ليل
اللام والياء واللام كلمة، وهي اللَّيل: خِلافُ النهار. يقال ليلةٌ ولَيْلات. وأمَّا اللَّيالي (١).
ليم
اللام والياء والميم. يقولون: اللِّيم: الصُّلح (٢). وأنشدنا على بن إبراهيم القطان قال: أنشد ثعلب:
إذا دُعِيَتْ يوماً نُمَيرُ بنُ عامرٍ … رأيتَ وجوهاً قد تبيَّنَ لِيمها
لين
اللام والياء والنون كلمةٌ واحدة، وهي اللِّين: ضدُّ الخُشُونَة.
ويقال: هو في لَيَانٍ من عَيش، أي نَعْمةٍ. وفلانٌ مَلْيَنَة، أي ليِّن الجانب.
باب اللام والألف وما يثلثهما
ويكون الألف منقلبةً عن ياء أو واو، ويكون أيضاً همزة.
لاب
اللام والألف والباء. اللاَّبَة: الحَرَّة، والجمع * لُوب.
واللُّوَاب: العَطَش؛ لاب يَلُوب.
لاع
اللام والألف والعين. اللاَّعُ: الرّجُل الجَبَان؛ يقال هاعٌ لاعٌ، وهائع لائع، أي جَبان.
стр. 2277
لأم
اللام والألف والميم أصلان: أحدهما الاتِّفاق والاجتماع، والآخر خُلُق ردِيءٌ.
فالأول قولهم: لَأَمْت الجُرْحَ، وَلأَمت الصَّدْع، إذا سَدَدت. وَإذ اتفَّق الشّيئانِ فقد التأَما. وَقال:
يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَي … نِ أنَّهما قد التأَما (١)
فإنْ تسمعْ بلَأْمهما … فإنْ الأمر قد فَقِما
وأُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا، وإنما ليَّن الهمزةَ الشاعرُ.
ويقال: ريشٌ لُؤَامٌ، إذا التقَى بطنُ قُذَّةٍ وظهرُ أخرى. ويقال إنّ اللُّؤَمة (٢):
جماعة أداةِ الفَدّان، وإذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع جَهازِه لُؤَمة.
ومن الباب اللَّأْمة: الدِّرع، وجمعها لُؤَمٌ، وهو على غير قياس. وسمِّيت لَأْمَة لالتئامها. واستَلْأَمَ الرّجلُ، إذا لبس لأْمة. قال:
واستلأمُوا وتلبَّبوا … إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ (٣)
والأصل الآخر اللُّؤم. يقولون: إن اللَّئيم: الشَّحيح المهِينُ النَّفْس، الدَّنىُّ السِّنْخ. يقال: قد لَؤُم. والمِلْأَم (٤): الذي يقوم بعُذر اللِّئام. فأمَّا اللام غير مهموز فليس من هذا الباب، يقال إنَّ اللاّمَ: شَخْص الإنسان. قال:
стр. 2278
مَهْرِيَّة تَخْطِرُ فِي زِمامِها … لمُ يبقِ منها السّيرُ غيرَ لامِها (١)
ويقال: اللاَّمُ: السهم في قول امرئ القيس:
نَطعُنُهمْ سُلْكَى ومَخلوجةً … كَرَّكَ لامَيْنِ على نابل (٢)
لاه
اللام والألف والهاء. لاه اسمُ اللّه تعالى، ثم أدخلت الألف واللام للتعظيم. قال:
لَاهِ ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فى حَسَبٍ … عنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي فتَخزوني (٣)
لأو
اللام والهمزة والحرف المعتلّ كلمتان: إحداهما الشِّدَّة، والأخرى حيوان.
فالأُولى: اللأْواء: الشِّدة. [و]
في الحديث: «من كان له ثلاثُ بناتٍ فصَبَرَ على لَأْوائهنّ كُنَّ له حجاباً من النّار». ويقولون: فَعَل ذلك بعد لَأْىٍ، أي شِدَّة. والتأَى الرّجلُ: ساء عَيشُه. ومنه قول الشاعر (٤):
وليس يُغَيِّر خِيمَ الكريم … خُلوقةُ أثوابِهِ واللَّأَى (٥)
قالوا: أراد اللَّأْواء، وهي شِدّة العَيش.
والآخر: اللَّأَى، يقال إنّه الثَّور الوحشىّ، في قول الطرِمّاح:
стр. 2279
كظهرِ اللَّأَى لو تُبتغَي رِيَّةٌ بها … نهاراً لعنَّت في بُطون الشَّواجِنِ (١)
واللّه أعلم.
باب اللام والباء وما يثلثهما
لبث
اللام والباء والثاء حرفٌ يدلُّ على تمكُّث. يقال: لَبِثَ بالمكان: أقام. قال اللّه تعالى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ﴾.
لبج
اللام والباء والجيم كلمتانِ لا تنقاسان. فالأولى قولهم: لُبِجَ به، إذا صُرِع: وحَىٌّ لَبِيجٌ، للحىِّ إذا نَزَل واستقرَّ مكانَه. قال:
كأن ثِقالَ المُزْنِ بين تُضارعٍ … وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لبيجُ (٢)
والأخرى اللُّبْجَة (٣): حديدة ذات شُعَب، كأنّها كفٌّ بأصابعها.
لبخ
اللام والباء والخاء. يقولون: اللُّبَاخِيّة: المرأة التامّة الخَلْق.
قال الأعشى:
عبْهَرة الخَلْق لُباخِيّة … تَزِينه بالخُلُق الطاهرِ (٤)
لبد
اللام والباء والدال كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تكرُّسِ الشَّيءِ بعضِه فوقَ بعض. من ذلك اللِّبْد، وهو معروف. وتلبَّدت الأرضُ، ولبَّدها المطر.
стр. 2280
وصار النّاس عليه لُبَدًا، إذا تجمَّعوا عليه. قال اللّه تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اَللّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (¬١﴾ و «لُبَداً» أيضاً على وزن فُعَل، من ألبَدَ بالمكان، إذا أقام. والأسدُ ذو لِبْدة، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه، لَكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها. قال الأعشى:
كَسَتْه بعَوضُ القريتين قَطيفةً … مَتَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ (٢)
ويقولون فى المثل: «هو أمنَعُ من لِبدة الأسَد». ومن الباب: ألْبَدَ بالمكان:
أقام به. واللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ منزِلَه. كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة الأولى.
ويقال: لَبَدَ بالأرض لَبودا. وألبَدَ البعيرُ، إذا ضرب بذنبَه على عجُزه وقد ثَلط عليه، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة. ويقولون: ألْبَدَت الإبلُ، إذا تهيّأت للسِّمَن، وكأنّه شبِّه ما ظهر من ذلك * باللِّبدة. ويقولون: إنّ اللَّبِيد: الجُوالق. يقال:
ألبَدْتُ القِربةَ، إذا صيَّرتَها فيه.
لبز
اللام والباء والزاء كلمتان متقاربتا القياس. فاللبْز: ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها. قال:
* خبطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللَّبْزِ (٣) *
واللَّبْز: الأكل الجيِّد.
стр. 2281
لبس
اللام والباء والسين أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على مخالَطَة ومداخَلة. من ذلك لَبِسْتُ الثَّوبَ ألْبَسُه، وهو الأصل، ومنه تتفرَّع الفروع.
واللَّبْس: اختلاط الأمر؛ يقال لَبَسْتُ عليه الأمرَ ألْبِسُه بكسرها قال اللّه تعالى:
﴿وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾. وفي الأمر لَبْسَةٌ، أي لَيْسَ بواضح واللَّبْس:
اختلاط الظَّلام ويقال: لابست الأمرَ أُلابِسْه. ومن الباب: اللِّبَاس، وهي امرأة الرّجُل؛ والزّوجُ لِباسُها. قال الجعدىّ:
إذا ما الضَّجيعُ ثَنَى جِيدَها … تَداعَتْ فكانت عليه لِبَاسا (١)
واللَّبُوس: كلُّ ما يُلبَس من ثيابٍ [و] دِرع. ولابَسْتُ الرّجلَ حتَّى عَرفْت باطنَه. ويستعار هذا فيقال: فيه مَلْبَسٌ، أي مُستَمتَعٌ (٢) وبقيَّة. قال:
ألا إنَّ بعد العُدْم للمرء قُنْوةً … وبعدَ المشيب طولَ عُمرٍ وملبَسا (٣)
ولِبْسُ الهودج والكعبة: ما عليهما من لِباسٍ، بكسر اللام.
