← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 21640

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

محمد أورنك عالم كير

Полный текст (3 205 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ بِأَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ مَعَانِيَهَا الَّتِي وُضِعَتْ لَهَا مِنْ عِنْدِهِ كَأَنَّهُ يُحَيِّي اللَّهَ وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى نَفْسِهِ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَيَجِبُ لَفْظُ السَّلَامِ. هَكَذَا فِي الْكَنْزِ. وَيَجِبُ قِرَاءَةُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ حَتَّى يَجِبَ سُجُودُ السَّهْوِ بِتَرْكِهَا وَيَجِبُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ وَالْمُخَافَتَةُ فِيمَا يُخَافَتُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إنْ كَانَ إمَامًا وَيُخْفِيهَا فِيمَا بَعْدَ الْأُولَيَيْنِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيُخْفِيهَا الْإِمَامُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ كَانَ بِعَرَفَةَ وَيَجْهَرُ بِالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَكَذَا يَجْهَرُ فِي التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ إنْ كَانَ إمَامًا وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا إنْ كَانَتْ صَلَاةً يُخَافَتُ فِيهَا يُخَافِتُ حَتْمًا هُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَالْجَهْرُ أَفْضَلُ وَلَكِنْ لَا يُبَالِغْ مِثْلَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْمِعُ غَيْرَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يُجْهِدُ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالْجَهْرِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَإِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ فَوْقَ حَاجَةِ النَّاسِ فَقَدْ أَسَاءَ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا يَجْهَرُ لِإِسْمَاعِ الْقَوْمِ لِيَدَّبَّرُوا فِي قِرَاءَتِهِ لِيَحْصُلَ إحْضَارُ الْقَلْبِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالذِّكْرُ إنْ كَانَ وَجَبَ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُجْهَرُ بِهِ كَتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَمَا لَيْسَ بِفَرْضٍ فَمَا وُضِعَ لِلْعَلَامَةِ فَإِنَّهُ يُجْهَرُ بِهِ كَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالِ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ إذَا كَانَ إمَامًا وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ وَالْمُقْتَدِي فَلَا يَجْهَرَانِ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ جُهِرَ بِهِ وَكَذَا الْقُنُوتُ فِي مَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ الْإِخْفَاءَ وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا يُجْهَرُ بِهِ مِثْلُ التَّشَهُّدِ وَآمِينَ وَالتَّسْبِيحَاتِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. إذَا تَرَكَ صَلَاةَ اللَّيْلِ نَاسِيًا فَقَضَاهَا فِي النَّهَارِ وَأَمَّ فِيهَا وَخَافَتَ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَإِنْ أَمَّ لَيْلًا فِي صَلَاةِ النَّهَارِ يُخَافِتُ وَلَا يَجْهَرُ فَإِنْ جَهَرَ سَاهِيًا كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَالْمُنْفَرِدُ إذَا قَضَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فَفِي الْجَهْرِ فِيمَا يُجْهَرُ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَهْرَ أَفْضَلُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ قَاضِي خَانْ هُوَ الصَّحِيحُ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الْأَصْلِ رَجُلٌ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَاقْتَدَى بِهِ بَعْدَمَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ بَعْضَهَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ ثَانِيًا وَيَجْهَرُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَأَمَّا نَوَافِلُ النَّهَارِ فَيُخْفِي فِيهَا حَتْمًا وَفِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ يَتَخَيَّرُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ وَأَدْنَى الْمُخَافَتَةِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَعَلَى هَذَا يُعْتَمَدُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَلَوْ كَانَ بِحَيْثُ تُجَاوِزُ شَفَتَيْهِ حَتَّى لَوْ قَرَّبَ إنْسَانٌ صِمَاخَهُ مِنْ فَمِهِ يَدْخُلُ صَوْتُهُ فِي أُذُنِهِ وَفَهِمَ مَا يَقْرَأُ فَهَذِهِ مَجْمَجَةٌ (١) . كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ [الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَآدَابِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا] (سُنَنُهَا) رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلتَّحْرِيمَةِ، وَنَشْرُ أَصَابِعِهِ، وَجَهْرُ الْإِمَامِ بِالتَّكْبِيرِ، وَالثَّنَاءُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَالتَّأْمِينُ سِرًّا، وَوَضْعُ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَتَكْبِيرُ الرُّكُوعِ وَتَسْبِيحُهُ ثَلَاثًا، وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ، وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ، وَتَكْبِيرُ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ، وَكَذَا الرَّفْعُ نَفْسُهُ، وَتَسْبِيحُهُ ثَلَاثًا، وَوَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَافْتِرَاشُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصْبُ الْيُمْنَى، وَالْقَوْمَةُ، وَالْجِلْسَةُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَكَذَا الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِمَا قَدْرَ تَسْبِيحَةٍ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءُ. (وَآدَابُهَا) نَظَرُهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ حَالَ الْقِيَامِ وَإِلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ حَالَةَ الرُّكُوعِ وَإِلَى أَرْنَبَتِهِ حَالَةَ

стр. 72

السُّجُودِ وَإِلَى حِجْرِهِ حَالَةَ الْقُعُودِ وَعِنْدَ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى إلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ إلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ وَكَظْمُ فَمِهِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ وَإِخْرَاجُ كَفَّيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ وَدَفْعُ السُّعَالِ مَا اسْتَطَاعَ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. (وَكَيْفِيَّتُهَا) إذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَبِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ فُرُوعَ أُذُنَيْهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ عِنْدَ التَّكْبِيرِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَسْتَقْبِلُ بِبُطُونِ كَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ وَيَنْشُرُ أَصَابِعَهُ وَيَرْفَعُهُمَا فَإِذَا اسْتَقَرَّتَا فِي مَوْضِعِ مُحَاذَاةِ الْإِبْهَامَيْنِ شَحْمَتَيْ الْأُذُنَيْنِ يُكَبِّرُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ عَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالرَّفْعُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ هُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَكَذَا تَكْبِيرَاتُ الْقُنُوتِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا فِي تَكْبِيرَةٍ سِوَاهَا. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ فَلَوْ رَفَعَ عِنْدَنَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْمَرْأَةُ تَرْفَعُ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ لَا يَضُمُّ أَصَابِعَهُ كُلَّ الضَّمِّ وَلَا يُفَرِّجُ كُلَّ التَّفْرِيجِ بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَيْنَ الضَّمِّ وَالتَّفْرِيجِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرِ يَرْفَعُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَسْنُونِ رَفَعَهُمَا قَدْرَ مَا يُمْكِنُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ رَفْعُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى رَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَسْنُونِ رَفَعَهُمَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي الْمَبْسُوطِ لَوْ مَدَّ أَلِفَ اللَّهِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَخِيفَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ إنْ كَانَ قَاصِدًا وَكَذَا لَوْ مَدَّ أَلِفَ أَكْبَرَ أَوْ بَاءَهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَلَوْ مَدَّ هَاءَ اللَّهِ فَهُوَ خَطَأُ لُغَةٍ وَكَذَا لَوْ مَدَّ رَاءَهُ وَمَدُّ لَامِ اللَّهِ صَوَابٌ وَجَزْمُ الْهَاءِ خَطَأٌ. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَدِّ هَمْزَةِ اللَّهِ أَوْ هَمْزَةِ أَكْبَرَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِمَكَانِ الشَّكِّ وَإِذَا وَسَّطَ الْأَلِفَ بَيْنَ الْبَاءِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ. (وَوَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ) كَمَا فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ نَاقِلًا عَنْ الْإِمَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمَرْأَةُ تَضَعُهُمَا عَلَى ثَدْيَيْهَا. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ كُلُّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الِاعْتِمَادُ كَمَا فِي حَالَةِ الثَّنَاءِ وَالْقُنُوتِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَكُلُّ قِيَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ كَمَا فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِرْسَالُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَالصَّدْرُ الْكَبِيرُ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ وَالصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الدِّينِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُرْسِلُ اتِّفَاقًا فِي قَوْمَةِ الرُّكُوعِ إذْ الذِّكْرُ سُنَّةُ الِانْتِقَالِ لَا الْقَوْمَةِ. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ اسْتَحْسَنَ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْوَضْعِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الْمُصَفَّى هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَضَعَ بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ظَاهِرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَيَأْخُذَ الرُّسْغَ بِالْخِنْصَرِ وَالْإِبْهَامِ وَيُرْسِلَ الْبَاقِيَ عَلَى الذِّرَاعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فِي قِيَامِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ إمَامًا كَانَ أَوْ مُقْتَدِيًا أَوْ مُنْفَرِدًا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَصْلِ وَلَا فِي النَّوَادِرِ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَلَا يَأْتِي بِهِ فِي الْفَرَائِضِ. وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُوَجَّهُ بَعْدَ التَّحْرِيمَةِ وَلَا بَعْدَ الثَّنَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالتَّوَجُّهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ لِتَتَّصِلَ النِّيَّةُ بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. (ثُمَّ يَتَعَوَّذُ) وَصُورَتُهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ التَّعَوُّذُ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ الثَّنَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ

стр. 73

تَعَالَى حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْمَسْبُوقُ إذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ دُونَ الْمُقْتَدِي، وَيُؤَخَّرُ عَنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَكْثَرِ الْمُتُونِ وَالتَّعَوُّذُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ لَا غَيْرُ فَلَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَنَسِيَ التَّعَوُّذَ حَتَّى قَرَأَ الْفَاتِحَةَ لَا يَتَعَوَّذُ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (ثُمَّ يَأْتِي بِالتَّسْمِيَةِ) وَيُخْفِيهَا وَهِيَ مِنْ الْقُرْآنِ آيَةٌ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَتَأَدَّى بِهَا فَرْضُ الْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَيَأْتِي بِهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْحُجَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يُسَمِّي بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ. هَكَذَا فِي الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. (ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ) . كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ قَالَ آمِينَ وَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْمُنْفَرِدُ وَالْإِمَامُ سَوَاءٌ وَكَذَا الْمَأْمُومُ إذَا سَمِعَ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَفِي آمِينَ لُغَتَانِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ فَاحِشٌ. وَلَوْ قَالَ: آمِينَ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ لَوْ سَمِعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا مِثْلِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: لَا يُؤَمِّنُ وَعَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ يُؤَمِّنُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ إذَا سَمِعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْمُقْتَدِينَ التَّأْمِينَ قَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ يُؤَمِّنُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى. (ثُمَّ يَضُمُّ إلَى الْفَاتِحَةِ سُورَةً أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ) . هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَالْآيَةُ الطَّوِيلَةُ تَقُومُ مَقَامَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ. (وَيَرْكَعُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ مُنْتَصِبٌ) هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَيُكَبِّرُ مَعَ الِانْحِطَاطِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ عِنْدَ أَوَّلِ الْخُرُورِ وَالْفَرَاغُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ لِلرُّكُوعِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَجْزِمُ الرَّاءَ مِنْ التَّكْبِيرِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَا يُنْدَبُ إلَى التَّفْرِيجِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا إلَى الضَّمِّ إلَّا فِي حَالَةِ السُّجُودِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يُتْرَكُ عَلَى الْعَادَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَبْسُطُ ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ لَاسْتَقَرَّ وَلَا يُنَكِّسُ رَأْسَهُ وَلَا يَرْفَعُ يَعْنِي يُسَوِّي رَأْسَهُ بِعَجُزِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَحْنِيَ رُكْبَتَيْهِ شِبْهَ الْقَوْسِ وَالْمَرْأَةُ تَنْحَنِي فِي الرُّكُوعِ يَسِيرًا وَلَا تَعْتَمِدُ وَلَا تُفَرِّجُ أَصَابِعَهَا وَلَكِنْ تَضُمُّ يَدَيْهَا وَتَضَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَضْعًا وَتَحْنِي رُكْبَتَيْهَا وَلَا تُجَافِي عَضُدَيْهَا. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ فَلَوْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ أَصْلًا أَوْ أَتَى بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً يَجُوزُ وَيُكْرَهُ فَإِذَا اطْمَأَنَّ رَاكِعًا (رَفَعَ رَأْسَهُ) فَإِنْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ كَانَ إمَامًا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا يَأْتِي بِالتَّحْمِيدِ وَلَا يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَجْمَعُ يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ حَالَ الِارْتِفَاعِ وَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ سُئِلَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ الرَّفْعِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ لَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَمَا اسْتَوَى قَائِمًا وَكَذَا كُلُّ ذِكْرٍ يُؤْتَى بِهِ فِي حَالِ الِانْتِقَالِ لَا يُؤْتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ كَالتَّكْبِيرِ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ مِنْ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ أَوْ مِنْ الرُّكُوعِ إلَى السُّجُودِ وَكَذَا لَا يَأْتِي بِبَقِيَّةِ تَسْبِيحَةِ

стр. 74

السُّجُودِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ يُرَاعَى كُلُّ شَيْءٍ فِي مَحَلِّهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهْ يَقُولُ الْهَاءَ بِالْجَزْمِ وَلَا يُبَيِّنُ الْحَرَكَةَ فِي الْهَاءِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ. (ثُمَّ إذَا اسْتَوَى قَائِمًا كَبَّرَ وَسَجَدَ) . كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيُكَبِّرُ فِي حَالَةِ الْخُرُورِ وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثَّلَاثِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بَعْدَ أَنْ يَخْتِمَ بِالْوِتْرِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَالْأَدْنَى فِيهِمَا ثَلَاثُ مَرَّاتٍ وَالْأَوْسَطُ خَمْسُ مَرَّاتٍ وَإِلَّا كَمَّلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. كَذَا فِي الزَّادِ وَإِنْ كَانَ إمَامًا لَا يَزِيدُ عَلَى وَجْهٍ يُمِلُّ الْقَوْمَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالُوا إذَا أَرَادَ السُّجُودَ يَضَعُ أَوَّلًا مَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَنْفَهُ ثُمَّ جَبْهَتَهُ. وَإِذَا أَرَادَ الرَّفْعَ يَرْفَعُ أَوَّلًا جَبْهَتَهُ ثُمَّ أَنْفَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ حَافِيًا أَمَّا إذَا كَانَ مُتَخَفِّفًا فَلَا يُمْكِنُهُ وَضْعُ الرُّكْبَتَيْنِ أَوَّلًا فَيَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ وَيُقَدِّمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيَضَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَكَذَا أَصَابِعُ رِجْلَيْهِ وَيَعْتَمِدُ عَلَى رَاحَتَيْهِ وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُجَافِي بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَرْأَةُ لَا تُجَافِي فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَتَقْعُدُ عَلَى رِجْلَيْهَا وَفِي السَّجْدَةِ تَفْتَرِشُ بَطْنَهَا عَلَى فَخِذَيْهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ إلَّا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَهِيَ كَالرَّجُلِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. (ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرُ) وَالسُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَلَيْسَ فِي هَذَا الْجُلُوسِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَوِ جَالِسًا وَسَجَدَ أُخْرَى أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السَّجْدَةِ لَيْسَ بِرُكْنٍ وَإِنَّمَا الرُّكْنُ هُوَ الِانْتِقَالُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَدَاءُ الثَّانِيَةِ إلَّا بِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِقَالُ إلَى الثَّانِيَةِ إلَّا بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ فَلَزِمَهُ رَفْعُهُ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَهُ الِانْتِقَالُ مِنْ غَيْرِ رَفْعِ الرَّأْسِ بِأَنْ سَجَدَ عَلَى وِسَادَةٍ وَأُزِيلَتْ الْوِسَادَةُ حَتَّى وَقَعَتْ جَبْهَتُهُ عَلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَهُ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الرَّفْعِ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ إنْ كَانَ إلَى الْأَرْضِ أَقْرَبَ لَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ ﵀ عَنْهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِقْدَارَ مَا يُسَمَّى رَافِعًا جَازَ قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. (ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَنْحَطُّ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ) وَيُسَبِّحُ فِيهَا مِثْلَ مَا سَبَّحَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. (ثُمَّ إذَا فَرَغَ مِنْ السَّجْدَةِ يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) وَلَا يَقْعُدُ وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ بِيَدَيْهِ عِنْدَ قِيَامِهِ وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتَرْكُ الِاعْتِمَادِ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ عُذْرٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ قَعَدَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَتَعَوَّذُ. كَذَا فِي الْقُدُورِيِّ. (وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) وَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنَصَبَ الْيُمْنَى نَصْبًا وَوَجَّهَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَأْخُذُ الرُّكْبَةَ هُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ جَلَسَتْ عَلَى أَلْيَتِهَا الْيُسْرَى وَأَخْرَجَتْ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. (وَيَقْرَأُ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ) . كَذَا فِي الْكَافِي وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يُشِيرُ بِالْمُسَبِّحَةِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُشِيرُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ الْكُبْرَى

стр. 75

وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ لَا يَرَوْنَ الْإِشَارَةَ وَكَرِهَهَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. (فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ قَامَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ) وَفِي الْجَلَّابِيِّ وَالْقِيَامُ مِنْ الْقَعْدَةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ كَالْقِيَامِ مِنْ السَّجْدَةِ وَقَالَ الطَّحْطَاوِيُّ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَمِدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِذَا قَامَ يَفْعَلُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي مَا فَعَلَ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فَقَطْ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَإِنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّسْبِيحَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ وَلَا سَجْدَتَا السَّهْوِ إنْ كَانَ سَاهِيًا لَكِنَّ الْقِرَاءَةَ أَفْضَلُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَاتِ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالسُّكُوتُ مَكْرُوهٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَيَجْلِسُ فِي الْأَخِيرَةِ) كَمَا جَلَسَ فِي الْأُولَى. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَتَشَهَّدُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَسُئِلَ مُحَمَّدٌ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكَتْ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَغْفِرُ لِنَفْسِهِ وَلِأَبَوَيْهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ وَهُوَ سُنَّةٌ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا آتِنَا إلَى آخِرِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَدْعُو بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ وَمَا لَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ يُشْبِهُ كَلَامَهُمْ، وَمَا يَسْتَحِيلُ كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَقَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَلَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِهَذَا اللَّفْظِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ. وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي مَالًا عَظِيمًا تَفْسُدُ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي الْعِلْمَ وَالْحَجَّ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ فِي الصَّلَاةِ بِدُعَاءٍ مَحْفُوظٍ؛ لِأَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يُفْسِدُ إنَّمَا يُفْسِدُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَأَمَّا إذَا قَعَدَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَمِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ مَا رُوِيَ «عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتَ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ مِنْهُنَّ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي بَعْدَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقْبَلْ دُعَاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ. (ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ) تَسْلِيمَةً عَنْ يَمِينِهِ وَتَسْلِيمَةً عَنْ يَسَارِهِ وَيُحَوِّلُ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَجْهَهُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَفِي التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ وَفِي الْقُنْيَةِ هُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْمُخْتَارُ أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَكَذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَا يَقُولُ فِي هَذَا السَّلَامِ فِي آخِرِهِ وَبَرَكَاتُهُ عِنْدَنَا وَالسُّنَّةُ فِي السَّلَامِ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ أَخْفَضُ مِنْ الْأُولَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ. كَذَا فِي

стр. 76

التَّبْيِينِ وَإِنْ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَامَ فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ يَقْعُدُ وَيُسَلِّمُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ لَا يَأْتِي بِهَا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَلَوْ سَلَّمَ أَوَّلًا عَنْ يَسَارِهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَا يُعِيدُ السَّلَامَ عَنْ يَسَارِهِ. وَلَوْ سَلَّمَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. اخْتَلَفُوا فِي تَسْلِيمِ الْمُقْتَدِي قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُخْتَارُ أَنْ يَنْتَظِرَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عَنْ يَمِينِهِ يُسَلِّمُ الْمُقْتَدِي عَنْ يَمِينِهِ وَإِذَا فَرَغَ عَنْ يَسَارِهِ يُسَلِّمُ الْمُقْتَدِي عَنْ يَسَارِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَنْوِي مَنْ عِنْدَهُ مِنْ الْحَفَظَةِ وَالْمُسْلِمِينَ فِي جَانِبَيْهِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَلَا يَنْوِي النِّسَاءَ فِي زَمَانِنَا وَلَا مَنْ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُقْتَدِي يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ مَعَ نِيَّةِ مَنْ ذَكَرْنَا فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ نَوَاهُ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ نَوَاهُ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ بِحِذَائِهِ نَوَاهُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَنْوِيهِ فِيهِمَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي الْفَتَاوَى هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمُنْفَرِدُ يَنْوِي الْحَفَظَةَ لَا غَيْرُ وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَةِ عَدَدًا مَحْصُورًا. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ مِنْ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كُرِهَ لَهُ الْمُكْثُ قَاعِدًا لَكِنَّهُ يَقُومُ إلَى التَّطَوُّعِ وَلَا يَتَطَوَّعُ فِي مَكَانِ الْفَرِيضَةِ وَلَكِنْ يَنْحَرِفُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً أَوْ يَتَأَخَّرُ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ يَتَطَوَّعُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا أَوْ يُصَلِّي وَحْدَهُ إنْ لَبِثَ فِي مُصَلَّاهُ يَدْعُو جَازَ وَكَذَلِكَ إنْ قَامَ إلَى التَّطَوُّعِ فِي مَكَانِهِ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ انْحَرَفَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً جَازَ وَالْكُلُّ سَوَاءٌ وَفِي صَلَاةٍ لَا تَطَوُّعَ بَعْدَهَا كَالْفَجْرِ وَالْعَصْرِ يُكْرَهُ الْمُكْثُ قَاعِدًا فِي مَكَانِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالنَّبِيُّ ﵊ سَمَّى هَذَا بِدْعَةً ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ذَهَبَ وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ فِي مِحْرَابِهِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ أَفْضَلُ وَيَسْتَقْبِلُ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِحِذَائِهِ مَسْبُوقٌ فَإِنْ كَانَ يَنْحَرِفُ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَالصَّيْفُ وَالشِّتَاءُ سَوَاءٌ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَفِي الْحُجَّةِ الْإِمَامُ إذَا فَرَغَ مِنْ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَشْرَعُ فِي السُّنَّةِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِأَدْعِيَةٍ طَوِيلَةٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة [الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْقِرَاءَةِ] سُنَّتُهَا حَالَةَ الِاضْطِرَارِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَهُ خَوْفٌ أَوْ عَجَلَةٌ فِي سَيْرِهِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَيِّ سُورَةٍ شَاءَ وَحَالَةَ الِاضْطِرَارِ فِي الْحَضَرِ وَهُوَ ضِيقُ الْوَقْتِ أَوْ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَنْ يَقْرَأَ قَدْرَ مَا لَا يَفُوتُهُ الْوَقْتُ أَوْ الْأَمْنُ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَسُنَّتُهَا حَالَةَ الِاخْتِيَارِ فِي السَّفَرِ بِأَنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ وَهُوَ فِي أَمْنَةٍ وَقَرَارٍ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ سُورَةَ الْبُرُوجِ أَوْ مِثْلَهَا لِيَحْصُلَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُرَاعَاةِ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ وَتَخْفِيفِهَا الْمُرَخَّصِ فِي السَّفَرِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَفِي الظُّهْرِ مِثْلُهُ وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ دُونَهُ وَفِي الْمَغْرِبِ بِالْقِصَارِ جِدًّا هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَسُنَّتُهَا فِي الْحَضَرِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ آيَةً سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي الظُّهْرِ ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِثْلُ الْفَجْرِ وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَوْ دُونَهُ وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عِشْرِينَ آيَةً سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي الْمَغْرِبِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةً قَصِيرَةً. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاسْتَحْسَنُوا فِي الْحَضَرِ طِوَالَ الْمُفَصَّلِ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَأَوْسَاطَهُ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ وَقِصَارَهُ فِي الْمَغْرِبِ. كَذَا فِي الْوِقَايَةِ. وَطِوَالُ الْمُفَصَّلِ مِنْ الْحُجُرَاتِ إلَى الْبُرُوجِ وَالْأَوْسَاطُ مِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ إلَى لَمْ يَكُنْ وَالْقِصَارُ مِنْ سُورَةِ لَمْ يَكُنْ إلَى الْآخِرِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْوِقَايَةِ وَمُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَفِي الْيَتِيمَةِ إذَا كَانَ يُؤَدِّي الْعَصْرَ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَسْتَوْفِي الْقِرَاءَةَ الْمَسْنُونَةَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَمْ يَتَوَقَّفْ فِي الْوِتْرِ شَيْءٌ سِوَى الْفَاتِحَةِ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ فَمَا قَرَأَ فِيهِ فَهُوَ حَسَنٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ

