاءَ وَتُلْقِي الْأَبَازِيرِ وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا تَكُونُ طَابِخَةً إذَا وَضَعَتْ الْقِدْرَ فِي التَّنُّورِ أَوْ عَلَى الْكَانُونِ بَعْدَ إيقَادِ النَّارِ وَإِنْ حَصَلَ الْإِيقَادُ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّكِ تُفْسِدِينَ كُلَّ طَعَامٍ فَإِنْ أَدْخَلْت عَلَيْك طَعَامًا إلَى شَهْرٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَدْخَلَ الْحَالِفُ لَحْمًا لِلْأُجَرَاءِ لِتَحْمِلَ إلَيْهِمْ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ يَمِينَهُ وَقَعَتْ عَلَى الْإِدْخَالِ لِمَنْفَعَةِ الْبَيْتِ دَلَالَةُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَدْخُلِي مَعِي فِي الْبَيْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ بَعْدَ مَا سَكَنَتْ شَهْوَتُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. حَلَفَ الرَّجُلُ أَنَّهُ يَطَأُ امْرَأَتَهُ اللَّيْلَةَ كَالدُّرِّ فَسُئِلَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: لَا أَدْرِي هَذَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هَذَا عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْجِمَاعِ فَإِنْ بَالَغَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُجَامِعْ فُلَانَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَالْيَمِينُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَدَدِ لَا عَلَى كَمَالِ الْأَلْفِ وَلَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَقَالُوا: سَبْعُونَ كَثِيرٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أُشْبِعْك مِنْ الْجِمَاعِ فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ لَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهَا وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو حَفْصٍ الْبُخَارِيُّ: إنَّهُ إنْ جَامَعَهَا وَدَامَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَنْزَلَتْ فَقَدْ أَشْبَعَهَا وَلَا تَطْلُقُ وَقَالَ الْفَقِيهُ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اكرامشب نزديك مِنْ نِيَائِي فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاءَتْ إلَى الْبَابِ وَلَمْ تَدْخُلْ تَطْلُقُ وَلَوْ دَخَلَتْ الْبَيْتَ وَهُوَ نَائِمٌ لَا تَطْلُقُ وَالشَّرْطُ أَنْ تَجِيءَ إلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ مَدّ يَدَهُ إلَيْهَا تَصِلُ إلَيْهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْأَيْمَانِ امْرَأَةٌ نَامَتْ فِي فِرَاشِهَا فَدَعَاهَا زَوْجُهَا إلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَجِيئ إلَى فِرَاشِي اللَّيْلَةَ فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاءَ بِهَا الزَّوْجُ كَرْهًا إلَى فِرَاشِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَضَعَ قَدَمَهَا عَلَى الْأَرْضِ فَنَامَتْ مَعَهُ اللَّيْلَةَ لَا تَطْلُقُ رَجُلٌ غَابَ عَنْ دَارِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ يَظُنُّ أَنَّ الْمَرْأَةَ غَائِبَةٌ عَنْ الدَّارِ فَقَالَ: إنْ لَمْ آتِ بِامْرَأَتِي إلَى دَارِي اللَّيْلَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ الْمَرْأَةُ: كُنْت فِي هَذِهِ الدَّارِ لَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. رَجُلٌ قَالَ

стр. 430

لِامْرَأَتِهِ: إنْ نِمْت عَلَى ثَوْبِك فَأَنْت طَالِقٌ فَاضْطَجَعَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهَا أَوْ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مِرْفَقَةٍ لَهَا أَوْ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ وَضَعَ جَنْبَهُ أَوْ أَكْثَرَ بَدَنِهِ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِهَا حَنِثَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَائِمًا وَلَوْ اتَّكَأَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهَا أَوْ جَلَسَ عَلَيْهَا لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ أَوْ أَكْثَرَ جَسَدِهِ رَجُلٌ كَانَ مَعَ نَفَرٍ عَلَى سَطْحٍ فَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فَأَرَادُوا مَنْعَهُ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى نَاحِيَةِ السَّطْحِ وَقَالَ: إنْ بِتُّ اللَّيْلَةَ أَوْ أَكَلْت هَهُنَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَيُرِيدُ بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَضَعَ الرِّجْلَ عَلَيْهِ فَنَامَ أَوْ أَكَلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ السَّطْحِ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ قَضَاءً وَلَا تَطْلُقُ دِيَانَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْأَيْمَانِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَبِتْ مَعَك اللَّيْلَةَ مَعَ قَمِيصِك هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ بِتُّ مَعَك مَعَ قَمِيصِي هَذَا فَجَارِيَتِي حُرَّةٌ فَلَبِسَ الرَّجُلُ قَمِيصًا وَبَاتَا لَا يَحْنَثَانِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَبِيتَ مَعَهُ وَهِيَ لَابِسَةٌ قَمِيصَهَا وَشَرْطُ الْبِرِّ فِي جَانِبِ الرَّجُلِ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا وَهُوَ لَابِسٌ قَمِيصَهَا وَقَدْ وُجِدَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَطَأْك مَعَ هَذِهِ الْمُقَنَّعَةِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك مَعَ هَذِهِ الْمُقَنَّعَةِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ مُقَنَّعَةٍ فَلَا يَحْنَثُ مَا دَامَتْ الْمُقَنَّعَةُ قَائِمَةً وَهُمَا حَيَّانِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ هَلَكَتْ الْمُقَنَّعَةُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْك عَلَى رَأْسِ هَذَا الرُّمْحِ فَأَنْت طَالِقٌ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَثْقُبَ السَّقْفَ وَيُخْرِجَ رَأْسَ الرُّمْحِ مِنْ السَّطْحِ وَيُجَامِعَهَا عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْك وَسَطَ النَّهَارِ وَسَطَ السُّوقِ فَأَنْت طَالِقٌ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَحْمِلَهَا فِي الْعَمَّارِيِّ وَيَدْخُلَ فِي السُّوقِ وَيَفْعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ بِتّ اللَّيْلَةَ إلَّا فِي حِجْرِي فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاتَتْ فِي فِرَاشِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهَا فِي حِجْرِهِ حَقِيقَةً لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: بِكُنَارِ مِنْ اُنْدُرْ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يَجِبُ أَنْ تَطْلُقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّكَ نِمْت مَعَ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ نِمْت مَعَ هَذِهِ الْجَارِيَةِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ كَانَ فِي يَمِينِك هَذِهِ مَعْنًى فَأَنَا طَالِقٌ فَقَالَ الزَّوْجُ: نَعَمْ فَإِنْ لَمْ يَعْنِ الزَّوْجُ مَعْنًى سِوَى مَا نَطَقَ بِهِ لَمْ تَطْلُقْ وَإِلَّا طَلَقَتْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ وَطِئْتُك مَادُمْت مَعِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَرَادَ الْحِيلَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُطَلِّقُهَا بَائِنَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا مِنْ سَاعَتِهِ فَيَطَؤُهَا لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ قَالَ لِجَارِهِ: إنَّ امْرَأَتِي كَانَتْ عِنْدَك الْبَارِحَةَ فَقَالَ الْجَارُ: إنْ كَانَتْ امْرَأَتُك عِنْدِي الْبَارِحَةَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا سَكَتَ: وَلَا غَيْرُهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى قَالَ نُصَيْرٌ: يَحْنَثُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: لَا يَحْنَثُ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ مَتَى أَلْحَقَ الشَّرْطَ مَعَ الْيَمِينِ الْمَعْقُودَةِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ لَهُ لَا يَلْتَحِقُ بِالْيَمِينِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ وَمَا قَالَهُ نُصَيْرٌ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ عِنْدَهُ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ يَلْتَحِقُ بِالْبَيَّاعَاتِ التَّامَّةِ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّ تَخَلُّلَ السَّكَتَاتِ يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْجَزَاءِ بِالْأُولَى فَلَأَنْ يُمْنَعَ الثَّانِي أَوْلَى قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْإِمَامُ خَالِي يُفْتِي بِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي الشُّرْبِ قَالَ لَهَا: إنْ غَسَلْت ثِيَابِي فَأَنْت طَالِقٌ فَغَسَلَتْ كُمَّهُ أَوْ ذَيْلَهُ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ. قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَكُونِي غَسَلْت هَذِهِ الْقَصْعَةَ فَأَنْت طَالِقٌ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمَرَتْ خَادِمَهَا بِغَسْلِ الْقَصْعَةِ فَغَسَلَهَا فَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا تَغْسِلُ بِنَفْسِهَا لَا غَيْرَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا

стр. 431

لَا تَغْسِلُ إلَّا بِخَادِمِهَا وَعَرَفَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَا يَقَعُ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنَّهَا تَغْسِلُ بِنَفْسِهَا وَبِخَادِمِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ إلَّا إذَا عَنَى الزَّوْجُ الْأَمْرَ لِلْخَادِمِ بِالْغَسْلِ فَلَا يَقَعُ حِينَئِذٍ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. رَجُلٌ قَالَ: إنْ غَسَلَتْ امْرَأَتُهُ ثِيَابَهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَغَسَلَتْ لِفَافَتَهُ قَالُوا: لَا يَكُونُ حَانِثًا إلَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ اشْتَرَيْت لَك الْمَاءَ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَفَعَ إلَى سَقَّاءٍ دِرْهَمًا لِيَصُبَّ الْمَاءَ فِي الْخَابِيَةِ هَلْ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؟ قِيلَ: يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمَاءُ فِي الْكِيزَانِ عِنْدَ دَفْعِ الدِّرْهَمِ إلَى السَّقَّاءِ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْمَاءَ مَتَى كَانَ فِي الْكِيزَانِ عِنْدَ دَفْعِ الدِّرْهَمِ إلَيْهِ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَيَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ شَكَوْت مِنِّي إلَى أَخِيك فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاءَ أَخُوهَا وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ لَا يَعْقِلُ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا صَبِيُّ إنَّ زَوْجِي فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَسْمَعَ أَخُوهَا لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهَا خَاطَبَتْ الصَّبِيَّ دُونَ الْأَخِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَسْكُتِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: لَا أَسْكُتُ ثُمَّ سَكَتَتْ لَا يَحْنَثُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ صَخِبْت فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: إنِّي أَصْخَبُ وَهِيَ سَاكِتَةٌ لَا يَحْنَثُ وَقَوْلُهَا أَصْخَبُ لَيْسَ بِشَيْءٍ إذَا تَرَكَتْ ذَلِكَ وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا وَقَدْ كَلَّمَتْهُ فِي إنْسَانٍ: إنْ أَعَدْت عَلَيَّ ذِكْرَ فُلَانٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: لَا أُعِيدُ عَلَيْك ذِكْرَ فُلَانٍ أَوْ قَالَتْ: لَمَّا نَهَيْتَنِي عَنْ ذِكْرِ فُلَانٍ لَا أَذْكُرُ فُلَانًا لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُسْتَثْنَى عَنْ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَتْ: لَمَّا نَهَيْتَنِي عَنْ ذِكْرِ فُلَانٍ أَوْ إنْ نَهَيْتَنِي عَنْ ذِكْرِ فُلَانٍ فَقَدْ ذَكَرْتُهُ يَحْنَثُ وَلَوْ ذَكَرَتْ اسْمَ فُلَانٍ بِالْهِجَاءِ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ فِي الْيَمِينِ فِي الْكَلَامِ. فِي الْفَتَاوَى سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: لَا طَاقَةَ لِي بِالْكَوْنِ مَعَك جَائِعَةً فَقَالَ لَهَا: إنْ كُنْت جَائِعَةً فِي بَيْتِي فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّوْمِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ خَلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَالَ فِي الْعِدَّةِ: إنْ أَنْتِ امْرَأَتِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْكَلَامِ الْإِيقَاعَ لَا يَقَعُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ مُطْلَقًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: اريوفردازن مِنْ باشى فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَالَعَهَا بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ مُرَادُ الزَّوْجِ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ مَنْعَ كَوْنِهَا امْرَأَةً لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْغَدِ فَإِذَا أَخَّرَ الْخُلْعَ إلَى مَا بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ إذَا خَالَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْغَدِ لَا تَطْلُقُ بِحُكْمِ الْيَمِينِ فَإِنْ خَالَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ طَلَقَتْ بِحُكْمِ الْيَمِينِ وَلَوْ خَالَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْيَوْمِ الْجَائِي لَا تَطْلُقُ بِحُكْمِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فَخَالَعَهَا رَجُلٌ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَعِلْمِهِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ وَأَجَازَ فَإِنْ أَجَازَ بِاللِّسَانِ بِأَنْ قَالَ: أَجَزْت حَنِثَ وَإِنْ أَجَازَ بِالْفِعْلِ وَلَمْ يَقُلْ بِلِسَانِهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَخَذَ بَدَلَ الْخُلْعِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قُلْت لَك أَنْتِ طَالِقٌ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَ: قَدْ طَلَّقْتُك تَطْلُقُ أُخْرَى فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ عَنَى طَلَاقًا بِذَلِكَ الْقَوْلِ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَيْلًا بِالْفَارِسِيَّةِ: اكرترا امشب دَارِم تُوسِهِ طَلَاق فَطَلَّقَهَا فِي اللَّيْلِ طَلَاقًا بَائِنًا فَمَضَى اللَّيْلُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ لَمْ تَطْلُقْ وَكَذَا لَوْ قَالَ: اكرترا جَزًّا مروزدارم فَطَلَّقَهَا بَائِنًا فِي هَذَا الْيَوْمِ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ رَجُلٌ ذُكِرَ عِنْدَهُ فَقِيهٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَلْدَةِ فَقَالَ: إنْ كَانَ هُوَ فَقِيهًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ أَرَادَ بِهِ مَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ فَقِيهًا فِي الْعُرْفِ أَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ شَيْئًا

стр. 432

وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْفَقِيهَ حَقِيقَةً فَكَذَا فِي الْقَضَاءِ أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَلَا يَقَعُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَقِيهٍ حَقِيقَةً لِمَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا سَمَّاهُ فَقِيهًا فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: وَهَلْ رَأَيْت فَقِيهًا قَطُّ إنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ عَنْ الدُّنْيَا أَيْ الْمُعْرِضُ عَنْ الدُّنْيَا وَالرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْبَصِيرُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى رَجُلٌ قَالَ: إنْ بَلَغَ وَلَدِي الْخِتَانَ وَلَمْ أَخْتِنْهُ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَوَقْتُ الْخِتَانِ عَشْرُ سِنِينَ فَإِنْ نَوَى أَوَّلَ الْوَقْتِ لَا يَحْنَثْ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَإِنْ نَوَى آخِرَ الْوَقْتِ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً يَعْنِي أَقْصَاهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ بَلَغَ وَلَدِي الْخِتَانَ فَلَمْ أَخْتِنْهُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: إذَا أَخَّرَ الْخِتَانَ عَنْ عَشْرِ سِنِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ قَالَ: لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ الْخِتَانَ عَنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُعَامِلْ مَعَك عَلَى الْخِدْمَةِ كَمَا كُنْت أُعَامِلُ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَانَتْ لَهُ خِدْمَةٌ يُقَيَّدُ بِهَا وَإِلَّا يُرْجَعُ إلَى نِيَّتِهِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كُنْت أَخَافُ مِنْ السُّلْطَانِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ سَاعَةَ حَلَفَ خَوْفٌ مِنْ السُّلْطَانِ وَلَا سَبِيلَ مِنْ أَنْ يَخَافَ مِنْ السُّلْطَانِ بِجِنَايَةٍ جَنَاهَا لَمْ يَحْنَثْ. رَجُلٌ اُتُّهِمَ بِصَبِيٍّ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ فُلَانًا يَقُولُ: رَأَيْتُهُ يُسِرُّ مَعَهُ فَقَالَ: إنْ رَآنِي أُسِرُّ مَعَهُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَقَدْ رَآهُ قَدْ سَارَّهُ فِي أَمْرٍ آخَرَ رَجَوْت أَنْ لَا يَحْنَثَ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ نَارٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَفِي بَيْتِهِ سِرَاجٌ إنْ حَلَفَ لِأَجْلِ أَنَّ بَعْضَ جِيرَانِهِ طَلَبَ مِنْهُ النَّارَ لِيَسْتَوْقِدَ مِنْهَا نَارًا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ طَلَبُوا الْخُبْزَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. اُتُّهِمَ بِصَبِيٍّ فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كرمن باوى ناحفاظي كنم فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَقَدْ كَانَ نَظَر إلَى هَذَا الصَّبِيِّ وَقَبَّلَهُ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. إنْ اشْتَرَيْت أَمَةً أَوْ تَزَوَّجْت عَلَيْك امْرَأَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً قَالَتْ: لَا أَرْضَى بِوَاحِدَةٍ فَقَالَ: فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ تَرْضَيْ بِوَاحِدَةٍ قَالَ هَذَا الْكَلَامُ يُرَادُ بِهِ هَذَا الشَّرْطُ يَعْنِي لَا يَقَعُ فِي الْحَالِ شَيْءٌ قَالَ لَهَا: إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُوَحِّدِينَ فَأَنْتِ كَذَا قَالَ: لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ قَالَ الْفَقِيهُ لِأَنَّ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ مَنْ يُعَذَّبُ وَمَنْ لَا يُعَذَّبُ فَاشْتَبَهَ الْأَمْرُ فَلَا يُقْضَى بِالشَّكِّ كَذَا فِي الْحَاوِي. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالُوا: لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ لَا يُعَذَّبُ فَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ مَا دَامَ فُلَانٌ فِيهَا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ فُلَانًا تَحَوَّلَ عَنْ تِلْكَ الدَّارِ زَمَانًا ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا قِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَهُوَ مَأْخُوذُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَقِيلَ: يَحْنَثُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ فِي فَصْلِ الْخُلْعِ. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ: إنْ فَعَلْت كَذَا إلَى خَمْسِ سِنِينَ تَصِيرِي مُطَلَّقَةً مِنِّي وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَخْوِيفَهَا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ الْفِعْلَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فَإِنَّهُ يُسْأَلُ الزَّوْجُ هَلْ كَانَ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ حَلَفَ يُعْمَلُ بِخَبَرِهِ وَيُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا وَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ بِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. سَكْرَانُ دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَقَالَ لَهَا: إنْ امْتَثَلْتِ وَسَاعَدْتِنِي وَإِلَّا فَأَنْت طَالِقٌ فَسَاعَدَتْهُ بَعْدَمَا دَعَاهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ دَعَاهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَمْ تُسَاعِدْهُ حَنِثَ قَالَ مَوْلَانَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ إذَا لَمْ تُسَاعِدْهُ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ الدُّعَاءَ لِأَنَّ النَّاسَ يُرِيدُونَ بِهَذَا الِامْتِثَالَ لِلْأَمْرِ السَّابِقِ سَكْرَانُ أَعْطَى امْرَأَتَهُ دِرْهَمًا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنَّكَ إذَا صَحَوْت تَأْخُذْ مِنِّي فَقَالَ: إنْ أَخَذْت مِنْك فَأَنْت