لبط
اللام والباء والطاء أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على سُقوط وصَرْع.
يقال: لُبِط به، إذا صُرِع. ولَبَطَة: اسمُ رجل من هذا. والتَبَطَ الفرسُ، إذا جَمَع قوائمه. والتَبَط الرّجلُ في أمره وتلبَّط، إذا تحيَّر. قال:
ذو مَناديحَ وذو مُلتَبَطٍ … ورِكابي حيثُ وَجَّهتُ ذُلُلْ
стр. 2282
لبق
اللام والباء والقاف أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خَلْط شيء لتطييبه. يقال لبَقْتُ الطعام ولبَّقته، إذا ليّنتَه وطيَّبتَه. ومن الباب اللَّبِق:
الحاذِق بالشيء يَعملُه. ورجلٌ لبِقٌ ولَبِيق. والمصدر اللَّبَاقة. قال الشَّاعر (١):
* لبيقاً بتصريف القناة بنانيا (٢) *
لبك
اللام والباء والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على خَلْط شيء بشيء يقال لَبَكتُ على فلانٍ الأمرَ ألْبِكه، إذا خلَطْتَه عليه. وسأل رجلٌ الحسن عن شيء فلم يبيِّنْ (٣) فقال: «لبَّكت علىَّ». ويقال: [لبكت] (٤) الطعام بعسل وغيره، إذا خلطتَهما. قال:
إلى رُدُح من الشِّيزَى مِلاء … لُبابَ البُرِّ يُلبَكُ بالشِّهادِ (٥)
ومن الباب: ما ذقت عَبَكةً ولا لَبَكة. يقولون: هى اللُّقمة من الحَيْس.
لبن
اللام والباء والنون أصلٌ صحيح يتفرَّع منه كلمات، وهو اللبَن المشروب. يقال: لبنتُه أَلبِنُهُ، إذا سقيته اللَّبن. وفلانٌ لابنٌ، أى عِنده لبن، كما يقال تامر. قال:
стр. 2283
وغَرَرتَنِي وزعمتَ أنَّكَ لابنٌ بالصَّيفِ تامرْ (١)
والمُلْبِنُ: الكثير اللَّبَن. وناقة لَبِنة: غزيرة. وإذا نَزَلَ لبنُها في ضرعها فهي مُلْبِن، وإن كانت ذاتَ لبن فهي لَبُون، غزيرةً كانت أو بكيئة. ورجلٌ مَلبُون إذا سَفِه عن كثرة شُرب اللَّبَن. وأمَّا الفرس المَلْبُون فالذي يُقْفَى باللَّبَن: يُؤثَر به ويقال: كم لُبْنُ غنمِك ولِبْنُها، أي كم ذوات الدَّرِّ منها.
ومما شذَّ عن هذا الباب [اللَّبن]: وجَع العُنق من الوِساد، يقال رجل لَبِنٌ، إذا كان به ذلك الوجع. ومنه اللَّبِنة من الطِّين. قال ابن السكِّيت: هو أخوه بِلِبَان أمِّه ولا يقال بلَبَن أمّه، إنَّما اللبن الذي يُشرَب. والذي أنكَرَه ابنُ السِّكِّيتِ فغير مُنكر؛ لأنَّ ذلك مأخوذ من اللَّبَن المشروب، كأنَّهما تلابَنَا لِباناً، كما يقال تقاتلا قتالا. وكان ينبغي أن يقول: هو من اللَّبَن، ولكنّه لا يقال بلَبَن أمّه إنَّما يقال بِلِبان أمِّه.
ومما يقارب هذا اللَّبَان: الصدر، بفتح اللام. واللُّبان: الكُندُرُ، كأنَّه لبنُ يتحلَّب من شجرةٍ. والقياس فيه واحد. ومنه اللُّبَانة، وهي الحاجة. وقد يمكن أن يُحمل على البابِ بضربٍ من القياس، إلاَّ أنَّه إلى الشُّذوذ أقرب.
لبأ
اللام والباء والهمزة كلمتان متباينتان جدًّا. فاللَّبُؤَة: الأنثى من الأُسْد. والكلمة الأخرى اللِّبَأ: الذي يُؤَكل، مقصور مهموز. ويقال: ألْبَأتِ الشّاةُ ولدَها: أرضعته اللِّبأ * والتبأها ولدُها. ولَبأْتُ القومَ: سقيتهم لِبَأ. وعِشارٌ مَلَابِئُ، إذا دنا نِتاجُها.
стр. 2284
ومما شذَّ عن هذا وهو قليل لبَّأْتُ، مثل لبَّيْت؛ وليس بأصل.
باب اللام والتاء وما يثلثهما
لتج [لتح]
اللام والتاء والجيم كلمة. يقولون: اللَّتْجان [اللَّتْحان]: الجائع وامرأةٌ لَتجَى [لَتْحَى].
لتخ
اللام والتاء والخاء. قال ابن دُريد: اللَّتْخ مِثل اللَّطخ (١).
واللّه أعلم.
لتم
اللام والتاء والميم كلمة. يقال: لَتَمَها، إذا طعنها في مَنْحَرها بشَفْرة.
لتأ
اللام والتاء والهمزة كلمةٌ إنْ صحت. يقولون: لَتَأَه بسهم، إذا رماه به. ولَتَأ المرأةَ: نَكَحها. فأمَّا التِي فمؤنث الذي. يقولون اللَّتَيَّا: الأمر العظيم، يقال وقع في اللَّتَيا والَّتِي. وهذا مما يقال إنَّ عِلْمَه دَرَج فلا يُعرَف له قياس.
لتب
اللام والتاء والباء كلمةٌ تدلُّ على ملازَمةٍ ومخالطة. يقولون:
لَتَبَ ثوبَه: لَبِسه. واللاتِب: المُلازِم للشَّيء لا يفارقُه. ويقولون: لَتَبَ في سَبَلَةِ الناقة، إذا وجأ.
стр. 2285
باب اللام والثاء وما يثلثهما
لثغ
اللام والثاء والغين. يقولون: اللُّثْغة في اللسان أن يقلب الرّاءَ غينا والسِّين ثاء (١).
لثق
اللام والثاء والقاف، كلمةٌ تدلُّ على ترطيب الماء والمطرِ الشَّيء.
من ذلك اللَّثَق، وقد ألثَقَه المطرُ، إذا بَلَّه.
لثم
اللام والثاء والميم أُصَيل يدلُّ على مُصَاكَّةِ شيء لشيء أو مضامَّته له. من ذلك: لَثَم البعيرُ الحجارةَ بِخُفِّهِ، إذا صَكَّها. وخفٌّ مِلْثَمٌ: يصكُّ الحجارة.
ومن المضامَّة اللِّثام: ما تُغطَّى به الشّفةُ من ثوبٍ. وفلانٌ حسنُ اللِّثْمة، أي الالتثام. وخفٌّ مَلْثُوم مثل مرثوم، إذا دَمِي. ومن الباب لَثِمَ الرّجُل المرأةَ (٢)، إذا قبَّلها.
لثي
اللام والثاء والحرف المعتل كلماتٌ تدلُّ على تولُّد شيء. من ذلك اللَّثَى، وهي صَمغةٌ. ويقال للوسخ اللَّثَى. ويقولون: اللَّثَى: وطْءُ الأخفاف إذا كان مع ذلك نَدًى من ماءٍ أو دم. قال:
* بِهِ مِنْ لَثَى أخفافِهنَّ نجيعُ (٣) *
стр. 2286
باب اللام والجيم وما يثلثهما
لجح
اللام والجيم والحاء كلمة. يقولون: اللُّجْح: مكانٌ منخفِض في الوادي.
لجذ
اللام والجيم والذال. يقولون: لَجِذَ الكلب الإناء: لَحِسَه.
لجف
اللام والجيم والفاء كلمةٌ تدلُّ على هَزْمٍ في الشّيء. يقال:
تلجَّفت البِثرُ، إذا انخسَفَ أسفلُها. قال: واللَّجَف: سُرّة الوادِي، وتشبَّه الشَّجّة لمنْفَهِقَة بذلك. قال:
* يَحجُّ مأمومةً في قَعْرِها [لَجَفٌ] (١) *
لجم
اللام والجيم والميم كلمةٌ، وهي اللِّجام. يقال: ألجَمْتُ الفَرَس.
