← Гариб и словари

Гариб и словари · id 21710

معجم مقاييس اللغة

ابن فارس

Полный текст (2 694 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

كفء الكاف والفاء والهمزة أصلانِ يدلُّ أحدُهما على التَّساوِي في الشَّيئين، ويدلُّ الآخر على المَيْل والإمالة والاعوجاج. فالأول: كافأت فلاناً، إذا قابلتَه بمثل صَنيعه. والكفء: المِثْل. قال اللّه تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾. والتكَافؤ: التَّساوِي. قال رسول اللّه ﵌: «المسلمون تَتَكَافأ دماؤُهم». أي تتساوى. والكِفَاءُ: شُقَّتان تُنْصَح إحداهما بالأخرى (١)، ثم يُردَحان (٢) في مؤخّر الخباء. وبيت مُكْفَأٌ، وقد أكفأتُه. قال: * بَيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مَردُوحا (٣) * و جاء في الحديث في ذكر العَقيقة: «شاتان متكافئتان». قالوا: معناه متساويتان في القَدْر والسّنّ. وأمَّا الآخر * فقولُهم: أكفأت الشيءَ، إذا أمَلْتَه. ولذلك يقال أكفأتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رأسَهَا ولم تَنصِها حين ترمِي عنها (٤). واكتفأتُ الصحفة، إذا أمَلْتَها إليك. و في الحديث: «لا تُسْألُ المرأةُ طلاقَ أختِها لتكتَفئَ ما في صحيفتها (٥)». ويقال: أكفأت الشّيءَ: قلبتُه، وكفأتُ (٦) أيضا. ويقال للسَّاهِمِ الوجه: مُكفَأ الوجه، كأنَّ وجهَه قد أُمِيلَ عما كان عليه من البَشَارة. ومن الباب الإكفاء في الشِّعر، وهي أن ترفع قافية وتخفض أخرى. ويزعمون أنَّ العرب قد كان تعرف هذا، وأنَّه ليس من الأنباز المولَدة.

стр. 2242

ومما شذَّ عن هذين الأصلين الكُفْأة، وهي حَمْل النَّخلة سَنَتَها. ويقال ذلك في نِتاج الإبِل أيضاً. ويقال: استكفأتُ فلاناً إبلَه، أي سألتُه نِتاجَ إبلِه سنةً. ويقال: أنا أُكْفيكَ هذه النّاقةَ سنةً، أي تحلبها ولك ولدُها. وقول ذي الرمَّة: * تَرى كُفْأَتَيْها (١) * كفن الكاف والفاء والنون أصلٌ، فيه الكَفَن، وهو معروف. والكَفْن: غَزْل الصُّوف. يقال كَفَنَ يَكفُنُ (٢). قال الرَّاعي: * ويكْفُنُ الدَّهرَ إلاَّ ريْثَ يَهتبِدُ (٣) * كفت الكاف والفاء والتاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على جَمْعٍ وضمّ. من ذلك قولهم: كفَتُّ الشَّيءَ، إذا ضممتَه إليك. قال رسول اللّه ﵊ في اللَّيل: «واكفِتُوا صِبْيَانكم». يعني ضُمُّوهم إليكم واحبسوهم (٤) في البُيوت. وقال : ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفاتاً. * أَحْياءً وَأَمْواتاً﴾. يقول: إنَّهم يَمشُون عليها ما دامُوا أحياءً، فإذا ماتُوا ضمَّتهم إليها في جَوْفها وقال رؤبة: * من كَفْتِ [ها شَدًّا كإضرام الْحَرَقْ (٥)] * ويقال: جِرَابٌ كَفِيتٌ: لا يُضَيِّعُ شيئاً يُجعَل فيه. وأمَّا قولهم إنّ الكَفْتَ: صرفُكَ الشّيءَ عن وجهه فيَكْفِتُ أي يرجع، فهذا صحيح، لأنّه يضمه عن جانب.

стр. 2243

والكَفْتُ: السَّوق الشديد، لأنّه يضم الإبِل ضمًّا ويَسوقُها، كما يقال يَقْبِضُها. وسيرٌ كَفِيتٌ، أي سريع، من هذا. كفر الكاف والفاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنًى واحد، وهو السَّتْر والتَّغطية. يقال لمن غطّى دِرعَه بثوبٍ: قد كَفَر دِرعَه. والمُكَفِّر (١): الرّجل المتغطِّي بسلاحه. فأما قولُه: حتى إذا ألقَتْ يداً في كَافرٍ … وأجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها (٢) فيقال: إنَّ الكَافِر: مَغِيب الشَّمس. ويقال: بل الكَافِر: البحر. وكذلك فُسِّرَ قولُ الآخَر (٣): فتذكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعد ما … ألقَتْ ذُكَاءُ يمِينَها في كَافِرِ (٤) والنّهر العظيم كَافِر، تشبيهٌ بالبحر. ويقال الزَّارع كَافِر، لأنَّه يُغطِّي الحبَّ بتُراب الأرض. قال اللّه تعالى: ﴿أَعْجَبَ اَلْكُفّارَ نَباتُهُ﴾. ورَمادٌ مَكْفُور: سَفَت الرِّيحُ الترابَ عليه حتى غطَّتْه. قال: * قد دَرَسَتْ غَيرَ رمادٍ مَكْفورْ (٥) * والكُفْر: ضِدّ الإيمان، سمِّي لأنّه تَغْطِيَةُ الحقّ وكذلك كُفْران النِّعمة: جُحودها وسَترُها. والكَافُور: كِمُّ العِنَب قبل أن يُنوِّر. وسمِّي كَافُوراً لأنّه كفَر الوَلِيع، أي غطّاه. قال:

стр. 2244

* كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكَافُورِ (١) * ويقال له الكفرَّى (٢). فأمَّا الكَفِرات والكَفَر فالثَّنايا من الجبال، ولعلَّها سمِّيت كَفِرَات، لأنَّها متطامنة، كأنَّ الجبالَ الشوامخَ قد سترَتْها. قال: * تَطَلَّعُ ريَّاهُ من الكَفِرَاتِ (٣) * والكَفْرُ من الأرض: ما بَعُدَ من الناس، لا يكاد ينزلُه ولا يمرُّ به أحد. ومَنْ حَلَّ به فهم (٤) أهل الكُفور. ويقال: بل الكُفور: القُرَى. جاء في الحديث: «لتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ منها كَفْرًا كَفْرًا».

стр. 2245

باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله كاف من ذلك (الكَنْفَلِيلة): اللِّحية الضَّخمة. وهذا مما زيدت فيه النون مع الزيادة في حروفه، وهو من الكَفْل، وهو جَمْع الشَّيء، وقد ذكرناه. ومن ذلك (الكَرْبَلَة)، وهي رَخاوةٌ في القَدَمين. وجاء يمشي مُكَرْبِلاً، كأنَّه يمشِي في الطِّين. وهذهِ منحوتةٌ من كلمتين: من رَبَل وكَبَل. أمَّا ربل فاسترخاء اللَّحم، وقد مرّ. وأمّا الكِبَلْ فالقَيد، فكأنَّه إذا مشى ببطء مقيّدٌ مسترخِي الرِّجل. ومن ذلك (الكَلْثَمة): اجتماعُ لحمِ الوَجْه من غير جُهُومة. وهذا مما زيدت فيه اللام، وإنَّما هو من كثم وهو الامتلاء، وقد مرَّ تفسيره. ومن ذلك (الكَمْثَرة): اجتماعُ الشَّيء. وهذا مما زيدت فيه الميم، وهو من الكَثْرة. ومن ذلك (تكَنْبَثَ) الشَّيءُ: تقبَّض. ورجلٌ كُنَابِثٌ: جَهم الوجه. وهذا من كَبِث، وقد مرّ، وهو اللحم المتغيِّر. ومن ذلك (الكُنْدُر) و (الكُنَيدِر) و (الكُنَادِر): الرّجل الغليظ والحِمار الوحشىّ. وهذا مما زيدت فيه النون، والأصل الكَدَر، وقد ذكرناه. ومن ذلك (كَرْدَم) الرّجل: أسرَعَ العَدْوَ. وهذا ممَّا زيدت فيه الميم، وهو من كرد، وقد مرّ.

