← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

٢٤١٣ / ١ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ الجَلَّالة". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤١٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ وَعَنْ شُرْبِ أَلْبَانِهَا وَأَكْلِهَا وَرُكُوبِهَا". ٢٤١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رجلا يَسُوقُ بَدَنَةً حافيَا، فَقَالَ: ارْكَبْهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةً. قَالَ: ارْكَبْهَا فَرَكِبَهَا". رواه أبو يعلى، وأخرجته لِقَوْلِهِ: "حَافِيًا". ١١- بَابٌ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْبَرَكَةُ فِي الزَّادِ وَمَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ زَادًا وَرَاحِلَةً فَيَحُجُّ مَاشِيًا يَحْتَسِبُ فِيهِ زِيَادَةَ الأجر فيه حديث (٠٠٠) وسيأتي. ههه ٢٤١٥ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: "قُلْ يَا أيها الكافرون" و"إذا جاء نصر الله والفتح" و"قل هو الله أحد" و"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" و"َقُلْ أَعُوذُ برب الناس" وافتتح كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ

стр. 1122

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ المال، فكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج معهم، في سفر فأكون من أبذهم هَيْئَةً وَأَقَلِّهِمْ زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأْتُ بِهِنَّ أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حتى أرجع من سفري ذلك، ". رواه أبو يعلى. ٢٤١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: "يَا بَنِيَّ، اخرجوا طائعين، مِنْ مَكَّةَ مُشَاةً؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن لِلْحَاجِّ الرَّاكِبِ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا رَاحِلَتُهُ سَبْعِينَ حسنة، وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: الْحَسَنَةُ (بِمِائَةِ أَلْفٍ) ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: تَفَرَّدَ به عيسى بن سوادة وهو مجهول، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ؛ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عِيسَى بْنِ سَوَادَةَ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وكذا قال أبو حاتم، وقال ابن معين: كذاب رأيته. ٢٤١٧ - وروى الحاكم والبيهقي أيضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي فِي شَبَابِي إِلَّا أَنِّي لَمْ أحج ماشيًا. ولقد حج الحسن ابن عَلِيٍّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا، وَإِنَّ النَّجَائِبَ لتقاد معه".

стр. 1123

٢٤١٨ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَجَّا مَاشِيَيْنِ". ١٢- بَابٌ كَيْفِيَّةُ الْمَشْيِ إِذَا عَيِيَ وَمَا جَاءَ فِي الْمَرْكَبِ الْهَنِيءِ ٢٤١٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ "أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَشْيَ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بالنَّسَلان. فَنَسِلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا". رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، والحاكم، والبيهقي. نَسَلان- بِفَتْحُ النُّونِ وَالسَّينُ الْمُهْمَلَةِ- عَدْوُ الذَّئْبِ، يُقَالُ: نسل ينسل نسلا ونسلانًا، وَعَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ. ٢٤٢٠ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٢١ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ مَخْرَاقٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُرَّةَ- أَوْ قُرَّةَ، أبو بكر يشك- يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ لَا نَعِيمَ لَهَا: مَرْكَبٌ وَطِيءٌ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَنْزِلُ الْوَاسِعُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1124

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. ١٣- بَابٌ التَّوَاضُعُ فِي الْحَجِّ ٢٤٢٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ مرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ موسى حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ يَؤُمُّونَ، بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ الرَّقَاشِيّ. ٢٤٢٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "حجَّ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ عُسْفَانَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عُسفان. قَالَ: لَقَدْ مرَّ بِهَذَا الْوَادِي نُوحٌ، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ عَلَى بَكْرَاتٍ لَهُمْ حُمُرٌ، خَطْمُهُمُ اللِّيفُ، أُزرهم الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ، يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، وَلَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِمَا فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ. عُسْفان- بِضَمِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ- مَوْضِعٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ. وَالْبَكْرَاتُ: جَمْعُ بكْرة- بِسُكُونِ الْكَافِ- هِيَ الثَّنِيَّةُ، مِنَ الْإِبِلِ. وَالنَّمِرَاتُ: - بِكَسْرِ الْمِيمِ- جَمْعُ نَمِرَةَ، وَهِيَ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ. ٢٤٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ مرَّ