لجن
اللام والجيم والنون كلمتان: اللُّجَيْن: الفضَّة. واللَّجِينُ:
حشيشٌ يُضرَب بالحِجارة حتى يتلجَّن، كأنّه تغضّن. قال:
وماء قد وردتُ لِوَصلِ أَرْوَى … عليه الطَّيرُ كالوَرَقِ اللَّجِينِ (٢)
لجأ
اللام والجيم والهمزة كلمة واحدة، وهي اللَّجَأ والملجأ: المكان يُلتجَأ إليه. يقال: لجأت والتجأت. وقال في اللَّجَأ:
стр. 2287
جاءَ الشِّتاءُ وَلمَّا اتَّخِذْ لَجَأَ … يا حَرَّ كَفَّىَّ من حَفْر القراميصِ (١)
لجب
اللام والجيم والباء كلمتان متباينتان جدًّا.
فالأولى اللَّجَب: الْجَلَبة. يقال جيشٌ ذو لَجَب، وبحرٌ ذو لَجَب، إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه.
والكلمة الأخرى: عَنْزٌ لَجْبَة، والجمع لِجَابٌ (٢)، وهي التي ارتفع لبنُها. قال:
عَجِبَتْ أبناؤُنا من فِعلِنا … إذْ [نَبِيعُ] الخيل بالمِعزَى اللِّجابِ (٣)
باب اللام والحاء وما يثلثهما
لحد
اللام والحاء والدال أصلٌ يدلُّ على ميلٍ عن استقامةٍ. يقال:
ألْحَدَ الرّجلُ، إذا مال عن طريقةِ الحقِّ (٤) والإيمان. وسمِّي اللّحدُ لأنّه مائلٌ في أحد جانِبَيِ الجَدَث. يقال: لحَدْت الميِّتَ وألحدت. والمُلْتَحَد: الملجأ، سمِّي بذلك لأنَّ اللاجئ يميل إليه.
لحز
اللام والحاء والزاء كلمةٌ تدلُّ على ضِيقٍ في الشَّيء. من ذلك
стр. 2288
المَلَاحِز، وهي المَضَايق * ويقال: تلاحَزَ القومُ في القول، إذا تعاوصوا (١). واللَّحِز:
الرَّجل الضيِّق الخُلُق. قال:
ترى اللَّحِزَ الشّحيحَ إذا أُمِرَّت … عليه لمالِهِ فيها مُهِينا (٢)
لحس
اللام والحاء والسين كلمةٌ تدلُّ على أخْذِ شيءِ باللسان.
يقال: لَحِسَ الشّيءَ بلسانه لَحْسًا. ويقولون: ألْحَسَتِ الأرض: أنبتت. وهذا إنما يكون في أوَّل النّبات الذي لا يمكِن السّائمةَ جَزُّه، فكأنها تلْحسُه. ويقولون:
رجل مِلْحَسٌ: يأخذ كلَّ ما قدَرَ عليه من حِرصه. وفي كلامهم: «ألدُّ ألْيَسُ مِلْحَس (٣)». ويقولون: «أسرع مِنْ لَحْس الكلب أنفَه». ويقولون: «تركْتُ فلاناً بمَلَاحِسِ البَقرِ أولادَها (٤)».
لحص
اللام والحاء والصاد كلمةٌ تدلُّ على ضيقٍ في شيء. يقال:
لَحِصَ يَلْحَصُ لَحَصاً. قال:
قد كنتُ خَرَّاجًا وَلُوجًا صَيْرَفا … لم تلتحِصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ (٥)
أي لم أنْشَبْ فيها. ولَحَاصِ فَعَالِ منه. ويقال: التحَصَت الإبرُة، إذا انْسَدَّ سَمُّها.
لحظ
اللام والحاء والظاء كلمتان متباينتان.
стр. 2289
فاللَّحْظ: لحظُ العَين؛ ولِحَاظُها: مُؤْخِرُها عند الصُّدْغ.
والكلمة الأخرى اللِّحاظ: ما يَنْسَحِي مع الرِّيش إذا سُحِيَ مع الجَنَاح.
لحف
اللام والحاء والفاء أصلٌ يدلُّ على اشتمالٍ وملازَمة. يقال:
التَحَف باللِّحاف يلتحِف. ولاحَفَه: لازَمَه. وأَلْحَفَ السّائل: أَلَحَّ.
لحق
اللام والحاء والقاف أصلٌ يدلُّ على إدراكِ شيءٍ وبُلوغه إلى غيره. يقال: لَحِقَ فلانٌ فلاناً فهو لاحق. وألْحَقَ بمعناه. و
في الدعاء: «إن عَذَابَكَ بالكُفَّار مُلْحِقٌ (١)». قالوا: معناه لاحق. وربما قالوا: لَحِقْتُه: اتَّبَعْتُه، وألحقتُه: وصلت إليه. والمُلْحَق: الدعىُّ المُلصَق. واللَّحَق في التَّمرِ: [داءٌ يُصِيبُه (٢)]
لحك
اللام والحاء والكاف أصلٌ يدلُّ على مُلاءَمة (٣) ومُداخَلة.
يقال: لُوحِكَ فَقَار النّاقة، فهو مُلاحَكٌ، إذا دَخَل (٤) بعضُه في بعض. ويقال ذلك في البُنْيان أيضاً.
لحم
اللام والحاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تداخُل، كاللَّحمِ الذي هو متداخِلٌ بعضُه في بعض. من ذلك اللَّحْم. وسمِّيت الحربُ مَلْحَمةً لمعنيين:
أحدهما تَلَاحُمُ الناس: تداخُلُهم بعضِهم في بعض. والآخر أنَّ القتلى كاللَّحْمِ الملْقَى.
стр. 2290
واللَّحيم: القتيل. قال الهُذَلىّ (١):
فقالوا تَركنا القومَ قد حَصِرُوا به … فلا ريب أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ
ولَحْمة البازِي (٢): ما أُطعم إذا صاد، وهي لُحْمته. ولحمة الثَّوب بالضم ولَحمتُه أيضاً. ورجلٌ لَحِيم: كثير اللَّحم؛ ولاحِمٌ، إذا كان عنده لحم، كما يقال تامِر.
وألْحَمْتُك عِرضَ فُلانٍ، إذا مكَّنتَه منه بشَتْمِه، كأنَّك جعلتَ له لُحمةً يأكلها ويقال: لاحَمْتُ بين الشَّيئين ولاءمت بمعنًى. ورجلٌ لَحِمٌ: مشتهِي اللَّحم؛ ومُلحِمٌ، إذا كان مُطعِمَ اللَّحم. والشَّجَّة المُتَلَاحِمَة: التي بلغَتْ اللَّحم. ويقال للزَّرْعِ إذا خُلِق فيه القَمح: مُلْحِم. ويقال لَحَمْتُ اللّحمَ عن العظم: قشرتُه. وحَبْلٌ مُلاحَمٌ:
شديدُ الفَتل.
لحن
اللام والحاء والنون له بناءان يدلُّ أحدهما على إمالةِ شيء من جهته، ويدلُّ الآخَر على الفطنة والذَّكاء.
فأمّا اللَّحْن بسكون الحاء فإمالة الكلامِ عن جهته الصحيحة في العربية.
يقال لَحَن لَحْنا. وهذا عندنا من الكلام المولَّد، لأنَّ اللَّحن مُحْدَث لم يكن في العرب العاربة الذين تكلَّموا بطباعهم السَّليمة.
ومن هذا الباب قولهم: هو طيِّب اللَّحْن، وهو يقرأ بالألحان؛ وذلك أنَّه إذا قرأ كذلك أزال الشَّيء عن جهته الصحيحة بالزِّيادة والنُّقصان في ترنُّمه. ومنه أيضاً: اللَّحْن: فَحْوى الكلام ومعناه. قال اللّه تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ﴾. وهذا هو الكلام المُوَرَّى به المُزَالُ عن جهة الاستقامة والظُّهور.
стр. 2291
والأصل الآخر اللَّحَن، وهي الفِطنة، يقال لَحِنَ يَلْحَنُ لَحْناً، وهو لَحن ولَاحِن.
و
في الحديث: «لَعَلَّ بعضَكم أن يكون ألْحَنَ بحُجّته من بعض».
لحي
اللام والحاء والحرف المعتل أصلان صحيحان، أحدهما عضوٌ من الأعضاء، والآخر قِشْر شيء.
فالأولى اللَّحْي: العظم الذي تَنبت عليه اللِّحية من الإنسان وغيره، والنِّسبة إليه لَحَوِيّ. واللِّحية: الشعر، وجمعها لِحًى (١)، وجمع اللَّحْي ألْحٍ (٢).