стр. 77

لَكِنْ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فَيَقْرَأُ أَحْيَانًا هَذَا لِلتَّبَرُّكِ وَأَحْيَانًا غَيْرَ ذَلِكَ لِلتَّحَرُّزِ عَنْ هِجْرَانِ بَاقِي الْقُرْآنِ. كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ وَلَا يُثْقِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَلَكِنْ يُخَفِّفُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّمَامِ وَالِاسْتِحْبَابِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ الطَّحَاوِيِّ. وَإِطَالَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ مِنْ الْفَجْرِ مَسْنُونَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُطَوِّلَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَفِي الْحُجَّةِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ لِلْفَتْوَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدَانِ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَبَعْدَ هَذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ بَعْضُهُمْ قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ، الثُّلُثَانِ فِي الْأُولَى وَالثُّلُثُ فِي الثَّانِيَةِ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بِثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ عَشْرِ آيَاتٍ أَوْ عِشْرِينَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ هَذَا لِبَيَانِ الْأَوْلَى وَأَمَّا لِبَيَانِ الْحُكْمِ فَالتَّفَاوُتُ وَإِنْ كَانَ فَاحِشًا بِأَنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى سُورَةً طَوِيلَةً وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي بَعْضِ شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا خِلَافَ أَنَّ إطَالَةَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى مَكْرُوهَةٌ إنْ كَانَتْ بِثَلَاثِ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ كَانَتْ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ التَّطْوِيلُ يُعْتَبَرُ بِالْآيِ إنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَةً وَإِنْ كَانَتْ الْآيَاتُ مُتَفَاوِتَةً مِنْ حَيْثُ الطُّولِ وَالْقِصَرِ يُعْتَبَرُ بِالْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَقِّتَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ وَالْإِسْبِيجَابِيّ هَذَا إذَا رَآهُ حَتْمًا وَاجِبًا بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ أَوْ رَأَى قِرَاءَةَ غَيْرِهِ مَكْرُوهَةً وَأَمَّا إذَا قَرَأَ لِأَجْلِ الْيُسْرِ عَلَيْهِ أَوْ تَبَرُّكًا بِقِرَاءَتِهِ ﷺ فَلَا كَرَاهِيَةَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقْرَأَ غَيْرُهُ أَحْيَانًا لِئَلَّا يَظُنَّ الْجَاهِلُ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَجُوزُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. الْأَفْضَلُ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً كَامِلَةً فِي الْمَكْتُوبَةِ فَإِنْ عَجَزَ الْآنَ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ فِي رَكْعَةٍ وَالْبَعْضَ فِي رَكْعَةٍ قِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ وَلَوْ فَعَلَ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ وَسَطِ سُورَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ سُورَةٍ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِنْ وَسَطِ سُورَةٍ أُخْرَى أَوْ مِنْ آخِرِ سُورَةٍ أُخْرَى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَلَكِنْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْحُجَّةِ لَوْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى آخِرَ سُورَةٍ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةً قَصِيرَةً كَمَا لَوْ قَرَأَ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فِي رَكْعَةٍ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي رَكْعَةٍ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة قِرَاءَةُ آخِرِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ بِتَمَامِهَا إنْ كَانَ آخِرُهَا أَكْثَرَ آيَةً مِنْ السُّورَةِ وَإِنْ كَانَتْ السُّورَةُ أَكْثَرَ آيَةً فَقِرَاءَتُهَا أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً طَوِيلَةً مِثْلَ آيَةِ الْمُدَايَنَةِ أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ قِرَاءَةَ ثَلَاثِ آيَاتٍ أَوْلَى إذَا بَلَغَتْ الْآيَاتُ مِقْدَارَ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ سُورَتَيْنِ بَيْنَهُمَا سُوَرٌ أَوْ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ يُكْرَهُ وَأَمَّا فِي رَكْعَتَيْنِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُوَرٌ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَانَتْ السُّورَةُ طَوِيلَةً لَا يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ كَمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُورَتَانِ قَصِيرَتَانِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُكْرَهُ أَصْلًا وَإِذَا قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ سُورَةً وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى أَوْ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ سُورَةً فَوْقَ تِلْكَ السُّورَةِ يُكْرَهُ وَكَذَا إذَا قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ آيَةً ثُمَّ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى أَوْ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ آيَةً أُخْرَى فَوْقَ تِلْكَ الْآيَةِ وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ آيَتَيْنِ بَيْنَهُمَا آيَاتٌ أَوْ آيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي السُّوَرِ

стр. 78

كَذَا فِي الْمُحِيطِ. هَذَا كُلُّهُ فِي الْفَرَائِضِ وَأَمَّا فِي السُّنَنِ فَلَا يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ سُورَةً وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى سُورَةً أُخْرَى بَيْنَهُمَا سُورَةٌ أَوْ قَرَأَ سُورَةً فَوْقَ تِلْكَ السُّورَةِ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَمْضِي فِي قِرَاءَتِهَا وَلَا يَتْرُكُ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ افْتَتَحَ سُورَةً وَقَصَدَ سُورَةً أُخْرَى فَلَمَّا قَرَأَ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ السُّورَةَ وَيَفْتَتِحَ الَّتِي أَرَادَهَا يُكْرَهُ وَكَذَا لَوْ قَرَأَ أَقَلَّ مِنْ آيَةٍ وَإِنْ كَانَ حَرْفًا وَلَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي الْقِرَاءَةِ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَرْكَعْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَحْدَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ الْفَاتِحَةَ وَمَعَهَا آيَةٌ أَوْ آيَتَيْنِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ مَنْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ يَرْكَعُ ثُمَّ إذَا قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مِنْ الْبَقَرَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْحُجَّةِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ وَالرِّوَايَاتِ كُلِّهَا جَائِزَةٌ وَلَكِنِّي أَرَى الصَّوَابَ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْقِرَاءَةَ الْعَجِيبَةَ بِالْإِمَالَاتِ وَالرِّوَايَاتِ الْغَرِيبَةِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. صَلَّى التَّطَوُّعَ قَاعِدًا فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَامَ وَرَكَعَ فَالْأَفْضَلُ حِينَ قَامَ أَنْ يَقْرَأَ بِشَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ وَاسْتَوَى قَائِمًا وَرَكَعَ جَازَ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا وَرَكَعَ لَمْ يَجُزْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. [الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ] (مِنْهَا) وَصْلُ حَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ بِحَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى إنْ وَصَلَ حَرْفًا مِنْ كَلِمَةٍ بِحَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى نَحْوَ إنْ قَرَأَ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَوَصَلَ الْكَافَ بِالنُّونِ أَوْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَوَصَلَ الْبَاءَ بِالْعَيْنِ أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَوَصَلَ الْهَاءَ مِنْ اللَّهِ بِاللَّامِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ وَلَوْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَمِنْهَا) ذِكْرُ حَرْفٍ مَكَانَ حَرْفٍ إنْ ذَكَرَ حَرْفًا مَكَانَ حَرْفٍ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ إنْ الْمُسْلِمُونَ إنْ الظَّالِمُونَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى فَإِنْ أَمْكَنَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَالطَّاءِ مَعَ الصَّادِ فَقَرَأَ الطَّالِحَاتِ مَكَانَ الصَّالِحَاتِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ كَالظَّاءِ مَعَ الضَّادِ وَالصَّادِ مَعَ السِّينِ وَالطَّاءِ مَعَ التَّاءِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ أَفْتَوْا بِهِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ وَالْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَاصِمٍ: إنْ تَعَمَّدَ فَسَدَتْ وَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ أَوْ كَانَ لَا يَعْرِفُ التَّمَيُّزَ لَا تَفْسُدُ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ وَالْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ بَعْضَ الْحُرُوفِ يَنْبَغِي أَنْ يَجْهَدَ وَلَا يُعْذَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لَا يَنْطِقُ لِسَانُهُ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ إنْ لَمْ يَجِدْ آيَةً لَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الْحُرُوفُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَلَا يَؤُمُّ غَيْرَهُ وَإِنْ وَجَدَ آيَةً لَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الْحُرُوفِ فَقَرَأَهَا جَازَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الْحُرُوفُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. (وَمِنْهَا) حَذْفُ حَرْفٍ إنْ كَانَ الْحَذْفُ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَالتَّرْخِيمِ فَإِنْ وَجَدَ شَرَائِطَهُ نَحْوَ أَنْ قَرَأَ وَنَادَوْا يَا مَالُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْإِيجَازِ وَالتَّرْخِيمِ فَإِنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ بِتَرْكِ التَّاءِ مِنْ جَاءَتْ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ فَمَا لَهُمْ يُؤْمِنُونَ فِي لَا يُؤْمِنُونَ بِتَرْكِ لَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ هُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَنَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ فَرَأَيْت فَحَذَفَ الْأَلِفَ مِنْ أَفَرَأَيْت وَوَصَلَ نُونَ يُظْلَمُونَ بِفَاءِ أَفَرَأَيْت، وَأَنْ يَقْرَأَ ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] فَحَذَفَ الْأَلِفَ مِنْ أَنَّهُمْ وَوَصَلَ النُّونَ بِالنُّونِ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلٍ فِي حَذْفِ مَا هُوَ مُظْهَرٌ وَفِي إظْهَارِ مَا هُوَ مَحْذُوفٌ. (وَمِنْهَا) زِيَادَةُ حَرْفٍ إنْ زَادَ حَرْفًا فَإِنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَانْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَكَذَا نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا

стр. 79

فَيَجْزِمُ الْمِيمَ مِنْ هُمْ وَيُظْهِرُ الْأَلِفَ مِنْ الَّذِينَ وَكَانَتْ الْأَلِفُ مَحْذُوفَةً فَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ وَكَذَا نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَأَظْهَرَ الْأَلِفَ وَكَانَتْ مَحْذُوفَةً وَأَظْهَرَ اللَّامَ وَكَانَتْ مُدْغَمَةً فِي الذَّالِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَزَرَابِيبُ مَبْثُوثَةٌ مَكَانَ وَزَرَابِيُّ أَوْ مَثَانِينَ مَكَانَ مَثَانِيَ أَوْ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَإِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وَإِنَّك بِزِيَادَةِ الْوَاوِ تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَمِنْهَا) ذِكْرُ كَلِمَةٍ مَكَانَ كَلِمَةٍ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ إنْ كَانَتْ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَرَأَهَا مَكَانَ كَلِمَةٍ يَقْرُبُ مَعْنَاهَا وَهِيَ فِي الْقُرْآنِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ نَحْوُ إنْ قَرَأَ مَكَانَ الْعَلِيمِ الْحَكِيمَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي الْقُرْآنِ لَكِنْ يَقْرُبُ مَعْنَاهَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْسُدُ نَحْوُ إنْ قَرَأَ التَّيَّابِينَ مَكَانَ التَّوَّابِينَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَتَقَارَبَانِ فِي الْمَعْنَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ إذَا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ تَسْبِيحًا وَلَا تَحْمِيدًا وَلَا ذِكْرًا وَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ وَلَكِنْ لَا تَتَقَارَبَانِ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ إنْ قَرَأَ وَعْدًا عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا غَافِلِينَ مَكَان فَاعِلِينَ وَنَحْوَهُ مِمَّا لَوْ اعْتَقَدَهُ يَكْفُرُ تَفْسُدُ عِنْدَ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ نَسَبَ إلَى غَيْرِ مَا نُسِبَ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ مَرْيَمَ ابْنَةَ غَيْلَانَ تَفْسُدُ بِلَا خِلَافٍ، وَلَوْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ مَرْيَمَ ابْنَةَ لُقْمَانَ وَمُوسَى بْنِ عِيسَى لَا تَفْسُدُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَلَوْ قَرَأَ عِيسَى بْنَ لُقْمَانَ تَفْسُدُ وَلَوْ قَرَأَ مُوسَى بْنَ لُقْمَانَ لَا؛ لِأَنَّ عِيسَى لَا أَبَ لَهُ وَمُوسَى لَهُ أَبٌ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي الِاسْمِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. (وَمِنْهَا) زِيَادَةُ كَلِمَةٍ لَا عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ الْكَلِمَةُ الزَّائِدَةُ إنْ غَيَّرَتْ الْمَعْنَى وَوُجِدَتْ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَكَفَرُوا بِاَللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] وَإِجْمَالًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ الْمَعْنَى فَإِنْ كَانَتْ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ إنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا لَا تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَتُفَّاحٌ وَرُمَّانٌ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ (وَمِنْهَا) تَكْرَارُ الْحَرْفِ أَوْ الْكَلِمَةِ إنْ كَرَّرَ حَرْفًا وَاحِدًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إظْهَارُ تَضْعِيفٍ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَمَنْ يَرْتَدَّ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً نَحْوَ أَنْ يَقْرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِثَلَاثِ لَامَاتٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَرَّرَ الْكَلِمَةَ فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ رَبِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ مَالِكِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. (وَمِنْهَا) الْخَطَأُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ إنْ قَدَّمَ كَلِمَةً عَلَى كَلِمَةٍ أَوْ أَخَّرَ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ نَحْوُ إنْ قَرَأَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي جَحِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي نَعِيمٍ فَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهَا تَفْسُدُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ قَدَّمَ كَلِمَتَيْنِ عَلَى كَلِمَتَيْنِ فَفِي مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى تَفْسُدُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ إنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَخَافُوهُمْ وَلَا تَخَافُونِ، وَفِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ لَا تَفْسُدُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَلَوْ قَدَّمَ حَرْفًا عَلَى حَرْفٍ إنْ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَعَفْصٍ مَكَانَ عَصْفٍ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا تَفْسُدُ كَمَا إذَا قَرَأَ غُثَاءً أَوْحَى مَكَان أَحْوَى هُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَمِنْهَا ذِكْرُ آيَةٍ مَكَانَ آيَةٍ) لَوْ ذَكَرَ آيَةً مَكَانَ آيَةٍ إنْ وَقَفَ وَقْفًا تَامًّا ثُمَّ ابْتَدَأَ بِآيَةٍ أُخْرَى أَوْ بِبَعْضِ آيَةٍ لَا تَفْسُدُ كَمَا لَوْ قَرَأَ ﴿وَالْعَصْرِ - إِنَّ الإِنْسَانَ﴾ [العصر: ١ - ٢] ثُمَّ قَالَ ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣] ، أَوْ قَرَأَ ﴿وَالتِّينِ﴾ [التين: ١] إلَى قَوْلِهِ ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ [التين: ٣] وَوَقَفَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] أَوْ قَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البينة: ٧] وَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٦] لَا تَفْسُدُ. أَمَّا إذَا لَمْ يَقِفْ وَوَصَلَ - إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى - نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الكهف: ١٠٧] فَلَهُمْ جَزَاءً

стр. 80

الْحُسْنَى مَكَانَ قَوْلِهِ ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا﴾ [الكهف: ١٠٧] لَا تَفْسُدُ. أَمَّا إذَا غَيَّرَ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ " إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " إلَى قَوْلِهِ " خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ " تَفْسُدُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَائِنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَمِنْهَا الْوَقْفُ وَالْوَصْلُ وَالِابْتِدَاءُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا) إذَا وَقَفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْوَقْفِ أَوْ ابْتَدَأَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى تَغَيُّرًا فَاحِشًا نَحْوَ أَنْ يَقْرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البينة: ٧] وَوَقَفَ ثُمَّ ابْتَدَأَ بِقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧] لَا تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ بَيْنَ عُلَمَائِنَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَذَا إنْ وَصَلَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْوَصْلِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقِفْ عِنْدَ قَوْلِهِ أَصْحَابِ النَّارِ بَلْ وَصَلَ بِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ [غافر: ٧] لَا تَفْسُدُ لَكِنَّهُ قَبِيحٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ الْمَعْنَى تَغَيُّرًا فَاحِشًا نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ﴾ [آل عمران: ١٨] وَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَائِنَا وَعِنْدَ الْبَعْضِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ بِكُلِّ حَالٍ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ السَّعِيدُ النَّجِيبُ أَبُو بَكْرٍ إذَا فَرَغْت مِنْ الْقِرَاءَةِ وَتُرِيدُ أَنْ تُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ، إنْ كَانَ الْخَتْمُ بِالثَّنَاءِ فَالْوَصْلُ بِاَللَّهِ أَكْبَر أَوْلَى، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالثَّنَاءِ فَالْفَصْلُ أَوْلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] . هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. (وَمِنْهَا اللَّحْنُ فِي الْإِعْرَابِ) إذَا لَحَنَ فِي الْإِعْرَابِ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتُكُمْ بِرَفْعِ التَّاءِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى تَغْيِيرًا فَاحِشًا بِأَنْ قَرَأَ وَعَصَى آدَمَ رَبُّهُ بِنَصْبِ الْمِيمِ وَرَفْعِ الرَّبِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ تَعَمَّدَ بِهِ يَكْفُرُ. إذَا قَرَأَ خَطَأً فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيّ وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. وَمَا قَالَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ يَكُونُ كُفْرًا وَمَا يَكُونُ كُفْرًا لَا يَكُونُ مِنْ الْقُرْآنِ وَمَا قَالَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ أَوْسَعُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ إعْرَابٍ وَإِعْرَابٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَشْبَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَبِهِ يُفْتَى. كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ (وَمِنْهَا تَرْكُ التَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ فِي مَوْضِعِهِمَا) لَوْ تَرَكَ التَّشْدِيدَ فِي قَوْلِهِ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أَوْ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَسْقَطَ التَّشْدِيدَ عَلَى الْبَاءِ. الْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَأَمَّا تَرْكُ الْمَدِّ إنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ أُولَئِكَ بِلَا مَدٍّ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاك بِدُونِ الْمَدِّ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ بِأَنْ قَرَأَ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ الْمَدِّ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ دُعَاءً وَنِدَاءً الْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ كَمَا فِي تَرْكِ التَّشْدِيدِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ شَدَّدَ فِي ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣٢] قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَفْسُدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. (وَمِنْهَا تَرْكُ الْإِدْغَامِ وَالْإِتْيَانُ بِهِ) إذَا أَتَى بِالْإِدْغَامِ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُدْغِمْهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَيُقَبِّحُ الْعِبَارَةَ وَيُخْرِجُهَا عَنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى الْكَلِمَةِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢] بِإِدْغَامِ الْغَيْنِ فِي اللَّامِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَتَى بِالْإِدْغَامِ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُدْغِمْهُ أَحَدٌ إلَّا أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ وَيُفْهِمُ مَا يُفْهَمُ مَعَ الْإِظْهَارِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ ﴿قُلْ سِيرُوا﴾ [الأنعام: ١١] بِإِدْغَامِ اللَّامِ فِي السِّينِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِذَا تَرَكَ الْإِدْغَامَ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: ٧٨] بِفَكِّ الْإِدْغَامِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَإِنْ فَحُشَ مِنْ حَيْثُ الْعِبَارَةُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. (وَمِنْهَا الْإِمَالَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا) إذَا قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ [الفاتحة: ١] بِالْإِمَالَةِ أَوْ قَرَأَ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] بِالْإِمَالَةِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. (وَمِنْهَا الْقِرَاءَةُ بِغَيْرِ مَا فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي جَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) ذَكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ بِغَيْرِ مَا فِي الْمُصْحَفِ الْمَعْرُوفِ مَا لَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ إذَا لَمْ يَكُنْ دُعَاءً وَلَا ثَنَاءً فِي نَفْسِهِ وَإِنْ قَرَأَ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ فَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا تَفْسُدُ

стр. 81

وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْسُدُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ فِي هَذَا أَنَّهُ إذَا قَرَأَ بِمَا فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ أَمَّا صَلَاتُهُ فَلَا تَفْسُدُ حَتَّى لَوْ قَرَأَ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا فِي مُصْحَفِ الْعَامَّةِ مِقْدَارَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ (وَمِنْهَا ذِكْرُ بَعْضِ الْحُرُوفِ مِنْ الْكَلِمَةِ) إذَا ذَكَرَ بَعْضَ الْكَلِمَةِ وَمَا أَتَمَّهَا إمَّا لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ أَوْ لِأَنَّهُ نَسِيَ الْبَاقِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْبَاقِي نَحْوُ إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمَّا قَالَ أَلْ انْقَطَعَ نَفَسُهُ أَوْ نَسِيَ الْبَاقِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَقَالَ حَمْدُ لِلَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْبَاقِي نَحْوُ إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالسُّورَةَ ثُمَّ نَسِيَ قِرَاءَتَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ فَلَمَّا قَالَ أَلْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ قَرَأَ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَرَكَعَ أَوْ ذَكَرَ بَعْضَ الْكَلِمَةِ وَتَرَكَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا أَوْ مَا شَاكَلَهَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ إنْ ذَكَرَ شَطْرَ كَلِمَةٍ لَوْ ذَكَرَ كُلَّهَا يُوجِبُ ذَلِكَ فَسَادَ الصَّلَاةِ فَذِكْرُ شَطْرِهَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَإِنْ ذَكَرَ شَطْرَ كَلِمَةٍ لَوْ ذَكَرَ كُلَّهَا لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ فَذِكْرُ شَطْرِهَا لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ وَلِلشَّطْرِ حُكْمُ الْكُلِّ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنْ كَانَ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الشَّطْرِ وَجْهٌ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ وَلَا يَكُونُ لَغْوًا وَلَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوجِبَ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ الشَّطْرُ الْمَقْرُوءُ لَا مَعْنَى لَهُ وَيَكُونُ لَغْوًا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَغْوًا وَلَكِنْ يَكُونُ مُغَيِّرًا لِلْمَعْنَى يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَصَارَ كَالتَّنَحْنُحِ الْمَدْفُوعِ فِي الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ إذَا خَفَضَ بَعْضَ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَلْوَى الْعَامَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. لَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ بِالْأَلْحَانِ إنْ غَيَّرَ الْكَلِمَةَ تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ لَا تَفْسُدُ إلَّا إذَا فَحُشَ وَإِنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ وَعَامَّتُهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَكَرِهُوا الِاسْتِمَاعَ أَيْضًا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ إذَا جَازَتْ مِنْ وُجُوهٍ فَسَدَتْ مِنْ وَجْهٍ يَحْكُمُ بِالْفَسَادِ احْتِيَاطًا إلَّا فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ لِلنَّاسِ عُمُومَ الْبَلْوَى. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. (وَمِنْهَا إدْخَالُ التَّأْنِيثِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى) إذَا قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] بِالتَّاءِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَدِيبُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ لَا يَجُوزُ إدْخَالُهُ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِهِ ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَقَوْلِهِ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ وَحَكَى عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهَا لَا تُفْسِدُ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ هَا هُنَا فِعْلُ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا صَحَّحُوا مَا ذَكَرَهُ الْفَضْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ ذَكَرَ فِي الْفَوَائِدِ لَوْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ بِخَطَأٍ فَاحِشٍ ثُمَّ رَجَعَ وَقَرَأَ صَحِيحًا قَالَ عِنْدِي صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ وَكَذَلِكَ الْإِعْرَابُ وَلَوْ قَرَأَ النَّصْبَ مَكَانَ الرَّفْعِ وَالرَّفْعَ مَكَانَ النَّصْبِ أَوْ الْخَفْضَ مَكَانَ الرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. . [الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِمَامَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجَمَاعَةِ] (الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِمَامَةِ) وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجَمَاعَةِ) الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. كَذَا فِي الْمُتُونِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحِيطِ وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَفِي الْغَايَةِ قَالَ عَامَّةُ مَشَايِخِنَا: إنَّهَا وَاجِبَةٌ وَفِي الْمُفِيدِ وَتَسْمِيَتُهَا سُنَّةً لِوُجُوبِهَا بِالسُّنَّةِ وَفِي الْبَدَائِعِ تَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ الْعُقَلَاءِ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ الْقَادِرِينَ عَلَى الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ، وَإِذَا فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ لَا يَجِبُ