стр. 2246

ومن ذلك (المُكْلَنْدِد): الشَّديد. ومن ذلك (كَرْسَفْتُ) عُرقوبَ الدّابّة. وهذا مما زيدت فيه الراء، والأصل كَسَفْتُ، وقد مر. ومن ذلك (الكُرْدُوس)، وهي الخَيل العظيمة. وهذه منحوتةٌ من كَلمٍ ثلاث: من كرد، وكرس، وكدس، وكلُّها يدل على التجمُّع. والكَرْد: الطَّرد، ثم اشتُقَّ من ذلك فقيل لكلِّ عظمٍ عَظُمت نَحْضَتُه (١): كُرْدوس. ومنه كُرْدِس الرّجُل: جُمِعت يداه ورجلاه. ومما لعلّه أن يكون موضوعاً وضعاً من غير قياس (الكِرْنافة): أصل السَّعَفَة الملتزقُ بجذع النَّخلة. يقولون: كَرْنَفَه، أي ضَرَبه، كأنّه ضُرِب بالكِرنافة. ويقولون (الكِنْفِيرة): أرنبة الأنف. و (الكُرْتُوم): الصَّفاة. و (الكُمَّثْرى) معروف. و (الكِبريت): ليس بعربىّ. و (الكَمْتَرةُ (٢)): مِشيةٌ فيها تقارب. و (الكَرْزَم) و (الكَرْزن): فأس. ويقولون إنّ (الكَرَازِم): شدائد الدَّهر. وأنشد فيه الخليل: * إنَّ الدُّهورَ علينا ذاتُ كِرزيمِ (٣) *

стр. 2247

وأظنُّ هذا مما قد تُجُوِّز فيه، وأنّه ليس من كلام العرب ومما لا يصلُح قَبولُه بَتّةً. وقالوا: (الكُنْدُش): العَقْعَق، يقولون: «أخبَثُ من كُندش». وما أدرِي كيف يقبل العلماءُ هذا وأشباهَه. وكذلك قولهم: إنّ (الكِربال): مِنْدَفُ القُطْن. ويُنشِدون: * كالبُرس طَيَّرهُ [ضربُ] الكَرابيلِ (١) * وكلُّ هذا قريبٌ في البُطلان بعضُه من بعض. واللّه أعلَم بالصّواب. تم كتاب الكاف

стр. 2248

كتاب اللاّم باب اللام وما بعدها في المضاعف والمطابق (١) لم اللام والميم أصلُه صحيحٌ يدلُّ على اجتماعٍ ومقارَبَة ومُضامَّة. يقال: لَمَمْتُ شَعَثه، إذا ضممتَ ما كان من حالِهِ متشِّعثاً منتشِراً. ويقال: صخرةٌ ملَمْلَمَة، أي صُلْبة مستديرة، وملمومة أيضاً. قال: * ملمومة لَمَّا كظهر الجُنْبُلِ (٢) * ومن الباب ألمَمْتُ بالرّجُلِ إلماماً، إذا نزلتَ به وضامَمْتَه. فأمَّا اللَّمّ فيقال: ليس بمواقَعَة الذّنْب، وإنّما هو مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه. قال اللّه تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ اَلْإِثْمِ وَاَلْفَواحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ﴾. ويقال: أصابت فلاناً من الجنّ لَمَّة، وذلك كالمَسِّ. قال: أُعِيذُه من حادثاتِ اللَّمَّهْ (٣) *

стр. 2249

ومن الباب اللِّمَّة، بكسر اللام: الشَّعَرْ إذا جاوَزَ شحمةَ الأذنين، كأنَّه سمِّى بذلك لأنّه شامَّ المَنكِبَين وقارَبَهما. وكتيبة ملمومة: كَثُر عددُها واجتمع المِقْنَب فيها إلى المِقْنب. والمُلِمَّة: النَّازلة من نَوازِل الدُّنيا. فأمَّا العين اللاّمَّة (١)، فيقال: الأصل مُلِمَّة، لمّا قُرِنت بالسّامّة قيل لامَّة، وهي التي تُصيب بالسُّوء. وهو ذلك القياس. فأمَّا «لَمْ» فهي أداةٌ يقال أصلها لا، وهذه الأدواتُ لا قياسَ لها. لن اللام والنون. كلمةٌ أداة، وهي لن، تنفي الفعل * المستقبل وذكر عن الخليل أنّ أصل لنْ لا أَنْ. له اللام والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على رِقَّة في شيء وسَخافة. من ذلك اللَّهْلَهُ: الثَّوب الرديء النَّسج، وكذلك الكلام والشِّعر. ومن ذلك اللُّهْلُه: السَّراب المطَّرد (٢). قال: * ومخفِقٍ مِنْ لُهْلُه ولُهْلُهِ (٣) * والجمع لهالِهُ. لو اللام والواو كلمةٌ أداة، وهي لو، يُتمنَّى بها. وأهل العربية يقولون: لو يدلُّ على امتناع الشيء لامتناع غيره، ووقوعِه لوقوع غيره. نحو قولهم لو خرج زيد لخرجت. فإذا جعلت لو اسماً شدّدت، يقال أكثرتَ من اللَّوِّ. أنشد الخليل:

стр. 2250

ليتَ شعري وأين منِّيَ ليتٌ … إنَّ لَيتاً وإنَّ لَوًّا عناءُ (١) [لأ] وأما اللام والهمزة فيدلُّ على صفاء وبريق من ذلك تلألأت اللُّؤلؤة، وسمِّيت لأنّها تَلَأْلَأ. والعرب تقول: «لا أفعله ما لألأت الفُور بأذنابها» أي ما حرّكَتْها ولَمَعَتْ بها. لب اللام والباء. أصلٌ صحيح يدلُّ على لزومٍ وثبات، وعلى خلوص وجَوْدة. فالأوَّل ألَبَّ بالمكان، إذا أقام به، يُلبُّ إلبابا. ورجلٌ لَبٌّ بهذا الأمر، إذا لازَمه وحكى الفرّاء: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، ومعناه أنّها ثابتة على وُدِّه أبدا. ومن الباب التَّلْبِيَة، وهو قوله: لَبَّيْك. قالوا: معناه أنا مقيمٌ على طاعتك. ونُصِب على المصدر، وثنّى على معنى إجابةً بَعْد إجابة. واللّبيب: المُلبِّي. قال الشَّاعر (٢) فقلت لها فِيئِى إليكِ فإنَّني … حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ أي مُحْرِم مُلَبّ. ومن الباب لَبْلَبَ من الشَّيء: أشفق، فهو ملبلِب. وقال: * مِنّا المُلَبلِبُ والمشبِلُ (٣) * ويكون ذلك من الثَّباتِ على الوُدّ.

стр. 2251

والمعنى الآخر اللُّبّ معروف، من كلِّ شيء، وهو خالصه وما يُنتَقَى (١) منه، ولذلك سمِّيَ العقلُ لُبًّا. ورجل لَبِيب، أي عاقل. وقد لَبَّ يَلُبُّ (٢). وخالصُ كلِّ شيء لُبابُه. ومن الباب اللَّبَّة، وهو موضعُ القلادة من الصدر، وذلك المكانُ خالص. وكذلك اللَّبَب (٣). يقال: لببتُ الرّجُل: ضربت لَبَّتَه. ويقولون للمتحزِّم: متلبِّب، كأنَّه شدَّ ثوبَه إلى لَبَّتِه مشمِّراً. ولَبَبُ الفرسِ معروف. وعلى معنى التشبيه اللَّبَب من الرَّمل: ما كان قريباً من جبل متّصلا بسهل. قال: بَرّاقة الجيدِ واللّباتُ واضحةٌ … كأنَّها ظبيةٌ أفضَى بها لَبَبُ (٤) ومما شذَّ عن هذا قولهم: إن اللَّبَاب: الكلأ. واللَّبلاب: نَبْت. لت اللام والتاء كلمةٌ واحدة. يقال. لتَّ السّويقَ بالسَّمْن يلُتّه لَتًّا، والفاعل لاتٌّ. وذُكر عن ابن الأعرابيّ: لُتَّ فلانٌ بفلانٍ، إذا قُرِن به. فإن صح فهو من باب الإبدال، كأنّ التاء مبدَلة من زاء. لث اللام والثاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على إقامةٍ ودوام. يقال: ألثَّ المطر، إذا دام. والإلثاث: الإقامة. ولثلث بمعنى ألَثَّ. قال:

стр. 2252

* لا خيرَ في وُدِّ امرئٍ ملثلِث (١) * أراد المتردِّدَ الذي لا خير فيه. وهو الذي يُلثلِث عن إقامة الودّ. ويقال: لثلثته عن حاجته: حبَستُه. وتَلثلثَ الرّجُلُ في الدَّقعاء (٢): تمرَّغَ. لج اللام والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تردُّد الشيءِ بعضه على بعض، وترديد الشيء. من ذلك اللَّجاج، يقال لَجَّ يَلَجُّ، وقد لجِجتَ على فَعِلت لَجَجاً وَلجَاجاً. ومن الباب لُجُّ البحر، وهو قاموسُه، وكذلك لُجَّته، لأنّه يتردَّد بعضُه على بعض. يقال التجَّ البحرُ التجاجاً. و في الحديث: «مَنْ ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئتْ منه الذّمّة». والسَّيف يسمَّى لُجًّا، وإنَّما هذا على التشبيه، كأنّه فُخِّم أمره فشبِّه بلُجّ البحر، ومن ذلك حديث طلحة: «فقدَّمُوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفَىَّ (٣)». ويقال: لجلجَ الرّجُل المُضْغَة في فيه، إذا ردَّدها ولم يُسغْها. قال زهير: يلجلجُ مُضغةً فيها أنيض … أصَلَّتْ فهي تحت الكشحِ داءُ (٤) واللَّجلاج: الذي يلجلِجُ في كلامه لا يُعرِب. واللَّجَّة: الجَلَبة. قال أبو النَّجم:

стр. 2253

* في لَجَّةٍ أمسِكْ فُلاناً عن فُلِ (١) * ويقولون: في فؤادِ فلانٍ لَجاجَةٌ، وهو أن يَخْفُقَ لا يسكن من الجوع. وهو من * اللَّجَاجِ، والْتجاجُ الظَّلام: اختلاطه، وهو مشبَّه بالتجاج البحر. ويستعار هذا فيقال عين مُلْتجَّة: شديدة السَّواد. لح اللام والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمةٍ ومُلازَّة. يقال: أَلَحَّ على الشَّيءِ إلحاحاً، إذا أقبَلَ عليه ولم يَفتُر. ويقال: لَحِحَتْ عينُه، إذا التصقَتْ (٢). ومنه قولهم: هو ابنُ عَمِّه لَحًّا، أي لاصق النَّسب. والمِلْحاح: القَتَبُ يَعَضُّ على غارب البعير. ويقال ألَحّ السّحابُ، إذا دامَ مطرُه، وقال في القَتب: * أَلَحَّ على أكتافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ (٣) * ويقال: تَلحلح القومُ، إذا أقاموا مَكانَهم لم يبرَحوا. قال: * أقامُوا على أثقالِهِمْ وتَلَحْلَحُوا (٤) * ويقال: مكانٌ لَاحٌّ: ضيِّق. ورَحًى مِلحاحٌ على ما تطحنه. ويقال: ألحَّ الجمل، كما يقال خَلَأت النّاقة، وحَرَن الفرسُ، وذلك إذا لم يكد يَنْبِعثُ. لخ اللام والخاء أصلٌ صحيح يدلُّ على اختلاطٍ. يقال سكرانُ مُلْتَخٌّ، أي مختلط. والتَخَّ على القوم أمرُهم: اختلَطَ والتَخَّ عُشْبُ الأرض: اختلَط.

стр. 2254

ومن الباب: لَخَّتْ عينُه، إذا دام دمعُها، ويكون ذلك من كِبَر. قال: * وسال غَرْبُ عَينِه ولَخّا (١) * ومن الباب اللَّخْلخانيَّة: العُجْمة في المَنطِق. لد اللام والدال أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على خِصامٍ، والآخَر يدلُّ على ناحيةٍ وجانب. فالأول اللَّدَد، وهو شِدّة الْخُصومة. يقال رجلٌ أَلَدُّ وقَوم لُدٌّ. قال اللّه تعالى: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (¬٢﴾. واللَّديدان: جانِبا العُنُق وصَفحتاه. ولَدِيدا الوادي: جانِباه، ولذلك يقال: تلَدَّد، إذا التفتَ يميناً وشِمالاً متحيِّرا. واللَّدُود: ما سُقِيَ الإنسانُ في أحد شِقّيْ وجهِه من دواء. وقد لُدَّ، والْتَدَدْتُ أنا. قال ابنُ أحمر: شرِبتُ الشُّكَاعَى والتَددْتُ ألِدَّة … وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المَكاوِيا (٣) ومن الباب قولهم: ما أجِدُ دون هذا الأمرِ مُحْتدًّا ولا مُلتدًّا، أي لا أجِدُ عنه مَعْدِلا. وإذا عَدَل عنه فقد صار في جانبٍ منه. ومن الباب: مازِلتُ أُلَادُّ عنك، أي أدافِع، كأنّه يَعْدِل بالشَّرِّ عنه. ومما شذَّ عن هذا الباب: اللَّدُّ: الْجُوَالِق، كذا قالوا، وأنشدوا: * كَأنَّ لَدَّيهِ على صَفْحِ جَبَلْ (٤) *

стр. 2255

ويمكن أن يقال هذا أيضاً لأنَّه يكون على جنب المحمول عليه إذا كانا عِدْلَين. لذ اللام والذال أصل صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على طِيبِ طعمٍ في الشَّيء. من ذلك اللَّذّة واللَّذَاذَة: طيبُ طَعم الشَّيء. قال: (١). واللَّذُّ: النَّوم في قوله: * ولَذّ كَطَعم الصَّرخَدِىِّ (٢) * قال الفرّاء: رجلٌ لذٌّ: حسنُ الحديث. لز اللام والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمة ومُلاصَقة. يقال: لُزَّ به، إذا لَصِق به لَزًّا ولَزَازاً. ولازَزْتُه: لاصقته. ورجلٌ لِزَازُ خَصمٍ، إذا كان يُلازُّه ولا يَكِعُّ عنه. والملزَّزُ: المجتمِعُ الْخَلْق. واللَّزّ: الطَّعن. وهو من قياس الباب. واللَّزائز: ما اجتمع من اللَّحم في الزَّور مما يَلِي المِلاط. قال: * ذى مِرفقٍ بانَ عن اللَّزَائزِ (٣) *

стр. 2256

ومن الباب كَزٌّ لَزٌّ، ويجوز أن يكون لَزٌّ إتباعاً. لس اللام والسين أُصيل يدلُّ على لحس الشَّيء. قال ابنُ الأعرابىّ: اللَّسُّ: اللحس. ويقال: ألَسَّتِ الأرضُ، إذا طلعَ أوّلُ نباتِها. قال: وسمِّي بذلك لأنَّ المال يَلُسُّه. ولسَّتِ الدابّةُ الخَلَا بلسانها تَلُسُّه لَسًّا. قال: * قد اخضَرَّ من لسِّ الغَميرِ جحافُله (١) * ويقال لذلك النَّبات اللُّساسُ أيضاً. قال: * في باقِلِ الرِّمثِ وفي اللُّساسِ (٢) * لص اللام والصاد أُصيلٌ صحيحٌ يدلُّ على ملازَّةٍ ومقارَبَةٍ. من ذلك اللَّصَص، وهو تقارُب المَنْكِبَين، يكادان يمسَّان الأذُنين: والألَصُّ: المتقارب الأضراس أيضاً. ويقال لُصِّصَ البُنيانُ مثل رُصِّص. ويقال إنَّ الجَبْهة الضيِّقة اللَّصَّاء. واللَّصَّاء من الغنم: التي أقبَلَ أحد قرنَيها على الوجه. ومن الباب اللِّصُّ، لأنّه يلصَق بالشَّيء يريد أخْذَه. وفِعلُه اللَّصُوصية بفتح اللام (٣) * ويقال أرضٌ مَلَصَّةٌ: كثيرة اللُّصوص. لض اللام والضاد، ذكر الخليل أنّ اللَّضْلاضَ: الدَّليل. قال: ولَضلَضَتُهُ: التفاتُه وتحفُّظه.