والأصل الآخر اللِّحاء، وهو قِشْر الشجرة، يقال لَحَيت العصا، إذا قشرتَ لحاءَها، وَلحَوتُها. فأمَّا في اللَّوْم فلحيت. وهو قياسُ ذاك، كأنَّه يريد قشره.
والمُلَاحَمَة كالمشاتمة. قال أوس في لَحَيْت العصا:
لَحَيْنَهم لَحْيَ العصا فطردنَهم … إلى سَنَةٍ قِرْدانُها لم تَحَلَّم (٣)
لحج
اللام والحاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تضايق ونشوب.
يقال لَحِجَ بالمكان، إذا نَشِبَ فيه ولزِمه. والمَلَاحِج المَضَايق. ومنه لَحْوَجْتُ الخبَرَ عليه، إذا خلطتَه ولَحَّجْته مثل لَحْوجته، وذلك أن يُظهِرَ له غير ما في نفسه ومن الباب المُلْتَحَج: الملجأ. قال الهذلىّ (٤):
[حُبَّ الضَّريكِ تلادَ المالِ زرَّمَه … فقرٌ ولم يتَّخِذْ فى الناس مُلْتَحَجا (٥)]
стр. 2292
باب اللام والخاء وما يثلثهما
لخص
اللام والخاء والصاد كلمةٌ واحدة، وهي اللَّخَص، وهو لحم الجَفْن. واللخَص: أن يكون الجَفْنُ الأعلى لَحِيماً. ورجلٌ أَلْخَصُ، وضَرْعٌ لَخِص: كثير اللَّحم. وقولهم لَخَّصْت الشَّيء، إذا بيّنتَه، فهو من هذا، كأنَّه اللحم الخالصُ إذا أُبرِز.
لخع
اللام والخاء والعين كلمةٌ واحدة. قال ابن دريد: اللَّخَع:
استرخاءٌ في الجِسْم (١).
لخف
اللام والخاء والفاء كلمتانِ، إحداهما اللِّخاف، وهي حجارة بِيض رقاق، واحدتها لَخْفَة. والأخرى قولهم: لَخَفَه بالسَّيف: ضَرَبه.
لخم
اللام والخاء والميم كلمةٌ واحدة، وهي لَخْمٌ: قبيلةٌ من اليمن.
قال ابن دريد (٢): اشتقاقُه من لَخُمَ وجهُ الرّجُل، إذا كثُر لَحمُه وغلُظ. قال:
وهو فعلٌ ممات لا يكادون يتكلَّمون به. واللُّخْم: سمكة.
لخن
اللام والخاء والنون كلمة واحدةٌ، وهي اللَّخَن، وهو النَّتْن، يقال: لَخِنَ السِّقاء، إذا أنتنَ. ومنه قولهم للأَمة: لَخْناء.
لخي
اللام والخاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على اعوجاجٍ
стр. 2293
في شيء وميل. من ذلك الأَلْخَى، هو المعوجّ. ومنه اللَّخَا: كثرة الكلام في الباطل؛ يقال رجلٌ ألْخَى وامرأةٌ لَخْواء. وقد لَخِيَ لَخاً، مقصور. ويقولون:
اللَّخْو (١) نعت القُبُل المضطرِب. وعُقَابٌ لَخْواءُ؛ إذا طال مِنقَارُها الأعلى الأسْفَلَ.
وبعيرٌ ألخَى وناقةٌ لَخْواء، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظَمَ من الأخرى. ويقولون اللِّخاء (٢): التحريش، ويكون ذلك ميلاً عن أحد الجانبين. يقال: لَخيْتَ بي عِندَه، إذا حرَّشَه بك فكأنَّه مال عليك. والمِلْخَى، المُسْعُط، يسمَّى بذلك لأنّه يكون في أحد الجانبين من الأنف (٣). [و] سمِّي غذاءُ الصبِىِّ لِخاءً، وهو الخُبْز المبلول
لخج
اللام والخاء والجيم. يقولون: لَخِجَتْ عينه، إذا التزقت.
واللَّخَج: أسْوَأ الغَمَص، وليس هذا عندي مُشْبِهاً كلام العرب.
باب اللام والدال وما يثلثهما
لدس
اللام والدال والسين كلماتٌ تدلُّ على لُصوق شيء بشيء حتَّى يأخذَ منه. يقال: لَدَس المالُ النّباتَ، أي لَحِسه. ويقال لأوَّلِ ما يَطلُع مِنْ النَّبات اللَّدِيس، لأنَّ المال يلدُسه. ولُدِست النّاقةُ، أي رميت باللَّحم، كأنَّ السِّمَن لَمَّا لزِمَها كان كالشَّيء يَلصَق بالشَّيء. ولَدَسْتُ البعيرَ، إذا أنعَلْتَه. ويقال
стр. 2294
للفحولِ الشِّداد مَلَادِس، لأنَّ كلَّ واحد منها يُلدَس بالآخر: يُعرَك (١).
واللّه أعلم بالصَّواب.
لدغ
اللام والدال والغين كلمة واحدة. يقال لُدِغ يُلْدَغ، وهو ملدوغ ولديغ. ولدَغْتُه بكلمةٍ، إذا نزَغْتَه (٢) بها.
لدم
اللام والدال والميم أصلٌ يدلُّ على إلصاق شيءٍ بشيءٍ، ضربا أو غيره. فاللَّدْم: ضرب الحجَر بالحجَر. قال:
ولِلفؤادِ وَجِيبٌ تحتَ أبهَرِهِ … لَدْمَ الغلامِ وراءَ الغيْب بالحجَرِ (٣)
والْتَدم النساءُ: ضرَبْنَ وجوهَهنَّ وصُدورهنَّ في المَنَاحة. واللّدْم: ضربُكَ خُبْز المَلَّة. والمَلَادِيم: المَرَاضيخُ يرضَخُ بها النَّوَى. والتدَمَتْ عليه الحُمَّى: لازمته.
ولذلك يقال للحُمَّى: أمّ مِلْدَم. ويقولون: المُلَدَّم (٤) من الرِّجال: الأحمق. واللام في هذا مبدلةٌ من راء، [كأنّه] كان متخرِّقا فرُدِّم، أي رُقَع.
لدن
اللام والدال والنون كلمةٌ واحدة. يقال للّيِّن من القضبان لَدْنٌ. ولَدُنْ بمعنى لَدَى، أي عِنْدَ.
стр. 2295
باب اللام والذال وما يثلثهما
لذع
اللام والذال والعين يدلُّ على أصلٍ واحد، وهو الإحراق والحرارة. من ذلك اللَّذْع: لَذْع النّار، وهو إحراقها الشَّي ويستعار ذلك فيقال:
لذَعْتُه بلسانِي، إذا آذيتَه أذًى يسيراً. ومنه قولهم جاء فلانٌ يتلذَّع، أي يتلفَّت يميناً وشِمالا، كأنَّ شيئاً يُقلِقُه ويُحرِقه.
ومن الباب اللوذَعِىُّ: الظَّريف، أي كأنَّه من حركته وكَيْسِه يُلْذَع والتَذَعت القَرْحة: فاحت (١)، لأنّها تَلتذِع وتلذَعُ صاحبَها.
لذم
اللام والذال والميم كلمةٌ تدلُّ على ملازمة شيءٍ لشيء. يقال لذِمْتُ الرّجل لَذْماً: لزمته. والمُلْذَمُ (٢): الرّجل المُولَع بالشَّيء. قال الهذلىّ (٣):
باب اللام والزاء وما يثلثهما
لزق
اللام والزاء والقاف ليس بأصلٍ، لأنَّه من باب الإبدال.
يقال لَزِق الشّيء بالشّيء يلزَق، مثل لَصِق.
[لزك
اللام والزاء والكاف (٤)] ليس هو عندي بشيء. على أنّهم
стр. 2296
يقولون: لزِك (١) الجُرح، إذا استوَى نباتُ لحمِهِ ولم (٢) يبرأْ. وهذا لا يشبهُ كلامَ العرب.
لزم
اللام والزاء والميم أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على مصاحَبة الشَّيء بالشئ دائماً. يقال: لَزِمه الشَّيءُ يَلْزَمُه. واللِّزَام: العذاب الملازم للكُفَّار.
لزن
اللام والزاء والنون يدلُّ على ضِيقٍ في شيء أو تضايُقٍ.
يقال: عَيْشٌ لَزْنٌ، أي ضيِّق. واللَّزَن: اجتماع القوم على البئر مزدحمين. يقال:
مَشْرَبٌ لزِنٌ، إذا ازدُحِمَ عليه. واللّه أعلم بالصَّواب.