стр. 82

عَلَيْهِ الطَّلَبُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا لَكِنْ إنْ أَتَى مَسْجِدًا آخَرَ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ مَعَ الْجَمَاعَةِ فَحَسَنٌ وَإِنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ فَحَسَنٌ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ يَجْمَعُ فِي أَهْلِهِ وَيُصَلِّي بِهِمْ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأَوْلَى فِي زَمَانِنَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ مَسْجِدَ حَيِّهِ أَنْ يَتْبَعَ الْجَمَاعَاتِ وَإِنْ دَخَلَهُ صَلَّى فِيهِ. وَتَسْقُطُ الْجَمَاعَةُ بِالْأَعْذَارِ حَتَّى لَا تَجِبَ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُقْعَدِ وَالزَّمِنِ وَمَقْطُوعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ وَمَقْطُوعِ الرِّجْلِ وَالْمَفْلُوجِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ الْعَاجِزِ وَالْأَعْمَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْمَطَرِ وَالطِّينِ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتَسْقُطُ بِالرِّيحِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَلَيْسَتْ الرِّيحُ عُذْرًا وَكَذَا إذَا كَانَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ كَانَ إذَا خَرَجَ يَخَافُ أَنْ يَحْبِسَهُ غَرِيمَهُ فِي الدَّيْنِ أَوْ يُرِيدُ سَفَرًا وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَيَخْشَى أَنْ تَفُوتَهُ الْقَافِلَةُ أَوْ كَانَ قَيِّمًا لِمَرِيضٍ أَوْ يَخَافُ ضَيَاعَ مَالِهِ وَكَذَا إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ صَلَاتُهُ وَنَفْسُهُ تَتُوقُ إلَيْهِ، وَكَذَا إذَا حَضَرَ الطَّعَامُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَنَفْسُهُ تَتُوقُ إلَيْهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. الْمَسْجِدُ إذَا كَانَ لَهُ إمَامٌ مَعْلُومٌ وَجَمَاعَةٌ مَعْلُومَةٌ فِي مَحِلِّهِ فَصَلَّى أَهْلُهُ فِيهِ بِالْجَمَاعَةِ لَا يُبَاحُ تَكْرَارُهَا فِيهِ بِأَذَانٍ ثَانٍ أَمَّا إذَا صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ يُبَاحُ إجْمَاعًا وَكَذَا فِي مَسْجِدِ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ إذَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَهُوَ جَمَاعَةٌ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ عَاقِلٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ التَّطَوُّعُ بِالْجَمَاعَةِ إذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّدَاعِي يُكْرَهُ وَفِي الْأَصْلِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ أَمَّا إذَا صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ لَا يُكْرَهُ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: إنْ كَانَ سِوَى الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ لَا يُكْرَهُ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي الْأَرْبَعِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. [الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ] (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ) الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ أَعْلَمُهُمْ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَهُوَ الظَّاهِرُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ هَذَا إذَا عَلِمَ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَدْرَ مَا تَقُومُ بِهِ سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَمْ يُطْعَنْ فِي دِينِهِ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَيَجْتَنِبُ الْفَوَاحِشَ الظَّاهِرَةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْرَعَ مِنْهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِنْ كَانَ مُتَبَحِّرًا فِي عِلْمِ الصَّلَاةِ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَظٌّ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْعُلُومِ فَهُوَ أَوْلَى. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَقْرَؤُهُمْ أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِعِلْمِ الْقِرَاءَةِ يَقِفُ فِي مَوْضِعِ الْوَقْفِ وَيَصِلُ فِي مَوْضِعِ الْوَصْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ التَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَغَيْرِهِمَا. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ. فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَوْرَعُهُمْ فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فِي السِّنِّ فَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فَأَحْسَبُهُمْ فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فَأَصْبَحُهُمْ وَجْهًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ أَكْثَرُهُمْ صَلَاةً بِاللَّيْلِ. كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْحُسْنِ فَأَشْرَفُهُمْ نَسَبًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَكْمَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ كَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ وَرَغْبَةُ النَّاسِ فِيهِ أَكْثَرَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَإِنْ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي رَجُلَيْنِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا أَوْ الْخِيَارُ إلَى الْقَوْمِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. جَمَاعَةٌ فِي دَارِ أَضْيَافٍ فَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى بِأَنْ يَتَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ ذُو سُلْطَانٍ أَوْ قَاضٍ فَإِنْ قَدَّمَ الْمَالِكُ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَكَبَّرَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ جَازَ دَارٌ فِيهَا مُسْتَأْجِرُهَا وَمَالِكُهَا وَضَيْفٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِالْإِذْنِ وَالِاسْتِئْذَانُ مِنْهُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمُعِيرِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ إمَامِ الْمَحَلَّةِ فَإِمَامُ الْمَحَلَّةِ أَوْلَى. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَالْأَخْرَسُ إذَا أَمَّ قَوْمًا خُرْسًا فَصَلَاةُ الْكُلِّ جَائِزَةٌ وَإِذَا أَمَّ أُمِّيًّا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْأَخْرَسَ مَعَ الْأُمِّيِّ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ كَانَ الْأُمِّيُّ أَوْلَى

стр. 83

بِالْإِمَامَةِ وَالْأُمِّيُّ إذَا أَمَّ الْأَخْرَسَ فَصَلَاتُهُمَا جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي الْمُتَيَمِّمُ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْلَى مِنْ الْمُتَيَمِّمِ مِنْ الْحَدَثِ. كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ الدَّاخِلِ وَقَوْمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْخَارِجِ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ إمَامٌ مِنْ أَهْلِ الْخَارِجِ فَأَمَّهُمْ وَقَامَ إمَامٌ مِنْ أَهْلِ الدَّاخِلِ فَأَمَّهُمْ مَنْ يَسْبِقُ بِالشُّرُوعِ فَهُوَ وَالْمُقْتَدُونَ بِهِ لَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِمْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلَانِ فِي الْفِقْهِ وَالصَّلَاحِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَقْرَأُ فَقَدَّمَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ غَيْرَ الْأَقْرَإِ فَقَدْ أَسَاءُوا وَإِنْ اخْتَارَ بَعْضُهُمْ الْأَقْرَأَ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ غَيْرَهُ فَالْعِبْرَةُ لِلْأَكْثَرِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. لَيْسَ فِي الْمَحَلَّةِ إلَّا وَاحِدٌ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. [الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ] (الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ) قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ صَاحِبِ هَوًى وَبِدْعَةٍ وَلَا تَجُوزُ خَلْفَ الرَّافِضِيِّ وَالْجَهْمِيِّ وَالْقَدَرِيِّ وَالْمُشَبِّهَةِ وَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَحَاصِلُهُ إنْ كَانَ هَوًى لَا يَكْفُرُ بِهِ صَاحِبُهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَإِلَّا فَلَا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَمَنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ يُنْظَرُ إنْ أَنْكَرَ الْإِسْرَاءَ مِنْ مَكَّةَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَهُوَ كَافِرٌ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَكْفُرُ وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ أَوْ فَاسِقٍ فَهُوَ مُحْرِزٌ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ لَكِنْ لَا يَنَالُ مِثْلَ مَا يَنَالُ خَلْفَ تَقِيٍّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَالِاقْتِدَاءُ بِشَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَتَحَامَى مَوَاضِعَ الْخِلَافِ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ الْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ كَالْفَصْدِ وَأَنْ لَا يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا فَاحِشًا. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ الْمَغَارِبَ كَانَ فَاحِشًا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يَكُونُ مُتَعَصِّبًا وَلَا شَاكًّا فِي أَيْمَانِهِ وَأَنْ لَا يَتَوَضَّأَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ الْقَلِيلِ وَأَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ وَيَفْرُكَ الْيَابِسَ مِنْهُ وَأَنْ لَا يَقْطَعَ الْوِتْرَ وَأَنْ يُرَاعِيَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَوَائِتِ وَأَنْ يَمْسَحَ رُبْعَ رَأْسِهِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْقَلِيلِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَعْلَمْ مِنْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِيَقِينٍ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَيُكْرَهُ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَالنِّهَايَةِ. وَلَوْ عَلِمَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَلَى زَعْمِ الْإِمَامِ كَمَسِّ الْمَرْأَةِ أَوْ الذَّكَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْإِمَامُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَجُوزُ وَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَرَى جَوَازَ صَلَاةِ إمَامِهِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ رَأْيُ نَفْسِهِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِجَوَازِهَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. قَالَ الْفَضْلِيُّ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ فِي الْوِتْرِ بِمَنْ يَرَى مَذْهَبَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُتَوَضِّئِينَ مَاءٌ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَإِنَّهُ لَا يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَأَمَّا اقْتِدَاءُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمَعْذُورِ بِالْمَعْذُورِ إنْ اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَ فَلَا يَجُوزُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّي مَنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَكَذَا لَا يُصَلِّي مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ خَلْفَ مَنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ وَجُرْحٌ لَا يُرْقَأُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ صَاحِبُ عُذْرَيْنِ وَالْمَأْمُومُ صَاحِبُ عُذْرٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَلَا يُصَلِّي الطَّاهِرُ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَلَا الطَّاهِرَاتُ خَلْفَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَهَذَا إذَا قَارَنَ الْوُضُوءُ الْحَدَثَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْغَاسِلِ بِمَاسِحِ الْخُفِّ وَبِالْمَاسِحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَكَذَا إمَامَةُ الْمُفْتَصِدِ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَصِحَّاءِ إذَا كَانَ يَأْمَنُ خُرُوجَ الدَّمِ وَالرَّاكِبُ عَلَى الدَّابَّةِ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ

стр. 84

عَلَى دَابَّةٍ وَالْمُومِئُ لِمِثْلِهِ وَالْعَارِي لِلْعُرَاةِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعُرَاةُ وُحْدَانًا قُعُودًا بِالْإِيمَاءِ وَيَتَبَاعَدُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَإِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً وَقَفَ الْإِمَامُ وَسَطَهُمْ كَالنِّسَاءِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا اقْتِدَاءُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِالْمُومِئِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَؤُمُّ الْأَحْدَبُ الْقَائِمَ كَمَا يَؤُمُّ الْقَاعِدَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَهَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي النَّظْمِ إنْ ظَهَرَ قِيَامُهُ مِنْ رُكُوعِهِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَلَوْ كَانَ لِقَدَمِ الْإِمَامِ عِوَجٌ وَقَامَ عَلَى بَعْضِهَا يَجُوزُ وَغَيْرُهُ أَوْلَى. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيُصَلِّي الْمُتَنَفِّلُ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ. وَإِنْ اقْتَدَى مُتَنَفِّلٌ بِمُفْتَرِضٍ فَأَفْسَدَهُ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ الْفَرْضِ وَنَوَى قَضَاءَ مَا لَزِمَهُ بِالْإِفْسَادِ جَازَ عِنْدَنَا قَضَاءً. هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَجْنُونِ الْمُطْبِقِ وَلَا بِالسَّكْرَانِ فَإِنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي زَمَانِ الْإِفَاقَةِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ الْفَقِيهُ وَفِي الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ فِي زَمَانِ الْإِفَاقَةِ وَبِهِ نَأْخُذُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ فِي الْوَقْتِ وَخَارِجَ الْوَقْتِ وَكَذَا اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ فِي الْوَقْتِ لَا خَارِجَ الْوَقْتِ الْمُقِيمُ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ فَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَ مُسَافِرٌ وَاقْتَدَى بِهِ هَذَا الْعَصْرَ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ. وَمُصَلِّي رَكْعَتِي الظُّهْرِ إذَا اقْتَدَى بِمَنْ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ يَجُوزُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَتَجُوزُ إمَامَةُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْأَعْمَى وَالْعَبْدِ، وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْفَاسِقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ إلَّا أَنَّهَا تُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْمُتُونِ. إمَامَةُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ جَائِزَةٌ إذَا نَوَى الْإِمَامُ إمَامَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي الْخَلْوَةِ أَمَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْخَلْوَةِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَهُنَّ أَوْ لِبَعْضِهِنَّ مُحْرِمًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ بِالرَّجُلِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إمَامَتَهَا وَكَذَا فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَيُكْرَهُ إمَامَةُ الْمَرْأَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ إلَّا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ فَإِنْ فَعَلْنَ وَقَفَتْ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ وَبِقِيَامِهَا وَسَطَهُنَّ لَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِنَّ إمَامُهُنَّ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُنَّ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَصَلَاتُهُنَّ فُرَادَى أَفْضَلُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِمَامَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لِلنِّسَاءِ جَائِزَةٌ إنْ تَقَدَّمَهُنَّ وَإِنْ قَامَ وَسَطَهُنَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِوُجُودِ الْمُحَاذَاةِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ رَجُلًا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلِلرِّجَالِ وَلِخُنْثَى مِثْلِهِ لَا يَجُوزُ. وَإِمَامَةُ الصَّبِيِّ الْمُرَاهِقِ لَصِبْيَانٍ مِثْلِهِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَى قَوْلِ أَئِمَّةِ بَلْخٍ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالصِّبْيَانِ فِي التَّرَاوِيحِ وَالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْأَخْرَسِ إذَا صَلَّى مُنْفَرِدًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالْقَارِئِ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَإِمَامَةُ الْأُمِّيِّ قَوْمًا أُمِّيِّينَ جَائِزَةٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. إذَا أَمَّ أُمِّيٌّ أُمِّيًّا وَقَارِئًا فَصَلَاةُ الْجَمِيعِ فَاسِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا صَلَاةُ الْقَارِئِ وَحْدَهُ، وَأَمَّا إذَا صَلَّوْا وُحْدَانًا فَقِيلَ: إنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ وَقِيلَ: يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِلْمُصَنَّفِ لَوْ افْتَتَحَ الْأُمِّيُّ ثُمَّ حَضَرَ الْقَارِئُ قِيلَ تَفْسُدُ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ لَا وَلَوْ حَضَرَ الْأُمِّيُّ عَلَى قَارِئٍ يُصَلِّي فَلَمْ يَقْتَدِ بِهِ وَصَلَّى اخْتَلَفُوا فِيهِ الْأَصَحُّ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ. الْقَارِئُ إذَا كَانَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ

стр. 85

أَوْ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ وَالْأُمِّيُّ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَصَلَاةُ الْأُمِّيِّ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ إذَا كَانَ الْقَارِئُ فِي صَلَاةٍ غَيْرِ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ جَازَ لِلْأُمِّيِّ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ وَلَا يَنْتَظِرَ فَرَاغَ الْقَارِئِ بِالِاتِّفَاقِ ذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيِّ يَجِبُ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْأُمِّيُّ اجْتِهَادَهُ فِي آنَاءِ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ حَتَّى يَتَعَلَّمَ مِقْدَارَ مَا يَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فَإِنْ قَصَّرَ لَمْ يُعْذَرْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ وَبِالْأَخْرَسِ وَكَذَا لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْأُمِّيِّ بِالْأَخْرَسِ وَالْكَاسِي بِالْعَارِي وَالْمَسْبُوقِ فِي قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِمِثْلِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا اقْتِدَاءُ اللَّاحِقِ بِاللَّاحِقِ وَالنَّازِلِ بِالرَّاكِبِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ مُصَلِّي الظُّهْرِ بِمُصَلِّي الْعَصْرِ وَمُصَلِّي ظُهْرِ يَوْمِهِ بِمُصَلِّي ظُهْرِ أَمْسِهِ وَبِمُصَلِّي الْجُمُعَةِ وَكَذَا عَكْسُهُ وَلَا اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَالنَّاذِرِ بِالنَّاذِرِ إلَّا إذَا أَنْذَرَ أَحَدُهُمَا صَلَاةَ صَاحِبِهِ فَاقْتَدَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَلَا اقْتِدَاءُ مَنْ أَفْسَدَ تَطَوُّعَهُ بِمَنْ أَفْسَدَ تَطَوُّعَهُ إلَّا إذَا اشْتَرَكَا فِي نَافِلَةٍ وَأَفْسَدَهَا ثُمَّ اقْتَدَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْحَالِفِ بِالْحَالِفِ وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ النَّاذِرِ بِالْحَالِفِ وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْحَالِفِ بِالنَّاذِرِ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. الْعَارِي إذَا أَمَّ الْعُرَاةَ وَاللَّابِسِينَ تَجُوزُ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْعَارِينَ وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ اللَّابِسِينَ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الصَّحِيحِ الَّذِي ثَوْبُهُ نَجِسٌ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ بِالْمُبْتَلَى بِالْحَدَثِ الدَّائِمِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَا يَجُوزُ إمَامَةُ الْأَلْثَغِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ إلَّا لِمِثْلِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِتِلْكَ الْحُرُوفِ فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْقَوْمِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ وَمَنْ يَقِفُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهِ وَلَا يَقِفُ فِي مَوَاضِعِهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَؤُمَّ وَكَذَا مَنْ يَتَنَحْنَحُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ كَثِيرًا، وَمَنْ كَانَ بِهِ تَمْتَمَةٌ وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالتَّاءِ مِرَارًا أَوْ فَأْفَأَةٌ وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْفَاءِ مِرَارًا، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ الْحُرُوفِ إلَّا بِالْجَهْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَإِذَا أَخْرَجَ الْحُرُوفَ أَخْرَجَهَا عَلَى الصِّحَّةِ لَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ. الْقَارِئُ إذَا اقْتَدَى بِالْأُمِّيِّ لَا يَصِيرُ شَارِعًا حَتَّى لَوْ كَانَ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ هُوَ الصَّحِيحُ وَكُلُّ جَوَابٍ عَرَفْتَهُ فِي الْقَارِئِ إذَا اقْتَدَى بِالْأُمِّيِّ ثُمَّ أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ الْجَوَابُ فِي رَجُلٍ يَقْتَدِي بِالْمَرْأَةِ أَوْ الصَّبِيِّ أَوْ الْمُحْدِثِ أَوْ الْجُنُبِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ حَالَ الْإِمَامِ إنْ كَانَ مِثْلَ حَالِ الْمُقْتَدِي أَوْ فَوْقَهُ جَازَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ دُونَ حَالِ الْمُقْتَدِي صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ إلَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ أُمِّيًّا وَالْمُقْتَدِي قَارِئًا أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَالْمُقْتَدِي أُمِّيًّا فَلَا يَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ أَيْضًا. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ إنَّمَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا عَلِمَ أَنَّ خَلْفَهُ قَارِئًا أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ قَالَا وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا فَصْلَ بَيْنَ حَالَةِ الْعِلْمِ وَحَالَةِ الْجَهْلِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ. رَجُلَانِ افْتَتَحَا الصَّلَاةَ مَعًا وَنَوَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِصَاحِبِهِ فَصَلَاتُهُمَا تَامَّةٌ وَإِنْ نَوَى كُلٌّ أَنْ يَأْتَمَّ بِصَاحِبِهِ فَصَلَاتُهُمَا فَاسِدَةٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ وَعَلَى بَدَنِهِ تَصَاوِيرُ؛ لِأَنَّهَا مَسْتُورَةٌ بِالثِّيَابِ وَكَذَا لَوْ صَلَّى وَفِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ فِيهِ صُورَةٌ صَغِيرَةٌ أَوْ صَلَّى وَمَعَهُ دَرَاهِمُ عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ؛ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ وَلَا يَؤُمُّ أَهْلَ مَحَلَّتِهِ وَيَؤُمُّ أَهْلَ مَحَلَّةٍ أُخْرَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ إلَى تِلْكَ الْمَحَلَّةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَلَوْ ذَهَبَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. الْفَاسِقُ إذَا كَانَ يَؤُمُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَجَزَ الْقَوْمُ عَنْ مَنْعِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يُقْتَدَى بِهِ فِي الْجُمُعَةِ وَلَا تُتْرَكُ الْجُمُعَةُ بِإِمَامَتِهِ وَفِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ يَجُوزُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَلَا يَأْتَمَّ بِهِ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. رَجُلٌ

стр. 86

أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ إنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ لِفَسَادٍ فِيهِ أَوْ لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ لَا يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَكُرِهَ تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُطَوِّلَ بِهِمْ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ حَالَ الْجَمَاعَةِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا شَهْرًا ثُمَّ قَالَ: كُنْت مَجُوسِيًّا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ وَيُضْرَبُ ضَرْبًا شَدِيدًا وَكَذَا لَوْ قَالَ: صَلَّيْت بِكُمْ الْمُدَّةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَهُوَ مَاجِنٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَاحْتُمِلَ أَنَّهُ قَالَ عَلَى وَجْهِ التَّوَرُّعِ وَالِاحْتِيَاطِ أَعَادُوا صَلَاتَهُمْ وَكَذَا إذَا قَالَ كَانَ فِي ثَوْبِي قَذَرٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَكَذَا إذَا بَانَ أَنَّ الْإِمَامَ كَافِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى أَوْ أُمِّيٌّ أَوْ صَلَّى بِغَيْرِ إحْرَامٍ أَوْ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. [الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ] الْمَانِعُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ. (مِنْهَا) طَرِيقٌ عَامٌ يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَالْأَوْقَارُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْمُقْتَدِي طَرِيقٌ إنْ كَانَ ضَيِّقًا لَا يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَالْأَوْقَارُ لَا يَمْنَعُ وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَالْأَوْقَارُ يَمْنَعُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً عَلَى الطَّرِيقِ أَمَّا إذَا اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَلَوْ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ وَاحِدٌ لَا يَثْبُتُ بِهِ الِاتِّصَالُ بِالثَّلَاثِ يَثْبُتُ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي الْمَثْنَى خِلَافٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ فِي الطَّرِيقِ وَاصْطَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى طُولِ الطَّرِيقِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ مَنْ خَلْفَهُ فِي الطَّرِيقِ مِقْدَارُ مَا يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ جَازَتْ صَلَاتُهُمْ وَكَذَا فِيمَا بَيْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَى آخِرِ الصُّفُوفِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْمَانِعُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ فِي الْفَلَوَاتِ قَدْرُ مَا يَسَعُ فِيهِ صَفَّيْنِ وَفِي مُصَلَّى الْعِيدِ الْفَاصِلُ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ يَسَعُ فِيهِ الصَّفَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي الْمُتَّخَذِ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَفِي النَّوَازِلِ جَعَلَهُ كَالْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَمِنْهَا نَهْرٌ عَظِيمٌ) لَا يُمْكِنُ الْعُبُورُ عَنْهُ إلَّا بِالْعِلَاجِ كَالْقَنْطَرَةِ وَغَيْرِهَا. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ نَهْرٌ كَبِيرٌ يَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ وَالزَّوَارِقُ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا تَجْرِي فِيهِ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ هُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِنْ كَانَ عَلَى النَّهْرِ جِسْرٌ وَعَلَيْهِ صُفُوفٌ مُتَّصِلَةٌ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ لِمَنْ كَانَ خَلْفَ النَّهْرِ وَلِلثَّلَاثَةِ حُكْمُ الصَّفِّ بِالْإِجْمَاعِ وَلَيْسَ لِلْوَاحِدِ حُكْمُ الصَّفِّ بِالْإِجْمَاعِ وَفِي الْمَثْنَى اخْتِلَافٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا بِرْكَةٌ أَوْ حَوْضٌ إنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ وَقَعَتْ النَّجَاسَةُ فِي جَانِبٍ يَتَنَجَّسُ الْجَانِبُ الْآخَرُ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَنَجَّسُ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ (وَمِنْهَا صَفٌّ تَامٌّ مِنْ النِّسَاءِ) . هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا كَانَ صَفٌّ تَامٌّ مِنْ النِّسَاءِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَوَرَاءَهُنَّ صُفُوفٌ مِنْ الرِّجَالِ فَسَدَتْ صَلَاةُ تِلْكَ الصُّفُوفِ كُلِّهَا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَوْمٌ صَلَّوْا عَلَى ظَهْرِ ظُلَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَتَحْتَهُمْ قُدَّامَهُمْ نِسَاءٌ أَوْ طَرِيقٌ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُمْ فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ ثَلَاثَةٍ مِنْ الرِّجَالِ إلَى آخِرِ الصُّفُوفِ وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْبَاقِينَ وَإِنْ كُنَّ صَفًّا وَاحِدًا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ فَوْقَ الظُّلَّةِ بِحِذَائِهِمْ مِنْ تَحْتِهِمْ نِسَاءٌ جَازَتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ عَلَى الظُّلَّةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَسَائِلِ الشَّكِّ. وَفِي فَوَائِدِ الشَّيْخِ الزَّاهِدِ أَبِي الْحَسَنِ الرُّسْتُفْغَنِيِّ إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ رَفٌّ وَعَلَى الرَّفِّ صَفٌّ مِنْ النِّسَاءِ اقْتَدَيْنَ بِالْإِمَامِ وَتَحْتَ الرَّفِّ صُفُوفٌ مِنْ الرِّجَالِ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ وَقَفَ خَلْفَ النِّسَاءِ قَالَ لَا تَفْسُدُ. إمَامٌ يُصَلِّي بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَصَفُّ النِّسَاءِ بِحِذَاءِ صَفِّ الرِّجَالِ تَفْسُدُ صَلَاةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ الَّذِي بَيْنَ