стр. 433

طَالِقٌ فَأَخَذَ وَهُوَ سَكْرَانُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ سَكْرَانُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَهَبْت دَارِي هَذِهِ لَك ثُمَّ قَالَ: إنْ لَمْ أَقُلْ هَذَا مِنْ قَلْبِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاقَ وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَالُوا: لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا يَقُولُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَقُولُ بِقَلْبِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلَانٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَاتَ فُلَانٌ فَصَارَتْ الدَّارُ مِيرَاثًا فَدَخَلَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: لَا يَحْنَثُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتٍ مِنْ الْمَنْزِلِ فَقَالَ: إنْ دَخَلْت هَذَا الْبَيْتَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ ذَلِكَ الْبَيْتِ هَذَا فِي الْعَرَبِيَّةِ أَمَّا لَوْ عَقَدَ الْيَمِينَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَقَالَ: اُكْرُمْنَ بَايَنَ خَانَهُ اُنْدُرْ وآيم فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ الْمَنْزِلِ فَإِنْ قَالَ: عَنَيْت دُخُولَ ذَلِكَ الْبَيْتِ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً فَلَوْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ بِكُلِّ حَالٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ دَارَ أَخِي فَأَنْت طَالِقٌ فَسَكَنَ أَخُو الْحَالِفِ دَارًا أُخْرَى وَدَخَلَتْ الْمَرْأَةُ الدَّارَ الْحَدِيثَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْظِ الْحِقْدِ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ الْأُولَى لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لِأَجْلِ الْأَخِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ دَخَلَتْ الْمَرْأَةُ الدَّارَ الَّتِي كَانَتْ لِأَخِيهِ وَقْتَ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي مِلْكِ الْأَخِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْكُنُ فِيهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ خَرَجَتْ تِلْكَ الدَّارُ عَنْ مِلْكِ الْأَخِ بَعْدَ الْيَمِينِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ: كرتو كَرِدِّ آستانه فُلَان اكردى فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَ: عَنَيْت بِهِ الدُّخُولَ وَهِيَ تَحُومُ حَوْمَهُمْ وَلَا تَدْخُلُ دَارَهُمْ تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بِخَانَةٍ فُلَان اندرآيي ترا طَلَاق وَلَمْ يَقُلْ: اكرو لَاجُّونَ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَنِسَائِي طَوَالِقُ فَدَخَلَتْ الدَّارَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَعَلَى غَيْرِهَا قَالَ ﵁: وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ. رَجُلٌ اتَّهَمَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ فَدَخَلَ الزَّوْجُ دَارِهِ فَوَجَدَ الرَّجُلَ الْمُتَّهَمَ جَالِسًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدَّارِ وَالْمَرْأَةُ نَائِمَةٍ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنْ الدَّارِ فَلَمَّا خَرَجَ الزَّوْجُ وَالرَّجُلُ الْمُتَّهَمُ حَلَّفَ السُّلْطَانُ زَوْجَ الْمَرْأَةِ أَنَّك لَمْ تَأْخُذْ فُلَانًا مَعَ امْرَأَتِك فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ فُلَانًا مَعَ امْرَأَتِهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا رَفَعْتِ مِنْ شَعِيرِي وَبَعَثْت بِهِ إلَى الْفَامِيِّ فَأَنْت طَالِقٌ وَكَانَتْ فِي مَنْزِلِهِ دَابَّةٌ تُرَبَّى بِالشَّعِيرِ وَفِي مَعْلِفِهَا شَعِيرٌ وَقَدْ فَضَلَ مِنْهَا مِقْدَارُ كَفٍّ فَبَعَثَتْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ الشَّعِيرِ مَعَ شَعِيرٍ لَهَا إلَى الْفَامِيِّ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ فِي الْيَمِينِ لَا يُرَادُ عَادَةً وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ بِذَلِكَ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إذَا خَلَطَتْهُ بِشَعِيرِهَا ثُمَّ بَعَثَتْ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ اتَّهَمَتْهُ امْرَأَتُهُ بِالْحَرَامِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اكرتا يكسال حَرَام كَنَمِّ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى الْجِمَاعِ بِمُعَايَنَتِهَا بِتَدَاخُلِ الْفَرْجَيْنِ وَتَعْرِفُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ وَلَا بِزَوْجَةٍ لَهُ أَوْ يَشْهَدُ غَيْرُهَا عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَوْ يُقِرُّ مَرَّةً لِأَنَّ هَذَا عَلَى الزِّنَا وَالزِّنَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِهَذَا فَإِنْ جَحَدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ وَلَيْسَ لِامْرَأَتِهِ بَيِّنَةٌ حَلَّفَتْهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنْ حَلَفَ وَسِعَهَا الْمَقَامُ مَعَهُ وَلَوْ قَالَ لَهَا اكرتو بَاكِسِي

стр. 434

حَرَام كَنَّى فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَبَانَهَا فَجَامَعَهَا فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُمَا يَعْتَبِرَانِ عُمُومَ اللَّفْظِ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ الْغَرَضَ فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ لَا تَطْلُقُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ قَبَّلْتِ أَحَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَبَّلَتْهُ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ حَلَلْت التِّكَّةَ بِحَرَامٍ مُنْذُ أَنْتِ امْرَأَتِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: أَخَذَنِي رَجُلٌ فَجَامَعَنِي كَرْهًا قَالُوا: إنْ كَانَتْ بِحَالٍ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَنْعِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ قَدَرَتْ حَنِثَ إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ قَالَ: إنْ اغْتَسَلْت مِنْ الْحَرَامِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَعَانَقَ أَجْنَبِيَّةً فَأَمْنَى وَاغْتَسَلَ قَالُوا: يُرْجَى أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا وَيَمِينُهُ تَكُونُ عَلَى الْجِمَاعِ رَجُلٌ قَالَ: إنْ أَدْخَلْت فُلَانًا بَيْتِي فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ مَا لَمْ يَدْخُلْ فُلَانٌ بِأَمْرِ الْحَالِفِ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ فُلَانٌ بَيْتِي فَدَخَلَ فُلَانٌ بِإِذْنِ الْحَالِفِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِعِلْمِهِ أَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَانَ الْحَالِفُ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا قَالَ: إنْ ضَرَطْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَخَرَجَ مِنْهُ الضُّرَاطُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ لَا تَطْلُقُ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ فَأُدْخِلَ مُكْرَهًا أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَخْرُجَ فَأُخْرِجَ مُكْرَهًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ سَرَرْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ: سَرَّنِي لَا تَطْلُقُ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ وَلَوْ أَعْطَاهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ: لَمْ يَسُرُّنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا طَلَبَتْ أَلْفَيْنِ فَلَا يَسُرُّهَا أَلْفٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الشَّتْمِ وَالضَّرْبِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلَ قَرِيبُك دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَ فِيهَا قَرِيبُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ قِيلَ بِأَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ لَا تَتَجَزَّأُ فَيَكُونُ قَرِيبًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقِيلَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ دَخَلَ لِعَمَلٍ يَخْتَصُّ بِهِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ لِعَمَلٍ يَخْتَصُّ بِهَا حَنِثَ. امْرَأَةٌ حَمَلَتْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ زَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَرُدِّي الثَّوْبَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَذَهَبَتْ لِتَرُدَّ فَلَحِقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ تَأْخُذُ مِنْ الْعَيْبَةِ لِتَرُدَّ عَلَى الزَّوْجِ فَأَخَذَ الزَّوْجُ مِنْ الْعَيْبَةِ أَوْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ اسْتِحْسَانًا وَبِهِ أَخَذَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ فَرْجِي أَحْسَنَ مِنْ فَرْجِك فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ لَمْ يَكُنْ فَرْجِي أَحْسَنَ مِنْ فَرْجِكَ فَجَارِيَتِي حُرَّةٌ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَا قَائِمَيْنِ عِنْدَ الْمَقَالَةِ بَرَّتْ الْمَرْأَةُ وَحَنِثَ الزَّوْجُ وَإِنْ كَانَا قَاعِدَيْنِ بَرَّ الزَّوْجُ وَحَنِثَتْ الْمَرْأَةُ لِأَنَّ فَرْجَهَا حَالُهُ الْقِيَامُ أَحْسَنُ مِنْ فَرْجِ الزَّوْجِ وَحَالُهُ الْقُعُودُ الْأَمْرُ عَلَى الْعَكْسِ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةً قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا أَعْلَمُ هَذَا قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ فِي كُلِّ يَمِينٍ أَنْ يَكُونَ فَرْجُ أَحَدِهِمَا أَحْسَنَ وَعِنْدَ التَّعَارُضِ لَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَحْسَنَ فَيَحْنَثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَكْرَانُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ أَوْسَعَ دُبُرًا مِنْك فَأَنْت طَالِقٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا شَيْءٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ فَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ: أَوْسَعُكُمَا فَرْجًا هِيَ طَالِقٌ يَقَعُ عَلَى أَعْجَفِهِمَا وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ: يَقَعُ عَلَى أَرْطَبِهِمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ تَشَاجَرَا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَارّ خَدَّايَ توام فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كَانَ كَذَلِكَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ لَمْ تَكُنْ أَفْضَلَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ الْعُلُوَّ وَالتَّفَوُّقَ إنَّمَا يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْحَسَبِ وَالنَّسَبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَجُلَانِ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ رَأْسِي أَثْقَلَ مِنْ رَأْسِك فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالُوا: طَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنَّهُمَا إذَا نَامَا دُعِيَا فَأَيُّهُمَا

стр. 435

كَانَ أَسْرَعَ جَوَابًا فَرَأْسُ الْآخَرِ يَكُونُ أَثْقَلَ مِنْهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ فِي كِتَابِ رَزِينٍ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرِي أَشَدَّ مِنْ الْحَدِيدِ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَقَصُ بِالِاسْتِعْمَالِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ. رَجُلٌ اتَّخَذَ ضِيَافَةً فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ قَرْيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: إنْ لَمْ أَذْبَحْ عَلَى وَجْهِ هَذَا الْقَادِمِ بَقَرَةً مِنْ بُقُورِي فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ ذَبَحَ بَقَرَةً قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ هَذَا الْقَادِمُ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِلَّا حَنِثَ فَإِنْ ذَبَحَ بَقَرَةَ امْرَأَتِهِ لَمْ يَبَرَّ فِي يَمِينِهِ إلَّا إذَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ مِنْ الِانْبِسَاطِ وَالْأُلْفَةِ مَا لَا يُمَيِّزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ وَلَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا مُجَادَلَةٌ فِيمَا يَتَنَاوَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ قَطُّ فَحِينَئِذٍ رَجَوْت أَنْ يَبَرَّ وَإِنْ ذَبَحَ بَقَرَةَ نَفْسِهِ لِأَجْلِهِ لَكِنْ مَا أَضَافَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ بِلَحْمِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ الَّتِي انْتَقَلَ مِنْهَا هَذَا الْقَادِمُ قَرِيبَةً مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ بَرَّ لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ قَدْ تَحَقَّقَ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً مِمَّا يُعَدُّ سَفَرًا أَخَافُ أَنْ لَا يَبَرَّ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا إذَا قَدِمَ يَتَّخِذُونَ الضِّيَافَةَ لِأَجْلِهِ فَتَقَعُ الْيَمِينُ عَلَى الضِّيَافَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَإِذَا قَالَ: إنْ تَرَكْت فُلَانًا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ يَمْلِكُ هَذِهِ الدَّارَ فَشَرْطُ بِرِّهِ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ الدُّخُولِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ هَكَذَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ وَفِي النَّوَازِلِ شَرْطُ بِرِّهِ مِلْكُ الْمَنْعِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِلْكِ الدَّارِ فَقَالَ: إنْ كَانَ الْحَالِفُ يَمْلِكُ مَنْعَهُ عَنْ الدُّخُولِ فَهُوَ عَلَى النَّهْيِ وَالْمَنْعِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ مَنْعَهُ فَهُوَ عَلَى النَّهْيِ دُونَ الْمَنْعِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ مِلْكَ الْمَنْعِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ جَامَعْتُك إلَّا مِنْ عُذْرٍ أَوْ بَلِيَّةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِيهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَخْطَأَ فَخَالَطَهَا فَهَذَا عُذْرٌ إذَا كَانَ مَعَهُ عَلَى الْخَطَأِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّكَ تَغِيبُ وَلَا تُخْلِفُ لِي النَّفَقَةَ فَغَضِبَ الزَّوْجُ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَمْ يَكُنْ هَذَا كَلَامًا عَظِيمًا يَحْتَاجُ إلَى الْغَضَبِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا عَظِيمًا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْمُجَازَاةَ طَلَقَتْ لِلْحَالِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيقَ دُونَ الْمُجَازَاةِ قَالُوا: إنْ كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَرَمًا ذَا قَدْرٍ يَكُونُ مِثْلُ هَذِهِ الشِّكَايَةِ إهَانَةً لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَرَمًا ذَا قَدْرٍ طَلَقَتْ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَقُومِي السَّاعَةَ وَتَجِيئِي إلَى دَارٍ وَالِدِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَامَتْ مِنْ سَاعَتِهَا قَبْلَ خُرُوجِ الزَّوْجِ وَلَبِسَتْ الثِّيَابَ وَخَرَجَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ وَجَلَسَتْ حَتَّى خَرَجَ الزَّوْجُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ ابْتَدَرَهَا الْبَوْلُ فَبَالَتْ ثُمَّ لَبِسَتْ الثِّيَابَ لِلْخُرُوجِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ بَقِيَا فِي التَّشَاجُرِ وَطَالَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا لَا يَنْقَطِعُ الْفَوْرَ وَلَوْ خَافَتْ فَوْتَ الصَّلَاةِ فَصَلَّتْ قَالَ نُصَيْرٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: حَنِثَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تُصَلِّي الْيَوْمَ رَكْعَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَشْرَعَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّتْ رَكْعَةً حُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنْ كَانَ مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ إلَى وَقْتِ الْحَيْضِ مِقْدَارُ مَا يُمَكِّنُهَا أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ عِنْدَ الْكُلِّ وَتَطْلُقُ وَإِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا تَطْلُقُ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ وَتَطْلُقُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ عِنْدَ الْكُلِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الذَّخِيرَةِ. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّكِ تَسْرِقِينَ مِنْ دَرَاهِمِي فَقَالَتْ: تُبْت فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوْ رَفَعْتِ مِنْ دَرَاهِمِي فَأَنْت طَالِقٌ فَوَجَدَتْ الْمَرْأَةُ صُرَّةً مَطْرُوحَةً حِينَ كَنَسَتْ الدَّارَ فَرَفَعَتْهَا وَوَضَعَتْهَا فِي نَاحِيَةٍ وَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا إنْ رَفَعَتْ لَا لِتَحْبِسَ عَنْهُ أَرْجُو أَنْ لَا تَطْلُقَ قَالَ لَهَا: إنْ رَفَعْت مِنْ كِيسِي دَرَاهِمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَلَّتْ رَأْسَ الْكِيسِ وَأَمَرَتْ ابْنَتَهَا فَرَفَعَتْ قَالَ فِي الْكِتَابِ: أَخَافُ أَنْ تَطْلُقَ