стр. 2257

لط اللام والطاء أُصَيلٌ صحيح، يدلُّ على مقارَبة ومُلازَمَة وإلحاح من ذلك قولهم: ألَطَّ الرّجل، إذا اشتدَّ في الأمر. ويقال لطّ به: لَزِمه. وكلُّ شيءٍ سُتِرَ بشيءٍ فقد لُطَّ به. ولَطَّت النّاقةُ بذَنبِها، إذا جعلَتْه بين فخِذَيْها في مَسِيرِها. واللَّطُّ: قِلادةٌ من حَنْظلٍ، وسُمِّيت لَطًّا لملازمتِها النَّحر. والجمع لِطَاط. واللِّطَاط: حرف الجبل. ومِلطاط البعير: حرفٌ في وسَط رأسِه. والمِلْطَاط: حافَة الوادِي، وسمِّي كلُّ ذلك لأنَّه ملازِمٌ لا يُفارِق. واللِّطْلِط: العجوز الكبيرة، لأنها ملازمةٌ لمكانها لا تكاد تبرح. لظ اللام والظاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ملازَمَة. يقال: ألظَّ الرّجلُ بالشّيء، إذا لازَمَه. و في الحديث: «ألِظُّوا بيا ذَا الجلالِ والإكرام». أي الزَموا هذا وأكثِرُوا منه في دعائكم. ويقال: ألَظَّ المطرُ: دام. ويقولون: الإلظاظ: الإشفاق على الشَّيء؛ وليس ببعيد القياسِ من الباب. لع اللام والعين أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على اضطرابٍ وبَصْبَصَة (١). من ذلك اللَّعْلَع: السَّراب؛ ولعلعتُه: بَصبصتُه. وتَلعلع الشَّيء: اضطرَبَ حتَّى تكسَّر. ولَعْلعَ الكلبُ: دَلَع لسانَه. وامرأة لَعَّةٌ: خفيفة. وتلعلع من الجُوع: تضوَّر. واللُّعَاعة: بقلَه ناعمة. وألعَّتِ الأرضُ: أنبتَتَ اللُّعَاع؛ وتلعَّيتُ: أخذتُ اللُّعاع. وهذه الكلمةُ الأخيرة شاذة. لغ اللام والغين. ذكر بعضُهم: لَغْلغَ طعامَه: روَّاه بالدَّسَم.

стр. 2258

لف اللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تلوِّي شيء على شيء. يقال: لفَفْتُ الشّيءَ بالشيءِ لفًّا. ولففت عِمامَتي على رأسي. ويقال: جاء القومُ ومَنْ لَفَّ لَفَّهم، أي من تأشَّبَ إليهم، كأنّه التفَّ بهم. قال الأعشى: وقد ملأت قيسٌ ومن لَفَّ لَفَّها … نُبَاكًا فَقوًّا فالرَّجا فالنَّواعصا (١) ويقال للعَييِّ: أَلَفُّ، كأنَّ لسانَه قد التفَّ، [و] في لسانه لَفَفٌ. والأَلفاف: الشَّجرُ يلتفُّ بعضه ببعض. قال اللّه تعالى: ﴿وَجَنّاتٍ أَلْفافاً﴾. والألَفُّ: الذي تَدانَى فخِذاه من سِمَنه، كأنَّهما التفَّتا؛ وهو اللفَف. قال: عِراض القَطَا ملتفّةٌ رَبَلاتُها … وما اللُّفُّ أفخاذاً بتاركةٍ عَقْلا ويقال للرّجُل الثَّقيل البطيء: ألَفُّ. واللَّفيف: ما اجتمَعَ من الناس من قبائلَ شتَّى. وألَفَّ الرّجلُ رأسَه في ثيابه، وألفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحِه. وحكى بعضهم: في الأرض تلافيفُ من عُشْب. ولفَفْتُه حقه: منعته. لق اللام والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على صِياح وجَلَبة. من ذلك اللَّقلَقَة: الصِّياح. وَكذلك اللَّقلاق. واللَّقلَق: اللِّسان. و في الحديث: «من وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبقَبِه وذبذبه فقد وُقِيَ شِرَّةَ الشَّبابِ كلَّها». ولَقَّ عينَه، إذا ضرَبَها بيده، ولعلَّ ذلك للوَقْع (٢) يُسْمَع. وأمَّا اللَّقْلَقَة فالاضطراب، وهو قريبٌ من المقلوب، كأنّه مُقَلقَل، وهو الذي لا يَقِرُّ مكانَه. قال امرؤ القيس: * بطرفٍ مُلَقْلَقِ (٣) *

стр. 2259

لك اللام والكاف أُصَيلٌ يدلُّ على تداخُلٍ في الشَّيء. من ذلك اللَّكِيك: اللَّحم المتداخِلُ في العِظام. واللُّكالِك: البعير المكتنِزُ اللَّحم. ويقال التكَّ القومُ: ازدحموا. واللُّكِّيُّ: الحادر (١) اللَّحيم. ومما شذَّ عن الباب اللَّكيك (٢): شجرةٌ ضعيفة. وقال امرؤ القيس في اللَّحم اللكيك: فظل صِحابِي يَشتَوُون بنَعْمةٍ … يصُفُّون غاراً باللَّكِيك الموشَّقِ (٣) واللّه أعلم. باب اللام والميم وما يثلثهما لما اللام والميم والحرف المعتل كلمةٌ واحدة، وهي اللَّمَى، وهي سُمرةٌ في باطن الشَّفَة، وهو يُستحسَن (٤). وامرأةٌ لَمْياءُ. قال ذو الرُّمَّة: لَمياء في شَفتَيْها حُوَّةٌ لَعَس … وفي اللِّثاثِ وفي أنيابها شَنبُ (٥) يقال ظلٌّ ألمَى: كثيفٌ أسود. وممّا * شذَّ عن هذا اللُّمَةُ: التِّرْب، ويقال الأصحاب. لمأ اللام والميم والهمزة كلمتانِ تدُلاَّنِ على الاشتمال. يقولون: ألمأْت

стр. 2260

بالشَّيء، إذا اشتملتَ عليه فذهبتَ به. ويقال: تلمَّأَتْ عليه الأرضُ، إذا استوَتْ عليه: فأما قولهم: التُمِئَ لونُه، فيمكن أن يكون مِنْ هذا، ويمكن أن يكون من الإبدال، كأنّ الهمزة بدل من العين، والأصل التُمِع. لمج اللام والميم والجيم. يقال: ما ذَاق لَمَاجا، أي مَأْكَلا. ولَمَجَ الشَّيءَ: طَعمِه. قال لبيد: * يلمجُ البارِضَ (١) * لمح اللام والميم والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على لَمْع شيء. يقال: لَمَح البرقُ والنّجمُ لَمْحًا، إذا لَمَعا. قال: أُراقِب لمحاً من سُهيلٍ كأنّه … إذا ما بدا من آخِرِ اللَّيل يطرفُ (٢) ورأيت لَمْحة البَرْق. ويقولون: «لأُرِينَّك لمحاً باصراً»، أي أمراً واضِحاً (٣). لمز اللام والميم والزاء كلمةٌ واحدة، وهي اللَّمْز، وهو العَيب. يقال لَمَزَ يَلمِزُ لَمْزاً. قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقاتِ﴾ ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَة، أي عَيَّاب.

стр. 2261

لمس اللام والميم والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تطلُّبِ شيء ومَسيسِه أيضاً. تقول: تلمّستُ الشّيءَ، إذا تطلَّبْتَه بيدك. قال أبو بكر بن دريد: اللّمس أصلُه باليد ليُعرَف مَسُّ الشّيء، ثم كثُرَ ذلك حتَّى صار كلُّ طالب مُلتمِساً (١). ولَمَسْت (٢)، إذا مَسِسْتَ. قالوا: وكلُّ مَاسٍّ لامس. قال اللّه سُبحانه: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ اَلنِّساءَ﴾، قال قومٌ: أُريد به الجماع. وذهَبَ قوم إلى أنّه المَسيس، وأنَّ اللَّمْس والملامَسة يكون بغير جماع. وأنشدوا (٣): لَمَسْتُ بكفِّي كفّه أبْتَغِي الغِنَى … ولم أدرِ أنَّ الجودَ من كفِّه يُعدِى (٤) وهذا شعرٌ لا يحتجُّ به. واللّمَاسة (٥): الطَّلِبةُ والحاجة. ويقال: «لا يَمنَع يدَ لامِسٍ»، إذا لم تكن فيه منفعة ولا له دِفاع. قال: * ولولا همُ لم تَدفَعُوا كفَّ لامِسِ * لمظ اللام والميم والظاء أُصَيلٌ بدلُّ على نُكتةِ بَياض. يقال: به

