Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
وَقَالَ قَتَادَةُ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يُضعف عَنِ الدُّعَاءِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُسْتَحَبُّ صَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، فَأَمَّا الْحَاجُّ فَأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُفْطِرَ لِتَقْوِيَتِهِ عَلَى الدُّعَاءِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ قَدِرَ عَلَى أَنْ يَصُومَ صَامَ، وَإِنْ أَفْطَرَ فَذَلِكَ يَوْمٌ يُحتاج فِيهِ إِلَى الْقُوَّةِ.
٢٢٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَحِبَني مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلَا يَصُومَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَإِنَّهُ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ اللَّهِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٢٢٢١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَامَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى الموصلي بسند الصحيح.
٢٢٢٢ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ يَوْمَ عَرَفَةَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ: سَنَةٌ قَبْلَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
стр. 1052
١٢- بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي صَوْمِ دَاوُدَ.
٢٢٢٤ - عَنِ الْأَسْوَدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كان آمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي مُوسَى- ﵄".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٢٢٢٥ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صُومُوا عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ تَابِعُهُ عَلَيْهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ حَيِّ.
٢٢٢٥ / ٢ - وَكَذَا الْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَئِنْ بَقِيتُ لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ- يعني،: يَوْمَ عَاشُورَاءَ".
وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالنَّسَائِيِّ بِاخْتِصَارٍ.
٢٢٢٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٢٢٧ - وَعَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ الْأَشْعَرِيَّ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ
стр. 1053
يَقُولُ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بصوم عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٢٢٢٨ - وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: "سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ صَوْمِ عاشوراء، فقال: كان ابن عمر لا يصومه ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِهِ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ عُمَرَ.
٢٢٢٩ - وَعَنْ مُجْزِأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ورجاله ثقات.
٢٢٣٠ - وعن يحيى بن هند بن حارثة وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بَعَثَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ قومه بالصوم يوم عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة فحدثني يحيى بن هند، عن أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فقال: مُر قومك فليصوموا هذا اليوم. قلت: أرأيت إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: لِيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٢٢٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صوموا يوم عاشوراء، يوم كَانَ يَصُومُهُ الْأَنْبِيَاءُ فَصُومُوهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ الهجري.
стр. 1054
٢٢٣٢ - وَعَنْ ثُوير بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ- ﵄ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِهِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وثوير بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ضَعِيفٌ.
٢٢٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرُّقَاشِيُّ.
٢٢٣٤ - وَعَنْ خَبَّابٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْكُلْ فليصُم، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ".
قَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٢٢٣٥ - وَعَنْ رُزَيْنَةَ خَادِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِمَرَاضِعِهِ وَمَرَاضِعِ فاطمة يوم عاشوراء، فينفث في أفواههم، وَيَقُولُ: لَا تَسْقُوهُمْ إِلَى اللَّيْلِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْحَارِثُ وَاللَّفْظُ لَهُ.
٢٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ليلى أَمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَكَانَ لَا يَصُومُهُ".
стр. 1055
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ- ﵁ "أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ وَالَّذِي بَعْدَهُ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلِى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَمَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: "سُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ" لَفْظُ مُسْلِمٍ.
١٣- بَابُ صَوْمِ شَهْرِ شَعْبَانَ وَإِقْرَانِهِ بِرَمَضَانَ وَمَا جَاءَ فِي سِرر الشَّهْرِ وَصَوْمِ شَوَّالٍ
٢٢٣٨ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- ﵁ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ تَصُومُ شَعْبَانَ صَوْمًا لَا تَصُومُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ! قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبَ وَشَهْرِ رَمَضَانَ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الناس، فأحب ألا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٢٢٣٩ - وَعَنْ كُثَيِّرِ بْنِ مُرَّة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبَّكُمْ يَطَّلِعُ ليلة
стр. 1056
النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا أَوْ مُصَارِمًا.
قَالُوا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ شَعْبَانَ، فَيَدْخُلُ رَمَضَانُ وَهُوَ صَائِمٌ تعظيماَ لِرَمَضَانَ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَصَدْرُ الْحَدِيثِ رواه ابن حبان في صحيحه والطبراني من حديث معاذ بن جبل، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو، رواه أحمد بن حنبل.