стр. 436

اتَّهَمَ امْرَأَةً بِرَفْعِ دَرَاهِمِهِ فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ اكرازدرم مِنْ توبرداري فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ إنَّهَا وَجَدَتْ دَرَاهِمَ زَوْجِهَا فِي مِنْدِيلٍ فَرَفَعَتْ وَأَعْطَتْ امْرَأَةً وَقَالَتْ لَهَا: ارْفَعِي مِنْهَا شَيْئًا فَرَفَعَتْ الْمَأْمُورَةُ بَعْضَ الدَّرَاهِمِ وَدَفَعَتْهُ إلَى الْآمِرَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَالَ لَهَا: إنْ سَرَقْت مِنْ دَرَاهِمِي إلَى سَنَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهَا دَرَاهِمَ لِتَنْظُرَ إلَيْهَا فَرَفَعَتْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِ الزَّوْجِ ثُمَّ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ: أَرَفَعْت مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ شَيْئًا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ لَا عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ وَرُدَّتْ عَلَى الزَّوْجِ إنْ رَدَّتْ بَعْدَمَا فَارَقَتْهُ طَلَقَتْ وَإِنْ رَدَّتْ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ أَنْكَرَتْ طَلَقَتْ أَيْضًا امْرَأَةٌ رَفَعَتْ مِنْ كِيسِ زَوْجِهَا دِرْهَمًا وَاشْتَرَتْ لَحْمًا وَخَلَّطَ اللَّحَّامُ الدِّرْهَمَ بِدَرَاهِمِهِ فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَضَى الْيَوْمُ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ كِيسَ اللِّحَامِ فَتُسَلِّمُهُ إلَى الزَّوْجِ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. قَالَ لَهَا: مَا فَعَلْت بِالدِّرْهَمِ؟ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ اللَّحْمَ قَالَ: إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ غَابَ الدِّرْهَمُ مِنْ يَدِ الْقَصَّابِ قَالَ: مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ أُذِيبَ أَوْ سَقَطَ فِي الْبَحْرِ لَا يَحْنَثُ سَرَقَتْ مِنْ دَرَاهِمِ زَوْجِهَا مِنْ كِيسِهِ فَخَلَطَتْهَا بِدَرَاهِمِ غَيْرِهِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَرُدِّي الدَّرَاهِمَ بِعَيْنِهَا فَأَنْت كَذَا فَإِنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَاحِدًا فَقَدْ رَدَّتْ بِعَيْنِهَا كَذَا فِي الْحَاوِي. وَضَعَ دَرَاهِمَهُ عَلَى يَدَيْ امْرَأَتِهِ فَاتَّهَمَهَا عِنْدَ الِاسْتِرْدَادِ فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: اكرتودرم برداشتي سَهِّ طَلَاق هِسَتِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِفْهَامِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُسْتُمْ ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا كَانَتْ رَفَعَتْ فَإِنْ نَوَى الزَّوْجُ بِهِ الْإِيقَاعَ عِنْدَ الْحِنْثِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى مُجَرَّدَ تَخْوِيفِهَا لِكَيْ تُقِرَّ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. رَجُلٌ قَالَ لِابْنِهِ: إنْ سَرَقْتَ مِنْ مَالِي شَيْئًا فَأُمُّكَ طَالِقٌ فَسَرَقَ مِنْ دَارِ الْأَبِ آجُرَّةً رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ فَقَالَ: إنْ كَانَ الْأَبُ يَبْخَلُ بِذَلِكَ عَلَى الِابْنِ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ وَسُئِلَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ هَذِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا يُوسُفَ أَجَابَ كَذَلِكَ فَقَالَ وَمَنْ يُحْسِنُ مِثْلَ هَذَا إلَّا أَبُو يُوسُفَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَعْطَيْتُك دِرْهَمًا تَشْتَرِينَ بِهِ شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ فَدَفَعَ إلَيْهَا دِرْهَمًا وَأَمَرَهَا أَنْ تُعْطِيَ فُلَانًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا لِلْمَرْأَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ فَاسْتَرَدَّ الدِّرْهَمَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَشْتَرِي الْأَشْيَاءَ بِنَفْسِهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَشْتَرِي بِنَفْسِهَا يَحْنَثُ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ بَعَثْتَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَى تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ الْحَالِفَ أَمَرَ جَارِيَتَهُ أَنْ تُعْطِيَ أَهْلَ تِلْكَ الدَّارِ كُلَّمَا طَلَبُوا فَجَاءَ إنْسَانٌ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ فَطَلَب شَيْئًا فَأَعْطَتْ الْجَارِيَةُ فَعَلِمَ الْمَوْلَى بِذَلِكَ فَكَرِهَ وَغَضِبَ فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْحَالِفِ لِلْجَارِيَةِ: اذْهَبِي وَاحْمِلِي مِنْ دَارِ الْمَوْلَى بِأَجْوَدَ مِنْ ذَلِكَ إلَى تِلْكَ الدَّارِ فَحَمَلَتْ الْجَارِيَةُ قَالُوا: إنْ عَلِمَ بِالدَّلِيلِ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَوْلَى لَا طَاعَةً لِمَوْلَاتِهَا لَا يَحْنَثُ. وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ طَاعَةً لِمَوْلَاتِهَا حَنِثَ الْحَالِفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيلٌ تُسْأَلُ الْجَارِيَةُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ طَاعَةً لِمَوْلَاتِهَا أَوْ لِأَجْلِ الْمَوْلَى هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ مَوْلَانَا ﵁: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا سَأَلَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ مِنْ الْجَارِيَةِ شَيْئًا فَأَبَتْ وَلَمْ تُعْطِ فَأُخْبِرَ الْمَوْلَى بِذَلِكَ فَكَرِهَ فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْحَالِفِ لِلْجَارِيَةِ: ارْفَعِي مِنْ دَارِ الْمَوْلَى أَجْوَدَ مِنْ ذَلِكَ وَاحْمِلِي إلَى تِلْكَ الدَّارِ الْمَسْأَلَةِ إلَى آخِرِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَصَّارٌ ذَهَبَ عَنْ حَانُوتِهِ ثَوْبٌ لِغَيْرِهِ فَاتَّهَمَ الْقَصَّارُ أَجِيرَهُ فَحَلَفَ الْأَجِيرُ

стр. 437

بِالْفَارِسِيَّةِ فَقَالَ اُكْرُمْنَ ترازيان كَرَدِّهِ أَمْ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَدْ كَانَ رَفَعَهُ يَحْنَثُ رَجُلٌ حَلَّفَهُ اللُّصُوصُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ دَرَاهِمُ غَيْرُ الَّذِي أَخَذُوا مِنْهُ فَحَلَفَ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ فَهُوَ غَمُوسٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ لَغْوٌ وَلَوْ حَلَفَ بِالْفَارِسِيَّةِ بِقَوْلِهِ اكْرِبَا مِنْ دَرْمِي هُسَّتْ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَانَ مَعَهُ دِرْهَمٌ أَوْ أَكْثَرُ فَالْجَوَابُ فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ وَلَوْ قَالَ: اُكْرُ بامن سِيمَ است إنْ كَانَ مَعَهُ مَا لَوْ عَلِمُوا بِذَلِكَ أَخَذُوا مِنْهُ يَحْنَثُ وَإِلَّا فَلَا يَحْنَثُ سَلَبَهُ اللُّصُوصُ ثُمَّ حَلَّفُوهُ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يُخْبِرَ أَحَدًا بِخَبَرِهِمْ فَاسْتَقْبَلَهُ الْقَافِلَةُ فَقَالَ لَهُمْ: عَلَى الطَّرِيقِ ذِئَابٌ فَفَهِمَ الْقَافِلَةُ فَانْصَرَفُوا إنْ أَرَادَ بِالذِّئَابِ نُفُوسَ اللُّصُوصِ حَنِثَ وَإِنْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الذِّئَابِ لِيَرْجِعُوا لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ. قَالَ: دَخَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ جَمَاعَةٌ وَذَهَبُوا بِكُلِّ شَيْءٍ وَحَلَّفُونِي أَنْ لَا أُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ وَهُمْ مَعِي فِي السِّكَّةِ وَلَوْ كَتَبَ يَحْنَثُ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكْتُبَ أَسَامِيَ جِيرَانِهِ فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ: هَلْ كَانَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَيْهِمْ فَيَسْكُتَ أَوْ يَقُولَ: لَا أَقُولُ فَيَظْهَرُ وَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. رَجُلٌ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ فَسَرَقَ مِنْهُ سَارِقٌ أَوْ غَصَبَ مِنْهُ غَاصِبٌ ثُمَّ إنَّ رَبَّ الثَّوْبِ حَلَفَ وَقَالَ إنْ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ عَرَفَ أَنَّهُ قَائِمٌ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ هَالِكٌ لَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ تَطْلُقُ أَيْضًا لِأَنَّ الْقِيَامَ أَصْلٌ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اكركسي رانبيذدهم فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَالْيَمِينُ عَلَى مَا نَوَى فَإِنْ نَوَى السُّقَى لَا يَحْنَثُ بِالْإِهْدَاءِ وَإِنْ نَوَى الْإِهْدَاءَ لَا يَحْنَثُ بِالسُّقَّى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَإِنْ دَفَعَ أَوْ سَقَى كَانَ حَانِثًا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي الْيَمِينِ عَلَى الشُّرْبِ. وَفِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ عَابَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي شُرْبِ الشَّرَابِ فَقَالَ: إنْ تَرَكْت شُرْبَهَا أَبَدًا فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَانَ يَعْزِمُ أَنْ لَا يَتْرُكَ شُرْبَهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ لَا يَشْرَبُهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشَرَ. طَلَّقَ الْمُبَرْسَمُ فَلَمَّا صَحَا قَالَ: قَدْ طَلَّقْت امْرَأَتِي ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا قُلْتُهُ لِأَنِّي تَوَهَّمْت وُقُوعَ الَّذِي تَكَلَّمْت بِهِ فِي الْبِرْسَامِ إنْ كَانَ فِي ذِكْرِهِ وَحِكَايَتِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا. صَبِيٌّ قَالَ فِي صِبَاهُ إنْ شَرِبْت سُكْرًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَشَرِبَ فِي صِبَاهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ سَمِعَ صِهْرُهُ وَقَالَ: حَرَّمْت عَلَيْكَ بِنْتِي بِتِلْكَ الْيَمِينِ فَقَالَ: نَعَمْ حُرِّمَتْ فَهَذَا إقْرَارٌ بِالْحُرْمَةِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ وَاحِدٌ أَوْ ثَلَاثٌ وَأَفْتَى الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ وَغَيْرُهُ فِيهِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْبِرْسَامِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى غَيْرِ الْوَاقِعِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ حَلَفَ إنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَغَضِبَتْ الْمَرْأَةُ وَتَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ فَقَالَ الزَّوْجُ: دَعُوهَا تَخْرُجُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَمْ يَكُنْ إذْنًا وَلَوْ نَوَى الْإِذْنَ يَثْبُتُ بِالدَّلَالَةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي غَضَبِهِ: اُخْرُجِي وَلَا نِيَّةَ لَهُ كَانَ عَلَى الْإِذْنِ إلَّا إذَا نَوَى اُخْرُجِي حَتَّى تَطْلُقِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ سَمِعَ سَائِلًا يَسْأَلُ فَقَالَ: أَعْطِي لِلسَّائِلِ هَذِهِ الْكَسْرَةَ فَإِنْ كَانَ السَّائِلُ بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الدَّفْعِ إلَيْهِ إلَّا بِخُرُوجِهَا مِنْ الدَّارِ لَا تَطْلُقُ بِالْخُرُوجِ وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ تَطْلُقُ فَإِنْ كَانَ السَّائِلُ حِينَ أَذِنَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ بِحَالٍ تَقْدِرُ الْمَرْأَةُ عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ فَخَرَجَ السَّائِلُ إلَى الطَّرِيقِ فَخَرَجَتْ إلَيْهِ الْمَرْأَةُ يَحْنَثُ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ لَهُ: تُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أَصِيرَ مُطَلَّقَةً فَقَالَ الزَّوْجُ: نَعَمْ فَخَرَجَتْ تَطْلُقُ لِأَنَّ هَذَا تَهْدِيدٌ لَا إذْنٌ فَإِنْ قَامَتْ عَلَى أُسْكُفَّةِ

стр. 438

الْبَابِ وَبَعْضُ قَدَمِهَا بِحَيْثُ لَوْ أُغْلِقَ الْبَابُ كَانَ ذَلِكَ خَارِجًا فَإِنْ كَانَ اعْتِمَادُهَا عَلَى الْبَعْضِ الدَّاخِلِ أَوْ عَلَيْهِمَا لَا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ اعْتِمَادُهَا عَلَى الْبَعْضِ الْخَارِجِ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَإِذَا قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَأَذِنَ لَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَهِيَ لَا تَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ فَخَرَجَتْ تَطْلُقُ وَنَظِيرُ هَذَا مَا لَوْ أَذِنَ لَهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ هَكَذَا ذُكِرَ فِي النَّوَازِلِ. وَفِي أَيْمَانِ الْأَصْلِ إذَا أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ لَمْ يَكُنْ إذْنًا وَإِنْ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَقَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت إلَّا بِأَمْرِي فَالْأَمْرُ أَنْ يُسْمِعَهَا الْأَمْرَ بِنَفْسِهِ أَوْ رَسُولِهِ فَإِنْ أَشْهَدَ قَوْمًا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا فَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ الزَّوْجُ عَلَى الْأَمْرِ بَلَّغُوهَا أَنَّ الزَّوْجَ قَدْ أَمَرَهَا بِالْخُرُوجِ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُبَلِّغُوهَا فَخَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ، وَإِنْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغُوهَا فَخَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَطْلُقُ. وَفِي الْإِرَادَةِ وَالْهَوَى وَالرِّضَا لَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهَا رِضَاهُ وَإِرَادَتَهُ حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ بَعْدَ مَا قَالَ: رَضِيت. أَرَدْت. هَوَيْت، لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْ هِيَ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ. وَفِي النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَأْذَنَتْهُ لِلْخُرُوجِ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا فَأَذِنَ لَهَا فَلَمْ تَخْرُجْ إلَى ذَلِكَ لَكِنَّهَا تَكْنِسُ الدَّارَ فَخَرَجَتْ إلَى بَابِ الدَّارِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فَإِنْ تَرَكَتْ الْخُرُوجَ ثُمَّ خَرَجَتْ فِي وَقْتٍ آخَرَ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا الَّذِي أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لِأَنَّ هَذَا إذْنٌ فِي الْخُرُوجِ فِي هَذَا الْوَقْتِ عَادَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْمِصْرِ فَإِنْ خَرَجَ فَامْرَأَتُهُ عَائِشَةُ كَذَا وَاسْمُ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةُ لَا تَطْلُقُ إذَا خَرَجَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا فَأَهْلُهَا أَبَوَاهَا فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِي الْأَحْيَاءِ فَأَهْلُهَا كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا أَبَوَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْزِلٌ عَلَى حِدَةٍ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ وَتَزَوَّجَ الْأَبُ فَالْأَهْلُ مَنْزِلُ الْأَبِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ يَقَعُ الطَّلَاقُ فَخَرَجَتْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِتَرْكِهِ الْإِضَافَةَ لَهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَاب فِيمَا يَكُونُ تَعْلِيقًا أَوْ تَنْجِيزًا. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَوَقَعَ فِيهَا غَرَقٌ أَوْ حَرْقٌ غَالِبٌ فَخَرَجَتْ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْفِعْلِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذَا الْبَيْتِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ كَانَتْ رَهَنَتْ مَحْدُودًا لَهَا فَاسْتَأْذَنَتْ لِلْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي وَارْفَعِي الدَّرَاهِمَ وَاقْبِضِي الرَّهْنَ فَخَرَجَتْ وَذَهَبَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ وَاحْتَاجَتْ إلَى الْخُرُوجِ مِرَارًا لَا تَطْلُقُ كَذَا أَفْتَى الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي أَوْ قَالَ: إلَّا بِرِضَائِي أَوْ قَالَ: إلَّا بِعِلْمِي أَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنِي فَهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ كَلِمَةَ إلَّا وَغَيْرِ لِلِاسْتِثْنَاءِ فَالْجَوَابُ فِيهِمَا أَنَّ بِالْإِذْنِ مَرَّةً لَا تَنْتَهِي الْيَمِينُ حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ مَرَّةً وَخَرَجَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ طَلَقَتْ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا بِمِلْحَفَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ مِلْحَفَةٍ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. لَوْ أَذِنَ لَهَا مَرَّةً فَقَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَهَاهَا عَنْ الْخُرُوجِ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ إذَا نَوَى فِي إلَّا بِإِذْنِي الْإِذْنَ مَرَّةً لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَالْحِيلَةُ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ أَنْ يَقُولَ: أَذِنْتُ لَكِ بِالْخُرُوجِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَوْ يَقُولَ: أَذِنْتُ لَكِ كُلَّمَا خَرَجْتِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ وَكَذَا إذَا قَالَ: كُلَّمَا شِئْتِ الْخُرُوجَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكِ أَوْ أَذِنْتُ لَك بِالْخُرُوجِ أَبَدًا أَوْ أَذِنْت لَك الدَّهْرَ كُلَّهُ فَإِنْ نَهَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ نَهْيًا عَامًّا فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ نَهْيُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَضْلِيِّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتُ لَك عَشَرَةَ أَيَّامٍ تَخْرُجُ فِيهَا مَا شَاءَتْ وَإِنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَقَدْ

стр. 439

أَذِنْتُ لَا يَكُونُ إذْنًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى آذَنَ لَك أَوْ آمُرَ أَوْ أَرْضَى أَوْ أَعْلَمَ فَجَوَابُهَا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْإِذْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهَا مَرَّةً فَخَرَجَتْ ثُمَّ عَادَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنٍ لَا يَحْنَثُ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ حَتَّى آذَنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْتِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا أَنْ آذَنَ لَك فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ: حَتَّى آذَنَ لَك سَوَاءٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْيَمِينُ بِالْإِذْنِ مَرَّةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ عَلَى جَارِيَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اشْتَرِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ لَحْمًا فَهَذَا إذْنٌ بِالْخُرُوجِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت إلَى أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الْخُرُوجِ إلَى أَبِيهَا فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ إلَى أَخِيهَا طَلَقَتْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: ائْذَنْ لِي فِي الْخُرُوجِ إلَى بَيْتِ أَبِي فَقَالَ: إنْ أَذِنْتُ لَك فِي ذَلِكَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَذِنْتُ لَك فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَقُلْ إلَى أَيْنَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْذَنَ الْغُلَامُ مَوْلَاهُ فِي تَزَوُّجِ أَمَةِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: إنْ أَذِنْتُ لَكَ فِي تَزَوُّجِهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَذِنْتُ فِي تَزَوُّجِ النِّسَاءِ أَوْ قَالَ أَذِنْتُ لَكَ فِي التَّزَوُّجِ حَنِثَ فِي يَمِينُهُ وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ اشْتَرَيْتَ هَذَا الْعَبْدَ بِإِذْنِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى هَذَا الْعَبْدَ طَلَقَتْ امْرَأَةُ الْمَوْلَى وَلَوْ قَالَ لَهُ: أَذِنْتُ لَك فِي شِرَاءِ الْبُرِّ فَاشْتَرَى هَذَا الْعَبْدَ لَا تَطْلُقُ امْرَأَةُ الْمَوْلَى. رَجُلٌ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ إلَّا أَنْ يَأْمُرَنِي فُلَانٌ فَهَذَا عَلَى الْأَمْرِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَأْمُرَنِي بِهِ فُلَانٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَطِيعِي فُلَانًا فِي جَمِيعِ مَا أَمَرَك بِهِ فَأَمَرَهَا فُلَانٌ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا بِالْخُرُوجِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِرَجُلٍ: ائْذَنْ لَهَا فِي الْخُرُوجِ فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: إنَّ زَوْجَك قَدْ أَذِنَ لَك وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ: مَا أَمَرَك بِهِ فُلَانٌ فَقَدْ أَمَرْتُك ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فُلَانٌ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِرَجُلٍ: قَدْ أُذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ فَبَلَّغَهَا ذَلِكَ ثُمَّ خَرَجَتْ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. فِي فَتَاوَى الْأَصْلِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَا تَخْرُجِي مِنْ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنِي فَإِنِّي قَدْ حَلَفْت بِالطَّلَاقِ فَخَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنٍ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا مِنْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَرَادَتْ تَدَّعِي حَقًّا إنْ قَدَرَتْ عَلَى أَنْ تُوَكِّلَ يَحْنَثُ لَوْ خَرَجَتْ وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَنْ تُوَكِّلَ لَمْ يَحْنَثْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ فَخَرَجَتْ وَهُوَ يَرَاهَا فَمَنَعَهَا أَوْ لَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ يَحْنَثْ اتَّهَمَ امْرَأَتَهُ بِجَارٍ لَهُ فَقَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَذِنْت لَك فِيمَا يَبْدُو لَك إلَّا مِنْ بَاطِلٍ فَخَرَجَتْ وَدَخَلَتْ مَنْزِلَ الْجَارِ الَّذِي بِهِ اُتُّهِمَتْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَوَتْ عِنْدَ الْخُرُوجِ دُخُولَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَلَا أَمْرًا بَاطِلًا سِوَاهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرٌ بَاطِلٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ لِأَمْرٍ بَاطِلٍ وَإِنْ كَانَتْ نَوَتْ دُخُولَ ذَلِكَ الْبَيْتِ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِأَمْرٍ بَاطِلٍ حَنِثَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَلَوْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي أَوْ حَلَّفَ السُّلْطَانُ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْبَلْدَةِ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ حَلَّفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَدْيُونَهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْبَلْدَةِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَالْيَمِينُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالِ قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَالسَّلْطَنَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ بَانَتْ الْمَرْأَةُ وَعُزِلَ السُّلْطَانُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ سَقَطَتْ الْيَمِينُ ثُمَّ لَا تَعُودُ أَبَدًا وَإِنْ عَادَتْ الْوِلَايَةُ لِلزَّوْجِ وَالسُّلْطَانِ وَعَادَ الدَّيْنُ رَجُلٌ خَرَجَ مَعَ الْوَلِيِّ وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَّا بِإِذْنِهِ وَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ وَرَجَعَ لِذَلِكَ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِ

стр. 440

فُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ الْإِذْنِ بَطَلَتْ الْيَمِينُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت فِي غَيْرِ حَقٍّ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ فِي جِنَازَةِ وَالِدِهَا أَوْ أَخٍ لَا تَطْلُقُ وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَكَذَلِكَ خُرُوجُهَا إلَى الْعَرُوسِ أَوْ خُرُوجُهَا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. تَشَاجَرَ مَعَ امْرَأَتُهُ فَقَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هُنَا الْيَوْمَ فَإِنْ رَجَعْتِ إلَى سَنَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَرَجَتْ الْيَوْمَ إلَى الصَّلَاةِ أَوْ إلَى غَيْرِهَا مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَتْ فَإِنْ كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ خُرُوجَ الِانْتِقَالِ أَوْ السَّفَرِ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْيَمِينَ مُقَيَّدَةٌ بِذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الْخُرُوجِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَرَكْتِ هَذَا الصَّبِيَّ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَغَفَلَتْ عَنْهُ وَخَرَجَ أَوْ قَامَتْ تُصَلِّي فَخَرَجَ فَإِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ فَلَا تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. رَجُلٌ هُوَ بِبَغْدَادَ فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ مَا لَمْ يَخْرُجْ إلَى الْكُوفَةِ فَمَكَثَ سَاعَةً إلَّا أَنَّهُ يُمَاكِسُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَعَ الْمُكَارِي فِي الْكِرَاءِ قَالُوا: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ عُذْرٌ وَلِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ فَيَكُونُ حَانِثًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت إلَى مَنْزِلِ وَالِدَيْكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهُوَ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْ قَصْدٍ وَصَلَتْ أَوْ لَمْ تَصِلْ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَتَيْت فَهُوَ عَلَى الْوُصُولِ قَصَدَتْ الْخُرُوجَ إلَى الْمَنْزِلِ أَوْ لَمْ تَقْصِدْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: الذَّهَابُ بِمَنْزِلَةِ الْخُرُوجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِتْيَانَ أَوْ الْخُرُوجَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ. سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ إلَى ضِيَافَةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ لَهَا: إنْ مَكَثْت هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَرَجَعَتْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إلَى قَرْيَةِ زَوْجِهَا وَلَمْ تَدْخُلْ قَرْيَةَ زَوْجِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ وَمَكَثَتْ هُنَاكَ أَيَّامًا قَالَ: لَا أُفْتِي بِالطَّلَاقِ غَيْرَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِيهِ أَوْلَى وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ دَخَلَتْ عُمْرَانَ قَرْيَةِ زَوْجِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ يَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. إنْ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِي فَأَنْت كَذَا فَخَرَجَتْ إلَى الدَّارِ فَقَطْ يَقَعُ وَلَوْ إنْ خَرَجَتْ فَقَطْ لَا إلَّا بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَحَلَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَحَلَّةِ فِيهِمَا وَلَوْ فَارِسِيًّا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ بَابِ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَصَعِدَتْ السَّطْحَ فَنَزَلَتْ دَارَ الْجَارِ لَا يَحْنَثُ هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ ارْتَقَيْتِ هَذَا السُّلَّمَ أَوْ وَضَعْتِ رِجْلَكِ عَلَيْهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ إحْدَى قَدَمَيْهَا عَلَى السُّلَّمِ ثُمَّ تَذَكَّرَتْ فَرَجَعَتْ طَلَقَتْ وَلَوْ قَالَ: إنْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَ إحْدَى قَدَمَيْهِ فِي الدَّارِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ وَضْعَ الْقَدَمِ فِي الدَّارِ صَارَ كِنَايَةً عَنْ الدُّخُولِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ وَضَعْت رِجْلَك فِي السِّكَّةِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ الْقَدَمَ فِي السِّكَّةِ حَنِثَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ صَعِدَتْ هَذَا السَّطْحَ فَأَنْت طَالِقٌ فَارْتَقَتْ بَعْضَ السُّلَّمِ لَا يَحْنَثُ هُوَ الْمُخْتَارُ

стр. 441

لِأَنَّهَا لَمْ تَصْعَدْ السَّطْحَ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. امْرَأَةٌ تَخْرُجُ مِنْ دَارِهَا إلَى سَطْحِ جَارِهَا فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَى سَطْحِ دَارِ الْجَارِ أَوْ إلَى الْبَابِ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ إلَى سَطْحِ جَارٍ آخَرَ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ لَمْ تَتَقَدَّمْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ حَنِثَ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى امْرَأَةٌ كَانَتْ تَبْكِي فِي بَيْتِهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لِصِهْرِهِ: إنْ لَمْ تَخْرُجْ ابْنَتُك مِنْ هَذَا الْبَيْتِ وَتَبْكِي هُنَاكَ فَهِيَ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ دَخَلَتْ وَبَكَتْ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَهَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ طَلَقَتْ إذَا بَكَتْ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَهَا عَنْ الْبُكَاءِ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا يَحْنَثُ بِبُكَائِهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. فِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَكَانَتْ بِجَنْبِ دَارِهِ خَرِبَةٌ مَفْتَحُهَا إلَى الشَّارِعِ وَقَدْ سُدَّ بَابُ الْخَرِبَةِ وَأُخِذَتْ خَوْخَةٌ إلَى دَارِهِ بِمَرَافِقِهَا فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْخَوْخَةِ هَلْ يَحْنَثُ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْخَرِبَةُ أَصْغَرَ مِنْ الدَّارِ رَجَوْت أَنْ لَا يَحْنَثَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ كَرْمًا فِي الدَّارِ إنْ كَانَ الْكَرْمُ يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ بِأَنْ يُفْهَمَ الْكَرْمُ بِذِكْرِ الدَّارِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعَدُّ وَلَا يُفْهَمُ حَنِثَ لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الْكَرْمُ فِي الدَّارِ وَفِي الثَّانِي لَا وَإِنَّمَا يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ وَيُفْهَمُ بِذِكْرِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَفْتَحُهُ إلَى غَيْرِ الدَّارِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. امْرَأَةٌ ذَهَبَتْ إلَى مَنْزِلِ وَالِدِهَا فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَتَبِعَهَا زَوْجُهَا وَسَأَلَهَا الْعَوْدَ إلَى مَنْزِلِهِ فَأَبَتْ فَحَلَفَ الزَّوْجُ بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ تَذْهَبْ إلَى مَنْزِلِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَخَرَجَتْ مَعَهُ وَذَهَبَ بِهَا إلَى مَنْزِلِهِ قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ قَالُوا: إنْ كَانَ أَكْثَرُ اللَّيْلَةِ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ يُخَالَفُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ وَإِنْ ذَهَبَتْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ أَكْثَرُ اللَّيْلَةِ يُرْجَى أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إذَا ذَهَبَتْ مَعَهُ قَبْلَ مُضِيِّ اللَّيْلَةِ امْرَأَةٌ كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَنْزِلِ وَالِدِهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: اذْهَبِي مَعِي فَأَبَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَذْهَبِي مَعِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَرَجَ الزَّوْجُ وَخَرَجَتْ هِيَ عَلَى أَثَرِهِ وَبَلَغَتْ الْمَنْزِلَ قَبْلَهُ قَالُوا: إنْ خَرَجَتْ بَعْدَهُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ خُرُوجًا مَعَهُ حَنِثَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَ خُرُوجِهَا: إنْ رَجَعْتِ إلَى مَنْزِلِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَلَسَتْ وَلَمْ تَخْرُجْ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ كُنْتُ نَوَيْتُ الْفَوْرَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُصَدَّقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْوِقَاعِ فَأَبَتْ فَقَالَ: مَتَى يَكُونُ فَقَالَتْ: غَدًا فَقَالَ: إنْ لَمْ تَفْعَلِي هَذَا الْمُرَادَ غَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ نَسِيَاهُ حَتَّى مَضَى الْغَدُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي مَنْزِلِ وَالِدِهَا إنْ لَمْ تَحْضُرِي مَنْزِلِي اللَّيْلَةَ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَنَعَهَا الْوَالِدُ مِنْ الْحُضُورِ تَطْلُقُ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ مُتَلَفِّفَةٌ فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْمُتَلَفِّفَةُ امْرَأَتُك ثُمَّ قِيلَ لَهُ: احْلِفْ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَك امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ فَحَلَفَ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنْ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمُتَلَفِّفَةُ أَجْنَبِيَّةً اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ قَضَاءً وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِبَلْخٍ فَذَهَبَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ إلَى تِرْمِذَ