стр. 2262

لُمْظة، أي نُكتةُ بياضٍ. و في الحديث: «إنَّ الإيمانَ يبدو لُمْظَةً في القَلب، كلَّما ازداد الإيمان ازدادت اللُّمْظة». واللُّمْظة بالفَرَس: بياضٌ يكون بإحدى جَحفَلَتَيه. فأمَّا التلمُّظُ فإخراجُ بعضِ اللِّسان. يقال: تَلَمَّظَ الحيّةُ، إذا أخرج لسانَه كتلمُّظِ الآكِل. وإنّما سمِّي تلمُّظاً لأنَّ الذي يبدو من اللسان فيه يسيرٌ، كاللُّمْظة. ويقولون: شَرِب الماء لَمَاظًا، إذا ذاقَه بطرَف لسانِه. لمع اللام والميم والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إضاءةِ الشّيء بسُرعة، ثم يقاس على ذلك ما يَجرى مَجراه. من ذلك: لَمَعَ البرقُ وغيرُه، إذا أضاء، فهو لامعٌ. ولَمَع السّيفُ وما أشبَهَ ذلك. ويقال للسَّرابِ يَلْمَعٌ. كأنّه سمِّي بحركته ولَمَعانه. ويشبَّه به الرّجُل الكَذّاب. قال الشَّاعر: إذا ما شكوت الحُبَّ كَيمَا تثيبَنِى … بُودِّيَ قالت إنَّما أنتَ يَلْمَعُ (١) ويقال: ألْمَعَتِ النّاقةُ، إذا رفعَت ذنبَها فعُلم أنَّها لاقح. قال الأعشَى: * مُلْمِعٍ (٢) … * وقال بعضهم: كلُّ حاملٍ اسودَّتْ حلمةُ ثَديِها فهي مُلْمِع. وإنَّما هذا أنَّه يستدَلُّ بذلك على حَمْلها، فكأنَّها قد أبانت عن حالها، كالشيء اللامع. واللِّماع: جمع لُمْعة، وهي البُقعة من الكَلأ. ويقولون - وليس بذلك الصحيح - إنَّ اللُّمعة (٣): الجماعةُ من النّاس. واللَّمَّاعة: الفَلاة. قال:

стр. 2263

ولمَّاعةٍ ما بِها من عَلَامٍ … ولا أَمَراتٍ ولا نِهْىِ ماء (١) واللَّمَّاعة: العُقاب، لأنها تُلمِع بأجنحتها. فأمَّا قولهم: التمعتُ الشَّيءَ، إذا اختلستَه، فمحمولٌ على ما قلناه من الخفّة والسُّرعة. وكذلك ألْمَعَتْ به المنيَّةُ: ذهبت به. والألمعىُّ: الرّجُل الذي يظُنُّ الظنَّ فلا يكادُ يَكْذِب. ومعنى ذلك أنَّ الغائبات عن عينه كالَّلامعة، فهو يراها. قال: الألمعىُّ الذي يظنّ لَكَ الظ … نَّ كأنَّ قَدْ رأَى وقد سَمِعا (٢) لمق اللام والميم والقاف ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس ولا تتقارب. فالأوَّل اللَّمْسق، يقال لَمَقَه بيده، إذا ضربَه. والكلمة الثانية اللَّمْق، وهو المَحْو، يقال لَمَقَه، إذا محاه. قال يونس: سمعتُ أعرابيًّا يذكر مُصَدِّقاً لهم قال: «فَلَمَقَه * بعد ما نَمَقَه»، كأنَّه محا كتابًا قد كان كتبه. والكلمة الثالثة: اللَّمَاق، يقال: ما ذُقت لَمَاقًا. قال: كبرقٍ لَاحَ يُعجِبُ مَنْ رآهُ … وما يُغْني الحوائمَ من لَمَاقِ (٣) لمك اللام والميم والكاف كلمةٌ واحدة. يقال تَلمَّكَ الشَّيءَ، مثل تلمَّجَ، كأنَّه يتذوَّقُه. يقال: ما ذُقت لَمَاكًا، أي شيئا، كقولهم: ما ذقت لَمَاجًا، وأصله أن يلوِىَ البعير لَحْيَيه. قال: فلمَّا رآنِي قد حَمَمتُ ارتحالَه … تَلَمَّكَ لو يُجدِي عليه التَّلمُّكْ (٤)

стр. 2264

باب اللام والهاء وما يثلثهما لهو اللام والهاء والحرف المعتلّ أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على شُغْل عن شَيء بشيء، والآخر على نَبْذِ شيءٍ من اليد. فالأوَّل اللَّهْو، وهو كلُّ شيءٍ شَغَلَك عن شيء، فقد ألْهَاك. ولَهَوتُ من اللَّهْو. ولَهِيتُ عن الشَّيء، إذا تركتَه لِغيره. والقياسُ واحدٌ وإنْ تَغيَّر اللفظُ أدنَى تغيُّر. ويقولون: إذا استأثَرَ اللّه تعالى بشيءٍ، فالْهَ عنهُ، أي اتركْهُ ولا تشتغل به. و في الحديث: في البَلَل بعد الوُضوء: «الْهَ عنه». و كان ابنُ الزُّبَيرِ إذا سمِعَ صوتَ الرّعد لَهِيَ عن الحديث الذي يقول. تَرَكَه وأعرَضَ عنه. وقد يُكنَى باللَّهو عن غيره. قال اللّه تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً﴾: و قال الْحَسن وقَتادةُ: أراد باللَّهو المرأة. وقال قومٌ: أراد به الولد. وأمَّا الأصل الآخَر فاللُّهْوة، وهو ما يَطرحه الطّاحِن في ثُقْبَة الرَّحَى بيده؛ والجمع لُهًى، وبذلك سمِّي العَطاء لُهْوَة فقيل: هو كثير اللُّهَى. فأمَّا اللَّهاة فهي أقصى الفمِ، كأنَّها شُبِّهَت بثُقْبةِ الرَّحَى، وسمِّيت لَهاةً لما يُلَقى فيها من الطَّعام. لهب اللام والهاء والباء أصلٌ صحيح، وهو ارتفاعُ لسان النّار، ثم يقاسُ عليه ما يقاربه. من ذلك اللَّهَب: لَهَب النَّار. تقول: التَهَبَت التهابًا. وكلُّ شيءٍ ارتفع ضوؤُه ولَمَع لمعاناً شديداً فإنّه يقال فيه ذلك. قال: رأيت مَهابةً وليوثَ غابٍ … وتاجَ الملك يلتهبُ التهابا

стр. 2265

ويقولون للعَطشان: لَهْبَان، وهذا على جهة الاستعارة، كأنَّ حرارةَ جوفه تَلتهب. ويقولون: اللَّهَب: الغُبار السَّاطع. فإن صحَّ فاستعارةٌ أيضا. ويقال: فَرَسٌ مُلْهِبٌ، إذا أثارَ الغبار. وللفرس أُلْهُوب، اشتقَّ كلُّ هذا من الأوّل. قال امرؤ القيس: فللزَّجْرِ أُلهوبٌ وللسّاقِ دِرَّةٌ … وللسَّوط منه وَقْعُ أخْرَجَ مُهْذِبِ (١) واللَّهَب واللُّهاب: اشتعال النّار، ويستعمل اللُّهاب في العَطَش، فأمَّا اللِّهب، وهو المَضِيق بين الجَبَلَين فليس من هذا، وأصله الصَّاد، وإنَّما هو لِصْب، فأُبدلت الصاد هاءَ. وبنو لِهْبٍ: بطنٌ من العرب. لهث اللام والهاء والثاء كلمةٌ واحدة، وهي أنْ يَدْلَعَ الكلبُ لسانَه من العطش. قال اللّه تعالى: ﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾. واللُّهَاث: حَرُّ العطَش. وهذا إنَّما هو مقيسٌ على ما ذكرناه من شأن الكلب. لهج اللام والهاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على المثابَرَة على الشَّيء وملازمتِه، وأصلٌ آخرُ يدلُّ على اختلاطٍ في أمرٍ. يقال: لَهِجَ بالشَّيء، إذا أُغرِيَ به وثابَرَ عليه، وهو لَهِجٌ. والمُلْهِج: الذي لَهِجتْ فِصالُه برَضَاعِ أُمَّهاتِها فيَصْنَعُ لذلك أخِلّةً يشدُّها في خِلْفِ

