← Акыда

Акыда · id 21709

شرح كتاب التوحيد - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (360 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أما كون الإنسان مع كثرة علمه، كثرة علمه تؤثر في إنكاره المنكر الذي يراه، فمن وجه دون وجه، من وجه باعتبار أن الذي قل علمه، وعلم أن هذا الأمر منكر، ما عنده خيارات، ولا يعرف أقوال معارضة أو مقابلة، تورث هذه الأقوال عنده غلبة ظن أن هذا المنكر منكر أو ليس بمنكر، أو على أقل الأحوال تورث عنده شيئاً من التردد لا سيما عند قوة قول المخالف، الذي لا يعرف إلا قول واحد، من عامي أو شبه عامي، هذا ما عنده إلا هذا، حرام خلاص، ما يعرف أن الإمام الفلاني قال: لا، هذا حلال، وقال: هذا مكروه، يعني الذي عنده شيء من العلم بالأقوال، بأدلتها، لا شك أن عنده من السعة أكثر مما عند طالب العلم المبتدئ أو العامي، فإذا عرفت مثلاً أن هذا المنكر .. ، بعض العامة يرون أن هذا المنكر مما اختلف فيه؛ لأنهم توارثوا هذا القول من بيئتهم مثلاً، أو من واقعهم ووضعهم، تجد هذا ما عنده أدنى إشكال في كونه ينكر على هذا، ولا يتردد في كونه منكر، ما عنده مشكلة في هذا ولا يتأخر في إنكاره، لكن الذي يعرف هذا المنكر، والراجح فيه أنه حرام، لكن القول الثاني له حظ من النظر، وله وجه، لا سيما في حال دون حال، وهذه الحال لا ينطبق عليها القول بالتحريم من كل وجه.

стр. 282

تجد هناك سعة عند من عنده من العلم، لكن إذا ترجح عنده أن هذا الأمر محرم يلزمه إنكاره، ولو كان مباحاً عند غيره، ولو رأى غيره أنه مباح؛ لأنه إنما يفعل ما يدين الله به، عليه أن يفعل وينكر ما يعتقد، يعني يعمل بما يعتقد، لا ما يعتقده غيره، ومن هذه الحيثية تجدون أن بعض الناس قد يرمى بالتساهل في الإنكار، مع أنه قد يكون المترجح عنده أن هذا ليس بمنكر، وأن له ما يدل له، أو على أقل الأحوال أن هناك ما يعارض الدليل الذي يدل على أنه منكر، مما يخفف عنده شيء من هذا الأمر؛ لأن القول بالرجحان والمرجوحية أمور نسبية، يعني هناك من المسائل ما يصل فيها الترجيح إلى حد مائة بالمائة، هذا في الأمور القطعية التي لا يختلف فيها أحد، وهناك من الأمور ما يصل فيه الرجحان إلى تسعين بالمائة، هذا أيضاً لا بد من إنكاره؛ لأن القول المخالف لا حظ له من النظر، عشرة بالمائة لا شيء، ثم تزداد هذه النسبة إلى أن يصل أحد القولين إلى خمس وأربعين بالمائة، والثاني إلى خمسة وخمسين، هو يعتقد أن الراجح ما نسبته خمسة وخمسين، وهو الذي عليه أن يعمل به، وينكر من رآه يفعله، لكن ليس إنكاره بالمستوى الذي ينكر فيه الأمور القطعية المجمع عليها، أو الأمور التي الخلاف فيها شاذ أو ضعيف. كأنكم تبون اليوم لقاء مفتوح؟! سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: "باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه، وقول الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ [(٣٨) سورة الزمر] الآية. عن عمران بن حصين ﵁، . . . . . . . . . أو أرادني برحمة .. ، موجود؟ طالب:. . . . . . . . . كاملة، كاملة.

стр. 283

وقول الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [(٣٨) سورة الزمر]. وعن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ رأى رجلاً في يده حلقة من صُفر، فقال: ((ما هذه؟ )) قال: من الواهنة، فقال: ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً)) [رواه أحمد بسند لا بأس به]. وله عن عقبة بن عامر مرفوعاً: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له))، وفي رواية: ((من تعلق تميمة فقد أشرك)). ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [(١٠٦) سورة يوسف]. فيه مسائل: الأولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك. الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح، فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر. الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة. الرابعة: أنها لا تنفع في العاجلة بل تضر؛ لقوله: ((لا تزيدك إلا وهناً)). الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئاً وكل إليه. السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك. الثامنة: أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك. التاسعة: تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر، كما ذكر ابن عباس ﵄ في آية البقرة. العاشرة: أن تعليق الودع من العين من ذلك. الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له أي ترك الله له. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

стр. 284

فيقول المؤلف الإمام المجدد -رحمه الله تعالى- بعد أن بين حقيقة التوحيد وفضل التوحيد وما يكفره من الذنوب، والتحذير والخوف مما يضاده على سبيل الإجمال، أخذ يبين ذلك تفصيلاً، يبين ما يتعلق بالضد على جهة التفصيل، فدلالة الأبواب اللاحقة على ضد التوحيد ظاهرة، ودلالاتها على أهمية التوحيد ووجوب تحقيق التوحيد من باب معرفة الشيء بمعرفة الضد، وبضدها تتميز الأشياء. فإذا عرفنا الشرك عرفنا التوحيد، فإذا عرفنا الشرك عرفنا التوحيد، ولذا يخل بالتوحيد من لا يعرف الشرك. جاء عن عمر: "إنما ينقض الإسلام من لم يعرف الجاهلية"، فالذي يعرف خطر الشرك لا شك أنه يعضّ على التوحيد بالنواجذ، والذين عايشوا البدع والمبتدعة لا شك أن خوفهم من الابتداع أكثر ممن لم يعايش؛ لأن من عاش على السلامة قلبه سالم خال من هذه الأمور، والذي يخالط ويعرف المخالفة مع الديانة؛ لأن بعض الناس يخالط ويعاشر فتؤثر فيه هذه المخالطة شعر أو لم يشعر، كما يقال: كثرة الإمساس تقلل الإحساس، لكن إذا كان يعرف خطر الشرك وخطر البدعة، ويرى الناس يقعون فيها، عرف أن الأمر قريب يمكن أن يقع فيها، يمكن أن يقع فيها، شعر أو لم يشعر، ولذلك يكون على خوف ووجل دائم من الوقوع فيما يهلكه من الشرك والبدع. مما يخل بالتوحيد منه ما يناقض أصله، وهو الشرك الأكبر، ومنه ما يناقض كماله الواجب، كماله الواجب وهو الشرك الأصغر، وكذلك البدع. هنا يقول الإمام المجدد -رحمه الله تعالى-: "باب من الشرك": (من) هذه تبعيضية، "من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه": من الشرك هل نستطيع أن نقول: هذه بيانية؟ طالب:. . . . . . . . . هي تبعيضية، لكن أليس في التبعيض نوع بيان؟ ((خاتم من حديد))، ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [(٣٠) سورة الحج]، هذه بيانية، خاتم من حديد تبعيضية، أليس فيها شوب تبعيض وأن الرجس بعض الأوثان؟، وأن الخاتم مبين بكونه من حديد، فبينهما شيء من التداخل، وشيء من التباين، لكن في بعض السياق يكون التبعيض أوضح، وفي بعض السياق يكون البيان أوضح.

стр. 285

"باب من الشرك لبس الحلقة": لُبْس يختلف عن لَبْس؛ اللبس الخلط، ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [(٨٢) سورة الأنعام]، لم يخلطوا، أما اللُبس فهو من لبس يلبس، كلبس الثوب يلبسه، والأول من لَبَس يلِبس، يخلط، لبس يعني. هنا: لبس الحلقة، هل يقول قائل: إن الحلقة إذا خلطت من نوعين أو مادتين من حديد ونحاس أو من ذهب وفضة أن خلط المادتين في حلقة واحدة هذا شرك؟ إذن: ليس المراد باللبس هنا اللَبس وهو الخلط، وإنما هو ما يُلبس على البدن أو على غيره، على باب الدار، أو على السيارة أو على الدابة، المقصود أن المؤثر ما يتعلق بالقلب من ذلك من قوله: "لرفع البلاء أو دفعه". لبس الحلقة: الحلقة الشيء المستدير، وفي الغالب أنها تجعل في الذراع. "والخيط": الخيط معروف، ويكون في الذراع، ويكون على الجسد، ويكون في الرقبة، ويكون على رقبة الدابة، ويكون على باب الدار، المقصود أنه إذا علق أو ربط هذا الخيط في مكان يعتقد فيه. "ونحوهما": نحو الحلقة والخيط، لو عقلت شيئاً ليس بحلقة ولا خيط، أخذ الحكم أياً كان، لو تقول: هذه الورقة الملصقة في هذا الكتاب أو في هذا الجدار، لن يتأثر هذا الكتاب، أو لن يتأثر هذا الجدار مادامت ملصقة فيه، هذا نفسه، نفس الشيء، فأي شيء يكون اللبس من أي مادة كانت إذا كان المقصود بذلك رفع البلاء أو دفعه.

стр. 286

يأتي كتب من الأقطار، كتب علم، تفاسير، كتب عقائد، كتب سنة، شروح، ومتون، مكتوب عليها هذه العبارة: يا كي كبج، احفظ الورق، هذه العبارة، قد يختلفون في هذا المدعو من دون الله، منهم من يقول: إنه نبات إذا وضع في الورق حفظها، وهذا النبات قد يكون هناك مادة طاردة للسوس قاتلة للسوس، فيكون من الأسباب الحسية، لكن دعاؤها ونداؤها هو الشرك، لكن لو وضعت هذه الورقة من النبات في الكتاب، وعرف تأثيرها باطراد هذا لا بأس به، أما أن تدعى من دون الله أن تحفظ الورق هذا هو الشرك، وبعضهم ممن يحسن الظن بمن يكتب وهذا كثير جداً، يأتي كتب من مصر والشام، وتركيا أكثر، ومن المغرب مكتوب عليها هذه العبارة، وكثير من طلاب العلم يكون ما رآها لأنه لا يشتري الكتب المستعملة، يشتري كتباً جديدة تروا ما فيها شيء، لكن الكتب المستعملة واستعمالها في بعض البلاد التي ينتسبون إلى الإسلام مكتوب فيها مثل هذا الشرك -نسأل الله العافية، - وكونها، كون هذا المدعو نوع من النبات أو جن، أو شياطين، أو إنس، كل هذا لا فرق فيه؛ لأنه دعاء، والدعاء هو العبادة، دعاء بالحفظ، ولا يملك الحفظ إلا الله -جل وعلا-. لكن لو تخاطب شخصاً تقول: يا فلان خذ الكتاب احفظه، احفظه عندك من الشمس والمطر والعوادي، شرك وإلا ليس بشرك؟ ليس بشرك؛ لأنه يقدر عليه لأنه يقدر عليه، أما تكليفه بما لا يقدر عليه إما أن يكون من باب التكليف بما لا يطاق، يعني لو قلت: يا فلان احمل هذه الصخرة، شرك وإلا ليس بشرك؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . حاضر ... حاضر لكنه غير قادر. طالب:. . . . . . . . . إي نعم هذا في الغالب يكون للتعجيز، في الغالب يكون للتعجيز، إذا قلت: احمل هذه الصخرة، ولو كان غائباً عنك وقلت: يا فلان احمل هذه النواة هذا شرك؛ لأنك تدعوه من دون الله فيما لا يقدر عليه، إذا كان ميتاً كذلك. الطلب من الشياطين، ومن الجن الذين يتلبسون ببني آدم، أحضر لي كذا، أو أخبرني عن كذا، يحضر ويخبر إذا طلب منه، ما حكمه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 287