٢٢٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: "أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ فِي يَوْمِ خَمِيسٍ فَدَعَا بِمَائِدَةٍ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ، فَتَغَدَّى بَعْضُ الْقَوْمِ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، دَعَا بِمَائِدَةٍ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ، فَأَكَلَ بَعْضُهُمْ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَنَسُ: لَعَلَّكُمُ اثْنَيْنِيُّونَ، لَعَلَّكُمْ خَمِيسِيُّونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ? ﷺ -يَصُومُ فَلَا يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن يُفْطِرَ الْعَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ رَشِيدٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٢٢٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَ شَعْبَانَ؟ قَالَ: اللَّهُ يَكْتُبُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مَيْتَةٍ تِلْكَ السُّنَّةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ".
стр. 1057
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا، السِّيَاقِ.
٢٢٤٢ / ١ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فِلق فِيّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "من صَامَ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٤٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فَلْقِ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ".
٢٢٤٣ - وعن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ أَصُومُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ شَوَّالٍ؟ فَكَانَ أُسَامَةُ إِذَا أَفْطَرَ أَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا مِنْ شَوَّالٍ حَتَّى يَتِمُّ عَلَى آخِرِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.
٢٢٤٤ - وَعَنْ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مِحْرَيْشٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ - يَعْنِي: شَعْبَانَ- قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَصُمْ مِنْهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حِصَيْنٍ.
стр. 1058
وَسِرَرُ الشَّهْرِ- بِكَسْرِ السِّينِ-: آخِرُ لَيْلَةٍ فِيهِ، وَقِيلَ: أَوَّلُهُ، وَقِيلَ: وَسَطُهُ.
٢٢٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ربما، يُقْرِنُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٤- بَابٌ فِي صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمْعَةِ وَالشِّتَاءِ
فِيهِ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَحَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصَيَّةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ.
٢٢٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَحَّرَى شهرًا أو يومًا يصومه، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ (عِيسَى) بْنِ مَيْمُونَ.
٢٢٤٧ / ١ - وَعَنْهُ: "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَيَقُولُ: قَدْ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَنْصَبَ الرَّجُلُ يَوْمًا إِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمُ صَامَهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٤٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوَقِّتَ يَوْمًا يَصُومُهُ ".
٢٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من صام
стр. 1059
الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمْعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ فِيهِ صَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ، وهو ضعيف.
٢٢٤٩ - وعن ابن عباس وابن عمر- ﵃ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صام الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةِ بْنِ الْوَلِيدِ.
٢٢٥٠ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى الْأَشْعَرِيِّ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَدَعَانِي، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: لَا تصومن يومًا تجعل صَوْمُهُ عَلَيْكَ حَتْمًا". رَوَاهَ مُسَدَّدٌ.
٢٢٥١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكْنِ: "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ أَتَوْا أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي يَوْمِ جَمْعَةٍ وهم صِيَامٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ. فَأَقْسَمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُفْطِرُوا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وتقدم في استقبال الْقِبْلَةِ فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصِيَّةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النَّذْرِ.
٢٢٥٢ - وعن ابن عمر- ﵄ قال: "مَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ مُفْطِرًا يَوْمَ الْجُمْعَةِ قَطُّ ".
стр. 1060
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
٢٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي الْأَوْبَرِ قَالَ: "كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوا فِي نِعَالِهِمْ. قَالَ: مَا نَهَيْتُ النَّاسَ، وَلَكِنْ وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى هَذَا الْمَقَامِ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَانْصَرَفَ وَهُمَا عَلَيْهِ. ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ صيام يَوْمِ الْجُمْعَةِ! فَقَالَ: مَا نهيت الناس، أن يصوموا أيوم الجمعة، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لا تصوموا يوم الجمعة، فإنه يوم عيد إلا أن تصلوه بِأَيَّامٍ. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَارِجًا وَنَحْنُ، عِنْدَهُ جُلُوسًا إِذْ جَاءَهُ الذِّئْبُ حَتَّى أَقْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ بَصْبَصَ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا الذِّئْبُ وَهَذَا وَافِدُ الذِّئَابِ فَمَا تَرَوْنَ؟ أَتَجْعَلُونَ لَهُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّاسُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَجْعَلُ لَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئًا. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ، فَأَدْبَرَ وَلَهُ عُواء. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الذِّئْبُ، وَمَا الذِّئْبُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمَدَارُ طُرُقِهِ عَلَى (أَبِي الْأَوْبَرِ) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الحهميد وَالذَّبَائِحِ.