стр. 1125

بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ، يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ، مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ- ﵇ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٢٤٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بن عمران في هذا الوادي مُحْرِمًا بَيْنَ قَطْوَانَتَيْنِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ١٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحْوِيلِ الْأَمْتِعَةِ عَلَى الْجِمَالِ ٢٤٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: "خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِيهِ ثِقَلٌ، وكان على جمل ثفال بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عائشة حتى يمضي الرَّكْبُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يا لعباد الله!! غلبتنا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثقل فأبطأ الرَّكْبُ، فحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلَنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ فِيهِ غَرَبٌ- أَيْ: حِدَّةٌ- فَأَقْبَلَ عليَّ وَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ،

стр. 1126

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْغَيْرَى لَا تَبْصُرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعَلَاهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ. ١٥- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ أَوْ رَجَعَ مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِي طَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الْمَفْضُولِ لِمَنْ هُوَ أَفْضَلَ مِنْهُ ٢٤٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي السَّفَرِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ. وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. وَإِذَا دَخَلَ- يعني: عَلَى أَهْلِهِ- قَالَ! تَوْبًا تَوْبًا لِرَبِّنَا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مُخْتَصَرًا، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَآخَرُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ

стр. 1127

حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسَ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. الضَّبْنَةُ- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونُ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحُ النُّونِ- عِيَالُ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي ضَبْنَةٍ، وَالضَّبْنُ مَا بَيْنَ الْكَشْحِ وَالْإِبِطِ. وَالْكَآبَةُ- بِالْمَدِّ- هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ حُزْنٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمُنْقَلَبُ: الْمَرْجِعُ. ٢٤٢٨ - وعَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ: اللهُمَّ بَلَاغًا يَبْلُغُ خيًرا، مَغْفِرَةٍ مِنْكَ وَرِضْوَانًا بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مُخْتَصَرًا. وَالْوَعْثَاءُ- بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَإِسْكَانُ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْمَدِّ- هِيَ الشِّدَةُ. ٢٤٢٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ: يَا أَخِي، ادْعُ وَلَا تَنْسَنَا فِي صَالِحِ الدُّعَاءِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَلَمَّا تُقَدَّمُ شَواهِدُ فِي كِتَابِ الدعاء ستأتي.

стр. 1128

١٦- بَابٌ فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلْحَاجِّ وَنَحْوِهِ ٢٤٣٠ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يركب البحر إلا غازي أَوْ حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٤٣١ / ١ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ فَوَقَعَ فهلك فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ فَهَلِكَ فَقَدْ بِرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٤٣١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ ليس حوله شيء يرد رجله فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة". ورواه الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ. الْإِجَّارُ- بكسر الهمزة وتشديد الجيم- هو السطح، و (ارتجاج الْبَحْرِ) : هَيَجَانُهُ. ١٧- بَابٌ فِيمَنْ خَرَجَ لِلْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَمَاتَ ٢٤٣٢ - عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا الْبَيْتُ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ، مَنْ خَرَجَ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ أَوْ زَائِرٍ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى اللَّهِ- إِنْ قَبَضَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ ردَّه ردَّه بِغَنِيمَةٍ وَأَجْرٍ".

стр. 1129

رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. الدِّعامة- بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ- هِيَ عَمُودُ الْبَيْتِ وَالْخِبَاءِ. ٢٤٣٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ لم يعرِضهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُحَاسِبْهُ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ. ٢٤٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ خَرَجَ من هذا الوجه بحج أو بعمرة فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٢٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.

стр. 1130

١٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ مِنَ الْمِيقَاتِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ ٢٤٣٦ - عَنْ قَتَادَةَ "أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ- أَرَاهُ قَالَ: يَعْنِي أَحْرَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ- فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَقَدْ كَانَ بلغه ذلك فأغلظ له وَقَالَ: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْرَمَ مِنْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى. وَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ حِينَ فَتَحَ خُرَاسَانَ قال: لأجعلن شكري لله أن أخرج، مِنْ مَوْضِعِي مُحْرِمًا. فَأَحْرَمَ مِنْ نَيْسَابُورَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ لَامَهُ عَلَى مَا صَنَعَ وَقَالَ: لَيْتَكَ تَضْبِطُ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ النَّاسُ ". ٢٤٣٧ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَسْعَ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ. ٢٤٣٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُبَيٍّ- ﵁: "أن رسول الله ﷺ أَهَلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةَ". رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. وسيأتي الإحرام بعمرة من بيت المقدس في باب ما يجوز للمحرم أكله.