أنت ما تدري، هو راح وجابه، وسواءً كان باستعانة بشياطين، بسحر، بكهانة، أنت ما تدري عن شيء، قلت له: أخبرني عن موضع كذا قال: في المكان الفلاني. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ما؟؟؟؟ تطلب منه وأنت لا تدري؟ وأنت ما تدري هل يستعمل وسيلة شرعية أو وسيلة شركية؟ هؤلاء غيب ما تدري عنهم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 288

الأصل أن مثل هذا من خواص سليمان ﵇، ليس لأحد أن يستعمله، ولذا النبي ﵊ لما أراد أن يوثق الجني قال: ((تذكرت دعوة أخي سليمان)) وهذا في صحيح البخاري، ولا شك أن التوسع بمثل هذا غير مرضي، وأنه لا بد من حسم هذه المادة؛ لأنهم يعينونك وعندهم استعداد يعينونك من غير أن تقدم لهم شيئاً، تطلب فيحضروا لك، ثم إذا تورطت في منتصف الطريق طلبوا منك أن تشرك، وأنت في منتصف الطريق، هل تستطيع أن ترجع؟ إذا كنت تخبر الناس بواسطة هؤلاء الجن بمفقوداتهم، والله ضاع لفلان دابة، تقول: أعلمك عنها، تسأل الجن يخبرونك، تقول: بمكان فلان، ثم يأتيك ثاني وثالث وعشرة ومائة، ثم إذا تورطت توقفوا، إلا أن تهدي لهم ديكاً أو كبشاً، يقولون: لا تذبح؛ لأن الذبح شرك، اهدنا حياً، ثم بعد ذلك إذا أوغلت وركبك الناس وسدت الناس، وصرت كبيراً مطاعاً في قومك، فإنهم حينئذ يأمرونك بالشرك الأكبر، وهذا حاصل، يعني استدرج كثير من الناس بهذه الطريقة إلى أن وصل إلى هذا الحد، وليس بإمكانك أن تقول: أمشي معهم حتى أصل إلى المحظور، ليس لك ذلك؛ لأن هذه من وسائل الشرك، وهم أمور من الأمور الغيبية التي لا تطلع عليها، ولا تعرف حقائقها، فليست لك أن تتعامل معهم أبداً؛ لأنهم أولاً الانتفاع من الشياطين ومن الجن عموماً من خصائص سليمان، ﴿لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي﴾ [(٣٥) سورة ص]، وأجاب الله دعاءه، فلا ينبغي لأحد من بعده أن يستعمل الشياطين بوجه من الوجوه، والمسألة جد خطيرة، وكم من قدم زلت في هذا الباب، يعني عرف ناس، واحد جاءنا قال: إنه أحرق سبعين مملكة شياطين، وأنه مشى على يده سبعون مقعداً، وكان في أول أمره الرقية والتحدث مع الجن، واستدرجوه إلى أن وصل إلى حد غير مرضي، وشرح لنا بعض طريقته فإذا هي ليست بشرعية، وصار له اتصال بحجاج من إفريقيا ومن الهند، ومن يمين وشمال، فوقع في المحظور، وهو لا يشعر، فالاستدراج في هذه الأمور لا يجوز للإنسان أن يعرض نفسه لما يوقعه في الشرك، سواءً شعر أو لم يشعر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 289

ما علينا من شيخ الإسلام ولا غيره، عندنا نصوص يا أخي، وعندنا وقائع حصلت وأشركوا، ويش تسوي بهم، وكلام شيخ الإسلام ليس بصريح، كلام شيخ الإسلام ليس بصريح، ما يدل دلالة على ما يفعله الناس اليوم، أبداً. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . غلط، في مسألة، في المسألة نفسها، إذا كان هو المتلبس بهذه بسبب سحر بعنيه، من أجل أن يتلف وتنتهي من وقتها، هذا مسألة ضرورة قائمة، من دون أن يقدم له شيئاً، ولا يقرب له شيئاً، وتنتهي بوقتها، لكنك الآن في الاستدراج كل ما بغى شيئاً طلبه منهم، لا. قال ﵀: "باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما": ووجوب سد الذرائع وحماية جناب التوحيد أمر مقرر في النصوص، والشيخ ﵀ في هذا الباب أكثر في كتاب التوحيد من هذا، من حماية جناب التوحيد ﵀. "لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء": يعني بعد نزوله، "أو دفعه": يعني قبل نزوله، لرفع البلاء بعد نزوله، أو دفعه قبل نزوله. هل الأنسب أن يقول: لرفع البلاء أو دفعه، أو لدفع البلاء أو رفعه؟ لأن الدفع قبل الرفع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن من حيث الوجود، يعني في التقديم في اللفظ، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . الدفع قبل الرفع من حيث الوجود، لكن من حيث الأهمية والكثرة لا شك أن الناس يحتاجون مثل هذا للرفع أكثر من حاجتهم للدفع، يفعلونه للدفع، لكن فعلهم إياه للرفع أكثر، ولذا قدمه الإمام -رحمة الله عليه-. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لو لبس حلقة وخيط لا لشيء، هاه، من الشرك إذا كان لرفع البلاء أو دفعه، إذا لم يكن من أجل رفع البلاء أو دفعه لا يكون من الشرك، إن كان تقليداً فهو تقليد، وإن كان لأي ... ، الأمور بمقاصدها، لكن إنما يكون شركاً إذا كان لرفع البلاء أو دفعه. "وقول الله تعالى": طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيها، لبس، لبس حلقة في يده. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . كذلك لكن الغالب اللبس، الغالب أن يلبسه.

стр. 290

"وقول الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ ": يعني أخبروني، " ﴿مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [(٣٨) سورة الزمر] ": يعبر عن الخبر بالرؤية في كثير من النصوص، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ [(٦) سورة الفجر]، هل رأى النبي ﵊ ما فعل الله بعاد؟ لا، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [(١) سورة الفيل]، كذلك؛ لأنه ولد عام الفيل، فيعبر عن الخبر القطعي بالرؤية؛ لأنه يفيد كما تفيده الرؤية، لا يحتمل النقيض، لا يحتمل النقيض، خبر قطعي يفيد ما تفيده الرؤية، ولذلك قال: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾، ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ﴾، ﴿أَفَرَأَيْتُم﴾ يعني أخبروني عن ما تدعونه من دون الله، ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾. ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ﴾ هو يقول: ما تدعون، كاشفات، يعني ما تدعون أخبروني عن الذين تدعونهم من دون الله، ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾: كاشفات يعني الخبر عن (ما) الموصولة بالمؤنث. يعني المخبر عنه كاشفات مذكر وإلا مؤنث؟ طالب:. . . . . . . . . المخبر عنه؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الخبر، المخبر عنه مذكر وإلا مؤنث؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني فيها المذكر وفيها المؤنث، نعم، والإخبار عنها بالمؤنث، والمؤنث الأصل فيه أنه أضعف من المذكر، فإذا كان الذي تدعونه بهذه المثابة في الضعف والمهانة بالنسبة لمقابله، هل يكشف ما تدعونه الضر الذي أراده الله -جل وعلا-، أو العكس؟ ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ﴾ [(٣٨) سورة الزمر]. ﴿هَلْ هُنَّ﴾: هل هن في الموضعين تأنيث، والإخبار بكاشفات وممسكات، وفي ما يدعى المذكر والمؤنث، يعني الأصنام التي تعبدها قريش، قبل أن يدخلوا في الإسلام، منها ما يدعونه بالتأنيث، ومنها ما يدعونه بالتذكير، فمن أصنامهم العزى، وهبل، بعضها مذكر، وبعضها مؤنث، لكن أخبر عنها كلها بالتأنيث. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 291

لها مذكر ولها مؤنث، وغيرهم كذلك، قريش وغير قريش، يعني من بعث فيهم النبي ﵊ من العرب لهم أصنام، ما من قبيلة إلا ولها صنم تعبده، فأحياناً يدعونه أو بعضها يدعى بالتذكير، وبعضها يدعى بالتأنيث، بعضها يدعى بالتذكير، فيزعمونه ذكراً، وبعضها يقولون: إنه مؤنث، اللات على الخلاف في تفسيره على ما سيأتي، والعزى وهبل، ومناة، وإساف، ونائلة، كلها فيها المذكر وفيها المؤنث على حد زعمهم، لكن الله -جل وعلا- أخبر عنهن بأنهن إناث: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾، ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ﴾؛ دليل على ضعفهن، وعجزهن، عن الانتصار لأنفسهن، فضلاً عن أن ينصرن غيرهن، ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [(٣٨) سورة الزمر]. ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾: حسبي مبتدأ وإلا خبر؟ حسبي الله يجوز هذا وهذا، إما أن يكون مبتدأ وخبره لفظ الجلالة أو خبر مقدم ولفظ الجلالة مبتدأ، نعم، يعني وحده، لا أعتمد غيره، ولا يكفيني غيره. ﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [(٣٨) سورة الزمر] ": وجه الاستدلال من الآية على الترجمة. طالب:. . . . . . . . . نعم هم يعتقدون فيها النفع والضر، يعتقدون فيها النفع والضر. يقول مقاتل: فسألهم النبي ﷺ : قل أفرأيتم، يعني أخبروني، فسكتوا؛ لأنهم لا يعتقدون ذلك فيها؛ لأنهم لا يعتقدون ذلك فيها، لماذا عبدوها إذا كانوا لا يعتقدون ذلك فيها؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعتقدونها وسائط، إنما يعبدوها لتقربهم إلى الله زلفى، وإذا كان الكفار الذين يعبدون هذه الأصنام وهم مشركون الشرك الأكبر، لا يعتقدون في هذا الاعتقاد أنها تنفع بنفسها وتضر بنفسها، وإنما تقربهم إلى الله زلفى، فكيف بمن يدَّعي الإسلام ويربط على يده خيطاً، أو يتخذ خرزاً أو ودعاً، أو حلقات، أو ما أشبه ذلك، لرفع البلاء أو دفعه؟!