٢٢٥٤ - وَعَنْ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ- ﵁ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَبَعَةٍ مِنَ الْأَزْدِ أَنَا ثَامِنُهُمْ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَدَعَانَا إِلَى طَعَامِهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَامٌ. فَقَالَ: أَصُمْتُمْ أَمْسِ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: أَفَتَصُومُونَ غَدًا؟ قُلْنَا: لَا. قال:
стр. 1061
فأفطروا. فأكلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَعَامِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَعَدَ الْمِنْبَرَ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُرِي النَّاسَ أَنَّهُ لَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي (....) .
٢٢٥٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْقُضَاعِيُّ.
٢٢٥٥ / ٢ - وَرَوَاهُ الحاكم وعنه البيهقي في الكبرى بلفظ: "الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ، قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ، وَطَالَ ليله فقام ".
وفي أسانيدهم، ابْنُ لَهْيَعَةَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ؟ قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ".
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا.
стр. 1062
١٥- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السَّحُورِ سِيَّمَا بِالتَّمْرِ
٢٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ فَقَالَ عبد الله: أنا والله بأبي وَأُمِّي أَذْكُرُهَا، وَإِنَّ فِي يَدِي لَتَمْرَاتٍ أَتَسَحَّرُ بهن، مستترًا، بِمُؤَخِّرَةِ رَحْلِي مِنَ الْفَجْرِ، وَذَاكَ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
٢٢٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "رُبَّمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَرِّبِي سَحُورَكِ الْمُبَارَكَ. وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُ تَمْرَتَيْنِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِسَهْلَةٍ مِنْ تُرَابٍ ". رواه مسدد مُرْسَلًا، وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.
стр. 1063
٢٢٦٠ - وَعَنْ ضُمْرَةَ وَالْمُهَاجِرِ ابْنَيْ حَبِيبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بالسحور؛ فإنه الغذاء المبارك، وأسفروا به ما اسْتَطَعْتُمْ، وَتَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.
٢٢٦١ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَنَسُ، إِنِّي أريد الصوم فأطعمني شيئًا. فجئته بتمر وإناء فِيهِ مَاءٌ بَعْدَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ. فَقَالَ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلْ مَعِي. قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني شربت شربة من سويق وأنا أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَتَسَحَّرَ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
٢٢٦١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَدَعَوْتُهُ، فَأَكَلَا تَمْرًا وَشَرِبَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ- يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ ".
٢٢٦١ / ٣ - وَفِي رواية له: "تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ".
٢٢٦٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بن مسلم القصير، عن أبي سعيد الإسكندراني قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الجماعة بركة، والثريد برهة، وَالسَّحُورُ بَرَكَةٌ تَسَحَّرُوا فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْقُوَّةِ، وَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ، تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ- أَوْ عَلَى جُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ- تَسَحَّرُوا، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ".
رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف بحر بن كنيز، وداود بن المحبر، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي أَوَّلِ كتاب الأطعمة عن أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٢٦٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ مِنْ طَرِيقِ (رِفَاعَةَ)
стр. 1064
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "السَّحُورُ (كُلُّهُ) بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ يَجْرَعُ أَحَدُكُمْ جُرْعَةَ مِنْ مَاءٍ؟ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَآخَرُ فِي الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: "الْبَرَكَةُ فِي ثلاثة: في الجماعة، والثريد، وَالسَّحُورِ ".
٢٢٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ فَلْيَتَسَحَّرْ وَلَوْ بِشَيْءٍ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
١٦- بَابُ مَا يُقَالُ لِلْمُؤَذِّنِ عِنْدَ السَّحُورِ وَمَا جَاءَ فِي تسمية السحور غذاء
٢٢٦٥ / ١ - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ عِلَاثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رُوَيْدًا يَا بِلَالُ، يَتَسَحَّرُ عَلْقَمَةُ. قَالَ: وَهُوَ يَتَسَحَّرُ بِرَأْسٍ ".
стр. 1065
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٢٢٦٥ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَلَفْظُهُ: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَحَّرُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَحُورِهِ جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عِلَاثَةَ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ إِذْ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : رُويْدًا يَا بِلَالُ حَتَّى يَفْرُغَ عَلْقَمَةُ مِنْ سَحُورِهِ".
٢٢٦٦ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ- ﵁: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ. قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَذَكَرَهُ دُونَ الدُّعَاءِ لِمُعَاوِيَةَ.