стр. 442

ثُمَّ حَلَفَ إنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بِتِرْمِذَ فَهِيَ طَالِقٌ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَبَى أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا مِنْهُ لِمَا أَنَّ لَهُ امْرَأَةً أُخْرَى فَذَهَبَ الْخَاطِبُ بِامْرَأَتِهِ الْأُولَى إلَى الْمَقْبَرَةِ وَأَجْلَسَهَا هُنَالِكَ ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي سِوَى الَّتِي فِي الْمَقْبَرَةِ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَحَسِبُوا أَنَّ لَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي الْأَحْيَاءِ فَزَوَّجُوا مِنْهُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَمْ تَجِيئِينِي غَدًا بِكَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَبَعَثَتْ بِهِ غَدًا عَلَى يَدِ إنْسَانٍ إنْ نَوَى الْوُصُولَ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ نَوَى حَمْلَهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَحْنَثُ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. رَجُلٌ قَالَ لِمَدْيُونِهِ: امْرَأَتُك طَالِقٌ إنْ لَمْ تَقْضِ دَيْنِي فَقَالَ الْمَدْيُونُ نَاعِمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: قُلْ نَعَمْ فَقَالَ: نَعَمْ وَأَرَادَ جَوَابَهُ فَالْيَمِينُ لَازِمَةٌ وَإِنْ دَخَلَ بَيْنَهُمَا انْقِطَاعٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ كَانَ لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعِي: إنْ لَمْ يَكُنْ لِي عَلَيْكِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ وَقَضَى الْقَاضِي بِهِ فُرِّقَ بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أَوْفَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَبْلَ دَعْوَاهُ يَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْقَاضِي بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَتَطْلُقُ امْرَأَةُ الْمُدَّعِي إنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالُوا: لَمْ يُفَرِّقْ الْقَاضِي بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ مَوْلَانَا ﵁: وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ عِيَانًا وَلَوْ عَايَنَ إقْرَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى نَفْسِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْمُدَّعِي فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ شَتَمْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ لَعَنْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَلَعَنَتْهُ تَقَع تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَفِي النَّوَازِلِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَالَتْ لَهُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيك لَا تَطْلُقُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ لَهُ: يَا جَاهِلُ يَا حِمَارُ يَا أَبْلَهُ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَتْمٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ شَتَمْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَلَعَنَتْهُ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. قَالَ لَهَا: إنْ شَتَمْت أُمِّي أَوْ ذَكَرْتِهَا بِسُوءٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: كَانَتْ أُمُّك سَلَامٌ عَلَيْكَ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا بَلْ أُمُّك فَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِبَلْخٍ أَوْ بِبَلْدَةٍ يُسَمُّونَ السَّائِلَ سَلَامٌ عَلَيْكَ حَنِثَ أَمَّا فِي بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَبِلَادٍ لَا يَعْرِفُونَ هَذَا اللَّفْظَ شَتْمًا وَلَا ذِكْرًا بِسُوءٍ لَا يَحْنَثُ. جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ تَشَاجُرٌ مِنْ قِبَلِ أُخْتِهِ فَقَالَ لَهَا: إنْ سَبَبْتِ أُخْتِي بَيْنَ يَدَيَّ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ دَخَلَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَشَاجَرُ مَعَ أُخْتِهِ وَتَسُبُّهَا فَسَمِعَ الزَّوْجُ أَنْ سَبَّتْهَا وَهِيَ تَرَاهُ طَلَقَتْ لِأَنَّهَا سَبَّتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. رَجُلٌ قَالَ: إنْ شَتَمْتُ أَحَدًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَشَتَمَ مَيِّتًا طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قَذَفْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: يَا ابْنَةَ الزَّانِيَةِ تَطْلُقُ لِأَنَّ هَذَا فِي الْعُرْفِ يُعَدُّ قَذْفًا لِلْمَرْأَةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ

стр. 443

قَذْفًا لِأُمِّهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ إنْ قَذَفْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ لَا يَحْنَثُ قَالَ الْفَقِيهُ لَكِنْ فِي زَمَانِنَا يَحْنَثُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا سَفِلَةً فَقَالَ لَهَا: إنْ كُنْت سَفِلَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ التَّعْلِيقَ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَكُنْ سَفِلَةً فَتَكَلَّمُوا فِي مَعْنَى السَّفِلَةِ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَكُونُ سَفِلَةً إنَّمَا السَّفِلَةُ هُوَ الْكَافِرُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ السَّفِلَةَ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ وَمَا قِيلَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. قَالَتْ لَهُ: يَا كَشْخَانُ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ أَنَا كَشْخَانُ فَأَنْت طَالِقٌ وَنَوَى التَّعْلِيقَ قَالَ أَبُو عِصْمَةَ الْكَشْخَانُ مَنْ سَمِعَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الرِّجَالِ مَدَّ يَدَهُ إلَى امْرَأَتِهِ بِسُوءٍ وَلَا يُبَالِي أَمَّا لَوْ ضَرَبَهَا فَلَيْسَ بِكَشْخَانَ. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: يَا بَغَاك أَوْ قَالَتْ يَا قلتبان فَقَالَ: إنْ أَنَا بَغَاك أَوْ قَالَ: إنْ أَنَا قَلْتَبَانُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا يَنْوِي الزَّوْجُ إنْ أَرَادَ الْمُكَافَأَةَ بِمَا قَالَتْ وَنَوَى بِالْفَارِسِيَّةِ خَشْم راندن وَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ كَمَا قَالَتْ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَإِنْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ كَذَلِكَ الْبِغَاكُ وَالْقَلْتَبَانُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَالِمًا بِفُجُورِ امْرَأَتِهِ رَاضِيًا بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى التَّعْلِيقِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: إنْ كَانَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْغَضَبِ يُحْمَلُ عَلَى التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ. قَالَتْ لَهُ: إنَّكَ قَرْطَبَانُ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ عَلِمْتِ أَنِّي قَرْطَبَانُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَقُلْ: عَلِمْتُ أَنَّك قَرْطَبَانُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: يَا كَوْسَجُ فَقَالَ: إنْ كُنْت كَوْسَجًا فَأَنْت طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ التَّعْلِيقَ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ لِحْيَتُهُ خَفِيفَةً غَيْرَ مُتَّصِلَةٍ تَطْلُقُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ هُوَ الْكَوْسَجُ فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَكَلَّمُوا فِي تَفْسِيرِ الْكَوْسَجِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ لِحْيَتُهُ خَفِيفَةً فَهُوَ كَوْسَجٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَوَجِيزِ الْكَرْدَرِيِّ. وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَكُونِي أَسْفَلَ مِنِّي فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى الْحَسَبِ فَإِنْ كَانَ أَحْسَبَ مِنْهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ أَحْسَبَ مِنْهُ تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ مُشْكِلًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَا أَحْسَبُ مِنْهَا مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الشَّتْمِ وَالضَّرْبِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ شَتَمْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ مِنْهُ أَيْ بلاية بَجّه يُنْظَرُ إنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِكَرَاهَةٍ عَنْ الْوَلَدِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِكَرَاهَةٍ عَنْ الْوَالِدِ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِوَلَدِهَا أَيْ بلاية زَادَهُ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كَانَ هُوَ بلاية زَادَهُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهَذَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمُجَازَاةَ أَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ شَيْئًا أَوْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ

стр. 444

فَالْكَلَامُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي قَدْ مَرَّ وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ فَلَمْ تَطْلُقْ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَإِنْ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي حَقِّهَا وَلَا يَسَعُهَا الْمَقَامُ مَعَهُ لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ الثَّلَاثُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِشَيْءٍ كَرِهَتْهُ مِنْهُ لَا يَقَعُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَقُلْ عِنْدَ أَخِيكِ بِكُلِّ قُبْحٍ فِي الدُّنْيَا عَنْك فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْقُبْحِ وَالْفَوَاحِشِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَخِ تَحَقَّقَ شَرْطُ الْبِرِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لِلْأَخِ مِنْ سَاعَتِهِ إنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِأَجْلِ الْيَمِينِ وَهِيَ بَرِيَّةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي النَّوَازِلِ وَلَوْ قَالَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلٌ قَبِيحٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. رَجُلٌ تَشَاجَرَ مَعَ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ فَقَالَ لَهُمَا بِالْفَارِسِيَّةِ اُكْرُمْنَ شَمَارًا بِكَوْنِ خراندر نكنم تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُرَادُ بِهَذَا الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَمُوتَا أَوْ يَمُوتَ الْحَالِفُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الشَّتْمِ وَقِيلَ يَحْنَثُ لِلْحَالِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي مَسِّ السَّمَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَحْنَثُ لِلْحَالِ لِأَنَّ الْعَجْزَ يَتَحَقَّقُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقَهْرَ وَالْغَلَبَةَ وَالتَّضْيِيقَ عَلَيْهِمَا فَحِينَئِذٍ تَصِحُّ النِّيَّةُ وَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَمُوتَ الْحَالِفُ أَوْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا نَوَى وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَالْمُحِيطِ وَالتَّجْنِيسِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ وَالْخُلَاصَةِ. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَغْضَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ صَبِيًّا لَهَا فَغَضِبَتْ يُنْظَرُ إنْ ضَرَبَهُ فِي شَيْءٍ يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ وَيُؤَدَّبَ عَلَيْهِ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ ضَرَبَهُ فِي شَيْءٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ وَيُؤَدَّبَ عَلَيْهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. سُئِلَ وَالِدِي عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ: إنْ لَمْ أَكْسِرْ عِظَامَك وَأَشُجَّ لُحُومَك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ: لَوْ ضَرَبَهَا حَتَّى لَا تَكَادَ تَبْرَحُ عَنْ مَكَانِهَا لَا يَحْنَثُ وَيَكُونُ هَذَا مَجَازًا عَنْ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ. وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَزْنِ مِنْك السَّنَجَاتِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ: لَوْ آذَاهَا أَذًى بَلِيغًا وَنَاقَشَهَا فِي كُلِّ أَمْرٍ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْ الْيَوْمَ وَلَدَك حَتَّى يَنْشَقَّ نِصْفَيْنِ طَلَقَتْ ثَلَاثًا ثُمَّ ضَرَبَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَنْشَقَّ طَلَقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ بِالشَّتْمِ وَالضَّرْبِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى أَتْرُكَك لَا حَيَّةً وَلَا مَيِّتَةً قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا عَلَى أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُوجِعًا شَدِيدًا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَبُولِي أَوْ تَشْتَكِي أَوْ حَتَّى تَسْتَغِيثِي مَا لَمْ يُوجَدْ حَقِيقَةً هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَبَرَّ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ ضَرَبْتُكِ بِغَيْرِ جُرْمٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ الْقَصْعَةَ عَلَى الْمَائِدَةِ وَمَالَتْ وَصَبَّتْ عَلَى رِجْلِهِ فَتَضَرَّرَ فَضَرَبَهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهَا مُؤَاخَذَةٌ بِالْخَطَأِ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ

стр. 445

غَيْرَ أَنَّ الْإِثْمَ سَاقِطٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ فِي الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ. رَجُلٌ ضَرَبَ رَجُلًا ضَرْبًا وَجِيعًا فَقَالَ الْمَضْرُوبُ اُكْرُ مِنْ سزاي وى نكنم فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَمَضَى زَمَانٌ وَلَمْ يُجَازِ قَالُوا هَذَا لَا يَقَعُ عَلَى الْمُجَازَاةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ الْقِصَاصِ أَوْ الْأَرْشِ أَوْ التَّعْزِيرِ أَوْ نَحْوِهِ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْإِسَاءَةِ بِأَيِّ وَجْهٍ يَكُونُ فَإِنْ نَوَى الْفَوْرَ فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ يَكُونُ مُطْلَقًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لَوْ قَالَ: اُكْرُ مِنْ نكنم بَاتُّو امْرِ وزآنكه مي بايد كُرِدْنَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يَصْنَعْ فِي حَقِّهِ شَيْئًا لَا الْإِحْسَانَ وَلَا الْإِسَاءَةَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ فَعَلَ فِي حَقِّهِ مَا يَنْبَغِي وَهُوَ الْعَفْوُ إلَّا إذَا قَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الضَّرْبَ أَوْ الشَّتْمَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُكْرُ ترابخون اُنْدُرْ نكنم فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ أَنْفَهَا حَتَّى خَرَجَ الدَّمُ وَتَلَطَّخَتْ ثِيَابُهَا بَرَّ فِي يَمِينِهِ إنْ كَانَ مُرَادُهُ هَذَا الْقَدْرَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْكَمَالَ غَيْرُ مُرَادٍ. وَلَوْ قَالَ اُكْرُ أَيْنَ كَوَى راتركستان نكنم فَأَنْتِ طَالِقٌ بِمَاذَا يَبَرُّ قَالَ: إنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ أَتْرَاكًا كَثِيرَةً بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ اكرا فَرَدَّا مِنْ بَاتُّو جِنَان نكنم كه سَكّ با انبان آردكند فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالَ: يُمَزِّقُ بَعْضَ ثِيَابِهِ وَيَجُرُّهُ وَيُلْقِيهِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَبَرَّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْل الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ. قَالَ الْمُعَلَّى: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَضْرِبَنَّهَا حَتَّى يَقْتُلَهَا أَوْ حَتَّى تُرْفَعَ مَيِّتَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ قَالَ: إنْ ضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا كَأَشَدِّ الضَّرْبِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا دَنَوْتِ مِنِّي فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ ابْنَهُ فَدَنَتْ مِنْهُ لِتَدْفَعَ الضَّرْبَ عَنْهُ إذَا كَانَتْ بِحَالَةٍ لَوْ مَدَّتْ يَدَهَا فَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا حَنِثَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَقِيتُك فَلَمْ أَضْرِبْك فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَرَأَى الْعَبْدَ مِنْ قَدْرِ مِيلٍ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. سُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ فَأَرَادَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْ النِّسَاءِ مَنْعَهُ فَقَالَ: اكرمر ابازدا ريداززدن فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَنَعْنَهُ وَلَمْ يَمْتَنِعْ وَهُوَ يَمْنَعُهُنَّ قَالَ: طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَإِنَّهُ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. قَالَ لَهَا: إنْ أَذَيْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَاشْتَرَى جَارِيَةً وَتَسَرَّاهَا فَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْيَمِينِ مَا يَصْرِفُ مَعْنَى الْإِيذَاءِ إلَيْهِ سِوَى مَا فَعَلَ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْيَمِينَ انْصَرَفَتْ إلَى ذَلِكَ وَإِلَّا طَلَقَتْ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُعِدُّ هَذَا أَذًى حَتَّى لَوْ لَمْ تُعِدّهُ لَا يَقَعُ. قَالَ: لَسْتِ تُحِبِّينِي فَقَالَتْ: إنْ لَمْ أُحِبُّكَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ خَوْد نوئى إنْ قَالَتْ: لَا أُحِبُّك قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فَإِنْ فَارَقَتْهُ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ قَوْلَهُ خَوْد نوئى يَنْصَرِفُ إلَى مَا ذَكَرَتْ مِنْ الطَّلَاقِ

стр. 446

الْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ فَصَارَ قَائِلًا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ تُحِبِّينِي. دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْفِرَاشِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَا تَصْنَعُ بِي وَتَكْفِيك فُلَانَةُ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كُنْت أُحِبُّهَا فَأَنْت طَالِقٌ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْمُخْتَارُ أَنْ لَا تَطْلُقَ مَا لَمْ يَقُلْ الزَّوْجُ أُحِبُّهَا وَإِنْ كَانَ يُحِبُّهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ بِالْإِخْبَارِ عَنْ الْمَحَبَّةِ. قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَكُونِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ التُّرَابِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ اسْتَهَانَ بِهَا اسْتِهَانَةً يُعَدُّ إفْرَاطًا فِيهَا لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ النِّسَاءِ يَجْتَمِعْنَ وَيَغْزِلْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ وَلِغَيْرِهِنَّ أَيْضًا فَغَضِبَ زَوْجُ امْرَأَةٍ فَقَالَ لَهَا: إنْ غَزَلْت لِأَحَدٍ أَوْ غَزَلَ لَك أَحَدٌ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ امْرَأَةً مِنْهُنَّ وَجَّهَتْ إلَى بَيْتِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قُطْنًا لِتَغْزِلَهُ فَغَزَلَتْهُ أُمُّهَا قَالَ إنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ أُولَئِكَ النِّسْوَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَغْزِلُ بِنَفْسِهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَغْزِلْ هِيَ بِنَفْسِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اُكْرُرْ يَسِمَانِ توبكار بَرَمَ يابكار ايد مَرَّا فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَبْدَلَ غَزْلَهَا بِغَزْلٍ آخَرَ أَوْ كِرْبَاسًا نُسِجَ مِنْ غَزْلِهَا بِكِرْبَاسِ آخَرَ فَلَبِسَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَإِنْ اتَّخَذَ مِنْهُ شَبَكَةً فَاصْطَادَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ حَانِثًا لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا يَلِيقُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ. وَلَوْ قَالَ: ارريسمان توبكار بَرَمَ فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ فَقِيلَ: اكربكار آيَد قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ حَانِثًا. رَجُلٌ قَالَ: اكررشته تَوّ بُرْتُنَّ مِنْ آيَد فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى غَزْلِهَا أَوْ خَاطَ بِغَزْلِهَا ثَوْبًا وَلَبِسَ أَوْ اتَّكَأَ عَلَى مِرْفَقَةٍ مِنْ غَزْلِهَا أَوْ نَامَ عَلَى فِرَاشٍ مِنْ غَزْلِهَا قَالُوا: يَمِينُهُ تَقَعُ عَلَى اللُّبْسِ خَاصَّةً وَلَا يَحْنَثُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ. وَلَوْ قَالَ: اكراين جَامه بُرْتُنَّ مِنْ آيَد فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَكَانَ ذَلِكَ قَمِيصًا فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ قَالُوا: تَقَعُ يَمِينُهُ عَلَى اللُّبْسِ الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: اكرريسمان توبكار ايدِيَا بِسُودِ وَزِيَّانِ مِنْ اُنْدُرْ آيَد فَكَذَا فَبَاعَتْ غَزْلَهَا وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهِ فُقَّاعًا وَسَقَتْ زَوْجَهَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَيْنُ الْغَزْلِ وَلَا ثَمَنُهُ فِي سودزيانه لِأَنَّ الدُّخُولَ فِي سودزيانه عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: اكررشته تُوبَا كَارِدَة توبسودزيان مِنْ دُرّ آيَد فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَغَزَلَتْ وَأَلْبَسَتْ نَفْسَهَا وَصِبْيَانَهَا لَا تَطْلُقُ فَإِنْ قَضَتْ دَيْنًا عَلَى زَوْجِهَا لَمْ تَطْلُقْ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنْ عَمِلَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ مِنْ الْخُبْزِ وَالطَّبْخِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ لَا تَطْلُقُ أَيْضًا لِعَدَمِ شَرْطِ الْحِنْثِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَلَوْ قَالَ: اُكْرُ مِنْ ترابيوشا نَمْ ازكار