стр. 2266

أمِّ الفَصيل، لئلاَّ يَرتضِعَ الفصيل، لأنّ ذلك يؤلِمُ أنْفَه. وإيّاهُ أراد القائل (١): رَعَى بارِضَ الوَسمىِّ حتَّى كأنّما … يَرَى بسَفَى البُهْمَى أخِلّةَ مُلْهِجِ وقولهم: هو فصيح اللَّهجة (٢) واللَّهَجَة: اللِّسانِ، بما ينطق به من الكلام. وسمِّيت لهجةً لأنّ كلاًّ يلهَجُ بلُغتِه وكلامه. والأصل الآخَر قولُهم: لَهْوَجْتُ عليه أمرَه، إذا خلطتَه. وأصلُه من اللَّبَن المُلْهَاجِّ، وهو الخاثر الذي يكادُ يَرُوب. ويقولون: أمْرُهُم مُلْهاجٌّ. ومن الباب: لَهْوَجْتُ اللّحمَ، إذا لم تُنضِجْه شيئاً، فكأنّه مختلِطٌ بين النِّىِّ والنَّضيج. فأمّا قولهم: لَهَّجْتُ القومَ، مثل لَهَّنْتُهم، فممكنٌ أن يكون من الإبدال، كأنَّ الجيمَ بدلٌ من النُّون. لهد اللام والهاء والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على إذلال ومُطامَنَة، من ذلك لَهَّدْتُ الرّجُل، إذا دفَّعْتَه، فهو مُلَهَّدٌ ذَليل. واللّهِيدُ: البعير يُصِيب جنبه الْحِمْلُ الثَّقيل. وألهَدْت الرّجُلَ، إذا أمسكتَه وخلَّيتَ عليه آخَرَ يقاتُله. وألْهَدْتُ بالرّجُل: أزْرَيتُ به.

стр. 2267

لهز ١ اللام والهاء والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على دَفْعٍ بيَدِ أو غيرِها أو رمىٍ بوَتَر. قالوا: لهَزْتُ فلاناً: دفعتُه. ويقولون: الّلهْز: الضّرْب بجُمْع اليدِ (٢) في الصَّدر. ويقولون: لَهَزَهُ القَتِير: فَشَا فِيه. ولَهزْتُه بالرُّمح في صَدرِه: طعنتُه. ولَهَزَ الفَصِيلُ ضَرْعَ أمِّه، إذا ضَرَبه برأسِه عند الرَّضاع. ويقال: بعيرٌ ملهوزٌ، إذا كان قد وُسِم في لِهزِمَتِه. قال: مَرَّتْ براكبِ مَلهوزٍ فقال لها … ضُرِّي الجُميحَ ومَسِّيهِ بتعذيبِ (٣) فأمّا قولُهم: فرسٌ مَلهوزٌ، أي مُضَبَّر الخَلْق، فهو صحيحٌ على هذا القياس، كأنَّ لحمَه رُفِع مِنْ جوانبه حتَّى تداخَلَ. ودائرة اللاهِزِ: دائرةٌ في اللِّهزِمَة. لهس اللام والهاء والسين كلمةٌ تدلُّ على جِنْس من الإطعام. يقولون: لَهسَ على الطَّعام: زاحَم حِرصاً. وما لَك عندي لَهْسَةٌ (٤) من طعام، أي لا كثير ولا قليل. قال ابن دريد: لَهَس الصبيُّ ثديَ أُمِّه: لَطَعه ولم يَمْصَصْه (٥). لهط اللام والهاء والطاء كلمةٌ. يقولون: لَهَطه بسهمٍ: رماه. ولَهَطَتِ المرأةُ فَرجَها بالماء: ضَرَبَتْه.

стр. 2268

لهع اللام والهاء والعين كلماتُ إنْ صحت تدلُّ على استرخاءٍ وفَترة. من ذلك اللّهِع من الرِّجال: المسترسل إلى كُلٍّ. يقال: لَهِعَ لَهَاعَةً. وبه سُمِّي لَهِيعة. ويقال: هو الفاتر المُسترخِي. وقال بعضهم: تَلَهْيَعَ في كلامه: أفرَط. لهف اللام والهاء والفاء كلمةٌ تدلُّ على تحسُّر. يقال: تلهَّفَ على الشَّيء، ولهِفَ، إذا حَزِن وتحسَّر. والملهوف: المظلومُ يستغيث. لهق اللام والهاء والقاف كلمتانِ متباينتان. فالأولى اللَّهق (١): الأبيض؛ والثَّور الأبيض لِهَاق. قال الهذليّ: * لَهِاقٌ تَلَأْلُؤُهُ كالهِلالِ (٢) * والكلمة الأخرى قولهم: تَلَهْوَقَ الرّجُل: أظْهَرَ سخاءً وليس بسخِيّ. لهم اللام والهاء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ابتلاعِ شيءِ، ثم يقاس عليه. تقول العرب: التَهَمَ الشَّيءَ: التَقَمه. ومن هذا الباب الإلهام، كأنَّه شيءٌ أُلقِي في الرُّوع فالتَهَمَه. قال اللّه تعالى: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها﴾. والتَهَم الفصيلُ ما في ضَرع أُمِّه: استوفاه. وفرسٌ لهِمٌّ: سَبَّاق، كأنَّه يلتهم الأرض. واللُّهَيْم: الدَّاهية، وكذلك أمُّ اللُّهيمْ، وسمِّيت لِعِظمها كأنَّها تَلْهَمُ ما تلقى. ويقولون للعظِيم الكافي: اللِّهَمّ ومن الباب اللُّهمُوم: الرّجُل الجَواد، وهذا على العِظَم والسَّعة. لهن اللام والهاء والنون كلمةٌ واحدة، اللُّهْنَةُ: ما يتعجَّله الرّجُل قبل غَدَائه. وقد تَلهَّن. ويقال بل اللُّهْنة: ما يُهديه الرّجلُ إذا قَدِم من سَفَره.

стр. 2269

باب اللام والواو وما يثلثهما لوي اللام والواو والياء أصلٌ صحيح، يدلُّ على إمالةٍ للشيء. يقال: لوَى يدَه يَلويها. ولَوَى برأسِه: أمَالَه. واللَّوِيُّ: ما ذَبَل من البَقْل، وسمِّي لَوِيًّا لأنّه إذا ذَبَل التوَى ومال. واللِّواء معروفٌ، وسمِّي لأنّه يُلوَى على رُمْحه. واللَّوِيَّة: ما ذُخِرَ من طعامٍ لغير الحاضِرِين، كأنّه أُميل عنهم إلى غيرهم. وأَلْوَى بالشَّيء، إذا أشار به كاليد ونحوه. وألْوَى بالشَّيء: ذهبَ به، وكأنه أماله إلى نَفْسه. والألْوَى: الرّجُل المجتنِب المنفرِد، لا يزال كذلك، كأنَّه مالَ عن الجلساء إلى الوُحْدة. واللَّيَّاءُ: الأرض البعيدة من الماء، وسمِّيت بذلك لأنَّها كأنها مالت عن نَهْج الماء. ولواه دَيْنَه يَلوِيه لَيًّا ولَيَّانًا؛ وهو الباب. قال: تُطِيلِينَ لَيَّانِي وأنت مَلِيَّةٌ … وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاح التّقاضيا (١) ولِوَى الرَّمْل: مُنْقَطَعُه. وألوَى القومُ، إذا بلغَوا لِوَى الرّمل. وسمّي بذلك لأنّ الريح تَلويه كيف شاءت. ويقولون: * أكثرتَ من الحيِّ واللّيّ (٢). قالوا: فالحيّ: الواضح من الكلام، و [الليّ]: الذي لا يُهْتَدى له. لوب اللام والواو والباء كلمتانِ متباينتان، ويمكن أن يُحمل إحداهما على الأخرى. فالكلمة الأُولى: اللَّوْب واللُّوَاب: العطش، والفعل لابَ يَلُوبُ، وهو لائِب.