٢٢٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانَ قَالَ: "أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ فَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى حُجْرَةِ النبي ﷺ فإذا النَّبِيِّ ﷺ يَتَسَحَّرُ، فَتَنَحْنَحْتُ فَقَالَ: أَبُو يَحْيَى، هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، وَلَكِنَّ مُؤَذِّنَنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ- أَوْ فِي بَصَرِهِ شَيْءٌ- فَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٧- بَابٌ فِيمَنْ دَعَا وَهُوَ صَائِمٌ وَفِيمَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ
٢٢٦٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قال: "غزونا البحرأ زمن معاوية فأرسينا مرسى، فَصَامَ مَرْكِبُ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حضرٍ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وأهلِ مَرْكِبِهِ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ
стр. 1066
أُجِيبَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خصال وَاجِبَةً: إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَ جِنَازَتَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ. وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ يَمْزَحُ فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: إِنَّ مَعَنَا رَجُلًا إِذَا قُلْنَا لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أَوْ بِرًّا غَضِبَ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إنا كنا نقوله: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
١٨- بَابُ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ
فِيهِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي ( ... ) .
٢٢٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا، وَأَنْ نُؤَخِّرَ سَحُورَنَا، وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدٌ بْنُ حَمِيدٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عَمْروٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٢٧٠ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة
стр. 1067
مَرْفُوعًا: "أَنَّ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ تَأْخِيرُ السَّحُورِ وَتَبْكِيرُ الْفِطْرِ، وَإِشَارَةُ الرَّجُلِ بإصبعه فِي الصَّلَاةِ".
٢٢٧١ - وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: "أَتَيْتُ عَلِيًّا- ﵁ وَهُوَ بِعَسْكَرِ أَبِي مُوسَى، فَوَجَدْتُهُ يَطْعَمُ فَقَالَ: ادْنُ فكُلْ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَكَلَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ ابْنِ النَّبَّاحِ: أَقِمْ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَحِبَّانُ بْنُ الْحَارِثِ- بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ- لَمْ أَرَ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٢٢٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يمنعكم أَذَانُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ؛ فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٧٣ - وَعَنْهُ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قط يصلي صلاة المغرب، حتى يفطر ولو على شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ"
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
٢٢٧٤ - وَعَنْ بِلَالٍ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أوذنه بِالصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَشَرِبَ وَنَاوَلَنِي، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1068
٢٢٧٥ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن ربيعة الثقفي قالْ أبنا وفدُنا الذين كَانُوا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: "قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا أسلمنا صمنا، فكان بلال مول أَبِي بَكْرٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا من عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفِطْرِنَا وَسَحُورِنَا وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ قَدْ ضُرِبَتْ لَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَيَأْتِينَا بِفِطْرٍ وَإِنَّا لَنَقُولُ: إِنَّا لَنُمَارِي فِي وُقُوعِ الشَّمْسِ لِمَا نَرَى مِنَ الْإِسْفَارِ. فَيَضَعُ عشاءنا بين أيدينا، فيقولن: كُلُوا. فَنَقُولُ: يَا بِلَالُ رُدَّهُ إِنَّا نَرَى سَفَرًا. فَيَقُولُ: مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ يَضَعُ يده في الطعام فيلتقم مِنْهُ وَيَقُولُ: كُلُوا. وَيَأْتِينَا بِسَحُورِنَا وَإِنَّا لَنَتَمَارَى فِي الصُّبْحِ وَيَقُولُ: كُلُوا، قَدْ كَادَ الْفَجْرُ يطلع. فنقول،: يا بلالا، إِنَّا نَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ أَصْبَحْنَا. فَيَقُولُ: لَقَدْ تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَسَحَّرُ فَتَسَحَّرُوا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٧٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ فِي الصَّيْفِ، لَا يُصَلِّي فِي الصَّيْفِ الْمَغْرِبَ إِذَا كَانَ صَائِمًا حَتَّى آتِيَهُ بِرُطَبٍ فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ، فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
٢٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَأُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ قَالَ: لَا تَسْتَطِيعَ صَلَاتِي. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ وَأَنَا مُحَوَّلُ عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ فَعَلْتُ، مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: هَكَذَا الْغُسْلُ. ثُمَّ قَامَ فصلى وقصت مَعَهُ حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدْرَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ (أَتَى) بِلَالٌ بِالصَّلَاةَ فَقَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ يَا بِلَالُ تؤذن
стр. 1069
إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ، لَيْسَ ذَاكَ الصُّبْحَ، إِنَّمَا الصَّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا. ثُمَّ دَنَا بِسَحُورِهِ فَتَسَحَّرَ، ".
٢٢٧٨ - قَالَ حَاتِمُ بْنُ عَدِيٍّ: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وأحمد بن حنبل محتصرًا، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ التجيبي، وهو مجهول.