стр. 447

كَرَدِّهِ خويش فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ رَفَعَتْ إلَى زَوْجِهَا كِرْبَاسًا لِيَنْسِجَهُ لَهَا بِأَجْرٍ فَأَخَذَ الْأَجْرَ وَنَسَجَ فَلَبِسَتْ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا مَكْسُوبُ الْمَرْأَةِ لَا مَكْسُوبَ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ الْقُطْنُ مِنْ الزَّوْجِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ الْإِلْبَاسُ وَلَمْ يُوجَدْ وَكَذَا لَوْ كَانَ الثَّوْبُ لِلرَّجُلِ فَلَبِسَتْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا لِعَدَمِ الْإِلْبَاسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْحَلِفِ بِاللُّبْسِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ وَضَعْتِ يَدَك عَلَى الدَّوْكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى الدَّوْكِ وَلَمْ تَغْزِلْ لَا تَطْلُقُ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ لَابِسٌ مِنْ غَزْلِهَا: آن جَامه كه بوشيده أَمْ دريد وكذشت إنْ لَبِسْتُ مِنْ غَزْلِك فَأَنْت طَالِقٌ فَلَمْ يَنْزِعْ مَا كَانَ لَابِسًا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ: اُكْرُ جُزْأَيْنِ بيوشم فَكَذَا فَلَمْ يَنْزِعْ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ: إنْ بِعْتُ غَزْلَك فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاعَ غَزْلًا لِلنَّاسِ فِيهِ غَزْلُهَا حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى. امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْطَعَ لِزَوْجِهَا قَبَاءً فَقَالَ الزَّوْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: اُكْرُ أَيْنَ قباكه تومبيرى اكْنُونِ مِنْ بيوشم فَأَنْت طَالِقٌ فَقَطَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَلَبِسَ طَلَقَتْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَوْرٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تَرْفَعُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا وَتَدْفَعُ إلَى امْرَأَةٍ لِتَغْزِلَ لَهَا الْقُطْنَ فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ رَفَعْت مِنْ مَالِي شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ فَرَفَعَتْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَاشْتَرَتْ مِنْ الْفَامِيِّ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ الْبَيْتِ أَوْ أَقْرَضَتْ رَغِيفًا أَوْ كَانَتْ الْجَارَةُ تَخْبِزُ فِي بَيْتِهَا فَاحْتَاجَتْ إلَى شَيْءٍ مِنْ الدَّقِيقِ فَأَعْطَتْهَا وَالزَّوْجُ لَمْ يَكُنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْهَا وَإِنَّمَا يَكْرَهُ مَا تَدْفَعُ لِلْغَزْلِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ تَتَوَلَّى شِرَاءَ الْحَوَائِجِ بِمَالِ الزَّوْجِ بِإِذْنِهِ عَادَةً حَنِثَ الزَّوْجُ وَإِنْ كَانَتْ تَتَوَلَّى لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ هَذَا إنْفَاقٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. وَلَوْ قَالَ: إنْ انْتَفَعْت بِهَذِهِ الْحِنْطَةِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَبَاعَهَا وَانْتَفَعَ بِثَمَنِهَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. رَجُلٌ اشْتَرَى مَنًّا مِنْ اللَّحْمِ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: هَذَا أَقَلُّ مِنْ مَنٍّ وَحَلَفَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَنًّا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ يُطْبَخُ قَبْلَ أَنْ يُوزَنَ فَلَا يَحْنَثُ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ عَمَّرْت فِي هَذَا الْبَيْتِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَخَرِبَ حَائِطٌ بَيْنَ هَذَا الْبَيْتِ وَبَيْنَ جَارٍ لَهُ فَعَمَّرَهُ وَقَصَدَ بِهِ عِمَارَةَ بَيْتِ الْجَارِ لَا عِمَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ قَالُوا: يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَقَصْدُهُ بَاطِلٌ. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَذَبْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَسُئِلَ عَنْ أَمْرٍ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِالْكَذِبِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمُسْكِرَ فَصَبَّ فِي حَلْقِهِ وَدَخَلَ جَوْفَهُ إنْ دَخَلَ جَوْفَهُ بِغَيْرِ صُنْعِهِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ أَمْسَكَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ شَرِبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْنَثُ. وَلَوْ قَالَ: إنْ شَرِبْت الْخَمْرَ فَأَنْت طَالِقٌ فَشَهِدَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَا تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْحَدِّ وَلَا فِي حَقِّ الطَّلَاقِ وَقِيلَ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ وَهُوَ

стр. 448

الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمُسْكِرَ إلَى سَنَةٍ فَشَرِبَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الشَّرَابِ وَرَأَوْهُ سَكْرَانَ وَهُوَ يَجْحَدُ شُرْبَ الْمُسْكِرِ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: لِلْقَاضِي أَنْ يَحْتَاطَ وَلَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ مَنْ لَا يُعَايِنُ الشُّرْبَ وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَحْتَاطَ لِنَفْسِهَا فِي الْمُفَارَقَةِ بِالْغَدَاءِ. رَجُلٌ قَالَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا تَقُولُ هَذَا مِنْ السُّكْرِ فَقَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ قُلْت هَذَا مِنْ السُّكْرِ وَلَسْت بِسَكْرَانَ قَالُوا: إنْ كَانَ كَلَامُهُ مُخْتَلَطًا وَيُعَدُّ سَكْرَانَ عِنْدَ النَّاسِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ طَلَّقَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَغَابَ فُلَانٌ فَأَقَامَتْ امْرَأَةُ الْحَالِفِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْغَائِبَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ يَمِينِ زَوْجِهَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ: لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اذْهَبِي إلَى فُلَانٍ وَاسْتَرِدِّي مِنْهُ كَذَا وَاحْمِلِيهِ إلَيَّ السَّاعَةَ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلِيهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَذَهَبَتْ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ ثُمَّ اسْتَرَدَّتْ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَحَمَلَتْهُ إلَيْهِ قَالُوا: يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ احْمِلِيهِ إلَيَّ السَّاعَةَ تَنْصِيصٌ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ. سَكْرَانُ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَخَرَجَتْ مِنْ دَارِهِ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَعُودِي إلَيَّ فَأَنْت طَالِقٌ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَصْرِ فَعَادَتْ إلَيْهِ عِنْدَ الْعِشَاءِ قَالُوا: يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ يَمِينَهُ تَقَعُ عَلَى الْفَوْرِ وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ الْفَوْرَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً. وَفِي الْمَرْأَةِ إذَا قَامَتْ لِتَخْرُجَ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ خَرَجْت فَأَنْت طَالِقٌ فَجَلَسَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ رَجُلٌ قَالَ: إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا أَيْنَ زَنِّ كه مَرَّا بِخَانِهِ است طَلَاق وَقَدْ كَانَ فَعَلَ إلَّا أَنَّ امْرَأَتَهُ لَمْ تَكُنْ فِي بَيْتِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ هُوَ الْمَنْكُوحَةُ وَلَوْ قَالَ: أَيْنَ زَنِّ كه مَرَّا دَرَيْنَ خَانَهُ است كَذَا وَلَيْسَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ عِنْدَ تَعْيِينِ الْبَيْتِ لَا يُرَادُ بِهِ الْمَنْكُوحَةُ. صَبِيٌّ قَالَ: إنْ شَرِبْت فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَشَرِبَ وَهُوَ صَبِيٌّ فَتَزَوَّجَ وَهُوَ بَالِغٌ فَظَنَّ صِهْرُهُ أَنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ فَقَالَ هَذَا الْبَالِغُ: آرَى حَرَام است بِرّ مِنْ قَالُوا: هَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِالْحُرْمَةِ فَتَحْرُمُ امْرَأَتُهُ ابْتِدَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ: اُكْرُ توامشب بِدِينِ خَانَهُ درباشي: فَأَنْت كَذَا فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا مِنْ سَاعَتِهَا وَبَاتَتْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالُوا: إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْتَقِلَ بِمَتَاعِهَا وَقُمَاشِهَا يَحْنَثُ إنْ تَرَكَتْ قُمَاشَهَا ثَمَّةَ وَإِنْ أَرَادَ النَّقْلَ بِنَفْسِهَا لَا غَيْرَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَلَّفَتْهُ فَإِنْ حَلَفَ فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا وَقَّتَ فَقَالَ: اُكْرُ أَيْنَ دروروزا ينجاباشي وَإِنْ وَقَّتَ بِسَنَةٍ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الِانْتِقَالِ بِنَفْسِهَا وَمَتَاعِهَا وَقُمَاشِهَا وَإِنْ لَمْ يُوَقِّتْ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقْتَ الْيَمِينِ يُحْمَلُ عَلَى الِانْتِقَالِ بِنَفْسِهَا. رَجُلٌ أَرَادَ

стр. 449

السَّفَرَ فَحَلَّفَهُ صِهْرُهُ وَقَالَ: إنْ غِبْت بَعْدَ هَذَا عَنْ امْرَأَتِك فَلَمْ تَرْجِعْ إلَيْهَا عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَامْرَأَتُك طَالِقٌ فَقَالَ الْخَتَن بِالْفَارِسِيَّةِ: هُسَّتْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ غَابَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ لِأَنَّهُ أَجَابَ كَلَامَ الصِّهْرِ وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ إعَادَةَ مَا فِي السُّؤَالِ فَتَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ وَضَعَ لُقْمَةً فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إنْ أَكَلْتَهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ آخَرُ: إنْ أَخْرَجْتَهَا فَعَبْدِي حُرٌّ قَالُوا: يَأْكُلُ بَعْضَهَا وَيُلْقِي بَعْضَهَا فَلَا يَحْنَثُ أَحَدُهُمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُكْرُ مَرِّغْ دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ فَدَعَتْ إلَى غَيْرِهَا لِيُمْسِكَ إنْ حَلَفَ لِأَجْلِ اللَّوْثِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لِاشْتِغَالِهَا بِالطُّيُورِ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ زَيْنَبَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا طَلَّقْت عُمْرَةَ ثُمَّ قَالَ لِعَمْرَةَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا طَلَّقْت زَيْنَبَ ثُمَّ طَلَّقَ زَيْنَبَ يَقَعُ عَلَى عُمْرَةَ وَلَا يَقَعُ عَلَى زَيْنَبَ وَلَوْ لَمْ تَطْلُقْ زَيْنَبُ وَلَكِنْ طَلَقَتْ عُمْرَةُ تَقَعُ عَلَى زَيْنَبَ وَاحِدَةٌ وَعَلَى عُمْرَةَ أُخْرَى قِيلَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: وَجَبَ أَنْ تَقَعَ عَلَى زَيْنَبَ أُخْرَى وَفِي الثَّانِيَةِ يَجِبُ أَنْ لَا تَقَعَ عَلَى عُمْرَةَ أُخْرَى وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ حَسُنَ خُلُقُك سَوْفَ أُرَاجِعُك وَقَعَ الطَّلَاقُ السَّاعَةَ وَهَذَا لَيْسَ بِيَمِينٍ وَإِنَّمَا هُوَ عِدَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى الْكَرْخِيِّ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ فَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ لِأَنَّ لَا حَرْفُ نَفْيٍ أَكَّدَهُ بِالْحَلِفِ فَكَأَنَّهُ نَفَى دُخُولَهَا وَلِذَلِكَ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِدُخُولِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَطَلَّقْتُك فَهُوَ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا إذَا دَخَلَتْ الدَّارَ كَأَنَّهُ قَالَ: إذَا دَخَلْت الدَّارَ أُطَلِّقُك فَإِنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ أَوْ تَمُوتَ الْمَرْأَةُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَضْرِبْك. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُدْخُلِي الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ لِأَنَّ جَوَابَ الْأَمْرِ بِحَرْفِ الْوَاوِ كَجَوَابِ الشَّرْطِ بِحَرْفِ الْفَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ قَالَ: أَيَّةُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ جَمِيعَ النِّسَاءِ وَهَذَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: هِرّ كَدَامٍ زَنِّ كه بِزِنَى كَنَمِّ يَقَعُ كُلُّ امْرَأَةٍ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ. وَلَوْ قَالَ: أَيَّةُ امْرَأَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنِّي فَهِيَ طَالِقٌ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ النِّسَاءِ وَلَوْ قَالَ: هَرْجه زَنِّ بِزِنَى كَنَمِّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّكْرَارَ وَلَوْ قَالَ: هَرْجه كَاهَ زَنِّ بِزِنَى كَنَمِّ يَقَعُ

стр. 450

عَلَى امْرَأَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَنْحَلُّ وَلَوْ قَالَ: ازَّيَّنَ روزتاهزا رِسَال هرزنى كه ويراست فَهِيَ طَالِقٌ وَلَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ: أَيَّةُ نِسَائِي كَلَّمْتُك فَهِيَ طَالِقٌ فَكَلَّمْنَهُ طُلِّقْنَ. وَلَوْ قَالَ: أَيَّةُ نِسَائِي كَلَّمْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَكَلَّمَهُنَّ مَعًا طَلَقَتْ وَاحِدَةٌ وَالْخِيَارُ إلَى الزَّوْجِ فِي الْبَيَانِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ: أَيَّتُكُمَا أَكَلْت هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَكَلَتَا مِنْهَا جَمِيعًا لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ وَلَا يَجِبُ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ: يَا زَانِيَةُ نِدَاءٌ وَالنِّدَاءُ لَيْسَ بِفَاصِلٍ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَيْنَبُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَلَوْ قَدَّمَ النِّدَاءَ فَقَالَ: يَا زَانِيَةُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَهُوَ قَاذِفٌ لَهَا حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ يُلَاعِنُهَا وَإِذَا صَحَّ الْقَذْفُ يُنْظَرُ إنْ لَاعَنَهَا أَوَّلًا ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ لِبَقَاءِ الْمَحَلِّيَّةِ وَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوَّلًا ثُمَّ خَاصَمَتْهُ فِي الْقَذْفِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا يُلَاعِنُهَا وَإِنْ كَانَ بَائِنًا لَا. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا طَالِقُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ فِي الْحَالِ وَيُتَعَلَّق. وَلَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَصِيرُ قَاذِفًا لَهَا وَلِأُمِّهَا فِي الْحَالِ وَتَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. وَلَوْ بَدَأَ بِالنِّدَاءِ بِالطَّلَاقِ فَقَالَ: يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَقَعَ طَلَاقٌ بِقَوْلِهِ يَا طَالِقُ وَتَعَلَّقَ طَلَاقٌ آخَرُ بِدُخُولِ الدَّارِ. إذَا أَتَى بِالنِّدَاءِ فِي آخِرِ الْكَلَامِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا زَانِيَةُ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالدُّخُولِ ثُمَّ نَادَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ قَاذِفًا وَفِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا طَالِقُ تَعَلَّقَ الْأَوَّلُ بِالدُّخُولِ وَوَقَعَ بِقَوْلِهِ يَا طَالِقُ طَلَاقٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاسْمُهَا عُمْرَةُ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا عُمْرَةُ فَأَنْت طَالِقٌ وَيَا زَيْنَبُ فَدَخَلَتْ عُمْرَةُ الدَّارَ طَلَقَتْ وَيُسْأَلُ عَنْ نِيَّتِهِ فِي زَيْنَبَ فَإِنْ قَالَ: نَوَيْت طَلَاقَهَا طَلَقَتْ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ بِغَيْرِ وَاوٍ فَقَالَ: نَوَيْت طَلَاقَهَا مَعَ عُمْرَةَ طُلِّقَا جَمِيعًا وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ فَقَالَ: يَا عُمْرَةُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا زَيْنَبُ فَدَخَلَتْ عُمْرَةُ الدَّارَ طَلُقَتَا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ طَلَاقَ زَيْنَبَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ يَا عُمْرَةُ طَالِقٌ وَيَا زَيْنَبُ لَمْ تَطْلُقْ زَيْنَبُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَك فُلَانٌ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَا فُلَانُ كَانَ الْمَالُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ قَدَّمَ الْمَالَ فَقَالَ: لَك أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَيَّ يَا زَيْدُ وَيَا سَالِمُ كَانَ الْمَالُ لَهُمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ: يَا عُمْرَةُ أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَيْنَبُ فَعُمْرَةُ طَالِقٌ دُونَ زَيْنَبَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا عُمْرَةُ يَا زَيْنَبُ لَا تَطْلُقُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُمَا وَلَوْ قَدَّمَ اسْمَهُمَا فَقَالَتْ: يَا عُمْرَةُ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا

стр. 451

فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَقَتْ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا أُخْرَى أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ ثُمَّ امْرَأَةً لَا يَقَعُ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ إحْدَاهُمَا نِكَاحٌ فَاسِدٌ تَطْلُقُ الَّتِي نِكَاحُهَا صَحِيحٌ. وَلَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ امْرَأَةً لَا يَقَعُ عَلَى الْأَخِيرَةِ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مِنْ حِينِ التَّزَوُّجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ دَخَلَ بِهَا لَزِمَهُ مَهْرٌ وَنِصْفٌ نِصْفٌ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ بِنَاءً عَلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَتُعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ مَقْصُورًا عَلَى الْحَالِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلٍ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهَا عِدَّةُ الطَّلَاقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. قَالَ فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ عُمْرَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ ثُمَّ طَلَّقَ عُمْرَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ عُمْرَةَ ثَانِيًا ثُمَّ مَاتَ الْحَالِفُ طَلَقَتْ زَيْنَبُ وَلَا تَطْلُقُ عُمْرَةُ وَلَوْ نَظَرَ إلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ وَقَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْكُنَّ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ طَلَّقَ الْأُولَى ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّةً دُونَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى سَوَاءٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَ تَزَوُّجِ الثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا تَفْتَرِقَانِ فِيمَا إذَا لَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ حَتَّى تَزَوَّجَ الْعَاشِرَةَ بِأَنْ تَزَوَّجَ مَثَلًا أَرْبَعًا وَفَارَقَهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أُخْرَى وَفَارَقَهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ التَّاسِعَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ الْعَاشِرَةَ تَطْلُقُ كَمَا تَزَوَّجَهَا مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَمُتْ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَوْ تَزَوَّجَ عَشْرَ نِسْوَةٍ عَلَى التَّفَارِيقِ فَالْعَاشِرَةُ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ. وَلَوْ قَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ أَتَزَوَّجُهُ فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الَّتِي طَلَّقَهَا ثَانِيًا فَمَاتَ الزَّوْجُ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ لَا الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّةً وَكَذَلِكَ لَوْ نَظَرَ إلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ وَقَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ أَتَزَوَّجُهُ مِنْكُنَّ فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً وَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الَّتِي طَلَّقَهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ وَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَاشِرَةَ لَمْ تَطْلُقْ الْعَاشِرَةُ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَأَقَرَّ بَعْدَ الْيَمِينِ بِتَزَوُّجِ امْرَأَةٍ فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ وَادَّعَتْ أَنَّهَا الْأُولَى فَقَالَ: قَدْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ قَبْلَك وَصَدَّقَتْهُ فُلَانَةُ أَوْ كَذَّبَتْهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الَّتِي أَقَرَّ بِنِكَاحِهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا مُعَايَنَةً وَطَلَّقَهَا لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْأَوَّلِيَّةُ فِي التَّزَوُّجِ فَكَانَ مُقِرًّا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى الْمَنْكُوحَةِ وَقَدْ ظَهَرَ نِكَاحُهَا دُونَ نِكَاحِ غَيْرِهَا فَكَانَ مُقِرًّا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا ظَاهِرًا فَإِذَا ادَّعَى صَرَفَهُ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا لَا يُصَدَّقُ فِي الصَّرْفِ حَتَّى لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَطَلَقَتْ تِلْكَ دُونَ الْمَعْرُوفَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الْأُولَى وَتَطْلُقُ الْأُخْرَى أَيْضًا لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِحُرْمَتِهَا ثُمَّ الْأُخْرَى إنْ صَدَّقَتْهُ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي النِّكَاحِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّ الْمَجْهُولَةَ كَانَتْ هِيَ الْأُولَى لَا يَقَعُ عَلَى الْمَعْرُوفَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

стр. 452

وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجْتُهَا وَفُلَانَةُ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَنِكَاحُ فُلَانَةَ إنْ صَدَّقَتْهُ يَثْبُتُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَتْ فُلَانَةُ أَوَّلَ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَقَالَ: تَزَوَّجْت قَبْلَهَا أُخْرَى فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ مِنْكُمَا أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت إحْدَاكُمَا قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَقَالَ: تَزَوَّجْت الْأُخْرَى قَبْلَهَا لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجَتْهُمَا فِي عُقْدَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت عُمْرَةَ قَبْلَ زَيْنَبَ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ عُمْرَةَ فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَقَالَ: تَزَوَّجْت زَيْنَبَ قَبْلَك فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت إحْدَاكُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا وَقَالَ: تَزَوَّجْت الْأُخْرَى قَبْلَهَا لَا يُصَدَّقُ وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجَتْهُمَا مَعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. وَلَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ قَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ أَتَزَوَّجُهُ فَهِيَ طَالِقٌ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا طَلَقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الَّتِي طَلَّقَ ثُمَّ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي فَقَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجْتُهَا طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّةً. وَلَوْ قَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ تَزَوَّجْتُهُ فَاَلَّتِي تَزَوَّجْتُهَا طَالِقٌ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ عُمْرَةُ وَزَيْنَبُ فَقَالَ: عُمْرَةُ طَالِقٌ السَّاعَةَ أَوْ زَيْنَبُ طَالِقٌ السَّاعَةَ أَوْ زَيْنَبُ طَالِقٌ إذَا دَخَلْت الدَّارَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَاهُمَا حَتَّى يَدْخُلَ الدَّارَ فَإِذَا دَخَلَ خُيِّرَ فِي إيقَاعِهِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَسْت بِرَجُلٍ أَوْ أَنَا غَيْرُ رَجُلٍ فَهِيَ طَالِقٌ لِأَنَّهُ رَجُلٌ وَهُوَ كَاذِبٌ فِي كَلَامِهِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنَا رَجُلٌ كَانَ صَادِقًا وَلَمْ تَطْلُقْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ لَا بَلْ هَذِهِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ الْأُولَى فَإِنْ دَخَلَتْ الْأُولَى الدَّارَ طَلُقَتَا وَإِنْ دَخَلَتْ الثَّانِيَةُ لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَنْ شَرْطٍ صَحَّتْ فَإِنْ دَخَلَتْ الثَّانِيَةُ طَلَقَتْ الْأُولَى دِيَانَةً وَقَضَاءً وَإِنْ دَخَلَتْ الْأُولَى طَلَقَتْ الْأُولَى دِيَانَةً وَقَضَاءً أَيْضًا وَتَطْلُقُ الثَّانِيَةُ قَضَاءً وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت لَا بَلْ هَذِهِ فَهُوَ عَلَى مَشِيئَةِ الْأُولَى وَلَا يُشْتَرَطُ مَشِيئَتُهُمَا طَلَاقَهُمَا حَتَّى لَوْ شَاءَتْ طَلَاقَ نَفْسِهَا دُونَ صَاحِبَتِهَا طَلَقَتْ هِيَ خَاصَّةً وَلَوْ شَاءَتْ طَلَاقَ صَاحِبَتِهَا طَلَقَتْ صَاحِبَتُهَا خَاصَّةً وَلَوْ شَاءَتْ طَلَاقَهُمَا جَمِيعًا طَلُقَتَا وَلَوْ قَالَ: عَنَيْت صَرْفَ الْمَشِيئَةِ إلَى الثَّانِيَةِ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ فِي حَقِّ التَّخْفِيفِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ تَنْجِيزُ طَلَاقِ الْأُخْرَى وَطَلَقَتْ حِينَ تَكَلَّمَ وَاحِدَةٌ دُونَ طَلَاقِ الْأُولَى فَإِنَّهُ بَقَى مُعَلَّقًا بِالدُّخُولِ وَلَوْ أَخَّرَ الشَّرْطَ وَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ فَيَقَعُ طَلَاقُ الْأُولَى فِي الْحَالِ وَيَبْقَى طَلَاقُ الْأُخْرَى مُعَلَّقًا كَذَا

стр. 453

فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ الثَّانِيَةَ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ الدَّارَ فَأَيَّتَهمَا دَخَلَتْ طَلَقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ هَذِهِ الدَّارَ لَا بَلْ فُلَانٌ فَأَيَّهُمَا دَخَلَ طَلَقَتْ وَلَوْ دَخَلَا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَإِنْ عَنَى رَدَّ الْجَزَاءِ يَكُونُ عَلَى مَا عَنَى فَإِنْ دَخَلَ الثَّانِي لَمْ تَطْلُقْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَطَلَقَتْ فِي الْقَضَاءِ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ لَا بَلْ فُلَانٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ لَا بَلْ فُلَانَةَ وَالثَّانِيَةُ امْرَأَتُهُ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ السَّاعَةَ لِأَنَّ الْكَلَامَ الثَّانِيَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فَتَعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا بَلْ فُلَانَةُ فَدَخَلَتْ الْأُولَى الدَّارَ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْحَالِ وَاحِدَةً وَتُعَلَّقُ الثَّلَاثُ فِي حَقِّ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت فَأَنْت حَرَامٌ لَا بَلْ فُلَانَةُ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلَاقًا بَائِنًا بِدُخُولِ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ: لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْحَالِ رَجْعِيًّا وَالْأُولَى عِنْدَ الدُّخُولِ بَائِنًا كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ فَدَخَلَتْ الْأُولَى الدَّارَ طَلُقَتَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَلَقَتْ وَاحِدَةً لِلْحَالِ وَوَقَعَ طَلَاقَانِ عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثَلَاثًا لَمْ تَطْلُقْ شَيْئًا حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ وَإِذَا دَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ ثَلَاثًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. [الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاق] الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - مُتَّصِلًا بِهِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَكَذَا إذَا مَاتَتْ قَبْلَ قَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ يُرِيدُ الِاسْتِثْنَاءَ حَيْثُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنَّمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا قَالَ قَبْلَ الْإِيقَاعِ: إنِّي أُطَلِّقُ امْرَأَتِي وَأَسْتَثْنِي كَذَا فِي الْكِفَايَةِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَإِذَا شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ مِثْلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِيمَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا أَنْ يُوَقِّتَهُ بِأَنْ يَقُولَ الْيَوْمَ فَمَضَى الْيَوْمُ تَطْلُقُ بِحُكْمِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ طَلَقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً قَالَ ثَمَّةَ: وَأَجْعَلُ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى الْأَكْثَرِ وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مَسَائِلَ أَنْتِ طَالِقٌ

стр. 454

ثَلَاثًا إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ أَصْلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَحَبَّ اللَّهُ أَوْ رَضِيَ أَوْ أَرَادَ أَوْ قَدَّرَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ بِإِرَادَتِهِ أَوْ بِمَحَبَّتِهِ أَوْ بِرِضَاهُ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ أَوْ تَعْلِيقٌ بِمَا لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ حَرْفَ الْبَاءِ لِلْإِلْصَاقِ وَفِي التَّعْلِيقِ إلْصَاقُ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الْعَبْدِ كَانَ تَمْلِيكًا مِنْهُ فَيُقْتَصَرُ عَلَى الْمَجْلِسِ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ وَإِنْ قَالَ بِأَمْرِهِ أَوْ بِحُكْمِهِ أَوْ بِقَضَائِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ بِعِلْمِهِ أَوْ بِقُدْرَتِهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ إلَى الْعَبْدِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّنْجِيزُ عُرْفًا فِي مِثْلِهِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بِحُكْمِ الْقَاضِي وَإِنْ قَالَ بِحَرْفِ اللَّامِ يَقَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ إلَى الْعَبْدِ وَإِنْ ذَكَرَ بِحَرْفِ فِي إنْ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - لَا يَقَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهِ لِلْحَالِ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ لِلْمَعْلُومِ وَهُوَ وَاقِعٌ وَلَا يَلْزَمُ الْقُدْرَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُدْرَةِ هَهُنَا التَّقْدِيرُ فَيُقَدِّرُ شَيْئًا وَقَدْ لَا يُقَدِّرُ حَتَّى لَوْ أَرَادَ بِهِ حَقِيقَةَ قُدْرَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - يَقَعُ فِي الْحَالِ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الْعَبْدِ كَانَ تَمْلِيكًا فِي الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ تَعْلِيقًا فِي غَيْرِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَعَانَنِي اللَّهُ أَوْ بِمَعُونَةِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهِ الِاسْتِثْنَاءَ فَهُوَ مُسْتَثْنٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَةِ مَنْ لَا يُوقَفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: إنْ شَاءَ جِبْرِيلُ وَالْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ أَوْ الشَّيَاطِينُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَبَيْن مَشِيئَةِ الْعِبَادِ وَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ زَيْدٌ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطَيْنِ لَا يَنْزِلُ عِنْدَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ: طَلِّقْ امْرَأَتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت وَطَلَّقَهَا الْمُخَاطِبُ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ لَهُ: طَلِّقْ امْرَأَتِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت فَطَلَّقَهَا عَلَى مَالٍ يَجُوزُ لِأَنَّ هَهُنَا دَخَلَتْ الْمَشِيئَةُ عَلَى الْبَدَلِ لَا عَلَى الطَّلَاقِ فَيُلْغَى ذِكْرُ الْبَدَلِ وَيَبْقَى الْأَمْرُ بِالطَّلَاقِ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَةِ الْحَائِطِ لَمْ تَطْلُقْ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ فُلَانٌ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ إلَّا أَنْ يُحِبَّ فُلَانٌ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ إلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْ يَهْوَى أَوْ يَرَى فُلَانٌ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِفُلَانٍ غَيْرُ ذَلِكَ يَنْزِلُ الطَّلَاقُ بِعَدَمِ الْمَشِيئَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَخَوَاتِهَا مِنْ فُلَانٍ فِي مَجْلِسِ عِلْمِ فُلَانٍ وَالْعِبْرَةُ لِلْخَبَرِ دُونَ الضَّمِيرِ لِبُطُونِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ فُلَانٌ: شِئْت غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ أَرَدْت غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ لَمْ يُرِدْ غَيْرَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ وَلَوْ شَاءَ بِقَلْبِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُخْبِرْ بِلِسَانِهِ تَطْلُقُ وَلَوْ اسْتَثْنَى بِإِلَّا إلَّا أَنَّ فِعْلَ نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ أَشَاءَ غَيْرَهُ أَوْ أُرِيدُ غَيْرَهُ يُنَزِّلُ الطَّلَاقَ بِعَدَمِ ذَلِكَ فِي عُمُرِهِ لَا بِالْعَدَمِ فِي الْمَجْلِسِ وَكَذَا أَخَوَاتُهُمَا وَهِيَ الْمَحَبَّةُ وَالرِّضَا وَالْهَوَى وَغَيْرُهَا مِمَّا ذُكِرَ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ غَيْرَهُ طَلَقَتْ آخِرَ الْحَيَاةِ