لزأ
اللام والزاء والهمزة كلمتانِ لعلّهما أن يكونا صحيحتين. يقولون:
لَزَّأَ الإبلَ تَلزِئةً، إذا أحْسَنَ رِعْيتَها. ويقولون: لعَنَ اللّه أمَّا لَزَأَت به، أي ولدَتْه.
لزب
اللام والزاء والباء يدلُّ على ثبوتِ شيءٍ ولُزومه. يقال:
للاّزِمِ لازب. وصار هذا الشَّيءُ ضربةَ لازِبٍ، أي لا يكاد يفارِق. قال النابغة:
ولا يَحسِبون الخيرَ لا شرَّ بعدَه … ولا يَحْسِبون الشَّرَّ ضربةَ لازِب (٣)
стр. 2297
واللَّزْبة: السَّنَة الشديدة، والجمع لَزْبات (١) كأنَّ القَحْط لَزَب، أي ثبت فيها.
لزج
اللام والزاء والجيم قريبٌ من الباب الذي قبله. يقال:
لَزِجَ به، إذا غَرِيَ به ولازَمَه. والتلزُّج: تتبُّع البقولِ والرِّعْي القليل.
باب اللام والسين وما يثلثهما
لسع
اللام والسين والعين كلمةٌ واحدة. يقال: لَسَعَتْه الحيّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ويستعار فيقال: لسَعَه بلسانِه.
لسم
اللام والسين والميم ليس بأصلٍ. يقولون في باب الإبدال:
ألْسَمْتُ الرّجُل الحُجّة: ألزَمْتُه إيّاها. وألْسَمْتُه الطّريقَ: ألزمتُه إيّاه.
لسن
اللام والسين والنون أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على طول لطيفٍ غير بائنٍ، في عضوٍ أو غيره. من ذلك اللِّسان، معروف، وهو مذكّر والجمع أَلْسُنٌ، فإذا كثر فهي الألسنة. ويقال لَسَنْتُه، إذا أخَذْتَه بلسانك قال طرفة:
وإذَا تَلْسُنُني ألسُنُها … إنَّني لستُ بموهون غُمُرْ (٢)
وقد يعبَّر بالرِّسالة عن اللِّسان فيؤنّث حينئذٍ. قال:
стр. 2298
إنِّي أتَتنِي لِسَان لا أُسَرُّ بها … من عَلْوَ لا عجبٌ فيها ولا سَخَرُ (١)
واللَّسَنُ: جَودة اللِّسان والفَصاحة. واللِّسْن: اللُّغَة، يقال. لكلِّ قومٍ لِسْنٌ أي لغة. وقرأ ناسٌ: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ (¬٢﴾. ونعلٌ مُلَسَّنَةٌ: على صورة اللِّسان. قال كثير:
لهم أُزُرٌ حُمر الحواشِي يَطَوْنَها … بأقْدامِهِمْ في الحَضْرمىِّ المَلسَّنِ (٣)
ويقولون: المَلْسُون: الكذَّاب. وهذا مشتقٌّ من اللِّسان، لأنّه إذا عُرِف بذلك لُسِنَ، أي تكلمت فيه الألسِنة، كما قال:
وإذا تلسُنُنِي ألسُنُها *
والتَّلسِين: أن يُعِيرَ الرّجلُ [الرجُلَ (٤)] فصيلا لتدِرّ عليه ناقتُه، فإذا دَرَّت نُحِّيَ الفصيلُ. ومعناه أنَّه ذاق اللَّبنَ بِلسانه. * وقَدَمٌ مُلَسَّنَةٌ، إذا كانت فيها لَطافةٌ وطُولٌ يسير.
لسب
اللام والسين والباء أصلٌ يدلُّ على إصابةِ شيءٍ لشيء بحِدَّة.
يقال: لَسَبَتْه العقربُ. ولَسِبْتُ العسلَ، إذا لَعِقْتَه. والقياس واحد، وفرِّق بينهما بالحركات. قال أبو زيد: لَسَبَه أسواطاً: ضربه. ويقولون، وهو من
стр. 2299
غير هذا: إنَّ اللَّسْبَ: الجَمْع (١). ويقال لَسِب بالشَّيء، إذا لَزِق، وهو من الكلمة الأولى.
لسد
اللام والسين والدال. يقولون: لَسِدَ العَسلَ: لَعِقَه.
لسق ٢
اللام والسين والقاف ليس أصلاً، وأصله الصاد. يقال اللَّسَق: اللَّوَى (٣). وإذا التزقت الرِّئة بالجَنْب قيل لَسِقَ لَسَقاً. والأصل لصق.
قال رؤبة:
* وبَلَّ بَردُ الماءِ أعضادَ اللّسَقْ (٤) *
باب اللام والصاد وما يثلثهما
لصغ
اللام والصاد والغين ليس بشيء. على أنّهم يقولون لَصَغ الجِلد (٥): يَبِس على العَظْم عَجَفًا (٦).
لصف
اللام والصاد والفاء كلمةٌ تدل على يُبْس وبريق.
يقال: لَصِفَ جلدُه لَصَفًا، إذا لَزِق ويَبِس. ولَصَف يَلصُف، إذا بَرَق.
стр. 2300
وممّا ليس من هذا اللَّصَفُ: شيءٌ ينبت في أصول الكَبَرِ، كأنّه خِيار. ولَصَافِ:
جبلٌ.
لصق
اللام والصاد والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمةِ الشَّيء للشيء يقال لَصِق به يَلصَق لُصُوقاً (١). والمُلصق: الدّعِىّ. وفلان بلِصْقِ الحائط وبلِزْقه (٢). واللَّصَق في البعير كاللَّسَق، وقد فسَّرناه في بيت رؤبة.
لصب
اللام والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على ضيقٍ وتضايق.
فاللِّصْب: مَضِيقُ الوادي. ويقال لَصِبَ الجلدُ باللَّحمِ يَلْصَب، إذا لَزِق به.
وفلان لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يكاد يُعطِي شيئا. ولَصِب الحاتَم في الإصبع: ضِدُّ قَلِقَ.
ويقال إنَّ اللَّوَاصب: الآبار الضيِّقة البعيدة القَمْر. قال كثِّير:
لواصب قد أصبحت وانطَوَتْ … وقد طَوَّل الحىّ عنها لَبَاثا (٣)
لصت
اللام والصاد والتاء. يقولون: اللَّصْتُ: اللِّصّ.
باب اللام والطاء وما يثلثهما
لطع
اللام والطاء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على انكشافِ شيء عن شيء، وعلى كَشْفه عنه. يقال: لَطع الإنسان الشّيءَ بلسانه يلطَعُه، إذا لَحِسَه.
واللَّطَع: بياضٌ في باطِن الشَّفَة، وذلك انكشافُ اللَّمَى عنها. وأكثر ما يعترى
стр. 2301
ذلك السُّودان. قال ابن دريد: عجوزٌ لَطْعاء تحاتَّت أسنانها. قال: واللَّطعاء:
القليلة لحمِ الفَرج (١).
لطف
اللام والطاء والفاء أصلٌ يدلُّ على رِفق ويدلُّ على صغَر في الشَّيء. فاللُّطف: الرِّفق في العَمل؛ يقال: هو لطيفٌ بعباده، أي رءوف رفيق. ومن الباب الإلطاف للبعير، إذا لم يَهتدِ لموضع الضِّرابِ فأُلْطِفَ له.
لطم
اللام والطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاصقة شيءٍ لشيء، بضربٍ أو غيره. من ذلك اللّطم: الضَّرب على الوجه بباطن الرَّاحة. ويقال لطَمَه يَلْطِمه. والتطمت الأمواج، إذا ضَرَبَ بعضُها بعضا. واللطيم من الخيل: الذي يأخذُ البياضُ خَدَّيْه، ويقال هو أنْ يكون البياضُ في أحدِ شِقّيْ وجهِه، كأنَّه لُطِم بذلك البياضِ لَطْمًا. واللَّطيم: الفَصِيل، إذا طلع سهيل أخذه الراعي وقال:
أترى سُهيلاً، واللّه لا تذوق عندي قَطرةً. ثمَّ لطمه ونحّاه. ويقال اللَّطِيم: التاسع من سوابق الخَيل، كأنّه لطم عن السَّبَق. والملَطَّم: الرّجُل اللّئيم، كأنّه لُطِم حتَّى صُرِف عن المكارم. والمِلْطَم: أديم يفرش تحت العَيْبة لئلاَّ يُصِيبَها التُّراب. قال:
* شقّ المعيث في أديم المِلْطَمِ (٢) *
فأمّا اللَّطيمة فيقال: السُّوق. قالوا: وهي كلُّ سوقٍ لا تكون لِميرَة. وقال آخرون: اللَّطِيمة للعِطْر. وقال بعضهم: اشتقاقُها من اللَّطْم، وذلك أنّه يباع فيها الطيِّب الذى يسمَّى الغالِية. قال: وهى تُلطم، لأنَّها تَضرَب عند الخلط.