стр. 1131

١٩- باب في الحج من عمان وألا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ٢٤٣٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ، يَنْضَحُ بناحيتيها البحر، للحجة مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الْحَجَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٤٠ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "مَنْ السنة ألا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٢٤٤٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ خزيمة والحاكم وعنه البيهقي أَيْضًا بِلَفْظِ: "لَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أشهر الحج، فإن سنة الحج ألا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ".

стр. 1132

٢٠- بَابٌ لَا يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ ٢٤٤١ / ١ - عَنْ عَطَاءٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ- فَقَالَ أَصْحَابِي: إِنَّهُ قَالَ: عَنْ شُبْرُمَةَ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّهَا الْمُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ، إِنْ كُنْتَ لَبَّيْتَ عَنْ نَفْسِكَ فَقُلْ عَنْ شُبْرُمَةَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى. ٢٤٤١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمع رجلا يلبي عن شبرمة قال: وما شبرمة؟ فذكر قرابة، فقال: حججت عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ ماجة، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢١- بَابٌ حَجُّ الصَّبِيِّ وَالْمَمْلُوكِ وَالْأَعْرَابِيِّ وَالذُّرِّيَّةِ وَالْمَرْأَةِ فِي عِدَّتِهَا ٢٤٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لما أقفل فكان بِالرَّوْحَاءِ رَأَى رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: مَنِ القوم؟ قالوا: الْمُسْلِمُونَ، مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ

стр. 1133

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ بِيَدَيْهَا وَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: نعم، وَلَكِ أَجْرٌ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. ٢٤٤٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مَلْكٍ، وَلَا رَضَاعَةَ بَعْدَ فِطَامٍ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا صمتَ يومٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا تَعْرِبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَا يَمِينَ لِلْمَمْلُوكِ مَعَ سيد" وَلَا يَمِينَ لِزَوْجَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ، وَلَوْ أَنَّ صَغِيرًا حجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا عَقَلَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَوْ أَنَّ أَعْرَابِيًّا حجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ إِذَا هَاجَرَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه.

стр. 1134

٢٤٤٤ - وعن عَطَاءٍ قَالَ: "ضَمَّتْ عَائِشَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ أُخْتَهَا (امْرَأَةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) فَحَجَّتْ بِهَا في عدتها". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. ٢٤٤٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "أَحُجُّوا الذُّرِّيَّةَ، لَا تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا وَتَدَعُوا آثَامَهَا فِي أَعْنَاقِهَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٢- بَابٌ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ وَمَا جَاءَ فِي حَجِّ الْأَقْلَفِ ٢٤٤٦ - عَنْ طَاوُسٍ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا مُعْتَرِضًا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٤٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- ﵄: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ الْوَاسِطِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَةٍ. ٢٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يدخل الله- تعالى- بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْمَيِّتُ، وَالْحَاجُّ، والمنفذ ذلك ".

стр. 1135

رَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَاسْمُهُ نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ. ٢٤٤٩ - وَعَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَإِنِّي كُنْتُ أَحُجُّ عَنْهَا وَأَتَصَدَّقُ وأعتق عَنْهَا، وَإِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمُنْقَطِعٍ. ٢٤٥٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شعيث المدني يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- يُدْخِلُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْحَاجَّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالْمِيِّتَ، وَالْمُنْفِذَ ذَلِكَ عَنِ الْمَيِّتِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْثَ- بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ- وَصَحَّفَ الْبُخَارِيُّ "شُعَيْثَ " فَجَعَلَهُ بِبَاءَ مُوَحَّدَةٍ، قَالَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه ولفظه: "أن رسول الله ﷺ قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِحَجَّةٍ: كُتِبَتْ لَهُ أَرْبَعُ حِجَجٍ: حَجَّةٌ لِلَّذِي كَتَبَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَنْفَذَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَخَذَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَمَرَ بِهَا". وَفِي إِسْنَادِهِ زِيَادُ بْنُ سُفْيَانَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ. ٢٤٥١ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ- ﵁ قَالَ: "سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ، أيحج بيت اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا حَتَّى، يَخْتَتِنَّ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٤٥١ / ٢ - وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "لَا، نَهَانِي اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَتِنَ " وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.