стр. 292

بعض الناس يأتي إلى الحلقة في الباب في باب المسجد الحرام أو المسجد النبوي، أو يأتي على مكان فيه شيء من البروز ويربط به حبلاً، هذا موجود، يأتي إلى هذه الحلقة، في هذا المكان أو أي شيء يمكن أن يعقد عليه شيء، فيعقد عليه حبل، ماذا يقصد بهذا العقد؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . طيب حبل بيربطه ويمشي. طالب:. . . . . . . . . بركة إيش؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش؟ طالب:. . . . . . . . . يبي يجي أحد بعد ويفكه ويرميه في الزبالة. طالب:. . . . . . . . . هو يعتقد، يعتقد أن لهذا العقد أثر، يعتقد إن لهذا العقد أثر، يأتي إلى حلقة باب من أبواب المسجد الحرام أو النبوي فيأتي بحبل ويربط عليه ويمشي، ما يرجع ليأخذ هذا الحبل لنقول: إنه حلت فيه بركة أو شيء من هذا مما يعتقدونه، فيأتي من يأتي ممن يراقب هذه الأمور فيحل الحبل يفك الحبل، ويرميه في الزبالة، ما الفائدة، ولو على حد زعمهم من عقد هذا الحبل؟ وهل هو من باب اتخاذ الخيط الذي معنا في هذا الباب؟ طالب:. . . . . . . . . واليد نعم. طالب:. . . . . . . . . يربط في أي مكان لدفع الضرر عن هذا المربوط عليه، لكن هو لا يعتقد أنه حينما يربط الحبل في باب المسجد الحرام، أو المسجد النبوي أنه يدفع شيئاً عن هذا المكان، لا يعتقد هذا، يعني هل هذا مما عندنا، في الباب الذي ندرسه؟ طالب:. . . . . . . . . أنت افترض أنه وجد حبلاً في الأرض في الحال فأخذه وربطه بالباب. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . يعني أقل الأحوال أن يكون هذا من باب التبرك المبتدع الممنوع، وإن انضاف إلى ذلك أنه يستفيد من هذا العقد بدفع شيء عنه دخل في ذلك؛ لأنه جعله سبباً، وهو ليس في الحقيقة سبب، لا شرعي ولا عرفي مطرد. قال ﵀: "وعن عمران بن حصين أن النبي ﷺ رأى رجلاً في يده حلقة من صفر": حَلْقة وإلا حَلَقة؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 293

هي بإسكان اللام وتحريها شذوذ، وتحريكها شذوذ، نحن نسمع على ألسنة بعض الإخوان راح للحلَقة وجاء من الحلَقة، لا هي حلْقة، منه التحلق والحِلق في المساجد وغيرها للعلم وغيره، كله بإسكان اللام. "وعن عمران بن حصين أن النبي ﷺ رأى رجلاً": هذا الرجل المبهم في هذه الرواية مبين في رواية عند الحاكم عن عمران بن حصين قال: دخلت على رسول الله ﷺ وفي عضدي حلْقة صفر، عمران بن حصين، الذي تسلم عليه الملائكة في مرضه، ارتكب مثل هذا، وأخبر النبي ﵊ عنه أنه لو مات على هذا الاعتقاد لما أفلح أبداً، ومع ذلك تسلم عليه الملائكة عياناً؛ لأن العبرة بالخواتيم، العبرة بالخواتيم. "رأى رجلاً في يده حلقة من صفر، فقال: ((ما هذه))؟ قال: من الواهنة": الاستفهام هذا، الاستفهام هل هو على سبيل الاستخبار، أو على سبيل الاستنكار؟ استخبار وإلا إنكار، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أنت قلت استخبار، ما قلت إنكار؟ أنت قلت استخبار، أو تريد الإنكار؟ إنكار يعني؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، " ((ما هذه؟ )) ": هل هذا لكونه ينكر عليه، " ((ما هذه)) ": استفهام إنكاري، أو استخبار؟ بدليل أنه أجابه، يعني كأنه قال: لماذا لبست هذه الحلقة؟ لأي شيء لبست هذه الحلقة؟ هذا استخبار، ولذا جاء قوله: "من الواهنة": لاحتمال أن يكون لبسها زينة، لبسها زينة، ولكل جواب جوابه، لما قال: من الواهنة، قال: ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً)) ولو قال: زينة، لكان المتوقع أن يقول: انزعها؛ لأن الزينة للنساء، وليست للرجال، يعني الحلي، ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [(١٨) سورة الزخرف]، هذا بالنسبة للنساء، "قال: ((ما هذه))؟ قال: من الواهنة": والشراح يختلفون هل هذا على سبيل الإنكار، ينكر عليه أو أنه يستخبره عن سبب اللبس. وعلى كل حال هي ممنوعة على كل حال، بالنسبة للرجل، إن كانت من أجل الدفع أو الرفع دخلت في الشرك، وإن كانت من باب التزين دخلت في التشبه، التشبه بالنساء وهو ممنوع.

стр. 294

"قال: من الواهنة، فقال: ((انزعها)) ": اخلعها مباشرة؛ " ((فإنها لا تزيدك إلا وهناً))، ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً)) ": يعني هل هذا من باب إثبات الضر بهذه الحلقة؟ أو أن من تعلق بهذه الحلقة ولو كانت في الأصل لا تنفع ولا تضر إلا أن تعلقه يورثه الضعف النفسي الذي يجعله معرضاً للإصابة؟ " ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً)) ": الوهن هو الضعف، الوهن هو الضعف العام، لكنهم أطلقوه على عرق مؤلم يكون في اليد، في يد الرجل دون المرأة، من المنكب إلى آخرها، جميعها، أو على العضد فقط، على خلاف بينهم في تفسيره، المقصود أنه يصيب الرجل في يده، إما جميع اليد أو في العضد فقط. " ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً)) ": قد يقول قائل: إن الرسول ﵊ أثبت لها الضر، تجد الوهن، نقول: هي بذاتها لا تنفع ولا تضر، لا تنفع ولا تضر، لكن الذي يتعلق بها يخيل إليه أنها تنفعه، فيضعف عن التوكل على الله -جل وعلا- فيعاقب بالضعف، وتكون نفسه الضعيفة مهيأة للإصابة، مهيأة للإصابة، والذي يدفع مثل هذه الأمور هو قوة التوكل على الله، يعني كون الإنسان يخاف من العين، هو أكثر الناس إصابة بالعين هذا المسكين، وبعض الناس يصاب بأوهام لا تلبث أن تكون حقائق، يعني أمراض نفسية، تتراكم عنده ثم تكون عضوية، لماذا؟ لأن النفس الضعيفة التوكل فيها ضعيف، ((من توكل على شيء وكل إليه)) ((من توكل على الله كفاه))، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [(٣) سورة الطلاق]، فهو يكفيه.

стр. 295

شخص بلغ الثمانين من عمره، رجل فقير دميم، لا مال له ولا ولد، كل من رآه أو قابله قال له: اذكر الله يكتب لك حسنة، هذا يدعو إلى الذكر وإلا يدعو من يراه أن يذكر الله؛ لئلا يصيبه بعينه، اذكر الله يكتب لك حسنة، هذا هو واقع الرجل، رجل معروف يخشى من العين، وهذا هو واقعه ما يدرى على أي شيء يعان، يصاب بالعين من أجل إيش؟ ما في شيء ظاهر يمكن أن يغبط عليه، ومع ذلك كل من رآه، اذكر الله، اذكر الله، اذكر الله يكتب لك حسنة، هو لو كان يأمر بالذكر، نقول: أمر بالمعروف، ويكون مفتاح خير، مفتاح ذكر، لكنه يخشى من العين فيأمر كل من يراه أن يذكر الله، يعني أن يبرك؛ لئلا يصيبه، مثل هذا أكثر الناس تعرض للإصابة بالعين؛ لأن العين تدفع بقوة النفس المبنية على حسن التوكل على الله -جل وعلا-؛ لأن من توكل على الله كفاه. "قال: ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً)) ": وهذا يقال لصحابي جليل، فما الظن بمن دونه؟! لماذا؟ لأن الشرك لا يعذر فيه أحد، ولا يغفر، لا من صحابي، ولا من غيره، لكن الذنوب والمعاصي سواءً كانت من الكبائر أو من الصغائر هناك وسائل وأسباب لمحوها والتجاوز عنها، ولذلك قال للصحابي الجليل: ((فإنك لو مت وهي عليك، ما أفلحت أبداً)). لبس الحلقة هذه من أجل الواهنة أو من أجل دفع العين من أي أنواع الشرك؟ هل هو أكبر أو أصغر؟

стр. 296

هو الآن لا يعتقد فيها أنها تنفع أو تضر، وإنما يعتقدها سبباً في الدفع أو في الرفع، فيكون هذا شركاً أصغر، وفي الأصل أنها بحسب ما يقر في قلبه، إن ظن أنها تشفيه بذاتها فهو أكبر، وإن قال: إنها سبب في الدفع والشافي هو الله -جل وعلا-، نقول: شرك أصغر، وذكرنا فيما سبق أن الأسباب التي جعل الله فيها التأثير هذه أسباب، لو قيل له: يا فلان لماذا لبست البشت الثقيل، وإلا الفروة؟ قال: أتقي بها البرد، نقول: صحيح، هذا سبب عادي عرفي مطرد، هذا سبب عادي، وهناك أسباب شرعية، لماذا أكلت أو لعقت العسل؟ ولماذا قرأت على نفسك بالفاتحة والمعوذتين؟ هذه أسباب شرعية، أسباب شرعية، وما عدا السبب الشرعي والعادي المطرد، فإنه يدخل في باب الإشراك، يعني أن الذي يجعل التأثير في هذه الأسباب هو الله -جل وعلا-، وأنت جعلت هذا السبب المؤثر من غير أن يكون لك أصل ترجع فيه إما شرعياًًًً وإما عادياً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ((ما أفلحت أبداًَ)) طالب:. . . . . . . . . هي من الشرك على كل حال، هي من الشرك، لكن هل هي من الأكبر الذي يخلد صاحبه؟ إن زعم أنها تدفع عنه أو تنفعه أو تضره بذاتها فهذا شرك أكبر، وإن قال: إنها سبب والدافع هو الله -جل وعلا- شرك أصغر، وأياً كان أكبر أو أصغر، ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [(٤٨) سورة النساء]، لا يغفر، إيه، وتقدم البحث في هذا. " ((فإنك لو مت)) ": هذا دليل على أن العبرة بالخواتيم، وأن الإنسان إنما يختم له على ما مات عليه، فإن مات من غير توبة فإنه يؤاخذ، إن كان شركاً فإنه لا يغفر، وإن كان ذنباً فهو تحت المشيئة. "رواه أحمد بسند لا بأس به": وحسنه جمع من أهل العلم. "قال: وله": الضمير يعود على أحمد، أقرب مذكور، "عن عقبة بن عامر مرفوعاً": بعض النسخ ((من علق تميمة))، وبعضها ((من تعلق)). طالب:. . . . . . . . . ما في من علق عندكم؟ طالب:. . . . . . . . . ما في نسخة عندكم ((من علق تميمة))؟ على كل حال هي موجود في بعض النسخ، وهي في الشرح كذلك ((من علق تميمة)). " ((من علق أو تعلق تميمة فلا أتم الله له)) ": يعني الجزاء من جنس العمل.