٢٢٧٩ / ١ - وعن زَرٍّ قَالَ: "تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فمررت بحذيفة، فدخلت عليه بلَقْحة فحلبت، وقدرٍ فَسَخَّنْتُ، ثُمّ قَالَ: ادْنُ فَكُلْ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمُ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ. قَالَ: فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثم أتيت المسجد، فأقيمت الصلاة، وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ الصُّبْحُ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ. قَالَ عَاصِمٌ: بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ الْمَنْزِلِ كَمَا بَيْنَ مَسْجِدِ ثَابِتٍ وَبُسْتَانِ حَوْطٍ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٧٩ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: "تَسَحَّرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هو النَّهَارِ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ ".
٢٢٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ وَيَأْمُرُ بِتَبْكِيرِ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
стр. 1070
٢٢٨١ - وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢٢٨٢ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "عَجِّلُوا الْفِطْرَ، وَأَخِّرُوا السَّحُورَ". رَوَاهُ أَبُو يعلى، وفي سنده مَجْهُولَاتٌ.
١٩- بَابُ الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ
٢٢٨٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهَا، وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهَا وَحَشَمِهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى الرُّطَبِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرطب لم يفطر إلا على التمر". رواه عبد بن حميد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٢٢٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمْرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "أو شيء لم تصبه النار".
٢٢٨٥ / ١ - وعن إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الخَصَّاصِيَّةَ قَالَتْ: "أَرَدْتُ
стр. 1071
أن أصوم يومين مواصلا، فذكرت ذلك، لِبَشِيرٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ الْيَهُودُ، وَلَكِنْ صُومُوا فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
٢٢٨٥ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَلَفْظُهُمَا: "أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصِلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى، وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وأتموا الصيام إلى الليل، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا".
٢٢٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ جَهْدَمَةَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنْ زَوْجِهَا بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصِيَّةَ قَالَ: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: اسْمَعْ وَأَطِعْ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ لِي فِي بَعْضِهِمْ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ،. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أصوم الجمعة؟ قال: لا" لأنه يَوْمُ عِيدٍ، لَا تَصُومُهُ إِلَّا فِي أَيَّامٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوَاصِلُ؟ قَالَ: لَا تواصلوا، صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ- ".
٢٢٨٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ قال: "سمعت ليلى امرأة بشير تقول: إن بشيًرا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَصُومُ الْجُمْعَةَ وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تصوم يَوْمَ الْجُمْعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَمَّا لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكرخيرمن أَنْ تَسْكُتَ ".
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.
٢٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ
стр. 1072
الْوِصَالِ، وَأُخْتِي هَذِهِ تُوَاصِلُ وَأَنَا أَنْهَاهَا". رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بشر بن حرب، وهو في الصحيحين وأبي دَاوُدَ دُونَ قَوْلِهِ: "وَأُخْتِي هَذِهِ ... " إِلَى آخِرِهِ.
٢٢٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَصْلِ فِي الصَّوْمِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ.
٢٢٨٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٢٢٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ وَنَهَاهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ! فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع، وهو في الصحيحين وأبي دَاوُدَ دُونَ قَوْلِهِ: "إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي ".
٢٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بعض أصحابه فنهاه. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ! فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي ".
стр. 1073
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٠- بَابُ إِجَابَةِ دَعْوَةِ الصَّائِمِ وَمَا يَدْعُو بِهِ الصائم لمن أفطر عنده وما لله عند كل فطر من عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ
٢٢٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لِلصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمرو إِذَا أَفْطَرَ دَعَا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ ودَعَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٢٢٩٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُليكة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن للصائم عند فطره لدعوة مَا تُرَدُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: ذُنُوبِي " لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ. وَإِسْنَادُهُ صحيح.
стр. 1074
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ والبزار والترمذي وحسنه، وَابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحيهما.
٢٢٩٣ - وروي من حديث علي بن أبي طالب: "يا علي، فإذا كُنْتَ صَائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ بَعْدَ إِفْطَارِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ مَنْ كَانَ صائما من غير أن ينقص من أجورهم شَيْءٌ ... " الْحَدِيثُ. وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ.
٢٢٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الزُّهْدِ.
٢٢٩٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1075
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَآخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٢١- بَابُ جَوَازِ السِّوَاكِ وَالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ قَالَ صُمت كَمَا أَفْطَرْتُ
٢٢٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا.
٢٢٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ: "صُمت كَمَا أَفْطَرْتُ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.