стр. 2270

والكلمة الأخرى اللاَّبَة، وهي الحَرَّة، والجمع لُوبٌ (١). والذي يجمع بين الكلمتين أن الحَرَّة عطشَى، كأنّها مُحترِقة. لوت اللام والواو والتاء لست أَحُقُّ صحَّتَه، وليس هو من كلامهم عندي، لكنَّ ناساً زعموا أنّه يقال: لاتَ يَلُوتُ، إذا أخبَرَ بغير ما سُئِل عنه. ويقولون: اللَّوْت: الكِتمان. وفيهما نظر. لوث اللام والواو والثاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على التواءِ واسترخاءِ ولَىِّ الشّيءِ على الشّيء. يقال: لاثَ العِمامةَ يَلُوثها لَوثاً. ويقولون: إنَّ اللُّوثة: الاسترخاء، ويقولون: مَسٌّ من الجنون. قال: إذاً لَقَامَ بنصري مَعشرٌ خُشُنٌ … عند الحفيظة إنْ ذو لُوثةٍ لانا (٢) والمَلَاثُ: الشَّيء الذي يُلَاث عليه الثَّوب. ويقولون: ناقةٌ ذاتُ لَوْثَة، أي كثيرة اللَّحمِ ضخمة الجِسم. وديمةٌ لَوثاءُ: تَلُوث النَّباتَ بعضَه على بعض. وقولهم: الثَاتَ في عمله: أبطأ، من هذا، كأنَّه التوَى واعوجَّ. والمَلَاثُ: الرّجُل الجليل تُلاثُ به الأمور، والجمع مَلَاوِث. قال: هلاّ بكيت مَلاوِثاً … من آلِ عبد مناف (٣) ويقال: إنَّ اللَّويثة: الجماعةُ من النّاس من قبائلَ شتَّى، والمعنى (٤) أنّهم التاثَ بعضُهم إلى بعض، أي مال.

стр. 2271

لوح اللام والواو والحاء أصلٌ صحيح، مُعظَمه مقاربةُ بابِ اللَّمعان. يقال: لاحَ الشَّيء يلوح، إذا لَمحَ وَلَمعَ. والمصدر اللَّوْح. قال: أراقِبُ لَوحاً من سُهيلٍ كَأنّه … إذا ما بدا من آخِرِ الليل يَطرِفُ (١) ويقال: ألاحَ بسَيفِه: لمعَ به. وألاحَ البرقُ: أو مَضَ. واللَّيَاح: الأبيض. قال ابنُ دُريد في قول القائل (٢): تُمسِي كألواح السِّلاح وتُضحى … كالمهاةِ صبيحةَ القَطْرِ إنّ الألواح: ما لاح من السلاح، وأكثر ذلك السُّيوفُ. ومن الباب لَوّحَهُ الحرُّ، وذلك إذا حرَّقه وسوّدَه حتَّى لاح من بُعدٍ لمن أبصَرَه. ومن الباب اللَّوح: الكَتِف واللَّوح: الواحد من ألواح السَّفينة؛ وهو أيضاً كلُّ عظمٍ عريض. وسمِّي لَوحًا لأنّه يَلُوح ومن الباب اللُّوح بالضم (٣)، وهو الهواء بينَ السّماء والأرض. ومن الذي شذَّ عن هذا الباب اللَّوح (٤): العطش. ودابَّةٌ مِلْواح: سريع العَطَش. ومما شدَّ عنه أيضا قولهم: ألَاحَ من الشَّيء: حاذَرَ. لوذ اللام والواو والذال أصلٌ صحيح يدلُّ على إطاقةِ الإنسان بالشيء مستعيذاً به ومتستِّراً. يقال: لاذ به يلوذ لَوْذاً ولاذَ لِياذاً، وذلك إذا عاذَ به من خوْفٍ أو طَمَع ولَاوَذَ لِوَاذاً قال اللّه تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اَللّهُ اَلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً﴾. و كان المنافقون إذا أراد الواحدُ منهم مفارَقةَ مجلسِ رسول اللّه،

стр. 2272

﵌، لاذ بغيرِه متستِّرًا ثم نهض. وإنما قال ﴿لِواذاً﴾ لأنّه من لاوَذَ وجعل مصدره صحيحاً، ولو كان من لاذ لقال لِياذاً. واللَّوْذ: ما يُطِيف بالجبل، والجمع أَلْوَاذ. لوز اللام والواو والزاء كلمةٌ، وهي اللَّوْز. لوس اللام والواو والسين كلمةٌ تدلُّ على شيء من التطَعُّم. قالوا: اللَّوْس أن يَتتَبَّع (١) الإنسانُ المآكِل. يقال: لاسَ يَلُوسُ لَوْسًا. ويقولون: اللَّوَاسة: اللُّقْمَة. قال ابن دريد: لُسْتُ الشّيءَ في فمي، إذا أدَرْتَه بلسانك (٢). لوص اللام والواو والصاد. يقولون: اللَّوْص: أن تُطالِع الشَّيءَ من خَلل سِترٍ أو باب. يقال: لُصْتُه ألُوصُه لَوْصا. لوط اللام والواو والطاء كلمةٌ تدل على اللُّصوق. يقال. لاط الشّيءُ بقلبي، إذا لَصِق. و في بعض الحديث: «الولد أَلْوَطُ بالقَلْب (٣)». أي ألْصَق. ويقولون: هذا أمرٌ لا يَلْتَاطُ بصَفَرِي، أي لا يَلصَق بقلبي. ولُطتُ الْحَوْضَ لَوطاً، إذا مَدَرْتَه بالطِّين. لوع * اللام والواو والعين: اللَّوعة: الحُبّ. [و] يقال: رجلٌ لاعٌ هاعٌ، إذا كان جباناً.

стр. 2273

لوغ اللام والواو والعين. ذكر ابنُ دريدٍ (١) أن اللوْغ: أن تُدِير الشيءَ في فمك. يقال: لاغَه لَوْغا. لوق اللام والواو والقاف كلمةٌ تدُلُّ على تطييب شيءِ. يقال: لَوَّقَ الطّعَام، إذا طيَّبَه بإدامه. ويقولون: اللُّوقة: الزُّبْدَة (٢)، ويقال للمرأة، إذا لم تَحْظَ عند زوجِها: ما لاقَتْ، أي كأنَّه لم يَستطِبْ صُحبتَها. ومن الباب: لَاقَتِ الدّواةُ وألقتُها (٣). لوك اللام والواو والكاف كلمةٌ واحدة. يقال: لُكْتُ اللُّقْمةَ ألُوكُها لَوْكًا. وفلانٌ يَلُوكُ أعراضَ النّاس، إذا كان يغتابُهم. لوم اللام والواو والميم كلمتانِ تدلُّ إحداهما على العَتْب والعَذْل، والأخرى على الإبطاء. فالأوّل اللَّوْم، وهو العَذْل. تقول: لُمْتُه لَوْمًا، والرّجُل مَلوم. والمُلِيم: الذي يستحقُّ اللَّوْم. واللَّوْماء (٤): الملامة. ورجل لُوَمة: يلُوم الناس. ولُومة يُلام. والكلمة الأخرى التلوُّم، وهو التمكُّث. ويقال: إنَّ اللاّمَةَ: الأمر يُلَام (٥) عليه الإنسان.

стр. 2274

لون اللام والواو والنون كلمةٌ واحدة، وهي سَحْنَة الشَّيء، من ذلك اللَّون: لونُ الشّيء، كالحمرة والسواد. ويقال: تلوَّنَ فلانٌ: اختلفت أخلاقُه واللَّوْن: جنسٌ من التَّمْر. واللَّينَة: النَّخلة، منه، وأصل الياء فيها واو. قال اللّه تعالى: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾. واللّه أعلم بالصَّواب. باب اللام والياء وما يثلثهما ليا اللام والياء والألف، يقال إنّه شيءٌ من النَّبْت. يقولون: اللِّياء: شيءٌ كالحِمَّص شديدُ البياض. يقال للمرأة: كأنَّها لِيَاءة. ليت اللام والياء والتاء كلمتانِ لا تنقاسان (١): إحداهما: اللِّيت: صَفْحة العُنق، وهما لِيتانِ. والأخرى اللَّيْت، وهو النَّقْص. يقال: لاتَه يَلِيتُه: نَقَصه. قال اللّه تعالى: ﴿لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً﴾. واللّيْت: الصَّرف، يقال لاتَهُ يَلِيته. قال: وليلةٍ ذاتِ دُحًى سريتُ … ولم يَلِتْني عن سُراها ليتُ (٢) ولَيْت: كلمة التَّمنِّي ليث اللام والياء والثاء أصلٌ صحيح يدلُّ على قُوّة خَلْق. من