стр. 87

الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَصَارَ ذَلِكَ كَسُتْرَةٍ أَوْ حَائِطٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَلَا يُرَى لَوْ كَانَ بَيْنَ صَفِّ النِّسَاءِ وَصَفِّ الرِّجَالِ سُتْرَةٌ قَدْرَ مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ كَانَ ذَلِكَ سُتْرَةً لِلرِّجَالِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ حَائِطٌ قَدْرَ الذِّرَاعِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ سُتْرَةً فَإِنْ كَانَتْ النِّسَاءُ مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ قَدْرُ الذِّرَاعِ فَلَيْسَ بِسُتْرَةٍ وَإِنْ كَانَ قَدْرَ قَامَةٍ فَهُوَ سُتْرَةٌ لِمَنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الرِّجَالِ وَلَا يَكُونُ سُتْرَةً لِمَنْ كَانَ عَلَى الْحَائِطِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ إنْ كَانَ كَبِيرًا يَمْنَعُ الْمُقْتَدِي الْوُصُولَ إلَى الْإِمَامِ لَوْ قَصَدَ الْوُصُولَ إلَيْهِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ أَوْ لَمْ يَشْتَبِهْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَصِحُّ إنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَمْنَعُ أَوْ كَبِيرًا وَلَهُ ثُقْبٌ لَا يَمْنَعُ الْوُصُولَ وَكَذَا إذَا كَانَ الثُّقْبُ صَغِيرًا يَمْنَعُ الْوُصُولَ إلَيْهِ لَكِنْ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ سَمَاعًا أَوْ رُؤْيَةً هُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَائِطُ صَغِيرًا يَمْنَعُ وَلَكِنْ لَا يُخْفِي حَالَ الْإِمَامِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ بَابٌ مَسْدُودٌ قِيلَ: لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ الْوُصُولِ وَقِيلَ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَابِ لِلْوُصُولِ فَيَكُونُ الْمَسْدُودُ كَالْمَفْتُوحِ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْمَسْجِدُ وَإِنْ كَبُرَ لَا يَمْنَعُ الْفَاصِلُ فِيهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي أَقْصَى الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي الْمِحْرَابِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِنْ قَامَ عَلَى سَطْحِ دَارِهِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَسْجِدِ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ حَائِطِ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ قَامَ عَلَى الْجِدَارِ الَّذِي بَيْنَ دَارِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ وَلَا يَشْتَبِهُ حَالُ الْإِمَامِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ وَلَوْ قَامَ عَلَى دُكَّانٍ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلٍ بِالْمَسْجِدِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ لَكِنْ بِشَرْطِ اتِّصَالِ الصُّفُوفِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ جَارِ الْمَسْجِدِ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ عَامٌّ وَإِنْ كَانَ طَرِيقٌ عَامٌّ وَلَكِنْ سَدَّتْهُ الصُّفُوفُ جَازَ الِاقْتِدَاءُ لِمَنْ فِي بَيْتِهِ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ. وَلَوْ قَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَاقْتَدَى بِإِمَامٍ فِي الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ لِلسَّطْحِ بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ وَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ لَا يَصِحُّ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ لَكِنْ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ أَيْضًا وَكَذَا لَوْ قَامَ فِي الْمِئْذَنَةِ مُقْتَدِيًا بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. [الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ] (الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ) إذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلٌ وَاحِدٌ أَوْ صَبِيٌّ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ قَامَ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْ الْإِمَامِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى يَسَارِهِ جَازَ وَقَدْ أَسَاءَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ وَقَفَ خَلْفَهُ جَازَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ الْكَرَاهِيَةَ نَصًّا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ هُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ اثْنَانِ قَامَا خَلْفَهُ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا وَإِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَقَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ أَقَامَ الرَّجُلَيْنِ خَلْفَهُ وَالْمَرْأَةُ وَرَاءَهُمَا وَإِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلَانِ وَقَامَ الْإِمَامُ وَسَطَهُمَا فَصَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ. رَجُلَانِ صَلَّيَا فِي الصَّحْرَاءِ وَائْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَقَامَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ فَجَاءَ ثَالِثٌ وَجَذَبَ الْمُؤْتَمَّ إلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلِافْتِتَاحِ حُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ طَرْخَالَ أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ جَذَبَهُ الثَّالِثُ إلَى نَفْسِهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْدَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. رَجُلَانِ أَمَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَجَاءَ ثَالِثٌ وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِمَا فَتَقَدَّمَ حَتَّى جَاوَزَ مَوْضِعُ سُجُودِهِ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ الْإِمَامِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ جَاوَزَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ اجْتَمَعَ

стр. 88

الرِّجَالُ وَالصِّبْيَانُ وَالْخَنَاثَى وَالْإِنَاثُ وَالصَّبِيَّاتُ الْمُرَاهِقَاتُ يَقُومُ الرِّجَالُ أَقْصَى مَا يَلِي الْإِمَامَ ثُمَّ الصِّبْيَانُ ثُمَّ الْخَنَاثَى ثُمَّ الْإِنَاثُ ثُمَّ الصَّبِيَّاتُ الْمُرَاهِقَاتُ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَكُرِهَ لَهُنَّ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ إلَّا لِلْعَجُوزِ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْفَتْوَى الْيَوْمُ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ لِظُهُورِ الْفَسَادِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيَنْبَغِي لِلْقَوْمِ إذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَتَرَاصُّوا وَيَسُدُّوا الْخَلَلَ وَيُسَوُّوا بَيْنَ مَنَاكِبِهِمْ فِي الصُّفُوفِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ الْإِمَامُ بِذَلِكَ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ بِإِزَاءِ الْوَسَطِ فَإِنْ وَقَفَ فِي مَيْمَنَةِ الْوَسَطِ أَوْ فِي مَيْسَرَتِهِ فَقَدْ أَسَاءَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْقِيَامُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِي وَفِي الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الثَّالِثِ وَإِنْ وَجَدَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فُرْجَةً دُونَ الصَّفِّ الثَّانِي يَخْرِقُ الصَّفَّ الثَّانِيَ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَأَفْضَلُ مَكَانِ الْمَأْمُومِ حَيْثُ يَكُونُ أَقْرَبَ إلَى الْإِمَامِ فَإِنْ تَسَاوَتْ الْمَوَاضِعُ فَفِي يَمِينِ الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. مُحَاذَاةُ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ مُفْسِدَةٌ لِصَلَاتِهِ وَلَهَا شَرَائِطُ: (مِنْهَا) أَنْ تَكُونَ الْمُحَاذِيَةُ مُشْتَهَاةً تَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ وَلَا عِبْرَةَ لِلسِّنِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ صَبِيَّةً لَا تُشْتَهَى وَهِيَ تَعْقِلُ الصَّلَاةَ فَحَاذَتْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْكَافِي. (وَمِنْهَا) أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُطْلَقَةً وَهِيَ الَّتِي لَهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّيَانِ بِالْإِيمَاءِ. (وَمِنْهَا) أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُشْتَرَكَةً تَحْرِيمَةً وَأَدَاءً وَنَعْنِي بِالشَّرِكَةِ تَحْرِيمَةً أَنْ يَكُونَا بَانِيَيْنِ تَحْرِيمَتَهُمَا عَلَى تَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ حَقِيقَةً وَنَعْنِي بِالشَّرِكَةِ أَدَاءً أَنْ يَكُونَ لَهُمَا إمَامٌ فِيمَا يُؤَدِّيَانِ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا فَالْمُدْرِكُ بَانٍ تَحْرِيمَتَهُ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ وَبَانٍ أَدَاءَهُ عَلَى أَدَائِهِ حَقِيقَةً وَاللَّاحِقُ بَانٍ تَحْرِيمَتَهُ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ حَقِيقَةً وَبَانٍ أَدَاءَهُ فِيمَا يَقْضِيهِ عَلَى أَدَاءِ الْإِمَامِ تَقْدِيرًا وَالْمَسْبُوقُ بَانٍ فِي حَقِّ التَّحْرِيمَةِ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِيهِ فَلَوْ حَاذَتْ الرَّجُلَ الْمَرْأَةُ فِيمَا يَقْضِيَانِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَا فِي مَكَان وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى الدُّكَّانِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى الْأَرْضِ وَالدُّكَّانُ مِثْلُ قَامَةِ الرَّجُلِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَا بِلَا حَائِلٍ حَتَّى لَوْ كَانَا فِي مَكَان مُتَّحِدٍ بِأَنْ كَانَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الدُّكَّانِ إلَّا أَنَّ بَيْنَهُمَا أُسْطُوَانَةً لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَأَدْنَى الْحَائِلِ قَدْرُ مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ وَغِلَظُهُ غِلَظُ الْأُصْبُعِ وَالْفُرْجَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْحَائِلِ وَأَدْنَاهُ قَدْرُ مَا يَقُومُ فِيهِ الرَّجُلُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. (وَمِنْهَا) أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ تَصِحُّ مِنْهَا الصَّلَاةُ حَتَّى أَنَّ الْمَجْنُونَةَ إذَا حَاذَتْهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الْكَافِي. (وَمِنْهَا) أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامُ إمَامَتَهَا أَوْ إمَامَةَ النِّسَاءِ وَقْتَ الشُّرُوعِ لَا بَعْدَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ النِّسَاءِ لِصِحَّةِ نِيَّتِهِنَّ. (وَمِنْهَا) أَنْ تَكُونَ الْمُحَاذَاةُ فِي رُكْنٍ كَامِلٍ حَتَّى لَوْ كَبَّرَتْ فِي صَفٍّ وَرَكَعَتْ فِي آخَرَ وَسَجَدَتْ فِي ثَالِثٍ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا وَخَلْفَهَا مِنْ كُلِّ صَفٍّ. (وَمِنْهَا) أَنْ تَكُونَ جِهَتُهُمَا مُتَّحِدَةً حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَتْ لَا تَفْسُدُ وَلَا يُصَوَّرُ اخْتِلَافُ الْجِهَةِ إلَّا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ أَوْ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَصَلَّى كُلٌّ بِالتَّحَرِّي إلَى جِهَةٍ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمُحَاذَاةِ السَّاقُ وَالْكَعْبُ عَلَى الصَّحِيحِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْمَرْأَةُ تَتَنَاوَلُ الْأَجْنَبِيَّةَ وَالْمُحَرَّمَةَ وَالْحَلِيلَةَ وَالصَّغِيرَةَ وَالْمُشْتَهَاةَ وَالْكَبِيرَةَ الَّتِي يَنْفِرُ عَنْهَا الرِّجَالُ. هَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ ثُمَّ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ تُفْسِدُ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ وَاحِدٍ عَنْ يَمِينِهَا وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهَا وَآخَرَ خَلْفَهَا وَلَا تُفْسِدُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمَرْأَتَانِ صَلَاةَ أَرْبَعَةٍ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِمَا وَآخَرُ عَنْ يَسَارِهِمَا وَاثْنَانِ خَلْفَهُمَا بِحِذَائِهِمَا وَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا أَفْسَدَتْ صَلَاةَ وَاحِدٍ عَنْ يَمِينِهِنَّ وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِنَّ وَثَلَاثَةً خَلْفَهُنَّ إلَى آخِرِ الصُّفُوفِ وَهَذَا جَوَابُ الظَّاهِرِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ

стр. 89

وَمُحَاذَاةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لَا تُفْسِدُ صَلَاتَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي فَصْلِ بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ. [الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ وَفِيمَا لَا يُتَابِعُهُ] (الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ وَفِيمَا لَا يُتَابِعُهُ) إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ وَقَامَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمُقْتَدِي أَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمُقْتَدِي التَّشَهُّدَ فَالْمُخْتَارُ أَنْ يُتِمَّ التَّشَهُّدَ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ أَجْزَأَهُ. وَلَوْ تَكَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ الْمُقْتَدِي مِنْ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ التَّشَهُّدَ كَمَا لَوْ سَلَّمَ. وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ عَمْدًا قَبْلَ فَرَاغِ الْمُقْتَدِي مِنْ التَّشَهُّدِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ الْإِمَامُ إذَا تَشَهَّدَ وَقَامَ مِنْ الْقَعْدَةِ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ فَنَسِيَ بَعْضُ مَنْ خَلْفَهُ التَّشَهُّدَ حَتَّى قَامُوا جَمِيعًا فَعَلَى مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ أَنْ يَعُودَ وَيَتَشَهَّدَ ثُمَّ يَتْبَعَ إمَامَهُ وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ. وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ الْمُقْتَدِي مِنْ الدُّعَاءِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ مَعَ الْإِمَامِ. وَلَوْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يُسَبِّحَ الْمُقْتَدِي ثَلَاثًا الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا رَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ وَلَا يَصِيرُ رُكُوعَيْنِ وَسُجُودَيْنِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ أَطَالَ الْإِمَامُ السُّجُودَ فَرَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ بِظَنِّ أَنَّهُ سَجَدَ ثَانِيًا فَسَجَدَ مَعَهُ إنْ نَوَى الْأُولَى أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ تَكُونُ عَنْ الْأُولَى وَكَذَا إنْ نَوَى الثَّانِيَةَ وَالْمُتَابَعَةَ وَإِنْ نَوَى الثَّانِيَةَ لَا غَيْرُ كَانَتْ عَنْ الثَّانِيَةِ فَإِنْ شَارَكَهُ الْإِمَامُ فِيهَا جَازَ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَإِنْ رَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ الْإِمَامُ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ وَكَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ السَّجْدَةِ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ. وَلَوْ أَطَالَ الْمُؤْتَمُّ السُّجُودَ فَسَجَدَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ فَرَفَعَ الْمُؤْتَمُّ رَأْسَهُ وَظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَسَجَدَ ثَانِيًا يَكُونُ عَنْ الثَّانِيَةِ وَإِنْ نَوَى الْأُولَى لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَمْ تُصَادِفْ مَحِلَّهَا لَا بِاعْتِبَارِ فِعْلِهِ وَلَا بِاعْتِبَارِ فِعْلِ الْإِمَامِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. (خَمْسَةُ أَشْيَاءَ إذَا تَرَكَ الْإِمَامُ تَرَكَ الْمُقْتَدِي أَيْضًا وَتَابَعَ) تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ، وَالْقَعْدَةُ الْأُولَى، وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَالسَّهْوُ، وَالْقُنُوتُ إذَا خَافَ فَوْتَ الرُّكُوعِ. هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ يَقْنُتُ ثُمَّ يَرْكَعُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ إذَا تَعَمَّدَ الْإِمَامُ لَا يُتَابِعُهُ الْمُقْتَدِي) زَادَ فِي صَلَاتِهِ سَجْدَةً عَمْدًا، أَوْ زَادَ عَلَى أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، أَوْ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ خَمْسًا، أَوْ قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ وَعَادَ وَسَلَّمَ سَلَّمَ الْمُقْتَدِي مَعَهُ وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ سَلَّمَ الْمُقْتَدِي وَلَوْ لَمْ يَقْعُدْ الْإِمَامُ عَلَى الرَّابِعَةِ وَقَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا وَتَشَهَّدَ الْمُقْتَدِي وَسَلَّمَ ثُمَّ قَيَّدَ الْإِمَامُ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَتِسْعَةُ أَشْيَاءَ إذَا تَرَكَ الْإِمَامُ أَتَى بِهَا الْمُؤْتَمُّ) تَرْكُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّحْرِيمَةِ، أَوْ الثَّنَاءِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ وَإِنْ كَانَ فِي السُّورَةِ لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِلثَّانِي وَتَرْكِ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ التَّسْبِيحِ فِيهِمَا أَوْ التَّسْمِيعِ أَوْ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ أَوْ تَرْكِ السَّلَامِ أَوْ تَكْبِيرَاتِ التَّشْرِيقِ أَتَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي الرَّكَعَاتِ كُلِّهَا قَضَى رَكْعَةً بِلَا قِرَاءَةٍ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَإِذَا سَجَدَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَأَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِيهَا جَازَ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ. [الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ] (الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ) الْمَسْبُوقُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ وَلَهُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. (مِنْهَا) أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا لَا يَأْتِي بِالثَّنَاءِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا

стр. 90

أَوْ لَا يَسْمَعُ لِصَمَمِهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِذَا قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ يَأْتِي بِالثَّنَاءِ وَيَتَعَوَّذُ لِلْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ. وَفِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ يَأْتِي بِهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَسْكُتُ الْمُؤْتَمُّ عَنْ الثَّنَاءِ إذَا جَهَرَ الْإِمَامُ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي فَصْلِ مَا يَفْعَلُهُ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ. وَإِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَتَحَرَّى إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ أَدْرَكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَأْتِي بِهِ قَائِمًا وَأَلَّا يُتَابِعَ الْإِمَامَ وَلَا يَأْتِي بِهِ وَإِذَا لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ لَا يَأْتِي بِهِمَا وَإِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقَعْدَةِ لَا يَأْتِي بِالثَّنَاءِ بَلْ يُكَبِّرُ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ لِلِانْحِطَاطِ ثُمَّ يَقْعُدُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ يُصَلِّي أَوَّلًا مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي مَا سَبَقَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا بَدَأَ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ قِيلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَذَكَرَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَالْأَظْهَرُ الْقَوْلُ بِالْفَسَادِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ يَقُومُ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ قَدْرِ التَّشَهُّدِ إلَّا فِي مَوَاضِعَ إذَا خَافَ الْمَسْبُوقُ الْمَاسِحُ زَوَالَ مُدَّتِهِ أَوْ صَاحِبُ الْعُذْرِ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ أَوْ خَافَ الْمَسْبُوقُ فِي الْجُمُعَةِ دُخُولَ وَقْتِ الْعَصْرِ أَوْ دُخُولَ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي الْعِيدَيْنِ أَوْ فِي الْفَجْرِ طُلُوعَ الشَّمْسِ أَوْ خَافَ أَنْ يَسْبِقَهُ الْحَدَثُ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ فَرَاغَ الْإِمَامِ وَلَا سُجُودَ السَّهْوِ أَمَّا إذَا كَانَ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ يُتَابِعُ وَكَذَا إذَا خَافَ الْمَسْبُوقُ أَنْ يَمُرَّ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْ انْتَظَرَ سَلَامَ الْإِمَامِ قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ قَبْلَ فَرَاغِهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ قَامَ فِي غَيْرِهَا بَعْدَ قَدْرِ التَّشَهُّدِ صَحَّ وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لَمْ يَجُزْ. وَلَوْ فَرَغَ الْمَسْبُوقُ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَتَابَعَ الْإِمَامَ فِي السَّلَامِ قِيلَ: تَفْسُدُ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ لَا يَقُومُ إلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ التَّسْلِيمَتَيْنِ بَلْ يَنْتَظِرُ فَرَاغَ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَيَمْكُثُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ إلَى تَطَوُّعِهِ إنْ كَانَ صَلَاةٌ بَعْدَهَا تَطَوَّعَ أَوْ يَسْتَدْبِرُ الْمِحْرَابَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ يَنْتَقِلُ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ يَمْضِي مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سَهْوٌ لَسَجَدَ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ. (وَمِنْهَا) أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِبَعْضِ الرَّكَعَاتِ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَإِذَا أَتَمَّ التَّشَهُّدَ لَا يَشْتَغِلُ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ الدَّعَوَاتِ ثُمَّ مَاذَا يَفْعَلُ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَعَنْ ابْنِ شُجَاعٍ أَنَّهُ يُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ أَيْ قَوْلَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَتَرَسَّلُ فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يَفْرُغَ عِنْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا أَوْ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. وَإِنْ سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى ظَنِّ أَنَّ ﵇ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ عَمْدٌ فَتَفْسُدُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَإِذَا سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ نَاسِيًا فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مُفْسِدٌ فَكَبَّرَ وَنَوَى الِاسْتِقْبَالَ يَصِيرُ خَارِجًا بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ إذَا شَكَّ فَكَبَّرَ يَنْوِي الِاسْتِقْبَالَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ وَآخِرَهَا فِي حَقِّ التَّشَهُّدِ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ وَفَصَلَ بِقَعْدَةٍ فَيَكُونُ بِثَلَاثِ قَعَدَاتٍ وَقَرَأَ فِي كُلٍّ فَاتِحَةً وَسُورَةً وَلَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إحْدَاهُمَا تَفْسُدُ. وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ وَيَتَشَهَّدُ وَيَقْضِي رَكْعَةً أُخْرَى كَذَلِكَ وَلَا يَتَشَهَّدُ وَفِي الثَّالِثَةِ بِالْخِيَارِ وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ بِقِرَاءَةٍ وَلَوْ تَرَكَ فِي إحْدَاهُمَا فَسَدَتْ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَقْضِي قِرَاءَةً تَرَكَهَا فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَأَدْرَكَهُ فِيهِ وَاقْتَدَى بِهِ يَأْتِي بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا

стр. 91

يَقْضِي حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا فِيهِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِي (إلَّا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ) : (إحْدَاهَا) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ وَلَا الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَلَوْ اقْتَدَى مَسْبُوقٌ بِمَسْبُوقٍ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي قَرَأَ أَوْ لَمْ يَقْرَأْ دُونَ الْإِمَامِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ نَسِيَ أَحَدُ الْمَسْبُوقَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ كَمِّيَّةَ مَا عَلَيْهِ فَقَضَى مُلَاحِظًا لِلْآخَرِ بِلَا اقْتِدَاءٍ بِهِ صَحَّ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَيْهِ سَهْوًا فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ فَتَابَعَهُ الْمَسْبُوقُ فِيهِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ صَلَاةَ الْمَسْبُوقِ تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: فِي زَمَانِنَا لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِهِمْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ هُوَ الْمُخْتَارُ وَبِهِ يُفْتِي أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ إلَى الْخَامِسَةِ فَتَابَعَهُ الْمَسْبُوقُ إنْ قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْمَسْبُوقِ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ لَمْ تَفْسُدْ حَتَّى يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَإِذَا قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (ثَانِيهَا) أَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ نَاوِيًا لِلِاسْتِئْنَافِ يَصِيرُ مُسْتَأْنِفًا قَاطِعًا لِلْأُولَى بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ. (ثَالِثُهَا) أَنَّهُ لَوْ قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ وَعَلَى الْإِمَامِ سَجْدَتَا سَهْوٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ فَيَسْجُدَ مَعَهُ مَا لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى سَجَدَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ لَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ لِسَهْوِ غَيْرِهِ. (رَابِعُهَا) أَنَّهُ يَأْتِي بِتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ اتِّفَاقًا بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ. (وَمِنْهَا) أَنَّهُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي السَّهْوِ وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّلْبِيَةِ فَإِنْ تَابَعَهُ فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّلْبِيَةِ فَسَدَتْ وَإِنْ تَابَعَهُ فِي التَّكْبِيرِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْمُرَادُ مِنْ التَّكْبِيرِ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. (وَمِنْهَا) أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ وَعَادَ إلَى قَضَائِهَا إنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْمَسْبُوقُ رَكْعَتَهُ بِسَجْدَةٍ يُرْفَضُ ذَلِكَ وَيُتَابِعُ فِيهَا وَيَسْجُدُ مَعَهُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يَقُومُ إلَى الْقَضَاءِ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَابَعَهُ بَعْدَ تَقْيِيدِهَا بِالسَّجْدَةِ فِيهَا فَسَدَتْ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ فَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الْأَصْلِ تَفْسُدُ أَيْضًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالتَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الطَّحَاوِيِّ وَالْمُضْمَرَاتِ وَشَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْخُلَاصَةِ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَعُدْ إلَى سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فَصَلَاةُ الْمَسْبُوقِ تَامَّةٌ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَوْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً وَعَادَ إلَيْهَا يُتَابِعُهُ وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ فَسَدَتْ وَإِنْ قَيَّدَ رَكْعَتَهُ بِالسَّجْدَةِ تَفْسُدُ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا عَادَ أَوْ لَمْ يَعُدْ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ أَوْ انْفَرَدَ فِي مَوْضِعِ الِاقْتِدَاءِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ اللَّاحِقُ وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكَ أَوَّلَهَا وَفَاتَهُ الْبَاقِي لِنَوْمٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ بَقِيَ قَائِمًا لِلزِّحَامِ أَوْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ لِلسَّهْوِ لَا يُتَابِعُهُ اللَّاحِقُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. اللَّاحِقُ إذَا عَادَ بَعْدَ الْوُضُوءِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ أَوَّلًا بِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ يَقُومُ مِقْدَارَ قِيَامِ الْإِمَامِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا يَضُرُّهُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِذَا كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ انْتَبَهَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَلَكِنْ يُتَابِعُ الْإِمَامَ أَوَّلًا ثُمَّ قَضَى مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. الْمُسَافِرُ اللَّاحِقُ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ فِي حَالِ أَدَاءِ مَا فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ أَحْدَثَ فَدَخَلَ مِصْرَهُ يُتِمُّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

стр. 92

هَذَا إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَفْرُغْ بَعْدُ يُصَلِّي أَرْبَعًا بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي الْمُصَفَّى. وَالْإِمَامُ إذَا تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ نَاسِيًا وَخَلَفَهُ لَاحِقٌ بِأَنْ نَامَ فَانْتَبَهَ أَوْ سَبَقَهُ حَدَثٌ فَذَهَبَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ. هَكَذَا فِي الْحَصْرِ (الْمَسْبُوقُ يُخَالِفُ اللَّاحِقَ فِي الْقَضَاءِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ) فِي مُحَاذَاةِ الْمَرْأَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالسَّهْوِ وَالْقَعْدَةِ الْأُولَى إذَا تَرَكَهَا الْإِمَامُ وَفِي ضَحِكِ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ السَّلَامِ وَفِي نِيَّةِ الْإِمَامِ الْإِقَامَةَ إذَا قَيَّدَ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ فِي صَلَاةٍ هِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَنَامَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ ثُمَّ انْتَبَهَ يَأْتِي بِمَا عَلَيْهِ فِي حَالِ نَوْمِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِيهَا ثُمَّ يَقْعُدُ مُتَابَعَةً لِلْإِمَامِ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي رَكْعَةً بِقِرَاءَةٍ وَيَقْعُدُ وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ. وَلَوْ نَامَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَشَكَّ فِي رَكْعَةٍ هَلْ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ يَأْتِي بِالرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ شَاكٌّ فِيهَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَوْ بَيْنَ الْقَوْمِ) لَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ فَقَالَ الْقَوْمُ: صَلَّيْت ثَلَاثًا وَقَالَ الْإِمَامُ: صَلَّيْت أَرْبَعًا إنْ كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْيَقِينِ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى يَقِينٍ يُعِيدُ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِمْ. وَلَوْ اخْتَلَفَ الْقَوْمُ قَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَّى ثَلَاثًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَّى أَرْبَعًا وَالْإِمَامُ مَعَ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْإِمَامِ وَاحِدٌ وَأَعَادَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَأَعَادَ الْقَوْمُ مَعَهُ مُقْتَدِينَ بِهِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اسْتَيْقَنَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا وَاسْتَيْقَنَ وَاحِدٌ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا وَالْإِمَامُ وَالْقَوْمُ فِي شَكٍّ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ شَيْءٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ الْإِعَادَةُ وَعَلَى الْمُتَيَقِّنِ بِالنُّقْصَانِ الْإِعَادَةُ. وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا وَوَاحِدٌ اسْتَيْقَنَ بِالتَّمَامِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ بِالْقَوْمِ وَلَا إعَادَةَ عَلَى الَّذِي تَيَقَّنَ بِالتَّمَامِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ اسْتَيْقَنَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ بِالنُّقْصَانِ وَشَكَّ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ أَعَادُوهَا احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يُعِيدُوا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إلَّا إذَا اسْتَيْقَنَ عَدْلَانِ بِالنُّقْصَانِ وَأَخْبَرَا بِذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. إمَامٌ صَلَّى بِقَوْمٍ وَذَهَبَ قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الظُّهْرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْعَصْرُ فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَهِيَ الظُّهْرُ وَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَهِيَ الْعَصْرُ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا جَازَ لِلْفَرِيقَيْنِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. [الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ] (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ) مَنْ سَبَقَهُ حَدَثٌ تَوَضَّأَ وَبَنَى. كَذَا فِي الْكَنْزِ. وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي حَقِّ حُكْمِ الْبِنَاءِ سَوَاءٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يُعْتَدُّ بِاَلَّتِي أَحْدَثَ فِيهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ. كَذَا فِي الْمُتُونِ وَهَذَا فِي حَقِّ الْكُلِّ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَقِيلَ هَذَا فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ قَطْعًا وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ إنْ كَانَا يَجِدَانِ جَمَاعَةً فَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَا لَا يَجِدَانِ فَالْبِنَاءُ أَفْضَلُ صِيَانَةً لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَصُحِّحَ هَذَا فِي الْفَتَاوَى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ (ثُمَّ لِجَوَازِ الْبِنَاءِ شُرُوطٌ) : (مِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْحَدَثُ مُوجِبًا لِلْوُضُوءِ وَلَا يَنْدُرُ وُجُودُهُ وَأَنْ يَكُونَ سَمَاوِيًّا لَا اخْتِيَارَ لِلْعَبْدِ فِيهِ وَلَا فِي سَبَبِهِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. فَإِذَا أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ رُعَافٍ مُتَعَمِّدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَا يَبْنِي وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَإِنْ كَانَ الْحَدَثُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْوُضُوءِ فَإِنْ كَانَ بِفِعْلِ الْآدَمِيِّ فَكَذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ مِلْءَ الْفَمِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ يَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَفِي التَّقَيُّؤِ لَا يَبْنِي. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

стр. 93

وَلَوْ أَصَابَ الْمُصَلِّي حَدَثٌ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا لَوْ أَصَابَتْهُ بُنْدُقَةٌ أَوْ رَمَاهُ إنْسَانٌ بِحَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ فَشَجَّ رَأْسَهُ أَوْ مَسَّ أَحَدٌ قُرْحَهُ فَأَدْمَاهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ سَقَطَ مِنْ السَّطْحِ مَدَرٌ أَوْ لَوْحٌ فَشَجَّ رَأْسَهُ إنْ كَانَ بِمُرُورِ الْمَارِّ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ﵀ وَإِنْ كَانَ لَا بِمُرُورِ الْمَارِّ فَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ يَبْنِي بِلَا خِلَافٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَسَقَطَتْ مِنْهَا ثَمَرَةٌ فَجَرَحَتْهُ وَلَوْ دَخَلَ الشَّوْكُ فِي رِجْلِ الْمُصَلِّي أَوْ سَجَدَ فَدَخَلَ الشَّوْكُ فِي جَبْهَتِهِ فَسَالَ مِنْهُ الدَّمُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ لَا يَبْنِي وَكَذَلِكَ لَوْ عَضَّهُ زُنْبُورٌ فَسَالَ مِنْهُ الدَّمُ وَلَوْ عَطَسَ فَسَبَقَهُ الْحَدَثُ مِنْ عُطَاسِهِ أَوْ تَنَحْنَحَ فَخَرَجَ بِقُوَّتِهِ رِيحٌ قِيلَ لَا يَبْنِي وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ سَقَطَ مِنْ الْمَرْأَةِ الْكُرْسُفُ بِغَيْرِ صُنْعِهَا مَبْلُولًا بَنَتْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَبِتَحْرِيكِهَا تَبْنِي عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا تَبْنِي. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ سَالَ مِنْ دُمَّلٍ بِهِ دَمٌ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَبَنَى وَلَوْ عَصَرَ الدُّمَّلَ حَتَّى سَالَ أَوْ كَانَ فِي مَوْضِعِ رُكْبَتَيْهِ دُمَّلٌ فَانْفَتَحَ مِنْ اعْتِمَادِهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي سُجُودِهِ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ الْعَمْدِ فَلَا يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. إذَا أُغْمِيَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ جُنَّ أَوْ قَهْقَهَ يَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ وَكَذَلِكَ إذَا نَامَ فِي صَلَاتِهِ وَاحْتَلَمَ يَسْتَقْبِلُ وَلَا يَبْنِي اسْتِحْسَانًا وَإِذَا نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ فَأَنْزَلَ لَا يَبْنِي أَوْ انْتَضَحَ الْبَوْلُ عَلَى ثَوْبِ الْمُصَلِّي أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَانْصَرَفَ فَغَسَلَهَا لَا يَبْنِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. (وَمِنْهَا) أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى لَوْ أَدَّى رُكْنًا مَعَ الْحَدَثِ أَوْ مَكَثَ مَكَانَهُ قَدْرَ مَا يُؤَدِّي رُكْنًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ قَرَأَ ذَاهِبًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَآيِبًا لَا وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ فِيهِمَا وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ فِي الْأَصَحِّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مُرِيدًا بِهِ أَدَاءُ رُكْنٍ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَدَاءَ الرُّكْنِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْكَافِي. إمَامٌ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي السُّجُودِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا فَسَدَتْ وَإِنْ رَفَعَ بِلَا تَكْبِيرٍ لَا تَفْسُدُ فَيَسْتَخْلِفُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ أَحْدَثَ نَائِمًا ثُمَّ انْتَبَهَ بَعْدَ سَاعَةٍ يَبْنِي وَإِنْ مَكَثَ يَقْظَانَ سَاعَةً تَفْسُدُ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَفْعَلَ بَعْدَ الْحَدَثِ فِعْلًا مُنَافِيًا لِلصَّلَاةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَحْدَثَ إلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ كَانَ مِنْ ضَرُورَاتِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ مِنْ تَوَابِعِهِ وَتَتِمَّاتِهِ حَتَّى إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا أَوْ قَهْقَهَ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ وَكَذَا إذَا جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَجْنَبَ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ فَأَمْنَى. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَلَوْ اسْتَقَى مِنْ الْإِنَاءِ أَوْ الْبِئْرِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ فَتَوَضَّأَ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ وَلَوْ اسْتَنْجَى فَإِنْ كَانَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ بَطَلَ الْبِنَاءُ وَإِنْ اسْتَنْجَى تَحْتَ ثِيَابِهِ بِحَيْثُ لَا تَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. الْمُصَلِّي إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ كَشَفَهَا هُوَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ إنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَإِذَا كَشَفَتْ الْمَرْأَةُ ذِرَاعَيْهَا لِلْوُضُوءِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَإِذَا تَوَضَّأَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَيَسْتَوْعِبُ رَأْسَهُ بِالْمَسْحِ وَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيَأْتِي بِسَائِرِ السُّنَنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ أَمَّا لَوْ غَسَلَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. إنْ أَحْدَثَ وَالْمَاءُ بَعِيدٌ وَالْبِئْرُ قَرِيبٌ اخْتَارَ أَقَلَّ مُؤْنَةٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الذَّهَابِ وَالنَّزْحِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا نَزَحَ اسْتَأْنَفَ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. أَحْدَثَ وَفِي مَنْزِلِهِ مَاءٌ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَقَصَدَ الْحَوْضَ وَالْبَيْتُ أَقْرَبُ مِنْ الْحَوْضِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَلِيلٌ مِنْ قَدْرِ صَفَّيْنِ لَمْ تَفْسُدْ

стр. 94

صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ تَفْسُدُ وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ مَاءٌ إنْ كَانَ عَادَتُهُ التَّوَضُّؤَ مِنْ الْحَوْضِ فَنَسِيَ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْبَيْتِ وَذَهَبَ إلَى حَوْضٍ وَتَوَضَّأَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ وَجَدَ فِي الْحَوْضِ مَوْضِعًا لِلتَّوَضُّؤِ فَتَجَاوَزَ إلَى مَوْضِعٍ إنْ كَانَ بِعُذْرٍ كَضِيقِ الْمَكَانِ الْأَوَّلِ يَبْنِي وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَلَوْ تَوَضَّأَ وَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ فَذَهَبَ وَمَسَحَ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى قَامَ إلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ اسْتَقْبَلَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ نَسِيَ ثَوْبَهُ فَرَجَعَ وَرَفَعَ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَفِي الْمَسْجِدِ مَاءٌ فِي إنَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَحَمَلَ الْإِنَاءَ إلَى مَوْضِعِ صَلَاتِهِ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ إنْ كَانَ حَمْلُ الْإِنَاءِ عَلَى يَدٍ وَاحِدَةٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَبَابُهُ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ وَتَوَضَّأَ فَإِذَا خَرَجَ يُغْلَقُ إنْ خَافَ السَّارِقَ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ مَلَأَ الْإِنَاءَ وَحَمَلَهُ بِيَدَيْنِ لَا يَبْنِي وَإِنْ حَمَلَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَإِنْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ فَغَسَلَهَا فَإِنْ كَانَتْ مِنْ سَبْقِ الْحَدَثِ مِنْهُ بَنَى وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خَارِجٍ لَا يَبْنِي خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ﵀ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ خَارِجٍ وَمِنْ سَبْقِ الْحَدَثِ لَا يَبْنِي وَإِنْ كَانَتَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ أَصَابَتْ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ إنْ أَمْكَنَهُ النَّزْعُ بِأَنْ وَجَدَ ثَوْبًا آخَرَ فَنَزَعَ مِنْ سَاعَتِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ النَّزْعُ مِنْ سَاعَتِهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا آخَرَ فَإِنْ أَدَّى جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ ذَلِكَ الثَّوْبِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ وَلَكِنْ مَكَثَ كَذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ، وَإِنْ طَالَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ النَّزْعُ مِنْ سَاعَتِهِ بِأَنْ كَانَ يَجِدُ ثَوْبًا آخَرَ فَلَمْ يَنْزِعْ وَلَمْ يُؤَدِّ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ فَانْصَرَفَ لِيَتَوَضَّأَ فَأَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَظْهَرَ حَدَثُهُ السَّابِقُ بَعْدَ الْحَدَثِ السَّمَاوِيِّ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فَالْمَاسِحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَوْ أَحْدَثَ وَذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَذَهَبَ وَقْتُ مَسْحِهِ فِي خِلَالِ وُضُوئِهِ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ الْمُتَيَمِّمُ فِي الصَّلَاةِ فَذَهَبَ فَوَجَدَ الْمَاءَ لَمْ يَبْنِ وَكَذَا الْمُسْتَحَاضَةُ إذَا أَحْدَثَتْ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ ذَهَبَتْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَكَذَا مَاسِحُ الْجَبِيرَةِ إذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ أَوْ صَاحِبُ الْجُرْحِ السَّائِلِ إذَا خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. (وَمِنْهَا) إذَا كَانَ مُقْتَدِيًا أَنْ يَعُودَ إلَى الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَرَغَ الْإِمَامُ وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ وَلَوْ فَرَغَ إمَامُهُ لَا يَعُودُ وَلَوْ عَادَ اخْتَلَفُوا فِي فَسَادِ صَلَاتِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَانِعٌ فَلَهُ الِاقْتِدَاءُ مِنْ مَكَانِهِ مِنْ غَيْرِ عَوْدٍ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْمُنْفَرِدُ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ إتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ وَالرُّجُوعِ إلَى مُصَلَّاهُ وَالرُّجُوعُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَالْإِمَامُ كَالْمُنْفَرِدِ إنْ فَرَغَ إمَامُهُ وَإِلَّا عَادَ وَيُتِمُّ خَلْفَ خَلِيفَتِهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ. (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَتَذَكَّرَ فَائِتَةً عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَدَثِ السَّمَاوِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ تَرْتِيبٍ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. (وَمِنْهَا) إذَا كَانَ إمَامًا أَنْ لَا يَسْتَخْلِفَ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ فَلَوْ اسْتَخْلَفَ امْرَأَةً اسْتَقْبَلَ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. [فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ] (فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ) فِي كُلِّ مَوْضِعٍ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَمَا لَا يَصِحُّ لَهُ مَعَهُ الْبِنَاءُ فَلَا اسْتِخْلَافَ فِيهِ وَكُلُّ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِلْإِمَامِ الَّذِي سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الِابْتِدَاءِ يَصْلُحُ خَلِيفَةً لَهُ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ إمَامًا لَهُ فِي الِابْتِدَاءِ لَا يَصْلُحُ خَلِيفَةً لَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَصُورَةُ الِاسْتِخْلَافِ أَنْ يَتَأَخَّرَ مُحْدَوْدِبًا وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ يُوهِمُ أَنَّهُ قَدْ رَعَفَ وَيُقَدِّمُ مِنْ الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ وَلَا يَسْتَخْلِفُ بِالْكَلَامِ بَلْ بِالْإِشَارَةِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الصُّفُوفَ فِي الصَّحْرَاءِ وَفِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. إذَا أَحْدَثَ وَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ

стр. 95

وَالصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ بِصُفُوفِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُ وَتَفْسُدُ صَلَاةُ الْقَوْمِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَفِي فَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ وَالْأَصَحُّ هُوَ الْفَسَادُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْأَوْلَى لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَسْتَخْلِفَ الْمَسْبُوقَ وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَإِنْ قَبِلَ جَازَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ تَقَدَّمَ يَبْتَدِئُ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى إلَيْهِ الْإِمَامُ وَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّلَامِ يُقَدِّمُ مُدْرِكًا يُسَلِّمُ بِهِمْ فَلَوْ أَنَّهُ حِينَ أَتَمَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ قَهْقَهَ أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ تَامَّةٌ وَالْإِمَامُ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ فَرَغَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ تَفْسُدُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ تَرَكَ رُكُوعًا يُشِيرُ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى رُكْبَتِهِ أَوْ سُجُودًا يُشِيرُ بِوَضْعِهَا عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ قِرَاءَةً يُشِيرُ بِوَضْعِهَا عَلَى فَمِهِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ يُشِيرُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ اثْنَتَيْنِ فَبِأُصْبُعَيْنِ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَاللِّسَانِ وَلِلسَّهْوِ عَلَى قَلْبِهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْخَلِيفَةُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا عَلِمَ فَلَا حَاجَةَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ وَقَدَّمَ هَذَا الرَّجُلَ وَالْمُقْتَدِي لَا يَدْرِي أَنَّهُ كَمْ صَلَّى الْإِمَامُ وَكَمْ بَقِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُقْتَدِيَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَقَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ احْتِيَاطًا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْمَسْبُوقِ. وَلَوْ اسْتَخْلَفَ لَاحِقًا فَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُشِيرَ لِقَوْمٍ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ يُتِمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَمَضَى عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ وَأَخَّرَ مَا عَلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مَوْضِعِ السَّلَامِ وَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَلَّمَ بِهِمْ جَازَ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَالْإِمَامُ الْمُحْدِثُ عَلَى إمَامَتِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ يَسْتَخْلِفْ رَجُلًا وَيَقُومُ الْخَلِيفَةُ فِي مَقَامِهِ يَنْوِي أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ الْقَوْمُ غَيْرَهُ حَتَّى لَوْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَتَوَضَّأَ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِدِ وَالْقَوْمُ يَنْتَظِرُونَهُ وَرَجَعَ إلَى مَكَانِهِ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ بِهِمْ أَجْزَأَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ الْإِمَامُ وَلَا الْقَوْمُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ وَيَتَوَضَّأُ الْإِمَامُ وَيَبْنِي؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ كَالْمُنْفَرِدِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِنْ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمِ أَحَدٍ وَقَامَ مَقَامَ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَسْجِدِ جَازَ وَلَوْ خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ هَذَا الرَّجُلُ إلَى الْمِحْرَابِ وَيَقُومَ مَقَامَهُ فَسَدَتْ صَلَاةُ الرَّجُلِ وَالْقَوْمُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْأَوَّلِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ شَخْصٌ وَاحِدٌ وَأَحْدَثَ الْإِمَامُ تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ لِلْإِمَامَةِ عَيَّنَهُ الْإِمَامُ بِالنِّيَّةِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ. وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ رَجُلًا وَالْقَوْمُ رَجُلًا فَالْإِمَامُ مَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْقَوْمُ أَنْ يَأْتَمُّوا بِالْأَخِيرِ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ وَلَوْ قَدَّمَ كُلُّ طَائِفَةٍ رَجُلًا فَالْعِبْرَةُ لِلْأَكْثَرِ وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ تَقَدَّمَ رَجُلًا فَالسَّابِقُ إلَى مَكَانِ الْإِمَامِ تَعَيَّنَ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي التَّقْدِيمِ وَاقْتَدَى بَعْضُهُمْ بِهَذَا وَبَعْضُهُمْ بِهَذَا فَصَلَاةُ الَّذِي يَأْتَمُّ بِهِ الْأَكْثَرُ صَحِيحَةٌ وَصَلَاةُ الْأَقَلِّ فَاسِدَةٌ وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ لَا يُمْكِنُ التَّرْجِيحُ فَتَفْسُدُ صَلَاةُ الطَّائِفَتَيْنِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ نَوَى الْخَلِيفَةُ الْإِمَامَةَ مِنْ سَاعَتِهِ صَارَ إمَامًا فَتَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ كَانَ يَتَقَدَّمُهُ دُونَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَمَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فِي صَفِّهِ وَمَنْ خَلْفَهُ وَإِنْ نَوَى أَنْ يَكُونَ إمَامًا إذَا قَامَ مَقَامَ الْأَوَّلِ وَخَرَجَ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْخَلِيفَةُ إلَى مَكَانِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ. وَشَرْطُ جَوَازِ صَلَاةِ الْخَلِيفَةِ وَالْقَوْمِ أَنْ يَصِلَ الْخَلِيفَةُ إلَى الْمِحْرَابِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ اسْتَخْلَفَ فَاسْتَخْلَفَ الْخَلِيفَةُ غَيْرَهُ وَقَالَ الْفَضْلِيُّ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَأْخُذْ الْخَلِيفَةُ مَكَانَهُ حَتَّى اسْتَخْلَفَ جَازَ وَيَصِيرُ كَأَنَّ الثَّانِيَ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ أَوْ قَدَّمَهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. لَوْ أَحْدَثَ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى جَاءَ مَنْ أَتَمَّ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ كَانَ