стр. 297

التميمة هي ما يعلق على الصبي، أو على الدابة للحماية من العين، وهي داخلة في الترجمة من أجل دفع البلاء، وقد تستعمل لرفعه، فكثيراً ما يوجد على الأطفال، وقد يعلقها بعض الكبار، وكثيراً ما نجد الخيوط في أيدي بعض الناس، والحروز تكتب وتلف بالجلد، ويخاط عليها؛ لئلا يطلع عليها، وما يدرى ما فيها، هذا موجود، والطفل إذا كان نموه ضعيفاً قيل: إنه معيون، ويعلق عليه شيء من هذه التمائم والحروز، يسمونها خطوط، وما يدرى ما فيها، وقد فتح بعضها، ووجد فيه كتابات بعضها من القرآن، وبعضها طلاسم لا يدرى ما هو، وبعضها قطع من حشرات، موجودة، وهذه متفاوتة، بعضها يكفي أن يقال عنه: إنه بدعة، وبعضها يصل إلى حد الشرك الأكبر، وإلا إيش معنى أن يوضع فيه شيء من رؤوس بعض الحشرات إلا أنه تقرب بهذه الحشرة إلى الشياطين، فهذا شرك أكبر، بعضها فيه طلاسم، ومع الأسف أن بعض كتب الطب توصي بهذه الطلاسم، كتب الطب القديمة، يعني التذكرة للأنطاكي، أو الرحمة للسيوطي، أو غيرها هذا فيها طلاسم كثيرة، فيها أرقام، وفيها رموز، قد ترمز للشياطين، المقصود أن مثل هذه داخلة في حيز الشرك، نسأل الله السلامة والعافية. من علق أو تعلق هذه التميمة ((فلا أتم الله له)) فلا أتم الله له: يعني ما يريده، فيدعى عليه بهذا، فيدعى عليه بأن الله لا يتم له من أمره ما أراد، كما أنه يدعى على من أنشد الضالة في المسجد، أو باع في المسجد، ((لا رد الله عليك ضالتك، ولا أربح الله تجارتك)) وكما يدعى على من فعل ما يستحق أن يدعى به عليه، ((اتقوا الملاعن الثلاثة))، والمتبرجات ((فالعنوهن))، إلى آخره. المقصود أنه جاء الأمر بالدعاء، وهنا دعا عليه النبي ﵊، ونحن ندعو عليه، لكن هل يدعى عليه بعينه؟ وجدنا شخصاً علق تميمة هل نقول له: لا أتم الله لك؟ هاه؟ هل ندعو له، أو المسألة مسألة عموم، لا أتم الله على من تعلق تميمة، من غير تعيين، كما هو الشأن في المتبرجة مثلاً، إذا رأيت امرأة متبرجة تقول: لعنك الله؟

стр. 298

لا، إنما على سبيل العموم، لعن الله السارق، لعن الله الخمرة عشرة، من شرب الخمر يلعن؟ لما لعنوه وسبوه، نهاهم النبي ﵊، يعني لعنوا شخصاً بعينه، لا، كون الشيء يباح في الجملة، وعلى العموم، يعني لعن الله السارق، ولعن الله الشارب، ولعن الله كذا، لعن الله كذا، لا يقال للشخص بعينه، وإنما جنسه لا مانع، لعن الله المتبرجات. يأتي ما يتردد فيه، متبرجات محصورات -عشر عشرين- يمكن الوصول إلى أعيانهن بالتتبع، فقيل مثلاً: نساء آل فلان متبرجات، أو مدرسات المدرسة الفلانية متبرجات، يعني يؤول إلى الحصر، أما بالنسبة للجنس لا إشكال فيه، لكن ما يؤول إلى الحصر وإن لم يكن تعييناً، هل يدخل في حيز المنع أو امتثال أمر ((فالعنوهن))؟؛ لأنه لا نلعن متبرجة بعينها، لكن نلعن المتبرجات، لا نلعن سارقاً بعينه أو شارباً بعينه، لكن نلعن السارق بجنسه. طالب:. . . . . . . . . نعم، ﴿أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [(١٨) سورة هود]، وجدنا ظالماً بعينه هل نقول: لعنك الله؟ يعني جواز ما يطلق على العموم لا يدل على جواز التخصيص به، كما أن من ارتكب مكفراً يكفر بصيغة العموم، من فعل كذا فهو كافر، لكن ما يقال: إن فلاناً الذي ارتكب كذا كافر؛ لأنه ما يدرى ما الأسباب، ما الموانع، ما كذا، لا بد أن يتأكد من أمره. المقصود أننا إذا وجدنا نساءً يمكن حصرهن والوصول إلى أعيانهن هل يجوز لعنهن باعتبار أنهن مجموعة، أو باعتبار أنه يؤول إلى معرفة الأفراد لا يجوز ذلك؟ هذا محل تردد، وكل ما كثر العدد قرب من الجنس، وكلما قل العدد قرب من التخصيص. " ((ومن علق ودعة)) ": الودع معروف يستخرج من البحر، " ((فلا ودع الله له)) ": هذا أيضاً دعاء عليه أن لا يجعله في دعة ولا سكون، في دعة ولا سكون. ودع: هل هذا ماضي يدع، ودع؟ ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات))، ((دع ما يريبك))، ((من لم يدع قول الزور))، ودع الماضي يقول أهل العلم: إنه أميت، ودعَ، وقراءة ﴿ما ودَعَك ربك﴾، هذه شاذة، وهنا: ((فلا ودع الله له))، هل نقول: إن هذا استعمال للماضي الذي أميت؟

стр. 299

إذا قلنا: غفر الله لفلان، أو لا غفر الله لفلان، هذا استعمال للماضي بلا شك، وهنا: ((فلا ودع الله له))، هناك لا غفر، يعني لا ستر الله عليه، لا ستر الله عليه ذنبه، وهنا: ((فلا ودع)) يعني لا جعله الله في دعة ولا سكون، بل جعله في قلق، هل نقول: إن هذا استعمال للماضي من هذه المادة الذي أميت؟ مفهوم الكلام؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . اسم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما هو باسم. يعني إذا من فعل كذا فلا غفر الله له، كونه يكون دعاءً هل يخرجه من كونه فعل ماضي؟ طالب:. . . . . . . . . فلا غفر الله له، لا يخرجه عن كونه استعمالاً للفعل الماضي، وإن كان المراد به الاستقبال، وإن كان المراد منه الاستقبال، فكأنه قال: فلا ودع، لا يدع؛ لأن المضارع هو المخصص للاستقبال، لكن استعمال اللفظ (ودع) الماضي من الودع، ((عن ودعهم))، والأمر ((دع ما يريبك)) ((ومن لم يدع)) المضارع، لكن قالوا: إن الماضي أميت، ولو استدرك بمثل هذا لكان له وجه، وإن لم يقصد به معنى الماضي، لكن لفظه ماضي. " ((فلا ودع الله له)) وفي رواية: ((من تعلق تميمة فقد أشرك)) ": وهذا هو الدليل الصريح على أن تعليق التمائم من الشرك، والتعليق لبس، فيدخل في الترجمة، وسيأتي باب خاص بالتمائم، وتعليقها. "ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه": ((من تعلق تميمة فقد أشرك)): التميمة حقيقتها الشرعية غير حقيقتها العرفية؛ لأنها في العرف تطلق على العقيقة، العقيقة يقولون لها: تميمة، ومن علق تميمة قد يقول قائل: إنه ذبحها وعلقها من أجل السلخ، ((فقد أشرك))؛ لأن بعض الناس يسمع بعض هذه النصوص ويطبق، وتذبح العقيقة التميمة لكن لا تعلق، لأنه وجد من يستعمل النصوص بناءً على دلالتها العرفية أو الاستعمال العرفي، والحقيقة أن الخلط بين الحقائق صار سبباً في ضلال من ضل من المبتدعة، وفي خطأ من أخطأ من العامة، وقد يقع في هذا أو في شيء من هذا بعض من ينتسب إلى العلم.

стр. 300

ناك ألفاظ وحقائق قد تلتبس على بعض طلاب العلم؛ لأن استعمالها اللغوي غير الاستعمال العرفي، والاستعمال العرفي غير الشرعي، فمثلاً في قوله -جل وعلا-: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [(٢٤ - ٢٥) سورة المعارج]، الاستعمال العرفي للمحروم الذي عنده أموال لكنه لا ينفق منها، بخيل على نفسه وعلى ولده، فيأتي من زكاته ويعطي هذا الرجل، وله الأرصدة الكبيرة في البنوك، يقول: هذا محروم، طيب محروم عرفاً، الناس يعرفون أنه محروم، لكن هل هو المحروم المنصوص عليه في النصوص؟ غيره. لو قال قائل: والله أنا، الله -جل وعلا- يقول: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [(٣٣) سورة المرسلات]، ثم يقسم أنه منذ خلق ما رأى جملاً أصفر، ما رأى جملاً أصفر، وهو يراه، في الحقيقة التي جاء التنزيل بها، يراه لكنه في الحقيقة العرفية عنده ما رآه، يعني هل منكم من رأى جملاً أصفر، يعني في حقيقتها العرفية للون الأصفر؟ لا ما رأينا، فاللبس الذي يحصل من عدم التمييز بين الحقائق، لا شك أنه يوقع في مثل هذا، في مخالفات بعضها كبير، وبعضها أمره يسير، لكن المقصود أنه لا بد من التمييز بين هذه الحقائق. أيضاً الاصطلاحات، الاصطلاحات والعرف الخاص عند أهل العلم مع ما جاء في النصوص قد يقع فيه شيء من التضارب والتعارض، فغسل الجمعة واجب، غسل الجمعة واجب على كل محتلم، هل المراد به حقيقته العرفية الخاصة عند أهل العلم من أنه ما يأثم بتركه ويثاب على فعله؟ لا، كما أن المكروه ليس .. ، المكروه في سورة الإسراء ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [(٣٨) سورة الإسراء]، عظائم الأمور، كبائر، قال عنه: مكروهاً، هل هذا يوافق الحقيقة الاصطلاحية عند أهل العلم؟ لا بد أنا إذا طبقنا الحقيقة الاصطلاحية وقلنا: ما ذكر في سورة الإسراء كله مكروه، تبحث في كتب الأصول إيش معنى المكروه؟ ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، إذن ما دام لا يعاقب يفعل، مع أن فيها أشياء من أكبر المحرمات! " ((من تعلق تميمة فقد أشرك)) ": كل هذا لأن عامة الناس يسمون العقيقة تميمية.

стр. 301

"ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه": هذا موقوف على حذيفة، وأما حديث عقبة بن عامر فيقول: مرفوعاً يعني إلى النبي ﷺ ، وهذا موقوف "أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [(١٠٦) سورة يوسف] ": "رأى رجلاً في يده خيط": طيب، أولاً الخبر فيه ما فيه، يعني بعضهم يضعفه، بعضهم يضعفه، ولا شك أن الإنكار، في الحديث الأول إنكار باللسان، ((ما هذه؟ )) قال: من الواهنة، فقال: ((انزعها))، إنكار باللسان، وهنا إنكار باليد، ولا شك أن هذا مطلوب وهذا مطلوب، والأصل الإنكار باليد، ((فإن لم يستطع فبلسانه))، بخلاف من يقول: إن إنكار المنكر تدخل في شؤون الغير، هذا يكتب الآن في الصحف، هجمة شرسة على جهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول: تدخل في شؤون الغير، دعه، إذا رأيت خيطاً وإلا حلقة يد إنسان لا تقول له شيء؛ لأنك تدخلت في شؤونه، والنبي ﵊ يقول: ((ما هذه؟ )) قال: من الواهنة، قال: ((انزعها)): ما قال: أنا حر، تدخلت في شئوني، هناك شي يسمى حقوق الإنسان، والله المستعان. قال: "فقطعه، وتلا قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [(١٠٦) سورة يوسف] ": ما يؤمن أكثرهم بالله، هل يجتمع الشرك مع الإيمان؟ لأنه قال: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ معناه أنه قد يجتمع الشرك مع الإيمان، لكن قالوا: الإيمان المراد به توحيد الربوبية، إلا وهم مشركون في الألوهية، وهذا هو واقع مشركي العرب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الخيط يحتمل أنه تربط به اليد ليخف نبض العرق، إذا صار بك عرق يؤلمك إذا ضغطت عليه بأصبعيك خف، فالاحتمال وارد هنا ووارد هناك، فلا شك أنه منكر لا بد من إنكاره، فإن كان هذا يمتثل الأمر اكتفي باللسان كما حصل لعمران، وإن كان لا يكتفي بالأمر فلا بد من التغيير باليد إذا لم يترتب عليه أثر أكبر منه. طالب:. . . . . . . . . نعم يعصب الرأس من أجل أن يخف الألم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 302