٢٢٩٨ - وَعَنْهُ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ فِي رَمَضَانَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ.
стр. 1076
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ. قَالَ: وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْكُحْلِ للصائم وهو قوله الشَّافِعِيِّ.
٢٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي القُبلة لِلصَّائِمِ
فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْإِفْطَارِ مِمَّا دخل.
٢٣٠٠ - وعن أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "سُئل النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قُبلة الصَّائِمِ قَالَ: رَيْحَانَةٌ يَشَمُّهَا". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
٢٣٠١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ فقال: أُقَبِّلُ امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ. قَالَ: فأقبِّل امْرَأَةً غَيْرَهَا؟ قَالَ: أُف. قَالَ: وَسَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢٣٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ- يَعْنِي: القُبل ".
стр. 1077
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
٢٣٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إليَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنِي؟! قَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُقَبِّلُ بَعْدَهَا وَأَنَا صَائِمٌ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَمرو بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَاخْتَلَفَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم فِي القُبلة لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ بَعْضِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي القُبلة لِلشَّيْخِ، ولم يرخص للشاب مخافة ألا يسلم له صَوْمُهُ، وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَهُمْ أَشَدُّ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أهل العلم: القُبلة تُنْقُصُ الْأُجَرَ وَلَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَرَأَوْا أَنَّ لِلصَّائِمِ إِذَا مَلَكَ نَفْسَهُ أَنْ يُقبِّل، وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ تَرَكَ الْقُبْلَةَ لِيَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ.
٢٣- بَابُ تَرْهِيبِ الصَّائِمِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْفُحْشِ وَالْكَذِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
٢٣٠٤ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَعِفُّوا الصِّيَامَ " فَإِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا مِنَ الشَّرَابِ، وَلَكِنَّ الصِّيَامَ من المعاصي، فإذا صَامَ أَحَدُكُمْ فَجَهِلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَوْ شَتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ ".
стр. 1078
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمرو وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ فَلَمْ يذكروا صدر الحديث إلى قوله: "ولكن الصِّيَامَ مِنَ الْمَعَاصِي ".
٢٣٠٤ / ٢ - وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: "لَيْسَ الصِّيَامُ من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابَّك أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ ".
٢٣٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمر الناس أن يصوموا يومًا ولا يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى آذَنَ لَهُ. فَصَامَ النَّاسُ، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يجَيِءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: ظَلَلْتُ منذ الْيَوْمَ صَائِمًا فَأْذَنْ لِي فَلْأُفْطِرْ فَيَأْذَنُ لَهُ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ يَقُولُ ذَلِكَ فَيَأْذَنُ لَهُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَتَاتَيْنِ مِنْ أَهْلِكَ ظَلَّتَا مُنْذُ الْيَوْمَ صَائِمَتَيْنِ وإنهما، تستحييان أن تأتيانك فأذن لَهُمَا فَلْيُفْطِرَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : َمَا صَامَتَا، وَكَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ أَنْ تَسْتَقِيئَا. فَفَعَلَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلْقَةً، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ مَاتَتَا وَهُمَا فِيهِمَا لَأَكَلَتْهُمَا النَّارُ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرُّقَاشِيُّ، ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي.
٢٣٠٦ - وَعَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، إن ها هنا امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا وَقَدْ كَادَتَا أَنْ
стр. 1079
تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الظَّهِيرَةِ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا- أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائتوني بِهِمَا. فَجَاءَتَا فَدَعَا بعُس أَوْ قَدَحٍ، فَقَالَ لِإِحْدَيْهِمَا: قِي. فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ. وَقَالَ لِلْأُخْرَى: قِي. فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن هاتين صامتا عما أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا، إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَعْدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وفي سنديهما أيضًا راوٍ لم يسم، ورواه أَبُو يَعْلَى مُخْتَصَرًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ: عُبَيْدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَالَ مَرَّةً: سَعْدُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومرة: عبيد، ومرة سعد، أو عبيد.
والعُس- بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ الْقَدَحُ العظيم.
والعَبيط- بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ الطَّرِيُّ.
٢٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ كَانَ إِذَا صَامَ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: نُعِفُّ صِيَامَنَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٢٣٠٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: "كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: أَهْوَنُ الصِّيَامِ تَرْكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْهُ به.
стр. 1080
٢٤- بَابٌ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ
تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ، وَفِيهِ: "وَنَهَانِي أَنْ أَحْتَجِمَ وَأَنَا صَائِمٌ".