стр. 96

الثَّانِي خَلِيفَةَ الْأَوَّلِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. إذَا حُصِرَ عَنْ الْقِرَاءَةِ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْرَأْ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ اعْتَرَاهُ خَجَلٌ أَوْ خَوْفٌ فَحُصِرَ عَنْ الْقِرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ أَمَّا إذَا قَرَأَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فَلَا يَسْتَخْلِفُ بَلْ يَرْكَعُ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ فَلَوْ اسْتَخْلَفَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا نَسِيَ الْقِرَاءَةَ أَصْلًا لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ مُسَافِرٌ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فَاسْتَخْلَفَ مُقِيمًا لَمْ يَلْزَمْ الْمُسَافِرَ الْإِتْمَامُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مُسَافِرًا فَنَوَى الْخَلِيفَةُ الْإِقَامَةَ لَمْ يَلْزَمْ الْقَوْمَ الْإِتْمَامُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي فَصْلِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَحْدَثَ فَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي مَا بَقِيَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ افْتَتَحَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ كَانَ مَاسِحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَظَنَّ أَنَّ مُدَّةَ مَسْحِهِ قَدْ انْقَضَتْ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا فَرَأَى سَرَابًا فَظَنَّهُ مَاءً أَوْ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الْفَجْرَ أَوْ رَأَى حُمْرَةً فِي ثَوْبِهِ فَظَنَّهَا نَجَاسَةً فَانْصَرَفَ حَيْثُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالدَّارُ وَالْجَبَّانَةُ وَمُصَلَّى الْجِنَازَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْجِدِ وَمَكَانِ الصُّفُوفِ فِي الصَّحْرَاءِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ تَقَدَّمَ قُدَّامَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سُتْرَةٌ يَعْتَبِرُ قَدْرَ الصُّفُوفِ خَلْفَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ فَالْحَدُّ السُّتْرَةُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَمَوْضِعُ سُجُودِهِ كَكَوْنِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ يَمِينُهُ وَشِمَالُهُ وَخَلْفَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمَرْأَةُ إنْ نَزَلَتْ عَنْ مُصَلَّاهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْجِدِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَلِهَذَا تَعْتَكِفُ فِيهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ خَافَ الْمُصَلِّي سَبْقَ الْحَدَثِ فَانْصَرَفَ ثُمَّ سَبَقَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ فِي مَسَائِلَ) إذَا طَلَعَ الشَّمْسُ فِي الْفَجْرِ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ سَقَطَتْ جَبِيرَتُهُ عَنْ بُرْءٍ أَوْ زَالَ عُذْرُ الْمَعْذُورِ أَوْ اسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا أَوْ قَدَرَ مُومِئٌ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ كَانَ مَاسِحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ فَتَمَّتْ مُدَّةُ مَسْحِهِ وَكَانَ وَاجِدًا لِلْمَاءِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لَهُ لَا تَبْطُلُ وَقِيلَ تَبْطُلُ أَوْ نَزَعَ خُفَّيْهِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ بِأَنْ كَانَا وَاسِعَيْنِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا إلَى الْمُعَالَجَةِ فِي النَّزْعِ وَأَمَّا إذَا كَانَ النَّزْعُ بِفِعْلٍ عَنِيفٍ تَمَّتْ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ تَعَلَّمَ أُمِّيٌّ سُورَةً بِأَنْ تَذَكَّرَهَا أَوْ حَفِظَهَا بِالسَّمَاعِ مِمَّنْ يَقْرَأُ مِنْ غَيْرِ اشْتِغَالٍ بِالتَّعَلُّمِ أَمَّا لَوْ تَعَلَّمَ حَقِيقَةً تَمَّتْ صَلَاتُهُ هَذَا إذَا كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا حَيْثُ تَجُوزُ إمَامَتُهُ أَمَّا إذَا كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ قَارِئٍ فَعِنْدَ عَامَّتِهِمْ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَاخْتَارَ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَوْ وَجَدَ عَارٍ ثَوْبًا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ وَعِنْدَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ وَلَكِنَّ رُبْعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ طَاهِرٌ وَهُوَ سَاتِرٌ لِلْعَوْرَةِ أَوْ كَانَ الْمُصَلِّي مُتَيَمِّمًا فَقَدَرَ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْقُطْ التَّرْتِيبُ بَعْدُ فَلَوْ كَانَ مُتَوَضِّئًا يُصَلِّي خَلْفَ مُتَيَمِّمٍ فَرَأَى الْمُؤْتَمُّ الْمَاءَ أَوْ مُؤْتَمًّا وَعَلَى الْإِمَامِ فَائِتَةٌ فَتَذَكَّرَ الْمُؤْتَمُّ الْفَائِتَةَ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ وَحْدَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ ثُمَّ إذَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا تَنْقَلِبُ نَفْلًا إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَهُوَ مَا إذَا تَذَكَّرَ فَائِتَةً أَوْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَقَدْ زِيدَ عَلَيْهَا مَسَائِلُ: (مِنْهَا) إذَا كَانَ يُصَلِّي بِالثَّوْبِ النَّجِسِ فَوَجَدَ مَا يَغْسِلُ بِهِ (وَمِنْهَا) إذَا كَانَ يُصَلِّي الْقَضَاءَ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَوْقَاتُ الْمَكْرُوهَةُ مِنْ الزَّوَالِ وَتَغَيُّرِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ أَوْ طُلُوعِهَا (وَمِنْهَا) إذَا صَلَّتْ الْأَمَةُ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأُعْتِقَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَمْ تَسْتُرْ عَوْرَتَهَا مِنْ سَاعَتِهَا فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا إذَا عَرَضَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ لَوْ كَانَ إمَامًا وَلَوْ سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فَعَرَضَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا

стр. 97

فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ سَلَّمَ الْقَوْمُ قَبْلَ الْإِمَامِ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ دُونَ الْقَوْمِ وَكَذَا إذَا سَجَدَ هُوَ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يَسْجُدْ الْقَوْمُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ [الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا] (الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ) (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا) الْمُفْسِدُ لِلصَّلَاةِ نَوْعَانِ: قَوْلٌ وَفِعْلٌ. (النَّوْعُ الْأَوَّلُ فِي الْأَقْوَالِ) إذَا تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا خَاطِئًا أَوْ قَاصِدًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا تَكَلَّمَ لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ بِأَنْ قَامَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ فَقَالَ لَهُ الْمُقْتَدِي اُقْعُدْ أَوْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ فَقَالَ لَهُ قُمْ أَوْ لَا لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ وَيَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ عِنْدَنَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ هَذَا إذَا تَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَذَا إذَا تَكَلَّمَ عَلَى وَجْهٍ يُسْمَعُ مِنْهُ فَأَمَّا إذَا تَكَلَّمَ عَلَى وَجْهٍ لَا يُسْمَعُ مِنْهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ وَصَحَّحَ الْحُرُوفَ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَفِي النَّوَازِلِ إذَا تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ فِي النَّوْمِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. يُفْسِدُهَا السَّلَامُ لِلصَّلَاةِ عَمْدًا وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَامَّةٌ فَغَيْرُ مُفْسِدٍ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّلَاةِ فَمُفْسِدٌ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ تَفْسُدُ مُطْلَقًا. كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ. الْمَسْبُوقَ إذَا سَلَّمَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ سَلَامٌ عَمْدٌ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي مِمَّا يَتَّصِلُ بِمَسَائِلِ الِاقْتِدَاءِ مَسَائِلُ الْمَسْبُوقِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ فِيمَنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ. وَلَوْ سَلَّمَ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ ذَاكِرًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ سَلَامُ السَّاهِي فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ. رَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا تَرْوِيحَةٌ أَوْ سَلَّمَ فِي الظُّهْرِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا جُمُعَةٌ أَوْ الْمُقِيمُ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ مُسَافِرٌ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ. وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالضَّابِطُ أَنَّ السَّهْوَ عَنْ السَّلَامِ إنْ وَقَعَ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ يُوجِبُ فَسَادَهَا وَإِنْ وَقَعَ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ. وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى إنْسَانٍ سَاهِيًا فَلَمَّا قَالَ: السَّلَامُ تَذَكَّرَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَكَتَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ صَافَحَ بِنِيَّةِ السَّلَامِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ مَعْنًى وَلَا يَرُدُّ بِالْإِشَارَةِ وَلَوْ أَشَارَ يُرِيدُ بِهِ رَدَّ السَّلَامِ أَوْ طَلَبَ مِنْ الْمُصَلِّي شَيْئًا فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ بِنَعَمْ أَوْ بِلَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ. رَجُلٌ عَطَسَ فَقَالَ الْمُصَلِّي: يَرْحَمُك اللَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطَيْنِ وَلَوْ قَالَ الْعَاطِسُ يَرْحَمُك اللَّهُ وَخَاطَبَ نَفْسَهُ لَا يَضُرُّهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ عَطَسَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: آخَرُ يَرْحَمُك اللَّهُ فَقَالَ الْمُصَلِّي: آمِينَ تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ الْمُصَلِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَوَابٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ جَوَابَهُ أَوْ اسْتِفْهَامَهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَفْسُدُ هَكَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ وَلَوْ قَالَ الْعَاطِسُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فِي نَفْسِهِ وَالْأَحْسَنُ هُوَ السُّكُوتُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ فَهَلْ يَحْمَدُ إذَا فَرَغَ؟ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْمَدُ فَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا لَا يَحْمَدُ سِرًّا وَلَا عَلَنًا فِي قَوْلِهِمْ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. رَجُلَانِ يُصَلِّيَانِ فَعَطَسَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ: يَرْحَمُك اللَّهُ فَقَالَا جَمِيعًا: آمِينَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْعَاطِسِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْآخَرِ

стр. 98

لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ لَهُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْفَتَاوَى، وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَرْحَمُك اللَّهُ وَقَالَ الْآخَرُ: آمِينَ لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ قَالَ لَهُ آمِينَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ لَهُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى يُرِيدُ خِطَابَ إنْسَانٍ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ أَوْ نَهَاهُ عَنْ شَيْءٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فَإِنْ أَرَادَ تَنْبِيهَ مَنْ يَشْغَلُهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وَلَوْ عَرَضَ لِلْإِمَامِ شَيْءٌ فَسَبَّحَ الْمَأْمُومُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ إصْلَاحُ الصَّلَاةِ وَلَا يُسَبِّحُ لِلْإِمَامِ إذَا قَامَ إلَى الْأُخْرَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ إذَا كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ فَلَمْ يَكُنْ التَّسْبِيحُ مُفِيدًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْبَدَائِعِ. وَلَوْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ تَفْسُدُ إلَّا إذَا عَنَى بِهِ التِّلَاوَةَ دُونَ التَّعْلِيمِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْفَتْحِ مَرَّةً وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْرَارُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ فَتَحَ غَيْرُ الْمُصَلِّي فَأَخَذَ بِفَتْحِهِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَإِنْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ لَمْ تَفْسُدْ ثُمَّ قِيلَ: يَنْوِي الْفَاتِحُ بِالْفَتْحِ عَلَى إمَامِهِ التِّلَاوَةَ وَالصَّحِيحُ أَنْ يَنْوِيَ الْفَتْحَ عَلَى إمَامِهِ دُونَ الْقِرَاءَةِ قَالُوا هَذَا إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ بَعْدَمَا قَرَأَ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ إلَى آيَةٍ أُخْرَى وَأَمَّا إذَا قَرَأَ أَوْ تَحَوَّلَ فَفَتَحَ عَلَيْهِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْفَاتِحِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْفَاتِحِ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا صَلَاةُ الْإِمَامِ لَوْ أَخَذَ مِنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَيُكْرَهُ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَفْتَحَ عَلَى إمَامِهِ مِنْ سَاعَتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَتَذَكَّرَ مِنْ سَاعَتِهِ فَيَصِيرَ قَارِئًا خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُلْجِئَهُمْ إلَى الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ يُلْجِئُهُمْ إلَى الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ وَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ بَلْ يَرْكَعُ إنْ قَرَأَ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَإِلَّا يَنْتَقِلُ إلَى آيَةٍ أُخْرَى. كَذَا فِي الْكَافِي وَتَفْسِيرُ الْإِلْجَاءِ أَنْ يُرَدِّدَ الْآيَةَ أَوْ يَقِفَ سَاكِتًا. كَذَا فِي النِّهَايَةِ. أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ فَفَتَحَ عَلَيْهِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ وَتَذَكَّرَ فَإِنْ أَخَذَ فِي التِّلَاوَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ لَمْ تَفْسُدْ وَإِلَّا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّ تَذَكُّرَهُ مُضَافٌ إلَى الْفَتْحِ وَفَتْحُ الْمُرَاهِقِ كَالْبَالِغِ وَلَوْ سَمِعَهُ الْمُؤْتَمُّ مِمَّنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ فَفَتَحَهُ عَلَى إمَامِهِ يَجِبُ أَنْ يَبْطُلَ صَلَاةُ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ التَّلْقِينَ مِنْ خَارِجٍ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْقُنْيَةِ. أُخْبِرَ بِمَا يَسُوءُهُ فَاسْتَرْجَعَ أَوْ بِمَا يَسُرُّهُ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَرَادَ بِهِ جَوَابَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ جَوَابَهُ أَوْ أَرَادَ بِهِ إعْلَامَهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَفْسُدْ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا أُخْبِرَ بِمَا يُعْجِبُهُ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجَوَابَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْجَوَابَ فَسَدَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَفِي النِّصَابِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ قَالَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ: رَبِّي وَرَبُّك اللَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ لِلْحُمَّى وَنَحْوِهَا تَفْسُدُ عِنْدَهُمْ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. مَرِيضٌ صَلَّى فَقَالَ عِنْدَ قِيَامِهِ أَوْ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ: بِسْمِ اللَّهِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْوَجَعِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَفِي قَوْلِهِ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ إذَا أَرَادَ الْجَوَابَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، أَوْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجَوَابَ أَمَّا إذَا أَرَادَ الْجَوَابَ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَوَابًا لِغَيْرِهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ جَوَابًا لَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَلَوْ قَرَأَ رَجُلٌ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] وَصَلَّى عَلَيْهِ رَجُلٌ فِي الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَكَذَا لَوْ قَرَأَ ذِكْرَ الشَّيْطَانَ فَقَالَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَعَنَهُ اللَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ

стр. 99

وَلَوْ نَادَى رَجُلٌ فَقَالَ: اقْرَءُوا الْفَاتِحَةَ لِأَجْلِ الْمُهِمَّاتِ فَقَرَأَ الْمَسْبُوقُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ أَنْشَدَ شِعْرًا يُوجَدُ عَيْنُهُ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّاعِرِ أَرَأَيْت الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّي ... نِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) ، وَقَوْلِهِ: وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ... وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَرَادَ بِهِ إنْشَادَ الشِّعْرِ تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَنْشَأَ شِعْرًا أَوْ خُطْبَةً وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِلِسَانِهِ لَا تَفْسُدُ وَقَدْ أَسَاءَ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي. فِي الْفَتَاوَى وَلَوْ تَفَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ فَتَذَكَّرَ حَدِيثًا أَوْ شِعْرًا أَوْ خُطْبَةً أَوْ مَسْأَلَةً يُكْرَهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ نَعَمْ فَإِنْ كَانَ يَعْتَادُ أَنْ يَجْرِيَ فِي كَلَامِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: آرى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ تَفْسُدُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إنْ دَعَا بِمَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّزْقِ بِأَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي الْحَجَّ أَوْ اغْفِرْ لِي لَا تَفْسُدُ، وَلَوْ دَعَا بِمَا لَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ مِثْلِ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ أَطْعِمْنِي أَوْ اقْضِ دَيْنِي أَوْ زَوِّجْنِي فَإِنَّهُ يَفْسُدُ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي فُلَانَةَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَفْسُدُ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ أَيْضًا مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَخِي ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ يُفْسِدُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ قَالَ: اغْفِرْ لِأُمِّي أَوْ لِعَمِّي أَوْ لِخَالِي أَوْ لِزَيْدٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ التَّرْغِيبِ أَوْ التَّرْهِيبِ فَقَالَ الْمُقْتَدِي: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. الْمُصَلِّي كُلَّمَا يَقْرَأُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ١٠٢] رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَلَوْ فَعَلَ قِيلَ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. وَلَوْ لَبَّى الْحَاجُّ فِي صَلَاتِهِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا أَذَّنَ فِي الصَّلَاةِ وَأَرَادَ بِهِ الْأَذَانَ فَسَدَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ فَقَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إنْ أَرَادَ بِهِ جَوَابَهُ تَفْسُدُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ تَفْسُدُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ وَسْوَسَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. إذَا نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَسَلَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَاشْتَغَلَ بِقِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ فَلَمَّا قَرَأَ الْبَعْضَ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ قُعُودَهُ الْأَوَّلَ ارْتَفَضَ بِالْعَوْدِ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ فَإِذَا سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ التَّشَهُّدِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ قُعُودَهُ الْأَوَّلَ لَا يَرْتَفِضُ كُلُّهُ بِالْعَوْدِ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ وَإِنَّمَا ارْتَفَضَ بِقَدْرِ مَا قَرَأَ أَوْ لَمْ يَرْتَفِضْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ مَحِلَّ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ الْقَعْدَةُ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى رَفْضِهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَعَنْ هَذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي مَسْأَلَةٍ لَا رِوَايَةَ لَهَا إذَا نَسِيَ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ حَتَّى رَكَعَ فَتَذَكَّرَ فِي رُكُوعِهِ فَانْتَصَبَ قَائِمًا لِلْقِرَاءَةِ، ثُمَّ نَدِمَ فَسَجَدَ وَلَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتَصَبَ قَائِمًا لِلْقِرَاءَةِ ارْتَفَضَ رُكُوعُهُ فَإِذَا لَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَرْتَفِضُ كُلُّ الرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَرْتَفِضْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الرَّفْضَ كَانَ لِأَجْلِ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ أَنَّ فِي صَلَاتِهِ أَوْ تَأَوَّهَ أَوْ بَكَى فَارْتَفَعَ بُكَاؤُهُ فَحَصَلَ لَهُ حُرُوفٌ فَإِنْ كَانَ مِنْ

стр. 100

ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ وَجَعٍ أَوْ مُصِيبَةٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَأَوَّهَ لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَلَوْ بَكَى فِي صَلَاتِهِ، فَإِنْ سَالَ دَمْعُهُ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَتَفْسِيرُ الْأَنِينِ أَنْ يَقُولَ: آهْ آهْ وَتَفْسِيرُ التَّأَوُّهِ أَنْ يَقُولَ: أَوَّهْ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَلَوْ قَالَ: آخْ آخْ تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْمُوعًا لَا تَفْسُدُ وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ نَفَخَ فِي التُّرَابِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَالتَّنَفُّسِ لَكِنْ إنْ تَعَمَّدَ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ مَسْمُوعًا بِأَنْ يَكُونَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. إذَا سَاقَ الدَّابَّةَ بِقَوْلِهِ هِرْ أَوْ سَاقَ الْكَلْبَ بِقَوْلِهِ جِرْ يَقْطَعُ وَإِنْ سَاقَهَا بِمَا لَيْسَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَذَا إذَا دَعَا الْهِرَّةَ بِمَا لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَإِذَا دَعَاهَا بِمَا لَيْسَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَذَا إذَا نَفَّرَهَا بِمَا لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ قَطَعَ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَيُفْسِدُ الصَّلَاةَ التَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ وَحَصَلَ مِنْهُ حُرُوفٌ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ حُرُوفٌ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ اتِّفَاقًا لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَدْفُوعًا إلَيْهِ لَا تَفْسُدُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ وَكَذَا الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ إذَا كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَصَارَ كَالْعُطَاسِ وَالْجُشَاءِ وَلَوْ عَطَسَ أَوْ تَجَشَّأَ فَحَصَلَ مِنْهُ كَلَامٌ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ تَنَحْنَحَ لِإِصْلَاحِ صَوْتِهِ وَتَحْسِينِهِ لَا تَفْسُدُ عَلَى الصَّحِيحِ وَكَذَا لَوْ أَخْطَأَ الْإِمَامُ فَتَنَحْنَحَ الْمُقْتَدِي لِيَهْتَدِيَ الْإِمَامُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَذُكِرَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ التَّنَحْنُحَ لِإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُفْسِدُهَا قِرَاءَتُهُ مِنْ مُصْحَفٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ: لَا يُفْسِدُ لَهُ إنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَتَقْلِيبَ الْأَوْرَاقِ وَالنَّظَرَ فِيهِ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَلِلصَّلَاةِ عَنْهُ بُدٌّ، وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَوْضُوعًا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى رَحْلٍ وَهُوَ لَا يَحْمِلُ وَلَا يُقَلِّبُ أَوْ قَرَأَ الْمَكْتُوبَ فِي الْمِحْرَابِ لَا تَفْسُدُ، وَلِأَنَّ التَّلَقُّنَ مِنْ الْمُصْحَفِ تَعَلُّمٌ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَهَذَا يُوجِبُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَحْمُولِ وَغَيْرِهِ فَتَفْسُدُ بِكُلِّ حَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَقَرَأَهُ مِنْ مَكْتُوبٍ مِنْ غَيْرِ حَمْلِ الْمُصْحَفِ قَالُوا: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِعَدَمِ الْأَمْرَيْنِ وَلَمْ يَفْصِلْ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَيْنَ مَا إذَا قَرَأَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مِنْ الْمُصْحَفِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ قَرَأَ مِقْدَارَ آيَةٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ قَرَأَ مِقْدَارَ الْفَاتِحَةِ تَفْسُدُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ نَظَرَ إلَى مَكْتُوبٍ هُوَ قُرْآنٌ وَفَهِمَهُ لَا خِلَافَ لِأَحَدٍ أَنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْحُسَامِيّ لَوْ نَظَرَ فِي كِتَابٍ مِنْ الْفِقْهِ فِي صَلَاتِهِ وَفَهِمَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا كَانَ الْمَكْتُوبُ عَلَى الْمِحْرَابِ غَيْرَ الْقُرْآنِ فَنَظَرَ الْمُصَلِّي إلَى ذَلِكَ وَتَأَمَّلَ وَفَهِمَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُنَا وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْسُدُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَفْهِمِ وَغَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ قَرَأَ مِنْ الْإِنْجِيلِ أَوْ التَّوْرَاةِ أَوْ الزَّبُورِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يُحْسِنُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ (١) . كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (النَّوْعُ الثَّانِي فِي الْأَفْعَالِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّلَاةِ) الْعَمَلُ الْكَثِيرُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَالْقَلِيلُ لَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَاصِلِ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ (الْأَوَّلُ) أَنَّ