стр. 1136

٢٣- بَابٌ الْعُمْرَةُ فِي رَجَبٍ وَشَوَّالٍ وَذِي الْقِعْدَةِ وما جاء في عُمَره ﷺ - ٢٤٥٢ / ١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٢٤٥٢ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ ". ٢٤٥٢ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةِ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ،

стр. 1137

وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٤٥٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ نَزَلَ الْجَعْرَانَةَ فَقَسَمَ بِهَا الْغَنَائِمَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٤٥٥ - وَعَنْ حَفْصَةَ- ﵂ قَالَتْ: "أَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فِي شَوَّالٍ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، فَسَأَلْنَا، فَمَا سَأَلْنَا أَحَدًا إِلَّا قَالَ: هِيَ مُتْعَةٌ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٤٥٦ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنّ فِي رَجَبٍ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٥٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ- ﵁ قَالَ: "اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وفِي سَنَدِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. ٢٤٥٨ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَرَّتَيْنِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد اعتمر ثلاث سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحِجَّةِ الْوَدَاعِ ".

стр. 1138

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. ٢٤- بَابٌ فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ وَمَا جَاءَ فِي الاعتمار من بيت المقدس فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ. ٢٤٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: أَحْجِجْنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: ما عندي ما أُحجّكِ عليه. قالت: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَاكَ حبيسٌ فِي سبيل الله. فقالت: أحِجَّني عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ زَوْجَهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَسَلْهُ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا رسول الله، امْرَأَتِي تُقْرِئُنِي عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي ما أحجُّكِ عليه. فقالت: حجني على جملك فلان. فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله. فقال: أَمَا إِنَّهَا لَوْ حَجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَ فِي سبيل الله. فقالت: فاحججني على ناضحك. قال: ذلك نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ. وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي- عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

стр. 1139

دون قوله: "فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ ". وَلَمْ يَذْكُرُوا: "فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ ". ٢٤٦٠ / ١ - وعَنِ الشعبي، عن ابن خَنْبَش قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ. ٢٤٦٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ ماجة بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً". وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عن ابن عباس وجابر، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَوَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ. (قَالَ: وَحَدِيثُ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ أَصَحُّ) . ٢٤٦١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ- ﵁: "أَنَّ أَمَّهُ أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إن أبا معقل كان وعدني ألا يَحُجَّ إِلَّا وَأَنَا مَعَهُ، فحجَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلَمْ أَطِقِ الْمَشْيَ، فَسَأَلْتُهُ جِدَادَ نَخْلِهِ فَقَالَ هُوَ قُوتُ عِيَالِهِ، وَسَأَلْتُهُ بَكْرًا عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَسْتُ بِمُعْطِيكِيهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا مَعْقِلٍ، مَا تَقُولُ أُمُّ مَعْقِلٍ؟ قَالَ: صَدَقَتْ. قَالَ: فَأَعْطِهَا بِكْرَكَ " فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ. فَأَعْطَاهَا بَكْرَهُ.

стр. 1140

قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ سَقِمْتُ وَكَبُرْتُ وَأَخَافُ ألا أدرك الحج حتى أموت، فهل شيء يجزئني مِنَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً (فَاعْتَمِرِي) فِي رَمَضَانَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ. ٢٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي طُلَيْقٍ: "أن امرأته- ﵄ قَالَتْ َلَهُ- وَلَهُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ-: أَعْطِنِي جَمَلَكَ أَحُجُّ عَلَيْهِ. قَالَ: هُوَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَتْ: إِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَا أَحُجُّ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَأَعْطِنِي النَّاقَةَ وَحُجَّ عَلَى جَمَلِكَ. قَالَ: لَا أُوثِرُ عَلَى نَفْسِي أَحَدًا. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: فقلت: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَمَّا أَخْرُجُ بِهِ وَلَوْ كان معي لأعطيتك. قالت: فإن فعلت ما فعلت فأقرئ نبي الله مِنِّيَ السَّلَامَ إِذَا لَقِيتَهُ، وَقُلْ لَهُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ. فَلَمَّا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَهُ مِنْهَا السَّلَامَ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ لَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَدَقَتْ أُمُّ طُلَيْقٍ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا جَمَلَكَ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْطَيْتَهَا نَاقَتَكَ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْطَيَتْهَا مِنْ نَفَقَتِكَ أَخْلَفَهَا اللَّهُ لَكَ. فُقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا يَعْدِلُ الْحَجَّ؟ قَالَ: عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٦٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: "أَرَادَتِ الْحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ تَفْعَلْ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ مَعَنَا؟ قَالَتْ كَانَ لَهْمُ نَاضِحٌ فَحَجَّ عَلَيْها زَوْجُهَا أَوْ غَزَا عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهَا: اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ؛ فَإِنَّهَا لَكَ حَجَّةً. قَالَ سَعِيدٌ: وَلَا نَعْلَمُهُ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَحَدَهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْقِلٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