стр. 2302
لطا
اللام والطاء والحرف المعتل كلمةٌ واحدة، وهي المِلْطاة، في الشِّجاج، وهي السِّمحاق التي بلغت القشرة * الرقيقة، قال أبو عُبيد: أخبرني الواقدىّ أنّ السِّمحاق عندهم المِلطاء. قال أبو عبيد: يقال هي المِلطاة بالهاء. فإنْ كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة. وقال تفسير
الحديث الذي جاء: «انّ المِلطاةَ بدمها». معناه حين يُشَجُّ صاحبُها يؤخذ مقدارُها تلك السّاعة ثم يقضَى فيها بالقِصاص أو الأرْش، لا يُنظَر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادةٍ أو نقصان. قال: وهذا قولهم، وليس قولَ أهل العراق. واللَّطاة: دائرة تكون في جَبْهة الفَرَس.
وإذا همز قيل لَطِئتُ ألطأ (١).
لطح
اللام والطاء والحاء كلمةٌ واحدة. اللَّطْح: الضَّرب بباطن الكفّ ليس بالشَّديد (٢). و
في الحديث عن ابن عباس: «فجَعَلَ يَلطَح أفخاذَنا ويقول أُبَيْنِىَّ (٣) لا ترموا جَمرةَ العقبة حَتَّى تطلُع الشَّمس».
لطخ
اللام والطاء والخاء أُصَيلٌ واحدٌ يدلُّ على عَرِّ شيءٍ بشيءٍ.
стр. 2303
منه يقال: لَطَخْتُ الشَّيءَ بالشيء. وسَكرانُ مُلْطَخٌّ (١)، أي مختلط. وفي السماء لَطْخٌ من السَّحاب، أي قليل. ولُطِخ فلانٌ بشيءٍ: عِيبَ به. قال ابن دُريد (٢):
وهو ملطوخٌ بالشّرّ وملطوخُ العِرْض. واللّه أعلم بالصَّواب.
باب اللام والعين وما يثلثهما
لعق
اللام والعين والقاف أصلٌ يدلُّ على لَسْبِ شيء بإصبعٍ أو غيرها. يقال: لَعِقْتُ الشيء ألْعَقُهُ. ولَعَقة الدّمِ: قومٌ تحالَفُوا على حرب ثم نَحرُوا جَزُوراً فَلعِقُوا دمها. واللَّعُوق: اسمُ ما يُلعَق. واللُّعْقة: ما تأخذه المِلعقة. واللَّعْقة المرّةُ الواحدة. واللَّعْوَقة: سرعة الإنسان فيما أخَذَ (٣) فيه من عمل في خِفّة ونَزَق.
ورجل لَعْوَقٌ: خفيف، كأنّه شُبِّهَ بلَعقةٍ واحدةٍ في سُرعتها وخِفّتها. قال بعضهم:
يقال ما بالأرض لَعْقَةٌ من ربيع، ليس إلاّ [في (٤)] الرُّطْب يلعقها المال. قال ويقال:
لَعِقَ فلانٌ إصبَعَه، إذا مات، واللَّعُوقُ: أقلُّ الزاد. يقال: ما مَعَنا إلاَّ لَعُوق.
والمِلْعَقة: ما يُلْعَقُ به. قال الخليل: واللُّعَاق: ما بَقِيَ في فيه، بقيَّةً مما ابتَلع.
لعن
اللام والعين والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إبعادٍ وإطرادٍ.
ولَعَنَ اللّهُ الشيطانَ: أبعدَه عن الخير والجَنّة. ويقال للذِّئب لعين، والرّجُل الطَّريد
стр. 2304
لعين. ورجل لُعْنة بالسُّكون: يلعنه النّاس، [ولُعَنة (١)]: كثير اللَّعن. واللِّعان:
الملاعَنَة. وقال في الطَّرِيد:
ذَعرتُ به القَطَا ونفَيتُ عنه … مَقامَ الذِّئبِ كالرّجُلِ اللّعينِ (٢)
لعو
اللام والعين والحرف المعتلّ كلماتٌ غير راجعةٍ إلى قياسٍ واحد. وقد كتبت (٣) الكلبة (٤) اللّعوة: الحريصة. والرجُل اللّعْو: السيِّئُ الْخُلُق.
واللُّعْوة (٥): السَّواد حولَ حَلَمةَ الثَّدي. ويقولون: تَلَعَّى العَسَل: تعَقَّد. ويقولون للعاثر: لعاً لَكَ، دعاء أن ينتعش. قال:
بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناة إذا عَثَرَتْ … فالتَّعْسُ أدنَى لها من أن أقولَ لَعا (٦)
ويقال: ما بها لَاعِي قَرْوٍ، أي مَنْ يلحَس عُسًّا.
لعب
اللام والعين والباء كلمتانِ منهما يتفرَّع كلمات. إحداهما اللَّعِب (٧) معروف. والتِّلْعَابة: الكثير اللَّعِب. والمَلْعب: مكان اللَّعِب. واللِّعبة:
اللَّون من اللَّعب. واللَّعْبة: المرّة منها، إلاّ أنهم يقولون: لمن اللُّعْبة. ومُلاعِبُ ظِله:
طائر.
стр. 2305
والكلمة الأخرى اللُّعاب: ما يَسِيل من فم الصّبيّ ولعَبَ الغلامُ يَلعَب (١):
سال لُعابه. ولُعاب النَّحل: العَسَل ولُعَاب الشّمْس: السَّرَاب، وقيل، هو الذي كأنّه نسْج العنكبوت. وقيل: إنّ أصل الباب هو الذَّهاب على غير استقامة.
لعج
اللام والعين والجيم أصلٌ واحد، هو حَرارَةٌ في القَلْبِ.
[و] منه اللَّعْج: حرارة الْحُبِّ في الفؤاد. ولَعَج يَلْعَجُ. قال أبو عبيد: لَعَجَ الضَّربُ الجِلدَ: أحرَقَه. قال الهذلىّ (٢):
إذا تَجَرَّدَ نَوحٌ قامتَا معه … ضَرْباً ألِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا
ولَعَجه الأمر: اشتدَّ عليه.
لعس
اللام والعين والسين كلمتانِ متباينتان: الأولى اللَّعَس، * سوادٌ في باطن الشَّفَة. امرأةٌ لعساءُ. ونباتٌ ألْعَس: كثير، لأنّه من رِيِّه يضرِب إلى السَّواد.
والأخرى اللَّعْوس: الأكول الحريص، والذئب لَعْوَسٌ. قال الخليل: رجلٌ متلعِّس: شديد الأكْل.
لعص
اللام والعين والصاد. يقولون: اللَّعَص: العُسْر. وفلانٌ تلَعَّص علينا: تعَسَّرَ. واللَّعَص. النَّهم في الأكْل.
لعط
اللام والعين والطاء. الصَّحيح منه لونٌ من الألوان. قال ابن دريد: اللُّعْطَة: خَطٌّ بسواد (٣). ولعْطَةُ الصَّقْرِ: السُّفْعة في وجْههٍ».
стр. 2306
ويقال اللُّعْطة: سوادٌ في عنق الشاة. وذكر بعضهم: لَعَطَه بحقِّة: اتّقاه به (١).
ومرَّ فلانٌ لاعِطاً، أي مَرَّ معارِضاً إلى جنبِ حائط.
باب اللام والغين وما يثلثهما
لغم
اللام والغين والميم كلمةٌ واحدة صحيحة، وهي المَلَاغم: ما حَوْلَ الفم. ومنه قولهم: تلغَّمت بالطِّيب (٢): جعلته هناك. قال ابن دريد: تلَغَّم بالطِّيب:
تلطّخ (٣). فأمّا قولهم: لَغَمْتُ ألغَم لَغْماً، إذا أخبرتَ صاحبَك بشيءِ لا يَسْتَيْقِنُهُ، فهو من الإبدال، إنّما هو نَغَمْتُ بالنون. قال الخليل: لَغَمَ البعيرُ لُغامَهُ: رمَى به.