لا التمائم، بيجي الباب، باب .. ، أقول: الباب الذي بعده، باب ما جاء في الرقى والتمائم تذكر إن شاء الله، تفصل. " ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ ": قالوا: إنه لا يجتمع الإيمان مع الشرك فلا بد من حمله على الإقرار والاعتراف بتوحيد الربوبية، إلا وهم مشركون في الألوهية. الآية في الشرك الأكبر، هذا على افتراض صحة الخبر، وإلا فالكلام فيه عند أهل العلم معروف، وهنا هل يمكن أن يقال: إن الشيخ ﵀ اعتمد في أبواب هي من أهم أبواب الدين على أحاديث ضعيفة؟ لأن بعضهم تكلم في كتاب التوحيد، وأن الشيخ استدل بأحاديث ضعيفة في العقائد، والإجماع قائم على أنه لا يستدل في العقائد بالأحاديث الضعيفة؟ نقول: إن الشيخ لم يعتمد على هذه الأخبار، أولاً: الأحاديث يوجد من يصححها، فلم يدخل فيه ضعيفاً متفقاً على ضعفه، وأيضاً الشيخ لم يعتمد في هذه المسائل المهمة على الأحاديث الضعيفة، وإنما اعتمد على ما في الباب من آية وحديث صحيح، ولا يلزم بعد ذلك من .. ، أقول: لا يلزم بعد ذلك من إيراد أو لا يمنع من إيراد الأحاديث التي فيها كلام لأهل العلم؛ لأن المعول على ما قبلها من الآيات والأحاديث الصحيحة. طالب:. . . . . . . . . هو مصحح عند بعض أهل العلم، لكن على افتراض تضعيفه، الشيخ ما هو معوله على هذا، معوله على ما تقدم، ولا مانع من باب حشد الأدلة أن يذكر الضعيف. الآية في الشرك الأكبر، والصحابي استعملها في الشرك الأصغر؛ لعموم الاشتراك في المسمى، كله شرك، كله شرك. المسائل، يقول: "الأولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك": يعني لرفع البلاء أو دفعه، والنصوص فيها تغليظ شديد. "الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح": فكيف بمن دونه؟ صحابي عنده من الحسنات الكثيرة، لكن هذه السيئة لم تغمر في بحار حسناته فكيف بمن دونه ممن حسناته قليلة؟ ممن جاء بعد الصحابة وليس له مزية على غيره، شرف الصحبة لا يمكن أن يناله أحد ممن جاء بعد الصحابة. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا يغفر، نعم، يستفاد من هذا نعم؟

стр. 303

"أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح. فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر": لماذا؟ لأنه نفى عنه الفلاح، نفى عنه الفلاح المطلق، أو مطلق الفلاح؟ هذا لو كان شركاً أكبر فلاح مطلق، لكن لو كان شركاً أصغر كان مطلق الفلاح. القول بأن الشرك الأصغر لا يغفر هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام المجدد ﵀ وإليه ميل ابن القيم. المقصود أنه ليس بقول ضعيف أو مهجور، لا، يعني دخوله في عموم: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [(٤٨) سورة النساء]، ﴿لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ يشمل الشرك الأصغر. يقول: "فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر": أكبر من الكبائر؛ لدخوله في عموم الشرك وعدم المغفرة. "الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة": لماذا؟ لأن عمران فعلها من غير علم، فعلها من غير علم، ومع ذلك قال له: ((لو مت على ذلك ما أفلحت أبداً)). ومسألة العذر بالجهل مسألة كبيرة، وفيها مؤلفات، وفيها كلام كثير لأهل العلم، هل يعذر الجاهل مطلقاً؟ أو يعذر في بعض الأبواب دون بعض؟ أو يعذر في بعض المجتمعات دون بعض؟ أو في بعض الأحوال دون بعض؟ تحتاج إلى تفصيل طويل. "الرابعة: أنها لا تنفع في العاجلة": لبسها من الواهنة، لا تنفعه في العاجلة؛ لأنها لا تزيده إلا وهناً، يعني هذا الدنيا، فكيف بالآخرة؟ في الآخرة لا يفلح أبداً. "لا تنفع في العاجلة، بل تضر، لقوله: ((لا تزيدك إلا وهناً)) ". "الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك": التغليظ، ((انزعها))، يعني هل هناك تناقض أو تنافر أو تضاد بين هذا وبين قوله للصحابة ﵃: ((دعوه)) الذي يستدل به على حسن خلقه ﵊ وحسن تعليمه وحسن تربيته؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، أولاً: المخالفة مختلفة، الأمر الثاني: أن المخالف مختلف، هذا جاهل يحتاج إلى من يرفق به، وهذا صحابي ملازم للنبي ﵊ يستكثر منه، ولذلك يمكن أن يتكلم على شخص بما لا يتكلم به على غيره.

стр. 304

"السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئاً وكل إليه": ((من تعلق شيئاً وكل إليه)) من علق قلبه بالله كفاه، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [(٣) سورة الطلاق]، لكن من تعلق بشيء سواءً كان ممن يعقل أو لا يعقل فإنه يوكل إليه، وإذا وكل إليه، فإنه يوكل إلى عاجز عن تحقيق مصالحه. "السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك": ومعلوم أن هذا الأصل فيه هو الشرك الأصغر؛ لأن جعلها سبباً لا يصل إلى حد الشرك الأكبر إلا إذا قال: إنه سبب مؤثر بنفسه. "الثامنة: أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك": يعني من الشرك الأصغر. "التاسعة: تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الأكبر يعني في الشرك على الأصغر، كما ذكر بن عباس في آية البقرة": ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾، هل هي المرادة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم هي المرادة، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً﴾ [(١٦٥) سورة البقر]، إلى آخر الآية، بها استدل ابن عباس. "العاشرة: أن تعليق الودع من العين من ذلك": يعني من الشرك، هو داخل في الترجمة. "الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له": يدعى عليه من جنس عمله، هو تعلق هذه التميمة رجاء أن يتم الله عليه، فيدعى عليه بنقيض قصده؛ لأنه وقع في المخالفة. " ((ومن تعلق ودعة، فلا ودع الله له)): أي ترك الله له ذلك": وخلى بينه وبينه فلم يكن في دعة ولا سكون، بل في قلق واضطراب، وأزمات نفسية، وغيرها، والله أعلم. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. لا، لا هذا من جنس هذا، من جنسه ما يختلف. طالب:. . . . . . . . . كلاهما يطلب منه هذا، فيكون جمع هذا وهذا، نسأل الله السلامة والعافية. طالب:. . . . . . . . . بقدر ضرره على الإسلام وأهله.

стр. 305

شرح كتاب التوحيد (١٠) الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول هذا السائل: يصلي بجواري أحياناً من أكل ثوماً أو بصلاً، وأنا أتضايق من هذه الرائحة، فهل أقطع صلاتي، أو أتمها وأنا متلثم بالشماغ؟ أولاً بالنسبة لأكل الثوم والبصل وحضور الصلاة هذا جاء النهي عنه الصريح، وأمر بإخراجه من المسجد، فلا ينبغي للمسلم أن يخالف هذه النواهي ويرتكبها. إذا وجدت ثَمَّ ضرورة وأكله من أجل العلاج فله مندوحة في أن يصلي في بيته جماعة، لكن يؤذي المسلمين لا، النبي ﵊ أمر بإخراجه، فإذا صلى، خالف وصلى صلاته صحيحة لا إشكال فيها، لكن من بجواره مثل هذا السائل يتضايق، فإن كان لا يطيق ذلك البتة، والاحتمالين الذين ذكرهما هل يقطع صلاته أو يتمها وهو متلثم، أهل العلم ينصون على أن التلثم في الصلاة مكروه مكروه، والكراهة تزول بالحاجة، وهذه حاجة، فكونه يتمها متلثماً أفضل من كونه يقطعها؛ للنهي عن إبطال العمل. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا إذا تحيل معروف، إذا كانت هذه حيلة .. ، هذه حيلة اليهود التي يتوصلون بها إلى إبطال ما أوجب الله عليهم، هذه حيلة اليهود. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما ينفع ما ينفع إلا إذا كان علاجاً، هو ليس بحرام، يبقى أنه ليس بحرام، لما سئل النبي ﵊ أحرام هو؟ قال: ((أنا لا أحرم ما أحل الله))، لكن كونه يتوسل به، أو يتوصل به إلى إسقاط واجب أو ارتكاب محرم فإن هذه حيل اليهود ((لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا ما حرم الله بأدنى الحيل)) هذه من الحيل. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يمنع من أكله؛ لئلا يتوصل به إلى إسقاط ما أوجب الله عليه، لكن أكله مباح في الجملة، والعلة مركبة من أمرين: من شيئين: أحدهما: المسجد: ((من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربن مسجدنا)) الأمر الثاني: التأذي: ((فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)) فإذا اجتمع الأمران منع، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 306

إذا اجتمع الأمران منع من أن يمكن من المسجد، لكن لو افترضنا أن المسجد ما فيه أحد، دخل المسجد، ((فلا يقربن مسجدنا؛ لئلا يؤذنا))، جاء النص على الأذى. إذا كان المسجد ما فيه أحد ودخل نقول: لا تدخل المسجد وأنت آأكل الثوم؟ هذا أحد جزئي العلة، أو كان يصلي جماعة ليست في مسجد، هذه إحدى جزئي العلة، فلا يمنع حينئذ، فإذا اجتمع الأمران: جماعة يتأذون في مسجد يمنع؛ لأن العلة مركبة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أشد أشد، الدخان أشد وشر من الثوم والبصل، يمنع بلا شك، تتأذى مما تأذى منه بنو آدم، هنا ما في بني آدم يتأذون، ولئلا يؤذنا، ((لا يقربن مسجدنا لئلا يؤذنا))، فإذا اجتمع الأذى مع كونه في المسجد منع، وإذا كان أذىً بدون مسجد كصلاة في البرية أو في بيت وما أشبه ذلك، حينئذ لا يمنع، إذا كان في مسجد بدون أذية كذلك؛ لأن العلة مركبة، ولا تتم إلا باجتماع جزئيها. طالب:. . . . . . . . . في إيش؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ولذا يؤمر من تنبعث منه الروائح الكريهة أن يغتسل ويتنظف ويتطيب، ومثل هذا الذي أكل الثوم من أجل الحاجة أو الضرورة للعلاج أو ما أشبه ذلك، فإنه إذا تحين الأوقات التي تذهب فيه هذه الرائحة، يعني أكله بعد صلاة الصبح مثلاً في الصيف، وأكل عليه طعاماً كثيراً بعد أن يستيقظ من نومه مثلاً، فإنها تخف رائحته بنسبة سبعين أو ثمانين بالمائة فإذا استعمل الطيب لا سيما الأطياب ذوات الروائح النافذة فمثل هذا يخف جداً. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو ممنوع على كل حال بالنسبة للمسجد، إذا فعل مع وجود من يتأذى فهو ممنوع. يقول: إذا كان من خالف في القول له دليل وصح الدليل ووجه الدلالة فيه صحيحة، فهل أنكر عليه؟ أنت إذا كنت على علم من قوله بدليله وصحة الاستدلال لا تنكر عليه، لكن قد يخفى عليك، أنت يترجح عندك غير هذا القول، أو الذي في ذهنك غير هذا القول، فأنت تسأله عن دليله ووجه الاستدلال منه فإذا أبدى دليلاً صحيحاً لا تنكر عليه. إذا خالف به أهل العلم، وخالف الجمهور وعنده دليل هل أجبره على السكوت؟