стр. 101

مَا يُقَامُ بِالْيَدَيْنِ عَادَةً كَثِيرٌ وَإِنْ فَعَلَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ كَالتَّعَمُّمِ وَلُبْسِ الْقَمِيصِ وَشَدِّ السَّرَاوِيلِ وَالرَّمْيِ عَنْ الْقَوْسِ وَمَا يُقَامُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ قَلِيلٌ وَإِنْ فُعِلَ بِيَدَيْنِ كَنَزْعِ الْقَمِيصِ وَحَلِّ السَّرَاوِيلِ وَلُبْسِ الْقَلَنْسُوَةِ وَنَزْعِهَا وَنَزْعِ اللِّجَامِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَكُلُّ مَا يُقَامُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ يَسِيرٌ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (وَالثَّانِي) أَنْ يُفَوَّضَ إلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى بِهِ وَهُوَ الْمُصَلِّي فَإِنْ اسْتَكْثَرَهُ كَانَ كَثِيرًا وَإِنْ اسْتَقَلَّهُ كَانَ قَلِيلًا وَهَذَا أَقْرَبُ الْأَقْوَالِ إلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. (وَالثَّالِثُ) أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ إلَيْهِ نَاظِرٌ مِنْ بَعِيدٍ إنْ كَانَ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَهُوَ كَثِيرٌ مُفْسِدٌ وَإِنْ شَكَّ فَلَيْسَ بِمُفْسِدٍ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ أَحْسَنُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْعَامَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ إنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا أَوْ نَزَعَهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَكَذَا إذَا تَرَدَّى بِرِدَاءٍ أَوْ حَمَلَ شَيْئًا خَفِيفًا يُحْمَلُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ حَمَلَ صَبِيًّا (٢) أَوْ ثَوْبًا عَلَى عَاتِقِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ حَمَلَ شَيْئًا بِحَيْثُ يَتَكَلَّفُ بِحَمْلِهِ وَلَهُ مُؤْنَةٌ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ إذَا كَانَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ فَابْتَلَعَهُ إنْ كَانَ قَلِيلًا دُونَ الْحِمَّصَةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ الْحِمَّصَةِ فَسَدَتْ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ وَلَوْ ابْتَلَعَ دَمًا بَيْنَ أَسْنَانِهِ لَمْ تَفْسُدْ إذَا كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلرِّيقِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. فِي النِّصَابِ رَجُلٌ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَبَقِيَ فِي فَمِهِ فَضْلُ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ مَا بَقِيَ فِيهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ شَيْءٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَابْتَلَعَهُ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ الْحِمَّصَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَلَوْ ابْتَلَعَ دَمًا خَرَجَ مِنْ أَسْنَانِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِلْءَ الْفَمِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحِيطِ. وَلَوْ أَخَذَ سِمْسِمَةً مِنْ خَارِجٍ وَابْتَلَعَهَا فَسَدَتْ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ الْحَلَاوَةِ وَابْتَلَعَ عَيْنَهَا فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ حَلَاوَتَهَا فِي فِيهِ فَابْتَلَعَهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَدْخَلَ الْفَانِيذَ أَوْ السُّكَّرَ فِي فَمِهِ وَلَمْ يَمْضُغْهُ لَكِنْ يُصَلِّي وَالْحَلَاوَةُ تَصِلُ إلَى جَوْفِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ مَضَغَ الْعِلْكَ كَثِيرًا فَسَدَتْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إذَا لَاكَ الفوفلة فَلَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهَا شَيْءٌ إنْ كَثُرَ ذَلِكَ فَسَدَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْهَا شَيْءٌ وَدَخَلَ حَلْقَهُ فَسَدَتْ وَلَوْ قَلَّ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَلُكْهَا وَدَخَلَ رِيقَهُ لَمْ تَفْسُدْ وَلَوْ وَقَعَ فِي فَمِهِ بَرَدَةٌ أَوْ قَطْرَةٌ أَوْ ثَلْجٌ فَابْتَلَعَهُ فَسَدَتْ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ رَفَعَ الْمُصَلِّي الْفَتِيلَةَ فِي الْمِسْرَجَةِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ وَضَعَ الْفَتِيلَةَ فِي السِّرَاجِ وَهُوَ يُصَلِّي لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى. إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَاءَ مِلْءَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ لَا تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَابْتَلَعَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَمْنَعَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْءَ الْفَمِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَفْسُدُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَحْوَطُ قَوْلُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ تَقَيَّأَ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ مِلْءَ الْفَمِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. الْمَشْيُ فِي الصَّلَاةِ إذَا كَانَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ لَا يُفْسِدُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَلَاحِقًا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَفِي الْفَضَاءِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الصُّفُوفِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ وَإِذَا

стр. 102

اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ فَسَدَتْ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ مَشَى فِي صَلَاتِهِ مِقْدَارَ صَفٍّ وَاحِدٍ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَ مِقْدَارَ صَفَّيْنِ إنْ مَشَى دَفْعَةً وَاحِدَةً فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ مَشَى إلَى صَفٍّ وَوَقَفَ ثُمَّ إلَى صَفٍّ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَفْعُ الْيَدَيْنِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَمَّا سَوْقُ الْحِمَارِ بِمَدِّ الرِّجْلَيْنِ يُفْسِدُ وَبِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ لَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِنْ حَرَّكَ رِجْلًا وَاحِدَةً لَا عَلَى الدَّوَامِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ حَرَّكَ رِجْلَيْهِ تَفْسُدُ وَاعْتَبَرَ هَذَا الْقَائِلُ الْعَمَلَ بِالرِّجْلَيْنِ بِالْعَمَلِ بِالْيَدَيْنِ وَالْعَمَلَ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ حَرَّكَ رِجْلَيْهِ قَلِيلًا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَوْ حَوَّلَ الْقَادِرُ صَدْرَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ حَوَّلَ وَجْهَهُ دُونَ صَدْرِهِ لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ هَذَا إذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِيَدَيْنِ وَإِنْ نَزَلَ عَنْ الدَّابَّةِ لَمْ تَفْسُدْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. رَجُلٌ رَفَعَ الْمُصَلِّي مِنْ مَكَانِهِ ثُمَّ وَضَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَوِّلَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ وَضَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ تَقَدَّمَ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ فِي الصَّحْرَاءِ رَجُلٌ يُصَلِّي فَتَأَخَّرَ عَنْ مَوْضِعِ قِيَامِهِ مِقْدَارَ سُجُودِهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيُعْتَبَرُ مِقْدَارُ سُجُودِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَيُعْطَى هَذَا الْقَدْرُ حُكْمَ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي وَجْهِ الْقِبْلَةِ فَمَا لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ الْمَسْجِدِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْخَطُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَتَّى لَوْ خَطَّ حَوْلَهُ خَطًّا وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْخَطِّ وَلَكِنْ تَأَخَّرَ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمُوَاضَعَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ. وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ فُرْجَةٌ فَدَخَلَ رَجُلٌ فِي تِلْكَ الْفُرْجَةِ فَتَقَدَّمَ الْمُصَلِّي حَتَّى وَسَّعَ عَلَيْهِ الْمَكَانُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَهَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ. رَجُلٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي مَنْزِلِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَاقْتَدَى بِهِ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ تَطَوُّعًا فَقَامَ الْإِمَامُ إلَى الرَّابِعَةِ نَاسِيًا وَلَمْ يَقْعُدْ عَلَى الثَّالِثَةِ وَتَابَعَهُ الْمُقْتَدِي قَالُوا: فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ. قَتْلُ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ سَوَاءٌ حَصَلَ بِضَرْبَةٍ أَوْ بِضَرَبَاتٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ فَإِنْ وَقَعَ هَذَا لِلْمُقْتَدِي فَأَخَذَ النَّعْلَ بِيَدِهِ وَمَشَى إلَيْهِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ صَارَ قُدَّامَ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَسْتَوِي فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْحَيَّاتِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنَّمَا يُبَاحُ قَتْلُ الْحَيَّةِ أَوْ الْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَافَ أَنْ يُؤْذِيَهُ فَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَخَافُ الْأَذَى فَيُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ رَمَى ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ عَلَى الْوَلَاءِ أَوْ قَتَلَ الْقَمَلَاتِ عَلَى الْوَلَاءِ أَوْ نَتَفَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ عَلَى الْوَلَاءِ أَوْ اكْتَحَلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْحُجَّةِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إذَا رَمَى حَجَرًا وَبَسَطَ ذِرَاعَهُ وَمَدَّهَا بِطَاقَتِهِ وَرَمَى نَحْوَ الْهَوَاءِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَعَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ إذَا ضَرَبَهَا لِاسْتِخْرَاجِ السَّيْرِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: إنْ ضَرَبَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ ضَرَبَهَا ثَلَاثًا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ يُرِيدُ إذَا ضَرَبَهَا عَلَى الْوَلَاءِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ضَرَبَ إنْسَانًا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِسَوْطٍ تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَلَوْ رَمَى طَائِرًا بِحَجَرٍ لَمْ تَفْسُدْ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ خَلَعَ الْخُفَّ وَهُوَ وَاسِعٌ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَلْجَمَ دَابَّتَهُ أَوْ أَسْرَجَهَا أَوْ نَزَعَ السَّرْجَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ كَتَبَ قَدْرَ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ فِي صَلَاتِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَا وَفِي الْفَتَاوَى تَقْدِيرُ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ كَتَبَ عَلَى الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئًا لَا يَسْتَبِينُ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَثُرَ. كَذَا

стр. 103

فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ فَتَحَ الْبَابَ الْمُغْلَقَ تَفْسُدُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. صَبِيٌّ مَصَّ ثَدْيَ امْرَأَةٍ مُصَلِّيَةٍ إنْ خَرَجَ اللَّبَنُ فَسَدَتْ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ مَتَى خَرَجَ اللَّبَنُ يَكُونُ إرْضَاعًا وَبِدُونِهِ لَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ مَصَّ ثَلَاثَ مَصَّاتٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهَا وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ اللَّبَنُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ. وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ فَجَامَعَهَا زَوْجُهَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهَا وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ مِنْهَا بَلَّةٌ وَكَذَا لَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ أَمَّا لَوْ قَبَّلَتْ الْمَرْأَةُ الْمُصَلِّي وَلَمْ يَشْتَهِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا عَنْ شَهْوَةٍ يَصِيرُ مُرَاجِعًا وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي رِوَايَةٍ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ دَهَنَ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ أَوْ جَعَلَ مَاءٍ الْوَرْدِ عَلَى رَأْسِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ قِيلَ: هَذَا إذَا تَنَاوَلَ الْقَارُورَةَ فَصَبَّ الدُّهْنَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ أَوْ بِلِحْيَتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إذَا حَكَّ ثَلَاثًا فِي رُكْنٍ وَاحِدٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ هَذَا إذَا رَفَعَ يَدَهُ فِي كُلٍّ مَرَّةٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَرْفَعْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَلَا تَفْسُدُ وَلَوْ كَانَ الْحَكُّ مَرَّةً وَاحِدَةً يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ مَرَّ مَارٌّ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ أَثِمَ وَتَكَلَّمُوا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ الْمُرُورُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْضِعُ صَلَاتِهِ مِنْ قَدَمِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. قَالَ مَشَايِخُنَا: إذَا صَلَّى رَامِيًا بَصَرَهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَلَمْ يَقَعْ بَصَرُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ إلَى الصَّوَابِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ هَذَا حُكْمُ الصَّحْرَاءِ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَإِنْسَانٍ أَوْ أُسْطُوَانَةٍ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَالْمَسْجِدُ صَغِيرٌ كُرِهَ فِي أَيِّ مَكَان كَانَ وَالْمَسْجِدُ الْكَبِيرُ كَالصَّحْرَاءِ. كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي الدُّكَّانِ فَإِنْ كَانَتْ أَعْضَاءُ الْمَارِّ تُحَاذِي أَعْضَاءَ الْمُصَلِّي يُكْرَهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ مَرَّ رَجُلَانِ مُتَحَاذِيَانِ فَالْكَرَاهَةُ تَلْحَقُ الَّذِي يَلِي الْمُصَلِّيَ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ قَالُوا: حِيلَةُ الرَّاكِبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ أَنْ يَصِيرَ وَرَاءَ الدَّابَّةِ وَيَمُرَّ فَتَصِيرَ الدَّابَّةُ سُتْرَةً وَلَا يَأْثَمُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَلَوْ مَرَّ اثْنَانِ يَقُومُ أَحَدُهُمَا أَمَامَهُ وَيَمُرُّ الْآخَرُ وَيَفْعَلُ الْآخَرُ. هَكَذَا وَيَمُرَّانِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَيَنْبَغِي لِمَنْ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَتَّخِذَ أَمَامَهُ سُتْرَةً طُولُهَا ذِرَاعٌ وَغِلَظُهَا غِلَظُ الْأُصْبُعِ وَيَقْرُبَ مِنْ السُّتْرَةِ وَيَجْعَلَهَا عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ وَالْأَيْمَنُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ تَعَذَّرَ غَرَزَ الْعُودَ لَا يُلْقِي. كَذَا فِي الْكَافِي وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَفِي الْخُلَاصَةِ هُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْقُنْيَةِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ. فَإِنْ وَضَعَهَا وَضَعَهَا طُولًا لَا عَرْضًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ خَشَبَةٌ أَوْ شَيْءٌ يُغْرَزُ أَوْ شَيْءٌ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ هَلْ يَخُطُّ خَطًّا؟ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخُطُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: يَخُطُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا وَاَلَّذِينَ قَالُوا بِالْخَطِّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْخَطِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَخُطُّ طُولًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَخُطُّ كَالْمِحْرَابِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ السُّتْرَةِ إذَا أَمِنَ الْمُرُورَ وَلَمْ يُوَاجِهْ الطَّرِيقَ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْقَوْمِ وَيَدْرَأُ الْمَارَّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ أَوْ مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالتَّسْبِيحِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالُوا هَذَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ أَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّهُنَّ يُصَفِّقْنَ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يُضْرَبَ بِظُهُورِ الْأَصَابِعِ الْيُمْنَى عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ مِنْ الْيُسْرَى. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالتَّسْبِيحِ يُكْرَهُ وَالْإِشَارَةُ بِالرَّأْسِ أَوْ الْعَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَذَا فِي الْكَافِي. إذَا زَادَ فِي صَلَاتِهِ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا ذُكِرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ وَكَذَلِكَ إذَا زَادَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَكَذَلِكَ الرُّكُوعَانِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ زَادَ فِيهَا رَكْعَةً تَامَّةً قَبْلَ إتْمَامِ صَلَاتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ

стр. 104

وَسَجَدَ سَجْدَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ عَنْهَا فَجَاءَ رَجُلٌ وَدَخَلَ مَعَهُ وَرَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ زِيَادَةً رَكْعَةً وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَإِنَّهَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. إذَا كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلًا فَافْتَتَحَ الْعَصْرَ أَوْ التَّطَوُّعَ بِتَكْبِيرَةٍ جَدِيدَةٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ شُرُوعُهُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ التَّطَوُّعُ فِيمَا إذَا نَوَاهُ أَوْ نَوَى الْعَصْرَ وَكَانَ صَاحِبَ تَرْتِيبٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِأَنْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ أَوْ بِضِيقِ الْوَقْتِ فَيَخْرُجُ عَمَّا هُوَ فِيهِ ضَرُورَةٌ وَكَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فَافْتَتَحَ الْفَرْضَ أَوْ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ فَافْتَتَحَ الظُّهْرَ أَوْ بِالْعَكْسِ يَخْرُجُ عَمَّا هُوَ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ فَكَبَّرَ يَنْوِي الِاسْتِئْنَافَ لِلظُّهْرِ بِعَيْنِهِ فَلَا يَفْسُدُ مَا أَدَّاهُ فَيَحْسِبُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْعُدْ فِيمَا بَقِيَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ بِاعْتِبَارِهَا فَسَدَتْ الصَّلَاةُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ هَذَا إذَا نَوَى بِقَلْبِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ: نَوَيْت أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ بَطَلَ الظُّهْرُ وَلَا يَحْسِبُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ افْتَتَحَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ ثَانِيًا لِأَجْلِهِ فَهُوَ عَلَى الِافْتِتَاحِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّاخِلُ امْرَأَةً. كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَلَوْ افْتَتَحَ الظُّهْرَ ثُمَّ كَبَّرَ يَنْوِي الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ فِيهَا بَطَلَ الْأَوَّلُ وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ صَلَّاهَا بِجَمَاعَةٍ لَمْ يَبْطُلْ الْمُؤَدَّى. كَذَا فِي الْكَافِي. إذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا فَلَمَّا سَلَّمَ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْهَا سَاهِيًا ثُمَّ قَامَ وَاسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى أَرْبَعًا وَسَلَّمَ فَسَدَ ظُهْرُهُ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ دُخُولِهِ فِي الظُّهْرِ ثَانِيًا وَقَعَ لَغْوًا فَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً فَقَدْ خَلَطَ الْمَكْتُوبَةَ بِالنَّافِلَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَمَنْ صَلَّى مِنْ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَقَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَزَعَمَ أَنَّهُ أَتَمَّهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ فَكَبَّرَ وَنَوَى الدُّخُولَ فِي سُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَقَدْ سَجَدَ لِلسُّنَّةِ أَوَّلًا فَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُنْتَقِلًا مِنْ الْفَرْضِ إلَى النَّفْلِ قَبْلَ فَرَاغِهَا أَمَّا إذَا سَلَّمَ وَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ فَحَسِبَ أَنَّ صَلَاتَهَا فَسَدَتْ فَقَامَ وَكَبَّرَ لِلْمَغْرِبِ ثَانِيًا وَصَلَّى ثَلَاثًا إنْ صَلَّى رَكْعَةً وَقَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَجْزَأَهُ الْمَغْرِبُ وَإِلَّا فَلَا. وَلَوْ افْتَتَحَ الْمَغْرِبَ وَصَلَّى رَكْعَةً فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ لِلِافْتِتَاحِ فَافْتَتَحَهَا وَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَفْتَتِحْ فَافْتَتَحَهَا وَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَفِي كِتَابِ رَزِينٍ هَذَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ بَعْدَ رَكْعَةٍ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ وَانْتَقَلَ إلَى النَّفْلِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَرْضِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. [الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ] (الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ) يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَعْبَثَ بِثَوْبِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَأَنْ يَكُفَّ ثَوْبَهُ بِأَنْ يَرْفَعَ ثَوْبَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَوْ مِنْ خَلْفِهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْفُضَ ثَوْبَهُ كَيْ لَا يَلْتَفَّ بِجَسَدِهِ فِي الرُّكُوعِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحَشِيشِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَبْلَهُ إذَا كَانَ يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَيَشْغَلُهُ عَنْ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ يُكْرَهُ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَلَا يُكْرَهُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالتَّرْكُ أَفْضَلُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ فِي الصَّلَاةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ كُلُّ عَمَلٍ هُوَ مُفِيدٌ لَا بَأْسَ بِهِ لِلْمُصَلِّي وَقَدْ صَحَّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَلَتَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَكَانَ إذَا قَامَ مِنْ سُجُودِهِ نَفَضَ ثَوْبَهُ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً» وَمَا لَيْسَ بِمُفْسِدٍ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ. ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ ذَنِينٌ (١) فِي الصَّلَاةِ فَمَسْحُهُ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَقْطُرَ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَيُكْرَهُ عَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحُ بِالْيَدِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ثُمَّ قِيلَ الْخِلَافُ فِي الْفَرَائِضِ وَيَجُوزُ فِي النَّوَافِلِ بِالْإِجْمَاعِ وَقِيلَ الْخِلَافُ فِي النَّوَافِلِ

стр. 105

وَلَا يَجُوزُ فِي الْفَرَائِضِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْكُلِّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. قَالَ مَشَايِخُنَا: وَإِنْ احْتَاجَ الْمَرْءُ إلَى الْعَدِّ عَدَّهُ إشَارَةً لَا إنْصَاصًا وَيَعْمَلُ الْمُضْطَرُّ بِقَوْلِهِمَا. كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالُوا إنْ غَمَزَ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدِّ التَّسْبِيحِ خَارِجَ الصَّلَاةِ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى لَا يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي الصَّحِيحِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيُكْرَهُ عَدُّ السُّوَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَكُرِهَ تَقْلِيبُ الْحَصَى إلَّا أَنْ لَا يُمَكِّنَهُ مِنْ السُّجُودِ فَيُسَوِّيَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُسَوِّيهِ مَرَّةً. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُشَبِّكَ أَصَابِعَهُ وَأَنْ يُفَرْقِعَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْفَرْقَعَةُ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَرِهَهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيُكْرَهُ عَقْصُ شَعْرِهِ وَهُوَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَشَدُّهُ بِشَيْءٍ حَتَّى لَا يَنْحَلَّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَسَطَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَشُدَّهُ وَقِيلَ أَنْ يَلُفَّ ذَوَائِبَهُ حَوْلَ رَأْسِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ وَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَيُمْسِكَهُ بِخَيْطٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُكْرَهُ التَّخَصُّرُ أَيْضًا خَارِجَ الصَّلَاةِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً بِأَنْ يُحَوِّلَ بَعْضَ وَجْهِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ فَأَمَّا أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤْقِ عَيْنِهِ وَلَا يُحَوِّلَ وَجْهَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَرْفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُقْعِيَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْإِقْعَاءُ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ نَصْبًا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَالنِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْمَبْسُوطِ وَالْإِقْعَاءُ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقِيلَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَ رُكْبَتَيْهِ إلَى صَدْرِهِ وَقِيلَ هَذَا وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِإِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيُكْرَهُ رَدُّ السَّلَامِ بِيَدِهِ وَالتَّرَبُّعُ بِلَا عُذْرٍ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ وَأَنْ يُسْدِلَ ثَوْبَهُ كَذَا فِي الْمُنْيَةِ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ كَتِفَيْهِ فَيُرْسِلَ جَوَانِبَهُ وَمِنْ السَّدْلِ أَنْ يَجْعَلَ الْقَبَاءَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَهُ قَمِيصٌ أَوْ لَا. كَذَا فِي النِّهَايَةِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالنِّصَابِ الْمُصَلِّي إذَا كَانَ لَابِسَ شُقَّةٍ أَوْ فَرْجِي وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي الْكُمَّيْنِ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ قَالُوا: وَمَنْ صَلَّى فِي قَبَاءٍ يَنْبَغِي أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَيَشُدَّهُ بِالْمِنْطَقَةِ مَخَافَةَ السَّدْلِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي كَرَاهَةِ السَّدْلِ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الدِّرَايَةِ وَصَحَّحَ فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْكَرَاهَةِ إنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ حَاسِرًا رَأْسَهُ إذَا كَانَ يَجِدُ الْعِمَامَةَ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ تَكَاسُلًا أَوْ تَهَاوُنًا بِالصَّلَاةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا فَعَلَهُ تَذَلُّلًا وَخُشُوعًا بَلْ هُوَ حَسَنٌ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَلَوْ صَلَّى مَعَ السَّرَاوِيلِ وَالْقَمِيصُ عِنْدَهُ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْبُرْنُسِ وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ فِي الْحَرْبِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ صَلَّى رَافِعًا كُمَّيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ كُرِهَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَتُكْرَهُ الصَّمَّاءُ وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى قَدَمِهِ وَلَا يَرْفَعُ جَانِبًا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتُكْرَهُ لِبْسَةُ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ تَحْتَ الْإِبِطِ الْأَيْمَنِ وَيَطْرَحَ جَانِبَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ وَهُوَ أَنْ يُكَوِّرَ عِمَامَتَهُ وَيَتْرُكَ وَسَطَ رَأْسِهِ مَكْشُوفًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ قَالَ الْإِمَامُ الْوَلْوَالِجِيُّ وَهُوَ يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا. هَكَذَا