لغو
اللام والغين والحرف المعتلّ أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على الشَّيءِ لا يُعتدُّ به، والآخَر على اللَّهَج بالشَّيء.
فالأوَّل اللَّغْو: ما لا يُعْتَدُّ به من أولادِ الإبِل في الدِّيَة. قال الغبدىّ (٤):
أو مائةٍ تُجعَلُ أولادها … لَغْوًا وعُرْضَ المائةِ الْجَلمدِ (٥)
يقال منه لغَا يلْغُو لَغْوًا. وذلك في لَغْو الأيمان. واللَّغا هو اللَّغو (٦) بعينهِ. قال اللّه تعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اَللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ﴾، أي ما لم تَعقِدوه بقلوبكم.
والفقهاء يقولون: هو قولُ الرّجل لا واللّه، وبَلى واللّه. وقوم يقولون: هو قولُ
стр. 2307
الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلاً: واللّه إنّ هذا فلانٌ، يظنُّه إياه، ثم لا يكون كما ظنّ. قالوا:
فيمينه لغوٌ، لأنّه لم يتعمَّد الكذِب.
والثاني قولهم: لَغِيَ بالأمر، إذا لَهِجَ به. ويقال إنّ اشتقاق اللُّغة منه، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها.
لغب
اللام والغين والباء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على ضعفٍ وتَعَب. تقول: رجلٌ لَغْبٌ بيِّن اللَّغابة واللُّغوبة. وقال الأصمعىّ: قال أبو عمرو:
سمِعت أعرابيَّا (١) يقول: «فلانٌ لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتَقَرها»، فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: أليس صحيفةً. قلت: ما اللَّغُوب؟ قال: الأحمق. وقال:
تأبَّطَ شرًّا في اللَّغب:
ما ولدَتْ أمِّي من القوم عاجزاً … ولا كان رِيشِي من ذُنابَي ولا لَغْبِ (٢)
قال أبو بكر (٣): وسهمٌ لَغْب، إذا كان قُذَذُه بُطنانًا، وهو ردىّ. قال شاعرٌ يصف رجلاً طلبَ أمراً فلم يَنَلْه:
* فَنجا وراشُوه بذِى لَغْبِ (٤) *
стр. 2308
واللُّغوب: التَّعَب والإعياء والمَشَقَّة. وأتى ساغباً لاغباً، أى جائعاً تَعِبا. قال اللّه تعالى: ﴿وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ﴾.
لغد
اللام والغين والدال كلمةٌ واحدة. اللَّغاديد: لَحَماتٌ تكون في اللّهَوات، واحدها لُغْدُود؛ ويقال لُغْدٌ وألغاد. وجاء فلانٌ متلغِّداً، أي متغَيِّظاً؛ وهذا كأنّه بلغ الغَيْظ ألغادَه.
لغز
اللام والغين والزاء أصلٌ يدلُّ على التواءِ في شيء وميل. يقولون:
اللُّغز: ميلُك بالشَّيء عن وَجهِه. ويقولون اللُّغَيْزَاء، ممدود: أن يَحفِر اليربوعُ ثم يُمِيل (١) في حفره ليعمِّيَ على طالبه. والأَلْغَاز: طُرقٌ تلتوِي وتُشْكلُ على سالِكِها، الواحد لَغَز ولغْز (٢). وأَلغَزَ فلانٌ في كلامِه. و
في حديث عمر: «نَهَى عن اللُّغَيْزَى في اليمين».
باب اللام والفاء وما يثلثهما
لفق
اللام والفاء والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على ملاءمة الأمر. يقال.
لَفَقتُ الثّوبَ بالثَّوب لَفْقاً. وهذا لِفْقُ هذا، أي يوائمه. وتَلَافَقَ أمرهم: تلاءَم.
لفك
اللام والفاء والكاف. يقولون: الألْفَك: الأحْمَق.
стр. 2309
لفم
اللام والفاء والميم كلمة. يقولون: اللِّفام: ما بلَغَ طرف الأنف من اللِّثام. وتلفَّمت المرأة: ردَّت قِناعَها على فَمِها.
لفا *
اللام والفاء والحرف المعتلُّ أصلٌ صحيح، يدلُّ على انكشافِ شيءِ وكَشْفِه، ويكون مهموزاً وغير مهموز. يقال: لفَأَتِ الرّيح السّحابَ عن وَجه السَّماء. ولَفَأْتُ اللّحمَ عن العَظْم: كَبشَطته، ولفَوْتُه، حكاهما أبو بكر (١). واللَّفاء:
التُّراب والقُماش على وجه الأرض. يقال مثلاً: «رضِيَ من الوَفاء باللَّفاء»، أي من وافِرِ حقِّه بالقليل. وألْفَيْتُه: لقِيته ووجدتُه، إلفاء. وتَلَافَيْتُه: تدارَكْتُه.
لفت
اللام والفاء والتاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على اللَّيِّ وصرف الشيء عن جهتهِ المستقيمةِ. منه لَفَتُّ الشّيءَ: لوَيْتُه. ولفَتُّ فلاناً عن رأيه: صرفْتُه.
والألْفَتُ: الرّجل الأعسَر. وهو قياس الباب: واللَّفِيتة: الغَليظة من العَصائد، لأنّها تُلفَت، أي تُلْوى. وامرأةٌ لَفوت: لها زوجٌ ولها ولدٌ من غيره فهي تلفتُ إلى ولدِها. ومنه الالتفات، وهو أن تَعدِل بوجهك، وكذا التلفّت. قال أبوبكر:
ولفَتُّ اللِّحاء عن الشَّجرة: قَشَرته (٢).
لفج
اللام والفاء والجيم كلمةٌ واحدة. يقولون: المُلْفَج بفتح الفاء:
الفقير، وماضِي فعله ألْفَجَ. وهو من نادِرِ الكلام (٣). وأنشد:
стр. 2310
جارية شَبَّت شَبابًا عُسْلُجا … في حِجَر مَنْ لم يكُ عنها مُلفَجا (١)
و
روي في بعض الحديث مرفوعاً: أيُدالِكُ الرّجلُ المرأةَ؟ قال: نعَمْ إذا كان مُلفَجًا». والصحيح عن الحسن (٢).
لفح
اللام والفاء والحاء كلمةٌ واحدة. يقال: لفحَتْه النّار بحرِّها والسَّمومُ، إذا أصابه حَرُّها فتغيَّرَ وجهُه [وأمّا] قولهم: لَفَحَه بالسَّيف لَفْحَةً:
ضربه ضربةً خفيفة، فإنّ الأصل فيه النون، هو نَفَحَه.
لفظ
اللام والفاء والظاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على طرْح الشَّيء؛ وغالب ذلك أن يكون من الفم. تقول: لَفَظ بالكلام يَلْفِظ لَفْظا. ولفظتُ الشّيءَ من فمي. واللاَّفِظَة: الدِّيك، ويقال الرَّحَى، والبحر. وعلى ذلك يفسَّر قوله:
فأمّا التي سَيْبُها يُرْتَجى … فأجْوَدُ جُوداً من الّلافظهْ (٣)
وهو شيءٌ ملفوظٌ ولَفِيظ.
لفع
اللام والفاء والعين أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على اشتمالِ شيء:
وتلفَّعَت المرأةُ بمِرْطِها: اشتَمَلَتْ عليه ولَفَّع الشَّيبُ رأسه: شمِلَه. وتَلفع الشَّجَر (٤):
تجلَّلَ بالخُضْرة. والتفَعَت الأرضُ بالنّبات: اخضَارَّتْ، ولَفعتُ المزادةَ: قلبتُها فجعلتُ أَطِبَّتها (٥) في وسطها.
стр. 2311
باب اللام والقاف وما يثلثهما
لقم
اللام والقاف والميم أصلٌ صحيح، يدلُّ على تناوُلِ طعامٍ باليد للفَم، ثم يقاس عليه. ولَقِمْتُ الطّعامَ ألقَمُه، وتلقّمته والتقَمته. ورجلٌ تِلْقَامةٌ:
كثير اللَّقْم (١). ومن الباب اللَّقَم: مَنْهَج الطَّريق، على التشبيه، كأنّه لَقِم من مرَّ فيه، كما ذكرناه في السِّراط، وقد مَضى.
لقن
اللام والقاف والنون كلمةٌ صحيحة تدلُّ على أخْذِ علمٍ وفَهْمِه.