стр. 1141

٢٥- بَابٌ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَفَضْلُهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ٢٤٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "حَضَرْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرْتُ عِنْدَهُ أَيَّامَ الْعَشْرِ فَقَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى الله- العمل فيهن مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله؟ فأكبره، قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَكَانَ (فَجْعَتُهُ) فِيهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وغيره: أبو داود والترمذي، وابن ماجه. ٢٤٦٥ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ فِيهِنَّ الْعَمَلُ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ: عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ- أَوْ قَالَ: الْعَشْرُ- فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

стр. 1142

٢٤٦٦ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ- من هذه الأيام- يعني: من الْعَشْرَ- فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَذِكْرَ اللَّهِ، وَإِنَّ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْهَا يَعْدِلُ بِصِيَامِ سَنَةٍ، والعمل فيهن يضاعف سبعمائة ضَعْفٍ ". ٢٤٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جهادًا في سبيل الله؟ قال: هن أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جَهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلا عفيًرا يعفر وجهه في التراب، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا فُيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عبادي شعثًا غبًرا ضاحين، جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَا عَذَابِي. فَلَمْ يُرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢٦- باب الاختيار في إفراد الحج والتمتع بالعمرة ٢٤٦٨ - عن ابن عباس قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يَقُولُ: "لَوِ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ حَجَجْتَ لَتَمَتَّعْتَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

стр. 1143

٢٤٦٩ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "إِنْ تُفَرِّقُوا بَيْنَ الحج والعمرة تكن، الْعُمْرَةُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَتَمَّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمَّ لِعُمْرَتِهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى. ٢٤٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بُعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَأَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. ٢٤٧١ / ١ - وعَنِ الْحَسَنِ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ هَمَّ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَامَ إِلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، قَدْ نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ وَاعْتَمَرْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَرَكَ عُمَرُ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٤٧١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "قَامَ أُبي وَأَبُو موسى إلى عمر بن الخطاب فَقَالَا: أَلَا تُعْلِمَ النَّاسَ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا عَمِلَهَا؟ أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهَا". ٢٤٧٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: "أَفْرِدُوا الْحَجَّ وَدَعُوا قَوْلَ أعماكم هَذَا. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: إن الذي أعمى الله قلبه أنت، ألا تَسْأَلَ أُمَّكَ عَنْ هَذَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: صدق بن عَبَّاسٍ، جِئْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّاجًا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَحَلَلْنَا الْإِحْلَالَ كله حتى سقطت المجامر بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

стр. 1144

٢٤٧٣ - وعن مسلم القُرِّي،: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ يَقُولُ: "أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٤٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَّا وُلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ القرآن، وإن الرسول هو الرسول، وإنما كانت متعتان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأنا أنهى الناس عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة الحج، فافصلوا حجكم من عُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ، وَالْأُخْرَى: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأة إِلَى أَجَلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلَفْظُهُ: "تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ. وَالتَّمَتُّعُ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهَرِ الْحَجِّ ثُمَّ (يَقُومُ) حَتَّى يَحُجَّ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أَهْلِهِ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ أَنْ يَصُومَ فِي الْعَشْرِ، وَيَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ؛ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْعَشْرِ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَخْتَارُونَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