стр. 2275

ذلك اللَّيث، قالوا: سمِّي بذلك لقُوّته وشِدّة أخْذِه. ومنه يقال: رجل مُلَيِّثٌ (١). واللَّيْث: عنكبوتٌ يَصِيد الذُّباب. فأمَّا اللِّيث بكسر اللام، فموضع. قال الهذليّ (٢): مستأرِضاً بين بَطْنِ اللِّيثِ أيمنُهُ … إلى شَمَنْصِيرَ غيثاً مُرْسَلاً مَعِجا ليغ اللام والياء والغين كلمة، يقولون: الألْيَغ: الذي لا يُبِين الكَلام. وأمّا قولهم: هو سَيِّغٌ ليِّغ، فإتباعٌ، للشَّيء السَّهل المنساغ. ليف اللام والياء والفاء كلمة، وهي اللِّيف، عربيّة. ليق اللام والياء والقاف كلمتان: إحداهُما قولُهم: فلانٌ لا يُلِيق دِرهماً، أي لا يُبقِي. قال: * كَفَّاك كَفٌّ لا تُليق درهما (٣) * والأخرى قولهم: لا يَلِيقُ به كذا، كأنّه لا يصلح له، ولا يلصق به، من لَاقَ الدّواة يَلِيقها.

стр. 2276

ليل اللام والياء واللام كلمة، وهي اللَّيل: خِلافُ النهار. يقال ليلةٌ ولَيْلات. وأمَّا اللَّيالي (١). ليم اللام والياء والميم. يقولون: اللِّيم: الصُّلح (٢). وأنشدنا على بن إبراهيم القطان قال: أنشد ثعلب: إذا دُعِيَتْ يوماً نُمَيرُ بنُ عامرٍ … رأيتَ وجوهاً قد تبيَّنَ لِيمها لين اللام والياء والنون كلمةٌ واحدة، وهي اللِّين: ضدُّ الخُشُونَة. ويقال: هو في لَيَانٍ من عَيش، أي نَعْمةٍ. وفلانٌ مَلْيَنَة، أي ليِّن الجانب. باب اللام والألف وما يثلثهما ويكون الألف منقلبةً عن ياء أو واو، ويكون أيضاً همزة. لاب اللام والألف والباء. اللاَّبَة: الحَرَّة، والجمع * لُوب. واللُّوَاب: العَطَش؛ لاب يَلُوب. لاع اللام والألف والعين. اللاَّعُ: الرّجُل الجَبَان؛ يقال هاعٌ لاعٌ، وهائع لائع، أي جَبان.

стр. 2277

لأم اللام والألف والميم أصلان: أحدهما الاتِّفاق والاجتماع، والآخر خُلُق ردِيءٌ. فالأول قولهم: لَأَمْت الجُرْحَ، وَلأَمت الصَّدْع، إذا سَدَدت. وَإذ اتفَّق الشّيئانِ فقد التأَما. وَقال: يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَي … نِ أنَّهما قد التأَما (١) فإنْ تسمعْ بلَأْمهما … فإنْ الأمر قد فَقِما وأُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا، وإنما ليَّن الهمزةَ الشاعرُ. ويقال: ريشٌ لُؤَامٌ، إذا التقَى بطنُ قُذَّةٍ وظهرُ أخرى. ويقال إنّ اللُّؤَمة (٢): جماعة أداةِ الفَدّان، وإذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع جَهازِه لُؤَمة. ومن الباب اللَّأْمة: الدِّرع، وجمعها لُؤَمٌ، وهو على غير قياس. وسمِّيت لَأْمَة لالتئامها. واستَلْأَمَ الرّجلُ، إذا لبس لأْمة. قال: واستلأمُوا وتلبَّبوا … إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ (٣) والأصل الآخر اللُّؤم. يقولون: إن اللَّئيم: الشَّحيح المهِينُ النَّفْس، الدَّنىُّ السِّنْخ. يقال: قد لَؤُم. والمِلْأَم (٤): الذي يقوم بعُذر اللِّئام. فأمَّا اللام غير مهموز فليس من هذا الباب، يقال إنَّ اللاّمَ: شَخْص الإنسان. قال:

стр. 2278

مَهْرِيَّة تَخْطِرُ فِي زِمامِها … لمُ يبقِ منها السّيرُ غيرَ لامِها (١) ويقال: اللاَّمُ: السهم في قول امرئ القيس: نَطعُنُهمْ سُلْكَى ومَخلوجةً … كَرَّكَ لامَيْنِ على نابل (٢) لاه اللام والألف والهاء. لاه اسمُ اللّه تعالى، ثم أدخلت الألف واللام للتعظيم. قال: لَاهِ ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فى حَسَبٍ … عنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي فتَخزوني (٣) لأو اللام والهمزة والحرف المعتلّ كلمتان: إحداهما الشِّدَّة، والأخرى حيوان. فالأُولى: اللأْواء: الشِّدة. [و] في الحديث: «من كان له ثلاثُ بناتٍ فصَبَرَ على لَأْوائهنّ كُنَّ له حجاباً من النّار». ويقولون: فَعَل ذلك بعد لَأْىٍ، أي شِدَّة. والتأَى الرّجلُ: ساء عَيشُه. ومنه قول الشاعر (٤): وليس يُغَيِّر خِيمَ الكريم … خُلوقةُ أثوابِهِ واللَّأَى (٥) قالوا: أراد اللَّأْواء، وهي شِدّة العَيش. والآخر: اللَّأَى، يقال إنّه الثَّور الوحشىّ، في قول الطرِمّاح:

стр. 2279

كظهرِ اللَّأَى لو تُبتغَي رِيَّةٌ بها … نهاراً لعنَّت في بُطون الشَّواجِنِ (١) واللّه أعلم. باب اللام والباء وما يثلثهما لبث اللام والباء والثاء حرفٌ يدلُّ على تمكُّث. يقال: لَبِثَ بالمكان: أقام. قال اللّه تعالى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ﴾. لبج اللام والباء والجيم كلمتانِ لا تنقاسان. فالأولى قولهم: لُبِجَ به، إذا صُرِع: وحَىٌّ لَبِيجٌ، للحىِّ إذا نَزَل واستقرَّ مكانَه. قال: كأن ثِقالَ المُزْنِ بين تُضارعٍ … وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لبيجُ (٢) والأخرى اللُّبْجَة (٣): حديدة ذات شُعَب، كأنّها كفٌّ بأصابعها. لبخ اللام والباء والخاء. يقولون: اللُّبَاخِيّة: المرأة التامّة الخَلْق. قال الأعشى: عبْهَرة الخَلْق لُباخِيّة … تَزِينه بالخُلُق الطاهرِ (٤) لبد اللام والباء والدال كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تكرُّسِ الشَّيءِ بعضِه فوقَ بعض. من ذلك اللِّبْد، وهو معروف. وتلبَّدت الأرضُ، ولبَّدها المطر.

стр. 2280

وصار النّاس عليه لُبَدًا، إذا تجمَّعوا عليه. قال اللّه تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اَللّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (¬١﴾ و «لُبَداً» أيضاً على وزن فُعَل، من ألبَدَ بالمكان، إذا أقام. والأسدُ ذو لِبْدة، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه، لَكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها. قال الأعشى: كَسَتْه بعَوضُ القريتين قَطيفةً … مَتَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ (٢) ويقولون فى المثل: «هو أمنَعُ من لِبدة الأسَد». ومن الباب: ألْبَدَ بالمكان: أقام به. واللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ منزِلَه. كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة الأولى. ويقال: لَبَدَ بالأرض لَبودا. وألبَدَ البعيرُ، إذا ضرب بذنبَه على عجُزه وقد ثَلط عليه، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة. ويقولون: ألْبَدَت الإبلُ، إذا تهيّأت للسِّمَن، وكأنّه شبِّه ما ظهر من ذلك * باللِّبدة. ويقولون: إنّ اللَّبِيد: الجُوالق. يقال: ألبَدْتُ القِربةَ، إذا صيَّرتَها فيه. لبز اللام والباء والزاء كلمتان متقاربتا القياس. فاللبْز: ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها. قال: * خبطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللَّبْزِ (٣) * واللَّبْز: الأكل الجيِّد.
следующие страницы →