ولَقِن الشّيءَ لَقَناً: أخذه وفهمه. ولقَّنْتُه تلقينا: فهَّمته. وغُلامٌ لقِنٌ: سريع الفَهْم واللَّقانة.
لقي
اللام والقاف والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: أحدها يدلُّ على عوَج، والآخر على توافِي شيئين، والآخر على طَرْحِ شيء.
فالأوّل اللَّقْوة: داءٌ يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه. ورجل مَلْقُوٌّ، ولُقِيَ الإنسانُ واللَّقْوة: الدَّلو التي إذا أرسلتَها في البِئر وارتفعت أخرى شالت معها (٢). قال:
شرُّ الدِّلاء اللَّقوة المُلازمةْ (٣) *
стр. 2312
واللَّقْوة: العُقاب، سمِّيت بها لاعوجاجِها في منقارها. واللَّقْوة: النَّاقة السَّريعة اللِّقاح.
والأصل الآخر اللِّقاء: المُلاقاة وتَوَافِي الاثنين متقابِلَين، ولَقِيتُه لَقْوَةً، أي مرّة واحدة ولِقاءةً. ولقيته لُقِيًّا ولُقْياناً (١). واللُّقْيَة فُعلة من اللِّقاء، والجمع لُقًى.
قال:
وإنِّي لأَهْوَى النّومَ من غير نَعْسَة … لعلّ لُقَاكمْ فى المنام تَكُونُ
والأصل الآخر: ألقَيْتُه: نبْذتُه * إلقاءً. والشَّئ الطَّريح لَقًى. والأصل أنّ قوماً من العرب كانوا إذا أتَوا البيتَ للطَّواف قالوا: لا نَطُوف في ثيابٍ عَصَيْنا اللّه فيها، فيُلقونَها، فيسمَّى ذلك المُلقَى لَقًى. قال ابن أحمَرَ يصِف فرخ القطاة:
تُؤْوِى لَقًى أُلقِيَ في صفصفٍ … تَصْهَرُه الشّمسُ فلا يَنْصَهِرْ (٢)
لقب
اللام والقاف والباء كلمةٌ واحدة. اللَّقَب: النَّبَزُ، واحدٌ.
ولقَّبْته تلقيباً قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾.
لقح
اللام والقاف والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إحبالِ ذكرٍ لأنثى، ثم يقاس عليه ما يشبّه. منه لِقاح النَّعَم والشَّجر. أمَّا النَّعَم فتُلقِحها ذُكْرانُها، وأمَّا الشَّجر فتُلْقِحه الرِّياح. ورياحٌ لواقح: تُلقِح السَّحابَ بالماء، وتُلقِح الشَّجَر.
والأصل في لَوَاقح مُلْقِحة لكنَّها لا تُلْقِح إلاّ وهي في نفسها لَوَاقح؛ الواحدة لاقحة، وكذلك يقول المفسِّرون. يقال لَقِحَت النّاقةُ تَلْقَح لَقْحاً ولِقاحاً، والناقة
стр. 2313
لاقحٌ ولَقُوح. واللِّقْحة: الناقة تُحلَب، والجمع لِقاحٌ ولُقُح. والمَلَاقح: الإناث في بطونها أولادُها. قال أبوبكر: والمَلاقيح (١) أيضا ولم يتكلَّموا بها بواحد، والمَلَاقح التي هي في البطون.
ومما شذَّ عن هذا الباب: قومٌ لَقَاح، بفتح اللام، إذا لم يَدِينُوا لملِكٍ، ولم يَمْلِكْهم سُلطان.
لقس
اللام والقاف والسين كلمةٌ تدلُّ على نعتٍ غير مرضىّ.
ولقِسَت نَفْسُه من الشَّيء: غَثَتْ. واللَّقِسُ: الرّجُل السَّيِّئُ الخُلُق، الشَّرِه الحريص. واللَّقَس المصدر. والَّلاقِس: العَيَّاب. ولَقَسْتُ الرّجلَ ألقُسُه:
عِبْتُه.
لقص
اللام والقاف والصاد قريبٌ في المعنى [من] الذي قبله. ولَقِصَ لَقَصاً، وهو لَقِصٌ، أي ضيِّق الخلق. والتَقَص الشّيءَ: أخذَه بِحِرصٍ عليه. قال:
ومُلْتَقِصٍ ما ضَاعَ من أَهَراتِنا … لعَلَّ الذي أمْلَى له سيعاقِبُه (٢)
وربَّما قالوا: ألْقَصَه الحرُّ: أحرقَه.
لقط
اللام والقاف والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على أخْذِ شيء من الأْرضِ قد رأيتَه بغتة ولم تُرِدْهُ، وقد يكون عن إرادةٍ وقصدٍ أيضا. منه لَقْطُ الحَصَى وما أشبهه. واللُّقْطة: ما التقَطَه الإنسان من مالٍ ضائع. واللَّقِيط: المنبوذ يُلْقَط.
стр. 2314
وبنو اللَّقيطة: قومٌ من العرب، سُمُّوا بذلك لأن أمَّهم كان التقطها حذيفة بن بدرٍ في جَوارٍ قد أضرَّتْ بهنَّ السَّنَة، فضَمَّها، ثم أعجبَتْه فخطبها إلى أبيها وتزوّجَها. واللَّقَط، بفتح القاف: ما التقَطْتَ من شيءٍ. والالتِقَاط: أن توافِقَ شيئاً بغتةً من كلأٍ وغيره. قال:
* ومَنْهلٍ ورَدْتُه التقاطا (١) *
ومما يشبّه بهذا اللَّقِيطة: الرّجل المَهِين. ويقولون: «لكلِّ ساقطةٍ لاقطة»، أي لكلِّ نادرة (٢) من الكلام من يَسمَعُها ويُذِيعها. والألقاط من النَّاس:
القَليلُ المتفرِّقون. وبِئر لَقيطٌ: التُقِطت التقاطاً، أي وُقِع عليها بَغتة. واللَّقَط: قِطَعٌ من ذَهب أو فِضّة تُوجَد في المَعدِن. وتسمَّى القَطِنة (٣) لاقطَة الحصَى. ولُقَاطة الزَّرع: ما لُقِط من حَبٍّ بعد حَصَاده.
لقع
اللام والقاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَمْيِ شيءٍ بشيء وإصابتِه به. يقال: لَقَعْت الرّجُلَ [بالحصاة، إذا رميتَه بها، ولقعَه ببعرةٍ: رماه بها. ولقعَه بعينِه، إذا عانَهُ. واللُّقَّاعة (٤)]: الدّاهيةُ التي يتلقَّع بالكلام، يرمِي به من أقْصَى حَلْقِه، وكذا التِّلِقَّاعة. وفي كلامه لُقَّاعات، إذا تكلَّم بأقصى حَلْقِه.
стр. 2315
باب اللام والكاف وما يثلثهما
لكم
اللام والكاف والميم كلمة واحدةٌ، هي اللَّكْم: الضرب باليد مجموعةً. قالوا: وقياسه من الخُفِّ الملَكَّم، وهو الصَّلْب الشَّديد.
لكن
اللام والكاف والنون كلمةٌ واحدة، هي اللَّكْنَة، وهي العِيُّ في اللِّسان. ورجلٌ ألْكَنُ وامرأةٌ لَكْناء، وهو اللَّكَنُ (١) أيضا.
لكي
اللام والكاف والحرف المعتل أو المهموز، يدلُّ على لزوم مكانٍ وتباطؤ. ولَكِيت بفُلانٍ لَكًى مقصور، إذا لزِمْتَه. وقال أبوبكر: لَكِيَ بالمكان، إذا أقَامَ به، يهمز ولا يهمز (٢). وتلَكَّأَ الرّجُل تلكُّؤًا: تباطَأَ عن الشيء ويقال: لَكأْتُ * الرجُلَ لَكأً: جلَدْتُه بالسَّوط.
لكد
اللام والكاف والدال. يقولون: لكِد الشَّيءُ بالشّيء:
لازَمَه ولَزِق به. ويقولون: المِلْكَد: شيءٌ يدَقَّ فيه الأشياء. واللَّكَدُ: التزاق الدّم وجُمودُه وأكلتُ الصَّمْغَ فلَكِدَ بفَمِي (٣).
وقال أبو بكر بن دريد: اللّكد: الضَّرب باليد. ومَشَى وهو يُلاكِد قَيْدَه، إذا مَشَى فنازعَه القَيدُ خُطاَه (٤).
لكع
اللام والكاف والعين أصل يدل على لُؤم ودناءة. منه