стр. 1145

٢٤٧٥ - وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ "أَنَّهُ تَمَتَّعَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ? مُتْعَةَ الْحَجِّ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ. ٢٧- بَابُ الْقِرَانِ ٢٤٧٦ - عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ- ﵁ حَتَّى إذا كنا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ الْعُمَرَةِ وَالْحَجِّ، فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فليقل كما أقول. ثم لبى قال: بعمرة وحجة معًا، ". رواه مسدد موقوفًا. ٢٤٧٧ - وعن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: "قَدِمَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي أَصْحَابٍ لَهُ قَدْ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: إِنَّ عِمْرَانَ قَدِمَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ أَحَدَهُمَا. قَالَ عِمْرَانُ: فَعَلْنَا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَهَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ خَيَّرَنَا، فَأَنَا أَخْتَارُ الْحَجَّ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٧٨ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ مُعَاوِيَةَ- ﵁ جَعَلَ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال في كذا كذا؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَفَلَمْ يَقُلْ فِي شَأْنِ جَمْعِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ- أَوْ قَالَ: فِي التَّمَتُّعِ- نهى عنها؛ فقال الذين يصدقون في الحديث الأول: والله ما قَالَ هَذَا، وَمَا عَلِمْنَاهُ قَالَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بسند رواته ثقات.

стр. 1146

٢٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "أَنْبَأَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢٤٨٠ / ١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أنه قَالَ: "حَجَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أَنْ تَحُجَّ. قلت: فإنهم يقولون: من كان صرورة فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ. قال: فسألت أمهات المؤمنين، فقالوا مثلما قَالَتْ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشْفِيكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بُعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ- يَعْنِي: الْقِرَانَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٤٨٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ: "أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ حجَّ مَعَ مَوَالِيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَأَيُّهُمَا أَبْدَأُ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِالْحَجِّ؟ قَالَتْ: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ. قَالَ: ثُمَّ إِنِّي أَتَيْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ لي مثلما قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ. قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ أُمَّ سلمة فأخبرتها بقول صفية، فقالت لي أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا آلَ مُحَمَّدٍ، مَنْ حجَّ مِنْكُمْ فَليُهلَ بِعُمْرَةٍ فِي حَجِّهِ- أَوْ في حَجَّتِهِ ". وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ حديث أنس.

стр. 1147

٢٨- بَابٌ إِتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَفَضْلُ مُتَابَعَتِهِمَا ٢٤٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "قَامَ عُمَرُ- ﵁ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَدْ كَانَ يُرَخِّصُ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ، وَأَنَّهُ قَدِ انْطَلَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٢٤٨٢ / ١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّ متابعة بينهما تزيد في العمر والرزق وينفيان الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٢٤٨٢ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ: "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكير خبث الحديد". ومدار أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ، وآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان في صحيحيهما.

стр. 1148

٢٤٨٣ - وعن عباد بن سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفسي بيده، إنهما لينفيان الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بن المحبر. ٢٤٨٤ - وعن عمرو بن دينار، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه البزار وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢٩- بَابٌ فِي الْإِحْرَامِ وَفَضْلِهِ وَالتَّلْبِيَةُ وَمَا جَاءَ فِي التَّلْبِيَةِ فِي الْأَمَاكِنِ الْمُقَدَّسَةِ ٢٤٨٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ "أَنَّهُ حَجَّ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنَ الْعَقِيقِ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ فِي تلبيته: لبيك حجًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1149

٢٤٨٦ - وعن عمر- ﵁ "أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَكَانَتْ تَلْبِيَتُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ. وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ يَعْنِقُ، وَالْإِبِلُ تَعْنِقُ مَا تُدْرِكُهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٢٤٨٧ - وَعَنْ عَبَّادِ: "حُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ. ٢٤٨٨ / ١ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الْحَجِّ العجُّ والثجُّ. فَالْعَجُّ: الْعَجِيجُ. وَأَمَّا الثَّجُّ: فَنُحُورُ الدِّمَاءِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٤٨٨ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَأَمَّا الْعَجُّ فَالتَّلْبِيَةُ، وَأَمَّا الثَّجُّ فَنَحْرُ الْإِبِلِ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٢٤٨٩ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ فُلَانٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَضَعُ ثَوْبَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَتُصِيبُهُ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ إِلَّا غَرَبَتْ بِخَطَايَاهُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ. ٢٤٩٠ - وعَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَّرَّانِيِّ: "أنه جاء رجل إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَوْلَاكَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ عُمَرَ مَوْلَاكَ كَانَ يَقُولُ فِي أَقَارِبِهِ وَإِمَارَتِهِ كُلِّهَا وَمَا قَالَهُ فِي خِلَافَتِهِ:

стр. 1150

مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَضَفْرَيْهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ. فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّمَا صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا - كأنه يهون- قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَيْسٌ وَعَنْزٌ، وَعَنْزٌ وَتَيْسٌ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ. ٢٤٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٣٠- بَابٌ فِي صِفَةِ التَّلْبِيَةِ وَمَتَى تُقْطَعْ وَفِيمَنِ اسْتَحَبَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى تَلْبِيَةِ رسول الله ﷺ - ٢٤٩٢ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَتْ تلبية رسول الله ﷺ : لبيك اللهم لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أِسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثقات. ٢٤٩٣ / ١ - وعن أبان بن صالح عن عكرمة قَالَ: "وَقَفْتُ مَعَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ. حتى انتهى إلى الجمرة قلت لَهُ: مَا هَذَا الْإِهْلَالُ يَا أَبَا عَبْدِ الله؟! قال: إني سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُهِلُّ حتى إذا انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إليها".

стр. 1151

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٤٩٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: "دَفَعْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الْإِهْلَالُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟! قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي علي ابن أَبِي طَالِبٍ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: صَدَقَ ". ٢٤٩٣ / ٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ- وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ". ٢٤٩٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: "أَفَضْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَفَضْتُ مَعَ أَبِي مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ". وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ. ٢٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٤٩٥ - وَعَنِ عبد الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ: "أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا

стр. 1152

الْمَعَارِجِ. فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو الْمَعَارِجِ، وَلَكِنْ لَمْ نَقُلْ هَكَذَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا ﷺ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ٣١- بَابٌ فِي الصَّرُورَةِ وَفَسْخِ الحج إلى العمرة ٢٤٩٦ - عن منصور بن أبي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَخِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: "قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمَرْوَةِ وَبِيَدِهِ مِشْقَصٌ يُقَصِّرُ بِهِ مِنْ شَعْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَتُثَجُّ الْإِبِلُ ثَجًّا، وَعُجُّوا بِالتَّكْبِيرِ عَجًّا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع بسند فيه منصور بن أبي سليمان، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.

стр. 1153

٢٤٩٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ رَفَعَهُ قَالَ: "مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْحَجَّ فليتعجَّل؛ فَإِنَّهُ يمرض المريض وتضل الضالة". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٤٩٨ - وَعَنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ "أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ فَقَالَ: كَانَتْ لَنَا، لَيْسَتْ لَكُمْ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. ٢٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّ حَفْصَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن أحل في حجته الَّتِي حَجَّ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٣٢- بَابٌ فِي غسل المحرم وثيابه وَمَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ لِلْمُحْرِمِ ٢٥٠٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: "سَأَلَتِ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ: أَغْسِلُ ثِيَابِي وَأَنَا مُحْرِمَةٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِدَرَنِكِ شَيْئًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "الْمُحْرِمُ يَغْتَسِلُ وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ إِنْ شَاءَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1154

٢٥٠٢ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٥٠٣ - وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٍ إِنَّمَا هُوَ مِشْق. قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَلَعَلَّ الْجَاهِلَّ أَنْ لَوْ رَآكَ أَنْ يَقُولَ: قَدْ رَأَيْتُ عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ، فنلبس الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا لَبِسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فِي الْإِحْرَامِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَهُوَ أَصْلٌ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ. ٢٥٠٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ لِلْمُحْرِمِ ما لم يكن له نفض ولا ردع ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد الله، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٥٠٥ - وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: "أَنَّ عُمَرَ- ﵁ أَبْصَرَ على عبد الله بن جعفر ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟! فَقَالَ عَلَى: مَا إِخَالُ أَحَدًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.

стр. 1155

٣٣- بَابٌ مَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ لُبْسُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ ٢٥٠٦ - عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "لَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْمُهِلَّةُ الثِّيَابَ الْمُطَيَّبَةَ، وَتَلْبَسُ الْمُعَصَّفَرَةَ، وَلَا أَرَى الصُّفْرَةَ طِيبًا". رَوَاهُ مسدد موقوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٠٧ / ١ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَتْنِي أُخْتِي: "أَنَّهَا رَأَتْ عَائِشَةَ- ﵂ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ وَعَلَيْهَا دِرْعٌ مُوَرَّدٌ وَخِمَارٌ أَسْوَدُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ". ٢٥٠٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ: "أَنَّهُمَا دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعٌ مَوَرَّدٌ وَخِمَارٌ أَسْوَدُ (فَقُلْنَ) لَهَا: أَتُغَطِّي الْمُحْرِمَةُ وَجْهَهَا؟ فَرَفَعَتْ خِمَارَهَا هَكَذَا مِنْ قِبَلِ صَدْرِهَا إِلَى رَأْسِهَا وَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهَذَا". رَوَاهُمَا مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٢٥٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّهَا كَانَتْ تُرَخِّصُ لِلْمُحْرِمَةِ فِي لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ. ٣٤- بَابٌ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ وَمَا يَجُوزُ لَهُ ٢٥٠٩ - عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ أَوْ صُفْرَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَفْعَلُ فِي عُمْرَتِي؟ فَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيَ فَسَتَرَ بِثَوْبٍ. قَالَ: وَكَانَ أُمَيَّةُ يُحِبُّ أَنْ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ- قَالَ