стр. 106

فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَيُكْرَهُ التَّلَثُّمُ وَهُوَ تَغْطِيَةُ الْأَنْفِ وَالْفَمِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّثَاؤُبُ فَإِنْ غَلَبَهُ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ غَلَبَهُ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ كُمَّهُ عَلَى فَمِهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ تَرْكُ تَغْطِيَةِ الْفَمِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ. هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ ثُمَّ إذَا وَضَعَ يَدَهُ يَضَعُ ظَهْرَ يَدِهِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ. وَيُغَطِّي فَاهُ بِيَمِينِهِ فِي الْقِيَامِ وَفِي غَيْرِهِ بِالْيَسَارِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيُكْرَهُ التَّمَطِّي وَتَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ وَأَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ وَإِنْ شَغَلَهُ قَطَعَهَا وَكَذَا الرِّيحُ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالْوُضُوءِ يَفُوتُهُ يُصَلِّي؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَوْلَى مِنْ الْقَضَاءِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَى نَفْسِهِ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ بِكُمِّهِ وَلَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ مَا لَمْ يَكْثُرْ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيُكْرَهُ السُّعَالُ وَالتَّنَحْنُحُ قَصْدًا وَإِنْ كَانَ مَدْفُوعًا إلَيْهِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْزُقَ فِي الصَّلَاةِ. وَكَذَا تَرْكُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ أَنْ لَا يُقِيمَ صُلْبَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَذَا فِي الْقَوْمَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَفِي الْجِلْسَةِ الَّتِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَيُكْرَهُ لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يَقُومَ فِي خِلَالِ صُفُوفِ الْجَمَاعَةِ فَيُخَالِفَهُمْ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَكَذَا لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَقُومَ خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ إذَا وَجَدَ فُرْجَةً فِي الصُّفُوفِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فُرْجَةً فِي الصُّفُوفِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ وَحُسْنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فَإِنْ جَرَّ أَحَدًا مِنْ الصَّفِّ إلَى نَفْسِهِ وَقَامَ مَعَهُ فَذَلِكَ أَوْلَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَالِمًا حَتَّى لَا تَفْسُدَ الصَّلَاةُ عَلَى نَفْسِهِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى. وَفِي الْحَاوِي وَإِنْ كَانَتْ الْقُبُورُ مَا وَرَاءَ الْمُصَلِّي لَا يُكْرَهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْرِ مِقْدَارَ مَا لَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَيَمُرُّ إنْسَانٌ لَا يُكْرَهُ فَهَهُنَا أَيْضًا لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فَوْقَ رَأْسِهِ أَوْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ عَلَى يَسَارِهِ أَوْ فِي ثَوْبِهِ تَصَاوِيرُ وَفِي الْبِسَاطِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ عَلَى الْبِسَاطِ إذَا لَمْ يَسْجُدْ عَلَى التَّصَاوِيرِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ كَبِيرَةً تَبْدُو لِلنَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا تَبْدُو لِلنَّاظِرِ إلَّا بِتَأَمُّلٍ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَطْعُ الرَّأْسِ أَنْ يَمْحِيَ رَأْسَهَا بِخَيْطٍ يُخَاطُ عَلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ لِلرَّأْسِ أَثَرٌ أَصْلًا وَلَوْ خَيَّطَ بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ لَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ مِنْ الطُّيُورِ مَا هُوَ مُطَوَّقٌ وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً أَنْ تَكُونَ أَمَامَ الْمُصَلِّي ثُمَّ فَوْقَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَمِينَهُ ثُمَّ يَسَارَهُ ثُمَّ خَلْفَهُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَفِي التَّهْذِيبِ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى وِسَادَةٍ مَنْصُوبَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُكْرَهُ وَلَوْ كَانَتْ مُلْقَاةً عَلَى الْأَرْضِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يُكْرَهُ تِمْثَالُ غَيْرِ ذِي الرُّوحِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ السُّورَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْفَرَائِضِ وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا كَرَّرَ آيَةً وَاحِدَةً مِرَارًا فَإِنْ كَانَ فِي التَّطَوُّعِ الَّذِي يُصَلِّي وَحْدَهُ فَذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَأَمَّا فِي حَالَةِ الْعُذْرِ وَالنِّسْيَانِ فَلَا بَأْسَ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَكَذَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُخَافَتُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسَ عَشَرَ فِي السَّهْوِ. وَيُكْرَهُ وَضْعُ الْيَدِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ إذَا سَجَدَ وَرَفْعُهُمَا قَبْلَهُمَا إذَا قَامَ إلَّا مِنْ عُذْرٍ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ. وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَسْبِقَ الْإِمَامَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فِيهِمَا قَبْلَ الْإِمَامِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِالتَّسْمِيَةِ وَالتَّأْمِينِ، وَإِتْمَامُ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالْأَذْكَارُ بَعْدَ تَمَامِ الِانْتِقَالِ، وَالِاتِّكَاءُ عَلَى الْعَصَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فِي الْفَرَائِضِ دُونَ التَّطَوُّعِ عَلَى الْأَصَحِّ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ. صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ صَبِيًّا جَازَتْ صَلَاتُهُ وَيُكْرَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَحْفَظُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَهُوَ يَبْكِي فَلَا يُكْرَهُ هَكَذَا

стр. 107

فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَيُكْرَهُ نَزْعُ الْقَمِيصِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَلُبْسُهُمَا وَخَلْعُ الْخُفِّ فِي الصَّلَاةِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ رَفَعَ الْعِمَامَةَ مِنْ رَأْسِهِ وَوَضَعَهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ رَفَعَهَا مِنْ الْأَرْضِ وَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ لَا يُفْسِدُ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ إنَّمَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ وِجْدَانَ حَجْمِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَوْ مَنَعَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَصْلًا. كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ. إذَا بَسَطَ كُمَّهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ إنْ بَسَطَ لِيَقِيَ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ كُرِهَ وَإِنْ بَسَطَ لِيَقِيَ التُّرَابَ عَنْ عِمَامَتِهِ وَثِيَابِهِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. رَجُلٌ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَيَسْجُدُ عَلَى خِرْقَةٍ وَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَقِيَ بِهَا الْحَرَّ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ سَتَرَ قَدَمَيْهِ فِي السَّجْدَةِ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَا بَأْسَ لِلْمُتَطَوِّعِ الْمُنْفَرِدِ أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ النَّارِ وَيَسْأَلَ الرَّحْمَةَ عِنْدَ آيَةِ الرَّحْمَةِ أَوْ يَسْتَغْفِرَ وَإِنْ كَانَ فِي الْفَرْضِ يُكْرَهُ وَأَمَّا الْإِمَامُ الْمُقْتَدَى فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْفَرْضِ وَلَا فِي النَّفْلِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ. وَيُكْرَهُ التَّمَايُلُ عَلَى يُمْنَاهُ مَرَّةً وَعَلَى يُسْرَاهُ أُخْرَى. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَيُكْرَهُ التَّرَاوُحُ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِعُذْرٍ وَكَذَا الْقِيَامُ بِإِحْدَى الْقَدَمَيْنِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَيُكْرَهُ تَقْدِيمُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ وَيُسْتَحَبُّ الْهُبُوطُ بِالْيَمِينِ وَالنُّهُوضُ بِالشِّمَالِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَشُمَّ طِيبًا أَوْ رَيْحَانًا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَحْرِفَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي السُّجُودِ وَغَيْرِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَيُكْرَهُ قِيَامُ الْإِمَامِ وَحْدَهُ فِي الطَّاقِ وَهُوَ الْمِحْرَابُ وَلَا يُكْرَهُ سُجُودُهُ فِيهِ إذَا كَانَ قَائِمًا خَارِجَ الْمِحْرَابِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَقُومَ فِي الطَّاقِ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْبُرْهَانِيَّةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ عَلَى الدُّكَّانِ وَكَذَا الْقَلْبُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَعَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ ثُمَّ قَدْرُ الِارْتِفَاعِ قَامَةٌ وَلَا بَأْسَ بِمَا دُونَهَا ذَكَرَهُ الطَّحْطَاوِيُّ وَقِيلَ: إنَّهُ مُقَدَّرٌ بِمَا يَقَعُ بِهِ الِامْتِيَازُ، وَقِيلَ: بِمِقْدَارِ الذِّرَاعِ اعْتِبَارًا بِالسُّتْرَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ وَيُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَخُصَّ لِنَفْسِهِ مَكَانًا فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَلَوْ صَلَّى إلَى وَجْهِ إنْسَانٍ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمَعْدِنِ وَلَوْ صَلَّى إلَى وَجْهِ إنْسَانٍ وَبَيْنَهُمَا ثَالِثٌ ظَهْرُهُ إلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَمْ يُكْرَهْ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. الِاسْتِقْبَالُ إلَى الْمُصَلِّي مَكْرُوهٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ. وَلَوْ صَلَّى إلَى ظَهْرِ رَجُلٍ يَتَحَدَّثُ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ إلَّا إذَا رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِحَيْثُ يَخَافُ الْمُصَلِّي أَنْ يَزِلَّ فِي الْقِرَاءَةِ فَحِينَئِذٍ يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نِيَامٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَمَنْ تَوَجَّهَ فِي صَلَاتِهِ إلَى تَنُّورٍ فِيهِ نَارٌ تَتَوَقَّدُ أَوْ كَانُونٍ فِيهِ نَارٌ يُكْرَهُ وَلَوْ تَوَجَّهَ إلَى قِنْدِيلٍ أَوْ إلَى سِرَاجٍ لَمْ يُكْرَهْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فَوْقَ رَأْسِهِ مُصْحَفٌ أَوْ سَيْفٌ مُعَلَّقٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا سَمِعَ الْإِمَامُ حِسَّ جَاءٍ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ فَطَوَّلَ لِيُدْرِكَ الْجَائِي فَإِنْ عَرَفَ الَّذِي يَجِيءُ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مِقْدَارَ تَسْبِيحَةٍ أَوْ تَسْبِيحَتَيْنِ. كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى. وَقِيَامُ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ مُحَاذَاةِ الصَّفِّ مَكْرُوهٌ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَفِي فِيهِ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَيُكْرَهُ لَوْ صَلَّى وَفِي يَدِهِ مَالٌ يُمْسِكُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَقُدَّامَهُ عَذِرَةٌ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَخْطُوَ خُطُوَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَوَقَفَ بَعْدَ كُلِّ خُطْوَةٍ وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ الصَّفِّ ثُمَّ يَلْحَقَ بِهِ. كَذَا

стр. 108

فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَيُكْرَهُ أَنْ لَا يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ الرَّأْسِ وَرَفْعُهُ، وَمُجَاوَزَةُ الْيَدَيْنِ عَنْ الْأُذُنَيْنِ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الْمَنْكِبَيْنِ، وَإِلْصَاقُ الْبَطْنِ بِالْفَخِذَيْنِ، وَقِيَامُ الْقَوْمِ إلَى الصَّفِّ عِنْدَ الْإِقَامَةِ وَالْإِمَامُ غَائِبٌ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُمْ عَنْ إكْمَالِ السُّنَّةِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ فِي الْحُجَّةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَذُبَّ بِيَدِهِ الذُّبَابَ وَالْبَعُوضَ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ بِعَمَلٍ قَلِيلٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكُلُّ عَمَلٍ قَلِيلٍ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَقَلِّدًا لِلْقَوْسِ وَالْجَعْبَةِ إلَّا أَنْ يَتَحَرَّكَا عَلَيْهِ حَرَكَةً تَشْغَلُهُ فَحِينَئِذٍ مَكْرُوهٌ وَيُجْزِيهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. الصَّلَاةُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ جَائِزَةٌ وَلَكِنْ يُعَاقَبُ بِظُلْمِهِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى يُثَابُ وَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ يُعَاقَبُ. كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَتُعَادُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْكَرَاهَةُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ تَجِبُ الْإِعَادَةُ أَوْ تَنْزِيهٍ تُسْتَحَبُّ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ التَّحْرِيمِيَّةَ فِي رُتْبَةِ الْوَاجِبِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) الْمُصَلِّي إذَا دَعَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ لَا يُجِيبُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ صَلَاتِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَغِيثَ بِهِ لِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ قَطْعَ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ إذَا خَافَ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ سَطْحٍ أَوْ تُحْرِقَهُ النَّارُ أَوْ يَغْرَقَ فِي الْمَاءِ وَاسْتَغَاثَ بِالْمُصَلِّي وَجَبَ عَلَيْهِ قَطْعُ الصَّلَاةِ. رَجُلٌ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ فَسُرِقَ مِنْهُ شَيْءٌ قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَيَطْلُبَ السَّارِقَ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرِيضَةً أَوْ تَطَوُّعًا؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ مَالٌ. امْرَأَةٌ تُصَلِّي فَفَارَ قِدْرُهَا جَازَ لَهَا قَطْعُ الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِهَا وَكَذَا الْمُسَافِرُ إذَا نَدَّتْ دَابَّتُهُ أَوْ خَافَ الرَّاعِي عَلَى غَنَمِهِ الذِّئْبَ وَلَوْ رَأَى أَعْمَى عِنْدَ الْبِئْرِ فَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ فِيهَا قَطَعَ الصَّلَاةَ لِأَجْلِهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَوْ جَاءَ ذِمِّيٌّ فَقَالَ لِلْمُصَلِّي: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ بَعْدَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ إلَّا بِذِكْرِ الْخَيْرِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ الْخُصُومَةِ لَا تُفْعَلُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. (فَصْلٌ) كُرِهَ غَلْقُ بَابِ الْمَسْجِدِ: وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِغَلْقِ الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ أَوَانِ الصَّلَاةِ صِيَانَةً لِمَتَاعِ الْمَسْجِدِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَكُرِهَ الْوَطْءُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالْبَوْلُ وَالتَّخَلِّي لَا فَوْقَ بَيْتٍ فِيهِ مَسْجِدٌ وَاخْتَلَفُوا فِي مُصَلَّى الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ حُكْمَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ كَالْمَسْجِدِ لِكَوْنِهِ مَكَانًا وَاحِدًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِنَاءُ الْمَسْجِدِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ حَتَّى لَوْ قَامَ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَاقْتَدَى بِالْإِمَامِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا الْمَسْجِدُ مَلْآنَ، إلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِي الطَّاقَاتِ وَالسُّدَدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا يَصِحُّ فِي دَارِ الصَّيَارِفَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ لِمَنْ قَامَ عَلَى الدَّكَاكِينِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلَةً بِالْمَسْجِدِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا يُكْرَهُ نَقْش الْمَسْجِدِ بِالْجِصِّ وَمَاءِ الذَّهَبِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا إذَا فَعَلَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَمَّا الْمُتَوَلِّي يَفْعَلُ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ مَا يَرْجِعُ إلَى أَحْكَامِ الْبِنَاءِ دُونَ مَا يَرْجِعُ إلَى النَّقْشِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَإِنْ اجْتَمَعَتْ أَمْوَالُ الْمَسْجِدِ وَخَافَ الضَّيَاعَ بِطَمَعِ الظَّلَمَةِ لَا بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ. كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَيْسَ بِمُسْتَحْسَنٍ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْمَحَارِيبِ وَالْجُدَرَانِ لِمَا يُخَافُ مِنْ سُقُوطِ الْكِتَابَةِ وَأَنْ تُوطَأَ وَفِي جَمْعِ النَّسَفِيِّ مُصَلَّى أَوْ بِسَاطٌ فِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى يُكْرَهُ بَسْطُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ وَكَذَا يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ

стр. 109

عَنْ مِلْكِهِ إذَا لَمْ يَأْمَنْ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْغَيْرِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُوضَعَ فِي أَعْلَى مَوْضِعٍ لَا يُوضَعُ فَوْقَهُ شَيْءٌ، وَكَذَا يُكْرَهُ كِتَابَةُ الرِّقَاعِ وَإِلْصَاقُهَا بِالْأَبْوَابِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ. وَتُكْرَهُ الْمَضْمَضَةُ وَالْوُضُوءُ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّةَ مَوْضِعٌ أُعِدَّ لِذَلِكَ وَلَا يُصَلِّي فِيهِ وَلَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي إنَاءٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا يَبْزُقُ عَلَى حِيطَانِ الْمَسْجِدِ وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْحَصَى وَلَا فَوْقَ الْبَوَارِي وَلَا تَحْتَهَا، وَكَذَا الْمُخَاطُ وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِثَوْبِهِ وَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ كَانَ الْإِلْقَاءُ فَوْقَ الْحَصِيرِ أَهْوَنَ مِنْ الْإِلْقَاءِ تَحْتَهُ؛ لِأَنَّ الْبَوَارِيَ لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَمَا تَحْتَهَا مَسْجِدٌ حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْبَوَارِي يَدْفِنْهُ فِي التُّرَابِ وَلَا يَتْرُكْهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَوْ مَشَى فِي الطِّينِ كُرِهَ أَنْ يَمْسَحَهُ بِحَائِطِ الْمَسْجِدِ أَوْ بِأُسْطُوَانَتِهِ وَإِنْ مَسَحَ بِحَصِيرِ الْمَسْجِدِ لَا بَأْسَ بِهِ وَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَإِنْ مَسَحَ بِتُرَابٍ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَ التُّرَابُ مَجْمُوعًا لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ مُنْبَسِطًا يُكْرَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَإِنْ مَسَحَ بِخَشَبَةٍ مَوْضُوعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَا يُحْفَرُ فِي الْمَسْجِدِ بِئْرُ مَاءٍ وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ قَدِيمَةً تُتْرَكُ كَبِئْرِ زَمْزَمَ. وَيُكْرَهُ غَرْسُ الشَّجَرِ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالْبِيعَةِ وَتَشْغَلُ مَكَانَ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمَسْجِدِ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ نَزَّةً لَا تَسْتَقِرُّ أَسَاطِينُهَا فَيُغْرَسُ فِيهِ الشَّجَرُ لِيَقِلَّ النَّزُّ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَّخِذَ فِي الْمَسْجِدِ بَيْتًا تُوضَعُ فِيهِ الْبَوَارِي. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. مَسْجِدٌ بُنِيَ عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ قَالُوا لَا يُصَلَّى فِيهِ؛ لِأَنَّ السُّوَرَ حَقُّ الْعَامَّةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَتْ الْبَلْدَةُ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَبَنَى مَسْجِدٌ بِإِذْنِ الْإِمَامِ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ الطَّرِيقَ مَسْجِدًا فَهَذَا أَوْلَى. رَجُلٌ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ وَيَتَّخِذُ طَرِيقًا إنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَجُوزُ وَبِعُذْرٍ يَجُوزُ ثُمَّ إذَا جَازَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً لَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ. الْخَيَّاطُ إذَا كَانَ يَخِيطُ فِي الْمَسْجِدِ يُكْرَهُ إلَّا إذَا جَلَسَ لِدَفْعِ الصِّبْيَانِ وَصِيَانَةِ الْمَسْجِدِ فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَا الْكَاتِبُ إذَا كَانَ يَكْتُبُ بِأَجْرٍ يُكْرَهُ وَبِغَيْرِ أَجْرٍ لَا، وَأَمَّا الْمُعَلِّمُ الَّذِي يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ بِأَجْرٍ إذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ لِضَرُورَةِ الْحَرِّ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُكْرَهُ وَفِي نُسْخَةِ الْقَاضِي الْإِمَامِ وَفِي إقْرَارِ الْعُيُونِ جَعَلَ مَسْأَلَةَ الْمُعَلِّمِ كَمَسْأَلَةِ الْكَاتِبِ وَالْخَيَّاطِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. دَارٌ فِيهَا مَسْجِدٌ إنْ كَانَتْ الدَّارُ إذَا أُغْلِقَتْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الدَّارِ فَهُوَ مَسْجِدُ جَمَاعَةٍ تَثْبُتُ فِيهَا أَحْكَامُ الْمَسْجِدِ مِنْ حُرْمَةِ الدُّخُولِ لِلْجُنُبِ إذَا كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ إذَا أُغْلِقَتْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَاعَةٌ وَإِذَا فُتِحَ بَابُهَا كَانَ لَهَا جَمَاعَةٌ فَلَيْسَ هَذَا مَسْجِدًا وَإِنْ كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ سِرَاجَ الْمَسْجِدِ إلَى بَيْتِهِ وَيَحْمِلُ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتْرُكَ سِرَاجَ الْمَسْجِدِ فِي الْمَسْجِدِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَلَا يَتْرُكُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ ذَلِكَ أَوْ كَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا تَعَلَّقَ بِثِيَابِهِ بَعْضُ مَا يُلْقَى فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الْبَوَارِي فَأَخْرَجَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الرَّدُّ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. رَجُلٌ بَنَى مَسْجِدًا وَجَعَلَهُ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِمَرَمَّتِهِ وَعِمَارَتِهِ وَبَسْطِ الْبَوَارِي وَالْحُصُرِ وَالْقَنَادِيلِ، وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْإِمَامَةِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالرَّأْيُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ لَكِنْ لَوْ تَلِفَ بِهِ شَيْءٌ يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. [الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ] (الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْوِتْرِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ فِي رِوَايَةٍ فَرِيضَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَفِي

стр. 110

رِوَايَةٍ وَاجِبٌ وَهِيَ آخِرُ أَقْوَالِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَ سُنَّةً تَبَعًا لِلْعِشَاءِ لَكُرِهَ تَأْخِيرُهُ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ كَمَا يُكْرَهُ تَأْخِيرُ سُنَّتِهَا تَبَعًا لَهَا هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوتِرَ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِتَرْكِهِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَلَا يَجُوزُ بِدُونِ نِيَّةِ الْوِتْرِ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَمَتَى قُضِيَ الْوِتْرُ قُضِيَ بِالْقُنُوتِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ وَلَا يُكْرَهُ كَمَا يُكْرَهُ تَأْخِيرُ سُنَّةِ الْعِشَاءِ تَبَعًا لَهَا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَالْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَالْقُنُوتُ وَاجِبٌ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَمِقْدَارُ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ قَدْرُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] . هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاخْتَلَفُوا أَنَّهُ يُرْسِلُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ أَمْ يَعْتَمِدُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَعْتَمِدُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْمُخْتَارُ فِي الْقُنُوتِ الْإِخْفَاءُ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيُخَافِتُهُ الْمُنْفَرِدُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ مَلَكٍ. وَلَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ " اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك " وَيَقْرَأُ بَعْدَهُ " اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت " وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ الْقُنُوتَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] . كَذَا فِي الْمُحِيطِ أَوْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي اللَّيْثِ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. وَلَوْ نَسِيَ الْقُنُوتَ فَتَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَإِنْ عَادَ إلَى الْقِيَامِ وَقَنَتَ وَلَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ أَمَّا إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى قِرَاءَةِ مَا نَسِيَ بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَتَرَكَ السُّورَةَ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقْرَأُ السُّورَةَ وَيُعِيدُ الْقُنُوتَ وَالرُّكُوعَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَكَذَا إذَا قَرَأَ السُّورَةَ وَتَرَكَ الْفَاتِحَةَ فَإِنَّهُ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَيُعِيدُ السُّورَةَ وَالْقُنُوتَ وَيُعِيدُ الرُّكُوعَ وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ أَجْزَأَهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. الْإِمَامُ إذَا تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ فِي الْوِتْرِ أَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ إلَى الْقِيَامِ وَمَعَ هَذَا إنْ عَادَ وَقَنَتَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَ الرُّكُوعَ وَمَعَ هَذَا إنْ أَعَادَ الرُّكُوعَ وَالْقَوْمُ مَا تَابَعُوهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا تَابَعُوهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي أَوْ عَلَى الْقَلْبِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِنَا. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. الْمُقْتَدِي يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ فَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْقُنُوتِ فَإِنَّهُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ. وَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَقْرَأْ الْقُنُوتَ وَلَمْ يَقْرَأْ الْمُقْتَدِي مِنْ الْقُنُوتِ شَيْئًا إنْ خَافَ فَوْتَ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَرْكَعُ وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ يَقْنُتُ ثُمَّ يَرْكَعُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ فِي أَجْنَاسِهِ لَوْ شَكَّ أَنَّهُ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِقَعْدَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِيهِمَا احْتِيَاطًا، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَا يَقْنُتُ فِي الْكُلِّ أَصْلًا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْقُنُوتَ وَاجِبٌ وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْبِدْعَةِ يَأْتِي بِهِ احْتِيَاطًا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. الْمَسْبُوقُ يَقْنُتُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يَقْنُتُ بَعْدَهُ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ فَإِذَا قَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ لَا يَقْنُتُ ثَانِيًا فِيمَا يَقْضِي. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَإِذَا أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يَقْنُتْ مَعَهُ لَمْ يَقْنُتْ فِيمَا يَقْضِي. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَقْنُتُ فِي غَيْرِ الْوِتْرِ. كَذَا فِي الْمُتُونِ. وَلَوْ صَلَّى الْوِتْرَ بِمَنْ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الْقَوْمَةِ وَالْمُقْتَدِي لَا يَرَى ذَلِكَ تَابَعَهُ فِيهِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إنْ قَنَتَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَسْكُتُ مَنْ خَلْفُهُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
следующие страницы →