٢٣٠٩ - وَعَنْهُ قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٣١٠ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أَنَّهَا قَالَتْ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٢٣١١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ- ﵁ أَنَّهُ قال: "مرَّ عليَّ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أَحْتَجِمُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُحْجُومُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٢٣١٢ - وَعَنِ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
لَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يروا بالحجامة لِلصَّائِمِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
٢٣١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "مَّر بِنَا أَبُو طِيبَةَ فِي رَمَضَانَ فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: حَجَّمْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
стр. 1081
رواه أبو يعلى واللفظ له، والبزار والطبراني.
٢٣١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ- ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وحديث أبي هُرَيْرَةَ فِي (....) وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَائِشَةَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَقَطْ.
٢٣١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَنَهَى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم كراهة الضعف ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اْبي لَيْلَى
لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل من طريق الحكم عَنْ مُقْسَمٍ عَنْهُ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ حَتَّى إِنَّ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجَمَ بِاللَّيْلِ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى الأشعري وابن عمر. وبهذا يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَنِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: وَهَكَذا قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " وَلَا أَعْلَمُ وَاحِدًا مِنَ الْحَدِيثَيْنِ ثَابِتًا، وَلَوْ تُوُقِّيَ رَجُلُ الْحِجَامَةَ وَهُوَ صَائِمٌ
стр. 1082
كَانَ أَحَبَّ إليَّ، وَإِنِ احْتَجَمَ صَائِمٌ لَمْ أر ذلك أن يفطره، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: (هَذَا) كَانَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَأَمَّا بِمِصْرَ فَمَالَ إِلَى الرُّخْصَةِ وَلَمْ يَرَ بالحجامة لِلصَّائِمِ بَأْسًا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ (صَائِمٌ) مُحْرِمٌ.
٢٥- بَابُ الْإِفْطَارِ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ
٢٣١٦ - عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟ فأتيته بقرص فوضعه على فيه وقال: يَا عَائِشَةُ، هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى.
٢٦- بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ
٢٣١٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: أَكَلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ. قَالَ: شَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ. فَأَعَادَ قَالَ: أَكَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: يَا بُنَيَّ أَنْتَ، لَمْ تَعْتَدِ، الصِّيَامَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1083
٢٣١٨ - وَعَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةَ- ﵂ قَالَتْ: "دَخَلْتُ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشْتَهِي أن آكل من طَعَامَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هلمي، يَا أُمَّ إِسْحَاقَ فَكُلِي. قَالَتْ: فَأَكَلْتُ، ثُمَّ ناولني عرقًا فدفعته إِلَى فيَّ، فَذَكَرْتُ أَنِّي صَائِمَةٌ. فَبَقِيَتْ يَدِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَى فيَّ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَضَعَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتِمِّي صَوْمَكِ. فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: الْآنَ حِينَ شَبِعْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ.
٢٧- بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَأْكُلُ الْبَرَدَ
٢٣١٩ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "مَطَّرَتِ السَّمَاءُ برَدًا، فَقَالَ لَنَا أَبُو طَلْحَةَ وَنَحْنُ غِلْمَانُ: نَاوِلْنِي يَا أَنَسُ مِنْ ذَاكَ الْبَرَدِ. فَنَاوَلْتُهُ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ. فَقُلْتُ: أَلَسْتَ صَائِمًا؟! قَالَ: بَلَى، إِنَّ ذَا ليس بطعام ولا شراب، وإنما هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ نُطَهِّرُ بِهِ بُطُونَنَا. قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فقال: خذ من عمِّك ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
٢٣١٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ: "رَأَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَأْكُلُ البرد وهو
стр. 1084
صَائِمٌ وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: إِنَّهُ يَقْطَعُ الظَّمَأَ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الْفِعْلَ إِلَّا عَنْ أَبِي طَلْحَةَ. انْتَهَى.
وَشَيْخُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ.
٢٨- بَابُ وَضْعِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ
٢٣٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،
قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ وَتُطْعِمَانِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا. وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ.