стр. 307

لا، لا يجبر على السكوت، لكن من فقه الفتوى أن لا يفتي بقول مخالف لما عليه الناس، أو لما عليه العمل، لا سيما إذا كان القول صحيحاً له دليله؛ لئلا يشوش على الناس. يقول: إذا كان أهل بلد معين يعملون بالفتوى ولهم دليلهم، وعنده دليله يخالفهم، هل إذا سأل أو سئل أو لم يسأل يسكت ولا يخالف؟ مثل ما قلنا: إن المسألة تحتاج إلى سياسة؛ لئلا ينسب إلى الشذوذ، أو لئلا يوجد اضطراب واختلاف كلمة بين الناس، فمثل هذا إذا سئل بطريقة خاصة فإنه يفتي بما يدين الله به، لكن لا يشوش على الناس ويستثيرهم. رجل يستغفر في خلواته ويتذكر سيئاته ويبكي، هل ينفعه ذلك؟ نعم، هذا يدل على أنه نادم، والندم توبة. كيف نتقي العين، والذي يقول عندما يخاف من العين: توكلت على الله، اذكر الله، صلِّ على محمد؟ على كل حال، فالأذكار التي جاءت بها السنة من أذكار الصباح والمساء تقيه بإذن الله. هل القاضي يلتزم بمذهب معين، أم يجب عليه اتباع الدليل ولو خالف المذهب؟ يجب عليه إن كان من أهل النظر والاجتهاد أن يعمل بما يؤديه إليه اجتهاده. يقول: لو تكلمت عن مسألة تقنين الأحكام والقوانين؟ الله المستعان هذه مسألة طبقت الأرض، أو كادت، والتقنين لا شك أنه إلزام للقضاة بغير لازم، سد لباب الاجتهاد، وهو في الجملة ممنوع. لو خالف الحاكم الشرع في جزئية واحدة بسن تشريع لهذه الجزئية. . . . . . . . . الشرع في جزئية واحدة بسن تشريع لهذه الجزئية؟ مو مثل الحكم بغير ما أنزل الله في الجملة والتفصيل، معروف عند أهل العلم، والله -جل وعلا- صرح في ثلاث آيات من سورة المائدة، من لم يحكم بما أنزل الله، من لم يحكم، ثلاث آيات معروفة، والخلاف مشهور يعني في المسألة، ويختلف الحكم في مسألة عن حمل الناس كلهم، وتغيير شرع الله، واستبداله بغيره. كيف يحمل الإنسان نفسه ويدربها على قيام الليل؟ على كل حال إن وجدت علاجاً فأرشدنا إليه. وكيف يوجه كلام سفيان الثوري: "جاهدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة وتلذذت به عشرين سنة"؟ الجهاد لا بد منه، مجاهدة النفس لا بد منها؛ لأن قيام الليل من أشق الأمور على النفس، ومن أسهل الأمور أن يجلس الليل كله في القيل والقال، والله المستعان.

стр. 308

العوام من أهل القبور هل يجزم بعدم مغفرة الله لهم؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . العوام من أهل القبور؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو يقول: العوام من أهل القبور هل يجزم بعدم مغفرة الله لهم؟ ما أدري، والله الكلام هذا .. طالب:. . . . . . . . . هذا الاستظهار هذا، ما هو بنص السؤال، يعني إن كنا نستظهر أنه يريد كذا، لا، هو عنده هذا. هل هناك كتاب يشرح المسائل في كتاب التوحيد؟ أذكر إن فيه رسائل جامعية، وبعض الشروح تعنى بشرح المسائل مثل شرح الشيخ سليمان بن حمدان، وهو مطبوع ومصور ومتداول، وشرح الشيخ ابن عثيمين أيضاً له عناية. ما رأيكم في الذهاب إلى المقاهي للإنكار فيها؟ هذا نوع من الحسبة والاحتساب على هؤلاء لا بد منه، لا سيما وأن المقاهي تجمع شروراً كثيرة، لا سيما بعد ظهور هذه الآلات المشاهدة التي تجذب الأحداث الصغار، ويحصل في اجتماعهم مع الكبار، أمور يذكرها أهل الحسبة، شيء لا يمكن ذكره. يقول: من قرأ المصباح المنير في تهذيب ابن كثير وقرأ تفسير السعدي فماذا تنصحونه أن يقرأ في التفسير بعد ذلك؟ يتابع التفاسير المتوسطة، مثل تفسير ابن كثير الأصل، ومثل الجلالين مع حواشيه، أو البيضاوي مع حواشيه. ما حكم الغيبة إذا أذن من اغتابه؟ إذا أذن من اغتابه، يعني حصلت الغيبة ثم أباحه وأحله، هذا ما فيه إشكال، يملك هذا، لكن إذا قال له: أبيحك أن تغتابني فهذا لا يجوز للطرفين، يعني مستقبلاً. المنكرات في الشارع كالإسبال وحلق اللحية هل يلزم أن أنكر على كل من رأيته؟ نعم إذا لم يشق، يعني إذا كنت في سوق مثلاً مزدحم بالناس، وهذا النوع فيهم كثير، هذا يشق في الحقيقة الإنكار على جميع الناس، لكن إذا وجدت شخصاً بمفرده أو مجموعة يمكن الإنكار عليهم فهذا لا بد منه. طالب:. . . . . . . . . إيه عليه أن يتعاهدهم بمثل هذه المنكرات، وينبههم عليها، ويحذرهم من مغبتها. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إيه تبرأ ذمته، لكن لو كل واحد بمفرده أسدى إليه نصيحة، وأنكر عليه بالحكمة واللين هذا أجود.

стр. 309

يقول: وجدت بعض الكتب القيمة في مسجد ولا تستعمل وأنا بحاجة إليها، هل يحق لي أخذها أو شراؤها من المسجد؟ هذا إذا تعطلت منافعها، وجدتكتباً في مسجد لا يقرئ فيها تنقل إلى مسجد آخر يمكن أن تقرأ فيه؛ لأنها وقفت على جهة، فلا يجوز إخراجها من هذه الجهة إلا إذا تعطلت منافعها، كما يقول السائل، فإذا تعطلت منافعها تنقل إلى جهة مماثلة. طالب:. . . . . . . . . يعني أئمة المساجد أحياناً يتصرفون، قد يحتاج المسجد مثلاً إلى بعض الأدوات، ثم يقول: هذه الكتب تعطلت منافعها، أو يمكن استبدالها بكتب يمكن أن يستفاد منها؛ لأن بعض الكتب المطبوعات القديمة التعامل معها صعب لآحاد المتعلمين، وتحتاج إلى عناية وترميم وتجليد، وتكلف، يعني بالتجليد تشتري نسخة جديدة تستعمل بكل بساطة وكل راحة، مثل هذه يدخلها الاجتهاد، يعني لو أبدلها بما تستحقه؛ لأن بعض الكتب، بعض المجلدات يمكن يبدل بعشرة مجلدات من حيث القيمة، فإذا قومت؛ لأن الفائدة منها ضعفت، والتعامل معها صعب من آحاد المتعلمين، ثم استبدلت بأضعافها من حيث العدد، بكتب جديدة يمكن استعمالها هذا لا شك أنه من مصلحة الوقف. يقول: هل الصور التي على الدراهم تمنع دخول الملائكة وما الذي يخرجها؟ يقول: قلت بالأمس: إن المرأة لا تكشف عند النساء إلا ما تكشف عند محارمها، فعلى هذا لو كشفت قدراً زائداً عما تكشف عند محارمها ماذا نحكم عليها؟ نعم أبدت زينتها التي لا يجوز لها إبداؤها إلا لزوجها، فلا يجوز لها أن تفعل ذلك. يقول: هل هو من الحرام، أو نقول: ينبغي أن لا تفعل هذا، أو الأفضل تركه، وما هو الذي يجوز كشفه عند المحارم بالتفصيل؟ يعني ما يخرج عادة ويحتاج إليه كالذراع مثلاً؛ لأنه يكشف عند الوضوء، وطرف الساق؛ لأن غسل الرجل يستلزم ذلك، والشعر؛ لأن تغطية الرأس في البيت مما يشق، فمثل هذه الأمور تظهر غالباً وتدعو الحاجة إلى كشفها أحياناً، فمثل هذا لا يضر عند المحارم، ومثلهم النساء. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . البنطلون عرفنا أنه على ما يقولون تشبه، ما هو من لباس المسلمين. إن كان هذا السؤال اليوم فهو مناسب جداً

стр. 310

يقول: الدرس بدأ في ٢٤/ ٦ / وينتهي في ٧/ ٧ / هل نستطيع شرح الكتاب؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لا، يسأل يعني يسأل عن عمله بنفسه، وهذه من قبلنا يعني يتم شرحه كاملاً. يقول: هل نستطيع شرح الكتاب؟ أو ما هي طريقتتنا في باقي الأبواب؟ على كل حال ما تسمعونه من الشيوخ ينبغي أن يحتذى، وكل شيخ له طريقته، وكل شيخ مدرسة مستقلة، ثم بعد ذلك طالب العلم يميز؛ لأن من الشيوخ من يقتصر على تحليل ألفاظ الكتاب ولا يستطرد، وهذا من فائدته أنه ينجز، ومنهم من يستطرد ولا يقتصر على ما في الكتاب ويتوسع، وهذا أيضاً لكنه على حساب تكميل الكتب، فالمسألة يعني لا تسلم من إيجابيات وسلبيات، وعلى كل حال طالب العلم المميز يستطيع أن يختار الطريقة المناسبة له. يقول: في حديث عمران هذه الحلقة لو كانت بالتجربة مفيدة، هل تعليقها كذلك يدخل في الشرك الأصغر؟ يوجد الآن حلقة نحاسية يقال: إنها تزيد الضغط وغيره ما رأيكم في هذا؟ إذا كان يصدر منها ذبذبات تنفذ إلى داخل البدن والأعصاب وتنفع فيها، ويقرر ذلك الأطباء، فهي نوع من العلاج، وإلا الأصل أن التعلق بمثل هذه من الأوهام التي لا تنفع. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن ما هو بأوهام، يعني الأطباء يعالجون بالتنويم، يسموه: (تنويم مغناطيسي)، ويعالجون وله أثر، ولا إشكال فيه. على كل حال إذا كان الأثر ظاهر، ما هو موهوم، ليس بموهوم؛ لأن بعض الأشياء يكون لها أثراً وهمياً، يعاقب الإنسان ويستدرج ويفتن بسببه، فيظن أن لها أثراً حقيقياً، فهذه الأوهام لا شك أنها لا تجدي شيئاً، ولا تخرج هذا العمل من كونه شركاً. يقول: يوجد في الأسواق سوار يسمى سوار ابن سيناء، مصنوع من نحاس يقال: إنه شفاء للروماتيزم، فهل هذا داخل في التعلق؟ نعم داخل، إلا إذا ثبت في الطب أنه يصدر أشياء تنفذ إلى البدن، تنفع من هذا المرض، بأمر محقق، لا مظنون ولا مشكوك فيه. ما حكم تعليق أذكار ما بعد الصلاة أمام المصلين؟