стр. 455

لِتَحَقُّقِ الْعَدَمِ وَلَا تَرِثُ غَيْرُ الْمَدْخُولَةِ وَإِنْ فَرَّ لِعَدَمِ الْعِدَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَالَ الْمُعَلَّى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا دُخُولُكِ الدَّارَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا مَهْرُك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا شَرَفُك فَهَذَا كُلُّهُ اسْتِثْنَاءٌ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَوْلَا اللَّهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا أَبُوك أَوْ لَوْلَا حُسْنُك أَوْ لَوْلَا جَمَالُك أَوْ لَوْلَا أَنِّي أُحِبُّك لَا تَطْلُقُ وَالْكُلُّ اسْتِثْنَاءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - إعْدَامٌ وَإِبْطَالٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ تَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ إلَّا أَنَّ الشَّرْطَ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ فَلَا يَقَعُ كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ غَائِبٍ وَلِهَذَا شُرِطَ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا كَسَائِرِ الشُّرُوطِ وَقِيلَ: الْخِلَافُ بِالْعَكْسِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا: إذَا قَدَّمَ الشَّرْطَ وَلَمْ يَأْتِ بِالْفَاءِ فِي الْجَوَابِ بِأَنْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنْتِ طَالِقٌ فَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: كُنْت طَلَّقْتُك أَمْسِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَقَعُ عِنْدَهُمَا وَيَقَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ يَمِينَيْنِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - يَنْصَرِفُ إلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ وَلَوْ أَدْخَلَهُ فِي الْإِيقَاعَيْنِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ بِالْإِجْمَاعِ وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْيَمِينِ يَحْنَثُ بِذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلشَّرْطِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَذُكِرَ فِي أَيْمَانِ الْجَامِعِ أَنَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - يَنْصَرِفُ إلَى الْيَمِينَيْنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَثْنِيًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَا يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِدُخُولِ الدَّارِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فَاصِلٌ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ فَالِاسْتِثْنَاءُ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَوَّلِ وَيَقَعُ الثَّانِي عِنْدَنَا وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ قَالُوا: لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ فَثِنْتَيْنِ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَقَعَ ثِنْتَانِ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا إلَّا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا بَلْ هَذِهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهِمَا وَلَا مَشِيئَةَ لِلْأُخْرَى لِأَنَّهُ جَعَلَ رُجُوعَهُ عَنْهُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا بَلْ هَذِهِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَنْ الشَّرْطِ وَهُوَ الْمَشِيئَةُ صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ كَلَامَهُ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ

стр. 456

وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً طَلَقَتْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ قَالَ إلَّا ثِنْتَيْنِ طَلَقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي زِيَادَاتِهِ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْكُلِّ مِنْ الْكُلِّ إنَّمَا لَا يَصِحُّ إذَا كَانَ بِعَيْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ وَأَمَّا إذَا اسْتَثْنَى بِغَيْرِ ذَلِكَ اللَّفْظِ فَيَصِحُّ وَإِنْ كَانَ اسْتِثْنَاءُ الْكُلِّ مِنْ الْكُلِّ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: كُلُّ نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا كُلَّ نِسَائِي لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بَلْ يُطَلَّقْنَ كُلُّهُنَّ وَلَوْ قَالَ: كُلُّ نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا زَيْنَبَ وَعُمْرَةَ وَبُكْرَةَ وَسَلْمَى لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَإِنْ كَانَ هُوَ اسْتِثْنَاءَ الْكُلِّ مِنْ الْكُلِّ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ. وَلَوْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا هَؤُلَاءِ وَلَيْسَ لَهُ نِسَاءٌ غَيْرَهُنَّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ فُلَانَةُ وَفُلَانَةُ وَفُلَانَةُ إلَّا فُلَانَةَ فَالِاسْتِثْنَاءُ جَائِزٌ وَلَوْ قَالَ: فُلَانَةُ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ إلَّا فُلَانَةَ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَكَذَا إذَا قَالَ: هَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ إلَّا هَذِهِ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ بَاطِلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ إلَّا زَيْنَبَ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَوَقَعَ الثَّلَاثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ ثِنْتَانِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرْجَحُ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرَى تُوقَفُ صِحَّةُ الْأُولَى إلَى أَنْ يَظْهَرَ أَنَّهُ مُسْتَغْرِقٌ أَوَّلًا وَهُمَا يَرَيَانِ اقْتِصَارَ صِحَّتِهِ عَلَى الْأُولَى كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً إلَّا ثَلَاثًا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا ثِنْتَيْنِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَكَذَا ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعًا إلَّا خَمْسًا وَقَعَ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَفِي الْمُنْتَفَى إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا إلَّا أَرْبَعًا فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَصِيرُ قَوْلُهُ وَثَلَاثًا ثَانِيًا فَاصِلًا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا تَطْلُقُ ثِنْتَيْنِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ إنْ نَوَى الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ إحْدَى الثِّنْتَيْنِ لَا يَصِحُّ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً مِنْ الْأُولَى وَوَاحِدَةً مِنْ الْأُخْرَى يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَوَقَعَ الثِّنْتَانِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَغَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثَلَاثًا طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إلَّا ثَلَاثًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: يَقَعُ الثَّلَاثُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَقَعُ ثِنْتَانِ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْوَاحِدَةِ وَيَبْطُلُ الْبَاقِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ

стр. 457

أَنْ يَزِيدَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَرْبَعًا وَأَنْ يَسْتَثْنِيَ بَعْضَ التَّطْلِيقَةِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا نِصْفَهَا هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ: ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ يَبْقَى نِصْفُ تَطْلِيقَةٍ وَلَوْ قَالَ: وَاحِدَةً وَنِصْفًا إلَّا وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً وَنِصْفًا يَقَعُ عَلَيْهِ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَهَا يَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ إلَّا أَنْصَافَهُنَّ يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ إلَّا بَائِنًا فَإِنْ نَوَى بِالْأُولَى ثَلَاثًا وَبِالْأُخْرَى وَاحِدَةً يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَقَعُ ثِنْتَانِ وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَلْبَتَّةَ إلَّا وَاحِدَةً يَنْوِي بِالْبَتَّةِ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ يَنْوِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً طَلَقَتْ ثِنْتَيْنِ بَائِنَتَيْنِ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَوَائِنَ إلَّا وَاحِدَةً طَلَقَتْ ثِنْتَيْنِ بَائِنَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَائِنَةً إلَّا وَاحِدَةً أَوْ قَالَ: ثَلَاثًا أَلْبَتَّةَ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ رَجْعِيَّتَانِ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ وَاحِدَةً بَتَّةَ يَقَعُ تَطْلِيقَتَانِ رَجْعِيَّتَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ بَائِنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً فَالْوَاقِعُ بَائِنٌ كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ إلَّا وَاحِدَةً أَلْبَتَّةَ طَلَقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ رَجْعِيَّتَيْنِ قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ أَلْبَتَّةَ إلَّا وَاحِدَةً فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً أَلْبَتَّةَ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ قَالَ: إلَّا وَاحِدًا بَائِنًا فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً قَالَ فِي الْكِتَابِ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَكُونَ الْبَائِنُ صِفَةً لِلثِّنْتَيْنِ فَحِينَئِذٍ تَطْلُقُ وَاحِدَةً بَائِنَةً لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ غَيْرُ بَائِنٍ إلَّا ذَلِكَ الْبَائِنَ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ طُولِبَ بِالْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ طَلَقَتْ وَاحِدَةً فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا شَيْئًا يَقَعُ ثِنْتَانِ وَكَذَا إلَّا بَعْضَهَا وَلَوْ قَالَ: ثِنْتَيْنِ إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ إلَّا شَيْئًا يَقَعُ ثِنْتَانِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ اسْتِثْنَاءُ الْوَاحِدَةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ لَا شَيْءَ فَهَذَا لَمْ

стр. 458

يَسْتَثْنِ شَيْئًا وَطَلَقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إلَّا وَاحِدَةً قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ ثَلَاثٌ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إلَّا ثَلَاثًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ أَوْ خَمْسًا إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ قَالَ: خَمْسًا إلَّا ثَلَاثًا يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَشْرًا إلَّا تِسْعًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِذَا قَالَ: إلَّا ثَمَانِيًا يَقَعُ اثْنَتَانِ وَإِذَا قَالَ: إلَّا سَبْعًا يَقَعُ ثَلَاثٌ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إلَّا سِتًّا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً يَقَعُ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ كُلَّ اسْتِثْنَاءٍ مِمَّا يَلِيهِ فَإِذَا اسْتَثْنَى الْوَاحِدَةَ مِنْ الثَّلَاثِ بَقِيَ ثِنْتَانِ يَسْتَثْنِيهِمَا مِنْ الثَّلَاثِ فَتَبْقَى وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَشْرًا إلَّا تِسْعًا إلَّا ثَمَانِيًا فَاسْتَثْنَى ثَمَانِيًا مِنْ تِسْعٍ تَبْقَى وَاحِدَةٌ اسْتَثْنَاهَا مِنْ الْعَشْرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ تِسْعًا فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا وَإِنْ قَالَ: عَشْرًا إلَّا تِسْعًا إلَّا وَاحِدَةً فَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً مِنْ التِّسْعِ يَبْقَى ثَمَانٍ اسْتَثْنَاهَا مِنْ الْعَشْرِ يَبْقَى اثْنَتَانِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. عَنْ ابْنِ سِمَاعَةَ فِيمَنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ قَالَ: يَقَعُ الثَّلَاثُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إلَّا وَاحِدَةً كَذَا فِي الْحَاوِي. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ ثِنْتَانِ وَالِاسْتِثْنَاءُ الْأَخِيرُ بَاطِلٌ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ إنْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: عَشْرًا إلَّا تِسْعًا إلَّا ثَمَانِيًا إلَّا سَبْعًا يَبْقَى ثِنْتَانِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَ ثَلَاثٍ غَيْرَ ثِنْتَيْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا مَا خَلَا الْيَوْمُ طَلَقَتْ لِلْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً لَا تَقَعُ عَلَيْك الْيَوْمَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا غَيْرَ وَاحِدَةٍ فَالْمُسْتَثْنَى ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا إلَّا أَنْ يَقْدُمَ فُلَانٌ يَنْزِلُ الطَّلَاقُ بِكَلَامِهَا قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ قَدَمَ فُلَانٌ أَوْ لَمْ يَقْدُمْ وَلَا يَنْزِلُ بِكَلَامِهَا بَعْدَ قُدُومِهِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَقْدُمَ فُلَانٌ يَنْزِلُ الطَّلَاقُ بِفَوْتِ قُدُومِ فُلَانٍ فِي الْعُمُرِ يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْدُمْ حَتَّى مَاتَ يَنْزِلُ الطَّلَاقُ فِي آخِرِ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَإِنْ قَدَمَ فُلَانٌ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً غَدًا أَوْ قَالَ: إلَّا وَاحِدَةً إنْ كَلَّمْت فُلَانًا لَا يَقَعُ شَيْءٌ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ وَالْكَلَامِ وَعِنْدَ الْكَلَامِ وَمَجِيءِ الْغَدِ يَقَعُ ثِنْتَانِ رَجُلٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا إلَّا نَاسِيًا فَكَلَّمَهُ نَاسِيًا ثُمَّ كَلَّمَهُ ذَاكِرًا كَانَ حَانِثًا. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا إلَّا أَنْ أَنْسَى فَكَلَّمَهُ نَاسِيًا ثُمَّ ذَاكِرًا لَا يَكُونُ حَانِثًا لِأَنَّ كَلِمَةَ إلَّا أَنْ لِلْغَايَةِ. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: لَأَجِيئَنَّكَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ إلَّا أَنْ أَمُوتُ وَنَوَى بِقَلْبِهِ إنْ لَمْ يَمُتْ أَبَدًا فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ

стр. 459

لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا يَقَعْنَ عَلَيْك إلَّا بَعْدَ كَلَامِ فُلَانٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَكَلَامُ فُلَانٍ بَاطِلٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً إنْ حِضْت وَطَهُرْت أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَالشَّرْطُ انْصَرَفَ إلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ فَعَلْت كَذَا إلَّا وَاحِدَةً يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ ثِنْتَانِ كَذَا هَذَا كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً لِلسَّنَةِ كَانَتْ طَالِقًا ثِنْتَيْنِ لِلسَّنَةِ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَشَرْطُ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحُرُوفِ سَوَاءٌ كَانَ مَسْمُوعًا أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إنَّهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يَسْمَعَ نَفْسَهُ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَصَمِّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْمُلْتَقَطِ الْمَرْأَةُ إذَا سَمِعَتْ الطَّلَاقَ وَلَمْ تَسْمَعْ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَسَعُهَا أَنْ تُمَكِّنَ مِنْ الْوَطْءِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَشَرْطُ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا بِمَا قَبْلَهُ مِنْ الْكَلَامِ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِسُكُوتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَا يَصِحُّ فَأَمَّا إذَا كَانَ لِضَرُورَةِ التَّنَفُّسِ فَلَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ فَصْلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ سَكْتَةً هَكَذَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ عَطَسَ أَوْ تَجَشَّأَ أَوْ كَانَ بِلِسَانِهِ ثِقَلٌ فَطَالَ تَرَدُّدُهُ ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ بِلَا قَصْدٍ الِاسْتِثْنَاءُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. رَجُلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ فِي آخِرِهَا: إنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه فَإِنْ ذَكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَمَا رَفَعَ يَدَهُ عَنْ فَمِهِ مَوْصُولًا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ كَمَا لَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ عُطَاسٌ أَوْ جُشَاءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ ثَلَاثًا وَوَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَطَلَقَتْ ثَلَاثًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا صَحَّ وَلَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ لَغْوٌ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ صَحِيحًا فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَوَائِنَ أَوْ قَالَ: ثَلَاثًا أَلْبَتَّةَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَفِي الْمُجْتَبَى مِنْ الْأَيْمَانِ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيًّا إنْ شَاءَ اللَّهُ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ: بَائِنًا لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَاعْلَمِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا اعْلَمِي إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ قَالَ: اذْهَبِي إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلَقَتْ ثَلَاثًا

стр. 460

وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا عُمْرَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا عُمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا عُمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ قَالَ: يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَلَّقَ الِاسْتِثْنَاءُ بِالثَّلَاثِ وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ عَنْ الطَّلَاقِ خَاصَّةً وَيُلَاعِنُهَا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَنْ الْكُلِّ حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُهُ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا فُلَانَةُ إلَّا وَاحِدَةً تَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ يَا فُلَانَةُ فَاصِلًا كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ حَتَّى يَطِيبَ قَلْبُك إنْ شَاءَ اللَّهُ يَكُونُ فَاصِلًا فَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ طَلَّقَ أَوْ خَالَعَ ثُمَّ ادَّعَى الِاسْتِثْنَاءَ أَوْ الشَّرْطَ وَلَا مُنَازِعَ لَا إشْكَالَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ الطَّلَاقَ فَقَالَ الزَّوْجُ: كُنْت قُلْت لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَكَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ ذُكِرَ فِي الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ بِغَيْرِ الِاسْتِثْنَاءِ بِأَنْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّهُ خَالَعَ بِغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ قَالُوا: طَلَّقَ بِغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ قَالُوا: طَلَّقَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فَإِنْ قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ كَلِمَةِ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ كَانَ الْقَوْلُ لِلزَّوْجِ وَلَا يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ الْخُلْعِ مِنْ قَبْضِ الْبَدَلِ أَوْ سَبَبٍ آخَرَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى عَنْ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ مَشَايِخَنَا اسْتَحْسَنُوا فِي دَعْوَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَقَدْ فَسَدَتْ أَحْوَالُ الزَّمَانِ فَلَا يُؤْمَنُ مِنْ التَّلْبِيسِ وَالْكَذِبِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: طَلَّقْتُك أَمْسِ فَقُلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ وَذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَالْفَتْوَى احْتِيَاطًا رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَنَّك اسْتَثْنَيْت مَوْصُولًا وَهُوَ لَا يَذْكُرُ ذَلِكَ قَالُوا: إنْ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْغَضَبِ وَيَصِيرُ بِحَالٍ يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ مَا لَا يُرِيدُ وَلَا يَحْفَظُ مَا يُجْرَى جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى قَوْلِهِمَا وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
следующие страницы →