стр. 1085
٢٣٢١ - وَعَنْ أَبِي قُلَابَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ: "أَتَى رَجُلٌ مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ قَالَ: أَلَا تَنْتَظِرُ حَتَّى تُصِيبَ مِنَ الغداء، فقلت: إني صائم، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وعن الحبلى والمر ضع ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
٢٩- بَابُ قَبُولِ رُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يَقْبَلْهَا
٢٣٢٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ: "أَقْبَلْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي مِنَ الْعُمْرَةِ فَوَافَيْنَا الْهِلَالَ- هِلَالَ رَمَضَانَ- فَنَزَلْنَا فِي أَرْضِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَأَصْبَحْنَا مُفْطِرِينَ إِلَّا رَجُلًا مِنَّا وَاحِدًا فَدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ نِصْفَ النَّهَارِ فَوَجَدَ صَاحِبَنَا يَلْتَمِسُ بَرَدَ النَّخْلِ، قَالَ: مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟ قالوا: صائم. قال: ما حمله على ألا يُفْطِرَ؟ قَدْ رخَّص اللَّهُ لَهُ، لَوْ مَاتَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٣٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ عَزْمَةٌ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٢٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي طُعْمَةَ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ. فَقَالَ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلَ جِبَالِ عَرَفَةَ".
стр. 1086
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ يَقُولُ: إِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ في كتاب الضعفاء: هو حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
٢٣٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله- تعالى- يُحِبُّ أَنْ تُؤتى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ.
٣٠- بَابٌ فِيمَنْ وَقَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ، فِي رَمَضَانَ وَمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَفِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ صَامَ
٢٣٢٦ - عَنْ عَطَاءٍ وعَمرو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَا: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: وأتُي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِمَارٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فأَمر لَهُ بِبَعْضِهِ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِني. فَضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَيَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي حَدِيثَيْهِمَا: يَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ مُعْضِلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، وَعَمْروِ بن
стр. 1087
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
٢٣٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ مِنَ امْرَأَتِكَ لَكَ حَلَالٌ إِذَا كُنْتَ صَائِمًا إِلَّا مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ بَعْضِهِمْ.
٢٣٢٨ / ١ - وعن أبي قلابة، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٣٢٨ / ٢ - وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وأم سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ﵄ أَنَّهُمَا قَالَتَا: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ مِنْ جِمَاعِ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ".
٣١- بَابٌ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ وَفِيمَنْ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ
٢٣٢٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رمضان. قال: تَصَدَّقْ لِمَا صَنَعْتَ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ- ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.
стр. 1088
٢٣٣٠ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ: مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَفَرٍ؟! قَالَ: نَعَمْ،. قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ. قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَبَةً قَطُّ. قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُشْبِعُ أَهْلِي. قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ؟ قَالَ: إِلَى أَفْقَرِ مَنْ تَعْلَمُ. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ قُتْرَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى عِيَالِكَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سعيدكل بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٣٣١ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: "ضَعُفَ أَنَسٌ- ﵁ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٣٢- بَابٌ فِي قَضَاءِ رمضان
٢٣٣٢ - عن قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ- قَالَ: فَمَا أَدْرِي مَا كَانَتِ الْمُرَاجَعَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا- فَأَمَرَهُ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ: وَلَا تقوله: إِنَّ أَبَاكَ سَمِعَ ذَاكَ مِنْ عُمَرَ".
стр. 1089
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٣٣٣ / ١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ جَدَّتِهِ: "أَنَّ رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ أَمَرَهَا أَنْ تَقْضِيَ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ عَنْهُ.
٢٣٣٣ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنْ (عَبْدِ الْحَمِيدِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ كَانَ يَقُولُ: "أَحْصُوا الْعِدَّةَ، وَصُمْ كَيْفَ شِئْتَ ".
٢٣٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ أَدْرَكَهُ فِي رَمَضَانَ آخَرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ، ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهْيَعَةَ.
٣٣- بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمَيِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى
فِيهِ حَدِيثُ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَسَيَأْتِي فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْفَتْحِ.
٢٣٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تَصُومُوا يَوْمَيْنِ، وَلَا تُصَلُّوا صَلَاتَيْنِ: لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرِ
стр. 1090
الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَفِي سَنَدِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِنْهُ قِصَّةَ الْمَسَاجِدِ فَقَطْ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة بزيادة، وسيأتي في الميراث بالنكاح وباب لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالنَّهْيُ عَنْ صومي الْعِيدَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقِصَّةُ الصَّوْمِ والصَّلَاةِ فِي أَبِي دَاوُدَ.
٢٣٣٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ: عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَتَعْجِيلِ يَوْمٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.
٢٣٣٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بلفظ: "أيام التشريق أيام طعم وذكر ".
وَعَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مقتصرًا على نهي تعجيل صوم قَبْلَ التَّرْوِيَةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، والحاكم وصححه ".
следующие страницы →