стр. 311

هذا يشغلهم، لا شك أنه يذكرهم وينبههم، والذي لا يحفظها يمكن أن يقرأها نظراً من هذه المعلقات، لكنها مع ذلك تشغل المصلين، والنبي ﵊ رد الخميصة على أبي جهيم، وطلب أنبجانيته التي لا تشغل، قال: ((كادت أن تفتنني)) لكن هذه لها مصلحة ظاهرة، الناس يستفيدون منها، لكن مع ذلك هي مشغلة للمصلين. هل يجوز لي أن أطلب من أخي أن يتقدم إلى بنك التسليف؛ لأنه تنطبق عليه الشروط، فيحصل على سلف وأستفيد منه أنا، وأقوم بسداد القرض على شكل أقساط؟ هذا يشتمل على عقدين، عقد ظاهر، وعقد باطن، ظاهر بين أخيك وبين البنك، وباطن بينك وبين أخيك، ومثل هذه العقود التي فيها الظاهر والباطن توقع في إشكالات كثيرة، ويترتب عليها أحكام؛ لأنه قد يموت مثلاً أخوك، ويسقط الدين، وأنت لا تستحق الإسقاط؛ لأنك حي، ولا تنطبق عليك الشروط، فمثل هذا ينبغي أن يجتنب إلا إذا دعت الحاجة الماسة إليه، واستؤذن من يملك الإذن في البنك، فقيل له: هذا الحاصل، أنا لا تنطبق علي الشروط، وأخي يلتزم، فيكون اقتراض أخيك عنك بالوكالة. يقول: ما صحت ما رمي به الشيخ الألباني ﵀ بالإرجاء؟ وما القول الصحيح في الظل الوارد في الحديث ((يوم لا ظل إلا ظله))؟ أما بالنسبة للشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- وهو إمام من أئمة المسلمين، وبحار حسناته في إحيائه السنة ودعوة الناس إليها، وتجديدها ومعاناتها عقود طويلة، هذا أمر يدركه كل أحد، ولا ينكره إلا مكابر أو حاسد، يبقى أن الشيخ له اجتهادات، كثير منها موافق للسنة -وهو الأصل- ومنها ما لا يوافق عليه ﵀ وليس بالمعصوم، وليس بالمعصوم، قال ﵀: إن العمل شرط كمال بالنسبة للإيمان، العمل شرط كمال بالنسبة للإيمان، وقاله ابن حجر، ولا علق عليه الشيخ ابن باز ﵀، قال: إنه شرط كمال، ولا علق عليه الشيخ ابن باز في فتح الباري، لكنه سئل في مجلة الحكمة فقال: "من قال إن العمل شرط كمال فهو مرجئ".

стр. 312

فإذا نظرنا إلى هذه الأقوال مجتمعة فعلى هذا نقول: ابن حجر مرجئ، وفلان مرجئ، وعلان مرجئ، مثل هذه الأمور يعني الإنسان إذا كان يعتقد تحريم المحرمات، ووجوب الواجبات، فهذا الخلاف معه قد يكون لفظياً، وابن حجر يقول: إن تارك الواجب آثم وفاعل المحرم آثم، ولا بد من فعل الواجبات وترك المحرمات، والشيخ الألباني ﵀ يقول ذلك. ومرجئة الفقهاء كما تعرفون الحنفية وغيرهم يقولون بمثل هذا، لكنهم يوجبون الأعمال التي أوجبها الشرع، ويحرمون ما حرم، والخلاف في إدخالها في مسمى الإيمان، في إدخالها في مسمى الإيمان، وجماهير أهل السنة على أنها داخلة، وعلى كل حال إذا كان مثل الشيخ -رحمة الله- عليه بحار الحسنات عنده، مثل هذا يمكن أن يغمر ويغتفر في هذه البحار. يقول: الشيخ المحدث عبد الله الدويش ﵀ له كتاب في شرح مسائل التوحيد. صحيح، الشيخ شرح ضمن مجموعته التي ألفها مسائل التوحيد، والشيخ ما قدر له -رحمة الله عليه- أن يطول عمره، ويتأخر وفاته، ويحتاجه الناس، وإلا معروف مقامه، وقدره في هذا الباب، في باب الاعتقاد، وفي حفظ السنة، معروف، لكنه توفي وهو صغير -رحمة الله عليه-. يقول: ما حكم دفع مبلغ من المال لموظف في بنك التسليف ليعجل بصرف القرض؟ هذه هي الرشوة بعينها، هذه هي الرشوة التي جاء لعن فاعلها، الدافع والآخذ. يقول: ما حكم لو دفع لشخص خارج البنك إلا أن له معارف داخل البنك يعجلون بصرف القرض مجاملة له، ولا يأخذون شيئاً من المال؟ هذا تحايل على الرشوة، هذا تحايل على الرشوة، وإن كان المدفوع لهذا الشخص هو مجرد أجرة عمله وهي أجرة المثل لا تزيد على ذلك فلا مانع. طالب:. . . . . . . . . إذا كانت فيها أجرة المثل .. ، هو كم القرض؟ طالب:. . . . . . . . . الربع، لا، لا كثير، كثير الربع. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في الرقى والتمائم

стр. 313

في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري ﵁ أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسولاً أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت. وعن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك)) [رواه أحمد وأبو داود]. وعن عبد الله بن عكيم مرفوعاً: ((من تعلق شيئاً وكل إليه)) [رواه أحمد والترمذي]. التمائم: شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن، فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود ﵁. والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله ﷺ من العين والحمة. والتولة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته. وروى أحمد عن رويفع قال: قال لي رسول الله ﷺ : ((يا رويفع! لعل الحياة تطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وتراً، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمداً بريء منه)). وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة" [رواه وكيع]. وله عن إبراهيم قال: "كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن". فيه مسائل: الأولى: تفسير الرقي والتمائم. الثانية: تفسير التولة. الثالثة: أن هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء. الرابعة: أن الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك. الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك أم لا؟. السادسة: أن تعليق الأوتار على الدواب من العين، من ذلك. السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وتراً. الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان. التاسعة: أن كلام إبراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف، لأن مراده أصحاب عبد الله. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد فيقول المؤلف الإمام المجدد -رحمه الله تعالى-:

стр. 314

"باب ما جاء في الرقى والتمائم": في الباب السابق بالنسبة لتعلق وتعليق الحلقة والخيط صرح بأنه من الشرك فقال: باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه، فجزم بأنها من الشرك، وهنا باب ما جاء في الرقى والتمائم؛ لأن منها ما هو شرك، ومنها ما ليس بشرك، ولذا -رحمة الله عليه- لم يجزم بالحكم، وهذه هي طريقة البخاري -رحمه الله تعالى- أحياناً يأتي في الترجمة بحكم مجزوم به، وأحياناً يورده على سبيل التردد هل هو من كذا أو لا؟ وأحياناً يذكر المسألة دون حكم لاحتمال الأدلة، فلا يجزم إلا بما يدل عليه الدليل من غير احتمال. هنا قال: "باب ما جاء في الرقى": وهي جمع رقية "والتمائم": جمع تميمة. الرقى: جمع رقية، وهي القراءة مع النفث على المريض، والتمائم: هي ما يعلق يظن بها تتميم الخير، أو تتميم الصحة برفع ما فيها من بلاء، أو مرض. يقول -رحمه الله تعالى-: "في الصحيح": ذكرنا في درس مضى أن الشيخ ﵀ يكثر من هذا، وليست له قاعدة مستمرة بأن يريد كتاباً معيناً، أو حكماً معيناً. مر بنا قوله في الصحيح، والمراد صحيح مسلم، وهنا يقول: "في الصحيح": والحديث في الصحيحين، فإما أن يراد به الجنس، بصحيح الجنس، جنس الكتاب الصحيح، مما يشمل الصحيحين، أو مراده بذلك الحديث الصحيح، المروي عن أبي بشير الأنصاري، وهو مخرج في الصحيحين، وغيرهما. "عن أبي بشير الأنصاري ﵁": يختلف في اسمه اختلافاً كبيراً منهم من يقول: إنه قيس بن عبيد، ومنهم من يقول: لا يوقف له على اسم صحيح، وهذه هي العادة الغالبة فيمن اشتهر بالكنية، ذكرنا مراراً أن من يشتهر بالكنية يضيع اسمه، يضيع ويصعب الوقوف على اسمه بالتحديد لماذا؟ لأن الألسنة لم تتداوله، ومثله من اشتهر بالاسم، أو اشتهر باللقب، يصعب معرفة كنيته، يعني كم في طلاب العلم من يعرف كنية قتادة؟ لأنه اشتهر بالاسم، وكم من طلاب العلم من يعرف اسم أبي ثعلبة الخشني؟ فلا شك أن الناس إذا اعتمدوا شيئاً ضاع ما وراءه، في المعاصرين أبو تراب الظاهري، أحد يعرف اسمه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيش اسمه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه، ....

стр. 315

طالب:. . . . . . . . . وين، أنت خلطت المسألة خلط، وعجنتها وعصدتها، أبو تراب الظاهري غير أبو عبد الرحمن الظاهري، اسمه، اسمه أبوه معروف، أبوه معروف، لكن اسمه؟ طالب:. . . . . . . . . عن يقين وإلا التماس مثل ما قال أخونا؟ طالب:. . . . . . . . . أنت نأتي به دليل على أنه في المتقدمين وفي المتأخرين، وهذا يمكن الوقوف عليه؛ لأن وفاته قريبة، لكن ماذا عن من تقدمت به الوفاة، تقادم العهد به، وإذا بحثت في كتب التراجم، قتادة كنيته؟ طالب:. . . . . . . . . أبو الخطاب صح، لكن كم من يعرف من الإخوان؟ فجرت العادة أن الناس إذا تداولوا شيء نسو ما عداه، وهنا قال ابن عبد البر: لا يوقف له على اسم صحيح، مع أنه صحابي، شهد مشاهد، مع النبي ﵊، وعُمِّر. "في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره": ما السفر هذا؟ هل يوقف على تحديده؟ يعني ذكر الشراح تعيين هذا السفر؟ تعيين السفر؟ نعم الشراح ما ذكروا شيئاً، المهم أنه في بعض أسفاره، يسمونه مبهم، السفر مبهم، لا يوقف على تعيينه، وابن حجر من أشد الناس تتبع للمبهمات، سواءً كانت في الأسانيد أو في المتون. "فأرسل رسولاً": أرسل رسولاً ينادي في الناس، أرسل النبي ﵊ رسولاً هو زيد بن حارثة مولاه –حِبه- وهذا الرسول الذي أرسله النبي ﵊ بهذه الرسالة، إلى جميع من معه من الجيش نص الرسالة: "أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت". "لا يبقين": هذا نهي ومؤكد بنون التوكيد الثقيلة، التي تقتضي بناء المضارع على الفتح. "لا يبقين": الأصل في النهي التحريم، وهو في هذا الباب ظاهر؛ لأنه مخل بأصل الأصول وهو التوحيد. "في رقبة بعير": يعني أو غيره، في حكمه رقبة فرس، أو رقبة حمار، أو أي دابة كانت. "لا يبقين في رقبة بعير قلادة": والقلادة ما يعلق في العنق، وفي حكمها ما يربط على أي جزء من أجزاء البدن، يراد منه ما يراد بهذه القلادة.