стр. 1156

هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبِكْرِ- قَالَ: وَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ- أَوْ أَثَرَ الصُّفْرَةِ- وَاخْلَعِ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حجِّك ". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: عَنْ أَبِيهِ أمية وَهَمٌ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ شَيْخِ الْحَارِثِ. ٢٥١٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥١١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ وَرَجُلًا مِنَ الأنصار فزوجاه ميمونة بالمدينة قبل أن يخرج وَهُوَ حَلَالٌ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ. ٢٥١٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَرَأَى رَجُلًا يُدْخِلُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْبَيْتِ فَنَهَاهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُدْخِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْجِدَارِ- أَوِ السِّتْرِ وَالْبَيْتِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.

стр. 1157

٣٥- بَابٌ رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ وَمَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَسْحِ عَلَيْهِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَطَرِ. ٢٥١٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي بَدْءِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَبِجَمْعٍ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ، وَعَلَى الْمَيِّتِ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ. ٢٥١٤ / ١ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ- مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- قَالَ: "رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قبَّله وَسَجَدَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عليه قَالَ عُمَرُ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ قبَّله مَا قَبَّلْتُهُ ". رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٢٥١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِلَفْظٍ: "كَانَ عُمَرُ يقبَّل الْحَجَرَ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". ٢٥١٥ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ (وَفَدَ) عِنْدَ الْحَجَرِ

стр. 1158

فَقَالَ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. ثُمَّ قبَّله، قَالَ: ثُمَّ حجَّ أَبُو بَكْرٍ فَوَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. ثُمَّ قبَّله ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٥١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ. ٢٥١٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٣٦- بَابٌ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَتَرْكِهِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ اسْتِلَامِهِ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ جَمْعِ الْأَسَابِيعِ. ٢٥١٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا،

стр. 1159

فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٥١٨ / ٢ - وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: "كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ". ٢٥١٩ - وَعَنْ أَبِي الطفيل قال: "حج معاوية وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٢٠ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، فَمَا مَرَرْتُ بِهِ مُنْذُ رَأَيْتُهُ إِلَّا اسْتَلَمْتُهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَوْسَعُوا لَهُ، فَلَقَدْ وَقَعْتُ يَوْمًا فِي زِحَامِ النَّاسِ فَوَضَعَ رَجُلٌ مِرْفَقَهُ مِنْ خَلْفِي، وَوَقَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَمَامِهِ، وَوَقَعْتُ مِنْ خَلْفِي، فَمَا ظَنَنْتُ أَنْ أَنْقَلِبَ حَتَّى يَقْتُلُونِي، وَأَبَى هُوَ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٥٢١ - وَعَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ شَيْخِهِ مِنْ خُزَاعَةَ- وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى مَكَّةَ- "أَنَّ عُمَرَ- ﵁ كَانَ رَجُلًا شَدِيدًا وَكَانَ يُزَاحِمُ عِنْدَ الرُّكْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا عمر، لَا تُزَاحِمْ عَلَى الرُّكْنِ، فَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِنْ رَأَيْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وكبر وامض ".

стр. 1160

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ. ٢٥٢٢ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁: "أنه كان إِذَا مرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًَا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِيمِانًا بِكَتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٢٥٢٢ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٧- بَابٌ فَضْلُ الحجر الأسود وما جاء في الركنين الذين يَلِيَانِ الْحَجَرَ ٢٥٢٣ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ رَفَعَهُ قَالَ: "لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ غَيْرُهُ ". رواه مسدد، ورجاله ثقات.
следующие страницы →