стр. 316

"قلادة من وتر": الوتر يؤخذ من الجلد يوصل به ما بين طرفي القوس، ما بين طرفي القوس، وجرت عادتهم في الجاهلية أنه إذا اخلولق صار خلقاً بالياً لا يحتمل ولا يشتد للسهم؛ لأنه كلما قوي صار السهم من خلاله أقوى وأنفذ وأبعد، وإذا ضعف ضعف الرمي به، فإذا ضعف أخذوه من القوس وعلقوه في عنق الدابة؛ ليقيها من العين، ليقيها من العين، يتقون به العين. وما الرابط بين هذا الوتر وبين العين؟ هل لأنه وتر بال قديم، لا تلتفت إليه نفوس العيانين، أو أن هذا مجرد شيء أوحاه الشيطان إليه، وقال: إن هذا الوتر الذي كثر استعماله واستخدامه له أثر في دفع العين؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إن عندك شيء، احنا نبي اللي عندك، هو اللي ما لقوه في الكتب. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بس منه، ما هو بدونه، السهم يمضي منه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أقول: هذا السهم الذي كان يمضي بواسطته، بواسطة هذا الوتر منه، والعين ترد إليه، إلا إذا كان يصدر ما يشبه السهم مما يقاوم هذه العين، يعني مجرد احتمال. طالب:. . . . . . . . . يعني أن الوتر مع المجموع، مع السهم، مع القوس وسيلة دفاع، هاه؟ وسيلة دفاع، فهي كما كانت وسيلة دفاع بالنسبة للأعداء الذين عداوتهم ظاهرة محسوسة مشاهدة، فهي وسيلة دفاع -من وجهة نظرهم- غير محسوسة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو الذي يقتل السهم، وإذا نظرنا إلى المجموع من الوتر والسهم والقوس كلها وسيلة دفاع، فإذا كان هذا هو وجه الشبه، والسبب الذي يدعوهم إلى أن يعلقوها على الدواب لتقيهم العين، وهي حقيقة ليست بسبب لا شرعي ولا عادي مطرد، فهي إلى الخرافة أقرب، وهي قادحة في التوحيد؛ لأنهم يظنون النفع بما ليس فيه نفع. "لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت": "من" هذه بيانية؟ ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [(٣٠) سورة الحج]، ألا يصلح أن تكون تبعيضية؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا هذه ليست بعض الوتر، القلادة هي الوتر، فهي بيانية. طالب:. . . . . . . . .

стр. 317

تجي، لكنه المقصود هنا هل القلادة بعض الوتر الذي علق على هذه الدابة؟ هنا بيانية، أو قلادة، "أو" هذه قالوا: للشك، للشك هل قال النبي ﵊ قلادة من وتر، فخص القلادة من هذا النوع، أو أنه أطلق قلادة من أي شيء كان، من أي مادة كانت؟ "إلا قطعت": والسبب في ذلك أنهم يزعمون أنها تنفع وترد العين، وما كان هذا شأنه فهو من الشرك؛ لأنه كما قرر ليس بسبب لا شرعي ولا طبيعي عادي مطرد، فحينئذ يكون من باب التوهم الذي هو عين الشرك. قال ﵀: "وعن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك)) [رواه أحمد وأبو داود] ": الرقى معروفة، ومنها ما هو بالقرآن، وما ورد في السنة، وما ليس فيه شرك مما قال فيه النبي ﵊: ((اعرضوا عليَّ رقاكم)) ((ولا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً)) منها هذا النوع، ومنها الرقى، بألفاظ لا يعرف معناها، أو توسلات وأدعية، يطلب من المخلوق بواسطتها أن يشفي هذا المريض، أو يتوسل ويتقرب بها إلى الشياطين، هذا نوع وذاك نوع، هذاك النوع الأول جائز؛ لأن النبي ﵊ رقي ورقى، وقال: ((لا بأس بالرقى))، وأما النوع الثاني وهو ما كان فيه خلل في أحد شروط الرقية فهو من الشرك، كما في هذا الحديث. يشترط في الرقية أن تكون بالآيات القرآنية والأدعية النبوية، وأن تكون بالكلام العربي، وما يفهم معناه، وأن يعتقد الراقي، والمرقي أن هذه الرقية سبب، وأن الشفاء بيد الله تعالى. والرقية نوع من الدعاء، فرع منه، يشترط لها ما يشترط للدعاء، يشترطون أن تكون الرقية بالكلام العربي وما يفهم معناه؛ لئلا يدخل في أثنائها من الكلام المحظور الممنوع شيء. وجاء سؤال قديم من طالب فلبيني يقول: إن أخاه أو قريبه لابسه جني، فيقرأ عليه بالعربية فيقول بلسانه: إنه لا يفهم، ولا يدري ما يقال، وكأن الجني أيضاً فلبيني، هذا السؤال يعني، فهل تجوز رقيته بلغتهم أو لا؟ مقتضى الاشتراط أن تكون الرقية بالكلام العربي وما يفهم معناه، نعم، أنها لا تجوز. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 318

يفهم إذا كان عربياً، يعني مجرد توضيح لكونه عربياً؛ لأنه قد يكون عربياً ولا يفهم معناه، قد يكون عربياً ولا يفهم معناه، وإذا كان لا يفهم معناه لا يمنع، ولا يؤمن أن يكون فيه شيء من الشرك، فلا بد أن يكون من الكلام المفهوم، وحينئذ إذا وجد مثل هذه الحالة، والترجمة لها حكمها عند أهل العلم، يعني يدخلها الخلل بسبب جهل المترجم، وبسبب عدم ثقته، كونه غير ثقة يدخل الخلل. قام بعض المترجمين يترجم لعالم من العلماء في مسائل الاعتقاد فحرف كلامه، ولذا يشترطون في الراقي أن يكون ثقة، المترجم يشترطون في المترجم أن يكون ثقة؛ لئلا يحرف الكلام في الترجمة، وأن يكون عارفاً بالترجمة، عارف باللغة المنقول عنها، والمنقول إليها. إذا أتينا برجل ثقة، طالب علم ثقة على عقيدة السلف، وعنده من التثبت والتحري في الألفاظ وترجم الرقية بما يفهمه المخاطب -مثل هذا الفلبيني- مقتضى الشرط أن هذا لا يصح، ومقتضى قوله ﵊: ((لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً)) أنه يجوز، وما المانع؛ لأن ألفاظ الرقية لا يتعبد بها؛ لأن المقصود منها انتفاع المرقي، انتفاع المرقي، لكن كيف يتم ترجمة الآيات القرآنية؟ وهل إذا ترجم معناها يبقى أثرها تكون شفاءً كما كانت قرآناً بألفاظه وحروفه؟ طالب:. . . . . . . . . المسألة ثانية هذه نأتي إليها، لكن ما زلنا في تقرير الترجمة. طالب:. . . . . . . . . لا، يقول: إنه يتكلم، يقول: ما أفهم، ما أدري ويش يقول، وهذا يمكن هذا يكون من باب العناد والإصرار، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الكلام الذي يقوله الإخوان، لكن ما زلنا في تقرير مسألة الترجمة، ثم بعد ذلك ننظر في تأثير القرآن بلفظه، هل يشترط له فهم، أو لا يشترط؟ لكن هذا يقول: أنا ما أفهم، ورفض الخروج من هذا الإنسان، بحجة أنه لا يفهم، هل يترجم هذا الكلام ليفهم وتقطع حجته؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . وإذا فسر، ترجمت معاني القرآن هل أثرها مثل أثر القرآن؟ ما. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم.

стр. 319

طالب:. . . . . . . . . نعم، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو يمكن يتذرع بهذا، وهذا كلامه ليس بصحيح، يتذرع بمثل هذا وكلامه ليس بصحيح، يعني هناك وقائع وحوادث وأشياء على طريق التنكيت، وأشياء ترد على ألسنتهم من باب التخويف والتهويل، يعني الذين يعانون مثل هذا الأمر عندهم غرائب، عندهم غرائب. على كل حال الترجمة اشترطوا .. ، يعني اشترطوا أن تكون الرقية بالكلام العربي وما يفهم معناه سداً للذريعة؛ لئلا يدخل في ثنايا هذه الرقية شيئاً من المحذور، إما بقصد أو بغير قصد، وأما بالنسبة للقرآن لا تجوز ترجمته، بل لا تمكن ترجمته حرفياً، لا تمكن ترجمته حرفياً، وإنما الترجمة لمعانيه، وحينئذ لا يكون الأثر في المعاني هو الأثر في ألفاظ القرآن، كما أنزل بلغة العرب، ولا مانع حينئذ من أن يقرأ القرآن بحروفه، بلغة العرب، وما عداه ترجمته أمرها سهل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن أنت تخاطب جني تريد منه أن يخرج من هذا المبتلى، رقية الجني غير رقية المرض، ولذلك يحصل أحياناً تهديد وضرب، يحصل ضرب، وقد يبالغ بعضهم إلى أن وصل إلى حد مات المرق من شدة الضرب، وقد يهدد الجني بقتل المرقي، وهذا حصل وقتل، نسأل الله العافية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو التأثير حاصل على كل حال، القرآن مؤثر على كل حال، لكن إذا تذرع الجني وقال: لا أخرج؛ لأني ما أدري ويش تقولون، ما أفهم، هاه؟ يعني شد عليه بالقراءة من جهة، ويخوف ولو بلغته، يخاطب بلغته، لكن يبقى أن القرآن يقرأ كما هو لا يترجم. طالب:. . . . . . . . . من هو ... ؟ طالب:. . . . . . . . . قراءة، لكن مخاطبته وتخويفه وتهديده، ما يخرج إلا بهذا، يعني واقع الرقاة يفعلون هذا ونفع معهم بالتهديد والتخويف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 320

نعم لو هدد الجني بقتل المصاب، يقول: إما أن تتركني وإما أقتله، ماذا يصنع؟ هل يقال: الأمر لصاحب الشأن هو الذي يختار، أو وليه؟ هناك قوة وهناك ضعف، قد يكون عند الراقي من القوة ما يستطيع أن يقتل به الجني، وقد يكون هناك ضعف، وحصل وقائع من الجن أنهم قتلوا، لكن لا يعني أن الإنسان يخاف منهم، ويتعلق بهم، ويتقرب إليهم، أو يداريهم، لا، يكون أمله معلقاً بالله -جل وعلا-. حصل هناك غرائب يعني، امرأة تقول: إن هذا الجني لا يمكنها من الصلاة حتى يعاشرها، وجيء بها للراقي قال: إن لم تتركوني قتلتها، فمن هنا نعرف أهمية الأذكار، نعرف أهمية الأذكار، فهي الحصن الحصين الذي يقي من هذه الشرور، من شرور شياطين الإنس والجن، فعلى المسلم أن يلازم هذه الأذكار التي جاءت في كتاب الله وسنة نبيه ﵊. شاب دخل فيه أو لابسه جني، ثم لما قرئ عليه، أو رقي، قال: أنظرته حتى الثانية عشرة بقراءة آية الكرسي، فلما لم يقرأها دخلت. تعبير الناس يعني دخل فيه جني، إيش معنى دخل؟ الله أعلم، المقصود أنه لابسه، فهنا تتبين أهمية هذه الأذكار، إذا قرأ آية الكرسي لم يقربه شيطان، آية الكرسي تقرأ في أقل من دقيقة، في أقل من دقيقة ولا تكلف شيئاً، فعلى الإنسان أن يحرص على هذه الأذكار بالنسبة له، ولمن تحت يده، ولمن يمحضه النصيحة من المسلمين. " ((إن الرقى والتمائم)) ": التمائم: هي التي تعلق، تعلق على المريض أو يعلقها الإنسان على نفسه للدفع، أو للرفع، وهنا يكون هناك تقارب بين ما جاء في الباب السابق لرفع البلاء أو دفعه مع ما في هذا الباب، التمائم هذه تعلق؛ لأن خبر إن، ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك)) هذا خبر إنَّ. \الرقى عرفنا أن منها ما هو شرك، ومنها ما لا يدخل في الشرك بل هو مباح، فالنبي ﵊ رقى ورقي، فقوله: ((شرك)) لا يعني أن الرقى كلها من الشرك، بل منها ما هو شرك، ومنها ما هو ليس بشرك.
следующие страницы →